المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 04 آذار/لسنة 2024

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2024/arabic.march04.24.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اضغط على الرابط في أسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group وذلك لإستلام نشراتي العربية والإنكليزية اليومية بانتظام

Click On The Below Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group so you get the LCCC Daily A/E Bulletins every day

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

00000

Elias Bejjani/Click on the below link to subscribe to my youtube channel

الياس بجاني/اضغط على الرابط في أسفل للإشتراك في موقعي ع اليوتيوب

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 

Below is the link for my Twitter account.

في اسفل رابط حسابي ع التويتر

https://twitter.com/BejjaniY42177

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أنَّ مَنْ يَزْرَعُ في الشِّحّ، في الشِّحِّ أَيْضًا يَحْصُد، ومَنْ يَزْرَعُ في البَرَكَات، في البَرَكَاتِ أَيضًا يَحْصُد. وزَّعَ وأَعْطَى المَسَاكِين، فَبِرُّهُ دَائِمٌ إِلى الأَبَد

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/إسرائيل تصطاد قادة وأفراد حزب الله كالعصافير ومستمرة في التدمير فيما الحزب العاجز وحسب محمد رعد ينتظرها أن تخطئ ليدمرها.. قمة في الغباء والنفاق والعنتريات الكلامية الفارغة.

الياس بجاني/الأحد الرابع من الصوم الكبير/فيديو ونص: ماذا يعلمنا مثال عودة وتوبة الإبن الشاطر

الياس بجاني/بوحبيب، وزير خارجية غريب ومُغرّب عن كل ما هو كرامة ووطنية وشرف

الياس بجاني/الذكرى السنوية للبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رسائل تحذير دولية للبنان

هذا "المستجدّ" دفع هوكشتاين لزيارة لبنان

غارات وصواريخ بركان عند الحدود.. ولا عودة إلى المستوطنات

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 3 آذار 2024

 

عناوين متفرقات الأخبار اللبنانية

بعد إختلال ميزان القوة بين «حزب الله» وإسرائيل.. هذه هي وظيفة السلاح «المهدوي»؟!

فرقة التدخل الألمانية ستنسحب من لبنان!

الحزب يتوعّد إسرائيل

صواريخ إسرائيلية جديدة تهز عيتا الشعب وجوارها.. و«الحزب» يوسع دائرة إستهدفاته

67% من الاسرائيليين مع مهاجمة الحزب!

لا رئيس قبل انتهاء ولاية مجلس النواب!؟

خطة إسرائيلية لتدمير القرى الحدودية.. ومشروع مشبوه لتوطين النازحين

 نشاط استخباري محموم في الضاحية وخارجها: لبنان ساحة مفتوحة

مساعٍ أميركية "جديدة" لضبط إيقاع المواجهات الحدودية

الكنيسة: لا علاقة للّبنانيين وأهل الجنوب بالحرب

هوكشتاين يعمل على "وحدة الهُدُنات": أعطوني ورقة "تهدئة الحزب" أولاً

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

170 شخصا أعدموا خلال هجمات في بوركينا فاسو في 25 شباط

«الخارجية الفلسطينية»: إسرائيل توسع تدريجياً «حرب الإبادة» لتشمل رفح

عشرات القتلى والجرحى في قصف إسرائيلي بمدينة غزة

أكبر احتجاجات في إسرائيل منذ بدء حرب غزة...المتظاهرون حمّلوا نتنياهو مسؤولية قتل الأسرى... و«فلسطينيو 48» يطالبون بـ«وقف الإبادة»

الوزاري الخليجي» يطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأكد على الملكية المشتركة للسعودية والكويت في حقل الدرة... وأدان احتلال الجزر الإماراتية

كارثة «روبيمار» تهدد سبل العيش والتنوع الحيوي في البحر الأحمر

مسؤول يمني لـ«الشرق الأوسط»: نشدد على الإسراع بانتشال السفينة

أنقرة: حان وقت الحوار بين موسكو وكييف لوقف النار

وزير الخارجية التركي أكد إمكانية إجرائه بغض النظر عن قضية السيادة

إطلاق عملية عسكرية ضد «داعش» غربي العراق واستمرار الجدل حول مهام التحالف الدولي

البابا فرنسيس يدعو الى وصول آمن للمساعدات الى سكان غزة

نتنياهو يأمر السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة بتجاهل زيارة غانتس لواشنطن

مصر ودول مجلس التعاون الخليجي: على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم لحل أزمة غزة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

هوكستين 3 في بيروت: أمن مستوطني الشمال أوّلاً/ملاك عقيل/أساس ميديا

"التكتل" على تفاؤله: المبادرة مستمرة/مايز عبيد/نداء الوطن

نوّاب يحمون مطلوبين... بالقتل/أحمد الأيوبي/نداء الوطن

هدنة غزّة أمّ التصعيد جاء بهوكشتاين؟/وليد شقير/نداء الوطن

"أَنفاق" المنظومة في لبنان: مَن يدمِّرها؟ ومتى؟/جان الفغالي/نداء الوطن

وهل حيّ السلّم في لبنان؟/عماد موسى/نداء الوطن

حقوق الكاتب في دولته/شربل داغر/نداء الوطن

غزة... التدمير مقابل التدمير/طارق الحميد/الشرق الأوسط

هل تريدون ان تعرفوا كم تبلغ ثروة السفيه بري وعائلته وموارد تلك الثروة من مؤسسات ومرافق الدولة؟/الصحافي السويسري "ميشال لا روش"

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

البطريرك الراعي: طالما الجمهوريّة من دون رئيس ستتكاثر الفوضى وتتفكّك أوصال الدولة وتستباح مخالفة القوانين ويطغى ظلم القادرين والنافذين وفائض القوّة

المطران عودة: تعطيل انتخاب الرئيس عمل مدان وهل يجوز لفئة أن تقرر عن الجميع وتتفرد بقرارات لم يتوافق عليها جميع اللبنانيين ولا تناسب مصلحتهم؟

جعجع: لولا الصراع المرير الذي خاضه الشيخ بشير داخل حزب "الكتائب" لما كان هناك قوات لبنانيّة

باسيل في عشاء للتيار: وجود لبنان مهدد لأن الشراكة مهددة

السكوت جريمة.. قبلان يتحدّث عن "الضرورة السيادية"

 

تغريدات مختارة من موقع أكس

تغريدات لليوم 03 آذار/2024

 

النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أنَّ مَنْ يَزْرَعُ في الشِّحّ، في الشِّحِّ أَيْضًا يَحْصُد، ومَنْ يَزْرَعُ في البَرَكَات، في البَرَكَاتِ أَيضًا يَحْصُد. وزَّعَ وأَعْطَى المَسَاكِين، فَبِرُّهُ دَائِمٌ إِلى الأَبَد

فَلْيُعْطِ كُلُّ واحِد، كَما نَوَى في قَلْبِهِ، بِلا أَسَفٍ ولا إِكْرَاه، لأَنَّ ٱللهَ يُحِبُّ المُعْطِيَ الفَرْحَان

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس09/05حتى15/:”يا إخوَتِي، أَمَّا في شَأْنِ خِدمَةِ الإِعَانَاتِ لِلقِدِّيسِين، فقَد رَأَيْتُ مِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ أَطْلُبَ مِنَ الإِخْوَةِ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَيْكُم، فَيُرَتِّبُوا تَقْدِمَاتِ بَرَكَتِكُمُ الَّتي وَعَدْتُم بِهَا، لِتَكُونَ مُهَيَّأَةً لا كَتَقْدِمَةِ بُخْلٍ بَلْ كَبَرَكَة! وٱعْلَمُوا هذَا أَنَّ مَنْ يَزْرَعُ في الشِّحّ، في الشِّحِّ أَيْضًا يَحْصُد، ومَنْ يَزْرَعُ في البَرَكَات، في البَرَكَاتِ أَيضًا يَحْصُد. فَلْيُعْطِ كُلُّ واحِد، كَما نَوَى في قَلْبِهِ، بِلا أَسَفٍ ولا إِكْرَاه، لأَنَّ ٱللهَ يُحِبُّ المُعْطِيَ الفَرْحَان. وٱللهُ قَادِرٌ أَنْ يَغْمُرَكُم بِكُلِّ نِعْمَة، حَتَّى يَكُونَ لَكُم في كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ حِينٍ كُلُّ مَا يَكْفِيكُم، فَتَفِيضُوا بِكُلِّ عَمَلٍ صَالِح، كَمَا هوَ مَكْتُوب: «وزَّعَ وأَعْطَى المَسَاكِين، فَبِرُّهُ دَائِمٌ إِلى الأَبَد». والَّذي يَرزُقُ الزَّارِعَ زَرْعًا، وخُبْزًا يَقُوتُهُ، هُوَ يَرزُقُكُم ويُكَثِّرُ زَرْعَكُم، ويَزِيدُ ثِمَارَ بِرِّكُم! فَتَغْتَنُونَ في كُلِّ شَيء، لِيَكُونَ سَخَاؤُكُم كَامِلاً ويُثْمِرَ عَلى يَدِنَا فِعْلَ شُكْرٍلله؛ لأَنَّ قِيَامَكُم بِهذِهِ الخِدْمَةِ المُقَدَّسَةِ لا يَسُدُّ عَوَزَ القِدِّيسِينَ فَحَسْب، بَلْ أَيْضًا يُفيضُ فيهِم أَفْعَالَ شُّكْرٍ لله. فإِنَّهُم سَيُقَدِّرُونَ خِدْمَتَكُم هذِهِ، فَيُمَجِّدُونَ ٱللهَ عَلى طَاعَتِكُم وٱعْتِرَافِكُم بإِنْجِيلِ المَسِيح، وعَلى سَخَائِكُم في مُشَارَكَتِكُم لَهُم وَلِلْجَميع. وهُم يَتَشَوَّقُونَ إِلَيْكُم رَافِعِينَ الدُّعَاءَ مِنْ أَجْلِكُم، بِسَبَبِ نِعْمَةِ ٱللهِ الفائِقَةِ الَّتي أَفَاضَهَا عَلَيْكُم. فَٱلشُّكْرُ للهِ عَلى عَطِيَّتِهِ الَّتِي لا وَصْفَ لَهَا!”

 

تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

إسرائيل تصطاد قادة وأفراد حزب الله كالعصافير ومستمرة في التدمير فيما الحزب العاجز وحسب محمد رعد ينتظرها أن تخطئ ليدمرها.. قمة في الغباء والنفاق والعنتريات الكلامية الفارغة.

 الياس بجاني/03 آذار/2024

مهزلة الممانعة وعهرها تتمظهر ما بين قرّف باسيل وعنتريات رعد الذي قال: حزب الله بانتظار الإسرائيلي كي يُخطئ ليضع مصير كيانه على المحكّ

 

الأحد الرابع من الصوم الكبير/الياس بجاني/فيديو ونص: ماذا يعلمنا مثال عودة وتوبة الإبن الشاطر

الياس بجاني/03 آذار/2024

https://eliasbejjaninews.com/archives/73259/73259/

الصوم هو زمن التغيير والولادة الجديدة والرجوع إلى الجذور الإيمانية ومراجعة الذات والأفعال والتوبة وطلب المغفرة وعمل الكفارات. أن الله الذي هو أب رحوم وغفور ومحب قادر على تحويل كل شيء وتبديله فهو الذي حول الماء إلى خمر وهو إن طلبنا منه التوبة قادر على أن يحول عقولنا وضمائرنا من مسالك الخطيئة إلى الخير والمحبة والتقوى، وهو وقادر في الوقت عينه أن يمنحنا رؤية جديدة بقلب متجدد ينبض بالمحبة والحنان والإرادة الخيرة. هذا الأب الذي تجسد وقبل الصلب والعذاب من اجل خلاصنا حول الأبرص صاحب الجسد المشوه إلى حالة السلامة والعافية وطهره ونقاه، وهو كذلك قادر أن يخلص وينقي النفوس الملطخة بالخطيئة إن طلبت التوبة بصدق وإيمان وثقة. بقدرته ومحبته أوقف نزف المرأة النازفة التي هي رمز كل نزيف أخلاقي وقيمي وروحي واجتماعي نعاني منه جميعاً أفراداً وجماعات وهو دائماً مستعد لقبول توبتنا ولاستقبالنا في بيته السماوي حيث لكل واحد منا منزل لم تشده أيدي إنسان وحيث لا حزن ولا تعب ولا خطيئة. تعلمنا الأناجيل أن الخلاص من الخطيئة والتفلت من براثنها لا يتم بغير التوبة والصلاة وعمل الكفارات وبالعودة إلى الله الذي هو محبة ونور. في الأحد الرابع من آحاد الصوم تحدثنا الكنيسة عن واقعة الولد الشاطر/الضال أو المبذر/الذي شطر أي اقتسم حصته من ميراث أبيه ومن ثم وقع في التجربة وغرق في أعمال السوء والملذات حتى أضاع كل شيء. وعندما أقفلت كل الأبواب في وجهه وعرف معنى الجوع والذل والغربة عاد إلى أبيه طالباً السماح والغفران. من هذه الواقعة الإنجيلية نستخلص مفاهيم ومعاني الخطيئة والتجربة والضياع الأخلاقي والإيماني وكذلك التوبة والمصالحة وثمارها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

 

بوحبيب، وزير خارجية غريب ومُغرّب عن كل ما هو كرامة ووطنية وشرف

الياس بجاني/02 آذار/2024

مطلوب عندما يتحرر لبنان من الإحتلال محاكمة الجبناء والتجار أمثال عبدالله بوحبيب  من المسؤولين والسياسيين والحزبيين المخصيين وطنياً. أوباش ومرتزقة وأبواق طروادية باعت نفسها للمحتل الإيراني الجهادي والإرهابي.

 

الذكرى السنوية للبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون

جمع وتنسيق/الياس بجاني/02 آذار/2024

https://eliasbejjaninews.com/archives/62913/saint-youhana-maroun-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d8%ad%d9%86%d8%a7/

تخص الكنيسة المارونية اليوم الثاني من شهر آذار كل سنة لأول بطاركتها القديس يوحنا مارون. وخلاصة الأبحاث في هذا القديس أنه ولد في قرية سروم في منطقة السويدية، قرب انطاكية، على العاصي، في النصف الأول من القرن السابع، ونشأ في أسرة مسيحية تقية. كان اسم أبيه اغاتون، وأمه أنوهامية. تلقى دروسه في إنطاكية وهناك رواية تقول انه أُرسل على القسطنطينية وعاد منها على اثر وفاة والده ثم دخل دير مارون الشهير على العاصي، بقرب أفامية، بينها وبين حماة. فلبس الثوب الرهباني ورقي إلى درجة الكهنوت، وسمي يوحنا مارون. ويقال أنه في هذه المدة وضع كتابه في عقيدة الكنيسة الصحيحة من “إن في المسيح طبيعتِّين، ومشيئتين، وفعلين كاملين في أُقنوم واحد،”. وفقاً لتعليم المجمع المسكوني الخلقدوني (451).

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط   https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رسائل تحذير دولية للبنان

الانباء الكويتية/03 آذار/2024

في جديد الرسائل الدولية للبنان، كشف مصدر لبناني واسع الاطلاع لـ «الأنباء» عن ان «التحذيرات المتواصلة للبنان من مغبة الاستمرار في فتح الجبهة الجنوبية من قبل حزب الله مستمرة، وآخرها ما سمعته قيادات لبنانية من انه كلما اقتربت الهدنة في قطاع غزة اقتربت موجة التصعيد الجنوني الاسرائيلي، لأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أبلغ الموفدين الذين زاروا تل أبيب بأنه لن يوقف العمليات الحربية في لبنان الا بموجة مكثفة من القصف الجوي والصاروخي الذي سيستهدف بنك أهداف محدد يتصل بالبنية التحتية لحزب الله والمتمثلة بالمواقع والمراكز العسكرية والمؤسسات التابعة له والأماكن التي يشغلها قياديون وكوادر، مع الحرص على تحييد المدنيين». وفي ظل هذه الأجواء، كانت لقائد الجيش العماد جوزف عون زيارة مثمرة إلى العاصمة الايطالية (روما) حيث شارك في اجتماع دعم الجيش، بحضور قادة جيوش إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا، وعرض لائحة من الطلبات الأساسية التي يحتاجها الجيش التي تمكنه من الاستمرار في القيام بمهامه الحيوية لوجستيا وعملانيا وطبيا، كما عرض العماد عون وضع الجيش والتحديات التي يواجهها على مختلف الأصعدة، وجرى البحث في سبل دعمه وتعزيز قدراته. وأثنى المشاركون على دور الجيش في حماية الأمن والاستقرار، وأهمية دعمه ومساندته لتجاوز الصعوبات الاستثنائية في المرحلة الراهنة. كما عقد اجتماعات منفصلة مع وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو بحضور قائد الجيش الإيطالي، ثم وزير الخارجية الإيطالي انتونيو تاجاني، ومدير المخابرات الخارجية جيوفاني كارافيلي.

 

هذا "المستجدّ" دفع هوكشتاين لزيارة لبنان

الجديد/03 آذار/2024

أفادت “الجديد” بأن هدف زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى لبنان ولقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هو ضمان الوضع الامني جنوبا والتأكيد على وقف إطلاق النار. وأشارت إلى أن ضمان الولايات المتحدة لسير المفاوضات الإقليمية نحو اتفاق الهدنة قبل شهر رمضان هو ما دفع هوكشتاين لتحديد موعد لزيارة لبنان.

 

غارات وصواريخ بركان عند الحدود.. ولا عودة إلى المستوطنات

الوكالة الوطنية للإعلام - المدن/03 آذار/2024

أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن القصف المدفعي طاول أطراف بلدة الخيام حي المسلخ، كما تعرض الوزاني لقصف بالقذائف الفوسفورية. كما اسـتهدف القـصف المدفـعي بالقذائف الثقيلة 155 الأطراف الشرقية والجنوبية لبلدة الخيام وتحركت سيارات الإسعاف إلى المكان . في المقابل، قصف حزب الله مواقع عسكرية إسرائيلية عدة تشرف على المناطق الحدودية مع لبنان، فدوت صافرات الإنذار عدة مرات في العديد من المستوطنات الحدودية ومناطق مختلفة بالجليل الأعلى.

عمليات المقاومة

أصدرت "المقاومة الإسلامية" سلسلة بيانات بعمليات نفذتها ضد أهداف العدو، "دعماً للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‌‌‌‏والشريفة"، ‏

- استهدف ‌‌‏مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة (7:00) من مساء‎ ‎يوم الأحد 03-03-2024 ‏انتشاراً ‏لجنود العدو في جبل نذر بالأسلحة الصاروخية وتمَّ إصابته إصابةً مباشرة.

- استهدف ‏‏مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 2:30 من بعد ظهر يوم الأحد 03-03-2024 موقع السمّاقة في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخيّة وأصابوه إصابةً مباشرة.

- بعد رصدٍ ‏دقيق ‏استهدف ‏‏مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 1:40 من بعد ظهر‎ ‎يوم الأحد 03-03-‏‏2024 بالأسلحة المناسبة قوّة عسكرية صهيونية مقابل قرية الوزاني وحققوا ‏فيها إصابات مباشرة، مما دفع قوات العدو لإطلاق قذائف دخانية للتغطية على عملية سحب ‏القتلى والجرحى بالمروحيّات من موقع الاستهداف. ‏- استهدف ‏‏مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 11:20 من ظهر يوم الأحد 03-03-2024 منظومة المراقبة في موقع المنارة بالأسلحة المناسبة وأصابوها إصابةً مباشرة. - ‏استهدف ‏‏مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 11:20 من ظهر يوم الأحد 03-03-2024 منظومة المراقبة في موقع المطلة بالأسلحة المناسبة وأصابوها إصابةً مباشرة.

لا حياة في المستوطنات

وتحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، عن صعوبة العودة للعيش في مستوطنات الشمال، وعن الصعوبة التي يجدها الجيش الإسرائيلي في حماية المستوطنين. وفي تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم" بعنوان "الجيش الإسرائيلي خلفي وحزب الله أمامي: 24 ساعة في المطلة الفارغة"، يتحدّث مراسل الصحيفة في شمال فلسطين المحتلة، عيدان أفني، عن زيارته إلى المنزل الذي سبق أن أُجليَ عنه في المستوطنة التي تقع بالنسبة لسكان "كريات شمونة" وغيرهم "في أقصى الشمال خلف جبال الظلام". ويشير المراسل إلى الضغط الذي واجهه بعد ساعة واحدة من دخوله إلى المنزل، وإعلامه غرفة العمليات برغبته في البقاء للنوم فيه، ليتم تداول المعلومة سريعاً بين القوات: "هناك صحافي ينوي النوم في المنزل"! ويوضح المراسل أن الجهات المعنية حاولت إقناعه بالاستسلام، مؤكدة أن وجود المستوطنين يعرّض القوات للخطر، وأن حزب الله سيكتشف الحركة في المنزل، وسيصبح هدفاً، ويتابع "يقع منزلي على خط الجبهة، الجيش الإسرائيلي خلفي- حزب الله أمامي. في وسط الأرض القفر". وينقل المراسل أجزاء من حديثه مع فصيلة الاستنفار، مشدداً على أن موضوع الأمن كان هو الأهم، وأن الأسئلة ذاتها تطرح: "ما هي الطريقة التي يمكننا بها العودة إلى المنزل؟ هل سيتم إبعاد حزب الله باتفاق؟ من سيفرض الاتفاق؟ نحن خائفون. ومثلما لم يفرضوا القرار 1701، سيكون من الصعب استعادة أمننا". ويذكّر التقرير بلقاء قائد المنطقة الشمالية، اللواء أمير برعام، بسكان المستوطنة قبل عامين ونصف العام، وإخبارهم عن جدار ذكي مزوّد بكاميرات مراقبة، وارتفاعه ثمانية أمتار، سيقام حول "المطلة". قائلاً "كانوا غاضبين، والآن نفهم أنهم كانوا على حق، فالجدار لن يوقف عناصر حزب الله، ولن يؤدي إلا إلى حرماننا، نحن سكان الشمال، من الأمن". ويفنّد المراسل كيف تحوّلت المستوطنة إلى ساحة حرب، متحدثاً عن الإهمال الذي اكتشفه بعد التجوّل خارج المنزل، والقمامة التي تركها الجنود، والعشب الذي لم يتمكّن أحد من قصّه منذ خمسة أشهر، وعن العشرات من أكياس الرمل ومن صناديق الذخيرة الفارغة، وعن الهدوء المؤقت الذي يرفع مستوى التوتر لديه. ويتحدّث المراسل عن الإنذارات المتكررة كل دقائق، والتي تطلب منه الاحتماء في المناطق المخصّصة لذلك، بسبب إطلاق حزب الله صاروخاً مضاداً للدبابات، أو اكتشاف طائرة مسيرة عائدة للحزب في أجواء "المطلة".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 3 آذار 2024

وطنية/03 آذار/2024

مقدمة تلفزيون "أل بي سي"

على وقع الضربات على رفح، بدأت عملية جس نبض التفاوض في ما يتعلق بقضية الأسرى التي يبدو حتى الآن أنها لم تنضج بعد في ظل الشروط والشروط المضادة.

يعمل الجميع تحت ضغط الوقت مع إقتراب بدء شهر رمضان المبارك. 

واشنطن تُمسِك العصا من الوسط، فهي من جهة تسقط المساعدات الإنسانية في غزة، وهي من جهة ثانية ترمي الكرة في ملعب حماس لجهة رفع السقف.

الإحتقان في غزة قابله تعقيدات في اليمن مع غرق إحدى السفن التي تحمل أطنانا من الأمونيوم، ويُخشى أن يؤدي هذا الأمر إلى كارثة بيئية ما لم تتم المعالجة.

في لبنان، الموفد الأميركي آموس هوكستين غداً في بيروت، فيما يعيش الجنوب على وقع التصعيد والتهدئة في آن واحد، مع ما يعني ذلك من انعكاسات سلبية على كل المستويات وفي مقدمها المستوى التربوي والمستوى الإقتصادي في ظل شلل الأوضاع.

البداية، من المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، وإلى أين يمكن أن تصل؟

مقدمة تلفزيون "أن بي أن"

لعل في ذلك الفيديو الذي شاهده الملايين اليوم ما يدمي القلب: طفل من غزة يمشي سيرا على قدميه حافيا مسافة اثني عشر كيلو مترا معللا النفس بالحصول على بعض الطحين الذي تلقيه الطائرات ضمن مايسمى بالمساعدات الجوية ... لكن الطفل ضل الطريق ولم يحصل على أي شيء يعود به الى عائلته ويسد بعض جوعها.

هي واقعة دامية للوجع في غزة وإدانة دامغة لا تمسح العار عن جبين عالم يسكت أمام ابشع جريمة ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ... جريمة كان احد فصولها مجزرة الطحين المعجون بالدماء والتي ارتكبها جيش الاحتلال في شارع الرشيد. أما المضحك فهو زعم هذا الجيش ان تحقيقاته أظهرت ان المئة شهيد واكثر الذين سقطوا فيها إنما قضوا نتيجة التدافع للحصول على مواد غذائية!!.

لكن هذه الرواية دحضتها حتى الأمم المتحدة والصحافة الأميركية والغربية المنحازة عادة لإسرائيل.

على ان المجازر في القطاع تواصلت اليوم حيث استشهد اربعة عشر فلسطينيا من عائلة واحدة في قصف معاد لرفح فيما ارتفع الى ثلاثة عشر شهيدا واكثر من خمسين جريحا عدد ضحايا المجزرة التي ارتكبها العدو قرب المشفى الإماراتي في المدينة نفسها. ولوحظ في الساعات الأخيرة تركيز جيش الاحتلال عملياته العدوانية في خان يونس تمهيدا لتقدم قواته البرية على ما قال لكنه اصطدم بمقاومة قوية اسقطت بعض جنوده في كمين اسفر عن سقوط العديد منهم.

على هذا الإيقاع الملتهب في الميدان كان يفترض ان تستأنف اليوم في القاهرة المفاوضات الهادفة إلى تحقيق هدنة بحلول شهر رمضان. وفيما وصل وفد حماس الى العاصمة المصرية ذكرت وسائل اعلام عبرية ان اسرائيل لن ترسل اي وفد بعدما تسلمت ردا من حماس لا يتطرق الى مطلبها الحصول على لائحة كاملة بأسماء الأسرى الاسرائيليين الذين مازالوا أحياء. وهكذا فإن شروط تل أبيب التعجيزية أجهضت المفاوضات علما بأن مصدرا قياديا في حماس اكد انه في حال تجاوبت اسرائيل مع مطالبها يصبح الطريق ممهدا أمام اتفاق خلال الأربع والعشرين او الثماني والأربعين ساعة المقبلة.

على الجبهة اللبنانية ظل التصعيد الاسرائيلي قائما وفيما لم يسجل الميدان اليوم وقائع كثيرة ظلت وتيرة التهديدات الاسرائيلية على مستواها المرتفع ومن ضمنها تهويل وسائل الاعلام العبرية بأن اندلاع حرب شاملة بين اسرائيل ولبنان أمر متوقع مؤكدة ان الحكومة الاسرائيلية تفكر في شن ضربة استباقية كبيرة لكن الولايات المتحدة تحول حتى الآن دونها على حد تعبيرها. وفي هذا السياق يفترض ان يحط المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين غدا في تل أبيب وبيروت ضمن جولة تستهدف بشكل خاص تهدئة الوضع على الحدود اللبنانية – الفلسطينية.

وغدا تصادف الذكرى السنوية لجريمة تفجير حسينية بلدة معركة في العام 1985 والتي ادت الى استشهاد قائدي المقاومة محمد سعد وخليل جرادي وكوكبة من رفاقهما. بعد تسعة وثلاثين عاما تبقى (معركة) أم القرى وأم المقاومة مجددة التمسك بالنهج الذي ارساه الامام السيد موسى الصدر وتابعه الرئيس نبيه بري الحريص على بقاء الشهداء أمانة لا يمكن التفريط بها.

مقدمة تلفزيون "أم تي في"

المستجدّات العسكريّة في الجنوب لا تهدأ. فتبادلُ القصفِ المدفعيِّ والصاروخيّ مستمرٌ بين حزبِ الله وإسرائيل، فيما الطيرانُ الإسرائيليّ يواصل تحليقَه الإستطلاعيّ فوق الجنوب. في الأثناء ثمةَ انتظارٌ للمبعوث الرئاسيّ الأميركيّ أموس هوكستين لمعرفة ما يحملُه من جديد. ووَفق المعلومات فإنَّ هوكستين يحمل غداً الإثنين مقتَرَحاً من ثلاث مراحلَ سيحاول تسويقَه من دون أن يَعرِف حتى الآن موقفَ الأطرافِ المعنيّةِ منه. فالمقترح المذكور بحاجة ليمُرّ، إلى موافقة إسرائيلية على وقف إطلاقِ النار بالتزامن مع الهدنة المفترضة على جبهة قطاعِ غزة. فهل إسرائيل في هذا الواردِ أصلا؟ أي هل ستَعتبرُ الجبهةَ اللبنانيّة مُكَمِّلةً لجبهة غزة، وتوافقُ على وقف إطلاق النارِ فيها، أم ستُصرُّ على عزل المسارَين والجبهتَين؟ في الأثناء الرفضُ اللبنانيّ لما يحصل في الجنوب مستمر. فالمطران عودة تساءل في عظته عمّا إذا كان يجوز لفئة من اللبنانيّين أن تتفرّد بقرارات لا تناسب اللبنانيّين، فيما البطريرك الراعي إعتبر أن لا دخلَ لشعبنا في الجنوب بهذه الحرب وأنه يجب أن لا ينزلق أحدٌ إلى التدمير والتشريدِ من دون فائدة.. في غزة المفاوضاتُ تجري على وقع إطلاق النار. إذ إنَّ القصف المكثّف تواصلَ على خان يونس، فيما وصل ممثلّون للولايات المتحدة الأميركية وقطر وحماس إلى القاهرة لاستئناف المباحثات توصُلاً إلى هُدنة للحرب الدائرةِ بين إسرائيل وحركةِ حماس بالقطاع.

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

كل الانظار نحو مفاوضات القاهرة، حيث يخوض المتحاورون بحثا جديا محورُه خطة متدرجة لوقف النار في غزة، تبدأ بوقف اطلاق النار لستة اسابيع مع بدء شهر رمضان، وتشمل تبادلا للأسرى.

اما لبنانيا، فترقب لزيارة آموس هوكستين غدا، عسى ان تحمل معها حلولا مقبولة للحدود الجنوبية، تنسحب على الاستحقاقات السياسية بدءا بالملف الرئاسي. وفي هذا الاطار، أكدت مصادر رئيس المجلس النيابي للاو تي في انتظار ما يحمله المبعوث الاميركي، مع الأمل الدائم في وصول اخبار ايجابية من العاصمة المصرية حتى يكون لزيارته معنى. اما مصادر حزب الله، فكشفت عبر الاو تي أنه لم تصل حتى الساعة معلومات واضحة عما يحمله هوكستين.

وردّاً على سؤال حول احتمال أن يكون الموفد الاميركي يحمل أي بند مرتبط برئاسة الجمهورية، قالت المصادر إنها تستبعد جدّاً هذا الأمر لأن ما يهمّ الأميركي اليوم هو شمال فلسطين المحتلة، خصوصاً أنه يعرف جيدا وجهة نظر المعنيين في حزب الله، القائمة على أساس الا حديث في اي ملف الا مع التهدئة في غزة.

واليوم، جدد كل من البطريرك مار بشاره بطرس الراعي والمطران الياس عودة التعبير عن الموقف الرافض للتدخل في الحرب، حيث حذر الاول من ان ينزلق أحدٌ بوطننا إلى الحرب والقتل والدمار والتهجير والتشريد، من دون فائدة، ولقضايا لا دخل للبنانيّين عامّةً بها ولأهلنا في الجنوب اللبنانيّ. اما الثاني فسأل: هل نضع أنفسنا في فم التنين؟ وهل يجوز لفئة من اللبنانيين أن تقرر عن الجميع؟ وهل تقبل هذه الفئة أن تبادر فئة أخرى من الشعب إلى اتخاذ مواقف أو القيام بأعمال تزج الجميع في أتون صراعات يدفع الجميع ثمنها؟

اما رئيس التيار الوطني الحر، فاختصر الموقف من الحرب على الشكل الآتي: يلّي بدو يزعل من موقفنا الرافص لوحدة الساحات… يزعل، ويلّي بدو يزعل من دعمنا لفريق لبناني بمواجهة اعتداءات العدو… يزعل.

مقدمة تلفزيون "الجديد"

تفاوض في القاهرة.. ودم في غزة وتحت قرقعة السيوف الدبلوماسية في العاصمة المصرية للتوصل الى صفقة الهدنة كانت اسرائيل تتنقل في مجازرها من دير البلح الى دوار الكويت وتتقصد ضرب قوافل المساعدات ما أوقع عشرات الشهداء والجرحى وقتلت إسرائيل للمرة الثالثة في أسبوع غزاويين بنصف روح بعد أن هدهم الجوع وخطف أطفالهم.. فعالجتهم بمسيرات أطلقت صواريخها على الغذاء ومنتظريه ومن ضمن المساعدات المستهدفة شاحنات من دولة الكويت حولتها النيران العدوانية الى حطام معجون بالدم وبأياد ملطخة، تنغمس اسرائيل بدائرة التفاوض في القاهرة عن بعد وتنتظر أن تحقق في خان يونس بعض التقدم إذ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عملياته في محاولة للوصول إلى مناطق لم يدخلها من قبل لكنه اعترف بمقتل ثلاثة عسكريين وضابط وإصابة آخرين في خان يونس وما لم يحققه العدو من انجاز عسكري خلال مئة وخمسين يوما، لن يخرج من تحت الارض هدية ليوم التفاوض الذي دخل مرحلة جديدة من المشاورات والى العاصمة المصرية، وصل وفد من حركة حماس للقاء الوسطاء المصريين والقطريين والأميركيين، فيما غاب الوفد الإسرائيلي عن المحادثات وقال مسؤول أمريكي إن الطريق إلى وقف إطلاق النار الآن حرفيا في هذه الساعة واضح ومباشر وهناك اتفاق إطاري مطروح على الطاولة بعد أن وافقت إسرائيل بشكل أولي على اقتراح لوقف اطلاق النار لمدة ستة أسابيع. 

وإذ تتراوح نسبة النجاح في مفاوضات مصر بين الايجابية الاميركية المفرطة والتمهل الاسرائيلي، فإن تل أبيب أصبحت أمام العالم كله قاتلة لمليوني جائع في غزة وقد اندفعت التظاهرات ضدها لاسيما في ولايات أميركية وخرجت واحدة أمام منزل السفير الإسرائيلي في واشنطن للمطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

فيما برز صوت للعضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ الأميركي ديك دوربين يحتج فيه على موت الأطفال جوعا في غزة، قائلا إن التقارير المروعة يجب أن تعيدنا الى رشدنا لكن أميركا وجدت أن هذا الرشد يتم تعويضه بثمان وثلاثين وجبة طعام رمتها جوا فوق القطاع بعد أن منحت اسرائيل حق القتال للدفاع عن النفس، ومولت كامل حملتها العسكرية جوا وبحرا وبرا.. وعبر الفيتو المانع لوقف اطلاق النار وبالحسابات الأميركية، فإن تلك الوجبات الغذائية التي لا تكفي لحي واحد يمكن أن تسد رمق مليوني جائع وهذا ما حاول كشفه "الشهيد" الاميركي آرون بوشنل عندما أحرق نفسه وعتمت وسائل إعلام أميركية على قضيته وهو القائل في زفرات الموت: "لن أكون متواطئا بعد الآن في الإبادة الجماعية، وستكون معاناتي ضئيلة مقارنة بمعاناة الفلسطينيين مع استمرار الأزمة الإنسانية في غزة انتحر آرون وترك وراءه ملف شراكة أميركا مع اسرائيل بالمال والسلاح، وبمشاركة جنود أميركيين في حرب غزة وتعزيزا لروايته، ضجت الأروقة الأميركية بتقرير لصحيفة واشنطن بوست يثير التساؤلات حول مدى التورط الامريكي في العدوان على قطاع غزة، ومشاركة أمريكيين يحملون جنسية اسرائيل في قتل المدنيين داخل القطاع المحاصر وذكر التقرير أن آلاف الأميركيين والإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأميركية غادروا الولايات المتحدة للانخراط في القتال بعيد هجوم السابع من اكتوبر وعلى تقدير أخر، خلص استطلاع  لـ "وول ستريت جورنال" إلى أن ستين بالمئة من الناخبين الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

لكن اميركا اليوم وبسبب هذا الانخراط الذي اثار شوارعها ومع دخولها مرحلة الانتخابات التمهيدية فهي تقود جبهات وقف النار بين كل من تفاوض القاهرة وتهدئة جبهة الجنوب ولهذه الاسباب يصل الى بيروت غدا كبير مستشاري البيت الأبيض لشؤون أمن الطاقة آموس هوكسيتين على جناح ايجابيات صفقة رمضان لن ينتحر آموس كما آرون لكنه قادم على نار.. لثبيت وقف النار حالما يخرج الدخان الابيض من الدائرة الحمراء في القاهرة.

وتربط المصادر المتابعة بين حركة هوكستين الموصولة بايجابيات التفاوض على هدنة الاسابيع في غزة. فاذا غيمت هناك .. ستمطر هنا , وعلى  الارجح فإن خيارات الهدنة تتقدم , ومنها سيمسك هوكسين باول خيوط التفاوض اللبناني على سلة الحلول التي تبدأ من وقف اطلاق النار وتمتد الى الترسيم البري ولاحقا رئاسة الجمهورية .. والتي لا يعرف معها اين سيكون دور الخماسية وما اذا كانت ستنخفض الى مجموعة رباعية الدفع .

 

تفاصيل متفرقات الأخبار اللبنانية

بعد إختلال ميزان القوة بين «حزب الله» وإسرائيل.. هذه هي وظيفة السلاح «المهدوي»؟!

علي الأمين/جنوبية/03 آذار/2024

بمعزل عن مستقبل لبنان "الحربي" أو "السلمي"، وعلاقته السببية بإيقاع الحرب على غزة، ثمة تساؤلات تفرض نفسها، حول "حزب الله" وسلاحه "المهدوي" ووظيفته الجديدة، بعد إختلال ميزان القوة لمصلحة إسرائيل، وتساقط شهدائه، كما الشهداء المدنيين، على طريق قدس ملتبسة، لم يعد سلاحه الذي أُوجد من أجلها مُجدياً، في موازة مخاوف حقيقة، من تحوله أكثر فأكثر الى الداخل، واستثماره في مواصلة دك بنيان الدولة. السؤال المتداول لبنانياً، هل ستمتد هدنة جبهة غزة ان تحققت، على جبهة لبنان؟ من الظاهر، بعد نحو خمسة اشهر على “طوفان الأقصى”، ان “حزب الله” الذي ربط بين قبوله بوقف النار في لبنان بتحقق الهدنة في غزة، بات اليوم امام حقيقة، ان هذا القرار لم يعد بيده، بل بيد الجيش الاسرائيلي، الذي ربط بين عودة آمنة لمستوطني الشمال، تضمن عدم تعرضهم لأي هجوم محتمل في المستقبل، اي ان اسرائيل تتشبث بتغيير واقع الحدود، بما لا يعود الى ما كان عليه قبل “طوفان الأقصى”. وفيما كان النائب في حركة “أمل” هاني قبيسي، يعبر عن استيائه من اهمال الحكومة واجباتها تجاه الجنوب، في ظل الظروف التي يعانيها اليوم بسبب الحرب، فان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، بشر بنهاية الكيان في وقت قريب، في المقابل تبدو الانظار مشدودة الى عودة مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الطاقة آموس هوكستين الى بيروت غدا (الاثنين) وما يمكن ان يحمله من بشائر، تتصل بهدنة على الحدود اللبنانية، وان كان ذلك دونه العديد من الجولات المكوكية بين بيروت وتل أبيب، علّها تفضي الى هدنة او اتفاق، بينما حكومة الحرب في اسرائيل، لا تبدو مستعجلة الهدوء، من دون تنازل غير مسبوق على الحدود يقدمه “حزب الله”. الاستقواء الاسرائيلي من غزة الى لبنان بات جلياً، من خلال التفلت المستمر من اي التزام بهدنة، فيما حركة “حماس” تستعجلها واهالي غزة ينشدونها، بعدما تحول “القطاع” الى ساحة موت مجاني لأهله وحقل رماية اسرائيلي لا يغير حاله لا مواقف محور الممانعة، ولا المواقف التي تنادي باحترام حقوق الانسان بكل ابعادها. كذا في لبنان، لم يعد مفهوما طريق القدس، الذي يتساقط الشهداء باسمه من دون ان يسلكوه، الى الحدّ الذي بات طريقا لإسرائيل لتدمير ما تبقى من لبنان. ولبنان المدمر اقتصاديا وماليا وسياسيا، هو شرط موضوعي ل”اليوم التالي” بعد غزة، وهو مطلب استراتيجي اسرائيلي، جرى تنفيذه خلال العقدين السابقين، ويستمر اليوم في المواجهة مع اسرائيل، وطالما ان “حزب الله” يعتبر ان وظيفة السلاح هي من “إختصاص” الامام المهدي، والحفاظ عليه هو “وظيفة إلهية”، أعلى من الحسابات الوطنية واللبنانية، لذا لن يبخل في سبيل ذلك، على تقديم تنازلات لبنيانين نتنياهو، في سبيل حفظ السلاح داخل لبنان.

فبعد سد طريق القدس عملياً، تبقى الطرق اللبنانية مشرعة لهذا السلاح، فكما ان اسرائيل تعتبر ان المحيط المعادي، يبرر لها كل هذا التسلح والاستقواء والاجرام، فلماذا لا يكون “حزب الله” ايضاً، في ظل كل هذا النفور منه، ان لم يكن العداء، المحيط به لبنانيا وسوريا وحتى عربيا، مستقويا بالسلاح في وجه كل هؤلاء ولا سيما في لبنان. الغرب واسرائيل واميركا “لا يهتمون”، كما قال امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله نفسه، “الا بأمن اسرائيل في لبنان”، فما الذي يمنع ان يوفر عمليا “حزب الله” الشروط المطلوبة لهذا الأمن، ويطلق العنان لفائض قوته نحو الداخل، للبحث عن وظيفة جديدة مغلفة بالدفاع عن لبنان، وفي مضمونها المزيد من تعميم اللادولة والفوضى، باعتبارهما فرصة الحفاظ على سلاح “الامام المهدي”، وربما اللادولة، والفوضى يعجلان في ظهوره ليملأ الارض قسطا وعدلا، قد يبدو ما سلف فيه من الخيال الكثير، لكنه الوحيد الذي يمكن ان يبرر استمرار الجنون في لبنان. نعم هذا الجنون، طالما هو هروب مريب من اسئلة الواقع، من حق اللبناني ان يكون صاحب رأي، في كل ما يمس وجوده في لبنان، في حقه بان ينأى بوطنه عن مخاطر يمكن تفاديها، في بناء الدولة، في دور لبنان وموقعه في هذا العالم، في الاجابة على سؤال الخبز والدواء والتعليم، في مقاربة حق المواطن على المسؤول، في بناء المجتمع والانسان، في حق العمل، في معنى وحدة الشعب، وغيرها الكثير من الاسئلة التي تخرج من تحت ركام الدولة.

 

فرقة التدخل الألمانية ستنسحب من لبنان!

د.ب.أ/03 آذار/2024

صرحت وزارة الدفاع الألمانية بأن "فرقة التدخل السريع الألمانية مستعدة للانسحاب من لبنان في حال توسعت الحرب في قطاع غزة لتشمل دولا أخرى في المنطقة". وقالت في منشور على حسابها عبر منصة "إكس": فرقة التدخل السريع المتخصصة في مهام الإجلاء أعدت أخيرا للإخلاء من لبنان في حال توسعت الحرب في قطاع غزة لتشمل المنطقة بأسرها. وأشارت إلى أن "قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط تعمل على مهام محددة، ومن أهمها تنفيذ عمليات إجلاء مواطنين من بعض المناطق". وذكرت وكالة الأنباء الألمانية، في وقت سابق، "نشرت القوات المسلحة الألمانية أكثر من 1000 جندي في الشرق الأوسط، في قبرص بالمقام الأول، لتنفيذ عملية محتملة لإجلاء المواطنين الألمان من منطقة الصراع". وتشهد حدود لبنان الجنوبية تبادلا متقطعًا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في السابع من تشرين الأول الماضي. وتصاعدت وتيرة القصف الإسرائيلي للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي العديد من المنازل المدنية، ما أدى إلى مقتل مدنيين بينهم أطفال، وبالمقابل وسّع حزب الله من عملياته على مواقع ومستوطنات إسرائيلية.

 

الحزب يتوعّد إسرائيل

الكلمة أولاين/03 آذار/2024

اعتبر رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “أن العدو الإسرائيلي يقترب سريعاً من لحظة زواله وانتهائه، لأن مشهد التوحش لا يصنع نصراً ولا يؤدي صورة نصرٍ على الإطلاق بل صورة جريمة متوحشة وانتقام”. وقال “المنتصر هو من يتحدى مرتكبي هذا المشهد ومن يَثبُت ولا يستجيب لشروط المعتدين على غزة وأهلها”. وأضاف “نقول للعدو الإسرائيلي نحن بانتظار أن تُخطئ الخطيئة الكبرى لنضَع مَصير كيانك على المحك، ولن يُخيفنا دعم أمريكا للعدو ونحن الذين نَعرف نقاط ضعفه”. بدوره، ردّ عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض على تهديدات وزير الحرب الاسرائيلي قائلاً: يقول وزير الحرب إن إسرائيل لم تستخدم لغاية الآن إلا 10% من قدراتها مع حزب الله ونحن نقول له إن مقاومتنا لم تستخدم إلا 5% من قدراتها في المواجهة مع العدو الإسرائيلي وما عليه إلا أن ينتظر وأن يحسب ألف حساب إذا ما أراد أن يتوسع في هذه المعركة ويدفع بها باتجاه حربٍ مفتوحة”.

ولفت فياض إلى “أن كل ما يجري في غزة والجنوب اللبناني والمنطقة، بعد طوفان الأقصى، يجب أن يُقرأ جيداً، ويجب أن يستفاد من دروسه جيداً، وأول هذه الدروس واكثرها أهمية، هو اننا أمام الإجرام الإسرائيلي والغطاء الأمريكي والتساهل الغربي، لا نملك ضمانة إلا قوتنا واتكالنا على أنفسنا وجهوزيتنا الدائمة كي نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا وأرضنا وسيادتنا ووطننا عبر المقاومة”، مؤكداً “أن كل الخيارات الأخرى سقطت سقوطاً مريعاً، وتلاشت كل الرهانات على النظام الدولي والمؤسسات الدولية، ولم يبقَ أمامنا إذا أردنا ان تكون لنا حياة ويكون لنا مستقبل إلا المقاومة”.

بدوره، أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب رائد برو أن "المقاومة في لبنان تمتلك من الحكمة والشجاعة ما يكفي لردع العدو الصهيوني وحماية لبنان" . وشدد برو خلال كلمة ألقاها في لقاء سياسي مع الهيئات النسائية ل"حزب الله" في بلدة كفرسالا - عمشيت على البعد الاستراتيجي لصمود وانتصار المقاومة في فلسطين، مؤكدا أن "الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني يؤسس لمرحلة جديدة في المنطقة" . واستعرض برو خلال اللقاء مختلف السيناريوهات التي حصلت منذ 7 أكتوبر، مشيرا إلى "فشل القرارات الدولية في حماية أبسط حقوق الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع أشكال الإبادة والتجويع، في ظل تواطؤ وسكوت مدعي الحرية والدفاع عن حقوق الإنسان، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية" .

 

صواريخ إسرائيلية جديدة تهز عيتا الشعب وجوارها.. و«الحزب» يوسع دائرة إستهدفاته

حسين سعد/جنوبية/03 آذار/2024

لم يسمع جيران عيتا الشعب الحدودية، أصواتا بحجم الأصوات، التي سمعوها اليوم، جراء غارات العدو الإسرائيلي الحربية، منذ بدء العدوان الإسرائيلي . هذه الغارات الضخمة والعنيفة، التي إستهدفت ليلا وسط بلدة عيتا الشعب ( حي أبو لبن ) بعد تراجع الغارات في ساعات الصباح والضهر، على طول جبهة الجنوب، إستخدمت فيها صواريخ ضخمة هزت المنطقة المحاذية للبلدة، التي سجل فيها إلى الآن، سقوط أكثر من 12 شهيدا على طريق القدس، وتدمير وتضرر مئات المنازل والمؤسسات والمحال، محولة بعض الأحياء إلى ركام. غارات الطيران الحربي، على عيتا الشعب، جاءت متزامنة، مع غارات عنيفة أيضا، على منطقة الجبانة في بلدة كفركلا، وهي واحدة، من البلدات الحدودية مباشرة، تدفع ثمن صمودها، تقديم عدد من الشهداء والجرحى، ودمار كبير في بيوتها المترامية، المشرفة على داخل الشمال الفلسطيني المحتل (المطلة) وتمددت الغارات أيضا، بالطائرات المسيرة، على يارون وعيترون، في منطقة بنت جبيل، وسط قصف مدفعي شمل محاور عديدة في المنطفة الحدودية . “وتطحن” الصواريخ، التي تطلقها طائرات العدو الحربية، منازل المواطنين المستهدفة، من الناقورة، مرورا بمارون الراس والضهيرة وصولا إلى بليدا وميس الجبل، بحيث لم يبق في هذه البيوت، ركن واحد، فينتشر الركام على مساحات واسعة.مقابل هذا الحجم من القتل والتدمير الإسرائيلي، الممتد من خمسة أشهر، إلا خمسة أيام، ينوع ويوزع حزب الله، عمليات الدعم والإسناد لغزة، مستهدفا بقع جغرافية جديدة، فقصف للمرة الاولى قوة عسكرية إسرائيلية، مقابل بلدة الوزاني، متحدثا عن تحقيق إصابات دقيقة فيها، وايضا قصف جل العلام، قرب الناقورة، بصاروخ بركان، وإستهداف مواقع جبل نذر والسماقة والمالكية والمطلة، بالأسلحة الصاروخية .

 

67% من الاسرائيليين مع مهاجمة الحزب!

المدن/03 آذار/2024

أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، أجرته صحيفة "معاريف"، أن 67% من الإسرائيليين يعتقدون أنه يتعيّن على إسرائيل أن تواصل شن الهجمات ضد حزب الله اللبناني، حتى في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإعلان حزب الله وقف إطلاق النار من جانبه، وذلك من أجل ضمان إبعاده عن منطقة الحدود مع لبنان، بينما أعرب 17% منهم فقط عن اعتقادهم أن على إسرائيل أن توقف إطلاق النار بينها وبين حزب الله. ومن ناحية أُخرى، فقد أظهر الاستطلاع أنه في حال إجراء الانتخابات الإسرائيلية العامة الآن، فستحصل كل من قوائم معسكر الأحزاب المؤيدة لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على 43 مقعداً (أقل بمقعد واحد من عدد المقاعد الذي حصلت عليه في استطلاع الأسبوع الماضي)، بينما قوائم معسكر الأحزاب المناوئة له ستحصل على 68 مقعداً (أكثر بمقعد واحد من عدد المقاعد الذي حصلت عليه في استطلاع الأسبوع الماضي)، وقائمة التحالف بين حداش [الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة] وتعل [الحركة العربية للتغيير] على 5 مقاعد، وقائمة راعام [القائمة العربية الموحدة] على 4 مقاعد، ولن تتمكن قائمة بلد [التجمع الوطني الديمقراطي] من تجاوُز نسبة الحسم (3.25%). ووفقاً للاستطلاع، فستحصل قائمة حزب الليكود، برئاسة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على 18 مقعداً، وقائمة تحالف "المعسكر الرسمي"، برئاسة الوزير في "كابينيت الحرب"، بني غانتس، على 41 مقعداً، وقائمة "يوجد مستقبل"، برئاسة عضو الكنيست، يائير لبيد، على 12 مقعداً. وللأسبوع الثالث على التوالي، لم تتمكن قائمة حزب "الصهيونية الدينية"، برئاسة الوزير، بتسلئيل سموتريتش، من تجاوُز نسبة الحسم في الاستطلاع، بينما حصلت قائمة "عوتسما يهوديت" ["قوة يهودية"]، برئاسة الوزير إيتمار بن غفير على 9 مقاعد، وقائمة حزب شاس لليهود الحريديم [المتشددين دينياً] الشرقيين على 10 مقاعد، وقائمة حزب يهدوت هتوراه الحريدي على 6 مقاعد، وقائمة حزب "إسرائيل بيتنا"، برئاسة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان على 10 مقاعد، وقائمة حزب ميرتس على 5 مقاعد. بينما، وبحسب هذا الاستطلاع، فإن قائمة حزب العمل لن تتمكن من تجاوز نسبة الحسم. وقال 50% من المستطلعين إن رئيس تحالف "المعسكر الرسمي"، بني غانتس، هو الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بينما قال 33% منهم إن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، هو الأنسب. وشمل الاستطلاع عينة مؤلفة من 511 شخصاً يمثلون جميع فئات السكان البالغين في إسرائيل، مع نسبة خطأ حدّها الأقصى 4.3%.

 

لا رئيس قبل انتهاء ولاية مجلس النواب!؟

الانباء الكويتية/03 آذار/2024

يضج لبنان بفائض من التصريحات اليومية بين المتفائلة والمتحفظة والمتشائمة وسط غياب كلي للقرار الرسمي الذي يجسده رئيس الجمهورية باعتبار ان الحكومة مستقيلة وهي تصرف الأعمال ريثما ينتهي الفراغ الرئاسي. ومن خلال تحرك «المجموعة الخماسية» وبحسب معطيات «الأنباء»، فلا انتخاب لرئيس قبل انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي، إذا لم يحصل ما يبدل الحال من حال إلى حال، إضافة إلى التطورات الميدانية والمؤتمرات في الخارج، المتعلقة بلبنان والإقليم والتي تؤشر لواقع جديد على صعيد المنطقة ككل ولبنان على وجه الخصوص، ويأتي انتخاب الرئيس من ضمن هذا الجو الذي سيأتي بمجلس نواب يحاكي طبيعة التغييرات. ومن الطبيعي، بحسب معلومات «الأنباء»، أن يتعزز حضور «تيار المستقبل» نيابيا وسياسيا بشكل أقوى مما كان في المرحلة المقبلة، على أن يكون مكوث الرئيس سعد الحريري، هذه المرة طويلا، للعودة إلى المشاركة في الحياة السياسية، وان يتم تأسيس أحزاب جديدة دورها من وحي المرحلة المقبلة.

 

خطة إسرائيلية لتدمير القرى الحدودية.. ومشروع مشبوه لتوطين النازحين

محمد علوش/المدن/03 آذار/2024

سؤالان أساسيان مطروحان في لبنان اليوم. الأول، هل تنعكس أي هدنة في غزة على الواقع في الجنوب؟ والثاني، هل لدى إسرائيل نيّة بتوسيع هجومها على لبنان في الأسابيع المقبلة، بعد التحذيرات الأميركية المتصاعدة؟ قد لا تكون الإجابة عن هذين السؤالين سهلة أو متاحة في الوقت الراهن. ولكن ما قد يكون متاحاً هو الحديث عن أهداف إسرائيلية يجري العمل على تحقيقها في الجنوب اللبناني، قد تعني بشكل أو بآخر إطالة أمد الحرب، ولو لم تكن حرباً شاملة تطال لبنان بأكمله.

خطة اسرائيلية بدأ تنفيذها

تقول مصادر متابعة لما يجري في الجنوب، إن الجيش الإسرائيلي بدأ منذ أيام تنفيذ خطة جديدة عنوانها "التدمير" الكامل لقرى الحافة أو قرى الشريط الحدودي. مشيرة عبر "المدن" إلى أن الإسرائيليين يستهدفون عبر تدمير كل المنازل في هذه القرى تحقيق غاية أساسية، هي إبقاء نازحي هذه البلدات خارجها لأطول فترة زمنية ممكنة بغية استثمار ذلك في أي تفاوض مقبل. وفي هذا السياق تكثفت العمليات الإسرائيلية التدميرية للقرى بشكل متدرج. إذ يتم التركيز على بلدة تلو الأخرى. ومؤخراً كانت بليدا عنواناً للتركيز الإسرائيلي حيث تم تدمير عشرات المنازل في 72 ساعة. وتكشف المصادر أن الإسرائيلي بدأ بتطبيق خطة المنطقة العازلة بعيداً عن المفاوضات، اذ يُريد إقامة فراغ مدمّر بعمق 5 كيلومترات في الجنوب، تكون معه العودة مستحيلة بعد توقف الحرب، للنازحين وللمقاتلين. لذلك، تُشير التوقعات لدى المقاومة بأن الحرب الإسرائيلية ستستمر وتتوسع في الجنوب، وتحديداً في منطقة جنوب نهر الليطاني، على أن يكون شمال النهر آمناً بشكل نسبي. اذ ستبقى الضربات الإسرائيلية في شمال النهر محصورة بمراكز ونقاط لحزب الله. تلفت المصادر النظر إلى أن الضربات الإسرائيلية شمال النهر تستهدف نقاطاً لحزب الله فارغة أو جرى تفريغها. وتكشف المصادر نفسها أنه خلال الأيام الخمسة الماضية استهدفت اسرائيل مراكز لحزب الله بعد إفراغها بساعات قليلة. وهذا يعني أن الاسرائيلي لا يُريد إيقاع خسائر بشرية في هذا الجانب من الجنوب، ويسعى لإبقاء الحرب بين جنوب النهر والشمال الفلسطيني بعمق محدد. حسب المصادر، فإن المقاومة أعدّت العدة لحرب طويلة، وهي تتوقع، حسب بعض المعطيات، أن لا تنسحب هدنة غزة بحال حصلت على الجبهة الجنوبية، لأن الإسرائيلي يسعى لضرب مبدأ وحدة الساحات، من خلال فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الفلسطينية. وحتى ولو انعكست الهدنة بشكل نسبي، فإنه من المتوقع استمرار الحرب. ومن هنا تُقرأ الهجمات الإسرائيلية على منطقة القصير التي تعتبر حسب الإسرائيلي ممراً لأسلحة المقاومة، كاشفة أن الشاحنتين المستهدفتين في تلك المنطقة كانتا غير محملتين بالذخائر.

مشروع مشبوه

بالتزامن مع بدء تطبيق هذه الخطة الاسرائيلية، برز في بعض قرى شمال نهر الليطاني مشروع مشبوه لتثبيت النازحين الجنوبيين في هذه القرى. إذ عممت إحدى البلديات منذ أيام خبراً يقول: "أهالي بلدتنا الكرام، (سنموّل) كل من عنده منزل "على العظم" (غير مكتمل) وبحاجة لتركيب ألومنيوم وأبواب وكهرباء ومستلزمات صحية، وذلك مقابل تسكين نازحين بسبب الحرب. ومن تنطبق عليه هذه المواصفات عليه التسجيل في البلدية، شرط أن يكون معه رخصة تنظيم مدني أو تصريح بلدية". وفي التفاصيل التي حصلت عليها "المدن" فإن هذا المشروع، ممول من منظمات أجنبية، تُريد تقديم مبلغ لمن يمتلك المواصفات أعلاه يصل إلى حدود 15 ألف دولار أميركي، من أجل إنهاء المنزل، بشرط إسكان نازحين من الحرب. وهو ما يعني التمهيد لإقامة طويلة. حسب معلومات "المدن"، تلقفت أكثر من بلدية في قضاء صور هذا المشروع في البداية، وبادرت إلى تسجيل الأسماء ورفعها لاتحاد البلديات، ولو أن بعض من تحدثت معهم "المدن" لم يكن لديهم كامل المعطيات حول المشروع، فالاتحاد أبلغهم وهم بدأوا التنفيذ. ولكن بعد فترة علمت "المدن" أنه تم الطلب من البلديات عدم التعاون بالمطلق بسبب الأهداف المشبوهة. وللمفارقة، تكشف مصادر في اتحاد بلديات صور أن الاتحاد غير معنيّ بهذا المشروع أيضاً، وبذلك يكون الاتحاد قد سحب يده. فهل سحب اليد يأتي في سياق ضبابية المشروع وأهدافه؟

 

 نشاط استخباري محموم في الضاحية وخارجها: لبنان ساحة مفتوحة

منير الربيع/المدن/04 آذار/2024

في موازاة المعارك والمواجهات العسكرية التي يشهدها لبنان في الجنوب، والتي تتوسع بين فترة وأخرى إلى مناطق في العمق اللبناني، تبرز معركة أمنية واستخبارية يكاد لبنان يشهدها للمرة الأولى، على هذا النحو النوعي والمعقّد. فيها الكثير من الغموض والتعقيدات والأسرار التكنولوجية. بعض المعلومات أو الأخبار التي تم التداول بها في الأيام القليلة الماضية، تعيد لبنان إلى حقبة السبعينيات والثمانينيات، أي جعل أراضيه ساحة مفتوحة لأجهزة مخابرات متنافسة، بعضها يجمع معلومات وبعضها الآخر ربما يخطط لتنفيذ عمليات. واللافت أن غالبية هؤلاء يحملون جوازات سفر ديبلوماسية. عملياً، أصبح لبنان ساحة مفتوحة لاحتراب لا ينتهي.

قوة كوموندوس؟

لم تقتصر المعركة الاستخبارية مع الهولنديين الذين اعتقلوا قبل أيام قليلة قبل الإفراج عنهم أو "الديبلوماسي" الإسباني الذي جرى توقيفه ومن ثم إطلاق سراحه. بل وحسب ما تكشف مصادر أمنية وعسكرية، يتم بشكل شبه يومي توقيف أحد الأشخاص المشتبه بقيامهم بأي عمل من نوع أمني، سواء في الضاحية الجنوبية لبيروت أو خارجها. بعض هؤلاء أجانب ويحملون جوازات سفر ديبلوماسية، وبعضهم الآخر لبنانيون. لكن ما كان بارزاً هو قضية الهولنديين ودخولهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديداً إلى منطقة حارة الحريك، مجهزين بعتاد عسكري متطور، وكأنهم قوة كوموندوس أو قوة خاصة تستعد لتنفيذ عملية نوعية. تمكن حزب الله من إلقاء القبض عليهم. فحصلت تدخلات كبيرة لعدم تركهم لدى الحزب وإجباره على تسليمهم لمخابرات الجيش. وحسب ما يتبين، هم أيضاً من حملة جوازات السفر الديبلوماسية. حتى الآن لا معطيات واضحة في التحقيق حول أهداف وخلفيات هذا النشاط المشبوه، على الرغم من أن ما جرى تسويقه يتعلق بإجراء مناورة حية لإجلاء الرعايا الهولنديين. لكن طبعاً الرواية غير مقنعة بالنسبة إلى الكثيرين في لبنان. ففي سبعينيات القرن الفائت، وفي ظل نشاط منظمة التحرير الفلسطينية على الساحة اللبنانية، حصلت عمليات كوموندوس إسرائيلية مشابهة في لبنان، بينها إحدى العمليات في طرابلس عام 1973 لاغتيال قيادي فلسطيني هو سعيد السبع، وكان المنفذون يحملون جوازات سفر ألمانية. وهنا تتحدث بعض المعلومات عن أن الجنسية الحقيقية لهؤلاء هي اسرائيلية. في العام 1973 أيضاً، شهدت بيروت عملية كوموندوس نفذها اسرائيليون، وكان بينهم إيهود باراك، والذي أصبح رئيساً للوزراء فيما بعد، وحكومته هي التي اتخذت قرار الانسحاب من لبنان عام 2000. باراك تنكر يومها بزي امرأة وقد ارتدى "ملاية" أو عباءة لتنفيذ عملية اغتيال كمال عدوان، وكمال ناصر وأبو يوسف النجار.

جنسيات متعددة

استذكار مثل هذه العمليات يرفع منسوب المخاوف من حقيقة الاختراقات التي تتعرض لها الساحة اللبنانية، خصوصاً في ضوء المعلومات التي تتحدث عن أن القيادي في حزب الله يوسف الطويل قد اغتيل بعبوة ناسفة في سيارة مفخخة، ولم يتم اغتياله بصاروخ أو بمسيرة اسرائيلية. هنا أيضاً لا بد من العودة إلى اغتيال القيادي البارز في حزب الله، حسان اللقيس، الذي اغتيل بإطلاق النار بشكل مباشر على رأسه في العام 2013 في الضاحية الجنوبية لبيروت. بالنسبة إلى الشخص الإسباني الذي تم توقيفه في الضاحية أيضاً، تشير المعلومات إلى أنه كان يقوم بعمليات تصوير في أماكن متعددة من الضاحية بينها محيط مكان اغتيال صالح العاروري. سلّم حزب الله الرجل إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية، فأبرز بطاقته الديبلوماسية كمعتمد في السفارة الإسبانية في بيروت، وجواز سفره الديبلوماسي أيضاً، رافضاً التحقيق معه لأنه يمتلك حصانة ديبلوماسية. حصلت اتصالات كثيفة من قبل السفارة في سبيل اطلاق سراحه. وهو ما حصل. تشير مصادر متابعة إلى أن هناك شخصيات من جنسيات متعددة تم توقيفها أيضاً، وهي تقوم بأنشطة تصوير أو مراقبة. ولدى سؤال الأجهزة إذا كان هناك حاجة اسرائيلية مثلاً لمثل هذه العمليات على الأرض، فتجيب المصادر بأن الأمن هو "كلّ في كلّ"، ولا يمكن فقط الإكتفاء بمسألة الرصد البعيد أو التنصت أو الاعتماد فقط على الطائرات المسيرة وعمليات التصوير. جزء من الحروب الأمنية أيضاً تتعلق بما يرد من اتصالات من أرقام خارجية بلبنانيين وتقديم عروض عمل، أو بإجراء اتصالات باسم شركات أجنبية، يتبين أن مصدر الاتصال هو في اسرائيل، على الرغم من أن الأرقام الظاهرة تعود لدول أوروبية. هذه الحرب الأمنية تمتد لتصل إلى الهواتف الخلوية، والتي حذر منها حزب الله وأمينه العام بشكل واضح، بالإضافة إلى التحذير من استخدام كاميرات المراقبة في المنازل لقدرة الإسرائيليين على اختراقها. جزء من الحرب هو تسريب أسماء قادة وكوادر في حزب الله باعتبار أنه تم استهدافهم، فتنهال الاتصالات عليهم للاطمئنان، وحينها يمكن للإسرائيليين رصد شبكة الاتصال بهم، فيتم تحديد أمكنتهم وتنفيذ عملية الاغتيال. إنها حرب بشكل مختلف وتقنيات مختلفة.. لكنها أشد رعباً.

 

مساعٍ أميركية "جديدة" لضبط إيقاع المواجهات الحدودية

الشرق الأوسط - الراي الكويتية/03 آذار/2024

مني «حزب الله» بخسارة كبيرة خلال الساعات الأخيرة، بسقوط 7 من مقاتليه في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان. ونعى «حزب الله» 3 عناصر قتلوا صباح السبت، دفعة واحدة جراءَ ضربةٍ إسرائيلية استهدفت سيارةً كانت تقلهم على طريق الناقورة الساحلية. وأتَى استهداف السيارة بعد ساعات على سقوط 4 عناصر في «حزب الله»، نعاهم تباعاً، في قصف على منزل ببلدة راميا مساء الجمعة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنَّه قصف «مجمعين عسكريين» تابعين للحزب ليلاً في البلدة. واستهداف السيارة على طريق الناقورة هو الأول من نوعه منذ بداية الحرب، خصوصاً أنَّ الطريق الساحلية التي استهدفت عليها السيارة تربط بين صور ورأس الناقورة، وهي ضمن المناطق التي تعدّ آمنة في الجنوب، بسبب وجود قوات «اليونيفيل» في المنطقة، والتي تعتمد على هذه الطريق في تحركاتها. ويأتي هذا التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل في وقت من المتوقع فيه أن يصل المبعوث الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت الأسبوع المقبل، للقاء المسؤولين اللبنانيين واستكمال المحادثات، سعياً لتهدئة الوضع على الحدود الجنوبية مع إسرائيل. وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: «من المتوقع أن يزور هوكستين بيروت مطلع الأسبوع، حيث سيلتقي مسؤولين»، متوقعة أن يحمل معه جديداً في المفاوضات التي يجريها مع الأطراف للتهدئة بين تل وأبيب وبيروت، في موازاة المفاوضات الجارية للتوصل إلى هدنة في غزة. أما "الراي الكويتية"، فقد ذكرت أنه في حين كانت أوساط مطلعة تَعتبر أنّ مواقف وزير الخارجية عبدالله بوحبيب عن «أن أي هجوم إسرائيلي على أراضينا لن يكون نزهة وسيؤدي لحرب إقليمية» وقوله «نريد سلاماً على الحدود ونحن مستعدون للحرب إذا فُرضت علينا» يعكس عدم إدراكٍ لمَخاطر هذا الالتصاق بين لبنان الرسمي و«حزب الله» من دون ترْكِ مسافةٍ لـ «مناورات أو توزيع أدوار» يساعد في توسيع قاعدة «امتصاصِ صدمةِ» أي انفجار كبير والتقليل من أضراره الشاملة، فإنّ البارز تمثل في المعلومات التي جرى تداوُلها عن إمكان أن يصل الموفد الأميركي آموس هوكستين الى بيروت يوم غد في زيارة يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين اللبنانيين.

وبحال وَصَلَ هوكستين غداً، فإن هذا التطوّر لن يكون ممكناً عزْلُه عن العدّ التنازلي لهدنة غزة التي تضغط الولايات المتحدة لبلوغها قبل بدء شهر رمضان، ولم توقف المحادثاتُ حولها «مذبحة المساعدات»، بما يؤشر إلى أن احتمالَ الوصول إليها جدّي ما لم تفعل «شياطين التفاصيل» الأخيرة فِعْلها فيستمرّ «الجحيم الغزاوي» من دون هوادة إلى أن يتم بلوغ اتفاق على حل مستدام بتعقيداته السياسية والأمنية والتقنية. وثمة مَن يرى أن أيّ معاودةِ تحريكٍ لمَهمة هوكستين في هذه اللحظة الحساسة التي تقف أمامها حرب غزة، تحمل محاولةً للحصول من «حزب الله»، عبر الرئيس نبيه بري، على «شيء ما» يتصل بمرحلةِ الحلّ الدائم، الذي بات موازياً للحل النهائي في غزة وحولها، وذلك بهدف المساعدة في جعْل الإسرائيلي يشمل جنوب لبنان بهدنة غزة، وتالياً تفادي أن ينتقل «جنون» تل أبيب خلال فترة وقْف النار في القطاع إلى حدودها الشمالية تحت العناوين التي أعلنتْها لجهة إبعاد «حزب الله»، قوةَ نخبةٍ وسلاحاً، عن الحدود ما بين 7 إلى 10 كيلومترات وتحويل هذه البقعة بمثابة شريط عازل يُطَمْئن سكان مستوطني الشمال للعودة. ورغم أن مصادقةَ الحكومة الإسرائيلية على تمديد إخلاء المستوطنين من المستوطنات الحدودية مع لبنان وغزة إلى شهر تموز المقبل يؤشر من جهة إلى عدم اكتمال ظروف «العودة الآمنة» ومن جهة أخرى إلى أن تل أبيب قد تكون في وارد استثمار ربْط حزب الله جبهة الجنوب بغزة «بالنار» عَكْسياً بمعنى فصلهما فتُعلَّق محرقة القطاع من دون إخماد الحريق مع لبنان، فإن الأوساطَ نفسها أشارتْ إلى أن مجيء هوكستين المحتمَل من شأنه في جانب آخَر أن يوفّر لتل أبيب مَخْرَجاً إذا كانت تريد أيضاً إعطاءَ فرصةٍ خلال شهر رمضان للحلّ الديبلوماسي لبنانياً كي يأخذ مداه على البارد، وسط صعوبة تقدير حقيقة الموقف الإسرائيلي خصوصاً إذا كانت هدنة غزة وشروطها قد تحمل ارباكات لحكومة نتنياهو. وإذ استوقف الأوساط أن هوكستين تسبقه هذه المرة التحذيرات الأميركية من توغُّل بري إسرائيلي في لبنان يمكن أن يبدأ في الأشهر القليلة المقبلة إذا فشلت الجهود الديبلوماسية في دفع حزب الله إلى التراجع عن حدودها الشمالية – علماً أن هذا التهديد لم يلْق أي صدى لدى الحزب الذي يعتبر قريبون منه مثل هذا التوغل فرصة لمقابر مفتوحة بحق المتوغّلين – لفتت إلى أن ثمة غموضاً يلف ما قد يسمعه الموفد الأميركي في ما خص مرحلة الحل المستدام على جبهة الجنوب والذي كان هوكستين اقترح أن يكون مُمَرْ حلاً، بعد وقف حرب غزة، ويبدأ بتراجُع حزب الله ما بين 7 الى 10 كيلومترات وترتيبات على مقلبي الحدود تسمح بعودة النازحين من الجانبين، وصولاً إلى بت نقاط الخلاف البري التي يصرّ لبنان الرسمي على أن تشمل مزارع شبعا المحتلة وتلال كفرشوبا، وهو ما قد يشكل لغماً حقيقياً في طريق تنفيذ القرار 1701 بكليته. وفي موازاة ترقُّب «العرض» الذي يمكن أن يحمله هوكستين، فإن الأوساطَ تؤكد أنه سيسمع ممن سيلتقيهم في بيروت أن أي مضيّ من إسرائيل في اعتداءاتها بعد هدنة غزة وبعد التزام حزب الله بقرار التهدئة تماثلاً مع موقف حماس في القطاع سيجعلها في موقع المعتدي الصريح ويحمّلها التبعات دولياً، علماً أن ثمة مَن اعتبر أن الحزبَ قد لا يسلّم بسهولةٍ ورقة التهدئة جنوباً ما لم يحصل على ضمانات أولاً لجهة أن اسرائيل ستوقف عملياتها بالتوازي ضدّه، وهو ما قد يتطلب اتصالاتٍ عبر وسطاء على قاعدة مَن يلتزم بالتهدئة أولاً أو إمكان توفير أرضية «لهدنة بالتزامن» على جبهة الجنوب.

 

الكنيسة: لا علاقة للّبنانيين وأهل الجنوب بالحرب

هوكشتاين يعمل على "وحدة الهُدُنات": أعطوني ورقة "تهدئة الحزب" أولاً

نداء الوطن/04 آذار/2024

أُعلن أمس في وقت واحد في بيروت وتل ابيب أنّ المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين سيزور لبنان وإسرائيل اليوم. وبحسب الإعلام العبري، يزور هوكشتاين إسرائيل قبل الانتقال الى العاصمة اللبنانية. وأكد نبأ الزيارة مسؤول في البيت الابيض. وأبلغت أوساط ديبلوماسية «نداء الوطن» أنّ المبعوث الأميركي يسعى الى أن تشمل الهدنة المرتقبة في حرب غزة جبهة الجنوب. وأشارت إلى «أنّ سعي هوكشتاين في تل أبيب تركز أخيراً على ربط التهدئة في غزة بالتهدئة على الحدود مع لبنان، إلا أنه لم يحصل على ضمانات إسرائيلية في هذا الشأن، لذلك سيطرح أهمية أن تكون مبادرة التهدئة من الجانب اللبناني وعدم انتظار إعلان الاتفاق النهائي حول غزة، والذي صار في متناول اليد، وبذلك سيكون بين يديّ هوكشتاين ورقة مهمة يحملها إلى الإسرائيلي لمنع استمرار التصعيد». ولفتت إلى أنّ «هوكشتاين سيشرح ايجابيات ان تكون مبادرة التهدئة لبنانية، خصوصاً أنّ الاجماع اللبناني هو تنفيذ القرار 1701، ما سيسهل أيضاً بدء إعادة إعمار ما تهدّم في منطقة حافة الشريط الحدودي». ويتضمّن جدول لقاءات المبعوث الأميركي في لبنان، اجتماعات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب، بالاضافة الى نائب رئيس البرلمان الياس بو صعب.

أما في إسرائيل، فتشمل لقاءات هوكشتاين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي ومدير الموساد ديدي برنياع. وعشية وصول هوكشتاين الى المنطقة، قالت الأوساط الديبلوماسية، أنّ الزيارة الأخيرة للمبعوث الأميركي لإسرائيل في بداية شباط الماضي لم تعقبها زيارة مماثلة للبنان. وعزي السبب الى أنّ الأمور «لم تكن ناضجة في إسرائيل كي يتكلم في الملف اللبناني». وأضافت أنّ زيارة هوكشتاين اليوم للبنان «ترتبط بواقع الهدنة في رمضان، وهو يسعى الى أن تشمل «حزب الله» بعدما قالت إسرائيل إنّ الهدنة في غزة لا تنسحب على «الحزب». وتابعت: «سيجرّب هوكشتاين انتزاع تسوية متكاملة بما يسمح بأن لا تتجدد الحرب مع «الحزب» إذا ما تجدّدت في غزة. وستكون الهدنة فترة كافية كي ينفّذ «الحزب» الالتزامات الواردة في هذه التسوية». وفي المقابل، «سيعتبر «الحزب» أنّ استجابة إسرائيل لتصحيح الوضع في 13 نقطة متنازع عليها على الحدود الجنوبية، كافية ليقوم من جانبه بالتراجع عن الحدود». وخلصت الأوساط الى القول: «آخر مرة طلعت صواريخ «حماس» من الجنوب الأسبوع الماضي، حدثت بعد مرور 50 يوماً على آخر حادث مماثل، وكانت إشارة الى ضرورة تحقيق وحدة الهدنة في الجنوب وغزة. ويبدو أنّ «حزب الله» في حاجة ماسة الى الهدنة».

وفي سياق متصل، أوضحت مصادر واسعة الاطلاع لـ «نداء الوطن» أن زيارة هوكشتاين لبنان «تندرج في السياق ذاته من الاقتراحات غير المكتوبة التي سبق وطرحها في زيارته الأخيرة ومحورها عودة الهدوء إلى الحدود الجنوبية للانطلاق في استكمال البحث في تسوية النقاط البرية المتنازع عليها».وقالت المصادر: «إنّ الاجتماعات التي عُقدت في مقر قيادة القوات الدولية «اليونيفيل» في الناقورة سابقاً وبرعاية أميركية ممثلة بالسفيرة السابقة دوروثي شيا بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، كانت توصلت إلى إنهاء النزاع حول 7 نقاط من أصل 13 نقطة سبق للحكومة اللبنانية أن تحفّظت عنها، ولم يبقَ منها سوى 6 نقاط على طول الحدود اللبنانية الممتدة من رأس الناقورة إلى مشارف مزارع شبعا المحتلة، وبالتالي هناك امكانية لإنهاء الخلاف على ما تبقى من نقاط».وأكدت المصادر «أن تبريد الأجواء على طول الجبهة يمكن أن يؤدي إلى تسوية النزاع على النقاط المتبقية، وإذا تمكّن هوكشتاين من التوصل إلى تحقيق وقف إطلاق النار الذي بقي عالقاً ولم ينفّذ، كما نص عليه القرار 1701 من شأنه أن يسهم، مع إنهاء الأعمال العسكرية، في إضفاء المناخات الأمنية والسياسية للبحث عن حل لمزارع شبعا». وأبلغ بو صعب «رويترز» أنه يعتقد أنّ توقيت زيارة هوكشتاين يشير إلى إحراز تقدم في جهود التوصل إلى هدنة في غزة «خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة». وقال: «إذا حدث ذلك، أعتقد أنّ زيارة هوكشتاين هذه المرة ستكون ذات أهمية كبيرة لمتابعة الهدنة على حدودنا الجنوبية ومناقشة ما هو مطلوب للاستقرار وإنهاء إمكانية توسيع الحرب مع لبنان». ووسط هذه التطورات الديبلوماسية، أطلت الكنيسة مجدداً بموقف واضح ضد زجّ لبنان في أتون المواجهات مع إسرائيل ما يؤدي الى خطر توسع الحرب. ففي عظة الأحد، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: «نحن في لبنان يجب ألّا ينزلق أحدٌ بوطننا إلى الحرب والقتل والدمار والتهجير والتشريد، من دون فائدة، ولقضايا لا دخل للبنانيّين عامّةً بها ولأهلنا في الجنوب اللبناني». بدوره تساءل متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة: «أليس من الحكمة منع انزلاق لبنان إلى ما يشبه ما حلّ في غزة»؟

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

170 شخصا أعدموا خلال هجمات في بوركينا فاسو في 25 شباط

وطنية/03 آذار/2024

أعلن المدعي العام لواهيغويا اليوم، أن "نحو 170 شخصا أعدموا" قبل نحو أسبوع في سلسلة من الهجمات طالت ثلاث قرى في شمال بوركينا فاسو.بحسب "فرانس برس". وأفاد المدعي العام في بيان أنه أبلِغ في 25شباط  بوقوع "هجمات دامية هائلة في قرى كومسليغا ونودان وسورو" في محافظة ياتنغا بشمال البلاد، مضيفا "المصادر ذاتها تؤشر الى أن الحصيلة غير النهائية هي أن نحو 170 شخصا أعدموا"، إضافة لإصابة آخرين بجروح ووقوع أضرار مادية.

 

«الخارجية الفلسطينية»: إسرائيل توسع تدريجياً «حرب الإبادة» لتشمل رفح

رام الله: «الشرق الأوسط»/03 آذار/2024

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل توسع «حرب الإبادة» لتشمل رفح ومنطقتها بالتدريج، محذرة أيضاً من أن المجاعة بدأت بالفعل تحصد أرواح السكان في شمال قطاع غزة، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي». وحذرت الوزارة، في بيان أيضاً، من المخاطر المترتبة على انتشار المجاعة وسوء التغذية، نتيجة منع وصول المساعدات إلى القطاع بشكل عام وإلى شماله بشكل خاص. وأشارت الوزارة في هذا الشأن إلى الإعلان عن وفاة ما لا يقل عن 15 طفلاً بسبب سوء التغذية والجوع الذي لا يزال يهدد المزيد من الأطفال، بالإضافة إلى «تعمد قوات الاحتلال قصف شاحنات المساعدات والمواطنين الذين يتجمعون من أجلها». وقالت الوزارة إنه بالرغم من التحذيرات الدولية واسعة النطاق من تداعيات الاجتياح البري الإسرائيلي لرفح ومنطقتها، خصوصاً على حياة أكثر من 1.4 مليون فلسطيني موجودين في رفح، «فقد بلغ عدد الشهداء في رفح خلال 24 ساعة الأخيرة 26 شهيداً جراء التصعيد الحاصل في قصف جيش الاحتلال للمدينة». ذكرت أن هذا يعني أن إسرائيل «بدأت بتركيز قصفها وعملياتها العسكرية بالتدريج على رفح، علماً بأن القصف والدمار يتصاعدان ساعة بعد ساعة في خان يونس، ودير البلح، المكتظتان بالنازحين».

 

عشرات القتلى والجرحى في قصف إسرائيلي بمدينة غزة

غزة: «الشرق الأوسط»/03 آذار/2024

أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، الأحد، سقوط عشرات القتلى والجرحى في قصف إسرائيلي عند دوار الكويتي بمدينة غزة في شمال القطاع، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي». وقال القدرة في بيان نشرته الوزارة على «تلغرام»: «قوات الاحتلال ترتكب مجزرة مروعة عند دوار الكويتي بغزة راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى». وأضاف: «قوات الاحتلال الإسرائيلية تنفذ جرائم إبادة جماعية ممنهجة تستهدف مئات الآلاف من البطون الجائعة شمال غزة». وأفاد مركز الإعلام الفلسطيني في وقت سابق، الأحد، بأن القصف الإسرائيلي استهدف مدنيين أثناء انتظارهم شاحنات المساعدات الإنسانية قرب دوار الكويتي في مدينة غزة. كان المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة قد أعلن، السبت، ارتفاع عدد قتلى قصف إسرائيلي على الفلسطينيين في دوار النابلسي بمدينة غزة إلى 118 قتيلاً.

 

أكبر احتجاجات في إسرائيل منذ بدء حرب غزة...المتظاهرون حمّلوا نتنياهو مسؤولية قتل الأسرى... و«فلسطينيو 48» يطالبون بـ«وقف الإبادة»

تل أبيب: «الشرق الأوسط»/03 آذار/2024

في موقف إجماعي لحركات الاحتجاج، خصوصاً عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو الذي يعرقل مسار صفقة تبادل أسرى، انطلقت مظاهرات، على مدار 24 ساعة، منذ مساء الجمعة حتى مساء السبت، في شتى أنحاء إسرائيل. وفي التلخيصات، التي نُشرت يوم الأحد، أكد المنظمون أن عدد المشاركين تجاوز 40 ألفاً، وهو الأضخم عدداً منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وارتفعت في هذه المظاهرات شعارات تتهم نتنياهو بالمسؤولية عن سفك دماء الإسرائيليين في الحرب وفي الأَسر، لمجرد أنه يريد ضمان استمرار حكمه. وهتف بعض المتظاهرين ضده في تل أبيب وقيسارية: «سفّاح»، ورفعوا صوره على خلفية يدين ملطختين بالدماء. وبدأت المظاهرات، ليلة الجمعة، برفع شعارات على الجسور ومفارق الطرقات في أكثر من 60 موقعاً، في شتى أنحاء إسرائيل، تحت شعار «مُذنب»، الذي ظهر مع صورة نتنياهو وأيدٍ ملطخة بالدماء. واختتمت المظاهرات في القدس، بالمسيرة التي انطلقت قبل خمسة أيام من غلاف غزة، مشياً. وعندما وصلت إلى ساحة باريس في القدس الغربية، بلغ عدد المشاركين نحو 20 ألف متظاهر، بينهم محتجَزون أُطلق سراحهم من غزة، وعائلات أسرى وجنود الاحتياط العائدون من الحرب.

مشاركة يائير لبيد

وقال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، خلال مشاركته في المسيرة: «أنا هنا معكم لأن الدولة لا يمكن أن تعيش مع فكرة أنهم لن يعودوا. إن لم يعودوا إلى منازلهم فإن دولة إسرائيل تكون قد خانت مواطنيها، ولا يمكن السماح بحدوث ذلك». واتهم لبيد الحكومة بالتقاعس عن إعادة الأبناء؛ لأنها مشغولة بالبقاء في الحكم، ودعا المتظاهرون نتنياهو إلى الاستقالة، واتهموه بشكل صريح بالتضحية بأبنائهم. وفي تل أبيب، سارت مظاهرتان؛ واحدة في شارع كابلان ضمّت 10 آلاف متظاهر، وفيها ارتفعت شعارات حادة ضد الحكومة وطالبوا باستقالتها والتوجه إلى الانتخابات، كما أغلقوا شارع بيغن، المقابل لمقر وزارة الدفاع، حيث قامت الشرطة بتفريقهم واعتقال 7 متظاهرين. لكن الشرطة بدت أقل عنفاً من تعاملها مع المتظاهرين، في الأسبوع الماضي. وكانت المظاهرة الثانية لعالات الأسرى، وشملت 12 ألفاً تجمّعوا أمام مقر وزارة الدفاع ومجلس قيادة الحرب. والتحمت المظاهرتان. وألقى الكلمة المركزية يائير غولان، النائب السابق لرئيس أركان الجيش، الذي يرشح نفسه لرئاسة حزب «العمل»، وقال إن إسرائيل تشهد أقسى أزمة حكم في تاريخها بسبب الإدارة الفاشلة للحرب على غزة. وأضاف: «لقد حارب أولادنا في غزة، وحققوا إنجازات كبيرة في مواجهة حماس. لكن سلوك الحكومة يهدد بتبديد هذه المكاسب؛ لأنها لا تريد حقاً إطلاق سراح الأسرى». ودعا إلى تبكير موعد الانتخابات وإجرائها خلال 3 شهور.

مظاهرة قرب منزل نتنياهو

وفي قيسارية، تظاهر أكثر من 1500 شخص، بعد وصولهم إلى قرب منزل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مطالبين بإسقاطه والحكومة، وإجراء انتخابات بشكل فوري. وهناك ألقى دان حالوتس، رئيس أركان الجيش الأسبق، كلمة أكد فيها أن الشعب قادر على إسقاط الحكومة، إذا تضاعف عدد المتظاهرين وأبدوا إصراراً على التظاهر والعصيان. كما تظاهر الآلاف في حيفا ورحوفوت ونس تسيونا وبئر السبع وكركور ونهلال وروشبينا وعدد من المواقع والبلدات الأخرى ضد الحكومة، وللمطالبة بإجراء انتخابات، والكف عن التقاعس في موضوع تحرير الأسرى. وحرصت قيادة المظاهرات على دمج خطابين لشخصيتين عربيتين، ففي حيفا كان أحد الخطباء الدكتور بشير كركبي، مدير قسم أمراض الحساسية بمستشفى كرمل، وقال إن «الحكومة تدير حرباً ليس فيها حرص حقيقي على الأمن ولا اهتمام حقيقي بتحرير الأسرى. هذه حرب انتقامية غبية تُلحق ضرراً بالغاً بمستقبل إسرائيل، جاءت لخدمة مصالح نتنياهو الشخصية ومصالح اليمين الأعمى». وفي بئر السبع، كان عطية الأعسم، رئيس رابطة القرى غير المعترف بها، خطيباً مركزياً، فقال إن «الحكومة تدق إسفيناً بين اليهود والعرب لتغذية عقلية الحرب والعداء للفلسطينيين. وينبغي على العقلاء من الجهتين إفشال هذه المؤامرة والرد عليها بنضال مشترك لأجل السلام».

المظاهرة العربية

وتمكّن «فلسطينيو 48» أخيراً من تنظيم مظاهرة كبيرة؛ احتجاجاً على الحرب على غزة، وذلك بعد الاتفاق الذي توصّل إليه المنظمون «لجنة المتابعة العربية» مع الشرطة، أمام قاضي المحكمة المركزية. وبموجبه، تراجعت الشرطة عن شروطها السابقة، بأن تجري في مهرجان وليس مَسيرة تظاهرية، وإقامتها في المنطقة الصناعية بعيداً عن الجمهور، وقصر عدد المشاركين فيها على 700 شخص. وبموجب الاتفاق، أقيمت المظاهرة في الشارع الرئيسي، من النصب التذكاري لشهداء الشعب الفلسطيني، شمال بلدة كفركنا، مروراً بالشارع الرئيسي، ومنها إلى الملعب البلدي، وشارك فيها نحو خمسة آلاف شخص، ورفرف فوقها عَلمُ فلسطين. وقالت المتابعة، في بيان الدعوة، إن المظاهرة «تدعو لوقف الحرب الإجرامية ضد شعبنا في قطاع غزة، وضد التجويع الرهيب، ولوقف الاجتياح لمدينة رفح، مع كل ما يمكن أن يترتب على ذلك من جرائم رهيبة وغير مسبوقة، لتشكل بذلك تصعيداً لحرب الإبادة التي تقوم إسرائيل بشنّها، بقيادة حكومتها الفاشية في غزة». وسارت المظاهرة تحت شعاريْ «أوقفوا الحرب»، و«لا لحرب الإبادة والتهجير». وتقدمت المظاهرة قيادة لجنة المتابعة، ورئيسها محمد بركة، ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مضر يونس، وقيادات حركات وأحزاب المتابعة، وأعضاء الكنيست أحمد طيبي، وعايدة توما سليمان، وعوفر كسيف، ورؤساء سلطات محلية. ولوحظ وجود مكثف لقوات الشرطة الإسرائيلية خارج بلدة كفركنا، ولم تُسجّل مواجهات أو اعتداءات من الشرطة.

 

الوزاري الخليجي» يطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأكد على الملكية المشتركة للسعودية والكويت في حقل الدرة... وأدان احتلال الجزر الإماراتية

الرياض: غازي الحارثي/الشرق الأوسط»/03 آذار/2024

طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وضمان وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية كافة، وعمل خطوط الكهرباء والمياه، والسماح بدخول الوقود والغذاء والدواء لسكان غزة، داعين في الوقت ذاته إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحماية المدنيين، والامتناع عن استهدافهم. وفي بيانٍ صادر عن الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته الـ159 (الأحد) بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض، طالب الوزراءُ المجتمعَ الدولي باتخاذ موقف جاد وحازم لوقف إطلاق النار وتوفير الحماية للمدنيين، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن القانون الدولي؛ للرد على ممارسات الحكومة الإسرائيلية وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان غزة، مشيدين في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها مجموعة من الدول والمنظمات لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وعبّروا عن أسفهم لنقض مشروع القرار الجزائري، الذي قُدِّم أخيراً في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية، الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار.

رفض قاطع للتهجير

ورفض «الوزاري الخليجي» أي مبررات وذرائع لاستمرار «العدوان الإسرائيلي» على قطاع غزة، وفقاً للبيان، مديناً استهداف الاحتلال الإسرائيلي المستمر والمتكرر للمنشآت المدنية والبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المستشفيات، والمخيمات. وأكّد البيان أن «الوزاري الخليجي» يدعم ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف لتشريد سكان غزة أو تهجيرهم، مجدّداً الإشادة بجهود اللجنة الوزارية التي شكّلتها «القمة العربية الإسلامية» المشتركة غير العادية؛ لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. ورحّب البيان بنتائج الاجتماع التشاوري لبحث تطورات الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، الذي استضافته السعودية في الثامن من فبراير (شباط) الماضي، كما دعّم جهود قطر بالشراكة مع مصر، للتوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه الجهود في وقف التصعيد واستهداف المدنيين الفلسطينيين وتهجيرهم قسرياً، وصولاً لوقف كامل للحرب على قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني. وشدّد المجلس على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في التعامل مع هذه القضية دون ازدواجية في المعايير.

تحميل إسرائيل المسؤولية القانونية

وأكّد البيان على ضرورة الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2720، مُرحباً بتعيين الأمين العام للأمم المتحدة، منسقة الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة سيغريد كاغ، ودعا الأمينَ العام للأمم المتحدة إلى العمل على الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على غزة. وأشاد المجتمعون بجهود جنوب أفريقيا في رفع دعوى ضد إسرائيل في قضية الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين أمام محكمة العدل الدولية، ورحّب بالقرار الابتدائي الذي أصدرته المحكمة، وحمّل المجتمعون إسرائيل المسؤولية القانونية أمام المجتمع الدولي عن انتهاكاتها واعتداءاتها المستمرة التي طالت المدنيين الأبرياء. وأدان المجلس الوزاري الفعاليات والتصريحات المتطرفة للمسؤولين في «حكومة الاحتلال الإسرائيلية» بشأن التهجير القسري للسكان الفلسطينيين من قطاع غزّة، وإعادة احتلال القطاع وبناء المستوطنات. ونوّه في الإطار ذاته بالمساعدات التي تقدمها دول المجلس لسكان غزة بما في ذلك المساعدات الرسمية والشعبية، داعياً الداعمين كافة لوكالة «الأونروا» إلى الاضطلاع بدورهم الداعم للمهام الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين داخل قطاع غزة المحاصر، مؤكداً أهمية استمرار الوكالة في أداء مهامها.

مركزية القضية

وجدّد البيان مواقف دول المجلس من مركزية القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ودعم المجلس لسيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو (حزيران) 1967. ودعا المجلس الدول كافة إلى استكمال إجراءات اعترافها بدولة فلسطين، واتخاذ إجراء جماعي عاجل لتحقيق حل دائم يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وفي السياق ذاته، أكد المجلس الوزاري دعمه مبادرة السعودية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية؛ لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بالتعاون مع مصر والأردن، لافتاً إلى أهمية عقد مؤتمر دولي عاجل يجمع الأطراف الدولية، ويشمل مكونات الشعب الفلسطيني كافة، ويفضي إلى تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. أشاد المجلس الوزاري بمرافعات دول المجلس والدول الشقيقة والصديقة أمام محكمة العدل الدولية بشأن قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل

ودعا المجلس الوزاري المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقيات القائمة المبرمة بهذا الشأن، مثمّناً في السياق ذاته الجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون، ولجنة القدس برئاسة العاهل المغربي، وجهود الأردن، ودولة فلسطين، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع الدول العربية والصديقة والمنظمات الدولية، في هذا الشأن.

وأكّد البيان على إدانة المجلس الوزاري الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى، معرباً في الوقت ذاته عن رفضه أي توجه لضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل. وثمّن المجلس الوزاري الجهود التي تبذلها الدول العربية لتحقيق المصالحة الوطنية لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولمّ الشمل الفلسطيني، وتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني.

حقل الدرة

شدّد المجلس الوزاري على أن «حقل الدرة» يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويت، بما فيها «حقل الدرة» بكامله، هي ملكية مشتركة بين السعودية والكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة، وفقاً لأحكام القانون الدولي واستناداً إلى الاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما. وأكد المجلس على رفضه القاطع أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذا الحقل أو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بحدودها المعينة بين السعودية والكويت.

محاربة الإرهاب

وجدد المجلس التأكيد على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره، ونبذ أشكاله وصوره كافة، ورفضه لدوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، مؤكداً التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب بوصفهما من أهم المبادئ والقيم التي بُنيت عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى.

أدان المجلس الوزاري الأعمال الإرهابيةكافة، وأكد على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية، التي تهدد الأمن وتزعزع الاستقرار.

كما أكد المجلس الوزاري على أهمية تعزيز علاقات مجلس التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف وتأثيراتها الخطرة، وتداعياتها على المنطقة وتهديدها للسلم والأمن الدوليَّين. وأدان المجلس الوزاري الهجوم الإرهابي الذي استهدف قاعدة عسكرية في مقديشو عاصمة الصومال، بتاريخ 11 فبراير الماضي، «وأسفر عن استشهاد عدد من القوات العسكرية التابعة للصومال، والإمارات والبحرين». ورحّب المجلس الوزاري بالبيان الصادر عن الاجتماع الثاني لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي عُقد في مدينة الرياض، كما رحّب المجلس بإقرار البرلمان الدنماركي قانون «حظر المعاملة غير اللائقة للنصوص الدينية»، الذي يمنع ويُجرّم حرق المصحف الشريف والكتب المقدسة والاعتداء عليها. وشدد البيان الختامي للمجلس على أهمية ترسيخ قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية الدينية والتطرف، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية لتعزيز هذه المبادئ في المجتمعات كافة. وأدان استمرار الدعم الأجنبي للجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية في منطقة الشرق الأوسط، التي تهدد الأمن القومي العربي وتزعزع الاستقرار في المنطقة، وتعيق الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، لا سيما جهود التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

إدانة احتلال الجزر الإماراتية

كما شدد المجلس الوزاري، عبر البيان، على مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) التابعة للإمارات، مجدِّداً التأكيد على دعم حق السيادة الإماراتية على جزرها الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، بوصفها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة. وعدّ المجلس أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلةً وملغاة، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث. ودعا المجلس الوزاري، إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وأدان المجلس الوزاري استمرار الحكومة الإيرانية في بناء منشآت سكنية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران، والمواقف والإجراءات التصعيدية التي قامت بها السلطة الإيرانية، كما أدان المجلس الوزاري، المناورات العسكرية الإيرانية وتنفيذ التمارين القتالية والزيارات المتكررة التي يقوم بها كبار المسؤولين الإيرانيين إلى الجزر الإماراتية الثلاثة المحتلة. وطالب المجلس، إيران بالكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة، ولا تساعد على بناء الثقة، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعرّض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر.

العلاقات مع طهران

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، مؤكداً ضرورة التزامها بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية. وأعرب المجلس الوزاري عن قلق دول مجلس التعاون من تطورات الملف النووي الإيراني، والتأكيد على استعدادها للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، والتأكيد على ضرورة مشاركة دول المجلس في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وأن تشمل هذه المفاوضات بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني القضايا والشواغل الأمنية كافة لدول الخليج العربية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيّرة، وسلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام سيادة الدول ومبادئ حُسن الجوار، والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية؛ لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين. وأكد المجلس الوزاري على أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نسب تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بالتزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وشدّد المجلس الوزاري على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، بما في ذلك استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.

الشأن اليمني

أكد المجلس الوزاري على دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، والكيانات المساندة له؛ لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن؛ للتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات «مؤتمر الحوار الوطني الشامل»، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن الشقيق سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله. رحّب المجلس الوزاري باستمرار الجهود المخلصة التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان، والاتصالات القائمة مع الأطراف اليمنية كافة؛ لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق حل سياسي شامل ومُستدام في اليمن، وضرورة وقف إطلاق النار، وأهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام؛ لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمني الشقيق. وجدّد المجلس الوزاري دعمه لجهود الأمم المتحدة التي يقودها مبعوثها الخاص إلى اليمن هانز غروندبرغ، وجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندر كينغ، للتوصل إلى الحل السياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث، وأشاد بتمسك الحكومة اليمنية بتجديد الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن. ورحّب المجلس الوزاري بإعلان المبعوث الأممي في 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، توصّل الأطراف اليمنية للالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، مثمناً جهود الأمم المتحدة في اليمن لاستمرار الهدنة القائمة في اليمن منذ أبريل (نيسان) 2022م، ودعا إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات الحوثيين التي تتعارض مع جهود الأمم المتحدة ودول المنطقة لإحلال السلام في اليمن. وعبّر المجلس الوزاري عن قلقه البالغ إزاء تطورات الأحداث في منطقة البحر الأحمر، مشدداً على أهمية خفض التصعيد وبشكل فوري للمحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، وتأمين حرية الملاحة البحرية فيها، ودعا المجلس الوزاري إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث. وأدان المجلس الوزاري استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لليمن، مؤكداً ضرورة التطبيق الدقيق لحظر الأسلحة على تلك الميليشيات، وأشاد المجلس بإيداع السعودية الدفعة الثانية من دعم معالجة عجز الموازنة لدى الحكومة اليمنية ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل والأمن الغذائي في اليمن بقيمة 250 مليون دولار، من إجمالي الدعم البالغ 1.2 مليار دولار، دعماً للإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة اليمنية، والذي يأتي تأكيداً لحرص المملكة على تحقيق الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني الشقيق، وإسهاماً في تعزيز ميزانية الحكومة اليمنية، ورفع القوة الشرائية للمواطن اليمني، ودعم التعافي الاقتصادي في اليمن. ورحّب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الحادي والعشرين للجنة الفنية المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية لليمن؛، لتمكين الحكومة اليمنية من استكمال تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية، وتقديم الخدمات الأساسية للشعب اليمني، مشيداً بالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من مجلس التعاون لليمن، وبما تقدمه كافة المجلس كافة من مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، كما أشاد بالمشروعات والبرامج التنموية والحيوية التي ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

دعم أمن العراق

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه العراق، ودعم الجهود القائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق، وسيادته الكاملة، وهويته العربية، ونسيجه الاجتماعي، ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون. وأشاد المجلس الوزاري بالشراكة الإيجابية بين مجلس التعاون والعراق، وأدان العمليات الإرهابية كافة، التي يتعرض لها العراق، التي تستهدف المدنيين وقوات الأمن العراقية، وأكد على وقوف مجلس التعاون مع العراق في مكافحة الإرهاب والتطرف، وإدانة الاعتداءات الخارجية كافة، التي يتعرض لها العراق، وشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية، والتأكيد على وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب العراق الشقيق. ورحّب المجلس الوزاري بالقرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية رقم 8989، بشأن الانتهاكات الإيرانية لسيادة الأراضي العراقية، الذي أكد فيه على «وحدة وسيادة الأراضي العراقية، وإدانة القصف الإيراني الذي تعرّض له إقليم كردستان العراق، والذي أسفر عن استشهاد عدد من المواطنين والمدنيين الأبرياء». وشدد المجلس الوزاري على أهمية احترام العراق لسيادة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، وقرارات الأمم المتحدة كافةذات الصلة، ودعا جمهورية العراق إلى العمل الجاد لاستكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة البحرية 162، كما دعا المجلس الوزاري حكومة العراق إلى الالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقعة بين الكويت والعراق. وعبّر «الوزاري» عن رفضه التام لما تضمنته حيثيات حكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق بهذا الشأن، والمغالطات التاريخية الواردة في حيثيات الحكم، واعتبار أي قرارات أو ممارسات أو أعمال أحادية الجانب يقوم بها العراق المتعلقة باتفاقية خور عبد الله باطلةً وملغاة، بالإضافة إلى رفضه الإجراء العراقي أحادي الجانب بإلغاء العمل ببروتوكول المبادلة الأمني الموقع عام 2008م، وخريطته المعتمدة في الخطة المشتركة لضمان سلامة الملاحة في خور عبد الله الموقعة بين الجانبين بتاريخ 28 ديسمبر 2014، اللتين تضمنتا آلية واضحة ومحددة للتعديل والإلغاء. وجدد المجلس الوزاري دعمه قرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013)، الذي كلف الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI)، تعزيز ودعم وتسهيل الجهود المتعلقة بالبحث عن المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة، وتحديد مصيرهم أو إعادة رفاتهم ضمن إطار اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عنها تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني، وأهمية استمرار متابعة مجلس الأمن للملف المتعلق بقضية المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة الإنسانية، من خلال إعداد تقارير دورية يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة حول آخر مستجدات هذا الملف الإنساني القائم، والجهود التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في هذا الشأن، عملاً بالفقرة الرابعة من قرار مجلس الأمن 2107 (2013)، ودعوة العراق والأمم المتحدة إلى بذل أقصى الجهود للوصول إلى حل نهائي لجميع هذه القضايا والملفات غير المنتهية.

دعم الشراكة مع الأردن

رحّب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك الذي عُقد، (الأحد)، وأكد أهمية تكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشتركة التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. كما أكد على مواقف دول مجلس التعاون الثابتة في دعم الأردن، والإجراءات كافة التي تتخذها لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات الأنشطة غير المشروعة كافة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، وأدان الاعتداءات المسلحة المتكررة على الحدود الأردنية من قبل مهربي المخدرات، والهجوم الإرهابي على موقعٍ متقدمٍ على الحدود الأردنية - السورية بتاريخ 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.

الأمن المائي لمصر

أكد المجلس أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر من خلال مذكرة التفاهم الموقّعة في 24 فبراير 2022م، مؤكداً أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفض أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل. وأكد على دعم ومساندة دول مجلس التعاون للمساعي التي من شأنها أن تسهم في حل ملف «سد النهضة» كافة، بما يراعي مصالح الأطراف كافة، كما أكد على ضرورة التوصّل لاتفاق بهذا الشأن وفقاً لمبادئ القانون الدولي، وما نصّ عليه البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر (أيلول) 2021م.

دعم مغربية الصحراء

أكد المجلس على أهمية تكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. ومواقفه وقراراته الثابتة بشأن الحفاظ على أمن واستقرار المغرب، ودعم مغربية الصحراء، ومساندة مبادرة الحكم الذاتي في إطار سيادة المغرب ووحدة أراضيه، مُرحِّباً بترشح المملكة المغربية لعضوية مجلس الأمن الدولي، للفترة 2028 - 2029.

وحدة أراضي سوريا

أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصّل إلى حل سياسي في سوريا بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، ودعم جهود المبعوث الخاص لسوريا غير بيدرسون، ودعم الجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الطوعية والآمنة إلى سوريا، وفقاً للمعايير الدولية، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا. وأكد «الوزاري الخليجي» على دعم جهود لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن الأزمة السورية، التي أكدت على أهمية تسوية الأزمة السورية ومعالجة تبعاتها السياسية والأمنية والإنسانية، في ضوء الالتزامات التي وردت في بيان عمان بتاريخ 1 مايو (أيار) الماضي، كما أعرب المجلس عن التطلع إلى استئناف عمل اللجنة الدستورية السورية.

دعم الشعب اللبناني

أكد «الوزاري» على مواقف مجلس التعاون الثابتة مع الشعب اللبناني ودعمه لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية. كما أكد على أهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمتيه السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على الأراضي اللبنانية جميعها، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا تكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها. ودعّم المجلس الوزاري جهود المجموعة الخماسية بشأن لبنان، التي أكدت على أهمية التعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لوفاء الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان.

سيادة وأمن السودان

أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن أهمية الحفاظ على سيادة وأمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، ومساندة السودان في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة الوطنية، ومنع انهيارها، والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميَّين. ونوّه المجلس الوزاري بالمساعدات والجسور الإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى الشعب السوداني الشقيق، والمساعدات التي قدمتها الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، لتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة.

مصالح الشعب الليبي

أكد المجلس الوزاري على موقف مجلس التعاون الداعم لدولة ليبيا الشقيقة، والحل السياسي الليبي - الليبي، وقرارات مجلس الأمن، مجدداً الحرص على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي، وعلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، ووقف التدخل في شؤونها الداخلية، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة كافة من الأراضي الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وإجراء الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة؛ لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب الليبي. دعا المجلس الوزاري الأطراف كافة في ليبيا إلى تغليب الحكمة والعقل، واعتماد الحوار السياسي لحل الخلافات بما يحفظ لدولة ليبيا مصالحها العليا، ويحقق لشعبها تطلعاته بالتنمية والازدهار، مؤكداً موقف دول المجلس الداعم لدولة ليبيا وللمسار السياسي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما يحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها، منوهاً بقرار السعودية إعادة افتتاح سفارتها في طرابلس.

دعم استقرار الصومال

أكد المجلس الوزاري على وقوف مجلس التعاون مع الصومال في كل ما من شأنه أن يدعم أمنه واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، مرحِّباً بالقرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الداعم للصومال في مواجهة الاعتداء على سيادته ووحدة أراضيه. وأدان العمليات الإرهابية كافة، التي يتعرض لها الصومال، وأكد البيان الختامي على وقوف مجلس التعاون مع الشعب الصومالي لمكافحة الإرهاب والعنف.

الأمن في أفغانستان

أكد المجلس الوزاري على أهمية استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان، بما يحقق تطلعات الشعب الأفغاني الشقيق، ويعود بالنفع على الأمن والسلم الإقليميَّين والدوليَّين، وأهمية ضمان حق المرأة في التعليم والعمل، وحماية الأقليات، وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعات إرهابية، أو استغلال الأراضي الأفغانية لتصدير المخدرات. وأدان «الوزاري الخليجي» العمليات الإرهابية كافة، التي تتعرض لها أفغانستان، وأكد على تضامن المجلس مع شعب أفغانستان في محاربة التنظيمات الإرهابية كافة، وتعزيز الأمن والاستقرار في أراضيه. أشاد المجلس الوزاري بنجاح جهود قطر في الوساطة في إطلاق أحد الرعايا الأجانب المحتجز في أفغانستان، كما أشاد بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المستمرة التي تقدمها دول مجلس التعاون، مؤكداً أهمية استمرار المساعدات من المجتمع الدولي لرفع المعاناة عن الشعب الأفغاني.

الأزمة الروسية - الأوكرانية

أكد المجلس الوزاري على أن موقف مجلس التعاون من الأزمة الروسية - الأوكرانية مبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها. وأكد دعمه لجهود الوساطة التي قامت بها دول المجلس لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، ووقف إطلاق النار، وحل الأزمة سياسياً، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات. وأشاد «الوزاري» بنجاح وساطة الإمارات والسعودية في إطلاق سراح محتجزين وتبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا، كما أشاد بنجاح وساطة قطر التي أسفرت عن لمّ شمل مجموعة جديدة من الأطفال الأوكرانيين مع عائلاتهم، وتقديم الرعاية الطبية لهم. أشاد المجلس بالمساعدات التي قدمتها دول مجلس التعاون لأوكرانيا، وأكد على أهمية استمرار دعم الجهود كافة؛ لتسهيل تصدير الحبوب والمواد الغذائية والإنسانية؛ للمساهمة في توفير الأمن الغذائي للدول المتضررة.

الشراكات الاستراتيجية والمفاوضات

رحّب المجلس الوزاري بعقد «منتدى خليجي صيني حول الاستخدامات السلمية للتقنية النووية» خلال عام 2024، في الصين، وكذلك عقد «منتدى التعاون الخليجي الصيني الأول للصناعات والاستثمارات»، خلال عام 2024. ورحّب المجلس الوزاري بعقد الحوار الاستراتيجي الثاني على المستوى الوزاري بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى في أوزبكستان، في 15 أبريل المقبل. كما رحّب بنتائج حوار الأمن الإقليمي بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، بتاريخ 24 يناير الماضي، ورحّب بعقد المنتدى رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، في لوكسمبورغ، في 22 أبريل المقبل. كما رحّب المجلس الوزاري بختام المفاوضات والوصول إلى اتفاقية تجارة حرة بين مجلس التعاون وكوريا الجنوبية، تمهيداً للتوقيع النهائي عليها. واطّلع على سير المفاوضات بين مجلس التعاون وعدد من الشركاء التجاريين.

 

كارثة «روبيمار» تهدد سبل العيش والتنوع الحيوي في البحر الأحمر

مسؤول يمني لـ«الشرق الأوسط»: نشدد على الإسراع بانتشال السفينة

تعز: محمد ناصر الشرق الأوسط»/03 آذار/2024

بإمكانات محدودة لمواجهة كارثة بيئية ناتجة عن غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر؛ دخلت الحكومة اليمنية في سباق مع الزمن، أملاً في انتشالها والحد من الآثار التي ستخلفها حمولتها على البيئة البحرية في البلاد ومحيطها. وإذ أكد الجيش الأميركي، غرق السفينة، حملت لندن الحوثيين المسؤولية ودعتهم لتقديم المصالح اليمنية أولا ووقف الهجمات، في الوقت الذي حذر مسؤول يمني تحدث لـ«الشرق الأوسط» من المخاطر الكارثية على البيئة البحرية بسبب حمولة السفينة من الأسمدة والزيوت، داعياً إلى الإسراع بعملية انتشالها. وأوضح رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة في اليمن فيصل الثعلبي أن السفينة الغارقة تحتوي على مشتقات نفطية مكونة من المازوت بنحو 200 طن والديزل بنحو 80 طناً، ويقول إن هذه من المواد الخطرة جداً، ولها آثار سيئة طويلة جداً على التنوع البيولوجي المميز للبحر الأحمر، وأيضاً تلويث الشواطئ والجزر المتاخمة، إضافة إلى تأثيرها أيضاً على المجتمع المحلي الذي يعتمد على الصيد بوصفه مصدراً أساسياً للعيش. وكان الحوثيون المدعومون من إيران قد استهدفوا السفينة بالصواريخ في 18 فبراير (شباط) في سياق هجماتهم المتصاعدة في البحر الأحمر وخليج عدن ضد سفن الشحن، ما أدى إلى إصابتها وغرقها تدريجياً، مع تعذر عمليات الإنقاذ.

تلوث واسع محتمل

يبيّن المسؤول اليمني أن أثر التلوث البيئي جراء غرق السفينة سيمتد أيضاً إلى آبار المياه سواء السطحية أو القريبة جداً من مواقع التلوث، وكذلك تلوث محطات التحلية التي تعتمد على مياه البحار سواء في الجزر أو المناطق المتاخمة التي تعتمد على مياه البحر في التحلية واستخدامها مصدراً أساسياً للحصول على مياه الشرب. ولن يقتصر التأثير البيئي بسبب الحمولة من الوقود، وفق الثعلبي، بل إن البيئة البحرية ستلوث أيضاً بسماد فوسفات الكبريت من خلال تفاعل هذه المواد مع مياه البحر، حيث سينتج عنها تحرير بعض الأيونات مثل أيون الكبريت وأيون الفسفور الذي يكون بنسب كبيرة، وهذه الزيادة لها تأثير - وفق المسؤول اليمني - على انخفاض في مستويات الأكسجين، وذلك سيؤدي إلى خلل بيئي في مياه البحر، وسيؤثر سلباً في صحة التنوع البيولوجي الذي تتميز به البحار. ويوضح الثعلبي أن تلوث البحر سيساعد على نمو الطحالب التي ستستهلك الأكسجين، وستحجب ضوء الشمس عن الأحياء الموجودة في البحر، ويؤكد أن هذه المواد وتسريبها إلى البحار أو إلى شبكات الصرف الصحي لها آثار سيئة على البيئة وعلى صحة الإنسان على حد سواء.

إجراءات حكومية

عن الإجراءات التي يمكن للجانب الحكومي القيام بها في ظل إمكانات محدودة، يذكر رئيس الهيئة العامة للبيئة في اليمن، أنهم تلقوا خبر غرق السفينة، وأن خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة خلال الأيام الماضية عملت على اتخاذ مجموعة من الإجراءات، ومتابعة مالك السفينة ودولة العلم الذي تحمله، وطالب بضرورة العمل على سحب السفينة، ولكنه يقول بأسف: «إن هذه الدعوات لم تلق استجابة من الجانبين».ويضيف الثعلبي: «في الوقت نفسه، اتخذت الدولة إجراءات عاجلة، وأرسلت فريقاً لمعاينة السفينة، والتعاقد مع شركة متخصصة بحيث تعمل على إنقاذ السفينة، والتقت مع مختلف المنظمات الإغاثية والأمم المتحدة والمنظمة الدولية للبحار... وغيرها من المنظمات، وجرى إطلاق استغاثة، وأبلغوا أن الوضع صعب وبحاجة إلى مساعدة في وضع حلول عاجلة». وأكد المسؤول اليمني أن خلية الأزمة الحكومية في حالة انعقاد دائم، لكن جاء غرق السفينة ليزيد من أهمية وضع حلول عاجلة. وبخصوص الإجراءات الفورية التي اتخذت بعد غرق السفينة يبين المسؤول الأول عن قضايا البيئة في اليمن أنهم اعتمدوا خطة تتضمن السيناريوهات المتوقعة من بينها السيناريو الأسوأ من خلال مراقبة الشواطئ حيث تعمل هيئة الشئون البحرية في المناطق المتضررة بالتعاون مع الجهات المختلفة، كما تواصل خلية الأزمة مناقشة الإجراءات المتبعة، وأكد أن هناك جهوداً تُبذل من الحكومة من أجل إنقاذ السفينة وإخراجها. وبالنسبة لفرضية انكسار جسم السفينة وسبب غرقها يقول الثعلبي إن هذا الاحتمال قد يكون سبب غرقها لأن «العنبر رقم واحد والعنبر خمسة» قد تضررا بالضربة الصاروخية، وتدفقت المياه إلى مؤخرة السفينة بشكل غير عادي، وقد تسبب بزيادة الثقل في الجهة الخلفية، وقد يكون هذا الاحتمال. وأوضح الثعلبي أن الجزم بهذه المسألة يتطلب نزول الجهات المختصة إلى قاع البحر، وهو الأمر الذي لم يحدث في اليوم التالي للغرق بسبب الأجواء في المنطقة من جهة سرعة الرياح ودرجة الحرارة. وقال إن فريقاً من الهيئة العامة للشئون البحرية وهي جهة الاختصاص في مكافحة التلوث البحري توجهت إلى ميناء المخا، وعند استكمال مهمتها سيكون بحوزة خلية الأزمة المعلومات الكاملة خلال اليومين المقبلين.

دعوة للتحرك العاجل

مع تعاظم المخاوف من الأثر البيئي الكارثي جراء غرق السفينة، كان رئيس الحكومة اليمنية قد شدد على التحرك العاجل من قبل الجهات المعنية الدولية لتلافي آثار الكارثة. وحذر رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك، في تصريحات خلال لقائه في الرياض السفير الأميركي ستيفن فاجن من كارثة بيئية كبرى مع إعلان خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة عن غرق السفينة، بسبب إصرار الميليشيات الحوثية على إغراقها، وتقاعس ملاك السفينة عن التعاون مع الحكومة اليمنية.

وناشد بن مبارك المجتمع الدولي إلى التحرك العملي والعاجل وتشكيل خلية طوارئ دولية لإنقاذ البحر الأحمر ومعالجة الكارثة البيئية الناجمة عن غرق السفينة. من جهته، قال وزير النقل في الحكومة اليمنية عبد السلام حُميد: «إن الوزارة ممثلة بالهيئة العامة للشؤون البحرية على تواصل مستمر مع الجهات المختصة الإقليمية والدولية للتعاطي مع الآثار البيئية التي سيخلفها غرق السفينة (روبيمار)، المحملة بالمواد الكيميائية الخطيرة، والتي استهدفتها ميليشيات الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر قبل أسبوعين». وأوضح الوزير اليمني في تصريحات رسمية أن الهيئة البحرية وجهت رسالة عاجلة لرئيس المنظمة البحرية الدولية والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، ومقرها في جدة، وجرى إبلاغهم بغرق السفينة، وطلب المساعدة لتلافي الآثار البيئية التي ستخلفها تلك المواد الخطيرة التي كانت على متن السفينة، وعلى أمل أن يحدث التجاوب في أسرع وقت ممكن».

وأكد حميد أن هناك إجراءات قانونية ستقوم بها وزارته عبر الهيئة العامة للشؤون البحرية لتفويض محامٍ دولي للضغط على ملاك السفينة للمساعدة للتخلص من الكارثة البحرية المترتبة على غرق السفينة وحمولتها التي ستؤثر في الثروة السمكية.

 

أنقرة: حان وقت الحوار بين موسكو وكييف لوقف النار

وزير الخارجية التركي أكد إمكانية إجرائه بغض النظر عن قضية السيادة

أنقرة: سعيد عبد الرازق الشرق الأوسط»/03 آذار/2024

رأى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن الوقت حان لبدء حوار بين روسيا وأوكرانيا؛ لوقف إطلاق النار، بغض النظر عن قضية السيادة. وقال فيدان، في مؤتمر صحافي (الأحد) في ختام «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي عُقد على مدى 3 أيام في أنطاليا جنوب تركيا: «حان الوقت لبدء الحوار بين روسيا وأوكرانيا من أجل وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «من وجهة نظرنا، بلغ الطرفان حالياً الحد الأقصى مما يستطيعان بلوغه عبر الحرب». وشدد على أن «ذلك لا يعني الاعتراف باحتلال القوات الروسية لأراضٍ أوكرانية، وبالنسبة لنا ينبغي التعاطي مع وقف إطلاق النار وقضية السيادة بشكل منفصل». وأوضح فيدان أنه بحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما (الجمعة) على هامش أعمال المنتدى، عديداً من القضايا، في مقدمتها تطورات الحرب الروسية - الأوكرانية، وسبل استئناف اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، فضلاً عن القضايا الإقليمية والدولية وبينها الأوضاع في غزة، والملف الفلسطيني، والأوضاع في ليبيا واليمن وجنوب القوقاز.

وجاء لقاء فيدان ولافروف قبل زيارة من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية التركي إلى واشنطن، الأسبوع المقبل؛ للقاء وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في إطار آلية «الحوار الاستراتيجي التركي - الأميركي»، المقرر عقد اجتماعاته يومي 7 و8 مارس (آذار) الحالي، ووسط إشارات روسية على الاستعداد للحوار مع الولايات المتحدة. وسبق أن استضافت تركيا مفاوضات غير رسمية بين روسيا وأوكرانيا، خلال الدورة الثانية لـ«منتدى أنطاليا الدبلوماسي» عام 2022، أعقبتها جولة بين وفدَي التفاوض عُقدت في إسطنبول، دون التوصل إلى نتائج. وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الشهر الماضي، استعداده «بشكل مستمر ‏للتوسط بين روسيا وأوكرانيا؛ لوقف الحرب والتوصل إلى سلام ‏عادل بين البلدين». وقال إردوغان حينها: «لقد حققنا، حتى الآن، نتائج ملموسة تخدم السلام في الحرب الروسية - الأوكرانية، حدث كثير من التطورات المهمة، بدءاً من تبادل الأسرى، وحتى اتفاقية ممر الحبوب في البحر الأسود، حتى إننا جمعنا الطرفين في تركيا أكثر من مرة. يمكننا فعل ذلك مرة أخرى وفتح الباب أمام السلام من خلال إدارة عملية موجهة نحو الحلول، وخالية من التأثيرات الخارجية». وأضاف: «نواصل بحث هذه المسألة في اتصالاتنا مع كل من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين و(الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي. منذ البداية، نقول إن السلام العادل أفضل من الحرب، ونسعى جاهدين إلى اتخاذ خطواتنا كلها بهذا الفهم. وما دمنا نريد السلام، فسوف نجد بالتأكيد طريقة للوصول إليه». وحضر «منتدى أنطاليا» عدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والدبلوماسيين ورجال الأعمال والباحثين. وشهد المنتدى عقد لقاء بين وزير خارجية سلوفاكيا يوراي بلانار، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، (السبت)، يعدّ أحد الاجتماعات القليلة التي يشارك فيها مسؤولون أوروبيون وروس كبار منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022. وقوبل اللقاء بانتقادات من أحزاب المعارضة السلوفاكية، لكن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو دافع بأن اللقاء «يعد مثالاً على سياستنا الخارجية المتوازنة ذات السيادة». وقال فيتسو إن بلانار ولافروف بحثا النتائج التي يمكن أن تحققها قمة السلام الأوكرانية في سويسرا. وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن الوزيرين ناقشا قضايا دولية، منها أوكرانيا. وأكد الجانب الروسي استعداده لإعادة العلاقات مع سلوفاكيا على المستوى البرلماني، وفي المجالات الثقافية والإنسانية والعسكرية. وقال لافروف، خلال كلمة بالمنتدى (السبت)، إن روسيا تفضّل العمل مع دول مثل سلوفاكيا أو المجر، التي تعطي الأولوية للمصالح الوطنية، حتى لو كانت العضوية في الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تمثل لها بعض التحديات.

 

إطلاق عملية عسكرية ضد «داعش» غربي العراق واستمرار الجدل حول مهام التحالف الدولي

بغداد: حمزة مصطفى الشرق الأوسط»/03 آذار/2024

فيما أعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة إطلاق عملية عسكرية كبيرة لمطاردة تنظيم داعش في صحراء الأنبار غربي العراق، كشف رئيس أركان الجيش العراقي عما أسماه وجود جدية من قبل التحالف الدولي بشأن تنظيم وجوده في العراق. وأعلنت خلية الإعلام الأمني وفي بيان انطلاق عملية «وعد الحق الثانية» فجر اليوم الأحد، ضمن قواطع قيادات عمليات (الجزيرة والأنبار وكربلاء)، وتشترك قوات من وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب بإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش. وأضاف البيان أن هذه العملية «تأتي بناءً على معلومات استخبارية للضغط على المفارز الإرهابية وتطهير الصحراء من مخلفاتهم، وصولاً إلى الحدود الدولية بالتعاون والتنسيق مع قوات الحدود». وأوضح البيان أن «القطعات الأمنية حددت أهدافها في هذه المرحلة ووضعت الخطط المرسومة لتنفيذها لدحر ما تبقى من عناصر عصابات داعش الإرهابية وتدمير أوكارهم الخاوية».

ومن جهته، قال قائد عمليات الأنبار للحشد الشعبي قاسم مصلح في بيان مماثل إن العملية «هي الأكبر من بين العمليات العسكرية التي شنتها القوات العراقية في الصحراء الغربية». وأضاف أنها «جاءت بهدف إجهاض المخططات الإرهابية في الأنبار... لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابية»، مبينا أن «العملية نفذت عقب معلومات استخباراتية تشير إلى وجود تحركات لعصابات داعش الإرهابية على شكل خلايا بهدف إرباك الوضع الأمني في الأنبار». وبين مصلح أن «العملية انطلقت بإشراف وتخطيط من قيادة العمليات المشتركة وبمشاركة قيادات عمليات الأنبار وقيادة الحشد الشعبي لمحافظة الأنبار وقيادة عمليات الفرات الأوسط والقطعات الملحقة بها، بالاشتراك مع الجيش».

شراكة ثنائية مع التحالف الدولي

تأتي العملية في وقت تتناقض التصريحات بين ما يقوله المسؤولون العراقيون بشأن قرب انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق وخصوصاً الولايات المتحدة ذات الوجود الأكبر وتصريحات ممثلي التحالف التي لا تتضمن فقرة الانسحاب. وأكد رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول عبد الأمير رشيد يارالله استمرار اجتماعات اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق. ونقلت وكالة «الأنباء العراقية» الرسمية عن يارالله قوله إن زيارة وفد عسكري عراقي رفيع إلى واشنطن 2023 «ناقش الكثير من القضايا ومنها ملف إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق»، مبيناً أن «خلاصة البيان كان الاتفاق على تشكيل لجنة عليا من العراق وأيضا لجنة عليا من قوات التحالف تأخذ على عاتقها إنهاء مهمة التحالف الدولي وبتوقيتات زمنية». ولفت إلى أن «القائد العام للقوات المسلحة أمر بعد عودتنا من واشنطن بتشكيل اللجنة العليا برئاستي وعضوية عدد من الضباط وكانت اللجنة عسكرية بحتة، بينما من جانب التحالف تشكل لجنة برئاسة قائد قوات المنطقة الوسطى الأميركية». وضم الوفد العراقي كلا من رئيس الأركان ووزير الدفاع ونائب قائد العمليات المشتركة ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب ورئيس أركان البيشمركة. وبحسب يارالله أن «ثلاث لجان شكلت بعد انعقاد الجلسة الأولى برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، الأولى تتعلق بتقييم داعش الإرهابي، والثانية لجنة البيئة العملياتية التي تتعلق بساحات العمليات فيما تتمحور الثالثة على قدرات القوات الأمنية العراقية»، مضيفاً: «نحن في الجانب العراقي شكلنا اللجان حيث كانت لجنة تقييم داعش ولجنة البيئة والعملياتية ولجنة القدرات». وبين أنه «تم عقد الاجتماع الثاني للجنة الأسبوع الماضي والذي سيكون كل 15 يوماً» مشيرا إلى أن «الاجتماعات مستمرة وتسير بشكل سلس وصولاً إلى ملف تحديد التوقيتات الزمنية لإنهاء مهمة التحالف في العراق». وكشف يارالله عما أسماه «وجود جدية لمسناها في الاجتماعات لدى التحالف الدولي وأن هنالك تجاوباً من قبل التحالف بما يتعلق بمتطلباتنا وماذا نحتاج منهم».

وبشأن مهام التحالف الدولي، قال يارالله إن «التحالف الدولي تقتصر مهامه الآن على الإسناد الجوي ولا توجد لديه أي قوات عسكرية على الأرض وهذا العمل مناط فقط لقواتنا الأمنية بمختلف المسميات من الجيش والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية». وأوضح يارلله أن «النقاش مع التحالف الدولي يركز على الجانبين الجوي والاستخباري أما من الناحية البرية فنحن قادرون على أداء مهامنا ولا نحتاج لأي قوة لدعمنا أو إسنادنا». وشدد على أن «الرؤية العراقية هي إنهاء مهمة التحالف بالكامل وتحديد سقف زمني لإنهاء مهمة التحالف بالكامل مع الانتقال إلى مرحلة الشراكة الثنائية ووفق مذكرات تفاهم بين وزارة الدفاع العراقية وعدد من دول التحالف».

 

البابا فرنسيس يدعو الى وصول آمن للمساعدات الى سكان غزة

وطنية»/03 آذار/2024

دعا البابا فرنسيس اليوم الأحد الى ضمان "وصول آمن" للمساعدات الإنسانية الى سكان غزة، حيث يتواصل القصف الإسرائيلي الدامي للقطاع المدمر والمهدد بالمجاعة، وفق الأمم المتحدة، بحسب "فرانس برس". وقال البابا إثر صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان "أحمل كل يوم في القلب، وبألم، معاناة السكان في فلسطين واسرائيل بسبب القتال المستمر". واضاف "أشجع على مواصلة المفاوضات من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة والمنطقة برمتها، بحيث يتم الإفراج عن جميع الرهائن (الاسرائيليين) فيعودون الى عائلاتهم التي تنتظرهم بقلق، ويتمكن السكان المدنيون (في غزة) من تلقي المساعدة الإنسانية التي هم بأمس الحاجة إليها في شكل آمن". وتابع الحبر الاعظم "هذا يكفي، أرجوكم، توقفوا". وأفادت وزارة الصحة التابعة لحماس أن 118 شخصا على الأقل قتلوا الخميس بنيران إسرائيلية أثناء تجمعهم للحصول على المساعدات. من جهته، أقر جيش العدو الإسرائيلي بوقوع عمليات إطلاق نار "محدودة"، مرجحا مقتل غالبية الضحايا جراء "الازدحام الشديد والدهس".

 

نتنياهو يأمر السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة بتجاهل زيارة غانتس لواشنطن

وطنية»/03 آذار/2024

أصدر مكتب بنيامين نتنياهو تعليمات إلى السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة مايكل هرتصوغ بعدم المساعدة على زيارة الوزير بيني غانتس إلى واشنطن، مدعيا أنها تتناقض مع لوائح الحكومة. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضا إن الحكومة لن تتحمل تكاليف هذه الزيارة. حيث من المقرر أن يجتمع غانتس مع نائبة الرئيس الأميركي كمالا هاريس. ةويوم أمس السبت، أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن  نتنياهو غاضب من زيارة الوزير بيني غانتس المزمعة إلى واشنطن اليوم ، من دون موافقته. وأعرب نتنياهو عن استيائه مباشرة لغانتس خلال مكالمة هاتفية مساء الجمعة، ونقل مصدر مقرب من نتنياهو أن رئيس الوزراء كرر بقوة أن " إسرائيل لديها رئيس وزراء واحد فقط". ويسلط هذا الخلاف الضوء على التوترات الكامنة بين معسكر نتنياهو وفصيل غانتس داخل الحكومة الإسرائيلية، كما أنه يثير تساؤلات بشأن البروتوكولات والإجراءات التي تحكم اللقاءات الوزارية، وبخاصة تلك التي تنطوي على اجتماعات دولية رفيعة المستوى. وفي وقت سابق، ذكر تقرير إسرائيلي أن القيادة السياسية والأمنية شهدت خلافات كبيرة حول اتفاق جديد لصفقة تبادل الأسرى مع حماس، ما أدى إلى عدم مشاركة منسق الأسرى الجنرال نيتسان ألون في مباحثات القاهرة.

 

مصر ودول مجلس التعاون الخليجي: على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم لحل أزمة غزة

وطنية»/03 آذار/2024

دعا الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي المجتمع الدولي، لاتخاذ موقف حازم لحل أزمة غزة. وأكد البديوي خلال اجتماع وزاري مشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي ومصر بالرياض " وقوف دول المجلس مع الشعب الفلسطيني"، ودعا لضرورة "الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات، ووقف الجرائم ضده". من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه "لا يوجد حل للصراع القائم إلا بإقامة دولة فلسطينية"، مشيرا إلى أن أزمة غزة تسبّبت في "نزاعات إقليمية خطيرة، وأن التصعيد في غزة امتد إلى البحر الأحمر وباب المندب والحلول الأمنية للصراع لم تقدم للمنطقة سوى الدمار"، مشددا على أن "التنسيق العربي أساس لحل التحديات في المنطقة"، وفق ما نقلت "روسيا اليوم ".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسة المتفرقة

هوكستين 3 في بيروت: أمن مستوطني الشمال أوّلاً

ملاك عقيل/أساس ميديا/04 آذار/2024

يصل الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت اليوم في ثالث زيارة له منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول). بين شباط، موعد زيارة بيروت التي لم تحصل بعد محطة هوكستين في تل أبيب، وآذار لم تسجَّل تغييرات انقلابية في موازين القوى العسكرية. إن في غزة أو في جنوب لبنان. على الرغم من ارتفاع حدّة المواجهات العسكرية وتمادي العدوّ الإسرائيلي في هجماته وصولاً إلى بعلبك. لكنّ الجانب اللبناني يراهن على “اقتراحٍ” ما ينقله الزائر الأميركي قد يَكسر استاتيكو الاستنزاف العسكري والسياسي. استُبدِلت زيارة هوكستين التي لم تتمّ في شباط بزيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيغورنيه حامِلاً مقترحات أمنيّة لم تلقَ أيّ تجاوب من الجانب اللبناني. خصوصاً الحزب الذي وَصفها بـ “المقترحات الإسرائيلية”. “زاحَ” الفرنسي من الدرب وطلّ الأميركي مجدّداً محصَّناً بنوايا حسنة سَمِعها الرئيس نجيب ميقاتي من الموفد الأميركي. إذ أخبره حين التقاه في ميونيخ “عن الضغط الأميركي المستمرّ على تل أبيب لمنعها من توسيع رقعة الحرب مع لبنان”. يقول مصدر دبلوماسي لـ “أساس” إنّ “زيارة هوكستين ترتبط بشكل وثيق بمسار الهدنة في غزة التي يُفترض أن تبدأ أولى مراحلها قبل شهر رمضان. لكن حتى الآن دونها عقبات مرتبطة بالتفاصيل. خصوصاً في ملفّ الأسرى والمحتجزين وعودة النازحين الفلسطينيين إلى جنوب غزة وشمالها”. ويلفت إلى أنّ محطة هوكستين اللبنانية “أقرب إلى المواكبة الأميركية لإرساء الاستقرار جنوباً بالتزامن مع بدء الهدنة. خصوصاً أنّ إسرائيل كرّرت أكثر من مرّة تهديدها بفصل غزة عن جنوب لبنان إذا بقي الحزب متمترساً بمواقعه القتالية في المناطق الحدودية”.

 مصدر دبلوماسي لـ “أساس”: زيارة هوكستين ترتبط بمسار الهدنة في غزة

يشير المصدر إلى “حمل هوكستين اقتراحات قديمة-جديدة لتكريس الاستقرار جنوباً. لكن بالتدرّج، وعلى رأسها انتزاع موقف لبناني ينقله إلى تل أبيب في شأن توفير مناخات لعودة مستوطني الشمال. مع تعويل على نتائج لقاءات حركة حماس وإسرائيل في القاهرة أمس بجهود قطرية مصرية وبالتنسيق مع واشنطن. وهي تلي مرحلة لقاءات الدوحة حيث بقي الكثير من النقاط الإشكالية التي أعاقت بلورة الاتفاق النهائي بين الجانبين”. ويضيف أنّ “سلّة أهداف موفد واشنطن واضحة. لكن ترتيبها الزمني غامض وقد لا يلقى قبولاً لدى الحزب إذا شعر أنّه محاصَر بالتزامات مُعفى منها العدوّ الإسرائيلي. وهذا الترتيب يشمل فتح ملفّ الحدود البرّيّة وتطبيق القرار 1701 وتعزيز انتشار الجيش”. أعلن مصدر قيادي في “حماس” أمس لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” احتمال الاتّفاق على هدنة خلال 24 أو 48 ساعة في حال تجاوبت إسرائيل مع مطالبها.

عصا أم جزرة هوكستين؟

سَبقت الزيارة الأخيرة لهوكستين لبيروت في منتصف كانون الثاني الماضي تسريبات أميركية. وقد عكست جزءاً منها السفيرة الأميركية السابقة دوروثي شيا قبل مغادرتها لبنان. وتناولت هذه التسريبات تركيز الموفد الرئاسي الأميركي وساطته على فتح ملفّ تثبيت الحدود البرّيّة اللبنانية-الإسرائيلية. وذلك بالتزامن مع الضغط لتبريد جبهة الجنوب. وأكّدت آنذاك حرص الإدارة الأميركية على عدم تسخين الجبهات من غزة إلى الحدود الجنوبية وتقليص رقعة المواجهات. وذلك إيذاناً ببدء مرحلة التسوية أو الهدن المُتدرّجة.

هوكستين: أمن مستوطني الشمال

لكنّ زيارة هوكستين الأخيرة كادت تُختَصر بمطلب أميركي-إسرائيلي واضح بضرورة تراجع الحزب نحو سبعة كيلومترات إلى ما وراء الخطّ الأزرق. وهي خطوة إلزامية تسبق عودة النازحين من الجانبين في المستوطنات الإسرائيلية والمناطق الحدودية الجنوبية. وتتعزّز بانتشار مكثّف لجنود الجيش اللبناني في منطقة الليطاني، وذلك قبل البحث بالملفّ الحدودي.

مصدر قيادي في “حماس”: احتمال الاتّفاق على هدنة خلال 24 أو 48 ساعة في حال تجاوبت إسرائيل مع مطالبها

بلهجته الدبلوماسية نَقَل يومها هوكستين إلى المسؤولين اللبنانيين ما يُشبِه التهديد. وتضمّن ما يفيد أنّ عدم تراجع الحزب بضعة كيلومترات إلى الوراء مع كامل ترسانته الصاوروخية. سيقابله الإسرائيلي بعدم التواني عن تنفيذ خطّته العسكرية باجتياح لبنان لخلق منطقة عازلة حمايةً لأمن مستوطني الشمال. وسلّم بأنّ وقف الأعمال العدائية من الجانبين هو المدخل للتهدئة جنوباً وليس فقط انتظار نتيجة التفاوض بين إسرائيل وحركة حماس. فعليّاً بين السراي وعين التينة والحزب تقاطعت يومها المواقف حول ضرورة وقف حرب غزة أوّلاً وتطبيق الـ 1701. على أن يتزامن مع انسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية المتنازع عليها وتحرير مزارع شبعا. وهو ما جعل مقترحات هوكستين معلّقة بانتظار تبلور المشهد الغزّي ورصد مدى قدرة إسرائيل على تنفيذ تهديداتها بشنّ حرب على لبنان.

تصلّب الحزب

لكنّ ما قد يصطدم به الموفد الأميركي هو مزيد من التصلّب من جانب الحزب. إذ سبق لأمينه العامّ السيّد حسن نصرالله أن طالب الحكومة اللبنانية بفرض مزيد من الشروط للالتزام بتطبيق القرار 1701. المؤكّد أنّ أكثر العمليات إيلاماً للحزب تترجم في عمليات الاغتيال الجوّية لكوادره وعناصره. وآخرها مقتل أربعة عناصر من الحزب بضربة إسرائيلية استهدفتهم خلال وجودهم في منزل بمنطقة بليدا. وضربة أخرى في اليوم نفسه استهدفت سيارة تقلّ ثلاثة عناصر على طريق الناقورة الساحلية. وذلك ضمن منطقة عمليات اليونيفيل، القريبة من مدينة صور التي كانت لا تزال تصنّف آمنة بالمنظور العسكري. وعمليات الاغتيال بالصواريخ نقطة ملتبسة قد لا تلتزم إسرائيل بتقديم ضمانات حيالها ضمن المراحل الأولى للهدنة في غزة!

 

"التكتل" على تفاؤله: المبادرة مستمرة

مايز عبيد/نداء الوطن/04 آذار/2024

لا كلام في لبنان اليوم إلا عن ملفّين اثنين: الحرب الدائرة في الجنوب وإمكانية توسّعها أو توقّفها، ارتباطاً بما يحصل في غزّة، والملف الرئاسي الذي أعادته مبادرة كتلة «الإعتدال الوطني» إلى واجهة أحداث لبنان من جديد. فقد فتحت الكتلة كوّة في جدار الفراغ الرّئاسي، وحشرت مبادرتها الجميع في الزاوية، إلى درجة بات معها من الصعب جداً لأي طرفٍ أن يرفض مبادرة من هذا النوع وإلا سيوُصف بأنه لا يريد انتخاب رئيس. في المقابل، تعتصم الكتلة بالصمت إزاء المبادرة ونتائجها حتى الآن. لا تصريحات أو مقابلات، يغيب أعضاؤها جميعهم تقريباً عن أيّ اتصالٍ أو موعدٍ إعلامي في الأيام الأخيرة. شحيحون جداً في إعطاء المعلومات حتى لأقرب المقرّبين، على مبدأ «إستعينوا على قضاء حوائجكم بالسرّ والكتمان»، ويعتبرون أن ما حقّقته مبادرتهم إلى الآن هو مكسب سياسي لصالح لبنان ولصالح إنهاء الفراغ القائم. يتفهّم هؤلاء الهواجس ويدركون الأسئلة، ويعرفون أنّ الوصول إلى الهدف الكبير بحاجة إلى صبرٍ واسع.

مما لا شك فيه أن مبادرة الكتلة أو حراكها السياسي لإنهاء الفراغ الرّئاسي باتجاه القوى والأفرقاء السياسيين، قد أسهم في تحريك الملف الرئاسي الذي كان مجمّداً، منذ السابع من تشرين الماضي، لكنها دخلت في دهاليز السياسة اللبنانية المحلية على الطريقة اللبنانية، وفاضت حولها الأقاويل والتحليلات والترجيحات، من قبيل: هل هي مبادرة ذاتية من الكتلة أم أتت بعد تعليمة ما من مكان ما؟ وهل انتهت المبادرة أم ما زالت مستمرة؟ ولماذا سيعطي الرئيس نبيه برّي للإعتدال ما لم يعطه لغيرها؟ مما لا شكّ فيه أيضاً أنّ الكتلة انطلقت بحراكها ووصلت إلى مكانٍ متقدّم في المسار السياسي، وإلى مكان لم تصله أي كتلة أخرى في حراكها قبل ذلك. المؤكّد أنّها اقتنصت وقتاً ملائماً لتأخذ فرصتها وهي ليست الجولة الأولى لها على الخط الرئاسي، ربما ما ساعدها هذه المرة في إنجاز خطواتها سريعاً هو وسطيتها التي تمكّنها من الحديث مع الجميع، وأن تشكّل تقاطعاً مع باقي الكتل، بالإضافة إلى ربطها أكثر من إشارة وتقاطع داخلي وخارجي ببعضها البعض، لتكوين الفكرة. لكنّ ذلك كلّه لم يمنع البعض من إبداء الملاحظات، لا سيما لجهة اليوم التالي، والمرحلة التي ستلي هذه اللقاءات، ومتى وكيف سيبدأ الحوار أو التشاور؟ من سيدير جلسات هذا الحوار أو التشاور كما يحلو للكتلة أن تسمّيه؟

يؤكّد مصدر في كتلة «الإعتدال الوطني» لـ «نداء الوطن»، أنّ قرار القيام بالمبادرة أتى من دافع ذاتي لدى نوابها، نظراً لأهمية العمل على إنهاء الفراغ الرّئاسي، «وانطلقنا من نقطة أساسية، أنه لا يجوز أن تبقى الأمور معلّقة بهذا الشكل، وهدف الكتلة الأول والأخير استعادة الإنتظام للعمل السياسي والمؤسساتي والذي يحتاج إلى انتخاب رئيس للجمهورية». ويجزم المصدر بأنّ برّي «قد وعد الكتلة بفتح أبواب المجلس النيابي للتشاور ومن ثم لجلسات انتخاب متتالية ومفتوحة، وأن الخماسية الدولية رحّبت بحراكها وأهدافه، وأنّ الإيجابيات في مسار الأمور إلى الآن كبيرة وتراكمية. قد تكون هناك بعض التساؤلات والإستفسارات لدى هذه الكتلة أو تلك، هذا حق، لكنها ليست عراقيل أو مطبّات كبيرة ستحول دون استمرار المبادرة بالتقدّم أو ستفرمل اندفاعتها لتُعيد الأمور إلى نقطة الصفر». إلى الآن، يبقى في جعبة الكتلة لقاءان اليوم الإثنين مع كتلة «الوفاء للمقاومة» ومع النواب الأرمن، لتجلس الكتلة بعدها مع نفسها في جلسة عصفٍ ذهني سياسي، لجوجلة حصيلة المشاورات، وستأخذ بالإعتبار بالطبع، بعض الملاحظات التي طرحها في الشكل بعض القوى والأفرقاء، في سياق الجولات واللقاءات. يؤكد الإعتداليون أنهم لن يتركوا التفاصيل الخارجية تضرب صميم المبادرة، ومع أنهم وصلوا تقريباً إلى مرحلة الخوض في التفاصيل وهناك تكمن الشياطين. لكنّ المصدر الإعتدالي نفسه، يشدد على «أنّ المبادرة لم تنته ولم تصل إلى طريق مسدود. هناك الكثير من المعطيات الإيجابية لدينا لنعتبر أن البلاد قد تكون أمام فرصة حقيقية لانتخاب رئيس إذا ما صفت النيات، ونرى أن النيّات طيبة وصافية من الجميع إلى الآن، والصورة غير قاتمة كما يحلو للبعض أن يصوِّر».

 

نوّاب يحمون مطلوبين... بالقتل

أحمد الأيوبي/نداء الوطن/04 آذار/2024

لا تزال مظاهر ومفاعيل تلاشي الدولة تتفاقم وتزداد ثقلاً وبشاعة في الحياة السياسية والإجتماعية، ومن أخطر هذه المظاهر، انزلاق بعض النواب في سلوكهم الشعبوي إلى حدود إيواء المطلوبين بجرائم القتل في منازلهم ومكاتبهم، قبل أن يتحوّل هؤلاء النواب إلى «وسطاء» لصالح المطلوبين مع الأجهزة الأمنية والقضائية فيساومونها على تسليمهم ويضغطون على أهالي الضحايا، ليأخذوا منهم «مصالحات» غالباً ما تأتي على حساب حقوق المجني عليهم بشكلٍ من الأشكال، بينما تزداد نزعات العنف والإستعداد لإطلاق النار بهدف القتل لأنّ البيئات القابلة للعنف باتت ترى هذه الحمايات مشجِّعاً لها على ارتكاب المزيد من الجرائم.

في الشمال، تزداد ظاهرة حماية النواب للمطلوبين بشكلٍ ملحوظ. ففي طرابلس سجّلتِ الأحداث إيواء نائبٍ مطلوباً بجريمة قتل لأكثر من 10 أيام ثمّ طلب من أحد متزعّمي مجموعات الأمر الواقع في المدينة «أن يريحه منه» بنقله إلى مكانٍ آخر، وهذا الإجراء لم يكن الأول من نوعه من قبل هذا النائب العريق. لا يعرف أحدٌ ما هي الفائدة الحقيقية لنائبٍ في أن يُؤوي مجرماً مطلوباً بجناية قتل وماذا سيعود عليه مثل هذا الفعل بالنفع شعبياً أو سياسيّاً أو معنوياً، وهل يجوز استجداء الشعبية بمثل هذا السلوك. وهل يُدرك هذا النائب وأمثاله أنّهم بذلك يشجّعون على القتل حرفياً، فضلاً عن انتهاك حقوق المظلومين وضرب القانون بعرض الحائط؟

نائبٌ ثانٍ في عاصمة الشمال يُخصِّص ما يقارب العشرة مكاتب لديه لإيواء المطلوبين على جميع المستويات فلديه تشكيلة واسعة من الفارين من وجه العدالة محمية بالحصانة النيابية.

لا يخلو يوم من أيام المناطق الشعبية التي يتقاسم السيطرة فيها نوّاب وقوى سياسية، من عمليات إطلاق نار متواصلة تصل إلى حدود القتل أو الإعاقة في أغلب الأحيان، ويتدفّق المصابون وعائلاتُهم إلى المستشفى الحكومي في القبة والمستشفى الإسلامي الخيري، وتتناسل من هذه الجرائم جرائم ثأرية أخرى من دون أن يظهر للدولة بأمنها وقضائها أثرٌ حقيقي وأحياناً تغيب حتى في الشكليات. نائبٌ ثالث في قضاء المنية الضنية سارع إلى إيواء قاتل في منطقته أكثر من عشرة أيام ثمّ باشر اتصالاته الأمنية والقضائية لـ»تسليم» المطلوب وكان في حالة استنفار شديدة ليبقى المطلوب تحت مظلّته السياسية حتى لا يتلقّفه منافسه مع عائلته ذات التأثير في الإنتخابات. نائبٌ رابع من قضاء المنية الضنية، أيضاً يعتمد نظرية حماية المطلوبين لتأمين المصالحات وهذا عملياً يضرب جوهر القانون والعدالة لأنّه يُعطي المرتكب أفضلية الإستقواء على الضحيّة وأهله، فتصبح العدالة المتأخِّرة عنصر إضعافٍ للحقوق، خاصة أنّ التعطيل الحاصل في القضاء والإضرابات المتواصلة وافتقار القضاة للكثير من أدوات عملهم، فضلاً عن الأزمة المتواصلة التي تعاني منها قوى الأمن الداخلي وتجعل حركتها في تطبيق القانون محدودة وضعيفة، وكلّ هذا يؤدّي إلى استقواء عناصر الفوضى والإضطراب وإشاعة منطق الإجرام في المجتمع. نائبٌ خامس من عكّار يحمل ملفات المطلوبين بالجملة، ويبني حضوره وحركته على بدعة «المصالحات» حتى أنّه يمكن القول إنّه يسترزق منها سياسياً ويثبّت من خلالها قواعده الانتخابية، وهو يمضي في ممارساته هذه، على طريقة الجرّافة التي تأخذ في طريقها كلّ منطقٍ وقانون، وبات سلوكه يضرب النسيج الإجتماعي في عكار لأنّه يتصرّف على أساس أنّه لم تعد هناك دولة وأنّه هو الذي يستطيع حلّ القضايا بدل الدولة والقانون.

لم يعد المعيارُ حفظ الإستقرار الإجتماعي بتطبيق القانون، بل أصبح السلوك الآن تطويع القانون لصالح منطق «شريعة الغاب» وإشاعة الفوضى والتحرّك ضمنها. أخطر ما في هذا المسار أنّ هؤلاء النوّاب يتصرّفون على أنّهم يحسنون صُنعاً وأنّهم يساهمون في حقن الدماء بمنع الثأر حسب ظنّهم، وبعض الظنّ إثم، لأنّ ما يحصل لاحقاً في القضاء يؤدّي إلى تغليب القويّ على الضعيف وسريان عنصر المصالح الإنتخابية والسياسية على حساب القانون والعدالة، كما أنّ هذا السلوك يضرب قواعد القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية التي تشكّل ضوابط لا يزال لها تأثيرها على الناس

نسي هؤلاء النوّاب أنّهم أعضاء في أعلى هيئة في الدولة تنتخب رئيس الجمهورية وتمنح الشرعية للحكومة. لكن في زمن السقوط الكبير يبدو أنّ قماشة السياسيين في البلد أصبحت ممزّقة وبالية. الرحمة للضحايا والعار لمن يحمي القتلة.

 

هدنة غزّة أمّ التصعيد جاء بهوكشتاين؟

وليد شقير/نداء الوطن/04 آذار/2024

يستبق الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين إنجاز الإتفاق على وقف القتال في غزة بعودته إلى مسار التفاوض على التهدئة في جنوب لبنان، بدءاً من اليوم، بعدما كان آثر في الأسابيع الماضية انتظار التوصّل إلى هذه الهدنة كي يعمل على هذا الملف.

كان هوكشتاين توصّل إلى قناعة بأنّ استئناف العملية الدبلوماسية الهادفة إلى حلّ جذري للمطالب الأمنية المطروحة من الجانبين اللبناني والإسرائيلي لن يأتي بالنتائج المطلوبة طالما أنّ المسؤولين الحكوميين اللبنانيين تبنّوا بالكامل شرط «حزب الله» وقف الحرب ضدّ غزّة قبل البحث بأيّ مقترحات تتعلّق بالتهدئة وبحلول مستدامة للوضع الأمني على الحدود. فهو يدرك تأثير «الحزب» الحاسم في تركيبة حكومة تصريف الأعمال الراهنة ورئيسها نجيب ميقاتي، في وقت يخوض مواجهة مع الجيش الإسرائيلي تحت شعار مساندة غزة، وعلى اطلاع واضح على التطمينات التي تلقتها الإدارة الأميركية من المسؤولين الإيرانيين بأنّ طهران لا تريد من حلفائها توسيع الحرب، وأن عمليات «حزب الله» العسكرية مضبوطة ومحدودة بقدر تأكيد التضامن مع حليفة إيران حركة «حماس» في غزة. هذه المعطيات، يضاف إليها تبلغه بتأييد «الحزب» لما أبلغه رئيس البرلمان نبيه برّي وميقاتي للتفاوض على تطبيق القرار الدولي الرقم 1701 وتنفيذ اتفاق الهدنة بين البلدين. على هذه الأسس غادر هوكشتاين بيروت عندما زارها من أجل دفع المسؤولين اللبنانيين إلى وقف التصعيد جنوباً في الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني الماضي، ثم خلال زيارته الأخيرة في 11 كانون الثاني الماضي. فهل من معطيات جديدة فرضت عودته، بينما محادثات الهدنة في غزة ما زالت تتأرجح بين الشروط الإسرائيلية التي تتوخّى إطالة الحرب، ومطالب حركة «حماس» التي تطالب بإطالة أمد الهدنة عن 45 يوماً، وبرفع عدد الأسرى الفلسطينيين الذي يفترض بتل أبيب الإفراج عنهم؟

في كلّ الأحوال وفي انتظار تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود في ما يخصّ الهدنة، كانت معطيات أوساط دبلوماسية في بيروت أشارت إلى أن هوكشتاين سيوقّت حضوره مع بلوغ التصعيد مرتبة جديدة تهدّد بتوسع الحرب وتنذر بانفلات الجبهة. والأيام الماضية كانت مؤشراً إلى ذلك. إسرائيل توسعت في عمق قصفها، وأمعنت في اغتيال قادة ميدانيين مهمين في «حزب الله»، وفي استهداف المدنيين، وفي الدمار الذي تلحقه بالمنطقة الحدودية لتحويلها إلى أرض محروقة وإلى حزام أمني خالٍ من السكان ومن تواجد المقاومة. و»حزب الله» استخدم أسلحة جديدة في مواجهة المسيّرات العدوّة فأسقط اثنتين منها وعاد إلى إطلاق الصواريخ الدقيقة الموجهة مستهدفاً إضافة إلى المستوطنات التي كان هوكشتاين حدّدها هدفاً لمهمته في زيارته الأخيرة حين قال: «علينا أن نجد حلّاً دبلوماسياً يسمح للمواطنين اللبنانيين بالعودة إلى منازلهم في جنوب لبنان ويُمكّن كذلك الإسرائيليين من العودة إلى منازلهم في الشمال». و»الحزب» ليس بعيداً عن هذه المعادلة هو الآخر من جهته، وهو يدرك مدى الأضرار التي يتحملها إضافة إلى خسارته كوادر مهمة. يدلّ إلى ذلك قول النائب حسن فضل الله إن «الثمن الذي ندفعه اليوم، سيؤدي في المستقبل إلى تكريس معادلات تحمي الجنوب ولبنان، وتعيد إليه الاستقرار والأمان والاطمئنان... أمام حجم المعركة والنتائج المستقبلية التي ترسم مستقبل بلدنا، علينا أن نتحمل هذا العبء». فهل حان أوان التخلص من هذا العبء؟ قبل الحديث عن الصعوبات التي تواجه مهمة الوسيط الأميركي، وقبل أن يتطرّق إلى الجزء المتعلّق بإظهار الحدود البريّة المرسّمة بين لبنان وإسرائيل ثمّة أسئلة عدّة تواجه هوكشتاين. فإزاء فرضية نجاح التوصّل إلى هدنة يصرّ عليها الرئيس الأميركي جو بايدن لأسباب داخلية جرّاء الحملات داخل حزبه على سوء أدائه في غزة، كيف سيضمن هوكشتاين التهدئة أثناء التفاوض الذي سيقوده، إذا كان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت توعد «الحزب» بمواصلة ضربات جيشه للمقاومة حتى لو توقّف القتال في غزة وهل سيبقى «الحزب» مكتوف الأيدي في هذه الحال؟

"أَنفاق" المنظومة في لبنان: مَن يدمِّرها؟ ومتى؟

جان الفغالي/نداء الوطن/04 آذار/2024

منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، بدأت تجثم على صدور اللبنانيين منظومة حفرت أنفاقاً من الفساد، ولا تزال، فكانت هذه الأَنفاق المسبِّب الأبرز في انهيار البلد، ولم تفلح كل محاولات تدميرها، مع أن الفرصة أتيحت أكثر من مرة. منذ اثنين وثلاثين عاماً، حتى اليوم، هناك ثوابت لا يحركها تبدُّل جيوستراتيجي، ولا انهيار ولا حرب ولا انفجار، تنطبق صفة «الثوابت» على رئيس مجلس النواب نبيه برّي القابض على ناصية السلطة التشريعية منذ تشرين الأول 1992، سلطة الرئيس بري لا تقتصر على «مطرقة» مجلس النواب، بل كلمته مسموعة جداً في مجلس الوزراء، إلى درجة تحسبه شريكاً في السلطة التنفيذية، من دون أن يشاركه أحدٌ، في المقابل، على رأس السلطة التشريعية. دهاء بري جعل سلطته وسطوته تمتدان إلى الأسلاك القضائية والديبلوماسية وحتى العسكرية، إلى درجة أن مناداته بـ»دولة الرئيس بري» ليست فقط من باب البروتوكول فقط، فالدولة «دولته» بكلّ معنى الكلمة، ومَن يتنكَّر لهذه الحقيقة، يكون إما غافلاً وإما مغفَّلاً.

«الضلعُ» الثاني من الثوابت، هو الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، الذي لا يمرّ قرارٌ في البلد، منذ مطلع التسعينات أيضاً، إلا بموافقته، وفي مراجعةٍ لكل المحطات المفصلية، يتبيَّن أن «الحزب» كان حاضراً بقوة، ومؤثّراً إلى أقصى درجات التأثير.

لم يكن هناك في الحكومات المتعاقبة «ثلث معطِّل» فحسب، بل «ثنائي معطِّل»، الثنائي الشيعي يعتبر نفسه، إذا لم يكن مشارِكاً في قرار السلطة التنفيذية، عبر التوقيع، فله حقّ الفيتو الذي هو «التعطيل»، من هنا تمسّكه بالتوقيع الثالث الذي استُخدِم في أحيان كثيرة للتعطيل وليس لمجرد الحق في المشاركة، حتى تشكيل المحاكِم كان يتعطَّل إذا لم يقترن بتوقيع وزير المال، الشيعي. كانت سوريا في لبنان، فكان الرئيس بري والسيد نصرالله. خرجت سوريا من لبنان، فبقي الرئيس بري والسيد نصرالله. مرَّت أربعة عهود، ولا رئيس يشبه الآخر، من الرئيس الهراوي إلى الرئيس ميشال عون، وما بينهما الرئيسان إميل لحود وميشال سليمان، وبقي الرئيس بري والسيد نصرالله الثابتَيْن. ثمة مَن يقول إن الطائف الحقيقي اغتيل مع اغتيال الرئيس رينيه معوَّض، وحُكِم البلد من خلال» الطائف السوري». بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، كان التعويل على عودة الحكم وفق «الطائف الأصلي»، لكن دهاء الثنائي، برّي ونصرالله، مع شيء من الترغيب والترهيب، فتح عهد «الطائف الشيعي» منذ العام 2005 إلى اليوم. الدولة العميقة، ومعها المنظومة، صمدت على رغم كل الأعاصير السياسية والإقتصادية والعسكرية، لكن كلفتها كانت باهظة جداً: إنهيار البلد. إن إعادة نهوض البلد في ظل المنظومة، خطّان لا يلتقيان، فإمّا التخلّي نهائياً عن خطة إعادة نهوض البلد، وإمّا «تدمير أنفاق» المنظومة ليكون بالإمكان النهوض بالبلد.

المنظومة يناسبها الوضع الراهن لأنها ليست فقط تحكم بل تتحكم بمفاصل السلطات التشريعية والتنفذية والقضائية والمالية والعسكرية، فأيُّ سياسي يعتقد بأنه كان بالإمكان إقرار الموازنة العامة للعام 2024، في مجلس النواب، أو إقرار الزيادات في مجلس الوزراء، أو تعيين رئيس للأركان، أو غيرها من القرارات، لولا موافقة ثنائي الرئيس بري والسيد نصرالله؟ هل تنعقد جلسة الموازنة من دون موافقة بري؟ هل تنعقد أي جلسة لمجلس الوزراء في غياب حزب الله؟ «أنفاق» المنظومة «دولة تحت دولة» وأقوى من الدولة، من المكابرة القول إن هذا الواقع غير موجود، إذا شاء أحدٌ إعادة بناء الدولة أو على الأقل النهوض بالدولة، فعليه التسليم بهذا التشخيص، وإلا سيبقى الوضع على ما هو عليه مئة سنة على الأقل، وهذا الإقرار يتطلّب جرأة والجلوس إلى طاولة تُعيد الإعتبار إلى»الطائف الأصلي»، مع تصحيح شوائبه التي ظهرت على مدى ثلث قرن من الممارسة، وما لم يحصل هذا الأمر، سيُدمَّر البلد بدلاً من أن تُدمَّر «أنفاق» المنظومة والدولة العميقة فيه.

 

وهل حيّ السلّم في لبنان؟

عماد موسى/نداء الوطن/04 آذار/2024

لم يصدر عن أي جهة أمنية لبنانية، ولا عن وزارة الدفاع، ولا عن وزارة الخارجية والمغتربين، ولا عن وزارة الداخلية ولا عن رئاسة الحكومة «نص ربع» بيان استنكار حول اعتراض مركبة تابعة لليونيفيل على حاجز تابع لـ»الحزب» في الـ»كوكودي» في تمام الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر الخميس الماضي، أي يوم الكبيس، وبداخلها جنود من الكتيبة الماليزية؛ جنود سمر اقتيدوا إلى مقرّ اللجنة الأمنية التابع لـ»الحزب». صودر ما كان معهم من أجهزة وكاميرات وأسلحة، وتمّ التحقيق معهم في ظل شكوك حول إمكانية قيامهم بعمليات تصوير. بعد إشارة من الأهالي، أُطلقوا وسُلّموا إلى مخابرات الجيش اللبناني؛ إذ لم يصدر أي بيان رسمي وعلى الأرجح لن يصدر. وحدها اليونيفيل، أوضحت ما حصل، من خلال نائبة المتحدث الرسمي فيها كانديس أرديل التي أعلنت «أن مركبة تابعة لقوات حفظ السلام برحلة لوجستية روتينية إلى بيروت، تم إيقافها واحتجاز أفرادها من قبل أفراد محليين» (أي أولاد المنطقة) وذكّرت أرديل في بيانها أن قوات «اليونيفيل «تتمتّع بالحرية والتفويض من الحكومة اللبنانية للتنقل في كلّ أنحاء لبنان لأسباب إدارية ولوجستية» فحرية الحركة هذه ضرورية لتنفيذ القرار 1701. مرحباً 1701! يبدو أن الأمور اختلطت على الآنسة كارديل. أضاعت البوصلة. إلتبس عليها الأمر بين لبنان ودولة شقيقة. يقع حيّ السلّم، كما بير العبد، كما الغبيري، كما الجنوب، كما بلدة لاسا... في دولة ضمن دولة لبنان الكبير، وبالتالي فإن حرية الحركة لليونيفيل مضمونة حيث للدولة وجود فعلي. فلو حصل مثلاً اعتراض الإخوة الماليزيين على مفرق حريصا واقتيدت مركبتهم إلى الغينة، لانعقد مجلس الدفاع الأعلى بصورة عاجلة برئاسة نائب الرئيس وقبضت «المعلومات» على المسلّحين في 12 دقيقة وصدر 12 بياناً رسمياً في 12 ساعة. لبنان لا يسمح بمثل هذه الاعتداءات وهو جاهز لضرب المعتدين بيد من حديد. هذا لا يمنع أن علاقة حسن جوار تربط بين مسؤولي البلدين، وهذا يفسّر تسليم المحتجزين سريعاً إلى المخابرات أما من احتجزوا الماليزيين فتلقّوا التهاني من قيادتهم. عيون ساهرة على بلدهم. لا هولندي. لا بريطاني. لا فرنسي. لا ألماني. لا لبناني يمكنه التصرّف بحرية في حي السلّم أو في الضاحية الشموس، ديبلوماسياً كان أم أمنياً مصرحاً له بحمل سلاح من الجهات المختصة. من هذا المنطلق، نفهم تمسّك ميقاتي وبري وبو حبيب بتنفيذ القرار الدولي. يقصدون تنفيذه على أرض لبنان آخر غير الذي نشاهد خارطته في أطالس العالم.

 

حقوق الكاتب في دولته

شربل داغر/نداء الوطن/04 آذار/2024

هذا ما قرأتُ عنه قبل أسبوعين، وهو أن أحدهم اشترى «عبر الهاتف» (أي من دون أن يكشف عن وجهه أو اسمه)، في مزاد علني بباريس، قصيدة ورسالتين تعود إلى الشاعر الفرنسي الشهير أرتور رامبو. ثم قرأتُ، قبل أيام، أن هذا المشتري المجهول تبرع بما فاز به إلى متحف رامبو الكائن في مدينة الشاعر الملعون في شمال فرنسا. هذا ما طلبتُ معرفته في نهايات الثمانينات، حيث حضرتُ مزاداً علنياً في باريس طاول عدداً من نصوص الشاعر الملعون الآخر: شارل بودلير. يومها انتبهتُ إلى وجود سيدة في الصف الأمامي في «أوتيل دروو» الشهير، كانت تكتفي برفع إصبعها عند نهاية كل مزاد، فيشير الدلال، منظم البيع، إلى أن السيدة فازت بالمزاد. اشترت السيدة جميع مواد المزاد، بعد أن استعلمتُ من الدلال عما جرى. وأفادني أن السيدة تمثل الدولة الفرنسية، وهي لا تشترك في المزاد، لكنها تستطيع - فيما لو أرادت - شراء أي نص معروض للبيع، وفق السعر الذي تكون قد انتهت إليه المضاربة. الدولة تعمل على تملك ما تستطيع تملكه من مسودات كتب ونصوص ورسائل الكاتب الراحل.

هذا من واجبات الدولة، وهذا من حقوق الكاتب لدى دولته،

أي حفظ ذاكرة الأديب.

أتفكر في هذا، وأنا أعلم أن كثيراً من الأدباء العرب الذين عرفتُ، سألتُهم عما سيكون عليه «مصير» مسوداتهم الأدبية، فكان جوابهم من دون أي استثناء: أتلفُ جميع مسوداتي، ولن أتركها مادة للحفظ، أو للدرس عن أحوال النص قبل صيغته الختامية والمنشورة بالتالي.

هذا ما سعيتُ إلى درسه، مع ذلك، في بعض قصائد السياب (أي ما توافر من أحوالها النصية المختلفة)، وفي عدد من طبعات أكثر من مجموعة شعرية لأدونيس (أي ما أعاد صياغته وتعديله، ولم «ينقحه»، مثلما قال عنها). إلا أنني أتفكر في هذا في وجهة أخرى كذلك، ما يندرج في السؤال: هل تعمل حكومات عربية على حفظ حقوق الوطن في إنتاج مبدعيه؟ هذا ما تم ويتم العمل عليه أحياناً في تحويل بيت الراحل إلى متحف، إلا أن لهذا العمل عائداً سياحياً في المقام الأول: تشجيع الزوار على الزيارة، وتكديس مال هذه الزيارات وما يتفرع منها. أذكر أنني شاهدتُ، في مؤتمر شاركتُ فيه في القاهرة عن توفيق الحكيم، ربطة عنقه الصغيرة مع متبقيات أخرى له، مثل بعض النياشين والميداليات ليس إلا، فوق طاولة صغيرة في بهو إحدى قاعات «المجلس الأعلى للثقافة». إلا أن هذه الأحوال، التي تصيب أدباء وممثلين وغيرهم من صناع الإبداع العربي، تصيب أكثر من هذا بكثير: يموتون في العوز، ولا يجدون أحداً يتكفل بمصاريف شيخوختهم، أو مرضهم.

هل يُعقل أن ممثلة، مثل سعاد حسني، التي جلبتْ البهجة إلى ملايين وملايين من معجبِيها العرب، طوال أكثر من عقدين، تفتقر، في سنة مرضها، إلى من يساعدها في مرضها ؟

هل يُعقل أن شاشات أكثر من تلفزيون لبناني تحولت إلى شاشات إسعاف لهذا المريض أو ذاك؟ هل يُعقل أنني تلقيتُ من كاتب عربي صديق دعوة لإسناد كاتب لبناني من الصف الأول في محنته المالية، وهو في شتاء العمر؟ أقول هذا بحسرة شديدة، كما لو أنني أقوى فعلاً على سحب دولار واحد مما ادخرتُ، أو من تعويضي الجامعي، القابع في عتمة المصارف المفرغة !

 

غزة... التدمير مقابل التدمير

رغم كل دعاية «حزب الله»، وادعائه مناصرة غزة، فإن الحقيقة هي أن الحزب لم يناصر غزة قط، وإنما يستغل شعار «لا صوت يعلو على صوت المعركة»، لتمكين نفسه، وتجنب الحرب؛ لأن مصالحه هي مصالح إيرانية.

طارق الحميد/الشرق الأوسط/03 آذار/2024

https://eliasbejjaninews.com/archives/127566/127566/

من يعتقد أن ما تقوم به الميليشيات التي تصف نفسها بمحور «الممانعة» في منطقتنا، سواء في اليمن أو لبنان أو سوريا، وحتى العراق، «مقاومة»، ودفاع عن غزة، فهو واهم، حيث إن تلك الميليشيات الإيرانية لا تدافع عن غزة بقدر ما تسهم بتدمير المنطقة اقتصادياً وأمنياً. والأخطر أنها، أي الميليشيات، تدمر مفهوم الدولة، وتحت قيادة «فيلق القدس» الإيراني الذي لم يطلق رصاصة من أجل القدس. ولذا، فإن ما يحدث اليوم بمنطقتنا هو التدمير مقابل التدمير، في حالة عبث مربكة.

ما يحدث اليوم هو أن إسرائيل تواصل عربدتها بغزة، حيث القتل وتدمير البنى التحتية فيها، وحتى المؤسسات المنوط بها الأعمال الإنسانية، بينما تقوم الميليشيات الإيرانية بالرد من خلال تدمير بعض دول منطقتنا. مثلاً، تدمر إسرائيل غزة فيرد الحوثي باستهداف أمن واقتصاد الملاحة البحرية، والاقتصاد اليمني. بالأمس فقط أعلن عن غرق سفينة الشحن «روبيمار»، جنوب البحر الأحمر، وعلى بعد 16 ميلاً من ميناء المخا اليمني بعد استهدافها من الحوثيين.

وعدا عن الأضرار الاقتصادية الدولية والعربية، خصوصاً تضرر قناة السويس بمصر، فإن غرق السفينة سيتسبب بكارثة بيئية بحرية، كونها ذات صهاريج سائبة «تحمل 22 ألف طن من الأسمدة (مواد خطرة) و120 طناً من الديزل والمازوت».

وسيؤدي ذلك إلى تضرر مئات الآلاف من اليمنيين الذين يعتمدون على الصيد البحري، هذا عدا عن تحذير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، بأن مخاطر التصعيد الحوثي بالبحر الأحمر ستؤدي إلى نقص الغذاء باليمن، وتعطل أو إغلاق الموانئ، واضطراب الإمدادات، وارتفاع الأسعار.

فهل ما يفعله الحوثي هو انتصار لغزة؟ الأكيد لا، والحقيقة أن الحوثي حالة فريدة في قلة الوعي السياسي والعسكري، وهو الذي استهدف سفينة تزود اليمن بالغذاء، وأخرى متجهة لإيران، وفوق هذا وذاك استدعى بجهله السياسي الغرب لتسديد ضربات جوية إلى مواقعه.

والأمر نفسه في لبنان، فرغم كل دعاية «حزب الله»، وادعائه مناصرة غزة، فإن الحقيقة هي أن الحزب لم يناصر غزة قط، وإنما يستغل شعار «لا صوت يعلو على صوت المعركة»، لتمكين نفسه، وتجنب الحرب؛ لأن مصالحه هي مصالح إيرانية.

وبالتالي، أدى كل ذلك لإطالة الشــــغور الرئاسي وسط مخاوف اللبنانيين من أن تكون بلادهم الهدف التالي لإسرائيل بعد غزة. يحدث كل ذلك بينما يواصل الحزب تدمير الجبهة الداخلية اللبنانية اجتماعياً وأمنياً واقتصادياً وسياسياً. ولا يختلف العراق عن حال لبنان، حيث الاغتيالات، والعنف المستمر، بينما تدعي الميليشيات الإيرانية هناك انشغالها بالدفاع عن غزة من خلال عمليات استدعت ضربات أميركية على بعض المواقع بالعراق. وبالطبع، لا يختلف حال سوريا عن ذلك العبث، وكذب نصرة غزة، حيث باتت سوريا مسرحاً مفتوحاً للعمليات الإسرائيلية التي تستهدف قيادات كل من إيران و«حزب الله» هناك، ووسط صمت رسمي غريب، ومنذ 12 أكتوبر (تشرين الأول). خلاصة القول أن إسرائيل تضرب غزة، والميليشيات الإيرانية تضرب دول المنطقة، وأمنها واقتصادها، حيث بِتْنا بمرحلة التدمير مقابل التدمير، فهل هناك جنون أكثر من هذا؟!

 

هل تريدون ان تعرفوا كم تبلغ ثروة السفيه بري وعائلته وموارد تلك الثروة من مؤسسات ومرافق الدولة ؟

 إقرأ المقالة التالية للكاتب الصحافي السويسري "ميشال لا روش" : Michel Laroche Genθve

يزعم الموقع السويسري أن نبيه بري وأبنائه وأصهرته من أثرى أثرياء العالم الذين يملكون حسابات في سويسرا . ويقول الموقع السويسري أن حسابات بري وحده في سويسرا تبلغ ما يعادل المليارين من الدولارات .

وذكر الموقع أن عقيلته رندة تملك حسابات تحوي خمسة فاصلة سبعة مليار دولار ، كما أن عبد الله نبيه بري يملك حسابات يبلغ ما فيه ما يعادل الملياري دولار ، في حين يملك إبنه باسل حسابات تفوق المليار ونصف المليار دولار .

وذكر الموقع السوسري أن مصدر أموال نبيه بري هو شراكته في جميع الفوائد التي جناها الراحل رفيق الحريري من سوليدير ، وكذلك شراكته في قرارات حكومية سمحت بالإستيلاء على ملايين الأمتار المربعة من واجهات الشاطىء التي تفوق قيمتها مئات مليارات الدولارات . كما أنه شريك أساسي مع رئيس الحكومة السابق والحالي في فوائد مجلس الإنماء والأعمار (عبر شقيقه ياسر بري وهو الرجل الثاني في مجلس الإنماء والاعمار) ، وهو المجلس الذي ضيع مليار دولار على مشروع للمجاري لم ينفذ منه شيء ، في حين أن الأوراق الخاصة بميزانية المجلس توثق دفع المليار دولار لإنشاء مجاري ومحطة معالجة في منطقة السان سيمون - الجناح قرب اجمل شواطىء لبنان في الرملة البيضاء .

 ويبدو أن كاتب المقال في الموقع السويسري لبناني ، وجاء فيه أن  بهاء البساتنة وأشقاءه هم  أصحاب إحتكار الفيول الذي  ينحصر إستيراده منذ ثلاثين  عاما بشركتهم ، "شركة آل بساتنة" وشركائهم ممثلة ب  "نبيه بري وسعد الحريري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية". ويقال أن معركة ميرنا الشالوحي  بين التيار الوطني الحر ودراجات حركة أمل سببها سعي جبران باسيل لعرقلة إستيراد الفيول  حصرا من "كارتل آل البساتنة"  وأن حل الإشكال جرى من خلال تبادل للمصالح أضحى به جبران شريكا ل"كارتل آل البساتنة" أيضا  كما أن نبيه بري أدخل المدعو غسان مغدور المقيم في اليونان شريكا مع علاء الخواجة وريمون رحمة في مشروع دير عمار لبناء معمل كهرباء بصيغة BOT على أن لا تستورد الدولة الفيول لشركة الكهرباء مباشرة وذلك ليتاح للسياسين ولمافياتهم من التجار أمثال "أل البساتنة" إستيراده وتحقيق ربح مقداره 500 مليون دولار سنويا كحد أدنى . كما ذكر الخبير "حسن مقلد"

وبحسب الموقع ، أن بري يجني أموالا طائلة من سيطرته على شركات شرعية في مرفأ بيروت ومن تعيين أحد ازلامه مديرا لإدارة حصر التبغ والتنباك (يديرها ناصيف سقلاوي) . كما أن شراكته ورعايته لأمثال دنش في المقاولات والعقود والصفقات وأشهرهن شريف وهبي ، المقاول الذي أفتعل وزير لبناني مشكلة مع وزير الإتصالات لتأمين عقد إستثمار خطوط فايبر لصالح شركات وهبي . كما أن صهر نبيه بري ، خليل إبراهيم ، ورد ذكره في تصريح لوزير سابق انتشر تسريب فيديو له وهو يفصل دور الصهر ابراهيم في الجباية والتشبيح على أثرياء الشيعة وعلى المقاولين المرتبطين بالدولة اللبنانية . وكل ذلك ، بإستغلال نفوذ نبيه بري . ويتهم الموقع بري بأنه يستغل موقع وزير الزراعة التابع له للحصول على عمولات عن تراخيص التصدير والإستيراد . ويصف التقرير كيف أن البلاد كانت تذهب الى حرب أهلية بسبب تلاسن علني بين جبران باسيل ونبيه بري مما ولد تظاهرات في الشوارع راحت تخرب وتهدد في مناطق المسيحيين . وقد أنتهت تلك المشاحنات وأنطفأت خطر الحرب الاهلية فقط حين وافق جبران باسيل على تمرير عقد إنشاء معمل جديد للطاقة الكهربائية في الزهراني منحت صفقته لشريك بري ، بهاء وبشير البساتنة علما بان ل بري سيطرة على وزارة المال التي تقوم سكرتيرة الوزير علي حسن خليل وهي ايضا من ال خليل ولكنها ليست شيعية بل مسيحية من كسروان ، بإستيلاء مبلغ وقدره عشرة آلى 15% من قيمة كل ملف تسوية للضرائب تقوم بتسهيل إنجازه بما يناسب أصحاب المصالح الكبرى . وذكر الموقع السويسري مثالا على النهب المنظم للدولة ، فقال أن بري بالتعاون مع شركائه في الحكم ضغط لتمرير صفقة عقد ما يسمى ب قناة الزهراني للري وقيمتها 600 مليون دولار لصالح شركة دنش ولصالح شركة شريف وهبي . ولكن الكلفة الحقيقية للمشروع لا تتجاوز المئة وخمسين مليون دولار . كما إن الصفقة تمت بصمت ولم يأتي على ذكرها أحد لا في الإعلام ولا بين السياسيين . ومن المعروف أن شريف وهبي ، وهو رجل أعمال يشارك في صفقات لصالح بري وهو ينهب لصالحه ، كما يقول الموقع السويسري ، جزءا من ما يسمى مشروع الأوتوستراد العربي ...

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

البطريرك الراعي: طالما الجمهوريّة من دون رئيس ستتكاثر الفوضى وتتفكّك أوصال الدولة وتستباح مخالفة القوانين ويطغى ظلم القادرين والنافذين وفائض القوّة

وطنية/03 آذار/2024

 ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه النائب البطريركي المطران انطوان عوكر ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور النائب راجي السعد، مدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزيف الحلو، الامينة العامة للمؤسسة المارونية للانتشار هيام البستاني، السفير رومانس رعد، نجل الشهيدين صبحي ونديمة الفخري باتريك، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية الدكتور الياس صفير، وحشد من الفاعليات والمؤمنين. 

بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: "وفيما كان بعيدًا، رآه أبوه، فتحنّن عليه" (لو 15: 20)"، وقال: "ما إن ندم الإبن الأصغر، وعاد إلى أبيه بتوبة كاملة على ما فعل، حتى لاقته محبّة والده ورحمته التي هي أكبر من جميع خطاياه. وبالفعل لـمّا عاد الإبن إلى نفسه، تذكّر حالة البحبوحة التي كانت له في بيت أبيه، ورأى حالة البؤس التي بلغها بسبب ابتعاده عن شركة الحياة مع والده وأهل بيته، فقرّر العودة والإقرار بخطيئته والإستعداد للتعويض عنها. "فنهض ومضى إلى أبيه، وفيما كان بعيدًا، رآه أبوه، فتحنّن عليه، وأسرع فألقى بنفسه على عنقه وقبّله" (لو 15: 20). بهذا المثل تكلّم الربّ يسوع عن مفهوم الخطيئة والتوبة والمصالحة وثمارها. الخطيئة والتوبة هما عمل الإنسان، فيما المصالحة وثمارها هما من رحمة الله. فنستطيع القول إنّ هذا المثل يحمل عنوان: الرحمة الإلهيّة. فيسعدنا أن نحتفل معًا بهذه الليتورجيا الإلهيّة التي تشكّل ذروة رحمة الله الذي بذبيحة الإبن على الصليب افتدى خطايا البشر أجمعين، وفيها أعطانا وليمة جسده ودمه كدواء للعيش في حالة النعمة، ولعدم الموت الروحيّ بخطايانا".

وتابع: "الخطيئة في جوهرها هي الإبتعاد عن الله، ودائرة العيش معه التي هي الكنيسة، والتعلّق بعطاياه، بدءًا بالذات وصولًا إلى خيرات الأرض كبيرة كانت أم صغيرة نتعلّق بالعطيّة وننسى معطيها. هذا ما فعله الإبن الأصغر بأخذ حصّته من ثروة أبيه وسافر إلى بلدٍ بعيد، كاسرًا شركة البنوّة معه وأهل البيت. وظهرت في المثل نتيجة حالة العيش في الخطيئة، وهي فقدان كرامة البنوّة، والإنحطاط الروحيّ والأخلاقيّ والإجتماعيّ، المعبّر عنها بالجوع ورعاية الخنازير والأكل من خرنوبهم. أمّا التوبة فتبدأ بالوقفة مع الذات أمام الله، المعروفة بفحص الضمير، وإدراك حالة البؤس بنتيجة الإبتعاد عنه. فتولّد في القلب الندامة والأسف للواقع الأليم. وحينئذٍ يكون قرار العودة إلى الله والكنيسة، والإقرار بالخطايا، ومقاصد الهروب من أسبابها، والتعويض عنها بأعمال الخير والرحمة. هذا ما فعله الإبن الأصغر، إذ قام ورجع إلى أبيه".

وتابع: "هنا كانت المصالحة النابعة من قلب الآب السماويّ الذي ينتظر برحمته اللامتناهية رجوع الخطأة لكي يمارس حنانه ومحبّته ورحمته. هذا ظاهر في المثل الإنجيليّ بتعبير بليغ. إذ فيما كان الإبن بعيدًا، رآه أبوه، فشمله بحنانه ولاقاه وقبّله طويلًا. ولم يدع إبنه يتلفّظ بإقرار خطاياه إلّا متقطّعة برحمة أبيه اللامتناهية. فكم من مرّة عبّر الربّ يسوع في الإنجيل عن فرحة الآب السماويّ بخاطئ واحد يتوب. وأتت ثمار المصالحة التي دلّت عليها الرموز المستعملة في المثل الإنجيليّ، وهي:

أ- الحلّة الفاخرة وترمز إلى ثوب النعمة الذي لبسناه أصلًا يوم المعموديّة. وقد لطّخته خطايانا.

ب- الخاتم في إصبعه ويرمز إلى البنوّة لله المستعادة. وتدلّ على أمانة الله التي تفوق خطايانا، وعلى أمانتنا لله. إنّه خاتم الأمانة.

ج-الحذاء الجديد يرمز إلى الطريق الجديد الذي يفتحه الله أمامنا لنسير حياة مستقيمة تليق ببنوّتنا لله.

د- العجل المسمّن وفرحة العائلة المجتمعة يرمزان إلى وليمة الإفخارستيا والقدّاس الإلهيّ. ما يعني أنّ التوبة الحقيقيّة تؤهّلنا للجلوس إلى مائدة عرس الحمل: أي المشاركة في الذبيحة الإلهيّة وتناول جسد الربّ ودمه".

وقال: "تبقى مسألة الإبن الأكبر الذي رفض مصالحة أخيه، والجلوس إلى مائدتها، بسبب حقده على أخيه، ورفض طيبة أبيه، وبسبب أنانيّته وحسده. إنّه يمثّل كلّ إنسان لا يعرف طعم المصالحة. ولكنّ الإنسان الذي لم يختبر المصالحة مع الله وثمارها، لا يستطيع أن يمارسها ويعيشها مع الناس. هنا يأتي دور الكنيسة الأساسيّ وهو مساعدة الناس على المصالحة مع الله بتغيير مجرى حياتهم وبالتالي على المصالحة بين الناس. المسؤولون السياسيّون في لبنان بحاجة إلى المصالحة بعضهم مع بعض، من خلال تنقية ذاكرتهم والضمائر وطيّ صفحة الماضي، وإذكاء الثقة فيما بينهم. إذا فعلوا، عاشوا بفرح، وتعاونوا بثقة، ووضعوا خير لبنان واللبنانيّن فوق كلّ إعتبار. إنّ الممارسة السياسيّة اليوم تناقض بكلّ أسف هذه المبادئ، ولهذا السبب يبقى التوتّر، والسعي الدؤوب وراء المصالح الشخصيّة والفئويّة على حساب الخير العام. المصالحة والسلام، المضمومان إلى نبل الإداء، هما المخرج الوحيد من أزمة انتخاب رئيس للجمهوريّة. إنّنا نبارك ونشكر كلّ مسعى لإنتخاب الرئيس بروح المصالحة والسلام. ونخصّ بالذكر لجنة السفراء الخمسة وتجمّع المعتدلين. فبانتخاب الرئيس تكتسب المؤسّسات الدستوريّة، وعلى رأسها المجلس النيابيّ والحكومة، شرعيّة الممارسة وفقًا للدستور. وطالما الجمهوريّة اللبنانيّة من دون رئيس، فتتكاثر الفوضى، وتتفكّك أوصال الدولة، وتستباح مخالفة القوانين، ويطغى ظلم القادرين والنافذين وفائض القوّة".

وتابع: " في هذا الجوّ المحموم في العالم وعندنا في المنطقة حيث تطغى لغة الأسلحة والحروب، نقول إلى حكّام الدول وإلى من في يدهم أسلحة متطوّرة: لا تنظروا إلى أسلحتكم وتظنّون أنّكم بها أقوياء، بل انظروا إلى قلوبكم، فتدركوا أنّكم ضعفاء في إنسانيّتكم، بل عديمو الإنسانيّة. كونوا كبارًا بمحبّة قلوبكم. ويا لهول وعار ما يجري في قطاع غزّة من جرائم؟ إنّنا ندين بشدّة المجازر التي تُرتكب هناك بحقّ الشعب الفلسطينيّ على يد الإسرائيليّين الأثيمة: يقتلون عمدًا العشرات من المنتظرين المساعدات الغذائيّة، وهم يتضوّرون جوعًا. وآخرون يموتون جوعًا على الطرقات تحت أنظارهم، وآخرون يُقتلون عمدًا وهم على طرقات التشريد من بيوتهم المهدّمة، والهرب تحت نيران المدافع والصواريخ. فيا للإجرام الوحشيّ.  ونحن في لبنان يجب ألّا ينزلق أحدٌ بوطننا إلى الحرب والقتل والدمار والتهجير والتشريد، من دون فائدة، ولقضايا لا دخل للبنانيّين عامّةً بها ولأهلنا في الجنوب اللبنانيّ. رسالة لبنان أن يكون أرض سلام، ورائد سلام بحكم تكوينه وتنوّعه الثقافيّ والدينيّ، وبحكم تاريخه ونظامه السياسيّ وميثاق عيشه المشترك، وليدرك اللبنانيّون، مسؤولين وشعبًا أنّ "السلام ثمرة العدالة" (أش 23: 7)، و"يولد من الحبّ". ولهذا السبب السلام يُبنى كلّ يوم. فليكن هذا الواجب المشرّف من أولى مسؤوليّاتنا في العائلة والمجتمع والدولة (راجع الكنيسة في عالم اليوم، 78)". وختم الراعي: "نصلّي، أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء، إلى الله كي يحرّك ضمير كلّ إنسان، الذي هو صوته في أعماق الإنسان. فيدرك الجميع خطاياهم، ويتوبوا عنها، ويتصالحوا مع الله ومع ذواتهم ومع الناس. له المجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين".  بعد القداس، استقبل الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية.

 

المطران عودة: تعطيل انتخاب الرئيس عمل مدان وهل يجوز لفئة أن تقرر عن الجميع وتتفرد بقرارات لم يتوافق عليها جميع اللبنانيين ولا تناسب مصلحتهم؟

وطنية/03 آذار/2024

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، بحضور حشد من المؤمنين. بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "سمعنا الأحد الماضي عن العشار الذي تبرر بتواضعه، على عكس الفريسي المتعاظم الذي عاد غير مبرر. أما اليوم، فنسمع من الرب مثل الإبن الشاطر، الذي شطر أو قسم ميراث أبيه. في القسم الأول من مثل اليوم وصف لحالة الأب المحب جدا. فقد أتى إليه ابنه طالبا نصيبه من الميراث، ونحن نعرف أن تقسيم الميراث يكون بعد الموت. اللافت أن الأب لم يجادل ابنه، ومن شدة تواضعه، سمح لابنه بأن يعتبره ميتا وقسم معيشته بين ولديه، مع أن الأكبر لم يطلب شيئا".

أضاف: "الله، المرموز إليه بالأب، يظن بعض الناس أنه غير موجود. هو يسمح لنا، بسبب تواضعه الأقصى، بأن نتساءل عن وجوده وسط مصاعب الحياة، كما يسمح بوجود الملحدين الذين ينكرون وجوده. هو يحب كل خليقته، و«يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون» (1تي 2: 4)، لكنه لا يفرض هذه المحبة ولا يتدخل في حرية أبنائه. بعدما أخذ الإبن الأصغر نصيبه جمع أغراضه وسافر بعيدا. هذا ما يحصل معنا. نطلب عطايا الله، فيمنحنا مواهب لا تحصى، وفجأة نقرر الإبتعاد عنه بسبب خطايانا، واعتباره غير موجود، ونتصرف بالعطايا والمواهب بأنانية تؤدي بنا إما إلى الندم أو الهلاك".وتابع: "عندما يبتعد الإنسان عن الله تتدهور حاله بسرعة. لقد بدأ الإبن الأصغر خطأه بخطوة صغيرة، لكن خطوته الثانية، أي قراره الإبتعاد عن والده، وسعت الهوة بينهما. لقد انتقل الإبن، بسبب خطيئته، من البنوة، إلى رتبة أدنى من الخنازير التي «كان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت تأكله». الخنازير سيئة ونجسة عند اليهود الذين يحرمون تربيتها أو لمسها وأكلها. لذا، اهتمام الإبن بالخنازير يدل على الذل الأقصى. أما ابتعاده عن أبيه فيرمز إلى ابتعاد كل إنسان عن الله بسبب الخطيئة، إذ يتحول من إبن لله إلى إنسان ذليل، لدرجة فقدان كل الخيرات واشتهاء الحصول على أي نعمة إلهية. عندما أدرك الإبن حالته الناتجة عن خطيئته «رجع إلى نفسه». أفاق من غيبوبته، وتذكر حاله في بيت أبيه فقال: «كم من أجير لأبي يفضل عنه الخبز وأنا أهلك جوعا!». لم يقارن نفسه بأخيه الأكبر الذي ما زال يتمتع بخيرات أبيه، بل بالأجراء الذين يتمتعون بالخيرات، ولكثرتها يفضل عنهم ، فقرر أن يعود إلى أبيه ويعترف بخطئه".

وقال: "عندما يقرر الخاطئ العودة إلى الله يخجل، وإن كان تائبا حقا يعرف خطيئته ويقر بها طالبا الرحمة. نحن نخاطب الله وندعوه «أبانا»، لكن عندما نعي حجم خطايانا نخجل من أنفسنا فتصبح هذه العبارة صعبة اللفظ. لذلك، يعلن الكاهن في القداس الإلهي، قبل الصلاة الربية: «وأهلنا أيها السيد أن نجسر بدالة وبلا دينونة أن ندعوك أبا». عندما عاد الإبن، كان يريد أن يقبله أبوه كأجير، لكن أباه لم ينتظره بل بادر نحوه. لم يترك له مجالا للتفوه بما فكر به، بل قبله قبل أن يعبر عن توبته. لكن الإبن قال: «يا أبت، أخطأت إلى السماء وأمامك، ولست مستحقا بعد أن أدعى لك ابنا». هنا إشارة إلى أهمية الإعتراف بالخطيئة، الأمر المقترن بالتوبة. لهذا، تجمع الكنيسة بين التوبة والإعتراف في سر واحد، لأن التوبة مهمة، إنما يجب إقرانها بالتواضع المؤدي إلى الإعتراف بالخطأ. لقد قبل الأب ابنه بسبب توبته وتواضعه، و«القلب المتخشع والمتواضع لا يرذله الله».

أضاف: "عندما علم الإبن الأكبر بعودة أخيه، رفض دخول البيت والإحتفال مع الآخرين. كثيرا ما نشبه الأخ الأكبر ونرفض الإحتفال مع إخوتنا، مبعدين أنفسنا عنهم بسبب حسدنا وغيرتنا أو أنانيتنا ونقص محبتنا. عندما سمع الأب أن ابنه الأكبر غاضب، ترك الإحتفال وخرج للقائه تماما كما لاقى ابنه الأصغر، ليس لتبرير ذاته أو ابنه، بل ليدعوه إلى الفرح «لأن أخاك هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد». وتابع: "الوطن شبيه بالبيت الأبوي، لا راحة ولا طمأنينة إلا فيه. كثيرا ما يخطئ المواطنون تجاه وطنهم ويقدمون مصالحهم على مصلحته، وما حالنا المزرية التي نعيشها إلا نتيجة انفصال بعض الزعماء والسياسيين والحكام وبعض المواطنين عن وطنهم، كما فعل الإبن الشاطر أو الضال، ولم يدركوا سواد المصير الذي يتربص بهم، تماما مثل الإبن الأصغر في مثل اليوم، الذي قسم ثروة أبيه وغادر البيت الأبوي ظانا أنه سيعيش في حرية ستجلب له السعادة، فعاش حياة سهلة ملأى بالخطايا، مبذرا مال أبيه، حتى أصبح يشتهي الخرنوب الذي يأكله الخنازير. لقد قال أحد إخوتنا، الشيخ الراحل عبدالله العلايلي، عندما كان مفتيا في جبل لبنان: «لبنان والقداسة صنوان. هكذا وسمته الكتب السماوية، فكرمته ديانة وسمت به ديانة. وكان لنا منها جمعاء ما يشبه التتويج بأكاليل الغار. فما ظنك في جبل هو في وعي السماء، قداسة موصولة بقداسة».

وقال: "ليتنا جميعا ندرك أهمية وطننا وضرورة الحفاظ عليه. لبنان بحاجة إلى اتحاد جميع المسؤولين والزعماء وكل أبنائه حول مصلحته التي هي مصلحة الجميع. إنه بحاجة إلى تضافر الجهود من أجل إنقاذه، وأول عمل على المسؤولين القيام به هو انتخاب رئيس يقود عملية الإنقاذ. إن التأخر في انتخاب الرئيس أو تعطيل الإنتخاب هو عمل مدان لأنه يمنع الإنقاذ، ويساهم في القضاء على ما تبقى من مقومات البلد ومن تبقى من أبنائه المتشبثين به. هنا لا بد من الإشارة إلى خطورة اتساع الحرب على لبنان. كلنا نعرف أننا أمام عدو شرس مجرم لا يردعه ضمير ولا إنسانية، فهل نضع أنفسنا في فم التنين؟ إذا كنا نعرف أن لبناننا لا يحتمل نتائج وحشية هذا العدو، وقد شهدنا ما حل بغزة مما أدمى القلوب، أليس من الحكمة منع انزلاق لبنان إلى ما يشبه ما حل هناك؟ «كل شيء مباح لي ولكن ليس كل شيء يوافق» يقول بولس الرسول. فكروا بمصلحة لبنان وببقائه. مصلحة لبنان وأبنائه تعلو على كل المصالح. فهل يجوز لفئة من اللبنانيين أن تقرر عن الجميع وتتفرد باتخاذ قرارات لم يتوافق عليها جميع اللبنانيين، ولا تناسب مصلحتهم؟ وهل تقبل هذه الفئة أن تبادر فئة أخرى من الشعب إلى اتخاذ مواقف أو القيام بأعمال تزج الجميع في أتون صراعات يدفع الجميع ثمنها؟ أين الدولة من كل هذا؟ على جميع اللبنانيين التأمل مليا في الوضع الذي وصلنا إليه والعودة سريعا إلى كنف لبنان كما عاد الإبن الضال إلى حضن أبيه، والعمل الحثيث على إنقاذه كي لا نبكي بلدا وهبنا إياه الله ولم نحافظ عليه، بل عبثنا به ومزقناه كما يمزق الطفل لعبته، عن جهل.

وختم: "الله أب حنون ورحوم، ينتظر عودة كل خاطئ. لذلك، دعوتنا اليوم، قبل الدخول في الصوم الكبير، أن نتوب ونرجع بقلب منسحق ومتواضع إلى الله الذي سيقبلنا، ونسمع صوته الحسن قائلا: «أدخلوا إلى فرح ربكم".

 

جعجع: لولا الصراع المرير الذي خاضه الشيخ بشير داخل حزب "الكتائب" لما كان هناك قوات لبنانيّة

الوكالة الوطنية للإعلام/03 آذار/2024

أشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى أن "كوادر القوات، كما جميع اللبنانيين، عاشوا في 14 أيلول 1982 لحظات عصيبة بعد الانفجار الذي هز بيت الكتائب في الاشرفية، ولم تصل إليهم المعلومات عن المستهدف ولا عن الشهداء الذين سقطوا فوراً، إلا بعد فترة زمنية حين جرت إتصالات بين أجهزة القوات المنتشرة في المناطق. كنت آنذاك مسؤولاً عن منطقة الشمال في القوات وكانت المسافة طويلة، إذ كنت في دير القطارة، والظروف تختلف عن اليوم إذ لم يكن هناك تلفزيونات ووسائل تواصل إجتماعي، أبلغوني من غرفة اللاسلكي، إذ في كل ثكنة كان هناك ما يسمونه غرفة إشارة، بحدوث إنفجار كبير في بيت الكتائب في الأشرفيّة، وأن من المحتمل أن يكون الشيخ بشير في الإجتماع". وتابع في اطلالة له ضمن برنامج "نقطة تحوّل" عبر الـ"mtv": "توجهت مباشرة إلى غرفة الإشارة محاولاً استطلاع الوضع، فاكتشفت عدم تمكنّي من معرفة شيء، صعدت الى السيارة وتوجهت من القطارة إلى المجلس الحربي، وعند وصولي إلى المجلس الحربي، وكثيرون لا يعرفونه اليوم ، وجدت ساحته الكبيرة جداً مليئة بالناس . توجهت ونظرت الى مكتب الشيخ بشير، فكان فيه الشيخ بيار الجد، رحمه الله، ومعه مجموعة من الشخصيات السياسيّة. عندها أيقنت أن الحادث كبير، وحتى تلك الساعة لم اكن أعرف حقيقة ما حصل ، كل ما كنت اعرف هو وقوع إنفجار في بيت الكتائب في الأشرفيّة وغير واضح إن كان الشيخ بشير هناك أم لا. عندها عدت وتوجهت الى الساحة. بعدها وصل رفيقنا أسعد سعيد وكان في العمليات في المجلس الحربي، وهو من أوائل الذين خرجوا بعد وقوع الإنفجار. اقتربت منه وأردت أن اسأله لأنه كان في الأشرفيّة ولا بد أن لديه معلومات دقيقة، لم يجب في البداية ثم نظرت الى وجهه وكانت المرة الاولى التي يحادثني أحد من دون أن يفتح فمه، سمعت كلاماً لكنني لم أره يحرّك شفتيه أو يفتح فمه، وقال لي "مات الشيخ بشير". أما وضع أسعد سعيد في هذه اللحظة فكان يعبّر عن الجو الذي كنا جميعا فيه".

وأضاف: "عندها أيقنت الحقيقة لأن أسعد قالها طبعاً، في الساحة كان هناك الكثير من الأقاويل، "كانوا عم يتحذّروا وكل ساعة يجي حدا من الأشرفيّة"، حضرت إمرأة وقالت إنها رأت الشيخ بشير منذ قليل وهو مجروح بيده، وآخر قال إن الشيخ بشير لم يأت الى الإجتماع، لكن أسعد سعيد قال لي ما قاله، وسألته إذا كان متأكداً فأجاب "نعم رأيت ساعته وتوجهت إلى المستشفى وتأكّدت"، وهكذا عرفت ان الشيخ بشير استشهد".

ورأى جعجع أنه "على الصعيد الوطني العام، العسكري والسياسي، كانت عملية اغتيال بشير، نقطة تحوّل، وتركت تداعياتها على مسار الحرب ونتائجها، حتى إنها قلبت الأمور رأساً على عقب في الداخل اللبناني، كما ساهمت في كسر ميزان القوى لمصلحة الفريق الآخر في لبنان ولمصلحة المشروع السوري بإخضاع لبنان". وأردف: "اغتيال بشير لا يشبه أي اغتيال آخر، فالأحداث كانت ذاهبة باتجاه معين وتحوّلت بعد ذلك إلى اتجاه آخر تماماً، أي 180 درجة بشكل معاكس. اغتيال بشير شكّل نقطة تحول على المستويات كافة، من رئاسة الجمهوريّة، إلى مصير اللبنانيين ، الى السلطة الوطنيّة في لبنان، الى المسيحيين ، وصولا إلى مستوى القوات اللبنانيّة". وقال:"في تلك المرحلة، شئنا أم أبينا، إذا أحببنا بشير الجميّل أو لم نحبه، من كان يمثّل فعلياً السلطة الوطنيّة اللبنانيّة كان بشير الجميّل، ومن كان يحارب السلطة الوطنيّة اللبنانيّة هو نظام حافظ الأسد، وبالتالي الى هذا الحد كانت نقطة تحوّل بكل معنى الكلمة. ففي غياب الشيخ بشير فُقدت العقبة الأساسيّة في وجه سيطرة نظام حافظ الأسد على لبنان". وتابع: "مع احترامي لجميع الشخصيات التي كانت موجودة في تلك المرحلة، بشير الجميّل هو من كان يجسّد الإرادة الوطنيّة اللبنانيّة، بوجه محاولات حافظ الأسد للسيطرة على الوضع في لبنان. فبشير كان يصدّ تلك المحاولات. بعده، تسلّم الشيخ أمين الجميل رئاسة الجمهوريّة، وحاول ما استطاع، واستمر الوضع الى حين تسلّم "الطيّب الذكر" الجنرال ميشال عون السلطة، فاستطاعوا بشكل أو بآخر وضع يدهم على المنطقة الحرّة في لب