المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 05 أيلول/2022

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.september05.22.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

Click On The Below Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group so you get the LCCC Daily A/E Bulletins every day

اضغط على الرابط في أسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group وذلك لإستلام نشراتي العربية والإنكليزية اليومية بانتظام

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

هكذَا يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب، أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا، لا يَحْتَاجُونَ إِلى تَوْبَة

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

بالصوت وفيديو ونص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في معايير المواقف، والأبواب الواسعة والضيقة، والمحبة والشر

الياس بجاني زلم وهوبرجية وقطعان أصحاب شركات الأحزاب هم الإنحطاط والمّحل والجهل

الياس بجاني ربنا يحمي لبنان وأهله من فجع وفجور هذا الثلاثي المافياوي

الياس بجاني/فيديو ونص: الضمير هو صوت الله الساكن فينا

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نص عظتي البطريرك الراعي والمطران عوده لليوم 04 أيلول/2022

صليب بشير والشهداء: في يوم شهداء المقاومة اللبنانية نتذكر شهيد الشهداء القائد الرئيس الشيخ بشير الجميل. ونبقى على الوعد/ادمون االشدياق

في آيلول شهر الشهادة والشهداء نتذكراستشهاد الشهيد البطل جوزف البير قبعين في تل الزعتر...

هوكشتاين إلى بيروت حاملاً موافقات إسرائيلية!

تحذيرٌ "إسرائيلي" لـ نصرالله من تكرار حرب 2006 "المدمّرة"

الترسيم ليس راكداً: لا تفاؤل ولا تشاؤم

تمرين عسكري للجيش الاسرائيلي على الحدود اللبنانية

هل تطلق إسرائيل النار على أي شخص يقترب من الخط الأزرق؟!

اليونيفيل تنفي نقلها رسالة من الجانب الاسرائيلي: ندعو وسائل الاعلام الى مراجعتنا قبل نشر التقارير التي تزيد التوتر

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

مناصرو حزب الله يقتحمون “أوجيرو”: ممنوع قطع إنترنت الضاحية

توقيف ضابط و3 عناصر من أمن الدولة!

الغاية من دعوة دار الفتوى نواب "السنة" للإجتماع في 24 أيلول!

مبادرة "النوّاب التغييريين" أوّل الغيث في تحريك الاستحقاق

الشرق الأوسط: عجز لبنان عن تنفيذ مطالب «صندوق النقد» يهدد بهبوطه إلى «الدول الفاشلة»

المراوحة في الاستحقاقات السياسية تفاقم أزماته المعيشية والمالية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الرئيس الإسرائيلي: إيران تشكل تهديدا للأمن العالمي

إسرائيل تقود حملة مكثفة لمنع توقيع الاتفاق النووي مع إيران

قاذفات "بي 52" الأميركية في طريقها إلى الخليج... وطهران تسلح 50 مدينة تحسباً لهجوم محتمل

لبيد: واشنطن أخذت تحفظاتنا بشأن «النووي» الإيراني بعين الاعتبار

رئيس الموساد يتوجه إلى أميركا غداً لشرح موقف إسرائيل بشأن «مخاطر» الاتفاق المحتمل

«الاستخبارات» الإيرانية توقف 12 بهائياً بتهمة الارتباط بمركز في إسرائيل

بوريل: ينتظرنا شتاء صعب والأشهر المقبلة ستكون حاسمة

بوريل: اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية قيد قراراتنا السياسية ونريد التخلص من هذا الوضع

نائب إيراني.. الاتفاق النووي المحتمل لم يراع أياً من خطوط إيران الحمراء

خضريان: في حالة التوصل إلى اتفاق، سيبقى أكثر من 1600 شخص حقيقي واعتباري إيراني على قائمة العقوبات الأميركية

إطلاق نار على حافلة إسرائيلية.. ووقوع إصابات!

المرصد السوري: تركيا تمتنع عن دفع مستحقات "المرتزقة" السوريين في ليبيا

تركيا تضيق الخناق على المرتزقة في معسكراتهم وتمنع خروجهم منها

روسيا: العملية العسكرية بأوكرانيا مستمرة ولا تراجع عن شروطنا

بيسكوف قال إن موضوع المحادثات بين موسكو وكييف "ممكنة" لكنها ستتمحور حول "كيف سيتم الوفاء بشروط روسيا من قبل أوكرانيا"

أوكرانيا ترسل أكبر قافلة سفن محملة بالحبوب حتى الآن

86 سفينة أبحرت من الموانئ الأوكرانية منذ بدء الاتفاق، حاملة مليوني طن من المنتجات الزراعية إلى 19 دولة

زيلينسكي: أوكرانيا استولت على ثلاث قرى في الجنوب والشرق

أوكرانيا تعلن شن هجوم على «قاعدة قيادة» روسية

رئيس الحكومة الأوكرانية في برلين طلباً لدعم أقوى

روسيا تتوقع انتهاء أزمتها مع الغرب «يوماً ما بالتفاوض» وحمّلت أوروبا مسؤولية وقف الغاز... وكييف تنتظر دعماً أقوى من برلين

الأمير محمد بن سلمان أكد للرئيس السيسي على العلاقات القوية بين السعودية ومصر

ولي العهد السعودي للرئيس المصري: تقوية العمل العربي بشكل شامل ستحقق تطلعات الدول العربية وشعوبها

العراق: الكاظمي يدعو لجولة حوار ثانية والحلبوسي يطالب بانتخابات

وسط توقعات بفشلها بسبب غياب التيار الصدري... والحكيم يدعو للاحتكام إلى الدستور

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

فرصة لبنان بين «الغبار النووي» والدرس العراقي/سام منسى/الشرق الأوسط

ااستحالة باسيل وصعوبة فرنجية: حزب الله يأكل حصرم الرئاسة/منير الربيع/المدن

حزب الله" يُطلق أحدث "صيحاته" ترويجاً للنموذج الإيراني/فارس خشان/النهار العربي الدولي

لبنان يدخل السيناريو الأسوأ!/علي زين الدين/الشرق الأوسط

ترضية لـ«الإخوان المسلمين» على حساب الحقيقة والعلم/علي العميم/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

الراعي يدشن كنيسة مار سمعان العامودي في أرده بحضور المكاري: لا نخاف على لبنان فهو ينهض ويولد من جديد وكالنسر يجدد شبابه

الراعي: تعمد الشغور الرئاسي مؤامرة على ما يمثل منصب الرئاسة في الجمهورية بل هو خيانة بحق لبنان

المطران عوده أسف لهتاف الشباب بأرواحهم فداء لزعماء لا يتألمون لمعاناة البشر: نعاني من اللامسؤولية وعدم السعي للاصلاح والمحاسبة

جعجع: الانتخابات الرئاسية لا تقررها إرادات خارجية بل هي نتاج إرادة داخلية وطريقة تصويت الـ128 نائبا في البرلمان

ريفي: الإنقاذ يحتاج لرجال دولة يتخذون القرار لا أنصاف رجال يبيعونه في سوق التسويات الرئاسية والرهانات الإقليمية

قبلان: المطلوب وحدة وطنية لانقاذ الاستحقاق الدستوري من الفراغ

 

النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

هكذَا يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب، أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا، لا يَحْتَاجُونَ إِلى تَوْبَة

إنجيل القدّيس لوقا15/من01حتى07/”كَانَ جَمِيعُ العَشَّارِينَ وَالْخَطَأَةِ يَقْتَرِبُونَ مِنْ يَسُوعَ لِيَسْمَعُوه. وكَانَ الفَرِّيسيُّونَ وَالكَتَبَةُ يَتَذَمَّرُونَ قَائِلين: «هذا الرَّجُلُ يَسْتَقْبِلُ الخَطَأَةَ وَيَأْكُلُ مَعَهُم!».فَقَالَ لَهُم هذَا المَثَل:«أَيُّ رَجُلٍ مِنْكُم، لَهُ مِئَةُ خَرُوف، فَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، لا يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ في البَرِّيَّةِ وَيَذْهَبُ وَرَاءَ الضَّائِعِ حَتَّى يَجِدَهُ؟ فَإِذَا وَجَدَهُ حَمَلَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ فَرِحًا.وَيَعُودُ إِلى البَيْتِ فَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالجِيرَان، وَيَقُولُ لَهُم: إِفْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِيَ الضَّائِع!أَقُولُ لَكُم: هكذَا يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب، أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا، لا يَحْتَاجُونَ إِلى تَوْبَة!”.

 

تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

بالصوت وفيديو ونص/الياس بجاني: تأملات إيمانية في معايير المواقف، والأبواب الواسعة والضيقة، والمحبة والشر

21 آب/2015

https://eliasbejjaninews.com/archives/27848/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a/

 

زلم وهوبرجية وقطعان أصحاب شركات الأحزاب هم الإنحطاط والمّحل والجهل

الياس بجاني/03 أيلول/2022

زلم وقطعان أصحاب شركات الأحزاب كلن ويعني كلن هم أخطر ع لبنان وثقافته وهويته ووجوده من حزب الله وملالي إيران ومن كل شياطين جهنم

 

ربنا يحمي لبنان وأهله من فجع وفجور هذا الثلاثي المافياوي

الياس بجاني/03 أيلول/2022

رؤساء المافيات، جعجع وفرنجية وباسيل هم من أسوأ الموارنة عملا بكل المقاييس ويمثلون زمن المّحل والإنحطاط ولا يصلحون لرئاسة البلاد

 

https://eliasbejjaninews.com/archives/27848/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a/

في أعلى التأملات الإيمانية بالصوت/فورماتMP3

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني: تأملات إيمانية وحياتية في معايير المحبة والشر، والأبواب الواسعة، والأبواب الضيقة، والمحبة والشر/21 آب/15

 

فيديو ونص: الضمير هو صوت الله الساكن فينا/لنتخذ من ضميرنا ناصحاً لنا بعد الله، ودستوراً في كل شيء؛ وذلك لكي نعرف من أيَّة جهة تهبُّ الريح، فنفرد شِرَاعنا ونوجِّه سفينتنا طبقاً لها“.

الياس بجاني/01 أيلول/2022

https://www.youtube.com/watch?v=dIlxQemAk_4&t=8s

الضمير النقي هو ينبوع لكل البركات الإلهية، فذوو القلوب النقية يتمتعون بسلامٍ داخلي، وهم لطفاء وأسخياء في العطاء. وهكذا يُعطيهم الله، في هذه الحياة المليئة بالمحن والعذاب، سَبْق تذوُّق للملكوت السماوي.

 

فيديو ونص: الضمير هو صوت الله الساكن فينا/لنتخذ من ضميرنا ناصحاً لنا بعد الله، ودستوراً في كل شيء؛ وذلك لكي نعرف من أيَّة جهة تهبُّ الريح، فنفرد شِرَاعنا ونوجِّه سفينتنا طبقاً لها“.

الياس بجاني/01 أيلول/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/8603/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%87%d9%88-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a7/

الضمير النقي هو ينبوع لكل البركات الإلهية، فذوو القلوب النقية يتمتعون بسلامٍ داخلي، وهم لطفاء وأسخياء في العطاء. وهكذا يُعطيهم الله، في هذه الحياة المليئة بالمحن والعذاب، سَبْق تذوُّق للملكوت السماوي.

يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: ”لا الشهرة ولا الثروة ولا السلطان ولا القدرة الجسدية ولا المائدة الشهية ولا الملابس الأنيقة ولا أيَّة ميزة بشرية، يمكنها أن تجلب سعادة حقيقية؛ بل كل هذه تتأتَّى من صحة روحية وضمير نقي“.

ويقول القديس يوحنا الدرجي: ”لنتخذ من ضميرنا ناصحاً لنا بعد الله، ودستوراً في كل شيء؛ وذلك لكي نعرف من أيَّة جهة تهبُّ الريح، فنفرد شِرَاعنا ونوجِّه سفينتنا طبقاً لها“.

في الكتاب المقدس يُسمَّى الضمير ”القلب“. وفي العظة على الجبل شبَّه يسوع الضمير بالعين، لأن الإنسان يُقيِّم بها حالته الأخلاقية، إذ قال: «سراج الجسد هو العين. فإن كانت عينك بسيطة، فجسدك كله يكون نيِّراً. وإن كانت عينك شريرة، فجسدك كله يكون مظلماً» (متى 06/ 23و22).

كما أنه شبَّه الضمير بالندِّ الذي به يجب على الإنسان أن يعود إلى صوابه قبل أن يتواجد أمام دينونة الله: «كُن مُراضياً لخصمك سريعاً… لئلا يُسلِّمك الخصم إلى القاضي» (متى 05/25). فكلمة ”خصم“ تؤكِّد على موقف الضمير، وهو أنه يُقاوم رغباتنا ومقاصدنا الشريرة.

نحن البشر أبناء الله وقد خلقنا على صورته ومثاله، لكننا خالفنا وصاياه وخاصمناه، إلا أنه صالحنا فيما بعد بدم ابنه، وعمدنا بالماء والروح القدس، ورفعنا إلى القداسة، واعتقنا من إنساننا القديم وعبودية الخطيئة ،وجعل من أجسادنا معابداً له محذراً من عاقبة من ينجسها.

من قدر محبته لنا منحنا الحرية المطلقة، ولكنه خيرّنا بين طريقين، الأولى صعبة وأبوابها ضيقة، وفيها صعاب وعذاب وتضحيات، وفي النهاية توصل إلى جنته حيث منازله السماوية المعدة للأبرار منا، وهي منازل لم تُشِّدها يد إنسان. وطريق أخرى سهلة ومغرية وغرائزية أبوابها واسعة تؤدي بمن يسير عليها إلى الجحيم، حيث النار لا تنطفئ والدود لا يهدأ والعذاب لا ينتهي.

الله يحبنا ويريدنا أن نعود إلى مساكنه السماوية بخيارنا وطبقاً لأعمالنا وإيماننا يوم تنتهي رحلة حياتنا الأرضية، وهو ليعيننا ويساعدنا على اختيار طريق الخلاص، لم يتركنا لنكون فريسة سهلة لتجارب الشيطان، لذلك بقي في داخلنا من خلال الضمير الذي ينبهنا باستمرار لصوابية أو خطأ تصرفاتنا وأفعالنا وأفكارنا.

كما أنه ميزنا عن باقي المخلوقات بنعمة الكلمة، أي النطق، والكلمة هي الله التي كما جاء في الكتاب المقدس (يوحنا01/01حتى07): “في البَدْءِ كانَ الكَلِمَةُ، والكَلِمَةُ كانَ عِندَ اللهِ، وكانَ الكَلِمَةُ اللهَ. هوَ في البَدْءِ كانَ عِندَ اللهِ. بِه كانَ كُلُّ شيءٍ، وبِغَيرِهِ ما كانَ شيءٌ مِمّا كانَ. فيهِ كانَتِ الحياةُ، وحياتُهُ كانَت نُورَ النّـاسِ. والنُّورُ يُشرِقُ في الظُّلْمَةِ، والظُّلْمَةُ لا تَقوى علَيهِ”.

لنستحق رضى والدنا الله ولنكون من الذين يخافونه ويلتزمون بتعاليمه، علينا أن نُبقي صوته فينا، الذي هو الضمير حياً وفاعلاً ومطاعاً.

من يخدر ضميره يبتعد عن الله ويبعد الله عنه، فيقع في تجارب الشيطان وفخاخه.

إن الخجل هو من علامات قوة ونشاط الضمير، فعندما نحس بالخجل ذلك يعني أن ضميرنا حي وقد أدركنا الخطأ أو الخطيئة التي اقترفنا وأحسسنا بالذنب من خلال شعورنا بالخجل. في لبناننا الحبيب نقول: “إن لم تستحي فأفعل ما تشاء”، أي إن كان ضميرك ميتاً فأنت ذئب مفترس لا رادع لأفعالك الإبليسية. كما نقول:”ذاك صورة الله على وجهه وذاك لا”، أي أن المؤمن يشع من وجهه نور الله فيما الشرير يسكنه إبليس ويظهر على وجهه.

لا يوجد كتاب يشهد بوجود الضمير في الإنسان مثل الكتاب المقدس فلنراجع بعض الآيات. في أسفل آيات من الآنجيل تبين أهمية الضمير والخجل والتوبة والكفارات مع شرح مختصر لكل آية.

إن السلوك غير اللائق يُثير في الإنسان الخجل والخوف والمعاناة ومشاعر الذنب، بل وحتى اليأس. فمثلاً آدم وحواء، عندما أكلا من الثمرة المُحرَّمة، شعرا بالخجل وحاولا أن يختبئا من الله (تكوين03/07-10)

وقايين، بعد أن قتل أخاه هابيل حسداً، بدأ بعد ذلك يشعر بالخوف على حياته (تكوين 04/08-01)

والملك شاول، بعد أن اضطهد داود البريء، بكى في خجله، عندما وجد أن داود بدلاً من الانتقام منه بالشر، حفظ حياته (صموئل01/26).

والكَتَبَة والفرِّيسيون، بعد أن جاءوا بالمرأة الزانية إلى المسيح، تفرَّقوا بخجل عندما شعروا بخطاياهم التي وبَّخهم عليها الرب (يوحنا08/02-11).

وأحياناً تصير أوجاع الضمير غير محتملة لدرجة أن الإنسان يُفضِّل أن يُنهي حياته بالانتحار. وأوضح الأمثلة على ذلك نجدها في يهوذا الإسخريوطي (متى27/05).

وبصفة عامة، فإنَّ جميع الخطاة والمؤمنين وغير المؤمنين، يشعرون بالمسئولية عن سلوكهم. وهكذا تتحقَّق نبوَّة المسيح عن الخطاة أنهم في نهاية العالم، عندما يرون اقتراب دينونة الله، «يبتدئون يقولون للجبال: اسقطي علينا، وللآكام: غطِّينا» (لوقا23/30) و(الرؤيا06/16).

ويحدث أحياناً، أنَّ الإنسان – وهو في اضطراب وفي دوامة ألم شديد، أو مغمور بالخوف – يبدو أنه لا يُصغي ل الضمير؛ ولكنه فيما بعد يشعر بتبكيت الضمير بقوة مُضاعفة! عندما صار إخوة يوسف الصدِّيق في ضيقة، تذكَّروا خطية بيعهم لأخيهم وتسليمه للعبودية، وأدركوا أنهم يُعاقبون على قسوتهم (تكوين 42/21).

وداود النبي، أدرك خطية زناه بعد أن وبَّخه عليها ناثان النبي (صموئل02/12/13).

والرسول بطرس المندفع، أنكر المسيح تحت ضغط الشعور بالخوف، ولكنه لما سمع صياح الديك تذكَّر نبوة المسيح عنه وبكى بكاءً مُرّاً.

ولص اليمين، أدرك، وهو مُعلَّقٌ على صليبه بجوار الرب قبل موته فقط، أن آلامه كانت جزاءً عادلاً لجرائمه (لوقا 23/41).

وزكَّا العشَّار، بعد أن تأثَّر بحب المسيح، تذكَّر إساءاته للناس التي ارتكبها بجشعه، وقرر أن يُصحح أخطاءه التي ارتكبها (لوقا 19/08).

ومن الناحية الأخرى، عندما يكون الإنسان على دراية ببراءته، فإن ضميره الصافي يُقوِّي رجاءه في الله. فمثلاً، عندما كان أيوب البار يتألم، عَلِمَ أن سبب ذلك لم يكن هو ارتكابه لأيَّة خطايا؛ بل إن ذلك كان في خطة الله وكان يترجَّى رحمة الله (أي 27/06).

والرسول بولس، الذي تكرَّست حياته لله ولخلاص البشر، لم يَخَفْ من الموت، بل إنه رغب أن يستريح من أتعاب جسده ويُكافَأ بوجوده مع المسيح إلى الأبد (فيلبي01/23).

وبالنسبة للخاطئ، لا يوجد ارتياح وسعادة أعظم من أن ينال المغفرة وسلام الضمير. والإنجيل غنيٌّ بأمثلة التوبة. فالمرأة الخاطئة، مريم المجلية عندما نالت مغفرة خطاياها، اعترفت بفضل المسيح وكرست حيتها لرسالة البشارة.

فلنصلي من أجل أن تبقى ضمائرنا حية

https://www.youtube.com/watch?v=dIlxQemAk_4&t=8s

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

أطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

نص عظتي البطريرك الراعي والمطران عوده لليوم 04 أيلول/2022/

البطريرك الراعي: تعمد الشغور الرئاسي مؤامرة على ما يمثل منصب الرئاسة في الجمهورية بل هو خيانة بحق لبنان

الراعي يدشن كنيسة مار سمعان العامودي في أرده بحضور المكاري: لا نخاف على لبنان فهو ينهض ويولد من جديد وكالنسر يجدد شبابه

المطران عوده: نأسف لهتاف الشباب بأرواحهم فداء لزعماء لا يتألمون لمعاناة البشر: نعاني من اللامسؤولية وعدم السعي للاصلاح والمحاسبة

Rahi says presidential void would be ‘conspiracy’ and ‘treason’

Rahi: Presidential vaccm is a deliberate conspiracy against what the republic presidency represents & a betrayal of Lebanon

Rahi inaugurates St. Semaan church in Zgharta

Bishop Aoudi: We regrets that young people chant their souls as a sacrifice for leaders who do not suffer for human suffering/we suffer from irresponsibility and lack of pursuit of reform and accountability

https://eliasbejjaninews.com/archives/111681/%d9%86%d8%b5-%d8%b9%d8%b8%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%87/

LCCC/September 04/2022

 

صليب بشير والشهداء: في يوم شهداء المقاومة اللبنانية نتذكر شهيد الشهداء القائد الرئيس الشيخ بشير الجميل. ونبقى على الوعد.

ادمون االشدياق/04 أيلول/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/111674/%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a7%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%82-%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b4%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%8a/

في 14 أيلول 1982 إنطفئت شعلة الإيمان والتضحية والالتزام حتى الشهادة التي كانت بشير الجميل، ولكنها في الوقت ذاته انبثقت مشعلاً  في قلوبنا يضيء طريق مقاومتنا.

انبثقت منارة تدعونا في الليالي الحالكة إلى ميناء واحد اسمه الحرية .

الأبطال عندما يغيبون وكلما ابتعدوا عنا نحو شمس الحق، كلما تعاظم ظلهم فطوانا واكتنفنا.

هم كأشعة الشمس، أشعة أثيرية لا تُلمس، ولكن بدونها الحياة بلا حرارة، بلا ضؤ، وبلا أمل.

نعم لقد ترك بشير الجميل الكثير من الآثار التي نحفظها وندرسها ونعيشها. آثار أثرت في مقاومتنا وتاريخنا، ولكن ليس هناك من أثر أعمق من الذي تركه بشير في نفس ووجدان كل واحد منا

اربعون عاماً مضت على استشهاد بشير الجميل  وما زال الشخصية التي تجيش اكبر عدد من المقاومين لمواجهة أعداء لبنان.

اربعون عاماً مضت وما زال أعداء لبنان حتى اليوم يخشونه وقواته اللبنانية أكثر من أي شخصية سياسية او مجموعة  أخرى في لبنان.

اربعون عاماً مضت وما زال اللبناني يستلهم بشير الجميل عند كل استحقاق رئاسي ويتطلع الى رئيس بشجاعة بشير وتجرد بشير وعنفوان بشير ووضوح بشير وتفاني بشير المطلق.

قبل بشير الجميل كانت السياسة فن المعقول وبعد بشير الجميل اصبحت فن حصاد المستحيل لا يحدها إلا مخيلة وساعد والتزام.

بعد بشير أصبح الالتزام حتى الشهادة قربانة كل مقاوم.

والترفع عن الأنانية والذاتية إنجيله.

والوحدة من أجل لبنان حر سيد مستقل محجته.

بعد بشير الجميل أصبح للكلمة قدسية الصلاة ، وللقلم رهبة القدر، وللحبر لون قرمزي أحمر تعبق منه رائحة دماء الشهداء الذكية ، وأصبحت الكلمات والأقلام في خدمة محراب الحقيقة.

بعد بشير الجميل لم يعد قول الحقيقة فضيلة وخيار شخصي بل واجب تجاه أرواح الشهداء .

 قبل بشير الجميل كان هناك مقاومون وكان هناك مقاومة ولكن مقاومة من المجهول إلى المجهول، مقاومة غريزية بدائية من إنتاج الشارع والحي والمحلة وبعد بشير الجميل أصبحت مشروع وطني يعمل له كل مؤمن بديمومة لبنان. مقاومة ومهما طالت فمن الحلم إلى الوطن، وما بين الحلم والوطن إلا طرقات بطولة وتضحية، ومساحة بحجم ال  10452 كلم2، وصليب رفعه بشير والشهداء منارة لتنير ظلمة الطرقات الصعبة لئلا نضيع وننحرف كما يفعل ضعاف النفوس وعبادي الكراسي واليوضاسيون.

بعد بشير اصبحت الرئاسة والقيادة خدمة وشهادة ولم تعد لتأليه النفوس وإلغاء الاخرين وسياسة الأنا أو لا أحد ومن بعدي الطوفان.

بعد بشير الجميل لم يعد من مجال للغلط وللانحراف فقد أصبح الطريق واضح والمنارة ساطعة لكل من كان على درب البشير ومن طينة الأبطال.

***

في آيلول شهر الشهادة والشهداء نتذكراستشهاد الشهيد البطل جوزف البير قبعين في تل الزعتر...

 جوزف كان بطل من ابطال لبنان قدم دمه وحياته على مذبحه كان من فوج النخبة " فوج فخرالدين " وهو الصبي الوحيد لأهله.

جوزف كان من اشجع المقاتلين وكانت النكتة والضحكة لا تفارقانه ليرفع من معنويات رفاقه. تابع تدريبات منذ 1973 تحضيراً للذود عن لبنان عندما اصبح الغرباء هم من يتحكمون بمفاصل الدولة اللبنانية.

جوزف كان عنده ايمان عميق لا يتزحزح بالله لا يصلي الا راكعاً حتى في بيته وغرفته.  جوزف كان علامة مميزة لكل من عرفه اذكروه في صلاتكم وابقوه في ذاكرتكم فلا مستقبل لشعب ينسى ابطاله الشهداء. نم يا جوزف في حضن امك العذراء التي احببت ففي حضنها مرقد الشهداْ  🇱🇧️🇱🇧️🇱🇧️

(جوزف هو الثاني من اليمين في اعلى الصورة الذي يرفع اشارة النصر )

 

هوكشتاين إلى بيروت حاملاً موافقات إسرائيلية!

 وكالة الانباء المركزية/04 أيلول/2022

أشارت معلومات صحافية لـ”المركزية” إلى أن “الوسيط الأميركي لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل أموس هوكشتاين، يصل ليل الثلاثاء الى بيروت، حاملاً مسودة اتفاق مبادئ وافقت عليه إسرائيل”. وتلقّى رئيس الجمهورية ميشال عون اتصالاً من نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب أعلمه فيه انه تواصل مع الوسيط الأميركي في مسألة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية آموس هوكستين في اطار المهمة المكلف بها من الرئيس عون، وانه تبلغ أنّ هوكستين سيزور لبنان في أواخر الأسبوع المقبل لمتابعة البحث مع الجانب اللبناني في ملف الترسيم. وأوضح بو صعب للرئيس عون أنّ معظم التقارير الإعلامية التي نُشرت أخيراً حول مهمة هوكستين مبنيّة على تكهّنات وليست دقيقة. كما أكد بو صعب أنه سمع من الجانب الأميركي أن الجهود المبذولة حالياً للتوصل إلى اتفاق عادل هو أولوية قصوى بالنسبة الى الجانب الأميركي.

 

تحذيرٌ "إسرائيلي" لـ نصرالله من تكرار حرب 2006 "المدمّرة"

سبوتنيك/السبت 03 أيلول 2022

حذّرت قناة إسرائيلية، اليوم السبت، الأمين العام لحزب الله، السيّد حسن نصرالله، من تكرار الحرب الإسرائيلية الثانية على لبنان التي وقعت في العام 2006، والتي أطلقت عليها "المدمرة". وذكرت القناة الإسرائيلية الـ 12، في تقرير مطول لها، أنّه "يجب ردع نصرالله وتحذيره من أن مسيرته أو طريقه يقد ينتهي بتكرار حرب العام 2006، المدمرة والتي سقط فيها الآلاف من اللبنانيين ما بين قتيل وجريح، والسقوط في حرب واسعة النطاق". وأوضحت القناة، أنّه من الضروري توضيح موعد استخراج الغاز الطبيعي من حقل كاريش وموقفها النهائي من المفاوضات الجارية حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وهو ما يعني وضع حد لتصريحات الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بشأن حقل الغاز "كاريش". وأشارت القناة على موقعها الإلكتروني إلى أنّه "من الضروري توضيح أن بلادها تجري المفاوضات دون تهديدات من أحد، وبأنّه ليست تحت النار"، مشددة على أنّ أي "هجوم لحزب الله على أهداف إسرائيلية سيؤدي إلى وقف المحادثات، فوراً". ونوّهت إلى أنّ "العدوان من قبل حزب الله سيقابل برد قاس وغير متوقع على الداخل اللبناني، وهو ما يمكن الوصول إلى حرب شاملة بين لبنان وإسرائيل".

 

الترسيم ليس راكداً: لا تفاؤل ولا تشاؤم

ثائر عباس/الشرق الأوسط/04 أيلول/2022

يلوذ المسؤولون اللبنانيون بالصمت حيال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل التي يقودها الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين، لكن مؤشرات الساعات الأخيرة توحي بحراك واعد، خصوصاً مع الدخول المباشر للرئيس الأميركي جو بايدن على خط دفع المفاوضات. ويجزم مصدر لبناني متابع لعملية التفاوض أن الأجواء التفاوضية مختلفة تماماً عما يتم تداوله في الإعلام من أجواء سلبية، موحياً بأن هذه الأجواء استلزمت الانتقال إلى مرحلة البيانات بعد صمت طويل، فصدر أولاً بيان عن نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، ثم تصريحات عن أوساط البيت الأبيض، فاتصال أجراه الرئيس بايدن برئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد عشية اجتماع هوكستين بالمسؤولين الإسرائيليين، وأخيراً بتصريح واضح من بايدن نفسه ينقل الاهتمام إلى قمة هرم الإدارة الأميركية. ويشير المصدر إلى أن أزمة الطاقة العالمية والمصالح الأميركية (مع أوروبا) تعني أن الاستقرار في المنطقة مهم جداً، وهذه عوامل أعطت لبنان فرصة للوصول إلى حل يتناسب مع مطالبه، وهو ما يمكن أن يشكل حلاً لأزمات لبنان السياسية والاقتصادية والمالية. ويقول نائب رئيس البرلمان اللبناني إلياس بو صعب، الذي يتولى ملف التواصل مع هوكستين لـ«الشرق الأوسط» إنه يأمل في الحصول على إجابات إسرائيلية خلال الأسبوعين المقبلين، بعد الزخم الأميركي الجديد. ويوضح بو صعب الذي يرفض الخوض في التفاصيل أن لبنان «لا يفرط في التشاؤم ولا في التفاؤل بخصوص هذا الملف، خصوصاً أن الأمور ليست راكدة»، متجنباً إعطاء تفاصيل محددة عن مطالب لبنان وما تقترحه إسرائيل في هذا الخصوص. ولا يخفي بو صعب سروره بقدرة الجانب اللبناني على وقف التسريبات التي يمكن أن تسيء إلى عملية التفاوض، كما لا يخفي أن الهدف من هذا التكتم هو عدم إحراج الجانب الآخر فيشعر أنه مضطر للتراجع شعبوياً «فنحن نريد أن نأكل العنب لا أن نقتل الناطور، خصوصاً أن في هذا الملف فائدة كبيرة للبنان الغارق في أزماته السياسية والاقتصادية والمالية» وقال: «لمست في الأسبوع الأخير تصعيداً في وتيرة التواصل من قبل الوسيط الأميركي. العمل لم يتوقف قط، والتكتم هو لمصلحة المفاوضات، ونحن ننتظر الآن تقييماً يجريه هوكستين لاجتماعاته مع الإسرائيليين، ليتواصل بعده معي أو يرسل شيئاً خطياً». وكان مصدر مطلع على أجواء البيت الأبيض أكد أن جهود هوكستين «الصلبة مستمرّة للتوصل إلى خاتمة في مسألة ترسيم الحدود البحرية». وقال: «نحن مستمرّون في تضييق الفجوات بين الطرفين ونعتقد أنّ التسوية الدائمة ممكنة، ونرحّب بالروح التفاوضية العالية التي يظهرها الطرفان للتوصل إلى حل». وأوضح المصدر أن المبعوث هوكستين يتباحث يومياً مع المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين وأبرزهم إلياس بو صعب. وتتواصل السفيرة الأميركية دوروثي شيا أيضاً مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ومستشاريهما. وأكد المصدر أن حلّ الخلاف على الحدود البحرية «يشكّل أولوية أساسية لإدارة الرئيس بايدن ونؤمن أنّ التوصل إلى اتفاق سوف يؤدّي إلى تعزيز الاستقرار الدائم والازدهار الاقتصادي في كلا البلدين».

 

تمرين عسكري للجيش الاسرائيلي على الحدود اللبنانية

وكالات/04 أيلول/2022

أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تمرين عسكري، على الحدود الجنوبية بين ولبنان وإسرائيل ويستمرّ حتّى الثلثاء المقبل. إذ أعلن المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على “تويتر” أنه “يبدأ اليوم تمرين عسكري على الحدود اللبنانية يستغرق حتى مساء الثلثاء”. وأضاف: “خلال التمرين سيتم ملاحظة حركة نشطة للمركبات العسكرية وسيسمع دوي انفجارات في المنطقة، وتم التخطيط للتمرين بشكل مسبق في اطار خطة التدريبات السنوية لعام 2022”.

 

هل تطلق إسرائيل النار على أي شخص يقترب من الخط الأزرق؟!

 الوكالة الوطنية للإعلام/04 أيلول/2022

علقت قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل” على أحد التقارير الاعلامية التي زعمت أن اليونيفيل نقلت رسالة من إسرائيل مفادها أن الجيش الإسرائيلي سيطلق النار على أي شخص يقترب من الخط الأزرق من الجانب اللبناني، مشددة على أن “هذا التقرير غير صحيح ولم تنقل اليونيفيل مثل هذه الرسالة”. واضافت في بيان: “تود اليونيفيل أن تنتهز هذه الفرصة لتأكيد الدور المهم والحاسم الذي تلعبه وسائل الإعلام في نقل المعلومات الواقعية، وندعوها الى مراجعتنا مباشرة قبل نشر التقارير التي يمكن أن تزيد التوتر في بيئة متقلبة”. واعلنت انها “تواصل بذل قصارى جهدها للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، حيث يقوم حفظة السلام التابعين لها بدوريات ومراقبة منطقة العمليات ليل نهار”.

 

اليونيفيل تنفي نقلها رسالة من الجانب الاسرائيلي: ندعو وسائل الاعلام الى مراجعتنا قبل نشر التقارير التي تزيد التوتر

وطنية/04 أيلول/2022

علقت قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" في بيان، على أحد التقارير الاعلامية التي زعمت أن اليونيفيل نقلت رسالة من إسرائيل مفادها أن الجيش الإسرائيلي سيطلق النار على أي شخص يقترب من الخط الأزرق من الجانب اللبناني، مشددة على أن "هذا التقرير غير صحيح ولم تنقل اليونيفيل مثل هذه الرسالة". واضافت: "تود اليونيفيل أن تنتهز هذه الفرصة لتأكيد الدور المهم والحاسم الذي تلعبه وسائل الإعلام في نقل المعلومات الواقعية، وندعوها الى مراجعتنا مباشرة قبل نشر التقارير التي يمكن أن تزيد التوتر في بيئة متقلبة". واعلنت انها "تواصل بذل قصارى جهدها للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، حيث يقوم حفظة السلام التابعين لها بدوريات ومراقبة منطقة العمليات ليل نهار".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

مناصرو حزب الله يقتحمون “أوجيرو”: ممنوع قطع إنترنت الضاحية

فرح منصور/المدن/04 أيلول/2022

تصحو الضاحية الجنوبية وتنام يومياً على أزمات متجدّدة، تبدأ من انقطاع المياه عن المباني، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي من جهة، وارتفاع فواتير اشتراكات المولدات الخاصة، من جهة أخرى.. لتنتهي بانقطاع شبكة الإنترنت والاتصالات وتوقف خدمات شركة تاتش في المنطقة بشكلٍ كليّ، على وقع إضراب العاملين في أوجيرو. ما دفع أهالي المنطقة للاحتجاج وقطع الطريق أمام مبنى أوجيرو، في منطقة الشياح، في محاولة لفك الإضراب عنوة.

احتجاج الأهالي

مساء يوم الخميس، توقفت خطوط اتصالات أوجيرو في المنازل، وعند الحادية عشر صباح يوم الجمعة، توقفت شبكة الإنترنت وخدمات شركة تاتش عن العمل بشكلٍ كليّ. انعزلت المنطقة حرفياً. لا اتصالات، لا إرسال في الهواتف، لا إنترنت. فتأثرت الكثير من المؤسسات المنتشرة في المنطقة وشُلّ عملها لساعات طويلة. تجمهر عشرات المواطنين من أهالي منطقة الشياح ومحيطها، وخيّم عليهم الغضب والتوتر والامتعاض من قرار الإضراب، واتجهوا نحو مبنى سنترال أوجيرو في منطقة الشياح. وأمام مبنى أوجيرو، قطع المحتجون الطريق بدراجاتهم النارية، التي فاق عددها 50 دراجة، ومنعوا السيارات من العبور. وشارك عناصر من حزب الله وحركة أمل في هذا الاحتجاج، إلى جانب أهالي المنطقة. وأعلموا موظفي أوجيرو المتواجدين داخل المبنى، أنهم ينتمون لحزب الله وحركة امل، مشددين على ضرورة فضّ الإضراب بأسرع وقت.

انقسام الآراء

أمام هذا المشهد، والذي دام لأكثر من ثلاث ساعات، انقسمت آراء موظفي هيئة أوجيرو. فمنهم من شدّد على الاستمرار بالإضراب، والتوقف عن تزويد السنترال بالمازوت، ورفضهم إصلاح الأعطال التي تطرأ على خطوط الهواتف الأرضية أو الإنترنت، وذلك حتى حصولهم على كامل حقوقهم ورفع أجورهم. ومنهم من رضخ لضغوط عناصر الثنائي الشيعي وأهالي المنطقة، فتجاوب معهم. وطالب باقي الموظفين بإنهاء الإضراب.

اقتحام مبنى أوجيرو

وخلال الاحتجاج، وصلت الشاحنة المحملة بمادة المازوت لإفراغ حمولتها في السنترال، إلاّ أن بعض الموظفين رفض تعبئة المازوت ومنع الشاحنة من الاقتراب من المبنى، مشددين على استمرارهم في التوقف عن كل خدماتهم. وهذا ما أجّج غضب المحتجين، فدخلوا عنوةً مبنى أوجيرو لتفريغ حمولة الشاحنة، وهنا تجلّى سقوط هيبة الدولة المفقودة، العاجزة عن السيطرة على المؤسسات التابعة لها. ورغم أن مؤسسات الدولة لا تخلو من عناصر لحمايتها، إلا انهم اكتفوا بإخبار المسؤول عنهم بدخول الشبان إلى المبنى فقط. ومن جهته، أحضر عناصر الثنائي الشيعي مجموعة من المختصين في مجال الإلكترونيات وهندسة الكهرباء، فدخلوا إلى مبنى أوجيرو لمراقبة وفحص الأسلاك الكهربائية المتوقفة عن العمل. بغية معرفة العطل الفني وتصليحه وإعادة عمل شبكة الإنترنت.

خياران فقط

وحسب معلومات “المدن”، فإن موظفي أوجيرو وُضعوا تحت خيارين فقط لا ثالث لهما. الخيار الأول يقضي بفضّ الإضراب، وعودتهم إلى العمل، وتصليح كل الأعطال الموجودة في الشبكة، وتزويد السنترال بالمازوت الكافي له، وذلك تجنباً لانقطاع شبكة الإنترنت مرةً أخرى. وشدّدوا على ضرورة عدم تكرار هذا الإضراب بسبب تأثيره المباشر على مؤسسات ومتاجر سكان المنطقة التي ستتكبد خسائر مالية كبيرة في خضم الأزمة الاقتصادية والانهيار المؤسساتي في البلد. أما الخيار الثاني، والذي يتجنب حزب الله الوصول لهذه الخطوات التصعيديّة، فهي تدخّله بشكل مباشر لفضّ الإضراب، عن طريق تأمين المازوت لمباني أوجيرو الموجودة في الضاحية الجنوبية على نفقته الخاصة، وتزويد السنترالات بالطاقة لاستمرار عمل شبكة الإنترنت. وبهذه الطريقة، يصبح إضراب موظفي هيئة أوجيرو لا قيمة له وغير مجدٍ ولا يساعدهم في تحقيق مطالبهم المعيشيّة. وحسب معطيات “المدن”، فإن تدخل حزب الله بشكل مباشر لحل هذا النزاع، أتى بعد توقف عدد من مؤسساته الخدماتية الموجودة في المنطقة عن العمل، وأهمها مؤسسة قرض الحسن التي -حسب المعلومات- تأثرت بانقطاع شبكة الإنترنت بشكل مباشر، وأجبرت على إيقاف عملها لساعات عدة، ريثما تعود الشبكة إلى عملها الطبيعي. لاسيما أن هذه المؤسسات الكبيرة تحتاج إلى شبكة قوية وسريعة، بسبب طبيعة عمل أجهزتها المتطورة في إدخال وحفظ البيانات الكبيرة، وطباعة الإيصالات وغيرها.. زوّد السنترال بمادة المازوت. وخلال نصف ساعة، عادت شبكة الإنترنت إلى عملها الطبيعي. وأصلح العطل المسبب انقطاع الاتصالات للهواتف الأرضية، وعولجت كل الأعطال في السنترال. فيما أكد المحتجون قبل انسحابهم من أمام مبنى أوجيرو، أن هذا الاحتجاج لن يكون الأخير. لافتاً أن حزب الله لن يسمح تحت أي ظرفٍ كان، بفصل الإنترنت عن منطقة الضاحية الجنوبية. وأنه على استعداد في اعتماد أو ايجاد أي وسيلة لمنع توقف شبكة الإنترنت.

أزمة مستمرة

“المدن” تواصلت مع أحد موظفي هيئة أوجيرو الذي تمنّع عن ذكر إسمه. فأعلمنا أن مادة المازوت لن تكفي لأكثر من يومين. وستنتهي مساء يوم الأحد 4 أيلول. وبالرغم من فضّ الإضراب بالقوة، إلا أن موظفي أوجيرو سيستمرون في إضرابهم ولن يعاودوا تزويد السنترال بمادة المازوت بعد يوم الأحد.

وهكذا، يتخبّط اللبنانيون بين مطالب موظفي هيئة أوجيرو المحقّة وبين انهيار مؤسساتهم ومحلاتهم التي تعتمد على شبكة الإنترنت. ويبقى السؤال، هل سيستلم الثنائي الشيعي زمام الأمور في مراكز أوجيرو المتواجدة في منطقته فيسيرها ويزودها بالمازوت على نفقاته الخاصة؟ أم أنه سيمارس ضغوطه ونفوذه لفض أي إضراب  أو تحرك في الضاحية الجنوبية؟

 

توقيف ضابط و3 عناصر من أمن الدولة!

ليبانون ديبايت/الاحد 04 أيلول 2022 

عَلِمَ "ليبانون ديبايت"، أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، أصدر إشارةً مساء الجمعة، بتوقيف الضابط المسؤول عن مركز أمن الدولة في سراي تبنين، ح.ا، و3 عناصر آخرين، على ذمّة التحقيق، في قضية وفاة الموقوف السوري بشار عبد السعود تحت التعذيب.

 

الغاية من دعوة دار الفتوى نواب "السنة" للإجتماع في 24 أيلول!

 ليبانون ديبايت/الاحد 04 أيلول 2022

منذ الإنتخابات النيابية، ودار الفتوى في دائرة الضوء، حيث تحولت إلى محورٍ أساسي لحراك النواب السنّة من جهة ورؤساء الحكومات السابقين من جهةٍ أخرى، بهدف بناء جسور تواصل بين أبناء الطائفة وبمباركة مرجعيتها الروحية والعمل على توحيد الصفوف ومقاربة الملفات والإستحقاقات الداخلية وليس فقط استحقاق الإنتخابات الرئاسية، من خلال حوارٍ يملأ الفسحة الداخلية التي غابت عنها قيادات بارزة لأسباب متنوعة. وفي الوقت الذي باشرت فيه دار الفتوى توجيه الدعوات للنواب السنّة للمشاركة في الإجتماع الذي تعتزم عقده في الرابع والعشرين من أيلول الجاري، فإن جدول أعمال المجتمعين، يتخطى كلّ ما هو معلن من عناوين وأهداف متصلة بمحطات دستورية، إلى واقع الطائفة العام في لبنان. ويكشف النائب اللواء أشرف ريفي, عن أن "لقاء دار الفتوى ضروري وبالغ الأهمية من حيث التوقيت كما الأهداف، معلناً مشاركته فيه وبشكلٍ فاعل، إذ من غير المقبول بقاء مكوّن أساسي غائباً عن القرار، ولذا ستكون المشاركة بقرار الطائفة وبالقرار الوطني". وعن الغاية المرجوّة من اللقاء في دار الفتوى، يؤكد النائب ريفي لـ "ليبانون ديبايت"، أنها "تتمحور بالدرجة الأولى حول توحيد الموقف والصوت وتعزيز الوجود على الساحة الداخلية"، مشيراً إلى أنه "إذا كان من الصعب توحيد كلّ الأصوات، على موقفٍ واحد وعلى كلمة واحدة، فإن النجاح ولو بنسبة 80 بالمئة ممّا هو متوقع، سيشكّل بحدّ ذاته إنجازاً لدار الفتوى وللمجتمعين، ذلك أن ما من جهة قادرة على توحيد كل السنّة من دون استثناء". ويشدد النائب ريفي، على أنه "من الملحّ أن لا يبقى السنّة مشتتين ومشرذمين، وأن يلتقوا ضمن إطارٍ جامع، ومن هنا تأتي أهمية تجميع القوى السيادية لتوحيد جهودها تحت سقف دار الفتوى، لأن هذا التلاقي يشكّل صلة الوصل بين كل هذه القوى عشية الإستحقاقات الداهمة، علماً أن القوى السيادية مسيحيةً كانت أم إسلامية، تقف اليوم أمام منعطف هام على المستولى الوطني". وإذ يشير إلى أن الإنتخابات الرئاسية ستكون على طاولة النقاش، يؤكد أنها "لن تكون الملف الأساسي، إذ أن جدول النقاش يتناول كل الملفات السياسية والإقتصادية والإدارية التي تتعلق بتأكيد الحضور السنّي في الدولة وفي القرار السياسي، وصولاً إلى تفعيل الدور السنّي، وبالتالي، من غير الجائز أن يتمّ التعاطي مع الطائفة الأكبر والأكثر شجاعةً في لبنان، على أنها الفريق الأضعف والأقل حجماً وتمثيلاً، وذلك وفق ما هو حاصل اليوم".

 

مبادرة "النوّاب التغييريين" أوّل الغيث في تحريك الاستحقاق

النهار/الاحد 04 أيلول 2022

بعد أيام قليلة من بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد بدأ المشهد الرئاسي يشهد معالم جدّية لرسم الخطّ البياني لمسار بلورة خريطة طريق أولية على الأقل من شأنها أن تشكل طلائع المواقف التي يمكن أن تبنى عليها التقديرات في شأن المرشحين المحتملين للرئاسة. وشكلت المبادرة التي أطلقها "تكتل النواب التغييريين" ما يمكن اعتباره التحرك الوسيط الأول لكتلة نيابية بين مختلف الكتل النيابية والقوى السياسية، سعياً إلى بلورة توافق جامع على رئيس من خارج الاصطفافات ويحظى بمواصفات تستجيب لواقع ما بعد الانتفاضة الشعبية.

وإذا كان مبكراً الحكم على حظوظ نجاح هذه المبادرة في اختراق الانقسامات العمودية العميقة التي تطبع واقع الاستحقاق الرئاسي في انتظار تبيّن ردود فعل مختلف الكتل والقوى، فإنّ رصد ردود الفعل عليها سيبدأ أول الأمر من معراب التي تشهد عصر اليوم إقامة القداس والاحتفال السنوي في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية والذي يلقي خلاله رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خطاباً سيتّسم بأهمية ودلالات لكونه يأتي عند مفترق مصيري للبلاد. ومن غير المستبعد، في سياق تناول جعجع لملف الاستحقاق الرئاسي الذي سيكون الموضوع المحوري في خطابه، أن يتضمن خطابه موقفاً من مبادرة النواب التغييريين. ويشار هنا إلى أن احتفال معراب سيشهد هذه السنة تطوراً إيجابياً لجهة قرار قيادة حزب الكتائب أن تتمثل في الاحتفال القواتي المركزي وسيمثل الحزب النائبان نديم الجميل وسليم الصايغ مع وفد كتائبي رفيع، الأمر الذي يعكس تطوراً إيجابياً في عملية معالجة العلاقات بين الحزبين عند مشارف الاستحقاق الرئاسي.   

أما مبادرة "تكتّل نواب قوى التغيير" فارتكزت إلى إعلان تصميمه "على مقاربة الشأن العام بطريقة منتجة لننقذ الوطن من هذه المشهدية بعد أن دُمرت سيادة الدولة وبعد اغتيال علاقاتنا العربية وزجّنا في مشاكل خارجية". وأوضح التكتّل في مؤتمر صحافي عقده بحضور نوابه الـ13 أمس: "أن المنظومة استهدفت كلّ ركائز الدّولة ولدينا دور تاريخي اليوم وأحد هذه الأدوار انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ويجب أن يتحوّل استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية من استحقاق تسويات إلى استحقاق ننتخب بموجبه رئيساً يلاقي التحولات التي حصلت بعد 17 تشرين، وهذا الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود والعودة إلى الدستور وتطبيقه وهذا الحلّ الوحيد للبنان". وشدد على أن "لا يجوز أن تضع أي جهة يدها على لبنان ونرفض أن تستمرّ جهات بامتلاك لبنان وكي تنجح مبادرتنا عشية الاستحقاق الرئاسي يجب مكاشفة الآخرين بالواقع الذي وصلنا إليه ومدّ اليد للآخرين ومنعاً لأيّ فراغ يجب أن يكون الاستحقاق لبنانياً". وأضاف التكتّل: "إذا لم يكن الرئيس ضمن صفات مبادرتنا فإنّ التاريخ سيلعننا وانطلاقاً من أهمية هذا الموقع، إن البلاد بأمسّ الحاجة إلى رئيس:

-    يكون عن حقّ رمزاً لوحدة الوطن في ظل الظروف الصعبة التي نمر فيها وخارج الانقسامات السياسية والحزبية.

-    يحافظ على استقلال وسيادة لبنان، داخلياً وخارجياً، ووحدته وسلامة أراضيه، مستقلاً عن المحاور الإقليمية والاستقطابات الدولية من جهة، وقادراً على أن يستعيد موقع لبنان الخارجي.

-    يؤمن بضرورة تكريس دولة المواطنة بعيداً عن الطائفية، تكون مسؤولة عن كلّ مواطنيها تحميهم وتدافع عنهم، تمارس عبر مؤسّساتها الدّستوريّة سيادتها الفاعلة وسلطتها الحازمة بعدالة على كامل أراضيها وتصون حدودها بكلّ المعايير الوطنيّة، وتمتلك السّلطة العليا  المُطلقة على أرضها ومؤسّساتها وخياراتها ومواقفها.

-    ينحاز لمصالح غالبية الشعب اللبناني ومستعد للعمل على تعديل ميزان القوى الكفيل بتحديد دقيق للخسائر والحفاظ على أصول الدولة، وتوزيع المسؤوليات العادل وتحميل الخسائر للمصارف وأصحابها ومجالس إدارتها والمستفيدين من الهندسات المالية، مع حماية أموال المودعين.

-    يحترم حرية الضمير والمعتقد والتنوع الديني وينبذ الطائفيّة والمذهبية والمناطقية ويؤمن بحقوق الأفراد والمساواة بين مختلف شرائح المجتمع وعلى كل الصعد.

-    يحتكم إلى الدستور ويسهر على تطبيق نصوصه ويمارس صلاحياته ويسهر على احترام القوانين.

-    يؤمن بضرورة إرساء نموذج اقتصادي واجتماعي جديد، يتّسم بالفعالية والعدالة والاستدامة ضمن اقتصاد حرّ.

-    يكون قادراً على فرض إقرار وتطبيق خطة تعافٍ اقتصادية توازن بين استعادة فعالية الاقتصاد والحفاظ على الطابع الحر للاقتصاد من جهة، واستعادة الدولة لدورها في تحقيق العدالة الاجتماعية بصفتها مبدأ دستورياً نصت عليه مقدمة الدستور عبر تأمين شبكة الحماية الاجتماعية لعموم المواطنين والمواطنات.

-    يعيد بناء مؤسسات الدولة وإداراتها على أسس حديثة وعصرية.

-    يتمسك بالحريات العامة والفردية.

-    يتمسك بفرض إعادة إنطلاق مسار العدالة في جريمة العصر فاجعة 4 أب، وحماية التحقيق من التدخلات السياسية المعرقلة للعدالة الذي يعتبر الممر الإلزامي للوصول الى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان حقوق أهالي الضحايا والمتضررين وكلّ الناس، والانتهاء نهائياً من ثقافة الإفلات من العقاب.

-    يعمل على استعادة دور السلطة القضائية واستقلاليتها ونزاهتها، عبر تحصين القضاء العدلي والإداري والمالي.

-    يستعيد الصلاحيات السيادية الأمنية والدفاعية والمالية والاقتصادية للدولة المركزية من جهة، ويدعم تطبيق اللامركزية الإدارية الفعالة على مستوى المناطق من جهة أخرى.

-    يحافظ على لبنان واحداً موحداً بحدوده البرية والبحرية ويصون ثرواته أينما وجدت ويعمل على ترسيم الحدود أمام المراجع الدولية المختصة وفاقاً للقوانين الدولية.

-    يعيد التوازن للنظام البرلماني ولمبدأ الأكثرية والأقلية في الحكم، ويعيد الانتظام والاعتبار إلى المؤسسات الدستورية كي تعود وتكون مركز القرار الحقيقي في الدولة.

-    يطلق ديناميكية البحث الهادئ والعقلاني والشجاع حول طبيعة النظام السياسي 

وسبل تطويره.

وأعلن التكتل انه: "سيبدأ بعقد سلسلة من المشاورات الشعبية والسياسية لعرض المبادرة الرئاسية في لبنان والاغتراب بدءًا بالمجموعات والأحزاب التي تؤمن بثوابت 17 تشرين وصولاً إلى القوى كافة لإيصال شخصية تتوافق مع معاييرنا للرئاسة، وسنكشف للناس نتائج جولاتنا، وفي حال انقضاء المهلة الدستورية من دون انتخاب رئيس سنلجأ إلى وسائل الضغط الشعبية".

وفي انتظار ما سيعلنه جعجع اليوم نسبت "وكالة الأنباء المركزية" الى مصادر معراب قولها "لا شكّ ان تقدمًا احرز على مستويين اساسيين، الاول، المواقف التي تطلق من النواب الـ 13 لجهة منع وصول رئيس من 8 آذار وهذا امر يتقاطع مع موقف "القوات" لجهة انّ ايّ رئيس من 8 اذار هو كارثة كبرى. الثاني يتعلق بالمواصفات التي وضعت وهي أساسًا موضوعة سابقًا من "القوات" إن لجهة أن يحافظ الرئيس على سيادة لبنان الداخلية والخارجية، سيادي بامتياز يطبق الدستور في الداخل ويمنع استهداف الدول الخارجية فلا يكون لبنان منصة لهذا الاستهداف، بل ممسكًا بالاستراتيجية الدفاعية وبالاستراتيجية الخارجية، او لناحية ان يحافظ على أصول الدولة أي ان يكون رئيسًا إصلاحيًّا فلا يبدد اموال الدولة ويتحدى الفساد، واخيرًا بالنسبة الى تحقيق العدالة والمساواة وهي غير مطبّقة في لبنان في ظلّ وجود فريق مسلح يستقوي بالسلاح على سائر اللبنانيين". وأضافت: "هذه المواصفات جيدة تشكل منطلقًا ونقطة ارتكاز للوصول الى شخصية تستطيع فعلًا ان تحمل هذه المواصفات، ليس شعريًا ودفتريًا بل ان تكون لديها القدرة لترجمة الاقوال الى افعال بالنسبة لكلّ ما تقدم. الامور تتطور والاتصالات تستكمل و"الحكيم" سيتطرّق غدًا الى الملف الرئاسي من باب المواصفات الرئاسية وضرورة توحّد قوى المعارضة لأن من دونها لا يستطيع اي فريق ان يأتي بالرئيس المطلوب في ظل منظومة مسلحة وفاسدة، ما يوجب ان يتجاوز البعض كلّ اعتباراته من أجل المصلحة العامة وتجسيد اقتراع اللبنانيين من أجل السيادة والإصلاحات".

في المقابل، يعقد رئيس"التيّار الوطنيّ الحرّ" النائب جبران باسيل مؤتمراً صحافياً الثلثاء المقبل بعد اجتماع "تكتل لبنان القوي"، يفنّد فيه ملف تأليف الحكومة والاشتباك الدستوري حول حكومة تصريف الأعمال في ظل الفراغ الرئاسيّ، ويردّ على مواقف الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر.

الى ذلك، أكّد البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي "انّ قوّتنا ليست بحمل السلاح، بل بصمودنا في الإيمان والصلاة والقِيم كما عاش أجدادنا وهيأوا ولادة لبنان الكبير عام 1920". وقال خلال جولة في عدد من قرى وبلدات قضاء زغرتا الواقعة ضمن نطاق أبرشية طرابلس ورافقه راعي الأبرشية المطران يوسف سويف، "أؤكّد لكم أنّ إيماننا مبني على الصخرة ولذلك لا نتأثر، ولو كنّا متأثرين مادياً ومعنوياً، ولكن إيماننا يبقى ثابتاً كالصخر، فأجدادنا مرّوا بظروف أقسى، وصمدوا بإيمانهم وصلاتهم واستطاعوا أن يبنوا لبنان، واليوم دورنا نحن أن نصمد بالصلاة والإيمان".

 

الشرق الأوسط: عجز لبنان عن تنفيذ مطالب «صندوق النقد» يهدد بهبوطه إلى «الدول الفاشلة»

المراوحة في الاستحقاقات السياسية تفاقم أزماته المعيشية والمالية

 صحيفة الشرق الأوسط /الاحد 04 أيلول 2022

 تضاءلت التوقعات بانفراج في الأزمات المالية والمعيشية والاقتصادية في لبنان، على ضوء العجز الرسمي عن تنفيذ مطالب «صندوق النقد الدولي» الإصلاحية، جراء الانسداد القائم والتباينات الحادة في المقاربات السياسية لملفي تأليف حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بالتزامن مع بلوغ مرحلة الشلل شبه التام في الخدمات الحكومية الأساسية، وعشية حلول استحقاقات معيشية داهمة تبدأ باستئناف العام الدراسي الجديد قريباً ولا تنتهي عند الضرورات الإنفاقية المرتفعة لفصلي الخريف والشتاء.

وفيما كشف صندوق النقد، الخميس، عن أن قانون السرية المصرفية الخاص به لا يزال تشوبه «أوجه قصور رئيسية»، وحث المسؤولين على إجراء جولة جديدة من التغييرات في خطواتهم الأولى نحو إصلاح القطاع المالي، قالت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» إن هذا القانون «هو أحد خمسة شروط كبيرة يطالب بها صندوق النقد الدولي والهيئات الدولية لإصلاح الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان»، تتمثل في «إقرار موازنة المالية العامة لعام 2022، وإعادة هيكلة الجهاز المصرفي وإقرار قانون تنظيم السحوبات والتحويلات المالية (الكابيتال كونترول) والتدقيق في حسابات مصرف لبنان والإدارات الرسمية».

وقالت المصادر: «طالما أنه لا أمد منتظراً لإقرار تلك القوانين المطلوبة كشروط للبدء بالتعافي، فإن الأوضاع تتجه إلى الأسوأ»، مشيرة إلى أن لبنان «دخل في استحقاق الرئاسة، وحكومة تصريف الأعمال غير قادرة على الاجتماع لتحيل مشروع قانون»، وعليه «فإن كل الاستحقاقات المالية تبدو معلقة، ومصيرها مبهم». وقالت المصادر إن هناك خشية من «سرعة تموضع لبنان على خط السيناريو الأسوأ الذي حذر منه معهد التمويل الدولي أخيراً»، والقائم على افتراضات تتمحور حول عدم قيام الحكومة بتطبيق الإصلاحات الضروريّة المطلوبة، ما سيلغي الاتفاق مع صندوق النقد، كما سيتسبب باستنزاف احتياطيات مصرف لبنان، وبأنّ نسبة الدين العام ستفوق مستوى 200 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي في ظلّ غياب لأي إعادة هيكلة للدين أو اقتطاعات على «اليوروبوندز».

وتتفاقم الأزمات السياسية في لبنان، لا سيما لجهة استنفاد الوقت المتاح لتمرير تشريعات تتسم بالضرورة القصوى قبيل انخراط المجلس النيابي في مواكبة استحقاق انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية بدءاً من أول سبتمبر (أيلول) الحالي، والتمادي بتأخير الصياغة النهائية، وفق وعود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للجنة المال والموازنة النيابية لمندرجات خطة التعافي وإعادة توزيع أعباء الفجوة المالية التي يقدر أنها تعدت مستوى 75 مليار دولار. وبالفعل، زاد من قتامة الترقبات، انحسار الآمال تماماً بإمكانية تحقيق التقدم الموعود في مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية العام الحالي، بفعل تعثر الجهود الحكومية في تسريع إقرار حزمة الشروط الواردة في الاتفاق الأولي على مستوى الخبراء، الذي تم إبرامه أوائل أبريل (نيسان) الماضي، ولا سيما بينها إقرار قانوني الموازنة العامة للعام الحالي، ووضع ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول)، فضلاً عن موافقة البرلمان على تشريع طارئ ملائم لتسوية الأوضاع المصرفية على النحو اللازم لتنفيذ استراتيجية إعادة هيكلة البنوك والبدء في استعادة صحة القطاع المالي.

ويبدو المشهد أكثر تعقيداً على الجبهة النقدية، إذ تصاعدت الخشية في الأوساط التجارية من تنامي سيطرة الأسواق غير النظامية على سوق القطع جراء تقليص الحصص التجارية المتاحة للحصول على الدولار «المدعوم» جزئياً، والتقنين المعتمد على حصص الأفراد بمعدل 500 دولار شهرياً. وهو ما سيفضي إلى تأجيج التقلبات الذي تعكسه المبادلات النقدية في الأسواق الحرة (السوداء) صعوداً وهبوطاً في تسعير الدولار وفقاً لمصالح المضاربين، مقابل تراجع قدرات السلطة النقدية على التحكم بالسيولة وضبط تضخم الكتلة النقدية بالليرة، ولا سيما مع الاضطرار إلى مضاعفة مخصصات موظفي القطاع العام والعسكريين وبدلات النقل ومكافآت الدوام في الإدارات العامة. ولا يزال هاجس رفع سعر دولار الاستيراد (الجمركي) مسيطراً على تعاملات التجار وقراراتهم رغم «التبريد» الذي فرضه تحويل مرجعية البت به إلى المجلس النيابي. فواقع الأمر، وبإقرار وزير المال يوسف الخليل، «أنها مسؤولية يجب على الجميع وعي أهميتها للحد من الانهيار، ولتلافي تحمّل الطبقات من ذوي الدخل المحدود والأقل دخلاً، تبعات هذا الانهيار، وأيضاً ولإعادة استنهاض أجهزة الدولة لتستعيد دورها في خدمة المواطن»، فيما يؤكد المسؤول الاقتصادي أن الأسواق الاستهلاكية تعتمد عملياً السعر الرائج للدولار، وبالمثل تجري إضافة تعهد بسداد الفارق المتوقع على السلع التي يتم التعاقد على استيرادها لصالح أفراد أو شركات، وفي مقدمتها السيارات الجديدة غير المتوفرة في صالات العرض. إلى ذلك، ارتفعت وتيرة التشاؤم على الجبهة المعيشية؛ حيث أشار مسؤول مالي إلى ترك المقيمين لمصيرهم في تأمين أبسط مقومات العيش في ظل توالي موجات الغلاء التي تشهد ارتفاعاً مضاعفاً في متوسطاتها الشهرية بفعل محفزات محلية ترتبط أساساً بتدهور سعر صرف الليرة، وعوامل خارجية عائدة لارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية والأساسية والنقل وسواها، وذلك بموازاة الارتفاعات الجارية في بدلات الخدمات العامة، والمرتقبة تبعاً لتوجهات الحكومة برفع سعر الصرف المعتمد لموارد الخزينة وارتفاع كلفة بدلات الخدمات العامة بدءاً من قطاع الاتصالات. وتتطابق الوقائع السائدة مع ترجيح انخراط لبنان في سيناريو الدولة الفاشلة خلال الفترة المقبلة، الذي حذّر معهد التمويل الدولي في آخر تقاريره من تبعات سلوكه؛ حيث تتمحور الافتراضات حول عدم قيام الحكومة بتطبيق الإصلاحات الضرورية المطلوبة، ما سيلغي، وحتى إشعار آخر، الاتفاق مع صندوق النقد وتأخير الحصول على برنامج تمويلي بقيمة 3 مليارات دولار، وسيتسبب باستنزاف شبه تام لاحتياطيات مصرف لبنان، بينما يتوقع أن تتعدى نسبة الدين العام مستوى 200 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي في ظل غياب لأي خطة منهجية لإعادة هيكلة الدين العام، فضلاً عن تدهور أكبر في سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

الرئيس الإسرائيلي: إيران تشكل تهديدا للأمن العالمي

دبي - العربية.نت/الاحد 04 أيلول 2022     

نقل أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، عنه قوله اليوم الأحد إن رئيس الموساد سيسافر غدا إلى واشنطن لعقد سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى شرح موقف إسرائيل للإدارة الأميركية حول المخاطر التي تكمن في الاتفاق النووي مع إيران. وأشار لابيد إلى أن ذلك يأتي إثر الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأربعاء الماضي. وقال رئيس الوزراء: "الإدارة الأميركية أخذت ملاحظاتنا حول نص الاتفاق النووي مع إيران بعين الاعتبار". وفي وقت لاحق نقل جندلمان عن لابيد قوله في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية "نجري حملة مكثفة تسعى إلى منع التوقيع على اتفاق نووي خطير بين إيران والدول العظمى". ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن لابيد قوله في بداية الاجتماع إن إسرائيل ستواصل الضغط على الولايات المتحدة حتى لا تنضم إلى الاتفاق النووي الإيراني، لكن دون التسبب في أزمة في العلاقات. وأضاف لابيد "السياسة الصحيحة هي تلك التي كنا نقودها في العام الماضي: مواصلة الضغط، دون التسبب في قطيعة، لتقديم معلومات استخباراتية موثوقة، لتكون جزءًا من العملية دون تدمير العلاقة المميزة مع الولايات المتحدة". وفي الإطار، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اليوم الأحد الأحد من ألمانيا إنه "لا يجب السماح لإيران بتطوير سلاح نووي". وقال: "إيران تشكل تهديدا للأمن العالمي" ويواصل المسؤولون الإسرائيليون استخدام عدة تكتيكات في محاولة لمنع إيران من التوصل إلى اتفاق نووي. ولم يتضح بعدما إذا كانت إيران تطالب بأن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق ملف تحقيقاتها ضدها، والتي من المرجح أن تؤدي إلى انهيار المفاوضات بشأن اتفاق نووي جديد. وعلى الرغم من أن إشارات ترجح احتضار الاتفاقية، فإن الإعلان عن وفاتها ما زال بعيدًا. وفي هذا الإطار، قال مسؤول إسرائيلي مطلع على المحادثات لصحيفة "هآرتس": "هناك الكثير من الأطراف المهتمة بهذه الصفقة، وسوف يحاولون إحياءها في الفترة المقبلة". وبحسبه، فإن إيران تستخدم باستمرار التأخير كتكتيك تفاوضي، وإصرارها على إغلاق ملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يكون بمثابة تأجيل آخر، حتى لو لم يفجر الصفقة بالكامل. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي آخر ما كرره مؤخرًا التقييم بأن المفاوضات قد تتأخر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر. وبحسب "هآرتس"، فإن الولايات المتحدة تريد توقيع الصفقة في أقرب وقت ممكن من أجل وضع الأمر خلفها، بينما تتطلع إيران إلى تحقيق أكبر عدد ممكن من الإنجازات قبل اتخاذ قرار بشأن التوقيع على صفقة جديدة أو الانسحاب كليا.

 

إسرائيل تقود حملة مكثفة لمنع توقيع الاتفاق النووي مع إيران

قاذفات "بي 52" الأميركية في طريقها إلى الخليج... وطهران تسلح 50 مدينة تحسباً لهجوم محتمل

طهران، واشنطن، عواصم – وكالات»/04 أيلول/2022

 أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد أمس، أن بلاده تقوم بحملة مكثفة، تسعى إلى منع التوقيع على اتفاق نووي خطير بين إيران والدول العظمى. ونقل المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان، عن لابيد القول إن رئيس “الموساد” ديفيد برنيع سيسافر إلى واشنطن اليوم، لعقد سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى شرح موقف إسرائيل للإدارة الأميركية حول المخاطر التي تكمن في الاتفاق النووي، وذلك إثر الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأربعاء الماضي، قائلا إن “الإدارة الأميركية أخذت ملاحظاتنا حول نص الاتفاق النووي بعين الاعتبار”. من جانبها، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن لابيد قوله إن إسرائيل ستواصل الضغط على الولايات المتحدة حتى لا تنضم إلى الاتفاق النووي الإيراني، لكن دون التسبب في أزمة في العلاقات، مضيفا أن “السياسة الصحيحة تلك التي كنا نقودها في العام الماضي: مواصلة الضغط، دون التسبب في قطيعة، لتقديم معلومات استخباراتية موثوقة، لتكون جزءًا من العملية دون تدمير العلاقة المميزة مع الولايات المتحدة”. بدوره، قال مسؤول إسرائيلي “هناك الكثير من الأطراف المهتمة بهذه الصفقة، وسوف يحاولون إحياءها في الفترة المقبلة”، مضيفا أن إيران تستخدم باستمرار التأخير كتكتيك تفاوضي، وإصرارها على إغلاق ملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يكون بمثابة تأجيل آخر، حتى لو لم يفجر الصفقة بالكامل، بينما قال مصدر إسرائيلي آخر إن المفاوضات قد تتأخر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر.

من جهتها، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن قاذفات أميركية من طراز “بي 52” دخلت الأجواء الإسرائيلية في طريقها إلى الخليج العربي، وذلك بعد أيام قليلة من سيطرة القوات البحرية الإيرانية على زورقين مسيرين أميركيين في البحر الأحمر وإطلاقهما لاحقاً. في المقابل، قال مسؤولون عسكريون إن إيران جهزت 51 من مدنها وبلداتها بأنظمة دفاع مدني، ورفعت مستوى تأهب قوات الدفاع الجوي لإحباط أي هجوم أجنبي محتمل، وسط تصاعد للتوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب وزير الدفاع مهدي فرحي قوله إن معدات الدفاع المدني ستمكن إيران من “تحديد ومراقبة التهديدات باستخدام برامج تعمل على مدار الساعة وفقا لنوع التهديد والخطر”، بينما قال قائد مقر الدفاع الجوي قادر رحيم زادة إن جاهزية قواته في أعلى مستوياتها، موضحا أن “المجال الجوي الأكثر أمانا للرحلات المرخصة والأقل أمانا للمعتدين المحتملين”. من جانبه، شدد رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي على أن بلاده اصبحت من الدول الثلاث الأولى في العالم في إنتاج الأدوية القائمة على أساس الماء الثقيل، معتبرا ذلك من الأسباب التي أجبرت الأعداء على العودة إلى التزاماتهم. وقال إن “ما يتعرض له الملف النووي الايراني من هجوم في الاوساط الدولية حاليا انما هو من صنع زمرة الاغتيال والقتل والاجرام”، مشيرا إلى التقدم الذي حققته إيران في مجال التقنية الحديثة رغم الحظر الأميركي دون الاعتماد على أي بلد، مشددا على أنها أصبحت اليوم من الدول الرائدة في مجال التقنية المتطورة على الصعيد الدولي. من جهة أخرى، أعلنت السلطات الإيرانية توقيف 12 من أتباع الديانة البهائية، على خلفية شبهات بارتباطهم بإسرائيل، حيث أعلنت مديرية الأمن العامة في محافظة مازندران تفكيك الخلية المركزية لتنظيم البهائية العميل للصهيونية في شمال البلاد، مشيرة إلى رصد واعتقال 12 عنصرا في مدن مختلفة من المحافظة.

 

لبيد: واشنطن أخذت تحفظاتنا بشأن «النووي» الإيراني بعين الاعتبار

رئيس الموساد يتوجه إلى أميركا غداً لشرح موقف إسرائيل بشأن «مخاطر» الاتفاق المحتمل

تل أبيب:/الشرق الأوسط»/04 أيلول/2022

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد اليوم (الأحد)، إن رئيس الموساد سيسافر غداً إلى واشنطن لعقد سلسلة من الاجتماعات التي تهدف إلى شرح موقف إسرائيل للإدارة الأميركية حول المخاطر التي تكمن في الاتفاق النووي مع إيران، بعد اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأربعاء الماضي.

وكتب لبيد في تغريدات عبر موقع «تويتر»: «أذكّركم بما حدث في الماضي: في عام 2015 عندما أصرت إسرائيل على مواجهة غير ضرورية مع الإدارة (الأميركية)، كان ذلك بمثابة فشل كامل، عندما توقف الأميركيون عن الاستماع إلينا. كان هناك أيضاً ضرر في العلاقة معهم، وذهبوا أيضاً ووقّعوا اتفاقية سيئة».

وأشار لبيد: «السياسة الصحيحة هي تلك التي كنا نقودها في العام الماضي: مواصلة الضغط، دون التسبب في قطيعة، لتقديم معلومات استخباراتية موثوقة، لتكون جزءاً من العملية دون تدمير العلاقة المميزة مع الولايات المتحدة». وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: «أقول هذا بعناية... تم أخذ التحفظات التي قدمناها للإدارة الأميركية بعين الاعتبار. وتحدثنا أيضاً إلى الشركاء الآخرين». وبعد محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن استمرت 16 شهراً، تتعثر مساعي لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الغربية، ويتبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية، وتواجه طهران احتمال انهيار المفاوضات. وكشف مسؤول دفاع إيراني كبير، أمس، أن إيران جهّزت 51 من مدنها وبلداتها بأنظمة دفاع مدني لإحباط أي هجوم أجنبي محتمل، وسط تصاعد التوترات مع إسرائيل والولايات المتحدة، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية. كانت إيران قد أعلنت عن رفع تخصيب اليورانيوم من 20 في المائة إلى 60 في المائة بمنشأة «نطنز» عبر تشغيل أجهزة الجيل السادس «آي آر6» وذلك بعد نهاية الجولة الأولى من المفاوضات في فيينا. وكانت إيران قد باشرت التخصيب بنسبة 20 في المائة في وقت متزامن مع دخول جو بايدن إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021. وهي أعلى بكثير من نسبة 4.5 في المائة التي بدأت بها إيران في زمن دونالد ترمب، في انتهاك لسقف درجة النقاء المنصوص عليها في الاتفاق النووي؛ أي 3.67 في المائة. واشنطن تتمسك بشروطها وتبقي الباب مفتوحاً أمام عودة طهران إلى الاتفاق النووي خيبة أمل لإيران مصحوبة بتغييرات ميدانية لنفوذها الإقليمي جرَّاء ما يجري في العراق وسوريا واليمن

واشنطن: إيلي يوسف

من المقرر أن يقدّم الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران، روبرت مالي، تقريراً جديداً أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، في 14 من الشهر الجاري، في جلسة سرية، عن آخر المستجدات في ملف التفاوض مع إيران. وتحدثت وسائل إعلام أميركية عن احتمال حصول «تطورات مهمة» على المفاوضات الجارية، من الآن وحتى موعد الجلسة، في إشارة إلى أن التعقيدات الأخيرة التي طرأت على ملف المفاوضات، إثر تلقي واشنطن رد طهران «غير البناء»، قد لا يكون «رداً نهائياً». وعدّت تصريحات المسؤولين الأميركيين، بأن الاتفاق النووي هو الخيار الأفضل للتعامل مع طهران، إشارة واضحة عن ترك الباب مفتوحاً أمام طهران، للعودة عن شروطها «غير الواقعية»، في ظل الضغوط التي تتعرض لها، سواء على المستوى الإقليمي، أو الدولي، وكذلك من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكان مالي قد قدّم مع منسق شؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض، بريت ماكغورك، تقريراً عن آخر مستجدات المفاوضات النووية في 15 يونيو (حزيران) الماضي، أشارت التسريبات عنه إلى عدم نية واشنطن التراجع عن الشروط التي وضعتها على طهران للعودة إلى الالتزام بشروط الاتفاق النووي، بحسب التصورات الأميركية.

لا تنازلات قبل الانتخابات الأميركية

ويرى مراقبون أن ازدياد الضغوط الداخلية على إدارة الرئيس جو بايدن، وخصوصاً من حزبه الديمقراطي، لمنع تقديم «تنازلات» لطهران، في فترة حساسة قبيل الانتخابات النصفية، مع توقيع مشرّعين من الحزبين على رسالة، تدعو إلى العودة إلى الكونغرس قبل توقيع أي اتفاق معها، رسالة إضافية في هذا الاتجاه.

وبعدما أعاد الرد الإيراني الذي تسلمه الاتحاد الأوروبي، الخميس، المفاوضات النووية إلى الوراء، إثر مطالبة طهران بوقف تحقيقات الوكالة الذرية، أعادت الولايات المتحدة تأكيد أنها لن تتخلى عن هذا الشرط أبداً. وجددت الخارجية الأميركية تأكيد أنّ واشنطن مصرّة على إكمال التحقيقات حول آثار اليورانيوم التي عثر عليها في 3 مواقع نووية إيرانية غير معلن عنها سابقاً، وأنه لا يوجد أي ارتباط بين العودة إلى الاتفاق وتلك التحقيقات، وعلى إيران أن تجيب عنها، وأن أي اتفاق مرهون ببحث كافة التفاصيل. وكان البيت الأبيض قد شدّد الجمعة على أنه ينبغي ألا يكون هناك أي ربط بين معاودة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة، والتحقيقات المتعلقة بالتزامات إيران القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في إشارة إلى تحقيقات الوكالة الذرية.

الكرة في ملعب طهران

ويرى مراقبون أن الكرة الآن هي في ملعب طهران التي كانت تعد نفسها بالحصول على تنازلات مهمة؛ لكنها أصيبت بخيبة أمل، مصحوبة بتغييرات ميدانية في نفوذها الإقليمي، تصاعدت في الآونة الأخيرة، جراء ما يجري في العراق وسوريا واليمن. ويرى البعض أن تلويح طهران بزيادة تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 93 في المائة، محاولات يائسة لتغيير الوقائع، في ظل معرفتها بأن امتلاكها سلاحاً نووياً دونه عقبات كبيرة، ليس من الغرب وإسرائيل ودول الجوار فقط؛ بل ومن روسيا نفسها التي لا يمكنها تحمل إيران نووية على حدودها. كما عدّت «عراضاتها» البحرية الأخيرة، إثر احتجازها زورقين مُسيَّرين أميركيين، تحرشاً يائساً، بعدما أجبرتها البحرية الأميركية، الجمعة، على إعادتهما؛ غير أنّ مسؤولاً أميركياً دفاعياً كشف أن الزورقين عادا بلا كاميراتهما؛ لكنه أضاف أنه ليس من الواضح ما إذا كان الإيرانيون قد احتفظوا بالكاميرات عمداً، أم أنها سقطت في البحر حين أخذها الإيرانيون، ومن ثم أعادوها، بحسب ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت. وقلّل المسؤولون الأميركيون من أهمية تلك الكاميرات، لافتين إلى أن مثل تلك الرادارات أو الكاميرات وغيرها من المعدات التي تحملها المُسيَّرات، متاحة تجارياً، ولا تحمل أي أسرار تقنية، إلا أن الاحتفاظ بها وفحصها عن قرب قد يمنح إيران فكرة أفضل عن قدرات نظام المراقبة لتلك الزوارق. ولم يتضح ما إذا كانت إيران قد احتجزت الزورقين في محاولة لصنع نسخ مماثلة، في تكرار لمحاولتها صنع نسخة من طائرة استطلاع أميركية مُسيَّرة استولت عليها عام 2011. وتنشر البحرية الأميركية شبكة من أجهزة الاستشعار والمراقبة الجوية والبحرية المتقدمة في المنطقة، تعرف باسم «فرقة العمل 59»، والتي تم تصميمها عبر استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة أنشطة إيران في البحر والتهديدات الملاحية المحتملة. وبدأت الولايات المتحدة في نشر تلك الزوارق المُسيَّرة للمرة الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في جهود مشتركة مع دول المنطقة. وكانت إيران قد ادعت أن فرقاطتها «جماران» قد احتجزت القاربين؛ لأنهما عرّضاً السلامة البحرية للخطر. لكن البحرية الأميركية نفت تلك الرواية، مؤكدة أنهما كانا يقومان بدورية في منطقة تبعد أربعة أميال بحرية على الأقل عن أقرب ممر بحري. وكشف مسؤول دفاعي أميركي أن الإيرانيين حاولوا احتجاز الزورقين سراً، وقاموا بسحبهما من المياه يوم الخميس، بعدما غطوهما بقماش مشمع، بحسب وكالة «رويترز». كما أكد أن إيران نفت في البداية احتجازها أي ممتلكات أميركية، قبل إعادة الزورقين يوم الجمعة للسفن الحربية الأميركية التي وصلت إلى المكان.

 

«الاستخبارات» الإيرانية توقف 12 بهائياً بتهمة الارتباط بمركز في إسرائيل

لندن – طهران/الشرق الأوسط/04 أيلول/2022

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية توقيف 12 شخصاً من أتباع العقيدة البهائية المحظورة في البلاد، لإقامتهم علاقات مع مركز البهائيين في إسرائيل. ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن وسائل إعلام حكومية إيرانية، الأحد، أن «مديرية الأمن العامة في محافظة مازندران (شمال) أعلنت تفكيك الخلية المركزية لتنظيم البهائية العميل للصهيونية في شمال البلاد»، مشيرة إلى «رصد واعتقال 12 عنصراً من تنظيم البهائية العميل للصهيونية في مدن مختلفة من المحافظة». وأضافت: «تم تدريب اثنين من قادة هذا التنظيم التجسسي في منظمة (بيت العدل) الصهيونية الموجودة في الأراضي المحتلة، وشكلوا خلية تجسس مع عناصر تنظيمهم في جميع أنحاء محافظة مازندران». وجاء بيان الاستخبارات الإيرانية بعد يومين من بيان الجمعية العالمية للبهائيين، قالت فيه إن السلطات الإيرانية اعتقلت 14 شخصاً في مدينة قائمشهر بمحافظة مازندران، مشيرة إلى أنهم «طلاب حرمتهم السلطات من الالتحاق بالجامعات».

وكتب الناشط في مجال حقوق الإنسان آرش صادقي على «تويتر»، إن السلطات أطلقت سراح اثنين من البهائيين الذين ألقت القبض عليهم الأربعاء، لافتاً إلى أن أعمارهم تتراوح بين 17 و20 عاماً. ويرى أتباع البهائية أنها «دين مستقل». وينتشر المؤمنون بها وعددهم خمسة ملايين في أكثر من 190 دولة. ويقدر عددهم في إيران بنحو 300 ألف. وتعود جذور هذه العقيدة إلى القرن التاسع عشر في إيران، وهي تدعو إلى الوحدة بين كل الشعوب والمساواة. ويؤمن أتباعها بتعاليم بهاء الله المولود في إيران عام 1817. ويعتبر مقام مؤسس البهائية، القريب من مدينة عكا الساحلية الإسرائيلية، أقدس موقع بهائي، ويسمى «بيت العدل». وتنظر المؤسسة الحاكمة في إيران إلى العقيدة البهائية باعتبارها «فرعاً منحرفاً من الإسلام». ويقول زعماء بهائيون في المنفى إن آلافاً من أتباع البهائية اعتُقلوا وأُعدموا في إيران منذ ثورة 1979. وكانت وزارة الأمن (الاستخبارات) الإيرانية قد أعلنت في الأول من أغسطس (آب)، توقيف عدد من أتباع البهائية بتهمة «ممارسة نشاط تبشيري في المدارس ودور الحضانة». وفي يونيو (حزيران) أصدرت محكمة «الثورة» التي تنظر في التهم الأمنية والسياسة، أحكاماً بالسجن على 26 بهائياً بالسجن بين عامين وخمسة أعوام في مدينة شيراز بجنوب إيران، بتهم «التآمر للإضرار بالأمن الداخلي والخارجي» لإيران. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تبنت في أواخر 2018، قراراً يدعو طهران إلى وقف «المضايقة» و«الترهيب» و«التوقيف الاعتباطي» لأتباع أقليات دينية، والإفراج عن بهائيين قالت إنه تم توقيفهم لانتمائهم الديني.

 

بوريل: ينتظرنا شتاء صعب والأشهر المقبلة ستكون حاسمة

بوريل: اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية قيد قراراتنا السياسية ونريد التخلص من هذا الوضع

دبي _ العربية.نت/الاحد 04 أيلول 2022     

حذر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الأحد، من شتاء صعب ينتظر أوروبا، وأن والأشهر المقبلة ستكون حاسمة. وقال بوريل إن اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية قيد قراراتها السياسية وإن الاتحاد الأوروبي يريد التخلص من هذا الوضع. ولا شك أن الصراع الروسي الأوكراني الذي دخل شهره السابع منذ 24 فبراير الماضي، تحول إلى "حرب اقتصادية بين روسيا والغرب". فمنذ أشهر يحاول الأوروبيون الاتفاق على طريق يقلل اعتمادهم على الغاز الروسي، مع اقتراب فصل الشتاء، أو أقلها يقفل "مزراب الذهب" هذا الذي يدر على موسكو أموالاً طائلة، بغية زيادة الضغط عليها. ولعل هذا ما توصلت إليه الجمعة مجموعة السبع بوضع حد لسعر النفط والغاز، من أجل تقليل عائدات الطاقة الروسية. إلا أن روسيا أكدت أنها لن تورد النفط لمن لا يدفع بالسعر المحدد سابقاً، ما يفتح باب تلك الحرب على أفق مجهولة. لاسيما بعدما تأجلت عودة خط أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم 1 التابع لشركة غازبروم. ما دفع البيت الأبيض إلى التأكيد على أن روسيا تستخدم الطاقة أداة للضغط على أوروبا. وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي لرويترز حول إغلاق خط الأنابيب الذي ينقل الغاز إلى أوروبا "للأسف ليس مستغربا أن تستمر موسكو في استخدام الطاقة كسلاح ضد المستهلكين الأوروبيين". كما شدد على أن الولايات المتحدة وأوروبا تتعاونان لضمان توافر الإمدادات الكافية. يشار إلى أن روسيا كانت ألغت يوم السبت موعدا نهائيا لاستئناف تدفق الغاز عبر الخط، مما أدى إلى تفاقم مشاكل أوروبا في تأمين الوقود لفصل الشتاء المقبل. فيما قالت شركة غازبروم التي تسيطر عليها الدولة في روسيا وتحتكر صادرات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، الجمعة، إنها لن تستطيع استئناف ضخ النفط بأمان إلى أوروبا إلا بعد إصلاح تسرب نفطي تم العثور عليه في توربين حيوي، دون أن تذكر إطارا زمنيا جديدا. أتى ذلك، بالتزامن مع موافق مجموعة الدول السبع رسمياً على فرض حد أقصى لسعر النفط الروسي بهدف تقليص عائدات موسكو مع الحفاظ على تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

 

نائب إيراني.. الاتفاق النووي المحتمل لم يراع أياً من خطوط إيران الحمراء

خضريان: في حالة التوصل إلى اتفاق، سيبقى أكثر من 1600 شخص حقيقي واعتباري إيراني على قائمة العقوبات الأميركية

دبي – مسعود الزاهد/العربية.نت/الاحد 04 أيلول 2022

كشف نائب في البرلمان الإيراني، علي خضريان، أجزاء من الاتفاق النووي المحتمل، مؤكدا أنه لا يتضمن أيا من الخطوط الحمراء الرئيسية التي طرحتها إيران. وبدوره قال ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في صحيفة "كيهان" التابعة للمرشد، إن المفاوضات النووية "لن تصل إلى نتيجة بتاتا".

وغرد خضريان، اليوم الأحد، قائلا إنه لم يؤخذ في النص المقترح بعين الاعتبار "الخط الأحمر" الإيراني المتعلق برفع العقوبات النووية والتحقق منها، قبل بدء خطوات إيران لتخفيض أنشطتها النووية، و"أحيل التحقق من إلغاء العقوبات إلى أميركا نفسها"، بحسب النائب. وواصل يقول "إن إصرار إيران على حصولها على ضمان من الولايات المتحدة بعدم الانسحاب من الاتفاقية مرة أخرى، وعدم تطبيق آلية الزناد، لم يُدرج بعد في نص الاتفاقية". وكتب النائب عن الشروط المتعلقة بالسماح لإيران ببيع النفط في الاتفاقية المحتملة لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، الاسم الرسمي للاتفاق النووي الملغي، فقال: "يُسمح لإيران ببيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، ويجب على الولايات المتحدة الموافقة على المشتري، كما لا يمكن لإيران استبدال العملة التي تستلمها من بيع النفط بأي عملة هي تختارها، عدا الدولار واليورو".

كما كتب النائب أنه في حالة التوصل إلى اتفاق، سيبقى أكثر من 1600 شخص حقيقي واعتباري إيراني على قائمة العقوبات الأميركية، ولن يتم إغلاق ملف إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

على صعيد آخر، أعرب حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان"، في مقابلة مع وكالة أنباء فارس القريبة من الحرس الثوري الإيراني، نُشرت الأحد، عن تشاؤمه بشأن الاتفاق لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة المعروفة باسم الاتفاق النووي. وقال إن السبيل الوحيد لإيران لتمضي قدما هو الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإن المادة 10 من هذه المعاهدة "منحت هذا الحق لجميع الدول الأعضاء". وجاءت هذه التصريحات بعد أن حذر المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الجمعة من أنه لا يمكن أن تكون هناك شروط تربط إحياء الاتفاق النووي بالتزامات طهران بمعاهدة حظر الانتشار النووي. وطالبت طهران مرارا بإغلاق ملف تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المواد النووية التي كشفت في مواقع غير معلنة، بالتزامن مع الاتفاق لإحياء الاتفاق النووي. وتشير التقارير إلى أن إيران اعتبرت في ردها الأخير على الرد الأميركي، إغلاق الملف العالق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشرط لإعادة إحياء الاتفاق النووي، وقال العديد من المسؤولين الأميركيين لصحيفة "بوليتيكو" إن رد إيران وضع المفاوضات النووية "في خطر". ويبدو أن إيران تنوي استغلال الوضع الحالي الناجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا وحاجة أوروبا للوقود بغية ممارسة المزيد من الضغوط خدمة لمطالبها. وغرد مستشار فريق التفاوض النووي الإيراني، محمد مرندي، الأحد، أنه يرفض ما وصفه بـ"الغموض أو الثغرات في نص" الاتفاق المقترح، وكتب أن "إيران ستصبر". وفي إشارة إلى تصدير الوقود من إيران إلى الأسواق العالمية بعد اتفاق إبرام الاتفاق المحتمل، أضاف: "الشتاء قريب، والاتحاد الأوروبي يواجه أزمة طاقة خانقة".

 

إطلاق نار على حافلة إسرائيلية.. ووقوع إصابات!

 روسيا اليوم/الاحد 04 أيلول 2022   

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، "إصابة 6 جنود ومدني جراء إطلاق نار على حافلة إسرائيلية قرب غور الأردن". وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي: "قوات جيش الدفاع ألقت القبض على مشتبه فيهم بتنفيذ عملية إطلاق النار في منطقة الأغوار". وأضاف، "قام مخربون فلسطينيون بإطلاق نار نحو حافلة إسرائيلية في منطقة الأغوار حيث أصيب جندي بجروح خطيرة وخمسة جنود، ومدني، بجروح طفيفة، وتم نقل المصابين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى". وأردف، "لقد هرعت قوات كبيرة إلى المكان، ونشرت حواجز وأطلقت حملة تمشيط بحثا عن المخربين، وقبل قليل، تم القبض على المشتبه فيهم بتنفيذ العملية وبحوزتهم وسائل قتالية حيث تم تحويلهم للتحقيق الشاباك"، لافتا إلى أن "قوات الأمن واصلت أعمال التمشيط في المنطقة". وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن "الحافلة التي أطلق عليها النار في الأغوار كانت تقل جنودا في الخدمة الإلزامية من كتيبة كفير". كذلك، أفادت بأن "عملية إطلاق النار في غور الأردن نفذت بسيارتين، الأولى وصل بها منفذو العملية، وبعد إتمامهم العملية أشعلوا النار بها، وانسحبوا بسيارة ثانية من المكان". وأضافت أنه "تم إلقاء القبض على شخصين يشتبه بأنهما نفذا إطلاق النار على الحافلة وفرار ثالث".

 

المرصد السوري: تركيا تمتنع عن دفع مستحقات "المرتزقة" السوريين في ليبيا

تركيا تضيق الخناق على المرتزقة في معسكراتهم وتمنع خروجهم منها

دبي - قناة العربية/الاحد 04 أيلول 2022     

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، بأن الحكومة التركية لا تزال تمتنع عن دفع مستحقات المرتزقة السوريين في ليبيا منذ نحو 6 أشهر وترفض إعادتهم إلى بلادهم. وأضاف أنها تضيق الخناق عليهم في معسكرات ليبيا، حيث "تمنعهم من الخروج إلى خارج الثكنات العسكرية، فيما تفرض عقوبات صارمة على كل من يحاول الخروج أو الهرب"، مشيرا إلى أن القادة العسكريين يستعملون "أساليب مختلفة من التعذيب الوحشي" ضدهم. ودفعت أنقرة بآلاف المقاتلين السوريين منذ نحو 3 سنوات إلى الأراضي الليبية، لدعم قوات حكومة الوفاق السابقة بوجه الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر.

 

روسيا: العملية العسكرية بأوكرانيا مستمرة ولا تراجع عن شروطنا

بيسكوف قال إن موضوع المحادثات بين موسكو وكييف "ممكنة" لكنها ستتمحور حول "كيف سيتم الوفاء بشروط روسيا من قبل أوكرانيا"

العربية.نت/الاحد 04 أيلول 2022    

أكد الكرملين، اليوم الأحد، أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا مستمرة، مشدداً على أن موسكو لن تتراجع عن شروطها لحل الأزمة. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن موضوع المحادثات بين موسكو وكييف "ممكنة" لكنها ستتمحور حول "كيف سيتم الوفاء بشروط روسيا من قبل أوكرانيا". وأضاف بيسكوف في رد على سؤال صحافي عما إذا كان لدى روسيا أي شيء تتحدث عنه مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي: "بالطبع لدينا، وهو حول كيفية تلبية شروطنا". وردا على سؤال حول ما إذا كانت شروط موسكو ستظل كما هي، أجاب المتحدث باسم الكرملين" بكل تأكيد". في سياق آخر قال بيسكوف إن "أي مواجهة تنتهي بانفراجة دائماً وعلى طاولة المفاوضات"، وذلك في إشارة إلى العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الانفراجة في هذا الملف من غير المرجّح أن تكون في الوقت القريب. وقال بيسكوف، خلال مقابلة تلفزيونية، إن "أي مواجهة تنتهي على طاولة المفاوضات. سيكون هذا هو الحال هذه المرة أيضاً. لدينا بالفعل خبرة لا تقدر بثمن"، لكنه أشار إلى أن أي حوار "يجب أن يراعي مصالح روسيا أيضاً". وتابع: "ليس فقط بشروطنا، ولكن بطريقة لا تؤثر على مصالحنا بأي شكل من الأشكال. وسنكون حينها حازمين". روسيا و أوكرانياأوكرانيا ترسل أكبر قافلة سفن محملة بالحبوب حتى الآن وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، الخميس الماضي، التوصل إلى اتفاق سياسي لتعليق تسهيلات الحصول على التأشيرات مع روسيا بشكل كامل، لكن ستظل فئات معينة من المواطنين الروس قادرة على الحصول على تأشيرات الاتحاد الأوروبي. وحذرت روسيا، في وقت سابق، من أن قرار حظر إصدار تأشيرات "شنغن" للمواطنين الروس، خطير للغاية، معتبرةً أن القرار في حال تبنيه، سيكون موجهاً ضد الشعب الروسي مباشرة.هذا وتواصل القوات المسلحة الروسية منذ 24 شباط الماضي تنفيذ عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

 

أوكرانيا ترسل أكبر قافلة سفن محملة بالحبوب حتى الآن

86 سفينة أبحرت من الموانئ الأوكرانية منذ بدء الاتفاق، حاملة مليوني طن من المنتجات الزراعية إلى 19 دولة

دبي - العربية.نت/الاحد 04 أيلول 2022     

قالت أوكرانيا إنها أرسلت حتى الآن أكبر قافلة من سفن الحبوب بموجب اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة، بعد أن أبحرت 13 سفينة من موانئها، اليوم الأحد، محملة بـ282500 طن من المنتجات الزراعية إلى الأسواق الخارجية. تم تحميل الشحنة المتجهة إلى ثماني دول في موانئ أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني على البحر الأسود. كانت الموانئ محاصرة بالكامل بسبب الغزو الروسي حتى اتفاق 22 يوليو بوساطة الأمم المتحدة وتركيا. وقالت وزارة البنية التحتية الأوكرانية في بيان على فيسبوك، إن 86 سفينة أبحرت منذ ذلك الحين من الموانئ الأوكرانية بموجب الاتفاق، حاملة مليوني طن من المنتجات الزراعية إلى 19 دولة.

تم إبرام الصفقة بعد قطع وصول أوكرانيا إلى طريق التصدير الرئيسي عبر البحر الأسود، عندما غزتها روسيا وأغلقت موانئها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية وأثار مخاوف من حدوث نقص في أفريقيا والشرق الأوسط. قال أوليه أوستينكو المستشار الاقتصادي للرئيس الأوكراني في يوليو، إن أوكرانيا تأمل في تصدير 60 مليون طن من الحبوب خلال ثمانية إلى تسعة أشهر، وحذر من أن هذه الصادرات قد تستغرق ما يصل إلى 24 شهرًا إذا لم تعمل الموانئ بشكل صحيح.

 

زيلينسكي: أوكرانيا استولت على ثلاث قرى في الجنوب والشرق

كييف/الشرق الأوسط/04 أيلول/2022

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن قواته استولت على قريتين في جنوب أوكرانيا، وعلى ثالثة في شرقها إلى جانب المزيد من الأراضي في الشرق أيضا. ولم يذكر على وجه التحديد مكان وجود هذه المناطق ولم يأت أيضا على ذكر موعد الاستيلاء عليها، مكتفيا بالقول إنه تلقى "تقارير جيدة" في اجتماع اليوم الأحد من قادته العسكريين ورئيس المخابرات. وفي خطابه الليلي المصور، شكر زيلينسكي قواته على تحرير قرية في منطقة دونيتسك في الشرق والاستيلاء على أراض مرتفعة في منطقة شرقية أيضا في اتجاه ليسيتشانسك-سيفرسك وتحرير قريتين في الجنوب.

 

أوكرانيا تعلن شن هجوم على «قاعدة قيادة» روسية

كييف/الشرق الأوسط/04 أيلول/2022

أعلن الجيش الأوكراني اليوم الأحد، أنه شن هجوما على قاعدة قيادة معادية غير محددة، مما أدى إلى تدمير نظام رادار متنقل ومعدات عسكرية أخرى. كما أبلغ الجيش الأوكراني عن صد هجمات روسية في أماكن مختلفة، بما في ذلك مدينة «باخموت» في إقليم «دونتسك» ومستوطنة «بوكروفسك» القريبة.

ولم يكن من الممكن التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل. وطبقا للتحديث اليومي لهيئة الأركان العامة الأوكرانية، فقد تم تسجيل أكثر من 24 غارة جوية من قبل الجيش الروسي، في غضون 24 ساعة. وقال التقرير إن مواقع عسكرية ومدنية تعرضت للقصف، بدون الكشف عن المزيد من التفاصيل.

وأضاف التقرير «نظرا لعدم وجود أسلحة عالية الدقة، بدأ العدو في استخدام صواريخ موجهة مضادة للطائرات، عفا عليها الزمن، طراز (إس - 300) في الكثير من الأحيان. تم بالفعل إطلاق أكثر من 500 من تلك الصواريخ على أهداف في أوكرانيا».

 

رئيس الحكومة الأوكرانية في برلين طلباً لدعم أقوى

برلين/الشرق الأوسط/04 أيلول/2022

زار رئيس الحكومة الأوكرانية دنيس شميغال، ألمانيا اليوم (الأحد)، آملاً في الحصول على دعم أقوى في وجه روسيا وطي صفحة التوترات الأخيرة بين كييف وبرلين. وأثار موقف ألمانيا المتردد تجاه موسكو في أعقاب اندلاع الحرب قبل ستة أشهر، وعدم تقديمها الدعم العسكري لكييف في مرحلة أولى، غضباً شديداً لدى حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. لكن الأمور تحسّنت بعد ذلك، ومنذ أسبوع، أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس، في براغ، أن ألمانيا ستتحمّل «مسؤولية خاصة» لمساعدة أوكرانيا على تعزيز أنظمة المدفعية والدفاع الجوي. ووعد بتقديم دعم لكييف «ما دام تطلّب الأمر ذلك».

وقبل وصوله، أشار دنيس شميغال إلى «التقدّم الهائل» الذي حقّقته ألمانيا. وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية نشرها مكتبه الإعلامي: «في البداية، كانت تقدّم فقط معدّات الحماية أو خوذات واقية. الآن، تقدّم معدّات حربية متطورة من قاذفات صواريخ متعدّدة ومدفعية»، لكنه أضاف: «بالطبع، نريد الحصول على المزيد من الأسلحة والمعدات في أسرع وقت ممكن. وعلينا أيضاً تغيير فلسفتنا فيما يتعلق بعمليات التسليم؛ يجب تزويدنا بدبابات قتالية حديثة»، في وقت تتلقّى بلاده حتى الآن معدّات معظمها من النماذج القديمة. وقال شميغال: «ننتظر من الولايات المتحدة دبابات (أبرامز) من الجيل الثاني ومن ألمانيا دبابات (ليوبارد2). أوكرانيا بحاجة إلى الدبابات الحديثة». وأشار شيمغال إلى أن «ألمانيا أعلنت أيضاً تسليم أوكرانيا أنظمة دفاع جوي (إيريس – ت)»، موضحاً أن بلاده قد تطلب ما مجموعه 12 نظاماً لحماية مجالها الجوي. ويعتزم شميغال أيضاً نقل رسالة إلى ألمانيا مفادها أنّ عليها اعتبار الفظائع الروسية «إبادة جماعية». وقال في المقابلة: «هذه هي السياسة الروسية، إنهم يقتلون المدنيين في أوكرانيا فقط لأنهم أوكرانيون». وأضاف: «نتوقّع من شركائنا، بما في ذلك ألمانيا، مشاركة تقييمنا». والتقى شميغال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، قبل لقائه المستشار أولاف شولتس. ويعكس لقاؤه مع شتاينماير نهاية التوترات بين البلدين، إذ كان الرئيس قد دعم سياسة التقارب مع روسيا في أثناء تولّيه منصب وزير الخارجية مرتّين في عهد المستشارة أنجيلا ميركل، قبل أن يعترف بارتكابه خطأ. وأعلنت حكومة زيلينسكي لفترة من الوقت أنه شخص غير مرغوب فيه، حتى إنه اضطرّ إلى إلغاء زيارة لكييف في منتصف شهر أبريل (نيسان). والآن، يبدو أنّ حقبة جديدة في العلاقات الثنائية أقلّ توتّراً تتفتّح، الأمر الذي ينعكس في وصول وشيك لسفير أوكراني جديد إلى برلين. وكان السفير السابق أندريه ميلنيك قد هاجم بشدة لأشهرٍ الموقف الألماني المتحفظ تجاه روسيا. وبعد زيارته برلين، ينتقل شميغال (الاثنين) إلى بروكسل حيث سيدير مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اجتماعاً لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، كما سيشارك في مؤتمر حول الجرائم الروسية في أوكرانيا مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا. وكان شولتس قد وعد قبل أسبوع في براغ، بدعم ألمانيا لإعادة إعمار أوكرانيا، موضحاً أنه «مجهود لعدّة أجيال». وسيعقد مؤتمر خبراء بشأن إعادة إعمار البلاد في 25 أكتوبر (تشرين الأول) في برلين، بمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

 

روسيا تتوقع انتهاء أزمتها مع الغرب «يوماً ما بالتفاوض» وحمّلت أوروبا مسؤولية وقف الغاز... وكييف تنتظر دعماً أقوى من برلين

موسكو - كييف - برلين: «الشرق الأوسط»/05 أيلول/2022

أعربت موسكو، أمسَ الأحد، عن توقّعها عودة العلاقات مع الغرب إلى طبيعتها «في وقت ما عبر التفاوض». جاء هذا في ظل اتساع مجالات التوتر بين الجانبين على خلفية الحرب الدائرة في أوكرانيا، لا سيَّما بعد تعليق موسكو الجمعة تسليم شحنات الغاز عبر خط أنابيب «نورد ستريم» إلى أجل غير مسمى.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للتلفزيون الحكومي ولوكالة إنترفاكس أمس: «كل مواجهة تنتهي بتخفيف التوترات، وكل أزمة تنتهي على طاولة المفاوضات». وأضاف «هكذا سيكون الحال هذه المرة أيضاً. لن يحدث بسرعة، لكنَّه سيحدث». وأنحى بيسكوف باللائمة على الاتحاد الأوروبي في أزمة وقف شحنات الغاز قائلاً: «إذا اتخذ الأوروبيون قراراً سخيفاً برفضهم الحفاظ على أنظمتهم، أو بالأحرى، أنظمة شركة غازبروم، فإنَّ ذلك ليس خطأ غازبروم، بل خطأ السياسيين، الذين اتخذوا قراراً بشأن العقوبات». وأضاف ساخراً «يتسبب هؤلاء السياسيون (الأوروبيون) في موت مواطنيهم بالسكتات الدماغية عندما يتلقون فواتير الكهرباء» التي ترتفع بشكل جنوني. كما اتَّهم الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، أمس الأحد، ألمانيا بشن «حرب هجينة» على روسيا، مبرراً وقف شحنات الغاز إلى برلين بسلوكها «غير الودي». وجاء هذا الانتقاد الروسي لألمانيا تزامناً مع بدء رئيس الحكومة الأوكرانية دنيس شميهال أمس الأحد، زيارة إلى برلين، آملاً في الحصول على دعم أقوى في وجه روسيا، خصوصاً على الصعيد العسكري.

 

الأمير محمد بن سلمان أكد للرئيس السيسي على العلاقات القوية بين السعودية ومصر

ولي العهد السعودي للرئيس المصري: تقوية العمل العربي بشكل شامل ستحقق تطلعات الدول العربية وشعوبها

العربية.نت، وكالات/04 أيلول/2022

بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رسالة شفهية للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، تتعلق بأواصر الأخوة والروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتطويرها. كما أكد ولي العهد اهتمام وحرص المملكة على تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك وتقوية التضامن العربي بشكل شامل، بما يحقق تطلعات وآمال الدول العربية وشعوبها في التقدم والرخاء والازدهار. ونقل الرسالة الشفهية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، خلال استقبال فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي لسموه في قصر الاتحادية بالقاهر.

 

العراق: الكاظمي يدعو لجولة حوار ثانية والحلبوسي يطالب بانتخابات

وسط توقعات بفشلها بسبب غياب التيار الصدري... والحكيم يدعو للاحتكام إلى الدستور

بغداد، عواصم – وكالات/05 أيلول/2022

 دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى جلسة ثانية للحوار بين الكتل السياسية اليوم، للوصول إلى حلول تنهي الأزمة التي تشهدها البلاد، وتشمل العملَ على إيجاد توافق على إجراء انتخابات مبكرة وحلِّ البرلمان الحالي. وأعلن مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي أن الحكومة سترعى اليوم عقد جولة ثانية للحوار الوطني لمعالجة الانسداد السياسي، قائلا في كلمة خلال الدورة الثانية لمعرض مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة والأمن السيبراني “أتسو العراق”: “نأمل أن يكون الحوار بين القوى السياسية الذي سيعقد اليوم ناجحا لحل الانسداد السياسي”، موضحا “أن العراق بحاجة إلى حوار وإصلاح حقيقي لمعالجة الانسداد السياسي، وفتح الآفاق أمام الحكومة المقبلة للقيام بواجبها”، مشيدا بمواقف الكتل السياسية في نبذ العنف للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة البلاد. من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي أنه يتعين أن يتضمن جدول أعمال جلسات الحوار الوطني، أمورا وصفها بأنها لا يمكن أن تمضي العملية السياسية دون الاتفاق عليها، ومن ضمنها تحديد موعد للانتخابات النيابية المبكرة بموعد أقصاه نهاية العام القادم وانتخاب رئيس الجمهورية، مضيفا أنه “يتعين الاتفاق على إعادة انتشار القوات العسكرية والأمنية بجميع صنوفها، وتتولى وزارة الداخلية حصرا الانتشار وفرض الأمن في المدن كافة، وتكون بقية القوات في مكانها الطبيعي في معسكرات التدريب والانتشار التي تحددها القيادة العسكرية والأمنية”. ودعا لأن يشمل جدول أعمال الجلسات اختيار حكومة كاملة الصلاحية متفق عليها ومحل ثقة، وإقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية وإبقاء أو تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، كما دعا إلى العودة الفورية لجميع النازحين الذين هجروا من ديارهم، ومناقشة تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. بدورها، أفادت مصادر بأن الاجتماع مهدد بالالغاء أو التأجيل إذا قاطعته بعض القوى السياسية وعلى رأسها التيار الصدري، فيما كشفت مصادر مقربة من التيار الصدري رفض الصدريين التفاوض مع قياديي الإطار التنسيقي الموالي لإيران. من جهته، أكد رئيس تحالف الحكمة الوطني عمار الحكيم أن العراق لا يمكن أن يختزل بوجه نظر سياسية أو مذهبية أو قومية، فمصلحة الجميع تكمن بمشاركة الجميع في صنع القرار. ودعا الحكيم خلال لقائه سفير اليابان لدى العراق كوتارو سوزوكي، إلى “ضرورة إنهاء الأزمة السياسية الحالية بالاحتكام للدستور والقانون ومؤسسات الدولة الشرعية”، مجددا الدعوة لاعتماد الحوار سبيلا لتحقيق الإصلاح والتغيير المنشود. وتعثرت جلسات الحوار التي سبق وان دعا لها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بسبب تغيب ممثلي التيار الصدري عن الجلسة الاولى، فيما تتواصل المساعي لعقد جلسات أخرى بحضور الصدريين. ميدانيا، أعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة مقتل ثلاثة من عناصر “داعش”، بينهم قيادي بارز في عملية امنية بمحافظة كركوك شمال العراق. وذكرت الخلية في بيان ان “طيران القوة الجوية قصف وكرا للإرهابيين في منطقة جچيم قرب سد الخاص في محافظة كركوك، ما أسفر عن مقتل ما يسمى امني قاطع الدبس والمكنى أبو دنيا واثنين من معاونيه.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

فرصة لبنان بين «الغبار النووي» والدرس العراقي

سام منسى/الشرق الأوسط/05 أيلول/2022

يبدو أن شهر سبتمبر (أيلول) الحالي يحمل في جعبته أحداثاً جساماً ومواعيد حاسمة وخطرة، قد يكون أبرزها وأشدها تهديداً وأهمية ما سوف تسفر عنه الاضطرابات الدامية والاقتتال في شوارع العاصمة بغداد، بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والموالين لخصومهم في «الإطار التنسيقي» الشيعي المدعوم من إيران، بعد قرار زعيم التيار الصدري، الاثنين الماضي، «اعتزال العمل السياسي نهائياً». وجاء اعتزال الصدر بعد فتوى من المرجع الديني المقيم في إيران، كاظم الحائري، دعا فيها أنصار الصدر إلى «الامتثال» لمرجعية المرشد الإيراني علي خامنئي.

الحدث الثاني هو الهجوم الحوثي، غرب مدينة تعز اليمنية، وهو الأعنف منذ سريان الهدنة الإنسانية والعسكرية، في الثاني من أبريل (نيسان) 2022، وتمديدها.

أما في لبنان، فثمة سباق بين استحقاقين: قرار «حزب الله» بالعمل العسكري مع اقتراب موعد بدء إسرائيل الإنتاج في حقل كاريش النفطي في أوائل الشهر الحالي، في حال لم تنجح مساعي ترسيم الحدود بين البلدين. وحقل كاريش عابر للحدود؛ فهو يمتد من المياه الإسرائيلية إلى المنطقة المتنازَع عليها بين لبنان وإسرائيل. والثاني دخول البلاد في المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وسط انهيار تام للمؤسسات الدستورية، وتخبط وفوضى وضياع لدى القيادات السياسية والدينية كافة من دون استثناء.

يُستدل من الحدث العراقي والهجوم الحوثي والتهديد بخيار العمل العسكري في مسألة ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، أن العودة إلى الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، إن تمت، لا تعني مطلقاً تفاهمات خارج الموضوع النووي، أو أن إيران ماضية في نهجها المعهود بالتفاوض عبر ممارسة الابتزاز والضغط.

وتتجه اليوم إلى الإمساك مجدداً بالعراق المتفلت والحوثي يطيح بالهدنة و«حزب الله» يهدد بالحرب، بينما واشنطن متفرجة، كي لا تغضبها في تكرار لسياسة باراك أوباما مع بشار الأسد، يوم لجأ إلى السلاح الكيماوي ضد شعبه؛ فلم يحرك ساكناً، خشية على الاتفاق النووي.

أما لبنان، فهو على مفترق طرق: الذهاب إلى ترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل، والدخول في مرحلة هدوء متوسطة الأمد لعقد أو أكثر بين إسرائيل و«حزب الله» وحلفائه، ما يعني تكريس غلبته على القوى «السيادية» المناهضة له، مسيحية كانت أم إسلامية. المسار الثاني ألا ينجح ترسيم الحدود، ويكون (لا سمح الله) على عتبة حرب طاحنة لا تبقي ولا تذر، تسقط أمام مآسيها وويلاتها ونتائجها كل الأدوار والمبادرات.

في المسار الأول، وهو الأكثر رجحاناً، ستكون الاستحقاقات المقبلة ترجمة للتفاهمات بين إسرائيل و«حزب الله»، عبر الوساطة الأميركية، وقد تؤدي إلى نوع من الاستقرار القسري يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية وتسمية رئيس حكومة وتأليفها لتواكب المستجدات وتوقّع على اتفاقات التنقيب وتتابعها، ويدخل معها لبنان واللبنانيون في «السلام الإيراني». هل المسؤول عن هذا السيناريو هو القدر الذي لا يمكن رده، أم أنه منتوج لبناني ينبغي ألا يفتخر اللبنانيون بصناعته لأنه ثمرة رداءة الطبقة السياسية برمتها وتخاذل عجيب غريب عند اللبنانيين أيضاً ظهّرته انتفاضة الشعب العراقي، وما يجري من أحداث في بغداد منذ أكتوبر 2021؟ وفي سياق هذه المقارنة، تبرز مفارقة ذات دلالة نذكرها دون استفاضة أو تعليق، هي اختلاف ردود الفعل بين تحرك الشعب العراقي، أو غالبيته، فور إعلان الصدر اعتزاله السياسة، وبرودة تلقي اللبنانيين بعامة، وأهل السنّة بخاصة، عزوف الرئيس سعد الحريري وتياره العمل السياسي في لبنان، ومغادرته البلاد بما يشبه النفي الاختياري، علماً بأن عزوفه لم يطل أهل السنّة وحدهم، بل طالت تداعياته الأطراف والطوائف الأخرى، كما فرصة الحفاظ على توازن بين محور إيران والقوى التي تصف نفسها «بالسيادية». صحيح أن الحالتين مختلفتان في وجوه كثيرة، وظروف البلدين ليست نفسها، والصدر ليس الحريري، إنما اختلاف رد الفعل بين اللبنانيين والعراقيين يؤشر بفجاجة إلى حال اليأس والاستسلام، أو التكيّف المفرط وغير المبرَّر لدى اللبنانيين بعامة.

من المفيد القول إن نتائج الانتخابات النيابية، في مايو (أيار) الماضي، التي لم تسفر عن أي تغيير في موازين القوى الداخلية، ترجّح رأي القائلين إن التغيير لن يصح إلا من الأعلى إلى الأسفل، أي من رئاسة الجمهورية التي من المفروض أن يكون شاغلها الخيمة الوطنية الجامعة، وتشكل الناظم العام للالتزام بالدستور والقوانين، وتكون خارج الاصطفافات، كي تكسب ثقة اللبنانيين جميعاً والعرب والعالم. لكن اختيار رئيس للجمهورية يحمل تلك المواصفات مستحيل، في ظل هيمنة وسطوة محور إيران وحلفائها، ولا يفي بالغرض المطلوب لنقل لبنان إلى ضفة الأمان، إذ ستبقى السلطة التنفيذية، كما اختيار رئيسها السُنّي، بين أيدي «حزب الله»، ومن نافل القول أن رئيس مجلس النواب، الرقم الثاني في تراتبية السلطات، هو من حصة الثنائي «حزب الله» و«حركة أمل»، من دون منازع. في الوقت الذي يطغى فيه موضوع انتخابات الرئاسة حتى بات الهاجس الذي يسكن عقول ونفوس المسترئسين من القوى السياسية المعنية كافة، ومع قناعتنا أنها إذا حصلت ستجري وفق المعايير والأساليب نفسها، مع التسليم في آخر المطاف بمشيئة «المرشد الأعلى» في لبنان، نسأل للمرة الألف: هل من أمل أو مساحة متبقية للتفكير خارج الصندوق، وإنتاج تيار وطني إصلاحي على طول الوطن وعرضه، يرتكز إلى قاعدة مسيحية عريضة غير مسكونة بهاجس وسحر قصر بعبدا، وسنية صلبة لا بد من العمل الدؤوب لبلورتها، ولا بأس إن غاب المكون الشيعي لأسباب معروفة، علماً بأن تياراً كهذا سيجد بلا أدنى شك قبولاً شيعياً مضمراً، ولو تطلب الإجهار به وقتاً وصبراً وطول أناة.

وافتراضاً نجحت هذه الخطوة، بعد تعثر عمره أكثر من أربع عشرة سنة منذ غزوة «حزب الله» لبيروت عام 2008؛ هل من قوى وطنية مؤمنة بما أسلفنا تفرض مشاركتها في السلطة، وتحصل على مواقع وزارية وازنة تستطيع من خلالها إعطاء الأسوة الحسنة للناس وخلق دينامية سياسية وطنية شاملة خارج إطار التنظير، وتعمل على قاعدة مواجهة مصادرة صناعة القرار والفساد ومواجهة العزلة عن العرب وتبني الانفتاح على الخليج كاستراتيجية سياسية واقتصادية، وليس كمنفعة خاصة ذات أجل؟ لا نهوض للبنان من دون الحضور والإرادة والدعم العربي، والعرب بهذا المعنى هم رئة لبنان ومعبره من وإلى العالم.

هذا السيناريو الزهري والمتفائل لعله أقصى الممكن، ويميل إلى التعبير عن التعايش مع الواقع أكثر منه عيشاً مشتركاً بين اللبنانيين تذوقوه مرة وغادر ولن يعود. درس الحدث العراقي، مهما آلت نتائجه، هو الترجمة الواضحة لسياسة إيران في المنطقة: اختراق الكيانات، ثم المكونات والطوائف، وأخيراً قسمة أبناء المذهب الواحد، وهي تجربة عانى منها لبنان ولا يزال. في المقابل يحجب «الغبار النووي» عن أميركا رؤية المخاطر الحقيقية، ما يعني تمديد وتجديد عمر الأزمات والنزاعات.

 

ااستحالة باسيل وصعوبة فرنجية: حزب الله يأكل حصرم الرئاسة

منير الربيع/المدن/05 أيلول/2022

باستثناء المبادرة التي أقدم عليها نواب التغيير بشأن رئاسة الجمهورية، والطروحات التي تضمّنتها، بما تحتويه من مواقف متقدّمة تعيد الاعتبار إلى معنى "البرنامج الانتخابي" للمرشحين الرئاسيين.. لا يظهر على الساحة اللبنانية أي تحرك جدّي في مسار انتخاب رئيس للجمهورية. جلّ ما يجري هو بعض اللقاءات والهمسات في الكواليس بين مرشحين طامحين، أو نواب يسعون إلى عقد اجتماعات تتمحور حول هذا الاستحقاق. لكنها تحركات لا تنطوي على مقاربة جدية حتى الآن، تعمل على استقطاب الآخرين أو تظهر مرونة في التفاهم على دعم شخصية معينة.

باسيل وترشيح البستاني

في المقابل، وعلى ضفة حزب الله، لا يظهر حتى الآن أي مسار مباشر لمسعى الحزب رئاسياً، ففي الدورة الماضية كان الحزب بوضوح وعلنية هو اللاعب الأساسي والمقرر في الاستحقاق، وهو الذي نجح بإعادة فرض مرشحه، بفعل تحول في موقف القوات اللبنانية وتيار المستقبل تجاه دعم ترشيح ميشال عون. في حينها، أصرّ الرئيس نبيه برّي على دعم سليمان فرنجية للرئاسة. ولا يزال برّي على الموقف نفسه من حيث المبدأ. وقد كان واضحاً في موقفه بذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، حول صفات المرشح الذي يتبناه ويدعمه. وهو بالدرجة الأولى سليمان فرنجية، ولكن ليس على قاعدة "هذا المرشح أو لا أحد"، بخلاف معاناة حزب الله مع جبران باسيل، الذي لا يزال يعاني من عقدة "الأنا أو لا أحد". وهي التي أوقفت كل مساعي الحزب في تقريب وجهات النظر بين التيار الوطني الحرّ وتيار المردة. داخل الحزب يُسمع همس عن الانزعاج من جبران، والذي يبدو أنه جاهز للقيام بأي تحرك لقطع الطريق على وصول فرنجية. وهذا يتطابق مع ما قاله باسيل في مقابلة صحافية، إنه يمكن تجيير التمثيل والأصوات إلى صالح أحد المرحشين. وهذا موقف ضمني يتجاوز فيه باسيل مسألة ترشيح نفسه لصالح ترشيح أحد أعضاء كتلته. فيما تتحدث بعض المعطيات عن أنه يفكر في ترشيح الوزيرة السابقة ندى البستاني لهذا الموقع.

حظوظ فرنجية

مثل هذه المواقف من شأنها أن تضعف حزب الله، والذي لم يضعف في انتخابات العام 2016، مستمداً قوة من الواقع الداخلي ومن موقف سعد الحريري ومن الاتفاق النووي الإيراني- الأميركي، كلها انعكست حينها على الميزان الداخلي، فنجح الحزب في فرض مرشحه. اليوم، يبدو الواقع مختلفاً نظراً لتوازنات المجلس النيابي، فيما الحزب متيقن من استحالة وصول باسيل الذي لم يستسلم حتى الآن. وعدم استسلامه من شأنه إعاقة أي تقدم يمكن للحزب أن يحققه لصالح سليمان فرنجية، الذي لو أجمع فريق الحزب وحلفاؤه عليه لربما سيكون هناك إمكانية لاستقطاب بعض الأصوات وتجييرها له من الوجهة النظرية، إذا ما سلّمنا جدلاً بأن النصاب سيكون متوفراً. فرنجية أيضاً، ليس مطمئناً إلى مسار ترشيحه. وهو يعرف حجم المعوقات الذي يعترض طريق وصوله إلى بعبدا، وهو كان قد قال للرئيس نبيه برّي إنه لا يريد أن يكون مرشح تحدّ، وإنه حريص على أن يكون توافقياً، لأنه لو فاز بعد التحدّي سيرتد ذلك سلباً عليه، وسيتكرر معه ما حصل مع ميشال عون. كل هذه الوقائع تدفع اللبنانيين إلى التسليم بالشغور الرئاسي إذا لم تحدث معجزة تقود إلى إنجاز التسوية بشكل مبكر.

وزر الانهيار

أمام كل هذه الوقائع، يبقى حزب الله في حالة التريث بانتظار ما ستحمله التطورات المقبلة. هو حتماً لا يريد تحمّل وزر رئيس يأتي فقط بدعم منه، لأنه أصبح بأمس الحاجة إلى من يحمل عنه أوزار الحكم والانهيار. هذه النظرة ستقود إلى البحث عن رئيس توافقي، رئيس يتحرر الحزب معه من أوزار وأثقال الحكم وانهياراته، في مقابل التمسك بشروط سياسية واستراتيجية تبقيه لاعباً أساسياً في توجيه السياسات الداخلية والخارجية. وهذا لا بد معه من انتظار تطورات خارجية وكيفية انعكاسها على الواقع الداخلي، وكيف سيتعاطى الحزب مع الاستحقاق، والذي سيكون مرتبطاً حتماً بمسارات ملف ترسيم الحدود، لأن الوصول إلى الاتفاق سيمنح الحزب ورقة البحث عن ثمن سياسي مقابله في الداخل، باعتباره هو الذي حصّن موقف الدولة وحمى الثروات.

 

"حزب الله" يُطلق أحدث "صيحاته" ترويجاً للنموذج الإيراني

فارس خشان/النهار العربي الدولي/04 أيلول/2022

دأب "حزب الله" على الترويج لنموذج "الجمهورية الإسلامية في إيران"، مستعينًا بما يعاني منه اللبنانيون ليتحدّث عن "الرفاهية" التي يزعم أنّ الإيرانيين يتمتّعون بها. وقد أطلق، أمس نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أحدث "الصيحات" في هذا المجال، إذ كتب الآتي:" في إيران: الكهرباء ٢٤/٢٤ بمعدَّل تكلفة للبيت الواحد شهرياً ٢٠٠ ألف تومان أي ٧ دولار تقريباً، وغاز التدفئة في البيت ٥٠ ألف تومان أي أقل من ٢ دولار. الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنصف شعبها وتعطيه حقَّه بعزَّة واقتدار". لا عجب في ذلك، ف"حزب الله" لا يدين للجمهورية الإسلامية في إيران بموارده المالية والعسكرية والأمنية فحسب بل بعقيدته المذهبية أيضًا. ولا تقتصر مهمّات "حزب الله" على الإندماج في الأجندة التي يضعها "الحرس الثوري الإيراني" فقط، إذ إنّ "رسالته" الجوهريّة تقوم على "لبننة" النموذج الإيراني لتطبيقه في "بلاد الأرز"، عملًا بمبدأ "تصدير الثورة".

ونظام "الجمهورية الإسلامية في إيران" الذي لا يزال، على الرغم من تراكم السنوات الطوال يعتبر نفسه "ثورة"، يقيم كيانين منفصلين: مؤسسات الثورة التي استلمها "الحرس الثوري" وأنشأها ورعاها وأدارها، وهي الأقوى والأغنى والأفعل، ومؤسسات الدولة التي هي "النسيب الفقير" الذي يخضع لإرادة " النسيب الغني". وإذا صحّ أنّ "حزب الله" لا يتطلّع إلى إلغاء الدولة ومؤسساتها في لبنان، إلّا أنّ الأكثر صحّة أنّه يريدها ولكن خاضعة لقوّته وغناه وسيطرته، في استنساخ أمين للحالة الإيرانية.

وعليه، فإنّ في الترويج للنظام الإيراني الحالي مصلحة ل"حزب الله" وواجبًا.

ولكن هل يقع هذا الترويج في مكانه الصحيح، حتى يتهافت اللبنانيون على طلب تعميمه، خصوصًا وأنّ "حزب الله" قد مهّد الطريق أمام هذا الإحتمال؟

إذا تمّ التمعّن في الأسلوب الذي يتّبعه، يتّضح أنّ الصورة التي يقدّمها "حزب الله" لواقع "الجمهورية الإسلامية في إيران" ليست كاملة على الإطلاق وتتناقض، في كثير من مفاصلها الأساسية والمحورية والجوهرية مع الحقيقة الكاملة، وهذا يعني أنّ هذا الأسلوب يدخل، حتمًا، في سياق "البروبغندا".

وطبقًا لقواعد "البروبغندا"، فإنّ "حزب الله" يجتزئ واقعة محدّدة من سياقها، و"يغزل" عليها النظريّات التي تلائمه. وفي هذا السياق، فإنّ الأخذ بأسعار الغاز والكهرباء التي تكلّم عنها الشيخ قاسم، وهي كلفة الحدّ الأدنى، يُظهر تجاهلًا فاضحًا لبطالة تُعاني منها اليد العاملة الإيرانية بنسبة تفوق ثلاثين بالمائة، في حين يجاهد أكثر من عشرة ملايين إيراني، على الأقل، للحصول على مدخول لا يكاد يصل الى مستوى خمسين بالمائة من الحدّ الأدنى المعلن للأجور الذي يبقى، أصلًا، بنسبة خمسين بالمائة، في أفضل الأحوال، دون خط الفقر المدقع المعمَّم على ما يقارب الثمانين بالمائة من الشعب الإيراني.

وفي مطلق الأحوال، فإنّ مستوى الحياة لا يُقاس حصرًا بالتركيز على أسعار الكهرباء والغاز، ولو كانت بالمقارنة مع الدخل المتوافر باهظة الثمن نسبيًا، إذ إنّ "إعطاء العزّة والإقتدار"، وفق أدبيات الشيخ قاسم، يستدعي جولة على الكلفة الإجمالية لضروريات الحياة من مأكل وملبس ومأوى ورعاية صحية وعلاج ومواصلات، وهي غير متوافرة إلّا ل"مجموعات محظوظة". وليس أدلّ على "التعتير" الذي يعاني منه الإيرانيون سوى التظاهرات المطلبية التي لا تستريح منها المناطق الإيرانية حتى بمعدّل يوم واحد في الأسبوع، حيث تقدّم الأدلّة على أنّ الكارثة التي يعيش "الفُرس الجدد" في ظلّها لا تقتصر على الإفتقار المالي، بل تسحب نفسها على سوء الخدمات، ومن بينها، على سبيل المثال لا الحصر، النوعية الرديئة جدًّا للمياه التي تصل الى منازل المواطنين.

وكان لافتًا للإنتباه، أنّه في اليوم نفسه الذي كتب فيه الشيخ قاسم موقفه الترويجي، كانت الصحف الإيرانية تركّز على وجه آخر من وجوه المأساة الإجتماعيّة في إيران. وفي هذا السياق، اهتمّت صحيفة "صمت" التابعة لوزارة الصناعة والتجارة الإيرانية في تقرير لها، بظاهرة الهجرة التي بدأت تضرب قطاع الصناعة والتجارة في البلاد، موضحة أن تردي الأوضاع الاقتصادية في إيران ونشاط بعض الدول العربية المجاورة في أعمال صناعية عزّزا ظاهرة هجرة الإيرانيين إلى هذه الدول، لافتة الإنتباه إلى أن الدول الخليجية، وبعد بدء العمل، على مشروع صناعة السيارات الكهربائية أصبحت تستقطب العمال الإيرانيين في هذا المجال. ومن بين أسباب تزايد أعداد المهاجرين أوردت الصحيفة الآتي: أزمة العقوبات وآثارها الاقتصادية على الواقع المعيشي، ووجود مسؤولين حكوميين غير أكفاء وقليلي الخبرة لا يهتمون بأصحاب الخبرات والحرفيين، تدفع بالأكفّاء في نهاية المطاف إلى التفكير بالهجرة ومغادرة البلاد.

ويضاف إلى هذه الهجرة هجرات نوعية أخرى، إذ إنّ الأطباء الإيرانيين يستغلّون أدنى عروض تصلهم ليتركوا بلادهم. وبغض النظر عن "تشويه" الشيخ نعيم قاسم للحقيقة الإيرانية المرّة، ف"حزب الله" ليس بريئًا، بأيّ شكل من الأشكال، من المعاناة التي يقاسيها اللبنانيون، على مستوى الكهرباء والموارد النفطيّة، إذ إنّه، ومنذ سنوات طويلة جدًّا، وضع يده على وزارة الطاقة، من خلال وقوفه بصلابة، لمصلحة تسليمها الى "حلفائه" في السلطة، وكان آخرهم، منذ العام 2009، ومن دون انقطاع، "التيّار الوطني الحر" الذي تارة يُقلّد "صاروخ المقاومة" وتارة أخرى يتم تنصيبه على "عرش الوطنية" بإتاحة الفرصة أمامه لرجم الجدار الحدوديّ الإسرائيليّ ب"حجر المقاومة"! وفي مطلق الأحوال، لو أنّ قياس "قيمة الأنظمة" يقوم على ما توفّره من خدمات، وفي حال صحّ ما نسبه الشيخ نعيم قاسم إلى إيران، فالغلبة سوف تكون، وفق هذا المعيار، لإسرائيل!

 

لبنان يدخل السيناريو الأسوأ!

علي زين الدين/الشرق الأوسط/04 أيلول/2022

تضاءلت التوقعات بانفراج في الأزمات المالية والمعيشية والاقتصادية في لبنان، على ضوء العجز الرسمي عن تنفيذ مطالب «صندوق النقد الدولي» الإصلاحية، جراء الانسداد القائم والتباينات الحادة في المقاربات السياسية لملفي تأليف حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بالتزامن مع بلوغ مرحلة الشلل شبه التام في الخدمات الحكومية الأساسية، وعشية حلول استحقاقات معيشية داهمة تبدأ باستئناف العام الدراسي الجديد قريباً ولا تنتهي عند الضرورات الإنفاقية المرتفعة لفصلي الخريف والشتاء. وفيما كشف صندوق النقد، الخميس، عن أن قانون السرية المصرفية الخاص به لا يزال تشوبه «أوجه قصور رئيسية»، وحث المسؤولين على إجراء جولة جديدة من التغييرات في خطواتهم الأولى نحو إصلاح القطاع المالي، قالت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» إن هذا القانون «هو أحد خمسة شروط كبيرة يطالب بها صندوق النقد الدولي والهيئات الدولية لإصلاح الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان»، تتمثل في «إقرار موازنة المالية العامة لعام 2022، وإعادة هيكلة الجهاز المصرفي وإقرار قانون تنظيم السحوبات والتحويلات المالية (الكابيتال كونترول) والتدقيق في حسابات مصرف لبنان والإدارات الرسمية».

وقالت المصادر: «طالما أنه لا أمد منتظراً لإقرار تلك القوانين المطلوبة كشروط للبدء بالتعافي، فإن الأوضاع تتجه إلى الأسوأ»، مشيرة إلى أن لبنان «دخل في استحقاق الرئاسة، وحكومة تصريف الأعمال غير قادرة على الاجتماع لتحيل مشروع قانون»، وعليه «فإن كل الاستحقاقات المالية تبدو معلقة، ومصيرها مبهم». وقالت المصادر إن هناك خشية من «سرعة تموضع لبنان على خط السيناريو الأسوأ الذي حذر منه معهد التمويل الدولي أخيراً»، والقائم على افتراضات تتمحور حول عدم قيام الحكومة بتطبيق الإصلاحات الضروريّة المطلوبة، ما سيلغي الاتفاق مع صندوق النقد، كما سيتسبب باستنزاف احتياطيات مصرف لبنان، وبأنّ نسبة الدين العام ستفوق مستوى 200 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي في ظلّ غياب لأي إعادة هيكلة للدين أو اقتطاعات على «اليوروبوندز».

وتتفاقم الأزمات السياسية في لبنان، لا سيما لجهة استنفاد الوقت المتاح لتمرير تشريعات تتسم بالضرورة القصوى قبيل انخراط المجلس النيابي في مواكبة استحقاق انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية بدءاً من أول سبتمبر (أيلول) الحالي، والتمادي بتأخير الصياغة النهائية، وفق وعود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للجنة المال والموازنة النيابية لمندرجات خطة التعافي وإعادة توزيع أعباء الفجوة المالية التي يقدر أنها تعدت مستوى 75 مليار دولار.

وبالفعل، زاد من قتامة الترقبات، انحسار الآمال تماماً بإمكانية تحقيق التقدم الموعود في مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية العام الحالي، بفعل تعثر الجهود الحكومية في تسريع إقرار حزمة الشروط الواردة في الاتفاق الأولي على مستوى الخبراء، الذي تم إبرامه أوائل أبريل (نيسان) الماضي، ولا سيما بينها إقرار قانوني الموازنة العامة للعام الحالي، ووضع ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول)، فضلاً عن موافقة البرلمان على تشريع طارئ ملائم لتسوية الأوضاع المصرفية على النحو اللازم لتنفيذ استراتيجية إعادة هيكلة البنوك والبدء في استعادة صحة القطاع المالي.

ويبدو المشهد أكثر تعقيداً على الجبهة النقدية، إذ تصاعدت الخشية في الأوساط التجارية من تنامي سيطرة الأسواق غير النظامية على سوق القطع جراء تقليص الحصص التجارية المتاحة للحصول على الدولار «المدعوم» جزئياً، والتقنين المعتمد على حصص الأفراد بمعدل 500 دولار شهرياً. وهو ما سيفضي إلى تأجيج التقلبات الذي تعكسه المبادلات النقدية في الأسواق الحرة (السوداء) صعوداً وهبوطاً في تسعير الدولار وفقاً لمصالح المضاربين، مقابل تراجع قدرات السلطة النقدية على التحكم بالسيولة وضبط تضخم الكتلة النقدية بالليرة، ولا سيما مع الاضطرار إلى مضاعفة مخصصات موظفي القطاع العام والعسكريين وبدلات النقل ومكافآت الدوام في الإدارات العامة.

ولا يزال هاجس رفع سعر دولار الاستيراد (الجمركي) مسيطراً على تعاملات التجار وقراراتهم رغم «التبريد» الذي فرضه تحويل مرجعية البت به إلى المجلس النيابي. فواقع الأمر، وبإقرار وزير المال يوسف الخليل، «أنها مسؤولية يجب على الجميع وعي أهميتها للحد من الانهيار، ولتلافي تحمّل الطبقات من ذوي الدخل المحدود والأقل دخلاً، تبعات هذا الانهيار، وأيضاً ولإعادة استنهاض أجهزة الدولة لتستعيد دورها في خدمة المواطن»، فيما يؤكد المسؤول الاقتصادي أن الأسواق الاستهلاكية تعتمد عملياً السعر الرائج للدولار، وبالمثل تجري إضافة تعهد بسداد الفارق المتوقع على السلع التي يتم التعاقد على استيرادها لصالح أفراد أو شركات، وفي مقدمتها السيارات الجديدة غير المتوفرة في صالات العرض. إلى ذلك، ارتفعت وتيرة التشاؤم على الجبهة المعيشية؛ حيث أشار مسؤول مالي إلى ترك المقيمين لمصيرهم في تأمين أبسط مقومات العيش في ظل توالي موجات الغلاء التي تشهد ارتفاعاً مضاعفاً في متوسطاتها الشهرية بفعل محفزات محلية ترتبط أساساً بتدهور سعر صرف الليرة، وعوامل خارجية عائدة لارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية والأساسية والنقل وسواها، وذلك بموازاة الارتفاعات الجارية في بدلات الخدمات العامة، والمرتقبة تبعاً لتوجهات الحكومة برفع سعر الصرف المعتمد لموارد الخزينة وارتفاع كلفة بدلات الخدمات العامة بدءاً من قطاع الاتصالات. وتتطابق الوقائع السائدة مع ترجيح انخراط لبنان في سيناريو الدولة الفاشلة خلال الفترة المقبلة، الذي حذّر معهد التمويل الدولي في آخر تقاريره من تبعات سلوكه؛ حيث تتمحور الافتراضات حول عدم قيام الحكومة بتطبيق الإصلاحات الضرورية المطلوبة، ما سيلغي، وحتى إشعار آخر، الاتفاق مع صندوق النقد وتأخير الحصول على برنامج تمويلي بقيمة 3 مليارات دولار، وسيتسبب باستنزاف شبه تام لاحتياطيات مصرف لبنان، بينما يتوقع أن تتعدى نسبة الدين العام مستوى 200 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي في ظل غياب لأي خطة منهجية لإعادة هيكلة الدين العام، فضلاً عن تدهور أكبر في سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي.

 

ترضية لـ«الإخوان المسلمين» على حساب الحقيقة والعلم

علي العميم/الشرق الأوسط/04 أيلول/2022

لو أن القارئ الإسلامي أمعن النظر قليلاً، في الحوار الذي ادعى أنور الجندي أنه الحوار الأخير مع محمد محمد حسين، لرأى أن متن الحوار مجرد تلخيصات وإعادة صياغة، لبعض آراء محمد محمد حسين التي قالها في أربعة من كتبه، مع قليل من الزيادة عليها، وشيء من التحوير.

قد يسأل هذا القارئ: ما حاجة أنور الجندي إلى هذا التلفيق؟!

فأجيبه: حاجته إليه تنحصر في أمرين، هما:

أن ينشر عمله الملفق موضوعاً للغلاف في مجلة «الأمة» الإسلامية. ذلك لأن المُحاوَر حديث الوفاة هو –بالنسبة لهم- مرجعية ثقافية وفكرية لتاريخ الأفكار في العالم العربي من منظور إسلامي. وأن يعقد صلة شخصية مزعومة بينه وبين محمد محمد حسين. ففي هذا الحوار ادعى أنه عرفه منذ عشرين عاماً، وهو على طريق مواجهة التغريب والغزو الثقافي. وادعى أن محمد محمد حسين قال في أول إجابته عن السؤال الأول: «لعلك تعرف من أحاديث بيننا مستفيضة ماضية» لتأكيد هذه الصلة المزعومة على لسان محمد محمد حسين، بعد وفاته.

إن القليل من الزيادة وشيئاً من التحوير ماثل في إجابة محمد محمد حسين المدعاة عن هذا السؤال: ماذا ترى في كتابات العقاد وطه حسين الإسلامية؟ فأنور الجندي جعل محمد محمد حسين يبدأ الإجابة عن هذا السؤال بالقول: «إن طه حسين والعقاد لا ينتميان أصلاً إلى المدرسة الإسلامية من الناحية الفكرية، ولكنهما ينتميان منذ نشأتهما الأولى إلى المدرسة الليبرالية المتحررة التي تعتبر لطفي السيد أستاذها الأول في جيلهما». إن هذا الكلام لا يمكن أن يقوله محمد محمد حسين، ولماذا يقوله على هذا النحو الغث؟ فهل القارئ العادي والقارئ العلماني والقارئ الإسلامي، يعتقد أن طه حسين والعقاد كتبا في الإسلاميات؛ لأنهما –أصلاً- إسلاميان؟! وهل هو يجهل أنهما حينما كتبا إسلامياتهما، كانا ليبراليين؟! إن هذا الحشو السطحي في الأسلوب هو أسلوب أنور الجندي، وليس أسلوب محمد محمد حسين. وجعله يختم إجابته بقوله: «ومعروف أن طه حسين والعقاد لم يكونا ممارسين للإسلام في أصوله الأصيلة»!

إن أنور الجندي أراد بهذه العبارة القول إنهما لا يمارسان الإسلام في جانبه الفرائضي أو التعبدي؛ لكن ما معنى ممارسة الإسلام «في أصوله الأصيلة»؟

هل طه حسين والعقاد يؤديان فرائض الإسلام بإضافات بدعية عليها؟!

إن اختلال المعنى في هذه العبارة، أتى من إضافة «جملة في أصوله الأصيلة» إليها. وهذه الإضافة أتت لتخفيف وقع هذا الاتهام الديني من جهة، وللاحتيال على الرقابة الإعلامية في قطر من جهة أخرى. لم يسبق لأحد من الطاعنين في دين طه حسين في غير هذا الموضع الذي يرجع تاريخ نشره إلى الشهر الرابع من عام 1983، أن وجه له هذا التهمة. فهذه التهمة وجهت إلى عباس محمود العقاد بعيد ذلك العام عند قلة من الإسلاميين للطعن في توجهه الإسلامي، وتحديداً قالوا: إنه لا يصلي يوم الجمعة. فعند الطاعنين في دين طه حسين تهمة كهذه هي –بالنسبة لهم– غير ذات معنى؛ لأن في وعيهم العقدي اسمه غير مطروح بوصفه ذا نزعة إسلامية يكتنف فكره بعض الانحرافات، وعلى مسلكه بعض المؤاخذات من الناحية الدينية. وفي كل ما كتبه محمد محمد حسين من نقد لطه حسين، لم يتعرض لمسلك طه حسين من ناحية دينية ومن ناحية عامة. ولم يتعرض –أيضاً- لنقد سواه من هاتين الناحيتين، رغم غلبة الناحية الأولى على نقده.

وقد شذ عن هذا النهج في نقده لمحمد عبده وجمال الدين الأفغاني، حينما ذكر –نقلاً من كتاب «العقود اللؤلؤية في المدائح النبوية» ليوسف النبهاني– أنهما لا يحافظان على أداء الفرائض الدينية.

إن إجابة محمد محمد حسين عن سؤال أنور الجندي انتزعها الأخير من نصين واردين في كتابين للأول، مع شيء من التحوير والزيادة، وإعادة صياغتهما بأسلوبه.

النص الأول: وارد في الجزء الثاني من كتابه «الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر» الصادر في أول طبعة له عام 1956.

النص هو قول محمد محمد حسين: «وبدا عند ذلك أن هناك وعياً إسلامياً جديداً قد استيقظ في نفوس المسلمين. وكان تيار هذا الوعي الجديد من القوة بحيث استطاع أن يجذب إليه كثيراً من كبار الكتاب الذين كانوا يتولون كبر كل بدع جديد. فظهر كتاب (على هامش السيرة) لطه حسين سنة 1933، وظهر كتاب (حياة محمد) لهيكل سنة 1935، ثم ظهر (في منزل الوحي) سنة 1936. وتوالت الكتب الإسلامية بعد ذلك تغمر الأسواق، تحمل أسماء الراسخين من قدماء المؤمنين بالجامعة الإسلامية، وأسماء التائبين العائدين إلى أحضانها بعد جفوة وعقوق، وتحمل مع هؤلاء وهؤلاء أسماء من يتخذون التأليف تجارة، فيكتبون للناس ما يروج عندهم».

النص الثاني وارد في كتابه «أزمة العصر» الصادر عام 1979. يقول في هذا النص: «في ظل هذه الأحداث، ظهرت جماعات إسلامية استطاعت أن تستقطب عدداً كبيراً من الشباب، أبرزها جماعة (الإخوان المسلمين). وفي ظل هذا التحول انعكس اتجاه التيار، وأصبح الفكر الإسلامي والحماس الإسلامي وإحياء أمجاد المسلمين والدعوة إلى الإعداد للجهاد في سبيل استردادها بدع العصر، واستخفى الملاحدة الذين كانوا يدعون للإلحاد. عاد بعضهم عن انحرافه واعترف به وأعلن توبته، كما فعل محمد حسين هيكل في صدر كتابه (في منزل الوحي) الذي كتبه بعد أداء فريضة الحج. ثم تتابعت كتبه الإسلامية. وساير بعضهم الموجة الجديدة، فأصدر كتباً في سير خلفاء المسلمين وأبطالهم كالعقاد. ونافق بعضهم هذه الحركة الجديدة، كما فعل طه حسين في كتابه (على هامش السيرة) الذي صدر سنة 1933».

نلحظ هنا تبايناً في هذين النصين في تفسير اتجاه بعض المثقفين المصريين الليبراليين إلى الكتابة في الإسلاميات، ابتداء من ثلاثينات القرن الماضي.

في النص الأول سمّى من هؤلاء اثنين: طه حسين ومحمد حسين هيكل. وفي النص الثاني سمّى معهما عباس محمود العقاد.

في النص الأول، قسم أصحاب الكتب الإسلامية التي غمرت الأسواق في عقد الثلاثينات إلى ثلاث فئات:

الأولى، الراسخون من قدماء المؤمنين بالجامعة الإسلامية، ولم يذكر اسم أي واحد منهم.

الثانية، التائبون العائدون إلى أحضانها بعد جفوة وعقوق. وقد يفهم أن طه حسين ومحمد حسين هيكل اسمان من أسماء هذه الفئة.

الثالثة، الذين يتخذون التأليف تجارة، فيكتبون للناس ما يروج عندهم، ولم يسمِّ أحداً.

وفي النص الثاني قسّم الليبراليين الذين اتجهوا للكتابة في الإسلاميات إلى ثلاث فئات أيضاً:

الأولى، التائبون توبة صادقة، ومثّل لهؤلاء بمحمد حسين هيكل.

الثانية، المسايرون لموجة جديدة، وكان مثاله لهذه الفئة عباس محمود العقاد. ومما يجدر التنبيه إليه هنا أن اسم العقاد لم يرد قط في أي كتاب من كتب محمد محمد حسين إلا في هذا النص المقتبس من كتابه «أزمة العصر».

الثالثة، المنافقون، وكان مثاله لهذه الفئة طه حسين في أول كتاب إسلامي له، وهو كتاب «على هامش السيرة».

وكان في فصل «دعوات هدّامة» في كتابه «الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر»، قد عدّ طه حسين من الذين «يذهبون مذهباً أكثر خفاء في شأن الدين، ولكنه أشد خطراً عليه، وأعظم أثراً في هدمه»، وكان شاهده في هذا الادعاء كلاماً اقتبسه من مقدمة كتابه «على هامش السيرة».

في النص الثاني يعني بـ«الأحداث» التي ظهرت في ظلها جماعات إسلامية أبرزها جماعة «الإخوان المسلمين»، كما عدّدها: جرأة البعثات التبشيرية على اقتحام أحياء المسلمين، وظهور خطر الحركة الصهيونية، وتوالي الصدام بين المسلمين واليهود في فلسطين منذ سنة 1929، وفظائع الاستعمارين الفرنسي والإيطالي في سوريا وفي شمال أفريقيا.

هذه الأحداث كان قد تحدث عنها بتوسع أكبر في الجزء الثاني من كتابه «الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر». وقد رأى فيه أن لها أثراً في نشأة «وعي إسلامي جديد». وهذا «الوعي الإسلامي الجديد» –بحسب عرضه لتاريخ الفكر في مصر ما بين الحربين العالميتين– تلى صعود القومية المصرية الفرعونية، وتراجع تيار الجامعة الإسلامية، بعد الحرب العالمية الأولى.

وفي ظني أن «الوعي الإسلامي الجديد» يقصد به ما سماه قبله ج. هيوراث دن في كتابه «الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة» بـ«عودة المشاعر الإسلامية» التي حدد تاريخ عودتها بأواخر العشرينات الميلادية.

يختلف حديث ج. هيوارث دن عن هذه الحالة الجديدة بأنه حديث واضح محدد، فمحمد محمد حسين لم يحدد «الوعي الإسلامي الجديد» من خلال أشخاص بأعيانهم، ولا من خلال مجموعة أو جماعة أو تيار بعينه، ولم يحدد ملامحه ولا الجديد فيه.

الواضح من كلامه عنه أنه نشأ نتيجة لتلك الأحداث الثلاثة التي عدّدها. وفحواه هو الحميّة الإسلامية والحمية العربية في مصر لبعض البلدان العربية، في مواجهة الاستعمار الفرنسي والاستعمار الإيطالي. ومن مظاهره التي ذكرها تفاعل «الرابطة الشرقية» و«جمعية الشبان المسلمين» مع تلك الأحداث، بتوجيه أنشطتها بمهاجمتها. وقصائد لأحمد شوقي وأحمد محرم في رثاء زعامات إسلامية من العالم العربي. وتحولات طرأت على جريدة «السياسة»، لسان حال حزب «الأحرار الدستوريين».

الأمثلة التي ذكرها «لمظاهر الوعي الإسلامي الجديد» يتراوح تاريخها ما بين أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات الميلادية.

إن حديثه عن «الوعي الإسلامي الجديد» كان غير متسلسل، ويعتوره اضطراب كبير.

فهذا الوعي -كما رأينا في النص الأول- هو سبب تحول الكتّاب الليبراليين إلى الكتابة في الإسلاميات. وكان قبلها بصفحة قد قال: «هاجت هذه الأحداث مشاعر المسلمين، فعاد كثير من دعاة القومية الفرعونية إلى أحضان الإسلام، يدعون بدعوة الداعين إلى اتخاذه أساساً لكل نهضة في أي بلد إسلامي. وربما كانت مقدمة هيكل لكتابه (في منزل الوحي) من أوضح الأمثلة على هذا التطور في المجتمع المصري، وعلى كثير من مثقفيه وقتذاك».

ففي قوله هذا يعزو اتجاه الكتاب الليبراليين إلى الكتابة في الإسلاميات إلى اشتداد حملات التبشير في مصر، وظهور خطر الحركة الصهيونية، وفظائع الاستعمارين الفرنسي والإيطالي. وبعد صفحة واحدة عزاها إلى «الوعي الإسلامي الجديد»!

عزاها إلى هذا الوعي، مع أن هذا الوعي في تحليله نشأ نتيجة لتلك الأحداث. وهو في الأصل استشهد باقتباسات من مقدمة هيكل لكتابه على أنها من مظاهر «الوعي الإسلامي الجديد» وجزء منه.

في النص الثاني غيرّ ما قاله في النص الأول، فهو في البداية أحلّ الجماعات الإسلامية التي وضع في صدارتها «الإخوان المسلمين» محل «الوعي الإسلامي الجديد»، وجعلهم سبباً في اتجاه الكتاب الليبراليين إلى الكتابة في الإسلاميات. وقد قال بهذا ترضيه لـ«الإخوان المسلمين»، وقد كان في كتابه المرجعي «الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر» قد تجاهل ظهورهم ولم يذكرهم قط في كتابه هذا.

وهذه ثغرة منهجية في كتابه، وبخاصة حين تناول مسألة الخلافة الإسلامية في مصر بعد إلغاء مصطفى كمال لها في تركيا، ومسألة الجامعة الإسلامية بعد خفوت صوتها في مصر. فهاتان المسألتان من محاور فكر «الإخوان المسلمين». وكذلك حين تحدث عن «الوعي الإسلامي الجديد» أو ما يسميه ج هيوارث دن «عودة المشاعر الإسلامية» إلى المجال السياسي والمجال الاجتماعي في أواخر العشرينات الميلادية. فمحمد محمد حسين قد أشار إلى نشأة «جمعية الشبان المسلمين» في آخر عام 1927، وقفز على ذكر نشأة جماعة «الإخوان المسلمين» مع أنها نشأت بعدها في فترة وجيزة.

وليس بالضرورة أن علة تلك الثغرة المنهجية علة رقابية، فدراسته دراسة علمية أكاديمية كتبها بغرض نيل درجة أستاذ كرسي الأدب في جامعة الإسكندرية، ويمكن أن يكتفي بالوقوف على جماعة الإخوان المسلمين، وهي رضيعة في المهاد في فترة ما سماه «الوعي الإسلامي الجديد».

والدافع لهذه الترضية أنَّ «الإخوان المسلمين» اعتمدوا كتابه هذا مرجعاً معتبراً لهم منذ المنتصف الأول للستينات الميلادية، وروجوا لكتابه «حصوننا مهددة من داخلها» منذ أواخر هذا العقد، ولكتابه «الإسلام والحضارة الغربية» في سنوات السبعينات الميلادية.

لكن هذه الترضية جاءت على حساب الحقيقة والعلم، إذ هو يعلم أن لا صلة –مطلقاً– لـ«الإخوان المسلمين» باتجاه كتاب ليبراليين إلى الكتابة في الإسلاميات.

التغيير الثاني مسّ تقسيمه الثلاثي لذلك التحول للكتابة الإسلامية.

ففي النص الأول لم يلمز طه حسين ولا كتاب تحوله «على هامش السيرة»، علماً بأنه –كما أشرنا سابقاً– في موضع آخر من كتابه، لمز «على هامش السيرة»، ولمز الغاية من تأليفه.

وفي النص الثاني قذف طه حسين وكتابه بخصلة النفاق. إن حقد محمد محمد حسين على طه حسين أعماه حين أطلق هذا الحكم. فكيف يسوغ عقلاً ومنطقاً أن ينافق طه حسين الحركة الجديدة بكتابه هذا، وكتابه هذا –بحسب إفادته في النص الأول– أول كتاب في هذه الحركة الجديدة؟!

العقاد الذي لم يذكر اسمه في النص الأول، وذكر اسمه في النص الثاني على أنه من فئة «المسايرين» للموجة الجديدة. أسأل هنا: هل العقاد يدخل في الفئة الثالثة في النص الأول الذين «يتخذون التأليف تجارة، فيكتبون للناس ما يروج عندهم»؟

أسأل هذا السؤال؛ لأننا إن تأملنا في منطوق النص الثاني، سنجد أن الفئة الثالثة تلت الفئة الأولى والفئة الثانية في تأليف كتب إسلامية. والعقاد متأخر قليلاً عن صاحبيه طه حسين ومحمد حسين هيكل في دخول هذا المضمار. إضافة إلى أنه من عام 1942 الذي صدر له فيه أول كتابين إسلاميين («عبقرية محمد»، و«عبقرية عمر») إلى عام 1956، وهو العام الذي صدر فيه الجزء الثاني من «الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر»، كان من أغزر الليبراليين في تأليف الكتب الإسلامية. وقد فسر اليسار المصري خصومته العنيفة معهم ومع الماركسية بأنه يفعل ذلك لغرض تجاري. وللحديث بقية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

الراعي يدشن كنيسة مار سمعان العامودي في أرده بحضور المكاري: لا نخاف على لبنان فهو ينهض ويولد من جديد وكالنسر يجدد شبابه

 وطنية /04 أيلول/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/111681/%d9%86%d8%b5-%d8%b9%d8%b8%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%87/

دشن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي كنيسة مار سمعان العامودي في بلدة أرده في قضاء زغرتا، وترأس قداسا للمناسبة عاونه فيه رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، خادم الرعية الخوري سايد مارون، ولفيف من كهنة ورهبان الابرشية.

 حضر القداس الوزير السابق بيار رفول ممثلا رئيس الجمهورية ميشال عون، وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري، وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال العميد موريس سليم والنواب: ميشال معوض، طوني فرنجيه، جميل عبود، عبد العزيز الصمد وأديب عبد المسيح، الوزير السابق اسطفان الدويهي، قائد منطقة الشمال العسكرية العميد وائل أبو شقرا ممثلا قائد الجيش العماد جوزاف عون، رئيس الرابطة المارونية السفير خليل كرم، ممثلون عن رؤساء وقادة الأحزاب المسيحية وقادة الاجهزة الامنية، رؤساء بلديات، مخاتير، نقباء، اضافة الى ممثلين عن المؤسسات البطريركية المارونية وعدد من رؤساء الأديرة، والجمعيات الخيرية والانسانية. بداية، ألقى سويف كلمة جاء فيها: "أمامك يا صاحب الغبطة اليوم نقف مع رعايانا وأبرشيتنا وهذا الوطن الحبيب لبنان، ونؤكد أننا سنعبر هذه الأزمة الصعبة، كالفصح نعبرها نحو دولة المواطنة. نصلي اليوم لأجل تجدد الايمان ولأجل لبنان الهوية والحرية والايمان والحوار، ونحن نعمل بتوجيهاتكم لأجل الثبات بالمحبة وتعزيز التضامن بين الناس في هذه الظروف الصعبة، ولو لم يوجد هذا التضامن لكنا في حال أتعس مما نحن عليه".

الراعي

 وبعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة قال فيها: "انت الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي، وجاء فيها: لقد سمى الرب يسوع ايمان سمعان بالصخرة بعدما اعلن ايمانه بالمسيح ايمانا مميزا سماه صخرة اي بلغة يسوع كيفا وباللغة اليونانية بيتروس. اراد يسوع تسمية هذا الايمان المعاش بالصخرة وعليها بنى كنيسته ونحن الذين نؤمن بالمسيح مدعوون لكي يكون ايماننا معيوشا بالافعال والاعمال فنستحق ان يتم تسميتنا بالصخرة. وفي الواقع بطرس الرسول يسمي المؤمنين الملتزمين بحجارة بيت الله. الكنيسة هي بيت الله ونحن حجارة بيت الله الحية وكل واحد منا يحمل اسم حجر حي في بناء ملكوت الله اي الكنيسة".

 أضاف: "يسرنا وبدعوة من المطران يوسف سويف تكريس كنيسة مار سمعان العامودي اليوم. هذا القديس الذي ارتفع عن الارض ليكون الاقرب الى الله بصلاته وايمانه ويعلمنا ان نرتفع عن حطام الدنيا نحو الله ونخرج من مشاكلنا اليومية ومشاكل الحسابات الصغيرة . القديس سمعان ارتفع الى الله وفي لبنان نحن في امس الحاجة لان نرتفع بايمان حي بالصلاة لكي نستمد القيم من الله. اذكر كل واحد منكم لانكم ستكونون حجارة حية في بناء بيت الله في هذا العالم، فلا تكون الكنيسة مجرد بيت بل المكان الذي تجتمع فيه عائلة الله. علينا ان نكون اصحاب قلب ونفس جميلة مبنية على الايمان. اذكر كل من له فضل من قريب او بعيد في بناء هذه الكنيسة ونذكر كل من سلمنا حب الايمان. منطقة ايمان هي هذه المنطقة وانتم تحافظون عليها، ونحن اليوم في مسيرة حج مع هذا الشعب المؤمن والمصلي والارض التي اعطت عائلات مؤمنة. نصلي لكي نحصل على نعمة وعلى صخرة الايمان بالله وبالقيم يبنى لبنان. رغم كل شيء يوجد ايمان في قلوب الشعب، انه الايمان بالله ويوجد قيم اخلاقية ووطنية وروحية لذلك لا نخاف على لبنان فهو ينهض ويولد من جديد وكالنسر يجدد شبابه. هذا ايماننا نعلنه مع صاحب العيد".

 الخوري مارون

 بدوره، ألقى كاهن الرعية الخوري سايد مارون كلمة شكر فيها للراعي حضوره، وأكد أن "العائلات مندهشة من عمل العناية الالهية التي رافقت الرعية في مختلف الظروف"، كما أكد افتخار الرعية لكون البطريرك اسطفان الدويهي خدم رعية أرده، وشكر بإسمه وبإسم الخوري يوسف ديب للأساقفة والكهنة وجميع المقامات الرسمية حضورها. وبعد القداس، كانت كلمة شكر باسم المتبرعين بترميم الكنيسة القاها الاعلامي جوزف محفوض. ثم زار الراعي كنيسة القديسة ريتا في البلدة.

 

الراعي: تعمد الشغور الرئاسي مؤامرة على ما يمثل منصب الرئاسة في الجمهورية بل هو خيانة بحق لبنان

وطنية/04 أيلول/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/111681/%d9%86%d8%b5-%d8%b9%d8%b8%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%87/

 ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان وعاونه النائب البطريركي على الجبة واهدن، المطران جوزيف نفاع والمونسينيور وهيب كيروز ومشاركة الاب فادي تابت والقيم البطريركي في الديمان الاب طوني الآغا وامين سر البطريرك الاب هادي ضو وجمع من المؤمنين. بعد تلاوة الانجيل المقدس القى الراعي عظة قال فيها: "المطلوب الأوحد الذي قاله يسوع لمرتا، إنما هو سماع كلمة الله، بل هو سماع يسوع المسيح نفسه، واللجوء إليه، والجلوس بقربه قبل البدء بأي نشاط أو عمل. هذا ما فعلته مريم. فامتدحها يسوع من دون أن يلوم خدمة مرتا، بل نبهها بأن عملنا يأتي صالحا ومثمرا فينا وفي غيرنا عندما يستنير بلقاء المسيح من خلال سماع كلامه، وينال قوة ودينامية منه، وحبا في الخدمة والعطاء. فلنسع كل يوم إلى هذا المطلوب الأوحد جاعلين من كلام الله نورا لتفكيرنا، وهداية لمساعينا، وجمالا لأعمالنا. يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية، وأن أرحب بكم جميعا ونحن نجلس في مدرسة ربنا يسوع المسيح، نصغي إليه من خلال كلامه المقدس، ونغتني بثقافة الحب والبذل والعطاء، من ذبيحة ذاته قربان فداء عن خطايانا، ومن وليمة جسده ودمه للحياة الجديدة. في خضم الهموم والصعوبات والمحن التي يعيشها شعب لبنان، من جراء عدم الإستقرار السياسي، والأزمة الإقتصادية والمالية والإجتماعية الخانقة، وتفكك مؤسسات الدولة، وتعطيل مرجعيات القرار الدستورية، يدعونا الرب يسوع في إنجيل اليوم للبحث عن المطلوب الأوحد والسماع لكلام الله".

 وقال: "نقرأ في الإرشاد الرسولي "رجاء جديد للبنان": إن كلام الله يحمل قوة وسلطانا عظيمين، بحيث يصبح للكنيسة ركنا عظيما وعزة، ولأبناء الكنيسة منعة الإيمان، ولنفوس المؤمنين غذاء، ولحياتهم الروحية معينا لا ينضب" (الفقرة 39). فيسوع المسيح، كلمة الله المتجسد، يخاطب كل إنسان، ويعطي جوابا لكل مطلب. نطلبه في الفرح وفي الحزن، في الصحة والمرض، في الغنى والفقر، في حالات الظلم والاستبداد والاعتداء. وحده يعرف كيف يتضامن مع كل إنسان، ويمشي معه طريقه. يدخل الله في حوار مع كل إنسان. فعندما نسمع أو نقرأ الكتب المقدسة، الله يتكلم. وعندما نصلي نتكلم نحن معه. فالذي لا يصلي، أو لا يعرف كيف يصلي، دليل أنه لا يسمع كلام الله ولا يقرأه. والذي يسمع كلام الله ولا يعمل به، أو يتصرف بعكسه لأشر من الأول. يقول القديس اثناسيوس الإسكندري: لبس كلمة الله الجسد، لكي نلبس نحن الروح. لو يسمع المسؤولون السياسيون، أكانوا في الحكم أو خارجه، كلام الله الذي يدعوهم إلى الواجب الوطني، لوبخ ضمائرهم على حالة البؤس التي رموا فيها الشعب، وعلى مسؤوليتهم في تفكك مؤسسات الدولة التي استهدفوها، وعلى تهجير أفضل قوانا الحية إلى بلدان العالم! لو سمعوا كلام الله، لتاب كل واحد منهم وقال أمام ضميره وربه: خطيئتي عظيمة!. إننا ندين بشدة محاولة جعل الآليات الديمقراطية ضد المؤسسات الديمقراطية، وتحويل الأنظمة التي صنعت لتأمين انبثاق السلطة وتداولها بشكل طبيعي وسلمي ودستوري، إلى أدوات تعطيل، يتبين من خلالها وجود مشروع سياسي مناهض للبلاد! باتت المسألة اليوم، وبكل اسف،: من يتولى مسؤولية الفراغ أو الشغور الرئاسي؟ أرئيس الجمهورية الذي شارف عهده على النهاية، أم الحكومة المستقيلة. نحن نعتبر أن تعمد الشغور الرئاسي مؤآمرة على ما يمثل منصب الرئاسة في الجمهورية، بل هو خيانة بحق لبنان، هذه الواحة الوطنية للحوار وتلاقي الأديان والحضارات في هذا الشرق العربي".

وتابع: "إن طرح الشغور الرئاسي، أمر مرفوض من أساسه. فانتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية هو المطلوب الأوحد. الكلام عن شغور رئاسي محصور دستوريا باستقالة الرئيس أو وفاته أو سبب قاهر، بحسب منطوق المادتين 73 و 74 من الدستور. فالمادة 73 تتجنب الشغور بانتخاب الخلف قبل إنتهاء الولاية بمدة شهر على الأقل أو شهرين على الأكثر. والمادة 74 تتفادى الشغور المسبب بالوفاة أو الأستقالة أو سبب آخر غير متوقع بالدعوة إلى انتخاب الخلف فورا. في الحالة الحاضرة يجب تطبيق المادة 73. ولذا بات من واجب القوى السياسية الإتفاق على شخصيتين أو شخصية تحمل المواصفات التي أصبحت معروفة ومكررة، وليبادر المجلس النيابي إلى انتخاب الرئيس الجديد ضمن المهلة الدستوريةالتي بدأت. إن التلاعب برئاسة الجمهورية هو تلاعب بالجمهورية نفسها، وحذار فتح هذا الباب. إن البطريركية المارونية، المعنية مباشرة بهذا الاستحقاق وبكل استحقاق يتوقف عليه مصير لبنان، تدعو الجميع إلى الكف عن المغامرات والمساومات وعن اعتبار رئاسة الجمهورية ريشة في مهب الريح تتقاذفها الأهواء السياسية والطائفية والمذهبية كما تشاء، إن رئاسة الجمهورية هي عمود البناء الأساس الثابت الذي عليه تقوم دولة لبنان. وإذا تم العبث في هذا العمود، فكل البناء يسقط".

 وقال: "إننا نحافظ على الأمل بحصول صحوة وطنية لدى الأحزاب والكتل النيابية، فتبادر إلى فعل الانتخاب وتقي نفسها عار التاريخ والمستقبل ونقمة الأجيال، خصوصا أن غالبية الذين خاضوا الانتخابات النيابية في أيار الماضي التزموا أمام الشعب بانتخاب رئيس جمهورية، وبانتهاج أداء وطني مختلف عن الأداء الذي كان رمز التعطيل والسلبية. ولا نزال نراهن على محبة اللبنانيين لوطنهم لبنان، وعلى إرادتهم في العيش المشترك، وعلى فخرهم بنظامهم الديمقراطي والتعددي والميثاقي، على أنهم جميعا سيعودون في لحظة تجل إلى الخط الوطني الجامع وينقذون أنفسهم ولبنان، لأن لا بديل لأي مكون عن لبنان. فكل الانتماءات الأخرى هي انتماءات بالإعارة".

 وختم الراعي: "في موازاة قضية انتخاب رئيس الجمهورية نرى الوضع المعيشي في البلاد يتراجع بشكل مخيف. فنسبة التضخم بلغت نحو 200% مما يعطل القدرة الشرائية مهما تعدلت نسبة الأجور، ونسبة البطالة فاقت هذه السنة ال 40% من القوى العاملة، والمصارف ضيقت أكثر فأكثر على الزبائن رغم تعاميم المصرف المركزي، والحكومة تورطت في خطة تعاف لا تعرف كيف تنسحب منها ولا كيف تعدلها. لذلك أن مسؤولية الدولة اللبنانية أن تلتزم جديا أمام الشعب بضمان الودائع من خلال التزام خطة تخصيصواستثمار بين القطاع العام والخاص والمصارف والمؤسسات المالية العربيةالدولية. وتزداد المأساة حين نكتشف أن نسبة الأسر التي تحصل على دخل من التقاعد وبدلات من التأمينات الاجتماعية الأخرى انخفضت من 28 في المئة إلى 10 في المئة. وهناك 85 في المئة من الأسر لا تقوى على الصمود أبدا حتى ولو لشهر واحد في حال فقدان جميع مصادر الدخل. مع كل ذلك، لا نفقد الرجاء بقدرة الله على مس الضمائر، وإنارة العقول، وإيلاد التوبة في القلوب. له المجد والشكر، الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

 

المطران عوده أسف لهتاف الشباب بأرواحهم فداء لزعماء لا يتألمون لمعاناة البشر: نعاني من اللامسؤولية وعدم السعي للاصلاح والمحاسبة

وطنية/04 أيلول/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/111681/%d9%86%d8%b5-%d8%b9%d8%b8%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%87/

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

 بعد قراءة الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: "في المقطع الذي قرأناه من رسالة بولس الرسول إلى أهل كورنثوس يقول لنا بولس إنه ينقل لنا ما تسلمه وقبل به وهو أن المسيح قد مات لكي نحيا، وأننا اشترينا بثمن باهظ جدا، وأنه رأى المسيح بعد القيامة وكان قد تراءى لصفا ثم ليعقوب ولجميع الرسل، وأخيرا ظهر لبولس كأنه للسقط لأن بولس كان يعتبر نفسه أصغر الرسل وأحقرهم، لكنه يعرف أنه رسول ويرجع الفضل في ذلك إلى النعمة التي غمرته ودفعته إلى القيام بما قام به فأثمر الكثير. نعمة ربنا هي إذا تسير حياتنا وتقودنا، وهي التي تجعلنا نتوق إلى التأله والصلاح والكمال. صحيح أن لا صالح إلا الله، وهو الكامل وحده، لكنه معطى للجميع أن يكونوا صالحين وكاملين إن سمعوا كلام الرب يسوع وتلاميذه وعملوا به".

 أضاف: "في إنجيل اليوم سمعنا حوارا بين شاب وبين الرب يسوع حول الصلاح والحياة الأبدية. هذا المقطع الإنجيلي يصور لنا معاناة كل شابة وشاب في عالمنا اليوم. كلهم قد يريدون أن يكونوا من الصالحين، لكنهم لا يعرفون الطريق نحو الصلاح، الأمر الذي عبر عنه الشاب بسؤاله: "أيها المعلم الصالح، ماذا أعمل من الصلاح لتكون لي الحياة الأبدية؟" عالم اليوم تائه، وقد أصاب البشر بالضياع. فمنهم من يرى الصلاح من خلال عدم أذية الآخرين، والبعض الآخر يراه في احترام كبار السن، أو محبة الحيوانات والطبيعة وسائر خلائق الله، أو الإنقطاع عن أكل اللحوم تعبيرا عن تلك المحبة. إلا أن بعضهم، مع الخير الذي يعملونه، لا يعترفون بوجود الله، بل بناموس طبيعي يربط بين البشر، وبين الخلائق كلها. إذا، ما يفرق بين هذه الفئة من البشر، وبين المؤمنين المسيحيين، أن المسيحي يربط بين الأفعال الحسنة، وبين محبته لله الخالق، كما قال الرسول بولس: «وكل ما عملتم بقول أو بفعل، فاعملوا الكل باسم الرب يسوع، شاكرين الله الآب به" (كو 3: 17)، وأيضا: «إذا كنتم تأكلون أو تشربون، أو تفعلون شيئا، فافعلوا كل شيء لمجد الله" (1كو 10: 31). هذا ما كان يفعله الرسل، عندما كانوا يشفون المرضى، لأنهم ما كانوا يقومون بذلك باسمهم الشخصي، أو باسم قوة خارقة سحرية، بل باسم الرب ولمجده. لقد تعلموا هذا الأمر من معلمهم، الرب يسوع المسيح، الذي لم يقم بأي عمل قبل تقديمه الشكر لله الآب، وإعلان أن كل ما يعمله من صلاح هو لكي يؤمن البشر. إذا، من يفعل أفعالا صالحة بعيدا عن الرب، إنما يفعلها لمجده الخاص".

وتابع: "عندما يقوم البشر بأعمال الصلاح من أجل مجدهم الشخصي، يتوقفون أمام أية صعوبة أو عائق. لهذا، ومع أن الشاب كان قد حفظ الوصايا، إلا أنه لم يستطع تطبيقها، خصوصا عندما وصل الأمر إلى ماله وممتلكاته. طبعا، شتان بين الحفظ والتطبيق. يستطيع البشر أن يحفظوا كل نواميس الكون ويجاهروا بها، لكنهم عند التطبيق يتراجعون أو يفشلون. عندما طلب الرب يسوع من الشاب أن يبيع كل شيء يملكه وأن يوزعه على المساكين، ثم يتبع الرب، "حزن" لأنه كان غنيا جدا. ما نفع الأموال إن لم تكن أداة لإتمام أعمال الصلاح؟ لقد خلق الله الإنسان وسلمه إدارة كل موارد الأرض، لكن الإنسان نسي أن الله هو صاحب الأرض وما عليها، وأن الإنسان ليس إلا وكيلا، من المفترض أن يكون أمينا. لذا، تذكرنا الكنيسة بهذا الأمر في كل قداس إلهي، عندما نسمع الكاهن يعلن: «التي لك، مما لك، نقدمها لك على كل شيء، ومن جهة كل شيء". هنا، قد يقول قائل: «فلتوزع الكنيسة ما لديها من أموال على الفقراء، قبل أن تعلمنا ماذا نفعل!". من يقول هذا يشابه الشاب الذي حزن بسبب طلب الرب. الكنيسة وكيل أمين، ليت المسؤولين يتعلمون منها كيفية إدارة عطايا الله لها. فإلى جانب ما تقوم به من مساعدة "في الخفاء" (مت6: 3-4)، على حسب وصية معلمها الصالح، نجدها تؤمن مساعدات دائمة عبر المؤسسات التي تنشئها، والتي تؤمن الكثير من فرص العمل والعلم. إلى ذلك، يجب ألا ينسى كل مسيحي أنه جزء من الكنيسة، وعندما يلوم الكنيسة فإنه يلقي باللوم على نفسه أولا، ويوقع ذاته تحت حكم الدينونة، خصوصا إن كان لا يساعد أحدا، وهو ذو مال كثير، عندئذ يكون كمن تكلم عليهم الرب في إنجيل اليوم قائلا: "إن مرور الجمل من ثقب الإبرة لأسهل من دخول غني ملكوت السماوات".

وقال: "كثيرون يبتغون السلام ولكن هل من سلام بعيدا عن الرب؟. يقول البعض إن العمل في حقل الله صعب ويحتاج نكرانا للذات، إلا أنهم تناسوا قول الرسول بولس: "أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (في 4: 13). الرب لا يتركنا وحدنا في الجهاد، وهو القائل: "لا أترككم يتامى" (يو 14: 18)، إلا أنه ينتظر منا الخطوة الأولى نحوه، بملء حريتنا، عندئذ نعاين حلاوة الحياة مع المسيح وفيه. الكنيسة وعت هذا الأمر، لذلك يوجد فيها "أبوة روحية" كي لا يجاهد أحد بمفرده فيضل الطريق بدلا من أن يدخل الملكوت السماوي. لذلك لا داعي للخوف أو الخجل من الخطايا التي قد يقوم بها الشباب بمعرفة أو عن جهل، بالقول أو بالفعل أو بالفكر. عليهم ألا ينصتوا إلى صوت الشيطان الذي يبث اليأس في قلوبهم، مقنعا إياهم بأنهم لن يخلصوا. الرسل سألوا الرب يسوع: "من يستطيع إذا أن يخلص؟!"، فأجابهم: "أما عند الناس فلا يستطاع هذا، وأما عند الله فكل شيء مستطاع". على الشباب أن يعطوا فرصة لعمل الرب في حياتهم، من دون أحكام مسبقة".

 أضاف: نأسف أن الشباب يثقون بزعماء أرضيين أكثر من ثقتهم بالله الخالق. يثقون بزعماء لم يحسنوا إدارة البلد ولم يتقنوا المحبة والعطاء، ولم يفسحوا للرب مجال العمل في قلوبهم، زعماء يستغلون الشعب ومقدرات البلد عوض أن يستغلوا الوزنات المعطاة لهم من الرب ويثمروها ليتضاعف إنتاجهم ويكثر حصاد البلد. نحن نعاني من اللامسؤولية وانعدام الأخلاق وقلة الإيمان. نعاني من عدم السعي نحو الصلاح الذي طلبه الشاب في إنجيل اليوم. نعاني من الاستهتار وعدم المحاسبة، مما يدفع مثلا بعض المتعهدين والمسؤولين عنهم إلى التغاضي عن الطرقات المظلمة والمفخخة بالباطون والحفر، جاعلين إياها مصيدة تخطف الشباب وتيتم الأطفال وتكسر قلوب الأهل والإخوة. نأسف أن الشباب يهتفون بأرواحهم ودمائهم فداء لزعماء لا يتألمون لمعاناة البشر،  بدل وضع كامل ثقتهم برب سفك دمه على الصليب من أجل خلاصهم. نأسف أن الشباب يهاجرون، عوض السعي إلى إنقاذ وطنهم. يخبرنا الكتاب المقدس أمرا لا شك فيه، وهو أن الله «صادق» وأن كل إنسان «كاذب» (رو 3: 4)

 وختم عوده: "لذا، دعوة الرب لنا في هذا اليوم المبارك، أن نترك كل شيء، وكل مستعبد، من بشر وماديات، وأن نتبعه هو وحده الصادق والمحب البشر، وأن نربط بين أعمال الصلاح التي نقوم بها وبين المحبة التي نتعلمها منه، ناقلين إياها إلى كل من هو حولنا".

 

جعجع: الانتخابات الرئاسية لا تقررها إرادات خارجية بل هي نتاج إرادة داخلية وطريقة تصويت الـ128 نائبا في البرلمان

وطنية/04 أيلول/2022

أحيا حزب "القوات اللبنانية" ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية خلال قداس حمل عنوان "العهد لكم"، في باحة المقر العام للحزب في معراب، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالنائب العام على أبرشية جونية المارونية المطران أنطوان نبيل العنداري.

وحضر القداس، الى جانب اهالي الشهداء، عضوا كتلة "الكتائب" النائبان سليم الصايغ ونديم الجميل، اعضاء كتلة "التجدد" النواب: اشرف ريفي، ميشال معوض، فؤاد مخزومي واديب عبد المسيح، النائب نعمت افرام، النائب غسان سكاف، اعضاء تكتل "الجمهورية القوية" النواب: ستريدا جعجع، جورج عدوان، غسان حاصباني، كميل شمعون، جهاد بقرادوني، انطوان حبشي، زياد الحواط، جورج عقيص، فادي كرم، ملحم الرياشي، غياث يزبك، ايلي خوري، الياس اسطفان، رازي الحاج، نزيه متى، غادة ايوب، سعيد الاسمر، ممثل بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك الاب باسيليوس غفري، ممثل بطريرك السريان الكاثوليك المونسنيور حبيب مراد، المطران غي نجيم، النواب السابقون: عثمان علم الدين، انطوان زهرا، عماد واكيم، فادي سعد، ادي ابي اللمع، انيس نصار، جوزيف اسحاق، ايلي كيروز، انطوان بو خاطر، الوزراء السابقون: مي شدياق، ريشار قيومجيان، جو سركيس، سليم وردة، الأمين العام لحزب "القوات اللبنانية" اميل مكرزل، ممثل قائد الجيش العماد جوزيف عون العقيد طوني معوض، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان العقيد جان عواد، ممثل حزب "الطاشناق" لويس نادر، ممثل عن حزب "الهنشاك" آرام ماليان، وفد من "الجبهة السيادية"، نقيب المحامين ناضر كسبار، المحامي مجد بطرس حرب، والد الشهيد وسام عيد محمود عيد، ماري فريد حبيب، فضلا عن الفاعليات الدينية والسياسية والنقابية والاعلامية والاجتماعية والاقتصادية والحزبية وحشد من القواتيين.

وبعد تقديم التحية للاكليروس وللمطران نجيم، ألقى جعجع كلمة استهلها بالقول: "سأرحب عن غير عادة ببعض الاشخاص نظرا لخصوصية حضورهم: وفد حزب "الكتائب" النائبان سليم الصايغ ونديم الجميل، وهم رفاق القضية والنضال منذ زمن الى اليوم بغض النظر عن الطرق التي تختلف في بعض المرات، كما أرحب بالحليف الدائم النائب اشرف ريفي وكتلة "التجدد" ككل: النواب ميشال معوض، فؤاد مخزومي، أديب عبد المسيح، والانسان ابن الانسان وطن الانسان النائب نعمت افرام، الصديق الذي لم نتحالف معه يوما الا اننا  نتفق معه في المبادئ النائب غسان سكاف".

اضاف: "في الأمس فارقنا الصديق سمير الزغريني وهو قدوة في الأخلاق والعطاء، عمل دائما بصمت وناضل من خلال القلم والمنطق حتى اللحظة الاخيرة، وسيبقى قدوة لكل الشباب لنكون بالفعل "اجيال عم بتسلم اجيال".

وتوجه جعجع إلى شهداء حزب "القوات"، قائلا: "رفاقي الشهداء، هذه السنة الـ32 التي نلتقي فيها بعد نهاية الحرب، وهذه السنة الـ32 التي ما زلتم وما زلنا نتعرض لأشنع وأبشع التهجمات والأكاذيب والإشاعات، فهم حتى في غيابكم يخافونكم: يخافون من استشهادكم وبطولاتكم وحبكم والتزامكم بمجتمعكم ووطنكم ويخافون استقامتكم وتجردكم لأنكم على عكسهم تماما، ولأن مجرد وجودكم يكشف حقيقتهم البشعة، ففي وجودكم يكونون كالعتمة جنب النور، وفي وجود النور تتبدد العتمة. حاولوا من اللحظة الاولى الغاءكم اذ لا قدرة لديهم للالتزام بالقضية مثلكم، ولا استعداد للتضحية من اجلها ومن المؤكد الا جرأة لديهم للاستشهاد في سبيلها، باعتبار انهم يرونكم في عيون رفيقاتكم ورفاقكم وفي ثباتهم في قضيتهم وفي صلابة مؤسستهم وقوة وثبات مواقفها، لذا يحاولون منذ 32 سنة تشويه صورتكم والغاء قضيتكم وضربها".

وتساءل: "أيها الشهداء، ماذا فعلوا منذ ظهورهم في الساحة حتى اليوم؟ جوابي لكم: قاموا بإنجازين رئيسيين: الاول، تمثل حين تسلموا حكومة كاملة الصلاحيات مكان رئيس الجمهورية سنة الـ1988، آنذاك كان لدينا منطقة استشهدتم مع غيركم من أجلها بالآلاف واصيب عشرات الآلاف من رفاقكم ومن جميع اللبنانيين حتى بقيت حرة رغم كل الأحداث والاحتلالات بين السنوات 1975- 1990، ولكن منذ لحظة دخولهم الى الحياة السياسية "طيروا" المنطقة الحرة وشنوا حربا علينا، بحجة إزالة السلاح غير الشرعي في أيام الحرب، كلفت المجتمع الكثير الكثير، وانتهت في خراب ودمار وتهجير لم يشهد لبنان مثيلا له. اما الانجاز الثاني فلمسناه حين تسلموا، الى جانب أكثرية، منذ العام 2016 الى الآن رئاسة الجمهورية كما بمجلس الوزراء، وكانت النتيجة خرابا كاملا وشاملا على اللبنانيين لم يروا مثله في تاريخهم، حتى في عز أيام الحروب العالمية".

واذ لفت الى ان "قسما كبيرا من اللبنانيين هاجر، والقسم الباقي ما زال هنا يعاني يوميا الأمرين على كل الاصعدة فقط ليبقى متشبثا بأرضه وارث أجداده"، أكد جعجع انه "حتى هذه اللحظة، ورغم كل المآسي والخراب التي تسببوا بها، ما زالوا  مستمرين في النهج التدميري ذاته لهدف واحد وهو "الحفاظ على مصالحهم الشخصية".

اضاف: "يعطلون تشكيل حكومة جديدة، ويتحضرون كما دائما لتعطيل الانتخابات الرئاسية، والأكيد المؤكد ان ذلك ليس من اجل طرح خطة إصلاحية معينة بل محاولة بالاتيان بجبران باسيل او "حدا من عندو" رئيسا للجمهورية خلفا لميشال عون، والمؤسف أنهم يدعون ان ما يقومون به بحجة تحصيل حقوق المسيحيين، وهذه هي الكذبة الاكبر المستخدمة من قبلهم باستمرار وفي كل الظروف، بغية تحقيق حقوقهم ومكتسباتهم الشخصية على حساب المسيحيين. في وقت لم يضر أحد بالمسيحيين أكثر منهم كذلك بحقوقهم وسمعتهم وصورتهم التاريخية ومدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم ومستشفياتهم واعمالهم واستثمارتهم وودائعهم المصرفية ونظرة الداخل والخارج اليهم، وما من أحد رفع نسبة هجرتهم و"كفر كتار منون بلبنان" كما ما من أحد أضر بالمسيحيين في المجالات كافة. هكذا نعيش منذ اكثر من 32 سنة: أكاذيب وغش وخداع وتغطية للسماوات بالقبوات، وإذا حاولنا كشف حقيقتهم يقال لنا "هلكتونا كل الوقت عونيي وقوات، وقوات وعونيي"، وفي حال لم نفعل فعندها "عم نترك الفاجر ياكل مال التاجر".

واستطرد جعجع: "فيا رفاقي الشهداء، من هذا المنطلق، حاولت في السنوات الماضية تجنب قدر المستطاع الامور السوداء في ذكراكم البيضاء، ولكن هذه السنة شعرت انه حان الوقت أن أضع بعض النقاط على الحروف، ولو ان التاريخ لن يرحمهم. تأكدوا ان "الغد" سيضع نقاطا كثيرة وكبيرة لن تنتهي على الحروف وسينال كل صاحب حق حقه، وأكيد انتم ستكونون اصحاب الحق الأكبر. ففي نهاية المطاف "ما بيصح الا الصحيح". نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة ليست سوى البداية: فبعد اسابيع "رح يطلعوا من القصر ... ورح يطلعوا من التاريخ كمان"، باعتبار ان العهود" بتروح وبتجي ووحدو العهد لإلكون يا رفافي الشهداء باقي، لا بيروح ولا بيجي، كان الو بداية بس ما رح يكون الو نهاية".

وتوجه جعجع الى اللبنانيين قائلا: "لهم لبنانهم، ولنا لبناننا. بكل بساطة، ومن دون تحاليل ولا استنتاجات نظرية، ومن الآخر: لبنانهم هو لبنان محور الممانعة وحلفاؤهم، الذي نعيشه اليوم في التمام والكمال، بينما لبناننا فرأيناه وعشناه جزئيا في مرحلة إنتفاضة الإستقلال لأن محور الممانعة كان موجودا وذات تأثير بشكل أو بآخر، كما رأيناه كليا في الخمسينات والستينات من القرن الماضي عندما كان لبنان "سويسرا الشرق" وكانت البرامج الانتخابية لحكام سنغافورة، أنجح الدول في العالم حاليا، تقتضي بالتمثل بلبنان، وحين كانت تعتبر المجلات العالمية ان بلدنا هو من أوائل الوجهات السياحية والاستثمارية في العالم".

وشدد على ان "لبنانهم لبنان الفوضى والخراب والدمار والفقر واللادولة، فيما لبناننا النظام والعمران والتقدم والحضارة والبحبوحة، والدولة"، مضيفا: "لبنانهم طوابير الذل امام محطات البنزين والأفران والدواء المقطوع والكهرباء والمياه المقطوعة ولبنان بعض الناس التي تفتش مضطرة في النفايات عن قوتها اليومي، لبنانهم سرقة ودائع الناس والتصرف بها من دون معرفة اصحابها ولا إرادتهم، والتهريب "عا عينك يا تاجر" وتصنيع الكبتاغون والتجارة فيه، بالتكافل والتضامن مع النظام السوري. لبنانهم مصادرة قرار أكثرية اللبنانيين، ووضعهم امام مصير لا يريدونه من خلال مصادرة القرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية والمعزول المنبوذ الذي تقتصر علاقاته الخارجية الفعلية على نادي دول العقوبات الدولية. لبنانهم "كلو بسبيل إيران وحزب الله بيهون ولو عا حساب الله والشعب اللبناني والدولة اللبنانية"، لبنانهم الدولة التي تتفكك والمؤسسات التي تنهار والتحالف مع أفشل الفاشلين، وأفسد الفاسدين وتغطية فسادهم، والمشاركة فيه" لحماية ضهر ما يسمونه المقاومة، ولو انو هالشي بيطق ضهر لبنان وضهر كل مواطن لبناني".

وأردف: "في لبنانهم، شرعي التفاوض غير المباشر مع إسرائيل لترسيم حدودنا البحرية، ولكن خيانة وجريمة كبرى طرح التفاوض غير المباشر لترسيم حدودنا البرية، او حتى جريمة اكبر الطلب من صديقهم، وحبيب قلبهم وحامل لواء الحرية والإنسانية في الشرق بشار الأسد، وثيقة تثبت هوية مزارع شبعا اللبنانية. في لبنانهم، كله نسبي، نسبة لمصالح حزب الله، لا لمصالح الشعب اللبناني، لذا التفاوض غير المباشر مع العدو مشروع، أما التفاوض المباشر مع شقيقهم فغير مشروع لأنه يحْرُم "حزب الله "من علّة وجوده، ولو كان هذا التفاوض يعيد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا للبنان. لبنانهم لبنان التفشيط الاستراتيجي، والمعادلات المنفوخة، والانتصارات غير الموجودة إلا للاستهلاك المحلي، مكان الأكل والشرب، لبنان المراجل ليس في وجه احد في الخارج فعليا بقدر ما هو في وجه المعارضين في الداخل".

وتابع: "لبنانهم لبنان الضحك الدائم على الناس وتخديرهم بطروحات كبيرة جدا غير موجودة، كي يتلهوا عن أوجاعهم ومصائبهم الكبيرة الموجودة، لبنانهم خسارة كل ما بنته الأجيال السابقة من جامعات ومستشفيات ومصارف لمصلحة معامل الكبتاغون والتهريب والتجارة غير المشروعة. لبنانهم "بيحمي وبيبني": يحمي الفساد في الداخل ويبني جدرانا فاصلة مع الخارج، ودويلة على حساب الدولة".

وأكد جعجع أن "في لبنانهم، لا دستور ولا ديمقراطية، ولا حتى هناك ناس، بل فقط يوجد "الله السلام عا إسمو،" كلف احدا معينا، من دون اعلامنا نحن الشعب العادي حتى، لإدارة شؤوننا والاهتمام بها، على طريقته، "ولو غصب عنا". ففي لبنانهم للانسان خيارات عديدة ولكن كلها للموت: فإما يموت فيه جائعا، أو "إذا كان طليعي فهمان" يمكنه اختيار الموت في الحرب، وهذان هما الخيارات ولا ثالث لهما".

وشدد رئيس "القوات" على "اننا لن نقبل مهما حصل أي تغيير في وجه لبنان او في دوره ورسالته وهويته، كما لن نقبل البتة ان يبقى بلدنا غريبا ومعزولا عن بيئته العربية او عن المجتمع الدولي، فنحن سنواجه أي مشروع يريد جره الى مكان لا يشبهه، ولا علاقة له لا بماضيه ولا بتاريخه، ولا بطبيعة أهله ويهدد وجوده ومستقبل شعبه. وبالتالي لن نرضى بطمس تاريخ لبنان من قبل أحد وتحويره ليتناسب وإيديولوجيته ونظرياته، او ان يتلاعب بالخصوصية اللبنانية ويقفز فوق حقائق التاريخ والجغرافيا. تاريخ لبنان لم يبدأ من  40 عاما بل من آلاف السنين، انطلاقا من هنا، نؤكد ان لكم لبنانكم الغريب عن لبنان وعنا ايضا وعن تاريخنا، وهو غير قابل للحياة، ولنا لبناننا، الذي عمره من عمر الزمن، وباق باق باق مهما طال الزمن".

وفي ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية وفخامة الرئيس بشير الجميل، قال جعجع: "بالحقيقة، "ما بتلبق لحدا غيرو"، إرفعوا أيديكم عن رئاسة الجمهورية، إرفعوا أيديكم عن اللبنانيين، إرفعوا أيديكم عن لبنان. فشعبنا في الوقت الراهن يعد الايام، يوما بعد يوم، لحظة بعد لحظة، لينتهي العهد الحالي، في الوقت الذي يحنون فيه للعشرين يوما ويوم من عهد بشير الجميل و"القوات" ويتمنون لو يعيشونه من جديد، رغم مرور 40 سنة".

وتوجه الى اللبنانيين، قائلا: "نحن امام استحقاق رئاسي مصيري وحاسم بين البقاء في الأزمة أو بداية خروجنا منها: اي اما البقاء في النفق والموت في جهنم تحت الأرض، أو الخروج منه نحو الضوء والنور والحياة. من هذا المنطلق: لن نقبل بست سنوات شبيهة بالتي مرت ولن نرضى برئيس منهم، بل نريد رئيسا قادرا على تغيير كل ما عشناه في هذا العهد وكسر المعادلة التي ارسيت بسبب حكمهم. "بدنا رئيس بيعمل عكسن"، فيكون ممثلا فعليا للشرعية، وغير خاضع  لميليشا غير شرعية خاضعة لدولة خارجية، "بدنا رئيس" يدافع عن سيادتنا ويستعيد لنا كرامتنا ويعيد القرار الاستراتيجي للدولة بدل ان يساعد في ابقائه خارجها، "بدنا رئيس" يكون إصلاحيا لا متفرجا على الفساد و"ياخود لحسة او لحسات منو" ويحارب بكل قوته من أجل إصلاح مؤسساتنا واقتصادنا لا تعطيلها، "بدنا رئيس قادر يقول" لأ" " مهما كانت صعبة من دون خوف على مكتسباته او رأسه او رأس وريثه وولي عهده".

 اضاف: "نريد رئيسا قويا، ولو ان البعض يعتبر ان نظرية "الرئيس القوي" قد سقطت، فالرئيس الحالي ليس رئيسا قويا بل اضعف رئيس في تاريخ لبنان، باعتبار انه خاضع وخانع، وقد ضحى بشعبه ووطنه خدمة لمصالحه الشخصية. نريد رئيس مواجهة، ليس في وجه اللبنانيين، بل في وجه كل من نغص حياتهم، ولو ان البعض يعترض بأعلى صوته ويطالب بـ"رئيس تسوية" يجمع الكل حوله، على الرغم من ان وضعنا اليوم نتيجة هكذا منطق ونتيجة حكومات الوحدة الوطنية المزيفة ورؤسائها والتي أدت بدورها الى حالة وحدة وطنية مزيفة قوامها الفقر، والتعتير، والشحادة، والعوز".

واشار الى "اننا في حالة وحدة وطنية تفكك مؤسسات الدولة في كل المناطق وعند كل الناس، بالمستوى ذاته، كما اننا في حالة وحدة وطنية بالهجرة من لبنان، فجميع ابنائنا يهاجرون وطنهم وليس فقط مجموعة معينة، كذلك نحن في حالة وحدة وطنية "بس بكل شي سلبي وسيىء ومدمر"، وبالتالي منطق استعمال الوحدة الوطنية في غير إطارها الصحيح هو ما اوصلنا الى هذا الوضع الذي يحتاج "قلب المعادلة" للخروج منه".

واذ ذكر الجميع أن "أكثر مرة تجلت فيها الوحدة الوطنية الحقيقية كانت عندما تحدى اللبنانيون السلطة ونزلوا الى الساحات والشوارع من طرابلس والعبدة، الى صور والنبطية وزحلة وبعلبك، وصولا الى جونيه وبيروت"، أكد جعجع "اننا نريد رئيسا يتحدى الواقع المذري الذي نعيشه، لا رئيسا وسطيا بين مشروع الخراب والدمار من جهة ومشروع الإنقاذ المطلوب من جهة أخرى".

ولفت الى "اننا بدنا رئيس يتحدى كل المفاهيم المتبعة حاليا في الدولة، بدنا رئيس يتحدى الفساد والفاسدين، بشكل علني وواضح وحاسم، ويحارب كل من يعرقل مسيرة الدولة في لبنان وكل مين بيسترجي يمد إيدو عا لبناني تاني، بدنا رئيس يتحدى التهريب والمهربين وأصحاب معامل الكبتاغون في لبنان وجميع من يغطيهم ويحميهم، بدنا رئيس يتحدى كل من تسول له نفسه اتخاذ قرار سيادي واحد بدلا من الدولة، إن كان قرار حرب او سلم او قرار يتعلق بالسياسة الخارجية. اذا، نريد رئيسا يقول بأعلى صوته: "على الجميع ان يدركوا، ان في الداخل او الخارج، اننا بتنا من اليوم في مرحلة جديدة، وابتداء من هذه اللحظة، صار لدينا رئيس فعلي "من أول وجديد" سيناضل بكل قوته لاحياء الدولة في لبنان".

وقال: "بعد كل ما مررنا به، اذا لم نرغب بشكل مباشر وعلني وواضح ان نتحدى الفساد، لإزالته من الدولة، وان نواجه كل من يحاول ان "يستوطي حيط الدولة" ويصادر صلاحياتها، وكل من يساهم في استمرارنا في جهنم. وإذا لم ننتفض ونتحدَّ واقعنا للخروج منه، عندها سنكون، لا سمح الله، شعبا غير جدير بالحياة، الامر الذي لا ينطبق علينا وعلى من نمثل. من هذا المنطلق، وبأعلى صوت ننادي اننا نريد رئيسا يتحدى كل من اوصلنا الى هنا وكف يده عن مصالح الناس للبدء بمسيرة الانقاذ، وهي الخلاص الوحيد للبنان، بعد ان وصلنا الى مرحلة الغرق اي "صار بدا رئيس إنقاذ".

ورأى ان "عملية الانقاذ لن تتحقق الا برئيس مواجهة انقاذي، وهنا تقع المسؤولية كاملة على المجلس النيابي الذي سينتخب رئيسا جديدا للجمهورية، علما انه حان وقت تحديد المسؤوليات بشكل دقيق وواضح، بعيدا من العموميات والتعميم وتجهيل الفاعل، كما دائما، والتهرب من المسؤولية".

واوضح ان "البعض كي يتهرب من مسؤولياته يعتبر ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني مرتبط بتوازنات المنطقة وبمفاوضات الملف النووي في فيينا ومتعلق بالحوار السعودي- الإيراني في بغداد، والى ما هنالك من نظريات خنفشارية اكل الدهر عليها وشرب. ولكن الحقيقة ان الانتخابات الرئاسية لا تقررها إرادات خارجية، كما انها ليست نتيجة معادلات إقليمية ودولية، بل هي نتاج إرادة داخلية وطريقة تصويت الـ128 نائبا في البرلمان اللبناني".

وجدد جعجع التذكير بأن قسما كبيرا من اللبنانيين تصرف بكل مسؤولية وأدى دوره على افضل ما يكون وانتخب للسيادة والتغيير والاصلاح والانقاذ، لذا باتت الكرة اليوم في ملعب نواب الأمة، ونحن منهم، وقد وصلنا جميعا بأصواتهم وينتظرون منا نتيجة عملية تبدل واقعهم المؤلم والمذل وليس الاكتفاء باختيارهم لنا واعلامهم بما يرغبون بسماعه مجددا، دون ان نغير ولو شعرة من واقعهم الأليم، فـ"الناس شبعت حكي، بدها افعال".

وأشار الى ان "المجلس الجديد يتضمن فئتين من النواب: نواب محور الممانعة، بكل انواعه وأجناسه من حزب الله، للتيار الوطني الحر وما بينهما، وهذه الفئة لا ننتظر منها في الاساس اي شيء لأنها أصل البلا وسبب الأزمة، بينما الفئة الثانية من النواب على مختلف انتماءاتها الحزبية او الفكرية فهي التي ليست من ضمن محور الممانعة، وهذه بحد ذاتها نقطة إنطلاق جيدة، وما يجمعها ان لديها التشخيص نفسه للأزمة الحالية والنية لايجاد الطرق المناسبة لاخراج الشعب اللبناني منها. لذا تتحمل هذه الفئة من النواب، التي تعد خارج محور الممانعة، مسؤولية التنسيق في ما بينها لإيصال رئيس إنقاذي فعلي للبنان، وبالتالي ان عدم وصول هذا الرئيس الى سدة الرئاسة، لا سمح الله، يعود اليها".

 وتوجه الى هؤلاء النواب، قائلا: "يا إخوان، الناس ما انتخبونا لسود عيوننا، ولا تا نقضي كل النهار حكي حكي ونظريات من دون ما نغير شي بمأساتن اليومية، فالإنتقادات التي في مكانها ضرورية، لا بل يجب ان تكون كمقدمة لعمل معين يستطيع تحقيق بعض التغيير في أوضاع الناس المأساوية، الا ان الاستمرار في الانتقادات والكلام من دون الانتقال الى تنفيذ خطة عملية انقاذية واضحة يبقى مجرد ضحك عالناس، وتلاعب بمصيرهم ومراهقة سياسية في الوقت الذي يغرق فيه المركب وكل دقيقة تأخير تكلفنا حياة شعب ومصيره".

 وإذ شدد على ان "الخطوة الاولى على طريق الإنقاذ هي ايصال رئيس جمهورية إنقاذي"، توجه الى "كل الكتل النيابية المعارضة: كتلة اللقاء الديمقراطي، كتلة حزب الكتائب، كتلة النواب التغييريين، كتلة نواب الشمال الاعتدال الوطني، كتلة التجدد، كتلة نواب صيدا، كتلة وطن الإنسان، وللنواب المستقلين الآخرين فردا فردا: مسؤولية ايصال الرئيس مسؤوليتنا، وبالتأكيد مش حيالله رئيس، رئيس إنقاذي، ماذا وإلا نخون الأمانة".  أضاف: "نحن كتكتل الجمهورية القوية: قوات لبنانية، وطنيون أحرار ومستقلون، نعد أكبر كتلة في المجلس النيابي، ونتمتع بالتمثيل المسيحي الأكبر، ورغم ذلك اعلنا منذ اللحظة الاولى اننا غير متمسكين بأي شي، لا بل نحن مستعدون للتضحية بكل شي، شرط ان يتجمع كل فرقاء المعارضة حول مرشح إنقاذي واحد للوصول الى سدة الحكم، ولكن في حال لم نسلك هذا الطريق فعندها نكون خنا الأمانة الشعبية، وانا اعني ما اقول، وبالتالي عرقلنا مهام نيابتنا بإيدينا للسنوات الاربع المقبلة وساهمنا في الكارثة المستمرة في البلد".  كما اعتبر انه "لم يعد يفيد الاستمرار في مهاجمة المنظومة الحاكمة ولا لعن الساعة التي اصبح فيها ميشال عون رئيسا ولا مهاجمة محور الممانعة على تصرفاته الطائشة الفاسدة ولا التنظير بالحراك الثوري وجنس الملائكة والطبقة 17 في الفضاء العالي عن النقاء الثوري وضرورة تعليم نظريات النشوء والارتقاء في صفوف الحضانة في لبنان، لان كل ما وعدنا به اللبنانيين لن يثمر اذا لم نترجمه عملا فعليا فعالا على الأرض، من خلال إيصال رئيس جمهورية إنقاذي يوقف كليا ممارسات المنظومة الحاكمة، ويبدأ صفحة جديدة في حياة الدولة اللبنانية وشعبها"، وقال: "بدلا من الاستمرار في لعن ظلام المنظومة الحاكمة ومحور الممانعة، من الاجدى اضاءة شمعة صغيرة، فكيف بالحري إذا كان هناك من إمكانية لاضاءة شمعة كبيرة تتمثل بانتخاب رئيس إنقاذي يبدد ظلمة الحقبة السابقة ويعلن انبلاج فجر جديد".

 وجدد جعجع التأكيد لنواب المعارضة على مختلف تلاوينهم "وجوب التقاط الفرصة المتاحة الآن، كي لا نكون مسؤولين عن بقاء بلدنا وشعبنا في قعر جهنم، فالتاريخ لن يرحمنا، وهناك البكاء وصرير الأسنان".

 وتطرق جعجع الى جريمة انفجار مرفأ بيروت، فقال: "مهما مر الزمن لن ننسى، ولو بعد 5 و10 و20 سنة، لاننا حزب آلاف الشهداء، لن ننسى ال220 شهيدا واهلهم، من بينهم شهداء فوج اطفاء بيروت، كذلك لن ننسى آلاف الجرحى الذين اصيبوا، ومن بينهم العشرات من أصحاب الإعاقات الدائمة وآلاف العائلات التي تدمرت بيوتها واصبحت بين لحظة واخرى لاجئة مشردة في بلادها. وطبعا، لن ننسى آلاف اللبنانيين الذين فقدوا أرزاقهم ومصدر عيشهم حتى باتوا متكلين على عطاءات الجمعيات الإنسانية، كما لن ننسى الصدمة النفسية الهائلة التي ألمت بأهالي العاصمة والجوار وأكثرية اللبنانيين، وهذا غيض من فيض لتبعات ونتائج إنفجار بيروت. ولكن أكثر ما لا يمكن نسيانه في جريمة الانفجار، رغم عدد الضحايا والمصابين والمتضرين، وحجم الإنفجار وأضراره المباشرة وغير المباشرة التي حولته الى حدث عالمي ورغم هذه الصورة المأساوية القاتلة القاتمة، ان البعض يتمتع بما يكفي من قلة الإحساس والشعور والضمير والكثير من الفجور تجعله يسخف الجريمة منذ اللحظة الاولى ويعتبرها مجرد حادثة، كي يتدخل بشتى الوسائل المعقولة وغير المعقولة من اجل عرقلة التحقيق بحجة الاستنسابية".

 وسأل: "ما أدراكم ان التحقيق يجري باستنسابية، ولا سيما أنه سري؟ ولو سلمنا جدلا، فقط لغايات البحث ليس إلا، أن التحقيق غير دقيق مئة في المئة، فنتائجه ستظهر في وقت من الاوقات من خلال قرار ظني يتحول الى المجلس العدلي الذي يضم أرفع 5 قضاة في الدولة اللبنانية، فضلا عن ان المحاكمات ستكون علنية، وليس كما في زمن الوصاية السورية، وسيكون لكل متهم محام أو أكثر، ولكن كما يقول المثل اللبناني: يللي في مسلة تحت باطو بتنعروا. ويبدو ان هذه المسلة نعرت البعض الذي استعمل، وما زال، كل الوسائل الممكنة وغير الممكنة لعرقلة التحقيق. ومهما سعى هذا البعض واجتهد وتعب لعرقلة التحقيق وتأخير كشف الحقيقة لبعض الوقت الا انه لن يستطيع في نهاية المطاف طمسها او تعطيلها الى ما لا نهاية لأنها أكبر من ذلك بكثير، والقوات اللبنانية تقدمت بعريضة الى مجلس حقوق الإنسان العالمي التابع للأمم المتحدة، لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية بإنفجار المرفأ، نظرا للضغوط الهائلة التي يتعرض لها القضاة المولجين بالتحقيق وقسم كبير من الجسم القضائي".

وذكر بأن "القوات كانت قد تقدمت بطلب مماثل على أثر الانفجار من مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، لأنها منذ البداية شعرت بحجم الضغوط التي ممكن ان يتعرض لها التحقيق المحلي، ما حصل فعلا. لعيون الأشرفية، الرميل، المدور، الصيفي، الكرنتينا، المرفأ، برج حمود، الجديدة، وكل أحياء وبلدات شهداء وضحايا المرفأ، ومن اجل عيون بيروت وكل لبنان لن ننسى مهما طال الزمن".

 وتوجه الى "الشهداء والرفاق في النضال" مؤكدا ان "المواجهة مستمرة من أجيال وأجيال، فنحن ضمن هذه المنطقة في قلب صراع لا ينتهي وفي خضم بحر لا يهدأ، فيما نحن ايضا لن نهدأ".

 اضاف: "اللبنانيون اعطوا القوات ثقتهم وامانيهم واحلامهم عبر اكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي، لذا كما واجهنا عندما منحونا في السابق وزنات أقل سنستمر اليوم في المواجهة، الا اننا هذه المرة لسنا بمفردنا بل يتقدمنا صرح وطني تاريخي كبير تميز دائما بمواجهته من أجل لبنان، كل لبنان. من هنا نفهم تماما الرسالة التي حاول البعض ارسالها من خلال توقيف سيادة المطران موسى الحاج، وهذه هي المرة الاولى في تاريخ لبنان التي نشهد فيها توقيف رجل دين، من كل الأديان، بهذا الشكل وهذه الطريقة، ومن دون اي مسوغ قانوني او عملي. ولكن كما اتت النتائج التي اعطتها رسائل جمال باشا السفاح وسلطة الوصاية السورية بعده، ستكون نتائج هذه الرسالة، لانه وباختصار بكركي هيي يلي بتوجه الرسائل، بكركي ما بيتوجهلا رسايل".

أردف: "ظن البعض ان القوات كحلفائه تخاف من أحد من هنا او تتجنب أحدا من هناك، تفتش عن مصلحة من هنا وكرسي من هناك سعيا للمكاسب وكأنها مثلهم مستعدة لتعطيل وتدمير كل شيء تمسكا بالكرسي، الا ان هذا البعض نسي ان "القوات" ولدت تحت الرصاص عندما لم يكن هناك لا سلطة، ولا كراسي، ولا مناصب، كي تدافع عن لبنان من قلب المأساة والمعاناة، وهي ستبقى "قوات" كل اللبنانيين مهما اقتادوا الى بلادنا الويلات والدمار وجروها الى الانهيار كي تناضل مع جميع المخلصين لولادة لبنان جديد من قلب الدمار والانهيار الحالي".

وختم جعجع: "رفاقي الشهداء، العهد كل العهد لكم وليس للذين دمروا لبنان او لسارقيه او للورثة الذين يسعون الى وراثته من دون جهد وتعب، بل العهد للبنانيين الذين يكافحون بعرق جبينهم ولمن ضحى وتعب وسهر واعطى من كل قلبه وما زال يتأمل بغذ أفضل. العهد للشجعان الأقوياء بنفوسهم والسياديين الشرفاء وللفعلة المستقيمين، وليس للمنبطحين والمستسلمين والمسلمين البلاد من اجل حفنة من المكاسب والدولارات او للساعين بطرق ملتوية للغنى والسلطة على حساب دم الشعب وروحه. رفاقي الشهداء، لا تظنن ان هناك عهدا فعليا من دونك