المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 24 آذار/2022

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.march24.22.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

الخُرْسَ يَتَكَلَّمُون، والمُقْعَدِيْنَ يُشْفَوْن، والعُرْجَ يَمْشُون، والعُمْيَانَ يُبْصِرُون

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني: دعوة للمشاركة حضوراً أو عبر الزوم في مؤتمر الندوة اللبنانيّة الجديدة في 24 و25 آذار 2022

بالصوت والنص/الياس بجاني/ملخص قصة القديسة رفقا المارونية طبقاً لمراجع دينية وكنسية متفرقة )  من أرشيف 2014

الياس بجاني/ميشال عون ومنذ العام 2006 اصبح بوقاً وصنجاً إيرانياً وجندياً في عسكر ولاية الملالي

الياس بجاني/عون الإسخريوتي آخر من يحق له الكلام باسم المسيحيين وهو الذي داكشهم بكرسي مخلع

الياس بجاني/ثلاثي جوع وفجع السلطة وعبادة الكراسي: جعجع والحريري وجنبلاط

الياس بجاني/الرياشي قواتي تيواني وغاندي مسرحي

بالصوت والنص/الياس بجاني: قراءة إيمانية في معاني توبة الابن الشاطر

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 23 آذار 2022

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 23/03/2022

السعودية تمدّ اليد للبنان: "وصفة" دوريل "أسعفت" ميقاتي!

تشكيلات هيئة التمييز أمام "حاجز" بعبدا... و"المطبّ الأول" عند وزير العدل

القاضية غادة عون: أتمنى على مجلس القضاء الاعلى اتخاذ موقف ازاء استهدافي من الاعلامي مارسيل غانم

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الراعي: “مش شغل بكركي تحكي سياسة مع الحزب”

السعودية تعدّل مقاربتها للملف اللبناني… فماذا تغيّر؟

عودة السفيرين السعودي والكويتي… ما علاقة جنبلاط؟

تشكيلات هيئة التمييز أمام “حاجز” بعبدا

"الجبهة السيادية": زيارة عون للفاتيكان بعيدة عن طموح كل لبناني/نتطلع إلى رؤية الرئيس يدافع عن الشرعية والدستور وحصر السلاح بيد الدولة

أبو فاعور كشف تفاصيل زيارته للرياض: عودة العرب الى لبنان باب الانقاذ الوحيد

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إيران ترى الاتفاق النووي «أقرب من أي وقت مضى»

قائد «الحرس» الإيراني يحذّر إسرائيل من انتقام فوري لقتل أي من عناصره

عقدة «الحرس الثوري» تكبّل محادثات فيينا... طهران تتحدث عن «مبادرات»... وواشنطن جاهزة لتبعات «الفشل والنجاح»

بايدن: احتمال شن روسيا هجوماً كيميائياً على أوكرانيا هو «تهديد حقيقي»

مفاوضات روسيا وأوكرانيا «صعبة»... وكييف لديها مواقف «مبدئية»

الهجمات الأوكرانية المضادة تنذر بـ«مرحلة جديدة»...موسكو تتحفظ على فكرة {الاستفتاء على التسوية}... وحرائق قرب تشيرنوبل

الناتو سيعزز جناحه الشرقي بأربع مجموعات قتالية

إنفوغراف... أبرز الأسلحة المستخدمة في الصراع الأوكراني – الروسي

معاناة خاركيف تتفاقم... والروس يسعون لإفراغها من سكانها

زيلينسكي طلب من اليابان زيادة ضغوط العقوبات على روسيا

لافروف: موسكو تتهم الولايات المتحدة بعرقلة المحادثات الروسية الأوكرانية الصعبة

وكالة الصحافة الفرنسية": من الحرب إلى الديبلوماسية ما هي السيناريوات لمتاحة أمام بوتين؟

بلينكن: الجيش الروسي ارتكب «جرائم حرب» في أوكرانيا

موسكو تطرد دبلوماسيين أميركيين رداً على طرد 12 دبلوماسياً روسياً بالأمم المتحدة

ألمانيا تعتزم توريد 2000 قذيفة «آر بي جيه» إلى أوكرانيا

بعد شهر من بدايته... هل تحول الغزو الروسي لأوكرانيا إلى حرب استنزاف؟

وزيرة الدفاع الألمانية تعترف: لم ندرك قرب وقوع الحرب في الوقت المناسب

نوفاك: العقوبات تقوض الثقة بتجارة النفط عبر الدولار واليورو

«اللقاء الثلاثي» في شرم الشيخ ناقش أزمة الطاقة والأمن الغذائي

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حسابات جديدة ل"حزب اللّه" بعدما باغته الانفتاح الخليجي/الياس الزغبي/فايسبوك

سيناريوهات ساخنة بين أيار وتشرين/طوني عيسى/الجمهورية

حقيقة موقف الفاتيكان/بسام أبو زيد/نداء الوطن

إستثمار الفاتيكان/سناء الجاك/نداء الوطن

في الأزمنة المأزومة تطفو الانحرافات المذمومة.. "الليلرة" و"الهيركات" لتذويب الودائع واطفاء الخسائر/توفيق شمبور/نداء الوطن

إنتخابات طرابلس: عين ميقاتي على 3 مرشحين من خارج النادي السنّي/مايز عبيد/نداء الوطن

منازلة سيادية في "المعركتين"/نبيل بومنصف/النهار

هل ذهب ميشال عون إلى تسويق حزب الله لدى الفاتيكان/حنا صالح/فايسبوك

هدف حزب الله الفوز بالمقاعد الشيعية كاملة ومنع تسلل أي مرشح من خارج الثنائي/غادة حلاوي/نداء الوطن

العَهدُ المعْزولُ والحِلفُ المقْرُومُ/د. ميشال الشماعي/نداء الوطن

الدولة "تكتشف" مستودعات القمح في تل عمارة/لوسي بارسخيان/نداء الوطن

واشنطن... متى تعلن جماعة «الحوثي» إرهابية؟/إميل أمين/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

عون عاد فجرا إلى بيروت بعد مشاركته في قداس على نية لبنان: ليكن حضور القديس شربل في قلب روما فعل إيمان متجدد بوطننا

الراعي استقبل مساعد وزير الخارجية المصري وزار السفير البابوي

موسى: نسعى الى توافق الاطراف على هدف إعلاء لبنان ونحن جاهزون للمساعدة

السنيورة تعليقا على كلام رئيس الجمهورية :غاب عن باله اغتيال الرئيس الحريري وغزوة بيروت والمناطق واسقاط حكومة سعد الحريري

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم
الخُرْسَ يَتَكَلَّمُون، والمُقْعَدِيْنَ يُشْفَوْن، والعُرْجَ يَمْشُون، والعُمْيَانَ يُبْصِرُون

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس متّى15/من29حتى39/أ”َتَى يَسُوعُ إِلى نَاحِيَةِ بَحْرِ الجَليل، وصَعِدَ إِلى الجَبَلِ فَجَلَسَ هُنَاك. ودَنَا مِنْهُ جُمُوعٌ كَثِيْرَة، ومَعَهُم عُرْجٌ، وعُمْيَان، ومُقْعَدُون، وخُرْسٌ، ومَرْضَى كَثِيْرُون. وطَرَحُوهُم عِنْدَ قَدَمَي يَسُوعَ فَشَفَاهُم، حَتَّى تَعَجَّبَ الجَمْعُ لَمَّا رَأَوا الخُرْسَ يَتَكَلَّمُون، والمُقْعَدِيْنَ يُشْفَوْن، والعُرْجَ يَمْشُون، والعُمْيَانَ يُبْصِرُون. فَمَجَّدُوا إِلهَ إِسْرَائِيل. ودَعَا يَسُوعُ تَلامِيْذَهُ وقَال: «أَتَحَنَّنُ على هذَا الجَمْع، لأَنَّهُم يُلازِمُونَنِي مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّام، ولَيْسَ لَهُم مَا يَأْكُلُون. ولا أُرِيْدُ أَنْ أَصْرِفَهُم صَائِمِينَ لِئَلاَّ تَخُورَ قُوَاهُم في الطَّريق». فقَالَ لَهُ التَّلامِيذ: «مِنْ أَيْنَ لَنَا في البَرِّيَّةِ خُبْزٌ بِهذَا المِقْدَارِ حَتَّى يُشْبِعَ هذَا الجَمْعَ الغَفِيْر؟». فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «كَمْ رَغِيْفًا لَدَيْكُم؟». فَقَالُوا: «سَبْعَةُ أَرْغِفَة، وبَعْضُ سَمَكَاتٍ صِغَار». وأَمَرَ يَسُوعُ الجَمْعَ أَنْ يَجْلِسُوا عَلى الأَرْض. وأَخَذَ الأَرْغِفَةَ السَّبْعَةَ والسَّمَكَات، وشَكرَ وكَسَرَ وبَدَأَ يُنَاوِلُ التَّلامِيْذ، والتَّلامِيْذُ يُنَاوِلُونَ الجُمُوع. فَأَكَلُوا جَمِيْعُهُم وشَبِعُوا، ورَفَعُوا مِنْ فَضَلاتِ الكِسَرِ سَبْعَةَ سِلالٍ مَمْلُوءَة. وكَانَ الآكِلُونَ أَرْبَعَةَ آلافِ رَجُل، ما عَدَا النِّسَاءَ والأَطْفَال. وبَعْدَ أَنْ صَرَفَ الجُمُوعَ ركِبَ السَّفِيْنَة، وجَاءَ إِلى نَوَاحِي مَجْدَلْ.”

 

تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني: دعوة للمشاركة حضوراً أو عبر الزوم في مؤتمر الندوة اللبنانيّة الجديدة في 24 و25 آذار 2022

مع كود المشاركة عبر الزوم وجدول وأوقات الندوات ومواضيعها

http://eliasbejjaninews.com/archives/107047/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7/

مؤتمر الندوة اللبنانيّة الجديدة السيادي واللبنانوي Cenacle الغير شكل في 24 و25 آذار 2022

الياس بجاني/23 آذار/2022

ضوء سيادي في عتمة ليل زمن مِّحل الإستسلام والذمية والتخلي عن الكيان والهوية. مؤتمر هو خميرة سيادية ولبنانوية، يعمل من يحملها بتقوى وطوباوية على تخمير ضمائر من ماتت ضمائرهم في وطن الأرز، وفقدوا الرؤية والبصر والبصيرة. لبنانويون ابطال وأحرار وشرفاء، هدفهم تخمير كل عجين الوطن المحتل، والمحكوم من زمر نصابين ودجالين وسمساسرة، وتحريره من غباء وجهل واسخريوتية أصحاب شركات أحزاب تجارية امتهنوا التلون والأكروباتية، ومثالهم الأعلى الإسخريوتي، وثلاثينه من الفضة الملوثة وبالذل. ندعوا لمؤتمرهم الغير شكل بالتوفيق والنجاح.

 

بالصوت والنص/الياس بجاني/ملخص قصة القديسة رفقا المارونية طبقاً لمراجع دينية وكنسية متفرقة )  من أرشيف 2014

23 آذار/2022

http://eliasbejjaninews.com/archives/9167/%d9%86%d8%a8%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%81%d9%82%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88/

تحتفل الكنيسة المارونية بذكرى وفاه القديسة رفقا في 23 ‏آذار‏‏ وبذكرى تطويبها في 17 تشرين الثاني وبذكرى تقديسها في 10 حزيران

 

ميشال عون ومنذ العام 2006 اصبح بوقاً وصنجاً إيرانياً وجندياً في عسكر ولاية الملالي

الياس بجاني/22 آذار/2022

ميشال عون في حديث لصحيفة “ريبوبليكا” الإيطالية بتاريخ 21 آذار 2006 :”ليس لحزب اللّه أي تأثير أمني داخل لبنان”!

http://eliasbejjaninews.com/archives/107215/%d9%85%d9%8a%d8%b4%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-2006-%d8%a7%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a8%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%ac%d8%a7/

ليس مستغرباً ولا جديداً شرود ميشال عون الوطني والإستقلالي، ونقضه العلني لقسمه الرئاسي، وكذلك التعامي الفاضح والوقح من إيطاليا على وضعية أرهاب واحتلال ومذهبية ودموية واجرام حزب الله، الذي أوصله إلى موقع الرئاسة.

من يعود إلى أرشيف عون ما قبل 2006 يدرك أن هذا الرجل هو انتهازي ووصولي ومتلون، حيث كان حزب الله يومها في خطابه وشعاراته ومقارباته ارهابي وفارسي ومحتل للجنوب وليس محرره.

غير أنه منذ عام 2006، وعلى خلفية جوعه السلطوي والترابي، تجند ميشال عون بفرح، وبرضاه الكامل ليكون جندياً في خدمة ولاية الفقيه الإيراني، وبوقاً وصنجاً رخيصاً، واداة طيعة له ولحزبه الإرهابي في لبنان، وهو لا يزال في نفس هذه الوضعية الطروادية.

من هنا فهو اعمى بصر وبصيرة  وطنية ودستورية، وعن سابق تصور وتصميم، وبالتالي هو لا يمثل لا الموارنة، ولا المسيحيين، ولا اللبنانيين الشرفاء والإستقلاليين والسياديين، ولا لبنان الإنسان والمواطن والحقوق والإستقلال والحريات والدستور، لا من قريب ولا من بعيد.

بإختصار، هو مجرد أداة ملالوية مأجورة لا أكثر ولا أقل، وكلامه الهرطقي لمجلة “ريبوبليكا” الإيطالية أمس ليس جديداً، ولا هو مستغرباً، كونه ومنذ ورقة تفاهم مار مخايل سنة 2006 تخلى عن لبنانيته وعن ضميره وعن قواعد وأسس الشهادة للحق والحقيقة.

**للأسف عون ومنذ العام 2006 اصبح مجرد مجرد بوق وصنج للمشروع الإيراني الإستعماري والتوسعي والمذهبي لا أكثر ولا أقل فاقد لكل ما هو مصداقية وهذا عادي لوضعية الحكام والمسؤولين والسياسيين في ظل الإحتلال.

تعويم الأسد يمهِّد للصفقة الكبرى؟

 

عون الإسخريوتي آخر من يحق له الكلام باسم المسيحيين وهو الذي داكشهم بكرسي مخلع

الياس بجاني/21 آذار/2022

المسيحيون ليسوا بحاجة لحزب الله الإرهابي ليحميهم كما يدعي باطلاً عون الإسخريوتي الذي باع لبنان ومن فيه لإيران بثلاثين من فضة

 

ثلاثي جوع وفجع السلطة وعبادة الكراسي: جعجع والحريري وجنبلاط

الياس بجاني/20 آذار/2022

ثلاثي الفشل والإستسلام جعجع والحريري وجنبلاط، ربطوا نزاع مع حزب الله طمعاً بالكراسي فانتهوا مربوطين بحبال الذل وسلموا البلد لإيران.

 

الرياشي قواتي تيواني وغاندي مسرحي

الياس بجاني/20 آذار/2022

مع احترامنا لملحم الرياشي فهو غريب عن وجدان القوات البشيرية التاريخية. غانديته المسرحية لا تقنع أحد وكذلك تاريخه، وبس هيك.

 

بالصوت والنص/الياس بجاني: قراءة إيمانية في معاني توبة الابن الشاطر

الياس بجاني/20 آذار/2022

http://eliasbejjaninews.com/archives/73259/73259/

الصوم هو زمن التغيير والولادة الجديدة والرجوع إلى الجذور الإيمانية ومراجعة الذات والأفعال والتوبة وطلب المغفرة وعمل الكفارات. أن الله الذي هو أب رحوم وغفور ومحب قادر على تحويل كل شيء وتبديله فهو الذي حول الماء إلى خمر وهو إن طلبنا منه التوبة قادر على أن يحول عقولنا وضمائرنا من مسالك الخطيئة إلى الخير والمحبة والتقوى،  وهو وقادر في الوقت عينه أن يمنحنا رؤية جديدة بقلب متجدد ينبض بالمحبة والحنان والإرادة الخيرة. هذا الأب الذي تجسد وقبل الصلب والعذاب من اجل خلاصنا حول الأبرص صاحب الجسد المشوه إلى حالة السلامة والعافية وطهره ونقاه، وهو كذلك قادر أن يخلص وينقي النفوس الملطخة بالخطيئة إن طلبت التوبة بصدق وإيمان وثقة. بقدرته ومحبته أوقف نزف المرأة النازفة التي هي رمز كل نزيف أخلاقي وقيمي وروحي واجتماعي نعاني منه جميعاً أفراداً وجماعات وهو دائماً مستعد لقبول توبتنا ولاستقبالنا في بيته السماوي حيث لكل واحد منا منزل لم تشده أيدي إنسان وحيث لا حزن ولا تعب ولا خطيئة. تعلمنا الأناجيل أن الخلاص من الخطيئة والتفلت من براثنها لا يتم بغير التوبة والصلاة وعمل الكفارات وبالعودة إلى الله الذي هو محبة ونور. في الأحد الرابع من آحاد الصوم تحدثنا الكنيسة عن واقعة الولد الشاطر/الضال أو المبذر/الذي شطر أي اقتسم حصته من ميراث أبيه ومن ثم وقع في التجربة وغرق في أعمال السوء والملذات حتى أضاع كل شيء. وعندما أقفلت كل الأبواب في وجهه وعرف معنى الجوع والذل والغربة عاد إلى أبيه طالباً السماح والغفران. من هذه الواقعة الإنجيلية نستخلص مفاهيم ومعاني الخطيئة والتجربة والضياع الأخلاقي والإيماني وكذلك التوبة والمصالحة وثمارها.

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

أطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية  

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 23 آذار 2022

وطنية/23 آذار/2022

الجمهورية

ألغى سفير غربي زياراته في الأيام الأخيرة و طُلب اليه اتخاذ تدابير إحتياطية ربطاً بالوضع الذي تعيشه بلده.

أظهرت إحدى الدراسات الاستطلاعية أنّ اهتمام غالبية الناخبين في مختلف المناطق يتركّز على الهمّ الإقتصادي.

جدّدت مرجعية روحية عالمية أمام زوارها عدم رضاها عن أداء الكنائس الشرقية في لبنان والمنطقة في الأزمة الآنية الخانقة.

اللواء

قررت دولة كبرى سحب أي تقديمات من شأنها أن تُعزّز نفوذ الطبقة السياسية خلال الشهرين المقبلين.

تحاذر كوادر في حزب عقائدي، غير يساري، من الانخراط أكثر فأكثر في الإنقسامات الداخلية على خلفية الترشيحات للانتخابات النيابية..

عاد التلاعب بقوة في سعر صرف الدولار، لأهداف محض تجارية، بصرف النظر عن سعر "صيرفة" ودور المصرف المركزي؟!

نداء الوطن

لوحظ أن موظفي الشؤون الاجتماعية يجولون على المنازل في قرى النبطية لتحديد العائلات المؤهلة للحصول على البطاقة التمويلية وذلك برفقة مندوبين عن جهة حزبية يوجهونهم إلى منازل المواطنين التابعين لهذه الجهة فقط دون غيرهم، ما دفع للتساؤل: هل هي بطاقة للفقراء أم انها بطاقة انتخابية؟

كلام سفير لبنان في الفاتيكان الدكتور فريد الخازن حول عدم حصول زيارة قريبة للبابا إلى لبنان، وتعارضه مع المعلومات الرسمية حول زيارة الرئيس عون إلى روما، أثار ضجة كبيرة في قصر بعبدا استدعت اتصالات مع وزير الخارجية عبدالله بو حبيب من أجل التدخل مع الخازن.

يقال إن القوميين السوريين لن يصوتوا للوائح الثنائي الشيعي و"التيار الوطني الحر" لأن "حزب الله" ضحّى بحزبهم من أجل "التيار" بالإضافة إلى وجود مرشحين حزبيين في لوائح متقابلة كالشمال الثالثة مثلاً.

الأنباء

تدخلات باتت مكشوفة من قوى سياسية محددة مع مرشحين لسحب ترشيحهم في سياق تعويم مرشحين اخرين.

تسجيل موقف رسمي في محفل دولي لا يخدم مصلحة لبنان في وقت كانت كل الاتصالات تجري لاعادة وصل ما انقطع مع اصدقاء للبنان بسبب هكذا مواقف.

البناء

وضع دبلوماسي غربي التبدّل في التعامل السعودي مع الرد اللبناني على الورقة الكويتية واستخدام لغة إيجابية لوصف الموقف الحكومي في إطار تبدلات كثيرة ستشهدها المنطقة في الاصطفافات تحت تأثير الاتفاق النوويّ الإيرانيّ والتوازن الدولي الناشئ بين الغرب والشرق بعد حرب أوكرانيا.

قال مرجع نيابي إن ما فعله الإيرانيّون عبر عملية أربيل هو إعادة الضوء لقضيتهم ومنع تجاهل التفاوض في فيينا ومثلهم اليمنيّون بقصف آرامكو والتأثير على أسواق النفط و الفلسطينيون بعملية بئر السبع النوعيّة لإعادة الضوء لقضيتهم متسائلا هل بفعل اللبنانيون شيئاً كي لا يهملهم العالم؟

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 23/03/2022

وطنية/23 آذار/2022

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون لبنان

اللبنانيون من جديد بين برودة العتمة ونار المحروقات وبين هذه وتلك أسعار المواد الغذائية الى مزيد من الجنون ما يفرض الصيام على عموم الناس قبل أوانه.

فمؤسسة كهرباء لبنان الى مزيد من التعطيل وفق ما أعلنت نقابة موظفيها اليوم ونقابة موزعي المحروقات تهدد بتسعير البنزين بالدولار أسوة بالمازوت فيما لم ينتظر تجار باقي السلع هذه الإجراءات لزيادة الأسعار: "ففضلهم بذلك سابق".

سياسيا عودة الحرارة الى العلاقات اللبنانية-الخليجية باتت أكثر واقعية لا سيما في ظل تصاعد الحديث عن قرب عودة السفيرين السعودي والكويتي الى بيروت وقد عزز هذا التوجه ترحيب الخارجية الكويتية ببيان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي أكد العمل لإستكمال الإجراءات البناءة لإعادة لبنان لعلاقاته مع دول الخليج..

في المقابل واستباقا للتحولات المحتملة في العلاقات اللبنانية-العربية وبعض الملفات الشائكة في المنطقة أنهى وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان مشاوراته في دمشق للانتقال الى بيروت للقاء كبار المسؤولين اللبنانيين.

في سياق آخر طغت الملفات الحياتية على جدول العمل العادي في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي وفي الجلسة حذر وزير الطاقة من عودة طوابير الذل أمام محطات الوقود جراء القيود على الدفع بالدولار التي وضعها المصرف المركزي\ كما قال.

مجلس الوزراء الذي ناقش ملف التشكيلات القضائية وافق على تشكيل لجنة يترأسها وزير العدل لإيجاد معالجات للثغرات في بعض المسارات القضائية.

البداية من المصارف التي عادت الى نشاطها الطبيعي اليوم لكن السيولة في بعض المصارف مهددة نتيجة الاجراءات القضائية.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ان بي ان

لم تتأخر الحكومة اللبنانية في رد التحية الى دول الخليج و المملكة العربية السعودية بعد بيان خارجيتها الاخير ووفق مبدأ (اللي بشوفنا بعين منشوفو بالتنين) أكد الرئيس نجيب ميقاتي في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي ان ما حصل بين لبنان و دول الخليج غيمة الى زوال واية التزامات هي رهن بالخطوات التي سيجري تطبيقها تباعا الى ان تعود العلاقات الى طبيعتها.

هذا التقدم الكبير في ملف العلاقة اللبنانية الخليجية يفترض ان يترجم قريبا بعودة السفراء الى لبنان حيث اكدت مصادر السراي لل NBN ان كل المعطيات تؤكد انها ستكون الخطوة التالية لكن لم يتبلغ لبنان رسميا بهذا الامر حتى الساعة  وما قامت به الحكومة هو لتأكيد المؤكد من ان الموقف العام اللبناني يتطلع دائما الى العودة للعب دوره عربيا واكدت المصادر ان زيارة وزير خارجية ايران الى بيروت كانت مقررة منذ اسبوعين وان اتت بتوقيت هام بعد الخطوة الخليجية

مجلس الوزراء قرر تشكيل لجنة من الوزراء القضاة ومصرفيين لبحث المسار القضائي المصرفي ووزير الطاقة ابلغ مجلس الوزراء ان المصرف المركزي وضع قيودا على تحويلات المدفوعات بالدولار مما سينعكس ازمة طوابير امام المحطات وان على المجلس ان يتحمل المسؤولية مجتمعا.

وقبل ان يطلع فياض الحكومة على قيود المركزي وضعت محطات المحروقات قيودا الى خزاناتها محذرة من واقع بات يرسم ملامح أزمة جديدة فنقابة أصحاب محطات المحروقات اعلنت عن عدم القدرة على شراء البنزين بالدولار وبيعه بالليرة اللبنانية ورفض إستلام المادة بالفريش دولار.

وربطا سجلت المحروقات التي سجلت إرتفاعا لليوم الثاني على التوالي هذا الأسبوع المصارف عادت اليوم الى العمل بعد يومين من الإضراب لكن هذه العودة لم تحجب نتائج الكباش بينها وبين القضاء.

كباش رأى فيه المضاربون في السوق السوداء فرصة للتلاعب مجددا بسعر صرف الدولار والذي تجاوز اليوم ال 24 ألف ليرة مع ما يترتب عليه من ارتفاع في أسعار السلع كافة على خط أجندة العمل المؤسساتي يتراس رئيس مجلس النواب نبيه بري إجتماعا لهيئة مكتب المجلس يوم غد في عين التينة

في الإقليم زيارة لوزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان إلى دمشق.

ودوليا الأزمة الأوكرانية - الروسية متواصلة والعين حتى الساعة بقيت على مدينة ماريوبول الإستراتيجية.

وعلى خط تداعيات الأزمة مع أوروبا أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار موسكو تحويل مدفوعات إمدادات الغاز نحو أوروبا إلى الروبل في غضون أسبوع.

وهو ما اثر في تراجع سعر صرف الدولار مقابل الروبل للمرة الأولى منذ بدء الأزمة.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار

اربعة عشر ملفا في اربع سنوات جهزها حزب الله بالمستند والدليل، لم يضعها على طاولة القضاء فحسب، بل لاحقها لاجراء المقتضى عبر تقديم مقترحات القوانين لسد الثغرات التشريعية وحماية اموال الناس والدولة واحترام المؤسسات. ملفات من الحسابات المالية للدولة كالهبات والقروض وسلفات الخزينة والتلاعب بمستندات وزارة المالية، اضافة الى الانترنت غير الشرعي والهدر في شركتي الخلوي والتلاعب بسعر العملة وغيرها..

معركة بدأها حزب الله وسيواصلها، ولن يقف عند الحمايات السياسية والطائفية والمذهبية للفاسدين، كما اشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة ومسؤول ملف مكافحة الفساد في حزب الله النائب حسن فضل الله، وباقون نتصدى ونعمل للنهوض من جديد وانتاج اليات جديدة وفق الدستور والقانون.

ووفق الدستور والقانون يخوض بعض القضاء اليوم معركة تحصيل شيء مما نهب وسرق وهرب الى الخارج على عين المصرف المركزي، بل ان الاتهامات تحاصر حاكمه واخاه، وحين ضاق الخناق القضائي خيضت الهجمات المرتدة بالدولار والمنصات والمحروقات في سياسة تكاد تحرق ما تبقى من امن اجتماعي كرمى لمدعى عليهم ومستجوبين بجرائم مالية يحقق فيها القضاء.

من يردع هذا الجنون ويضع حدا للمتهورين ماليا ومصرفيا وتجاريا ويجعل المواطن يشعر بشيء من الرعاية والمتابعة؟ لا شيء يبشر بذلك الى الآن، فالحكومة مشغولة بمراضاة خواطر كارتيلات الداخل وجلادي الخارج.

فيما تحرق اسعار النفط كل شيء، ويزيد من لهيبها الدولار المشحوذ خنجرا بايدي المصرف المركزي والمصارف وتجار السوق السوداء العاملين بلا ادنى شك في خدمة هؤلاء..

اما عالميا فقد بدا الاتحاد الاوروبي كمن يشعل النار في ثيابه ويدعو العالم لاطفائه، هو حالهم مع العقوبات التي فرضوها على روسيا بدفع اميركي، فكانت خطوة غير محسوبة النتائج، اول المعترفين بغبائها الالمان الذين قالت قيادتهم انه لا يجب ان ترهق العقوبات اوروبا اكثر من روسيا.

اما الاسرائيلي المزهوقة هيبته بسكين فلسطينية فلا يزال يضرب اخماسه باسداسه امام عملية بئر السبع ومؤشراتها التي تربك يوميات المستوطنين وحتى مستقبلهم.

وعن مستقبل المنطقة الذي يرسم بهدوء بعيدا عن كل صخب المفلسين، كانت مباحثات وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان في دمشق مع كبار المسؤولين السوريين..

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في

سياسيا، المسار واضح نحو الانتخابات النيابية، ولا ينفع معه تهويل بأحداث أمنية أو اضطراب مالي متجدد، أو حتى تدخلات خارجية مستعادة. فالتحضيرات أنجزت أو هي في طور الإنجاز، وتشكيل اللوائح يتوالى، والأفرقاء الفاعلون على الساحة اللبنانية حددوا تحالفاتهم العريضة، ويناسبهم إجراء الانتخابات النيابية الآن أكثر من أي وقت مضى، لينتهوا لمرة أولى وأخيرة من نغمة تناقص الشعبية، أو حتى انتفاء الوجود السياسي، وحتى يعرف كل واحد حجمه من الأفرقاء القدامى أو الجدد.

أما على المسار القضائي-المصرفي، فالمسار مهدد، بفعل التدخلات السياسية، الوقحة حينا، والمنمقة أحيانا، تحت شعارات الحرص على عمل المؤسسات، فيما الهدف شلها، من خلال استخدام مبدأ التعاون بين السلطات في شكل يضرب الدستور، ويفرغ المؤسسات من المضمون، على وقع شائعات نفتها المصادر المعنية، عن تسوية سياسية-قضائية تبحث في الكواليس.

لكن، قبل الدخول في سياق النشرة، ومواضيعها سياسية وقضائية ومصرفية وانتخابية، ولأن إقدام التيار الوطني الحر على الدعوة الى مناظرة علنية في ملف الكهرباء هو خطوة غير مسبوقة في تاريخ السياسة اللبنانية، ومع انتهاء المهلة المحددة لتأكيد المشاركة في المناظرة اليوم، نذكر للمرة الأخيرة، الوزير السابق نقولا نحاس والنواب أنطوان حبشي، بلال عبدالله، ياسين جابر، علي حسن خليل والنائبة المستقيلة بولا يعقوبيان، والسيدتين جسيكا عبيد وكارول عياط، والسادة جمال صغير، يحيى مولود، جان العلية، غسان بيضون، مارك أيوب، رياض قبيسي، رياض طوق، هادي الأمين، وكل من يعتبر نفسه معنيا بالدعوة الى المناظرة، مع امكانية التواصل مع المنظمين على الرقم 71010950.

ولأننا على مسافة ثلاثة وخمسين يوما من الانتخابات النيابية، نكرر: “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولما تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في

ماذا يحصل على صعيد العلاقات اللبنانية - الخليجية؟ وهل صحيح ان السفيرين السعودي والكويتي يستعدان للعودة الى لبنان، مع ما تعنيه العودتان من رمزية وفاعلية وتأثير؟ الوزير وائل بو فاعور، العائد من زيارة للسعودية، أكد في تصريح صحافي ان العودة باتت قريبة،  وان اي ايجابية لبنانية ستقابل حتما بايجابية اكبر من قبل دول الخليج .

اما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فأعلن في مستهل جلسة مجلس الوزراء، ان الغيمة التي خيمت على علاقات لبنان مع دول الخليج الى زوال قريبا.

الموقفان ينبئان بأن هناك امرا ما يحصل.  لكن ، في المقابل، لا ينبغي المبالغة في التفاؤل. فدول الخليج وعلى رأسها السعودية، تقول إن المطلوب أن تكون هناك تدابير لا ان يكتفى بالتصريحات الايجابية. فهل المسؤولون اللبنانيون قادرون على اتخاذ تدابير تصب بالنتيجة في مصلحة لبنان؟ انه السؤال الكبير. وخصوصا ان حزب الله ومن وراءه جاهزون للانقضاض على اي محاولة او مسعى لاعادة  لبنان الى الحضن العربي . في الاثناء اختتم البطريرك الراعي زيارته مصر بدعوة اطلقها عبر ال ام تي في، لأن يكون هناك مؤتمر دولي كالطائف، لأن اللبنانيين غير قادرين على الجلوس مع بعضهم بعضا. فهل السلطة في لبنان، مستعدة لتلقف دعوة البطريرك؟ وهل تتخذ اجرءات عملية على هذا الصعيد، ام ستكتفي  بالتفرج على انهيار البلد من دون ان تقوم باي مبادرة او تحرك؟

في هذه الاجواء انعقد مجلس الوزراء، الذي ناقش من خارج جدول الاعمال ما يحصل بين القضاء والمصارف، وتداعايته على الواقع اللبناني كلا.  وقد قررت الحكومة  مبدئيا تشكيل لجنة وتكليف وزير العدل وضع آلية  لها. فما هذه اللجنة؟ وممن ستتألف؟ وما صلاحياتها؟ وهل مهمتها ان تكون محكمة عليا فوق كل المحاكم؟

الى ذلك علم  ان وزير العدل هنري خوري وقع قبيل مشاركته في جلسة مجلس الوزراء مرسوم التشكيلات القضائية الجزئية المتعلق بتعيين رؤساء اصيلين لمحاكم التمييز الذين تتألف منهم الهيئة العامة لمحكمة التمييز. وسيحال المرسوم لاحقا على كل من وزير المال ورئيسي الحكومة والجمهورية. فهل يوقع الوزير يوسف الخليل المرسوم، ام يماطل ويسوف باعتبار ان الثنائي الشيعي لا يريد للهيئة العامة لمحكمة التمييز ان تنعقد حتى لا تنظر في دعوى الرد ومخاصمة الدولة، وحتى لا يعود القاضي  طارق البيطار الى ممارسة مهامه كمحقق عدلي في جريمة تفجير المرفأ؟

حياتيا، ازمة محروقات تلوح في الافق، فيما افاد تقرير امني رفعه وزير الداخلية الى مجلس الوزراء ان الوضع الحالي لمعمل الزوق الحراري خطر ما يوجب اتخاذ اجراءات وقائية سريعة. كلها وقائع تثبت ان المنظومة لا تتغير. فهي لا تبالي الا بمصالحها، وتهمل كل ما له علاقة بمصالح الناس. لذلك ايها اللبنانيون : " التغيير بدو صوتك.. بدو صوتك. وب 15 ايار خللي صوتكن يغير"

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي

يستعد العالم كله لما قد ينتج عن لحظة إعلان الإتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، ولتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا وما ستحمله من نتائج على أسواق النفط العالمية وعلى إمدادات المشتقات النفطية.

الولايات المتحدة تفاوض إيران في فيينا، وما يفصلها عن النجاح في التفاوض ليس سوى مسألة وقت قد لا يكون طويلا، وهي أبلغت كل الحلفاء والمعنيين في الشرق الأوسط بذلك.

فواشنطن تريد بعد الخروج التكتيكي من المنطقة، أن تركز كل جهودها مستقبلا على كيفية تحجيم المارد الصيني.

أما روسيا وحربها على أوكرانيا فالنسبة لواشنطن بروفا تثبت مدى قدرتها على فرض عقوبات إقتصادية ومالية قادرة على خنق أي دولة في العالم وإرهاقها إقتصاديا.

وفيما الحرب مستمرة، عين العالم على إمدادات النفط وضبط أسعار مشتقاته المتصاعدة، وهنا الدور الأساسي لدول الخليج العربي، و لا سيما لكل من السعودية، والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى قطر التي تلعب دورا مهما مرتبطا في إمدادات الغاز.

على وقع  ملفي فيينا والحرب الروسية الأوكرانية، بدأت محاولات توحيد المواقف على أكثر من جبهة في الشرق الأوسط.

فكان لقاء الرئيس السوري بشار الأسد بقادة الإمارات العربية المتحدة منذ أيام، في محاولة لإحداث خرق في الجدار العربي وتأمين عودة دمشق إلى حضن الجامعة العربية.

لقاء تلته محادثات شرم الشيخ التي ضمت مصر والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، وكانت تداعيات نجاح مفاوضات فيينا المرتقبة، محور المحادثات.

أما اليوم، فكان بارزا ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من دمشق عن أن طهران باتت قريبة من تحقيق الإتفاق النووي، وهو رحب بما تقوم به بعض الدول العربية تجاه سوريا.

ومن دمشق إلى بيروت يتوجه وزير الخارجية الإيراني، على وقع محاولات لإعادة ترتيب العلاقات اللبنانية الخليجية.

محاولات عملت على إنجاحها باريس، فحققت هدفين:

- الأول تأمين نجاح في الديبلوماسية الخارجية للرئيس إيمانويل ماكرون قبل أيام من الإنتخابات الرئاسية الفرنسية المتوقع أن يفوز بها في ولاية ثانية.

- والثاني إقناع الخليجيين ولا سيما السعودية بعدم السماح بإسقاط لبنان نهائيا تحت سيطرة حزب الله وإيران، عبر محاولة مده بالأوكسجين ماديا، ولو بمبلغ لا يفوق حسب معلومات خاصة بالLBCI ال400 مليون دولار، وإعادة تفعيل العمل الديبلوماسي ولو تدريجيا لاستكماله بمحادثات قد تؤدي ربما إلى تحديد موعد رسمي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الرياض.

ميقاتي يتوجه إلى قطر الجمعة، في وقت عاد الرئيس ميشال عون من روما فجرا حاملا معه معلومات عن جهد مشترك فاتيكاني-فرنسي في موضوع مساعدة لبنان إقتصاديا، وإيجاد حل لملف النزوح السوري، مع وجود خشية في الفاتيكان من إمكان إستخدام لبنان للضغط  في الحلول الإقليمية المقبلة.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد

أنهى المجلس المركزي الوزاري جلسة مصرفية قضائية أصدرت سلسلة تعاميم لتطويق الأزمة بين المصارف والعدليات عبر التوافق على تشكيل لجنة تضم قضاة ومصرفيين برئاسة وزير العدل وبعد أن كان وزير المهجرين عصام شرف الدين مرفوض الاقتراحات منسحبا من الجلسات..

أصبح داخل السرايا من أصحاب المطالعات لحل مشكلة المصارف والإيداعات حيث سيجري درس خطته الإنقاذية حول القطاع المصرفي المتعثر يوم الأربعاء المقبل وهي متضمنة دمج بنوك متعثرة أو شراءها واستثمار أصول الدولة.. وهو مخطط غير واضح المعالم كما الصندوق السيادي الذي إذا أنشأته هذه الدولة.. ستبتلع أصوله وعائداته ما دمنا أمام زمرة حاكمة تبيع لنفسها.. وتشتري بنفسها وجلسة الأربعاء دعي إليها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فيما أعلن وزير المال أنه سيبحث مع الحاكم مسألة توفير اعتمادات الفيول والعمل عبر منصة صيرفة مدة شهرين إضافيين الى حين إيجاد الحلول.

وأزمة سلامة والشركات المستوردة ضربت في السوق بعد إعلام وزير الطاقة والمياه وليد فياض مجلس الوزراء أن المصرف المركزي وضع قيودا على تحويلات المدفوعات بالدولار وإثر إصرار الشركات المستوردة للنفط على بيع مادة البنزين بالفريش دولار، وكل الطوابير والأزمات ودمج المصارف لصقا بالإجراءات القضائية لم تفسد على الرئيس نجيب ميقاتي فرحته بقرب عودة العلاقات بالخليج وهو قال في مستهل جلسة مجلس الوزراء إن الخيمة التي خيمت على لبنان إلى زوال قريبا صحيح أنها عبارة تشبه كلام الحكيم عن "النهار الأبيض متل التلج..

والتلج فيه متل الأبيض" لكن مفاعيل الرسالة التي خطها رئيس الحكومة إلى السعودية ودول مجلس التعاون تركت طمأنة عند أهل الخليج فكان الرد برسالتين أكثر إيجابية من السعودية والكويت..

في انتظار أن يترجم مجلس التعاون هذه الإيجابيات في اجتماعه المقبل ولم تنته الجلسة الوزارية قبل تفجيرها بمعلومات صادمة قدمها وزير الداخلية بسام مولوي كاشفا عن وجود مواد خطرة في معمل الذوق أخطر من تلك التي كانت في مرفأ بيروت ومجددا على ميناء بيروت.

لكن هذه المرة باستكمال معطيات مثيرة للزميل فراس حاطوم الذي يجري محاكاة للجريمة ومسرحها ودقائق ما قبل الانفجار وفي هذه الحلقة فإن المحاكاة للمرة الأولى من داخل السجن ومع موقوفين سيكشفون عن حقائق لم تنشر فالمدير العام للجنة إدارة واستثمار مرفأ بيروت السابق حسن قريطم يشير إلى وجود مؤامرة، ويقول إن البضاعة لم تدخل بالصدفة ولم تنفجر بالصدفة.. بل كان عملا مقصودا فيما يكشف المدير العام للجمارك السابق شفيق مرعي أنه لم يعط أوامر لتفريغ الحمولة ولم يأخذ علما بها إلا بعدما أصبحت داخل العنبر المحاكاة.. "والثالثة ثابتة" مع شهود المرحلة المدمرة.. هذه الليلة التاسعة والنصف مع فراس حاطوم.

 

السعودية تمدّ اليد للبنان: "وصفة" دوريل "أسعفت" ميقاتي!

تشكيلات هيئة التمييز أمام "حاجز" بعبدا... و"المطبّ الأول" عند وزير العدل

نداء الوطن/23 آذار/2022

غداة تجديد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التزام حكومته مقتضيات تعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بما يشمل إبداء النية والعزم على مواصلة العمل "الجدي والفعلي" في سياق تنفيذ مندرجات المبادرة الكويتية والانضواء تحت سقف قرارات الجامعة العربية والشرعية الدولية، مع التأكيد على "ضرورة وقف كل الانشطة السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية التي تنطلق من لبنان وتمس سيادة السعودية ودول مجلس التعاون وأمنها واستقرارها، ومنع تهريب الممنوعات وخصوصًا المخدرات إلى المملكة ودول الخليج بشكل مباشر أو غير مباشر، ومنع استخدام القنوات المالية والمصرفية اللبنانية لإجراء أي تعاملات مالية قد يترتب عليها إضرار بأمن المملكة والدول الخليجية"... بادرت السعودية إلى "مد اليد" للبنان فرحّبت بهذه "النقاط الإيجابية" الواردة في بيان ميقاتي، معربةً عبر وزارة خارجيتها عن الأمل بأن "يُسهم ذلك في استعادة لبنان دوره ومكانته عربيًا ودوليًا"، وأكدت "تطلع المملكة إلى أن يعمّ لبنان الأمن والسلام، وأن يحظى الشعب اللبناني الشقيق بالاستقرار والأمان في وطنه والنماء والازدهار". وأعقب البيان السعودي، بيان مماثل عن وزارة الخارجية الكويتية رحبت فيه بما تضمنه بيان ميقاتي، متطلعةً إلى "استكمال الإجراءات البناءة والعملية" من جانب حكومته في سبيل إعادة العلاقات اللبنانية – الخليجية "بما يساهم في المزيد من الأمان والاستقرار للبنان وشعبه الشقيق"... لتكون بذلك "وصفة" المستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل قد "أسعفت" عملياً رئيس الحكومة وفتحت له الأبواب السعودية والخليجية الموصدة، كما نقلت مصادر مواكبة لمساعي رأب الصدع الخليجي – اللبناني الذي قادته باريس، كاشفةً لـ"نداء الوطن" أنّ دوريل كان "عرّاب مضامين بيان ميقاتي تمهيداً لتحقيق المراد من ورائه في إطلاق آلية المساعدات السعودية للبنان"، ولفتت إلى أنّ بعض ممثلي القوى السيادية والوطنية موجودون في المملكة راهناً على أن تشهد الأيام المقبلة توافد شخصيات سياسية وروحية وإعلامية إلى السعودية، بينما سيكون على جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون نهاية الشهر الجاري مسألة إعداد إطار تنفيذي للعمل الخليجي المشترك حيال الملف اللبناني.

أما على الضفة اللبنانية الأخرى، وفي سياق يتقاطع مع ما كانت "نداء الوطن" قد أشارت إليه أمس حول أهداف زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى روما، فأظهر عون في حديثه لصحيفة "لا ريبوبليكا" حرصه الشديد على "تبييض" وتلميع صورة "حزب الله" في نظر الإيطاليين منوهاً بسلاحه وبحركته "المقاومة للاحتلال"، نافياً أن يكون للحزب وسلاحه "أي تأثير على الواقع الأمني للبنانيين في الداخل". وإذا كانت "الشواهد والوقائع الأمنية تُعد ولا تحصى حول تأثيرات سلاح "حزب الله" على مجريات حياة اللبنانيين"، شددت مصادر سياسية معارضة على أنّ "أحداث 7 أيار 2008 تحت شعار "السلاح يحمي السلاح" كفيلة وحدها بدحض كلام عون"، مذكّرةً في الوقت عينه بأنّ "العماد عون نفسه وصل إلى قصر بعبدا بفضل سلاح "حزب الله" كما جاهر يوماً النائب نواف الموسوي تحت قبة البرلمان".

وإلى قائمة تأثيرات سلاح "حزب الله" على الواقع الأمني والقضائي الداخلي في لبنان، تضيف المصادر قضيتي اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وانفجار مرفأ بيروت، حيث "يتغاضى رئيس الجمهورية عن حقيقة أنّ سلاح "حزب الله" هو من يحمي المتهمين المدانين في جريمة 14 شباط، والمتهمين المدعى عليهم في جريمة 4 آب فارضاً وقف التحقيق العدلي في انفجار المرفأ تحت طائل تهديد القضاء وشلّ مجلس الوزراء وصولاً إلى إراقة الدماء في الطيونة".

أما في جديد قضية تكبيل المحقق العدلي، فلاحت خلال الساعات الأخيرة بارقة أمل أمام أعين أهالي شهداء وضحايا انفجار 4 آب، تمثلت بملء مجلس القضاء الأعلى الشواغر في الهيئة العامة التمييزية المخولة النظر في سلسلة من الدعاوى القضائية ومن بينها البت بطلبات رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إيذاناً بإعادة إطلاق يده في استكمال التحقيقات في قضية المرفأ. فمع تعيين رؤساء غرف التمييز الشاغرة الـ6 يكون نصاب أعضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز قد اكتمل لينكب أعضاؤها تالياً على بت القضايا العالقة أمامها، غير أنّ مصادر قضائية لم تخف توجسها من العودة إلى مسار عرقلة إصدار مرسوم التشكيلات القضائية الجزئية التي أقرّها مجلس القضاء الأعلى، لافتةً إلى أنّ "إقرارها تأخر أساساً وتأجّل لأكثر من مرة بسبب التدخلات السياسية". وفي هذا الإطار، ستكون التشكيلات القضائية الجزئية بحاجة إلى مصادقة سياسية عليها عبر توقيع كل من رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير العدل على مرسوم إصدارها، وفق آلية سلكت عملياً طريقها الدستوري من خلال إحالة المشروع إلى وزير العدل هنري خوري ليقوم بعد التوقيع عليه بإحالته إلى رئيس مجلس الوزراء الذي سيتولى بدوره التوقيع عليه وإحالته إلى رئيس الجمهورية، الذي إما يوقع المرسوم ليصبح نافذاً أو "يبقيه في الدرج" كما فعل سابقاً مع التشكيلات القضائية العامة التي كان قد أقرّها مجلس القضاء الأعلى. وإذ ترفض مصادر قصر بعبدا التعليق مسبقاً على مشروع التشكيلات القضائية الجزئية، مكتفيةً بالقول لـ"نداء الوطن": "لم تصل بعد إلى رئاسة الجمهورية"، أكدت في المقابل أوساط مواكبة لهذا الملف أنّ التحدي الأساس أمام هذه التشكيلات سيكون عبورها "حاجز" القصر الجمهوري، لا سيما وأنّ "حزب الله" سيضغط لعدم تمريرها لكي لا يتمكن المحقق العدلي من استئناف عمله في حال اكتمال نصاب الهيئة العامة لمحكمة التمييز والبت بطلبات رده، معتبرةً أنّ "المطبّ الأول" أمام التشكيلات سيكون عند وزير العدل، الذي سيعكس بموقفه حيالها الموقف العوني "فإذا طالب بتعديل إسم أو شطب آخر واستبداله، يعني أنّ فريق رئيس الجمهورية يعتزم عرقلة التشكيلات الجديدة ولا يريد وصولها إلى قصر بعبدا".

 

القاضية غادة عون: أتمنى على مجلس القضاء الاعلى اتخاذ موقف ازاء استهدافي من الاعلامي مارسيل غانم

وطنية/23 آذار/2022 

أصدرت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، بيانا جاء فيه: "يطالعنا الاعلامي مارسيل غانم وبصورة شبة دورية في برنامجه "صار الوقت" بمقدمة يقوم فيها وبشكل غير مسبوق بالتهجم عليي، وذنبي الوحيد وهو ما يغيظ السيد غانم او بالاحرى يغيظ "اسياده"، بحسب تعبيره  اني امارس كل صلاحياتي في التحقيق والادعاء ولا اتوانى عن القيام بواجبي المهني في فتح اي ملف اجد فيه أدلة كافية للادعاء باسم المجتمع". واضافت: "اتمنى على مجلس القضاء الاعلى اتخاذ موقف واضح بهذا الخصوص ازاء  هذا الاستهداف غير المبرر والمؤذي ليس فقط لشخصي انما للجسم القضائي باكمله، لترهيب كل قاض يحاول فتح اي ملف لا يعجب هذا السياسي او هذا الاعلامي او ذاك، خاصة وان شعبنا يمر في اقسى ظروف اقتصادية توجب على القضاء التدخل لحماية  هذا  الشعب المسلوب والمظلوم. واحتفظ بالطبع بكافة حقوقي في الادعاء على الاعلامي المذكور".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الراعي: “مش شغل بكركي تحكي سياسة مع الحزب”

إم تي في اللبنانية/23 آذار/2022

طلب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من اللبنانيين عدم تفويت الفرصة التي أعطاهم إيّاها الدستور في الانتخابات. وقال الراعي في حديث للـmtv: “في زيارتي إلى مصر ولقاءاتي كافّة كان هناك تشديد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وتمنٍّ أن يكون هناك تغيير لأنّ لبنان يجب أن ينهض.”وتابع: لأنّ اللبنانيين غير قادرين على الجلوس مع بعضهم البعض يجب أن يكون هناك مؤتمر دولي كالطائف والجميع موافقٌ على ذلك رغم صعوبة إجرائه، لافتاً الى ان “أسباب العزلة معروفة، والحلّ هو في أن يكون لبنان بلداً حياديًّا عندها يعود الازدهار والنمو، فالحرب والصراعات والخلافات ليست لصالح اللبنانيين، ويجب ألا يكون البلد دويلات أو جمهوريّات ويجب أن يكون سيّد نفسه”. وسئل الراعي: “يقال انه يطلب الحوار مع حزب الله، هل انتم مع الحوار؟”. فردّ: “هناك لجنة كلفها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير بالحوار وانا احييتها وهي ما زالت تجتمع مع أفراد مكلفة من الحزب الا ان هذا الحوار لا يحل شيئا بالنسبة للقضايا الشائكة، فهو حوار اجتماعي- انساني لكي لا ينقطع هذا الخيط مع الحزب وهو علامة انه بامكاننا ان نتحاور.” وتابع الراعي: “مش شغل بكركي تحكي سياسة مع حزب الله ولا دخل للجنة بالأمر”. وأشار الراعي الى انه سيزور رئيس الجمهورية ميشال عون عند عودته إلى لبنان للاطلاع على تفاصيل زيارته للفاتيكان.

 

السعودية تعدّل مقاربتها للملف اللبناني… فماذا تغيّر؟

IMLebanon/23 آذار/2022

تفاجأ الرأي العام اللبناني بالتطورات المتسارعة في المقاربة السعودية للملف اللبناني، من مرحلة القطيعة الشاملة واللامبالاة إلى البيان- المفاجأة الذي صدر عن الخارجية السعودية والذي رحّب ببيان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وأمل في “أن يسهم ذلك في استعادة لبنان لدوره ومكانته عربياً ودولياً”. يؤكد مطلعون على ما يجري على خط الرياض- بيروت ان الأجواء في عاصمة القرار العربي في السعودية تغيّرت لناحية الاقتناع بأنه لا يجب ترك لبنان نهائياً لـ”حزب الله” وبالتالي لإيران، وأنه يستحيل الفوز في المعركة ضد الحوثي طالما إيران وحزب الله مرتاحان ويعملان للسيطرة الكاملة على لبنان. وانطلاقاً من تراكم المعطيات لدى القيادة السعودية حول تطوّر مسار الأمور في لبنان، ونتيجة التحسّب لاحتمال تمكّن إيران من وضع يدها بالكامل على “وطن الأرز”، ونتيجة التطورات الإقليمية المتلاحقة من الغزو الروسي لأوكرانيا مروراً بما يتم تسريبه من محادثات فيينا والتسليم الأميركي بالطلبات الإيرانية، كما نتيجة لأداء الإدارة الأميركية الحالية، اتُخذ القرار العربي بالتعديل في عدد من الملفات والمقاربات، كان بينها الملف اللبناني. ويلفت المطلعون إلى أن النداء الذي وجّهه رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع إلى القيادة السعودية قبل أيام للعودة إلى لبنان لم يأتِ من فراغ بل نتيجة معلومات ومعطيات واتصالات، كما أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قام بمساعٍ مكثفة على خطي الرياض وباريس، وكل ذلك لم يكن ممكناً لو لم يكن ثمة قرار سعودي واضح بتعديل في المقاربة. ويشير المطلعون إلى أن عدداً من المسؤولين اللبنانيين الذين التقوا مسؤولين سعوديين مؤخراً أدركوا أن القرار بالعودة السعودية اتُخذ، كما لمسوا إشارات سعودية مشجعة لناحية الدفع باتجاه الانخراط في الانتخابات، من أجل مواجهة المشروع الإيراني. ويختم المطلعون على الأجواء السعودية بالتأكيد ان المملكة لم ولن تتخلى يوماً عن لبنان وهي تطالب اللبنانيين دائماً بأن يقوموا بواجباتهم تجاه بلدهم وتجاه انتمائهم العربي ليجدوا دائماً كل العرب إلى جانبهم.

 

عودة السفيرين السعودي والكويتي… ما علاقة جنبلاط؟

 جريدة الأنباء الإلكترونية/23 آذار/2022

برزت بوادر حلحلة جديّة في الأيام الأخيرة، بشأن الموقف الخليجي الحاسم في وجه الممارسات العدائية لبعض الأطراف اللبنانيين والأخطاء المرتكبة على مستوى الأداء الرسمي بحق الخليج، والذي أدى الى سحب عدد من السفراء العرب من بيروت، إد تلقف الموقف الذي صدر عن الخارجية السعودية سلسلة من المواقف المحلية لقوى سياسية وروحية حريصة على العلاقات المتينة مع الخليج العربي، وقد كان آخرها موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وعلمت جريدة “الأنباء” الالكترونية ان اتصالات نشطت في الاسبوع الماضي بين الدول الخليجية والحكومة اللبنانية عبر رئيسها، وأنه في ضوء ذلك فإن العلاقات الخليجية اللبنانية الى انفراج قريب. وكشفت مصادر مطلعة عبر “الأنباء” عن عودة قريبة للسفيرين السعودي والكويتي الى لبنان، مشيرة الى أن الفرنسيين هم جزء من حلقة الاتصالات، في حين تولّى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تنسيق هذه الاتصالات التي أدت الى صدور موقف رئيس الحكومة الأخير، وقد جاءت زيارة عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور الى الرياض في اطار هذه المساعي.

 

تشكيلات هيئة التمييز أمام “حاجز” بعبدا

 نداء الوطن/23 آذار/2022

لاحت خلال الساعات الأخيرة بارقة أمل أمام أعين أهالي شهداء وضحايا انفجار 4 آب، تمثلت بملء مجلس القضاء الأعلى الشواغر في الهيئة العامة التمييزية المخولة النظر في سلسلة من الدعاوى القضائية ومن بينها البت بطلبات رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إيذاناً بإعادة إطلاق يده في استكمال التحقيقات في قضية المرفأ. فمع تعيين رؤساء غرف التمييز الشاغرة الـ6 يكون نصاب أعضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز قد اكتمل لينكب أعضاؤها تالياً على بت القضايا العالقة أمامها، غير أنّ مصادر قضائية لم تخف توجسها من العودة إلى مسار عرقلة إصدار مرسوم التشكيلات القضائية الجزئية التي أقرّها مجلس القضاء الأعلى، لافتةً إلى أنّ “إقرارها تأخر أساساً وتأجّل لأكثر من مرة بسبب التدخلات السياسية”. وفي هذا الإطار، ستكون التشكيلات القضائية الجزئية بحاجة إلى مصادقة سياسية عليها عبر توقيع كل من رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير العدل على مرسوم إصدارها، وفق آلية سلكت عملياً طريقها الدستوري من خلال إحالة المشروع إلى وزير العدل هنري خوري ليقوم بعد التوقيع عليه بإحالته إلى رئيس مجلس الوزراء الذي سيتولى بدوره التوقيع عليه وإحالته إلى رئيس الجمهورية، الذي إما يوقع المرسوم ليصبح نافذاً أو “يبقيه في الدرج” كما فعل سابقاً مع التشكيلات القضائية العامة التي كان قد أقرّها مجلس القضاء الأعلى.

وإذ ترفض مصادر قصر بعبدا التعليق مسبقاً على مشروع التشكيلات القضائية الجزئية، مكتفيةً بالقول لـ”نداء الوطن”: “لم تصل بعد إلى رئاسة الجمهورية”، أكدت في المقابل أوساط مواكبة لهذا الملف أنّ التحدي الأساس أمام هذه التشكيلات سيكون عبورها “حاجز” القصر الجمهوري، لا سيما وأنّ “حزب الله” سيضغط لعدم تمريرها لكي لا يتمكن المحقق العدلي من استئناف عمله في حال اكتمال نصاب الهيئة العامة لمحكمة التمييز والبت بطلبات رده، معتبرةً أنّ “المطبّ الأول” أمام التشكيلات سيكون عند وزير العدل، الذي سيعكس بموقفه حيالها الموقف العوني “فإذا طالب بتعديل إسم أو شطب آخر واستبداله، يعني أنّ فريق رئيس الجمهورية يعتزم عرقلة التشكيلات الجديدة ولا يريد وصولها إلى قصر بعبدا”.

 

"الجبهة السيادية": زيارة عون للفاتيكان بعيدة عن طموح كل لبناني/نتطلع إلى رؤية الرئيس يدافع عن الشرعية والدستور وحصر السلاح بيد الدولة

وطنية/23 آذار/2022

لاحظت "الجبهة السيادية في لبنان"، في بيان، ان "زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للفاتيكان اثارت الكثير من اللغط خصوصا لجهة المواقف التي أطلقها، والتي أتت بعيدة كل البعد عن طموح كل مواطنٍ لبنانيٍ يتطلع إلى رؤية رئيس دولته يدافع عن الشرعية اللبنانية  والدستور اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة، لا أن يستخدم منبرا دوليا، وقف ويقف إلى جانب لبنان، للدفاع عن "حزب الله" الذي بات يهدد وجود لبنان وكيانه وصولا إلى الانهيار والعزلة وعدم الاستقرار والفشل". ولفتت الى انها "استبقت زيارة الرئيس ميشال عون للفاتيكان بزيارة وفد منها لمقر السفارةالبابوية في حريصا والتقى السفير جوزف سبيتيري لمدة ساعة ونصف ساعة وعرض رؤيته لما يتعرض له لبنان من مخطط جهنمي يقوده "حزب الله" للانقلاب على الجمهورية بمؤسساتها كافة، وسلم السفير سبيتيري كتابا مفصلا الى قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس". ورأت ان "المواقف والتسريبات التي حصلت إبان زيارة الرئيس عون لحاضرة الفاتيكان شكلت صدمة قوية للرأي العام اللبناني الذي يعاني من أجل توفير أبسط بديهيات حياته اليومية ويبحث عن فرص الهجرة غير المسبوقة تفاديا للمجاعة التي باتت تدق أبواب كل عائلة، فإذا به يرى ان رئيس جمهوريته، وبدلا من أن يسعى لتأمين الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، يتصدر الدفاع عن سلاح "حزب الله" الذي لا يدافع عن المسيحيين ولاالمسلمين، إنما ينفذ أجندة إيرانية ويدافع عن المعاقبين دوليا والملاحقين بتهم فساد والمطلوبين أمام العدالة الدولية وعدالة المحقق العدلي في انفجار المرفأ". وتوجهت الى "اللبنانيات  واللبنانيين: لا تخافوا مما يسوقونه ويروجونه حيال لقاء الرئيس عون والبابا، فحاضرة الفاتيكان على بينة من كل مجريات الأمور، والفاتيكان على تماس مباشر مما يحاك من مؤامرة تفتت وشرمة وتهجيرٍ تطوال الشعب اللبنان"ي.  واعلنت "الجبهة السيادية" انها "في صدد تفعيل رسالة الفاتيكان انطلاقا من الفاتيكان بغية إيصال صوت لبنان الحر إلى كل أروقة عواصم القرار، ولن نوفر وسيلة ولا جهدا من أجل تحقيق السيادة وقيام الدولة وإعلاء الحياد".

 

أبو فاعور كشف تفاصيل زيارته للرياض: عودة العرب الى لبنان باب الانقاذ الوحيد

وطنية/23 آذار/2022

كشف عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور ان "اجتماعي مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية تناول الترتيبات المشتركة مع الفرنسيين لدعم المؤسسات الاجتماعية وإمكانية مشاركة المملكة في الصندوق الدولي لدعم الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية واجراءات عودة العلاقات الى طبيعتها وسبل تطويرها". واعتبر في حديث صحافي ان "عودة العرب الى لبنان تمثل باب الانقاذ الوحيد سياسيا كما اقتصاديا وماليا والكرة في ملعبنا كلبنانيين للقيام بما يجب لتشجيع الاخوة العرب على المزيد من الاجراءات". وقال أبو فاعور الذي يزور الرياض في إطار الاتصالات مع الدول الخليجية: "بالتأكيد تم البناء على المبادرة الكويتية لاصلاح العلاقات والمواقف اللبنانية الداعية والساعية لرأب الصدع لا سيما موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، إضافة الى الدور الفرنسي. فكلها عوامل ساعدت في الوصول الى هذه النتيجة الايجابية". وأعلن أن "عودة السفير السعودي والسفير الكويتي باتت قريبة وأي إيجابية لبنانية تقابل بإيجابية أكبر من قبل الدول الخليجية".

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

إيران ترى الاتفاق النووي «أقرب من أي وقت مضى»

دبي: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اليوم (الأربعاء)، إن «إيران والقوى العالمية أقرب من أي وقت مضى لإحياء الاتفاق النووي» المبرم عام 2015. وأضاف؛ خلال مؤتمر صحافي مشترك في دمشق مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أن طهران ترحب بالمحادثات الجديدة بين سوريا وبعض الدول العربية. وأشار إلى أن أولوية بلاده هي تقوية علاقاتها الاستراتيجية في ظل مشهد عالمي متغير بعد غزو روسيا أوكرانيا، مضيفاً أن بلاده تقف مع سوريا «في الخندق ذاته» وأن «العلاقات مع دمشق في أفضل مراحلها». وبعد 11 شهرا من المفاوضات، تقول كلا من إيران والولايات المتحدة حاليا إن الكرة في ملعب الطرف الآخر لإحياء الاتفاق، الذي من شأنه كبح برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات الصارمة عن الاقتصاد الإيراني. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء إن العودة إلى الاتفاق ليست مؤكدة ولا وشيكة. وكانت المحادثات على وشك التوصل إلى اتفاق إلى أن طالبت روسيا الولايات المتحدة بضمانات بأن العقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا لن تضر بتجارتها مع إيران. وقال أمير عبد اللهيان اليوم الأربعاء «قدمنا مقترحاتنا الأخيرة إلى الولايات المتحدة من خلال منسق الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق نهائي. ذكّرنا الأميركيين بأننا لن نتجاوز خطوطنا الحمراء». وقال المقداد إن الأزمة الأوكرانية وتداعياتها ستكون محور المحادثات بين الدولتين، مضيفاً: «سنبحث العلاقات الثنائية، وما جرى من تطورات هائلة في عالم اليوم بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، كما سنناقش مواقفنا المشتركة تجاه هذه التطورات».

   

قائد «الحرس» الإيراني يحذّر إسرائيل من انتقام فوري لقتل أي من عناصره

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، اليوم (الأربعاء)، إن إيران ستنتقم على الفور من قتل إسرائيل لأي من جنودها، وقال سلامي موجهاً حديثه لإسرائيل: «لن نشارك فقط في جنازة شهدائنا، بل سننتقم لهم على الفور». وحذر سلامي إسرائيل من ارتكاب ما عدها «أي حماقة جديدة»، وقال: «أوقفوا الشر وإلا فسيتعين عليكم اختبار الضربة الصاروخية لحرس الثورة مرة أخرى»، حسبما نقلت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية الإيرانية.وأشار في كلمة خلال مراسم تأبين أحد القادة في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، إلى «الحسابات الخاطئة للصهاينة» قائلاً: «نحذّر هؤلاء بأن يكفوا عن شرورهم وفي غير هذه الحالة سيتم إغلاق حتى هذه النوافذ الصغيرة المفتوحة في العالم في وجههم». وتعارض إسرائيل جهود القوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران، وهددت مراراً بشن عمل عسكري ضد إيران عدوها اللدود إذا أخفقت الدبلوماسية في منعها من حيازة قنبلة نووية. وكانت مصادر عسكرية مطلعة في تل أبيب قد كشفت في يوليو (تموز) الماضي أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، نقل خلال زيارته إلى واشنطن آنذاك رسائل واضحة إلى الإدارة الأميركية بشأن احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وشملت هذه الرسائل تهديدات بهجوم عسكري إسرائيلي في إيران، وطرح خطط تصب في هذا الاتجاه.

 

عقدة «الحرس الثوري» تكبّل محادثات فيينا... طهران تتحدث عن «مبادرات»... وواشنطن جاهزة لتبعات «الفشل والنجاح»

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»/23 آذار/2022

بعد تخطي العقبة الروسية؛ تواجه محادثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي، مصيراً غامضاً بسبب طلب طهران الخاص برفع «الحرس الثوري» الموازي للجيش النظامي الإيراني، من قائمة الإرهاب. وأعلنت طهران عن تقديم حلول محتملة إلى واشنطن عبر المنسق الأوروبي بشأن القضايا العالقة، وقالت واشنطن إن الاتفاق «ليس وشيكاً ولا مؤكداً»، وإنها جاهزة لتحمل تبعات نجاح المفاوضات وكذلك فشلها. وتوقفت المحادثات قبل نحو أسبوعين بعد أن أجبر طلب في اللحظة الأخيرة من روسيا القوى العالمية على وقف المحادثات مؤقتاً رغم التوافق على معظم نص الاتفاق تقريباً. ومع تخطى العقبة الروسية، عادت القضايا العالقة بين طهران وواشنطن إلى الواجهة، وأحد أبرز الملفات هو إصرار طهران على أن تسحب واشنطن جهاز «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية السوداء لـ«المنظمات الإرهابية الأجنبية»، بحسب مصادر مطلعة على مسار عملية التفاوض. وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن المفاوضات في فيينا «تقترب من المرحلة النهائية»، مضيفاً: «قدمنا مبادرات إلى الولايات المتحدة من خلال منسق الاتحاد الأوروبي، بشأن القضايا الرئيسية القليلة المتبقية»، مشيراً إلى استمرار الاتصالات بين كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني والمنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا. ووردت الرسالة الجديدة على لسان عبد اللهيان؛ الذي كان يتحدث مساء الاثنين إلى نظيره العراقي فؤاد حسين، في أول اتصال هاتفي بينهما بعد إطلاق «الحرس الثوري» 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى، على أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في 13 مارس (آذار) الحالي. ونقل بيان الخارجية الإيرانية عن عبد اللهيان قوله إن «على الجانب الأميركي أن يظهر عملياً حسن النية المزعوم»، وأضاف: «عازمون على التوصل لاتفاق جيد وقوي ومستدام». وجاء تصريح عبد اللهيان بعد ساعات من تلميح المرشد الإيراني علي خامنئي إلى دعمه المفاوضات النووية من أجل رفع العقوبات. وقال خامنئي في ثاني خطاب له بثه التلفزيون الرسمي في أقل من 24 ساعة: «ينبغي ألا نربط الاقتصاد بالعقوبات... من الممكن تحقيق تقدم اقتصادي رغم العقوبات الأميركية». ولكنه أضاف: «لا أقول مطلقاً لا تسعوا إلى رفع العقوبات، لكنني أطلب منكم أن تحكموا البلاد بطريقة لا تضرنا بها العقوبات».

تعليقاً على الموقف الإيراني، كتب السفير الروسي لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف، على «تويتر»: «تحتاج إيران والولايات المتحدة إلى إيجاد حل مقبول للطرفين لآخر قضية متبقية لإنهاء محادثات فيينا...». وأضاف أن «المزاعم (...) بأن روسيا كانت (عقبة) في المرحلة الأخيرة من المحادثات كانت خاطئة». وشدد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، خلال محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، على «الضرورة الملحة» للتوصل إلى اتفاق «من دون تأخير»، يمنع إيران من حيازة سلاح ذري، مشيراً على وجه الخصوص إلى التقدم الكبير الذي أحرزه البرنامج النووي الإيراني منذ انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب؛ بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في مؤتمره الصحافي، الاثنين، أن يحدد «العقوبات التي نحن على استعداد لأن نرفعها وتلك التي لسنا مستعدين لأن نرفعها». لكنه أضاف: «نحن مستعدون لاتخاذ قرارات صعبة لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى حدوده» المرسومة في الاتفاق الذي أبرم في فيينا عام 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة في 2018. وقال برايس: «كان هناك تقدم كبير في الأسابيع الأخيرة، لكنني أريد أن أوضح أن التوصل لاتفاق ليس وشيكاً ولا مؤكداً»، في محاولة منه للحد من منسوب التفاؤل الذي ساد منذ بداية مارس الحالي بين المفاوضين. منوهاً بـ«أننا نستعد بالطريقة نفسها لكل السيناريوهات، مع أو من دون العودة المتبادلة إلى التزام كامل» بالاتفاق. وأضاف أن «الرئيس (الأميركي جو) بايدن تعهد بأنه لن يُسمح لإيران، طالما هو في السلطة، بامتلاك سلاح نووي، وهذا الالتزام حقيقي وقوي؛ سواء مع الاتفاق أو من دونه». ولفت برايس إلى أن المفاوض الأميركي، روب مالي، لم يعد إلى فيينا منذ قرر المفاوضون قبل 10 أيام وقف المحادثات مؤقتاً. وأوضح أنه انطلاقاً من التجارب السابقة؛ «لاحظنا أن المفاوضين الإيرانيين اعتادوا أخذ استراحة خلال أعياد النوروز»؛ رأس السنة الفارسية الذي احتفل به الإيرانيون الأحد، من دون أن يحدد متى ستستأنف المحادثات. وتعارض شريحة واسعة من نواب الكونغرس الأميركي، وكذلك حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، سحب الإدارة الديمقراطية «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة السوداء. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أول من أمس، إن الإدارة الأميركية تراجعت في اللحظة الأخيرة في الربيع الماضي، عن خطة مماثلة بشأن رفع القيود عن «الحرس» الإيراني. ونوهت الصحيفة بأن الفشل في التوصل بسرعة إلى حل وسط مع طهران بشأن قضية «الحرس الثوري» قد يؤدي إلى انهيار المفاوضات رغم إحرازها تقدماً في عديد من القضايا.

وأدرجت الولايات المتحدة «الحرس» في هذه القائمة عام 2019 قبل أسبوعين من حلول الذكرى الأولى على انسحابها من الاتفاق النووي. وكانت أنشطة «الحرس» المتمثلة في أنشطة إقليمية لذراعه الخارجية «فيلق القدس»، إضافة إلى توسع «الحرس» في برنامجه لتطوير الصواريخ الباليستية، من الدوافع الأساسية لانسحاب الإدارة الجمهورية من الاتفاق النووي. وأبدى الرئيس الديمقراطي جو بايدن الذي خلف ترمب في 2020 تمسكاً بإحياء الاتفاق النووي، بشرط أن تعود طهران إلى الامتثال لكامل الالتزامات التي تراجعت عنها في أعقاب انسحاب واشنطن منه. وبدأت طهران وواشنطن في أبريل (نيسان) 2021 في فيينا، مفاوضات غير مباشرة لإعادة تفعيل الاتفاق، بمشاركة الأطراف الذين لا يزالون منضوين فيه (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين). وأجمع المعنيون على أن المباحثات المعلقة راهناً بلغت مرحلة فاصلة تقلصت فيها نقاط الخلاف. ورفضت طهران إفساح المجال أمام أي نافذة دبلوماسية ضمن مسار فيينا لإثارة ملف أنشطتها الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية. وبعد توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2021؛ تعهد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بأن تتخذ واشنطن من عودة إيران للالتزام بالاتفاق، منصة لبناء «اتفاق أطول وأقوى» يتناول مسائل أخرى «صعبة للغاية». ولم يحدد بلينكن هذه المسائل؛ لكن بايدن سبق أن قال إنها تشمل تطوير إيران صواريخ باليستية ودعمها ميليشيات تعمل بالوكالة في بلدان مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن.

 

بايدن: احتمال شن روسيا هجوماً كيميائياً على أوكرانيا هو «تهديد حقيقي»

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم (الأربعاء) من أن احتمال شن روسيا هجوماً كيميائياً على أوكرانيا هو «تهديد حقيقي»، قبل مغادرته إلى أوروبا حيث سيشارك في لقاءات على مستوى القادة حول أوكرانيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال بايدن للصحافيين خلال مغادرته البيت الأبيض قبل سفره إلى بروكسل، عند سؤاله عن احتمال شن روسيا هجوماً كيميائياً على أوكرانيا، «أعتقد أنه تهديد حقيقي». واعتبر الرئيس الأميركي الاثنين أنّه من «الواضح» بالنسبة إليه أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين يفكّر باستخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية في أوكرانيا، محذّراً موسكو من «عواقب وخيمة» إذا ما أقدمت على مثل هكذا خطوة. وقال بايدن إنّ بوتين «محشور في الزاوية»، مذكّراً بأنّ موسكو اتّهمت في الآونة الأخيرة واشنطن بحيازة أسلحة كيميائية وبيولوجية في أوروبا، مشدّداً على أنّه «ببساطة هذا ليس صحيحاً. أنا أضمن لكم ذلك». وأضاف أنّ الروس «يؤكّدون أيضاً أنّ أوكرانيا تمتلك أسلحة بيولوجية وكيميائية في أوكرانيا. هذه علامة واضحة على أنّه (بوتين) يفكّر باستخدام كلا هذين النوعين من الأسلحة». وكرّر الرئيس الأميركي التحذير الذي وجّهه البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر إلى روسيا في أعقاب الاتهامات التي وجّهتها الأخيرة إلى أوكرانيا بأنّها تتستّر على برنامج سري تدعمه الولايات المتحدة لإنتاج أسلحة كيميائية.

 

مفاوضات روسيا وأوكرانيا «صعبة»... وكييف لديها مواقف «مبدئية»

كييف: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

أعلن المفاوض الأوكراني ميخايلو بودولياك، اليوم (الأربعاء)، أن المفاوضات بين بلاده وروسيا «صعبة» لأن «الجانب الأوكراني لديه مواقف واضحة ومبدئية». وأشار إلى أن المفاوضات التي استؤنفت في 14 مارس (آذار)، تتواصل «بشكل دائم، عبر الإنترنت».وقبل وقت قصير، اتّهم وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، الولايات المتحدة بعرقلة المباحثات «الصعبة» مع كييف والأوكرانيين «بتغيير موقفهم تكراراً». وقال لافروف خلال خطاب ألقاه أمام طلّاب: «من الصعب أن نتخلّص من الانطباع بأن زملاءنا الأميركيين يمسكون (الأوكرانيين) بأيديهم». وأضاف، بعد شهر تقريباً من بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، «يفترض الأميركيون ببساطة أن إنهاء هذه العملية بسرعة ليس مفيداً لهم». وتابع: «تريد الدول الغربية لعب دور الوسطاء. نحن لا نعارض ذلك، لكن لدينا خطوط حمر». وتصف روسيا الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع بأنها «عملية عسكرية خاصة».

 

الهجمات الأوكرانية المضادة تنذر بـ«مرحلة جديدة»...موسكو تتحفظ على فكرة {الاستفتاء على التسوية}... وحرائق قرب تشيرنوبل

واشنطن: إيلي يوسف موسكو: رائد جبر/الشرق الأوسط/23 آذار/2022

نفّذ الجيش الأوكراني هجمات مضادة ضد القوات الروسية مكنته من استعادة سيطرته على أراض، ضمنها مناطق استراتيجية تحيط بالعاصمة كييف، حسبما أكدت وزارة الدفاع الأميركية أمس. ورأى متابعون أن هذه التطورات تنذر بمرحلة جديدة من التصعيد العسكري في أوكرانيا. وبدت المعارك التي يخوضها الجيش الروسي أقرب إلى جبهات منفصلة عن بعضها بعضاً، أطلق عليها البنتاغون تسمية «الصوامع»، في إشارة إلى فقدان التنسيق بين وحداته البرية والجوية والبحرية على حد سواء. وأكد المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن الجيش الأوكراني بات «الآن، في بعض المواقف، في حالة هجوم (…) يطارد الروس ويدفعهم إلى الخروج من المناطق التي كانوا يوجدون فيها». بدورها، أبدت موسكو أمس تحفظات على فكرة الرئيس الأوكراني بعرض نتائج المفاوضات الدائرة بين الجانبين وأي تسوية على استفتاء شعبي في بلاده. وقال الكرملين إن هذه الخطوة «ستعرقل المفاوضات» التي وصفها بأنها «بطيئة أصلا ولا تسير كما نود». إلى ذلك، أعلن البرلمان الأوكراني أن صوراً التقطتها أقمار صناعية تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، أظهرت اندلاع سبعة حرائق على مساحة أكثر من كيلومترين مربعين قرب محطة تشيرنوبل النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.

   

الناتو سيعزز جناحه الشرقي بأربع مجموعات قتالية

بروكسل: «الشرق الأوسط أونلاين»»//23 آذار/2022                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                       

يعتزم حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز جناحه الشرقي بأربع مجموعات قتالية أخرى لردع روسيا، حسبما أعلن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في بروكسل اليوم الأربعاء، وكما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وقال المسؤول النرويجي إن مواقع «مجموعات الناتو القتالية» ستكون سلوفاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا «ليرتفع عدد مجموعات القتال المنتشرة إلى ثماني مجموعات من البلطيق إلى البحر الأسود». وكشف أن الحلف سيوفر مزيدًا من الدعم لأوكرانيا للتصدي لتهديد نووي وكيميائي في سياق الحرب الدائرة في أوكرانيا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

 

إنفوغراف... أبرز الأسلحة المستخدمة في الصراع الأوكراني – الروسي

كييف: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

تستخدم روسيا أسلحة عدة في حربها على أوكرانيا التي بدأت منذ أكثر من ثلاثة أسابيع؛ أبرزها الطائرة «سوخوي34»، والمروحية «مي24»، والمركبة «بي إم 21 غراد». وكانت وزارة الدفاع الروسية، أعلنت السبت الماضي أنها استخدمت أمس صواريخ «كينجال» فرط الصوتية لتدمير مخزن أسلحة تحت الأرض في غرب أوكرانيا، وذلك في أول استخدام لهذه النوعية من الصواريخ منذ بداية الحرب. وأجريت تجارب ناجحة على صواريخ «كينجال» (بمعنى «الخنجر» بالروسية) عام 2018 أصابت خلالها كل أهدافها على مسافة قد تصل إلى ألف كيلومتر؛ بحسب وزارة الدفاع الروسية. وتجهز طائرات حربية من طراز «ميغ31» بصواريخ كهذه. كما تستخدم أوكرانيا أسلحة عدة أبرزها؛ الطائرة المسيرة «تي بي 2»، التي تقوم بأعمال الاستطلاع الحربي طويل المدى، وكذلك نظام «جافلين» للدفاع الجوي، حسبما يظهر هذا الإنفوغراف:

 

معاناة خاركيف تتفاقم... والروس يسعون لإفراغها من سكانها

خاركيف (أوكرانيا): فداء عيتاني/الشرق الأوسط/23 آذار/2022

في مسعى واضح لإفراغ المدينة من سكانها، قصفت القوات الروسية، خاركيف، ثانية كبرى المدن الأوكرانية، مستخدمةً صواريخ متوسطة المدى وراجمات صواريخ ومدافع أرضية. وردّت القوات الأوكرانية على القصف بمثله، وذلك لليوم الثاني على التوالي. ويبدو واضحاً مما يحصل على الأرض أن هذا القصف الذي يفاقم معاناة خاركيف، هدفه تفريغ المناطق من سكانها ودفعهم للمغادرة نحو الجنوب، وتعميق أزمة النزوح واللجوء، ووضع الحكومة الأوكرانية أمام معضلة أكبر من معضلة الحرب ذاتها بإغراقها والدول الغربية معاً في أمواج من النازحين واللاجئين. في النقاط المدنية الأخيرة قبل الوصول إلى مستديرة شارع سومسكا الذي يصل الأراضي الروسية بمدينة سوما، في أقصى شمال مدينة خاركيف، لا تزال آثار المعارك التي شهدتها الأيام الأولى للحرب ماثلة. فرغم إزالة الدبابات الروسية المحترقة والمدمرة فإن إسفلت الشوارع يشهد على شراسة الاشتباكات. وفي المنطقة نفسها، لا تزال المنازل تتعرض للقصف كل يوم، إذ تأتي القذائف من الشمال والشرق، حيث تتمركز الآن القوات الروسية على مسافة بضعة كيلومترات فقط. وكانت خاركيف، قبل الهجوم الروسي الشهر الماضي، تضم نحو مليونين من السكان، بما في ذلك الطلاب الأجانب الذين يدرسون في كلياتها. لكنها اليوم لم يعد يقطنها أكثر من نصف مليون إنسان، بعدما نزحت غالبية السكان إلى مناطق أكثر أمناً. ومن أراد البقاء فقد فعل ذلك، كما يبدو، بهدف القتال وصد الهجمات الروسية أو لتقديم المساعدة للمحتاجين أو الذين لم يتمكنوا من الخروج لأسباب مالية. في مأوى للعجائز، تقول إحدى النساء المسنات: «لدينا كل شيء، كل شيء على ما يرام هنا». هذه العبارة توحي بأن المسنة لا تعرف الواقع على حقيقته. فبعد ليلتين متواصلتين من القصف العنيف لا يمكن أن يكون أي شيء على ما يرام.

 

زيلينسكي طلب من اليابان زيادة ضغوط العقوبات على روسيا

وطنية/23 آذار/2022

 نقلت وكالة "رويترز" طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من اليابان اليوم زيادة ضغوط العقوبات على روسيا بحظر التجارة في البضائع الروسية. وفي كلمة أمام البرلمان في طوكيو عبر اتصال بالفيديو شكر زيلينسكي اليابان على "قيادتها الدول الأسيوية في إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا وفرض العقوبات".

وقال :"الدول المسؤولة تتحد لحماية السلام. أشعر بالامتنان لدولتكم على موقفها المؤسس على المبادئ في مثل هذه اللحظة التاريخية وعلى المساعدة الحقيقية لأوكرانيا".  وأضاف :"كنتم أول دولة في آسيا بدأت حقيقة في ممارسة الضغوط على روسيا لإقرار السلام وأيدت العقوبات على روسيا وأحثكم على مواصلة ذلك".  وتابع دون أن يورد أدلة، ان "القوات الروسية تحضر لهجمات جديدة من ما يطلق عليه منطقة الاستبعاد المحيطة بمحطة تشيرنوبل النووية بعد أن احتلت المحطة المتوقفة عن العمل الشهر الماضي في المراحل الأولى من الحرب في أوكرانيا".

 

لافروف: موسكو تتهم الولايات المتحدة بعرقلة المحادثات الروسية الأوكرانية الصعبة

وطنية/23 آذار/2022

حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، "الغرب المسؤولية عن محاولة إحياء نموذج أحادي القطب من النظام العالمي"، على خلفية تطورات الوضع في أوكرانيا. ونقلت "روسيا اليوم" كلمة ألقاها لافروف اليوم أمام معلمي وطلبة معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية قائلا: "لم يعد لدي أي شكوك في أن إحدى القواعد التي يحاول الغرب تطبيقها الآن، عندما نتابع ذروة النزاع الأوكراني، هي ردع أي منافس. الآن يدور الحديث عن روسيا، والصين ستأتي لاحقا، ويكمن هدف نموذج النظام العالمي هذا في إحياء العالم أحادي القطب بالكامل". واذ اتهم واشنطن ب"عرقلة المحادثات الروسية الأوكرانية الصعبة"، قلإل:" ان المفاوضات صعبة، يقوم الطرف الأوكراني تكرارا بتغيير موقفه. من الصعب ألا يتكون انطباع بأن زملاءنا الأميركيين يمسكونهم (الأوكرانيين) بيدهم"، مضيفا "يبدو أن (الولايات المتحدة) تريد أن تبقينا في حال من العمل العسكري لأطول فترة ممكنة".

 

وكالة الصحافة الفرنسية": من الحرب إلى الديبلوماسية ما هي السيناريوات لمتاحة أمام بوتين؟

وطنية/23 آذار/2022

هل يستطيع فلاديمير بوتين الانتصار في الحرب في أوكرانيا؟ بعد شهر من بدء الهجوم الروسي، يبدو الوضع بلا شك أصعب مما كان يتصوره، لكنه ما زال مستعدا لدفع الثمن لتحقيق أهدافه، وفق الخبراء.  لكن لدى بوتين أيضا أبوابا ديبلوماسية للخروج من الوضع إذا لزم الأمر، ولكن عليه أن يتوقع تحديات خطيرة إذا اختار احتلال أوكرانيا بأكملها، بحسب تحقيق لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" من باريس:

 ما هي أهداف الحرب؟

لم تتغير أهداف بوتين التي تختصر في بقاء أوكرانيا على "الحياد" و"نزع سلاحها"، أي بعبارة أخرى عدم انضمام هذه الجمهورية السوفياتية السابقة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).  من ناحية أخرى، لم يعد الكرملين يراهن بالضرورة على اطاحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي أصبح رمزا للمقاومة في نظر العالم الغربي.  تشير  الخبيرة في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية ماري دومولان، إلى أن "الخطة الأولية، التي ربما انطوت على شن حرب خاطفة للسيطرة على كييف بسرعة كبيرة وإسقاط الحكومة الأوكرانية، لم تنجح". فالهجوم الروسي يواجه مقاومة أوكرانية غير متوقعة تعقد الأمر بالنسبة الى الكرملين الذي اعتاد إحراز نجاحات عسكرية فورية بدءا من ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014 إلى التدخل في سوريا إلى جانب الرئيس بشار الأسد.  يقول أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كليرمون أوفيرنيو ومؤلف "حروب النفوذ" فريديريك تشاريلون: "ما زال بوتين يراهن على أن الحرب لن تدوم وأنه في نهاية المطاف سيفرض نفسه بفضل حجمه العسكري، مهما كانت المقاومة التي يواجهها على الأرض".  ويضيف الأكاديمي الفرنسي أن أمام الصعوبات التي يواجهها الجيش الروسي على الأرض وسلسلة العقوبات المفروضة على روسيا فإن بوتين "يتجه أكثر فأكثر نحو حرب تقوم على التدمير والعقاب". وتقول الباحثة في مركز كارنيغي في موسكو تاتيانا ستانوفايا: "السؤال ليس في ما يريد الحصول عليه، ولكن كيف وبأي ثمن؟ سيستغرق الأمر وقتا، وسيسبب مزيدا من المآسي، لكنه مقتنع بأن ليس لديه خيار وأنه مكلف مهمة تاريخية" تتمثل في استعادة النفوذ الروسي.

 كسب الحرب بأي ثمن؟ 

إذا انهار الجيش الأوكراني المحاصر في شرق البلاد، فمن المحتمل أن تسيطر موسكو على بلد يبلغ تعداد سكانه نحو 40 مليون نسمة، أكبر من فرنسا وسيكون بمثابة منطقة عازلة أمام الحلف الأطلسي. لكن روسيا تخاطر أيضا بأن تجد نفسها في مواجهة حالة تمرد. إذ يرى فريديريك تشاريلون أنه "سيكون عليه الصمود. فالسيطرة على منطقة في مواجهة حركة متمردة أمر صعب للغاية"، مشيرا إلى أن الأميركيين واجهوا التحدي نفسه في العراق وأفغانستان. يخشى البعض تصعيدا عسكريا روسيا، من استخدام الأسلحة الكيماوية إلى شن هجمات على القوافل الغربية التي تنقل مساعدات عسكرية وإنسانية إلى أوكرانيا.

 وتشير ماري دومولان إلى أن "الأرجح هو أن بوتين سيضاعف جهوده وسينتقل إلى استراتيجية الحرب القذرة لزيادة التكلفة البشرية بالنسبة الى الأوكرانيين وإجبارهم على الاستسلام".

  هل هناك أبواب للخروج؟ 

إذا تعثر الوضع أو ظل غير محسوم، يمكن فلاديمير بوتين أيضا حفظ ماء الوجه من طريق انتزاع تنازلات سياسية من كييف وإبقاء سيطرته على بعض المناطق.  يقول المحلل السياسي الروسي المستقل وكاتب الخطابات السابق لدى الكرملين عباس غالياموف، إن "الأساس بالنسبة الى بوتين هو القوة والضغط والنصر. لا يمكنه التراجع من دون الحصول على بعض المكاسب. إنه يحتاج إلى اتفاق في شأن حياد أوكرانيا. لكن من الواضح أن هذا لا يكفي. فهو يريد أيضا الاعتراف (بضم) شبه جزيرة القرم و(باستقلال) الجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا في لوغانسك ودونيتسك".  وإذا لم توافق أوكرانيا على مثل هذه المطالب، فستظل روسيا قادرة على تحقيق مكاسب في شرق البلاد، مع هدف رئيسي، وهو ضمان الامتداد الجغرافي بين دونباس وميناء ماريوبول على بحر آزوف وشبه جزيرة القرم إلى الجنوب.  وتقول دومولان: "ليس من المستبعد أن يحاول الروس بعد ذلك دفع الهجوم إلى أوديسا للسيطرة على الساحل الأوكراني بأكمله على البحر الأسود".

  "تهديد بوتين؟"

يرى المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، في مذكرة تحليلية، أنه كلما طال أمد الحرب، "من دون احتمال التوصل إلى حل سريع"، من المرجح أن تزداد التوترات سوءا وصولا إلى "انهيار نظام السلطة في الكرملين". فبعض الأطراف الفاعلين في النظام من الأثرياء النافذين ورؤساء الأجهزة الأمنية قد يميلون إلى أن يطلبوا من فلاديمير بوتين أن "يتوقف"، أو حتى أن يطيحوه، كما يروج بعض المحللين. لكن تاتيانا ستانوفايا تقول إن "في الوقت الحالي، لا أرى أي مؤشر على ذلك لدى النخبة الروسية. حتى وإن بدا أن الحرب صدمت جزءا من هذه النخبة، فهي ليست مستعدة سياسيا للوقوف ضدها".

 

بلينكن: الجيش الروسي ارتكب «جرائم حرب» في أوكرانيا

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء أن الولايات المتحدة ترى أن الجيش الروسي ارتكب «جرائم حرب» في أوكرانيا. وقال بلينكن في بيان «الأسبوع الماضي كررت ما قاله الرئيس بايدن استنادا إلى عدد لا يحصى من التقارير وصور للدمار والمعاناة التي شاهدناها جميعا، عن ارتكاب جرائم حرب من جانب قوات بوتين في أوكرانيا. أشرت آنذاك إلى أن الاستهداف المتعمد للمدنيين جريمة حرب». أضاف «اليوم، يمكنني الإعلان أنه بناء على معلومات متوفرة حاليا، ترى الحكومة الأميركية أن عناصر في القوات الروسية ارتكبوا جرائم حرب في أوكرانيا». وكان الرئيس الأمريكي وصف نظيره الروسي بوتين الأسبوع الماضي بأنه «مجرم حرب» و«ديكتاتور قاتل».

 

موسكو تطرد دبلوماسيين أميركيين رداً على طرد 12 دبلوماسياً روسياً بالأمم المتحدة

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

قررت روسيا طرد دبلوماسيين أميركيين رداً على طرد واشنطن 12 عضوا في البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الأمم المتحدة مطلع مارس (آذار)، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان اليوم (الأربعاء). وقال البيان إنه «في 23 مارس، تم تسليم مذكرة تضم لائحة بأسماء الدبلوماسيين الأميركيين الذين أعلن أنهم أشخاص غير مرغوب فيهم إلى رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية الذي تم استدعاؤه إلى وزارة الخارجية الروسية». ومن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة الخميس «مجموعة من العقوبات تشمل في الوقت نفسه شخصيات سياسية ومتمولين روسا»، وفق ما صرح الأربعاء مستشار الأمن القومي الاميركي جيك ساليفان الذي يرافق الرئيس جو بايدن في جولة إلى أوروبا. وقال ساليفان للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إن دول مجموعة السبع ستطلق «مبادرة» لضمان عدم التفاف موسكو على العقوبات التي سبق أن فرضت عليها إثر غزوها أوكرانيا في 24 فبراير (شباط).

 

ألمانيا تعتزم توريد 2000 قذيفة «آر بي جيه» إلى أوكرانيا

برلين: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

قدمت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستينه لامبرشت، إلى مجلس الأمن الاتحادي طلباً لتوريد 2000 قذيفة «آر بي جيه» مضادة للدبابات إلى أوكرانيا، على ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية» اليوم الأربعاء. وتسلمت القوات المسلحة الأوكرانية 1000 سلاح مضاد للدبابات و500 صاروخ أرض - جو من طراز «ستينغر» من مخزونات الجيش الألماني، بالإضافة إلى 500 صاروخ دفاع جوي من طراز «ستريلا» من إجمالي 2700 صاروخ من مخزونات قديمة للجيش كانت برلين وعدت، أوائل الشهر الحالي، بتوريدها إلى أوكرانيا. وكانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أعلنت، في وقت سابق اليوم، أن بلادها تعتزم، في الوقت الراهن، إرسال المزيد من صواريخ الدفاع الجوي من طراز «ستريلا» إلى أوكرانيا. وقالت: «نحن من أكبر مورِّدي الأسلحة في هذا الموقف، وليس هذا شيئاً نتباهى به، بل هذا ما يجب علينا فعله من أجل مساعدة أوكرانيا». يُذكر أن تحالف المستشار السابقة، أنجيلا ميركل، المسيحي يتهم الائتلاف الحاكم بعدم تقديم المساعدة الكافية لأوكرانيا في حربها الدفاعية ضد روسيا. وقال غونتر كريشباوم المختص بسياسة أوروبا في التحالف: «يريد الأوكرانيون التصدي والمقاومة، وينبغي علينا ألا نتركهم وحدهم». كانت صحيفة «بيلد» ذكرت، في وقت سابق، أن ألمانيا ستورد إلى أوكرانيا قريباً كل أنظمة «ستريلا» الـ2700 التي كانت وعدت بتقديمها في أوائل مارس (آذار) الحالي، لافتةً إلى أن مجلس الأمن الاتحادي وافق على ذلك.

 

بعد شهر من بدايته... هل تحول الغزو الروسي لأوكرانيا إلى حرب استنزاف؟

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

بعدما فشل في تحقيق مكاسب سريعة في بداية غزوه لأوكرانيا، لا يزال الجيش الروسي يسعى إلى تحقيق انتصارات عسكرية حاسمة بعد شهر من دخوله الحرب، ويبدو أنه يخوض حرب استنزاف مدمرة ضد السكان المدنيين في أوكرانيا. وبحسب واشنطن، كثّفت روسيا عملياتها الجوية والبحرية في أوكرانيا في مواجهة مقاومة القوات الأوكرانية التي تواصل محاولة كبح تقدّم العدو. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، مطلع الأسبوع: «ما نراه هو محاولة يائسة من الروس لاستعادة الزخم»، فيما لا تزال القوات الروسية عالقة على بعد 15 كيلومتراً شمال غربي كييف، و30 كيلومتراً شرق العاصمة الأوكرانية.

ويبدو أن الاستيلاء على كييف كان هو الهدف الأوّل للروس حين عبروا الحدود الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) بهدف إسقاط نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. لكن يُجمع خبراء غربيون على أن الجنود الروس الذي يتراوح عددهم بين 150 ألفاً و200 ألف فشلوا في دخولهم الحرب، مفترضين أن المقاومة الأوكرانية ضعيفة، ومن دون إعطاء أهمية لاحتياجاتهم اللوجستية. ولم يتمكّن الجيش الروسي من تحقيق تفوّق جوّي في سماء أوكرانيا، ما يُعدّ خطأً في التكتيك. ويرى ضابط فرنسي سابق أن «الروس يفتقرون إلى سياسة قيادة وسيطرة حقيقية»، مشيراً إلى «نقص في التنسيق بين القوات الجوية والبرية، وإلى ضعف دقّة الضربات الجوية». وتشير مصادر في الاستخبارات الأميركية، حسبما نقلت عنها صحيفة «نيويورك تايمز»، إلى أن الروس قد يكونون خسروا أكثر من 7 آلاف جندي خلال شهر، أي حصيلة ضحايا أكبر من تلك التي سجّلتها الولايات المتحدة في صفوف جيشها خلال قتالها في العراق وفي أفغانستان. وأكّدت كييف من جهتها في 12 مارس أنها خسرت 1300 جندي أوكراني، وهو رقم يُرجّح أنه أقلّ من الحصيلة الحقيقية. وفي ظلّ عدم إحراز تقدم كبير، يبدو أن الهجوم الروسي قد تحوّل إلى حرب حصار تهدف إلى ترهيب وإضعاف معنويات الأوكرانيين الذين ترك 10 ملايين منهم منازلهم. ويقول مصدر أوروبي مقرّب من حلف شمال الأطلسي لوكالة الصحافة الفرنسية: «كلّما تقدّم الجيش الروسي، ازدادت عملياته عنفاً، واستخدامه غير المتناسب للسلاح الجوي».

ويضيف المصدر: «بوتين يحتاج إلى اتفاق، لذلك يحتاج إلى تحقيق انتصارات».

يقصف الروس من دون توقّف المراكز المدنية في شمال أوكرانيا مثل خاركيف، ثاني أبرز مدينة في البلاد، فيما يمارسون ضغوطاً متزايدة على مدن الشرق والجنوب. ولا تزال مدينة ميكولايف (جنوب غرب)، وهي آخر معبر استراتيجي قبل الوصول إلى ميناء أوديسا، تتعرض للقصف. وفي مدينة ماريوبول الجنوبية، وهي مدينة ساحلية كبيرة محاصرة وتتعرض للقصف منذ أسابيع، لا يزال 100 ألف شخص من السكان عالقين في مساحات مدمّرة مليئة بالجثث وينقصهم كل شيء. ويكشف ذلك عن الثقل الاستراتيجي لمدينة ماريوبول بالنسبة للروس، فالاستيلاء على ماريوبول سيسمح لهم بإنشاء جسر بري بين قواتهم في شبه جزيرة القرم في جنوب غربي البلاد وأراضي دونباس الانفصالية الموالية لروسيا في الشرق. وفي هذه المنطقة، ينوي الروس محاصرة القوات الأوكرانية لمنعها من الوصول إلى باقي أنحاء البلاد. وكتب الخبير في شؤون الجيش الروسي مايكل كوفمان عبر «تويتر»: «قد يكون الفصل التالي من هذه الحرب أكثر قبحاً لأنه من المحتمل أن تتحول إلى حرب استنزاف، مع تكثيف قصف المناطق المدنية... ومن المحتمل أن تحاول القوات الروسية التعويض عن الأداء الضعيف من خلال إحداث مزيد من الدمار». ويرى مدير البحوث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ويليام ألبيركي، في حديث مع الوكالة، أن «حرب الاستنزاف هي المسار الأكثر احتمالاً» حدوثه، بحيث «قد يكثّف (الروس) من أساليب الحصار الإرهابية مثلما حصل مع حلب أو غروزني». ويحذّر من تغيير الروس لاستراتيجيتهم، إذ إن «الاستمرار في التقدّم جنوباً وشرقاً سيُكسبهم أكبر زخم ممكن من أجل المساومة السياسية. سوف يستخدمون وقف إطلاق النار لتعزيز قواتهم». ويعتبر أن «الأسوأ هو أن رغبتنا في وقف معاناة الشعب الأوكراني يمكن أن تساعد الروس. إنهم يعتمدون على رغبتنا في رؤية السلام كفرصة».

 

وزيرة الدفاع الألمانية تعترف: لم ندرك قرب وقوع الحرب في الوقت المناسب

برلين: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

استهلت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرشت النقاش حول ميزانية الدفاع بالبرلمان الألماني بشيء من نقد الذات. وقالت الوزيرة التي تنتمي إلى الحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، اليوم (الأربعاء)، إن هجوم روسيا على أوكرانيا، الذي أمر به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «هو حرب، وأقول بشكل واضح وبقلب مثقل إننا لم ندرك قرب وقوع الحرب في الوقت المناسب، بل إننا ربما لم نكن نرغب في تصديقه». وأضافت: «نقف بقوة إلى جانب هؤلاء الحلفاء في شرق أوروبا الذين يهددهم بوتين منذ فترة طويلة، ويجب أخذ هذه التهديدات على محمل الجد». وقالت لامبرشت إن ألمانيا والاتحاد الأوروبي فرضا على روسيا «عقوبات لا مثيل لها»، مشيرة إلى أن ألمانيا تدعم أوكرانيا بالأسلحة، لكنها رأت أنه يجب أن يكون واضحاً «أننا لا ينبغي لنا كحلف أن نكون طرفاً في الحرب». وعن الصندوق الخاص المقرر إنشاؤه بقيمة 100 مليار يورو لتعزيز الجيش، قالت لامبرشت: «سنعيد لجيشنا استعداده العملياتي الكامل»، مضيفة أن بإمكانها أن تؤكد لهؤلاء الذين يتحدثون عن وعود التجهيز التي لم يتم الوفاء بها في الماضي أن «التحرك سيتم الآن».

 

نوفاك: العقوبات تقوض الثقة بتجارة النفط عبر الدولار واليورو

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 آذار/2022

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، اليوم الأربعاء، إن العقوبات الغربية تقوض الثقة بتجارة النفط عبر الدولار واليورو، حسبما ذكرت «وكالة الإعلام الروسية». جاءت تصريحاته بعدما أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتحويل مبيعات الغاز الطبيعي الروسية للدول «غير الصديقة» إلى الروبل، رداً على تجميد دول أصولاً روسية بسبب أزمة أوكرانيا. ونقلت الوكالة عن نوفاك قوله أيضاً إن السوق سيعاد تشكيلها إذا توقفت أوروبا عن شراء النفط الروسي. وأكد نوفاك أنه من المبكر جداً الحديث عن الحاجة إلى تعديل الحصة الإنتاجية لروسيا في مجموعة «أوبك+» بسبب العقوبات بشأن أوكرانيا، مضيفاً أن الشركات الروسية تتوقع صعوبات في اللوجيستيات ومدفوعات إمدادات النفط والطاقة بحلول أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين. وتحث الولايات المتحدة مجموعة «أوبك+» على زيادة الإنتاج بوتيرة أسرع مما تفعل منذ أغسطس (آب) وسط زيادات حادة في أسعار النفط، لكن عدداً قليلاً فقط من الدول لديه طاقة إنتاجية فائضة.

 

«اللقاء الثلاثي» في شرم الشيخ ناقش أزمة الطاقة والأمن الغذائي

القاهرة: محمد عبده حسنين أبوظبي ـ تل أبيب: «الشرق الأوسط»/23 آذار/2022

عُقد لقاء ثلاثي ضم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر في مصر. وقالت الرئاسة المصرية في بيان، إن الزعماء ناقشوا استقرار أسواق الطاقة والأمن الغذائي، وهما تحديان رئيسيان تواجههما القاهرة، بعد الهجوم الروسي في أوكرانيا، وأدى إلى زيادة أسعار القمح والنفط الخام، كما ناقشوا أيضاً قضايا دولية وإقليمية. بدورها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ترحب بالقمة الثلاثية بين مصر وإسرائيل والإمارات في شرم الشيخ. كما أوردت وكالة أنباء الإمارات الرسمية خبر اللقاء الثلاثي، وقالت إن الاجتماع تناول «تعزيز العلاقات بين الدول وأهمية التعاون والتنسيق والتشاور، بما يلبّي طموحات التنمية والاستقرار في المنطقة، وأمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية». وتواجه مصر تحديات كبيرة في مجالات الطاقة والأمن الغذائي، بعدما شكّلت الحرب في أوكرانيا ضغوطاً على اقتصادات الأسواق الناشئة، مما دفع القاهرة إلى خفض قيمة العملة 14%، أول من أمس. كما أثرت الحرب في مواجهة ارتفاع تكاليف احتياجات مصر من واردات القمح، إضافةً إلى فقد عائدات السياحة الوافدة من روسيا وأوكرانيا إلى منتجعات البحر الأحمر. وهاتان الدولتان هما المورّدان الرئيسيان للقمح إلى مصر، التي تعد أكبر مستورد للقمح في العالم. ويحمل «اللقاء الثلاثي» رغبة سياسية في «توطئة ملفات الاضطراب الأمني»، وعلى رأسها تصاعد تهديدات الحوثيين بالمنطقة، وما يتعلق بالتكيف مع التداعيات السلبية للأزمة الروسية – الأوكرانية، وترتيبات ما بعد الأزمة، إضافةً إلى بحث مآلات مباحثات الاتفاق النووي الإيراني، وانعكاس ذلك على مختلف الأبعاد السياسية والأمنية بالمنطقة، حسب خبراء.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حسابات جديدة ل"حزب اللّه" بعدما باغته الانفتاح الخليجي

الياس الزغبي/فايسبوك/23 آذار/2022

عادت الشكوك تقضّ مضجع "حزب اللّه" وملحقاته السياسية غداة البيانَين الصادرين عن المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، بما يعنيانه من عودة الانفتاح الخليجي على لبنان، والتمهيد لانتهاء "شهر عسله" بالنجاح الذي حققه في عزل لبنان عن بيئته العربية والعالم. وأشارت ردود فعله الأولى إلى حذره وارتباكه من هذا التطور المفاجئ، فبدأ يعمّم أنه على علم مسبق بهذا الانفتاح ولا يقف ضده، محاولاً ربطه بتقدم مفاوضات ڤيننا واحتمال عودة الحوار السعودي الإيراني في الأيام المقبلة. ولا يخفى أن زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى الإمارات عزّزت شكوكه، لاعتباره أنها لمصلحة العرب وليس لمصلحة إيران، عبر استيعاب النظام، خلافاً للترويج الخادع بأنها دليل الضعف العربي في موازين المنطقة. كما أن حساسية "الحزب" من حركة الأسد تتصاعد على خلفية فرضه مرشحين للانتخابات في البقاع ومناطق أخرى لا تتناسب مع حسابات  "قائد ٨ آذار"، بل تشاركه الأكل من صحنه. وأشد ما يخشاه "حزب اللّه" هو أن تعود الروح إلى البيئة السنّية وتنخرط بقوة في الانتخابات، فيسقط رهانه على استثمار غياب الرئيس سعد الحريري و"تيّار المستقبل"، فتستعيد الأكثرية الساحقة في هذه البيئة خطابها السيادي وتتلاحم مع سائر القوى السيادية في لوائح مشتركة، أو متقاطعة، وفقاً لحسابات الحصائل وكسورها العليا. ولطالما منّى نفسه وحلفاءه ب"انتصار إلهي" انتخابي جديد، يجدّد "أكثرية سليماني" بل يزيدها، من خلال تعويض ما يخسره "تيّاره العوني" لدى المسيحيين بمقاعد لدى السنّة والدروز.

ولم تكد فرحته بمحاولة "موفده" إلى الڤاتيكان وروما تبييض سجلّه العنفي تصل إلى قرعته، حتّى باغته الالتفاف السعودي الخليجي وشوّش اتجاه بوصلته. وهو الآن في مرحلة إعادة درس عاجل، مع أذرعه، للمعطيات الجديدة وكيفية مواجهتها. وفي أدنى الاحتمالات، سيجد نفسه مضطرّاً للقبول بها على مضض، وبالشروط العربية نفسها  التي فتحت الباب الخليجي لبشار الأسد، أي الانتساب، ولو بالمواربة، إلى المصلحة العربية المشتركة بتقاطعاتها الأوروبية والدولية، خصوصاّ بعد إدراك الغرب محورية الطاقة في الخليج العربي كبديل من الطاقة الروسية على خلفية حرب أوكرانيا. والواضح أن الأسابيع السبعة الفاصلة عن ١٥ أيّار ستكون حبلى بالمتغيرات السياسية والانتخابية، لأن عودة الخليج العربي إلى لبنان، أو العكس، وبمتابعة فرنسية أوروبية أميركية، ليست مجّانية، بل لها انعكاساتها على الخيارات اللبنانية، لجهة إعادة لبنان إلى حاضنة الشرعيتَين العربية والدولية. سبعة أسابيع ستعبر كلحظة، بعد العقود العجاف التي توّجتها سنواتٌ ستّ "أعجف" منها!

                                                

سيناريوهات ساخنة بين أيار وتشرين

طوني عيسى/الجمهورية/23 آذار/2022

ليس بسيطاً ما بدأ يجري في القطاع المصرفي. على الأرجح سيتخذ أشكالاً مختلفة في المرحلة الآتية، وسيكون بوابة لمرحلةٍ مالية ونقدية وسياسيةٍ صاخبة يستعدُّ البلد لدخولها في الأشهر القليلة المقبلة، ربطاً بالاستحقاقات المرتقبة، من انتخابات نيابية ورئاسية، وبالحكومة التي ستديرها وتشرف على هذه المرحلة.

بديهي أن يدخل القضاء على خطّ المشكلة المصرفية ويتلقَّفها، فيحدِّد المسؤوليات بعدالة ويفتح التحقيقات، بدءاً بجذور الأزمة التي تعود إلى عقود وانتهاء بما يحصل اليوم. وهذه التحقيقات تشمل القطاعات والوزارات والمرافق والأجهزة المعنية، بلا استثناء، لأنّ ملفاتها متداخلة أو مترابطة، وتشمل المصارف التجارية كما المصرف المركزي. ولا يمكن استثناء أي خلل في أي موقع من هذه العملية، لأنّ ذلك يعوق ظهور الوقائع في مواقع أخرى. يعني ذلك أنّ هناك إجراءات كان يُفترض أن يتخذها القضاء، وقوانين كان يجب أن يقرّها المجلس النيابي سريعاً، وتدابير أخرى يتخذها حاكم مصرف لبنان والمصارف ووزارة المال والحكومة عموماً، بعد 17 تشرين الأول 2019 بساعات أو بأيام. لكن الجميع لم يفعل. وهذا ما توقّف عنده الخبراء والموفدون الدوليون بكثير من الاستغراب دائماً، ولم يجد أحد تفسيراً له.

لم يقم المجلس النيابي بسنّ قانون «كابيتال كونترول» يحمي الدولارات الباقية ويمنع حيتان المال من تهريب أموالهم المشروعة وغير المشروعة، ولم يتخذ أي تدبير لمنع التهريب على أنواعه، واختار المصرف المركزي توزيع أسعار مختلفة للدولار، ومن خلالها يجري ابتلاع الودائع بطريقة خفيَّة واستنسابية.

ولم تتخذ الحكومة أي قرار يوقف الهدر ويكشف الفساد المتراكم في كل مؤسسات الدولة، لا في الكهرباء ولا الاتصالات ولا سوى ذلك. وحتى مشاريع الموازنات اعتمدت فقط على زيادة الرسوم والضرائب، فيما خُطط التعافي لم يعترف بها صندوق النقد الدولي، لأنّها لا تقارب أي إصلاح. ولم يتحمَّس أي مسؤول لتسهيل التدقيق في أي مرفق. وأما القضاء فبقي صامتاً ومشلولاً. يوحي ذلك بأنّ قوى السلطة بلا استثناء شريكة في شبكة المفاسد، بطرق مختلفة وبدرجات متفاوتة. فجميعها سعت إلى التعتيم على الفساد القديم وتغطية الفساد الجديد، لأنّ البديل هو انفضاحها وسقوطها سياسياً. ولو كان هناك طرفٌ واحد في السلطة بريئاً، لعاكَس الآخرين وكشف المخالفات قبل بلوغ الاهتراء الكارثي اليوم، أي بعد عامين ونصف العام. لذلك، هناك استغرابٌ في العديد من الأوساط لما يجري اليوم في القطاع المصرفي. فـ«بعض» القضاء يتحرَّك لفتح «بعض» الملفات في «بعض» الجوانب من هذا القطاع، يغطيه «بعض» مَن في السلطة، وتحديداً الرئيس ميشال عون وفريقه ويدعمه «حزب الله». ويتصدّى لهذه «الهجمة» الآخرون من أهل السلطة والقضاء والمصارف والسياسة. المتابعون يقولون: ما دفع فريقاً من السلطة إلى «الاستفاقة» اليوم وتحريك القضاء هو تحديداً مصالحه السياسية والمالية، ولو كان الأمر خلاف ذلك لما «نام» طوال هذه الفترة من الاهتراء وباركها. ومن الواضح أنّ فريق عون يستخدم الضغوط القضائية لدفع خصومه إلى مقايضته سياسياً، وتحديداً في مسألة رئاسة الجمهورية. فإذا ما تحقَّق له هذا الهدف، عاد إلى المهادنة التي التزمها منذ تشرين 2019، وقبل ذلك بسنوات. وهو بالتأكيد، لا يرغب في فتح الملفات عشوائياً، في الملفات التي تعنيه أيضاً، لأنّ ذلك يعطّل طموحاته السياسية المقبلة. عملياً، يستعيد فريق عون أسلوب «الصولد» الذي لطالما اعتمده في العديد من المحطات. وهو طبعاً لن يشنّ حروباً عسكرية، كما فعل في مرحلة 1988- 1990، لأنّ الظرف لا يسمح له بذلك، لكنه بالتأكيد قادر على الضغط أكثر مما فعل في مرحلة 2014- 2016، عندما عطَّل انتخابات الرئاسة وأبقى الموقع شاغراً إلى أن وقع عليه الاختيار.

الضغط الذي يُرتقب أن يمارسه فريق عون، بين أيار وتشرين، سيكون قاسياً على الأرجح. وإذا كان التلاعب بورقة تعطيل القطاع المصرفي هو البداية، فمن السهل توقُّع الانهيارات التالية، وما ستقود إليه. خبراء المال يقولون إنّ أي تعثُّر يصيب مؤسسة مصرفية ذات شأن، في أي بلد، من شأنه أن ينعكس إرباكاً في القطاع ككل. والنماذج واضحة في الأزمات التي شهدها العالم في العقود الأخيرة، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا. وما يجري اليوم في لبنان قد يبدأ بفتح ملفات تستهدف مؤسسات مصرفية من الحجم الكبير والمصرف المركزي، في لحظةٍ غير مسبوقة من الإرباك المالي والنقدي والشلل الاقتصادي. وليس مضموناً أن تصل الملفات المفتوحة إلى خواتيمها وبسرعة، بل إنها قد تتَّسع كبقعة الزيت لتشلّ القطاع برمّته. هناك مَن يقول إنّ اللحظة ستكون مناسبة لـ«حزب الله» للانتقام من النظام اللبناني القديم، القائم على ثنائية مارونية- سنّية، سياسياً ومالياً ومصرفياً. وهذا ما يريده بالضبط من خلال دعم الإجراءات القضائية الأخيرة. ولذلك، هو سيستفيد من هذا الانهيار المصرفي لإعادة بناء القطاع على توازنات جديدة. وهذا المشروع عبَّر عنه القريبون من «الحزب» مراراً. وعلى الأرجح، هو يحظى أيضاً بموافقة الشريك في الثنائي الشيعي، الرئيس نبيه بري، ولكن بأساليب مختلفة. يقول بعض المتابعين: قد تؤدي ضغوط عون و«الحزب» إلى نسف القطاع المصرفي القائم. وبعد ذلك، يتفاوضان على البديل. فيُعطى فريق عون مكاسب نيابية ووزارية ورئاسية، مقابل أن يُعطى «الحزب» ما يريد من توازنات في القطاع المصرفي، بدءاً بالحاكمية وانتهاء بتركيبة المؤسسات المصرفية. ستكون هذه الخربطة جزءاً من المقايضات السياسية والطائفية المنتظرة، إذا شاءت الظروف عقد مؤتمر تأسيسي. ولكنها لا تتمّ من دون وجع. فالانهيار المالي والنقدي سيبلغ في هذه الحال حدوداً يصعب تصوُّرها، والعواقب الاجتماعية وربما الأمنية خطرة جداً.

وليس واضحاً أي سيناريوهات يمكن أن يعيشها البلد حينئذٍ، لكنها كلها خطرة، قبل أن تبدأ لملمة الأزمة والانطلاق من جديد، بتدخّل خارجي طبعاً.

 

حقيقة موقف الفاتيكان

بسام أبو زيد/نداء الوطن/23 آذار/2022

يستغل البعض أن الفاتيكان لا يدخل في المهاترات الإعلامية والرد على مصدر من هنا ومصدر من هناك، ولذلك كثرت في الآونة الأخيرة وبخطة ممنهجة محاولات إلصاق مواقف بالكرسي الرسولي تتناول «حزب الله» في شكل خاص، والهدف منها الإيحاء للمسيحيين اللبنانيين أن الفاتيكان يوافق على الصيغة المسلحة التي يتواجد فيها «الحزب» حالياً وعلى تدخلاته في حروب المنطقة، وأن المتحالفين معه في لبنان ولا سيما من المسيحيين كـ»التيار الوطني الحر» يحظون برضى الفاتيكان في حين أن البطريركية المارونية لا تحظى بهذا الرضى وكي تكسبه يجب أن تسلم بسياسات وولاءات «حزب الله».

هذا الواقع مغلوط تماماً لا بل إنه مزور وخبيث فمسلمات الفاتيكان تجاه لبنان هي التالية:

1- لبنان يجب أن يكون دولة مستقرة مزدهرة تتمتع باقتصاد قوي.

2- الجيش اللبناني وحده يجب أن يكون القوة المسلحة على الأراضي اللبنانية.

3- يجب تحييد لبنان عن صراعات المنطقة وأن توقف دول تدخلاتها في الشؤون اللبنانية.

4- يدعو الفاتيكان إلى الحوار بين كل المكونات والمرجعيات اللبنانية ومنها بكركي و»حزب الله» شرط أن يكون الحوار على اساس النقاط التي جرى ذكرها أعلاه.

5- يدعو الفاتيكان الكنيسة الكاثوليكية في لبنان لأن تكون أكثر فأكثر إلى جانب أبنائها ومساعدتهم في هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة.

6- يستخدم الفاتيكان ديبلوماسيته حول العالم من أجل إبقاء لبنان على درجة من الاستقرار في هذه الظروف وتأمين المزيد من المساعدات للشعب اللبناني.

7- يشدد الفاتيكان على انتظام الحياة السياسية وإجراء كل الاستحقاقات الإنتخابية في مواعيدها وتشكيل حكومات فاعلة.

8- ليس لدى الفاتيكان تفضيل لأي فريق سياسي على آخر بل هو يسعى للتواصل مع الجميع ويحثهم على قيام الدولة والتزام القانون والدستور وتأمين مستوى معيشة لائق للبنانيين.

هذه هي العناوين الأساسية لسياسة الفاتيكان تجاه لبنان وكل كلام آخر هو لذر للرماد في العيون، فالفاتيكان لم يكن يوماً مع الفوضى والحروب والانهيارات، ولن يكون لا في لبنان وفي أي مكان آخر من هذه المعمورة.

 

إستثمار الفاتيكان

سناء الجاك/نداء الوطن/23 آذار/2022

ليست زيارة رسمية بحتة، يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال عون الى الفاتيكان. ليست كذلك في الحسابات على طريقة محور الممانعة وأذرعه، وتحديداً في توقيتها المحلي والإقليمي والدولي. هي ترفد الشأن الانتخابي، بمجرد الإعلان عنها بدأ استثمارها في تحسين صورة «التيار الوطني الحر»، الذي كان في ورطة تهدد عودته قوياً إلى المجلس النيابي في الانتخابات المرتقبة، لولا «الحزب» الذي أعلن أمينه العام أن المعركة لدعم الحلفاء. بالتالي، هي في أهدافها لا تختلف عن أهداف «حزب الله» في تصويره الاستحقاق الانتخابي «حرب تموز سياسية» تستدعي التجييش والتحشيد، على الرغم من جهوزيته لخوضها بإمكانات لا يملكها باقي الأفرقاء على امتداد الجمهورية اللبنانية. للزيارة تشعبات كثيرة أبعد من الانتخابات. لا تقتصر على الترويج لحلف الأقليات وحماية «المسيحيين المشرقيين». هذه النقطة موجودة، لكنها لا تكتمل من دون تبييض صفحة الحليف الحامي للأقليات. بمعنى آخر، يسعى عون من خلال زيارته إلى اقناع المسؤولين في الفاتيكان، وعلى رأسهم البابا فرنسيس بأن «المسيحيين في لبنان بألف خير» لأن «حزب الله» يحميهم. والأهم يريد اقناعهم أن «الحزب» لبناني بنسبة 24 قيراطاً، ليس أقل. وأن كل حديث عن كونه وكيل الاحتلال الإيراني وباش كاتب الهيمنة والمصادرة الإيرانية للسيادة هو استهداف يتجاوز «الحزب» ليستهدف كل ما هو مسيحي بحاجة لحمايته.. تهدف الزيارة إلى اقناع الفاتيكان انه لولا «حزب الله»، لكان المتطرفون الداعشيون يسبون نساء المسيحيين ويقتلون شبابهم ويخطفون أطفالهم بغية تحويلهم داعشيين جدداً. من هنا، لا يبحث عون في الفاتيكان، فقط، عن سجل عدلي نظيف او شهادة حسن سلوك ليبرر تحالفه الاستراتيجي والتكتيكي مع «الحزب» الذي أعاد للمسيحيين حقوقهم بعدما سلبهم إياها مسلمو «اتفاق الطائف». هو يقوم بمهمة في إطار ورقة «تفاهم مار مخايل» المستمرة المفاعيل. وتقضي المهمة بتجميل صورة «الحزب»، واستعارة هوية لبنانية له، تمهيداً لمرحلة ما بعد الانتخابات التي يعوِّل عليها المجتمع الدولي، ليتعامل مع الفائزين انطلاقاً من كونهم الممثلين الشرعيين للشعب اللبناني، وتحديداً بعد الانتفاضة الشعبية الرافضة منظومة الحكم بكل من فيها قبل عامين. وهو يريد من بوابة الفاتيكان ان يمهد الطريق لـ»الحزب» باتجاه المجتمع الدولي ليعترف به ويرفع عنه عقوباته ويشرعن سلطته وامساكه بالقرار اللبناني بعد نجاحه، كما يأمل، في الحصول على أكثرية برلمانية ساحقة. تلك هي الأهداف الأبعد للزيارة، وتلك مهمة الرئيس ميشال عون، تحديداً في هذه اللحظة السياسية الراهنة إقليمياً ودولياً، وفي ظل انكفاء عربي عن لبنان، واندفاعة إيرانية مرتاحة على وضعها وعلى إمساكها بالورقة اللبنانية، وفي ظل بوادر الانتهاء من المفاوضات في فيينا بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد، تسعى إليه الولايات المتحدة، وتراه إيران فرصة ذهبية لتعويم اقتصادها المنهار بانفتاحها على أوروبا وتعويضها النقص الحاصل في الغاز والنفط بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا. و»حزب الله» لن يبقى متفرجاً في هذه المرحلة، تحديداً بصفته الذراع الأقوى للمحور الإيراني، لذا يسعى إلى استمالة هذا المجتمع إلى صفه من بوابة الفاتيكان، وذلك بفضل جهود الحليف الوفي الذي سيحصل على المكافأة المطلوبة ليس فقط من خلال دعمه «التيار» في الانتخابات، ولكن أيضاً من خلال إيصال الصهر والوريث إلى كرسي بعبدا لمكافأته على الوفاء، وفي استكمال لوحدة المسار والمصير التي لا تهزها العواصف الداخلية او الخارجية.

 

في الأزمنة المأزومة تطفو الانحرافات المذمومة.. "الليلرة" و"الهيركات" لتذويب الودائع واطفاء الخسائر!

توفيق شمبور/نداء الوطن/23 آذار/2022

نبيه بري ورياض سلامة... على من تقع مسؤولية عدم إقرار قانون الكابيتال كونترول؟ ولماذا لم يُقرّ بداية الأزمة؟

* صندوق النقد: «الحفاظ على سلامة النقد» كلام إنشائي وغير قانوني.

* التحديد الإداري من قِبل مصرف لبنان لأي سعر صرف للدولار غير قانوني وغير جائز له إتيانه.

* الاستقرار المنشود من التعميم 151 لم يتحقق بدليل الانتقال من 3900 إلى 8000.

* في التعميمين 151 و158 إدارة هجينة لحسابات المودعين بمخالفات قانونية فاقعة للغاية.

* "المصلحة العامة" أمر يخرج عن صلاحية المصرف المركزي والتقدير فيه هو للسلطة السياسية.

* عملاً بالقاعدة القانونية لا يمكن لمصرف لبنان التحجج بظروف هي من صنعه أو مشاركته بها.

* اعتمد البنك المركزي وحدد أسعار صرف متعددة للدولار من دون أي سند قانوني.

* مخالفة قانونية في إلزام مصرف لبنان أصحاب الحسابات بالعملات الأجنبية بقبول الليرة في تسديد المصارف لسحوباتهم.

* لا يجوز لمصرف لبنان التدخل لتعديل الاتفاق المُبرم بين المصرف وصاحب الحساب بالعملة الأجنبية.

* الليلرة والهيركات أمران مخالفان للدستور وقانونَي التجارة والنقد والتسليف.

«في الازمنة المأزومة تطفو الانحرافات المذمومة»، قول للكاتب الفرنسي Rene Sedillot المتخصص بتأريخ الاحداث النقدية والمصرفية.

في لبنان راجت منذ اندلاع الازمة ممارسات وانحرافات غير مألوفة في ادارة القطاع المصرفي، من الضروري توثيقها عبرة للابناء والاحفاد، واضافتها كفصل خاص عن لبنان الى فصول الدول الاخرى في مؤلفات مؤرخي الازمات النقدية والمصرفية.

فبعد حوالى الستة اشهر من اندلاع الازمة، وبالتحديد في21 نيسان 2020، صدر عن مصرف لبنان القرار الاساسي رقم 13221 بعنوان: «اجراءات استثنائية حول السحوبات النقدية من الحسابات بالعملات الاجنبية» وقد وضع موضع التنفيذ بذات التاريخ بالتعميم الاساسي رقم 151.

قضى القرار المذكور انه في حال طلب أي عميل اجراء اية سحوبات أو عمليات صندوق نقدا من الحسابات، أو من المستحقات العائدة له بالدولار الاميركي او بغيرها من العملات الاجنبية، فانه يتعين على المصرف المعني، شـرط موافقة العميل، ان يقـوم بتسـديد ما يوازي قيمتها بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر /3900 / ل ل تعدل لاحقا فاصبح /8000 / ل ل للدولار الاميركي الواحد وذلك ضمن سقف /5000 / د.أ ثم/3000/ د.أ. للحساب الواحد شهرياً.

بعد حوالى السنة، بالتحديد في 8 حزيران 2021 صدر عن مصرف لبنان قرار اساسي آخر رقمه 13335 وضع بالتنفيذ بالتعميم رقم 158 وحمل ذات العنوان السابق «اجراءات استثنائية لتسديد تدريجي لودائع بالعملات الاجنبية».

القرار المذكور طالب كل مصرف عامل في لبنان ان يقوم بما يلزم لتأمين تسديد تدريجي للودائع بالعملات الاجنبية المكونة في الحسابات المفتوحة قبل31/10/2021

وفقا لشروط وآلية حددها القرار. وتضمنت تسديد مبلـغ شــهري يبلغ400 د.أ. يضاف اليه مبلغ يوازي 400 د.أ. يدفع بالليرة اللبنانية علـى اسـاس سـعر 12000 ليرة لبنانية للد.أ الواحد، يدفع منه 50 % «لصاحب الحساب» نقدا و50% بواسطة بطاقـة مصرفية.

القراران السابقان يمكن التعليق عليهما (1) في الحيثيات (2) في القانون و(3) في التقييم

(اولا) في الحيثيات

1. القراران صدرا كما تذكر حيثياتهما بالاستناد الى المادتين 70 و174 من قانون النقد والتسليف (ن ت)

(المادة 70 ن ت )

تنص هذه المادة على ان مصرف لبنان مكلف بالحفاظ sauvegarde على «سلامة النقد». وقد اعتبر صندوق النقد الدولي في احد تقاريره ان التعبير المذكور انشائي لا قانوني، ولا يصلح التأسيس عليه، والمطلوب تعديله على نحو يبين وجود موجب قانوني اكثر وضوحا وقابلاً للمساءلة هو «تحقيق الاستقرار في الاسعار».

مجريات الامور اظهرت ان الاستقرار المنشود من التعميم 151 لم يتحقق. واكبر دليل الاضطرار لاحقا الى رفع سعر الصرف الذي اعتمده بحوالى الضعفين من /3900 / ل ل الى 8000 / ل ل للــدولار الاميركي بعد ان ارتفع سعر صرفه في السوق الموازي الى ما فوق العشرين الفا وبلغ حتى الثلاثين الفا.

(المادة 174)

تتحدث هذه المادة عن استخدام مصرف لبنان الوسائل الهادفة الى «تأمين تسيير عمل مصرفي سليم»، وايضا «وضع التنظيمات العامة الضرورية لتأمين حسن علاقة المصارف بمودعيها وعملائها».

من التدقيق في القرارين موضوع التعميمين 151 و158، يتبين انهما يخرجان كليا عن الغاية والاطار اللذين كانا بذهن واضعي نص المادة 174 عند صياغتها.

فالسيد جوزيف اوغورليان الذي ترأس اللجنة القانونية والفنية التي وضعت مشروع قانون النقد والتسليف واسبابه الموجبة، وكان اول من شغل منصب النائب الاول لحاكم مصرف لبنان بعد انشائه يذكر في الصفحة 220 من كتابه المعنون:

Une Monnaie, un Etat

Histoire de la Monnaie Libanaise

ان صياغة المادة 174 تمت على نحو يمنح فيه مصرف لبنان سلطة يتمتع بها عدد من المصارف المركزية في حينه، وهي «الاشراف على المصارف التجارية دون ان يكون له، اي لمصرف لبنان، حق التدخل immixtion بادارة المصارف، بل تحفظ الحرية الكاملة للاخيرة في العمل». وقد شبه المرحوم اوغورليان اطار تدخل مصرف لبنان بمقتضى المادة 174 كـ»وضع قانون عام للسير» ينص على «قواعد عامة للقيادة» دون الدخول في التفاصيل.

في الرجوع الى قراري التعميمين 151 و158، يتضح انهما يتضمنان تفصيلات عديدة تتعلق بادارة هجينة لحسابات المودعين ما يجعلهما بالنهاية مخالفين بشكل فاقع للغاية التي توخاها واضعو نص المادة 174، والتي هي كما ذكر السيد اوغرليان «الاشراف العام surveillance على اعمال المصرف دون الانغماس والتدخل immixtion في تفصيلات ادارته للحسابات وعملياته».

حتى ولنفرض ان تفسير مصرف لبنان للمادة 174 نقد وتسليف يسمح له باجراء التقييدات المتنوعة في حركة الحسابات، فان السؤال البديهي الذي يطرح نفسه هو التالي: لماذا لم يستند مصرف لبنان اذا على تفسيره هذا للمادة 174 ن ت لتقييد حركة حسابات الـ PEPs (الاشخاص المكشوفون سياسيا) والـ Insiders (الاشخاص الذين بامكانهم الوصول الى المعلومات الخاصة) وسائر المحظيين، ومنعهم من تحويل مليارات الدولارات للخارج، ليعود ويستدرك الامر ويطالب المصارف بـ»حث» من حولوا اموالهم للخارج برد قسم منها؟؟؟ على نقيض ما فعل مع سائر المودعين حيث الزمهم بقيود متنوعة غير قانونية لتحريك حساباتهم؟؟؟

جدير بالذكر ان «المادة 174 ن ت تتحدث عن تفويض مصرف لبنان وضع التنظيمات العامة الضرورية لتأمين حسن علاقة المصارف بمودعيها وعملائها». لكن الذي حصل انه بعد صدور القرارين موضوع التعميمين 151 و158 زادت اعداد منازعات المودعين مع المصارف وتنوعت وتضخمت.

2. يؤسس القراران موضوع التعميمين 151 و158 على ان ما قضيا به يحقق (ا) «المصلحة العامة» في (ب) «الظروف الاستثنائية» التي تمر بها البلاد.

البروفسور joseph Stiglitz حائز جائز Nobel للاقتصاد لعام 2001، يرى في بحث له عن الدعم والقروض المدعومة التي تمنحها بعض المصارف المركزية ان التقرير في ما خص «المصلحة العامة» هو امر يخرج عن صلاحية المصرف المركزي والتقدير فيه هو للسلطة السياسية.

ايضا لا يستطيع مصرف لبنان الاستناد الى فكرة «الظروف الاستثنائية» لتقرير ما قرر به، عملا بالمبدأ القائل انه لا يمكن للمرء الاحتجاج بظروف هي من صنعه او مشاركته بها عملا بالقاعدة القانونية القائلة:

عدم جواز التأسيس على خطأ شخصي للحصول على افادة او منفعة.

والقاصي والداني يعلم بان الازمة اللبنانية مردها سياسات خاطئة ارتكبت من قبل مراجع عدة. وكان بالامكان تفاديها لو انتهج مصرف لبنان نهجا مغايرا وحازما، وقد ادت هذه السياسات الى فجوة سالبة في ميزانياته تقدر بما يفوق السبعين مليار دولار وهي الاساس في الازمة.

(ثانيا) في القانون

قرارا مصرف لبنان موضوع التعميمين 151 و158 تضمنا مخالفات قانونية فاقعة عدة هي التالية:

(1) اعتمادهما اسعار صرف متعددة للدولار محددة من قبل مصرف لبنان بدون اي سند قانوني.

حجة مصرف لبنان وحتى بعد اندلاع الازمة المالية ان ثبات قيمة سعر صرف الدولارعلى 1500 ل ل للدولار الواحد (والمعتبر ببياناته انه سعر الصرف الرسمي باعتباره معلنا من قبل مديرية القطع في المصرف)، هو ان هذا السعر تحدد بنتيجة عمليات مصرف لبنان مع المصارف وحجمها اكبر بكثير من عمليات السوق الموازية (السوداء). ويجب بالتالي اعتماده في علاقة المصارف مع مودعيها ؟؟... فاذا كان الامر كذلك فكيف يمكن تبرير تجاوز مصرف لبنان الضمني هذه المقولة وتحديده سعرين مختلفين لصرف الدولار في التعميمين 151 و158 الى جانب الاستمرار باعتماد سعر الصرف الرسمي 1500 ل ل للدولار الواحد

واضح ان جميع اسعار الصرف السابقة ليست نتيجة اي عمليات سوق او تبادل كما سبق ذكره وكما يقتضيه قانون البورصة، وواضح ايضا انه قد تم تحديد سعري صرف قراري التعميمين 151 و158 اداريا من قبل مصرف لبنان وذلك خصيصا لغايات هذين التعميمين، وهما ادنى بكثير من اسعار صرف الدولار التي يتم التعامل بها بذات الوقت ان من خلال منصة «صيرفة» او في السوق الموازية (السوداء).

ان التحديد fixation الاداري من قبل مصرف لبنان لاي سعر صرف للدولار غير قانوني وغير جائز للاخير اتيانه. فالمادة 75 من قانون النقد والتسليف تتحدث عن استعمال المصرف وسائل لتأمين ثبات stabilite القطع، اي حصر تأرجح معدلات سعر الصرف ضمن حدود معينة متفق عليها مع الحكومة، وليس عن تحديد مصرف لبنان لسعر صرف ثابت، فالامر الاخير لا يجوز الا بموجب قانون كما اشار الى ذلك القانونان المنشوران بالمرسومين 6104 و6105 تاريخ 5 ت1 1973، واللذان صدرا بعد فك السلطات الاميركية في مطلع سبعينات القرن المنصرم ارتباط الدولار بالذهب خلافا لما سبق الاتفاق عليه في Breton Woods في الاربعينات. ايضا يتضمن مشروع قانون موازنة عام 2022 احكاما خاصة تقضي بتحديد سعر صرف محدد للدولار في مجالات معينة.

(2) ان الزام مصرف لبنان اصحاب الحسابات المفتوحة بالعملات الاجنبية بقبول الليرة اللبنانية في تسديد المصارف لسحوباتهم من هذه الحسابات هو امر غير قانوني:

اول اشارة الى التوجه الى «ليلرة « السحوبات صدرت عن حاكم مصرف لبنان في بداية شهر كانون الثاني 2020 في برنامج «صار الوقت» مع الاعلامي مارسال غانم. اذ ذكر ان المصرف بامكانه سداد الودائع التي تلقاها بالعملة الاجنبية بالليرة اللبنانية لكن دون الاشارة على اساس اي سعر صرف للدولار.

بعد هذا التصريح مباشرة توقفت المصارف عن رد ودائع الناس اليهم بالعملة الاجنبية. وقامت بسدادها بالليرة اللبنانية مستندة الى تصريح الحاكم وعلى اساس 1500 ل ل للدولار الواحد.

وقد تم آنذاك تدعيم موقفي الحاكم والمصارف بالاشارة الى المادة 192 ن ت التي تخضع من يمتنع عن قبول العملة اللبنانية التي تتمتع حسب المادة 7 ن ت بقوة ابرائية غير محدودة للعقوبات المنصوص عليها في المادة 319 من قانون العقوبات.

التوجه السابق وجد صدى لدى رجال القانون والقضاء واعتمده عدد من الاحكام القضائية. بيد ان التدقيق في الامور يظهر للاسف عدم صوابية التحليلات القانونية في جميع المواقف السابقة.

فالوديعة المتلقاة بالعملة الاجنبية يجب ردها من قبل المصرف عملا بالمادة 307 من قانون التجارة بذات العملة، وبالليرة اللبنانية عند قبول المودع بذلك، وفي الحالة الاخيرة يكون الرد بسعر مبيع الدولار في التعاملات الواقعية وليس وفق سعر محدد معين من قبل مصرف لبنان كما هو مقرر في القرارين موضوع التعميمين 151 و158.

القوة الاإبرائية

اما ما تنص عليه المادة 7 ن ت في ما خص القوة الابرائية للاوراق النقدية من فئة الليرة وما فوق، فهو اعلان يسري فقط على الالتزامات بالليرة اللبنانية وليس على ايفاء الالتزامات المحررة بالعملة الاجنبية، لان الامر يتطلب في الحالة الاخيرة اضافة فقرة على المادة 7 السابقة تفيد عن سعر الصرف الذي يتعين اعتماده للعملة الاجنبية عند السداد بما يعادلها بالليرة اللبنانية، تماما كما فعلت المادة R 30-11 من قانون العقوبات الفرنسي المقابلة للمادة 319 عقوبات لبناني، وفي غياب هذه الاضافة لا يمكن اعمال المادة الاخيرة 319 لان قانون العقوبات هو قانون خاص ولا يجوز التوسع بتفسيره وتطبيقه بشكل عام الا عند اكتمال جميع عناصر المخالفة في مادة العقاب.

هذا ما ذهبت اليه الاستاذة Laure Nurit Pontier المتخصصة في الاشكاليات القانونية للتعامل بالعملة الاجنبية في الصفحة 125 من كتابها المعنون Le Statut Juridique de La Monnaie Etrangθre:

وقد اوردت الاستاذة في الصفحة التالية رقم 126 من كتابها مقطعا من رسالة الدكتوراه للسيدة Charlotte Bιquignon وهي اول امراة تتولى منصب قاض في فرنسا وتحمل اسمها احدى قاعات محكمة باريس المدنية.

عنوان رسالة الاخيرة La dette de monnaie ιtrangθre والمقطع المقتطف منها يذكر ان ايفاء الدين المحرر بالعملة الاجنبية بذات العملة يكون مؤكدا في حال وجود اتفاق على ان الايفاء يتم بالعملة الاجنبية لا بالعملة الوطنية.

وكانت الاستاذة Pontier قد سبق لها ان ذكرت في الصفحة 33 من كتابها ان قبول الطرفين المصرف والمودع التعامل بالعملة الاجنبية عند فتح الحساب، يعني ضمنا (ا) قبولهما باعتماد العملة الاجنبية كضمان ضد اي تراجع في سعر صرف العملة الوطنية و(ب) تأكد المصرف من قدرته على توفير العملات الاجنبية عند طلبها في الوقت المتفق عليه.

وعليه لا يجوز لمصرف لبنان التدخل لتعديل الاتفاق المبرم بين المصرف وصاحب الحساب بالعملة الاجنبية، الا في حال وجود نص قانوني صريح يسمح له بذلك، ويكون الامرعندئذ مسيجا بكافة الضمانات المطلوبة كأن ينص القانون المحكي عنه بامكانية رد المبلغ المطلوب سحبه بالليرة اللبنانية على سعر مبيع لا شراء الدولار في اسواق المعاملات الواقعية.

(3) ان الزام مصرف لبنان اصحاب الحسابات المفتوحة بالعملات الاجنبية بقبول اقتطاعات مهمة من سحوباتهم haircut، نتيجة الزامهم بقبولها بالليرة اللبنانية وبسعر صرف اقل من معدلاته الواقعية، امر غير مقبول ويخالف الدستور وقانوني التجارة والنقد والتسليف:

• الدستور الذي ينص في مقدمته على المساواة بين المواطنين وان النظام الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة. كما تنص المادة 15 منه على ان الملكية في حمى القانون فلا يجوز أن ينزع عن أحد ملكه إلا لأسباب المنفعة العامة في الأحوال المنصوص عليها في القانون وبعد تعويضه منه تعويضاً عادلاً.

• قانون التجارة في المادة 307 منه التي تنص على ضرورة ان يرد المصرف الوديعة التي يتلقاها بقيمة تعادلها دفعة واحدة او عدة دفعات عند اول طلب من المودع... ولا يمكن تعديل ما سبق الا بموافقة المودع الحرة المجردة من اي ضغط اقتصادي او بنص قانوني لا اداري غير ذي صفة وصلاحية كما هو الحال في قراري التعميمين 151 و158.

• قواعد اساسية وردت في الاسباب الموجبة لقانون النقد والتسليف اوردها المرحوم جوزيف اوغورليان في الصفحة 218 من كتابه المذكور اعلاه.

القواعد المشار اليها تقضي بضرورة توفير المصرف الثقة لدى اي مودع بان امواله سيستردها من المصرف تماما كما لو انه يستعيد ماله «نقدا as good as cash» من «صندوقه الخاص»، ما يستدعي من المصرف حسن اختيار مجالات توظيف اموال مودعيه على نحو يمكنه من تسييلها عند اللزوم وبدون خسارة.

جدير بالذكر ان حاكم مصرف لبنان اعلن صراحة رفضه للهيركات haircut في اطلالته التلفزيونية في 30 نيسان 2020 اي بعد 10 ايام فقط من صدور التعميم 151 ذاكرا التالي حرفيا «لا ضرورة ابدا للهيركات haircut والكلام عنه هو لارهاب المودعين الامر الذي يؤخر اقلاع القطاع المصرفي» !!!

(ثالثا) في التقييم

واضح مما سبق بيانه ان القرارين موضوع التعميمين 151 و158 لا يستندا الى مرتكزات سليمة لا في الحيثيات ولا في القانون. وهما لم يتوخيا ابدا تحقيق مصالح المودعين، بالاقتطاعات التي فرضاها والتي تراوحت ما بين الـ 40 والـ 60 بالمئة من قيمة سحوباتهم بالعملات الاجنبية من خلال «ليلرة» هذه السحوبات جزئيا او كليا (اي تحويلها الى الليرة اللبنانية) بسعر صرف للدولار مقابل الليرة اقل من سعره في السوق الموازي، وهي فجوة مرشحة للاتساع مع الوقت وتدهور قيمة الليرة.

المصلحة العامة؟

ايضا لا يمكن القول بان القرارين السابقين يرميان الى تحقيق المصلحة العامة بأفضل الحلول المناسبة توخيا لضبط حجم الكتلة النقدية المعروضة في الاسواق، وبالتالي لجم التضخم من خلال تقييد حجم السحوبات من الحسابات بالعملات الاجنبية والتي تبلغ حوالى الـ 80% من مجمل الحسابات، اذ ان التقييد المذكور يمكن دائما الوصول اليه باعتماد سعر الصرف الواقعي للدولار عند «ليلرة» السحوبات من دون اية حاجة لاعتماد اي عملية هيركات على هذه السحوبات، كما حصل عند تعديل التعميم 151 بتخفيض حدود السحب من خمسة الاف دولار الى ثلاثة الاف دولار شهريا نتيجة رفع سعر صرف الدولار من 3900 الى 8000 ل ل.

المصالح الحقيقية!

ان الحقيقة التي لا يمكن انكارها هي ان القرارين موضوع التعميمين 151 و158 بالشكل الذي صدرا فيه يرميان بالحقيقة الى تحقيق مصالح مرجعيات اخرى هي (1) المصارف و(2) مصرف لبنان و(3) أهل السلطة.

(1) المصارف بتذويب التزاماتها تجاه اصحاب الحسابات بالعملات الاجنبية من خلال رد فقط ما بين الـ 40 والـ 60 بالمئة من قيمة سحوباتهم بفعل «ليلرتها» على النحو السابق.

(2) مصرف لبنان من خلال الزام المصارف بان تبيــع اليه العمــلات الاجنبيـة الناتجــة عــن السحوبات السابقة التي تمت «ليلرتها» توطئة لاستعمالها في اطفاء خسائر المصرف وذلك في تخريجات لا يقرها، لآثارها التضخمية المتأتية من الانحراف في اعمال مطبعة النقد ومجافاتها لقواعد علمية راسخة ومعتبرة، لا المتخصصين بقضايا النقد والمصارف المركزية ولا قواعد المحاسبة الرائجة في تنظيم عمليات المصارف المركزية والواردة في اوراق عمل عدة، صادرة عن بنك التسويات الدولية الـ BIS المعتبر بنك البنوك المركزية. ايضا عبر ممثلو صندوق النقد الدولي للفريق المفاوض عن الدولة اللبنانية حول خطة التعافي تحفظهم عن عملية «الليلرة» بسعر صرف منخفض للدولار توسلا لاطفاء خسائر مصرف لبنان للاجحاف الذي تلحقه هذه العملية بالمودعين ولآثارها التضخمية.

(3) اهل السلطة حتى لا يخسروا من شعبيتهم امام اللبنانيين في حال اقرارهم لاي نوع من انواع الهيركات haircut باعتبارهم المعنيين دستورا وقانونا باقرار التقييدات على رأس المال، واول من عبر عن هذا الامر الرئيس نبيه بري في 14 نيسان 2020 قبل اسبوع من صدور التعميم الاول ذي الصلة رقم 151 حيث دعا «الى الترحم على الهيركات»، لا بل اعلن «انه شخصيا من اشد المعارضين له ولن يمر في المجلس النيابي الذي لن يشرع النصب والسطو على اموال المودعين ومدخراتهم»... فتولى للاسف مصرف لبنان هذه المهمة الاخيرة بالنيابة وبتغطية من الجميع!

الجميع بدءاً من مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان، فوزيري المالية والعدل فرئيس الحكومة انتهاء برئيس الجمهورية الذي دعا الى اجتماع مالي في القصر الجمهوري حضره رئيس مجلس الشورى وحاكم مصرف لبنان للنظر بالقرار الذي صدر عن المجلس الاخير بايقاف العمل مؤقتا بالقرار موضوع التعميم 158 نتيجة الطعن فيه المقدم من المحامي الدكتور باسكال ضاهر، وفي ختام الاجتماع صرح حاكم مصرف لبنان ان عناصر جديدة اضيفت الى الملف دون ان يفصح عنها استدعت الغاء قرار المجلس وانتهى الامر عند هذا الحد. جدير بالذكر ان موضوع الهيركات haircut اعتبر في قبرص قضية وطنية. لذا تم عرضها على استفتاء شعبي خاص للتقرير بشأنها. اما في لبنان فقد اعتمد الهيركات بقرار من مصرف لبنان ولم تحرك ساكنا بشأنه اي من المراجع الادارية والوزارية والرئاسية وحتى القضائية السالفة الذكر.

الخلاصة: انحرافات فوق التصور

تنص المادة 208 من قانون النقد والتسليف على انه اذا خالف مصرف احكام القانون الاخير.. يحق للهيئة المصرفية العليا المنشأة لدى المصرف المركزي ان تنزل بالمصرف المخالف العقوبات الادارية التالية: التنبيه - تعيين مراقب او مدير مؤقت - شطبه من لائحة المصارف، ولا يحول ذلك دون تطبيق الغرامات والعقوبات الجزائية.

اما المادة 209 ن ت فتنص على عدم قبول قرارات الهيئة اي طريقة من طرق المراجعة العادية وغير العادية الادارية او القضائية.

من جهة اخرى تنص المادة 123 ن ت على خضوع الودائع التي يتلقاها المصرف لاحكام المادة 307 من قانون التجارة التي تلزمه برد الوديعة التي يتلقاها بقيمة تعادلها دفعة واحدة او عدة دفعات حسب طلب المودع المعبر عنه بارادة حرة مجردة من اي ضغط اقتصادي او قرار اداري غير ذي صفة وصلاحية، كما هو الحال في قراري التعميمين 151 و158.

الطريف الغريب في الامر، ان مصرف لبنان وخلافا للدستور وللقانون سمح للمصارف بالقرارين الاخيرين باجراء هيركات haircut على الحسابات المفتوحة بالعملات الاجنبية لديها، الرئيس بري ذاته اعلن «انه من قبيل النصب والسرقة ولا يمكن ان يمر في المجلس النيابي» في حين انه، اي مصرف لبنان، مطالب هو بمقتضى المادة 208 المعطوفة على المادة 123 نقد وتسليف والمادة 307 تجارة، بملاحقة مرتكبي مخالفات المادة الاخيرة، ومنها بالطبع عمليات الهيركات haircut واحالتهم على الهيئة المصرفية العليا لانزال العقوبات المناسبة!

بالطبع لا يمكن هنا الاحتجاج بما ورد في القريرين موضوع التعميمين 151 و158 من ان اعمالهما قائم على صدور موافقة مسبقة من المودع تضمن مصلحته اذ ان استرداده لوديعته كان يجب ان يحصل على اساس سعر صرف 1500 ل ل للدولار الواحد وهو ادنى بكثير من المعروض كسعر صرف للدولار في القرارين موضوع التعميمين 151 و158.

فقد سبقت الاشارة الى (1) ان تثبيت مصرف لبنان لسعر صرف الدولار على اساس 1500 ل ل هو امر فاقد للسند القانوني، وان ردهة بورصة بيروت هي المكان المخصص لعمليات القطع والاعلان عن اسعارها الواقعية اليومية بنهاية عمليات التبادل. و(2) ان فتح المودع لحساب بالعملة الاجنبية هو لتفادي اي تدهور في قيمة سعر صرف العملة الوطنية. وبالتالي الحفاظ على القيمة الحقيقية لوديعته وهذا لا يكون الا باعتماد سعر صرف الدولار في المعاملات الواقعية وهو ما يجب ان يفهم في تنفيذ المصرف لالتزامه في المادة 307 تجارة برد الوديعة بقيمة تعادلها الى صاحبها.

وبالتالي فان موافقة المودع المسبقة والمشترطة في القرارين موضوع التعميمين 151 و158 لا يمكن تفسيرها الا من قبيل الابتزاز الذي يستحيل الاعتداد به، لان لا أحد يوافق بارادة حرة على «اي نصب او سرقة» من حساباته، على حد قول الرئيس نبيه بري.

 

إنتخابات طرابلس: عين ميقاتي على 3 مرشحين من خارج النادي السنّي

مايز عبيد/نداء الوطن/23 آذار/2022

تخوّف لدى المرشّحين السنّة على اللائحتين من أن يطيح ميقاتي بالجميع

حتى الآن لا تزال المعركة الانتخابية في طرابلس ودائرة الشمال الثانية دون المستوى من حيث الحماس الشعبي، حيث أشارت آخر استطلاعات الرأي ما قبل تشكيل اللوائح أن نسبة الإقتراع على صعيد الدائرة الشمالية الثانية قد تكون متدنية.

ففي الإنتخابات الماضية في العام 2018 بلغت نسبة الإقتراع في طرابلس 39% على صعيد القضاء و42% على صعيد الدائرة ككل. مع مقاطعة تيار المستقبل للإنتخابات إذا استمرت، ومع انسحاب ميقاتي من السباق الإنتخابي وكذلك الوزير السابق محمد الصفدي والنائب محمد كبارة (الذي رشّح نجله كريم)، فإن نسبة الإقتراع المتوقعة في طرابلس وكذلك على صعيد الدائرة الثانية بشكل عام، لن تكون كبيرة. وستكون أقل من الإنتخابات الماضية، كما أنها لن تتجاوز الـ 30% في أحسن الأحوال، في حال استعملت كافة الأسلحة الإنتخابية المعروفة بكل أنواعها، ومنها الخطاب السياسي الموجه ضد «حزب الله» من أطراف 14 آذار أو الخطاب المعاكس من اللائحة التي تحمل نفس الثامن من آذار، إلى جانب عنصر المال والخدمات الذي من شأنه أن يرفع مستوى المشاركة والحماس الإنتخابيين.

حتى الآن لم تُحسم أي لائحة في الدائرة الثانية بشكل نهائي. وقد بات من شبه المؤكد قيام لائحتين تحملان نفَسي «المستقبل» و»العزم»، وتضمان أسماء محسوبة على كلا الطرفين. غير أن اللائحتين ستتقاتلان في ما بينهما لا سيما أعضاؤهما السنّة، على الأصوات التفضيلية وتأمين الحواصل، بغياب إدارة مركزية لهما أي إدارة الرئيس ميقاتي والمستقبل. في السياق، يقوم النائب محمد كبارة (أبو العبد) بإدارة حملة نجله كريم شخصياً وتجيير ماكينته ومفاتيحه الإنتخابية (القديم منها والجديد) لصالحه. في نفس الوقت تشير الإستطلاعات إلى أن الكل تراجعت شعبيته في طرابلس، لا سيما من السياسيين التقليديين، في حين أن الأسماء الجديدة على ساحة المنافسة الطرابلسية، لا تزال شعبيتها قيد التبلور والإستطلاعات لا تعطي للأفضل بينها أكثر من ألف صوت تفضيلي. المرشحون السنّة في طرابلس لن يحسموا مشاركتهم المتوقعة على لائحة ميقاتي إذا لم يضمن لهم الأخير مشاركته الشخصية إلى جانبهم. بمعنى أن تنزل ماكينته الإنتخابية وأمواله ومفاتيحه في المدينة إلى جانبهم، بالإضافة إلى استعمال الأخير بلوكه الأساسي الذي يتراوح بين 5 و 10 آلاف صوت على صعيد الدائرة بحسب الإستطلاعات، والذي كان تراوح في انتخابات 2018 بين 15 و 20 ألف صوت إنتخابي. والتخوف يتأتى لدى المرشّحين السنة من تجربة 2018 التي حصر فيها ميقاتي الأصوات التفضيلية بشخصه ولم يجيّر منها حتى لتوفيق سلطان ألد أصدقائه.

وعليه فإن معركة تشكيل اللوائح التي من المفترض أن تنتهي بين آخر هذا الأسبوع وبدايات الأسبوع المقبل، فإن الأسماء السنّية على هذه اللوائح، إذا لم تحصل من ميقاتي على وعد الدعم الواضح والصريح، فمن المتوقع أن تدور بين هذه الأسماء حرب طاحنة بلا هوادة، لاستقطاب الصوت السني، في غياب ماكينات جامعة تدير الإنتخابات وتجيّر الأصوات والبلوكات الإنتخابية. في السياق، لا يزال ميقاتي يدرس خيارات دعم اللوائح في دائرتي الشمال الأولى والثانية، وقد عقد اجتماعاً لكوادره الإنتخابية في بيروت قبل يومين، ولم يصدر عنه نتائج واضحة لجهة دعم اللوائح بشكل علني. لأن الأمر يرتّب عليه تأمين مبالغ مالية كبيرة ووضعها بالتصرف الأمر الذي يحاول تفاديه قدر الإمكان. ويسعى ميقاتي بشكل أساسي إلى ضمان وصول علي درويش وسليمان عبيد ومرشح آخر سماه النائب نقولا نحاس ليكونوا كتلته ويقوم شقيقه طه بحراك انتخابي منذ أسبوعين لحسم أمر الدعم وآليته ودعم هذه الأسماء.

 

منازلة سيادية في "المعركتين"

نبيل بومنصف/النهار/23 آذار/2022

غالبا ما يقلل المعيار الانتخابي اخذ الخطاب السياسي للقوى المنخرطة في الانتخابات بجدية تضاهي تلك التي تعتمد في ظروف غير انتخابية باعتبار ان طبيعة الاستحقاقات الانتخابية تملي ارتفاع الضرب على العصب الشعبي وشده واستنفاره . وعلى رغم ذلك فان تصاعد الاحتدام "الدعائي" اذا صح التعبير بين التحالف السلطوي الحالي المتمثل بالعهد وتياره و"حزب الله" من جهة وبعض خصومه من جهة أخرى يفرض التعامل معه بمعيار ابعد من الحسابات الانتخابية خصوصا حين يثبت ان الفريق "الممانع" يبني حسابات التمديد  البعيدة المدى لهيمنته على مجمل الوضع الداخلي أي الى "ما بعد بعد" نهاية عهد الرئيس ميشال عون . لذا ليس غريبا ان نرى العهد في عز اثبات ما لا يحتاج الى اثبات من مسؤوليته الساحقة عن الانهيار التاريخي الذي اغرق فيه لبنان يذهب في أوهام كارثية للتمديد المباشر له او المبطن لصهره الى حدود تسخير زيارته للفاتيكان في محاولات إضافية للتغطية على "حزب الله" وتسويغ تحالفه معه عله يحصل مكاسب اللحظة الأخيرة قبل افول العهد . وليس غريبا او اغرب ان يمضي "حزب الله" في خطاب متوتر تحريضي على غير عادته دوما بمثل ما يرتكب عبره أخطاء فادحة ترتد عليه حين يفتح ملفات كملف احداث الطيونة .

هاتان العينتان في التحركات والخطب المتصلة بالجناحين النافذين في السلطة الحاكمة الحالية تسلطان الأضواء واقعيا على الجانب الخصم وما يعده لمواجهة "سيناريو الهيمنة" الجاري الاعداد له لدى الفريق الممانع برمته ان انتخابيا وان سياسيا داخليا وخارجيا على خلفية معركة مزدوجة نيابية ومن ثم رئاسية مصيرية بكل المعايير . والحال انه مع كل الخلل المثير للمخاوف من الإمكانات القائمة امام الفريق المرتبط بايران والنظام السوري في الاستحقاق النيابي فان ذلك لا يقلل أهمية اعتماد المعيار السيادي بأقصى قوة لدى القوى المناهضة كمثل ما تعتمده خصوصا "القوات اللبنانية " كقاطرة أساسية راهنا في المعركة الانتخابية ومثلها أحزاب وشخصيات تنخرط أساسا في الصراع السياسي على قاعدة ثابتة هي القاعدة السيادية . لسنا نغرق هنا في "حسابات الأرض" الانتخابية وسط ظروف شديدة الغموض والتعقيد وربما لم يسبق لانتخابات ان شهدت مثلها لجهة عدم قدرة أي طرف على الجزم باتجاهات رأي عام يرزح تحت اخطر وأسوأ كارثة تضربه . ولكن هذه الظروف لا تبرر اطلاقا أي اهمال للمعيار السيادي في المعركة خصوصا ان النسبة الساحقة من المسببات الموضوعية للانهيار الكارثي تتصل بواقع هيمنة مخيفة داخلية – إقليمية يمثلها تحالف السلطويين الحاليين المالكين لاكثرية نيابية مطواعة .

بذلك يتعين ان تمضي مقارعة القوى السيادية للخطاب الدعائي المعتمد من "طرفي العهد" ، أي الفريق الرئاسي وتياره و"حزب الله" في خط بياني تصاعدي على قاعدة وحدة مبدئية بين السياديين ما دامت وحدتهم الانتخابية متعذرة او شبه مستحيلة . وينبغي الإقرار هنا ان ثمة الكثير مما يتطلب ذلك الان في خطاب "القوات اللبنانية" على نحو خاص وكذلك الأحزاب السيادية والشخصيات ذات الهوى "المستقبلي" وال 14 آذاري عموما ، وهو امر لا ينبغي حجبه اطلاقا لان السلاح الإعلامي والدعائي بدأ يشكل واقعيا معظم ساحة المنازلة السياسية والانتخابية بصرف النظر عن التفاصيل والحزبيات والجزئيات التي ترتبط بالتحالفات واللوائح ومشتقات المنازلة . يمضي الصراع الداخلي تحت جنح الاستعدادات الانتخابية الى "المرحلة القاتلة" ان تحققت سيناريوات الهيمنة الكاملة للمحور الممانع ، ما لم "يصطدم" بالحد الأدنى من تعويم الممانعة السيادية !

 

هل ذهب ميشال عون إلى تسويق حزب الله لدى الفاتيكان!

حنا صالح/فايسبوك/23 آذار/2022

في صبيحة اليوم ال888 على بدء ثورة الكرامة.

المواقف التي أطلقت من روما تقول أن شاغل رئاسة الجمهورية "تطوع" لتلميع وتبيض صورة حزب الله، وجعل الزيارة مناسبة لتغطية السلاح المتفلت والتغول على الدولة، كدفعة على حساب إعادة تأهيل الصهر للرئاسة ودعم منحى تمديد التسلط العوني رئاسياً تحت إشراف الحزب! خبّر عون الأوروبيين ما يعرفون عكسه، عندما تولى عبر صحيفة "لاريبوبليكا" تبرئة الدويلة من أي تدخلٍ بالسلاح في الشأن الداخلي، ووضع ميليشيا حزب الله على نفس السوية مع جيش الوطن بالقول أنه يتم التنسيق بين الجيش والحزب الذي يملك السلاح، وقال إن "مقاومة الإحتلال" ليست إرهاباً! ومتغاضياً عن حقيقة أن السلاح يحمي المدعى عليهم في جريمة تفجير المرفأ، ومتجاهلاً إدانة المحكمة الدولية لحزب الله في جريمة إغتيال الحريري. كل ما يعانيه الشعب اللبناني ليس على رادار بعبدا! كل شيء مباح لخدمة مخطط التوريث وحماية الحضور المتآكل للفريق العوني! في هذا الوقت مؤشرات خليجية سعودية وكويتية إبجابية حيال لبنان، بعد البيان النداء الذي أطلقه ميقاتي مجدداً إلتزام حكومته العمل لتجديد مقتضيات التعاون مع السعودية ودول الخليج، وفق مندرجات المبادرة الكويتية والإنضواء تحت سقف الجامعة العربية والشرعية الدولية. مع التأكيد على وقف الأنشطة السياسية والأمنية والإعلامية، كما التهريب المنطلقة من لبنان وتمس السعودية ودول مجلس التعاون. وبادرت السعودية للترحيب بالنقاط الإيجابية التي أعلنها ميقاتي وأملت أن يسهم ذلك باستعادة لبنان مكانته ودوره عربياً وعالمياً.. وتطلعت الكويت إلى ضرورة إستكمال لبنان الإجراءات البناءة.

2- وبالتزامن مع بيان الفاتيكان الذي وجّه صفعة للديباجة عن الزيارة التي عممها القصر، وأكد الحاجة إلى حماية التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ، و"وجوب إحقاق العدالة والتوصل إلى معرفة الحقيقة كما يطالب أهالي الضحايا"، تمكن مجلس القضاء الأعلى من إنجاز تشكيلات جزئية بتعيين رؤساء غرف محكمة التمييز، انهت الشغور في 6 غرف من 10، وسيكون لإقرار المرسوم الوقع الكبير لإستئناف عمل هيئة محكمة التمييز، أعلى هيئة قضائية، للبت بكل الدعاوى التي عطلت التحقيق العدلي وكبلت القاضي طارق البيطار. أحال المجلس المرسوم على وزير العدل كي يسلك الطريق إلى رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية لإصداره..إلاّ إذا كرر عون فعلته واحتجزه في أدراج القصر مع التشكيلات القضائية التي عطلها وتسبب بشل القضاء! وبأي حال البداية ستكون في الخطوة التي سيقدم عليها وزير العدل! ومعروف أن حزب الله سيضغط لمنع تمرير المرسوم كي يطمئن لإستمرار تجميد التحقيق في جريمة تفجير العاصمة!

3-هل إنقلب السحر الأوكراني ينقلب على الساحر الروسي؟ في اليوم ال28 على بدء الغزو الإجرامي الروسي، تقول معطيات المواجهات حول كييف، وتقارير البنتاغون ولندن، أن الهجمات المعاكسة الأوكرانية شتت قوات الغزو التي إنكفأت على الجبهة الغربية للعاصمة، وأن هناك ما ينذر بمرحلة طويلة من الحرب لإستنزاف الغزاة. هذه التقارير تكثفت عشية وصول بايدن إلى أوروبا للمشاركة في قمة الأطلسي التي ستقرر مزيداً من العقوبات لنبذ الروسيا مع مؤشرات لإستبعادها من مجموعة دول ال20! وفق التقارير الغربية يبدو بوتين عشية مواجهة مصيره، والمؤسف أنه نجح بربط مصير الروسيا بشخصه. لكن كل الإجراءات الغربية التي نبذت كل ماهو روسي؛ موسيقى وأدب وعلوم ورياضة، إلاّ الحاجة إلى أهم السلع الإستراتيجية مثل النفط والغاز والقمح وسلع غذائية أخرى لم تفرض عليها العقوبات، أدت لتعزيز موقف بوتين داخلياً لأنها كرست مصداقية سرديته بأن الغرب يستهدف حضارة الروسيا وتاريخها ومكانتها، وهذا الإستهداف كان التحضير له متواصل منذ ما قبل الغزو!

ميدانياً كل التقارير الغربية تتحدث عن هزيمة الجيش الروسي بعدما تمكن الأوكران من إسترجاع العديد من البلدات غرب كيف، وكسر الهجمات على ميكولايف واسترجاع مواقع، وتتحدث عن وجود نحو 15 ألف "متطوع" من العسكريين المجربين مع القوات الأوكرانية ومن ضمنهم كتيبة مرتزقة من القناصة. لكن التقارير تتجاهل صورة الوضع في الشرق والجنوب، حيث يتواصل ضغط لإفراغ خاركيف من سكانها، والوضع مأساوي في ماريوبول حيث سيطر الإنفصاليون على المطار غرب المدينة، واشتد حصار الأحياء التي ما زالت تقاوم، والجثث في كل مكان ومثلها المقابر الجماعية. كما حققت القوات الإنفصالية تقدماً كبيراً بالسيطرة على 99 مدينة صغيرة وبلدة، أي أكثر من 90% من إجمالي مساحة الدون، وقال رئيس لوهانسك أن قواته ستنتقل إلى الهجوم خارج الدون.. بالتوازي، تتحدث تقارير أخرى عن تقدم مخطط الغزو لتحييد أوكرانيا عسكرياً ونزع سلاحها، مع تدمير كل المنشآت العسكرية والمطارت العسكرية والمدنية وورش الصيانة ومخازن الأسلحة حتى التي تصل حديثاً، وتفكيك مراكز السيطرة والقيادة، وهذا هو الهدف الأول للغزاة. ومع الدمار الشديد ونزوح أكثر من 10 ملايين حتى الآن، وتزايد اللجؤ إلى الدول الأوروبية، يعني أن أوكرانيا تمر بأخطر وضع سيفرض إعادة ترتيب وضعها السكاني والإنتاجي وسيستمر ذلك سنوات طويلة، وسيخلق اللجؤ مآسٍ أمنية وصحية وتعليمية وفرص عمل ما يعني أعباء مخيفة على بلدان اللجؤ ما لم يتم وقف الحرب في مدى معقول! ولا يبدو أن ذلك متاحاً بدون تسوية سياسية جراحية، هي ضرورة لأوكرانيا وروسيا والعالم، الذي سيواجه الإضطراب نتيجة كارثة الأمن الغذائي التي ستحدث مجاعات وتفاقم الإضطرابات الإجتماعية في العالم. وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

 

هدف حزب الله الفوز بالمقاعد الشيعية كاملة ومنع تسلل أي مرشح من خارج الثنائي

غادة حلاوي/نداء الوطن/23 آذار/2022

"حزب الله" يستنفر إنتخابياً: ضمان الرئاسة الثانية والعين على الأولى والثالثة

خلال حفل إطلاق الماكينة الإنتخابية اعلن «حزب الله» عن وجود قرابة 7500 مندوب في عداد العاملين فيها. عدد يشكل حاصلاً انتخابياً بحد ذاته فكيف الحال مع حجمه في الدوائر على اختلافها. مستنفراً كل امكاناته يستعد حزب الله لخوض الانتخابات النيابية التي يتعاطى معها كـ»أكبر وأخطر معركة سياسية» وفق توصيف أمينه العام. لن يكتفي بالمهرجانات السياسية الانتخابية بل سيقصد الناس الى بيوتهم لشرح ظروف العملية الانتخابية وأهمية المشاركة. أكثر من هدف ورسالة يرمي الى تحقيقها من خلال هذا الاستحقاق الدستوري. عناوين محددة مطلوب تحقيقها في المرحلة المقبلة أولها الفوز بكامل النواب الشيعة، ودعم الحلفاء، وان يفوز حلفاؤه بأكبر عدد ممكن من النواب في المناطق السنية. الارقام متفائلة لأنها مرتبطة بالتصويت ونسبة الاقتراع . الحزب الذي لا يزال عرضة للتشكيك بشعبيته ومكانته وموقعه على الخريطة السياسية، من أكثر المتحمسين لحصول الانتخابات. يحرص على «تسكير السكور» والفوز بالمقاعد النيابية الشيعية كاملة اي 27 نائباً في كل المناطق اللبنانية ومنع تسلل اي مرشح شيعي للفوز بالنيابة من خارج الثنائي. القصة هنا مرتبطة برئاسة مجلس النواب التي يريد حمايتها من اي تهور قد يلجأ اليه خصمه السياسي بترشيح شخصية شيعية من خارج نواب الثنائي وتقديمها كبديل، خاصة وان نواب الكتائب والقوات والمجموعات المدنية غير مضمونة لذا فالمطلوب ضمان الرئاسة الثانية بكمّ من الأصوات وعدم السماح لأي مرشح ان ينفذ من خارج الاصطفاف الشيعي النيابي.

اول استحقاق بعد الانتخابات النيابية ورئاسة المجلس هو انتخابات رئاسة الجمهورية ومفتاح الرئاسة الاولى يبدأ من رئاسة مجلس النواب، بدليل التعطيل الذي شهدناه المرة الماضية خلال انتخابات الرئاسة الاولى، ولذا يصر الثنائي على 27 نائباً شيعياً كي لا يدخل اي نائب من خارج الثنائي وكي لا يكون للرئاسة مرشح من خارج الثنائي ومدعوم من قوى ثانية وجهات سياسية داخلية او خارجية.

يريد «حزب الله» أن يثبت للاميركيين ولخصومه السياسيين وعلى خلاف ما يدعي الطرفان ان لا شأن لكم بالشيعة لاعتقاده ان هناك مخططاً اميركياً يرمي للفوز برئاسة مجلس النواب من خلال الاكثرية التي يفترض بحساباتهم ان يكون بينها شخصيات من خارج الثنائي الشيعي. كل ذلك تطلب تقوية جبهة الحلفاء وإزالة الخلافات والمقايضة بين المقاعد في الدوائر الانتخابية بما يسمح ان يخرج الجميع مرتاحين استعداداً لخوض المعركة. نجح في جمع امل والتيار الوطني الحر، الذي دخل في هدنة سياسية مع المردة، ومع القومي حتى لا يؤثر الانقسام الداخلي على التحالفات، ففي نهاية المطاف ستصب أصوات القوميين للائحة الثنائي حيث وجدت او قوى الثامن من آذار، اما اللوائح فستكون جاهزة ويعلن عنها في غضون ايام قليلة. خلال لقائه الاخير شدد السيد نصر الله على ان «حزب الله» يخوض معركة دعم حلفائه، لا يخون حليفه ولا يطعنه بالظهر وانه يتعاطى بالانتخابات فوق الطاولة ولذا هو ابلغ الحلفاء بعدم امكانية تأمين اصوات تفضيلية لهم وانما حواصل طالباً من الماكينة الانتخابية عدم الالتزام مع اي من الحلفاء بأصوات تفضيلية ملمحاً الى ما حصل في الانتخابات السابقة مع رئيس حزب التوحيد وئام وهاب الذي اعلن ان احد اعضاء اللائحة كان وعده بأصوات تفضيلية ولم يلتزم ليتبين انه فهم خطأ. طلب من الجميع ان يبقى على حذر حتى اعلان النتائج وتحقيق الفوز الذي يؤهل فريقه السياسي ليكون حاضراً بقوة في اختيار رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة في ما بعد مستفيداً من ضعف خصمه السياسي وغياب برنامجه المختصر بسلاح المقاومة ورفع الاحتلال الايراني . «باقون ..نحمي ونبني» شعار «حزب الله» الذي بدأ الجولات الانتخابية والتحضيرات على الارض. الحماوة لم تبلغ ذروتها بعد. الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله لم يدل بدلوه لجمهوره. إطلالته قد تحدث فرقاً. هذا هو المتوقع من جانبهم.

 

العَهدُ المعْزولُ والحِلفُ المقْرُومُ

د. ميشال الشماعي/نداء الوطن/23 آذار/2022

لا يختلف اثنان على أنّ لبنان اليوم بات معزولاً عن العالم الخارجي كنتيجة للسياسة التي انتهجها هذا العهد. ولا يمكن بعد اليوم الاستمرار بهذا النهج القاتل للحياة، في بلد عُرِفَ عبر تاريخه الحديث والقديم بأنّه بلد الحياة. هذه الصورة النمطيّة للبنان التي نجح هذا العهد بتبديلها هي ما يجب تبديله. ولا يعتقدنّ أحدٌ أنّ زجّ لبنان في حلفٍ مزعوم للأقليّات في المنطقة، قد ينقذ ما تبقى من السفينة اللبنانيّة قبل الغرق. فما بين هذا الحلف وهذا التموضع الخارجي عزلة ما بعدها عزلة، ولا يمكن تجاوزها إلا بعد تغيير هذه الصورة النمطيّة الحديثة التي نجح هذا العهد بإلصاقها بصورة لبنان.

من المنطقي أن يتمّ ربط ما وصل إليه الوضع اليوم في لبنان بالتراكمات السلبيّة التي حدثت عبر السنين. لكن لا يمكن إغفال المسؤوليّة الكبرى التي يتحمّلّها هذا الخطّ السياسي الذي نجح بإلصاق صورة نمطيّة عن لبنان تبدأ بالكبتاغون ولا تنتهي بالخروج من الشرعيّتين العربيّة والدوليّة. ولا غلوَّ في ذلك لأنّ صورة لبنان الحضارة والحياة هي الشيء الوحيد الذي نجح في ضربه هذا العهد. ولن ينجح هذا العهد باسترضاء الأميركي لفكّ عزلته عبر ملفّ الترسيم البحري، ولا حتّى إن قدّم ما لا يُقَدَّمُ في ملفّ الترسيم البرّي. وعلى ما يبدو أنّ العقدة لا تكمن في الملفّ البحري على قدر ما تكمن في الملفّ البرّي. فالأميركي يريد أن يسحب الذرائع من يد تغطية هذا العهد لمنظّمة "حزب الله" في البرّ والبحر على السواء. لذلك كلّه، إنّ الرّبط بين الترسيمين بات شبه مؤكّد. ولا حلحلة في البحر قبل ضمان الحلحلة في البرّ. ما يعني ذلك أنّ كلّ ما قدّمه هذا العهد من تنازلات في البحر سيبقى مشروطًا بما سيقدّمه من تنازلات في البرّ. وعدا ذلك، يبقى الكلام في سياق المزايدات الإعلاميّة لا أكثر. أمّا بالنسبة إلى نظريّة حلف الأقليّات فهذه نظريّة مقرومة؛ وكلمة مقروم هي اسم المفعول من فعل قَرَمَ أي سبّ أو عابَ بحسب المعجم اللغوي. فهذا الحلف مُعَابٌ في زمن بات فيه العالم كلّه قرية كونيّة واحدة، لا يجوز البحث عن أحلاف قاعدتها العصبيّات الإثنيّة لضمان الوجود. فذلك لن ينتِج سوى المزيد من التقوقع والعزلة. ولعلّ هذا ما يريده هذا العهد بتسويقه لهذا الحلف. ولا أحد يحمي أحداً في هذا الحلف، بل تسيطر نظريّة النّهش بفائض القوّة. وهذا ما نعيشه في لبنان اليوم؛ وهذا ما يجب أن يفهمه مَن ما زال متمسّكًا بمبدأ حماية الأقليّات بعضها بعضاً بواسطة السلاح غير الشرعي. الضمانة الوحيدة هي بمقدار الإنفتاح الذي يستطيع الإنسان أن يحقّقه مع الآخر المختلف. وهذا ما هو لبنان عليه، بلد الرسالة، رسالة السلام. من هنا، كلّ مَن يبشّر بنظريّة حلف الأقليّات إنّما هو يبشّر بما بشّر به الفيلسوف اليهودي صمويل هنتنغتون في كتابه " صراع الحضارات" في العام 1996. وهذا ما يتنافى بالمطلق مع فلسفة الوجود اللبناني. العجب العجاب، في الظاهر يدعون لمحاربة إسرائيل ويبشّرون بزوالها من الوجود، وهم أكثر مَن يؤمّن لها مقوّمات الحياة، لأنّ المعزول عن العالم وحده يؤمّن ديمومة الوطن العنصري. فما بين العنصريّة وحلف الأقليّات توأمة مضمَرَة. ونحن نملك الحدّ الأدنى من الجرأة لإعلان ذلك. أبواب الفاتيكان مقفلة أمام دُعاة حلف الأقليّات، هذا الحلف المقروم وجوديًّا، والفاتيكان الواضح وجوديًّا في 11 أيّار من العام 1997 في سينودس "لبنان الرسالة" في زيارة قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني، وفي وثيقة "الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك" التي صدرت في الرابع من شباط 2019 بعد لقاء قداسة البابا فرنسيس شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيّب. مشروعان لا يلتقيان أبداً. ويبقى أنّ مَن ذهب إلى الفاتيكان للحجّ ذهب والنّاس كلّها من المحيط إلى الخليج قد عادت من الحجّ. ومَن ينظّر لحماية المسيحيّين بتقوقعهم تحت مظلّة السلاح غير الشرعي إنّما هذه بشارة ذميّة بحلّة جديدة ساقطة شكلاً وجوهراً. فهذا العهد المعزول بسبب ممارساته وتموضعاته لن يجد له حاضناً سوى مَن يرعاه إقليميًّا أي إيران. ومِن خلفها مَن يناسبه مبدأ حلف الأقليّات أي العدوّ الذي يدّعي حليفه محاربته بالعلن. وهذا ما يجب أن يرفضه اللبنانيّون جميعهم لأنّهم يؤمنون بلبنان الدّور والرسالة والوجود؛ بمعنى آخر لبنان الحرّيّة. وهم مدعوّون لترجمة رفضهم هذا ثورة انتخابيّة في صناديق الإقتراع. وإن نجح هذا الفريق بنسف الإنتخابات بدواعٍ أمنيّة من البوّابة الإجتماعيّة – الإقتصاديّة كما يحاول اليوم أن يفعل، فلا بدّ للبنانيّين عندها أن يسقطوا هذا الدويتّو، أي المنظومة والمنظّمة، بالضربة القاضية. فهل يكون الشارع مصدر هذه الضربة؟ أم تكون العلاقات الدّوليّة التي يتمّ شبكها مع دول القرار هي بوّابة العبور إلى الدّولة الحلم؟

 

الدولة "تكتشف" مستودعات القمح في تل عمارة

لوسي بارسخيان/نداء الوطن/23 آذار/2022

المسافة الفاصلة بين مرفأ بيروت والبقاع تبقى أهون الشرور

بعد أكثر من كتاب وجهه مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ميشال أفرام الى الوزارات المعنية حول إمتلاك المصلحة لمستودعات حبوب، يمكن إستخدامها لتخزين القمح إستثنائياً، وخصوصاً في ظل الازمة الإقتصادية التي تسببت بها الحرب الروسية ـ الاوكرانية، والتي تهدد بنقص غذائي عالمي، جاءت إستجابة وزارة الإقتصاد صباح امس، من خلال زيارة تفقدية قام بها مدير عام مكتب الحبوب والشمندر السكري جورج برباري للمستودعات الموجودة في مركز تل عمارة بقضاء زحلة، وعددها سبعة مستودعات فيما المستودع الثامن متوفر في محطة كفردان.

بدأ إنشاء هذه المستودعات في سنة 2012، واكتمل إنجازها في سنة 2015، واستوعبت حتى سنة 2019 كميات القمح الطري والقاسي المنتجة محلياً. الفكرة الاساسية من إنشاء المستودعات تأمين الأمكنة الآمنة والسليمة لتخزين كميات الحبوب المنتجة في لبنان، ولا سيما القمح، بنوعيه الطري والقاسي، وكانت المصلحة تشرف مباشرة على إستلام كمياته المدعومة من المزارعين. في سنة 2019 بلغت كمية القمح التي تسلمتها المصلحة من المزارعين 165 ألف طن قبل أن يحل ديوان المحاسبة المزارعين من موافقتهم الرسمية على تسليم المحصول الى المصلحة، وقد شكل المقدمة لتوقف الدعم خلال سنتي 2020 و2021، بحيث إمتنع معظم المزارعين عن إنتاجه، لتقتصر كمياته المزروعة في موسم الشتاء الجاري على مساحات صغيرة جداً. بلغت كلفة تجهيز هذه المستودعات نحو مليار ليرة لبنانية. وتبلغ مساحة كل منها 1250 متراً مربعاً بإرتفاع 12 متراً، وهي كما يؤكد أفرام مهوّاة بشكل ممتاز وتم إختبارها سابقاً، ويمكن أن تستوعب ما لا يقل عن 200 ألف طن من الحبوب، مع تكفل المصلحة بضمان سلامتها وصحتها بشكل تام، على ان تشرف الوزارات المعنية مباشرة على عملية تفريغ مخزونها وتوزيعه. منذ إنفجار 4 آب وضعت مصلحة الابحاث هذه المستودعات بتصرف الدولة اللبنانية مجاناً، وأرسلت إليها كتباً لتستخدمها حتى في تخزين كميات المساعدات الغذائية التي وصلتها من بلدان مختلفة، ومع ذلك تعامت الدولة عن وجودها، لتفصح اخيراً أنها تفاجأت فعلاً بوجودها.

عموماً أن تعلم بها متأخرة خير من أن لا تعلم أبداً، خصوصاً ان هذه المستودعات وفقاً لإقرار برباري تشكل العرض الوحيد المتاح أمام لجنة الطوارئ التي تبحث في تأمين الكميات الإستراتيجية بأقصى سرعة، علماً بأن الكمية الإحتياطية الوحيدة المتوفرة في لبنان حالياً، هي تلك التي تتوفر عن طريق المطاحن وتكفي لشهرين. وعزا برباري ذلك الى إفتقاد لبنان لمخزون إستراتيجي منذ إنفجار مرفأ بيروت وتهدم إهراءات القمح كلياً. ومع ذلك أشار برباري إلى أن إتخاذ قرار إعتماد هذه المستودعات لتأمين مخزون إضافي، لا بد أن يناقش مسألة المسافة الفاصلة بين مرفأ بيروت والبقاع، والتي لا بد أن تفرض كلفة إضافية مزدوجة، أولاً لنقل الإنتاج المستورد الى البقاع ومن ثم نقله مجدداً الى مطاحن بيروت وباقي المدن. علماً أن المصلحة تعرض مخازنها مجاناً للدولة، ومستعدة حتى لتقديم خدمة التحميل والتنزيل في المستودعات، مع السهر على سلامة أنواع هذه الحبوب عبر فحصها الدوري في مختبراتها. وكشف برباري عن سلفة أقرت لتأمين 50 ألف طن من القمح على سعره المحدد حالياً، لافتاً الى ان إنجاز معاملات تسييل هذه السلفة ستحتاج مع إستدراج العروض الى وقت، الامر الذي يهدد بتبدل الاسعار بحيث لا تكون كافية لشراء الكمية نفسها. وكمية الـ50 ألف طن، لا تشكل سوى 5 بالمئة من حاجة لبنان السنوية من القمح الطري، وقد حددها افرام في دردشة مع الصحافيين بنحو 900 ألف طن سنوياً، من بينها 400 ألف طن تذهب لإستهلاك النازحين السوريين. وكشف عن مشروع لثلاث سنوات أمل ان يناقشه مجلس الوزراء قريباً، يقضي بدعم زراعات القمح بنوعيه الطري والقاسي والحمص والعدس والفول والشعير، وهي زراعات يعتبرها أساسية في تأمين الإكتفاء الغذائي. ووفقاً للدراسة التي أعدّتها الدكتورة رلى العميل في المصلحة، أكد افرام ان لبنان قادر على رفع إنتاجه من هذه المحاصيل خلال ثلاث سنوات، بحيث تصل كمياتها المنتجة الى 116 ألف طن في سنة 2025، ما يمكن ان يسد ولو جزءاً من حاجته، ويؤمن للمزارع الإستقرار الإقتصادي، ورأى أن الأزمة الغذائية في العالم لا تبدو قصيرة الامد.

 

واشنطن... متى تعلن جماعة «الحوثي» إرهابية؟

إميل أمين/الشرق الأوسط/23 آذار/2022

مرة أخرى تضرب الآلة الحوثية الإرهابية أهدافاً اقتصادية وأعياناً مدنية في المملكة العربية السعودية، مستخدمة في ذلك صواريخ باليستية، إيرانية الصنع من جهة، ومسيّرات تنتمي للمصدر ذاته، في خرق واضح وفاضح لكل القوانين والأعراف الدولية. لا تستهدف هجمات الحوثي المملكة فحسب، بل يمتد تأثيرها إلى بقية العالم، لا سيما في هذه الأوقات، حيث أسواق الطاقة تتعرض لقلاقل واضطرابات شديدة من جراء الأزمة الروسية - الأوكرانية. الهجمات الأخيرة جزء من مسلسل إرهابي يتم عرضه على مسرح الخليج العربي، وأمام أعين العالم شرقاً وغرباً، وفي ظل صمت مريب من إدارة الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، والتي باتت أمام استحقاقات تساؤل عميق وجوهري: «متى يمكنها أن تعلن جماعة الحوثي إرهابية؟ فيما علامة الاستفهام التالية والأكثر إثارة: هل تخشى إدارة الرئيس بايدن، من وسم الحوثي بالإرهاب، خوفاً من اعتلال مسارات الصفقة النووية الجديدة مع نظام الملالي في طهران؟ منذ بداية العام، والأعين تتطلع إلى البيت الأبيض، على أمل أن يعدل عن قراره السابق، بإلغاء قرار الرئيس السابق دونالد ترمب، والذي اعتبر تلك الجماعة إرهابية، لكن شيئاً ما لا يحدث. تنقسم إدارة بايدن في واقع الأمر إلى قسمين؛ الأول ويمثله مجلس الأمن القومي، وهذا يميل إلى إعادة تصنيف «الحوثي» تنظيماً إرهابياً، وغالباً ما يكون أعضاؤه من العسكريين والاستخباريين، أولئك الذين يدركون حقيقة المشهد اليمني، وتبعات الحوثي لإيران، والمخاطر التي تتعرض لها المصالح الأميركية في الخليج العربي والشرق الأوسط من جراء تمدد النفوذ الإيراني، وتعاظم قوى حروب الوكالة التابعة لطهران.

القسم الثاني، وتمثله وزارة الخارجية الأميركية، والتي لا تزال مسكونة بخلايا تابعة لجماعات الإسلام السياسي منذ زمن باراك أوباما وهيلاري كلينتون، وخاضعة لتوجهات عليا غير مرئية، تفضل تصنيف قادة الحوثيين بصفتهم أفراداً ومعاقبتهم، رغم أن الحوثيين نفذوا هجمات إرهابية استهدفت المدنيين والأفراد الأميركيين، الأمر الذي يتحتم معه «إعادة تصنيف القادة الحوثيين إرهابيين أيضاً».

وما بين التوجهين، لا يبدو أن إدارة الرئيس بايدن المنخرطة حتى أذنيها في الصراع مع القيصر بوتين، تعير اهتماماً بصواريخ «الحوثي» ومسيّراته، مما يعني أنها تتنكر لحساب حلفاء وأصدقاء، طال بهم الود لنحو ثمانية عقود، وشاركوا ولا يزالون في تأمين مصالح استراتيجية للدولة الأميركية العظمى، لم يكن النفط والغاز وتأمينهما في كل الأحوال أقلها، ذلك أن المملكة وبنوع خاص كانت حليفاً موثوقاً طوال سنوات الحرب الباردة، وفي وقف التمدد الشيوعي، وقطع الطريق عليه للوصول إلى المياه الدافئة. يحق لحلفاء واشنطن في المنطقة العربية التساؤل: «أين هو مردود تلك التحالفات، أو ما تستدعيه أزمنة الوفاء من اعتداءات إيران المباشرة تارة، كما الحال في أربيل التي ضربت بالصواريخ أمام أعين الأميركيين، وغير المباشرة كما الحال مع هجمات الحوثيين الأخيرة؟». جماعة الحوثي الإرهابية مسؤولة مسؤولية كاملة عن الحرب والتصعيد في اليمن، ولا يخفى على الناظر كيف أنها دالة للإيرانيين يشاكسون ويناكفون بها أهل المنطقة، ولا يتجاوز المرء الحقيقة إن خلص إلى القول بأن واشنطن التي تستنكر تلك الهجمات جهراً، ربما تغض الطرف عنها سراً، إلى حين التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع الإيرانيين. تبدو السياسات الأميركية مصابة بفقدان ذاكرة مستمر ومستقر، لا سيما أن الرهان على تحول نظام شعاره «الموت لأميركا»، مرة واحدة من عدو إلى حليف، أمر لا يمكن قبوله عقلاً أو عدلاً، حتى وإن كانت واشنطن في مأزق وتتمنى أن يعود النفط الإيراني ليصب في شرايين سلاسل الإمداد الدولية، ليعوض بعضاً مما نقص من نفط وغاز روسيا المحاصرة بعقوبات غير مسبوقة. ستكون المفاجأة القادمة لواشنطن بعد الانتهاء من التوصل إلى اتفاق سيئ السمعة آخر في أفضل الأحوال، حلفاً ثلاثي الأضلاع، يمتد من طهران إلى موسكو ومروراً ببكين، يجمع ما بين أعداء مختلفي التوجهات؛ دوغمائياً لدى حكام إيران، وآيديولوجياً عند الرئيس بوتين، وبراغماتياً طرف الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي يتلاعب بكافة البيادق على الخريطة الجغرافية الكونية. يبدو أن الرهان على إدارة بايدن، رهان خاسر، وهو لن يعمر إلى الأبد في البيت الأبيض، ولهذا يبدو أن هناك حاجة لنقل المعركة إلى الداخل الأميركي إعلامياً وسياسياً، ليدرك الأميركيون مَن الحليف الوثيق واللصيق، ومَن العدو الدائم والسبب الرئيسي في أزمة اليمن إنسانياً. المطلوب حملة إعلامية موضوعية عقلانية لإعادة رسم صورة المملكة وإظهار أهمية العلاقات الأميركية - السعودية، وقابليتها للتطور في المستقبل، لا سيما في ظل رؤية المملكة 2030. حملة تنويرية حضارية سلمية على المستوى الشعبي الأميركي، وبعيداً عن سياسات إدارة بعيدة عن الواقع، سيصحو الأميركيون عما قريب على الأضرار التي شكلتها للأمن القومي الأميركي، ولوشائج العلاقات مع الحلفاء المقربين. رسم الصورة وطرح القضية يبدأ من الذات لا من الإدارة الأميركية الحالية

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

عون عاد فجرا إلى بيروت بعد مشاركته في قداس على نية لبنان: ليكن حضور القديس شربل في قلب روما فعل إيمان متجدد بوطننا

وطنية/23 آذار/2022

اختتم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الزيارة التي قام بها الى الكرسي الرسولي التقى فيها قداسة البابا فرنسيس وكبار معاونيه، وزيارة العمل الى روما التي التقى في خلالها الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا، وعاد فجرا والوفد الرسمي المرافق إلى بيروت.  وكان رئيس الجمهورية اختتم مساء أمس زيارته هذه بحضوره قداسا على نية لبنان في دير مار شربل التابع للرهبانية اللبنانية المارونية في العاصمة الايطالية روما، احتفل به رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الكرسي الرسولي الكاردينال ليوناردو ساندري الذي شدد على أن بلد الأرز قدم هبة لمدينة روما وللكنيسة فيها، من خلال ذلك النور الذي يتوج شهادة حياة القديس شربل، كما حصل الى الآن في مختلف انحاء العالم"، مضيفا ان "شعب الله يجد نفسه مشدودا طوعا الى ارتباط هذا الراهب القديس الجذري بالله، بطريقة ملؤها الشفافية، بحيث يشعر بأنّه صديقا له، واخا، وابا، تماما كما هي الحال بالنسبة الى القديسة رفقا، التي نحيي غدا ذكراها ليتورجيا".

 وقال: "في هذه الأمسية بالذات، ومن خلال حضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في ما بيننا، إن المؤمنين الحاضرين معنا في هذه الكنيسة، متحدون في رفع تضرعاتهم الى الرب على نية لبنان، لكي يبقى امينا لهويته بين مختلف دول الشرق الأوسط، وبالأخص من أجل الخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تضربه منذ فترة، والتي ضاعفت من خطورتها التداعيات الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت في 4 أب 2020". وختم: "إن لبنان يبقى قبل أي أمر آخر، محروسا من مريم، الفائقة القداسة، وبخاصة من خلال المزارات والكنائس المكرسة على اسمها، ومن خلال تماثيلها المرفوعة كعلامة حضور حسي لرعايتها كأم لنا. وإني لواثق انه في حريصا ومغدوشة وزحلة وفي العديد من الامكنة الاخرى، سيتحد المؤمنون والمؤمنات من ابناء لبنان مع الأب الأقدس في خلال فعل تكريسه روسيا واوكرانيا الى قلب مريم الأقدس. وإذا ما كان هناك شعب متألم، كالشعب اللبناني، يعرف كيف يقدم صلواته من اجل شعب متألم آخر، فإن الرب على وجه التأكيد سيفيض نعمه على الذين يتضرعون اليه، لأنهم يكونون قد أثبتوا أنهم إخوة في الألم، وسيبقون اكثر إخوة في السلام والمصالحة ونرجو أن تحلا سريعا".

 القداس

وكان الرئيس عون وصل الى مقر الدير في روما القريب من بازيليك القديس يوحنا اللاتران، قرابة السادسة مساء، حيث كان في استقباله عند مدخله: الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم، أمين سر الرهبانية الأب ميشال ابو طقة، والوكيل البطريركي للكنيسة المارونية المطران يوحنا رفيق الورشا، والوكيل البطريركي للكنيسة السريانية الكاثوليكية المطران فلابيانوس رامي قبلان، الوكيل البطريركي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك الارشمندريت شحاده عبود، والوكيل البطريركي لكنيسة الأرمن الكاثوليك المونسنيور نارك نعومو، وكيل الرهبانية اللبنانية المارونية في روما الأب ميلاد طربيه، وكيل الرهبانية الأنطونية في روما الأب ماجد مارون، وكيل الرهبانية المريمية في روما الأب شربل حداد، وكيل الرهبانية الباسيلية المخلصية الأب انطوان سعد، وكيل جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة المدعي العام لدى محكمة الروتا الرومانية الأب انطونيوس شويفاتي، ووكيل المعهد الحبري الخوري جوزف صقر.

 وعقد لقاء جامع مع الحضور، بعده دخل الى كنيسة الأم الحنونة مجددا للمشاركة في القداس الالهي الذي احتفل به الكاردينال ساندري، وسط تصفيق الحضور من رسميين وابناء الجالية اللبنانية.

 وبدأ بعدها القداس حسب الطقس اللاتيني حضره الى الرئيس عون الوفد اللبناني المرافق، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي الدكتور فريد الياس الخازن، وسفيرة لبنان في ايطاليا السفيرة ميرا الضاهر، وقنصل لبنان في فلورنسا شربل شبير وشخصيات سياسية وديبلوماسية من سفراء وقائمين بالاعمال معتمدين لدى الكرسي الرسولي وايطاليا، وحشد من المؤمنين الايطاليين وابناء الجالية اللبنانية في روما.

 العظة

بعد تلاوة الانجيل المقدس، القى الكاردينال ساندري عظة قال فيها: "ان الاحتفال الشهري الذي نقيمه تكريما للقديس شربل لا يزال يشهد على تدفق العديد من المؤمنين الى هذه الكنيسة التي غدت بفضله رئة روحية لمدينة روما، حيث يجد المؤمنون في هذا الدير التابع للرهبانية اللبنانية المارونية مكانا يغذون فيه طريق ايمانهم، من خلال الصلاة والاحتفال بالأسرار المقدسة، وغنى النعم التي يمنحها الرب عبر شفاعة احد ابرز ابناء لبنان والكنيسة المارونية. هذا الامر يدفعنا الى الاعتراف بأن بلد الأرز قدم هبة لمدينة روما وللكنيسة فيها، من خلال ذلك النور الذي يتوج شهادة حياة القديس شربل، كما حصل الى الآن في مختلف انحاء العالم".

أضاف: "إن شعب الله يجد نفسه مشدودا طوعا الى ارتباط هذا الراهب القديس الجذري بالله، بطريقة ملؤها الشفافية، بحيث يشعر بأنه صديقا له، واخا، وابا، تماما كما هي الحال بالنسبة الى القديسة رفقا، التي نحيي غدا ذكراها ليتورجيا. هكذا فإن القديس شربل، الذي انتمى بكليته الى الله، يمنح الجميع الشعور بأنه قريب من جماعة المؤمنين. وفي هذه الأمسية بالذات، ومن خلال حضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في ما بيننا، فإن المؤمنين الحاضرين معنا في هذه الكنيسة، متحدون في رفع تضرعاتهم الى الرب على نية لبنان، لكي يبقى أمينا لهويته بين مختلف دول الشرق الأوسط، وبخاصة من أجل الخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تضربه منذ فترة، والتي ضاعفت من خطورتها التداعيات الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت في 4 أب 2020".

 وتابع: "اننا مدعوون جميعا لكي نكون رسلا للقديس شربل، تابعين قبل كل شيء مثاله في الاصغاء الى كلمة الرب، وبخاصة تلك التي يمعنا اياها الليتورجيا في مثل هذا اليوم، فنغذي بذلك مسيرتنا نحو الفصح المجيد وقد استنرنا وأنرنا قلوبنا في بحثها عن الله.

إن الكلمة الاولى التي أصغينا اليها هي من سفر النبي دانيال، الذي يذكر التضرع العميق للشاب عزريا، من اجل اشقائه الذين اضطهدهم الملك نبوخذ نصر بهدف اجبارهم على انكار امانتهم للرب، وتقديمهم العبادة للتمثال الذي تم تنصيبه على اسم الملك. إن عزريا بريء من خطيئة الشعب، وهو الذي بقي امينا للرب، دعاه الى رحمة شعبه، آخذا عليه خطيئة الجميع. هكذا فإن التنكر للايمان دفع شعب اسرائيل عبر العصور الى فقدان هويتهم، وجعلهم ابدا في حال بحث عن الامان عبر التحالف مع مختلف طغاة تلك الحقبة، حيث مصر من جهة، وأشور من جهة، وبابل من جهة. فكانت النتيجة انهيار الحلم بمجد يكون على الطريقة البشرية، بالاضافة الى دمار الهيكل وسبي الشعب".

 وقال: "قد نكون نحن اليوم، نتيجة تفشي وباء الكورونا، وامام فجيعة البربرية اللامتناهية في أوكرانيا منذ اسابيع عدة، نشعر اكثر من اي وقت مضى، كلام عزريا، الذي قد يكون مذكرا بحالة لبنان الحبيب اليوم: "لقد غدونا الأصغر بين امم الارض، وها اننا بتنا عرضة للاهانة عن كل الأرض بسبب من خطيئتنا. فلا تهملنها من اجل ذاك الحب الذي عندنا لاسمك، ولا تتنكر للعهد القائم بيننا، ولا تفصي عنا رحمتك. ها نحن، في هذه الساعة، سائرون صوبك من كل قلبنا، باحثين عن وجهك".

أضاف: "ان زمن الصوم يدعونا لكي نقيم فحص ضمير عميق، كل منا تجاه دعوته: من نحن امام الله؟ هل نحن اوفياء لدعوتنا؟ اترانا ندرك ان ما من امر اعظم من خدمتنا في قلب الكنيسة والمجتمع، والتي قوامها المسؤولية التي نرفعها امام أعين الرب والبشر في مكرسين اياها لخدمة الجميع، وبخاصة للصغار في ما بيننا ومن هم الأكثر فقرا؟. إن الانجيل عينه يضعنا في قلب هذا البعد: من خلال سؤال بطرس للمسيح كم من مرة علي أن اغفر، ما يعلمنا الصورة الواقعية للمسحيين الذين يتكونون من افراد ضعفاء لجهة حاجتهم الدائمة لرحمة الرب، وأكثر من افراد يعانون الانقسامات، وقادرين على الاساءة في العلاقات اليومية، وبالنتيجة بحاجة الى مصالحة بعضهم البعض. إن جواب المسيح لبطرس، والذي بات بديهيا: "لا سبع مرات بل سبعين مرة سبع مرات"، والمرفق بالمثل الذي سمعناه، يستدعي منا ان نعترف بمحبة الرب المجانية الهائلة، والتي من خلالها احبنا الله وسامحنا بالمسيح. ونحن إن ادركنا ذلك كل يوم، اصبحنا ساعتئذ قادرين على توطيد علاقات عدالة حقة تجاه بعضنا وبناء مجتمع عادل. واذا ما قمنا بعكس ذلك، فإننا لا نساهم الا بمضاعفة المواجهة والخلافات: والمأساة، التي على اساسها سيسألنا الرب، تكون ما يحصل داخل المجتمع المسيحي، ليس في لبنان فحسب، لكن الأخطر ان المنارة المرفوعة على جبل والمطلوب منها ان تشع في العتمة، تغدو عندها علامة اضطراب وتعمية لسائر الاخوات والاخوة في البشرية. في ليل اذكاء عدم تفهم بعضنا البعض ين الاخوة، وشقاء البشرية بسبب الخطيئة، أبقى القديس شربل شعلة الرب مضاءة، وانارها بزيت الصلاة، وبتقديم ذاته والتضحية بها. وهو اليوم ودائما يساعدنا على ان نسير على خطاه".

وختم: "إن لبنان يبقى قبل أي أمر آخر، محروسا من مريم، الفائقة القداسة، وبخاصة من خلال المزارات والكنائس المكرسة على اسمها، كما ومن خلال تماثيلها المرفوعة كعلامة حضور حسي لرعايتها كأم لنا. وإني لواثق انه في حريصا ومغدوشة وزحلة وفي العديد من الامكنة الاخرى، سيتحد المؤمنون والمؤمنات من ابناء لبنان مع الأب الأقدس في خلا فعل تكريسه روسيا واوكرانيا الى قلب مريم الأقدس. وإذا ما كان هناك شعب متألم، كالشعب اللبناني، يعرف كيف يقدم صلواته من اجل شعب متألم آخر، فإن الرب على وجه التأكيد سيفيض نعمه على الذين يتضرعون اليه، لأنهم يكونوا قد اثبتوا انهم اخوة في الألم، وسيبقون اكثر اخوة في السلام والمصالحة التي نرجو ان تحلا سريعا، "ماراناتا"، تعال ايها الرب يسوع، واشفق علينا وعلى العالم بأسره. أمين".

كلمة في سجل الشرف

وكان الرئيس عون دون في سجل الشرف التابع للدير الكلمة الآتية: "من أعلى قمة في لبنان والشرق، حمل شربل قداسته الى قلب عاصمة الكثلكة، القائمة بمهابة على إرث الرسل وشهادة الشهداء الاوائل. دعائي أن يكون حضور قديس لبنان، في قلب روما، فعل إيمان متجدد بلبنان، قلب الله، على ما يذكر الكتاب المقدس، فيبقى خير شفيع له اينما حلت بركته. ولتفض نعمه على هذا الدير فيرتفع، على رغم الصعاب، منارة اشعاع روحي وثقافي على اسم لبنان، وطن الرسالة والحضور".

خلوة

وعقدت خلوة بين الرئيس عون والكاردينال ساندري، اطلع في خلالها رئيس مجمع الكنائس الشرقية رئيس الجمهورية على زيارته الاخيرة الى سوريا موفدا من الحبر الأعظم البابا فرنسيس حيث ترأس مؤتمرا لبحث سبل مساعدة الشعب السوري في الظروف الصعبة التي يجتازها.

وكانت الخلوة مناسبة جدد فيها الرئيس عون شكر اللبنانيين للبابا فرنسيس على اهتمامه الدائم بلبنان، وعرض للكاردينال ساندري نتائج لقائه مع الحبر الاعظم وقاءاته مع كبار المسؤولين في الكرسي الرسولي.

مأدبة عشاء

وتلا القداس مأدبة عشاء أقامها الأباتي الهاشم على شرف الرئيس عون والوفد المرافق، في حضور الكاردينال ساندري.

 

الراعي استقبل مساعد وزير الخارجية المصري وزار السفير البابوي

موسى: نسعى الى توافق الاطراف على هدف إعلاء لبنان ونحن جاهزون للمساعدة

وطنية/23 آذار/2022

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، صباح اليوم في مقر اقامته في المطرانية المارونية في مصر الجديدة، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير علاء موسى موفدا من وزير الخارجية المصري سامح شكري الموجود خارج البلاد، يرافقه نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المشرق العربي كامل جلال، في حضور المطران جورج شيحان والمحامي وليد غياض. وتمحور اللقاء حول "الاوضاع المتردية في لبنان ودور مصر في المساعدة على تخطيها والنهوض من جديد".

موسى

بعد اللقاء، قال السفير موسى: "نحن دائما نتواصل مع اخوتنا في لبنان، ليس فقط اليوم انما على مدار الفترة الماضية، ونسعى الى ان يكون هناك موقف لبناني وان تتوافق الاطراف اللبنانية على أن الهدف هو إعلاء لبنان. ونحن في مصر، ككل الدول العربية، جاهزون للمساعدة وقت الحاجة، وهو ما نسعى إليه الآن، واليوم لقائي مع صاحب الغبطة كان في هذا الاطار. إطلعت منه على آخر الاوضاع في لبنان والتطورات استعدادا للانتخابات القادمة، وأطلعني غبطته على التطورات حيث يبدو ان هناك بارقة أمل سنتمسك بها ونسعى لان ينهض من هذه الكبوة في أسرع وقت ممكن". وختم: "في الحقيقة، الأزمة اللبنانية واضحة والجميع يعلم أين هي المشكلة، وبالتالي الوحدة اللبنانية والتوافق بين الاطراف هي الخطوة الاولى في الطريق الصحيح، ويأتي معها دعم مصر والدول العربية الاخرى، وأنا أرى انه طالما الارادة متوفرة، ما من شيء مستحيل".

السفارة البابوية

بعد ذلك، توجه البطريرك الراعي الى السفارة البابوية حيث استقبله السفير البابوي في مصر المونسنيور نيكولا تيفنان الذي أقام مأدبة غداء على شرفه. وكان بحث في "أهمية دور الدبلوماسية الفاتيكانية في دعم قضية لبنان للخروج مما يتخبط به". وقد عبر السفير البابوي عن "محبته الكبيرة للبنان وصلاته اليومية على نيته، هو الذي عرف هذا البلد المميز عن قرب وأحب شعبه الطيب خلال خدمته الدبلوماسية كسكرتير في السفارة البابوية في بيروت".

 

السنيورة تعليقا على كلام رئيس الجمهورية :غاب عن باله اغتيال الرئيس الحريري وغزوة بيروت والمناطق واسقاط حكومة سعد الحريري

وطنية/23 آذار/2022

استنكر الرئيس فؤاد السنيورة، في بيان، "الكلام الذي صدر عن رئيس الجمهورية ميشال عون خلال زيارته لايطاليا، والكلام الذي نشرته عن لسانه صحيفة "لاريبوبليكا" في 22/03/2022، بحيث قال "ان ليس لحزب الله من تأثير بأي طريقة على الواقع الامني للبنانيين في الداخل، الحزب الذي قام بتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي مكون من لبنانيين عانوا الاحتلال، ومقاومة الاحتلال ليست إرهابا". واعتبر ان "الرئيس عون كان يتحدث إلى الصحافة الإيطالية متجاهلا أن كلامه لا يمكن قبوله في لبنان أو تصديقه. إذ ان الشعب اللبناني ليس غبيا، ولم ينس الويلات التي يتعرض لها جراء سياسة "حزب الله" وممارساته، ولا سيما حين وجه سلاحه واحتل وسط مدينة بيروت، وعطل الحياة فيها لسنة ونصف سنة، وقام بغزو مسلح لمدينة بيروت ومناطق لبنانية أخرى، وتسبب بقتل وجرح لبنانيين أبرياء". وأضاف: "لقد غاب عن بال الرئيس عون أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أقرت بالإجماع ودانت عناصر قيادية تابعة لـ"حزب الله" في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولا يزال الحزب يمانع في تسليم المتهمين إلى المحكمة".وتابع: "غاب عن بال الرئيس عون أيضا أن سلاح "حزب الله" أسهم في الانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري عبر القمصان السود عام 2011. وتعمد الرئيس عون أن يتجاهل حقيقة دامغة ان "حزب الله" عمد إلى توريط لبنان في حروب خارجية في سوريا والعراق واليمن، وما سببه كل ذلك من تدمير لعلاقات لبنان العربية ولمصالح شعبه، وهو ما انعكس أيضا على اقتصاده ومستوى عيش اللبنانيين الذين يعانون  انعكاساته المدمرة عليهم، ولا سيما أن الحزب قد أطبق وبفعل نفوذه وسلاحه على الدولة اللبنانية، وأصبح يحول دون ممارستها لسلطتها ولنفوذها الحصري ولقرارها الحر". وأضاف: "المؤسف ان رئيس البلاد قد استغل منصبه وموقعه لكي يغطي ارتكابات "حزب الله" امام المجتمع الاوروبي قبل الانتخابات النيابية والرئاسية". وختم: "بدل أن يعمل رئيس الجمهورية في آخر أيام ولايته لتعويض ما تسببه من فشل وويلات ومصائب، ها هو يضيف إلى مشكلاتهم مشكلة جديدة".

 

/New A/E LCCC Postings for todayجديد موقعي الألكتروني ليومي 23 و 24 آذار/2022

رابط الموقع

http://eliasbejjaninews.com

#نشرة_أخبار_المنسقية_العربية

#LCCC_English_News_Bulletin

 

 

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 23 آذار/2022

جمع واعداد الياس بجاني

http://eliasbejjaninews.com/archives/107234/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-1369/

#نشرة_أخبار_المنسقية_العربية

 

LCCC English News Bulletin For Lebanese & Global News/March 23/2022

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

http://eliasbejjaninews.com/archives/107232/lccc-english-news-bulletin-for-lebanese-global-news-march-23-2022/

#LCCC_English_News_Bulletin