المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل03  نيسان/لسنة 2025

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

                http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2025/arabic.april03.25.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الخَوْف، بَلْ رُوحَ القُوَّةِ والمَحَبَّةِ والٱعْتِدَال. فلا تَسْتَحْيِ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

ذكرى حصار مدينة زحلة تحية من القلب لمدينة زحلة ولكل شهيد سقط خلالها حصارها سنة 1981 

الياس بجاني/تغنيج بري ومسايرة حزب الله راح تجيب الحرب ع الأكيد

الياس بجاني/نواف لا يستحق الحفاوة السعودية

 

عناوين أهم الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي علي حمادة

رابط فيديو مقابلة من صوت لبنان مع خالد ممتاز

رابط فيديو مقابلة من قناة الجديد مع العميد المتقاعد خالد حمادة

ررابط فيديو مقابلتين مع طوم حرب

رابط فيديو مقابلة من موقع "المشهد" مع المهندس الفراد ماضي

الكاتب والمخرج يوسف الخوري: وخبّر يا تاريخ... بـِذكرى حرب زحلة، 2 نيسان 1981، بْـينشَف

عون إلى قطر هذا الشهر ...في جعبة أورتاغوس: لغة جافة واستياء

طائرة الجيش اللبناني «تراقب» جنوب لبنان للمرة الأولى.. واشتداد «الضغط» لتسليم سلاح «الحزب»

بجواب موحّد.. لبنان رفض طرح أورتاغوس

 بلدية صيدا تغلق مبنى القرض الحسن في المدينة

لحمة رئاسية تبدد التباينات وسلام يطلع بري على اجواء زيارة المملكة

تعيين مجلس الانماء والاعمار ضرورة قبل تنفيذ قرض البنك الدولي

إخبار من المجلس الشيعي ضد مطلقي الصواريخ ودعوة عون لزيارة العراق

الإنهيار العسكري لـ«الحزب».. هذا ما لم يقله الموسوي حول «القصور والتقصير»

«الشيعي الأعلى» يلاحق «بالقانون» مطلقي الصواريخ وناشري «خطاب الكراهية والتحريض»

إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً...4 قياديين من «حزب الله» آخرهم حسن بدير

إسرائيل تضغط على لبنان بغطاء أميركي لاستدراجه إلى مفاوضات مباشرة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترمب يفرض رسوماً أساسية بـ10 % على جميع الواردات وأنهى حالة الترقب في «يوم التحرير»

تركيا لإقامة قاعدة عسكرية في حمص وغارات إسرائيلية على دمشق ومطارين عسكريين

ضربات جوية إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا

إسرائيل تقصف مواقع سورية رئيسية في رسالة إلى تركيا

ترامب يدرس "بجدية" عرض إيران لإجراء محادثات نووية غير مباشرة

المواجهة العسكرية "شبه حتمية" في حال فشل المحادثات النووية الإيرانية

خارجية فرنسا: إن لم يجر إبرام اتفاق مع إيران فإن المواجهة العسكرية تبدو شبه محتومة

واشنطن تدرس عرض طهران... وتحشد قواتها...أرسلت حاملة طائرات ثانية... وفرنسا تحذّر من «ارتفاع مخاطر» المواجهة

واشنطن تدرس عرض طهران بمفاوضات غير مباشرة.. «خارطة طريق» أميركية للقضاء على نفوذ إيران

عشرات القتلى في غزة... وإسرائيل توسع عملياتها لضمّ مناطق واسعة من القطاع

نتنياهو يزور المجر ويتحدى مذكرة اعتقال «الجنائية الدولية»

«قتل ثأري»... ما ملابسات التصفية العلنية لشرطي تابع لـ«حماس»؟

الجيش الإسرائيلي: رئيسا الأركان و«الشاباك» قاما بجولة ميدانية في رفح

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف 50 موقعاً في غزة الليلة الماضية

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي يقوم بـ«تجزئة» قطاع غزة للضغط على «حماس» لاستعادة الرهائن

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

البطريرك حجولا من الاضطهاد المملوكي الى الفارسي: علامة انتصار بكركي القيّم/المحامي فؤاد الأسمر

مساحات زيتون واسعة تتحوّل إلى سليخ... ماذا لو قرّر طوني فرنجية التراجع اليوم عن مشروع بصرما؟/نوال نصر/نداء الوطن

رسالة السعودية للقيادات السنية: كفوا عن العبث/سامر زريق/نداء الوطن

للصبر حدود يا حبيبي/عماد موسى/نداء الوطن

لبنان بين مُعضلتي المكابرة والقصور/مروان الأمين/نداء الوطن

"التشريعية" تتقدّم على اللجان والحسم الأسبوع المقبل...اقتراح «الصادق - ضو» قد يبحث... وصندوق النقد لم يطلب «تعديلات سلام»/كبريال مراد/نداء الوطن

هذا بلدها/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

عن حاجة الإصلاح والإصلاحيّين في لبنان إلى السياسة/حازم صاغية/الشرق الأوسط

تداعيات إقليمية للتقارب التركي ــ السوري ــ الكردي/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

بين اليمين المحافظ واليسار العالمي: صراع القرن الجديد/بيتر جر مانوس/موقع أكس

لا اتفاق نوويا مع إيران بل وثيقة استسلام أو..ضربة عسكرية!/سمير سكاف/جنوبية

سكان الضاحية الجنوبية لبيروت يبحثون عن بديل آمن للإقامة..ارتفاع الطلب على «الإيجارات» يعود بعد استهدافَين إسرائيليين/حنان حمدان/الشرق الأوسط

المحافظون اللّبنانيّون الجدد”: بعد الشّيعة… جاء وقت السُّنّة!/أيمن جزيني/أساس ميديا

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون يتسلم دعوة لزيارة العراق واتصالات لتذليل عقبات التصدير إلى الخليج.. والراعي من بعبدا: من غير الممكن الاستمرار بسلاحين وجيشين

«الداخلية» اللبنانية تحسم موعد إجراء الانتخابات المحلية...الحجار وقع قرار دعوة الهيئات الناخبة مايو المقبل

لبنان: إجراءات أمنية وقضائية لتخفيف اكتظاظ السجون

سلام يتصل بالشرع... ويعرب عن رغبته بزيارة دمشق

سلام عرض وحاكم مصرف لبنان للأوضاع النقدية وضرورة المضي قدماً في خطة الإصلاح

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 02 نيسان/2025

 

تفاصيل النشرة الكاملة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الخَوْف، بَلْ رُوحَ القُوَّةِ والمَحَبَّةِ والٱعْتِدَال. فلا تَسْتَحْيِ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى طيموتاوس01/من06حتى14/:"يا إخوَتِي، أُذَكِّرُكَ أَنْ تُذَكِّيَ مَوهِبَةَ اللهِ التي فِيكَ بِوَضْعِ يَدَيَّ. فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الخَوْف، بَلْ رُوحَ القُوَّةِ والمَحَبَّةِ والٱعْتِدَال. فلا تَسْتَحْيِ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، ولا بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلْ شَارِكْنِي في ٱحْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ مِنْ أَجْلِ الإِنْجِيل، مُتَقَوِّيًا بِالله، الَّذي خَلَّصَنَا ودَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَة، لا وَفْقًا لأَعْمَالِنَا بَلْ وَفْقًا لِقَصْدِهِِ هُوَ ونِعْمَتِهِ، الَّتي وُهِبَتْ لَنَا في المَسِيحِ يَسُوع، قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الدَّهْرِيَّة. لكِنَّهَا أُعْلِنَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا الْمَسِيحِ يَسُوع، الَّذي أَبْطَلَ الْمَوْت، فأَنَارَ الحَيَاةَ وعَدَمَ الفَسَادِ بَوَاسِطَةِ الإِنْجِيل، الَّذي جُعِلْتُ أَنَا لَهُ مُبَشِّرًا ورَسُولاً ومُعَلِّمًا. ولِذلِكَ أَحْتَمِلُ هذِهِ الْمَشَقَّاتِ أَيْضًا، لكِنِّي لا أَسْتَحْيِي، لأَنِّي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ ووَاثِقٌ أَنَّهُ قَدِيرٌ أَنْ يَحفَظَ لي وَدِيعَتِي إِلى ذلِكَ اليَوم. لِيَكُنِ الكَلامُ الصَّحِيحُ الَّذي سَمِعْتَهُ مِنِّي مِثَالاً لَكَ في الإِيْمَانِ والمَحَبَّةِ الَّتي في المَسِيحِ يَسُوع. إِحْفَظِ الوَدِيعَةَ الصَّالِحَةَ بِالرُّوحِ القُدُسِ الحَالِّ فينَا."

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

ذكرى حصار مدينة زحلة تحية من القلب لمدينة زحلة ولكل شهيد سقط خلالها حصارها سنة 1981 

02 نيسان/2025

الياس بجاني/02 نيسان/2025

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/54025/

ملخص التعليق/الوطن الذي لا يكون أهله على استعداء دائم لتقديم أنفسهم قرابين على مذبحه يزول ويتحولوا هم إلى عبيد أذلاء. أهل زحلة ومعهم كل أحرار لبنان تحت رايات المقاومة اللبنانية بقيادة شهيد وطن الأرز الشيخ بشير الجميل قالوا في 2 نيسان 1981 لا كبيرة للمحتل السوري ولم يخيفهم ارهابه واجرامه وبربريته. صمودوا ودافعوا عن زحلة بعنفوان وكبرياء وإيمان وقدموا مئات الشهداء. ردوا الهجمة البعثية المجرنة ببطولة. قال القديس الرسول في رسالته إلى العبرانيين عن المسيح وموته الخلاصي: "كان عليه ان يذوق الموت بنعمة الله لخير الجميع".

ان التأمل بموت المسيح وغايته، يمكّننا من قبوله وتجاوز اسبابه الظالمة، طمعا بغايته السامية، ويمكّننا على النحو نفسه ان نفهم موت شهدائنا ونقبله ونتخطى اسبابه الظالمة وصولا الى غايته السامية، وهي غاية خلاصية". شهداء زحلة كالمسيح، كان عليهم ان يذوقوا الموت، وقد فعلوا ذلك لخيرنا جميعا، من اجل ان نبقى وتبقى مدينة زحلة ويبقى لبنان، فصحّ فيهم مثل حبة الحنطة، والقيمة التي يموت من اجلها انسان لا تموت بزوال جسده، بل تتضاعف".

في مساء يوم 2 نيسان سنة 1981 توجه الشيخ بشير الجميل الى المقاتلين في زحلة مفوضا اياهم الصلاحيات باستمرار المقاومة او مغادرة المدينة، وقال:" لان الطريق لا تزال مفتوحة لبضع ساعات فقط، اذا غادرتم تحافظون على حياتكم ويصبح سقوط المدينة حقيقة محتمة وهذه تشكل نهاية ملحمة المقاومة، واذا بقيتم ستجدون انفسكم بلا ماء وبلا دواء وبلا طعام وبلا ذخيرة وستكون مهمتكم تنظيم المقاومة الداخلية والمحافظة على هوية البقاع اللبنانية وتعطون معنى لحربنا طيلة ست سنوات". واضاف:" اذا قررتم البقاء فاعلموا شيئا واحد، هو ان الابطال يموتون ولا يستسلمون"، فرد الجميع سنبقى وولد الشعار وبقيت زحلة حرة وبقي لبنان.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تغنيج بري ومسايرة حزب الله راح تجيب الحرب ع الأكيد

الياس بجاني/01 نيسان/2025

حكام لبنان وأطقمه الحزبية كافة مخصيون ويعملون بأمرة حزب الشيطان وبري/الحل بوضع البلد تحت البند السابع وبدأ عملية تنظيف وشطف شاملة. مفترض أن يتم انها حزب الله بكل اشكاله وتفرعاته..شيطان إيراني عدو لبنان واللبنانيين

 

الياس بجاني/نواف لا يستحق الحفاوة السعودية

https://eliasbejjaninews.com/2025/03/141764/

بصوت عال وعن قناعة مبنية على تاريخ نواف سلام وعلى ممارساته ومواقفه وتعاطيه مع الغير في المجالين السياسي والوطني، هذا النواف الإخونجي واليساري والفتحاوي الهودى والنوى، والحاقد والمُعقد من رفيق الحريري ورياض الصلح، هو كما نراه ومعنا كثر سياسي جاحد ولا يستحق الحفاوة التي استقبل بها في السعودية. إن أمثاله من السياسيين هم كالأفاعي غدارين بطباعهم وغرائزهم الترابية والشيطانية وإن غيروا جلودهم. في الخلاصة إن فاقد الشيء لا يعطيه

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 

تفاصيل أهم الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي علي حمادة/حلقة مميزة تعري بجرأة ووقائع وإثباتات كل إجرام ودجل وهرطقات وعنتريات حزب الله الإرهابي ونصيحة لما تبقى من الحزب المهزوم والمنتهي دوره يضبضبوا ويوقفوا عنترياتهم المسخرة لأن مسرحياتهم البهلوانية ومقاومتهم الكاذبة والإرهابية خلصت... سلموا سلاحكم ولا تدخلوا بيئتكم ولبنان في نكبات جديدة غب فرامانات إيرانية/

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/141864/

02 نيسان/2025

 

رابط فيديو مقابلة من صوت لبنان مع خالد ممتاز/الحزب منبع للعمالة والاتفاقيات المذّلة.. وبشير الجميّل رفض توقيع اتفاق سلام

https://www.youtube.com/watch?v=_rSBVsIFJ1s

 

رابط فيديو مقابلة من قناة الجديد مع العميد المتقاعد خالد حمادة

https://www.youtube.com/watch?v=VQ2HF4ejguw

 

ررابط فيديو مقابلتين مع طوم حرب/الرئيس عون سعى لتدخل فرنسي دعماً لمواقفه المماطلة لسحب سلاح حزب الله/حكّام لبنان يماطلون، وأميركا مستاءة منهم/عار ع حكام لبنان ان تقصف إسرائيل مخازن اسلحة للحزب في محيط وزارة الدفاع والقصر الجمهوري/أكثرية الشيعة يسعون للخلاص من هيمنة الحزب والإنتخابات النيابية الأخيرة بينت هذا الواقع/اتفاقية وقف النار تخول إسرائيل ضرب أي تهديد وضرباتها ستبقى موضوعية/إن كان حزب الله قادراً ليذهب ويحارب وأكاذيب نعيم قاسم مكشوفة/لا استقرار ولا اعمار بوجود السلاح/انتقاد لكسل مجلس النواب/قراءة في احتمالات ضرب إيران وفي وضع سوريا الجديد وفي أهم الملفات اللبنانية والإقليمية

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/141872/

02 نيسان/2025

 

رابط فيديو مقابلة من موقع "المشهد" مع المهندس الفراد ماضي/ نعم للسلام مع إسرائيل وعلى الشيعة أن يكونوا أول الموقّعين

https://www.youtube.com/watch?v=x1zWpKa7OGI

 

الكاتب والمخرج يوسف الخوري: وخبّر يا تاريخ... بـِذكرى حرب زحلة، 2 نيسان 1981، بْـينشَف الحبر، وبيكبَر الصمت وبْـيِحكي التاريخ. (لقطات عن حرب زحلة مأخوذة من فيلمي الجديد "بشير، القائد الذي تجرّأ أن يحلم")

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/141878/

02 نيسان/2025

 

عون إلى قطر هذا الشهر ...في جعبة أورتاغوس: لغة جافة واستياء

نداء الوطن/03 نيسان/2025

بعيداً من كل مماحكات الزواريب الداخلية التي من شأنها أن تعرقِل المعالجات، الجميع في انتظار ما ستحمله في جعبتها الدبلوماسية الأميركية مورغين أورتاغوس التي يُفترض أن تصل غداً الجمعة أو مطلع الأسبوع المقبل على أبعد تقدير. في المعلومات أن أورتاغوس تحمل معها طرحاً بتشكيل لجان للتفاوض من أجل حلّ المسائل العالقة بين لبنان وإسرائيل، وكشفت مصادر السراي الحكومي لـ "نداء الوطن" أنّه سيكون هناك موقف لبناني موحّد، فحواه أنّ أي تفاوض بين الطرفين، يجب أن يسبقه وقف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي لا تزال محتلّة في لبنان، وعندها يتمّ التفاوض على تثبيت ترسيم الحدود البرية.

جعبة أورتاغوس مليئة...

في المقابل، يعتبر مصدر مطَّلِع أن ما ستحمله أورتاغوس هو النقاط الآتية:

- تأكيد دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في الرد على الخروقات التي مصدرها لبنان.

- تأكيد مسؤولية الدولة اللبنانية والجيش اللبناني في نزع سلاح "حزب الله" والميليشيات الأخرى في لبنان.

- تأكيد أن الجيش اللبناني الذي تموله وتدربه الولايات المتحدة، سيتحمل مسؤولية نزع سلاح "حزب الله"، وتأكيد مواصلة شراكة واشنطن القوية مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، حتى يتمكن الجيش بنفسه من البدء في القيام بالمزيد من نزع سلاح "حزب الله".

- تجديد الدعم للدولة اللبنانية لمنع أن تكون هناك جماعة إرهابية داخل لبنان تحاول السيطرة على الدولة.

- بدء حملة ضغط اقتصادي موازية للحملة الأمنية.

- العمل على تذليل ما يوجد من عقبات للبدء بتعيين اللجان المدنية وبدء العمل في إطار حل الإشكالات العالقة مع إسرائيل.

وبحسب مصدر عليم بجدول زيارتها، قد تستعمل أورتاغوس لغة تأديبية أو جافة في مقاربة موضوع ضبط وقف إطلاق النار، وستحمل استياء من اللغة الرمادية التي تستعملها الرئاستان الأولى والثالثة في مقاربتهما للاعتداءات الصادرة من لبنان تجاه إسرائيل، وستنقل التأكيد الأميركي الواضح لدعم واشنطن تل أبيب في حقها بالدفاع عن أرضها.

هذا ما سيُبلغه عون إلى أورتاغوس

وعلمت "نداء الوطن" أن الرئيس عون سيطالب الموفدة الأميركية بالانسحاب الإسرائيلي وحل النقاط الحدودية العالقة وتحرير الأسرى. وبالنسبة إلى تشكيل اللجان فإن موقف الرئيس واضح بتحقيق المطالب من ثم بحث كل الأمور العالقة، والأمر نفسه ينطبق في حال طرحت التطبيع، حيث أن عون سيكرر موقف لبنان الرسمي من هذا الأمر.

وسيشدد عون أمام أورتاغوس على التمسك بالعلاقات الجيدة مع واشنطن ومتابعة الملفات المشتركة، خصوصاً أن جنرالاً أميركياً يرأس لجنة مراقبة الهدنة، وكذلك سيؤكد تمسك لبنان بتطبيق القرار 1701 وضبط الأمن على الحدود الجنوبية. مصادر بعبدا ترى ليونة لبنانية في التجاوب مع طروحات أورتاغوس وتعتبر المصادر أن لبنان مستعد لاستعادة حقوقه كاملة بالوسائل الدبلوماسية، ولا يرفض الطرح الأميركي من حيث المبدأ. ولكن، وبحسب المصادر، فإن لبنان يبحث عن مصلحته في أي تواصل مع الجانب الإسرائيلي بما يضمن حصوله على حقوقه، وهو يعتبر أن أي لجنة ستتشكل بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يجب أن تبحث مشكلات مشتركة. لكن، وبحسب معلومات "نداء الوطن" أيضاً، فإن الرئيس عون يخشى أن تذهب كل الجهود الدبلوماسية سُدىً في حال قرّر "حزب الله" الردّ على أي خرق إسرائيليّ للاتفاق، ما قد يعيد عقارب الساعة إلى الوراء. ووصفت المصادر اللقاءات التي جمعت رئيس الحكومة نواف سلام مع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، بالإيجابية جدّاً، مشيرةً إلى أنّه وضعهما في أجواء زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية ونقل إليهما دعم المملكة لملف الإصلاحات في لبنان، ولا سيما المالية والاقتصادية، خصوصاً رفع السرية المصرفية.

عون إلى قطر والعراق

في سياق الحركة الرئاسية، تكشف معلومات لـ "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية سيقوم بزيارة إلى قطر في النصف الأول من هذا الشهر، كما تلقى دعوة رسمية لزيارة العراق وجّهها إليه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

جلسة إصلاح المصارف

وغداً الجمعة تُعقد جلسة لمجلس الوزراء، عند الساعة الثالثة من بعد الظهر وأبرز بنودها مشروع قانون إصلاح المصارف. وفي الملف المالي أيضاً، صدر أمس المرسوم رقم 103 تاريخ 2 نيسان 2025 القاضي بإحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب يرمي إلى تعديل بعض المواد من قانون السرية المصرفية ومن قانون النقد والتسليف تاريخ 1/8/1963 المعدلة بموجب القانون رقم 306 تاريخ 28/10/2022. وحمل المرسوم توقيع كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر. الجدير ذكره أن هذه التعديلات مطلوبة من الهيئات المالية الدولية وفي مقدّمها البنك الدولي.

 

طائرة الجيش اللبناني «تراقب» جنوب لبنان للمرة الأولى.. واشتداد «الضغط» لتسليم سلاح «الحزب»

جنوبية/02نيسان/2025

شهد جنوب لبنان الأربعاء تحليقًا مكثفًا لطائرة استطلاع تابعة للجيش اللبناني من طراز «سيسنا» للمرة الأولى، تزامنا مع ضغوط دبلوماسية تشتّد يوما بعد يوم وتطالب بتسليم سلاح حزب الله. وحلّقت هذه الطائرة فوق بلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، قعقعية الجسر، جبشيت، الدوير، ميفدون وحاروف، حيث استمر التحليق بشكل دائري لأكثر من ساعة. ويأتي هذا التطور بعدما دخلت قوة كبيرة من الجيش اللبناني مساء الثلاثاء إلى بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية، وذلك بعد حوادث إطلاق صواريخ من المنطقة باتجاه الأراضي المحتلة وعمليات اغتيال لعناصر من حزب الله. كذلك، يأتي في سياق تطورات أمنية شهدتها المنطقة مؤخرًا. ففي 31 آذار 2025، دخلت قوات من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إلى معسكر يُعتبر من أكبر معسكرات حزب الله في وادي زوطر الشرقية على مجرى نهر الليطاني، والذي تعرض لحوالي 200 غارة جوية منذ أكتوبر 2023، بحسب معلومات موقع «جنوبية».

ضغط لتسليم سلاح حزب الله

وحصل هذه التطور الأمني، بعدما نقلت قناة «الجديد» اليوم عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن الموفدة الأميركية مورغن اورتيغوس ستصل إلى لبنان في الساعات المقبلة «وسط جو أميركي تصعيدي حول ضرورة نزع سلاح حزب الله بأسرع وقت». من جهتها، كشفت قناة «LBCI» قبل ساعات عن وجود مطالبات دبلوماسية للحكومة اللبنانية بوضع جدول زمنيّ لنزع سلاح حزب الله.  وأوضحت المعلومات أنّ الجدول وضع، «بعد إقرار إصلاحات في نيسان والانتخابات البلدية في أيار وأن يترافق ذلك مع حوار مع الطائفة الشيعية في إيضاح أنّ مستقبلهم هو في الدولة وليس خارجها».

بجواب موحّد.. لبنان رفض طرح أورتاغوس

المركزية/02 نيسان/2025

أفادت  الـ “mtv”، بأن “لبنان رفض طرح الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس والموقف سيبقى على حاله ورئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام سيؤكدون على مسامعها مرة جديدة أن لبنان يكتفي بلجنة واحدة تكون مهمتها ترسيم الحدود البرية وتتشكل من تقنيين وعسكريين أما مهمتا الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس وإطلاق الأسرى فلا داعي لهما”.وأشارت إلى أن “عون وبري وسلام أعدّوا جواباً موحداً يقولونه لأورتاغوس وهو نابع من كلام رئيس الجمهورية عن حوار لبناني داخلي يؤدي إلى وضع استراتيجية وطنية تتضمن استراتيجية دفاعية تبحث في سلاح “حزب الله”. من جهتها، أفادت معلومات “الجديد”، بأن “هناك ضغطا اميركيا على لبنان لتنفيذ وقف النار بحصر السلاح بيد أجهزة الدولة والتصعيد الإسرائيلي مستمر حتى تحقيق ذلك”. وأشارت إلى أن “من المتوقع أن تكون زيارة أورتاغوس عالية السقف بخصوص التزام لبنان باتفاق وقف النار والا ستدعم اسرائيل في حق الدفاع عن النفس”.

 

 بلدية صيدا تغلق مبنى القرض الحسن في المدينة

جنوبية/02نيسان/2025

في قرار مفاجئ، أغلقت بلدية صيدا مبنى تابعا لجمعية مؤسسة القرض الحسن، التابعة لحزب الله، في المدينة، وفق وثيقة رسمية. وجاء في الوثيقة التي اطلع عليها موقع «جنوبية»، طلب من سكان بناية الهيثم وجوارها في حي الصباغ، وبعد إنذار موجه إلى القرض الحسن منذ نهاية عام 2024، بالإخلاء. وأكدت قناة «SBI» أن الوثيقة تشير إلى قرار رئيـس بلدية صيدا حازم بديع بإغلاق مبنى القرض الحسن في المدينة. هذا ونشرت مجموعات في صيدا، توضيحا عن ما أسمته «مصدر في القرض الحسن» إن «كل ما يتم تداوله عن اخبار هي غير دقيقة، فرع صيدا يعمل بشكل طبيعي بمكانه المؤقت وسينتقل الى مكانه القديم في مدينة صيدا في شارع رياض الصلح بناية الزعتري بعد انتهاء اعمال الترميم نتيجة الاعتداء الاسرائيلي، والبيان المنتشر مرتبط بحيثية المبنى المستأجر وليس بعمل الجمعية» ليس من المعلوم خلفية القرار، إلا أن قرارا مماثلا صدر في 20 تشرين الأول الفائت، إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان، طلب فيه بديع إغلاق مبنى الجمعية في المدينة، في إطار سلسلة من التدابير الاحترازية التي اتُخذت عقب التهديدات الإسرائيلية باستهداف فروع الجمعية في لبنان. وشملت هذه التدابير حينها أيضًا إخلاء مبنى بلدية صيدا ومقر الشرطة البلدية وغرفة العمليات المشتركة لإغاثة النازحين من الجنوب، بالإضافة إلى إخلاء مركزي استضافة للنازحين في محيط شارع المصارف، وتأمين نقلهم إلى مراكز أخرى أكثر أمانًا. وصدرت في ذاك الوقت عريضة من سكان المبنى تطالب فيه الجمعية بالمغادرة.

القرض الحسن

في 26 تشرين الأول، نفذت إسرائيل تهديدها وقصفت فرع «القرض الحسن» في المدينة، وتحديدا في شارع المصارف في صيدا .وجمعية «القرض الحسن» تأسست في الثمانينات وتُعتبر من المؤسسات المالية المرتبطة بحزب الله، وتعرضت لعقوبات أمريكية منذ عام 2007 بدعوى استخدامها كواجهة لإدارة الأنشطة المالية للحزب.وبعد استهدافها من قبل إسرائيل، تتولى الجمعية دفع بعض التعويضات للمتضررين من الحرب. وفي 31 آذار الفائت، أعلنت الجمعية استكمال المرحلة الأولى من هذه التعويضات، وتأجيل دفع المستحقات التي تسمى «كمبيالات أشرف الناس»، لمهلة أقصاها 15 نيسان الجاري

 

لحمة رئاسية تبدد التباينات وسلام يطلع بري على اجواء زيارة المملكة

تعيين مجلس الانماء والاعمار ضرورة قبل تنفيذ قرض البنك الدولي

إخبار من المجلس الشيعي ضد مطلقي الصواريخ ودعوة عون لزيارة العراق

المركزية/02 نيسان/2025

 عاد الزخم الى الحياة السياسية اللبنانية بعد انقضاء عطلة عيد الفطر وعودة الرئيس تمام سلام من المملكة العربية السعودية التي خصتّه بحفاوة لافتة تعكس مدى الاهتمام المتجدد بلبنان، فيما انطوت صفحة التباين الذي طفى الى سطح جلسة مجلس الوزراء الاخيرة على خلفية تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان، الى غير رجعة، بحسب ما تؤكد مصادر رئاسية لـ"المركزية"، موضحة ان كل ذلك بات من الماضي واللحظة هي للتعاون والتعاضد بين الرئاسات تعبيرا عن وحدة الموقف وطنيا لا سيما في ظل الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة  والتعاون المشترك في انجاز الملفات لا سيما الاصلاحية المطلوبة بإلحاح من المؤسسات المالية الدولية لمساعدة لبنان، اذ افيد ان البنك الدولي لن يبدأ بتنفيذ القرض بقيمة ٢٥٠ مليون دولار والمخصص لإزالة أنقاض الحرب قبل إتمام التعيينات في مجلس الإنماء والأعمار والتي يفترض أن يحملها معه الوفد الرسمي اللبناني إلى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي الى واشنطن في ٢١ نيسان.

واشارت المصادر الى ان الرئيس سلام سيتعاطى مع كريم سعيد بصفته حاكما لمصرف لبنان وسينسق معه كل الملفات الضرورية قبل التوجه الى واشنطن.

اورتاغوس: في الغضون، تزور المبعوثة الاميركية مورغان أورتاغوس بيروت، نهاية الاسبوع مبدئيا، على وقع تشدد اميركي ودولي في مسألة جمع السلاح وحصره بيد القوى الشرعية، استمرت الخروقات الاسرائيلية  لاتفاق وقف النار جنوبا. ايضا، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة وتناول اللقاء التطورات والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة اسرائيل خرقها لإتفاق وقف اطلاق النار وإعتداءاتها على لبنان.

حفاوة واهتمام: وقالت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان الرئيس سلام وضع الرئيس بري في اجواء زيارته للمملكة العربية السعودية التي تم الاعداد لها منذ فترة في ظل حرص على تخصيصه بحفاوة لافتة كرئيس لحكومة لبنان وما يمثل، واصرار على ان يكون الى جانب ولي العهد الامير محمد بن سلمان في صلاة العيد، وهذا لم يحصل منذ سنوات طويلة ولم يحصل للبنان الا للرئيسين رفيق وسعد الحريري. كل ذلك، تضيف المصادر،  الى جانب مشهد ارسال الطائرة الملكية الخاصة في مؤشر الى دعم الحكومة ورئيسها كما للخطة الاصلاحية الجاري العمل عليها، وابلغ الرئيس سلام رئيس المجلس انه سمع في المملكة تشديدا على ضرورة مواصلة الاصلاحات والاستفادة من الفرص القائمة لتحقق الحكومة برنامج الاصلاح وعدم اضاعة اي فرصة وعلى احترام الدستور والطائف ودعم مسيرة العهد ككل. وانه تم التطرق خلال اللقاءات الى ابرز الملفات لا سيما الدعم السعودي والخليجي للبنان من خلال عودة السياح والصادرات وسيتم العمل على اتخاذ اجراءات اساسية من لبنان ، ليتحقق في ضوئها التقدم على صعيد رفع حظر المواطنين السعوديين الى لبنان وعن الصادرات انطلاقا من المشاريع التي تعمل عليها الحكومة لتعزيز وضع المطار والمرافئ وتشديد وتكثيف التفتيش. وكان تشديد ايضا على الحفاظ على الاستقرار وضرورة تعزيز الدولة لبسط سيطرتها على كامل اراضيها.

الخارجية: في غضون ذلك، التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مقر مجلس النواب لجنة الشؤون الخارجية النيابية في حضور رئيسها النائب فادي علامة وعدد من النواب الأعضاء، واطلعهم على السياسة الخارجية للبنان ودور الديبلوماسية اللبنانية في مقاربة الاستحقاقات على الساحتين الإقليمية والدولية، وكان حوار صريح وشفاف وبناء.

على الارض: ميدانيا، قامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة المتوسطة من موقع العاصي  باتجاه منطقة كروم الشراقي شرقي مدينة ميس الجبل لإرهاب المواطنين والأهالي. واستهدف الجيش الإسرائيلي غرفة جاهزة في ساحة يارون عبر طائرة مسيّرة، ما أدى إلى تدميرها دون وقوع إصابات. كما أطلق الجيش الإسرائيلي النار على المواطن م.أ. في بلدة العديسة، ما أسفر عن إصابته بجروح طفيفة، وأطلق النار ايضاً على سيارة من نوع "رابيد" دون وقوع إصابات. الى ذلك، تقدمت  فجرا اليات الجيش الاسرائيلي المتمركزة في منطقة "اللبونة" شرقي الناقورة داخل الاراضي اللبنانية ترافقها جرافات ، باتجاه رأس الناقورة حيث عملت على رفع ساتر ترابي قطعت فيه الطريق الرابط بين الجانبين قبالة موقع "جل العلام" الذي يشرف على الناقورة وعلما الشعب.

إخبار: ليس بعيدا، تقدم المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبر وكيله المحامي حسن فضل الله، بإخبار الى النيابة العامة التمييزية، بوجه كل من يظهره التحقيق، فاعلا او شريكا او متدخلا او محرضا، في موضوع اطلاق الصواريخ المجهولة المصدر في الجنوب، وكل من تورط في نشر الخطاب التحريضي للعدو، والذي يؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي ويحض على النزاع ببن الطوائف واضعاف الشعور القومي.

المطارنة: في المواقف من المستجدات، سجّل المطارنة الموارنة ارتياحهم الى انطلاق عجلة التشكيلات والتعيينات آملين ان تكون فاتحة للاصلاحات المنتظرة وناشدوا أبناء الوطن تقديم مثال صحي في الانتخابات البلدية والاختيارية وممارسة حقهم فيها مترفّعين عن العصبيات وأكدوا دعمهم الدولة في سعيها الى تأمين التنفيذ الدقيق والتام للقرار 1701 بجيث تبسط سلطتها على الاراضي وتحصر السلاح بيدها كي يتحوّل لبنان الى مساحة أمن وهدوء. عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، ومُشارَكة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونًا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع اصدروا  بيانا تلاه النائب البطريركي العام المطران انطوان عوكر جاء فيه: "يُسجِّل الآباء ارتياحهم إلى انطلاق عجلة التشكيلات والتعيينات في الإدارة العامة والجسم القضائي والمؤسسات العسكرية والأمنية، آملين بأن يكون ذلك فاتحة للإصلاحات المُنتظَرة في بُنى الدولة المختلفة". اضاف: "يرجو الآباء تسارع وتيرة التفاوض بين الحكومة اللبنانية والمرجعيات المالية الدولية، لما له من تأثير بالغ على الواقع المالي والاقتصادي العام، وما يعكسه من توقُّعِ انفراجاتٍ في أسواق العمل وحياة اللبنانيين". وتابع: "يُرحِّب الآباء بمضي السلطة الإجرائية نحو افتتاح العمل في مطار القليعات، الأمر الذي يُخفِّف من الأعباء المُترتِّبة على المسافرين والتجارة، ويُشكِّل خطوة ممتازة على طريق اللامركزية الإدارية المُوسَّعة".

التصدير: على صعيد آخر،  تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعوة رسمية لزيارة العراق وجهها اليه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ونقلتها القائمة باعمال السفارة العراقية في بيروت ندى كريم مجول. الى ذلك، استقبل الرئيس عون ، وفد نقابة مستوردي ومصدري الخضار والفاكهة في لبنان برئاسة نعيم صالح خليل الذي هنأه بانتخابه متمنيا له التوفيق في قيادة لبنان نحو مستقبل اكثر ازدهارا واستقرارا. وإذ عدد التحديات التي يعاني منها قطاع التصدير الزراعي، قال " اننا نعلق آمالا كبيرة على قيادتكم الحكيمة لاعادة العلاقات الطبيعية مع الدول الشقيقة والصديقة ولا سيما المملكة العربية السعودية لما تشكله من سوق أساسي للمنتجات الوطنية، كما نأمل سماحها بعبور بضائع الترانزيت الى دول الخليج لما لذلك من اثر إيجابي على القطاع الاقتصادي برمته".

جهود للمعالجة: ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، واكد انه يقوم بجهود لمعالجة موضوع الصادرات اللبنانية ككل بشكل جذري،  لافتا الى انه لقي تجاوبا  عندما طرح موضوع رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية خلال زيارته الى المملكة العربية السعودية، مشددا، في المقابل، على اهمية ان يتخذ لبنان إجراءات ضرورية من شأنها ان تسهل هذا الامر وتعيد الثقة مع الدول العربية. وقال: "لطالما اشتهر لبنان بتصدير العلم والخبرة  والمنتجات  العالية الجودة الى الخارج وعليه ان يستعيد دوره وهو جاهز لذلك"، مشيرا الى ان العالم العربي يشكل رئة ومتنفسا  للبنان اقتصاديا، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية". وأشار رئيس الجمهورية  الى ان الأمور بدأت تأخذ منحى ايجابيا مع سوريا ، "وسنباشر باتخاذ خطوات لتطوير العلاقات  وبحث القضايا المشتركة ومن بينها ترسيم الحدود والترانزيت وغيرها على امل  ان نستفيد من الفرصة التي لدينا مع العالم العربي لما فيه مصلحة للبنان". وأشار الرئيس عون الى ان ستكون هناك لقاءات متتابعة مع المسؤولين في السعودية في الزيارة المرتقبة اليها، والتي ستشهد درس اتفاقيات متبادلة تفسح في المجال امام اللبنانيين والسعوديين لاعادة العلاقات المتجذرة في التاريخ الى سابق عهدها، مشددا على أهمية التشبث بالأرض وتضافر الجهود للنهوض بالقطاع الزراعي  واستصلاح الأراضي الزراعية في لبنان.

 البلديات: من جهة ثاتية، عقد وزيرا الداخلية والبلديات أحمد الحجار والعدل عادل نصار اجتماعاً في وزارة الداخلية للبحث في ملف السجون وتسريع المحاكمات، بحضور المعنيين. وبعد انتهاء الإجتماع، اكد الوزير الحجار أنه وقّع اليوم قرارات دعوة الهيئات الناخبة للانتخابات البلدية في جبل لبنان مشددا على أن الانتخابات قائمة بلا شك بمعزل عما يناقش داخل مجلس النواب والوزارة تؤكد ان الانتخابات في مواعيدها. وقال "إن التحدّي الاساسي هو الاكتظاظ في السجون والموضوع قيد المعالجة لناحية تسريع المحاكمات والبت بملفات الموقوفين، وتفعيل العمل بمحكمة سجن رومية ما يساهم في حل المشاكل". وأضاف: "جاهزون والهدف إعادة تفعيل المحكمة لتسريع المحاكمات والبت بملفات المحكومين تخفيفا للاكتظاظ".

نصار: من جهته، أعلن الوزير نصّار أن الهدف من الإجتماع تفعيل المحكمة الموجودة في سجن رومية وأن تكون الإجراءات تحترم القوانين اللازمة وضامنة لحقوق الإنسان وحق الدفاع وهيبة القضاء مؤكدا ان الجهود تنصب لإنجاح الإجراء والرغبة الموجودة لدى الجميع. وأضاف: "بعد مدّة قليلة سنباشر العمل في هذه المحكمة بعد اكتمال الإجراءات ونشكر وزارة الداخلية المتعاونة كما المحامين والقضاة الذين سيضحّون لتخفيف الإكتظاظ".وأكد نصار أن الجميع يعمل بإيجابية وحسن نيّة، مشددا على أن خطوة وراء خطوة سيتم معالجة الموضوع المتعلق بصورة لبنان. وعن المحاكمات، أشار الى أن المباشرة بالمحاكمات ضمن سجن رومية ما هي إلا خطوة وسيتم إتخاذ اجراءات أخرى، لافتا الى أن القضاء لا يميّز بين سجين وآخر. وأكد أن هناك تعاونا بين الوزارتين لتفعيل عمل المحكمة في رومية ما يحل مشكلة نقل المساجين، مشددا على أننا سنقوم بواجباتنا لتفعيلها ما يتطلب عددا من الاجراءات لحماية حق الدفاع وتأمين وصول المحامين الى القاعة بشكل طبيعي وهو عمل سيأخذ مساره ولا يجوز الاستهانة بهذه الخطوة.

 

الإنهيار العسكري لـ«الحزب».. هذا ما لم يقله الموسوي حول «القصور والتقصير»

جنوبية/02 نيسان/2025

لا تزال المواقف التي أطلقها القيادي في حزب الله النائب السابق نواف الموسوي حول الحرب الاسرائيلية الاخيرة على حزب الله تتصدر الاهتمامات لما تضمنته من مواقف واضحة اعتبر خلالها الموسوي، أن ما حصل لحزب الله، لم يكن ناجما عن ذكاء إسرائيلي، بل عن قصور لدى الحزب وأحيانا تقصير، مثل (هجوم) البيجر الذي أودى بحياة 37 مقاتلا من حزب الله وجرح أكثر من 2700. وفي هذا السياق ذكر موقع “Georgetown Journal of International Affairs” التابع لجامعة “Georgetown” الأميركية أنه “في 3 آذار 2025، أجرى مسؤول ملف الموارد والحدود في حزب الله نواف الموسوي مقابلةً مع قناة الميادين لمناقشة مسألة الحرب الأخيرة التي خاضها الحزب مع إسرائيل. وعندما سُئل عن أسباب الخلل، أشار الموسوي إلى نقاط ضعف الحزب التكتيكية والأمنية، وتأثير فقدان قادة عسكريين مثل عماد مغنية عام 2008 ومصطفى بدر الدين عام 2016. إلا أن الأسباب الأكثر إلحاحًا لانهيار حزب الله العسكري، والتي لم يعترف بها الموسوي ولا أي شخص في الحزب، أو يتطرق إليها، كانت تمسكه بالأيديولوجية وافتقاره إلى الاستقلالية الاستراتيجية عن إيران”.

إيران وحزب الله: تحالف ذو حدين

وبحسب الموقع، “حزب الله حزب سياسي-عسكري لبناني، يضم أعضاءً لبنانيين، وقاعدة دعم لبنانية، وممثلين لبنانيين في المجلس النيابي والحكومة، لكن مما لا شك فيه أن معتقداته مستوحاة بشكل كبير من فلسفة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ففي نهاية المطاف، لعبت إيران دورًا حاسمًا في تأسيس حزب الله في أوائل الثمانينيات، وقد استلهم الحزب أفكاره من المرشد الأعلى الإيراني لعقود. واستنادًا إلى المفهوم الإيراني لولاية الفقيه، تنقل أيديولوجية حزب الله كل السلطات السياسية والدينية إلى المرشد الأعلى الإيراني، فهي العمود الفقري والمبدأ التنظيمي لحزب الله. إن انتزاع ولاية الفقيه من حزب الله، كما قال الباحث نزار حمزة، تجعله بمثابة جثة هامدة”.

وتابع الموقع، “منذ تأسيسه عقب الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، أعلن حزب الله التزامه بتدمير إسرائيل وتحرير القدس. ومن غير المستغرب أن تتوافق هذه الشعارات مع الخطاب الرسمي للقيادة الإيرانية. ومثل طهران، يعتبر حزب الله صراعه مع إسرائيل أساسيًا وثابتًا، ولا يرغب أيٌّ منهما في التطبيع أو التعايش مع الدولة اليهودية. لقد أجبرت البراغماتية حزب الله وطهران على التفاوض مع إسرائيل، ضمنيًا أو بشكل صريح، على مر السنين، لكن السلام غير وارد بالنسبة لهما. هناك فوائد من معارضة إيران وحزب الله الدائمة لوجود إسرائيل، بما في ذلك تطوير قواعد الدعم محليا وإقليميا، ولكن هنا يأتي الشق الأيديولوجي. فقد قلل كل من الحزب وطهران مرارا وتكرارا من قوة إسرائيل، وذلك بناء على تصريح الأمين العام لحزب الله السابق حسن نصرالله الذي اغتالته إسرائيل في 27 أيلول 2024 والذي قال: “إسرائيل أضعف من شبكة العنكبوت”.” واضاف الموقع، “من الصعب الجزم بما إذا كان حزب الله يرى إسرائيل بهذه الدرجة من الضعف، ومع ذلك، ثمة ما يدعو إلى الظن. ففي 26 أيار 2000، بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، قال نصرالله: “قد تبدو إسرائيل قوية من الخارج، لكن من السهل تدميرها وهزيمتها”. ربما شعر نصر الله بالجرأة لينطق بمثل هذه الكلمات الشهيرة نظرًا لدور حزبه في تسريع طرد إسرائيل من جنوب لبنان بعد 18 عامًا من الاحتلال. لكن أسطورة الضعف هذه ظلت تتزايد في أذهان حزب الله، وبلغت ذروتها عام 2006. في صيف ذلك العام، قاتل الحزب إسرائيل لمدة 34 يومًا، ولم يُضيّع وقتًا في إعلان “نصرٍ إلهي”، رغم أن إسرائيل دمّرت معظم جنوب لبنان، بالإضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث كان ولا يزال مقرّ حزب الله”. وتابع الموقع، “تنظر إسرائيل إلى صراعها مع إيران وحزب الله وحماس على أنه تحدٍّ أمني جوهري. وبالنظر إلى المخاطر، فإنها لا تزال ملتزمة بالدفاع عن نفسها ضد هؤلاء الخصوم لضمان أمنها القومي. وتدعم هذه الرغبة في البقاء بعضٌ من أقوى القدرات العسكرية والاستخباراتية وأكثرها تقدمًا من الناحية التكنولوجية في العالم، بما في ذلك عشرات الرؤوس النووية. وتتجاوز الميزانية السنوية للجيش الإسرائيلي، البالغة حوالي 25 مليار دولار، إجمالي الإنفاق العسكري لإيران والعديد من الدول العربية مجتمعة. إن تجاهل هذه البيانات المهيبة سيكون تهورًا، وظهر ذلك جلياً في أحدث استعراض إسرائيلي للقوة العسكرية عندما فقد أضعف الجيش الإسرائيلي كلاً من حزب الله وحماس بشدة، وكشف عن نقاط ضعف إيران بشن ضربات دقيقة على البنية التحتية العسكرية للنظام في تشرين الأول 2024 ردًا على هجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة”.

نقاط القوة الإسرائيلية

بحسب الموقع، “حتى لو قيّم حزب الله موقعه وقدرات إسرائيل بدقة، لربما بقيت النتيجة على حالها. ولعلّ أولويات طهران الاستراتيجية وتأثيرها الكبير على القرارات العسكرية العليا لحزب الله شكّلت عاملاً حاسماً في قدرة إسرائيل على إلحاق ضرر كبير في الحزب. بالنسبة لطهران، يُفترض أن القيمة الأساسية لتزويد حزب الله بأسلحة أقوى طوال تلك السنوات هي بناء رادع فعال ضد أي ضربة إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية. ويتفاخر حزب الله بصواريخ إيرانية الصنع يصل مداها إلى 500 كيلومتر، ويمكنها ضرب أي منطقة في إسرائيل. ومع ذلك، يبدو أن تزويد إيران لحزب الله بهذه الأنظمة العسكرية المتطورة لا يهدف إلى تحقيق الأهداف المعلنة المتمثلة في هزيمة إسرائيل أو تحرير القدس، بل يركز بشكل عملي على حماية المصالح الحيوية للنظام الإيراني وضمان بقائه”.

خيارات حزب الله العسكرية

بحسب الموقع، “من منظور عسكري بحت، لو كان لحزب الله حرية التصرف بمعزل عن نفوذ إيران، ولو كان مؤمنًا إيمانًا راسخًا بمهمته في هزيمة إسرائيل، لكان بإمكانه اختيار استراتيجيات أكثر فعالية بكثير من تلك التي استخدمها في 8 تشرين الأول. وفي الواقع، كان أمامه ثلاثة خيارات على الأقل.

الخيار الأول هو غزو الجليل من خلال الاستعانة بأفضل مقاتلي حزب الله وأكثرهم تدريبًا، وإثارة المزيد من الفوضى والذعر في كل أنحاء إسرائيل. في ظل هذا السيناريو، يصبح أما حزب الله فرصة استراتيجية لشن هجوم على غرار الحرب الخاطفة، والذي كان من شأنه أن يُشكل تهديدًا أمنيًا خطيرًا لإسرائيل. وقد أثار هذا الاحتمال قلق مخططي الدفاع الإسرائيليين منذ عام 2000، عندما ألمح نصرالله لأول مرة إلى احتمال غزو بري لقواته. الخيار الثاني، وهو أقل تصعيدًا من الأول، هو إطلاق كميات كبيرة من الصواريخ الأكثر فتكًا ودقةً ضد أهداف مدنية واستراتيجية داخل إسرائيل، مما يُصعّب على الجيش الإسرائيلي استهداف جبهتين بشكل فعال، واحدة ضد حزب الله وأخرى ضد حماس. أما الخيار الثالث فهو اتخاذ موقف دفاعي بالدرجة الأولى، والبقاء داخل الأراضي اللبنانية والامتناع عن فتح جبهة إضافية ضد إسرائيل. حينها سيكوه دعم حزب الله لحماس سياسيا فقط”. وتابع الموقع، “في نهاية المطاف اختار حزب الله الاستراتيجية العسكرية الأقل فعالية: حرب استنزاف محدودة لا يستطيع حتى الاستمرار فيها، وهي حرب من شأنها أن تستفز الحكومة الإسرائيلية بما يكفي لإلحاق الأذى الشديد بالحزب. كان ردّ حزب الله في 8 تشرين الأول على حرب إسرائيل ضد حماس منسقًا مع رغبات إيران. فقد قيدت الأخيرة نشاط حزب الله العسكري لأنها أرادت تجنب التصعيد مع إسرائيل. والمفارقة الكبرى هي أنه بفعلها هذا، وسعيها للحفاظ على قوة الردع المزعومة لحزب الله ضد إسرائيل، ألحقت إيران ضررًا بالغًا بحليفها اللبناني”

 

«الشيعي الأعلى» يلاحق «بالقانون» مطلقي الصواريخ وناشري «خطاب الكراهية والتحريض»

جنوبية/02 نيسان/2025

تقدّم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الأربعاء، بإخبارٍ إلى النيابة العامة التمييزية، ضد كل من يُظهره التحقيق متورطًا «فاعلاً أو شريكًا أو متدخلاً أو محرّضًا» في قضية إطلاق الصواريخ مجهولة المصدر من جنوب لبنان مؤخرًا، بالإضافة إلى كل من تورّط في نشر «الخطاب التحريضي الذي يصب في خدمة أهداف العدو الإسرائيلي، ويهدّد الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي ويُضعف الشعور القومي».  وفي 22 و27 آذار، أُطلقت صواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل، فيما علّق بعض اللبنانيين ساخرين على استئناف تحذيرات الجيش الإسرائيلي لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت ردا على إطلاق الصواريخ. وشُنّت حملة تخوين حينها من قبل ناشطين ووسائل إعلام تابعة لحزب الله.

ما القصة؟

أكد الإخبار الذي تقدّم به وكيل المجلس القانوني المحامي حسن فضل الله، أنّ «الصواريخ التي أُطلقت بتاريخ 27 آذار 2025، من قبل أشخاص مجهولي الهوية باتجاه إسرائيل، هدفت إلى خرق القرار الدولي 1701 وجرّ العدو إلى تصعيد اعتداءاته وتوسيع نطاق استهدافه للبنان». وأضاف البيان: «وبالفعل، أقدم المتحدث باسم العدو الإسرائيلي على توجيه إنذار عاجل لإخلاء مبانٍ مأهولة في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت، وتمّ استهداف وتدمير المبنيين بالكامل».

«الكراهية والعنف»

ولفت الإخبار إلى «قيام بعض الأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي بالتعبير عن فرحتهم وترحيبهم بتهديدات العدو الإسرائيلي وبالقصف الذي طال مناطق في بيروت، ودعوتهم الضمنية لاستمرار هذه الأعمال»، معتبرًا أن «هذا السلوك يشكّل تحريضًا مباشرًا على الكراهية والعنف، ويمسّ السلم الأهلي والعيش المشترك». وأشار الإخبار إلى خطورة هذه الأفعال من الناحية القانونية، موضحًا أنها تُعد «جرائم ضد أمن الدولة، والإرهاب، والخيانة، والجرائم التي تثير النعرات الطائفية والمذهبية، وتُضعف الشعور القومي، استنادًا إلى المواد القانونية 273 و274 و288 و295 و296 و314 و317 من قانون العقوبات اللبناني».

مساعدة العدو؟

وطالب المجلس الشيعي في بيانه النيابة العامة التمييزية «بالكشف العاجل عن الجهات التي أطلقت هذه الصواريخ وأعطت للعدو ذرائع لضرب المدنيين وإثارة النزاعات الداخلية»، وكذلك «بملاحقة كل من قام بنشر خطاب الكراهية والتحريض، لما يمثله من إضرار جسيم بالسلم الأهلي والاستقرار الداخلي». وزعم الإخبار أن هذه التصرفات «تساعد العدو الإسرائيلي وتمنحه دعمًا معنويًا وميدانيًا، وتساهم بشكل واضح في إطالة أمد احتلاله وتنفيذ مشاريعه العدوانية التي تهدد كيان لبنان وأمن شعبه ووحدته الوطنية»، داعيًا إلى التعامل مع القضية «بأعلى درجات الجدية والإسراع في تحريك الدعوى العامة». وختم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بيانه مطالبًا النيابة العامة التمييزية «بإحالة الإخبار سريعًا إلى الجهات الأمنية المختصة، لكشف كامل تفاصيل التحقيقات وتحديد المتورطين ومعاقبتهم وفقًا للقانون اللبناني».

 

إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً...4 قياديين من «حزب الله» آخرهم حسن بدير

بيروت/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

يندرج الاغتيال الإسرائيلي للقيادي في «حزب الله» حسن بدير في ضاحية بيروت الجنوبية، فجر الثلاثاء، ضمن سلسلة ملاحقات تنفذها إسرائيل منذ 25 عاماً على الأقل لقيادات فلسطينية، وقيادات في الحزب معنية بالتنسيق والتواصل مع الفصائل الفلسطينية، إلى جانب عشرات عمليات الاغتيال بحق قادة ميدانيين، مستهدفةً الشخصيات الأكثر تأثيراً في العمل العسكري، والأمني، وحتى في التخطيط اللوجيستي. الوقوف عند عمليات الاغتيال تضعه مصادر أمنية لبنانية في إطار تركيز إسرائيل على استهداف الشخصيات التي تلعب دوراً في العمليات العسكرية أو التنسيق اللوجيستي مع الداخل الفلسطيني. وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه غالباً ما تتزامن هذه الاغتيالات مع تصعيد عسكري أو أزمات سياسية، لإرسال رسائل تحذيرية للفصائل الفلسطينية وحلفائه، لافتة إلى أنّ إسرائيل تهدف من خلال هذه العمليات إلى إضعاف الفصائل الفلسطينية العاملة في لبنان، ومنعها من استخدام الأراضي اللبنانية قاعدةً خلفية للأعمال العسكرية.

ويسلّط اغتيال بدير الضوء على تحول لبنان، منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، إلى أكثر من مجرد ساحة خلفية للعمل العسكري الفلسطيني، بل أصبح ساحة صراع أمني مفتوح بين الفصائل الفلسطينية وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. فمن بيروت إلى صيدا ومخيمات اللاجئين، لم تقتصر الاغتيالات على القادة الميدانيين، بل شملت رموزاً سياسية بارزة، ضمن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تصفية كل من يشكل تهديداً لأمنها.

حسن خضر سلامة

على ضفة «حزب الله»، كثفت إسرائيل ملاحقاتها لقياديين في الحزب منذ التسعينات، وتحديداً بعدما تقرر في عام 1996 إنشاء وحدة ضمن «حزب الله»، مهمتها العمل في الداخل الفلسطيني، وأُوكلت إلى حسن خضر سلامة (علي ديب)، مهمة العمل في هذا الملف، خصوصاً التواصل مع الفصائل الفلسطينية. سلامة، الذي كان له الدور الأساس في تنسيق إمداد مجموعات الفصائل الفلسطينية بالسلاح، قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومن ضمنها مع رئيس حركة «فتح» ياسر عرفات في الثمانينات، كما نشر إعلام «حزب الله»، «شارك في جهود تنفيذ عمليات المقاومة في الداخل» الإسرائيلي في أواخر الثمانينات وبدايات التسعينات، ونجا من ست محاولات اغتيال قبل اغتياله. جرى اغتياله في 16 أغسطس (آب) عام 1999، بعبوة ناسفة زرعت له في منطقة الهلالية شرق مدينة صيدا جنوب لبنان.

علي صالح

بعد اغتيال سلامة، أُوكلت إلى علي حسين صالح مهمّة التنسيق مع الفصائل الفلسطينية ومتابعة الدعم والإسناد، وهو «شخصية أمنية»، حسب إعلام «حزب الله»، وبدأت رحلة ملاحقته من قبل «الموساد». وتمّت في الثاني من شهر أغسطس (آب) عام 2003، عملية اغتيال القيادي في «حزب الله» علي حسين صالح حين كان يستقلّ سيارته آتياً من منطقة «المريجة» في ضاحية بيروت الجنوبية، بعبوة زُرعت تحت مقعد السائق، وقدرت معلومات أمنية لبنانية رسمية زنة العبوة بـ2.4 كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار، ورُجح أن تكون قد فجرت عن بُعد.

غالب عوالي

ولم يمر عام على اغتيال صالح، حتى اغتالت إسرائيل القيادي غالب عوالي الذي برز دوره في دعم وإمداد الفصائل الفلسطينية بالسلاح، ووصفه أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله، بأنه «من الفريق الذي نذر عمرهُ وحياتهُ في السنوات الأخيرة لمساندة إخوانهِ في فلسطين المحتلة». اغتيل بتاريخ 19 يوليو (تموز) عام 2004، بعبوة ناسفة في محلّة معوض في ضاحية بيروت الجنوبية.

وبين عامي 2002 و2025، شهدت الأراضي اللبنانية عدداً كبيراً من عمليات التصفية التي أدرجتها إسرائيل في إطار المعركة بين الحروب، وهي استراتيجية تستهدف القضاء على القيادات المؤثرة سواء في الفصائل الفلسطينية أو في «حزب الله».

جهاد جبريل

في 20 مايو (أيار) 2002، اغتيل جهاد جبريل، نجل القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، أحمد جبريل، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت. وكان جبريل مسؤولاً عن العمليات العسكرية للجبهة، خاصة في الداخل الفلسطيني، واعتُبر اغتياله ضربة قاسية للفصيل الفلسطيني المسلح.

محمود المجذوب

في 26 مايو 2006، استُهدف القيادي في «حركة الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب وشقيقه نضال عبر تفجير سيارة مفخخة في صيدا جنوب لبنان. وكان المجذوب مسؤولاً عن التنسيق العسكري للحركة في لبنان، واتهمته إسرائيل بتوجيه عمليات عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية.

كمال مدحت

في 23 مارس (آذار) 2009، قُتل كمال مدحت، المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بانفجار استهدف موكبه في مدينة صيدا جنوب لبنان.

صالح العاروري

في 2 يناير (كانون الثاني) 2024، نفّذت إسرائيل واحدة من أكثر عمليات الاغتيال جرأة باستهداف صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، في الضاحية الجنوبية لبيروت.

خليل المقدح

في 21 أغسطس 2024، استُهدف خليل المقدح، القيادي في «كتائب شهداء الأقصى»، في عملية اغتيال دقيقة نفّذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في صيدا، واتهمته إسرائيل بتمويل وتسليح مجموعات مقاومة في الضفة الغربية.

محمد شاهين

في 17 فبراير (شباط) 2025، نُفّذ اغتيال آخر استهدف محمد شاهين، القيادي العسكري في «حركة حماس» في لبنان، عبر قصف جوي إسرائيلي على سيارته في صيدا. اعتُبر شاهين مسؤولاً عن نقل السلاح والتخطيط لعمليات عسكرية في الداخل الفلسطيني.

 

إسرائيل تضغط على لبنان بغطاء أميركي لاستدراجه إلى مفاوضات مباشرة

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

تطرح مصادر لبنانية، على تقاطع مع جهات رسمية نافذة، مجموعة من الأسئلة تتعلق بغياب الولايات المتحدة الأميركية عن المشهد السياسي والدبلوماسي في لبنان، الذي كان وراء إطلاق يد إسرائيل في مواصلة خرقها لوقف النار وتحريرها من الالتزام بما نص عليه الاتفاق الذي وضعته بالشراكة مع فرنسا، ما أتاح لها تماديها في اغتيال قيادات وكوادر من «حزب الله» وآخرها اغتيال حسن بدير في منطقة نفوذ الحزب في الضاحية الجنوبية، ومواصلتها الإغارة على عدد من البلدات الواقعة شمال الليطاني. فغياب الولايات المتحدة تزامن مع تعليق لجنة الرقابة الدولية المشرفة على تطبيق وقف النار، ريثما توافق الحكومة على تشكيل ثلاث لجان، بناء على طلب نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغن أورتاغوس، المخصصة لإطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وانسحابها من النقاط التي تحتفظ بها، وترسيم الحدود بين البلدين على أن تشمل النقاط الـ13 التي سبق للبنان أن تحفّظ عليها ويطالب بإعادتها لسيادته.

ويأتي تعليق اجتماعات لجنة الرقابة بقرار أميركي في سياق الضغط على لبنان لإلزامه بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يترقب الوسط السياسي مجيء أورتاغوس إلى بيروت، الجمعة المقبل، حيث تلتقي بالرؤساء عون وبري وسلام، استناداً إلى ما كانت تبلغته المراجع الرسمية العليا في هذا الخصوص.

تطبيق 1701 بالنار

ومع أن إسرائيل تضغط عسكرياً على لبنان، وتتصرف كأنها قادرة على استباحة كل المناطق، مستقوية بدعم أميركي لا حدود له، فإن مصادر لبنانية تسأل ما إذا كان إصرارها على رفع السقوف بتطبيق القرار 1701 بالنار، وصولاً لاستدراج لبنان للدخول في مفاوضات تتطلع من خلالها إلى تطبيع العلاقة بين البلدين، يأتي في سياق تحسين شروطها على نحوٍ يسمح بمقايضة التطبيع بإلحاق شمال الليطاني بجنوبه وتحويله إلى منطقة تخلو من أي بنى ومنشآت عسكرية لـ«حزب الله»، مع أن شمال الليطاني سيبقى مشمولاً بالاستراتيجية الدفاعية التي تناولها رئيس الجمهورية في خطاب القسم، والتي يراد منها ترجمة ما تعهد به باحتكار الدولة للسلاح إلى خطوات ملموسة تشمل كل لبنان.

شد العصب

وتطرقت المصادر إلى موقف «حزب الله»، وقالت إنه يتوجب على قيادته أن تتعاطى بمرونة وواقعية بعيداً عن الإنكار والمكابرة، على نحو يؤمن الدعم للدولة باعتمادها الخيار الدبلوماسي للضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب وتطبيق الـ1701، وقالت إن أمينه العام، نعيم قاسم، توجّه في خطابه الأخير إلى جمهوره ومحازبيه لرفع معنوياتهم وشد عصبهم باستعادته لبعض الطروحات، سواء بقوله إن المقاومة باقية ومستمرة ولديها من الخيارات المفتوحة، عندما يتقرر في لحظة معينة، الخروج من الدبلوماسية، مع أنه يدرك جيداً أن مواقفه تتعارض مع استدارة الحزب نحو تغليب الخيار الدبلوماسي على الحلول العسكرية، في ظل افتقاد الحزب لتوازن الردع وقواعد الاشتباك التي أصبحت بيد إسرائيل، وتتصرف بها للضغط على لبنان للتسليم بشروطها.

حركة عون وسلام

وفي المقابل، لم يتوقف رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام عن مطالبة الولايات المتحدة بأن تفي بتعهدها بإلزام إسرائيل الانسحاب من الجنوب للشروع بتطبيق الـ1701، خصوصاً أن احتلالها عدداً من النقاط أعاق انتشار الجيش بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل» حتى الحدود الدولية، وبالتالي من غير الجائز تحميل لبنان مسؤولية عدم التزامه بالقرارات الدولية، فيما تتمادى إسرائيل في خروقها لوقف النار وتواصل اعتداءاتها بذريعة تدمير ما تبقى للحزب من منشآت عسكرية في جنوب الليطاني، رغم أن لجنة الرقابة، بشخص رئيسها جيفرز، لم تترك مناسبة إلا وأشادت فيها بالتعاون القائم مع الجيش لتطبيق الاتفاق.

تمرد إسرائيل

وفي هذا السياق، استغربت مصادر رسمية كل ما يُقال أو يشاع بأن واشنطن تضع اللوم على رئيسي الجمهورية والحكومة بذريعة أن الأول لم يلتزم بخطاب القسم، وأن الثاني أخذ يتصرف بخلاف ما نص عليه البيان الوزاري، وقالت إن الاستغراب ليس في محله لأن المشكلة أولاً وأخيراً تتعلق بإسرائيل بتمردها على اتفاق وقف النار. وسألت: أين الخلل في موقفهما ما دام أنهما على التزامهما بحصر السلاح بيد الدولة تطبيقاً لاتفاق الطائف والـ1701 بكل مندرجاته، فاللوم يجب أن يقع أولاً على إسرائيل، وإلا فماذا تقول واشنطن عن قول الرئيس سلام بطي صفحة السلاح غير الشرعي، وبأن ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» أصبحت من الماضي، وهي كانت في طليعة الدول التي أبدت ارتياحاً حيال ما قاله، والذي قوبل برد فعل سلبي من «حزب الله» الذي لم ينفك عن التمسك بهذه الثلاثية التي لم تعد قابلة للصرف سياسياً، وأن استحضارها ما هو إلا لرفع معنويات حاضنته الشعبية؟

رفض التطبيع

كما سألت: أين الخلل في مواقف الرئيس عون، إلا إذا كان المطلوب منه مفاوضات تؤدي لتطبيع العلاقة مع إسرائيل، وهذا ما يرفضه، بتأييد أركان الدولة وبإجماع المكونات السياسية والطائفية في لبنان، علماً بأن عون كان قد طالب في أثناء زيارته لباريس واجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحصر التفاوض بترسيم الحدود على قاعدة اتباع الأصول الدبلوماسية التي كانت اتُّبعت سابقاً في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية. أما أن يؤخذ على الرئيس عون بأنه أشار إلى تعاون «حزب الله» مع الجيش في جنوب الليطاني واستبعاد أن يكون له مصلحة بضلوعه في إطلاق الصواريخ على مستعمرة المطلة، فإنه لم يهدف إلى تبرئته، بمقدار ما أنه استند إلى ما لديه من معطيات أولية أحيط بها من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني المولجة بالتحقيق مع الموقوفين المشتبه بهم، خصوصاً أنها أوشكت على الانتهاء من التحقيقات تمهيداً لإحالة المتهمين ممن يثبت ضلوعهم بوقوفهم وراء الصواريخ على القضاء المختص لمحاكمتهم. وكان لافتاً إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأن القوى العسكرية والأمنية والقضائية أوشكت على كشف ملابسات الحوادث المشبوهة الأخيرة في الجنوب، والتي تحمل بصمات إسرائيلية في توقيتها وأهدافها وأسلوبها، في إشارة إلى إطلاق الصواريخ على المطلة وكريات شمونة، ما اعتبرته مصادر نيابية بأنه مؤشر على استبعاد وقوف «حزب الله» وراء إطلاقها، بناءً على أقوال عدد من الموقوفين قيد التحقيق، المشتبه بهم، من لبنانيين وفلسطينيين، بإطلاق الصواريخ.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترمب يفرض رسوماً أساسية بـ10 % على جميع الواردات وأنهى حالة الترقب في «يوم التحرير»

واشنطن/الشرق الأوسط/02 نيسان 2025

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، فرض ضريبة أساسية بنسبة 10 في المائة على الواردات من جميع البلدان ومعدلات تعريفة جمركية أعلى على عشرات الدول التي لديها فوائض تجارية مع الولايات المتحدة، ما يهدد بقلب كثير من بنية الاقتصاد العالمي وإشعال فتيل حروب تجارية أوسع.

جاءت هذه التصريحات «العدوانية» في الوقت الذي أبدى فيه ترمب استعداده لتفكيك النظام الاقتصادي العالمي، الذي ساهمت الولايات المتحدة في بنائه بعد الحرب العالمية الثانية. ورفع رسماً بيانياً أثناء حديثه، يُظهر أن الولايات المتحدة ستفرض ضريبة بنسبة 34 في المائة على الواردات من الصين، و20 في المائة على الواردات من الاتحاد الأوروبي، و25 في المائة على كوريا الجنوبية، و24 في المائة على اليابان، و32 في المائة على تايوان. وقال ترمب، في تصريحات بالبيت الأبيض: «لقد تعرض دافعو الضرائب للاستغلال لأكثر من 50 عاماً. لكن هذا لن يحدث بعد الآن». وشدّد على أنه يضع «أميركا في المقام الأول أخيراً» خلال تصريحاته التي سبقت توقيع خطته للرسوم الجمركية المتبادلة. ووعد بعودة وظائف المصانع إلى الولايات المتحدة نتيجةً للضرائب. لكن سياساته تُخاطر بالتسبب في تباطؤ اقتصادي مفاجئ، حيث قد يواجه المستهلكون والشركات ارتفاعات حادة في أسعار السيارات والملابس وغيرها من السلع. ووصف ترمب الأوامر التنفيذية للرسوم الجمركية المتبادلة بـ«التاريخية»، وقال: «متبادلة. هذا يعني أنهم يفعلون بنا ذلك ونفعله بهم. الأمر في غاية البساطة. لا يمكن أن يكون أبسط من ذلك». وتأتي هذه الرسوم الجمركية في أعقاب إعلانات حديثة مماثلة عن فرض ضرائب بنسبة 25 في المائة على واردات السيارات؛ ورسوم على الصين وكندا والمكسيك؛ وعقوبات تجارية موسعة على الصلب والألمنيوم. كما فرض ترمب رسوماً جمركية على الدول التي تستورد النفط من فنزويلا، ويخطط لفرض ضرائب استيراد منفصلة على الأدوية الصيدلانية والأخشاب والنحاس ورقائق الكمبيوتر. وأضاف: «ستزدهر بلادنا وتحظى بالاحترام من جديد في جميع أنحاء العالم. سنكون موضع حسد كل دولة، ولن نسمح لأحد باستغلالنا بعد الآن. سنستعيد ثروتنا. هذه بداية يوم التحرير في أميركا». تراجع أسهم «أمازون وميتا وتسلا» تراجعت أسهم أمازون بنسبة 5 في المئة، وانخفضت أسهم ميتا بنسبة 4.7 في المئة، كما نزلت أسهم تسلا بنسبة 5.9 في المئة، بعد إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية. وانخفض الدولار مقابل اليورو، وتحول إلى الارتفاع مقابل الين، مع بدء الإعلان عن التعريفات الجديدة.

بريطانيا وإيطاليا تريدان التوصل لاتفاق

أعلن وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز، أنّ المملكة المتّحدة ما زالت ملتزمة بالتوصّل لاتفاق مع الولايات المتحدة «لتخفيف» تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال. وقال: «بما أنّ الولايات المتحدة هي أقرب حليف لنا، فإنّ نهجنا هو أن نبقى هادئين ونلتزم بهذا الاتفاق الذي نأمل أن يخفّف من تأثير ما تمّ الإعلان عنه اليوم»، أي رسوم جمركية بنسبة 10 في المئة على كل الصادرات البريطانية إلى الولايات المتّحدة، وهي أقلّ نسبة فرضها الملياردير الجمهوري على سائر شركاء بلاده التجاريين. من جهتها قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية «خاطئة» ولن تفيد الولايات المتحدة.وقالت في بيان على «فيسبوك»: «سنبذل كل ما في وسعنا للعمل من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بهدف تجنب حرب تجارية من ستضعف حتماً الغرب لصالح أطراف عالمية أخرى». وأضافت: «في كل الأحوال، سنعمل كالمعتاد لصالح إيطاليا واقتصادها، وسنتواصل أيضا مع الشركاء الأوروبيين الآخرين».

تأثير محتمل للرسوم على العلاقة مع أستراليا

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الخميس، أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي، «غير مبرّرة بتاتاً» ومن شأنها أن تغيّر علاقة بلاده بالولايات المتّحدة. وبعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية بنسب مختلفة على سائر شركاء بلاده التجاريين، ومن بينها أستراليا التي بلغت نسبة الرسوم على صادراتها إلى الولايات المتحدة 10 في المئة، قال ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي إنّ «هذه الرسوم ليست غير متوقعة، لكن دعونا نكون واضحين: إنّها غير مبررة بتاتا»، مشدّدا على أنّ هذه الرسوم «ستكون لها عواقب على نظرة الأستراليين لهذه العلاقة».

أسف آيرلندي وتحذير كندي

أعرب رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن، عن «أسفه الشديد» لفرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 20 في المئة على واردات بلاده من الاتّحاد الأوروبي، داعياً الدول الـ27 الأعضاء في التكتّل إلى الردّ على واشنطن بطريقة «متناسبة».وقال مارتن في بيان، إنّ «أيّ إجراء يجب أن يكون متناسباً وأن يهدف إلى الدفاع عن مصالح شركاتنا وعمّالنا ومواطنينا». من جهته تعهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الرد على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، محذراً من أنها «ستغيّر جذرياً» التجارة الدولية. وقال كارني في أوتاوا «سنتصدى لهذه الرسوم الجمركية بإجراءات مضادة»، معتبرا أن الرسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات «ستؤثر مباشرة على ملايين الكنديين»

 

تركيا لإقامة قاعدة عسكرية في حمص وغارات إسرائيلية على دمشق ومطارين عسكريين

أنقرة: سعيد عبد الرازق/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

تحدثت مصادر عن توجه أرتال عسكرية تركية محمّلة بمعدات ومواد لوجيستية إلى قاعدة عسكرية جوية في سوريا، ليل الثلاثاء - الأربعاء.وذكرت صحيفة «تركيا»، القريبة من الحكومة، أن أنقرة اتخذت خطوات رسمية للسيطرة على «قاعدة التياس» (المعروفة أيضاً باسم «مطار التيفور» أو قاعدة «تي4»)، الواقعة قرب قرية التياس على بعد نحو 60 كيلومتراً شرق حمص. وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن إنشاء تركيا قاعدة عسكرية في سوريا يعدّ «تهديداً محتملاً» لإسرائيل. ومساء أمس أفاد تلفزيون (الإخبارية السورية) بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على مركز البحوث العلمية في حي مساكن برزة في دمشق ومحيط مطار حماة العسكري ومطار «تي4» العسكري بريف حمص.

 

ضربات جوية إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا

دمشق: «الشرق الأوسط»/02 نيسان 2025

شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات في سوريا، مساء اليوم (الأربعاء)، طالت محيط مركز للبحوث العلمية في شمال دمشق، وقرب مدينة حماة وسط البلاد، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما أكدت الدولة العبرية استهداف «قدرات عسكرية». وأوردت وكالة الأنباء الرسمية (سانا): «غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق»، إضافة إلى «غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي تستهدف محيط مدينة حماة». وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل أربعة أشخاص في غارات إسرائيلية على مطار حماة العسكري أدت إلى خروجه عن الخدمة. وقال المرصد: «قُتل أربعة أشخاص وأصيب آخرون بينهم عناصر من وزارة الدفاع السورية في الغارات على مطار حماة العسكري»، مضيفاً أن الضربات أدت إلى «خروج المطار عن الخدمة بشكل كامل».وأكد الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم، أنه شنّ ضربات تستهدف «قدرات عسكرية» في دمشق ومحافظتي حماة وحمص وسط سوريا. وقال الجيش، في بيان، إنه «أغار... في الساعات الأخيرة على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وتي فور (في ريف حمص) السوريتين، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق». وشنَّت إسرائيل غارات جوية على سوريا لسنوات خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد، مستهدفة ما وصفتها بمنشآت عسكرية مرتبطة بإيران وعمليات نقل أسلحة من طهران إلى «حزب الله» اللبناني. وفي الشهر الماضي، قالت إسرائيل إنها قصفت قاعدة «تي فور» العسكرية مرتين، مستهدفة قدرات عسكرية في الموقع. وأفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الخميس الماضي، بوقوع ضربات إسرائيلية على محافظة اللاذقية الساحلية. وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير (شباط) بجعل جنوب سوريا منزوع السلاح بشكل كامل، محذراً من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها.

 

إسرائيل تقصف مواقع سورية رئيسية في رسالة إلى تركيا

بيروت/وكالة الصحافة الفرنسية/02 نيسان 2025

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن إسرائيل قصفت قرب مركز أبحاث دفاعية في دمشق ووسط سوريا يوم الأربعاء، بينما قالت إسرائيل إنها استهدفت قدرات "عسكرية"، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أربعة أشخاص. وشنت إسرائيل مئات الغارات على مواقع في سوريا منذ أن أطاحت قوات يقودها إسلاميون بالرئيس بشار الأسد، قائلة إنها تريد منع وصول الأسلحة إلى أيدي السلطات الجديدة، التي تعتبرها جهادية. وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن "غارة جوية إسرائيلية استهدفت محيط مبنى الأبحاث العلمية" في حي برزة شمال دمشق. كما أفادت بغارة إسرائيلية استهدفت "محيط مدينة حماة" وسط سوريا، دون تحديد ما تم استهدافه. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته "ضربت قدرات عسكرية متبقية في قاعدتي حماة وتي فور السوريتين، بالإضافة إلى مواقع أخرى متبقية للبنية التحتية العسكرية في منطقة دمشق". في الشهر الماضي، أعلنت إسرائيل أنها قصفت قاعدة تي فور العسكرية في محافظة حمص الوسطى مرتين، مستهدفةً بذلك قدرات عسكرية في الموقع. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، بينهم أفراد من وزارة الدفاع السورية، في الغارات على مطار حماة العسكري. وأضاف أن هذه الغارات، التي استهدفت "ما تبقى من طائرات ومدارج وأبراج، أدت إلى خروج المطار عن الخدمة تمامًا"، مشيرًا إلى أن غارات دمشق استهدفت مركز البحوث في برزة. وفي الأيام التي تلت سقوط الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول، أفاد المرصد، ومقره بريطانيا، بغارات إسرائيلية استهدفت المركز. وكانت دول غربية، منها الولايات المتحدة، قد قصفت سابقًا منشأة وزارة الدفاع عام 2018، قائلةً إنها مرتبطة بـ"البنية التحتية للأسلحة الكيميائية" السورية. ومنذ سقوط الأسد، نشرت إسرائيل قواتها في منطقة عازلة تحرسها الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان الاستراتيجية، ودعت إلى نزع السلاح الكامل من جنوب سوريا، المتاخم للجولان الذي ضمته إسرائيل. أعلنت السلطات في محافظة درعا، جنوب سوريا، عبر تطبيق تليغرام، مساء الأربعاء، دخول عدة آليات عسكرية إسرائيلية إلى منطقة غرب المحافظة، مشيرةً إلى سقوط "ثلاث قذائف مدفعية إسرائيلية" على المنطقة. وأفاد المرصد بتكرار التوغلات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، متجاوزةً خط التماس، خلال الأشهر الأخيرة. وفي الشهر الماضي، وخلال زيارة إلى القدس، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الضربات الإسرائيلية على سوريا "غير ضرورية" وتهدد بتفاقم الوضع. واتهمت وزارة الخارجية السورية إسرائيل بشن حملة ضد "استقرار البلاد".

 

ترامب يدرس "بجدية" عرض إيران لإجراء محادثات نووية غير مباشرة

نهارنت/2 أبريل 2025

أفاد مسؤولان أمريكيان لموقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراحًا إيرانيًا بإجراء محادثات نووية غير مباشرة، مع تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل كبير في حال قرر الرئيس دونالد ترامب شن ضربات عسكرية.

وصرح ترامب مرارًا وتكرارًا بأنه يفضل التوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من أنه بدون اتفاق "سيكون هناك قصف". الجدول الزمني ضيق: فقد منح إيران مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق، لكن ليس من الواضح ما إذا كان هذا الوقت قد بدأ بالنفاذ ومتى. وذكر أكسيوس أن البيت الأبيض لا يزال منخرطًا في نقاش داخلي بين من يعتقدون أن الاتفاق قابل للتنفيذ ومن يرون المحادثات مضيعة للوقت ويؤيدون توجيه ضربات إلى المنشآت النووية الإيرانية. في غضون ذلك، ينخرط البنتاغون في حشد هائل للقوات في الشرق الأوسط. إذا قرر ترامب أن الوقت قد انتهى، فسيكون سلاحه محشوًا جاهزًا. قال مسؤول أمريكي إن ترامب تلقى خلال عطلة نهاية الأسبوع ردًا رسميًا من إيران على الرسالة التي بعث بها إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قبل ثلاثة أسابيع. وبينما اقترح ترامب إجراء مفاوضات نووية مباشرة، فإن الإيرانيين سيوافقون فقط على محادثات غير مباشرة بوساطة عُمان. وأوضح المسؤول الأمريكي أن إدارة ترامب تعتقد أن فرص نجاح المحادثات المباشرة ستكون أكبر، لكنها لا تستبعد الصيغة التي اقترحها الإيرانيون، ولا تعارض قيام العمانيين بدور الوساطة بين البلدين، كما فعلت الدولة الخليجية في الماضي. وأكد المسؤولان الأمريكيان أنه لم يُتخذ أي قرار بعد، وأن المناقشات الداخلية جارية. وقال أحدهما: "بعد تبادل الرسائل، ندرس الآن الخطوات التالية لبدء محادثات وبناء الثقة مع الإيرانيين". وكانت حدة الخطاب بين طهران وواشنطن قد تصاعدت بالفعل قبل تهديد ترامب يوم الأحد بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وردّ خامنئي يوم الاثنين قائلًا إنه على الرغم من أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران، إلا أنها "ستتلقى بالتأكيد ضربة موجعة" إذا فعلت ذلك. كما قدمت إيران احتجاجًا دبلوماسيًا رسميًا - عبر السفارة السويسرية، نظرًا لانعدام العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران - وحذرت من أنها "سترد بحزم وفورًا على أي تهديد". وصرح قائد الحرس الثوري الإيراني للتلفزيون الإيراني في وقت سابق من هذا الأسبوع: "للولايات المتحدة 10 قواعد و50 ألف جندي في المنطقة... من بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة".

وأكد مستشار خامنئي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني أنه إذا قصفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية، فإن الرأي العام الإيراني سيضغط على الحكومة لتغيير سياستها وتطوير سلاح نووي. انسحب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015، وجادل بأن نهجه في ممارسة "أقصى قدر من الضغط" سيجبر إيران على توقيع اتفاق أفضل. لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق جديد، كما فعل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن. في غضون ذلك، زادت إيران تخصيب اليورانيوم بشكل كبير، وأصبحت الآن فعليًا دولة على عتبة السلاح النووي - على الرغم من إصرار طهران على أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي. تقول إيران أيضًا إنها غير مستعدة للتفاوض بشأن مسائل غير نووية، مثل برنامجها الصاروخي، الذي سبق أن أكد ترامب وفريقه على ضرورة طرحه للنقاش. يوم الثلاثاء، أعلن البنتاغون إرسال قوات وعتاد جوي إضافي إلى المنطقة، وأن حاملتي طائرات - ترومان وفينسون - ستبقيان في المنطقة. في الأسبوع الماضي، أرسل البنتاغون عدة قاذفات شبح من طراز بي-2 إلى قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، في عملية نشر وصفها مسؤول أمريكي بأنها "غير منفصلة" عن مهلة الشهرين التي حددها ترامب لإيران. تستطيع قاذفات بي-2 حمل قنابل ضخمة خارقة للتحصينات، والتي ستكون عنصرًا أساسيًا في أي عمل عسكري محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض. وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان: "إذا هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة، فستتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا". وقال مسؤول أمريكي إن ترامب لا يريد الدخول في حرب مع إيران لكنه يحتاج إلى الأصول العسكرية لإرساء الردع في المفاوضات - والاستعداد للتحرك إذا فشلت المفاوضات وتصاعدت الأمور بسرعة.

 

المواجهة العسكرية "شبه حتمية" في حال فشل المحادثات النووية الإيرانية

اسوشيتدبرس/02 أبريل/نيسان 2025

حذّر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، يوم الأربعاء من أن المواجهة العسكرية مع إيران ستكون "شبه حتمية" في حال فشل المحادثات بشأن برنامج طهران النووي. وقال جان نويل بارو في البرلمان: "في حال الفشل، ستبدو المواجهة العسكرية شبه حتمية"، مضيفًا أنها ستزعزع استقرار المنطقة بشدة. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، ترأس الرئيس إيمانويل ماكرون اجتماعًا بشأن إيران. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران إذا استمرت في تطوير أسلحة نووية. ووعد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، بالرد. وقال بارو: "ثقتنا وقناعتنا لا تزالان ثابتتين. يجب ألا تحصل إيران على أسلحة نووية أبدًا". وأضاف: "أولويتنا هي التوصل إلى اتفاق يقيد البرنامج النووي الإيراني بشكل موثوق ودائم". منذ توليه منصبه في يناير، أعاد ترامب تطبيق سياسة "الضغط الأقصى"، التي شهدت في ولايته الأولى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق التاريخي لعام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات على طهران. لطالما اتهمت الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مُصرةً على أن أنشطة التخصيب التي تقوم بها مخصصة للأغراض السلمية فقط. وقد ألزم الاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى العالمية إيران بالحد من عملياتها النووية مقابل تخفيف العقوبات. كما أعلن بارو أن فرنسا ستقدم "قريبًا" شكوى ضد إيران لدى محكمة العدل الدولية بشأن مصير مواطنين فرنسيين محتجزين. وقال إن الشكوى ستُرفع بشأن "انتهاك الحق في الحماية القنصلية"، في إشارة إلى سيسيل كولر وجاك باريس، اللذين اعتُقلا في إيران في مايو 2022 بتهمة السعي إلى إثارة احتجاجات عمالية. اتهمت الدول الغربية إيران لسنوات باحتجاز مواطنيها بتهم ملفقة في إطار سياسة احتجاز رهائن حكومية لاستخدامهم كورقة مساومة لانتزاع تنازلات. وصرح بارو قائلاً: "سنكثف الضغط على النظام الإيراني أكثر". وأضاف أنه سيتم الإعلان عن "عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المسؤولين عن سياسة احتجاز الرهائن الحكومية" في الأيام المقبلة. في مارس/آذار، أُعيد المواطن الفرنسي أوليفييه غروندو، الذي احتجزته إيران عام 2022 بتهم أمنية، ووصفته عائلته بأنه سائح بريء، إلى فرنسا بعد إطلاق سراحه.

 

خارجية فرنسا: إن لم يجر إبرام اتفاق مع إيران فإن المواجهة العسكرية تبدو شبه محتومة

جنوبية/02 نيسان/2025

راى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بان المجال أمام إبرام اتفاق نووي مع إيران بات محدودا، لافتا الى انه “إن لم يجر إبرام اتفاق مع إيران فإن المواجهة العسكرية تبدو شبه محتومة”. وأعلن بارو أنّ باريس سترفع قريبا شكوى ضد طهران أمام محكمة العدل الدولية لانتهاكها الحق في الحماية القنصلية لمواطنين فرنسيين لا يزالان محتجزين في إيران. وقال: “سنزيد الضغوط على النظام الإيراني” لإطلاق سراح سيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين منذ العام 2022، معلنا فرض عقوبات أوروبية “إضافية على المسؤولين الإيرانيين وسياسة رهينة الدولة في الأيام المقبلة”. وشدد المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأمريكية مايكل ميتشل في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” على أن طهران تقترب من الوقوع في مصيدة العقاب «السيئ»، ما لم تزعن لمطلوبات إدارة الرئيس دونالد ترمب. وقال ميتشل: «كان الرئيس ترمب واضحاً في تأكيده أنه لا يمكن للولايات المتحدة السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، في الوقت الذي أبدى فيه استعداداً لمناقشة اتفاق مع إيران». وأضاف المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية: «إذا لم يرغب النظام الإيراني في التوصل إلى صفقة، فقد كان الرئيس ترمب واضحاً أنه سيتبنى خيارات أخرى، ستكون عواقبها وخيمة جداً على إيران». وتابع ميتشل: «سلوك إيران في مختلف أنحاء العالم يشكل تهديداً للمصالح الوطنية الأميركية، ولهذا السبب، أعاد الرئيس ترمب فرض حملة الضغط القصوى التي تهدف إلى إنهاء التهديد النووي الإيراني، وتقليص برنامجها الصاروخي الباليستي، ومنعها من دعم الجماعات الإرهابية». ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أميركية أن البيت الأبيض، في الوقت الذي يعزز فيه بشكل كبير وجوده العسكري في الشرق الأوسط، يدرس بجدية عرض طهران بإجراء مفاوضات غير مباشرة. وأفاد الموقع، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن دونالد ترامب تلقى رد إيران على رسالته، حيث كان قد اقترح في رسالته مفاوضات نووية مباشرة، إلا أن طهران وافقت فقط على إجراء مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية. ووفقًا للتقرير، يدور نقاش داخلي حاد في البيت الأبيض بين المسؤولين الذين يرون أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكناً، وبين أولئك الذين يعتبرون المفاوضات عديمة الجدوى ويدعمون شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. وبالسياق أعلنت وزارة الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني أن الولايات المتحدة فرضت، أمس الثلاثاء عقوبات جديدة على إيران تستهدف ستة كيانات وشخصين.

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، بالتنسيق مع وزارة العدل، شبكةً تضم ستة كيانات وشخصين مسؤولة عن شراء مكونات طائرات بدون طيار لصالح شركة قدس لصناعات الطيران الإيرانية، وهي شركة رائدة في تصنيع برنامج الطائرات بدون طيار في إيران.

إقرأ أيضا: واشنطن تدرس عرض طهران بمفاوضات غير مباشرة.. «خارطة طريق» أميركية للقضاء على نفوذ إيران كما سهّلت هذه الشبكة عمليات الشراء لكيانات أخرى في المجمع الصناعي العسكري الإيراني، بما في ذلك شركة صناعة الطائرات الإيرانية (HESA) ومجموعة شهيد باكري الصناعية (SBIG).

وأفادت الوزارة في بيانها بأن إجراء اليوم يمثل الجولة الثانية من العقوبات التي تستهدف الجهات التي تنشر الأسلحة الإيرانية منذ أن أصدر الرئيس مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 في 4 فبراير/شباط 2025، والتي أمر فيها بحملة ضغط قصوى على إيران. من جانبه قال وزير الخزانة سكوت بيسنت: “إن انتشار إيران للطائرات المسيرة والصواريخ – سواء لوكلائها الإرهابيين في المنطقة أو لروسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا لا يزال يُهدد المدنيين والعسكريين الأميركيين وحلفاءنا وشركاءنا”.وأضاف: “ستواصل الخزانة عرقلة المجمع الصناعي العسكري الإيراني وانتشارها للطائرات المسيرة والصواريخ والأسلحة التقليدية التي غالبًا ما تقع في أيدي جهات فاعلة مزعزعة للاستقرار، بما في ذلك وكلاؤها الإرهابيون”. يشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي فرضا على مدار السنوات الماضية عقوبات واسعة النطاق على الأفراد والكيانات المشاركة في برامج الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى معاقبة “منتهكي حقوق الإنسان والمسؤولين عن قمع المحتجين”. في المقابل، تنفي طهران اتهامها بتزويد روسيا بالأسلحة، وتعتبر برنامجها الصاروخي برنامجا دفاعيا وتصنف العقوبات في مجال حقوق الإنسان بأنها عقوبات مسيسة.

 

واشنطن تدرس عرض طهران... وتحشد قواتها...أرسلت حاملة طائرات ثانية... وفرنسا تحذّر من «ارتفاع مخاطر» المواجهة

واشنطن: إيلي يوسف لندن - طهران/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

بينما أفادت مصادر أميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب، تدرس بجدية عرض طهران لإجراء مفاوضات غير مباشرة بشأن برنامجها النووي بوساطة عُمانية، قررت الولايات المتحدة تعزيز قوتها النارية في منطقة الشرق الأوسط، وسط ازدياد المؤشرات على شن هجوم عسكري يستهدف البرنامج النووي الإيراني القريب من مستوى الأسلحة. وأصدر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمراً بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. وقال المتحدث باسم «البنتاغون» شون بارنيل، في بيان، إنّ حاملة الطائرات «كارل فينسون» ستنضم إلى حاملة الطائرات «هاري إس ترومان» من أجل «مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أيّ عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة». ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم كشف هوياتهم، أنه تم نقل ما يصل إلى 6 قاذفات من طراز «بي - 2» الأسبوع الماضي، إلى قاعدة عسكرية أميركية - بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وقال المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية، مايكل ميتشل، لـ«الشرق الأوسط»: «كان الرئيس ترمب واضحاً في تأكيده أنه لا يمكن للولايات المتحدة السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، في الوقت الذي أبدى فيه استعداداً لمناقشة اتفاق مع إيران». بدورها، حذرت فرنسا على لسان وزيرها لـ«الخارجية» جان نويل بارو، من ارتفاع مخاطر المواجهة، وتقلص فرص التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال بارو: «في حال الفشل، ستبدو المواجهة العسكرية شبه حتمية».

 

واشنطن تدرس عرض طهران بمفاوضات غير مباشرة.. «خارطة طريق» أميركية للقضاء على نفوذ إيران

جنوبية/02 نيسان/2025

نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أميركية أن البيت الأبيض، في الوقت الذي يعزز فيه بشكل كبير وجوده العسكري في الشرق الأوسط، يدرس بجدية عرض طهران بإجراء مفاوضات غير مباشرة. وأفاد الموقع، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن دونالد ترامب تلقى رد إيران على رسالته، حيث كان قد اقترح في رسالته مفاوضات نووية مباشرة، إلا أن طهران وافقت فقط على إجراء مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية. ووفقًا للتقرير، يدور نقاش داخلي حاد في البيت الأبيض بين المسؤولين الذين يرون أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكناً، وبين أولئك الذين يعتبرون المفاوضات عديمة الجدوى ويدعمون شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. كما صرح مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس” بأن دونالد ترامب لا يريد الحرب مع إيران، لكنه يعتقد أن تعزيز القدرات العسكرية في المنطقة سيخلق قوة ردع تسمح بإجراء المفاوضات من موقع قوة.

الوضع الحالي للنظام الايراني

وأشارت مجلة “فورين آفيرز”، إلى هشاشة الوضع الحالي للنظام الإيراني، وقالت إن على أميركا قيادة مرحلة انتقالية في الشرق الأوسط، وأن تقوم باستثمارات طويلة الأمد في أمن المنطقة، وأن لا تغفل، إلى جانب العمل العسكري، عن استخدام أساليب سياسية لإضعاف نفوذ طهران الإقليمي.

وأكدت “فورين آفيرز”، في مقال لها، أن إيران باتت الآن في موقف ضعيف، لأنها أصبحت أكثر عرضة للضعف من الداخل من أي وقت مضى، وتواجه في الساحة الدولية ضغوطاً غير مسبوقة منذ ثورة 1979.

إضعاف نفوذ إيران في المنطقة

وأشارت المجلة إلى أن المحللين السياسيين لإيران في واشنطن اختلفوا حول أي مزيج من الأدوات يمكن أن يردع إيران بفعالية، لكنهم اتفقوا بشكل عام على أنه إذا واجهت طهران ضغوطاً كبيرة، فإن لديها خيارات انتقامية لشن حرب شاملة. على هذا الأساس، اعتمد كل من الرؤساء الأميركيين الأربعة الأخيرين – جورج بوش، وباراك أوباما، ودونالد ترامب في ولايته الأولى، وجو بايدن – في النهاية على الدبلوماسية والعقوبات للردع، ولم يصدروا أبداً تصريحاً بالهجوم العسكري داخل الأراضي الإيرانية. لكن “فورين آفيرز” أوضحت أن نجاحات إسرائيل العملياتية غيرت هذه التصورات، ووفرت فرصة للقضاء على شبكة التهديدات الإقليمية للنظام الإيراني، وخلق شرق أوسط أكثر أماناً واستقراراً. فقد قُتل قادة رئيسيون في ما يُسمى “محور المقاومة”، وأُخرج عشرات الآلاف من المقاتلين التابعين للنظام الإيراني من ساحة المعركة. كما تضررت ترسانات هذه الجماعات بشدة، ونجحت إسرائيل في إضعاف المجمع العسكري-الصناعي الإيراني الذي كان يزودها بالأسلحة. كما شكل سقوط بشار الأسد، رئيس النظام السوري وحليف إيران الرئيسي، ضربة قوية لطهران، إذ لعب الأسد دوراً في تحويل سوريا إلى ممر لنقل الأسلحة والأموال والقوات إلى الجماعات الوكيلة للنظام الإيراني.

منع إعادة بناء قوة إيران لا يجب أن يُترك لإسرائيل وحدها

وأكدت “فورين آفيرز” أن منع إعادة بناء “قوة إيران التدميرية في الشرق الأوسط” لا يجب أن يُترك لإسرائيل وحدها، لأن هذا البلد يفتقر – من حيث الموارد والهيكلية والخبرة بعد عقود من الحرب – إلى القدرة على توفير نظام جديد وأكثر سلمية في المنطقة. ووفقاً لكاتب المقال، فإن استخدام القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن يمنع عودة إيران إلى قوتها، وإنما عملية سياسية فقط هي التي يمكن أن تحقق هذا الهدف، والولايات المتحدة في أفضل موقع لقيادة هذا المسار. وحذرت المجلة من أن نهج ترامب المعتمد فقط على العمليات العسكرية كأداة للسياسة الخارجية ضد طهران لن يتيح لأميركا استغلال ضعف إيران الحالي. وبدلاً من ذلك، يجب على ترامب أن يجمع بين “التدابير الصارمة” و”الدبلوماسية الإبداعية” التي تتجاوز التواصل مع قادة الدول والسعي لاتفاقيات صاخبة.  في ضوء أحداث العام الماضي، مثل الضربات التي تلقاها الحوثيون وحزب الله وحماس، تشكلت تقديرات بأن الهجمات التقليدية للنظام الإيراني يمكن هزيمتها، ويمكن تشجيع دول الجوار على المشاركة في دفاع منسق ضد عدوان إيران.

على أميركا قيادة إجراءات شاملة ضد إيران

تشترك الولايات المتحدة وإسرائيل والعديد من الدول العربية الآن في هدف مشترك؛ تحرير الشرق الأوسط من نفوذ إيران، وهو إجماع نادر، لكن على واشنطن أن تجمع هؤلاء الأطراف لصياغة خارطة طريق واقعية للحكم، والأمن، وإعادة إعمار غزة. كما يجب على أميركا أن توضح الاستثمارات طويلة الأمد التي ستقدمها لأمن الشرق الأوسط. وأشارت “فورين آفيرز” إلى أنه دون استراتيجية من هذا النوع، لن تتمكن المنطقة من تثبيت المكاسب العسكرية اللافتة التي حققتها إسرائيل ضد إيران، حيث يحاول قادة النظام الإيراني استعادة قوتهم المفقودة عبر تصعيد العنف الطائفي في سوريا، على سبيل المثال. ووفقاً لهذا التحليل، ظهرت الآن فرصة حقيقية لتوجيه الشرق الأوسط في مسار مختلف، لكن إذا أهدرت أميركا فرصتها في قيادته، فقد لا تتكرر هذه الفرصة لأجيال قادمة.

يبدو أن استراتيجية واشنطن الحالية تجاه طهران تستند إلى الاعتقاد بأن استراتيجية ضغط منسقة مع إسرائيل فقط يمكن أن تجبر إيران على وقف أنشطة تعتبرها ضرورية لبقائها. تحتاج الولايات المتحدة إلى تعاون الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، ودول الشرق الأوسط التي تستضيف قواعد وقوات أميركية، بالإضافة إلى دعم الدول الأوروبية في مجلس الأمن الدولي. دون تنسيق دولي أوسع لإيجاد الطريقة الأكثر فعالية لعزل إيران، ستستخدم طهران علاقاتها مع بكين وموسكو لمقاومة أي محاولات أميركية لتحقيق مكاسب ذات معنى. من ناحية أخرى، أكدت “فورين آفيرز” على ضرورة دعم الولايات المتحدة لقادة سوريا الجدد، مشيرة إلى أن على واشنطن، إلى جانب ذلك، أن تعطي أهمية للحفاظ على وجودها العسكري خلال مرحلة انتقال الشرق الأوسط وظهور ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة. وأضافت المجلة أن على أميركا أيضاً زيادة المساعدات والدعم الفني للمجتمعات الضعيفة، والعمل على جمع الشركاء المحليين والدوليين لـ”رسم رؤية ملموسة وواقعية لنظام إقليمي خالٍ من هيمنة إيران”. لقد نجحت جهود طهران السابقة لزعزعة استقرار حكومات المنطقة، وقمع شعوبها، وتحدي مصالح الولايات المتحدة، ونشر الإرهاب خارج حدودها، فقط لأنها استهدفت حكومات ضعيفة وفاسدة وخاضعة لسيطرة محدودة.

وكتبت “فورين آفيرز” أن الهدف الأساسي لاستراتيجية التثبيت يجب أن يكون دعم ظهور حكومات مسؤولة وشفافة وقوية، تمتلك احتكار استخدام القوة والقدرة على توفير الرفاهية لشعوبها، ومستعدة لمواجهة نفوذ إيران. وخلافاً للتفكير السائد خلال العقود الماضية، أصبح واضحاً الآن أن حملة عسكرية استثنائية يمكن أن تضعف موقع إيران الإقليمي بشكل كبير. والآن، يجب على أميركا أن تلعب دورها وتبدأ جهداً مدنياً استثنائياً بنفس القدر لجعل هذا التغيير دائماً.

 

عشرات القتلى في غزة... وإسرائيل توسع عملياتها لضمّ مناطق واسعة من القطاع

غزة/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

أعلنت إسرائيل، الأربعاء، توسيع عملياتها العسكرية لضمّ «مناطق واسعة» من قطاع غزة إلى ما تسميه «المنطقة الأمنية» المحيطة بالقطاع، حيث قُتل أكثر من ثلاثين شخصا في عدة غارات استهدفت إحداها مبنى تابعا للأمم المتحدة يؤوي نازحين، وفق الدفاع المدني الفلسطيني. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العملية العسكرية في قطاع غزة «تتوسّع لتدمير الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية وإخلاء المنطقة منهم، ووضع اليد على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية». وأضاف: «أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لطرد (حماس) وتسليم كل الرهائن»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأسفرت ضربات إسرائيلية على القطاع الأربعاء عن مقتل 34 شخصا على الأقل، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة. وأكد الدفاع المدني مقتل 19 فلسطينيا بينهم تسعة أطفال إثر غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي واستهدفت مبنى يضم عيادة طبية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاتلين من حركة «حماس» في هذا المبنى. كذلك أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بمقتل 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجرا منزلين في رفح في الجنوب والنصيرات في وسط القطاع. وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إلى سقوط «13 شهيدا وعشرات المصابين جراء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم لمنزل يؤوي نازحين في وسط خان يونس، عدد منهم من الأطفال»، فيما سقط «شهيدان آخران إثر استهداف من الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا لمنزل في مخيم النصيرات». وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة الأربعاء سقوط قتلى وجرحى في استهداف طائرات إسرائيلية لقوة من ضباط وعناصر الشرطة في مدينة دير البلح بوسط القطاع.

«دروع بشرية»

وسبقت القصف دعوات لإخلاء مناطق واسعة من مدينة رفح على الحدود المصرية ومدينة خان يونس المجاورة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي الثلاثاء: «لا تترددوا! لا تنصاعوا إلى محاولات (حماس) منعكم من الإخلاء لتبقوا دروعها البشرية. أخلوا المناطق المحددة فورا». وتقول إسرائيل إن «حماس» وجماعات مسلحة أخرى تستخدم المدارس والمستشفيات والمنشآت العامة الأخرى لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة. بعد فشل مفاوضات المرحلة الثانية، استأنفت إسرائيل القصف المكثف على قطاع غزة في 18 مارس (آذار)، ثم نفّذت عمليات توغل بعد هدنة بدأ تطبيقها في 19 يناير (كانون الثاني) إثر حرب مدمّرة استمرّت 15 شهرا مع «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى. ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في القطاع مقتل 1042 شخصا في الهجمات الإسرائيلية في حصيلة لا تشمل قتلى قصف الأربعاء. وبذلك ترتفع إلى 50399 حصيلة القتلى في القطاع الفلسطيني منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم دام لحركة «حماس» على إسرائيل. والأربعاء، ندّد منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة باستئناف الحرب، ووصفه بأنه «مروع». وقال: «عوضا عن تحرير الرهائن بالتوصل لاتفاق ووضع حد للحرب، ترسل الحكومة المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي سبق أن قاتلت فيها مرارا». وأضاف: «فسّروا لنا كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة الرهائن وكيف تنوون تفادي تعريضهم للخطر». وأعلن مساعد وزير الخارجية البريطاني هاميش فالكونر الأربعاء أن المملكة المتحدة «لا تؤيد» توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، معربا عن «قلقه العميق» إزاء استئناف القصف المكثف على القطاع. وقال فالكونر إن «استمرار القتال وإراقة الدماء ليس في مصلحة أحد. على جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، احترام القانون الإنساني الدولي».

«الضغط العسكري»

وكان كاتس أعلن في 21 مارس أنه أمر الجيش «بالسيطرة على مزيد من الأراضي في غزة». وحذّر بأنه «كلما رفضت حماس الإفراج عن الرهائن، خسرت المزيد من الأراضي التي ستضمّها إسرائيل»، متوعدا بـ«الاحتلال الدائم... للمناطق العازلة» داخل القطاع. وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية الأربعاء أن ألمانيا تمكنت من إجلاء 19 من رعاياها و14 من أقاربهم من قطاع غزة. ومنذ الثاني من مارس، تمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني في الأصل من أزمة إنسانية مستفحلة. وأغلقت بعض الأفران أبوابها بسبب نقص الطحين. وقال محمود شيخ خليل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الوضع صعب، لا يوجد طحين، لا خبز، لا طعام، لا ماء». وتسبّب هجوم «حماس» على إسرائيل بمقتل 1218 شخصا، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية. وخلال الهجوم، خُطف 251 شخصا، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، من بينهم 34 شخصا توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش. بينما أفرج عن آخرين خلال هدنة قصيرة تم تنفيذها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 لمدة أسبوع والهدنة الأخيرة التي استمرت قرابة الشهرين.ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد حركة «حماس» إلى إلقاء السلاح، مؤكدا أنه «سيُسمح لقادتها بمغادرة» قطاع غزة. وأعلنت «حماس» وإسرائيل السبت تلقي اقتراح جديد من الدول الوسيطة، مصر وقطر والولايات المتحدة، لاستئناف وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن. وفي سياق متصل، أثار الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير جدلا جديدا الأربعاء بزيارته الحرم القدسي الشريف في القدس الشرقية المحتلة. وندّدت السعودية والأردن ومصر «باقتحام» المسجد الأقصى، ووصفت «حماس» خطوة بن غفير بأنها «استفزاز وتصعيد خطير».

 

نتنياهو يزور المجر ويتحدى مذكرة اعتقال «الجنائية الدولية»

بودابست/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

يصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المجر، اليوم الأربعاء، للقاء رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان رغم مذكرة اعتقال دولية صادرة بحقه بسبب الحرب في قطاع غزة. وتعد زيارة نتنياهو التي تستمر أربعة أيام إلى بودابست دليلاً على علاقته الوثيقة مع أوربان وعداء الأخير تجاه المؤسسات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية، رغم عضوية المجر فيها. وقد تعهد أوربان، وهو شعبوي محافظ وحليف مقرب من نتنياهو، بتجاهل مذكرة المحكمة الجنائية الدولية، متهماً المحكمة الدولية العليا لجرائم الحرب التي تتخذ من مدينة لاهاي في هولندا مقراً لها، بـ«التدخل في صراع مستمر لأغراض سياسية». واقترح أعضاء في حكومة أوربان أن تنسحب المجر، التي وقعت على اتفاقية المحكمة في عام 2001، في الوقت الحالي منها، حيث إن كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 عضواً من الموقعين على اتفاقية المحكمة، ويتعين على جميع الأعضاء احتجاز المشتبه بهم الذين يواجهون مذكرة اعتقال إذا وصلوا إلى أراضيهم. لكن المحكمة تعتمد على الدول الأعضاء لتطبيق ذلك.

 

«قتل ثأري»... ما ملابسات التصفية العلنية لشرطي تابع لـ«حماس»؟

غزة: «الشرق الأوسط»/02 نيسان/2025

لم يكن مشهد القتل «الثأري» الذي نفذه أفراد من عشيرة أبو سمرة البدوية المعروفة في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، لأحد عناصر شرطة «حماس» في دير البلح وسط القطاع حدثاً عابراً، بل جاء دليلاً على فوضى أكبر وأخطر تتسلل إلى حياة الغزيين المنكوبين بالحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عام ونصف العام تقريباً. وجاءت تداعيات الحادث سريعة صباح الأربعاء؛ إذ انتشرت مجموعة لصوص مسلحين كانت تسلب المواطنين أموالهم ومقتنياتهم لدى تحركهم في شارع صلاح الدين قبالة دير البلح باتجاه مشارف مخيم النصيرات. وصحيح أنها لم تكن المرة الأولى التي ينتشر فيها مسلحون لسرقة المساعدات، لكن في ظل إغلاق المعابر وعدم دخول أي مساعدات، أصبح انتشار أولئك خطراً مضاعفاً على حياة السكان.

ماذا فعلت «حماس»؟

لم تتحرك «حماس» بالقوة المعتادة عنها سابقاً لوقف اللصوص، أو حتى ضد العشيرة التي قتلت شرطياً تابعاً لها، حتى إعداد هذا التقرير؛ ما يعكس صورة لواقع قوة «حماس» أمنياً. ورصد شهود انتشار مسلحين من عشيرة أبو سمرة في محيط منازل أفرادها خشية عمليات انتقامية، سواء من قِبل عناصر محسوبة على «حماس» أو حتى من عائلة الشرطي القتيل إبراهيم شلدان. وبحسب مصادر صحافية من دير البلح تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه منذ وقوع الحادث ظهر الثلاثاء وحتى مساء الأربعاء، تتواصل محاولات المخاتير والوجهاء وجهودهم لمحاولة منع تطور الأحداث وتصاعدها. ولم تخف «حماس» في بياناتها أنها ستتعامل بـ«قوة وحزم مع كل من تورط بالحادث ووفق القانون»، لكن مصادر قدرت أن الحركة «ستنتظر في الوقت الحالي عودة الهدوء الميداني في ظل القصف الإسرائيلي الذي يطال كل هدف يتبع للحركة، بما في ذلك عناصر الشرطة التابعون لها». وقبل أشهر عدة فقط نفذت وحدة «سهم» التابعة لأمن «كتائب عز الدين القسام» (الذراع العسكرية لـ«حماس») وكذلك الشرطة مدعومة من جهات فصائلية، ضربات قاسية ضد لصوص المساعدات في رفح. وفي السنوات الماضية، خصوصاً بعد سيطرة «حماس» على قطاع غزة عام 2007، حاولت بعض العائلات المحسوبة بشكل كبير على حركة «فتح»، أو العشائر الكبيرة التي رفضت التعامل مع «حماس» أن تتمرد عليها. ولجأت بعض العائلات إلى السلاح في مواجهة عناصر الحركة التي لم تتوان بدورها في مواجهة تلك العائلات، والقضاء على بعض أفرادها واعتقال آخرين. وبقيت «حماس» مسيطرة على الأمن بقوتها العسكرية المعهودة حتى في خضم الحروب السابقة؛ غير أن هذه الجولة شهدت أكبر انتكاسة للحركة على مستوى قدرتها الحقيقية في الحفاظ على أمن المواطنين.

ما الملابسات؟

واقعة التصفية التي جرت في دير البلح، جاءت بعد أيام من عدم اعتراض «حماس» بالقوة لاحتجاجات نادرة ضد «حماس»، وكذلك وقعت حادثة قتل الشاب عُدي الربعي من قِبل مجهولين في تل الهوى ووقوع حوادث اختطاف لم يعرف من يقف خلفها، تشير بشكل واضح إلى الفوضى التي بدأت تنتشر. وتؤكد مصادر مستقلة وشهود من دير البلح لـ«الشرق الأوسط»، أنه في ظل أزمة نقص الدقيق (الطحين)، تجمع مواطنون عند مخازن أحد التجار في المدينة، ومع وصول طواقم من مباحث الاقتصاد (التابعة لشرطة «حماس»)، وتم إخراج الكمية وبيعها للسكان بمقابل بسيط مقارنةً بالمبالغ التي يباع بها في السوق السوداء بسبب نفاده. وتوضح المصادر، أنه «عندما شارفت الكمية المتوفرة على النفاد التام، خرج أفراد الشرطة وأبلغوا السكان بذلك، إلا أن بعضهم حاول اقتحام المخزن».وتضيف المصادر أنه خلال فوضى محاولة الاقتحام للمخزن ومحاولة صدها «تم إطلاق رصاصتين من مسدس الشرطي إبراهيم شلدان، أصابت إحداها سقف المنزل الذي يقع أسفله المخزن وارتدت لتصيب طفلاً من عشيرة أبو سمرة، ونُقل على عجل إلى مستشفى شهداء الأقصى، وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة». وبيَّنت أن تلك الواقعة دفعت عناصر من عشيرة أبو سمرة إلى خطف الشرطي، وإحراق مركبة تعود للشرطة أمام المخزن، ثم لاحقاً قتلته علناً على قارعة الطريق.

هل هناك صلة لحركة «فتح»؟

تؤكد المصادر أن «اثنين من شركاء واقعة القتل للشرطي شلدان ممن ظهروا في الفيديو من المحسوبين على حركة (فتح)، ويعملون في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية». ومع ذلك، تشدد المصادر على أن «الحادث بشكل أساسي لم يكن على خلفية تنظيمية وإنما كان نتيجة مقتل الطفل والظروف التي أحاطت بالمشهد حينه». ويصعب تصنيف العشائر والعائلات الفلسطينية بالكامل على تنظيم فلسطيني واحد؛ إذ ينعكس الانقسام الفلسطيني بين «حماس» و«فتح» وكذلك فصائل أخرى على غالبية العائلات، ومن بينها وفق المصادر، عشيرة أبو سمرة. وتستشهد المصادر بأن إسرائيل «قتلت خلال الحرب الحالية من عشيرة أبو سمرة ما لا يقل عن 20 فرداً بينهم نشطاء ينتمون إلى (حماس)».

«ما بعد الحادثة»

عشيرة أبو سمرة بدورها، أصدرت بياناً اتهمت فيه الشرطي شلدان بأنه قتل طفلها «عمداً وبشكل مباشر»، وأكدت في الوقت ذاته أنها «ستبقى محكومة للقوانين ولأحكام العشائر في هذه الأزمة». وقالت العائلة في نص بيانها: «لم نكن يوماً دعاةً للفتنة أو الخروج عن القوانين والأعراف أو أداةً لضرب النسيج المجتمعي، بل إننا قدمنا خيرة شبابنا ورجالنا في الدفاع عن هذا الوطن وفي السعي للصلح بين الناس، وعليه ندعو أبناء شعبنا للوحدة والتماسك في وجه كل محاولات تمزيق نسيجنا الاجتماعي، وأن أي فتنة داخلية لا تخدم سوى أعدائنا»، وفق نص بيانها. ومنتصف نهار الأربعاء، قصفت طائرة إسرائيلية مركزاً مؤقتاً لشرطة دير البلح؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من عناصر الشرطة وطفل من المارة. ووفق مصادر ميدانية، «كان المركز يعمل على استدعاء متهمين بقتل الشرطي شلدان». والتزمت عائلة الشرطي شلدان، الصمت إزاء ما جرى، ولم تصدر أي بيان أو تقوم بأي ردة فعل للأخذ بالثأر أو غيره، حتى إعداد هذا التقرير. ونددت «حماس» في بيان لها، بالحادثة التي وصفت أن من قام بها «مجموعة من المجرمين»، مشددةً على ضرورة محاسبة مرتكبيها «بقوة وحزم». ورأت الحركة أن «مثل هذه الجريمة تخدم الأهداف الصهيونية في محاولة كسر الجبهة الداخلية الفلسطينية، وإشاعة الفلتان والفساد، وصولاً إلى هدف تهجير أبناء شعبنا». وكذلك أصدرت مجموعة من الفصائل المتحالفة مع «حماس» بيانات منددة، وطالبت بملاحقة «كل من تسوّل له نفسه التعدي على الدماء والأرواح المعصومة أو المساس بالأمن والسلم الأهلي والمجتمعي».

 

الجيش الإسرائيلي: رئيسا الأركان و«الشاباك» قاما بجولة ميدانية في رفح

تل أبيب/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن رئيس الأركان إيال زامير ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار قاما بجولة ميدانية في منطقة تل السلطان في رفح بجنوب قطاع غزة. وذكر المتحدث أفيخاي أدرعي في حسابه على منصة «إكس» أن رئيسي الأركان و«الشاباك» قاما بالجولة الميدانية برفقة عدد من القادة العسكريين الآخرين، بينهم قائد المنطقة الجنوبية يانيف عاسور. وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته استكملت تطويق منطقة تل السلطان واعتقلت عدداً ممن وصفهم بأنهم «مشتبه بهم» للتحقيق معهم. من ناحية أخرى، نقل أدرعي عن رئيس «الشاباك» قوله إن ما سماها عمليات «الاستهداف المحدد» التي بدأتها إسرائيل في قطاع غزة قبل أسبوعين سوف «تستمر وتتكثف»، مشيراً إلى أن هناك ارتباطاً مباشراً بينها وبين عملية الاستهداف في بيروت. وكان الجيش الإسرائيلي قال، الثلاثاء، إنه استهدف ما وصفه بأنه أحد عناصر الوحدة 3900 في «حزب الله» اللبناني و«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في هجوم شنه بطائرات حربية على ضاحية بيروت الجنوبية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف 50 موقعاً في غزة الليلة الماضية

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/02 نيسان/2025

شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، مساء أمس، غارات على أكثر من 50 موقعاً تابعاً لحركة «حماس» وجماعات إرهابية أخرى، تمهيداً لشنّ هجوم بري واسع النطاق على جنوب قطاع غزة، وفقاً للجيش الإسرائيلي. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، خلال النهار، نفّذ الجيش عشرات الغارات الأخرى في أنحاء غزة خلال اليوم.ويهدف الهجوم الأخير في جنوب غزة إلى تطويق رفح، وإنشاء ما يُسمى بممر موراج، الواقع بين رفح وخان يونس. وتُعدّ المنطقة الواقعة بين رفح وخان يونس من المواقع القليلة في غزة، التي لم تُنفّذ فيها القوات البرية عمليات بعد. وأصدر جيش الدفاع الإسرائيلي تحذيرات إخلاء للفلسطينيين في المنطقة، تمهيداً للهجوم. وفي الوقت نفسه، أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي أنه يعمل على توسيع المنطقة العازلة على طول الحدود، شمال القطاع. ويُشدّد الجيش على أن الهدف النهائي من الهجوم البري الجديد في رفح، جنوب غزة، هو الضغط على «حماس» لإطلاق سراح الرهائن، كما صرّح رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم.

 

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي يقوم بـ«تجزئة» قطاع غزة للضغط على «حماس» لاستعادة الرهائن

تل أبيب: «الشرق الأوسط»»/02 نيسان/2025

بعد ساعات من إعلان إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية لضمّ «مناطق واسعة» من غزة إلى ما تسميه «المنطقة الأمنية»، أكد نتنياهو أن الجيش «يقوم بتجزئة القطاع وزيادة الضغط تدريجياً لكي تعيد (حركة حماس) رهائننا». وشدّد، في بيان، على أن الدولة العبرية «تسيطر على أراضٍ، وتضرب الإرهابيين وتدمّر البنى التحتية»، موضحاً أنّ الجيش «يسيطر على محور موراغ» بين محافظتي خان يونس ورفح الجنوبيتين. يشير اسم المحور إلى مستوطنة إسرائيلية سابقة في القطاع تمّ إخلاؤها مع الانسحاب الإسرائيلي عام 2005. وربط نتنياهو المحور الجديد بممر فيلادلفيا، وهي المنطقة العازلة الواقعة على طول الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، كان من المفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع. في السياق، قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن قواته استكملت تطويق منطقة تل السلطان في رفح، جنوب قطاع غزة، واعتقلت عدداً ممن وصفهم بأنهم «مشتبه بهم» للتحقيق معهم. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان، أنه جرى العثور على عشرات الوسائل القتالية والبنى التحتية التي قال إنها «شكّلت تهديداً لقواتنا»، وتم تدميرها. #عاجل قوات جيش الدفاع تواصل تطويق حي تل السلطان وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية في رفح قوات مجموعة القتال التابعة للواء 14 تحت قيادة فرقة غزة (143) استكملت خلال الأيام الأخيرة تطويق حي «تل السلطان» في رفح.حتى الآن، عثرت القوات على عشرات الوسائل القتالية والبنى التحتية التي... pic.twitter.com/fYbhxnYGBe

— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 2, 2025

وأضاف أن قوات الجيش عثرت أيضاً على قذيفتين صاروخيتين داخل أحد المباني في المنطقة، ومنصة إطلاق قال إنها موجّهة نحو إسرائيل.

«أين العالم؟»

ميدانياً، أسفرت ضربات إسرائيلية على القطاع، الأربعاء، عن مقتل 34 شخصاً على الأقل، بحسب الدفاع المدني في غزة. وأكد الدفاع المدني مقتل 19 فلسطينياً، بينهم 9 أطفال، إثر غارة شنّها الطيران الإسرائيلي، استهدفت مبنى يضم عيادة طبية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة. وقالت الأونروا، في بيان، إن الغارة أصابت «غرفتين في الطابق الأول من مركز صحي مُدمّر تابع للأونروا»، كان يُستخدم كمأوى لـ160 عائلة نازحة. وبينما كان يقف قرب رفات قتلى فلسطينيين، قال أبو أحمد جابر، وهو نازح في المبنى المجاور: «كما ترى الشهداء كلّهم أولاد صغار وبنات، بأي حق يقتلونهم؟ تُضرب العيادة مباشرة، أين الأمم المتحدة؟! أين العالم؟!». من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاتلين من «حماس» في المبنى. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية «المجزرة في عيادة الأونروا»، مطالبة «بجرأة دولية لوقف هذه الوحشية الإسرائيلية ضد المواطنين». ومنذ بداية الحرب على القطاع، التي أعقبت هجوماً نفّذته حركة «حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات على مبانٍ عدّة تابعة للأونروا، تؤوي نازحين. وكتب المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، على منصة «إكس»: «منذ بداية الحرب... تم استخدام العديد»

كذلك، نفّذت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، غارات جوية على جنوب ووسط قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 13 شخصاً على الأقل في خان يونس، واثنين في مخيّم النصيرات للاجئين، حسبما أفاد الدفاع المدني في القطاع. وسبقت ذلك دعوات من الجيش الإسرائيلي لإخلاء مناطق واسعة من مدينة رفح قرب الحدود مع مصر وخان يونس المجاورة. وليل الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مقذوفين تمّ إطلاقهما من غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

«طرد حماس»

قبل تصريحات نتنياهو، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن العملية العسكرية في قطاع غزة «تتوسّع لتدمير الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية وإخلاء المنطقة منهم، ووضع اليد على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية». وأضاف: «أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لطرد (حماس) وتسليم كل الرهائن». وندّد منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة باستئناف الحرب، ووصفه بأنه «مروع». وقال: «عوضاً عن تحرير الرهائن بالتوصل لاتفاق ووضع حد للحرب، ترسل الحكومة مزيداً من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي سبق أن قاتلت فيها مراراً». وأضاف: «فسّروا لنا كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة الرهائن، وكيف تنوون تفادي تعريضهم للخطر». ونشر نحو 50 رهينة سابقين وأقارب رهائن، رسالة مفتوحة قبل بيان نتنياهو، دعوا فيها إلى «وقف القتال واستئناف المفاوضات»، مؤكدين أنّ «الضغط العسكري يعرّض الرهائن للخطر».

«منع الإبادة الجماعية»

منذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها «حماس» مقتل 1066 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية. وبذلك ترتفع حصيلة القتلى في القطاع إلى 50423 شخصاً منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتسبّب هجوم «حماس» على إسرائيل بمقتل 1218 شخصاً، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.وخلال الهجوم، خُطف 251 شخصاً، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، من بينهم 34 شخصاً توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش. ومنذ الثاني من مارس (آذار)، تمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية حادة. وأغلقت بعض الأفران أبوابها بسبب نقص الطحين. وقال محمود شيخ خليل لوكالة الصحافة الفرنسية: «الوضع صعب، لا يوجد طحين، لا خبز، لا طعام، لا ماء». وفي جنيف، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استئناف الغارات الإسرائيلية على غزة، وطالب الدولة العبرية بتحمّل مسؤولياتها في «منع الإبادة الجماعية... ورفع الحصار غير القانوني» عن غزة. وفي سياق سياسي متوتر، أثار الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير جدلاً جديداً، الأربعاء، بزيارته الحرم القدسي الشريف في القدس الشرقية المحتلة.

وندّد الأردن والسعودية وقطر وتركيا «باقتحام» المسجد الأقصى. كذلك، ندّدت «حماس» بما وصفته بأنه «استفزاز وتصعيد خطير».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

البطريرك حجولا من الاضطهاد المملوكي الى الفارسي: علامة انتصار بكركي القيّم

المحامي فؤاد الأسمر/02 نيسان/2025

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/141857/

تحتضن حديقة البطاركة في وادي قنوبين ذخائر أباء الطائفة منارة شعبها وقدوته. وقد شكّل تاريخ البطاركة وإرثهم النضالي علامة القوة والصلابة والانتصار على الموت والخنوع.

نستذكر منهم الراهب جبرائيل من قرية حجولا المتعطش لحياة التنسك والعبادة والصلاة فاختاره الرهبان في وادي قنوبين ليخلف البطريرك يوحنا العاقوري.

حمل البطريرك حجولا عصا الرعاية وانتقل إلى دير سيدة إيليج، المقر البطريركي، في ظروف عصيبة واجهت فيها الكنيسة المارونية انشقاقًا داخليًا، فأعاد اللحمة وتوحيد البيت الماروني، الأمر الذي استفز المماليك، فشنوا حملات لاخضاع المسيحيين وحتى الشيعة والدروز في لبنان، وإثارة الفتن والشقاق بينهم والقضاء على حريتهم واستقلالهم. إلا أن البطريرك تصدى لهم فعمدوا الى الصاق به تهمة التعامل مع الصليبيين وأصدروا الحكم المملوكي بإلقاء القبض عليه وتنفيذ حكم الإعدام به.

هرباً من الظلم، لجأ البطريرك الى احدى المغاور في حجولا، فكان أن اجتاح المماليك قرى جبيل والبترون وأمعنوا فيها القتل والذبح بجميع ابناء الطوائف ودمروا الكنائس واعتقلوا الرهبان والكهنة، في محاولة للضغط على البطريرك حجولا ليسلم نفسه.

أدمت أخبار المجازر قلب البطريرك فقرر أن يفدي ابناءه بروحه. سلم نفسه للمماليك، فكُبِل بالجنازير واقتيد، على وقع الأسى ودموع الأهالي، في موكب محاطًا بالعسكر المملوكي بين القرى إلى أن وصل إلى قلعة طرابلس، وهناك تم تخييره بين الموت وبين نكران ايمانه المسيحي والنجاة، فأصر على ايمانه ما أدى الى الانتقام منه عبر جلده وتعذيبه وتشويهه وصولاً الى إحراقه حيًا، وتم دفنه في المقبرة الاسلامية عند السفح الشمالي من تل الرمل العالي سراً، كي لا يكتشف أحد الموقع الذي يرقد فيه سيّد إيليج الشهيد، وقد أوصى النائب المملوكي بأن يكتب على قبره للتمويه اسم “الشيخ مسعود”.

شكل استشهاد البطريرك حجولا، حرقًا وهو حي، في الأوّل من نيسان سنة 1367، رمزًا للمقاومة الإيمانية عبر تاريخ طويل من الاضطهاد الذي عاناه الموارنة وذلك حتى الفداء من أجل بقاء كنيسة الموارنة حرّة على أرض لبنان، وفي سبيل الحق واستمرارية الوجود الحر الكريم فيه لجميع ابنائه.

إن بكركي اليوم وسيدها هم من سلالة هذا التاريخ الطويل المجيد في المقاومة وانتصار الدم والحياة على الموت. وليس أقزام السياسة اليوم وتبعيتهم الآثمة الكريهة لمحور الذلّ والجهل، وأهدافهم الدنيئة وألعابهم الخبيثة وأدواتهم الذليلة، وأساليب الصاق تهمة العمالة بالشرفاء، إلا مرحلة عابرة ستنتهي عاجلاً في ظلمات الفناء، ويبقى الجبل الأشم شاهقاً بأرزه الشامخ العابق بمجد لبنان.

فهل من له أذنان سامعتان ليتعلم ويتعظ؟

 

مساحات زيتون واسعة تتحوّل إلى سليخ... ماذا لو قرّر طوني فرنجية التراجع اليوم عن مشروع بصرما؟

نوال نصر/نداء الوطن/03 نيسان/2025

في زمن يبدو أن لا مكان فيه لرفع راية الزيتون والجلوس على طاولة حوار والسؤال، ماذا بعد؟ وماذا قبل؟ ولماذا حصل كلّ ما حصل؟ تحوّلت "معركة الزيتون" في بصرما- الكورة إلى قضية رأي عام. نعم، لم يسكت المجتمع المحلي ولا الرهبان ولم يستسلموا لأمرٍ يبدو- ظاهرياً- حتمياً، وأعلنوها معركة باسم بيئة لبنان وجماله وطبيعته وزيتونه. في بصرما، في جنبات دير سيدة النجاة، هدير شاحنات تعمل لجعل المشروع حيّاً، في مقابل هدير أصوات أهل مجتمع يرفضونه على بكرة أبيه. فمن سينتصر؟ ومن سيخسر؟ هذه ليست لعبة كباش بل نضال بين أهالٍ يعتبرونه مشروعاً مجحفاً وبين من يعتبرونه ضرورة. فلنتابع:

منذ كتبنا عن بصرما والرسائل تصلنا "متل الشتي" من أفراد يعترضون على المشروع الهابط عليهم من المريخ، الذي سيُبدل بلدتهم المشهورة بزيتونها وسحرها. الرهبان أيضاً، وعددهم ثمانية، مستاؤون حدّ القهر الكبير. سياسيون وجمعيات أهلية وبيئية أبدوا اعتراضهم أيضاً. يبدو وكأن البلد كله معترض ووحدهم أهل المشروع مع. ولأنهم مع، أصدروا بياناً ردّوا على ما اعتبروه "عرقلة" و "عراضات شعبوية" وتشويهاً لصورة المشروع من أطراف تعمل تحت شعار "ليش هني ومش نحنا". لكن، فلنقلب السؤال: ليش في بصرما لا في غيرها؟

باخوس تراجع وحدشيتي وقّع

من دير سيدة النجاة في بصرما، من آباء ذُكرت أسماؤهم وذكر أن الاتفاق على المشروع جرى على أيامهم أتانا الجواب: "بدأت الدراسة على أيام رئيس الدير السابق الأب باخوس طنوس لكنهم بدّلوا، في خطة التنفيذ، كامل المشروع. كان المشروع، في الأساس، ضيعة حرفية صناعية من دون قبع زيتون. ينشئون حرفاً صغيرة بين أشجار الزيتون ليصبح المكان بمثابة ضيعة حرفية نموذجية. واحد يصنع الكشك البلدي وثانٍ يصنع الزعتر. وثالث الألمنيوم. من دون قبع زيتون. وهناك "حرشاية"، مساحتها 15 ألف متر، يبنون المعملين الكبيرين فيها. لكن مع تغيير المسؤولين، من قبل طوني فرنجية، واستبدال شادي سعد، وهو محامٍ، شقلب القيّمون الجدد على كامل فكرة المشروع "فوقاني تحتاني" وباتوا يريدون إنشاء مدينة صناعية تجارية لأن المتر في بيروت إيجاره يزيد عن خمسين دولاراً، أما إيجار المتر هنا، في بصرما، فبأقل من ربع دولار. لذا يريدون إنشاء هنغارات يؤجّرونها". من وافقوا إذاً على فكرة المشروع في الدير، وبينهم الأب باخوس طنوس، عادوا ورفضوه بعد أن بدّل الطرف الثاني طبيعة المشروع، من منطقة صناعية حرفية نموذجية إلى مدينة صناعية باطونية. اعتبرت الجهة الجديدة أنها أصبحت مالكة للأرض وقادرة على أن تفعل ما تريد. لهذا تمّ اللجوء إلى روما التي أرسلت زائراً أعدّ تقريره وأرسله إليها. لكنهم، كما سبق وقلنا، استعجلوا بالمشروع لأنه إذا أقرّت روما تعويضات يُصبح من حقهم تقاضي الكثير. لكن، من أتى بعد الأب طنوس وقّع على المشروع. رئيس الدير الحالي الأب طوني حدشيتي هو من وقّع على عقد المشروع بشكلٍ مخالف للقانون، من دون أن يأخذ رضى مجمع الدير ووقّع وحيداً.

روما "على الخط"

الاتكال اليوم على قرار الفاتيكان على أمل ألّا يتأخر. لكن، ماذا في مسار عمل روما؟

يحكى أن الفاتيكان تدخّلت منذ عامين، يومها أخذ من يعترضون نفساً حين صدر تعميم صادر عن السفارة البابوية في 16 آذار 2023 (مستند رقم 8)، موقّع من السفير البابوي باولو بورجيا، اعتبر أن كل الأذونات الصادرة قبل الأول من كانون الثاني 2021 ملغاة إذا لم تكن قد نفذت قبل التاريخ المذكور. ويومها ظنّ المعترضون أن هذا التعميم سيشمل هذا المشروع أيضاً كونه أعطي الإذن له في 25 تشرين الأول 2019 من قبل السفير البابوي جوزاف سبيتري، خصوصاً أنه لم يكن قد بدأ العمل به إلّا عام 2023 بحفرِ بئر ارتوازية في شهر أيار. واللافت أن لا أحد تأكد حتى هذه اللحظة ما إذا كان المشروع مشمولاً بالتعميم البابوي أم لا. الأب طوني حدشيتي سبق ونفى، في اتصال معه، أن يكون هو من زجّ بصرما في اتفاق كهذا "المشروع أعدّ قبل مجيئي بكثير والرهبنة اللبنانية المارونية وروما وافقتا عليه". هو حاول التنصّل منه لكن الموضوع يبدو وكأنه أصبح أكبر منه. فماذا تقول التقارير؟ الأب الرئيس طوني حدشيتي هو من وقّع على عقد الإيجار وهذا التوقيع باطل وغير قانوني حسب المادة 276، البند 5، من قوانين الرهبنة اللبنانية، إذ لا يحقّ لرئيس الدير أن يوقّع على أي عقد قبل مناقشته في المجمع الديري وأخذ موافقته عليه. وهذا لم يحصل أبداً، وذلك على الرغم من أن جمهور الدير تمنّى مراراً على الأب الرئيس طوني حدشيتي عدم التوقيع قبل اطلاع المجمع الديري عليه بحسب قوانين الرهبنة المارونية.

بعد موت الزيتون

هذا في التقارير. ماذا في الواقع؟ الأرض شقلبت "فوقاني تحتاني". وكثير من أشجار الزيتون "أعطتكم عمرها". القيّمون على المشروع قالوا إنهم لم يقتلعوا الأشجار المعمرة بل الفتية فقط. لن ندخل في هذا التفصيل كوننا لسنا على الأرض وإن كنا رأينا أشجاراً عملاقة- على شاحنات- قد اقتلعت. فماذا لو صدر قرار اليوم من الفاتيكان بإلغاء الاتفاقية مع شرطة طوني سليمان فرنجية؟ هنا أيضاً سنطرح سؤالاً معاكساً، ماذا لو قرّر القيّمون على المشروع الإنصات إلى أصوات الاعتراض وتراجعوا عن المشروع؟. ما لا يعرفه كثيرون أن هناك خطورة أخرى في عقد الإيجار، تكمن في المادة السابعة من العقد، تنصّ على أن الفريق الثاني- أي الجمعية التي يملكها طوني فرنجية- يستطيع طلب فسخ هذا العقد في أي وقت أراد. وإذا فعل، فماذا سيحلّ في هذه المساحة من أملاك الدير التي قطعت منها أشجار الزيتون وباتت سليخاً؟ هل سيتكفل بإعادة زرع ما اقتلع؟ هل استغاثة زيتون بصرما تعود مجدية؟ الخوف، كل الخوف، إذا استمرّ الأمر سائباً أن يكون من ضرب قد ضرب ومن هرب قد هرب.

 

رسالة السعودية للقيادات السنية: كفوا عن العبث

سامر زريق/نداء الوطن/03 نيسان/2025

دعوة الرئيس سلام أتت دعماً لموقفه البارز من سلاح "الحزب"

دعوة رئيس الحكومة نواف سلام لتأدية صلاة عيد الفطر إلى جانب ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، لا يمكن فصلها عمّا سبقها من خطوات سعودية داعمة لمسيرة ترميم الدولة واسترداد قرارها، وإصلاح بنيانها ومؤسساتها من التخريب الكارثي الذي لحق بها في لبنان وسوريا، تندرج كلها ضمن استراتيجية "خطوة خطوة". صورة الرئيس سلام مع ولي العهد السعودي تعزّز الصورة الكبرى لدعم المملكة، حيث كانت الوجهة الخارجية الأولى للرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزاف عون، وبالأمس رئيس الحكومة. بالإضافة إلى احتضانها ورعايتها الاتفاق الذي أبرم بين بيروت ودمشق عبر وزيري الدفاع  لوأد محاولة افتعال التوتر بين البلدين، في مهدها، والتي كان نظام الملالي وأذرعه في المنطقة وعلى رأسها "حزب الله" يدفع إليها، بغية تأسيس حالة عداء تستنزف مسيرة الإصلاح التي يقودها العهدان الجديدان في كلا البلدين. بيد أن هذه اللوحة لا تزال تنتظر دخولاً سعودياً وخليجياً قوياً على خط الاستثمارات في لبنان وسوريا، يرتبط بتقدم مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي في كلا البلدين. وعلى عكس ما تروّج له القوى السياسية الفاعلة في لبنان ضمن مساعيها الرامية إلى خلق هوّة بين رئاسة الجمهورية والحكومة أملاً في تقويض هذه المسيرة الناشئة وتكبيلها وصولاً إلى إفشالها، فإن دعوة الرئيس سلام أتت دعماً لموقفه البارز من سلاح "حزب الله" من على منبر قناة "العربية" وتأكيده أنه "صفحة وانطوت"، وأن لبنان "لن يكون ممرّاً أو منصة تؤثّر على أمن الخليج"، وما تبعه من ردود صاروخية، مجهولة الهوية معلومة النسب، زادت من حجم الضغوط على الحكومة.

تدرك الرياض أن المدخل إلى الإصلاح المنشود في لبنان والذي تعتبره منذ سنوات شرطاً شارطاً لأي دعم، هو وحدة القرار والسلاح، فلا يمكن لدولة الشروع في إجراء إصلاحات جدية طالما هناك قوة تنازعها سلطانها. لذلك خصّت الرئيس سلام بهذه الدعوة "الملكية" لتخفيف حجم الضغوط على حكومته، وإسباغ مظلة دعم إقليمي عربي وإسلامي على القرار المنتظر تشكيل لجان للتفاوض مع إسرائيل بوساطة أميركية، تمهيداً لنزع فتيل التوتر بشكل مستدام عبر اتفاقية أمنية على نسق اتفاق الحدود البحرية، والذي لا تزال الحكومة تتهيب المضي به رغم تلويح واشنطن بإعطاء تل أبيب الضوء الأخضر لإكمال حربها بنسق تدميري أكثر هولاً. كذلك الحال، تحمل تأدية رئيس الحكومة صلاة العيد إلى جانب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أبعاداً سنّية، فهي كانت مكرمة محصورة بالرئيس رفيق الحريري، آلت إلى نجله الرئيس سعد الحريري من بعده دون باقي رؤساء الحكومات، الذين بينهم من بذل الغالي والنفيس لنيل هذه المكرمة. كان بإمكان الرياض توجيه الدعوة في توقيت آخر يعقب عيد الفطر، لكنها أرادت توجيه رسالة إلى القيادات السنّية في لبنان تحضّهم فيها على إيقاف "العبث" السياسي ومساعيهم الرامية إلى تأليب الشارع السني ضد الرئيس سلام والتمهيد لإسقاطه وحكومته.

تعلم الرياض أن فكرة "الوكالة" أو القناة الحصرية التي يتنافس كل منهم عليها كانت السبب في تكتّلهم ضد رئيس الحكومة وتلويحهم بورقة المشروعية السنّية لذلك أرادت أن تقول لهم "تضبضبوا"، مع أنها لا تدعم سلام لشخصه، بل لما يمثّل مع رئيس الجمهورية من نموذج حكم واعد يعمل على إخراج العلاقة معها من دائرة الأشخاص لبنائها على أسس مستدامة من دولة إلى دولة. من أجل فهم هذه الرسالة بشكل أدق وأعمق لا بد من العودة إلى وقائع اجتماع ولي العهد السعودي مع مرجع سياسي سنّي ربيع 2023 خلال زيارة له إلى الرياض. فحينما أثار الضيف اللبناني مسألة "مصالح السنّة" كان ردّ الأمير محمد بن سلمان بأن "المملكة لا تطمح إلى امتلاك علاقات مع طائفة على حساب أخرى ويهمّها أن يكون البلد واحداً موحداً بكل مكوناته". ومع أن هذا الكلام يشكّل السمة التاريخية للعلاقات السعودية - اللبنانية، إلا أن ولي العهد أراد إفهام ضيفه بطريقة لائقة بأن فكرة الوكالة الممنوحة لشخصية سنية طُويت إلى غير رجعة. وهذا ما أدركه المرجع السياسي بالفعل، لكنه لا يزال يصرّ مع أقرانه على رفض هذا الواقع ويعملون على مواجهته بأساليب ملتوية لأنه ببساطة لا يناسب طموحاتهم الشخصية. وهنا تكمن "المسألة السنية" بالضبط.

 

للصبر حدود يا حبيبي

عماد موسى/نداء الوطن/03 نيسان/2025

يمكن إيجاز وضع المقاومة الإسلامية في لبنان اليوم على هذا النحو: هي في مرحلة "أصبر يا صبر" المستوحاة من نظرية "الصبر الاستراتيجي" لصاحبها السيد علي الخامنئي. "بعد أصبر يا صبر" تأتي حقبة "للصبر حدود" ( ألحان  وأداء علي عمار)، ثم سنكون على موعد حتمي مع تنفيذ خطة "لما راح الصبر منو" في حال عجزت الدولة عن وضع حد للانتهاكات الصهيونية. الأحد وصف البريغادييه حسن عز الدين، قصف مبنى الحدث بأنه "عدوان كبير ويجب على الحكومة أن تعمل وتستخدم كل الوسائل والإجراءات المتاحة لها لأن صبرنا له حدود والصبر في لحظة ما ينفد وبالتالي نصبح نحن والدولة أمام خيارات أخرى".

مش وقتها "ينفد صبرك" يا حسن. الحكومة، ومن ضمنها وزارة الخارجية بالذات، عند حسن ظنك وتستخدم أقصى ما يتوافر لها من أدوات لوقف العدوان. الإثنين بدّد المفتي أحمد قبلان خوف اللبنانيين وطمأن المجتمع الدولي إلى "أن سلاح المقاومة أكبر من لبنان والمنطقة" وطلع باللازمة التي راجت على ألسنة وحناجر جوقة "الحزب": "للصبر في النهاية حدود، واللعب بالنار يضع مصير كل لبنان بالنار". الثلثاء دور التينور علي عمّار منشد للصبر حدود يا حبيبي. صرّح عمّار لا فضّ فوه:

"إن "حزب الله" يمارس أقصى درجات الصبر والتريّث في التعامل مع العدو، إلا أن لهذا الصبر حدوداً".

الأربعاء أبكر الدكتور نواف سلام في النزول إلى السراي. دوّر إذاعة لبنان في عهد مرقص. فناجاه وديع الصافي بـ "يا عيني عالصبر" على مقام هزام/ يرحم ترابك يا رياض البندك ما أشجى لحنك. بوصول الصافي إلى مقطع أشيل الحمل وكتافي تقول صابرين/ ع الوحدة و ع المكتوب وع اللايمين...

شعر سلام بإحباط أنقذته منه طروب بـ "يا صبابين الشاي". لا يكتفي نوّاب الحزب الصابرون ومن ينوب عنهم من المياومين بتوجيه السهام إلى قلب العدو الأسود ورأسه الحاقد اللئيم بعد كل اعتداء أو انتهاك للسيادة، بل يغتنمونها فرصة لبث سمومهم المكونة من النترين والنترات والسلفوناميدات والنيكوتين المضاف إليها شذرات مستقاة من قاموس متعفّن أصفر ينضح نجاسة... وهذه السموم تستهدف حصراً أدعياء السيادة ممن يبلعون ألسنتهم إثر كل اعتداء. أطلقوا ألسنتكم من عقالها يا جبناء.

الموسوي من الأرض، رعد من السماء. قاسم من اللامكان. من الضاحية. من النبطيه. من صور. صغارهم وكبارهم يمنّنون الدولة بالصبر عليها. هو الصبر عموماً مفتاح الفرج أليس كذلك؟ خطأ شائع. الصبر مفتاح شهوة الحرب وتلقين العدو درساً لن ينساه. والأنكى من الدرس أن العدو ينساه.

ختاماً أخشى ما أخشاه أن تقرأ الممثلة المصرية صابرين هذا المقال وتضطر إلى تغيير اسمها!

 

لبنان بين مُعضلتي المكابرة والقصور

مروان الأمين/نداء الوطن/03 نيسان/2025

منذ إعلان وقف إطلاق النار وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة، ولبنان لا يزال عالقاً في مرحلة انتقالية مُعقّدة بين مرحلتين، بحيث لم يتخلّص بالكامل من المرحلة السابقة حين كانت بيروت إحدى العواصم الساقطة بيد الحرس الثوري الإيراني، ولم يدخل بشكلٍ كاملٍ في المرحلة الجديدة التي عهِدها الرئيس جوزاف عون للبنانيين في خطاب القسم، وأكّد عليها الرئيس نواف سلام في البيان الوزاري وخلال مقابلاته الإعلامية. هذه المراوحة في منزلة بين مرحلتين تتسبّب فيها معضلتان رئيسيتان تعيقان الخروج منها. أولى المعضلتين، هي أن "حزب اللّه" ومعه إيران يرفضان الإقرار بالهزيمة المدوّية التي مُني بها محور الممانعة، سواء في غزة أم في لبنان، وأن مشروع وحدة الساحات أثبت فشله، كما أن محورهما في المنطقة قد انهار مع اغتيال السيّد حسن نصراللّه، والذي تبيّن أنه بشخصه كان الركيزة الأساسية والوحيدة لهذا المحور. هذه المكابرة عن الاعتراف بالهزيمة هي التي تدفع إيران إلى رفض تسليم سلاح "حزب اللّه" للدولة اللبنانية، رغم ما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وعسكرية بفعل اتخاذ إسرائيل من ذلك ذريعة لاستمرار استهداف الأراضي اللبنانية واحتلال جزء من الجنوب. كما يتسبّب تمسّك "حزب اللّه" بالسلاح في عدم حصول لبنان على مساعدات وحرمان الناس في الجنوب والضاحية والبقاع من تعويضات إعادة الإعمار.

من الواضح أنّ طهران تعتقد واهمة أنها تستطيع استخدام ما تبقّى من منظومة "حزب اللّه" العسكرية لتحسين شروطها في مفاوضاتها مع واشنطن. وأيضاً، تراهن واهمة على تغيّرات مستقبلية قد تُتيح إعادة ترميم "الحزب"، وبالتالي استعادة نفوذها في لبنان. المعضلة الثانية، هي أنّ السلطة السياسيّة اللبنانية تُعاني من قصور في استيعاب عمق هزيمة "حزب اللّه"، وفي الإحاطة بالمقاربة الإسرائيلية المُستجدّة بعد عملية 7 أكتوبر/ تشرين الأول للتهديدات الأمنية التي تتربّص بها. فهي، أي السلطة السياسية، لا تتعامل بالحزم والمسؤولية اللازمة مع موضوع سلاح "حزب اللّه"، كما أنها لا تدرك حجم المخاطر التي قد تنجم عن استمرار تسليم الدولة بوجود الدويلة، مُعتقدة أن سياسة "الترقيع" وتدوير الزوايا التي اعتُمدت في المرحلة السابقة، خاصّة بعد حرب تموز 2006، يمكن الاستمرار بها بعد 7 تشرين الأول والحرب الأخيرة. بين هاتين المعضلتين لا تزال إسرائيل تحتلّ أرضاً في الجنوب، بينما تبدو الآمال بالحصول على مساعدات لإعادة الإعمار معدومة. في الوقت نفسه، تواصل تل أبيب استهداف البنية التحتيّة العسكرية لـ "حزب اللّه" من الجنوب إلى البقاع الشمالي. وجاء إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبناني ليؤجج التصعيد، إذ عاد إلى المشهد الإنذار بالإخلاء وحالة الهلع بين الناس الذي يسبق استهداف مخازن أسلحة ومقار تابعة لـ "الحزب" في الضاحية الجنوبية، كما شهدت الضاحية عودة عمليّات اغتيال قادة من "حزب اللّه". وسط تنكّر طهران للهزيمة وتمسّك "حزب اللّه" بسلاحه، بالتوازي مع عجز السلطة السياسيّة عن اتخاذ القرارات التنفيذية لخطاب القسم والبيان الوزاري، يجد لبنان نفسه في مواجهة واقع معقّد، يهدّد بإعادة سيناريو جولات العنف بوتيرة أسرع وأكثر خطورة، ما قد يفتح الباب أمام اندلاع حرب جديدة في ظلّ غياب أي بوادر لحل سياسي لسلاح "حزب اللّه".

 

"التشريعية" تتقدّم على اللجان والحسم الأسبوع المقبل...اقتراح «الصادق - ضو» قد يبحث... وصندوق النقد لم يطلب «تعديلات سلام»

كبريال مراد/نداء الوطن/03 نيسان/2025

منتصف الأسبوع المقبل، يحدّد مصير عقد جلسة تشريعية قبل الرابع من أيار المقبل. ووفق المعلومات، فإن الموضوع كان مدار بحث بين رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة في اجتماعهما أمس في عين التينة. بحسب معلومات «نداء الوطن»، وبعدما تم الحديث في الساعات الماضية عن عقد جلسة للجان المشتركة تسبق ذهاب الوفد اللبناني إلى واشنطن بين 21 و 26 نيسان الجاري، لبحث وإقرار مشروع التعديلات على قانون السرية المصرفية الذي أقرّته الحكومة أخيراً، يبدو أن التوجّه هو لجلسة تشريعية، يحضر على جدول أعمالها بشكل أساسي بندان: السرية المصرفية في سياق رغبة الحكومة بسلّة إصلاحات، والتأجيل التقني للانتخابات البلدية حتى تشرين الأول 2025، المقدم من النائبين وضاح الصادق ومارك ضو. على الصعيد الانتخابي، وبعد دعوة الهيئات الناخبة أمس، فالاستعدادات اللوجستية والأمنية ستتواصل على صعيد الداخلية والإدارات المرتبطة بها لإنجاز الاستحقاق البلدي والاختياري. وستفعّل محركات الأحزاب والقوى السياسية والعائلات، في الأيام المقبلة لإنجاز الترشيحات واللوائح والتفاهمات حيث أمكن، وإعداد العدة للمعركة الانتخابية، حيث يغيب التوافق.

ولكن أمام هذه الاندفاعة، محطّة أساسية هي الجلسة التشريعية. فعندها سيناقش اقتراح التأجيل، ويتم التصويت عليه. فإذا حاز على الغالبية المطلوبة، مرّ وتأجّلت الانتخابات، وإذا سقط، يذهب الجميع إلى صناديق الاقتراع. وعلى الرغم من أن المواقف المعلنة لغالبية الكتل والنواب تميل إلى إجراء الاستحقاق في موعده، إلاّ أن الحسم الفعلي سيكون يوم الجلسة، حيث ستتحدد المواقف النهائية للنواب، معطوفة على الواقع الأمني على الأرض.

تعديلات «السرّية» كافية

حتى انتهاء الدوام الرسمي أمس، لم تكن التعديلات على السرية المصرفية قد وصلت إلى مجلس النواب علماً أن نواباً من كتل مختلفة يتقاطعون على أن «الصيغة التي أقرت من قبل مجلس النواب في العام 2022، كافية ووافية على هذا الصعيد». حتى أن أحد الوزراء المعنيين بالموضوع، لم يخف أمام سائليه أن حكومة سلام «قامت بما لم يطلبه صندوق النقد». وبالتالي، فالتعديلات الجديدة تكاد تكون «لزوم ما لا يلزم» بحسب أكثر من نائب، إلّا إذا كانت الحكومة تريد «خطوة شكلية» للقول لصندوق النقد «جئناكم بشيء إضافي». وتفنيد مواد القانون المعمول به حالياً، يشير إلى أن المادة 7 أعطت 7 مرجعيات إمكانية رفع السرية المصرفية، والحصول على المعلومات المطلوبة من المصارف وهي القضاء المختص والنيابة العامة، هيئة التحقيق الخاصة بموجب قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الإدارة الضريبية بهدف مكافحة التهرّب الضريبي والالتزام الضريبي والتدقيق، مصرف لبنان، هيئة ضمان الودائع ولجنة الرقابة على المصارف. كما أن الاطلاع على الصيغة التي أقرّها مجلس النواب أخيراً، يشير الى أن الحكومة أعطيت في البند «ز» من المادة السابعة من القانون صلاحية إصدار الآلية التطبيقية منذ تاريخ صدور القانون 306\2022، وهو ما لم تفعله حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولا الحكومة الحالية التي ذهبت إلى مزيد من التعديلات بدلاً من المراسيم التطبيقية.

منذ العام 1988

واللافت، أن السرية المصرفية رُفعت في القانون الحالي المقر في العام 2022 عن الموظّف العمومي من الدرجة الرابعة وصولاً إلى رئيس الجمهورية، رؤساء الجمعيات والهيئات الإدارية التي تتعاطى نشاطاً سياسياً وأزواجهم وأولادهم، ورؤساء وأعضاء مجالس إدارة المصارف والمدراء التنفيذيين والمساهمين الكبار والصغار. ووفق المعلومات، فإن صندوق النقد الدولي لم يطلب المفعول الرجعي لعشر سنوات، بل كان يطالب به حتى تاريخ صدور القانون الحالي، أي العام 2022. بينما تسري أحكام رفع السرية في القانون الحالي الذي أقرّ في لجنة المال والموازنة ثم في الهيئة العامة لمجلس النواب على كل من تولى أياً من المسؤوليات في 23 أيلول 1988 ولغاية تاريخ صدور القانون، بمن فيهم من أحيلوا إلى التقاعد أو أصبحوا خارج الخدمة.

 

هذا بلدها

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

في الحرب الأهلية اللبنانية كان الأطفال يميزون نوعية المدافع والقذائف من أصوات دويّها. وكانوا يتبادلون تحليل المعلومات فيما بينهم: هذا قصف 70/2 أو هذا آر بي جي. والأكثر خبرة بينهم كان يعرف مواعيد الجبهات، وساعات الهدنة المتفق عليها بين المتقاتلين، وخريطة الطرق الآمنة. الآن عليك العيش مع أزيز المسيّرات الإسرائيلية. عيار واحد لا يتغير. تسمعه واضحاً ولا تعرف من أين، إلا إذا فاتحك ناطق الجيش الإسرائيلي. تضيء على شاشة هاتفك بقعة حمراء مرفقة بتحذير حربي: كل مَن هو في هذه المنطقة يجب أن يبتعد عنها 500 متر.

غير أن المعنيين يحاولون الابتعاد آلاف الأمتار، لا يدرون إلى أين، ولا إلى متى. والأزيز يزيد في الغموض لأنه في كل الأجواء، ولا تعرف في أي لحظة يتحول إلى انفجار من النوع الذي يهز الأرض والسماء.

إياك أن تشكو أو تتذمر. سوف يقول سامعك متذمراً من تذمرك، ماذا لو كنت في الجنوب؟ ماذا لو كنت في البقاع؟ ما عليك سوى أن تنتظر الهدنة التالية. هذا بلد ليس فيه حرب دائمة ولا سلام دائم. فقط هدنة ممددة، أو مقصوفة وأزيز. أزيز رتيب مستمر، مزعج، قبيح، يطارد شرايين الهدوء وعروق الطمأنينة. الأطفال وحدهم يعثرون على أسماء لهذه الأنواع من الرعب. أو بالأحرى على أرقام وعيارات والـ«كودات». الفارق بين الحرب الماضية وهذه المسيرات المحلّقة أنها جوية كلها، لا حواجز طيارة، أو ثابتة. ولا أيضاً سبب واضح لها. فقد بدأت على أنها دعم لغزة، ولم تنتهِ بعدُ على طريق مطار بيروت، أو في أي مكان من لبنان حسب تهديد نتنياهو. عندما تسمع ذلك، ماذا تفعل؟ تتطلع من الشرفة لتقرأ أين سوف ينفذ تهديده التالي على هذا البساط الممتد حول حوض المتوسط. وتدرك كم أنت في حاجة إلى خبرة الأطفال، لكي تعرف بأي أسلحة تخاض الحرب الجديدة. أو في أي لحظة سوف تسقط الهدنة. أما الحرب، فلا نهاية لها. هذا بلدها.

 

عن حاجة الإصلاح والإصلاحيّين في لبنان إلى السياسة

حازم صاغية/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

يطيب لبعض اللبنانيّين اختلاق تناقض زائف بين مسألتي نزع السلاح واحتكار الدولة له وبين الإصلاح الذي يحاصر فساد الحياة العامّة. وهذا علماً، والشواهد كثيرة ونافرة، بأنّ تفلّت أيٍّ منهما يعزّز تفلّت الآخر ويسانده. وقد وصل الأمر ببعض مُختلقي ذاك التناقض الزائف حدّ إطلاق نعوت تآمريّة على الإصلاحيّين منسوجة على منوال الأدبيّات اللاساميّة عن «المؤامرة» و»الطابور الخامس» و»الأصابع» التي تتحرّك في الظلام... وفي الفبركات هذه حظي الإعلام المؤيّد للإصلاح بحصّة من التشكيك الخرافيّ والبائس كالاتّهام بـ «تدمير الاقتصاد الوطنيّ» و»إضعاف الشعور القوميّ» وسائر المصطلحات المستقاة من قاموس النظام السوريّ البائد. لكنّ الإصلاحيّين، وكما تبدّى مع اختيار السيّد كريم سعيّد حاكماً لمصرف لبنان، ظهروا على هيئة من يخوض حرباً بسكاكين مطبخ، أو أنّهم يعوّلون على مسار آليّ يُعفي أصحابه من السياسة، ولو بمعناها اللبنانيّ الملتوي. ولأنّ مسائل كثيرة من صنف مسألة سعيّد مرشّحةٌ لأن تواجه اللبنانيّين، فيما هم يعاودون صياغة حياتهم السياسيّة، تلوح مراجعة الأساسيّات ضرورة متعدّدة الأوجه. والحال أنّ مواجهة منطق التقاسم الطائفيّ ومعه النظام المصرفيّ القديم ومصالحه الموارِبة، وهما هيوليّا القوّة، ليست بالعمل السهل الذي يتَوهّمه أحياناً بعض الإصلاحيّين. فالمواجهة تستدعي اللعب على تناقضات كتلة السياسيّين والمصرفيّين، ومحاولة تبديد وحدتها، أو أقلّه التقليل من صلابة تلك الوحدة، والسعي تالياً إلى تطوير قواسم مشتركة مع أجنحتها التي يمكن، لهذا الاعتبار أو ذاك، أن تتمايز وتختلف.

وربّما كان ما يحول دون تطوير محاولة كهذه تعلّقٌ عاطفيّ ما بنموذج 17 أكتوبر (تشرين الأوّل) 2019، الذي شكّل استثناء على القاعدة – استثناءً باهراً إلاّ أنّه، وبوصفه استثناء، غير قابل للتكرار. فكيف وأنّ المسائل السياسيّة – الطائفيّة واستقطاباتها لم تُحلَّ بعد، فيما تعاظمَ منذ ذاك الحين ضغطُها على الحياة العامّة. وما ينطبق على 17 تشرين ينطبق على شعار «كلّن يعني كلّن» الصفائيّ (purist)، والذي يمكن فهمُه في الظرف الذي وُلد فيه قبل عقد كامل، من دون أن يُقبل كمانعٍ من السياسة إلى أبد الآبدين.

وتدلّنا المحاولات الإصلاحيّة في تاريخ البلد الحديث، بغضّ النظر عن الرأي بإصلاحيّتها، إلى عدم المبالغة بقوّة الإصلاحيّين حين يكونون طرفاً مكتفياً بذاته، وإلى عدم الاستهانة بقوّة سواهم. وهذا ما دفع فؤاد شهاب، الذي يُجمع لبنانيّون كثيرون على إصلاحيّته، إلى تأمين خيمة مسلمة تظلّل مشروعه، ولو قاد ذلك إلى تنازلات كبرى قدّمها للناصريّة، وهذا فضلاً عن استناده إلى طرف مسيحيّ مثّله يومذاك حزب الكتائب. أمّا اليساريّون حين ظنّوا أنّهم يصلحون البلد ويغيّرونه، فانضووا في الخيمة الدرزيّة لكمال جنبلاط، مع ما رتّبه ذلك من ليِّ ذراعٍ مارسه الماركسيّ منهم بحقّ ماركسيّته، والقوميّ بحقّ قوميّته...

وقد نشأت قبل حرب الـ 75 حركات إصلاحيّة عدّة، كـ «الحزب الديمقراطيّ» و»حركة الوعي» الطلّابيّة، شاءت أن تستقلّ، ما أمكنها الاستقلال، عن «التركيبة الطائفيّة»، لكنّ الانفجار الأهليّ الكبير أودى بتلك المحاولات وهي في ريعان شبابها. وفي عمومها فإن الاحزاب الموصوفة باليساريّة والعلمانيّة تبدّت على هيئة أحزاب في الوقت الضائع، إذ حين جدّ الجدّ استظلّت بخيمة «الطائفة» التي جسّدتها التنظيمات الفلسطينيّة المسلّحة.

وخلاصات كهذه يمكن التوصّل إليها من مراجعة التجارب الكثيرة، ما نشأ منها في أزمنة السلم وما نشأ في أزمنة الحرب، وبغضّ النظر عمّا إذا كانت قد انطلقت من منصّة الدولة لإصلاح المجتمع، أم خرجت من الأخير هادفةً إلى إصلاح الدولة. واليوم قد يمثّل اللجوء إلى الصفائيّة مبالغة في التمحور حول الذات، فيما منطقة المشرق برمّتها تزداد طائفيّةً، كما يزداد اكتساب الطوائف طبيعة إثنيّة أشدّ انغلاقاً وإحكاماً. فالإصلاحيّون الصفائيّون يمكنهم أن يحضروا، في هذا الظرف الاستثنائيّ أو ذاك، في المتن السياسيّ، إلاّ أنّ قابليّة دفعهم إلى الهامش تظلّ أقوى بلا قياس. وهذا علماً بأنّهم في الهامش سوف يعاندون التحوّل إلى كتلة واحدة متجانسة، على ما نرى اليوم في أحوال «النوّاب التغييريّين». أمّا الـ «كلّن» فقابلون، للأسف، أن يتحوّلوا، في ظلّ نفخ الاستقطاب الطائفيّ لهم، وانتفاخهم به، إلى أكثريّة الشعب الكاسحة. وإذا صحّ أنّ الشعب اللبنانيّ في معظمه يستفيد من التغيير والإصلاح، وهو صحيح، فإنّ هذا بذاته لا يمنح الإصلاح قاعدة اجتماعيّة – سياسيّة مؤثّرة يستند إليها في مكافحة المحاصصة والفساد. وهذه، من دون أدنى شكّ، نظرة محافظة إلى الواقع اللبنانيّ، وإلى الحظوظ القليلة للإصلاح والتغيير ما لم يُقرنا بسياسة تخاطب القوى الطائفيّة المؤثّرة، وتحاول استمالة بعضها الممكن لمواجهة بعضها المستحيل. لكنّ تصنيفها الآيديولوجيّ كنظرة محافظة لا يُدينها، فيما الوقائع والتجارب هي وحدها ما يبرهن خطأها أو صحّتها. ولئن كان ضرر الخطاب البذيء في التهجّم على التغييريّين والإصلاحيّين كبيراً، فأكبر منه ضرر الاستهانة بالواقع والتعويل على إراديّة تستمدّ قوّتها من حسن النوايا.

 

تداعيات إقليمية للتقارب التركي ــ السوري ــ الكردي

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

بعد شهر من دعوة الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان، حزبه إلى إنهاء تمرده الذي دام 40 عاماً مع تركيا، صار مستقبل المجتمعات الكردية المنتشرة هناك وفي سوريا والعراق المجاورتين، معلقاً في الميزان.

أثار بيان أوجلان غير المسبوق في 27 فبراير (شباط) الماضي الذي حث فيه حزب العمال الكردستاني على نزع السلاح وحل نفسه، الآمال بين المواطنين الأكراد في تركيا بأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يمكن أن يكون مستعداً لمنحهم حقوقاً ديمقراطية كجزء من التبادل لدعمهم لتمديد حكمه الطويل.

استمرت الآمال بعد ذلك في 11 مارس (آذار) المنصرم من خلال اتفاق تاريخي بين الحكومة السورية الجديدة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المتحالفة مع الولايات المتحدة. وتسيطر (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، على شمال شرقي البلاد. وبموجب الاتفاق، مُنح الأكراد السوريون الحقوق الكاملة كمواطنين للمرة الأولى منذ سيطرة نظام الأسد على السلطة عام 1970. إن مخاطر مبادرة السلام المتجددة هذه بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني عالية. بعد عقود من الصراع الشديد، ستكون لنجاحها أو فشلها آثار عميقة على الاستقرار الداخلي وعلى الديناميات التركية الإقليمية، لا سيما في سوريا والعراق. أعطى إردوغان دعمه المؤقت لمحادثات السلام مع أوجلان، المحتجَز في سجن شديد الحراسة في جزيرة تركية صغيرة، لكنه حذَّر حزب العمال الكردستاني من أن أي تكتيكات تأخير ستقابَل بهجمات تركية مكثفة على قواعده في سلسلة جبال قنديل شمال العراق.

أما الآن، فمن المتوقع أن ينعقد مؤتمر لحزب العمال الكردستاني في الأسابيع المقبلة للتصويت على دعوة أوجلان إلى حله، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان إردوغان سيقدم عفواً عن الجماعة.

في المقابل، شجَّع إردوغان إدارة «هيئة تحرير الشام» على المضي قدماً في عملية دمج قوات «قسد» في الجيش الوطني لإزالة تهديد الجماعة التي يقودها الأكراد والتي تشكل تهديداً لتركيا.

تقول أنقرة إن أعضاء وحدات حماية الشعب الكردية (YPG)، العمود الفقري لـ«قسد»، يعملون أيضاً كمسلحين لحزب العمال الكردستاني، وهو ادِّعاء نَفَتْه وحدات حماية الشعب، ويتصرفون على أنه أمر مشكوك فيه من معظم المحللين السياسيين الذين يركزون على هذه القضية. وإن العوامل الاستراتيجية الأعمق قد تؤثر على حسابات أنقرة تجاه الأكراد. كما أن المشهد الإقليمي المتغير في أعقاب هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، والهيمنة المتزايدة لإسرائيل، وتراجع النفوذ الإقليمي الإيراني، قد غيَّرت جميعها النظرة الاستراتيجية إلى تركيا. إذ إن السلام مع حزب العمال الكردستاني -وعلى نطاق أوسع، مع الفصائل الكردية في سوريا- سيسمح لأنقرة بتعزيز مكاسبها الإقليمية. كما أن اتفاق السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني ستكون له أيضاً آثار بعيدة المدى على شمال العراق، حيث قامت تركيا بعمليات عسكرية ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق منذ أوائل التسعينات وكثَّفتها بعد انهيار محادثات السلام الأخيرة في عام 2015. هناك علامات قليلة -وحتى من دون علامات- على أن أنقرة مستعدة لتوسيع نطاق حقوق الأقليات لتشمل الأكراد. إنما هناك صعوبة أيضاً في تصور أن أنقرة قد تقدِّم عفواً لكل مقاتلي حزب العمال الكردستاني. وإن إردوغان والأكراد في تركيا وسوريا ينظرون إلى عملية السلام الوليدة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني من وجهات نظر مختلفة تماماً.

وفي حين رأى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن دعوة أوجلان إلى حل حزب العمال الكردستاني إشارةً إلى النصر النهائي للدولة التركية على التمرد الكردي، تميل الحركة السياسية الكردية إلى قراءتها على أنها تطور للمقاومة الكردية إلى مرحلة جديدة وغير عنيفة تماماً.

إن كلا الجانبين قرأ الآثار المترتبة على بيان أوجلان عن السياسة الكردية الإقليمية، وبخاصة في سوريا، بشكل مختلف. كما أن الحكومة التركية جادلت بأن القضاء على حزب العمال الكردستاني يجب أن يعني أيضاً زوال فروعه الإقليمية، وبخاصة «قسد» في سوريا.

لكنَّ الكثيرين من الأكراد يعتقدون أنه مع احتمال خروج حزب العمال الكردستاني من الصورة، يجب على تركيا التخلي عن موقفها العدائي تجاه الهياكل السياسية الكردية خارج تركيا، وقبل كل شيء اتباع سياسة أكثر تصالحية تجاه الحكم الذاتي الكردي في سوريا. ستحدد هذه المواقف المختلفة وقدرة الجانبين على التوفيق بينها، ما إذا كانت هذه المرحلة الأخيرة من عملية السلام الكردية -التي يمكن القول إنها المحاولة الواعدة والأكثر تقدماً حتى الآن- يمكن أن تنجح حيث فشلت الجهود السابقة. ومن الواضح أن قيادة «قسد» قلقة بشأن احتمال سحب الولايات المتحدة دعمها، وأيضاً من أن تركيا قد تشن هجوماً عسكرياً بشكل مباشر أو غير مباشر عليها. ومن المشكوك فيه أن تكون «قسد» مستعدة للحل الفعال، وعلى أي حال ستواصل الضغط من أجل الحقوق الكردية في سوريا ونظام سياسي لامركزي مفوض. كما أن الفشل في تحقيق السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، وكذلك بين «قسد» ودمشق، سيترك تداعيات إقليمية وسيؤدي إلى العودة إلى صراع شديد في العراق وسوريا. وسيخلق ذلك فرصة لإيران لزيادة زعزعة استقرار سوريا وشمال العراق كوسيلة للرد على تركيا بسبب دعمها الإطاحة بنظام الأسد وطرد الميليشيات الإيرانية التي أبقته في السلطة.

 

بين اليمين المحافظ واليسار العالمي: صراع القرن الجديد

بيتر جر مانوس/موقع أكس/02 نيسان/2025

صراع على مستوى القارات

تبقى شرق آسيا خارجه

يشهد العالم اليوم صراعاً أيديولوجياً يتجاوز الحدود الوطنية، بين معسكرين متقابلين: اليمين المحافظ واليسار العالمي. لم يعد الخلاف مجرد تباين في السياسات الاقتصادية أو المواقف من قضايا الهجرة، بل تحوّل إلى معركة قيم، وهوية، ومصير حضاري.

اليمين المحافظ، كما يمثله دونالد ترامب في الولايات المتحدة، وفيكتور أوربان في المجر، وجورجيا ميلوني في إيطاليا، وحتى إيلون ماسك في مواقفه المناهضة للرقابة الفكرية، (في العالم العربي والإسلامي يمثله اردوغان ومحمد بن سلمان) يُعيد الاعتبار لمفاهيم السيادة الوطنية، الأسرة، الدين، حرية التعبير، والهوية الثقافية. هؤلاء لا يرفضون الحداثة، بل يرفضون الذوبان في ثقافة عولمية هجينة تمليها نخب معزولة عن واقع الشعوب. اليمين المحافظ: يميل إلى الحمائية الاقتصادية وتخفيض الضرائب والحد من التنظيمات الحكومية، مع التركيز على دعم الصناعات الوطنية. إيلون ماسك مثلاً: ينتقد "اليسار التقدمي المعولم" ويخشى من التحكم الفكري عبر التكنولوجيا ومن تسييس الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، يقود اليسار العالمي مشروعاً أممياً جديداً، ولا يُقصد به فقط اليسار التقليدي، بل يشمل ما يُعرف بـ "اليسار التقدمي المعولم"، الذي يمثله سياسيون مثل بايدن، ترودو، ماكرون، أو حتى منظمات مثل المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF). اليسار العالمي: يميل إلى الاقتصاد المعولم التقدمي، ويفضّل الضرائب التصاعدية، والعدالة في توزيع الثروة، والرقابة على الشركات الكبرى. يتبنى الهجرة المفتوحة، التعدد الجندري، السياسات البيئية الراديكالية، وإعادة هندسة المجتمعات تحت شعار "المجتمعات المفتوحة". لكنه في الواقع، يدفع نحو تفكيك الدولة الوطنية، وتقييد حرية الرأي تحت ستار "محاربة خطاب الكراهية"، وفرض نموذج ثقافي واحد يُعدم الخصوصيات الحضارية والاثنية والدينية. اليسار العالمي يدعو كذلك إلى استخدام التكنولوجيا لتحقيق المساواة وتعزيز الحقوق، حتى لو تطلّب ذلك رقابة أو تقييد حرية التعبير التي يراها اليمين مهددة.

اليمين المحافظ يرى في هذا المشروع خطراً وجودياً على المجتمعات الغربية والعالم الحر، ويواجهه بطرح بديل: راديكالية وطنية، حمائية اقتصادية، واستعادة الدور التاريخي للقيم التقليدية. أما اليسار العالمي، فيُتهم بأنه يريد تحويل البشر إلى وحدات إنتاج واستهلاك بلا جذور، بلا دين، وبلا معنى او هدف.

صراع اليوم ليس بين ديمقراطية واستبداد، بل بين الهوية والذوبان، بين السيادة والتبعية، بين الإنسان ككائن حر، والإنسان كمنتج رقمي يُدار بالخوارزميات.

فلنسأل أنفسنا: هل نريد أن نعيش في عالم تقرره صناديق الاقتراع، أم في عالم تحكمه خوارزميات وقرارات "منتدى دافوس"؟

ملاحظة:

 في خطاب اليمين "Globalist" (العالمي) قد تحمل أحياناً طابعاً نقدياً، وتُستخدم للدلالة على النخب التي يُنظر إليها كمنفصلة عن الشعوب والطبقات الوسطى، ومتورطة في أجندات فوق وطنية

"Conservative" لا تعني بالضرورة الرجعية، بل هي دفاع عن نمط حياة وقيم يُعتبرها اليمين  مهددة ككيان العائلة المؤلف من رجل وإمرأة

 

لا اتفاق نوويا مع إيران بل وثيقة استسلام أو..ضربة عسكرية!

سمير سكاف/جنوبية/02نيسان/2025

في زمن الانتداب الأميركي للشرق الأوسط، الذي “لا شريك له”، وزمن اتفاق يالطة جديد، غير معلن، يعطي روسيا مساحتها الطبيعية في الاتحاد السوفياتي السابق، تعمل الولايات المتحدة على إخضاع إيران لمشيئتها بالتهديد، ومن دون أي ترغيب! وذلك، على وقع الغارات على غزة أو اليمن حيناً وعلى لبنان حيناً آخر! لا اتفاقا نوويا جديدا في الأفق، لا مفاوضات نووية جديدة، بل اتفاق يهدف الى توقيع إيران على وثيقة “استسلام”!

استسلام تقوم بموجبه إيران بتفكيك منشآتها النووية طوعاً. استسلام من الأرجح أن يصل الى منع إيران من استعمال الطاقة النووية حتى في المجالات المدنية وغير العسكرية.

تدخل نتنياهو

وفي العودة الى الوراء، فقد كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب في ولايته السابقة هو من “فجّر” الاتفاق النووي الأول، بناءاً لطلب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، الذي بنى مطلبه على تقرير للموساد يؤكد في تحقيقاته، بما يزعم جدية ومخاطر الانتاج الإيراني لقنبلة نووية في زمن قريب! ولا ضير من التذكير أن اسرائيل تحارب البرنامج النووي الإيراني منذ 22 عاماً. وذلك، على الجبهات المخابراتية والسيبيرانية والديبلوماسية، وصولاً الى تحضيرات وخطط يبدو أنها جاهزة وتنتظر ساعة الصفر لإطلاق ضربة عسكرية تجاهه، بالتعاون مع الاميركيين. وكان بنيامين نتانياهو قد كرر مراراً على منصات دولية عدة أن القنبلة النووية الإيرانية هي أكبر خطر يتهدد دولة اسرائيل في المستقبل! وعليه، فإن الولايات المتحدة ستقدم عرضاً لإيران يشبه عرض فيلم “العرّاب”، أي “لا يمكن رفضه”، وهو التفكيك “الطوعي” للبرنامج النووي، أي “تفكيك ملزم وإلا”، فهذه الأولوية الاسرائيلية سوف تأخذ طريقها الى التنفيذ بالتأكيد في ولاية الرئيس دونالد ترامب الحالية! كل الأحاديث الأخرى، هي محاولة لكسب الوقت من كل الأطراف للتحضير إما للتفكيك الطوعي للبرنامج النووي الإيراني وإما للضربة العسكرية. لن يكون هناك بالتالي اتفاق جديد يحمل تفسيرات مبطنة، أو ملتبسة، يمكن استغلال ثغراته للاستمرار في عمليات التخصيب النووي لأي غرض من الأغراض، فالجانب الاسرائيلي يريد فرض فرصة “صفر” احتمال خطر نووي ضده في المستقبل. الولايات المتحدة ستقدم عرضاً لإيران يشبه عرض فيلم “العرّاب”، أي “لا يمكن رفضه”، وهو التفكيك “الطوعي” للبرنامج النووي، أي “تفكيك ملزم وإلا” هذا في حين أنه قد تمّ تقطيع معظم الأذرع الإيرانية في المنطقة، انطلاقاً من شطب نظام الأسد من الوجود، الى استكمال عملية تدمير حزب الله وحركة حماس. خاصةً بعد الاغتيالات الكبرى التي طالت السيد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين في لبنان ويحيى السنوار ومحمد الضيف واسماعيل هنية في غزة وإيران. وبعد خسارة بيروت ودمشق، تجري عملية استهداف الحوثيين تصاعدياً. وإن كان تاريخ معركة الحسم ضدهم لم يُحدد بعد، خاصةً وأن الحوثيين ما زالوا قادرين على إرسال صواريخ بعيدة المدى الى العمق الاسرائيلي.

في العراق، قد لا يحتاج الأمر الى تدخل عسكري. بل قد تعمد الولايات المتحدة الى تغيير في موازين القوى الداخلية، وقطع الطريق على الحشد الشعبي ورفاقه.

نحو معاهدات سلام

التوجه السياسي العام في المنطقة يذهب باتجاه تفعيل الولايات المتحدة لاتفاقات ابراهام، انطلاقاً من سلسلة عمليات تطبيع مع اسرائيل ترتفع تدريجياً نحو توقيع معاهدات سلام ثنائية، أو أكثر من ثنائية معها، وسط عمليات رفض شعبي لها في عدد من النقاط والبلدان في المنطقة. هذا مع التذكير بتدمير اسرائيل للبنية التحتية للجيش السوري منذ فترة. علماً أن احتلال اسرائيل لأراضٍ سورية، والذي يصل الى مسافة 16 كم من دمشق، أصبح ضمن المشهد السياسي “الطبيعي”. وهو لا يعتبر من مواضيع الساعة! لا يبدو في الحسابات الإسرائيلية والأميركية أن إيران قادرة عسكرياً على إشعال الشرق الاوسط واستهداف دول الخليج، في ردها المفترض على قصفها بالضربات الجوية المحتملة

والسؤال في طموحات اسرائيل غير المحدودة في هذه اللحظة التاريخية الاستثنائية هو: ما هو سقف طموحها وعملها، المدعوم أميركياً، وحتى أوروبياً، في تحجيم الدور الإيراني في المنطقة، وهل يصل الى حد تدمير الحرس الثوري الإيراني والى إنهاء دوره السياسي بعد العسكري؟!

لا يبدو في الحسابات الإسرائيلية والأميركية أن إيران قادرة عسكرياً على إشعال الشرق الاوسط واستهداف دول الخليج، في ردها المفترض على قصفها بالضربات الجوية المحتملة، ويبقى أن عدم التوازن في القوى العسكرية وكثافة النيران، قد يسمح لاسرائيل والولايات المتحدة باختصار أمد الحرب، أو حتى تلافيها باتفاق، ما يشكّل فعلياً نوعاً من أنواع الاستسلام. اقترب موعد تنفيذ أحد السيناريوهات المنطقة، وهي على أي حال لا تبشر جميعها بالخير، كل ذلك، على وقع رصد تحركات قطع عدة من الطرادات وحاملات الطائرات الأميركية في النقاط البحرية القريبة.

وحسب ما يبدو، فالأرجح أن اتفاقات أبراهام تحتاج الى مزيد من الوقود في غزة وفي لبنان وفي اليمن، وفي إيران على وجه الخصوص، ما قد يجعل من الربيع الحالي “صيفاً” حاراً، ومن الصيف المقبل نارا ملتهبة!

 

سكان الضاحية الجنوبية لبيروت يبحثون عن بديل آمن للإقامة..ارتفاع الطلب على «الإيجارات» يعود بعد استهدافَين إسرائيليين

حنان حمدان/الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

يزداد الطلب على المنازل خارج الضاحية الجنوبية لبيروت، من قبل سكانها الساعين إلى مغادرتها خوفاً من تجدد حرب إسرائيل على لبنان، خصوصاً أنها نفذت في الأيام الأخيرة غارتين ضد أهداف قالت إنها لـ«حزب الله»؛ مما يؤكد أنه لا ضوابط تمنع إسرائيل من أي استهدافات جديدة، بإنذار أو من دونه. وكثف سكان الضاحية البحث عن خيارات سكنية بديلة، تكون على مقربة من المنطقة الواقعة جنوب بيروت أو بعيدة قليلاً، بينما يواجه كثر عقبات جمّة تمنعهم من ذلك، منها ارتفاع الإيجارات وكذلك ارتباطاتهم العملية. ويقول «يوسف» لـ«الشرق الأوسط»: «خرج شقيق والدي من الضاحية قبل أيام قليلة، إلى منزل أحد أقاربه في منطقة عالية، خوفاً من أن يصاب وعائلته بمكروه»، وهو الآن يبحث عن منزل يستأجره لوالديه في منطقة زقاق البلاط بالعاصمة بيروت، «لكن إقناعهم بالخروج لن يكون سهلاً». ويضيف: «أخاف عليهم، كما شعرت بالذعر على ابني الصغير حين جرى تحذيرنا قبل استهداف المبنى في الـ(سان تريز)، حيث كان في المدرسة المحاذية، وقد تمكن أخي من الوصول إليه لإخراجه على الدراجة النارية».

ماذا سيفعل الفقراء؟

ويواجه الناس مشكلة ارتفاع أسعار الإيجارات منذ نشوب الحرب، بسبب زيادة الطلب على الوحدات السكنية، ولا تزال مرتفعة حتّى اليوم، بسبب تضرر منازل كثيرة في الضاحية والجنوب والبقاع، وبالتالي ازدياد الطلب عليها.

ويسأل يوسف: «ماذا سيفعل من لا يملك الأموال الكافية للاستئجار؟ إذ كثر ممن أعرفهم لن يتمكنوا من الخروج من منازلهم، بسبب التكلفة المرتفعة للإيجارات».

حماية الأطفال

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بقيت الضاحية الجنوبية بعيدة عن الاستهدافات الإسرائيلية التي تطال بشكل شبه يومي منطقتي الجنوب والبقاع، ووُجد الناس فيها بشكل طبيعي، وقد عاد قسم كبير منهم لممارسة حياته اليومية بعد ترميم منازلهم.

ولكن مع دخول الضاحية دائرة الاستهدافات، شعر الناس بأنهم في خطر دائم، نتيجة الاكتظاظ السكاني، والزحمة وقرب المباني بعضها من بعض. تقول نسرين، وهي من سكان منطقة طريق المطار: «بت أخاف على أولادي الأربعة من أن يصيبهم مكروه، فإسرائيل لا تؤتمن؛ للأسف عاد الخوف مجدداً إلينا». وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا أريد أن يصيب أطفالي أي مكروه، لذا بدأت التفتيش عن مكان آخر، يكون أكثر أماناً، بديلاً عن منزلي؛ أريد حمايتهم فقط».تروي نسرين كيف يصعب عليها أن تخرج من حيث وُلدت وترعرعت: «يوجد هنا أهلنا وأصدقاؤنا، لكن نحن مجبرون على فعل ذلك». ولا تزال تجهل نسرين الوجهة التي ستذهب إليها، علماً بأنها نزحت خلال الحرب إلى بيروت الإدارية، حيث وقعت الاستهدافات أيضاً، لكنها تؤكد أن «أسعار المنازل المعروضة مرتفعة جداً»، وهي تبحث راهناً عن منزل بسعر مقبول.

عقبات من نوع آخر

عقبات من نوع آخر واجهها عليّ، وهو أحد سكان حي ماضي... يقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أريد استئجار منزل في منطقة المنصورية، لكن المالك رفض تأجيري؛ بحجة أنني من الطائفة الشيعية». وقد برر مالك الشقة الأمر قائلاً: «لن يقبل سكان المبنى بذلك»؛ بسبب المخاوف من استهدافات إسرائيلية لأشخاص ينتمون إلى بيئة «حزب الله» كما حدث في مناطق لبنانية عدّة خلال الحرب، علماً بأن بدل الإيجار كان 500 دولار؛ أيّ نحو الراتب الذي يتقاضاه علي من وظيفته، ورغم ذلك، «فإنني أردت الخروج من المنطقة إلى مكان يكون آمناً، ولكن هذه المرة ربما سنموت في منازلنا في حال لم يُقبل تأجيرنا المنازل».

البحث عن خيارات بديلة

خديجة (43 سنة) من هؤلاء، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «قبل يومين، بدأت البحث عن خيارات بديلة عبر الإنترنت، وتحديداً في منصة (تيك توك)، وجدت منازل بأسعار مناسبة في القرى المحيطة بمدينة صيدا، تتراوح بين 250 دولاراً و300 دولار، وهي غير مفروشة، لكن لا مشكلة؛ المهم أن سعرها مقبول». اختارت خديجة، وهي ربة منزل وأم لولدين، هذه المنطقة تحديداً؛ لأنها عانت من بُعد المسافة خلال نزوحها الأول إلى منطقة زغرتا مع بدء الحرب، ومن حركة المرور الكثيفة يوم الهروب، ولا تريد تكرار التجربة مرة أخرى. وكذلك تشعر بالخوف راهناً «مما تشهده المنطقة من أحداث على الجانب السوري»، وتخشى «أي امتداد للاشتباك الطائفي هناك»، لذلك؛ تعتقد أن «القرى المحيطة بصيدا، والتي لم تُستهدف خلال الحرب الأخيرة، ستكون أكثر أماناً». لكنها في الوقت نفسه، تخشى أن «ترتفع أسعار الإيجارات أكثر في حال حصلت حرب موسعة»، حينها «ستكون هذه التكلفة أكبر من قدراتي»، وفق ما تقول.

في انتظار اللحظة الأخيرة

على مقلب آخر، ينتظر بعض الناس ليرى كيف ستسير الأمور... سناء من هؤلاء الذين ينتظرون، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «لن أترك منزلي في الوقت الراهن. ليس هناك مكان آمن أينما ذهبنا، لكنني سأكون مرغمة على الخروج، في حال تدهورت الأمور أكثر، أو أن استهدافاً وقع على مقربة مني هنا». وتسكن سناء في تحويطة الغدير، وعائلتها مؤلفة من 5 أفراد؛ هي وزوجها و3 أولاد، أعمارهم متفاوتة بين 11 عاماً وسنة ونصف... تُخبر أنها حتماً تشعر بالخوف على أطفالها كثيراً، أما الوجهة، فإنها ستكون إلى أطراف بيروت؛ لأنها تعمل ممرضة وتريد أن تكون على مقربة من مكان عملها.وتقول: «لديّ أصدقاء كثر، بدأوا البحث عن منازل يستأجرونها خارج الضاحية، خصوصاً الذين كانوا على مقربة من مكان الاستهدافات».

 

المحافظون اللّبنانيّون الجدد”: بعد الشّيعة… جاء وقت السُّنّة!

أيمن جزيني/أساس ميديا/02 نيسان/2025

لم يكن ينقص لبنان إلّا المحافظون الجدد. ولم يكن ينقصنا نحن اللبنانيّين إلّا التقسيم، أو الفدرالية بالقوّة والغصب. وهكذا كلّما استبشرنا خيراً بقرب قيامة الدولة، طفا فوق السطح ما يبدّد كلّ أمل، وينسف كلّ جهد.

توافق عدد من الشخصيّات الذين التقوا في بيت مري من أجل إطلاق “المحافظين الجدد ـ لبنان”، على العمل الفعّال من أجل المساهمة في نهوض المجتمع المسيحي، وتبنّوا الخيار الفدرالي خياراً سياسيّاً أصيلاً لمسيحيّي لبنان، ملوّحين في حال رفضه من الأطراف الأخرى باتّخاذ كلّ الخيارات الممكنة.

أعلن المجتمعون أيضاً رفضهم التامّ ومحاربتهم الحازمة لكلّ أشكال الذمّيّة السياسية المفروضة على المسيحيين، سواء من الخارج أو حتى من الداخل، داعين رئيس الجمهورية إلى قيادة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى تحقيق نظام سياسي اتّحاديّ ـ فدرالي مبنيّ على أساس الحياد والحكم الجماعي، بعيداً عن مفاعيل اتّفاق الطائف “المخالف للشرائع الدولية”، الذي باتت مفاعيله تشكّل خطراً وجوديّاً على مسيحيّي لبنان. وحذّروا أيضاً من خطر سقوط المجتمع المسيحي رهينةً بيد اليسار العالمي بتسمياته وأشكاله المختلفة.

ما سبق غيضٌ من فيضِ ما خرج به المؤتمرون في فندق البستان في بيت مري قبل أيّام، أي خلال العام الجاري 2025، مطلقين على أنفسهم اسم “المحافظين الجدد ـ لبنان”. طبعاً لم يكن بين المؤتمرين سياسيّ مسلم واحد. وما سبق سبب وجيه في ذلك.

لغة عفّى عليها الزّمن

لولا ذكر وثيقة التفاهم الوطني، أو اتّفاق الطائف، لخال القارئ نفسه يطالع وثيقةً سياسيةً صادرةً عن فصيل مسيحي مسلّح أو حزب مسيحي، في أوج الحرب الأهلية اللبنانية التي امتدّت من عام 1975 حتى عام 1990. فلغة البيان والأفكار والطروحات التي تناولها، عليها غبار عقود عديدة مرّت على لبنان، وعليها دماء لبنانية من كلّ حدب وصوب وطائفة. أكثر من ذلك، هي لغة لم تتسلّل من صفحات الكتب العتيقة، ولا من عنديّات مفكّر مسيحي معروف أو حزب مسيحي ذي تمثيل، وإنّما هي لغة تمّ سحبها من تحت أنقاض الحرب، ومن بين ركامها الذي يبدو أنّ أحداً لم يُزِله من النفوس، وإن تمّت إزالته من الطرقات والأزقّة.

هذه اللغة التي تنضح بالكراهية ورفض الآخر، مع العلم أنّ المجتمعين شدّدوا على نبذ الكراهية في بيانهم، لم تستهدف الآخر المسلم فحسب، وإنّما هاجمت أيضاً الآخر المسيحي، أكان قوّاتيّاً أو كتائبيّاً أو حتّى عونيّاً… فما بالك بالشخصيّات المسيحية العابرة للطوائف؟ والأخيرون من بينهم “المدعوّ طارق متري”، كما ورد على لسان قارئ هذا البيان ألفرد رياشي في حوار معه بُثّ أخيراً!

لم يقف الأمر عند هذا الحدّ، فقد اتّهم الأخير بالصوت والصورة رئيس الحكومة اللبنانية نوّاف سلام بـ”العمالة”، نهاراً جهاراً، من دون أن يرفّ له جفن.

الفدرالية التي طرحها المؤتمرون (من مؤتمر لا من مؤامرة) ليست الفدرالية التي لطالما نادت بها أطراف مسيحية عدّة على مدار التاريخ اللبناني، والتي يُروَّج أنّها للجمع بين اللبنانيين أكثر منها للتفرقة. فدرالية “المحافظين الجدد” مقدّمة للتقسيم، كما لا يخفى على كلّ من قرأ الوثيقة.

تتمّة لسياق؟

في الشكل، خرجت الوثيقة إلى العلن، يوم الثالث والعشرين من آذار المنصرم، ومن بيت مري في قلب جبل لبنان. أمّا في المضمون، فخرجت بعد أشهر من حرب إسرائيلية ضروس على لبنان، نكبت طائفةً لبنانيةً بأمّها وأبيها، هي الطائفة الشيعية، وأضرّت بلبنانيّين كثر من شتّى الطوائف والمحافظات.

أبعد من ذلك، خرجت تلك الوثيقة بعد كلام غربي، وتحديداً أميركي، يتحدّث عن أمّة مسيحية وعن وطن أُعطي للمسيحيّين وبعض الدروز انبثق عن معركة عين دارة عام 1711، لا عن مؤتمر الصلح في باريس، بمسعى من بطريرك الموارنة واللبنانيين التاريخي الياس الحويك.

كأنّ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، التي أعادت أجواء عام 1982 إلى الواجهة من جديد، ليست كافيةً لضعضعة الاجتماع اللبناني القائم حاليّاً، وخلخلة أسس الدولة الوطنية الموعودة منذ عهد لم تمضِ عليه أشهر معدودات بعد، فكان لزاماً مواكبتها بخطاب داخليّ “مسيحيّ” أشدّ وطأةً منها وأدهى خطراً.

كأنّ 35 سنةً لم تمضِ على لبنان، ولا أُزيلت متاريس وفُتحت مناطق وأُعيد إعمار ما تهدّم علّ وطناً يقوم من جديد. وكأنّ لبنان لم يبلغ من العمر مئة سنة ونيّف.

إلى ما سبق، يأتي اتّهام الرئيس نوّاف سلام بالعمالة، على لسان رياشي، في سياق إعلان الأوّل رفضه التطبيع. فالمؤتمرون أعلنوا من بيت مري تأييدهم خطّة الولايات المتحدة الأميركية لإحلال السلام بين دول المنطقة وإنهاء الحروب. والخطّة المؤيَّدة هذه لا تخفى تفاصيلها على أحد. وكأنّ المؤتمرين يقولون: جاء وقت السُّنّة وقد تكفّلت إسرائيل بالشيعة!

ألم نشبع مغامرات؟

ليس هذا الطرح – الوثيقة جديداً في لبنان. عمره من عمر الوطن. لكنّ لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه قام يوم استُبعد هذا الطرح. يوم سافر البطريرك الحويك وطالب العالم بالأقضية الأربعة، الشمال والجنوب والبقاع وبيروت. يومها عارضه موارنة كثر، وظلّوا في باريس رافضين الرجوع إلى لبنان الحويك.

اهتزّت أعمدة الوطن، لاحقاً، عام 1958، وكان الطرح قائماً لكن بشمعونيّة لا تُفلت شعرة معاوية، ثمّ عادت إلى قواعدها ثابتةً بالشهابية. تأجّل الانفجار عقدين، ثمّ عاد الطرح من جديد خلال الحرب الأهلية وأوصل الموارنة إلى “الطائف”، ولاحقاً إلى الإحباط. مع الرئيس السابق ميشال عون، أودى الطرح المقنّع بالمشرقيّة والانفتاح على الآخر بلبنان واللبنانيين إلى أتون جهنّم. اليوم، وقد هلّل لبنانيّون كُثر للعهد الجديد، واستبشروا بقرب عودة الدولة بمؤسّساتها كافّةً برعاية ودعم دوليَّين، وإقرار من مختلف المغامرين بها، يعيد المؤتمرون في بيت مري الطرح إلى الواجهة من جديد.

ماذا يريد المسيحيون عموماً، والموارنة خصوصاً، اليوم؟ ألم نشبع مغامرات؟

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون يتسلم دعوة لزيارة العراق واتصالات لتذليل عقبات التصدير إلى الخليج.. والراعي من بعبدا: من غير الممكن الاستمرار بسلاحين وجيشين

المركزية/02 نيسان/2025

تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعوة رسمية لزيارة العراق وجهها اليه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ونقلتها القائمة باعمال السفارة العراقية في بيروت السيدة ندى كريم مجول، وجاء في الرسالة:

"يطيب لي ان أتوجه الى فخامتكم  وشعب لبنان الشقيق بأسمى التحيات واصدق التمنيات واغتنم هذه الفرصة لاعبر عن اعتزازي بالعلاقات الثنائية التي تجمع بين بلدينا الشقيقين، وما يربطهما من وشائج وروابط الاخوة والتعاون المشترك.

وفي هذا الاطار، يسرني ان ادعو فخامتكم لزيارة جمهورية العراق في موعد يتم الاتفاق عليه عبر القنوات الدبلوماسية، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا الشقيقين، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في توطيد أواصر التعاون المختلفة.

وانني على ثقة بان هذه الزيارة ستشكل فرصة قيمة لتعميق أواصر التعاون بين بلدينا بما يخدم المصالح المشتركة لشعبينا في المجالات المختلفة".

وحمّل الرئيس عون السيدة مجول شكره للدعوة واعدا بتلبيتها ومؤكدا على عمق العلاقات بين لبنان والعراق وضرورة تعزيزها في كل المجالات.

نقابة مستوردي ومصدري الخضار والفاكهة: الى ذلك، استقبل الرئيس عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد نقابة مستوردي ومصدري الخضار والفاكهة في لبنان برئاسة السيد نعيم صالح خليل الذي هنأه بانتخابه متمنيا له التوفيق في قيادة لبنان نحو مستقبل اكثر ازدهارا واستقرارا. وإذ عدد التحديات التي يعاني منها قطاع التصدير الزراعي، قال:" اننا نعلق آمالا كبيرة على قيادتكم الحكيمة لاعادة العلاقات الطبيعية مع الدول الشقيقة والصديقة ولا سيما المملكة العربية السعودية لما تشكله من سوق أساسي للمنتجات الوطنية، كما نأمل سماحها بعبور بضائع الترانزيت الى دول الخليج لما لذلك من اثر إيجابي على القطاع الاقتصادي برمته".

وختم خليل :"اننا على ثقة تامة بان عهدكم سيحمل رؤية واضحة لدعم الإنتاج الوطني وتعزيز التصدير ونتطلع الى خطوات عملية من شأنها فتح افاق جديدة امام منتجاتنا في الأسواق الخارجية".

رد الرئيس عون: ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، ومهنئا بحلول عيد الفطر المبارك. واكد  انه  يقوم بجهود لمعالجة موضوع الصادرات اللبنانية ككل بشكل جذري،  لافتا الى انه لقي تجاوبا  عندما طرح موضوع رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية خلال زيارته الى المملكة العربية السعودية، مشددا، في المقابل، على اهمية ان يتخذ لبنان إجراءات ضرورية  من شأنها ان تسهل هذا الامر  وتعيد الثقة مع الدول العربية. وقال: "لطالما اشتهر لبنان بتصدير العلم والخبرة  والمنتجات  العالية الجودة الى الخارج وعليه ان يستعيد دوره وهو جاهز لذلك"، مشيرا الى ان العالم العربي يشكل رئة ومتنفسا  للبنان اقتصاديا، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية".

وأشار رئيس الجمهورية  الى ان الأمور بدأت تأخذ منحى ايجابيا مع سوريا ، "وسنباشر باتخاذ خطوات لتطوير العلاقات  وبحث القضايا المشتركة ومن بينها ترسيم الحدود والترانزيت وغيرها على امل  ان نستفيد من الفرصة التي لدينا مع العالم العربي لما فيه مصلحة للبنان".

وأشار الرئيس عون الى انه ستكون هناك لقاءات متتابعة مع المسؤولين في السعودية في الزيارة المرتقبة اليها، والتي ستشهد درس اتفاقيات متبادلة تفسح في المجال امام اللبنانيين والسعوديين لاعادة العلاقات المتجذرة في التاريخ الى سابق عهدها، مشددا على أهمية التشبث بالأرض وتضافر الجهود للنهوض بالقطاع الزراعي  واستصلاح الأراضي الزراعية في لبنان.

جمعية ممثلي المصنعين العالميين للمركبات في لبنان: ثم استقبل الرئيس عون وفدا من جمعية ممثلي المصنعين العالميين للمركبات في لبنان برئاسة رئيس الجمعية نبيل بازرجي، الذي القى في مستهل اللقاء كلمة عرض فيها عمل الجمعية وواقع قطاع السيارات الذي يشهد تحديات وصعوبات مختلفة، منها ان اكثر من 70% من السيارات في لبنان يتخطى عمرها العشرين سنة، واكثر من 70 % من السيارات المستوردة هي سيارات مستعملة، مما يضيف الى ترهل واقع السيارات المستخدمة.

وأضاف ان حجم العاملين في قطاع استيراد السيارات في لبنان يتخطى 10 آلاف شخص، وقد انخفضت مداخيل هذه الشريحة الكبيرة من العاملين بنسبة 80 % في السنوات الأخيرة. مشيراً الى الواقع المتدهور لعمل مصلحة تسجيل السيارات والآليات في لبنان (النافعة) والذي يؤثر بشكل كبير على عمليات شراء وبيع وتسجيل السيارات، كما الى بعض المشاكل العائدة الى عمل المرفأ وطريقة انجاز المعاملات الخاصة بالسيارات المستوردة، والجمرك والضرائب والرسوم التي تطال هذه السيارات.

الرئيس عون اكد من جهته ان الكثير من المشاكل المعروضة ستتم مواجهتها بشكل سريع، وقد سبق له وتحدث مع وزير الداخلية عن واقع مصلحة تسجيل السيارات والآليات والحلول المطروحة، مشددا على اهتمامه بدعم قطاع استيراد السيارات وحسن عمله. وأضاف ان الحل الشامل لمشاكل سوء الإدارة والفساد في لبنان هو عبرتحقيق الحكومة الالكترونية التي سيسعى جاهداً بالتعاون مع الحكومة الى جعلها امرا واقعاً، مؤكداً ان الوضع في "النافعة" لن يستمر على ما هو عليه وسيصار الى ضبطه ومنع المخالفات ومعاقبة المرتكبين أياً كانوا.

بارود: وفي قصر بعبدا، الوزير السابق زياد بارود الذي عرض مع الرئيس عون الأوضاع العامة في البلاد إضافة الى متابعة موضوع اللامركزية الإدارية الموسعة.

جمعية "المعلوماتية المهنية": واستقبل رئيس الجمهورية  بعد ظهر اليوم، في حضور وزير المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، وفد جمعية "المعلوماتية المهنية" برئاسة كميل مكرزل الذي توجه باسمه وباسم الجمعية التي تمثل شركات قطاع التكنولوجيا والمعلوماتية والاتصالات في لبنان، بالتهنئة الى الرئيس عون على انتخابه. وعرض الخطة الموضوعة من قبل الجمعية لتطبيق التحول الرقمي في لبنان، لافتا الى انها "تعمل على إطلاق مبادرة شراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني المتخصص PPCP (Public Private Community Partnership) لتعزيز التعاون وتوحيد الجهود نحو تحقيق هذه الرؤية الإستراتيجية".

وتتضمن الاستراتيجية، مجموعة من المحاور الأساسية التي تهدف إلى بناء بيئة رقمية متكاملة تواكب التطورات العالمية وتلبي حاجات المجتمع اللبناني، وأبرزها: تطوير البنية التحتية الرقمية، الخدمات الحكومية الإلكترونية  (E-Government)، التعليم والتدريب الرقمي، إدارة البيانات والتحليلات الذكية"، وطلب من الرئيس عون "الدعم اللازم عبر رعاية تنفيذ الإستراتيجية من خلال توفير الإطار التشريعي والتنظيمي المناسب، ورعاية المؤتمر الإقليمي الخامس للاتحاد العربي للأنترنت والاتصالات الذي سيقام في لبنان تحت مظلة جامعة الدول العربية في 12 حزيران 2025، ورعاية المنتدى الاقتصادي اللبناني الذي سيعقد أواخر شهر تشرين الثاني 2025".

الرئيس عون

ورد الرئيس عون شاكرا الوفد على دعمه، مشددا على "أهمية التكنولوجيا وضرورة مواكبتها وهو ما تجلى في تولي الوزير شحادة مهام تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في الحكومة، الذي نقف الى جانبه في تحسين وتعزيز الشؤون التكنولوجية في لبنان".

واستمع رئيس الجمهورية الى "ملاحظات ومداخلات أعضاء الوفد ومطالبهم"، ودعا الى "التفاؤل بوضع البلد، على الرغم من كل الصعوبات والتحديات التي تواجهها المنطقة"، كما دعا الى "الثقة بالبلد وبالشعب اللبناني الذي تمكن من الصمود وتخطي كل العقبات التي وضعت امامه، بفضل التكامل بين المقيمين والمغتربين"، معتبرا ان "ليس هناك من مستحيل طالما ان الهدف هو الصالح العام وليس المصلحة الشخصية، والمسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن من اجل النهوض بلبنان ووضعه على المسار الصحيح".

ولفت الرئيس عون الى "أهمية التكنولوجيا في موضوع مكافحة الفساد، حيث ان المعاملات الورقية تساهم في تنامي الفساد والى ان المساعي جارية من اجل مكافحة هذه الآفة، من هنا الدور الأساسي لتطوير المسائل التكنولوجية"، واكد ان "التطور الرقمي بات جزءاً من الحياة على الصعد كافة، الاجتماعية والاقتصادية والمالية وحتى العسكرية، ويجب على لبنان مواكبة هذا التقدم الحاصل، ولا يمكنه البقاء مكانه، خصوصا وان الكفاية لا تنقص اللبنانيين بشهادة العالم اجمع، لكنهم يحتاجون الى وقوف الدولة الى جانبهم لتحفيزهم ومساعدتهم في هذا الشأن".

حرب: ومن زوار قصر بعبدا النائب والوزير السابق بطرس حرب.

الراعي: والى ذلك، عرض رئيس الجمهورية  مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، الأوضاع العامة في البلاد، والاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، كما وجه اليه الدعوة للمشاركة في قداس عيد الفصح.

وبعد اللقاء، تحدث البطريرك الراعي الى الصحافيين فقال: "تشرفت بزيارة فخامة الرئيس، وهي الزيارة الأولى لي الى القصر بعد انتخابه، وهنأته على كل ما قام به حتى اليوم منذ تسلمه مهامه، واكدنا له على محبتنا ومواكبته بصلاتنا وتأييدنا لكل خطواته. وكانت مناسبة لدعوته الى المشاركة في قداس الفصح في بكركي، كما جرت العادة، وتحدثنا عن الأمور العامة، واللقاء مع فخامة الرئيس يكون دائماً مشرّفاً ومطمئناً.

سئل: كيف تقيّمون موقف الدولة اللبنانية حيال الاستهدافات الإسرائيلية لعدد من المناطق، والحديث عن خرق اتفاق وقف اطلاق النار؟

أجاب: "لم نتحدث في هذا الشأن، انما برأيي، ما يحصل هو امر مؤسف ومخالفة للاتفاق الذي تم التوصل اليه، ويحرج لبنان والمجتمع الدولي، وانا ضد ما يحصل كونه من جانب واحد، فهو يشكل خرقاً لوقف اطلاق النار من جهة وللعمل الدبلوماسي من جهة ثانية، لان الدولة اللبنانية من خلال فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء، تعمل دبلوماسياً والحل ليس عسكرياً. ان الامور العسكرية لا ينتج عنها سوى القتل والدمار، وهذا ما تقوم به إسرائيل، ولبنان محكوم عليه بهذا الوضع، ولكنه مصرّ على اعتماد الحل الدبلوماسي.

سئل: الحل الدبلوماسي يتطلب سحب السلاح من حزب الله وتطبيق القرارات الدولية.

أجاب: "طبعاً، هذا وارد في الاتفاق كما تطبيق القرار 1701 الذي ينص على ان يكون السلاح في يد الدولة اللبنانية. ولكن هذا الموضوع يحتاج الى عمل دبلوماسي وان يعمل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على حل مسألة السلاح داخلياً، لانه من غير الممكن الاستمرار بسلاحين وجيشين".

سئل: ماذا عن موقف الكنيسة المارونية من الانتخابات البلدية المقررة، وعن مطار القليعات؟

أجاب: "نحن نتمنى لو كانت هناك نصوص تحترم التعددية والتنوع في لبنان، فهذه ميزته أي "التنوع في الوحدة". وتمنينا حصول اتفاق في مدينة بيروت، انما بشكل مكتوب، وفي طرابلس ايضاً. وفي بيروت، حصل اتفاق، انما نطالب بأن يكون خطياً كي لا يبقى شفهياً فقط.. اما عن مطار القليعات، فنحن نؤيد هذا الامر لانه من غير المعقول ان يكون في لبنان مطار واحد فقط، بما يقرّب المسافة على الراغبين في السفر او العودة من والى مناطق لبنانية بعيدة عن العاصمة. ومن المهم وجود اكثر من مطار او اثنين او ثلاثة، لانه يفتح مجال العمل للبنانيين".

سئل: هل تحدثتم عن الإصلاحات التي يشدد عليها الرئيس عون كمدخل للحصول على المساعدات من الخارج؟

أجاب: "لم نتطرق الى كل هذه المواضيع، ولكن الإصلاحات في رأس اهتمامات رئيس الجمهورية ومسؤولياته والمطالب الدولية، ولكن إسرائيل تسرق الاهتمام بما تقوم به من خلال اعتداءاتها، وهذا يعيق وضع خطة للإصلاح على الرغم من اولويته لدى المسؤولين".

 

«الداخلية» اللبنانية تحسم موعد إجراء الانتخابات المحلية...الحجار وقع قرار دعوة الهيئات الناخبة مايو المقبل

الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

حسم وزير الداخلية والبلديات في لبنان أحمد الحجار الجدل حول فرضيات تأجيل الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في مايو (أيار) المقبل، بدعوة الهيئات الناخبة للاقتراع. وأعلنت الوزارة في بيان أن الوزير الحجار «وقّع قرارات دعوة الهيئات الانتخابية لانتخاب أعضاء المجالس البلدية المختارين والمجالس الاختيارية، وتحديد أقلام الاقتراع في دوائر محافظة جبل لبنان، حيث سيجرى الانتخاب بتاريخ 4 مايو» المقبل. وتجري الانتخابات على مراحل، إذ تخصص الوزارة أياماً محددة لكل محافظة، بدءاً من جبل لبنان، وذلك في إجراء لوجيستي لتأمين الحماية لمراكز الاقتراع، وضمانة مراقبة الانتخابات والتدقيق بالنتائج وإصدارها، بالنظر إلى أن الانتخابات تحتاج إلى قوى أمنية وقضاة وموظفين رسميين يوجدون في صناديق الاقتراع. وكان النائبان في البرلمان اللبناني وضاح الصادق ومارك ضو، تقدما باقتراح لتأجيل الاستحقاق، وربطاه بإنجاز «مجموعة من الإصلاحات الضرورية والطارئة على قانون الانتخاب، لتدعيم مسار الإنقاذ وضمان حسن التمثيل والمشاركة الفاعلة والممارسة الديمقراطية والمساواة بين المواطنين». لكن معظم القوى السياسية ترفض التأجيل، خصوصاً أن ولاية المجالس البلدية والمخاتير، انتهت في مايو 2022، لكن تم تمديد ولايتها سنة بسبب تزامنها مع استحقاق الانتخابات النيابية. وفي العام الثاني في 2023، تم تأجيلها بسبب الشغور الرئاسي، فيما تم تأجيلها مرة ثالثة في العام الماضي، بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان.

 

لبنان: إجراءات أمنية وقضائية لتخفيف اكتظاظ السجون

الشرق الأوسط/02 نيسان/2025

أعلنت السلطات اللبنانية أنها ستتخذ إجراءات لتخفيف الاكتظاظ في السجون، تبدأ من تفعيل محكمة في سجن رومية المركزي، بهدف تسريع المحاكمات. وجاء الإعلان على لساني وزير العدل عادل نصار ووزير الداخلية أحمد حجار اللذين عقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً في وزارة الداخلية للبحث في ملف السجون وتعجيل المحاكمات، في ظل مطالبات حقوقية باتخاذ إجراءات لتخفيف الاكتظاظ بالسجون اللبنانية، والتي فاق عدد نزلائها قدراتها الاستيعابية، فيما يعد المئات موقوفين من دون محاكمات. وأعلن نصّار أن «الهدف من الاجتماع تفعيل المحكمة الموجودة في سجن رومية، وأن تكون الإجراءات محترمة القوانين اللازمة، وضامنة لحقوق الإنسان، وحق الدفاع، وهيبة القضاء»، مؤكداً أن «الجهود تنصب لإنجاح الإجراء والرغبة الموجودة لدى الجميع». وأضاف: «بعد مدّة قليلة سنباشر العمل في هذه المحكمة بعد اكتمال الإجراءات، ونشكر وزارة الداخلية المتعاونة كما المحامين والقضاة الذين سيضحّون لتخفيف الاكتظاظ». وأكد أن «الجميع يعمل بإيجابية وحسن نيّة»، مشدداً على أن «خطوة وراء خطوة ستتم معالجة الموضوع المتعلق بصورة لبنان». وعن المحاكمات، أشار إلى أن «المباشرة بالمحاكمات ضمن سجن رومية ما هي إلا خطوة وسيتم اتخاذ إجراءات أخرى»، لافتاً إلى أن «القضاء لا يميّز بين سجين وسجين آخر». وأكد أن «هناك تعاوناً بين الوزارتين لتفعيل عمل المحكمة في رومية ما يحل مشكلة نقل المساجين»، مشدداً على أننا «سنقوم بواجباتنا لتفعيلها ما يتطلب عدداً من الإجراءات لحماية حق الدفاع، وتأمين وصول المحامين إلى القاعة بشكل طبيعي، وهو عمل سيأخذ مساره، ولا يجوز الاستهانة بهذه الخطوة». وزير الداخلية بدوره قال إن «التحدّي الأساسي هو الاكتظاظ في السجون، والموضوع قيد المعالجة لناحية تعجيل المحاكمات، والبت بملفات الموقوفين، وتفعيل العمل بمحكمة سجن رومية يساهم في حل المشكلات». وأضاف: «جاهزون، والهدف إعادة تفعيل المحكمة لتعجيل المحاكمات، والبت بملفات المحكومين تخفيفاً للاكتظاظ». ويشكل تأخير المحاكمات والبتّ بالقضايا العالقة إحدى أبرز المشكلات التي يعاني منها السجناء، بحيث يقضي كثير منهم أشهراً وسنوات موقوفين بانتظار محاكمتهم. وللمفارقة فإن 51.50 في المائة من سجناء رومية موقوفون، و48.50 في المائة محكومون. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لسجن رومية (أكبر سجناء لبنان) 1050 سجيناً، وهو يضم حالياً 3476 سجيناً، ما يعني نسبة اكتظاظ تتجاوز 324 في المائة. ويتألف سجن رومية المركزي وهو أكبر السجون اللبنانية من 6 مبانٍ؛ مبنى «ب»، ومبنى «د» للمحكومين، ويتألف كل منهما من 3 طوابق، ومبنى الأحداث، واللولب المركزي، ومبنى الخصوصية، والمبنى الاحترازي. واللافت أن 40 في المائة من السجناء في لبنان هم من غير اللبنانيين. ويشكو مسؤولون عن السجون من عدم تجاوب منظمات الأمم المتحدة (unrwa وunhcr) مع طلبات رسمية لمساعدة السجناء السوريين والفلسطينيين.

 

سلام يتصل بالشرع... ويعرب عن رغبته بزيارة دمشق

المركزية/02 نيسان/2025

أجرى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، اتصالًا هاتفيًا بالرئيس السوري أحمد الشرع، هنّأه خلاله بحلول العيد، وبتشكيل الحكومة الجديدة متمنيًا لسوريا وشعبها مزيدًا من الاستقرار والازدهار. وبحث الجانبان خلال الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات  لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والسوري. كما أعرب رئيس الوزراء اللبناني عن رغبته في القيام بزيارة رسمية قريباً إلى دمشق، على رأس وفد وزاري، بهدف بحث القضايا المشتركة وتعزيز أواصر التعاون بين البلدين.

 

سلام عرض وحاكم مصرف لبنان للأوضاع النقدية وضرورة المضي قدماً في خطة الإصلاح

المركزية/02 نيسان/2025

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي بعد ظهر اليوم حاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد، وبحث معه في الأوضاع النقدية وفي ضرورة المضي قدماً في خطة الإصلاح. كما استقبل الرئيس سلام رئيس مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان ادوارد غبريال وعرض معه تطورات الاوضاع في لبنان.

اجتماعات وزارية

وعقد الرئيس سلام اجتماعات مع عدد من الوزراء حيث تابع معهم شؤون وزاراتهم، لا سيما مع وزير الاتّصالات شارل الحاج ووزير الخارجية يوسف رجي ووزير دفاع ميشال منسى، ووزير الثقافة غسان سلامة.

موظفي السراي

وكان الرئيس سلام قد استقبل موظفي رئاسة مجلس الوزراء في حضور الامين العام لرئاسة مجلس الوزراء القاضي محمود مكية الذين قدموا التهنئة بحلول عيد الفطر السعيد، وكانت مناسبة نوه فيها رئيس الحكومة بجهودهم.

النائب الصمد

كما التقى الرئيس سلام النائب جهاد الصمد وبحث معه الاوضاع العامة.

وفد الاساتذة المتعاقدين

كذلك استقبل وفدا من الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية عرض مطالبه والغبن اللاحق بهم نتيجة عدم اتخاذ الحكومات المتعاقبة قرار بتفرغهم, خصوصا ان دورهم أساسي في الجامعة، وابدى رئيس الحكومة تفهمه لمطالبهم واعدا بمتابعة الموضوع.

لجان الدفاع عن المستأجرين

 واستقبل رئيس الحكومة وفدا من لجان الدفاع عن المستأجرين حيث اكد أمامهم أنه التزاماً بنص الدستور ولا سيما المادة ٥٧ منه، فإن أي قانون يقره مجلس النواب ولم يصدر ضمن مهلة الشهر الدستورية يُعتبر نافذاً ووجب نشره، وبالتالي لا يمكن دستورياً التخلف عن نشر القوانين في الجريدة الرسمية بعد إحالتها من مجلس النواب ووجود قرار قضائي صادر عن مجلس شورى الدولة بذلك. كما أوضح أن الحكومة ليست الجهة المعنية بإقرار القوانين، وأن القانون لا يُعدّل إلا بقانون، وبإمكان نائب واحد في المجلس النيابي التقدم باقتراح قانون لتعديل أي قانون ومنها قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية.

وفد امن الدولة

والتقى الرئيس سلام وفدا من المديرية العامة لأمن الدولة برئاسة اللواء ادغار لاوندس وجرى عرض للأوضاع الأمنية في البلاد.

المجلس الاعلى للدفاع

واستقبل الرئيس سلام عصر اليوم وفدا من المجلس الاعلى للدفاع برئاسة اللواء محمد المصطفى.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات مختارة لليوم 02 نيسان/2025

د. هادي مراد

المفتي السيء الذي اعتاد على إطلاق العنان لصوت_نشازه، وإقحام نفسه مرشدًا_سياسيًا مكلّفًا من الله أستغفر الله العظيم- لأبناء الطائفة الشيعية، زعق البارحة في خطبة_العيد ليكلّف الناس بالاقتراع للوائح الحزب في الانتخابات_البلدية القادمة والمصيبة اعتباره من يترشح من أبناء الشيعة ضدهم عملاء_إسرائيليين. الحق يقال، هو مفتٍ مفتن وعميل لإيران، وهو من موقعه الرسمي يُمنع عليه الخوض في أي عمل_سياسي كمفتٍ دينيّ لجميع أبناء الطائفة الشيعية وليس مفتيًا للحزب دون سواه. هو مفتٍ بلغ منصبه أصلًا مخالفًا لكل الأعراف الدستورية في المجلس الشيعي الأعلى الذي تضم هيئته العامة أكثر من ٦٠ ألف عضو، وهو أتى منذ عشرين عام بقرار توريث عائلي، واليوم يكمل بخّ سمومه لاتهام الآخرين بشرفهم وضميرهم. هذا الكلام الساقط وغير المسؤول نضعه بعهدة الرئيس جوزاف عون والرئيس نبيه بري لوضع النقاط على الحروف ومنع الرويبضة من التحدث بأمور اللبنانيين اليومية والسياسية.

 

خلف احمد الحبتور

مع محبتي الكبيرة واحترامي الشديد لكل الأصدقاء اللبنانيين الكرام، فإن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على #الضاحية_الجنوبية في #لبنان لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لتصرفات #حزب_الله الذي يجرّ لبنان إلى الهاوية، عبر خرقه لاتفاقات وقف إطلاق النار، وفرضه المواجهة على حساب شعب لا يملك القرار.

المؤسف أن الدولة اللبنانية لا تقف عاجزة فقط، بل تفعل ذلك بإرادتها، إذ تُجاري الحزب ولا تتخذ أي خطوة لنزع سلاحه، رغم التزاماتها وتعهداتها بذلك. كيف يمكن لدولة أن تدّعي السيادة، وهي تسمح بسلاح خارج سلطتها؟ من يُشعل النار عليه أن يتحمّل تبعاتها، ومن يُقامر بأمن وطنه لا يحق له أن يشتكي من الرد.

لبنان لن يعرف الاستقرار طالما أن القرار ليس في يد الدولة، وطالما أن جهة واحدة تفرض الحرب والسلم متى شاءت.

 

علي حماده

فيديو- مؤشرات الحرب الاسرائيلية القريبة على  الحزب:

١- غياب كل الروادع و اولها اميركا. استمرار الضربات والاغتيالات وصولاً الى ضربتين على الضاحية في اقل من اسبوع و الحبل على الجرار.

٢- تشدد اميركي - اسرائيلي في المنطقة لتدمير جميع الأذرع الايرانية ( الحزب على رأس القائمة ) و ربما ضرب ايران نفسها لوقف مسار القنبلة النووية.

٣- موازين القوى حاسمة و كل الدول الفاعلة العربية و الاجنبية ضد الحزب.

٤- تقصير الدولة اللبنانية الفاضح لسحب السلاح

 

وليد بعريني

التطبيع لا يحل بالمزايدات والعنتريات. نعم للتطبيع إذا كان يحمينا من الاعتداءات، نعم للتطبيع إذا كان يسترجع أرضنا ويضمن عدم احتلالها، نعم للتطبيع اذا كان يمنح لبنان سلامًا وازدهارا نفتقده منذ سنوات. نعم للتطبيع ولا لمعاندة المسارات العربية وعلى رأسها المسار الذي تقوده السعودية

 

بيتر جرمانوس

إلى متى ستستمر المهزلة المسماة بال "إخبار"، التي حوّلها العهد السابق إلى سلاح لتصفية المعارضين. ندعو المجلس إلى وضع حدّ لهذه الفضيحة القانونية عبر إلغاء الإخبار من جذوره. من لديه ادعاء، فليتجرأ ويتقدّم بشكوى قانونية واضحة بدل الاختباء وراء بلاغات كيدية ويتحمل تبعة دعوى الافتراء.

 

بيتر جرمانوس

منذ سنوات لبنان محكوم من ال NGO وتقبض عليه الاجندة اليسارية

مجموعات يسارية عالمية قامت بضخ مليارات الدولارات لدعم أجنداتها من خلال تمويل منظمات غير حكومية. على سبيل المثال، خصصت إدارة بايدن ما لا يقل عن 20 مليار دولار لمجموعات بيئية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك شبكات تمويل مرتبطة باليسار، مثل "صندوق سكسيتين ثيرتي" (Sixteen Thirty Fund)، الذي يُعتبر مركزًا رئيسيًا للإنفاق السياسي غير المُعلن، حيث يُستخدم كراعٍ مالي لمشاريع "تقدمية" مختلفة تهدف للترويج لمفاهيم "المجتمع المفتوح". 

في لبنان، هناك آلاف ال NGO وأكثر من 100 منظمة كل واحدة منها أقوى من منظمة "كلنا إرادة". تتنوع مجالات عمل هذه المنظمات من دعم اللاجئين السوريين إلى دعم أجندات مثل تغيير الجنس او الحركات النسوية فضلا عن تدمير اسس الاستقرار مثل البنك والقضاء والدين.

من يعتقد أنه يعرف حقيقة السياسة في لبنان فقد لا يكون على دراية كاملة بتداخلات وتأثيرات هذه المنظمات.

 

نوفل ضو

الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وايران، اذا حصل، سيكون في مضمونه نسخة عن اتفاق تطبيق ال١٧٠١ بين اسرائيل ولبنان!

يعني:اقرار ايراني كامل بكل مطالب الولايات المتحدة بدون قيد او شرط،مماثل لرضوخ حزب الله الكامل لشروط اسرائيل بدون قيد او شرط!

اما التنفيذ فبالقوة ان لم يكن بالحسنى!

 

مروان الأمين

يعلم تماماً #حزب_الله انه وقع على وثيقة هزيمة،لكنه لا يزال يُكابر ويرفض الإقرار بالهزيمة والتخلي عن سلاحه الذي يستجلب الاعتداءات الاسرائيلية.

في المرحلة ما بين حصول الهزيمة فعليا والاعتراف بها،يتخذ الحزب من الدولة ورقة تين كي يستر عورة إذلاله المستمر من قبل اسرائيل وعجزه عن الرد.

 

 نديم الجميّل

زحلة حرة وبتبقى حرة ولبنان حر وبيبقى حر… فاذا كان للباطل جولة فللحق الف جولة وجولة.

بعد ٤٥ سنة، انكسرت الايد يلي انمدت على زحلة، وانكسر راس النظام اللي جرب يتطاول على لبنان…

اما زحلة وبفضل تضحيات ابطالها ودماء شهدائها بقيت صامدة شامخة مقاومة.

تحية لابطال زحلة والسلام لارواح شهدائنا الابرار.

 

نبيل بومنصف

اذا كان اول اهتزاز بين رئيسي الجمهورية والحكومة حول تعيين حاكم مصرف لبنان اثار ما اثاره من تداعيات ومخاوف فكيف حين يسأل كثيرون عما سيكون عليه واقع التماسك المرجو والمطلوب بإلحاح استثنائي لدى ضرورة اتخاذ القرارات المصيرية الأكبر في شأن استكمال بسط سلطة الدولة على كل انحاء لبنان

 

نبيل بومنصف

ما شاب الأشهرالأقل بقليل من ثلاثة من عمر العهد والحكومة يبدو كافيا لإثبات ما لا يحتمل مكابرة او نفخ او انكار او تحجيم من حقيقة أننا لا نزال ولو في ظروف افضل في حقبة إدارة الازمة داخليا وخارجيا

 

رياض قهوجي

بناء على التطورات الأخيرة فان اختراق #إسرائيل الاستخباراتي ل #حزب_الله مستمر وعليه أتوقع حدوث اغتيالات شبه يومية لقيادات الحزب العسكرية بتصعيد يترافق مع زيادة الضغط الدبلوماسي على الدولة لسحب سلاح الحزب. الجدول الزمني لسحب السلاح ستفرض من الخارج كما فرضت رئاستي الحكومة والجمهورية في #لبنان . الخيار الآخر هو تجدد الحرب ويبدو أن اسرائيل جاهزة لذلك

 

 ******************************************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 02 03 نيسان/2025/

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 02 نيسان/2025

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/141837/

ليوم 02 نيسان/2025/

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For April 02/2025/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2025/04/141840/

For April 02/2025/

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفل

https://x.com/EliasYouss60156

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/EliasYouss60156

*******

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

رابط موقعي الألكتروني، المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

https://eliasbejjaninews.com

Link for My LCCC web site

https://eliasbejjaninews.com

****************************

@followers

 @highlight