المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 12 تشرين الثاني/2021

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.november12.21.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

يا أبتِ، إِنَّ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي أُريدُ أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَيْثُ أَكُون، لِيُشَاهِدُوا مَجْدِيَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي

 

عناوين تعليقات الياس بجاني

الياس بجاني/سيد امونيوم بوق يقرأ بيانات الملالي

الياس بجاني/ميشال عون الترابي والكوارث

الياس بجاني/السنيورة وكل ربع قادة 14 آذار تاريخ صلاحيتهم منتهي وع الكب

الياس بجاني/كل تنازل لحزب الله الإجرامي هو مسمار يُدّق في نعش سيادة واستقلال لبنان

الياس بجاني/بالصوت/قراءة إيمانية في مثال الرجل المسكين “لعازر” والغني الذي كان يرتدي الأرجوان والكتان/من أرشيف سنة 2016

الياس بجاني/حسن نصرالله عميل ايراني ينفذ ولا يقر في لبنان كما في اليمن

الياس بجاني/ميقاتي وقرداحي جوز تبعي ومخصي سيادياً

الياس بجاني/مشكلة السعودية ودول الخليج في لبنان تكمن بدعمهم سياسيين واعلاميين وأصحاب شركات أحزاب منافقين وتجار عروبة واكروباتيين

 

عناوين الأخبار اللبنانية

سؤال مواطن ما هو الوطن؟ …. يا بني أمّي إذا حضرتْ ساعتي والطبُّ أَسلمني  إِجعلوا في الأرز مقبرتي وخُذوا من ثلجه كفني/الأب سيمون عساف

الكورونا في لبنان اليوم/ 914 إصابة جديدة و 5 حالات وفاة

واشنطن تمهل لبنان وإسرائيل حتى مارس للترسيم

 وكالة بائسة/الياس الزغبي

إخلاء سبيل 5 من موقوفي عين الرمانة؟

قرار سعودي جديد بشأن لبنان

خلية “الحزب” بالكويت: خيوط جديدة تتكشف!

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 11 تشرين الثاني 2021

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 11/11/2021

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

اعتصام لأهالي موقوفي حادثة خلدة والطيونة أمام المحكمة العسكرية والقاضي صوان وافق على تخلية سبيل أربعة موقوفين ملف الطيونة

تصفية حساب بين عون وبري

مجالس اغترابية في رسالة إلى ميقاتي: للوقوف في وجه محاولات تسعى إلى كتم صوت الاغتراب وسلخه عن امتداده الحيوي وترابطه مع الوطن الأم

لاعبو منتخب إيران: بعد كل مباراة نغسل ملابسنا ونرتديها

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ايران تهدد بإبادة إسرائيل

انطلاق أول تدريبات بحرية تجمع أميركا وإسرائيل والإمارات والبحرين

طائرات رسمية للسعودية والولايات المتحدة وإسرائيل تحط في أبوظبي

إسرائيل: جاهزون لأي تهديد “نووي” من جانب طهران ووكلائها

"الحرس": تل أبيب يمكن أن تبدأ حرباً لكننا من سينهيها... واحتجاجات المعلمين تعم مدن إيران

الأمم المتحدة: التطورات في السودان "مقلقة للغاية"

مجلس سيادة جديد في السودان.. برئاسة البرهان ونيابة حميدتي

مصادر خاصة: توقعات بإعلان هنود أبيا كدوف رئيساً للحكومة بعد قليل

السودان.. البرهان يقرر فك تجميد مواد بالوثيقة الدستورية

القضاء العراقي: لا دليل قانونياً على تزوير الانتخابات

قيس سعيد: انتبهوا لكل من يسعى لتأجيج الأوضاع بتونس

لجنة 5 + 5: الجيش الليبي يقرر ترحيل 300 مرتزق

مجلس الأمن يدرج ثلاث قيادات حوثية على قائمة العقوبات الدولية

التحالف العربي نفذ "ضربات دقيقة" لأهداف عسكرية... والانفجارات العنيفة تهز صنعاء

التحالف يستهدف منظومة دفاع جوي حوثية جنوب مأرب

ترجيحات بعودة سورية إلى مقعدها في الجامعة العربية بقمة الجزائر

لعمامرة: الوقت حان لإنهاء تعليق عضوية دمشق... والصفدي: يجب الحديث مع الأسد

دبي تتسلم أوراق اعتماد قنصل سورية

تصريحات أردوغان حول أتاتورك تثير استياء المعارضة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

القضاءُ يواجِه في عُقْرِ دارِه/سجعان قزي/افتتاحيّةُ جريدة النهار

“التيار” يستجدي موافقة “أمل” على تحالفه مع “الحزب”!/أسامة القادري/نداء الوطن

الجامعة العربيّة: لبنان عاجز عن مواجهة “الحزب”/جورج شاهين/الجمهورية

محاولة اغتيال فاشلة في العراق... وأخرى مستمرّة في لبنان/خيرالله خيرالله/أساس ميديا

هل يستفيد لبنان من مواقف واشنطن إزاء أزمته مع السعودية؟/بارعة يوسف الأحمر

الطعن في قانون الانتخاب: كباش المصالح السياسية/هيام القصيفي/الأخبار

“الثنائي الشيعي”… نسخة 2006 تتكرّر ببُعدها التعطيلي!/ألان سركيس/نداء الوطن

ميقاتي… لا استقالة ولا رضوخ!/محمد شقير/الشرق الاوسط

"اللعنة" التي جرّها عهد عون على نفسه وعلى لبنان/فارس خشان/النهار العربي

"العدليّة: مخمّس مردود"/عماد موسى/نداء الوطن

لماذا فعل الأب منصور لبكي ما فعله؟/غسان صليبي/فايسبوك

حزب الله وحكم الذي لا يحكم.… حزب” الله يقرّر، يشلّ، يعطّل، يختار، يصعّد، يُنزل، يطْعن، يقتل، يخْنق، يسعّر، يحرّض، يغطّي على المهربين والمجرمين، يخرق القانون الدستور والحدود/دلال البزري/موقع العربي الجديد

من أجل العدالة للبنان وشعبه: لبنان واللبنانيون ضحايا/السفير د. هشام حمدان/فايسبوك

السنيورة لـ«جبهة وطنية» تستعيد الدولة المخطوفة من «حزب الله»/رلى موفّق/اللواء

الحريري وصالح والكاظمي... أكثر من تشابه!/حنا صالح/الشرق الأوسط

«حزب الله» ينتظر الاتفاق الأميركي ـ الإيراني لحل أزمته!/هدى الحسيني//الشرق الأوسط

هل المنطقة بانتظار حرب إقليمية مدمرة؟!/صالح القلاب/الشرق الأوسط

الطائرات المسيّرة وشكل الإرهاب الحديث/فهد سليمان الشقيران/الشرق الأوسط

قتل غريمه وأكل قلبه/مشعل السديري/الشرق الأوسط

نجا الكاظمي من الاغتيال.. فهل تنجو منه الدولة العراقيّة؟!/د. فادي الأحمر/أساس ميديا

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

رئيس الجمهورية استقبل مدير برنامج الأغذية العالمي: لبنان ممتن للدعمكم النقدي والغذائي بيزلي: نأمل في زيادة المساعدات لتشمل 800 الف لبناني

جعجع للبنانيين في الانتشار: لبنان بحاجة لصوتكم

ميقاتي في الاحتفال بمئوية نقابة محامي طرابلس: قناعات لا أحيد عنها استقلالية القضاء وصون انتماء لبنان العربي والحفاظ على علاقات الأخوة مع الأشقاء العرب وفي مقدمهم السعودية

عبود: لعدم اقحام القضاء في التجاذبات وسيبقى عصيا على اي طائفية

جمعية "إعلاميون من أجل الحرية: ندين استمرار التعرض بالعنف والاغتيال، للصحافيين اليمنيين والأجانب العاملين في اليمن

نص خطاب نصر الله في يوم الشهيد: حتى هذه ‏اللحظة رفضت الدولة الخضوع للإملاءات الأميركية

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

يا أبتِ، إِنَّ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي أُريدُ أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَيْثُ أَكُون، لِيُشَاهِدُوا مَجْدِيَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي

إنجيل القدّيس يوحنّا17/من24حتى26/:”قالَ الرَبُّ يَسوع: «يا أبتِ، إِنَّ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي أُريدُ أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَيْثُ أَكُون، لِيُشَاهِدُوا مَجْدِيَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ العَالَم. يَا أَبَتِ البَارّ، أَلعَالَمُ مَا عَرَفَكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وهؤُلاءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. وقَدْ عَرَّفْتُهُمُ ٱسْمَكَ وسَأُعَرِّفُهُم، لِتَكُونَ فِيهِمِ المَحَبَّةُ الَّتِي بِهَا أَحْبَبْتَنِي، وأَكُونَ أَنَا فِيهِم».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني خلفياته وتغريدات متفرقة

سيد امونيوم بوق يقرأ بيانات الملالي

الياس بجاني/11 تشرين الثاني/2021

سيد امونيوم عدو لبنان واللبنانيين. بيقد مراجل من جورة تحت سابع أرض. بوق صوتي للملالي. مفروض يتحاكم بتهم الدجل والخيانة والعمالة.

 

ميشال عون الترابي والكوارث

الياس بجاني/11 تشرين الثاني/2021

مسيحياً، ميشال عون رجل لا اخلاق ولا إيمان ولا رجاء ولا ضمير ولا وجدان عنده. ترابي التركيبة العقلية والجسدية والفهم والثقافة، وهو لا يزال يعيش وضعية وأزمنة الإنسان العتيق، انسان الخطيئة.

 

السنيورة وكل ربع قادة 14 آذار تاريخ صلاحيتهم منتهي وع الكب

الياس بجاني/11 تشرين الثاني/2021

إلى السنيورة المطالب بجبهة وطنية: انت وكل رببع 14 آذار الندابين والباكين حلوا عن سمانا، جربناهم ويلي بيجرب المجرب بيكون عقله مخرّب

 

كل تنازل لحزب الله الإجرامي هو مسمار يُدّق في نعش سيادة واستقلال لبنان

الياس بجاني/08 تشرين الثاني/2021

ملالي إيران وعميلهم حزب الله وقبلهم هتلر وموسليني لا يفهمون غير لغة الردع والقوة وكل تنازل لهم ومساومة معهم تزيدهم عهراً وفجوراً.

 

الياس بجاني/بالصوت/قراءة إيمانية في مثال الرجل المسكين “لعازر” والغني الذي كان يرتدي الأرجوان والكتان/من أرشيف سنة 2016

http://eliasbejjaninews.com/archives/52531/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab/

الياس بجاني/بالصوت/فورماتMP3/قراءة إيمانية في مثال الرجل المسكين “لعازر” والغني الي يرتدي الأرجوان والكتان/اضغط هنا للإستماع للقراءة

http://www.eliasbejjaninews.com/mp3from16.11.16/elias lazarus19.02.16.mp3

الياس بجاني/بالصوت/فورماتWMA/قراءة إيمانية في مثال الرجل المسكين “لعازر” والغني الذي كان يرتدي الأرجوان والكتان/19 شباط/16/اضغط هنا للإستماع للقراءة

http://www.eliasbejjaninews.com/wmafrom16.11.16/elias%20lazarus19.02..16.wma

في أسفل المثل الإنجيلي موضوع القراءة الإيمانية

مثال لَعَازَرُ المسكين والغني الذي يلبس الإرجوان والكتان

إنجيل القدّيس لوقا16/من19حتى31/:”قالَ الربُّ يَسوع: «كَانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ يَلْبَسُ الأُرْجُوانَ وَالكَتَّانَ النَّاعِم، وَيَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَفْخَرِ الوَلائِم. وكانَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ ٱسْمُهُ لَعَازَرُ مَطْرُوحًا عِنْدَ بَابِهِ، تَكْسُوهُ القُرُوح. وكانَ يَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ الفُتَاتِ المُتَسَاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ الغَنِيّ، غَيْرَ أَنَّ الكِلابَ كَانَتْ تَأْتِي فَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ. وَمَاتَ المِسْكينُ فَحَمَلَتْهُ ٱلمَلائِكَةُ إِلى حِضْنِ إِبْرَاهِيم. ثُمَّ مَاتَ الغَنِيُّ وَدُفِن. وَرَفَعَ الغَنِيُّ عيْنَيْه، وَهُوَ في الجَحِيمِ يُقَاسِي العَذَاب، فَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيد، وَلَعَازَرَ في حِضْنِهِ. فَنَادَى وقَال: يا أَبَتِ إِبْرَاهِيم، إِرْحَمْنِي وَأَرْسِلْ لَعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبرِّدَ لِسَانِي، لأَنِّي مُتَوَجِّعٌ في هذَا اللَّهِيب. فَقالَ إِبْرَاهِيم: يا ٱبْنِي، تَذَكَّرْ أَنَّكَ نِلْتَ خَيْراتِكَ في حَيَاتِكَ، وَلَعَازَرُ نَالَ البَلايَا. والآنَ هُوَ يَتَعَزَّى هُنَا، وأَنْتَ تَتَوَجَّع. وَمَعَ هذَا كُلِّهِ، فَإِنَّ بَيْنَنا وَبَيْنَكُم هُوَّةً عَظِيمَةً ثَابِتَة، حَتَّى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَجْتَازُوا مِنْ هُنا إِلَيْكُم لا يَسْتَطْيعُون، ولا مِنْ هُناكَ أَنْ يَعْبُرُوا إِلَيْنا. فَقَالَ الغَنِيّ: أَسْأَلُكَ إِذًا، يا أَبَتِ، أَنْ تُرْسِلَ لَعَازَرَ إِلَى بَيْتِ أَبي، فإنَّ لي خَمْسَةَ إِخْوة، لِيَشْهَدَ لَهُم، كَي لا يَأْتُوا هُمْ أَيْضًا إِلى مَكَانِ العَذَابِ هذَا. فقَالَ إِبْرَاهِيم: عِنْدَهُم مُوسَى وَالأَنْبِياء، فَلْيَسْمَعُوا لَهُم. فَقال: لا، يَا أَبَتِ إِبْرَاهِيم، ولكِنْ إِذَا مَضَى إِلَيْهِم وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يَتُوبُون. فقالَ لَهُ إِبْرَاهِيم: إِنْ كانُوا لا يَسْمَعُونَ لِمُوسَى وَالأَنْبِيَاء، فَإِنَّهُم، وَلَو قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَات، لَنْ يَقْتَنِعُوا!».

 

حسن نصرالله عميل ايراني ينفذ ولا يقر في لبنان كما في اليمن

الياس بجاني/08 تشرين الثاني/2021

يوهم الملالي لبنان والعرب بأن نصرالله هو من يدير حرب اليمن، وبأن له فيها القرار الأول والأخير. هيدا كلام كله نفاق وكذب وتشاطر وتذاكي ملالوي. نصرالله هو مجرد عميل ايراني وجندي في ولاية الفقيه كما يقول هو نفسه، وصورة وأداة لا اكثر ولا أقل. وهو ينفذ ولا يقرر مثله مثل أي عميل آخر. تكبير وزنه وصورته ودوره كلها أكاذب فارسية

 

ميقاتي وقرداحي جوز تبعي ومخصي سيادياً

الياس بجاني/07 تشرين الثاني/2021

ميقاتي العبد عند حزب الله والأسد بدو قرداحي يحكّم ضميره، وقرداحي بايع ضميره مثله مثل ميقاتي، وحلها اذا فيك تحلها مع هيك جوز محصي!

 

مشكلة السعودية ودول الخليج في لبنان تكمن بدعمهم سياسيين واعلاميين وأصحاب شركات أحزاب منافقين وتجار عروبة واكروباتيين

الياس بجاني/07 تشرين الثاني/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/103891/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%aa/

إن مشكلة السعودية في لبنان تحديداً، ودول الخليج عموماً، هي أنهم يدعمون، ويتبنون، ويمولون، سياسيين لبنانيين وأصحاب شركات أحزاب، وإعلاميين وصوليين وقحين، ومنافقين وتجار عروبة بلا قيم ومبادئ .

دول الخليج تدعم كل هؤلاء، وهم أعداء سيادة واستقلال وشعب لبنان، وفي نفس الوقت يطعنون من الخلف غدراً، ويتخلون عن هذه الدول عندما يرون أن منافعهم السلطوية هي في غير مكان، والوقائع والأمثلة هي بالعشرات.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، السيد وليد جنبلاط باع السعودية والعرب والعروبة، وتخلى عن 14 آذار، وساند حكومة القمصان السود والمحتل الإيراني، رغم المليارات التي دفعت له من السعودية وباقي دول الخليج، ووأيضاً تخلى عن 14 آذار واعتذر من الأسد المجرم... وبرّم مثل البلبل "في ساعة تخلي"!!!

سعد الحريري بدوره، وهو الجاهل لألف باء السياسة وللعمل الوطني، باع السعودية، وعقد صفقة الرئاسة الجريمة والخطيئة مع حزب الله وعون، وتخلى حتى عن دم أبيه.

أما فؤاد السنيورة، فقد شارك في الاتفاق الرباعي مع حزب الله، ومعه جنبلاط والحريري وجعجع، عقب انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005، وبالتالي شرعوا وجود الحزب، وعطلوا تنفيذ القرار 1559. وهذا السنيورة نفسه، وبخبث وغباء، حال دون وضع القرار 1701 تحت البند السابع سنة 2006 ، ولهذا أصبحت قوات اليونيفل في جنوب لبنان رهينة بيد حزب الله وإيران.

وكذلك سمير جعجع المتذاكي والمخادع، وعلى خلفية وهمه الرئاسي، ووجوعه السلطوي والنرسيسي، فهو من تبنى قانون الانتخاب الهجين والملالوي الذي فرضه حزب الله، وهو من جاء بعون رئيساً، وهو من رفع رايات الواقعية ومساكنة احتلال وسلاح وحروب وإرهاب ودويلة حزب الله... وهو من وقع ورقة تفاهم معراب مع عون في الظاهر، ومع حزب الله من تحت الطاولة، وذلك "لتقاسمنا نحن المسيحيين مغانماً وحصص".

هؤلاء الثلاثة التجار والفجار، وكثر من خامتهم، تمولهم أو مولتهم السعودية ودول الخليج، وهم تخلوا ليس فقط عن الخليج والسعودية والعرب والعروبة، بل داكشوا سيادة واستقلال لبنان بالمنافع والصفقات والنفوذ الشخصي، وسلموا لبنان لحزب الله.

وهناك أيضًا منافقون ووصوليون صغار يتاجرون بالعروبة، ومنهم سياسيون وإعلاميون فاشلون. هؤلاء أيضاً يتملقون السعودية ودول الخليج ظاهرياً، في حين أن ولائهم الوحيد هو لأرصدتهم البنكية.

في الخلاصة، إن المؤمن لا يجب أن يلدغ من الجحر مرتين، ولهذا فإن المطلوب من السعودية ودول الخليج، أن يُحسّنوا اختيار من يمولون ويدعمون في لبنان من سياسيين واعلاميين وناشطين يستحقون فعلاً الدعم، وأولوياتهم هي لبنان واستقلاله وسيادته، وليس أي شيء آخر، وع الأكيد، الأكيد، الأكيد فإن جنبلاط والحريري وجعجع وفرّق تجار العروبة المنافقين ليسوا من ضمن هؤلاء.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

أطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط 

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

سؤال مواطن ما هو الوطن؟ …. يا بني أمّي إذا حضرتْ ساعتي والطبُّ أَسلمني  إِجعلوا في الأرز مقبرتي وخُذوا من ثلجه كفني

الأب سيمون عساف/11 تشرين الثاني/2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/104053/104053/

أنا مهاجر الى بلاد الياقوت والزمرُّد! سئمتُ من الوطن فما رأَيك؟ أَجبت!

إِذا تخلَّت الشجره عن جذورها تيبس وتموت. ونحن متجذرون في أَرضنا رغم الاضطهادات والفِتن والحدثان مهما جرى. إِذا مرضت أُمُّ إِنسان، هل يذهب للبحث عن غيرها أَم يقف جنبها، يعالجها ويعتني بها؟ وطالما الأم وطن فكيف لا نقف بجانبه ليشفى؟

هل يجوز أَن أَبحث عن وطن آخر؟

تقول الأديبة غادة سمَّان:” لا تحاول أَن تأخذ شجرتك معك الى الغربه كي تحظى بظلها، لأن الأَشجار لا تعاشِر. إِذا كان وطني غلطانا فأَنا معه، إِذا كان بردانا فأَنا ثيابه، إِذا كان مريضا فأَنا طبيبه، اذا كان عجوزاً فأَنا عكازه، وإذّا كان حفيانا فأَنا نعل حذائه، لأَنه في النهاية هو ترابُ أُمي وأَبي وجدودي وأَرفِتة الشهداء. ومن لا يحس بوطنه ويشعر به، تنقصه إِنسانية الإِنسان. ليس الوطن حفنة من الدولارات، بل حفنة من التذكارات والأشواق والأهل والأحبة والأَنسباء والخلاَّن…

سرير الذهب لا يبعد عنا الأَحلام السمجة.

لِذا فالوطن هو كناية عن علاقة بين الدم والتراب، والأصالة والحنين، والعراقة والتاريخ، والتراث والتقاليد، والهوية والانتماء. نعم إنه أَمكنة الراقدين في المدافن وهم قِطَعٌ منا تنام في سكينتها، طيب ترابهم يدل على مراقدهم.

وما عند مجتمعه يختلف عما عند سِواه.

إِن مفهوم الفضائل والقيم، والشمائل والشيم، والشرف والشؤمة، والعز والفخار، والترصُّن والتربية، والعيب والاحتشام، والعَرض والعار، والنبل والنفاق، والأمانة والخيانة، والثقة والوفاء، وإِلى ما هنالك من بقية مرادفات للآداب الراقية والأخلاق الحميدة… هذه مكوِّنات بل مسلَّمات ينشأ عليها الفتى ويترعرع فتنغرس في الصميم وفي اللحم والشحم، ولا تقوى على انتزاعها من العظام سوى مجاعة الموت.

هذا هو الوطن!

هو أَنا بكليتي، بتركيبتي الجينية والمادية والروحية. وفائي له وتعلقي به أَينما كنت وحيثما حللت، لا يفصلني عنه أَبدا. ولم أَنسَ طفولتي التي درجت على أَديمه وتظللت سديمه، واختزنت حتى الاكتناز من هوائه البليل، وتقلبات الفصول في مساحاته المخضلَّة. وماذا أَقول عن وطني العظيم الذي أَنتج رجالا عظماء، قديسين وشعراء، فلاسفة وأدباء، وفوارس وشهداء أَعطوا الأرض كذلك أَعطوا السماء.

في كل أَشواط الحياة له بطولات، هي موضوع شموخ وسؤدد وإِكبار وعنفوان.

من هذا المنظار لا يطاوعني لا الحنين ولا الضمير أَن أَخلع عني أَلبِسَتي وأَتزيَّا بأَزياء غريبة فأَنسىى الأصل والفصل وكأَن شيئا لم يكن.

هذه خواطر مرَّت ببال دوَّنتها لكل كريم محتد ومنبت ومشرب، عساه يُخلِصُ للعتاقِ من الآباء والأجداد وحكاياتهم والمعاناة التي قاسَوا عربون تقدير للإِرث واحترام للتركة. وفاءً لأَنكد التضحيات وولاءً مني لك يا وطني، أَحيَّك مردداً مع الشاعر اللبناني داود عمّون:

يا بني أمّي إذا حضرتْ ساعتي والطبُّ أَسلمني  إِجعلوا في الأرز مقبرتي وخُذوا من ثلجه كفني

 

الكورونا في لبنان اليوم/ 914 إصابة جديدة و 5 حالات وفاة

وزارة الصحة العامة/11 تشرين الثاني/2021

أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي تسجيل " 914 إصابة جديدة بفيروس كورونا رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 649696، كما تم تسجيل 5 حالات وفاة.

 

واشنطن تمهل لبنان وإسرائيل حتى مارس للترسيم

بيروت ـ “السياسة” /11 تشرين الثاني 2021

 ذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن الوسيط الأميركي منح لبنان وإسرائيل مهلة للتوصل إلى حل وسط بشأن مسألة ترسيم الحدود البحرية، مهددا بالانسحاب من التفاوض إذا لم يحصل ذلك بحلول الموعد المطروح. ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الدولة العبرية ولبنان، آموس هوكشتاين، أمهل الطرفين حتى الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في لبنان في مارس 2022 للتوصل إلى اتفاق، مشددا على أن عدم حصول ذلك بحلول هذا الموعد سيؤدي إلى وقف انخراطه في المفاوضات. وزار هوكشتاين قبل أسبوعين بيروت حيث التقى رئيسي الجمهورية والحكومة اللبنانيين ميشال عون ونجيب ميقاتي. والأحد الماضي، وصل الوسيط الأميركي إلى إسرائيل حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزيرة الطاقة كارين الحرار ومسؤولين كبار آخرين. ووفقا لمصادر “أكسيوس”، أكد هوكشتاين للجانب الإسرائيلي أنه لا يعتزم استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في بلدة الناقورة، بل سينفذ بدلا عن ذلك زيارات منفصلة إلى بيروت والقدس للإصغاء إلى مواقف الطرفين وعرض اقتراح أميركي بشأن “إقامة الجسور”. وذكر الموقع أن الوسيط الأميركي شدد على أن واشنطن ترى في الفترة المتبقية حتى تنظيم الانتخابات النيابية في لبنان “نافذة فرص” متاحة لإبرام صفقة، خاصة في وقت يحتاج فيه لبنان إلى إنقاذ اقتصاده وجذب أكبر قدر ممكن من الاستثمارات.

 

وكالة بائسة

الياس الزغبي/فايسبوك/11 تشرين الثاني 2021

لفتتني اليوم جريدة "الأخبار" بعناوينها الباردة والجافّة، خلافاً لطبعها وطبعاتها المشاكسة، والحاملة دائماً سيف الانتقام والدسّ والهجوم على معارضي رعاتها، لحماية المفضلين على حياتها.عناوين تليق بوكالة أخبار  بائسة من الدرجة العاشرة، أو نشرة حائط مدرسي!

والسبب واضح: إرتباك في السياسة وحرج بين "أهل البيت"... وضعضعة " المحور" بين بغداد وبيروت! فهل يستطيع نصراللّه في حديثه السياسي - الحربي اليوم، أن يعالج التشقّقات!؟

                                       

إخلاء سبيل 5 من موقوفي عين الرمانة؟

 إم تي في اللبنانية/11 تشرين الثاني 2021

ينفذ أهالي عين الرمانة وقفة في محيط المحكمة العسكريّة، للمطالبة بمحاكمة عادلة للموقوفين بأحداث الطيونة. وأفادت معلومات الـ”mtv” بأن توقّعات بإخلاء سبيل 5 من الموقوفين في أحداث عين الرمانة.

 

قرار سعودي جديد بشأن لبنان

إم تي في اللبنانية/11 تشرين الثاني 2021

ستشتد الخطوات التصعيدية التي تفرضها المملكة العربية السعودية في الأيام المقبلة، تزامناً مع الأزمة الحادة مع لبنان، بحيث ستقتصر التأشيرات الصادرة عن سفارة المملكة في بيروت على الحالات الإنسانيّة فقط، بحسب ما أفادت الـmtv.

 

خلية “الحزب” بالكويت: خيوط جديدة تتكشف!

القبس الإلكتروني/11 تشرين الثاني 2021

تتواصل التحقيقات الأمنية الماراثونية في الكويت مع المحتجزين في خلية تمويل “حزب الله اللبناني”، إذ كشف مصدر مطلع لـ “القبس” عن إلقاء القبض على متهمين جديدين ليرتفع العدد الإجمالي إلى 18 متهماً. وبحسب المصدر، كشف التقرير الأولي للداخلية في هذه القضية عن وجود لجنة خيرية في لبنان تستقبل الأموال من المتهمين في الكويت على أنها تبرعات، وترسلها إلى الحزب بدلاً من دفعها للأيتام، وقد جمعت هذه الجمعية على هذا الأساس أموال طائلة من المتبرعين. وتابع المصدر قائلاً: “أن التحريات مستمرة لكشف كل الخيوط وتتبع مصدر الأموال ومسارها بالتنسيق مع جميع الجهات المختصة”.

              

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 11 تشرين الثاني 2021

وطنية/11 تشرين الثاني 2021

الجمهورية

لم يتلقَّ مسؤول بارز بعد أي إشارات إيجابية ينتظرها من جهات خارجية تُجري اتصالات في الكواليس لحل أزمة مستجدة يواجهها لبنان.

تسعى جهات حزبية الى التكتم على التقارير التي تتحدث عن الشؤون الداخلية الحزبية و ما تعيشه من تعثّر و ربما فوضى.

أعربت جهات سياسية عن تخوفها من عدم اجراء الانتخابات النيابية و ذهاب البلاد الى خيارات أخرى لا يمكن التكهن بوجهتها.

اللواء

وصفت مصادر دبلوماسية الانتقاد الأميركي لزيارة دبلوماسي عربي لعاصمة قريبة أنه بمثابة "ذر للرماد في العيون"، ليس إلا...

يتفاعل الخلاف الانتخابي على مواقع التواصل الإجتماعي، بين كوادر وقيادة تيّار موالٍ، من  دون أن تتمكن القيادة الحالية من لجمه..

توقف البحث داخل لجنة فنية، عندما أعلن نقابي رفيع تمسكه بمقترحه لإعادة تصحيح الأجور!

نداء الوطن

تساءلت مصادر قضائية عن السبب الذي لم يجعل النائب علي حسن خليل يطلب استرداد مذكرة التوقيف التي أصدرها بحقه المحقق العدلي طارق البيطار طالما يعتبر أنه يتمتع بالحصانة النيابية ولا يمكن تنفيذ المذكرة وتوقيفه في فترة انعقاد المجلس النيابي في دوره العادي، بدل من أن يعمد مدير عام قوى الأمن الداخلي إلى طلب تفسير الدستور لمعرفة ما إذا كان عليه أن ينفذ المذكرة.

لاحظت مصادر مراقبة أن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان تولى الرد على الوزير وليد جنبلاط وأن الرئاسة الثانية ردت على رئيس الجمهورية وأن "حزب الله" لم يبادر إلى الرد، مع أن جنبلاط تحدث عنه مباشرة وأن الرئيس عون لم يحدّد من يقصد في تغريدته عندما قال إن الأبرياء لا يخافون القضاء.

ردّت مصادر مراقبة أن "حزب الله" وضع نفسه في موضع الدفاع والشبهة منذ هدّد بقبع القاضي طارق البيطار على رغم أنه لم يتم استدعاء أي مسؤول في الحزب.

الأنباء

مواقف مرجع رسمي تجاه أزمة مستفحلة تحظى بتأييد على أكثر من صعيد وتترك ارتياحاً حول مساعدتها في حلحلة الأمور.

تخوّف من تكرار اجراءات متخذة من احدى العواصم الى دول أخرى لانعكاساتها الكارثية على البلد. 

البناء

قال مرجع سياسي مخضرم إن لبنان يبدو كأنه عشية اتفاق الطائف على الصعيدين الدولي والإقليمي مع الانقسام والاستقطاب الخارجي والداخلي على عتبة تسويات كبرى، متوقعاً أن يبقى الوضع متأرجحاً حتى إعادة إنتاج صيغة مرجعية رجح أن تكون سعودية سورية تسبق انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

قال دبلوماسي أوروبي إن الانفتاح على سورية هو خيار محسوم عربياً ودولياً لكن التوقيت يتفاوت من مجموعة إلى أخرى، متوقعاً أن يكون سقف التوقيت العربي هو آذار المقبل مع القمة العربية ليبدأ بعده المسار الغربي حتى نهاية العام المقبل، لكننا كل شهر على موعد جديد.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 11/11/2021

 وطنية - الخميس 11/11/2021

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

لا أفق حتى الساعة لانعقاد مجلس الوزراء وعلى الرغم من التنسيق الكامل بين رئيسي الجمهورية والحكومة للعمل سويا في إيجاد مخارج كفيلة بالعودة الى مجلس الوزراء وتبريد الأسلاك السياسية.

يبقى المواطن اللبناني هو وحده الذي يدفع ثمن تعطيل المسار الحكومي مع وصول الدولار في السوق الموازية الى 22 ألف ليرة لبنانية.

وعلى وقع مخاوف جدية من إجراءات تصعيدية سعودية خصوصا وخليجية عموما من بعض الدول لا يزال القضاء مرتكز الإهتمام في ظل إنقسام عامودي.

واليوم وفي مئوية نقابة المحامين في طرابلس، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: "أتعاطى بإيجابية وإنفتاح مع التحديات مهما كان حجمه، وأعطي النقاش والحوار مداه الأقصى، لكن التحاور يقف عند حدود قناعات وطنية وشخصية".

أضاف "لا أحيد أبدا عن إستقلالية القضاء ومن خلاله حماية الدستور والمؤسسات وصون إنتماء لبنان العربي والحفاظ على علاقات الأخوة مع الأشقاء العرب وفي مقدمهم السعودية".

بدوره أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله وبالرغم من حرصه على عدم التصعيد في ملف الأزمة مع السعودية، غير أنه تمسك برفض إستقالة أو إقالة وزير الإعلام وتجنب الخوض بملف تعطيل جلسات الحكومة، ومشددا على إستكمال المسار القضائي في ملفي خلدة والطيونة. ووضع نصرالله التواصل الإماراتي السوري في خانة الإعتراف العربي بإنتصار سوريا.

إقليميا وغداة زيارته دمشق تلقى وزير الخارجية الإماراتي إتصالا من نظيره الإيراني.

تزامنا أفادت وكالة رويترز بأن الإمارات والبحرين وإسرائيل وأميركا بدأت تدريبات أمنية بحرية مشتركة فى البحر الأحمر. 

بالعودة الى لبنان، أكد وزير الطاقة والمياه وليد فياض بعد لقائه الرئيس عون أن لا أزمة محروقات، والكهرباء ستكون بأكثر زيادة ممكنة.

 * مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون أن بي أن"

الصمت أطبق على القصر اليوم. لا تغريدة رئاسية ولا بيان إعلاميا بعد أربع وعشرين ساعة على حكم نهج غارق حتى أذنيه قضائيا في التطييف والتقسيم والتسييس والإستنساب.

من دق الباب سمع الجواب الذي اقتحم مشهد المتابعة الإعلامية في محطات التلفزة و تصدر الصفحات الأولى في الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم وهي ابرزت على نحو خاص بعض مضامين مقدمة النشرة الإخبارية للNBN, ولاسيما ما تضمنته من وقائع حول الأدوار المشبوهة في تقسيم القضاء وبث الروح الطائفية فيه وعدم توفيرها رئيس الشلة القضائية الأعلى والقاضي المسيس طارق البيطار.

ولأن البيطار بالبيطار يذكر ثمة تساؤلات عن سبب تمنع المحقق العدلي عن إعلان تقريره التقني حول إنفجار مرفأ بيروت.

هذا التمنع لا يبدو إلا أنه حلقة من حلقات العبث بالمسار القضائي للملف الذي ينضح بالهرطقات والمغالطات والمخالفات القانونية الأمر الذي انعكس في مشهد العصفورية الذي طبع العدلية في الأيام الأخيرة.

هكذا رمت الشلة بالقضاء وبملف انفجار المرفأ الذي يجب الوصول إلى حقيقته في حلبة التسييس والاستنسابية والشعبوية بما يتماشى مع المطامح السياسية والانتخابية لبعض المنتفعين والأحلام الرئاسية لبعض الطامحين.

هذه العناوين إلى جوانب أخرى تطرق إليها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مؤكدا أن هناك استنسابية في ملف المرفأ دفعت حزب الله وحركة أمل إلى استخدام الوسائل القضائية والتظاهر السلمي وسقط لهما شهداء ليخلص إلى سؤال: من هو الحزب المهيمن الذي منذ سنة لا يمكنه الوصول الى نتيجة ولا يستطيع ان ينحي قاضيا عن ملف؟

ونفى السيد نصرالله كل ما قيل عن مقايضة بين ملف الطيونة وقضية المرفأ مشددا أن هذا الكلام غير صحيح وكل الدماء التي سقطت في الطيونة ومرفأ بيروت هي دماء طاهرة ومظلومة لافتا الى مواصلة العمل في القضيتين وقال: لا أحد يفكر أنه في مكان ما يريد أن يميت قضية ليحيي أخرى وهذا التزام ايماني وشرعي واخلاقي.

 * مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون أم تي في"

البلاد تسير على غير هدى متعثرة بالملفات المالية والقضائية والدبلوماسية بتداعياتها الأمنية والاقتصادية وإسقاطاتها الخطرة على الأمن القومي، ما وضع لبنان الدولة والكيان امام الانهيار المحتوم.

على غير هدى، لأن الحكومة لا تملك حلا ناجعا ولا نظرة واحدة الى أي من هذه القضايا الوجودية المطروحة.

ففي ملف القضاء، وقد صار القضاء قضية ، نقلت المنظومة المعركة الى داخل قصر العدل على خلفية التحقيق في انفجار المرفأ، وأقحمت رجالها المزروعين داخل هذا الجسم، فاستخدموا تعابير المعجم القضائي، لكنهم حرفوها عن مقاصدها الأساسية التي هي تحقيق العدالة والمساواة بين الناس.

أما في الشأن الدبلوماسي، وتحديدا في الأزمة المستعصية المتدحرجة مع العربية السعودية ودول الخليج، فرئيس الحكومة لم يتمكن بعد، ويبدو أنه لن يتمكن مطلقا من إيجاد المخرج الضروري لإزالة السبب المباشر لهذه الأزمة، عنينا الوزير قرداحي، الذي يستغل هذا التراخي ويتحصن بحماية حزب الله.

في السياق، أعلنت الإم تي في ان السفارة السعودية في لبنان أوقفت منح التأشيرات من بيروت وكل أنواع المعاملات، مع نية بمواصلة الرفع المتدرج للتدابير وصولا الى الإقفال النهائي للسفارة.

ولإقفال كل السبل الى الحلول، أطل السيد حسن نصرالله في يوم الشهيد مطلقا النار غزيرة على مختلف الملفات الساخنة بما عمق الهوة بين اللبنانيين وبنى جدارا عاليا مع السعودية والخليج.

ففي معرض تمسكه بكل شبر أرض وكل كوب مياه وكل ثروة لبنانية انطلاقا من ترسيم الحدود البحرية، تناسى السيد حسن أن إقفال ابواب رزق اللبنانيين وقطع صلات لبنان بالأسرة العربية يشكل تخليا سافرا عن ثروة الثروات وعن مقومات السيادة التي تقوم على البشر قبل الرمل والمياه.

وعندما تطرق الى الأزمة مع السعودية اعتبر بأن المملكة تعاقب كل لبنان في معرض معاقبتها حزب الله الذي تتهمه زورا بالتدخل هناك.

وفي العمارة الجدلية نفسها رفض السيد حسن مقولة أن حزب الله يسيطر على لبنان رغم أنه الحزب الأكبر والأكثر تأثيرا على حد تعبيره ، بدليل أنه لم يتمكن من قبع القاضي بيطار، لكنه أغفل أن عظمة هذا التأثير تنبع من السيطرة على الدولة العميقة عبر الثنائي، وعبر الغطاء الذي يقدمه له رئيس الجمهورية، وعبر وهج السلاح عندما يعجز الدستور المحرف، وتخونه صناديق الاقتراع.

من دون هذه الثلاثية يا سيد حسن، ما كنت لتتمكن من تعطيل التحقيق القضائي وتعطيل الحكومة وكل حكومة سابقة أو لاحقة، ولما كان الشعب والجيش يجوعان ويتألمان والدولة تنهار.

توازيا ، وبما أن التصعيد والتعطيل يستهدفان فيما يستهدفانه تعطيل الانتخابات، أيها اللبنانيون تمسكوا بهذا الاستحقاق كرافعة للتغيير، و أوعا ترجعو تنتخبون هني ذاتن.

 * مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون المنار"

أحياء فينا، بل طالما بهم حيينا. ووطن لم يتركوه، فقدموه منارة وأعزوه، بل اعزوا امة.

بهم تحررت الارض والاسرى، ومن دمائهم الردع والحماية، ومنع الحرب الاهلية ومنع اطباق الهيمنة الاميركية لا سيما في المفاوضات البحرية.

في يومهم احتفل الاوفياء وأكد ولي تلك الدماء ان نصرنا الموعود قادم لا محالة، ومن منبرهم حدد سيد المقاومة مفهوم الحرية والسيادة، وعدم المقايضة القضائية على دماء الشهداء، وتحدث عن خوف العدو الصهيوني من لبنان، وخشيته من اقتحام المقاومين للجليل ، وعن محاولته التنفس من خلال التطبيع والمطبعين، مع علمه ان تلك الدول اعجز من ان تحمي له قلاعه او اسواره.

ولعلم الجميع اعاد الامين العام لحزب الله التأكيد ان زيارة وزير الخارجية الاماراتي الى دمشق اعتراف بانتصارها واعلان لهزيمة المشروع الذي انفقوا فيه مئات مليارات الدولارات العربية..

وعن العربية السعودية ورد فعلها المبالغ فيه جدا جدا على تصريحات وزير الاعلام جورج قرداحي اسهب السيد حسن نصر الله شارحا عن الاحتمالات والاسباب الحقيقية التي توصل الى مأرب، وتداعيات تحريرها الكبيرة على المنطقة. مفصلا بين منطق الاخوة المزعوم سعوديا  والمؤدى حقيقة سوريا وايرانيا .

فمشكلة السعوديين مع المقاومة في لبنان، كما اكد السيد نصر الله، وليس مع حزب الله كحزب سياسي، ودورهم معروف منذ حرب تموز، وما يطلبونه من حلفائهم اليوم هو الحرب الاهلية ومحاولاتهم بدأت منذ اعتقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الا ان اللبنانيين نوعان: من لا يريد الحرب الاهلية ومن لا يقدر على فعلها.

اما الانفعالات والافتراءات والحديث عن هيمنة حزب الله فقد رد عليه السيد نصر الله من ان اكبر حزب في لبنان لم يقدر على تنحية قاض ولا على ايصال المازوت الايراني الى الشواطئ اللبنانية ولم يسمع اليه احد باعادة التنسيق مع سوريا، ما يعني ان هذه الحجة السعودية كذب محض وافتراء كامل ..

وبوضوح كامل وصراحة تامة تحدث السيد المطلع على محاضر المفاوضات السعودية الايرانية ان لا حل امام اهل العدوان سوى وقف عدوانهم وفك حصارهم والمفاوضات السياسية مع الشعب اليمني الذي هو من يصنع انتصاراته بمقاومته وايمانه وحكمته ومعجزاته..

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

أمرنا في لبنان غريب عجيب.

الدولة مشلولة، ومعظم السياسيين يمشون بين نقاط الوعود، التي لم يعد يصدقها أحد.

الاقتصاد منهار، والمساعدات الدولية في انتظار، والحكومة لا تجتمع.

المالية العامة في نكبة، ومجلس النواب لا يقر التشريعات اللازمة، أو حتى التي بات بعضها لزوم ما لا يلزم.

الوضع المعيشي بتشعباته كافة في حال يرثى لها، وغالبية المسؤولين غائبون عن السمع والوعي، فيما القلة التي تشعر مع الناس وتسعى إلى حلول، ممنوعة من العمل.

الفساد يعشعش في كل زاوية من زوايا المؤسسات، وهو مرئي ومسموع من الجميع، لكن بعض القضاء متريث، والملاحقون يكاد عددهم لا يتخطى عدد أصابع اليد.

الدستور منتهك، والميثاق في خطر دائم، وبعض الرأي العام يتفرج، غارقا إما في الهموم، أو سابحا التضليل، فيما النتيجة الوحيدة أن الفاسد طليق والمجرم حر والمرتكب يحاضر بالعفة، فيما الصالحون مكبلون أو مترددون أو صامتون.

حقا، أمرنا في لبنان غريب عجيب، ولائحة الغرائب والعجائب تطول، أو هكذا كان يمكن القول حتى مساء أمس.

فمنذ أربع وعشرين ساعة تقريبا، لم يعد أي شيء مستغربا في لبنان، وباتت العجائب التي على أشكالها تقع، جزءا شرعيا من حياتنا العامة، في السياسة والإعلام.

فماذا يمكن القول غير ذلك، عن بلد وصل فيه البعض إلى حد الربط بين حملة أعدتها وزارة السياحة للتسويق للسياحة الشتوية في لبنان، وبين التسويق لشخصية سياسية هي جبران باسيل، لمجرد صدفة ورود حرفين من إسمه على شكل قلب، بالنسخة العربية من الحملة… ليشغل الموضوع رواد مواقع التواصل طيلة النهار، فيما كان المأمول أن تملأ الصفحات الافتراضية، صور ودعوات تدعو المغتربين، وما أمكن من سواح، للقدوم إلى لبنان، دعما للاقتصاد المترهل، والوضع التعبان… ومن هذا الموضوع نبدأ نشرة الاخبار.

 * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي"

في الوقت الذي يسود فيه الانتظار القاتل كل الملفات اللبنانية , سواء على مستوى عدم تفعيل عمل الحكومة، او توقف التحقيقات في ملف المرفأ، او الصورة القاتمة للعلاقات اللبنانية السعودية اولا، واللبنانية الخليجية ثانيا، جاء كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن ملف ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل.

السيد نصر الله افتتح شق السياسة الداخلية بكلامه اليوم بهذا الملف، محملا اياه عنوانا  سياديا بامتياز، فقال: يريد الاميركيون من لبنان ان يقبل بما هو حتى ما دون ترسيم خط ما يعرف بال23 فضلا عن ال29.

هم يضحكون على لبنان، قال نصر الله، لتسوية ما يسمى بخط هوف، يعني اقل من الحد الادنى الذي لا نقاش فيه، والدولة اللبنانية حتى الان لم تخضع للاملاءات الاميركية، استنادا الى قوة المقاومة القادرة على ردع العدو ومن خلفه.

فما هو الحد الادنى الذي يقبل به لبنان؟

الرؤساء الثلاثة الذين التقوا المبعوث الاميركي آموس هوكشتين، توحدوا بموقفهم. هم ضمنيا نسفوا خط هوف، وطرحوا الذهاب الى ما يمكن تسميته المنطقة ما بين خط ال23 وخط ال29، اي عمليا ان يحوز لبنان على كل حقل قانا، وان تحوز اسرائيل على كل حقل كاريش.

آموس هوكشتاين الذي حمل الرسالة اللبنانية الى اسرائيل، لم يعد بجواب بعد، لكن كلام الامين العام لحزب الله، اذا قرئ بهدوء يدل على التالي:

لم يأت السيد على تحديد اي خط للتفاوض، وهو لطالما قال ان الحزب يقبل بما تقبل به الدولة اللبنانية ووفدها العسكري المفاوض، فهل اصبحت المعادلة الجديدة للدولة اللبنانية الانتقال من التفاوض من خط هوف وصولا الى الخط 23، الى معادلة من الخط ال23 وصولا الى الخط 29؟

بالنسبة للولايات المتحدة، ملف الترسيم هو اكثر ما يهمها في بلد صغير مثل لبنان، والانتهاء منه سريعا منعا لاي تطور سلبي قد يطرأ عنه على مستوى الامن بين اسرائيل ولبنان، اولوية.

اما بالنسبة للبنان الدولة المفلسة، فهو يحتاج وبسرعة ايضا لبت هذا الملف، من دون تنازل عن الحقوق، للاستفادة مما يحكى عن انه ثروة غازية.

فهل يعود المفاوض الاميركي، الذي اتضح لمن التقاه من المسؤولين اللبنانيين انه يلعب دور الوسيط العادل لا سيما ان ردة فعله، على عكس ما كان ينقل، لم تكن سلبية تجاه الحقوق اللبنانية، فهل يعود هوكشتاين اذا بجواب من تل ابيب، فيبدأ التفاوض على ما هو فوق الخط ال23، فترسم الحدود، ويغلق هذا الملف الشائك نهائيا؟

في الانتظار، اللبنانيون وعلى رغم السوداوية المحيطة بيومياتهم متفائلون.

عينهم على الانتخابات المقبلة وعلى قدرة التغيير من خلالها.

 * مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون الجديد"

بإسقاط النقاط عن الحروف والحروب كان الامين العام لحزب الله يجري هندسات عسكرية وسياسية لفائض القوة فيخفض تأثيرها في الهيمنة ..من جبال لبنان الى جبال صعدة في اليمن.

ففي  مهرجان يوم الشهيد اجرى السيد حسن نصرالله عرضا غير قتالي لحزب " نصره بيهز الدني" لكنه في المعادلة الداخلية " ما بيمون " على البلد وعجز عن تحقيق أهداف أعطى عليها بعض الشواهد هو كلام معمم للسعودية, وربما يبلغ مرحلة تطمينها إلى أن "حزب الله" اكبر حزب في لبنان لكنه لا يسيطر عليه,  وأن ادعاء الهيمنة على الدولة اللبنانية كذب وافتراء.

وبإشارته إلى السعودية وضرورة حصر نزاعها في "حزب الله" من دون بقية الشعب اللبناني, توجه نصرالله بدعوة اللبنانيين إلى الصبر والحفاظ على السيادة الوطنية والهدوء قائلا: "لا نريد معركة مع السعودية ولا مع أي دولة خليجية ولعل التوضيح الأبرز جاء على جبهة اليمن".

إذ أعلن نصرالله أن  السعودية تتصور أن من يقود الجبهات العسكرية في اليمن هو حزب الله, وهذا كله أوهام ولا أساس له من الصحة. فمن حقق الانتصارات هناك هم عقول ومعجزات أهل اليمن.

ورفض نصرالله أن يكون هذا الملف ذريعة لمعاقبة لبنان, فإذا أردتم معاقبة أحد فعاقبونا نحن الحزب لا الدولة اللبنانية, نافيا في الوقت نفسه أن يكون قد ذكر "حزب

الله" أو لبنان في جولات المفاضات الأربع بين السعوديين والايرانيين في بغداد.

وبخطاب واحد مهد نصرالله لهدوء على جبهة الخليج, لكنه في الوقت نفسه ترك النقاط لحروفها السيادية, فأكد أن الأزمة "افتعلتها" السعودية, وأوضح أن المطالب السعودية لن تنتهي في لبنان, ومن طالب وزير الإعلام بتقديم المصلحة الوطنية نسأل ما هي المصلحة الوطنية؟ هل هي إذلال وانتقاص سيادة؟ 

ورأى أن ما حدث هو جزء من الحرب على المقاومة منذ عام ألفين وستة, وإذ جاء كلام نصرالله منزوعا من كل سلاح التصعيد خليجيا, فإنه حط بعديده وقواه العسكرية الدقيقة مع العدو الإسرائيلي, فوضع إصبعه على الجليل وأبقى إسرائيل على قلقها من فرضية الدخول إليها سواء عبر قوة مشاة أو عبر غطاء صاروخي.

وهذه هي الهيمنة الادق التي تبناها نصرالله من دون خفض مستوى  " هلعها " على ضفة العدو  أما هيمنة الداخل فتلك مسألة أصبحت للاستهلاك السياسي في التصريحات من هنا إلى زيارات المرشحين نحو بلاد الاغتراب .

والعبارة استساغها سياسيون وقادة ومعارضون وموالون على حد سواء لأنها تدر نتائج وحواصل .. هذا يخوفنا من الاستيلاء على البلد ..وآخر يدس الهيمنة في عسل التصريح  لكن ماذا عن انتزاع الهيمنة في الصناديق ؟

غدا إذا وافقتكم وسهلتم إجراء انتخابات نيابية وفي مواعيدها. اذهبوا الى معارك  عبر الاقتراع وحصلوا أصواتكم التفضيلية. فإذا ربحتم " هيمنوا على البلد " وبكل ديمقراطية وحددوا من خسائر استيلاء حزب الله على لبنان.

اما اذا كان الحزب لا يزال في الصناديق حزبا ممثلا لجمهوره فعليكم ايضا الاحتكام الى النتائج لكن أن تخسروا معارككم ثم يتحدث الرئيس فؤاد السنيورة  عن حزب خطف الدولة ولا يمكن استعادتها الا من خلال منصة وطنية.. فذلك تهريج يشبه منصات التداول بالدولار

وفي انتظار انتخابات صعبة الظروف. فإن البلاد الى مزيد من الاغلاق السياسي. الحكومة متجمدة, رئيسها نجيب ميقاتي آثر اليوم اطلاق فرحة بيروت, فيما خمسة من الوزراء المعطلين جالوا على مرفأ المدينة, المكان الذي فرق جمعتهم داخل مجلس الوزراء.

ولأن جلسات الحكومة ما عادت تعير انتباه احد .. فقد طارت ايضا اليوم عن كلمة الامين العام لحزب الله .. بقرار قصدي.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

اعتصام لأهالي موقوفي حادثة خلدة والطيونة أمام المحكمة العسكرية والقاضي صوان وافق على تخلية سبيل أربعة موقوفين ملف الطيونة

وطنية/11 تشرين الثاني 2021

افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" ان العشرات من أبناء عرب خلدة وأهالي الموقوفين في أحداث خلدة تجمعوا أمام مقر المحكمة العسكرية في المتحف، وذلك للتضامن مع الموقوفين. وألقيت كلمة تحدثت عن "اعتداء على حقوق الموقوفين من أبناء خلدة، وافتئات في القرارات التي تتخذ بحقهم". وأكد المعتصمون أن "المحكمة العسكرية ليست ذات اختصاص"، وشددت على" ضرورة تسليم الذين اعتدوا على أبناء عرب خلدة للعدالة". وفي الوقت نفسه، نفذ أهالي موقوفي أحداث الطيونة وقفة أمام المحكمة العسكرية، تضامنا مع أبنائهم من عين الرمانة، وذلك بالتزامن مع جلسة التحقيق التي عقدها قاضي التحقيق العسكري الأول بالانابة القاضي فادي صوان، الذي وافق على تخلية سبيل أربعة موقوفين في هذا الملف.

 

تصفية حساب بين عون وبري

جريدة اللواء/11 تشرين الثاني 2021

لاحظت مصادر سياسية أن تجدد الاشتباك السياسي المباشر بين رئيس الجمهورية ميشال عون وتياره السياسي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحركة أمل على هذا النحو من الحدة، يأتي بعد سلسلة من المواقف والاتهامات المتبادلة بين الطرفين. رئيس المجلس يتهم الرئاسة الاولى بتسييس ملف التحقيق بتفجير مرفأ بيروت، بهدف تصفية الحسابات السياسية مع بري، مقابل اتهامات فريق عون للرئيس بري بانه وراء تعليق جلسات مجلس الوزراء لضرب وتعطيل ماتبقى من ولاية رئيس الجمهورية، والتصويب على “التناغم” بين حركة امل والقوات اللبنانية ،في احداث الطيونة وعين الرمانة، وفي إجهاض التعديلات التي اقترحها عون،على قانون الانتخابات النيابية في المجلس النيابي. وفي رأي المصادر ان تصعيد الاشتباك السياسي بين عون وبري في هذا الظرف بالذات، له أكثر من بعد وهدف، لانه ياتي بعد فشل كل المساعي المبذولة لانهاء رفض الثنائي الشيعي تعليق جلسات مجلس الوزراء معاودة حضور وزرائهم الجلسات، باعتبار ان مبررات هذا الرفض غير مقنعة، ولان الاستجابة لها، تتعارض مع استقلالية القضاء، وتنعكس سلبا على الرئاسة الاولى، وتضر بشعبية التيار الوطني الحر على ابواب الانتخابات النيابية. وتعتبر المصادر ان حصر تصويب رئيس الجمهورية وتياره على رئيس المجلس، لا يعني تحييد حزب الله ،حليف رئيس الجمهورية التقليدي، عن الاتهامات بتعطيل الحكومة ، بل على عكس ذلك تماما،لان التعطيل يتولاه الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة امل، بالتكافل والتضامن بينهما، وهو ما عبر عنه اكثر من قيادي ومسؤول بالتيار الوطني الحر. ومن وجهة نظر المصادر فإن تاجيج الخصومة وتوسيع حلقة الاتهامات، بعد انغلاق كل محاولات الحلحلة، لمعاودة جلسات مجلس الوزراء، وتحديدا ما يصدر عن التيار الوطني الحر بكل مضامينه،يخفي وراءه التصويب السياسي على حزب الله، ولو بشكل غير مباشر، برغم كل محاولات التهرب العلني من هذه الاتهامات، ما يعني ضمنا اهتزاز التفاهم بين الطرفين، والمرتكز على الورقة الموقعة بينهما في مار مخايل. ولكن برغم كل الاتهامات والمواقف الحادة ضد بري وحركة امل،يحاذر التيار مواجهة حزب الله مباشرة، وإن كان بعض قيادييه يحمله مسؤولية تعطيل جلسات الحكومة باعتباره الطرف الاقوى في الثنائي الشيعي، وكان الاجدى به تجنب مقاطعة جلسات الحكومة، لانه بذلك، يؤذي عهد الرئيس ميشال عون، ويقضي على ما تبقى من امال لإنقاذ ولايته من الفشل الشامل، بينما كان مفترضا به تقديم كل عوامل المساعدة والدعم للعهد، وخصوصا على ابواب الانتخابات النيابية المقبلة، لانها تستوجب هذه المرة، اعادة شد العصب الشعبي المسيحي واستنهاض الناخبين، إلى جانب التيار الوطني الحر، في مواجهة الاحاطة الشعبية للقوات اللبنانية بعد احداث الطيونة وعين الرمانة،وهذا لن يتحقق في حال استمرار تعليق جلسات الحكومة العتيدة، وتعطيل مهماتها.

 

مجالس اغترابية في رسالة إلى ميقاتي: للوقوف في وجه محاولات تسعى إلى كتم صوت الاغتراب وسلخه عن امتداده الحيوي وترابطه مع الوطن الأم

وطنية/11 تشرين الثاني 2021

 وجه كل من "الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم"، المجلس الإغترابي اللبناني للأعمال، مجلس التنفيذيين اللبنانيين، مجلس رجال الأعمال اللبنانيين في فرنسا، مجلس العمل والاستثمار اللبناني - السعودي، مجلس الأعمال اللبناني في بلجيكا، مجلس العمل اللبناني في أبوظبي، مجلس الأعمال اللبناني في الكويت، مجلس العمل اللبناني في دبي والإمارات الشمالية، هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية - الخليجية، شبكة لبنان الاغترابي TLDN وLEBANESE DNA، رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي جاء فيها: "تحية من بلاد الاغتراب وبعد، نتطلع بكثير من القلق لما آلت إليه الأمور في داخل البلاد وفي علاقتنا الدولية والعربية. ولما كنا قد قدرنا حرصكم على إجراء الاستحقاق النيابي بوقته وعلى مشاركة المغتربين اللبنانيين بشكل كامل، طالعتنا مراسلة وزير الخارجية اللبناني إلى وزارة الداخلية يتحدث فيها عن صعوبات تواجه انتخابات الاغتراب، وهو طبعا أمر غير واقعي، تزامن ذلك مع مجاهرة بعض الجهات بإلغاء تصويت الاغتراب وسعي جهات أخرى إلى الطعن بتعديل القانون الذي سمح بتصويت المغتربين لـ128 نائبا. وعليه، ينظر أعضاء المجالس الاغترابية اللبنانية حول العالم بكثير من الريبة والتوجس لهذه التوجهات، ونطلب من دولتكم الوقوف في وجه هذه المحاولات التي تسعى إلى كتم صوت الاغتراب أولا، وسلخه عن امتداده الحيوي وترابطه مع الوطن الأم ثانيا".

 

لاعبو منتخب إيران: بعد كل مباراة نغسل ملابسنا ونرتديها

دبي - العربية.نت/11 تشرين الثاني 2021

بعد فوزهم على المنتخب اللبناني، نشر لاعبو المنتخب الإيراني لكرة القدم نصًا مشتركًا على صفحاتهم عبر موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام"، احتجاجًا على ظروف الفريق وعدم دفع المكافآت. وكتبوا: "منذ عام يتعين علينا بعد كل مباراة غسل الملابس القديمة وارتداؤها". وكان منتخب لبنان قد أهدر فوزا ثمينا على أرضه أمام إيران بعد أن استقبل هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع ليخسر 2-1 في تصفيات كأس العالم لكرة القدم اليوم الخميس. وافتتح المهاجم اللبناني، سوني سعد، التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 36 من زمن الشوط الأول. فيما رد الإيرانيون بتسجيلهم هدفين متتاليين في الوقت القاتل المحتسب بدلا عن الضائع للمباراة التي جرت على ملعب صيدا الدولي، عبر كل من اللاعبين، سردار آزمون وأحمد نور الله. ورفع منتخب إيران رصيده بعد هذا الفوز إلى 13 نقطة، في صدارة المجموعة الأولى، بفارق نقطتين أمام وصيفه منتخب كوريا الجنوبية، الذي تغلب بدوره على ضيفه الإماراتي بهدف وحيد. بينما توقف رصيد لبنان عند 5 نقاط ويحتل المركز الثالث على سلم الترتيب حتى الآن، بانتظار نتيجة مباراة منتخب العراق، الخامس، برصيد 3 نقاط، وضيفه السوري، متذيل المجموعة برصيد نقطة وحيدة.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ايران تهدد بإبادة إسرائيل

قناة العربية.نت/11 تشرين الثاني 2021

أعلن قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني، أن إسرائيل يمكن أن تبدأ حرباً ضدها لكن هي التي ستنهيها، على حد تعبيره. وأضاف أن “أي خطأ ترتكبه إسرائيل في التعامل مع طهران سيعجل بتدميرها”، وفق ما نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية. وجاءت التصريحات الإيرانية بعدما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أن قواته تسرع الخطط العملية، وتستعد للتعامل مع أي تصعيد إيراني أو تهديد عسكري نووي. كما أضاف أن “البلاد تستعد لصراع محتمل مع طهران ووكلائها”.

 

انطلاق أول تدريبات بحرية تجمع أميركا وإسرائيل والإمارات والبحرين

طائرات رسمية للسعودية والولايات المتحدة وإسرائيل تحط في أبوظبي

عواصم – وكالات/11 تشرين الثاني 2021

 فيما انطلقت تدريبات هي الأولى من نوعها على عمليات أمنية بحرية مشتركة في البحر الأحمر بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والإمارات والبحرين أول من أمس، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى هبوط طائرات تابعة لحكومات الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والسعودية أمس، في آن واحد في أبوظبي.

ولفت المراسل العسكري لهيئة البث الإسرائيلي “كان”، إيتاي بلومنتال، على حسابه في “تويتر” إلى أن طائرة من نوع “بوينغ سي-40 سي كليبر” (الرقم 0201-02) تابعة للجيش الأميركي ومخصصة لنقل شخصيات مهمة، حطت في أبوظبي بالتزامن مع طائرة أخرى رقم N467AM من طراز “غلف ستريم الثالثة”، وهي تابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”. وأوضح الصحافي أن كلا الطائرتين أقلعتا من إسرائيل أمس، وحطت “البوينغ” الأميركية في العقبة الأردنية بطريقها إلى الإمارات. وفي وقت لاحق، أشار الصحافي إلى أن طائرة أخرى من طراز “لوكهيد سي-130 هيركوليز” تابعة للسعودية هبطت في أبوظبي أيضا، ووفقا لبيانات “كان”، فإن الطائرة تابعة للعائلة الملكية السعودية. ولم يصدر أي تعليقات رسمية على الموضوع ولا يزال الغموض يلف هدف الزيارات. ويأتي ذلك على خلفية إعلان الجيش الأميركي عن إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات والبحرين، تدريبات هي الأولى من نوعها على عمليات أمنية بحرية مشتركة في البحر الأحمر أول من أمس. وقالت القيادة البحرية الأميركية “NAVCENT” في بيان إن “التدريبات التي من المفترض أن تستمر لخمسة أيام على متن سفينة النقل البرمائية USS Portland (LPD 27)، ستركز على زيارة سفن أخرى والتفتيش والمصادرة، كما سيعزز التدريب قابلية التشغيل البيني بين فرق الحظر البحري للقوات المشاركة”. من جانبه، قال قائد الأسطول الخامس الأميركي والقوات البحرية المشتركة وقائد “NAVCENT” براد كوبر، إنه “من المثير رؤية القوات الأميركية تتدرب مع شركاء إقليميين لتعزيز قدراتنا الأمنية البحرية الجماعية”، مشيرا إلى أن “التعاون البحري يساعد على حماية حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة، وهما أمران ضروريان للأمن والاستقرار الإقليميين”. وهذه هي أول مناورة بحرية يتم الإعلان عنها علنا بين الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات والبحرين، اللتين قامتا بتطبيع العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل العام الماضي بموجب اتفاق يُعرف باسم اتفاقيات إبراهيم.

 

إسرائيل: جاهزون لأي تهديد “نووي” من جانب طهران ووكلائها

"الحرس": تل أبيب يمكن أن تبدأ حرباً لكننا من سينهيها... واحتجاجات المعلمين تعم مدن إيران

طهران، عواصم – وكالات/11 تشرين الثاني 2021

 وسط استمرار الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي أن قواته تسرع الخطط العملية، وتستعد للتعامل مع أي تصعيد إيراني أو تهديد عسكري نووي، قائلا خلال اجتماع بالكنيست، إن “الجيش يواصل العمل ضد الأعداء وهناك عمليات ومهمات سرية في جميع أنحاء الشرق الأوسط خلال العام الماضي”. في المقابل، رد “الحرس الثوري”، مؤكدا أن “إسرائيل يمكن أن تبدأ حرباً ضدنا، لكننا من سينهيها”، على حد تعبيرها. وقال قائد القوى الجوية والصاروخية في “الحرس” أمير علي حاجي زاده، إن “أي خطأ ترتكبه إسرائيل في التعامل مع طهران سيعجل بتدميرها”.

في غضون ذلك، تصاعدت الاحتجاجات المطلبية في جميع أنحاء إيران، حيث نفذ المعلمون بدعوة من نقابة المعلمين والعاملين في مجال التعليم احتجاجات واسعة في مختلف المدن الإيرانية أمس. وشهدت العاصمة طهران وأصفهان وشيراز وعبادان والأهواز، ومختلف مدن محافظة جيلان على بحر قزوين شمال إيران، وغيرها من المدن مسيرات ضخمة للمعلمين، الذين أصدروا بيانا طالبوا فيه بزيادة رواتبهم وتلبية مطالبهم. وبالتزامن، وبعد هدوء نسبي ضد مشكلات انقطاع المياه وسياسات توزيعها، شهدت محافظة أصفهان احتجاجات شعبية حاشدة نظمها المزارعون، بسبب قطع إمدادات المياه عن مزارعهم في المحافظة، وسط هتافات ضد وزير الطاقة علي أكبر محرابيان. وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام إيرانية المئات من المزارعين في مسيرة احتجاجية ضد محرابيان، حيث تجمع المزارعون أمام نهر زايندة رود، مرددين شعارات ضد الوزير واصفينه بـ “الخائن المتهرب من المسؤولية”، ونصب بعض المزارعين المحتجين خياماً لهم للمبيت أمام نهر زايندة رود. وتزامناً مع انتقال محاكمة المسؤول السابق في السجون الإيرانية حميد نوري، بتهمة الضلوع في الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين عام 1988 في إيران، من ستوكهولم إلى ألبانيا، تجمع في ستوكهولم عدد من المعارضين الإيرانيين، حيث ردد المتظاهرون هتافات مؤيدة لمقاضاة مرتكبي مجزرة 1988. من جانبها، أفادت وكالة أنباء “هرانا” الناطقة باسم جمعية ناشطي حقوق الإنسان الايرانيين، أن الشعبة الرابعة لمحكمة الثورة الايرانية في مدينة مشهد أصدرت حكما بالسجن لمدة 10 سنوات غير قابلة للطعن ضد الكاتب والناشط والمعلم عباس واحديان شاهرودي، بسبب توقيعه على رسالة جماعية من 14 ناشطا بارزا تطالب باستقالة المرشد علي خامنئي. بدورها، حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية من أن مشروع قانون إيران الجديد بشأن الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة ينتهك حقوقها ويعرضها للخطر من خلال حرمانها من الخدمات الصحية الأساسية، ودعت السلطات الإيرانية إلى إلغاء الأحكام التي تقيد حقوق الإنسان، فيما يسعى القانون إلى زيادة النمو السكاني من خلال تقييد الوصول إلى الإجهاض إلا في الحالات التي يكون فيها خطر مباشر على حياة المرأة. على صعيد آخر، وفيما أكدت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية آن كلير لوجاندر، ضرورة استئناف إيران الحوار حول القضايا العالقة في ملفها النووي، قائلة إنه “يجب أن تستأنف إيران دون أي تأخير الحوار والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، وصل مساعد الخارجية الإيراني كبير المفاوضين النووين علي باقري كني على رأس وفد دبلوماسي، إلى العاصمة البريطانية لندن، قادما من برلين في إطار جولته الأوروبية.

 

الأمم المتحدة: التطورات في السودان "مقلقة للغاية"

دبي - العربية.نت/11 تشرين الثاني 2021

أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم الخميس، أن أحدث التطورات التي يشهدها السودان "مقلقة للغاية"، على حد وصفه. وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يريد أن "يرى عودة إلى المرحلة الانتقالية في أسرع وقت ممكن". في موازاة ذلك، دعا دوجاريك أيضاً إلى الإفراج عن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي وُضع رهن الإقامة الجبرية في منزله، وعن زعماء سياسيين آخرين.

مجلس سيادي انتقالي جديد

أتت تصريحات المتحدث الأممي، في وقت شكل فيه قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مجلس سيادة انتقالياً جديداً في البلاد، وهو المؤسسة التي تتولى السلطة بالاشتراك مع الحكومة المدنية منذ إطاحة عمر البشير عام 2019، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، الخميس.

واحتفظ البرهان بمنصبه رئيساً للمجلس، كما احتفظ محمد حمدان دقلو (حميدتي) بموقعه نائباً لرئيس المجلس.

وأدى البرهان القسم أمام رئيس القضاء المكلف كرئيس لمجلس السيادة.

تعثر المفاوضات

إلى ذلك أفادت مصادر "العربية/الحدث" بأن هناك توقعات بإعلان هنود أبيا كدوف رئيساً للحكومة في السودان بعد قليل. تأتي هذه التطورات في وقت تعثرت المفاوضات مع رئيس الحكومة المقال عبدالله حمدوك من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية، ولم تفض إلى حل.

فقد أكدت مصادر "العربية/الحدث" في وقت سابق الخميس أن حمدوك اشترط خلال لقائه بوفد الوساطة السياسية مساء أمس الأربعاء العودة للمشاركة بتوافق "قوى الثورة الحية". كما أشارت المصادر إلى أن الوفد عرض على حمدوك منصب العضو 15 في مجلس السيادة، غير أن القوى السياسية تمسكت بعودته رئيساً لأي حكومة مقبلة، رافضة هذا المقترح.

 

مجلس سيادة جديد في السودان.. برئاسة البرهان ونيابة حميدتي

مصادر خاصة: توقعات بإعلان هنود أبيا كدوف رئيساً للحكومة بعد قليل

دبي - العربية.نت/11 تشرين الثاني 2021

شكل قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مجلس سيادة انتقالياً جديداً في البلاد، وهو المؤسسة التي تتولى السلطة بالاشتراك مع الحكومة المدنية منذ إطاحة عمر البشير عام 2019، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، الخميس. واحتفظ البرهان بمنصبه رئيساً للمجلس، كما احتفظ محمد حمدان دقلو (حميدتي) بموقعه نائباً لرئيس المجلس. ما أعلن مكتب قائد الجيش السوداني، أن أعضاء الجبهة الثورية وافقوا على المشاركة في تشكيلة المجلس السيادي.

تأجيل تسمية ممثل شرق السودان

ويتألف المجلس الجديد من شمس الدين كباشي إبراهيم، وياسر عبد الرحمن حسن العطا، وإبراهيم جابر إبراهيم، ومالك عقار، والطاهر أبو بكر حجر، والهادي إدريس يحيى، ورجاء نيكولا عبد المسيح، وأبو القاسم محمد محمد، ويوسف جاد كريم (ممثل كردفان)، وعبد الباقي عبد القادر، وسلمى عبد الجبار (ممثلة إقليم الوسط). فيما تم تأجيل تسمية ممثل شرق السودان في المجلس السيادي لحين إجراء "مزيد من المشاورات".

احتجاجات في الخرطوم

إلى ذلك أفادت مصادر "العربية/الحدث" بأن هناك توقعات بإعلان هنود أبيا كدوف رئيساً للحكومة في السودان بعد قليل. وبعد إعلان تشكيل المجلس السيادي الجديد ، اندلعت احتجاجات في العاصمة السودانية.

حكومة كفاءات مدنية ديمقراطية

وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأوغندي، يوري موسفني، أكد البرهان على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة كفاءات مدنية ديمقراطية تمثل تطلعات الشعب السوداني، وفق وكالة الأنباء الرسمية "سونا". كما شدد على "حرصه التام على حماية الثورة وتحقيق الانتقال الديمقراطي والتزامه بالحوار مع كافة القوى السياسية للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة".

تعثر المفاوضات

تأتي هذه التطورات في وقت تعثرت المفاوضات مع رئيس الحكومة المقال عبدالله حمدوك من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية، ولم تفض إلى حل. فقد أكدت مصادر "العربية/الحدث" في وقت سابق الخميس أن حمدوك اشترط خلال لقائه بوفد الوساطة السياسية مساء أمس الأربعاء العودة للمشاركة بتوافق "قوى الثورة الحية". كما أشارت المصادر إلى أن الوفد عرض على حمدوك منصب العضو 15 في مجلس السيادة، غير أن القوى السياسية تمسكت بعودته رئيساً لأي حكومة مقبلة، رافضة هذا المقترح.

الرؤى تقترب وتبتعد

كذلك أوضحت المعلومات أن المكون العسكري يرغب بزيادة صلاحيات المجلس السيادي، بحيث يعطى صلاحيات تنفيذية، إلا أن هذا المقترح جوبه بالرفض لأنه يزيد صلاحيات المجلس، ما قد يعني التحول من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وهذا يتنافى مع مواد غير معطلة في الوثيقة الدستورية. ولفتت المصادر إلى أن الرؤى تقترب وتبتعد غير أن كثرة الوسطاء من قوى سياسية أخرى، وتعدد المبادرات من عدد من الشخصيات أخرت الوصول إلى حل.

 

السودان.. البرهان يقرر فك تجميد مواد بالوثيقة الدستورية

دبي - العربية.نت/11 تشرين الثاني 2021

أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الخميس، قرارا بفك تجميد المواد (١١) البندين (١) و (٢) و (١٢) و (١٥) و (١٦) بجميع بنودها عدا عبارة (الحرية والتغيير) في كل البنود. وأكد القرار على حفظ الاستحقاقات والالتزامات الناشئة بموجب اتفاقية جوبا لسلام السودان 3 أكتوبر 2020م على أن يسري القرار اعتبارا من تاريخ التوقيع عليه. وكان البرهان، قد أعلن عن تعليق العمل بمواد من الوثيقة الدستورية التي وقعت لاتفاق تقاسم السلطة بين المجلس العسكري الحاكم والمعارضة المدنية في أغسطس/ آب 2019، ضمن حزمة قرارات أعلنها في 25 أكتوبر الماضي، شملت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء.

المواد الملغاة

والمواد التي ألغاها البرهان، هي: المادة 11 التي تنص على أن مجلس السيادة هو رأس الدولة ورمز سيادتها ووحدتها، والمادة 12 وتتعلق باختصاصات المجلس السيادي بشأن تعيين رئيس الوزراء واعتماد تعيين الوزراء والولاة، والمادة 15 المتعلقة بمجلس الوزراء ودوره وانتماء أعضائه لقوى الحرية والتغيير، باستثناء وزيري الدفاع والداخلية. وأيضاً المادة 16 التي تحدد اختصاصات وسلطات الوزراء وتنفيذ مهام الفترة الانتقالية، والبند الثالث من المادة 24 الخاص بالمجلس التشريعي وتكوينه والحصص الخاصة بانتماءات أعضائه، والذي ينص على منح قوى الحرية والتغيير الحق في تكوين 67% من المجلس التشريعي إضافة إلى حق التشاور فيما يتعلق بـ 33 في المئة المتبقية. والمادة 71 المتعلقة بهياكل الحكم في الفترة الانتقالية والتي تم الاتفاق عليها بين المكونين المدني والعسكري. والمادة 72 التي تنص على حل المجلس العسكري بمجرد أن يؤدي أعضاء مجلس السيادة اليمين الدستورية. توتر متصاعد

يذكر أن تلك التطورات الدراماتيكية المتسارعة أتت بعد أسابيع من تصاعد التوتر بين المكون العسكري والمدني اللذين يقودان الحكم في السودان منذ عزل رئيس النظام السابق عمر البشير. وقد تصاعدت حدة هذا التوتر منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في سبتمبر الماضي، وتبادل على إثرها الطرفان الاتهامات وتحميل المسؤوليات عما يجري من أزمات اقتصادية وسياسية.

 

القضاء العراقي: لا دليل قانونياً على تزوير الانتخابات

دبي - العربية.نت/11 تشرين الثاني 2021

أعلن رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، الخميس، أنه لا يوجد حتى الآن دليل قانوني على تزوير الانتخابات البرلمانية. وقال لوكالة الأنباء العراقية "واع" إنه "إلى الآن لم يثبت تزوير الانتخابات بدليل قانوني". كما أكد في سياق آخر أن "التحقيق بقتلة المتظاهرين في محيط المنطقة الخضراء الجمعة الماضي مستمر، وبانتظار انتهاء أعمال اللجنة التحقيقية التي شكلها رئيس الوزراء لعرضها على الهيئة القضائية". كذلك أوضح أن ملف التحقيق بمحاولة اغتيال مصطفى الكاظمي لدى اللجنة المشكلة من قبل رئيس الوزراء لم يعرض حتى الآن على القضاء ولا يزال في مراحله الأولى.

انتهاء عمليات العد والفرز للطعون

يذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق كانت أعلنت الاثنين انتهاء عمليات العد والفرز اليدوي لملاحق الطعون، فيما حددت آلية المصادقة على أسماء الفائزين وعقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد. وقالت المفوضية في بيان، إن "عمليات العد والفرز لملاحق الطعون والتحقق انتهت الأحد (7 نوفمبر)"، مبينة أن "الطعون سترفع للهيئة القضائية للنظر بها، وربما تعيد الهيئة جزءاً من الطعون للاستفسار القانوني أو إجراء عملية عد وفرز يدوي أخرى".

توترات شديدة

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية شديدة على خلفية نتائج الانتخابات النيابية المبكرة التي عقدت في العاشر من أكتوبر الفائت (2021)، مع رفض الفصائل الموالية لإيران، والكتل السياسية الممثلة لميليشيات الحشد الشعبي النتائج الأولية التي بينت تراجع عدد مقاعدها بشكل كبير. وكان أنصار تلك الفصائل قد نصبوا منذ أكثر من أسبوعين خيماً في محيط المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد، تعبيراً عن رفضهم لنتائج الانتخابات المبكرة، فيما اندلعت مواجهات بينهم وبين القوات الأمنية يومي الجمعة والسبت الماضي، أدت إلى مقتل محتج.

تهديد ووعيد

ما دفع عدد منها إلى التهديد والوعيد، متهمة رئيس الحكومة بالتورط في مواجهة المحتجين، وإعطاء القوات الأمنية أوامر بإطلاق الرصاص الحي. وقد أعقب تلك الاتهامات استهداف منزل الكاظمي في المنطقة الخضراء وسط بغداد فجر الأحد الماضي، فيما وجهت أصابع الاتهام إلى الفصائل "الولائية" كما تعرف محلياً، أي الموالية والمدعومة من طهران. فيما أفاد مسؤولون أمنيون عراقيون ومصادر مقربة من الجماعات المسلحة لوكالة رويترز قبل أيام بأن محاولة اغتيال الكاظمي بطائرات مسيرة مفخخة نفذت من قبل عصائب أهل الحق أو كتائب حزب الله.

 

قيس سعيد: انتبهوا لكل من يسعى لتأجيج الأوضاع بتونس

دبي - العربية.نت/11 تشرين الثاني 2021

شدد الرئيس التونسي، قيس سعيد، الخميس، على ضرورة الانتباه إلى كل من يسعى إلى تأجيج الأوضاع في البلاد. وقال بيان للرئاسة التونسية إن سعيد أكد على وحدة الدولة التونسية، وعلى أهمية وعي الجميع بالمخاطر التي تعيشها البلاد. جاء ذلك خلال لقائه نشطاء المجتمع المدني بمدينة عقارب، حيث بحث معهم الاحتجاجات الأخيرة.وفي وقت سابق اليوم، تجددت المواجهات بين قوات الأمن التونسية والمحتجين، في محافظة صفاقس وسط شرق البلاد. وأغلقت السلطات الطريق السريع الرابط بين محافظتي صفاقس وڨابس، تزامناً مع توقف حركة السير.وكانت مظاهر الحياة والمرافق العامة توقفت بشكل شبه كامل في مدينة عقارب بالمحافظة، غداة الإضراب العام، والمواجهات التي اندلعت على خلفية فتح مكب النفايات.   جدير بالذكر، أن مدينة عقارب تشهد منذ بداية الأسبوع الجاري، موجة من الاحتجاجات والغضب والمواجهات بين رافضين لقرار السلطات إعادة فتح مكب نفايات "القنا" ووحدات الأمن، ما أسفر عن وفاة شاب وتوقيف عدد من المحتجين، فيما تمركزت وحدات الجيش بالمنطقة بعد انسحاب الأمن.وكان هذا المكب أغلق أواخر سبتمبر الماضي، إثر احتجاجات على رمي نفايات كيميائية في الموقع المخصص للنفايات المنزلية، لكن مدينة صفاقس شهدت بعد ذلك تكدسا للنفايات في الشوارع، ما دفع السلطات الاثنين إلى إعادة فتحه، مشعلة غضب المواطنين.

 

لجنة 5 + 5: الجيش الليبي يقرر ترحيل 300 مرتزق

العربية.نت – منية غانمي/11 تشرين الثاني 2021

أعلن الجيش الليبي، أنه قرر إخراج 300 مرتزقا أجنبيا من المناطق الخاضعة لسيطرته، كدفعة أولى، دون التقيد بشرط الخروج المتزامن والمتوازن الذي تم الاتفاق عليه بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.جاء ذلك في بيان عن ممثلي القيادة العامة للجيش الليبي باللجنة العسكرية المشتركة، مساء اليوم الخميس، أوضحوا فيه أنه سيتم التنسيق المباشر مع بعثة الأمم المتحدة أثناء عملية نقل المقاتلين إلى دولهم وبمراعاة كافة المحاذير والأوضاع الأمنية، وذلك بالتنسيق مع هذه الدول لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا ودول الجوار. ولم تتحدث اللجنة في بيانها عن جنسية المقاتلين الذين ستقوم بإخراجهم من المناطق الخاضة لسيطرته وترحيلهم إلى بلدانهم، لكن من المرجح انتمائهم إلى دول الجوار الإفريقي لليبيا ( تشاد والنيجر والسودان).

عملية إخلاء تدريجي

وتستبق هذه الخطوة الهامة التي قام بها الجيش الليبي، عملية البدء الفعلي في تنفيذ الخطة والرزنامة المتفق عليها بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة والتي تقضي بقيام كل طرف بسحب المقاتلين الأجانب إلى نقاط ومواقع متفق عليها، ثم تبدأ عملية الإخلاء التدريجي لهم بشكل متزامن ومتوازن وبحضور مراقبين دوليين تابعين للأمم المتحدة، ثم توثيق الأعداد الحقيقية للمرتزقة وتنتهي بترحيلهم على شكل دفعات متتالية. وتضغط السلطات الليبية ودول إقليمية وغربية لإخراج كل المرتزقة الأجانب من البلد، وتعتبر أن تحقيق الاستقرار والسلام الدائم في ليبيا، يرتبط بشكل مباشر بخروج نهائي لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة. ملف المرتزقة الأجانب يأتي هذا عشية انعقاد مؤتمر دولي بباريس حول ليبيا، سيكون ملف المرتزقة الأجانب من أبرز الملفات المطروحة على طاولة ممثلي الدول المشاركة. وبعد هذا المؤتمر، من المتوقع أن تتحول اللجنة العسكرية المشتركة إلى كل من روسيا وتركيا، الدولتين المنخرطتين بشكل مباشر في ملف المرتزقة، وذلك للتباحث مع مسؤولي هذين البلدين حول سبل إخراجهم من الأراضي الليبية. وكان طرفا الصراع، توصلا قبل عام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة جنيف السويسرية، ينص على انسحاب جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا بحلول شهر يناير الماضي، لكن جدال الطرفين والدول المعنية بهذه القضيّة، عطل إخراج المرتزقة من الأراضي الليبية

 

مجلس الأمن يدرج ثلاث قيادات حوثية على قائمة العقوبات الدولية

التحالف العربي نفذ "ضربات دقيقة" لأهداف عسكرية... والانفجارات العنيفة تهز صنعاء

صنعاء، عواصم – وكالات/11 تشرين الثاني 2021

 رحب اليمن أمس، بإدراج مجلس الأمن الدولي ثلاثة قيادات من جماعة الحوثي على قائمة العقوبات، وقالت الخارجية اليمنية إن “الثلاثة الذين شملهم القرار أوغلوا في الإجرام والانتهاكات بحق الشعب اليمني وأسهموا في تهديد أمن السعودية، والتسبب بأكبر وأسوأ كارثة إنسانية في العالم”. وأوضحت أن القرار يكشف غيضا من فيض من جرائم المليشيا التي يقودها عبدالملك الحوثي المدرج منذ أبريل 2015 على قائمة العقوبات، والتي ترفض نداءات السلام وتنتهك كل القوانين والقيم والأعراف في سبيل وهم السيطرة على اليمن بالعنف والإرهاب. وأكدت الحكومة، على استمرار تعاونها الوثيق مع لجنة العقوبات وفريق الخبراء التابع لها وكان مجلس الأمن أعلن إدراج ثلاثة من قادة جماعة الحوثي على القائمة السوداء، “لتهديدهم السلم والأمن والاستقرار في اليمن”. ووافقت الدول الـ 15 الأعضاء بالمجلس بالإجماع على فرض عقوبات على محمد عبدالكريم الغماري، ويوسف المداني، وهما قياديان مسؤولان عن التصعيد العسكري في مأرب، وصالح مسفر صالح الشاعر، المتهم بمساعدة الجماعة في الحصول على أسلحة مهربة، والثلاثة ضمن  قائمة تحالف دعم الشرعية الـ 40، ورصد مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنهم. في غضون ذلك، وبعد زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى مدينة تعز المحاصرة من قبل ميليشيات الحوثي، اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ جولته في المحافظة، مشددا على الحاجة للتوصل إلى حلول وحوار سياسي شامل، داعيا الأطراف اليمنية إلى الانخراط في مناقشات بناءة حول القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية.

من جانبه، غرد نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان على حسابه على “تويتر”، قائلا: “بحثت مع مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى اليمن تيم ليندركينغ، مستجدات الأوضاع الراهنة في اليمن، وأكدت له التزام التحالف بقيادة المملكة بدعم الحكومة والشعب اليمني ودفع كل الجهود للتوصل إلى حل سياسي في اليمن، يلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق ويحافظ على أمن المنطقة”. بدوره، بحث سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد آل جابر، مع سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن، آليات دعم الجهود الحالية للمبعوث الخاص للأمم المتحدة والحاجة إلى حل سياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، فضلاً عن دعم الحكومة الشرعية. ميدانيا، نفذ التحالف العربي “ضربات دقيقة” لأهداف عسكرية “مشروعة” في صنعاء وصعدة، حيث قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في سلسلة تغريدات على “تويتر”، إن الأهداف شملت مواقع للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومخازن أسلحة، وحققت أهدافها لتحييد الهجمات العابرة للحدود ومحاولات استهداف المدنيين والأعيان المدنية، موضحا أن “اعتداءات الميليشيا العابرة للحدود عبثية ولا زلنا نمارس ضبط النفس”. من جانبهم، قال شهود عيان إن دوي انفجارات عنيفة هز العاصمة اليمنية صنعاء، إثر غارات جوية شنتها مقاتلات التحالف العربي على مواقع متفرقة خاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث قال الشهود إن مقاتلات التحالف استهدفت معسكر الصيانة شمال صنعاء ومنطقة الحفا جنوباً، بخمس غارات جوية. وأضافوا أن دوي انفجارات عنيفة سمعت في أرجاء العاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المواقع المستهدفة. وجاء القصف بعد ساعات من زعم المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، استهداف جنوب السعودية ومعسكرا تدريبيا غرب محافظة تعز وآخر بمحافظة مأرب، بسبعة صواريخ باليستية.

 

التحالف يستهدف منظومة دفاع جوي حوثية جنوب مأرب

دبي - العربية.نت/11 تشرين الثاني 2021

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الخميس، منظومة دفاع جوي للميليشيات الحوثية جنوب مأرب. وقالت مصادر، إن غارات التحالف دمرت منصات إطلاق الصواريخ والمقذوفات الحوثية بـصرواح غربي مأرب. إلى ذلك، شنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالمقاومة الشعبية، اليوم، هجوماً على مواقع تمركز ميليشيا الحوثي في الجبهة الجنوبية للمحافظة. وأوضح رئيس هيئة العمليات الحربية اللواء الركن ناصر الذيباني في تصريح نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن الجيش والمقاومة ألحقوا بالميليشيا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح. وكان الجيش اليمني، أعلن أمس الأربعاء، أنه استعاد عدداً من المواقع التي تتمركز فيها الميليشيات في جبهة حريب جنوب محافظة مأرب.

غارات جوية للتحالف

كما أكد أن مقاتلات تحالف دعم الشرعية شنت، بالتزامن عدة غارات جوية استهدفت تجمعات وآليات قتالية تابعة للميليشيات الحوثية في مواقع متفرقة جنوب مأرب ، ودمّرت دبابة وعربة bmb و3 أطقم. وشهدت الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب اشتباكات هي الأعنف بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في الأيام الماضية، وسط غارات مكثفة لتحالف دعم الشرعية. يشار إلى أنه منذ فترة تواصل تلك الميليشيات محاولاتها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في المملكة، في محاولات أثارت إدانات عدة دول عربية وغربية، شددت على وقوفها إلى جانب المملكة وأمنها، شاجبة هجمات الحوثيين الإرهابية. وتأتي تلك المحاولات الحوثية المتكررة والمتصاعدة خلال الفترة الماضية، في وقت تحاول الأمم المتحدة إرساء وقف لإطلاق النار في اليمن، من أجل إعادة إطلاق المفاوضات بغية التوصل إلى حل سلمي للنزاع المتواصل منذ سنوات.

 

ترجيحات بعودة سورية إلى مقعدها في الجامعة العربية بقمة الجزائر

لعمامرة: الوقت حان لإنهاء تعليق عضوية دمشق... والصفدي: يجب الحديث مع الأسد

دمشق، عواصم – وكالات/11 تشرين الثاني 2021

 فيما بدأ زخم زيارة وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد إلى دمشق ولقائه الرئيس بشار الأسد يبدو جليا، توقعت مصادر عودة سورية لشغل مقعدها في الجامعة العربية في قمة الجزائر المقبلة. وأكد وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة أن الوقت قد حان لإنهاء تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية، مؤكدا رفض بلاده للقرار منذ البداية ودعمها لكل ما يخدم لمّ الشّمل العربي، مضيفا أنه لا يعتقد أن قرار التعليق ساهم في تحسين الوضع، ومعربا عن أمله أن تساهم زيارة وزير الخارجية الإماراتي إلى دمشق، مساهمة إيجابية في تذليل العقبات بين سورية وبقية الدول العربية، مؤكدا أن الجزائر ستبارك كل الخطوات التي ترمي إلى خلق أجواء لم الشمل العربي. من جانبه، قال عضو أكاديمية الأزمات الجيوسياسية بدمشق على الأحمد، إن الحديث عن عودة سورية للجامعة يأتي ضمن متغيرات بدأت قبل فترة طويلة، بعد أن أدرك الجميع أن هناك خللا كبيرا في التعاطي مع الدولة السورية، معربا عن اعتقاده أنه قد يكون هناك حضور سوري رسمي في القمة العربية المقبلة. وأشار الأحمد إلى أن “سورية دولة وازنة في المنطقة، وقد أعادت الدول العربية قراءة المشهد في هذا السياق، وربما نكون ذاهبين باتجاه حضور سورية بتمثيل رسمي في قمة الجامعة العربية المقبلة”، بحسب قوله.

وحول موقف السعودية من سورية، أكد الأحمد أن “النظام الداخلي للجامعة لا يحتم توافق بين الأعضاء لعودة سورية، لأنه سبق تجميد مقعدها رغم عدم توافق الأعضاء”، معتبرا أن “هناك أيضا إشارات سعودية بدأت بمشاركة وزير السياحة السوري في مؤتمر بالسعودية كما أن هناك وفود سورية تزور المملكة، معربا عن اعتقاده أن تعيد المملكة قراءتها للموقف في ضوء التهديدات الإقليمية والتوسع التركي”.

بدوره، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن بلاده لا يمكنها قبول الوضع الحالي في سورية، وأنها تسعى للوصول إلى حل سياسي مع الشركاء لإنهاء الأزمة المستمرة منذ 11 عاما ورفع المعاناة عن الشعب السوري، موضحا في حوار مع قناة “سي إن إن” الأميركية أن موقف بلاده تجاه سورية كان ثابتا دوما، وأن بلاده تؤمن بأن الأزمة استغرقت وقتا طويلا وسببت الكثير من المعاناة فيما لم تظهر أي ستراتيجيات فعالة لحل الصراع. وعن حجم الدعم الذي يعتقد بوجوده في المنطقة حاليا لخطوة “تطبيع العلاقات مع سورية والرئيس بشار الأسد”، قال الصفدي إن “الأمر لا يتعلق بتطبيع العلاقات ولكن العمل سويا لوضع نهاية لصراع نتفق جميعا أنه سبب دمارا ومعاناة كبيرين، ونتفق أنه يجب أن ينتهي عبر حل سياسي ولم يلق الانتباه اللازم ليتم حله”. وتابع أنه حتى يتم التوصل إلى هذا الحل السياسي “يجب أن تجرى حوارات مع الأطراف الفاعلة”، مشيرا إلى أن الحكومة السورية طرف ويجب الحديث معها، مضيفا أن “أميركا لديها موقفها وكذلك نحن، وموقفنا حسبما أعتقد هو ما سيحقق الهدف في النهاية وما نراه هو إنهاء المعاناة والأزمة الإنسانية التي نراها في سورية”. في سياق متصل، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أمس، أن وزارة الكهرباء السورية وتجمع شركات إماراتية وقعا اتفاقية تعاون لإنشاء محطة توليد كهرضوئية بسعة 300 ميغا واط، وستقام في منطقة وديان الربيع بالقرب من محطة توليد تشرين في ريف دمشق. في المقابل، جدد المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية سامويل وربيرج، التأكيد أن بلاده لن تقوم بتطبيع العلاقات مع النظام السوري الحالي طالما لا يوجد حل سياسي للوضع الراهن، معتبرا أن أولوية الولايات المتحدة إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري ومحاربة تنظيمي “داعش” و”القاعدة”، ودعم الحل السياسي بموجب قرار الأمم المتحدة. على صعيد آخر، كشف نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن الجولة القادمة من المشاورات بصيغة “أستانا” حول سورية من المقرر أن تجري في نور سلطان، عاصمة كازاخستان، بعد 20 ديسمبر المقبل.

 

دبي تتسلم أوراق اعتماد قنصل سورية

دبي، عواصم – وكالات/11 تشرين الثاني 2021

 سلم الوزير المستشار السوري كنان زهرالدين، أوراق اعتماده قنصلا عاما لسورية في إمارة دبي والإمارات الشمالية، لمدير مكتب وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدبي راشد القصير. وأشاد القصير بالعلاقات الثنائية التي تربط البلدين الشقيقين، وتمنى لزهرالدين التوفيق والنجاح في مهامه. من جانبه، أكد زهر الدين على متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين والتي أرسى دعائمها الشيخ زايد بن سلطان والرئيس الراحل حافظ الأسد، وتتابعت في عهد الشيخ خليفة بن زايد والرئيس بشار الأسد. وتم الاتفاق خلال اللقاء على استمرار التواصل والتعاون لتيسير مصالح وشؤون أبناء الجالية العربية السورية المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة. واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء الماضي وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، الذي زار العاصمة السورية، بزيارة رسمية تعد الأولى لمسؤول إماراتي رفيع منذ عام 2011.

 

تصريحات أردوغان حول أتاتورك تثير استياء المعارضة

أنقرة – وكالات/11 تشرين الثاني 2021

 أثارت تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الذكرى السنوية لوفاة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، أول أمس ردود أفعال واسعة من قبل حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بعد انتقادات عديدة وجهها أردوغان للحزب. فقد أشعلت اتهامات أردوغان بحق أقدم حزب تركي (الشعب الجمهوري)، استياء قياداته، ليعلق نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل قائلا: «على الأقل اصمت اليوم». كما كتب في تغريدة على حسابه على تويتر: «ما وصمة العار هذه! هذه سياسة رخيصة من رئاسة الجمهورية في ذكرى وفاة مؤسس جمهوريتنا، يا أسفاه!».

إلى ذلك، أضاف: «تهاجم حزب أتاتورك، الذي وصفه المؤسس سابقا بأحد أعماله العظيمة، إلى جانب الجمهورية في يوم كهذا! على الأقل اصمت اليوم فقط!». أتى ذلك، بعد أن قال أردوغان في فعالية أقيمت بذكرى وفاة أتاتورك في وقت سابق «لو كان الغازي (أتاتورك) على قيد الحياة، لكان طردهم بالعصا خارج الحزب».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

القضاءُ يواجِه في عُقْرِ دارِه

سجعان قزي/افتتاحيّةُ جريدة النهار/11 تشرين الثاني 2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/104044/%d8%b3%d8%ac%d8%b9%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82/

اعتَرى القضاءَ اللبنانيَّ ما اعتَرى لبنان: اعتداءٌ مزدَوجُ المصْدَر مِن خارجِ السلكِ القضائيِّ ومن داخِله. ونَشأَ تواطؤٌ بين المصْدَرين حيث قُضاةٌ مُسيَّسون وطائفيّون وفاسِدون يَعمَلون لمصلحةِ المصدَرِ الخارجيّ، ويُنفّذون من الداخلِ أوامرَه، بل مؤامرَته على القضاءِ اللبنانيّ. والخطورةُ هنا مثلَّثةٌ: الأولى أنَّ الّذين يقومون بهذه الـمَهمّةِ ليسوا قضاةً صِغارًا في محكمةٍ ريفيّةٍ، إنّما قضاةٌ كبارٌ يَشغَلون مناصبَ رفيعةً في تراتبيّةِ السلطةِ القضائيّة. والثانيةُ أنّهم يَدرُون ماذا يَفعلون، ويَرتكِبون فِعْلتَهم عن سابقِ تصوّرٍ وتصميم، ما يَجعلُ فِعْلتَهم مزدوجةً: فسادٌ وخِيانة. والثالثةُ أنَّ الانقسامَ في القضاء، وبخاصّةٍ على مستوى مجلسِ القضاءِ الأعلى والنياباتِ العامّة، يأخذُ طابَعًا طائفيًّا ومذهبيًّا يُعطِّلُ عملَ القضاءِ على غرارِ تَعطيلِ عملِ مجلسِ الوزراء. هل يريدون أن يصبحَ القضاءُ أيضًا فِدراليًّا؟

صارت أمراضُ القضاءِ اللبنانيِّ مُـجَسَّمًا عن أمراضِ دولةِ لبنان: كانتوناتٌ مذهبيّةٌ. مَسٌّ باستقلاليّتِه من دون حَسْم. ازدواجيّةُ القرار. مخالفاتٌ من دونِ تأديب. تَمرّدٌ من دونِ إقصاء. ولاءٌ لقِوى خارجَ السلكِ القضائي. تَعدّي قضاةٍ على صلاحيّاتِ زملائِهم. تلاسُنٌ يَفيضُ وقاحةً وحِقدًا. إبْدالُ الـمِطرقةِ بالقَدَم. قضاةٌ ضِدَّ قضاة. محكمةٌ ضِدَّ محكمة. مرؤوسٌ ضِدَّ رؤسائِه. خطوطُ تماسٍ بين المرجِعيّاتِ القضائيّةِ ووزارةِ العدل. وجفاءٌ بين القضاءِ والسلطةِ الحاكِمة، إلخ…

كان فسادُ القضاءِ سببًا أساسيًّا في انهيارِ الإمبراطوريّةِ الرومانيّةِ بعد قرونٍ من المجد. ووجهُ الشَبهِ بين روما ولبنان ـــ وهو محصورٌ بفسادِ القضاء ــــ أنَّ مسؤولي روما، السياسيّين والعسكريّين، أضَرّوا بالقضاءِ الرومانيِّ أكثرَ ممّا أضرَّ به الفسادُ المادِّيّ. وكانت السلطةُ السياسيّةُ هناك تُرفِّعُ القضاةَ الفاسدين عوضَ معاقبتِهم ما أثارَ الخطيبَ الرومانيَّ الشهيرَ “شيشرون” (106/43 ق.م.Cicιron فوضعَ مرافعاتِه (les Verrines) ضِدَّ القضاةِ والحكّامِ الفاسدين بين محاكمِ صقلّية وروما.

هذا “المحضَرُ الاتّهاميُّ” لا يَطالُ الجِسمَ القضائيَّ عمومًا، ففي بلادي قضاةٌ يُشرِّفون الشعبَ والوطن، وفي طليعتِهم رئيسُ مجلسِ القضاءِ الأعلى سهيل عبود الّذي يَتميّزُ بفائضِ نزاهةٍ ووطنيّة. وهؤلاءِ القضاةُ الشرفاءُ يَشْكُون من زملائِهم المنحرِفين مثلما يَشكو منهم الشعب، إذ إنَّ الفسادَ يَتوسّعُ كالوَرمِ ويُشَظّي محيطَه ويُسيءُ إلى الجسمِ القضائيِّ لأنه يَصعُبُ على المواطنِ العاديِّ التمييزُ بين قاضٍ وآخَر، وبين القاضي والقَضاء.

لا يَقتصِرُ مفهومُ “القناعةِ الحميمة” (intime conviction) على القاضي، بل يَشمُلُ الرأيَ العامَّ حيالَ القاضي أيضًا. لدى غالِبيّةِ الشعبِ اللبنانيِّ قناعةٌ حميمةٌ ـــ وعَلنيّةٌ ـــ بأنَّ جُرثومةَ الفسادِ السياسيِّ والأخلاقيِّ والماليِّ امتدَّت إلى شريحةٍ مُكعَّبةٍ من القضاة، فصاروا كمائنَ للأبرياءِ ومهاربَ للمتّهَمين. مِهنيَّةُ القاضي أَن يَقرأَ قانونَ الأحكامِ بضميرِه لا بعَينَيه فقط. الضميرُ هو ميثاقُ العدالةِ مع الحقّ. لكنَّ القضاءَ عندنا صار يُعكِّزُ على بقايا ضميرٍ، يَتوكّأُ على بقايا قوانينَ، أمامَ بقايا شعبٍ يُلَمْلِمُ بقايا وطن.

الخوفُ من جُنوحِ ضميرِ القاضي، دَفع بالمشرِّعين الفرنسيّين الّذين وضعوا القانونَ الجَزائيَّ سنةَ 1791، إثرَ الثورة، إلى الحِرصِ على أن تكونَ الكلماتُ واضحةً ومُحدَّدةً ولا لُبْسَ فيها، لئلّا يُفسِّرَها القاضي على هواه، وللحَدِّ من اللجوءِ إلى الاجتهادِ بُغيةَ الالتفافِ على النصّ. يومها قال ميرابو (Mirabeau) إنَّ القاضي يُطبّقُ النصَّ من دونِ تفسيرِه وإلا يُصبحُ مُشَرِّعًا”!

بَرزَت في لبنان ظاهرةٌ خطيرةٌ قلّما عَرَفتْها المجتمعاتُ الحديثةُ، وهي جفولُ الناسِ عن مؤسَّسةِ القضاءِ والنفورُ منها والاتجاهُ إلى معارضتِها كأنّها حِزبٌ أو فريق. بموازاةِ ذلك، انكشَفَت ظاهرةٌ أخرى أشدُّ خطورةً من الأولى وهي أنَّ قِوى عسكريّةً/دينيّةً تُنكِرُ الدولةَ وقضاءَها، أكان عادِلًا أم ظالِـمًا، تُفتي ذاتيًّا بالحقِّ ولو كان باطِلًا وبالباطلِ ولو كان حقًّا. بتعبيرٍ آخَر، بعدَ أن أجْهَضَت هذه القوى حكمَ الشعبِ الصادرَ عن الانتخاباتِ النيابيّة، تسعى الآنَ إلى إجهاضِ الحكمِ الصادرِ باسمِ الشعبِ عن القضاء.

صار الضغطُ السياسيُّ على القضاةِ أقوى من الرشوةِ الماليّة، وصارت المرجِعيّاتُ الشرعيّةُ الدينيّةُ تُحدِّد المحكمةَ التي يَجبُ أن تُحالَ إليها هذه القضيّةُ أو تلك، والقاضي الذي يَجوز له التحقيق. مَهزلةٌ في واقعٍ درامِي. وكان يَنقُصُ دراميّةَ الرقصِ على قبورِ شهداءِ المرفأ، محامون انْـبَــرَوا، يدافعون عن أشخاصٍ ضِدَّ شعبٍ، وتَبارَوا في الطعنِ بعملِ القضاءِ ومرجِعيّتِه بوقاحةٍ معيبةٍ بحقِّهم وبحقِّ موكِّليهم.

لذلك يُفترضُ بالشعبِ اللبنانيِّ أن يدافِعَ عن مؤسَّسةِ القضاءِ المستَهدَفة. فدولةٌ فيها قضاءٌ نزيهٌ وشُجاعٌ وناشِطٌ، فيها كلُّ شيء، ودولةٌ فيها كلُّ شيءٍ وليس فيها قضاءٌ نزيه، ليس فيها شيء. لا بل إنَّ قضاءً يَنشُرُ العدالةَ يُغْني عن المؤسَّساتِ الأمنيّةِ، لأن العدالةَ هي الأمن.

لكن أين العدالةُ في بلادي؟ القضاةُ، قبلَ الناس، يَتحدّثون عن قضاةٍ فاسدين، وإدارةٍ فاسدةٍ، وطبقةٍ سياسيّةٍ فاسدةٍ، ورجالِ أعمالٍ ومَصرِفيّين فاسدين، ولا نَرى أحدًا من هؤلاءِ خلفَ القضبان. لا يحتاجُ القضاءُ إلى قرارٍ سياسيٍّ أو أمرٍ عسكريٍّ ليتحرّك. هو القرارُ والأمرُ والحُكمُ.

إذا كان الناسُ مستائين من القضاء، فلأنّهم أحبّوه وراهنوا عليه ليكونَ رأسَ الحربةِ في مكافحةِ الفسادِ وفي التغييرِ الوطنيِّ، خصوصًا بعدما تَعثَّرت الانتفاضةُ الشعبيّةُ. لكنهم صُدِموا بتَعثّرِ القضاء أيضًا، وبقضاةٍ يُشكِّلون امتدادًا للطبقةِ السياسيّةِ في الجسمِ القضائيّ. إنَ اللحظةَ مناسِبةٌ ليَنتفضَ القضاءُ على ذاتِه وعلى الجماعةِ السياسيّةِ فيستعيدَ المبادرةَ وثقةَ الشعب.

استعادةُ القضاءِ استقلاليّتَه تبدأ بما يلي:

1) إعدادُ تشكيلاتٍ قضائيّةٍ جديدةٍ لا تبالي برأي القِوى السياسيّةِ والطائفيّة.

2) تثبيتُ القضاءِ العدليّ مرجِعًا صالحًا للتحقيقِ الكامل في جريمةِ تفجيرِ المرفأ.

3) وضعُ الأجهزةِ الأمنيّةِ والعسكريّةِ أمام مسؤوليّتِها في تنفيذِ الاستدعاءاتِ القضائيّةِ والأحكام.

4) تطهيرُ القضاءِ من القضاةِ المتورِّطين في الفسادِ على أنواعه.

5) الحدُ من اختلاطِ القضاةِ بالمجتمعَين السياسيِّ و”المونْدان”، واتّباعُ نمطِ حياةٍ ملائمٍ رسالةَ القاضي.

6) مواصلة السعي لإقرارِ التشريعاتِ الضروريّةِ لتعزيزِ استقلاليّةِ القضاء عن السلطتَين التشريعيّةِ والتنفيذيّة…

“اِسْتَلّ الـمِطرَقةَ يا عبّود”…

 

“التيار” يستجدي موافقة “أمل” على تحالفه مع “الحزب”!

أسامة القادري/نداء الوطن/11 تشرين الثاني 2021

“طابخ السم آكله”، طبخة القانون الانتخابي الحالي الذي سعى رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لإقراره واعتماده في انتخابات 2018 بكل ما لديه من نفوذ بتحالفه مع صاحب فائض القوة، لإنجازه وركوبه للوصول الى أكبر كتلة نيابية، تحوّل اليوم بعد “ثورة 17 تشرين” الى نقمة تهدد تمثيله البرلماني في الإنتخابات المقبلة ربيع العام 2022، في الكثير من المناطق اللبنانية، وبالتالي قد يكون هذا القانون سبباً في تراجع عدد نواب كتلته وربما تصل الى ما دون نصف ما هي حالياً، عدا عن خسارته السياسية المدوية لأن يمسي مستعطياً موافقة حليف حليفه اللدود “حركة أمل” على تحالفه مع “حزب الله”.

فتقديرات استطلاع الرأي شجعت محازبيه لإطلاق إشاعة في الوسط الشعبي عن نية لتأجيل موعد الانتخابات. بعدما بيّنت لهم أن “تيارهم” من أكثر القوى السياسية المتضررة، ولأن “الحزب” ليس بصدد الموافقة على الغرف من صحنه، على حساب مرشحيه عن المقاعد الشيعية بعدما اصابته ارتدادات الازمة وانعكست متغيرات في المزاج الشعبي، ليعتبر “الحزب” في البقاع الأوسط أن أي محاولة رفد أصوات لحليفه بمثابة مغامرة تهدد مرشحه بالخسارة، وفوز مقعد آخر في لائحة قد لا يتأمن فيها الحاصل الثاني.

فلم يعد ممكناً أمام “التيار” لأن يعقد أي اتفاق جديد في الدوائر الانتخابية الثلاث في البقاع الأوسط والغربي وبعلبك الهرمل، من دون موافقة “حركة أمل” على تحالفه مع “الحزب”، أو أن يستسلم لخسارته مقعده البقاعي الوحيد والمتبقي معه من بين ثلاثة نواب، مقعد سليم عون الحزبي، بعد خروج حليفيه ميشال ضاهر، وايلي الفرزلي من تكتله النيابي. وإذ تدل كل مؤشرات الاستطلاع أن “التيار” في مدينة زحلة والقرى البقاعية يشكل فيها قوة تجييرية لا تصل الى ثلاثة آلاف صوت، ما يجعله عاجزاً عن تشكيل لائحة مواجهة أسوة بحزب “القوات اللبنانية” هذا في أفضل حالاته، أما حالياً بعد تراجعه الحزبي وتفككه التنظيمي نتيجة لتعاطي قيادته بإستنسابية بين مرشح وآخر وبين قياديين من مدينة زحلة وآخرين من خارجها، وقع “الوطني الحر” في شر مواقفه السياسية المتذبذبة والسلطوية والتحاقه بالمشروع الإيراني جهاراً نهاراً، ما أفقده شرعية تمثيله للشارع المسيحي لمكابرته ورفضه الإمساك بعصا لبنانيته من وسطها، مما أسفر عن نفور شعبي من محازبيه، وامتناع اي قوة سياسية وحتى مرشحين مستقلين من التحالف معه باعتباره “خطيئة سياسية”.

هذا في الشكل الخارجي اما وضعه الداخلي ليس أفضل حالاً لكونه يعاني مؤخراً من خلافات وانقسامات حزبية وترهل تنظيمي غير مسبوق بين محازبيه من زحلة وآخرين من القضاء، ظهر جلياً خلال نتائج المرحلة الاولى واستطلاع الرأي في “الانتخابات الداخلية للتيار”، والتضارب بأرقام النتيجة بين المرشحين الثلاثة عن زحلة مثلاً، فكل منهم وزعها على هواه ما افقد مصداقية النتائج المركزية، لأن لائحة الاصوات التي وزعتها منسقية زحلة تدل أن النائب سليم عون حصد المرتبة “الأخيرة”، بحسب أحد المحازبين، الذي قال إن النتيجة أتت على النحو التالي: الاولى جيهان جبور 54% في الإستطلاع الهاتفي. 40% في الإستطلاع الإلكتروني. والثانية بولين الزوقي 22% في الإستطلاع الهاتفي. 30% في الإستطلاع الإلكتروني. أما الثالثة مرتبة النائب سليم عون 17% في الإستطلاع الهاتفي. 20% في الإستطلاع الإلكتروني.

وتابع المصدر ان النتائج “تسببت بموجة انتقاد داخلية، وبإنقسام بين مؤيدي ترشيح سليم عون وبين مؤيدي تبديله بأسماء جديدة، فكانت احدى ارتداداتها ابتعاد القيادي ابراهيم الرامي عن “التيار”. وفي السياق أوضح مصدر برتقالي لـ”نداء الوطن”، ان سبب انفصال الرامي ان الأخير اراد الترشح للإنتخابات بديلاً عن النائب سليم عون، لما يحيط بالأخير من موجة انتقاد واعتراض واسعتين، رداً على اصرار قيادة “ميرنا الشالوحي” بترشيح عون لأنه من المدينة ورفض ترشيح الرامي لكونه من القضاء.

ولفت قيادي ناقم ومعترض ان نتائج الانتخابات الداخلية لا قيمة لها، دائماً يتمّ نسف النتيجة بقرار منزل من فوق على القاعدة، أولاً وآخراً.

أما في البقاع الغربي معاناة “الوطني الحر” ليست أقل، بعدما اقفلت جميع أبواب التحالف بوجهه ولم يتبق له سوى لائحة الوزير السابق حسن مراد المتحالف مع الثنائي الشيعي الذي يحدد مقعده لـ”الحركة”، هذا ما قد يجعل “التيار” خارج اللعبة الديمقراطية كلياً لعدم قدرته على تأمين تحالف يخوض به المعركة بمعزل عن “الثنائي الشيعي”. اما البقاع الشمالي، الدائرة الثالثة في بعلبك الهرمل، حيث الخزان الشعبي والحاضن لـ”الثنائي”، فتشير المعطيات أن حزب “القوات اللبنانية” أكثر تقدماً في القرى ذات الغالبية المسيحية، اضافة الى تقدم “تيار المستقبل” في القرى السنية ليشكل كل منهما اكثر من حاصل انتخابي، فيما “الوطني الحر” حضوره بالكاد يكون في رفع بعض صور الرئيس للدلالة على وجوده، ليلملم أذيال ازمته في استنهاص شارعه المفتت، ما يثبت ان ليس بإستطاعته أن يؤمن حاصلاً أو أنه قادر على منافسة القوات في الأصوات التفضيلية، ما يجعله رهناً لـ”حركة أمل”.

ويؤكد مصدر حركي أنه “لا امكانية لأن نكون رافعة لباسيل، وأن نؤمن له حاصلاً ليشتمنا، ويستعمل كتلته البرلمانية في سياسة تعطيل المؤسسات، ويتهمنا بالبلطجة”، وتابع: “لا يعني اذا كان خصمنا حليف “حزب الله” نكون مجبرين به وبحال اصّر “الحزب” على تحالفه معه، فهذا مؤشر إلى أن “الحزب” يغامر بعلاقتنا معه وتلازمنا، ما يفتح الكثير من الإحتمالات في كل منطقة بمنطقتها”. وفي السياق يعقب قيادي”برتقالي” سابق “أن جميع الإحصاءات والإستطلاعات الحزبية لـ”التيار” تؤكد عدم قدرة “البرتقالي” تأمين حواصل في الدوائر الثلاث، وكذلك أي قوة حزبية كانت أم تيار او حتى زعامة تقليدية في الشارع المسيحي، غير قادرة على خوض الإنتخابات النيابية منفردة من دون تحالف مع قوى سياسية وحزبية “اسلامية” (حركة أمل وحزب الله، أو تيار المستقبل)، لتحصيل الحاصل بإستثناء حزب “القوات اللبنانية”. وقال: “هذه النتائج تجعل “الوطني الحر” مربكاً في كيفية خوضه الانتخابات النيابية بأقل الخسائر الممكنة وأقله المحافظة على المقعد الذي يشغله سليم عون”. ما يبقي دائرة التنافس بمن يفوز بأولوية التحالف مع أصحاب “القدرة التجييرية”، التي يمثلها في الأوسط والغربي الصوت السني، والصوت الشيعي في بعلبك الهرمل.

 

الجامعة العربيّة: لبنان عاجز عن مواجهة “الحزب”

 جورج شاهين/الجمهورية/11 تشرين الثاني 2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/104046/104046/

مخطئ من يعتقد انّ الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي في زيارته لبيروت كان موفد أمينها العام أحمد أبو الغيط، بمقدار ما كان ناقلاً رسالة سعودية بـ «عباءة عربية جامعة». ولما عاد اليها خالي الوفاض بما لم ولن يغيّر شيئاً، رفع الرهان على ما ستأتي به «الدوحة» من أفكار بعد ايام، لتعود بما يمكن استثماره في الرياض. وعليه ما الذي يقود الى هذه القراءة؟

أوحت الوعود التي تلقّاها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في اللقاءات التي عقدها على هامش «مؤتمر المناخ» في مدينة «غلاسكو» الاسكتلندية مطلع الشهر الجاري، انّ على اللبنانيين ترقّب المبادرات لمعالجة الأزمة الديبلوماسية بين لبنان والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ان تأتي من الغرب. وقبل ان يظهر انّ ذلك ليس وارداً في ظل المواقف المتشنجة التي تسببت بها الأزمة، فقد جاءت المفاجأة من الجنوب، انتظاراً لما ستأتي به قطر من الخليج العربي. فمن دون اي مقدّمات ولا جدول أعمال، تبلّغ لبنان الرسمي رغبة أبو الغيط إيفاد مساعده المتخصّص في الشؤون اللبنانية حسام زكي الى بيروت، قبل ساعات على الإعلان عن مهمته رسمياً صباح السبت الماضي. حتى أنّ ضمّ زكي لوزير الخارجية عبدالله بوحبيب الى لائحة زواره الثلاثة، رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري ونجيب ميقاتي، لم يكلّف سوى اتصال رابع ببوحبيب دام لدقائق عشية وصوله إلى بيروت.

وبمعزل عمّا سبق الزيارة وما رافقها وتلاها، فقد حرصت مراجع ديبلوماسية عربية على الإشارة الى انّ هذه الخطوة لم تكن بمبادرة شخصية من أبو الغيط، فهي تلت اتصالاً هاتفياً جرى بينه وبين ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عبّر خلاله الاخير عن شكره لشكل البيان الذي اصدره أبو الغيط ومضمونه وتوقيته، متبنياً الموقف السعودي من الأزمة واسبابها، تزامناً مع اتصال الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس اليمني وبملك البحرين وامير الكويت ومسؤولين آخرين، منوّها بمواقفهم الى جانب المملكة، رفضاً لما تعرّضت له وتأكيداً للتضامن بين مجموعة دول مجلس التعاون، التي أعادت ترميم علاقاتها في قمة العلا التي تُوجّت فيها المصالحة السعودية ـ القطرية بعد عامين من الحصار الذي تعرّضت له قطر من جاراتها الخليجية الاربع.

وبالعودة الى بيان ابو الغيط الذي استحق الثناء السعودي، فإنّه وبالإضافة الى تعبيره عن «بالغ قلقه وأسفه للتدهور السريع في العلاقات اللبنانية ـ الخليجية، خصوصاً في الوقت الذي كان السعي حثيثاً لاستعادة مقدار من الإيجابية في تلك العلاقات، ما يعين لبنان على تجاوز التحدّيات التي يواجهها»، فقد أُرفق بتفسير نشره الموقع الرسمي للجامعة، ونُسِب الى مرجع مسؤول، اعتبر فيه أنّ أزمة تصريحات وزير الاعلام جورج قرداحي كان يجب أن تُعالج لبنانياً بطريقة «تنزع فتيلها ولا تزكّي نارها». وبعدما عبّر عن ثقته بقدرة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي على اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حدّ لتدهور العلاقات وتهدئة الأجواء مع السعودية، حمّل مسؤولية رأب الصدع لأطراف اتهمها بأن «لديها مصلحة في تفكيك عرى الأخوة التي تربط لبنان وشعبه العربي بأشقائه في دول الخليج والدول العربية»، وهو ما اعتبرته مصادر معنية تبنياً كاملاً للموقف الخليجي المتشدّد.

وما زاد من حدّة مواقف الجامعة العربية كان نشر تصريحات لمصدر ديبلوماسي رفيع فيها، اعتبر انّ على اللبنانيين القيام بـ «أولى خطوات الحل»، محمّلاً «السلطة اللبنانية مسؤولية عدم التعامل بحكمة وتعقّل وبسرعة مع أزمة تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي…». وطالبهم بـ «كلام واضح وأفعال لاحتواء الأزمة» بعد حسمه أنّ «حزب الله بات مسيطراً على القرار اللبناني». وانتهى الى التأكيد انّ «الجميع يريدون مساعدة لبنان، لكن ارتهان القرار اللبناني لإرادة «حزب الله» يصعّب على أصدقاء لبنان المبادرة إلى مساعدته».

وعند هذه المواقف الحادة وغير المألوفة للجامعة العربية في انحيازها إلى الجانب السعودي تحديداً والخليجي عموماً، جاءت مهمة زكي «الإستطلاعية» و«التحذيرية» في بيروت، تظلّلها المباركة السعودية المشروطة التي تنبأت بعدم القدرة على إحداث اي تغيير ـ كما نُقل عن مرجع ديبلوماسي عربي رفيع في القاهرة ـ معتبراً انّ ليس بقدرة اللبنانيين حسم موقفهم من دور «حزب الله» ومهمته خارج الاراضي اللبنانية مستشهداً بالأزمات السابقة.

ولذلك، فما عاد به زكي من بيروت اكّد هذه الانطباعات. وهو غادر بيروت على وقع المواقف المتصلبة لـ«حزب الله» وحلفائه التي شكّكت بخطوته ونياته لمجرد توقفه عند عقدة وزير الإعلام، ولتؤكّد ما ذهب اليه وزير الخارجية السعودي عند تأكيده انّ المشكلة تتجاوز تصريحاته الى ما هو أخطر، جراء وضع يد «حزب الله» على القرار السياسي والحكومي في لبنان. وهو كلام ترجمته مراجع ديبلوماسية عربية اخرى، اتهمت الحزب وحلفاءه بـ «تجميد العمل الحكومي والقضائي على وقع أزمات أمنية تنقّل بها في أكثر من منطقة من لبنان، من شويا في البقاع الغربي الى خلدة ومنها الى عين الرمانة والشياح»، وهي أحداث قال انّها «أحيت القلق لدى اكثرية اللبنانيين من انّ ما تحقق من إنجازات بعد «اتفاق الطائف» باتت جميعها في خطر شديد».

وهنا كشفت مصادر اطلعت على مضمون لقاءات زكي اللبنانية، انّه شدّد على اهمية ان يعالج لبنان الشق المتعلق به، والأسباب التي قادت الى الإجراءات السعودية والخليجية وحصرها بتصريحات قرداحي. فزكي الذي يقدّر الخصوصية اللبنانية، عاين بأم العين «عجزاً رسمياً كاملاً عن مواجهة دور «حزب الله» الاقليمي وامتداداته في اليمن ومختلف ساحات النزاع». وهو لا يرده الى «قوة حزب الله» فحسب، وإنما بسبب استسلام منظومة سياسية لتوجّهاته الخارجية مقابل مكاسب داخلية دلّت إليها نتائجها الكارثية على اللبنانيين بأكثريتهم. واستجرت القطيعة الخليجية شبه الشاملة، فزادت من تأثيراتها السلبية بعد ما سبقها من إجراءات تحذيرية لم يعطها احد ما تستحقه من اهتمام، منذ ان اكتشفت «عملية الرمان المخدّر» وغيرها من القلاقل التي شهدتها دول خليجية وتبين انّ هناك اصابع لبنانية أذكتها وشاركت فيها.

وبمعزل عن النتائج الخجولة المنتظرة من مهمة زكي إن لم تكن معدومة، ثمة من يقترح ان على الجميع انتظار المبادرة القطرية التي سيحملها وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في زيارته المقرّرة لبيروت الثلثاء المقبل. فهناك من يراهن على اهمية ما سيطرحه الموفد القطري الذي يستشرف قبل الزيارة الموقف الإيراني قبل السعودي والخليجي، وقد يحمل معه اقتراحات محدّدة، تؤدي الى تليين مواقف انصار طهران في لبنان. وإن ظهرت معالم لائحة زواره في اليومين المقبلين وتوسعها لتشمل الضاحية الجنوبية، فستكون إشارة واضحة الى إمكان أن يحدث خرقاً في جدار الأزمة. فللدوحة تجربة ناجحة في مثل هذه المحطات وابرزها العام 2008، فلم ينسها احد بعد، وربما هناك ما يؤدي الى مفاعيل مشابهة، من دون العودة الى ما شهدته من خطوات استثنائية لا داعي لتكرارها، ان انتهت الاتصالات الجارية الى مثيلات لها.

 

محاولة اغتيال فاشلة في العراق... وأخرى مستمرّة في لبنان

خيرالله خيرالله/أساس ميديا/الخميس 11 تشرين الثاني 2021

يطرح ما حدث في العراق موضوع لبنان ومستقبله على نحو صارخ. إنّها علاقة بين محاولتيْ اغتيال... إحداهما فشلت في العراق والأخرى مستمرّة على شكل حلقات مترابطة في لبنان.

كشفت التجارب التي مرّ فيها العالم، بمختلف دوله، أنّ ذلك ليس ممكناً. إمّا دولة وإمّا ميليشيا تحكم الدولة. هذا ما لم يفهمه الثنائي ميشال عون - جبران باسيل بتوقيعهما وثيقة مار مخايل مع حسن نصرالله في السادس من شباط 2006

أبرزت المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، التي نفّذتها ميليشيات تابعة لإيران في بغداد، السؤال الكبير الذي لم يعُد من هرب منه. السؤال، عودةً إلى البداية، أي إلى الأساس: هل يمكن أن تكون هناك دولة قابلة للحياة بوجود جيش موازٍ للجيش الشرعيّ في هذه الدولة؟

كشفت التجارب التي مرّ فيها العالم، بمختلف دوله، أنّ ذلك ليس ممكناً. إمّا دولة وإمّا ميليشيا تحكم الدولة. هذا ما لم يفهمه الثنائي ميشال عون - جبران باسيل بتوقيعهما وثيقة مار مخايل مع حسن نصرالله في السادس من شباط 2006. تجاهلا، فجأة، معنى تولّي طرف مسيحيّ تغطية وجود سلاح غير شرعيّ في لبنان بعدما أعمتهما الرغبة في الوصول إلى موقع رئيس الجمهوريّة بفضل هذا السلاح.

شيئاً فشيئاً يكتشف العراقيون أن لا دولة في ظلّ "الحشد الشعبي"، وأن لا مجال للتعايش بين الدولة والميليشيات المذهبيّة المسلّحة. هذه حال لبنان أيضاً، حيث يتبيّن يوميّاً أن لا دولة ولا مؤسسات ولا قانون يُطبّق على الجميع بوجود ميليشيا "حزب الله". صار موضوع الميليشيات، أي "الحشد الشعبي"، مطروحاً في العراق، على أعلى المستويات. مؤسف أن لا وجود في لبنان لِمَن يطرح هذا الموضوع من موقع المسؤوليّة بعدما صار "حزب الله" يقرّر مَن هو رئيس الجمهوريّة، وهل تتشكّل حكومة أم لا... فيما لا وجود لهَمٍّ اسمه السلاح غير الشرعي لدى رئيس مجلس النوّاب...

إذا كان مصطفى الكاظمي مَن تعرّض لمحاولة اغتيال قبل أيّام، فإنّ لبنان كلّه يتعرّض لمسلسل من محاولات الاغتيال، وذلك منذ اغتيال رفيق الحريري ورفاقه في العام 2005. ليست الحملة التي شنّها وزيران مسيحيّان على المملكة العربيّة السعوديّة ودول الخليج العربي سوى محاولة أخرى تندرج في سلسلة محاولات الاغتيال التي يتعرّض لها لبنان. ما حصل مع دول الخليج حدثٌ في حجم محاولة اغتيال مصطفى الكاظمي... بل حدثٌ أكبر في حال أخذنا في الاعتبار أنّ تحويلات اللبنانيين العاملين في دول الخليج باتت الشريان شبه الوحيد الذي لا يزال يُبقي لبنان على قيد الحياة اقتصاديّاً. مَن يأتي بمثل هذين الوزيرين المسيحيّين إلى الحكومة كان يعرف مسبقاً ما المهمّة المطلوبة منهما في سياق التخلّص من لبنان، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار كلّ ما حدث من تطوّرات منذ انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهوريّة في اليوم الأخير من شهر تشرين الأول 2016. وهي تتمثّل في ضرب اتفاق الطائف أوّلاً، عبر الانتهاء من موقع رئيس مجلس الوزراء ودور الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة. جاء بعد ذلك القضاء على النظام المصرفي مع ما يعنيه ذلك من سرقة لأموال اللبنانيّين والعرب الذين وثقوا بالمصارف اللبنانيّة... وصولاً إلى تفجير مرفأ بيروت. وقد كشف تفجير مرفأ بيروت وما تلاه إلى أيّ حدّ يهيمن "حزب الله" على مفاصل السلطة في لبنان. ومَن يحتاج إلى دليل على ذلك يستطيع العودة إلى مسارعة رئيس الجمهوريّة في رفض أيّ تحقيق دوليّ في تلك الكارثة. كانت حجّته أنّ مثل هذا التحقيق سيأخذ وقتاً طويلاً. ما كشفه هذا الموقف أنّ المطلوب هو ألّا يكون هناك تحقيق نظراً إلى أنّ ثمّة حاجة إلى تغطية أمور كثيرة. من بين ما هو مطلوب تغطيته الجهة التي جاءت بنيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وخزّنتها فيه، ووجهة استخدام هذه المادّة.

كان الهدف من محاولة اغتيال مصطفى الكاظمي التخلّص من حاجز في طريق وضع اليد الإيرانية نهائيّاً على العراق. ثمّة حاجة لدى "الجمهوريّة الإسلاميّة" أكثر من أيّ وقت مضى إلى الورقة العراقيّة. ما يربط بين الحدثيْن العراقي واللبناني ذلك الإصرار الإيراني على التصعيد في كلّ الاتّجاهات. يطرح ذلك في طبيعة الحال الأسئلة التالية: أين تقف الإدارة الأميركيّة من كلّ ما يجري في المنطقة؟ وهل خيار الاستسلام أمام المشروع التوسّعي الإيراني بات خياراً أميركيّاً؟ الأهمّ من ذلك كلّه: هل يمكن أن يكون لبنان جزءاً من صفقة أميركيّة - إيرانيّة؟

سيتوقّف الكثير في نهاية المطاف على ما إذا كان لبنان لا يزال يملك أيّ مقوّمات للصمود. لا يمكن القول إنّ وضعه ميؤوس منه نهائيّاً. هناك عاملان لا يمكن تجاهلهما. الأوّل أنّ "حزب الله" نجح في إقامة خطوط تماس مع كلّ الطوائف اللبنانيّة الأخرى. مع السنّة ومع المسيحيّين ومع الدروز. أمّا العامل الثاني الذي لا بدّ من أخذه في الاعتبار، فهو يتمثّل في أنّ مشروع "الممانعة" يتراجع في المنطقة، خلافاً لِما يروِّج له "حزب الله" وأدواته المحلّيّة. يكفي للتأكّد من ذلك طرح سؤالين في غاية البساطة: ما مستقبل إيران في العراق وما مستقبلها في سوريا؟

 

هل يستفيد لبنان من مواقف واشنطن إزاء أزمته مع السعودية؟

بارعة يوسف الأحمر/11 تشرين الثاني 2021

يَحملُ موقف الدبلوماسية الأميركية، في سياق الأزمة اللبنانية الخليجية، دلالات عدة يجب التوقف عندها. فمذ اعتبرت السعودية مواقف وزير الاعلام اللبناني بشأن الحرب في اليمن اتهاما لها بالاعتداء على الحوثيين، اقتصر الموقف الأميركي على حث السعودية والإمارات على "التواصل مع الحكومة اللبنانية" والطلب من دول مجلس التعاون الخليجي، على لسان المتحدث باسم خارجيتها، سامويل ويربيرغ ”ترك القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع لبنان (..) إذ لا بد من بدء حوار فاعل مع بيروت" مطالِبة بيروت بـ ”العمل مع شركائها (...) فالشعب اللبناني عانى لمدة طويلة من سوء الإدارة والفساد والتضخم."

والسؤال: هل تتعدى واشنطن دعواتها للحوار إلى ضغوط تؤدي الى وقف العقوبات الخليجية، التي تدفع بلبنان نحو هاوية سياسية واقتصادية وأمنية؟

لا يتوقع المراقبون إنحيازا أميركا لأي من أطراف هذا النزاع، على الأقل في هذه المرحلة، وذلك لأن واشنطن ربما ترغب برفع منسوب التوتر الداخلي والخارجي، لاستعماله سيفا مسلطا على رقاب أركان الحكم في لبنان، بهدف التضييق على حزب الله وتقليص دوره في قرارات الدولة. مع الحفاظ على مسافة واحدة مع الرياض وبيروت، خدمة لمصالحها.

إلا أن الطرف الواقع، فعليا، بين نارين هو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي يحاول الموازنة بين عدم استقالة حكومته من جهة، وعدم إغضاب الرياض أكثر، من جهة أخرى، ومحاولة تفادي مواجهة حزب الله في الوقت عينه، وهو أمر صعب جدا، يضاف اليه الحفاظ على دعم الحليف الفرنسي والأميركي في آن. وهو ما يفعله من خلال كسب الوقت، أو إضاعة الوقت ربما، متسلحا بالصبر، ومطْلقا بعض المواقف في وجه حزب الله، ولو بشكل غير مباشر، عبر اتهام "جهات" بتعطيل عمل حكومته، أملا بالوصول الى استقالة الوزير جورج قرداحي، التي ربما ترضي دول الخليج.

الفرنسيون والأميركيون يعرفون أن "حادثة" القرداحي لا تعدو كونها واحدة من تداعيات المشكلة الحقيقية بين واشنطن وطهران، والتي مردها الى تعثر المفاوضات النووية. لذا هم يلعبون لعبة الضغط على ايران لصالح السعودية والتضييق على حزب الله، من خلال السماح بتفاقم الأزمة وعدم التدخل بشكل فعلي على خط وساطة خليجية.

إحتمال إحراج ميقاتي وحمله على الاستقالة وارد وخطير، لجهة توفير الحجج للسلطة الحاكمة في التمديد للمجلس النيابي الحالي وتاليا لرئاسة الجمهورية، ما يصب في مصلحة الحزب وتحالفاته. وتدرك باريس وواشنطن أن هذا الفراغ الدستوري قد يؤدي الى انهيار الدولة اللبنانية بشكل كامل. ولذلك لا يدفع أي منهما، حتى الساعة، الى استقالة الحكومة اللبنانية، التي جاء تشكيلها بعد عناء طويل، حسمه اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس الايراني ابراهيم رئيسي.

مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي، المعلقة منذ حزيران/يونيو الماضي، ستُستأنف في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري في فيينا، بحسب نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري. ووسائل الضغط تمهيدا للمحادثات متاحة كلها، والمشهد مرشح للتصعيد في كل الساحات. إلا أن المشاكل التي تواجه حزب الله في الداخل اللبناني تتفاقم منذ عرقلة التحقيق القضائي في قضية تفجير مرفأ بيروت وصولا الى المواجهات الدامية في الشارع خلال مظاهرات تعترض على مسارالتحقيق.

لذا تبدو الفرصة متاحة أمام المعارضة لتحقيق مكاسب داخلية، تشريعية وقضائية، وأهمها ربما إقرار قانون استقلالية القضاء العالق في أدراج مجلس النواب. وبدل أن يدفع اللبنانيون أثمان هذه اللعبة الدولية وحسب، وكما في كل مرة، يمكن الاستفادة من الوقت الضائع، ما بين تشتت الحكم وارتباكه جهة اتخاذ أي إجراء لحل الأزمة مع الخليج، واستئناف المفاوضات النووية. إلا أن المعارضة اللبنانية، كما الحكم، منشغلة بالتحضير لانتخابات نيابية، لا تزال فرصها ضعيفة، فهل تتنبه لهذه الفرصة؟

 

الطعن في قانون الانتخاب: كباش المصالح السياسية

هيام القصيفي/الأخبار/11 تشرين الثاني 2021

لا يتعلق الطعن بقانون الانتخاب، بالفريق الذي سيقدمه، أي التيار الوطني الحر. كل القوى السياسية تستعد لمواكبة عمل المجلس الدستوري وجوانبه المختلفة، في مرحلة سيكون فيها إجراء الانتخابات حداً فاصلاً بين القرار السياسي والدستوري

يكاد التدخل الغربي، الأوروبي والأميركي، لإجراء الانتخابات النيابية، يفوق أي تدخل آخر في كل الملفات الحيوية، من أزمة الكهرباء إلى أزمة العلاقات مع السعودية. وكلما ازدادت الضغوط الإقليمية بفعل تطورات العراق وسوريا واليمن، وزادت التحديات الأمنية والسياسية في الداخل، ضاعفت هذه العواصم اندفاعتها وحثها المسؤولين في لبنان على ضرورة إجراء الانتخابات، وسط ورشة عملانية لمواكبتها لوجيستياً، وتغطية سياسية دولية لها. وهي انطلقت في الأساس من مبدأ الضغط لإجرائها مهما كان شكل القانون، بعدما كثر اللغط بين تعديلات مطروحة وشروط ورفض مضادّ لها. من هنا جاء إعطاء الأميركيين جرعة دعم لانطلاق عمل الحكومة، ومن ثم إنعاشها، لإبقائها رافعة بالحد الأدنى لإجراء الانتخابات كمحطة مفصلية بين مرحلتين. لكن الانتخابات تواجه اليوم استحقاقاً أساسياً يتعلق بالطعن الذي سيقدّمه التيار الوطني الحر إلى المجلس الدستوري، والذي سيصبح تحت المجهر والرصد الغربي والمحلي خلال المرحلة المقبلة. وهذا الطعن ليس مجرّد خطوة دستورية وقانونية، بل هو محك لمرحلة مواجهة تفرز في نهايتها مستقبل استحقاق عام 2022، وقد تلتقي حوله مصالح أكثر من فريق في حسم مصير الانتخابات.

فحين اعتبرت رئاسة الجمهورية أن قانون الانتخاب أصبح نافذاً قبل نشره في الجريدة الرسمية، كانت تفتح الباب أمام الطعن الذي يفترض أن يقدمه التيار في الأيام المقبلة. هذا الطعن، المتعدد الوجوه بفعل اعتراض التيار على بنود عدة في القانون كاقتراع المغتربين والميغاسنتر والبطاقة الممغنطة، سيجعل القوى السياسية تنصرف إلى استراحة عملية في انتظار القرار الذي سيؤسس لمرحلة تتداخل فيها العوامل السياسية مع القانون والدستور. لكن الاستراحة الانتخابية سيقابلها، عملياً، استنفار سياسي استعداداً لمرحلة شدّ كباش بين هذه القوى. فالتسييس الذي قد يغلب على قرار المجلس بفعل تركيبته بين معيّنين ومنتخبين، وبفعل التدخلات التي أصبحت عادية في مثل هذه الاستحقاقات المصيرية، سيكون من العناصر الحاسمة في رسم معالم الأشهر المقبلة.

تنتظر القوى السياسية، بحسب المهل، ما لا يقل عن خمسة عشر يوماً بعد تقديم الطعن من أجل أن تتضح صورة المشهد الانتخابي وفق قراءة الدستوري، ما يعني أنها ستكون، بدءاً من كانون الأول، أمام استحقاق متعدد الاتجاهات في قبول الطعن أو ردّه، ودور المجلس النيابي في حال سلك المجلس الدستوري خيار قبول الطعن. وهذا يعني بالنسبة إلى البعض مزيداً من إهدار الوقت، لا سيما أن مهلة الأسابيع المقبلة قد تفتح المجال أمام احتمال تطيير نصاب المجلس الدستوري، أو المسّ بالمهل المحددة لإجراء الانتخابات، ما سيتحوّل معضلة سياسية بامتياز، تضاف إلى سلسلة الصدامات الآنية. والجميع يعلم أن قراراً بهذا الحجم، وسط ضغوط خارجية وداخلية، لن يكون من السهل على أعضاء المجلس الدستوري اتخاذه بمنأى عن الاصطفافات السياسية والكباش الدائر حالياً على كل المستويات، لا سيما أن كل المفاصل القضائية حالياً تخضع للتجاذب في ملفات عالقة، من انفجار المرفأ إلى أحداث الطيونة، ولن يكون قرار المجلس الدستوري معزولاً عن المشهد القضائي المرتبك. هذا يعني أن عجلة الانتخابات باتت متوقفة، على رغم أن كل المعنيين فعلياً بالانتخابات يتحدثون عن أن هذا الملف فُتح مبكراً. فمن غير المنطقي الكلام اليوم عن إحصاءات أو عن أرقام أو تحالفات قبل جلاء صورة القانون بنهائياته على الأقل لجهة تحديد تاريخ الاقتراع. في حين أن القرار الأهم يبقى في اتضاح القرار السياسي بحسم إجراء الانتخابات أو عدمها، وهذا الأمر من شأنه أن يكون معبراً أساسياً في تحديد وجهة خيار المجلس الدستوري. من هنا يبدو مبكراً جداً الكلام عن تحالفات سياسية، خصوصاً في ضوء التطورات بعد أزمة الرياض وأحداث الطيونة وتموضع الحلفاء والخصوم في معسكرات متقابلة. فالكلام اليوم هو للقانون وعلى ما ستفعله القوى السياسية باختلاف اتجاهاتها في التعامل مع حدث المجلس الدستوري والمهل التي أخذ بها سابقاً في المجلس النيابي لإجراء الانتخابات مبكراً، بحيث تتداخل المصالح في تطيير الانتخابات أو إجرائها مبكراً، فيكون الوقت ضاغطاً أمام الجميع. وليس صحيحاً أن قرار الطعن سيكون بذلك حكراً على مصلحة التيار الوطني، لأن القطب المخفية في مصالح الأحزاب يمكن أن تجد ممراً لها من خلال طعن التيار. من هنا فإن الأسابيع المقبلة ستكون حافلة بالضغوط والمفاوضات، ومناقشات المجلس الدستوري - على أهميتها - ستكون جزءاً أساسياً من المشهد السياسي، لكنها لن تكون وحدها صاحبة الكلمة الأخيرة.

 

“الثنائي الشيعي”… نسخة 2006 تتكرّر ببُعدها التعطيلي!

ألان سركيس/نداء الوطن/11 تشرين الثاني 2021

دخلت الحكومة مرحلة الغيبوبة التامة بعد انسداد كل أفق الحلّ، والتأزّم الذي يضرب السياسة العامة في البلاد.

يقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في موقف لا يُحسد عليه، فهو ولحظة ولادة حكومته المنتظرة لم يعِد “بالمن والسلوى” بل قال “إننا سنفعل ما بوسعنا لإنقاذ الوضع”، وإذ به يُشاهد حكومته تُشلّ تارة بسبب إصرار “الثنائي الشيعي” على “قبع” المحقّق العدلي في جريمة إنفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، وطوراً بسبب الأزمة المندلعة مع الخليج بسبب تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي ورفض “حزب الله” وتيار “المردة” إصلاح الأمور.

وفي هذه الأثناء، تعود إلى الذاكرة مشهدية خريف 2006، فبعد “حرب تموز” أراد فريق 8 آذار الحصول على الثلث المعطّل بالقوّة، وكانت البلاد خارجة من زلزال إغتيال الرئيس رفيق الحريري ومن الحرب المدمّرة مع إسرائيل، حينها حاول “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحرّ” و8 آذار ضرب حكومة الرئيس فؤاد السنيورة واعتكف الوزراء الشيعة وأقفل فريقهم السياسي وسط بيروت وحاصروا السرايا ونصبوا الخيام في ساحة رياض الصلح على مدى أكثر من عام ونصف، وانتهت كل تلك الإحتجاجات بحرب 7 أيار 2008.

اليوم، وفيما البلاد تنهار والوضع الإقتصادي ينحدر نحو الاسوأ والناس مكوية من الغلاء وإنهيار سعر الليرة والجوع يضرب كل بيت، لا يهتم “الثنائي الشيعي” لكل هذه المشاكل، ويشلّ عمل الحكومة، ويُخرّب ما تبقّى من هيكل الدولة تحت عنوان تحقيق مطالبه والتي تتمثّل بطمس الحقيقة في جريمة إنفجار المرفأ.

وتشدّد مصادر وزارية على أنّ “الرئيس ميقاتي يفعل ما بوسعه لعدم تكرار سيناريو مشابه لما حصل عام 2006، فالوضع اليوم مختلف تماماً ولا يحتمل أي تأخير، ولا نملك ترف الوقت، وإلا فالإنفجار الكبير سيكون أقرب مما نتصوّر”.

لا شكّ أن التعطيل يؤثّر سلباً على عمل الحكومة وإجبارها على تأخير إتخاذ القرارات الإصلاحية الكبيرة، لكن ميقاتي أعطى تعليماته لكل وزير للعمل وكأن الحكومة تجتمع يومياً، فالعمل يجب أن يحصل بالمفرّق ريثما يعود برنامج العمل الجماعي.

لا تنكر الأوساط القريبة من ميقاتي أن المشكل في البلد كبير وكبير جداً، والأزمة المندلعة مع الخليج جعلت من الأزمات تتراكم، لكنّ هذه المرحلة يجب أن تمرّ بهدوء تام لكي لا تنفجر الحكومة، وبذلك يكون القضاء على أي امل لإعادة تفعيل إجتماعاتها وإنتاجيتها.

تبقى كل الإحتمالات واردة أمام ميقاتي إذا ما تعقّدت الأمور أكثر مع الخليج وأخذت منحى تصاعدياً، وخيار الإستقالة يلوح في الأفق، لكن الإتصالات الدولية جعلت ميقاتي يتريّث بعض الشيء بانتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات على الساحة اللبنانية والساحات العربية.

مما لا شكّ فيه أنّ الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ودول الإتحاد الأوروبي لا تريد الفوضى في لبنان وتسعى لإعادة ما انقطع مع الخليج شرط تقديم تنازلات أو رسائل إيجابية داخلية، لكن هذه المظلّة لن تبقى إلى الأبد إذا لم تُبادر السلطة اللبنانية إلى اتّخاذ إجراءات جذرية سواء كانت سياسية أو إصلاحية.

 

ميقاتي… لا استقالة ولا رضوخ!

محمد شقير/الشرق الاوسط/11 تشرين الثاني 2021

كشف مصدر سياسي لبناني بارز أنْ لا صحة لكل ما نُسب إلى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، بأنه اقترح في جولته على رؤساء الجمهورية ميشال عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، لاستيعاب تداعيات الأزمة التي تحاصر العلاقات اللبنانية – الخليجية والتي تسبب بها وزير الإعلام جورج قرداحي في إساءته إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الطلب من قرداحي الاستقالة كإجراء لرأب الصدع بين لبنان ودول الخليج العربي، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يسمح لنفسه بالتقدُّم بمثل هذا الاقتراح.

وعزا المصدر السياسي السبب إلى أن النظام الداخلي لجامعة الدول العربية لا يجيز لها التدخُّل في النظم الداخلية للدول العربية، وهذا ما حرص عليه زكي في جولته على الرؤساء الثلاثة، وقال إنه لم يحمل معه إلى بيروت أي مبادرة لتسوية الأزمة القائمة بين لبنان ودول الخليج، وأنه حضر إلى بيروت في مهمة استطلاعية واستكشافية استمع خلالها إلى وجهات نظر القيادات اللبنانية الرسمية للوقوف على ما لديها من أفكار يمكن أن توقف تدهور العلاقات اللبنانية – الخليجية وتفتح الباب أمام تحرُّك جامعة الدول العربية.

ولفت المصدر نفسه إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أوفد مساعده إلى بيروت لأنه لا يمكن البقاء مكتوف اليدين حيال أزمة العلاقات التي أخذت تتصاعد بوتيرة عالية وبالتالي لا بد من أن تتحرك الجامعة في محاولة لاستيعابها لمنعها من أن تصل إلى مرحلة اللاعودة، وبالتالي هناك ضرورة لتطويقها. ورأى أن الجامعة وإن كانت تسعى جاهدة لقطع الطريق على ارتفاع منسوب تصدُّع العلاقات اللبنانية – العربية، فإنها في المقابل تتصرف على أن الإساءة التي تسبب بها قرداحي لم تكن وراء تدهورها وإنما زادت في الطين بلّة وأدت إلى تعميق الجروح، وأضافت تراكمات جديدة إليها لأن الأزمة بدأت منذ سنوات من دون أن تتحرك الدولة لتنقيتها من الشوائب بدلاً من أن تطلق يد «حزب الله» في تعميق الجروح، ليس في استعصائه على سياسة النأي بالنفس فحسب، وإنما لتحويل لبنان إلى منصّة أراد منها استهداف دول الخليج وعلى رأسها السعودية.

ورأى أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة التي لم تحرّك ساكناً حيال الشكاوى المرفوعة إليها من دول الخليج وتبادر إلى ترسيم الحدود السياسية لـ«حزب الله» لدفعه للانكفاء إلى الداخل بدلاً من أن يتمدّد إلى الإقليم ويشكّل رأس حربة لزعزعة الاستقرار في دول الجوار لما يملكه من فائض قوّة يضعه بتصرف محور الممانعة بقيادة إيران. وأكد أن زكي استعرض في لقاءاته الرئاسية ملف العلاقات اللبنانية – الخليجية والأسباب المزمنة التي كانت وراء تدهورها، وقال إن تصويبها وتصحيحها لا يقع أبداً على عاتق الرئيس ميقاتي بعد أن بادر إلى وضع خريطة الطريق التي يمكن أن تشكّل كوّة لفتح ثغرة في الحائط المسدود الذي وصلت إليه العلاقات للانطلاق منها لإعادتها إلى مجراها الطبيعي بعد أن وصلت إلى المربع الأول.

وأضاف المصدر نفسه أن ميقاتي يُدرك جيداً ماذا يريد، وهو تقدَّم بمقترحات لوقف تدهور العلاقات والتأسيس على خريطة الطريق لتنفيس الاحتقان وبدء حوار جدي ينطلق من التوافق على مقاربة لبنانية لطمأنة دول الخليج بتصحيح الاختلال الذي أصابها وكان وراء تدهورها.

وأوضح أن لقاء زكي مع عون بقي تحت سقف النيات الحسنة التي أظهرها الأخير لتصويب العلاقات من دون أن يتقدّم بأفكار ملموسة لتصحيحها بخلاف ميقاتي الذي أبدى تمسّكه بخريطة الطريق التي أعلن عنها كأساس لوقف التدهور والشروع في حوار يكفل إعادتها إلى ما كانت عليه وتحديداً قبل سنوات من عمر الأزمة التي لا تعالَج بإصدار البيانات ولا بالمواقف الإعلامية وإنما بتدابير ملموسة لإعادة بناء الثقة المفقودة فيما يندفع «حزب الله»، كما يقول الفريق المعارض له، نحو عزل لبنان عن محيطه العربي وتحويله إلى جزيرة سياسية مناوئة له.

وأكد أن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، هو أول مَن رفع الصوت عالياً لمنع عزل لبنان عن محيطه العربي، وكان السبّاق في التوجّه من «حزب الله» بموقف واضح بعد أن خرق، حسب الفريق المعارض، القواعد التي اتّبعها «التقدمي» لتنظيم الاختلاف معه على خلفية التزامه بسياسة ربط النزاع التي يلتزم بها تيار «المستقبل» في تعاطيه مع الحزب انسجاماً منه بالحوار الذي رعاه بري ولم يعد قائماً الآن.

وكشف أن زكي نصح مَن التقاهم في مهمته الاستطلاعية بأن يبادروا إلى وضع مقترحات على الطاولة يراد منها الدخول في مرحلة تصويب العلاقات اللبنانية – الخليجية، وقال إن بلورتها تتوقف على مدى استعداد عون لتطوير موقفه باتجاه التناغم مع ميقاتي لإدراجها على جدول أعمال تسوية الأزمة بما يسمح للجامعة العربية بالتدخُّل لرأب الصّدع، لأن من دونها ليست على استعداد لأن تبيع دول الخليج مواقف إعلامية وسياسية لا تُصرف لاستيعاب الأزمة ولا يمكن تسويقها.

وأكد أن لبنان يقف حالياً أمام مرحلة سياسية جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل إساءة قرداحي للسعودية ودولة الإمارات. وقال إن من معالمها اشتداد الصراع السياسي بين مشروعين، الأول يتصدى لعزل لبنان عن محيطه العربي، والآخر يتصدّره «حزب الله» باتّباعه سياسة الاستقواء على خصومه وصولاً إلى استثماره لفائض القوة التي يتمتع بها للإمساك بالورقة اللبنانية وتجييرها لصالح إيران لتحسين شروطها في ملف المفاوضات النووية.

لذلك فإن ميقاتي لن يتزحزح عن موقفه وسيبقى صامداً ولن يرضخ، كما يقول المصدر، لحملات الابتزاز والتهويل، وأن وجوده على رأس الحكومة بات أكثر من ضرورة ولن يسمح بإلغاء الانتخابات النيابية أو تعطيلها، وهو يصر على إنجازها قبل انتهاء ولاية البرلمان في 21 أيار المقبل، خصوصاً أن المجتمع الدولي لن يتساهل حيال ترحيلها، وهو يستعد لتدعيم موقفه بإصدار دفعة من التحذيرات ذات النبرات العالية لسحب تعطيلها من التداول.

وعليه، فإن ميقاتي وإن كان ليس في وارد الاستقالة والثبات على موقفه فهو في المقابل يدعو من يتمسك ببقائها لإخراج حكومته من التعطيل، خصوصاً أنه لا مجال لمقايضة الدعوة لتنحي المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار عن متابعته التحقيق في هذا الملف وإن كان يصر على تصويب مسار التحقيق بتخلّيه عن الاستنسابية والانتقائية في ادعاءاته على 3 نواب حاليين ووزير سابق. كما أن عدم المقايضة بين استقالة قرداحي أو إقالته وبين ضرورة قيام الدولة بخطوات ملموسة لتصحيح العلاقات اللبنانية – الخليجية بذريعة أن إخراجه من الحكومة يكفي لإنهاء الأزمة، هو ما حاول أن يوحي به أحد الذين التقاهم زكي، الذي تجنّب الدخول فيه باعتبار أن الأزمة مزمنة وتتجاوز استقالة وزير وتستدعي اتخاذ إجراءات ملموسة تعبّد الطريق أمام قيام الجامعة العربية بدور لرأب الصدع.

 

"اللعنة" التي جرّها عهد عون على نفسه وعلى لبنان

فارس خشان/النهار العربي/11 تشرين الثاني 2021

 قبل أيّام، كنتُ في مجلس يضم شخصين آخرين. الأوّل معارض والثاني مقرّب من رئيس الجمهورية ميشال عون. بطبيعة الحال، تميّز الحوار بفترات عاصفة، خصوصاً عندما كان يتطرّق الى تحديد المسؤوليات عمّا آلت إليه أوضاع لبنان، ولكنّه بقي مضبوطاً بسلوك راق.

في هذه الجلسة، على الرغم من "انحيازي"، اخترتُ تعطيل اللسان وتقوية الأُذنين. بقيت الحال كذلك، إلى أن طرح الشخص المقرّب من رئيس الجمهورية سؤالاً استفزّني: "ماذا يجب أن نقدّم لحزب الله؟".

في البداية، حسبتُ أنّ سؤاله قد التبس عليّ، فطلبتُ منه أن يتكرّم ويكرّر سؤاله، فتبيّن لي أنّ أذنيّ لم تخطئا.

وقد استأذنت الشخص الآخر الموجود في تلك الجلسة، وتولّيتُ أنا الرد على هذا السؤال. خلاصة ما نطقتُ به يمكن فهمها من إصراري على وجوب إعادة صياغة السؤال، ليكون على الشكل الآتي: "ماذا يجب أن يقدّم "حزب الله" لنا، بعدما سطا على كل مقوّمات الدولة؟".

بناءً على هذه الجلسة، سكنتني فكرة توجيه رسالة الى الرئيس ميشال عون، كالهاجس، ولكنّ أصدقائي ومعارفي حاولوا إقناعي بأن أمتنع عن ذلك، ولديهم في ذلك أسباب وجيهة، فما سوف أكتبه يفترض أن يكون رئيس الجمهورية على معرفة أدق منّي به، ولو أنّ الكلمة التي تصل إلى عينيه، يمكن أن تعدّل في سلوكه، لما كان لبنان في الجحيم الذي هو فيه، ناهيك عن أنّ مهمة الكاتب السياسي لا تكون في مخاطبة المسؤول بل في إنارة الزوايا المظلمة ليراها الرأي العام.

هذه الأسباب بدت لي وجيهة جداً، فليس مثل الرئيس عون من يدرك أنّ موقع رئاسة الجمهورية في عهده تحوّل إلى "شرّابة خرج"، وأنّ "العجز الشامل" حلّ مكان شعارات "الرئيس القوي"، وأنّ السلطات والمؤسسات الدستورية انهارت، وأنّه بدل إنشاء "أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار" جرى إنشاء "أكاديمية لبنان للتباعد والنقار"، وبدل تطوير البلاد تمّ تهديمها، وبدل أن يصحّح العلاقات مع الدول "الشقيقة والصديقة" تركها تنهار، وبدل أن يرفعه المنصب الرفيع الى مصاف الكبار الذين طالما حلم أن يكون واحداً منهم، رماه في لعنة الحاضر قبل لعنة التاريخ.

وكل ذلك حصل، لأنّ الرئيس ميشال عون، منذ اللحظة الأولى التي دخل فيها القصر الجمهوري، كان يطرح على نفسه وعلى المحيطين به السؤال نفسه الذي طرحه الشخص المقرّب منه: "ماذا يمكننا أن نقدّم لحزب الله؟".

ويعود هذا السؤال الذي لا ينفك يتكرّر إلى أنّ عون والمقرّبين منه والمحسوبين عليه ينسبون فضل الوصول الى رئاسة الجمهورية و"منتفعاتها" الى "حزب الله"، بناءً على اتفاق ضمني بين الطرفين يقوم على معادلة أصبحت واضحة للجميع: يأخذ عون رئاسة الجمهورية ويأخذ "حزب الله" الجمهورية.

في السنوات الخمس التي انقضت من ولاية عون، ترسّخت الحقيقة الآتية: "حزب الله" يتصرّف بالاستقلال عن الدولة، ولكن الدولة لا تتصرّف بالاستقلال عن "حزب الله".

في هذه السنوات التي شهدت السقوط المدوّي للدولة اللبنانية، أخذ "حزب الله" كلّ ما يريده: حروبه في الخارج، معابره غير النظامية، تسويق النموذج الإيراني، إبعاد لبنان عن هويته التاريخية، إلحاق لبنان بـ"محور الممانعة"، تحويل البلاد الى منصة عدوان على دول تربط لبنان بها مصالح اقتصادية استراتيجية، جعل المسؤولين اللبنانيين في الخارج مرجعيات تعد بما لا يمكنها الإيفاء به، تدمير ما تبقى "مقاوماً" في القضاء اللبناني، ومحاولة "تطويع" ما بقي "مؤسساتياً" في الجيش اللبناني.

في هذه السنوات "العونية"، لم يعد في لبنان ما يمكنه أن يمنحه لـ"حزب الله". لقد سطا على كل شيء.

وبدل أن يتّعظ عون والمقرّبون منه والمحسوبون عليه، من تجربة كثيرين سبقوهم، على غرار الرئيسين السابقين أميل لحود وسليم الحص، أمعنوا في الغرق بالمسار نفسه. لم يفهموا ما سبق أن قاله لهم الأجداد الحكماء، بكلمات بسيطة وبصور من الواقع اليوميّ: "يأكلك لحمة ويرميك عظمة"، و"يعصرك حامضاً ويرميك قشرة". والإمعان "العوني" في تسليم كل "شاردة وواردة" في لبنان إلى "حزب الله"، ليس وليد خوف، ولا ينبع من حرص، بل هو وليد هذا التمادي في عشق السلطة.

لم يكن عون قد اعتاد بعد على القصر الجمهوري في بعبدا، حتى تكلّم عن طموحه في أن يتمكّن، في نهاية ولايته، من إيصال "الشخص المناسب" الى رئاسة الجمهورية. في ذاك اليوم، فتح عون معركة صهره جبران باسيل الذي اعتمد فيها أسلوب عون نفسه: استرضاء "حزب الله".

وعليه، لقد تحوّل عهد عون إلى عهد طمأنة "حزب الله" إلى أنّه وصهره وحزبه أفضل من يمكنه اعتمادهم في لبنان.

وهذا يعني أنّ السؤال الذي طرحه، في مجلسنا، الشخص المقرّب من عون، لا ينطلق من "هاجس إنقاذي" بل من "هاجس مصلحي"، إذ إنّ هذه الجماعة السياسية تخشى مع دخول العهد سنته الأخيرة أن تكون قد أصبحت، بنظر "حزب الله"، "بلا عازة"، وقد ساءت سمعتها المحلية والعربية والدولية، فيتم التضحية بها لمصلحة جماعة سياسية أخرى تملك ما لم يعد "التيار الوطني الحر" يملكه.

لو كتبتُ الرسالة الى عون، لكنتُ سأركز على فكرة مركزية: "دعِ اللبنانيين، بعد طول عمر، يترحّمون عليك، وكُنْ رائداً لهؤلاء الذين يقولون لحزب الله: كفى!".

 

"العدليّة: مخمّس مردود"

عماد موسى/نداء الوطن/11 تشرين الثاني 2021

ثلاثة أصوات إستثنائية التقت في "قصيدة حب" قبل نصف قرن تقريباً: نصري شمس الدين، ووديع الصافي، وفيروز. وأحيوا في "المصالحة" واحدة من أجمل المواجهات الزجلية، والأخوان رحباني متضلّعان في هذا النوع الشعري وملمّان بأوزانه.

أمس تذكرت مقاطع "مخمس مردود" من تلك السهرة:

باب البوابة ببابين

قفولي ومفاتيح جداد

عالبوابة في عبدين

الليل وعنتر بن شداد

حلوي وشبّاكين ودار

العاشق غط... العاشق طار

نغمة ونار وعوّادين

عوّادين ونغمة ونار

ونارين ونغمة وعوّاد

يا حلوي اللي ريفك رف

بتمشي وخلفك ماشي الصف

دف وكف وردّادين

ردادين ودف وكف

وكفين ودف ورداد

صحرا وقافلتين وخيل

العتمة ميل النجمة ميل

فحم وليل وحدادين

حدادين وفحم وليل

وليلين وفحم وحداد

يحتاج القرّادي المخمس مردود، إلى مهارة في رصف الكلمات والتلاعب فيها من دون تكسير، ويتشكل هذا الوزن من مطلع ودور، وإلى "المخمّس المردود" هناك "القرّادي المخمّس المقلوب"، وله قواعده الثابتة وأربابه. لزين شعيب وطليع حمدان وأسعد سعيد صولات وجولات، وهذه واحدة من موسى زغيب:

"ساحتنا ملعب للخيل/ وقلعتنا قلعة أبطال/

مبنيّة عاكتاف الليل/ كلمة نور وكلمة نار

الغصن الحي بأرض سليخ/ لو بيشيخ بيعطي فيّ/

بيعطي فيّ ولو بيشيخ بأرض سليخ الغصن الحي

سيف ومنشارين وسيخ/ من المرّيخ بشيل شوي

شوي بشيل من المريخ/ منشار وسيخين وسيف

وسيخ وسيفين ومنشار

أمس بالذات، تمنيت لو أضاف، من قولبني ثقافياً، إلى مخيلتي موهبة الزجل، لأرتجل وأقرض قرّاديات عن المعمعة القضائية الأقرب إلى المهزلة أو حفل ملاكمة أو ضرب مطارق. دختُ بين طلب الرد وكف اليد ورد الرد ان جدّ الجد بأخذ وردّ، وهذا نط وذاك احتد. ويا حيط العدالة انهد... كلمات غير متساوقة تزاحمت في رأسي. استعصى علي القول كما استعصت على عقلي المتخم بالإحباط، الأخبار المتعلقة بمسار الطعون وكف الأيدي وسحب الملف ورد الملف.

أمس عزمت وقررت وكتبت:

العدلية مسرح للحق/ وهيدي الكلمة اللي بتنقال

والحيا لو شرشو طق/ بيبقى العدل وما بينهار/

بدو يصيح متل الريح/ لو بيصيح بيطلع ديك/

لا بيعرف يمشي عالزيح/ وهو والشيطان شريك

إيد وبيطارين وكف/ الدعوى بِكْتِبها بالبيك/

وبحط القاضي عالرف/ بيطار وإيدين وكف

وكفّين وإيد وبيطار.

ختاماً أعتذر من الزجل وشعرائه على ما ارتكبت.

 

لماذا فعل الأب منصور لبكي ما فعله؟

غسان صليبي/فايسبوك/11 تشرين الثاني 2021

بعضنا صدّق وبعضنا لم يصدق أن الأب منصور لبكي اعتدى جنسيا على فتيات أيتام وُضعن في عهدته. الذين صدقوا تساءلوا لماذا فعل ما فعله، والذين لم يصدقوا تساءلوا لماذا يفعل هذا الكاهن التقي ما قيل انه فعل؟ ألأنه رجل لبناني يعاني مثله مثل الكثير من الرجال من تربية دينية جنسية، صارمة ومنافقة، تولُد الكبت المصاحب للعنف؟ لو لم يكن غيره من الرجال من بلدان ومن ثقافات متحررة جنسيا، قد فعلوا مثله، لكنا اكتفينا بهذا التفسير العام. ألأنه إذا يعاني من مشكلات نفسية خاصة به؟ لو لم يكن غيره من الكهنة وبأعداد كبيرة جدا وعلى مر السنين، قد فعلوا مثله، لكنا اعتبرناها مشكلة فردية. لكن الظاهرة منتشرة في كافة الكنائس المسيحية في العالم، مما جعل من البابا فرنسيس يضع مكافحتها من بين أولوياته. وقد أقر رجال دين مسيحيين بأن المشكلة لم تعد مشكلة أشخاص بل اصبحت بسبب حجمها الكبير، مشكلة تتعلق بالمؤسسة الكنسية بحد ذاتها. وربما كان ذلك، أحد الأسباب الجوهرية لرفض الكنيسة المارونية محاكمة الأب لبكي وتسليمه من قبل للمحكمة الفرنسية التي أصدرت الحكم بسجنه ١٥ عاما. مع انها رضخت لقرار الفاتيكان بضرورة عزله في دير ومنعه من ممارسة مهامه الكهنوتية.

لا أعرف إلى اي مدى يحاول الفاتيكان معالجة المشكلة في إطار طرح جدي لنظرة الكنيسة للحياة الجنسية بشكل عام وللحياة الجنسية لرجال الدين وحقهم بالزواج بشكل خاص. بحيث يعيشون مثل غيرهم من البشر، تماما كما كان الوضع في بدايات المسيحية.

ولعل حياة منصور لبكي الخاصة تدلنا أكثر من غيرها حول أهمية الحياة الجنسية والنظرة إليها في بلورة الشخصية الإنسانية وفي علاقتها بالعنف الجنسي. فقد عُرف منصور لبكي بحبه للموسيقى وبتأليفه للتراتيل، كما عُرف بأعماله الخيرية، إضافة الى تعبده الله وممارسته المتواصلة للصلاة. وهذه  صفات تفترض صدورها عن شخصية محبة وكارهة للعنف. لكن في واقع الحال، تبين أن العكس هو الصحيح. فالرجل استغل موقعه وثقة الاطفال به، ومارس اعتداءات جنسية على فتيات صغيرات أيتام، مما تسبب لهن بمشكلات جسدية ونفسية رافقتهن طيلة حياتهن. هذا التناقض الظاهري في السلوك، يدعونا إلى التعمق أكثر في شخصية الرجل وفي احتمال التأثير السلبي لمواقفه وحياته الجنسية عليها. وربما ساعدنا ذلك على طرح التساؤل الجوهري حول القدرة على التوفيق بين الدعوة المسيحية إلى المحبة وفرضها للعفة الجنسية عند رجال الدين، وحرمانهم من الزواج. إذ لا يبدو، بحسب التجربة الانسانية، أن التنكر لحاجات الجسد يتلاءم مع مطالبة الروح بالنقاء.  قال يسوع لتلاميذه: "دعوا الأطفال يأتون اليّ". كم هو مؤلم ان يأتي يوم ويتملك الخوف والقلق المؤمنين المسيحيين كلما تركوا أطفالهم يقتربون من رجال الدين الذين يبشرون بتعاليم يسوع.

 

حزب الله وحكم الذي لا يحكم.… حزب” الله يقرّر، يشلّ، يعطّل، يختار، يصعّد، يُنزل، يطْعن، يقتل، يخْنق، يسعّر، يحرّض، يغطّي على المهربين والمجرمين، يخرق القانون الدستور والحدود

دلال البزري/موقع العربي الجديد/11 تشرين الثاني 2021

http://eliasbejjaninews.com/archives/104051/%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b2%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%83%d9%85/

لبنان، العريق بأصناف شاذّة من الحكم، بأخلاقيات سياسية هجينة. لبنان هذا، الذي توالت على ربوعه أشكال عجيبة من الحكم، لم يعرف، ولا عرف نظراؤه العرب، "حكماً" شبيها بذلك الذي يمارسه حزب الله الآن: حكم بلا حكم، يتصدّره خرّيجو الحوزات، حكم التقية والحماسة، حكم المظلومية والتجبّر، حكم الصوت الجهوري بلا حاجة، والخافت المنخفض عندها. حكم بحزب يمتلك السلاح والصواريخ والأدوار غير الوطنية، حزب لا تعرف له مؤتمراً ولا انتخابات ولا رؤية، إلا جمهوريته "الإسلامية"، التي أخفاها بين الرفوف، مؤقتاً ربما. حزب لا يملك رخصة، يمارس كل أنواع المخالفات الدستورية القانونية. في البداية على استحياء، والآن، من دون ورع، يستولي على أراضي غيره، يخطف، يبتزّ، يهدّد، يرغم.. حزب يقتل لبنانيين، سوريين، عرباً. في حربٍ طاحنةٍ يخوضها ضد كل من تسوّل له نفسه فكرة مخاصمة إيران. حزب ضرب كل قواعد التعامل "المعتمدة" بين الدول والحدود والشعوب. حزب يعلن حروباً في لبنان وفي غيره، تُكلّف مليارات من الدولارات، في منطقةٍ تحوّلت شعوبها إلى الشِحاذة.. إلى ما هنالك من مهالك لا تسعها هذه الصفحات.

بالمقارنة مع غيره من مليشيات العصابات المأجورة، أو المرتزقة، يبدو حزب الله ظاهرةً غير مسبوقة. ومنبع "طليعيته" من بين أشباهه هو حاجته الملحّة للدولة اللبنانية بأعمدتها المتهالكة ليخطفها ويفرض سلاحه على عقيدتها، ويُلزمها بقراراته وتوجهاته. ويعود الفضل بذلك إلى استثنائية لبنان نفسه: طائفية نظامه الطائفي، ومحوره المحرِّك الذي جعل الطوائف كياناتٍ سياسية متناحرة، على حصص وامتيازات وأدوار، فكانت الطبيعة التي نشأ عليها السياسيون اللبنانيون، فجعلتهم سينكيين، أصحاب "برامج" تتراوح بين أولوية عروشهم الصغيرة والتصدّي لافتتان آخرين بفُتات هذه العروش، وأحياناً بالعروش كلها.. وهي شهوة تعشَّقت بالفساد، أصّلته، وبنت بعواطفه جبالا من الزبائنية التاريخية، تضرب جذورها في عمق بنيان الدولة نفسها.

أبدع حزب الله بالتكيّف مع نظام هذه الدولة، وأرسى معادلةً سرعان ما "تطورت". في البدء قال لشركائه الضعاف: لكم مال الدولة، ولي سلاح المقاومة. ومع الوقت، عندما تجمّدت "معاركه" مع إسرائيل، وأصبحت لها "قواعد اشتباك"، وضع كل سلاحه بخدمة فرض سطوته الكاملة على اللبنانيين، وضعفت الإرادات المطالِبة بنزع هذا السلاح.. فانقضّ حزب الله على ما تبقى من الدولة، وصار هو الذي يتخذ قراراتها، ولو خلف خطاب. ولكن، كله بلباس "المؤسسات". وهي لعبةٌ تقوم على إخفاء المليشيا الحاكمة خلف مؤسساتٍ رسمية، خرقتها وأخضعتها، وقالت هي الدولة التي اقترفت كذا وكيت من الجنايات، وليس نحن.

وسبحنا هكذا، لسنوات، في بحر الجمهورية صاحبة الادّعاء بأن لديها برلمانا ومجلس وزراء ورئاسة جمهورية؛ يهاجمهم الحزب عندما لا يرضى عنهم، يضغط عليهم أو يزيحهم، فينسحبون أو يستقيلون، أو يستمرّون بأجنحة متكسِّرة. كم من الرجال احترقوا بهذه النار، أو أحرقوا خصومهم بها؟ عشرات السنوات، وبقي وجه حسن نصر الله الأبدي، من تحت الأرض، خلف الشاشة، حراً طليقاً.. يرفع صوته وإصبعه، يطلق القرار التالي، الذي على الدولة تنفيذه .. إلخ.

يعني: "حزب" الله يقرّر، يشلّ، يعطّل، يختار، يصعّد، يُنزل، يطْعن، يقتل، يخْنق، يسعّر، يحرّض، يغطّي على المهربين والمجرمين، يخرق القانون الدستور والحدود .. ولكن من يحاسبه على هذه المعاصي؟ هذا أو ذاك من الرجال، أو تلك المؤسسة، أو ذاك الرئيس، أو الموظف، أو القاضي؟ نوعية عبقرية من الحكم، عمقها ديكتاتوري، وواجهتها "ديموقراطية برلمانية". تأخذ البلاد إلى المهالِك، فيما غيرُه يحاسَب عليها: الدولة هي ستارة حزب الله، تخدم مخطّطاته، وهي، في الوقت نفسه، قميص عثمانه.

كنا في هذه الحالة عندما دهمتنا قنبلة جورج قرداحي ومقاطعة دول الخليج لنا. وكانت الحكومة قبلها معطّلة على أثر قنبلة أخرى، هي التهديد العلني والصريح، بأن لا جلسة بعد اليوم إن لم "يُقبَع" المحقِّق العدلي في انفجار المرفأ، طارق البيطار. وذلك بأمرٍ مباشر من حسن نصر الله، في خطبه الثلاث الأخيرة. إذن، هذه الأزمة المزدوجة لا تهزّ حزب الله وقيادته بأي عصا. الحزب أقوى وأقوى الآن، يرفع نبرته، يطلق العنان لإعلامه ولمختلف "الشخصيات" الموالية له. فيما الوزارة مستمرّة بتعطيلها، ورئيسها يستجدي العون من الأميركيين والفرنسيين، على أساس أنهما اللذان دعماه في تعيينه رئيساً. هو صاحب "تدوير الزوايا"، أي الخضوع لمشيئة حزب الله، الذي لم يترك تنازلا "رسمياً" إلا وقدّمه مقابل أن يأتي إلى هذا المنصب الأرفع. هو "رجلهم" عند السنّة، الذي شكّل حكومته بإملاءاتٍ مباشرةٍ وغير مباشرة من الحزب. هذا الرجل مرتبك الآن. بلغ لحظة الحقيقة، ومهدَّد بتعطيل دوره، أو استقالته او "استنكافه"، ومعه مؤسسة رئاسة الوزراء، ومعه كل البلاد (هذا إذا توخّى المرء "عملاً" من الوزارات ...).

وكأن حزب الله يرفع أمامه مقايضة: القرداحي مقابل البيطار. علماً أن الأزمة مع العربية السعودية انجرفت إلى ما وراء قرداحي و"تصريحه" الساذج. الآن، كيف يكون "الحل"؟ لو وُجدت إرادة له؟ فيما المعروف أن تصريح قرداحي هو من قلب "الأيديولوجيا" الممانعة؟ هل تعود الحكومة إلى الانعقاد كأن شيئاً لم يكن؟ وكأن قرداحي وحده يفكّر بأن الحوثيين هم من "المقاومين"؟ وكأن أية حكومة جديدة آتية ستتشكل من أحرار؟ وكأن مجلس الوزراء يستطيع الاستمرار بالافتراض أن له دورا وهو صاحب القرار؟ أم يأخذ حزب الله بمقابض الدولة ومؤسساتها صراحة، من دون واجهات، ويعلن حكمه "الرسمي" لبنان؟ فتكون المعركة مكشوفة؟

وخلف هذا الابتزاز، وبعد رئيس الحكومة الضائع، هناك رئيس جمهورية يمغْمغ، ورئيس مجلس النواب يناور، بلا أرانب هذه المرّة .. وخذْ على حكم وقرارات "وطنية" .. من دون أن يتخلّى حزب الله قيد أنملة عن ممارساته المليشياوية: مثل أي مرّة أرغم أصواتا من بيئته على تسجيل فيديوهات الطاعة الكاملة له.. أرغم الحزب رئيس لجنة أهالي ضحايا انفجار المرفأ، إبراهيم حطيط، على تسجيل فيديو الهجاء ضد طارق البيطار، هو الذي كان يقود تظاهرات الدعم له، ويردّ على التهديدات بالقتل من دون خوف، فصار "منشقّاً" الآن عن لجنة الأهالي هذه التي شارك في تأسيسها، يقود تظاهرات النقيض، المعادية لها وللبيطار.

فوق الابتزاز، يطلق الحزب العنان لعنصرية لبنانية ضد أهل الخليج. عنصرية متسلّحة بفوقية من اتصل باكراً بالغرب، وتخلى عن هندامه وطرق عيشه "البدائية"، معطوفة على تقاليد يسارية غابرة، يوم كانت السعودية على رأس القطب المعادي لجمال عبد الناصر. تقاليد مفيدة للبروباغندا المعادية للسعودية؛ من دون الانتباه إلى تلازم صريح بين "العرب" وأولئك السعوديين أصحاب "الحطَّة والعِقال" (بحسب أحد كتابهم). يزايد في "حرية التعبير" وفي "السيادة الوطنية" بوجه السعودية، فيما هو غارقٌ في التبعية والقمع السافر والمبطن. كل هذه الصلافة ترافقها حملة تظلّم مثيرة للشفقة: من أن حزب الله يتعرّض لهجوم آثم منظّم، من أن الأعداء يحاصرونه، من أن هؤلاء الأعداء هم أصدقاء إسرائيل الجدد، من أنه ما زال وفياً للقدس. والدموع تنهمر، فنعود إلى مرحلة المحرومية الشيعية، وإلى ما قبلها .. كربلاء وسيدنا حسين المظلوم.

كل هذا لا يهوِّن على لبنان خروجه من محنته. الأزمة مع السعودية لم تثر مسألة حزب الله وحده، مع أنها محورها ومعضلتها، إنما استعادت مسألة في غاية الراهنية: هل ننهض من نكبتنا؟ وكيف؟ كيف نعود ونُرزق؟ ما هي مواردنا؟ هل نصنع، أم نتاجر، أم نزرع، أم نتوسّط، أم نخدم، أم نصدّر أبناءنا إلى المهجر؟ ومعها أسئلةٌ لا تقلّ إلحاحاً: كيف سنحلّ مشكلتنا مع السعودية؟ كيف نبطّئ نزولنا إلى الجحيم؟ كيف نُبقي قنواتنا شغالة مع العالم؟ كيف ننقذ مئات الآلاف من العودة إلى جحيمنا، بعدما هربوا منها، وبأثمان باهظة

 

من أجل العدالة للبنان وشعبه: لبنان واللبنانيون ضحايا

السفير د. هشام حمدان/فايسبوك/11 تشرين الثاني/2021

في مثل هذا التاريخ من العام الماضي، عقد ملتقى "متحدون من أجل العدالة للبنان وشعبه" مؤتمرا مميزا في فندق أريتاج في بلدة عين الرمانة قضاء عاليه، شارك فيه عدد من الإخصائيين وحضره حشد كبير من القانونيين والوجوه المهنية والإجتماعية. وكان الغرض من هذا المؤتمر هو الإضاءة على الحقوق والواجبات الوطنية وذلك وفقا لقواعد القانون الدولي، سواء على مستوى السلطة العامة، أو على مستوى الأفراد،. وقد تحدث في المؤتمر كل من المحامي الدكتور طلال جابر باسم نقابة المحامين في بيروت وجبل لبنان، ونقيب المحامين في الشمال محمد المراد، وممثل عن ضحايا تفجير المرفأ المحامي بيار الجميل إضافة إلى الدكتور عماد شمعون، العميد مروان زاكي، الدكتور جعفر عبد الخالق والدكتور خضر الحلبي.

توزعت محاضرات المؤتمر على عنوانين: الأول يتعلق بالعدالة للبنان، والثاني يتصل بالعدالة للشعب اللبناني. وقد تحدث في العنوان الأول كل من العميد الدكتور رياض شيا، صاحب الكتاب عن إتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل لعام 1949، فشرح أبعاد هذه الإتفاقية وإطارها القانوني وأهميتها. وتبعه كل من الأب الدكتور ألبير عساف والأب عبدو أبو كسم، فتحدثا عن أهمية حياد لبنان لحفظ العدالة الإجتماعية، وحماية العيش المشترك. وشرح الأب عساف معاهدة اللاتران والعبرة منها، مؤكدا على أن التاريخ إرث ومنهل. أما الأب أبو كسم فأجرى قراءة في مذكرة لبنان والحياد الناشط، وماذا يعني الحياد وفوائده. وتحدثت بعدهما منسقة الأنشطة الإنسانية للمنظمات التابعة للأمم المتّحدة في لبنان والممثل المقيم للأمين العام في لبنان الدكتورة نجاة رشدي، حول دور الأمم المتّحدة لمساعدة لبنان لبناء السلم بعد النزاع. ثم ختمت المحاضرات تحت هذا العنوان، النقيبة السيدة جينا الشماس التي تحدثت عن مكافحة الفساد في القطاع العام، والمبادئ العشر لمكافحة الفساد وتطبيق معاهدة الأمم المتّحدة ضد الفساد.

وتحدث في العنوان الثاني القاضي الدكتور غسان رباح مشددا على دور القضاء اللبناني في معالجة جريمة مرفأ بيروت. وتبعه السفير الدكتور هشام حمدان فتحدث عن جريمة المرفأ في القانون الدولي، ووفق نظام المحكمة الجنائية الدولية. ثم قدّم الدكتور نضال الجردي قراءة في نظام تحقيق العدالة الجنائية، وشرح حكم المحكمة الخاصة بلبنان المتصل باغتيال الرئيس رفيق الحريري. وختم هذا الفصل من المحاضرات المحامي الدكتور سلام عبد الصمد فتحدث عن محكمة خاصة بمكافحة الفساد والجرائم المالية، وطُرق إسترداد الأموال المكتسبة خلافا للأصول، والإدعاء أمام المحكمة الجنائية الدولية.

اتسم المؤتمر بالمهنية العالية والمتجردة. ونظرا للظروف التي فرضها وباء كورونا فقد قام الملتقى بطباعة مجريات المؤتمر في كتاب خاص حمل عنوان العدالة للبنان وشعبه. وتم التعاون مع دار سائر المشرق لتوزيع هذا الكتاب. كما تقرر بيعه بسعر زهيد والتبرع بكافة عائداته إلى فوج إطفاء الكرنتينا الذي دفعت عناصره ثمنا باهضا لتفجير المرفأ.

تناول الكتاب الخلفية التي أدت إلى إنشاء الملتقى والجهود التي بذلها أعضاؤه لتحديد فكرتهم الرئيسة وهي  أن لبنان واللبنانيين هم ضحايا ودفعوا أثمانا باهظة لحروب الآخرين على أرض وطنهم. و قدم الكتاب شروحات قانونية تؤكد تلك الفكرة. فأبرز آثار أتفاقية القاهرة المشؤومة لعام 1969 على لبنان واللبنانيين، والذي جعل لبنان ساحة الصراع العربي الإسرائيلي، والعربي العربي، والعربي الإقليمي وكذلك الصراع الدولي، وخاصة خلال الحرب الباردة وما بعدها. كما شرح أيضا مسؤولية المجتمع الدولي عن كل الأضرار التي أصابت لبنان. فلبنان كان وطنا مزدهرا ومتقدما وينعم بالإستقرار والسلام، وأطلق عليه لقب سويسرا الشرق.

رئيس الكتائب الشيخ سامي الجميل، لم يقبل بفكرة أنّ حالة الإفلاس التي وصل إليها لبنان هي مسؤولية المجتمع الدولي. وقد رد الشيخ سامي بلطفه المعهود، على سؤال حول عمره، فتبين أنه كان ما زال يحبو على ركبتيه يوم بدأت الحروب في لبنان بعد عام 1968. وقد شرح الملتقى  أن كل لبناني من عمر الشيخ سامي، أصبح أسيرا لثقافة الحرب. فبعد أكثر من خمسين سنة من هذه الحروب، تحوّل اللبناني الذي كان يضج بالحريات والديمقراطية، إلى أسير منهك في سجن إحتلال غشيم جاثم على صدره، يدير البلاد والعباد على طريقته. وأوضح أنه لولا هذا الإحتلال، لما أمكن لعملائه الذين استكانوا لجبروته، أن يغرفوا معه من خزينة الدولة وأموال الناس. وتساءل ماذا يمكن أن يفعل صراخ الشيخ سامي وغيره ضد الفاسدين من أركان السلطة، وهم يخضعون لاحتلال إيران المقنع عبر حزبها؟

وقد اعتبر الملتقى أن الوحدة الوطنية هي حاجة أساسية لاستمرار لبنان وبقائه. وسعى أن يضع الإفكار التي يمكن أن تريح المواطن في الجنوب، كما المواطن في البقاع والشمال والجبل وبيروت. فشدّد على إتفاقية الهدنة لعام 1949، ملاحظا أنها الركيزة الأساسية لبناء الحقوق السيادية للبنان، سواء في مواجهة إسرائيل او إيران وحزبها في لبنان، أو غيرهما. ولفت إلى أن هذه الإتفاقية تحدد بوضوح الحدود بين لبنان وإسرائيل، وتلحظ بالتشديد،  الحدود المعترف بها دوليا لعام 1923. هذا الإعتراف الدولي بما في ذلك الأميركي، هو القوّة القانونية التي سمحت للمفاوض اللبناني أن يقف بوجه مشروع رئيس مجلس النواب نبيه بري الإطاري للمفاوضات مع إسرائيل، بشأن ترسيم الحدود البحرية. وقد تضمن الكتاب شرحا قانونيا لمفهوم بري الإطاري، وأبرز عمق تسليم السلطة بالمصالح الخارجية على حساب المصالح الوطنية. لكن ومن المؤسف جدا أن قيادات سياسية وفكريّة لبنانية تساءلت في البداية،  لماذا يعيد الملتقى طرح مسألة إتفاقية الهدنة التي تعود إلى عام 1949؟ كم هو محزن جهل اللبنانيين لحقوقهم في القانون الدولي! 

ولطالما واجه الناشطون في الملتقى عقولا تصخّرت فيها المفاهيم الإيديولوجية، فصارت فكرة الحياد الناشط والإيجابي، علامة خيانة وعمالة. وقد قدّم الكتاب شرحا قانونيا مسهبا لمفهوم الحياد، مبينا انه لا يبعد لبنان عن الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنما يفترض فقط، ان يتم ذلك وفقا لقواعد القانون الدولي. كما شرح مرارا أنّ الصراع من أجل الحقوق لا يكتمل بفكر لا يصل ببالمواطن في لبنان إلا إلى الإنتحار والموت المجاني. ففي هذا العالم الجديد الذي تسوده العولمة، لا يمكن إختزال المطالب بالقراءة التاريخية للحقوق، بل يجب ان تسند هذه المطالب إلى القواعد التي يقوم عليها هذا العالم. كل الشعوب لديها تاريخها. وكلها تعرضت لأضرار ودفعت اثمانا باهظة، فلماذا هذا الجمود الفكري؟

وحاول الملتقى إقناع رجال القانون أنّ العدالة لضحايا تفجير المرفأ، ولضحايا الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة الرئيس رفيق الحريري، تفترضان اللجوء إلى القواعد القانونية الدولية لهذا الغرض. وقد شرح في كتابه كل التفاصيل التي تفسح للبنانيين الإستفادة من هذه الآلية الدولية. كما قام بتوثيق كل ما قاله الإعلام، وما ورد من تصريحات يوم تفجير المرفأ بتاريخ 4 آب وما بعده، وخاصة ما ورد على لسان رموز إسرائيلية ولبنانية وغيرها. وأكد أن الملتقى لا يتهم أحدا، لكنه لن يقبل بالتورية على أحد. لا مجال للإفلات من العقاب في القانون الدولي وأمام القضاء الدولي. كما رفض فكرة لجنة تحقيق دوليّة منعا لتسييس القضية. لكن عبثا فالضحايا تريد الطريق السهل وهو الصراخ العبثي أمام قصر العدل، وفي الساحات. الشاشات صارت أجمل من تحقيق العدالة. بل أنّ بعضهم اعتبر أنّ اللجوء إلى القانون الدولي هو طعنة في الكرامة الوطنية. الناشطون في هذا الملتقى تساءلوا أين هي الكرامة الوطنية تحت هذا الإحتلال المقنّع؟ وقد أكدت أيام السنة المنصرمة أنّ العدالة لن تتحقق في ظل الإحتلال، وخاصة أنّ الإحتلال هو المتهم الأول بالجريمة. فالقضاء اللبناني الذي له كل الإحترام، خضع بدوره للمحاصصة السياسية، وفقد كثيرا من مقومات استقلاله. أليس مطلب إستقلالية القضاء هو المطلب الرئيس لقوى الثورة؟ فكيف يطالبون بالشيء ويفعلون نقيضه؟

وقد كان الملتقى أول من لفت إلى عنوان بناء السلام بعد النزاع، الذي هو العنوان الدولي لمساعدة الدول التي عانت من حروب كما في لبنان. كما لفت إلى أن المطالب بمكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، لها آلية دولية. وأدرج في الكتاب معلومات إخصائيين بهذا الصدد. وأشار إلى أنّ هذه الآلية لن تعمل طالما أن لبنان يخضع للإحتلال المقنّع. وأكد مرارا، أنّ الدعوات الإصلاحية التي كررتها مجموعات الثورة وبعض قيادييها، وكذلك القيادات الدولية، ولاسيما قيادة الرئيس ماكرون وأصدقائه في السلطة، لن تؤت ثمارها طالما أنّ لبنان يستمر ساحة مفتوحة لحروب الآخرين. كم هو مضحك فعلا أن يطلب السيد ماكرون الإصلاح من (مع حفظ الألقاب) ميشال عون وجبران باسيل وسليمان فرنجيه، وسعد الحريري ونجيب ميقاتي وحسن نصر الله ووليد جنبلاط ونبيه بري وغيرهم وهم الذين أفسدوا البلاد ونهبوها!

واعرب الملتقى عن سعادته لدعوة غبطة البطريرك إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتّحدة لحل الأزمة اللبنانية. فلقد طالب الملتقى بتنفيذ القرارات الدولية وفي طليعتها إتفاقية الهدنة. هذه القرارات ليست موجهة فقط إلى اللبنانيين والأحزاب اللبنانية، بل هي موجهة كذلك، لكل من يتدخل في شؤون لبنان الداخلية.  لا مخرج للبنانيين إلا باللجوء إلى هذه الآلية التي شارك لبنان أصلا بتأسيسها. وقد فوجئ أعضاء الملتقى بحجم مطالبة البعض للأمم المتّحدة، بوضع لبنان تحت الوصاية الدولية. لم يكن سهلا على ناشطيه أن يقنع أصحاب هذا المطلب، وبينهم وجوه سيادية رفيعة، أن نظام الوصاية قد سقط كليا، وأن المجتمع الدولي وضع السياسة البديلة تحت عنوان بناء السلام بعد النزاع. ويسعى القائمون على الملتقى  الآن إلى وضع بحث متكامل بهذا الصدد. وسوف يطلق الملتقى قريبا منظمة خاصة لهذا الغرض. وسيدعو إلى مؤتمر آخر  تحت هذا العنوان. فالملتقى من أجل العدالة ليس مؤسسة سياسية جامدة، بل هو منتدى فكري همه خدمة الوعي العام. ويؤكد القائمون عليه أنهم لا  يعتبرون أنفسهم  أعداء لأحد، لكنهم يسعون إلى قول الحقيقة، وخاصة أن الجميعا ينتمي إلى هذا الوطن، وكلهم في مركب واحد، وعليهم أن يقبلوا بالمشاركة العاقلة في صناعة القرار الوطني لكي يصل هذا المركب،  إلى بر الأمان. أما غير ذلك فالمركب سيغرق بالجميع.  

ملاحظة: سيتم ترجمة الكتاب قريبا إلى اللغة الإسبانية.

 

السنيورة لـ«جبهة وطنية» تستعيد الدولة المخطوفة من «حزب الله»

رلى موفّق/اللواء/11 تشرين الثاني/2021

يستعين الرئيس فؤاد السنيورة على الدوام بما تيسّر له من آيات قرآنية وسيرة الانبياء وأبيات شعرية وقصائد وحكم وأمثال شعبية بغية إيصال ما يختلج  في صدره من مواقف وملاحظات سياسية على كثير من القضايا المطروحة.  ولعل استشهاده في ختام دردشة صحافية، بقول أمرىء القيس في طريقه لاسترجاع ملك أبيه «نحاول ملكا أو نموت فنعذرا» يعكس حقيقة أن لا بديل عن المحاولة لاسترجاع الدولة المخطوفة. يرى أن لا خيار عند اللبنانيين إلا ان يتبصروا الدرب واتخاذ الموقف الصحيح وتبيان من هم مع سيادة لبنان ودولته من أجل رص الصفوف في معركة سياسة معلنة لاستعادة الدولة من «حزب الله».

يرى السنيورة ان هناك عملاً متعمداً لتخريب النظام البرلماني الديموقراطي في لبنان ودور رئيس الجمهورية الذي نص عليه الدستور، ذلك أن الركائز الأربع التي يقوم عليها هذا النظام والمتمثلة بـ«أكثرية تحكم، أقلية غير مهمشة تعارض، قضاء مستقل، وادارة حكومية غير مستتبعة» قد تمَّ تخريبها وضربها. توقف عند محاولات تكريس حكومات وحدة وطنية، بحيث أضحى مجلس الوزراء برلماناً مصغراً انتقلت إليه السجالات، بينما هو المكان لأخذ القرارات، واستحوذت الأحزاب بالإدارة والوزراء، واستمر العمل المتقصّد لاستتباع القضاء واستخدامه كمخلب للاقتصاص من الخصوم. فهوت ركائز هي التي كان من شأنها أن تؤمّن المساءلة والمحاسبة، فضلاً عن أن رئيس الجمهورية الذي هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن فقد مع ممارسة شعار «الرئيس القوي» بالعضلات لا بالتعقل والحكمة، قدرته على جمع اللبنانيين في الوقت الذي يفترض به أن يكون الشخص الذي «يضب» البلد في الأزمات.

يروي أنه صباح الخامس من آب في اليوم التالي لانفجار مرفأ بيروت، اتصل بالأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط متوجهاً إليه بالقول: ليس لدي معطيات إنما أشعر أن هناك أمراً جللاً.  وسأله عن إمكانية المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق عربية كحل وسط إذا تعذر الذهاب إلى لجنة تحقيق دولية، فرد عليه أبو الغيط: اتكل على الله. وكان أن طالب رؤساء الحكومة السابقون في ذلك اليوم بتشكيل لجنة تحقيق عربية أو دولية لكشف جريمة المرفأ انطلاقاً من الاقتناع بأنها الوسيلة الحقيقية من أجل منع حصول فتنة في البلاد، وهي التي نراها اليوم.

يقول: ليس العتب على المحقق العدلي أنه اجتهد بل أنه ميّز بين الناس ما أدى إلى غرق الملف ووصلنا إلى مرحلة لم نعد معها نرى جريمة المرفأ بل صراعات بين القضاة. برأيه أن هناك عملية تخريب للقضاء، ولا بد من العودة إلى الأصول الدستورية حيث استقلالية القضاء هي الضمانة.  ويحذر مما يجري في الأقبية من محاولة «مقايضة ما»، مؤكداً أنه ليس مع إزاحة القاضي طارق البيطار إنما على القاضي العودة إلى الدستور والالتزام به، فهو لا يمكنه أن يميز بين هذا وذلك من الناس بل أن يطبق نفس المعيار على الجميع. يكرر مطالبته برفع الحصانة عن الجميع ويؤكد أن لا طريق سوى طريق العودة إلى الكتاب.

وفيما البلد يعيش تداعيات التحقيق العدلي، أطلت الأزمة الثانية. جاء كلام وزير الإعلام ليكون القشة التي قصمت ظهر البعير بفعل تراكم الاحداث في سياق الاختلالات التي تصيب السياسة الخارجية. يتجنب السنيورة استخدام تعبير «المقاطعة الخليجية». يعتبر «أن على الوزير المعني الاستقالة كمدخل لمعالجة الأزمة»، لكنه لا يرى «مصلحة لنا الآن في استقالة الحكومة، غير أن هذا لا يعني أن الاستقالة قد لا تحصل، فالأمر منوط برئيس الحكومة». يتوقف عند المعلومات المتداولة عن وقف تأشيرات اللبنانيين إلى الكويت، فيربطها بالخلية التي أُعلن مؤخراً عن اكتشافها، وبالرأي العام الذي بات مؤثراً أينما كان.

في رأيه انه عندما انحرفت السياسة الخارجية للدولة اللبنانية عام 2011، أظهرت المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية أن البلاد ذاهبة إلى المهوار. ما يقلقه راهناً ان هناك من يصور أن هناك مشكلة في النظام، ويريد أن يأخذك إلى هناك، إلى حيث مد اليد على الدستور، فيما المشكلة أن الدولة مخطوفة ولم يعد قرارها حراً. لديه اقتناع بأن «حزب الله» هو المشكلة وبأننا وصلنا إلى الوقت الذي لم يعد في الإمكان تجهيل الفاعل، ولا بد تالياً من القول من هم مع الدولة ومن هم ضد الدولة.

والسبيل إلى استعادة الدولة المخطوفة يتطلب قيام «منصة وطنية» - جبهة تكون عابرة للطوائف والمذاهب. هو لا يزال متمسكاً بهذه الفكرة التي يعمل عليها منذ سنوات، ويراهن على خلق «وعي جمعي» يشكل الرافعة لذلك. فغياب مثل هذا المشروع الوطني يؤدي إلى استمرار الضياع الذي يعيشه اللبنانيون حيث جرى إغراق كل منهم بهمومه اليومية وإشغاله عن القضية الأساسية التي تبدأ من غياب الدولة.

واقعنا اليوم أشبه ما يكون بمريض عليه أن يقتنع أن عنده كمٌّ من الأمراض التي تراكمت عليه وأدت إلى «اشتراكات»، وعليه أن يقتنع أن وضعه يتطلب دخوله المستشفى والاستماع لما يقوله الأطباء، وأن عليه العمل على أخذ الدواء ومن ثم المثابرة على هذا الدواء من أجل الشفاء. نحن في لبنان لا نزال عند الاقتناع الأول، يقول السنيورة.

 

الحريري وصالح والكاظمي... أكثر من تشابه!

حنا صالح/الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/2021

أكثر من تشابه بين مقتل رفيق الحريري في بيروت يوم 14 فبراير (شباط) 2005، ومقتل علي عبد الله صالح في صنعاء يوم 4 ديسمبر (كانون الأول) 2017، وفشل محاولة اغتيال د. مصطفى الكاظمي في بغداد يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

قدم القرار الاتهامي بشأن مقتل الحريري، أدلة ووقائع، في بلدٍ ممسوك أمنياً من القوات السورية وقوة رديفة من «حزب الله»، ليخلص إلى أن التحضير للجريمة ما كان ليتم إلّا في إطار «مؤسسة إجرامية»، بوسعها أن «تمتلك 2500 كلغ متفجرات عسكرية لا تقتنيها إلا الجيوش، وبإمكانها التنقل بها في الشوارع».

الأكيد أن علي صالح ارتاح إلى الحشود التي أعلنت دعمه مطلع ديسمبر 2017، لكن الأحداث، أظهرت أنه لم يكن على بينة من أن الميليشيا الحوثية التي اختطفت صنعاء، اخترقت القوات النظامية وأحكمت سيطرتها وقررت التخلص منه. وعندما أنجزت جريمتها وصف عبد الملك الحوثي مقتل صالح بأنه «يوم استثنائي وعظيم». يومها استرجع المراقبون عبارة حسن نصر الله عندما وصف اجتياح بيروت بأنه «اليوم المجيد»!

ما أن أعلنت نتائج الانتخابات في العراق، وبروز التصويت العقابي ضد ميليشيات «الحشد الشعبي» التي تقودها طهران، حتى نزل هؤلاء إلى الشارع رافضين ما حملته صناديق الاقتراع. بدأ التصويب على الكاظمي فاتُهم بتزوير الانتخابات. «قوى اللادولة»، وفق مقتدى الصدر، تحركت لإضعاف رئيس الوزراء ولقطع الطريق على احتمال تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، فربما ارتأى البعض ممن لا يعيرون الانتخابات اهتمامهم، أن قلب الطاولة يقربهم من أهدافهم. فكانت العملية الإجرامية بـ«المسيّرات» التي فشلت في حذف الكاظمي جسدياً. وكم التشابه كبير بين من يملك مسيّرات بغداد ومن يملك متفجرات عسكرية في بيروت.

كان رفيق الحريري الشخصية السياسية الأجرأ بعد «11 سبتمبر»، فحاور المسؤولين في واشنطن وباريس، عن لا عقلانية توجيه اتهامات الإرهاب جزافاً ضد العرب، وضد أكثر من مليار سني في العالم. نبّه من خطورة أخذ الجميع بجريرة مجموعة من الإرهابيين قتلوا من العرب أكثر مما قتلوا من سواهم. ما حمله رفيق الحريري إلى عواصم الغرب، لفت إلى حجم التنسيق بين نظام الملالي و«القاعدة» وبن لادن شخصياً، وصوّب على الخط الإرهابي الممتد من بيشاور وأفغانستان إلى خرطوم البشير مروراً بطهران والبقية معروفة، فقانون المحكمة الخاصة بالحريري لا يشمل محاكمة كيانات فكان تجريم قياديين من «حزب الله».

تمادي الميليشيات الحوثية، وبروز المشروع الإجرامي الموكل إليها الذي يستهدف اليمنيين والمنطقة، كما الهيمنة على باب المندب أبرز ممرات التجارة الدولية، ربما نبّه متأخراً الرئيس السابق لليمن إلى المخاطر المتأتية عن تحالفه مع الحوثيين. فوجه الدعوة لإعلان انتفاضة شاملة ضد الحوثيين، وأعلن صالح عن استعداده «لفتح صفحة جديدة مع التحالف العربي». تأخر كثيراً، الرجل الذي بنى كل تحالفاته وفق وصايا حاكم دولة حِميَر لابنه حسان في القرن الـ15 وفيها: «لا يحكم حِميَر إلّا من قتل حتى أقرب الناس إليه، أخوك سيقتلك إن لم تقتله». فانتهت تحالفاته بمقتله وكثيرين من مؤيديه ما فتح أبواباً دموية مخيفة.

مصطفى الكاظمي في النهج الذي اتبعه «ارتكب» خطايا في نظر الميليشيات، فكان القرار «إزاحته جسدياً». لقد أراد الكاظمي استرجاع الدولة العراقية، واستعادتها مكانتها وقدراتها واستنهاض مؤسساتها، على حساب ميليشيات أنشأتها طهران تغولت وتحاصصت وراحت تحدد توجهات العراق وسياسته... فأيقظ حلماً لدى المواطنين بأن هذا البلد يمكن أن يكون جسراً للتلاقي، فعمل على إخراجه من دائرة عنفٍ منفلت، ونجح في تفكيك مجموعات إرهابية استسهلت اغتيال ثوار أكتوبر، وأُحيل كثيرون إلى القضاء. تمت سيطرة القوى الشرعية على الحدود، وبدأ العراق يتحدث بصوتٍ واحد، ونفذ انتخابات هي الأكثر قرباً إلى النزاهة مما عرفه العراق... فكانت المحاولة الآثمة التي ضاعف فشلها من حضوره وقوته ومحورية دوره.

عندما توعد الكاظمي معتدين «نعرفهم جيداً وسنكشفهم» وهم الذين «استهدفوا الدولة العراقية»، محذراً ممن «يحاول أن يعبث بأمن العراق ويريده دولة عصابات»، بدأت تتبلور معطيات عن المكان الذي انطلقت منه «المسيّرات» الإيرانية الصنع، وأن الصواريخ هي من النوع الذي استخدم في قصف القواعد الأميركية، لتوجه أصابع الاتهام بالمسؤولية عن الاعتداء إلى «حزب الله» العراقي، بشراكة ما مع «العصائب».

في هذا التوقيت كان أول «زوار» بغداد الجنرال إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس»، تزامناً مع افتضاح المرتكبين، وكما في السابق، من لبنان إلى العراق ومروراً باليمن كل الأصابع تشير إلى دور طهران. فبدا هاجس الزيارة لملمة الوضع وتحديد الخسائر، لأن ما شهده العراق منذ ثورة أكتوبر 2019 بلور حجم القوى الرافضة للسيطرة الإيرانية، من بغداد إلى البصرة مروراً بالناصرية وكربلاء والنجف. والأمر الذي يعرفه قاآني ومن هم خلفه أن الوكلاء في العراق الأكثر تورطاً بالفساد، بات مصير سلاحهم مطروحاً على النقاش، وهاجس قاآني تأجيل هذا الملف ما أمكن، مقابل ضبط إيقاع ميليشياته لتلافي تقديم تنازلات أكبر.

من أحداث بغداد المفتوحة على أكثر من تطور، إلى إصرار «حزب الله» على المضي باختطاف القرار اللبناني، وتعطيل حكومته لجهة التمسك بالوزير الحوثي الهوى جورج قرداحي، ووضع لبنان في موقع رأس حربة الهجمة الإيرانية ضد السعودية وبلدان الخليج، ما عطل أي خطوة جدية وعملية تتيح استدراك الخلل الكبير مع هذه الدول، ومروراً بمراوحة حوثية على جبهات مأرب، وعدم تبيان حجم الاتفاقات بين موسكو وتل أبيب بشأن الوضع في سوريا، لا تبدو مريحة لطهران ما اعتبرته سيطرة لها على أربع عواصم عربية.

وإذا كان ارتهان الجماعة المتحكمة بلبنان شبه مطلق، وافتقار الطبقة السياسية لـ«كاظمي» لبناني، هو ما مكّن «حزب الله» من إحكام قبضته على مفاصل القرار، فإن المناخ الذي أوجدته ثورة «17 تشرين» 2019، ما زال يقض مضجع جبروت «الحزب» الذي سيحاول منع الاستحقاق الانتخابي مستفيداً من الدرس العراقي، وقلقاً من نتائج ممارساته التعطيلية حيال التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ والعاصمة، فتقدم الصفوف لحجب الحقيقة ومنع العدالة وتكريس الإفلات من العقاب.

صورة نفوذ طهران في الإقليم، ليست مريحة لنظام الملالي عشية محادثات فيينا النووية، بعد تعذر الحصول على ضمانات أميركية أو تخلٍ عن عقوبات أو إرجاء مسألة السلاح الباليستي... لكن قدرة طهران ما زالت كبيرة جداً على التوتير، والاستثمار في كل أشكال التصعيد. فحرب اليمن سجال، وفي سوريا تفلت الأوراق من يديها، وهناك كاظمي وكتلة ضاغطة كبرى في العراق... فهل تدفع التطورات اللبنانية بعضهم إلى الخروج من اللاموقف، أما قوى الاعتراض فهي أمام تحدٍ جديد يبدأ بتلافي السقطات المجانية.

 

«حزب الله» ينتظر الاتفاق الأميركي ـ الإيراني لحل أزمته!

هدى الحسيني//الشرق الأوسط/11 تشرين الثاني/2021

أثارت الشحنة التي وصلت إلى ميناء بانياس في سوريا في الأسابيع الأخيرة الكثير من الدهشة. كانت تحمل - خزانات بنزين. العنوان - «حزب الله»، أو هكذا يقول العارفون. من جهته، لم يطالب «حزب الله» بملكية الشحنة. واقع أن هذا لم تتم ملاحظته ليس مفاجئاً بشكل خاص، إذ جاء بعد فترة طويلة تعهد خلالها الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله مراراً وتكراراً بمساعدة اللبنانيين في التغلب على النقص الخطير في الوقود في البلاد، لكن السؤال المطروح هو: لماذا البنزين الذي وعد به مواطني لبنان لم يصل إليهم بعد؟

في خطابات نصر الله خلال الأشهر الماضية، أعلن مراراً أن حزبه سيجلب البنزين وزيت الوقود إلى لبنان لتوزيعه على جميع الناس من دون تمييز، بعضها بالمجان والبعض الآخر بأسعار زهيدة، لخفض سعر سوق الوقود في الدولة. لكن هذه الوعود لم يتم الوفاء بها. عملياً، تم جلب ناقلتين فقط إلى لبنان خلال الأشهر القليلة الماضية، وكلتاهما تحتويان على زيت الوقود. والبنزين الذي ذكره نصر الله لم يوزع في لبنان.

ماذا حدث للبنزين المخصص للشعب اللبناني؟ رغم وعود الحزب؟ يبدو أن عناصره، الذين يحصلون على رواتب مجزية بالدولار يضعهم في قمة السلم الاجتماعي والاقتصادي في لبنان، يتلقون مرة أخرى معاملة خاصة على حساب المواطنين اللبنانيين الذين يعانون. وكما تبين، يستغل عناصر «حزب الله» النقص العام للبنزين في سوريا ولبنان مفضلين بيع المحروقات في سوريا أو لرجال الأعمال من أجل جني الأرباح من الوقود الذي يتلقونه من إيران. هكذا يبدو أن محتويات ناقلة البنزين التابعة لـ«حزب الله» انتهى بها المطاف في سوريا.

يقول الخبراء إن إيران تنتج بنزين أوكتان 87. وهو ما يقل عن المستوى المطلوب بموجب القانون اللبناني (95 - 98) لأسباب تنظيمية وبيئية. وبالتالي، بالإضافة إلى الاحتمال القوي بأن «حزب الله» لا يجلب البنزين إلى لبنان على الإطلاق، بل يبيعه في سوريا، حيث يتم استخدام البنزين منخفض الأوكتان، فمن