المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 23 حزيران/2022

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

 http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.june23.22.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّكُم سَتَبْكُونَ وتَنُوحُون، أَمَّا العَالَمُ فَسَيَفْرَح. أَنْتُم سَتَحْزَنُونَ ولكِنَّ حُزْنَكُم سَيَتَحَوَّلُ إِلى فَرَح

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/جعجع وجنبلاط مع ميقاتي ولكن بأوراق بيضاء، ومن ضمن عدة شغل بري..مجرد أرانب في قبعة الإستيذ ما غيرو .. لا أكثر ولا أقل

الياس بجاني/ كل نائب لا يعلن أن اولويته تحرير لبنان من احتلال حزب الشيطان هو عدو للبنانيين

الياس بجاني/ دور الرابوق الإيراني في نهايته بعد أن أدى المطلوب منه لجهة اعتراف العرب  ودولهم بإسرائيل والتطبيع معها

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مواقف جعجع هي قمة في النفاق وفي الإستهزاء بعقول وذكاء وذاكرة اللبنانيين. هو عملياً من كبد ومصارين المنظومة الحامية للإحتلال

هنيئاً لكم ب نجيب ميقاتي/ادمون الشدياق/فايسبوك

لبنان: تشتُّت الأكثرية يفتح الطريق أمام ميقاتي والمعطيات لا توحي بحكومة جديدة

جعجع: لن نسمي أحداً... ومداهمة منزل حاكم "المركزي"

الخبز يباع في السوق السوداء… وسلامة: البلد يحتاج 20 مليار دولار

اسرار الصحف اللبنانية اليوم الأربعاء 22-06-2022

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 22/06/2022

عناوين الصّحف الصادرة اليوم الأربعاء 22-06-2022

أبرز ما تناولته الصحف العربية الصادرة اليوم الأربعاء 22 حزيران/2022

تهانينا بهكذا سياديين وتغييريين وهكذا اكثرية مبعثرة خائنة لثقة شعبها وناسها/نوفل ضو/تويتر

حزب الله يهدد اسرائيل: سنضرب سفينة التنقيب!

اسرائيل تجتاز الخط التقني لإزالة علم “الحزب”!

اتفاقية استجرار الغاز المصري: “ضوء أصفر” أميركي

دورية لأمن الدولة دخلت فيلا سلامة في الرابية وغادة عون تجري جردة بموجوداتها

ميقاتي أو سلام… ولن يؤلّف أيٌّ منهما!

بعد قمة شرم الشيخ الثلاثية... ما هدف قمة الرياض؟

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

ألوجع دون "فازلين" والواقع الأليم بلا جمرك/د. ليون سيوفي/فايسبوك

مخطط حزب الله… والنصر الإيراني"/فادي عيد/ليبانون ديبايت

الإستشارات: إنقسام قوى التغيير وضياع جبران باسيل ...فهل تؤجل؟

بين ميقاتي وسلام.. “زكزكة”؟

الاستشارات النيابية… لا اتفاق بين نواب “التغيير” بعد

تسمية نواف سلام: “السنّة” و”القوات” غير متحمّسين

أصوات ميقاتي تفوق الـ60؟

عون “القرفان” ضعيف جدّاً

تسويق "أزلام الست" لتوريث ستريدا

الغزوة" على الحاكم: قلة معلومات أم استكمال للمسرحية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن: سنواصل الضغط على طهران إذا فشل الاتفاق النووي

مسؤول أميركي: الأوضاع ملتهبة والولايات المتحدة لم تطلب من إسرائيل التوقف عن استهداف إيران

احتجاجات في جنيف لدعم انتفاضة الإيرانيين ضد نظام الملالي

محمد بن سلمان يغادر أنقرة في ختام جولته الإقليمية بعد أن استعرض مع إردوغان المستجدات الإقليمية والدولية والموضوعات المشتركة

تأكيد سعودي - تركي على تطوير التعاون لمستقبل المنطقة

توافق سعودي – أردني على مختلف القضايا والتشاور في المستجدات السياسية شددا على دعم الجهود التي تحول دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً

شولتس يستبعد الشراكة مع روسيا بوتين «العدوانية» في المستقبل القريب

خسارة أوكرانيا لدونباس ليست «حتمية» مع تحول المعارك إلى حرب استنزاف

كييف تنشط للحصول على أسلحة ثقيلة والرئيس الأوكراني يعترف بصعوبة الموقف ميدانياً

نيران الحرب في أوكرانيا تهدد بإحراق الاقتصاد الأوروبي

روسيا تستعد للرد على خطوات ليتوانيا «العدائية» ولهيب الحرب الأوكرانية يمتد إلى منطقة روستوف الحدودية

الطاقة الدولية»: على أوروبا الاستعداد لتوقف إمدادات الغاز الروسي بشكل كامل

ولي العهد الكويتي يعلن حلّ البرلمان ودعا لانتخابات وطالب الشعب بتصحيح المسار السياسي

مطار دمشق يعود للخدمة وقصف تركي يغرق الحسكة في الظلام ومحاكمة ألماني جمع تبرعات لـ"جبهة النصرة"

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خلاف بين “الحزب” و”التيار” بسبب تكليف ميقاتي/كارولين عاكوم/الشرق الأوسط

خلاف بين “الحزب” و”التيار” بسبب تكليف ميقاتي/كارولين عاكوم/الشرق الأوسط

أهالي ضحايا “زورق الموت” ما زالوا ينتظرون الجثث!/سوسن الأبطح/الشرق الأوسط

“الطاقة” تتناسى “كابوس” تعليق الصفقات!/خالد أبو شقرا /نداء الوطن

"قدامى التيار" والنتائج المخيّبة للآمال/غادة حلاوي/نداء الوطن

عودة باسيل/سناء الجاك/ نداء الوطن

اغتيالات "من الحواضر"!/نبيل بومنصف/النهار

السنَّة في لبنان قبل رفيق الحريري ومعه وبعده/جان الفغالي/نداء الوطن

سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية... إلّا إذا/كلير شكر/نداء الوطن

محكمة الحريري... أبعاد تجريم «حزب الله»!/حنا صالح/الشرق الأوسط

40 عاماً من «حزب الله»: مقاومة الشعوب ومقاومة الجماعات/حازم صاغية/الشرق الأوسط

"أولويات نوّاب التغيير"/غسان عياش/جريدة النهار

ما يقال عن السنيورة !/محمد المساعد/عكاظ

نهاية ترمب لا نهاية الترمبية/روبرت فورد/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

قائد الجيش النيبالي زار عون وبري وميقاتي ووزير الدفاع وقائد الجيش واتفاق على تمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية

الراعي استقبل سفير ايران مودعا وسفير لبنان لدى الفاتيكان وشخصيات

وصول جثماني كريدي والطياح الى المطار ونقلهما في موكب الى احد مستشفيات جبيل

منسق "اللبنانيون الاحرار" للمفتي قبلان: طبقوا على أنفسكم ما تطلبونه من الآخرين

تسليم وتسلم في الأمانة العامة للقوات اللبنانية بين يارد ومكرزل

جعجع: "الجمهورية القوية" لن تسمّي احدا  لرئاسة الحكومة والمرشحان المطروحَان ميقاتي وسلام لا تتوافر فيهما المواصفات المطلوبة

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّكُم سَتَبْكُونَ وتَنُوحُون، أَمَّا العَالَمُ فَسَيَفْرَح. أَنْتُم سَتَحْزَنُونَ ولكِنَّ حُزْنَكُم سَيَتَحَوَّلُ إِلى فَرَح

إنجيل القدّيس يوحنّا16/من20حتى24/:”قالَ الربُّ يَسوع: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّكُم سَتَبْكُونَ وتَنُوحُون، أَمَّا العَالَمُ فَسَيَفْرَح. أَنْتُم سَتَحْزَنُونَ ولكِنَّ حُزْنَكُم سَيَتَحَوَّلُ إِلى فَرَح. أَلمَرْأَةُ تَحْزَنُ وهِي تَلِد، لأَنَّ سَاعَتَهَا حَانَتْ. ولكِنَّهَا مَتَى وَلَدَتِ ٱلطِّفْلَ، لا تَعُودُ تَذْكُرُ ضِيقَهَا، لِفَرَحِهَا أَنَّ إِنْسَانًا وُلِدَ في العَالَم. فَأَنْتُمُ الآنَ أَيْضًا تَحْزَنُون، إِنَّمَا سَأَعُودُ فَأَرَاكُم، وتَفْرَحُ قُلُوبُكُم، ولا يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُم مِنْكُم. وفي ذلِكَ اليَوْمِ لَنْ تَسْأَلُونِي شَيْئًا. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ مِنَ الآبِ بِٱسْمِي، يُعْطِيكُم إِيَّاه. حَتَّى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا بِٱسْمِي شَيْئًا. أُطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم.”

 

تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

جعجع وجنبلاط مع ميقاتي ولكن بأوراق بيضاء، ومن ضمن عدة شغل بري..مجرد أرانب في قبعة الإستيذ ما غيرو .. لا أكثر ولا أقل

الياس بجاني/22 حزيران/2022

http://eliasbejjaninews.com/archives/109523/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d8%b9%d8%ac%d8%b9-%d9%88%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%b7-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d9%88%d9%84%d9%83/

من رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس10/من10حتى24: “لا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ الشَّيَاطِين! ولا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْتَرِكُوا في مَائِدَةِ الرَّبِّ ومَائِدَةِ الشَّيَاطِين”

بداية فإن لا فرق بين الحرامي والملالوي نجيب ميقاتي، نجم حقبة حكومة القمصان السود، وبين نواف سلام العروبي والفلسطيني الهوى والنوى، والمنسلخ كلياً على معاناة الشعب اللبناني. كما أن هذا النواف وبالعربي المشبرح مخصي سيادياً وع الآخر، كما تمظهر واقعه السيادي والاستقلالي المزري في آخر مقابلة له مع بويجي تلميع السياسيين مرسال غانم، حيث لم يتجرأ يومها حتى على ذكر اسم حزب الله، وكانت مواقفه من احتلاله وسلاحه وإرهابه مخيبة واستسلامية واستجدائية وشي تعتير ع الآخر.

ترى هل سمع أحد موقف النواف هذا من الحكم النهائي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي دانت بوضوح قادة من حزب الشيطان باغتيال الرئيس رفيق الحريري؟

من هنا فإن قرار شركة حزب جعجع بالورقة البيضاء، في حال تم غداً في لعبة تسمية رئيس الحكومة، فهو سيكون بالتأكيد الأكيد مجرد موقف “أرنبي” يخرج ليس من معراب، بل من قبعة الإستيذ بري، الملهم الدائم  للمعرابي المتوهم التذاكي والتشاطر والحربقة، والحالم الأبدي بكرسي بعبدا.

إن الورقة البيضاء في حال لجأ إلى أرنبها المعرابي غداً، ستكون على الأكيد الأكيد وشي ملون مرة أكيد، هي احتيال مكشوف على موقفه الحقيقي والباطني والأرنبي الذي هو عملياً تأييد عودة الحرامي والملالوي ميقاتي… وقد يكون الموقف هذا من ضمن اتفاقه الانتخابي مع بري ومن خلال بري مع حزب الشيطان!!

ونفس موقف المعرابي “الأرنبي البروي” هذا قد يتخذه الأكروباتي جنبلاط…ملك ساعات التجلي والتخلي والمتخصص بانتظار جثث أعدائه على ضفاف الأنهر. وفي حال أييد جنبلاط سلام فهو سيفعل ذلك بعد أن يتأكد بأنه لن يحصل على أصوات أكثر من ميقاتي.. لعيب كشاتبين وحريف اكروباتية ومن أداوات بري الأرنبية..

بالواقع العملي، واستناداً على مواقف الرجلين من سنين وسنين، فإن جعجع وجنبلاط هما في قلب وكبد ومصارين المنظومة الفاسدة التي تغطي احتلال حزب الشيطان مقابل منافع سلطوية، وكل منهما على طريقته وبأسلوبه.

في الخلاصة، فإن هذا الثنائي، (البيك والمعرابي)، يعمل ضمن خطوط ترضي حزب الشيطان، وتتوافق مع أرانب قبعات نبيه بري الذي ينسق بينهما وبين الحزب .. واقع محزن ومخزي وشيطاني وقد حان الوقت لرفضه وإيجاد البدائل الصالحة والوطنية والنظيفة الكف.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

كل نائب لا يعلن أن اولويته تحرير لبنان من احتلال حزب الشيطان هو عدو للبنانيين

الياس بجاني/22 حزيران/2022

ما إلو عازي كل نائب تغييري لا يعلن أن حزب الشيطان يحتل لبنان وأن أوليته تحرير البلد من احتلاله، ويرفض مشاركته في اي حكومة.

 

دور الرابوق الإيراني في نهايته بعد أن أدى المطلوب منه لجهة اعتراف العرب  ودولهم بإسرائيل والتطبيع معها

الياس بجاني/21 حزيران/2022

يبدو أن دور البعبع الإيراني وتمدده الإجرامي والتخويفي قد قارب على نهايته بعد أن اعترفت كل الدول العربية مباشرة أو مواربة بإسرائيل

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

أطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو/نديم قطيش: حزب الله قاتل أصلي ومعارضة مزيفة

حزب الله يحتفل بذكرى تأسيسه الأربعين، في حين أن لبنان قد وصل إلى قعر  جهنم بسببه ونتيجة لجره لبنان إلى محور كذبة وهرطقة المقاومة.

https://www.facebook.com/SkyNewsArabia/videos/5491816007581189

22 حزيران/2022

 

هنيئاً لكم ب نجيب ميقاتي...

ادمون الشدياق/فايسبوك/22 حزيران/2022

هنيئاً لكم ب نجيب ميقاتي فهذا شعب وهكذا معارضة لا تستاهل احسن من هيك كراكوز...على شكله شكشكلو. فقد ثبت حق الميقاتي البعيد عن الفساد والانقى من قلوب العذارى بعد هجوم الثنائي الايراني العنتري بدون حتى ما يحكي ولا  كلمة واحدة، بس خلانا نتخيل وذكرنا  بتمشيطة الدقن المهولة وهزة الإصبع المرعبة لمطاوع الجمهورية الاول ومرشدها وافتتاحيته بلعبةالسيف والترس مع إسرائيل،  ومن ثم انتقالاً الى لعبة الثلاث ورقات البيضاء (او ال ١٩ ورقة بيضاء) بسبب التعفف المزيف المسرحي لانه الاستيييذ بيمون من بعد ما جرجي درس الموضوع وعم يضربنا ياها هوي والرياشي ضربة كم فهلوية تترجع الجمهورية قوية.  وبعد بهلوانيات بهاليل وسعادين سيرك التغييريين المضحكة والمبكية في أن، المغلفة بنظريات افلاطونية ولادية وكرتونية منيحة لصف ال petit Jardin وهبلنات القعقور والصليبا يلي اجت شحمة على فطيرة ووج الصحارة التغييرية المجيدة.  

ومن بعد تطاولات ابوطبلية، صبي العهد الكوي المعجزة الذي يريد تجاوز إنجازات ابو بيجاما في ركض المائة متر هرولة وسيده (ابو مجرور) بالفهلوية والصلابة والبزونكيه ويعمل رئيس على جمهورية المجارير التي يحكمها جردون الضاحية من مجروره الخاص والتي تفوح رائحتها كلما فتح تان تان باسيل فمه ليتكلم هو وميلو ( قيصر ) ربيبه...

وبعد مسايفة سامي السمسوم لكبار اللعبة ومقارعتهم بقنبلة الموسم الهيدروجنية (نواف افندي سلام) هدية الطفل المعجزة للبشرية وفتحه المبين لجدار القسطنطينية بقذيفة نواف الخلبية ضربها ضربة خائبة فجأة صائبة نعم فعلها الغضنفر ضربة معلم واستراح.

 فقد زكزك جعجع ونمر على تان تان وتحدى المرشد بقنبلة صوتية ميكي موسيه وثبت مساره المتقدم بحركة التاريخ التغييري في كتب اطفال التاريخ الحديث.

انني وبعد كل هذه المواقف ومع هالقرطة حنيكر هيدي انعي لكم بلد قلة فيه الرجال حتى سمو الديك ابو علي.  

واضرب سلام يا أبوعلي، ويا عين صبي كشك على هيك بلد مزرعة او بلد مجرور ما بقى بينشم فيه غير ريحة الزخام القاتلة.

رزقالله على ريحة بخور المقاومة، اشتقنا. 

* من بعد هالسيناريو الهوليودي المتقن نلتقي في المسرحية الهزلية المقبلة بعنوان "انتخاب رئيس جمهورية المجارير" التي سيتفوق فيها ابطال الكوميديا اللبنانية المحلية مع سيناريوهات عالمية وإخراجات اوسكارية محققة... تفوه ه ه ه

 

لبنان: تشتُّت الأكثرية يفتح الطريق أمام ميقاتي والمعطيات لا توحي بحكومة جديدة

جعجع: لن نسمي أحداً... ومداهمة منزل حاكم "المركزي"

الخبز يباع في السوق السوداء… وسلامة: البلد يحتاج 20 مليار دولار

بيروت ـ من عمر البردان/السياسة/22 حزيران/2022

فيما تتجه الأنظار إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال عون، اليوم، في قصر بعبدا، في حال بقيت في موعدها، فإن الساعات الماضية شهدت مشاورات مكثفة للكتل النيابية، بشأن تسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة، توازياً مع إعلان بعض هذه الكتل عن مرشحها الذي ستسميه في هذه الاستشارات. وقد بدا أن قوى الأكثرية النيابية لم تحسم أمرها في التوافق على مرشح إجماع، يواجه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي يؤيده “الثنائي الشيعي”، وعدد من الكتل النيابية الأخرى، بانتظار موقف تكتل “لبنان القوي”، في حين أن القاضي نواف سلام الذي تبناه “اللقاء الديموقراطي” ونواب “الكتائب” وعدد من نواب “التغيير”، لا يحظى بتأييد واسع داخل الغالبية النيابية، على ما أعلنه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، بعد اجتماع الكتلة، أمس. وقال، “لن نسمي نواف سلام لأكثر من اعتبار أوّلها أننا لا نعرف مواقفه ومدى جديّته”. وأشار جعجع، إلى أن “حكومات الوحدة الوطنية هي حكومات الفشل ومن هذا المنطلق لن نسمّي الرئيس ميقاتي”، مضيفاً، “لن يسمي أحداً لرئاسة الحكومة لأنّ الشخصين المطروحين لا تتوافر فيهما المواصفات التي طرحناها”. وقال رئيس “القوات”،”لا تكفي الحقيقة في قضية الرئيس رفيق الحريري بل نريد التطبيق وتنفيذ العدالة”.

وكشفت معلومات “السياسة”، أن نواب الأكثرية ليسوا متفقين على مرشح مشترك لتسميته لرئاسة الحكومة، وبالتالي فهذا سيشكل إخفاقاً جديداً لهم في مقاربة هذا الموضوع.

وأشارت المعلومات، إلى أن رئيس “العوني” النائب باسيل، أبدى استعداده لتسمية الميقاتي، إذا قبل الأخير بالاستجابة لشروطه، وهي الحصول على عدد من الحقائب الوزارية وفي مقدمها”الطاقة” و”الخارجية”، لكن طلب باسيل وفق معلومات “السياسة” جوبه بالرفض. الأمر الذي قد يدفع الأخير إلى تسمية شخصية أخرى، قد تشكل مفاجأة.

وقد أعلن النائب ميشال معوّض عن تكتل نيابيّ جديد تحت اسم “الكتلة السيادية المستقلة”، وذلك في مؤتمر صحافي من دارته.

ومن جهته، غرد النائب غسان سكاف، على “تويتر” كاتباً: “المرشحان المعلنان اليوم لرئاسة الحكومة هما الرئيس نجيب ميقاتي والقاضي نواف سلام. الإسمان يمثلان في بيئتهما وبحضورهما الفاعل في الحياة السياسية، بما أن الانتخابات النيابية قد أفرزت أقليات ولم تفرز أكثرية، أتمنى ألا تتكرر حال الارتباك التي حصلت عند القوى السيادية المستقلة التغييرية في انتخابات مكتب المجلس فأضاعت الهدف”.

ونشر “منسق التجمع من أجل السيادة” نوفل ضو، عبر “تويتر”، تغريدةً جاء فيها: “أنصح من يريد فهم أهداف التحرك الصامت للسفير وليد بخاري قراءة ما جاء عن لبنان في البيان المشترك السعودي المصري، بعد زيارة الامير محمد بن سلمان إلى القاهرة، تأكيدا على مواقف القمم الخليجية والقمة السعودية- الفرنسية وكلام الملك سلمان أمام الأمم المتحدة، النصوص الواضحة لا تحتاج لتحليل”.

في حين، أكد نقيب أصحاب الأفران في لبنان علي إبراهيم، أن “سبب أزمة الخبز هو إقفال عدد من المطاحن بسبب عدم توافر القمح المدعوم وعلينا توقع الأسوأ”.

وقد أحال وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، أمس، النيابة العام المالية إخبارا موثقا بالأرقام والادلّة يظهر جشع محتكري لقمة العيش. إلى ذلك، وفيما علم أن فريقاً من شركة تدقيق الحسابات الأميركية “ألفاريز آند مارسال” سيصل إلى لبنان في 27 يونيو، ويبدأ تدقيقاً جنائياً لحسابات مصرف لبنان. داهمت قوة من جهاز أمن الدولة منزل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إلا أنها لم تجده، في استمرار لمسلسل الحملات التي يتعرض لها حاكم “المركزي” اللبناني من جانب العهد وقضائه، في وقت قالت لـ”السياسة” مصادر نيابية، أن “الرئيس ميشال عون مصرّ على توقيف سلامة، بعد رفض عدد من القضاة الادعاء عليه”.

ورد الحاكم سلامة، على الاتهامات التي توجه ضده، ومفنداً أسباب الحملات السياسية والقضائية التي تستهدفه، وقال لـ”المؤسسة اللبنانية للإرسال”، أن “الاتفاق مع صندوق النقد، لن نحصل على شيء منه فهو يقوم بإعطائنا ديناً، إضافة إلى وضع برنامج لاستقطاب الأموال من جهات عدة”.

 

اسرار الصحف اللبنانية اليوم الأربعاء 22-06-2022

وطنية/22 حزيران/2022

اسرار النهار

ينقل أن العراقيين يتصدّرون واجهة السيّاح القادمين إلى بيروت، ويليهم المصريون والأردنيون

علم أن أكثر من اسم مطروح لرئاسة الحكومة عاد إلى بيروت في اليومين الماضيين

تردد ان اسما طرح سابقا لتولي رئاسة الحكومة قد يكون جاهزا للمرحلة المقبلة بمباركة سعودية وتوافق داخلي

اللواء

همس

بات بحكم المؤكَّد أن الرئيس المكلف لتأليف حكومة «جدياً»، يجب أن يحوز على رضى دولة كبرى، معنية بجملة من الملفات الحيوية..

غمز

تراجعت حماسة حزب مسيحي يميني، لجهة البرامج الطنانة التي طرحت إبان الحملة الانتخابية..

لغز

لمس عائدون إلى لبنان، زحمة لبنانية من المهاجرين إلى دول أميركا اللاتينية، خلافاً للتوقعات!

نداء الوطن

خفايا

- تردّد أن رئيساً سابقاً لأحد الأحزاب التقى وزيراً سابقا كان في الحزب نفسه وابتعد عنه ثم تم استبعاده وإقالته لعدم انسجامه مع رئيس الحزب الجديد.

- تم تحديد هوية النائبين، من بين النواب الذين يعلنون عن أنفسهم أنهم مستقلون، اللذين انتخبا النائب الياس بو صعب نائباً لرئيس المجلس النيابي ويقال إن أحدهما حاول لاحقاً أن يبرر ما قام به.

- لوحظ أنه رغم إعلان النائبين مارك ضو ونجاة صليبا كـ»حزب تقدم» عن تسمية السفير نواف سلام لتأليف الحكومة إلا أنهما بقيا مسجلين في الإستشارات النيابية كنائبين مستقلين من دون أن يشكلا كتلة باسم حزبهما

البناء

خفايا

توقعت مصادر معنيّة بملف ترسيم الحدود البحرية أن يتأخر الرد الأميركيّ لما بعد زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة وعندها يكون الجواب أن في كيان الاحتلال حكومة مؤقتة وعلينا انتظار الانتخابات في تشرين، وقالت في هذه الحالة سيصبح الأمر بين يدي المقاومة ومراقبتها لعملية الاستخراج من بحر عكا

كواليس

قالت مصادر مالية أوروبية إن موسكو تبدو على طريق تصعيد اقتصاديّ في ملف الغاز يوصل أوروبا الى غاز صفر في شهر آب المقبل. وهو الموعد الذي يفترض أن تبدأ فيه عدة دول أوروبية بتخزين الغاز لفصل الشتاء ما يعني فتح الباب لانهيار شركات وإفلاس أخرى

اسرار الجمهورية

يحاول أفرقاء سياسيون وبعض التغييريين استمالة كتلة كبيرة الى صفهم لكن المحاولة جوبهت بالصد.

يقول ديبلوماسي عريق إن من يعتقد أن ثروة لبنان النفطية مهمة على المدى الطويل مخطى إذ يمكننا الاستفادة منها فوراً.

تبلغ أحد الوزراء لوما كبيراً بعدما أطلق مواقف من استحقاق بالغ الدقة باعتبار أنه ليس ممن تأهلوا لهذه المهمة بعد

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 22/06/2022

وطنية/22 حزيران/2022

 * مقدمة نشرة اخبار تلفزيون لبنان

قبل ساعات من الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس يكلف بتأليف الحكومة وفي ضوء ما عكسته أجواء اجتماعات الكتل النيابية تعززت أكثر فرص رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي للحصول على العدد الأكبر من الأصوات في استشارات الخميس.

ففيما تتجه كتلة التنمية والتحرير التي تضم خمسة عشر نائبا لتسمية ميقاتي ومثلها كتلة الوفاء للمقاومة بالعدد نفسه يضاف اليهما البعض من نواب اللقاء التشاوري في عكار والتكتل الوطني المستقل الذي يرأسه طوني فرنجية وكتلة المشاريع وبعض نواب بيروت.

وبإنتظار معرفة توجه كتلة نواب الارمن نكون أمام تكليف ميقاتي بنسبة تلامس الخمسين صوتا قابلة للزيادة أو النقصان فيما ستذهب أصوات اللقاء الديمقراطي والكتائب وربما بعض التغيريين للسفير السابق نواف سلام مع حسم تكتل الجمهورية القوية موقفه بعدم تسمية أي شخصية وإبقاء تكتل لبنان القوي الباب مفتوحا على أي إسم تغييري بحسب مصادر التكتل الذي يجتمع بين اليوم وصباح الغد في وقت أعلنت الكتلة السيادية المستقلة" المؤلفة من 4 نواب عدم تسمية ميقاتي.

ومن خارج الاستحقاق الدستوري ومع انطلاقته أصيب الموسم السياحي في الصميم اليوم بتسجيل 37 حالة تسمم جراء تناول اللحوم الملوثة في البقاع وببيع ربطة الخبز ب 25 الف ليرة في الجنوب فيما كانت شبه مفقودة في باقي المناطق.

ومن خارج الحدود تأكيد سعودي أردني لأهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره\ ودعوة لإجراء إصلاحات شاملة لتجاوز أزمته الحالية.

الى ذلك نقلت رويترز عن مصدرين لبنانيين رسميين أن فريقا من شركة تدقيق الحسابات الأميركية ألفاريز آند مارسال سيصل إلى لبنان في 27 حزيران ويبدأ تدقيقا جنائيا طال انتظاره للمصرف المركزي وذلك غداة تحميل حاكم المركزي السلطة السياسية مسؤولية القرارات الخاطئة عبر هدر 62 مليار دولار في السنوات العشر الأخيرة مبرئا المركزي من مسؤولية الانهيار.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ان بي ان

قبل ساعات على موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة و التي يفترض ان تنتهي بدعوة الشخصية التي يختارها النواب الى قصر بعبدا لتكليفها تشكيل الحكومة العتيدة  بدأت تتضح صورة مواقف الكتل النيابية اكثر لاسيما بعد أن إنحصرت المنافسة وأحصاء (البوانتاج) ما بين نجيب ميقاتي ونواف سلام

كتلتا اللقاء الديموقراطي والكتائب أعلنتا عن قرار بتسمية نواف سلام فيما لم تكن كتلة الجمهورية القوية على نفس الموجة وكشفت أنها لن تسمي سلام أو غيره وقال بإسمها سمير جعجع: طالما الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا لن تتشكل حكومة

في المقابل أكدت كتلة التنمية والتحرير بعد إجتماعها برئاسة الرئيس نبيه بري  تمسكها وإحترامها للقواعد والأصول الدستورية في عملية التكليف والتأليف في الإستحقاق الحكومي وبناء على ذلك لفتت الكتلة الى أنها ستعلن إسم مرشحها بعد لقائها رئيس الجمهورية

كتلة التنمية التي أملت أن تفضي الإستشارات لانجاز حكومة وطنية جامعة قادرة على مجابهة التحديات التي تثقل كاهل اللبنانيين شددت على ضرورة أن تراعي الحكومة العتيدة في التكليف كما في التأليف التوازن الدقيق الذي لا يحتمل العبث والاستفزاز السياسيين داعية الى تقديم ما يجمع اللبنانيين والى الابتعاد عن سياسة هدر الوقت الذي لم يعد أحد يملك ترف التصرف به خدمة لمصالح شخصية على حساب المصالح الوطنية العليا... وغدا لناظره قريب

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في

لا أحد, هذه الكلمة ستكون المقرر الاكبر في الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية غدا.

صحيح ان نجيب ميقاتي سيحوز اغلبية اصوات مجلس النواب الجديد ، لكنها اغلبية نسبية, اي انها لن تصل الى خمسة وستين صوتا، بل انها لن تتخطى الستين صوتا على الارجح.

في المقابل اصوات نواف سلام ستكون اقل من نصف اصوات ميقاتي، ما يعني ان اصحاب الموقف الممتنع  كان في امكانهم تغيير المعادلة لو ارادوا ذلك .

والثابت ان لكل فريق امتنع عن التصويت حساباته، لكن معظم الحسابات تصب لهدف واحد : ايصال نجيب ميقاتي من جديد الى السراي الحكومي لكن بلا غالبية مطلقة، ما يجعله تحت رحمة كل القوى النيابية، اي تلك  التي سمته وتلك التي لم تسمه. فهو في حاجة الى كل صوت لتنال حكومته الثقة، علما ان معظم التقديرات تشير الى ان ميقاتي لن يصل الى هذه المرحلة، اي انه سيكون رئيسا مكلفا لكن مع وقف التأليف! هذا في المشهد السياسي عموما.

اما في الخاص فالواضح ان القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر سيلتقيان على عدم التسمية وعدم المشاركة في الحكومة. فباسيل لا يريد ان يمنح ثقته لميقاتي الذي لم يستجب لمطالبه، في حين ان القوات  بموقفها الممتنع عن التسمية حققت هدفين.

الاول : حسم المعركة لمصلحة ميقاتي، والثاني:  منع  جبران باسيل من ان يحول ميقاتي رهينة له، لان الاخير يصبح في حاجة ماسة الى باسيل, فيما لو ايدت القوات نواف سلام.

بالنسبة الى التغييرين، اثبتت المعركة الثالثة التي يخوضونها داخل مجلس النواب انهم غير قادرين على لعب اي دور اساسي طالما انهم مختلفون في ما بينهم الى هذه الدرجة، وطالما ان قرارهم يأتي متأخرا دائما، هذا اذا اتى! والنموذج المذكور اذا استمر يعني انهم سيفقدون اي قدرة على التأثير في التوازنات البرلمانية.

اقليميا، لبنان حضر في البيان الختامي للقمة السعودية الاردنية حيث شدد ولي العهد السعودي والعاهل الاردني على ضرورة حصر السلاح في مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية.

وفي المعلومات ان الموقف المذكور سيتكرس في  قمة مجلس التعاون الخليجي التي ستنعقد بمشاركة  مصر والاردن ويحضرها الرئيس الاميركي جو بايدن. فهل ثمة حراك اقليمي- دولي جديد لاخراج لبنان  من عنق الزجاجة؟

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار

انتهت المشاورات السياسية او تكاد، فاتضح شكل الاستشارات النيابية غدا، في ظل الضباب الكثيف الذي ما زال يسيطر على العلاقة بين من أسموا انفسهم بالسياديين، ولم يسد بينهم الوفاق بعد ككل استحقاق ..ولانهم لن يجروا شخصا من شعره الى رئاسة الحكومة كما قال رئيس حزب القوات سمير جعجع، فقد تركوا للبعض جر اذيال الخيبة مجددا.

لكن المهم أن لا يخيب أمل اللبنانيين، وان يكون التكليف غدا بابا للتأليف سريعا، وأن لا يحول الخائبون فشلهم الى ميدان التأليف للتعطيل، فيما الحاجة الوطنية ملحة لحكومة جامعة لعلها تحد من الانهيارات وتسهم في فتح طرق الحلول التي تبدأ من البحر وكنزه المدفون .

على امل ان ترفع الرؤوس المدفونة في رمال السياسة وتستخدم كامل الحق والقوة الوطنيين لاستخراج النفط والغاز الممنوع اميركيا من ان يضخ في شرايين الاقتصاد اللبناني لاعادة الحياة الى وطن يخنق كل يوم ممن يسمون اصدقاء واشقاء، ويمارسون بحق الشعب اللبناني كل عداء..

اما اعداء الانسانية فلا يزالون يتحكمون بلقمة الفقير ورغيف خبزه، بل كل حاجاته، ومن ارتضى مرغما بالغلاء الفاحش لا سيما لسعر اللحوم، فقد تضربه البكتيريا المتحكمة باللحوم التي توزع في بعض الملاحم والمسالخ الخالية من اي معايير للسلامة، فضلا عن اللحوم الداخلة الى البلاد بلا مراعاة اي مواصفات. ولا صفة لهؤلاء الا قتلة، وما كشفته التحاليل التي اجرتها قناة المنار وستعرض في تقرير اليوم سوى بعض الدليل على اجرام هؤلاء..

ومع ما يصيب اللبنانيين من ويلات وازمات مستفحلة وحصار اميركي ونكد داخلي، فان الحق على الازمة الاوكرانية بحسب حاكم مصرف لبنان، فيما السياسات الاقتصادية المستحكمة بالمالية العامة لعقود – وهو جزء منها – تكاد تكون أكبر من عمر الدولة الاوكرانية يوم ولدت من رحم الاتحاد السوفياتي، وليس من عمر ازمتها التي لا تتعدى الشهور..

وفي أشهر الانتصارات، ودع لبنان اليوم شاعر اجمل الكلمات، ومنادي اجمل الامهات، الصامد من اول احرف المقاومة بكلماته الثائرة، حتى الجدار الاخير، انه ابن بلدة الخيام الجنوبي الشاعر حسن خليل عبد الله ..

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في

عام 1984، شهد هذا النهار تسلم العماد ميشال عون قيادة الجيش، لتبدأ بعدها مسيرة عسكرية وسياسية لا تزال مستمرة الى اليوم.

اما اليوم، فسيشهد هذا النهار الاستشارات النيابية التي حددها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بهدف اختيار رئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة المقبلة، التي ستكون اذا شكلت، آخر حكومات العهد.

بنتيجة النهار الطويل، ستتم التسمية، وهذا مهم. اما الاهم من شخص المسمى، ان يتوافر لديه الى جانب الخبرة السياسية، والاقتصادية والمالية بنوع خاص، الحد المقبول من التأييد السني والدعم الميثاقي ورقم التأييد النيابي الذي يؤشر الى سهولة تأليف الحكومة الجديدة من عدمها.

اما ان يقارب البعض الشأن الحكومي الراهن من باب تعزيز الحضور السياسي مع الرهان على حدوث فراغ رئاسي جديد، فتلك مصيبة كبرى، تضاف الى لائحة مصائبنا السياسية الطويلة، ذلك ان احترام المواعيد الدستورية هذه المرة مطلوب اكثر من اي يوم مضى، شرط عدم تخطي الاعتبارات الميثاقية الاساسية، كما حصل في الدورات السابقة التي شهدت تعطيل النصاب.

وفي انتظار نتائج الاستشارات، تبقى الملفات المعيشية ضاغطة، على وقع شائعات لا تنتهي، منها ما ذكره حاكم مصرف لبنان امس في موضوع الكهرباء.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي

مبدئيا، مر قطوع الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة حتى قبل ان يبدأ حتى صباح غد.

فالمنافسة " عالمنخار " بين المرشحين الاقويين لتبوء المنصب، اي نجيب ميقاتي ونواف سلام سقطت، واظهرت نتائجها حتى الساعة ,تقدم ميقاتي بأشواط على سلام , والهدية اتته من تكتل الجمهورية القوية , الذي اعلن انه لن يصوت لا لسلام ولا لميقاتي لرئاسة الحكومة.

عمليا جردت الجمهورية القوية نواف سلام من اصوات ثمانية عشر نائبا فأمنت وصول ميقاتي التي اظهرت البوانتجات انه يعتمد على اصوات اثنين وخمسين نائبا حتى الساعة على الاقل.

عدم منح اصوات كتلة الجمهوية القوية لنواف سلام برره رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بالقول : ان الكتلة التي كانت من اوائل من سمى سلام  لم تجد عنده اليوم نية لتحمل المسؤولية، فكيف ستخوض معركة ايصاله الى رئاسة الحكومة وهي لا تعرفه مباشرة؟

والسؤال هنا: عندما سمت الجمهورية القوية نواف سلام لمنصب رئاسة الحكومة في آب العام 2020 هل كانت تعرف سلام حتى قال عنه جورج عداون خلال الاستشارات حينها: نعلم استقلاليته ونظرته السيادية وعلاقاته الدولية وهو لا يخضع للضغوط  ونحن في حاجة في هذه المرحلة الى اناس من هذا النوع.

موقف الجمهورية القوية اعلن، فيما موقف كتلة نواب التيار الوطني الحر يتأرجح ويميل ايضا الى الورقة البيضاء، في وقت تدخل قوى المعارضة وقوى 17 تشرين الاستحقاق بالمفرق.

اما كتلتا امل وحزب الله فتميلان الى تسمية ميقاتي .

في عملية حسابية بسيطة، نجيب ميقاتي سيكون غدا رئيسا مكلفا تشكيل الحكومة، فهل ينجح في التأليف بسرعة وهل هو اصلا مقتنع به او يفضل ادخال بعض التعديلات على حكومته الحالية؟

وهل شروطه بتشكيل حكومة تكنوقراط ستضعه في مواجهة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المصر على حكومة سياسية وهو يملك مفتاح التوقيع مع ميقاتي على مرسوم التكليف؟

حتى الساعة يبدو ان المماطلة ستكون سيدة الموقف، حتى بلوغ موعد الحادي والثلاثين من آب، حينها يستطيع رئيس مجلس النواب الدعوة مبكرا الى الانتخابات الرئاسية فيدخل البلد في امر واقع جديد، تتغلب فيه معركة رئاسة الجمهورية على معركة تأليف الحكومة.

 

عناوين الصّحف الصادرة اليوم الأربعاء 22-06-2022

موقع التحري/22 حزيران/2022

النهار

-تلويح بتلغيم الاستشارات بـ”مرشح مواجهة”

-مصر والسعودية تدعمان “الإصلاحات لتجاوز لبنان أزمته”

-ماكرون المأزوم يرفض استقالة رئيسة الوزراء ويبدأ في “المشاورات لإيجاد الحلول”

نداء الوطن

-توقيع اتفاقية استجرار الغاز المصري: “ضوء أصفر” أميركي

-تسمية نواف سلام : “الجو السني” غير داعم و”القوات” غير “متحمسة. “

-سلامة : التدقيق الجنائي بدأ تقنيًا ويجب أن يشمل “صناديق الدولة”

-مصر والسعودية: أمن البلدْين لا يتجزأ

-كييف تؤكد استهداف “المنصات الروسية”

-شوشو….. “مات مرتين”

اللواء

-استشارات التسمية غداً: مفاجأة جنبلاطية تربك العهد والحلفاء!

-ظهور سلامة يستفز بعبدا ودورية تداهم منزله.. وتنفيذ اتفاقية الغاز في الملعب الأميركي

-رئاسة الحكومة وثقل الزعامة الآحادية

-اتفاق الكهرباء: قرار مع وقف التنفيذ..!

الجمهورية

-توقع منافسة بين ميقاتي وسلام 

-الرياض والقاهرة: أمن لبنان والاصلاحات

-رئيس حكومة بلا »مشروعية« وزخم!

-هواجس مسيحية: »ماذا لو باعونا ببرميل نفط؟«

-إقتراح قانون لربط بدل النقل بسعر البنزين

-ماكرون المأزوم يرفض استقالة رئيسة الوزراء

الشرق

-“فخامتو بخير… بس قرفان”

-مواقف تنافسية .. ونتيجة الاستشارات محسومة!؟

-توقيع إتفاقات إستثمارية بين مصر والسعودية بقيمة 7.7 مليارات…

الديار

-ساعات حاسمة قبل التكليف: ميقاتي يعتذر اليوم في حال تقدم حظوظ سلام

-تنفيذ الاتفاق النهائي مع مصر وسوريا لاستيراد الغاز الطبيعي ينتظر الضمانات الاميركية

-اشتداد أزمة الخبز واضراب القطاع العام يهدد الأمن الغذائي

البناء

-فرنسا للسعوديّة: الإصرار على سلام عبثيّ وتعزيز الانقسام دون فرص للتأليف… وقد ينسحب ميقاتي

-فرص سلام للفوز مشروطة بمعجزة جمع القوات والتيار على التسمية… وفرضيّة التأجيل واردة

-ترقّب لقرار القوات: الورقة البيضاء تعني صحة تراجع السعوديّة عن سلام والعكس قرار معركة

 

أبرز ما تناولته الصحف العربية الصادرة اليوم الأربعاء 22 حزيران/2022

موقع التحري/22 حزيران/2022

الشرق الأوسط

-وزير الخارجية اللبناني: اللحظة مواتية دولياً لاستخراج الغاز

-غضب في لبنان بعد «فاجعة» وفاة طفلة على أبواب المستشفيات… و«الصحة» تحقّق (صور)

-لبنان وسوريا ومصر توقع اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي

-الأمن اللبناني يداهم منزلاً لحاكم

البنك المركزي

الأنباء الكويتية

-حظوظ نواف سلام تتقدم بعد تسمية «اللقاء الديموقراطي» له.. والتغييريون «غيروا» عن ميقاتي ولم يتبنوا سلام

-مداخلات سياسية أجّلت اجتماع النواب السنة في دار الفتوى

-لبنان يوقّع اتفاق نقل الغاز من مصر عبر سورية وينتظر موافقة البنك الدولي وواشنطن

-رياض سلامة يتهم الدولة بتغذية “أرباح المافيات” وأمن الدولة يداهم منزله أثناء مقابلة تلفزيونية

الراي الكويتية

-«حزب الله» أبلغ هوكشتاين: سنضرب سفينة التنقيب

الجريدة

-توقيع اتفاق ثلاثي لإيصال الغاز المصري إلى لبنان عبر سورية

-وزير الطاقة اللبناني: نتطلع إلى الضمانات النهائية من واشنطن حول العقوبات لتنفيذ المشروع

 

تهانينا بهكذا سياديين وتغييريين وهكذا اكثرية مبعثرة خائنة لثقة شعبها وناسها.

نوفل ضو/تويتر/22 حزيران/2022

تهانينا بهكذا سياديين وتغييريين وهكذا اكثرية مبعثرة خائنة لثقة شعبها وناسها. كل فريق يدعي حصرية الفهم والمعرفة، وكل طيف مسكون بجنون العظمة، وكل متزعم مريض سلطة ووجاهة. انتم لستم فقط خيبة امل، ولكنكم مجموعة انانيين وجهلة. واكاد اقول بأن خطركم على لبنان يوازي خطر حزب الله ومنظومته

 

حزب الله يهدد اسرائيل: سنضرب سفينة التنقيب!

 صحيفة الراي الكويتية/22 حزيران/2022

كشفت مصادر ديبلوماسية غربية أن حزب الله، أبلغ الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين رسالة رسمية نقلها المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، أنه في حال بدأت السفينة إنرجين باور قبل تبلور المفاوضات في ضخ وسحب الغاز من حقل كاريش الذي يقع في المنطقة المتنازع عليها في البحر المتوسط، فإن الحزب لن يتردد في استهدافها بشكل مباشر. وأضافت المصادر لـ«الراي» الكويتية أن رفع إسرائيل مستوى التأهب الأمني أخيراً، يأتي بعد تبلغها الرسالة شديدة اللهجة التي نقلها الموفد الأميركي.

 

اسرائيل تجتاز الخط التقني لإزالة علم “الحزب”!

 الوكالة الوطنية للإعلام/22 حزيران/2022

اجتازت قوة مشاة إسرائيلية، تضم أكثر من ثلاثين عسكريا، الخط التقني في منطقة بركة النقار خراج بلدة شبعا، دون خرق للخط الأزرق، مدعمين بثلاث سيارات عسكرية نوع هامر وأربع سيارات مدنية. وحاولت قوة المشاة إزالة علم لـ”حزب الله” كان قد رفع على هذا السياج منذ أكثر من شهر، ويسيطر جو من الترقب والحذر على المنطقة.

 

اتفاقية استجرار الغاز المصري: “ضوء أصفر” أميركي

نداء الوطن/22 حزيران/2022

برز أمس توقيع ‏مصر ولبنان وسوريا اتفاقاً لنقل 650 مليون متر مكعب من الغاز كل عام من مصر إلى لبنان عبر الأراضي السورية، وأوضح وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض خلال توقيع الاتفاقية النهائية لاستجرار الغاز المصري في وزارة الطاقة، أن هذا الاتفاق “سيؤمن تغذية كهربائية تصل إلى 4 ساعات إضافية في لبنان”. غير أنّ الضبابية التي رافقت توقيع الاتفاقية الثلاثية استمرت طاغية على “كيفية التمويل وتوقيت وصول الغاز”، وفق تعبير مصادر معنية، معتبرة أنّ ما حصل أمس لا يعدو كونه ناتجاً عن “ضوء أصفر أميركي” يعبّد الطريق أمام احتمال تذليل العقبات في الفترة المقبلة وأمام جعل الخطوات التنفيذية لاتفاقية استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر الأراضي السورية بمأمن من عقوبات قيصر، فمصر لم تكن لتلزم نفسها وتوقّع الاتفاق مع لبنان “لولا ثقتها بأنّ الأمور متجهة إلى نيل ضوء أخضر أميركي لتنفيذ هذا الاتفاق”. وأشارت المصادر إلى أنّ “الولايات المتحدة ستعمل على تأمين الاطار القانوني لاستثناء هذه العملية من عقوبات قانون قيصر المفروضة على النظام السوري والمتعاملين معه، وفي المقابل سيسهّل البنك الدولي حصول لبنان على القرض بقيمة تناهز 300 مليون دولار لشراء الغاز لمدة سنة واحدة”، مذكرةً بأنّ “هذا التطور الذي بقي مجمداً منذ أكثر من 6 أشهر أتى بالتزامن مع تنازل لبنان الرسمي عن الخط 29 لترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل… فهل من ترابط بين الحدثين؟”.

 

دورية لأمن الدولة دخلت فيلا سلامة في الرابية وغادة عون تجري جردة بموجوداتها

وطنية - المتن/22 حزيران/2022

دخلت منذ قليل دورية لأمن الدولة، فيلا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الرابية، بحضور مدعي عام الاستئناف في جبل لبنان القاضية غادة عون التي تشرف شخصيا على تفتيش الفيلا وتجري جردة بموجوداتها.

 

ميقاتي أو سلام… ولن يؤلّف أيٌّ منهما!

داني حداد/أم تي في/22 حزيران/2022

قد نذهب، للمرة الأولى منذ فترة طويلة غداً، نحو استشارات نيابيّة نجهل من سيُكلَّف بنتيجتها بتشكيل الحكومة. المنافسة حامية ومحصورة بين إسمين هما نجيب ميقاتي ونواف سلام. لم يسبق أن طُرح اسم الأول إلا وأصبح رئيساً مكلّفاً. ولم يسبق له أن كُلّف ولم يشكّل فاعتذر. بال ميقاتي طويلٌ كمثل قامته. وسبق أن طُرح إسم الثاني أكثر من مرة، من دون أن تدخل "لقمة" التأليف الى الفم. لا بل هو أوحى بأنّه لا يريدها، علامة ترفّع اعتبرها البعض نكراناً للجميل. هذا ما يفسّر ما تسمعه من القوات اللبنانيّة من ملاحظات على نواف سلام. موقف معراب، الذي سيُحسم بعد اجتماعٍ يُفترض أن يكون طويلاً اليوم، سيشكّل "بيضة قبان" لصالح أحد الإسمين.ولكن، لا يمكن إنكار أنّ نواف سلام رجلٌ مجهول لا نعرف كيف سيشكّل الحكومة، وما هي مواقفه، وما هو برنامجه. ولا يمكننا، بالتأكيد، تقدير حظوظ نجاحه، والى أين يريد أن يأخذ البلد. من هنا، فإنّ تسمية ميقاتي أو سلام، بالنسبة الى "القوات"، باتت تفصيلاً. فالنتيجة الحتميّة هي أنّ الرئيس ميشال عون لن يوقّع على مرسوم تشكيل الحكومة، بما أنّه يرفض ميقاتي وسلام معاً. سنذهب إذاً، كما يبدو، نحو مهلة طويلة من تصريف الأعمال ستمتدّ حتى تشرين الثاني المقبل، على أحسن تقدير، أي الى ما بعد انتخاب رئيس جديد، وهو خيار لا يزعج ميقاتي الذي كان يفضّل بقاء حكومته كما هي، مع تعديلاتٍ طفيفة، فإذا به يضمن بقاءها بجميع أعضائها. في المقابل، سيكون رئيس الجمهوريّة، ومعه رئيس التيّار الوطني الحر، أسيرَي مواقفهما، فالجرّة كُسرت مع ميقاتي من جهة، وما من علاقة أبداً مع سلام المرفوض من حزب الله. سينتهي عهد عون إذاً من دون حكومة أصيلة. ومن سيُكلَّف سيصعد مراراً الى بعبدا حاملاً تشكيلات في يده، من دون أن يحظى بتوقيعٍ عليها من رئيس الجمهوريّة. كأنّه فيلم شاهدناه مراراً. عنادٌ ونكايات ومساومات. يحصل ذلك ونحن في بلدٍ منهار تماماً. كأنّنا نسمع من يقول، من أكثر من جهة: إن لم تكن الحكومة كما نريد فـ "عمرا ما تتشكّل"!

 

بعد قمة شرم الشيخ الثلاثية... ما هدف قمة الرياض؟

المركزية/22 حزيران/2022

بعد قمة شرم الشيخ الثلاثية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفه والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني لتعزيز الروابط بين الدول الثلاث، تتحضّر المملكة العربية السعودية للقمة المرتقبة فيها منتصف الشهر المقبل بدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز، على أن يشارك فيها قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق في حضور الرئيس الاميركي جو بايدن. ويرى مراقبون أن القمة الأولى جاءت بهدف التحضير للثانية والغاية توحيد مواقف الأطراف المشاركة. 

وفي السياق، يرى السياسي اللبناني الدكتور توفيق هندي عبر"المركزية" أن "ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحاول توثيق العلاقات مع مختلف الأطراف المشاركة في القمة كي تكون مواقفها متقاربة مع طروحاته وفي الوقت نفسه يعقد معها اتفاقات".

ويلفت إلى أن "بايدن سيحضر وفق اتجاه معيّن وولي العهد السعودي يهمّه إنهاء مقاطعة الرئيس الأميركي له والتي تحمل في طياتها إرادة للتخلّص من بن سلمان وعدم تنصيبه ملك. منذ ما قبل انتخابه رئيساً، يرى بايدن القشة في عين بن سلمان منها مقتل الصحافي جمال خاشقجي ولا يرى الخشبة في عيون بلدان أخرى عديدة في الشرق الأوسط منها إيران ولا يزال يسعى للاتفاق معها مع أنها تسلك اتجاهاً مخالفاً ولا خطّة "ب" لديه تعوّض عدم الوصول إلى اتفاق نووي مع طهران"، مضيفاً "بايدن وجد نفسه مجبراً على المشاركة في القمة ووضع بعض الماء في نبيذه خصوصاً بعد فتحه الملف الأوكراني-الروسي حيث كان ذاهباً إلى مواجهة الصين، وفي الملف هذا اتخذت خطوات لا يمكن فهمها بعقلانية، فكيف تفرض مثلاً عقوبات في اقتصاد معولم؟ إذ أدّت إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي والأوروبي والأميركي تحديداً، بالتالي يبحث بايدن عن مصدر طاقة بديل عن تلك التي توفّرها روسيا"، مذكّراً بـ "اتصال بادين منذ أشهر ببن سلمان والشيخ محمد بن زايد لبحث هذه المسألة معهما ولحثهما على رفع انتاج بلادهما من النفط والغاز إلا أن لم يلق بايدن تجاوباً، بالتالي هو ذاهب إلى قمّة الرياض ويقول إنه سيلتقي بن سلمان إلا أن هذا اللقاء سيكون في إطار القمة والمجموعة المشاركة ولن يذهب أبعد من ذلك".

ويشير هندي إلى سلسلة أسئلة اساسية يمكن طرحها في الإطار منها "ماذا ستفعل أميركا والغرب في الشرق الأوسط؟ خصوصاً في ظل وجود القضية الإيرانية لا سيما الملف النووي. وقضايا أهم وأخطر مثل الصواريخ والمسيرات والتمدد في المنطقة وعدم الاستقرار... ماذا سيفعل بايدن؟ هل سيواجه الصين ويسحب قدرات عسكرية من هذه المنطقة التي يمسيها "موبوءة" ليذهب إلى مكان آخر لمواجهة الصين".

ويتابع "هذه المسألة فشلت ودينامية الأحداث في المنطقة ستجبر الغرب وأميركا على التعاطي الجدي مع منطقة الشرق الاوسط لأنها تحتوي على ملفات خطيرة جدّاً واستراتيجية تهمّ مصالحهما لا سيما منها العلاقة مع إسرائيل، فالخطورة التي تهدد الأخيرة ناتجة عن تطوّر الجمهورية الإسلامية والحرب منخفضة الوتيرة التي تشنّها في المنطقة ما يشكل خطراً على استقرار وأمن الدول العربية لا سيما الخليجية التي فيها وجودات شيعية تسمح لإيران بخلق خلايا وزعزعة الأمن في داخلها. أما الموضوع الثالث الذي لا يمكن للغرب وأميركا غض النظر عنه فهو تأمين طرق نقل النفط والغاز خصوصاً أن الحصول على مصادر طاقة بديلة يستغرق عشرات السنوات والتي لا تقل عن 15 و10 سنة، بالتالي مخزون الخليج من النفط والغاز لديه أهمية على الاقتصاد العالمي ويجبر على الالتفات إليها".

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

ألوجع دون "فازلين" والواقع الأليم بلا جمرك ..

د. ليون سيوفي/فايسبوك/22 حزيران/2022

ماذا بعد إفلاس الشركات والمؤسسات في لبنان من سيتحمل مسؤولية هذه الجريمة ومن هم وراءها؟ وأغلب من كان يعمل بها أصبح عاطلاً بلا عمل بعدما تمّت مصادرة المصارف لأموال الشعب بقرار دولي والتنعم بما سرقته جمعيتهم مجتمعة، فالقطاع المصرفي هو أكبر مجرم بحق اللبنانيين بعدما كان موقع ثقة قبل أن ينفّذ أو يُشارك في هذه السرقة  ولا ننسى هبوط بنسبة سبعين في المئة من نسبة الناتج المحلي الذي أوصلتنا إليه هذه المافيا المصرفية ليس إلا مخطط مع تنفيذ الاوامر  الدبلوماسية الغربية والشرقية  فدخل الذي لا يُذكر في قفا اللبنانيين دون فازلين يرحمهم .. إذاً كيف هو الحل ومن يملك العصا السحرية للحل؟ إن كنت تراهن عمّن يسمّون أنفسهم بالتغييريين من أذناب السلطة فأنت قليل الفهم  وأكبر دليل تصاريحهم  الرنانة والتي تثبت عدم فهمهم لشيء يتعلق بالسياسة فقد أتوا على حصان السلطة، وإن كنت تتأمّل ممن فصّلوا القانون الانتخابي على مقاسهم وعادوا ليحكموك بالجزمة ليُنجدوك، فأطمئنك إنك أكلت الضرب ودخل فيك الذي لا يُسمى دون فازلين وحدك أنت تتحمل الألم. إذاً هل الهجرة هي الحل من أجل البقاء على قيد الحياة؟ أم سيكون المنقذ  "ابو نادي" (رياض سلامة) رئيساً للجمهورية وهو الوحيد الذي لديه الجرأة ليوقّع معاهدة السلام مع دولة اسرائيل كون الذي طُلب منه تحت الغطاء القانوني حسب تصريحاته الأخيرة  قد نفذها بحذافيرها مع الدليل"سويفتات" يتمسك بها ويساوم عليها .. ووصوله إلى سدة الرئاسة سيمحو كل سمسرته وأخطائه بحق الشعب والوطن..تذكّر أيها الشعب البطل وحدك أنت دفعت وستدفع الثمن ..

 

مخطط حزب الله… والنصر الإيراني"

فادي عيد/ليبانون ديبايت/22 حزيران/2022

قال النائب اللواء أشرف ريفي، ورداً على سؤال ل"ليبانون ديبايت"، حول ما يجري لتكليف شخصية سنّية لرئاسة الحكومة، "إن جمهورنا تغييري وسيادي، ولن نقبل لا بالرئيس نجيب ميقاتي أو بالسفير نوّاف سلام، فنحن نقدّر ونحترم من يحمل شهادات أكاديمية وسواها، ولكن ليدرك البعض ويتذكّر مليّاً، أن الرئيسين ميشال عون ونبيه بري هما من السياسيين وليسا من التكنوقراط، لذا السؤال، لماذا يحاول البعض أن يملي علينا شخصية لرئاسة الحكومة من التكنوقراط، فكفى تهميشاً واستهتاراً بهذه الطائفة المؤسِّسة، أي الطائفة السنية الكريمة. وأكد ريفي أن "حزب الله" يسعى للسيطرة على طائفتنا ومقدّرات البلد، والمسألة لا تقتصر على الطائفة السنّية، وإنما على الصعيد الوطني العام، ولطالما كنا مع لبنان أولاً، وفي طليعة الذين يدافعون عن مؤسّسات الدولة الدستورية والأمنية لبقاء هذا الوطن، والحفاظ على خصائصه من التعدّدية إلى الثقافية، ولكل ما نعرفه عن ذاك اللبنان، وليس إلى ما يحاول "حزب الله" جرّنا إليه من القضاء على هذه الخصائص والثوابت، فنحن اليوم نواجه سلاح إيران في لبنان من خلال المشروع السيادي والتغييري. ويضيف ريفي قائلاً، القيادة الروحية المارونية طرحت 4 مرجعيات سياسية لرئاسة الجمهورية، و"الثنائي الشيعي" طرح الرئيس بري لرئاسة المجلس، فلماذا لا تقدم دار الفتوى على طرح أسماء سياسية وسيادية كما الآخرين، وهذا ما نتمناه على سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي نقدّر ونحترم، لافتاً أن "حزب الله" سيطر على المجلس النيابي، ويترأس 4 لجان نيابية أساسية، في حين أن طائفتنا التي تُعتبر من الأكبر في لبنان تترأس ثلاث لجان نيابية، ما يعني أن "حزب الله"، الذي يضع يده على المجلس النيابي، يسعى للإمساك برئاسة الحكومة، وصولاً إلى انتخاب رئيس من فريقه لرئاسة الجمهورية، وهذا ما ستعتبره إيران نصراً لها، ليزفّ مرشده الروحي أنه سيطر على لبنان، فلن نقبل مهما كانت الظروف بهذا الواقع، كاشفاً أنه حتى الآن ليس هناك من إسم محسوم لرئاسة الحكومة، والإتصالات جارية على قدم وساق لمواجهة ومجابهة تهميش الطائفة السنّية، وفرض رئيس من التكنوقراط في زمن نحن بأمسّ الحاجة فيه لرئيس حكومة سياسي يواجه، ويكون لديه موقف صلب تجاه القضايا الوطنية والسيادية، فلا "حزب الله من يقرّر شؤون الطائفة السنّية، ولا جبران باسيل من يسمي رئيساً للحكومة أو وزيراً من السنّة. وسأل النائب ريفي بحسرة، هل يعقل أن الطائفة السنّية، وفي ظل ما عانته من تشرذم وضياع وسوء إدارة قادتها، حتى وصلنا إلى مرحلة لا نملك فيها وسيلة إعلامية لا مرئية ولا مكتوبة ولا مسموعة؟

 

الإستشارات: إنقسام قوى التغيير وضياع جبران باسيل ...فهل تؤجل؟

ليبانون ديبايت/22 حزيران/2022

تعليقاً على ما يتمّ تداوله حول احتمال تأجيل موعد الإستشارات النيابية المقرّرة يوم غد الخميس في قصر بعبدا، تقول مصادر مطلعة على أجواء القصر الجمهوري، "الإستشارات قائمة في موعدها، ولا سبب للتأجيل". أسفرت حماوة البحث في الاستشارات النيابية الملزمة عن تشظي التوافق بين تكتل نواب قوى التغيير، فقبل ليلة جاءت المبادرة من الممثلين عن حزب تقدم، النائبان مارك ضو ونجاة عون في تسمية القاضي نواف سلام علّ الخطوة تؤدي إلى توحيد صفوف "التغييريين" المعارضين، لكن وبدلاً من ذلك، اسفرت عن تشظيٍ واضح في صفوفهم نتيجة نشوء فجوة قادت إلى تمسك 3 نواب من أصل 13 على الأقل في رفض اسم سلام على إعتباره "لا يحظى بالتوافق" مترافقة مع رفض خطوة "تقدم" ما أسفر ليلاً عن سريان معلومات حول تراجع ضو وعون عن تسمية سلام وبالتالي العودة بالنقاشات إلى المربع الأول. ملاحظة الاهتزاز لدى "التغييريين" استتبع بتخلٍ واضح عن نواف سلام من قبل حزب القوات اللبنانية وعدم وضوح في الرؤية من قبل النواب المسيحيين المستقلين. ذريعة معراب أن سلام لم يبادر إلى شكر من سموه قبل نحو عام وإنما تعامل معهم بترفع. هذا في الشكل أما في المضمون فالحديث عن عدم رغبة معراب في أن يتولى سلام التكليف لكون التسمية غير مضمونة وتحمل على فترة قصيرة لا يمكن خلالها تحصيل أي مكسب سياسي. موقف معراب عاكس رؤية المختارة التي ترى من جهتها أن المرحلة القصيرة تحتاج إلى شخصية من مهامها إدارة المفاوضات مع البنك الدولي والانتخابات الرئاسية وتأمين إنتقال سلس للسلطة وهذه الصفات متوفرة في سلام، لتذهب بإتجاه إعلان نيتها تسميته.

وإن سلمنا أن الثنائي الشيعي وحلفائه من نواب الثامن من آذار + النواب الجدد من "ودائع" تيار المستقبل وعددهم 13 سلّموا بنجيب ميقاتي رئيساً مكلفاً، غير أن جبران باسيل من جهة والسفارة السعودية من جهة أخرى يقفون على يسار هذا الفريق. فالأول، كان يحظى بفرصة في جعل تسمية نواف سلام حافزاً له كي يُنازل نجيب ميقاتي بعد أن يتحول إلى بيضة قبان ضرورية من أجل إمرار التسمية، فيأخذ من "العزم" ما يريد، بينما الفريق الثاني الذي عمل على عكس خيار نجيب ميقاتي، افتتح مشاورات نيابية جانبية من أجل التفاهم على اسم مع النواب السنّة المستقلين من دون أن يفلح رغم أن ما جناه السفير السعودي من مشاوراته، أظهر وجود كتلة برمانية عابرة تقع تحت تأثيره المباشر. الخطوة التي يمكن إعتبارها تحولاً، تأتي في الإعلان عن نشوء كتلة سيادية تتألف من النواب أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، أديب عبد المسيح و ميشال معوض، والتي يمكن وضعها في خانة التفاهم الأميركي – السعودي في لبنان ويمكن أن تترجم التأثير السعودي نهار الخميس المقبل.

 

بين ميقاتي وسلام.. “زكزكة”؟

الجمهورية/22 حزيران/2022

مع اعلان «اللقاء الديموقراطي» وحزب الكتائب انهما سيسميان سلام في الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف الشخصية التي ستؤلف الحكومة الجديدة، ينتظر ان تنحصر المناقشة بينه وبين ميقاتي الذي تدلّ كل الاحصاءات والبوانتاجات على انه ما زال المتقدّم في هذه المنافسة، فيما كل المؤشرات السياسية تدل الى انه أيّاً كان الرئيس المكلف فإنّ عقبة التأليف امامه ستكون كأداء ان لم تكن مستحيلة التذليل بما يطوّل عمر حكومة تصريف الاعمال الى امد غير معلوم. وفور اعلان «اللقاء الديموقراطي» والكتائب تسمية سلام اتّجهت الانظار الى «القوات اللبنانية» التي ستجتمع كتلتها النيابية اليوم برئاسة الدكتور سمير جعجع لتحديد موقفها النهائي من التكليف، في ظل رجحان احتمال تأييد سلام او الذهاب الى التمايز عن الآخرين بمرشّح ثالث او الامتناع عن التسمية، علماً ان أيّ خيار ستتخذه «القوات» غير سلام سيصبّ بنحو او آخر في مصلحة ميقاتي. لكن مصادر «القوات» قالت لـ«الجمهورية» ان «لا قرار متّخذاً في التسمية بعد، فكل الخيارات مفتوحة وهي خاضعة للنقاش، وان الدكتور جعجع سيُطلِع اعضاء الكتلة على اجواء اللقاءات التي عقدها، وفي ضوء النقاش سيتخذ القرار المناسب». كذلك اتجهت الانظار ايضا الى تكتل «لبنان القوي» الذي كان رئيسه النائب جبران باسيل اعلن انه لن يسمّي ميقاتي لرئاسة الحكومة، ويجري اتصالات مع نواب «قوى التغيير» للاتفاق معها على تسمية شخصية لهذا الموقع الدستوري غير ميقاتي. وعلمت «الجمهورية» ان الاتصالات متواصلة بين قيادتي «التيار الوطني الحر» و»الثنائي الشيعي» الذي يؤيّد تكليف ميقاتي، وان نتائج هذه الاتصالات ستتبلور خلال الساعات المقبلة، خصوصا انها تتناول في جانب منها خلفيات موقف باسيل المُعارض لتسمية ميقاتي وهي تتصل بمرحلة ما بعد التكليف وتركيبة الحكومة الجديدة. ومعلوم انّ باسيل كان قد طرح اسم نواف سلام في ايام تكليف الرئيس سعد الحريري وما قبله وما بعده، وعدّ بعض الاوساط يومها هذا الطرح على سبيل «الزكزكة» بالحريري وآخرين.

 

الاستشارات النيابية… لا اتفاق بين نواب “التغيير” بعد

الجمهورية/22 حزيران/2022

لم يجتمعوا نواب “قوى التغيير” بعد على رأي موحد، بل انهم يتجهون الى ان يتموضعوا في كتل عدّة، وهو ما سيتبلور اليوم قبل الذهاب الى يوم الاستشارات غدا، علماً انّ المديرية العامة لرئاسة الجمهورية عمّمت امس برنامجاً جديداً للاستشارات، إذ بناء لطلبها أرسلت لها الأمانة العامة لمجلس النواب نسخة منقّحة عن الكتل النيابية التي ستعتمد في برنامج الاستشارات النيابية غداً إثر المعلومات التي تردّدت عن تشكيل لوائح جديدة ما دفعها إلى الإعلان عن جدول جديد للاستشارات حَمل تعديلات طفيفة. وفيما كان منتظراً ولادة كتلة “نواب التغيير” غابت عن الدعوة الجديدة الى الاستشارات الملزمة التي أجرت توزيعا جديدا للنواب المستقلين والتغييريين، حيث اختلطت فيه اسماء النواب الـ13 بنواب آخرين من دون اي تمييز فيما بينهم. ولوحظ في البرنامج الجديد المعدّل اشارة الى كتلتين نيابيتين جديدتين هما كتلة “شمال المواجهة” التي ضمّت النائبين ميشال معوض وأديب عبد المسيح، وكتلة “مشروع وطن الإنسان” التي ضمّت نائبين هما نعمت فرام وجميل عبود. وبعد تشكيل الكتلتين الجديدتين باتت تركيبة الكتل النيابية من اكبرها الى اصغرها على الشكل الآتي: كتلة “الجمهورية القوية” (19 نائبا)، تكتل “لبنان القوي” (18 نائبا)، كتلة التنمية والتحرير (15 نائباً)، كتلة “الوفاء للمقاومة” (15 نائبا)، كتلة “اللقاء الديمقراطي” (8 نواب)، كتلة “اللقاء النيابي الشمالي” (6 نواب)، كتلة “نواب الكتائب” (4 نواب)، كتلة نواب الارمن (3 نواب)، “التكتل الوطني المستقل” (3 نواب)، كتلة “جمعية المشاريع الخيرية” (2)، كتلة “شمال المواجهة” (2)، كتلة “مشروع وطن الإنسان”(2)، كتلة “الجماعة الاسلامية”(1). ويضاف الى هذه الكتل 17 نائباً مستقلاً و13 نائباً لـ”قوى التغيير”.

 

تسمية نواف سلام: “السنّة” و”القوات” غير متحمّسين

نداء الوطن/22 حزيران/2022

باتت الأنظار مشدودة إلى استشارات الغد في قصر بعبدا لحسم الترشيحات والخيارات النيابية إزاء الاستحقاق الحكومي، وسط ارتفاع “حاصل” الأصوات المؤيدة لتسمية السفير نواف سلام كمرشح منافس لمرشح السلطة نجيب ميقاتي، بعد إعلان كتلتي “اللقاء الديمقراطي” و”الكتائب اللبنانية” تبنيهما لتسميته وتكليفه تشكيل الحكومة العتيدة. غير أنّ دائرة تبني هذا الخيار لا يبدو أنها ستكتمل خلال الساعات المقبلة على ضفة الأحزاب والكتل المعارضة، لا سيما في ظل ما استُشفّ من معلومات عن “جوّ سنّي” غير داعم لتسمية سلام، فضلاً عن عدم وجود حماسة “قواتية” للسير بترشيحه. إذ كشفت مصادر مواكبة لاجتماعات النواب السنّة عن اتجاه “يميل إلى ترجيح كفة التصويت لصالح إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال تشكيل الحكومة الجديدة، على اعتبار أنه الأقدر على إدارة المرحلة حكومياً في الفترة الفاصلة عن نهاية العهد”، مشيرةً إلى أنّ هذا التوجه “يضعف فرص تسمية نواف سلام نظراً لافتقاره إلى التبني النيابي السني لترشيحه، بالتوازي مع عدم وجود أي مؤشرات يُعتد بها تدل على كون تسميته تحظى بزخم عربي ودولي”. وعلى المقلب “القواتي”، نقلت المعطيات المتواترة أنّ أسهم تسمية نواف سلام بقيت حتى ساعات المساء غير مرتفعة في حسابات معراب بانتظار “اتخاذ تكتل الجمهورية القوية القرار النهائي اليوم حيال الموقف من استشارات الغد”، حسبما أكدت مصادر التكتل، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ “التنسيق مستمر مع “الحزب التقدمي الاشتراكي” بمعزل عن حسم موقفه بتسمية سلام، انطلاقاً من الرؤية المشتركة بين الحزبين لضرورات المرحلة الحكومية المقبلة”، وسط انطباع سياسي متزايد بأنّ التكليف شيء والتأليف شيء آخر نظراً لاستبعاد قدرة أي رئيس مكلف على تشكيل حكومة جديدة في ظل استمرار لعبة الشروط التحاصصية، ما قد يؤدي تالياً إلى تمديد فترة “تصريف الأعمال” الحكومية حتى نهاية العهد.

 

أصوات ميقاتي تفوق الـ60؟

الجمهورية/22 حزيران/2022

أشار مصدر سياسي رفيع المستوى ولصيق باتصالات التكليف إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا يزال الأقوى لكن المعطيات حتى الساعة متضاربة في شأن موقف التيار الوطني الحر.

وكشف المصدر عبر “الجمهورية” عن أن الثنائي الشيعي وتيار المردة وحزب الطاشناق وعددا كبيرا من المستقلين دخلوا المعركة الى جانب ميقاتي وسيؤمّنون له أصواتا تصل الى ما يفوق الستين.

 

عون “القرفان” ضعيف جدّاً

جريدة اللواء/22 حزيران/2022

اعتبرت مصادر سياسية موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الأخير, بإبداء قرفه من الوضع الحالي، بأنه مؤشر لما وصل اليه العهد العوني من حالة مزرية لم يبلغها أي عهد من قبل. وعلقت على هذا الموقف بالقول عبر “اللواء”، “بكّر رئيس الجمهورية بإعلان قرفه من الأوضاع الحالية، ولا يزال امامه أربعة اشهر لتنفيذ سلسلة وعوده الجوفاء، بعدما أمضى ما يقارب الست سنوات بالتلهي بالمعارك الوهمية وتعطيل الحكومات عن سابق تصور وتصميم حتى تحول شعار العهد من الإصلاح والتغيير الى شعار الفساد والتخريب بامتياز. وأضافت المصادر، “أسباب قرف الرئيس عون الذي يبدو محبطا عديدة واهمها، فشله الذريع في حجز كرسي الرئاسة الأولى لوريثه السياسي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، بعدما سدت كل السبل امامه لضمان وصوله الى الرئاسة، بدءا من فشل كل المحاولات لحجز مساحة وزارية وازنه لباسيل وفريقه السياسي، في الحكومة الجديد، ونفور ملحوظ لكل القوى السياسية الفاعلة منه، وعدم نجاحه في إرساء علاقات إيجابية وودية معها طوال سنوات العهد، حتى حليفه الأوحد حزب الله، لا يبدو متحمسا لتأييد ترشحه للرئاسة، في حين بددت العقوبات الأميركية المفروضة عليه بالفساد كل الآمال المعقودة للحصول على دعم الولايات المتحدة الأمريكية المطلوب لترشحه، والاهم معاداته للدول العربية الشقيقة، بينما لا يبدو رهانه على تأييد دعم النظام السوري والإيراني واعدا كما كان يتوهم . وأشارت المصادر الى ان “من أسباب قرف رئيس الجمهورية انحسار التأييد والتعاطف الشعبي المسيحي مع الوطني الحر والذي ظهر جليا بنتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، بعد تراجع عدد نواب كتلته الى سبعة عشر نائبا وأصبحت كتلته، الكتلة المسيحية الثانية بعدما سبقتها كتلة حزب القوات اللبنانية، وتبين ان نسبة تراجع التأييد الشعبي التي كانت في السابق بحدود السبعين بالمائة سابقا، الى حدود الثلاثين بالمائة حاليا، وهي نسبة مقلقة جدا”. وتابعت المصادر، “وهناك أسباب أخرى لاستياء رئيس الجمهورية منها مثلا، سقوط ثلاثة مرشحين للنيابة بالانتخابات النيابية الأخيرة, تولى تزكيتهم شخصيا، وهم وليد خوري في جبيل، ادي معلوف بالمتن، وأمل أبو زيد في جزين، بينما تشير الخلافات التي ظهرت بعد الانتخابات الى تصدعات بارزة بين قياديين بارزين بالتيار ورئيس التيار، بدأت ملامحها تظهر بتفكك واضح ووجود رغبات وراضخة لخروج بعض هذه القيادات من التيار مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون قريبا، لاستحالة استمرارهم في ظل تولي باسيل لرئاسة التيار”.

 

تسويق "أزلام الست" لتوريث ستريدا

ليبانون ديبايت/22 حزيران/2022

بدا لافتاً، العشاء الذي أقامه المرشّح الخاسر إلى الإنتخابات النيابية على لائحة القوات اللبنانية عن دائرة كسروان - جبيل شادي فياض، على شرف النائبة ستريدا جعجع، وهو ما أكد الشكوك التي راودت المرشّحين الآخرين في اللائحة بخداع قيادة القوات لهم بأن لا تمييز بين أعضاء اللائحة، ليتفاجأوا فيما بعد بأنّ القوّات وزّعت عدداً من أصوات المحازبين لصالح فياض الذي حل ثانياً بعد النائب شوقي الدكّاش وكاد أن يفوز لو حصلت لائحة القوات على حاصل ثاني في كسروان. والبارز في هذا الإطار أيضاً، غياب الدكّاش وآخرين من أعضاء اللائحة عن العشاء، ما يؤشّر إلى عمق التباينات داخل القيادات القواتية الكسروانية وخصوصاً في ظل الكلام عن إستبعاد الدكّاش في الدورة النيابية القادمة لصالح فياض، الامر الذي يصبّ في خدمة مشروع توّريث القوات لستريدا عبر إقصاء القواتيين لصالح أزلام الست. وفي هذا الإطار أيضاً، شارك بالعشاء ايمي عون, القيادية القواتية، التي نشطت في التسويق لشادي فياض عبر وسائل التواصل الاجتماعي مستعينة بالجيش الالكتروني القواتي، كما شارك عدد من القيادات القواتية التاريخية، ما يؤكّد ما ذُكر خلال فترة الإنتخابات عن طلب ستريدا من زوجها رئيس الحزب لتسويق فيّاض عند ما يعرف "بالعسكر القديم".

 

الغزوة" على الحاكم: قلة معلومات أم استكمال للمسرحية

لبنان 24/22 حزيران/2022

في الشكل معروف من اتخذ قرار دهم منزل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليل امس في الرابية بالتزامن مع بث مقابلة تلفزيونية معه ، اي المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون ...وفي الشكل ايضا معروف من نفذ الدهم ، اي جهاز امن الدولة ،

لكن في الاساس ثمة من طلب اجراء هذه "الغارة " على منزل الحاكم، ظنا منه بان المقابلة التلفزيونية تجري مباشرة من منزله ، وان التوقيت مناسب للانقضاض على الحاكم واعتقاله ...من تفتقت عبقريته على ان المقابلة تجري في منزل الحاكم وان صيداً ثميناً سيحصل يقلب الامور رأسا على عقب عشية الاستشارات النيابية الملزمة ما يعطي لفريق الخصومة مع الحاكم ورقة اضافية تعزز حالته المترهلة ، إما انه لا يتابع الاخبار، أو انه غير ملم بما يدور حوله .... المهم القبض على الحاكم وسوقه مخفورا الى القاضية صاحبة الامر السيدة غادة عون التي تلاحق الحاكم من مكان الى آخر ...

 ربما من طلب " الغزو " على منزل الحاكم لا يعرف ولا يتابع ، ومن اصدر الامر لا وقت لديه للتدقيق ... الا ان الجهاز الامني الذي تحرك على الارض، كان من المفترض ان يعرف، لا بل يجب ان يعرف، ان المقابلة مع الحاكم مسجلة في مكتبه وليست مباشرة ، خصوصا ان محطة LBC التي بثت المقابلة كاملة ، اقتطعت منها مقتطفات وعرضتها في نشرتها الاخبارية في الثامنة الا ربعا مساء، اي قبل اكثر من ساعة ونصف الساعة من موعد بث المقابلة ،للترويج لها ... وبالتالي لن تكون المداهمة مثمرة لان الحاكم اذكى من ان يسلم رأسه بسهولة لاسيما انه يعرف بالتالي ان ثمة من يترصد به من الدوائر للانقضاض عليه في ليلة ليلاء ...حيال ما تقدم ، يبقى من حق المتابعين ان يسألوا هل كانت " غزوة " ليل امس احد الفصول الباهتة لمسرحية بدأت ولم تنته بعد ؟ وبالتالي هل هي ترجمة لموقف كان صدر صباح امس عن مسؤول كبير يبدي فيه تساؤله عن سبب عدم ادعاء القضاء على سلامةً بعد ؟ وثالثا هل ان ما جرى يعطي صدقية للاجراءات التي تتخذها القاضية عون بحق سلامة بعدما اصبحت هذه الاجراءات مثل العروض المكررة و du dιjΰ vu ؟ قد يكون من الافضل وقف هذه المسرحيات التي مجهّا الرأي العام واستهلكت الكثير من المال والتعب لرجال الامن المحرومين من تعويضاتهم ورواتبهم ...فضلا عن اقلاق الناس الامنين جيران الحاكم بفعل الاستعراضات الامنية التي ترافق مثل هذه العمليات ... ذلك ان من تابع اخبار نهار امس وما دار في قصر العدل من مصير ملف الحاكم سلامة المتنقل بين القاضي زياد ابو حيدر والمدعي العام المالي القاضي علي ابرهيم ، ادرك ان النيل من الحاكم ليس بالامر السهل مع غياب ادلة حسية تدينه بدليل ان طلبات المعونة القضائية التي وردت من عدد من الدول الاوروبية حول ملفات تتصل بثروة الحاكم ، لم تقترن حتى الساعة باي دليل او مستمسك او اثبات يدفع الى الادعاء عليه مهما "ركّب" البعض عليه من تهم - كما يقول الحاكم نفسه - لم تدنه فيها بعد اي هيئة قضائية لا داخل لبنان ولا خارجه ...

الا اذا كان ثمة من يستسيغ ان يُبقي ملف الحاكم على نار حامية سعياً وراء " معركة " اضافية يخوضها من دون ان يعترف بان نتائجها غير مضمونة ، لا بل هي تزيد تدهور الثقة بالوضع المالي المنهار اساساً وتجعل الدول تبتعد عن مساعدة لبنان ، و"تهشّل " اي استثمارات يمكن ان نحلم بها في وطن الارز وينتظرها شعب لبنان العظيم !

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن: سنواصل الضغط على طهران إذا فشل الاتفاق النووي

مسؤول أميركي: الأوضاع ملتهبة والولايات المتحدة لم تطلب من إسرائيل التوقف عن استهداف إيران

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات/22 حزيران/2022

 فيما يتعرض الرئيس الأميركي جو بايدن لضغوط متزايدة من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط للتوصل إلى خطة قابلة للتطبيق لتقييد طموحات إيران النووية، مع تلاشي الآمال في إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وبينما يستعد بايدن لزيارته الأولى كرئيس إلى إسرائيل والسعودية الشهر المقبل، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن “الوضع مع إيران يزداد سخونة”، في إشارة إلى قرار الدولة الأخير بتفكيك بعض كاميرات المراقبة النووية وسلسلة من العمليات الإسرائيلية السرية والهجومية داخل حدود إيران. وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي لشبكة “سي إن إن” الأميركية: “نحن ملتزمون بالتشاور عن كثب مع شركائنا الإقليميين فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة بشأن إيران، وبشكل عام، نحن ندعم الحوار بين دول المنطقة حول قضايا الأمن والاستقرار الإقليميين”. من جانبها، قالت مصادر مطلعة إن الإدارة أعربت عن أنها ستواصل الضغط الاقتصادي على إيران وتكثف إنفاذ العقوبات في حالة فشل الاتفاق، كما تعمل الولايات المتحدة أيضًا على بناء تحالف إقليمي ضد إيران، وحض دول الخليج على دمج جميع أنظمة دفاعها الجوي والصاروخي ضد الهجمات الإيرانية، وقد أيد المشرعون الأميركيون هذه الخطوة من كلا الحزبين.

ولا يعتقد المسؤولون الأميركيون أن المسؤولية تقع بالكامل على إدارة بايدن لتقييد إيران، ويأملون أن يسمعوا من شركاء الشرق الأوسط خلال رحلة الرئيس إلى إسرائيل والسعودية الشهر المقبل حول ما يمكنهم فعله للتأثير على إيران. في غضون ذلك، يبدو أن إسرائيل مستعدة بشكل متزايد لتولي زمام الأمور بنفسها، وقال العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين المطلعين على المعلومات لشبكة “سي إن إن” إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كثفت هجماتها السرية على الأهداف النووية الإيرانية والعلماء، وتركت الولايات المتحدة في حالة من الجهل إلى حد كبير بشأن هذا الأمر. ويراقب مسؤولو الاستخبارات والجيش الأميركيون مؤشرات التصعيد بين إيران وإسرائيل قبل رحلة بايدن إلى المنطقة، بالنظر إلى أن إسرائيل صعدت عمليات القتل المستهدف وعمليات سرية أخرى داخل إيران في الأشهر الأخيرة، ولا تقوم بإبلاغ الولايات المتحدة بعملياتها مسبقًا، وغالبًا لا تعترف أبدًا بدورها حتى في السر، وتبنى مسؤولو إدارة بايدن بدورهم نهج عدم التدخل على نطاق واسع في العمليات الإسرائيلية، كما قال العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين المطلعين على المناقشات بين البلدين، ولم تطلب إدارة بايدن من إسرائيل بشكل مباشر إيقافها.

ومع ذلك، في حين أنه لا يزال من غير المحتمل اندلاع حرب تقليدية بين إيران وإسرائيل، قال مسؤولون إن احتمال حدوث سوء تقدير يخرج عن السيطرة أعلى من المعتاد، وقال أحد المسؤولين إن إيران رفعت مستويات التأهب لقوات الدفاع الجوي رداً على العمليات الإسرائيلية الأخيرة وهو أمر كان المسؤولون يراقبونه كمؤشر محتمل على أن إيران ربما تستعد للرد. في غضون ذلك، انتقد المتحدث باسم جمعية أسر ضحايا طائرة الركاب الأوكرانية التي أسقطتها إيران حامد إسماعيليون، في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الكندي، “تلكؤ” الحكومة الكندية في الرد على تهديدات الحكومة الإيرانية لأسر الضحايا. وقال إسماعيليون الذي فقد زوجته وابنته في إسقاط الطائرة الأوكرانية بصواريخ الحرس الثوري الإيراني، إن “طهران تهدد عائلات ضحايا الرحلة 752 داخل إيران وفي كندا، لكن الحكومة الكندية لم تتخذ حتى الآن موقفا ملموسا لمواجهة هذه الضغوط”، معتبرا “النهج الحذر للحكومة الكندية لمتابعة القضية، تسبب في إحباط ويأس أسر الضحايا والشعب الكندي”. وأبلغ المجتمعين في البرلمان الكندي أن “رواية طهران عن تحطم الطائرة كانت تهدف فقط إلى التشويش”. على صعيد آخر، بدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة لإيران أمس، يلتقي خلالها بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، وسط توقعات أن تركز المشاورات على القضايا المتعلقة بتوقيع اتفاقية تعاون طويل الأمد، والعمل على توسيع العلاقات الاقتصادية الثنائية، فضلا عن التعاون في القضايا الإقليمية بما في ذلك سورية وأفغانستان.

 

احتجاجات في جنيف لدعم انتفاضة الإيرانيين ضد نظام الملالي

جنيف، عواصم – وكالات/22 حزيران/2022

 في أعقاب حملة الإيرانيين لفضح جرائم نظام الملالي ودعم انتفاضات واحتجاجات الشعب في جميع أنحاء إيران ضد النظام، تظاهر الإيرانيون في جنيف بسويسرا ونقلوا للعالم مطالب الشعب الإيراني بإسقاط نظام الملالي، وشددوا على الدور الإرهابي لسفارات النظام في مختلف الدول الأوروبية، داعين إلى إغلاق سفارات النظام في الدول الأوروبية، وطرد مرتزقة وزارة الاستخبارات التابعة للنظام من هذه الدول. وردّد المتظاهرون هتافات مختلفة، واحتفوا بذكرى انطلاقة المقاومة ضد النظام الإيراني ويوم الشهداء والسجناء السياسيين في إيران. ويوم الإثنين الماضي، احتج الإيرانيون في أوتاوا وتورنتو في كندا وآرهوس ومالم در في السويد وسيدني في أستراليا ضد نظام الملالي، مطالبين بإغلاق سفارات النظام لدورها في الإرهاب والتجسس ضد الإيرانيين والدول الأخرى، وطرد مرتزقة نظام الملالي من هذه الدول.كما كشفوا خدعة النظام لتحويل الانتفاضات في إيران من خلال تضخيم ابن الشاه المقبور، وأوصلوا صوت الشعب الإيراني ضد نظامي الشاه والملالي، وأعلنوا دعمهم لوحدات المقاومة التي تنشط حاليًا والتي أرعبت نشاطاتها النظام. وهتف الايرانيون في تورونتو “عدو شعب إيران نظاما الشاه والملالي”، و”متعطشون لدماء الأسود نظاما الشاه والملالي”، و”نحن نبقى نناضل حتى النهاية”، وفي مدينة مالمو السويدية، هتف الايرانيون “ليسقط حكم الملالي”، و”تستمر الانتفاضة حتى إسقاط الديكتاتور”. كما نظم الإيرانيون الأحرار تظاهرات في مدينتي أمستردام بهولندا وستوكهولم بالسويد، في 19 يونيو، بمناسبة ذكرى المقاومة الوطنية ضد نظام الملالي ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، ورددوا هتافات ضد نظام الملالي وعبروا عن دعمهم للتظاهرات الواسعة داخل البلاد ضد النظام، وضموا أصواتهم مع المحتجين في تظاهرات الشعب الإيراني، وعبروا عن معارضتهم لنظام الملالي ونظام الشاه المقبور في إيران، وهتفوا “لا للتاج ولا للعمامة انتهى عهد الملالي”، و”نحن جاهزون للثورة، نحن نكره نظامي الشاه والملالي”، و”تصبح إيران جنة مع مريم رجوي”، و”الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”، و”إسقاط النظام وتحقيق الحرية مع مريم رجوي”.

 

محمد بن سلمان يغادر أنقرة في ختام جولته الإقليمية بعد أن استعرض مع إردوغان المستجدات الإقليمية والدولية والموضوعات المشتركة

أنقرة/الشرق الأوسط/23 حزيران/2022

غادر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الأربعاء)، أنقرة مختتماً بها جولة إقليمية استمرت ثلاثة أيام، وشملت مصر والأردن وتركيا، وقد كان في مقدمة مودعيه بالمطار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقال الأمير محمد بن سلمان، في برقية للرئيس إردوغان، إن «هذه الزيارة أتاحت بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبما يؤكد حرص بلدينا على المضي قُدماً في ترسيخ العلاقات الثنائية بينهما، وتطويرها في مختلف المجالات»، مبيناً أن البلدين يهدفان إلى تحقيق مصالحهما وشعبيهما، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كان ولي العهد السعودي والرئيس التركي، عقدا لقاءً ثنائياً في المجمع الرئاسي بأنقرة، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون والسبل الكفيلة بتطويره في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأُجريت للأمير محمد بن سلمان مراسم استقبال رسمية لدى وصوله إلى القصر الرئاسي بالعاصمة التركية في وقتٍ سابق اليوم.

 

تأكيد سعودي - تركي على تطوير التعاون لمستقبل المنطقة

أنقرة: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 حزيران/2022

أكدت السعودية وتركيا، اليوم (الأربعاء)، عزمهما على مواصلة تطوير التعاون على أساس الأخوة التاريخية، لخدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين ومستقبل المنطقة، بما يحقق المنفعة للجميع. جاء ذلك في بيان ختامي مشترك لزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لتركيا، عقد خلالها جلسة مباحثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين من مختلف الجوانب، وأكدا بأقوى صورة عزمهما على تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية، كما تبادلا وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وناقش الجانبان سبل تطوير وتنويع التجارة البينية، وتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات، مشيدين بالمقومات الاقتصادية الكبيرة للبلدين بصفتهما عضوين في مجموعة العشرين، والفرص التي تقدمها «رؤية السعودية 2030» في مجالات الاستثمار، والتجارة، والسياحة، والترفيه، والتنمية، والصناعة، والتعدين، ومشروعات البناء والنقل والبنى التحتية (بما في ذلك المقاولات)، والزراعة، والأمن الغذائي، والصحة، ومجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والإعلام، والرياضة. واتفقا على تفعيل أعمال مجلس التنسيق السعودي التركي، ورفع مستوى التعاون والتنسيق حيال الموضوعات المشتركة، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في البلدين، معربين عن تطلعهما للتعاون في مجالات الطاقة، ومنها البترول وتكريره والبتروكيماويات، وكفاءة الطاقة، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والابتكار والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، والوقود المنخفض الكربون والهيدروجين، والعمل على توطين منتجات القطاع وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات. وفي مجال البيئة والتغير المناخي، رحّبت تركيا بإطلاق الرياض مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وأعربت عن دعمها لجهود المملكة في هذا المجال من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أطلقته السعودية، وأقره قادة دول مجموعة العشرين. كما جدد الجانبان تأكيدهما على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقية المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر. وأكدا دعمهما للمبادرتين اللتين أطلقتا خلال ترؤس المملكة لاجتماعات «مجموعة العشرين 2020»، وهما «المبادرة العالمية لخفض تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية» و«منصة تسريع البحث والتطوير في مجال الشعب المرجانية العالمية». واتفق الطرفان على تطوير شراكات إنتاجية واستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والمدن الذكية، وتشجيع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات على التعاون، وتعزيز واستمرار العلاقات بين «مؤسسة المواصفات التركية» و«الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس» في إطار اتفاقياتهما، وتبادل زيارات العلماء، في نطاق بروتوكول التعاون الموقع بين مجلس البحث العلمي والتكنولوجي التركي (توبيتاك) و«مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا» في عام 2016، مؤكدين ضرورة تعزيز وتطوير أنشطة التعاون بين «إدارة تنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التركية» و«هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية». ودعت أنقرة الصناديق الاستثمارية العاملة في بيئة ريادة الأعمال السعودية إلى الاستثمار بالشركات الناشئة في تركيا، وإقامة شراكات معها.

كما اتفقا على تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وتعزيزه وتطويره، بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتعزيز التعاون العدلي، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في المجالين القضائي والعدلي، مؤكدين على أهمية التعاون في المجال السياحي وتنمية الحركة السياحية بينهما، وتعزيز العمل المشترك بما يعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته، وتطوير التعاون بين هيئات الطيران المدني الوطنية، وتسهيل الإجراءات الإدارية لعمليات شركات القطاع، وتطوير التعاون القائم في مجال الصحة.

وأعرب الجانب السعودي عن امتنانه لدعم تركيا لترشح الرياض لاستضافة معرض «إكسبو 2030». كما أكد الطرفان سعيهما لتكثيف التعاون والتنسيق وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا الهامة على الساحتين الإقليمية والدولية، وبما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، ودعم الحلول السياسية للأزمات كافة في دولِها مع التأكيد على عدم المساس بسيادة أي منها والسعي لكل ما من شأنه إبعادها عن التوترات، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار فيها. كما أكد الطرفان عزمهما على زيادة التعاون والتنسيق الفعال بينهما في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها منظمتا التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، ومواصلة تعاونهما الوثيق بما يضمن السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. وثمن الرئيس التركي جهود السعودية في تنظيم موسم الحج للعام الماضي، رغم التحديات التي تسببت فيها جائحة كورونا، وما تبذله لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، معبراً عن ارتياحه لزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين هذا العام، وشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد على جهودهما في هذا الشأن.

 

توافق سعودي – أردني على مختلف القضايا والتشاور في المستجدات السياسية شددا على دعم الجهود التي تحول دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً

عمان/الشرق الأوسط/23 حزيران/2022

تتوافق الرؤى السعودية والأردنية حول قضايا المنطقة المختلفة، حيث صدر بيان سعودي – أردني، في ختام زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للأردن، شدد على أن أمن المملكتين واحد، وأكد على الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، وأن حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل، وضرورة وقف إسرائيل إجراءاتها غير الشرعية التي تقوض حل الدولتين. كما أكد البيان على الدعم الكامل لجهود التوصل لحل أزمة اليمن، وإدانة الممارسات الإرهابية لميليشيا الحوثي ضد المدنيين، ودعم مجلس القيادة الرئاسي في اليمن وتمكينه من تحقيق الأمن والاستقرار، وشدد البيان على ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، والتأكيد على مركزية أمن العراق واستقراره كركيزة لأمن المنطقة، ودعم لبنان والإصلاحات التي تكفل تجاوزه الأزمة، وضرورة حصر السلاح في مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية. وفي شأن الملف النووي الإيراني، اتفق الجانبان على ضرورة دعم الجهود الدولية المستهدفة الحؤول دون امتلاك إيران سلاح نووي، وضمان سلمية برنامج إيران النووي، وتعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحفاظ على منظومة عدم الانتشار، وإيجاد منطقة شرق أوسط خالية من السلاح النووي وجميع أسلحة الدمار الشامل، ودعم الجهود العربية لحث إيران على الالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول العربية، والمحافظة على مبادئ حسن الجوار، وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار. وأكد الجانبان أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة التطرف والعمل على مكافحة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، والتصدي لجذوره الفكرية، وتجفيف منابعه وإيقاف كل سبل تمويله، ونشر قيم الاعتدال الدينية والثقافية والحضارية. وشدد الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور والتعاون بينهما تجاه التطورات والمستجدات السياسية والأمنية على الساحتين الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للمملكتين الشقيقتين وشعبيهما وشعوب المنطقة والعالم.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز تعاونهما في مجالات الأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، وتشجيع اكتشاف فرص جديدة، خاصة في مجالات مكافحة الأوبئة والجوائح العالمية، والاستثمار في القطاع الصحي، والصحة الرقمية، وغيرها من المجالات الصحية.

وأكد الجانبان أهمية زيادة وتيرة التعاون بين البلدين في مجالات الثقافة، والسياحة، والرياضة، والشباب، وتبادل المشاركات وتنميتها واستكشاف ما يزخر به البلدان من ثروات وطاقات، بما يحقق النماء والرفاه للبلدين والشعبين الشقيقين.

وثمّنت السعودية دعم المملكة الأردنية الهاشمية لترشيحها لاستضافة الرياض لمعرض «إكسبو الدولي 2030». وثمّن الجانبان خلال المباحثات، التي حضرها كبار المسؤولين في المملكتين الشقيقتين، الجهود القائمة لتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة بتوجيه ودعم من قيادتي البلدين.

وأكد الجانبان أهمية متابعة تنفيذ نتائج اجتماعات الدورة (السابعة عشرة) للجنة السعودية - الأردنية المشتركة، والاتفاقيات الناتجة منها، والتي أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتعزيزه في عدد من المجالات. وناقش الجانبان العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وسبل تعزيزها، وبحثا أوجه التعاون في قطاع النقل والخدمات اللوجستية. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون المشترك في مجال الاستثمارات وتنويعها، بما في ذلك المجالات الاستثمارية لقطاعات التعدين، والبنية التحتية، والزراعة، والسياحة، والثقافة، والرعاية الصحية، وتقنية المعلومات، وخلق المزيد من فرص العمل، بما يسهم في دفع النمو الاقتصادي في البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة. ورحبت المملكة العربية السعودية بإطلاق الأردن رؤية التحديث الاقتصادي للسنوات العشر المقبلة، وفرص التعاون التي يمكن البناء عليها من خلال هذه الرؤية. وأعرب الأردن عن تقديره للسعودية لما تقدمه من دعم لمشاريع تنموية في مختلف القطاعات، خاصة قطاع النقل والطاقة، والدور الذي تلعبه الاستثمارات السعودية في توسعة القطاعات المختلفة في المملكة الأردنية الهاشمية.

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية استمرار التعاون في الربط الكهربائي بين البلدين وتعزيز التعاون المشترك في مجال كفاءة الطاقة، والابتكار والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الصناعي في قطاع الطاقة، وتطوير التقنيات النظيفة لاستخدام الموارد الهيدروكربونية في تطبيقات متنوعة في المجال الصناعي والإنشائي. وفي مجال البيئة والتغيّر المناخي، رحبت المملكة الأردنية الهاشمية بإطلاق السعودية مبادرتَي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وأعربت عن دعمها جهود المملكة العربية السعودية في مجال التغيّر المناخي. وعبّر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة والتقاط الكربون وتخزينه واستخدامه، وبناء الخبرات في هذا المجال. وأشاد الجانبان بمشاريع واستثمارات الشركات السعودية في مجال الطاقة المتجددة في الأردن، وأكدا أهمية تبادل الخبرات بين الطرفين في مجال تطوير مشاريع وتقنيات الطاقة المتجددة. ورحب الجانبان بتوسيع سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين، وتطوير التقنيات، وتبادل الخبرات؛ لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مشروعات الهيدروجين. وأكدا أهمية استمرار التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز التعاون في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية بين البلدين. وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز تعاونهما في مجالات الأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، وتشجيع اكتشاف فرص جديدة، خاصة في مجالات مكافحة الأوبئة والجوائح العالمية، والاستثمار في القطاع الصحي، والصحة الرقمية، وغيرها من المجالات الصحية. وأكد الجانبان أهمية زيادة وتيرة التعاون بين البلدين في مجالات الثقافة، والسياحة، والرياضة، والشباب، وتبادل المشاركات وتنميتها واستكشاف ما يزخر به البلدان من ثروات وطاقات، بما يحقق النماء والرفاه للبلدين والشعبين الشقيقين.

 

شولتس يستبعد الشراكة مع روسيا بوتين «العدوانية» في المستقبل القريب

برلين/الشرق الأوسط/23 حزيران/2022

قال المستشار الألماني أولاف شولتس، في بيان الحكومة الذي ألقاه أمام البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إنه ينتظر من قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدريد إشارة تعاون ووحدة في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا. وعن القمم الوشيكة للاتحاد ومجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى و«الناتو»، قال: «ليس من الممكن في المستقبل القريب تصور شراكة مع روسيا (الرئيس فلاديمير) بوتين العدوانية والإمبريالية، على غرار ما ورد كهدف في المفهوم الاستراتيجي للحلف في 2010». وفي الوقت نفسه، حذر شولتس من استخلاص استنتاجات خاطئة من ذلك، وقال: «سيكون من غير الحكمة أن نلغي من جانبنا قانون تأسيس مجلس الناتو-روسيا»، لافتا إلى أن «هذا سيصب في مصلحة الرئيس الروسي ودعايته». ورأى شولتس أن القانون التأسيسي للمجلس يؤكد بالضبط المبادئ التي ينتهكها بوتين على نحو صارخ وهي: نبذ العنف واحترام الحدود وسيادة الدول المستقلة، وقال شولتس إنه يجب تذكير بوتين بهذه الأمور بشكل دائم. يذكر أن «الناتو» يلزم نفسه في القانون التأسيسي لمجلس «الناتو»-روسيا الصادر في 1997 بعدم النشر الدائم لـ«قوات قتالية كبيرة» في الأراضي الشرقية للحلف.

 

خسارة أوكرانيا لدونباس ليست «حتمية» مع تحول المعارك إلى حرب استنزاف

كييف تنشط للحصول على أسلحة ثقيلة والرئيس الأوكراني يعترف بصعوبة الموقف ميدانياً

واشنطن: إيلي يوسف - كييف: »الشرق الأوسط/23 حزيران/2022

مع مراوحة القتال على خطوط الجبهات بين الجيشين الروسي والأوكراني، والصعوبات الكبيرة التي تواجهها «الحملة العسكرية» الخاصة الروسية، وفشلها في تحقيق تقدم كبير حتى الآن، منذ بداية «الغزو» في 24 فبراير (شباط) الماضي، باتت التقديرات الأميركية والغربية، تؤكد أن الوقت الآن يعمل لمصلحة أوكرانيا. كما أن طول أمد القتال، جعل العديد من الخبراء والمسؤولين العسكريين السابقين والحاليين، يرجحون استمرار الحرب لفترة طويلة، قد تمتد لسنوات وتحول المعارك إلى حرب استنزاف حقيقية. وهو التقدير الذي أقرت به موسكو أول من أمس أيضا، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب. وفي تصريحات لموقع «بيزنس إنسايدر»، توقع السفير الأميركي السابق في أوكرانيا، ستيفن بيفر، امتداد الحرب حتى عام 2023 أو 2024، وبأن المعارك ستتحول إلى «حرب استنزاف»، لعدم قدرة الطرفين على حسم الحرب. وفيما تحرز القوات الروسية والانفصاليون في شرق أوكرانيا المزيد من التقدم البطيء، لكن بتكلفة بشرية عالية، نحو مدينة ليسيتشانسك، المعقل الرئيسي للقوات الأوكرانية في دونباس، بدأت القوات الأوكرانية تحقق أيضا تقدما في بعض المناطق، فضلا عن مهاجمتها المزيد من المواقع والأهداف البحرية، بالأسلحة الغربية التي وصلتها حديثا. وأفادت الاستخبارات البريطانية، بأن «جمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية» المعلنة من جانب واحد، اعترفت بمقتل أكثر من ألفي عسكري وإصابة ما يقرب من 9 آلاف منذ بداية العام، أي ما يعادل نحو 55 في المائة من قوتها الأصلية. ويُجمع العديد من الخبراء الغربيين والأميركيين، أنه رغم أن الوضع صعب للغاية ونفاد الذخيرة من الأوكرانيين، فإن شطب الجزء الشرقي من أوكرانيا، لم يتحقق بعد. يقول فريديريك هودجز، القائد الأعلى السابق للجيش الأميركي في أوروبا، ويعمل الآن مع مركز تحليل السياسة الأوروبية في واشنطن، إن الحرب قد تستمر لعدة أشهر أخرى. وتنقل عنه صحيفة «نيويورك تايمز»، قوله، إنه يتوقع للقوات الأوكرانية، مدعومة بالمدفعية الثقيلة من الغرب، أن تبطئ تقدم روسيا وتجبرها على التراجع عن المكاسب التي حققتها بحلول أواخر الصيف. ويضيف هودجز: «الحرب هي اختبار للإرادة، والأوكرانيون لديهم إرادة متفوقة... أرى الوضع اللوجيستي الأوكراني يتحسن كل أسبوع بينما الوضع اللوجيستي الروسي يتدهور ببطء. ليس لديهم حلفاء أو أصدقاء». بدوره، يوضح كريستوفر دوغيرتي، المحلل الدفاعي في مركز الأمن الأميركي الجديد، في تغريدة على «تويتر» هذا الشهر، أنه رغم أن التضاريس يمكن أن تتغير، «لا يمتلك أي من الجانبين القدرة على استغلال المكاسب الطفيفة... من المحتمل الآن أن تصبح الحرب اختباراً للقدرة على التحمل».

أوكرانيا لم تفقد دونباس بعد

ويقول الخبير الألماني كارلو ماسالا، «يجب الاعتراف بأن الأمر يبدو سيئا للغاية، ولا ينبغي أن يكون لدينا أي أوهام بشأنه». لكنه يضيف، «الشرق بحد ذاته لم يضع بعد. وهناك ثلاثة أشياء مهمة يجب مراقبتها». أولاً وقبل كل شيء: متى ستصل أنظمة المدفعية الثقيلة من الغرب إلى أوكرانيا وكيف سيتم استخدامها من قبل الأوكرانيين؟ ورغم أن هذا الأمر لن يغير الوضع، لكنه قد يساعد في إبطاء تقدم روسيا الضئيل للغاية، خصوصا إذا نظرنا إلى معركة إسقاط مدينة سفيردونيتسك المستمرة حتى اليوم. ثانيا، هناك قضية الذخائر القديمة من عيار 152 ملم من الحقبة السوفياتية، التي نفدت بالفعل لدى الأوكرانيين. ومع إعلان رومانيا أنها ستبني مصنعا لإنتاج هذه الذخائر، سنرى متى يحدث هذا قريبا. وثالثا، لا يمكن استبعاد أنه في حالة احتلال دونباس بأكملها، ستتحول أوكرانيا إلى تكتيكات حرب العصابات. وهذا يعني أن القتال بين الجيوش سيتوقف، وسيحاول الجيش الأوكراني مواجهة الروس في المدن وفي المعارك بين المنازل وفي الشوارع. لكنه أضاف، «كلما زاد عدد الأشخاص الذين سيشعرون بأعباء هذه الحرب، في فواتير الغاز، وأسعار المواد الغذائية، والبنزين، فقد يؤدي ذلك إلى إضعاف المزيد من الدعم لأوكرانيا. وهذا ما يراهن عليه الرئيس بوتين، لأنه قد يتسبب في تراجع الإجماع لدى بعض البلدان، التي ستقول، الآن يجب علينا أخيرا التفاوض، ويتعين على الأوكرانيين قبول حقيقة أن أراضيهم قد ضاعت، وما إلى ذلك».كييف تنشط للحصول على أسلحة ودعم ترشيحها للاتحاد الأوروبي ومالت كفة القتال في الحرب المستمرة منذ أشهر لصالح روسيا في الأسابيع القليلة الماضية بسبب تفوقها الهائل في قوة نيران المدفعية، وهي حقيقة اعترف بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب ألقاه في وقت متأخر من ليل الثلاثاء. وقال: «يعزز الجيش الأوكراني دفاعاته في منطقة لوغانسك بفضل المناورات التكتيكية... هذه حقا أصعب بقعة. المحتلون يضغطون بقوة أيضا في اتجاه دونيتسك». وتشهد منطقة لوغانسك منذ أسابيع تبادلا عنيفا للقصف المدفعي بين القوات الروسية والأوكرانية وبات الروس يسيطرون بشكل شبه كامل عليها. وحده جيب مقاومة حول ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك لا يزال صامدا. ورأى فريق تابع لوكالة فرنس برس جنودا أوكرانيين يحفرون خندقا سيشكل موقعا لإطلاق النار في أحد شوارع وسط ليسيتشانسك وإقامة حواجز مع أسلاك شائكة وأغصان. وقالت أوكرانيا الثلاثاء إنها استهدفت منصات غاز في البحر الأسود يستخدمها الروس «منشآت» عسكرية لتعزيز سيطرتهم على المنطقة. وتُعرف مقاطعتا لوغانسك ودونيتسك معا باسم منطقة دونباس، حيث يقاتل الانفصاليون المدعومون من روسيا القوات الأوكرانية منذ عام 2014 بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا. وقال زيلينسكي: «وبنفس القدر من الفاعلية التي نناضل بها من أجل اتخاذ الاتحاد الأوروبي قرارا إيجابيا بشأن حصول أوكرانيا على وضع مرشح، فإننا نكافح أيضا كل يوم من أجل أسلحة حديثة لبلدنا. نحن لا نتوانى ليوم واحد». وحث الدول الداعمة لبلاده على تسريع تسليم السلاح. كما رحب بوصول مدافع ألمانية ذاتية الدفع لاستكمال ترسانة أوكرانيا. وقال زيلينسكي: «نكافح بنشاط من أجل الحصول على قرار إيجابي من الاتحاد الأوروبي، وكذلك بالنشاط نفسه للحصول على أسلحة متطورة»، وقد أجرى زيلينسكي طوال يوم الثلاثاء اتصالات للحصول على دعم دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، فيما أكدت كييف أن الضربات الروسية «تدمر كل شيء» في مدينة ليشيتشانك الصناعية الاستراتيجية لقريبة من سيفيرودونيتسك في شرق البلاد. وكتب سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك حيث تتركز المواجهة بين الجيشين الروسي والأوكراني عبر تلغرام «الجيش الروسي يدك ليسيتشانك بالمدفعية والصواريخ والقنابل الجوية وقاذفات الصواريخ».

 

نيران الحرب في أوكرانيا تهدد بإحراق الاقتصاد الأوروبي

الشرق الأوسط/23 حزيران/2022

تعددت تعريفات الحرب على مر التاريخ، لكنها أجمعت على أنها نزاع مسلح بين أمّة وأخرى أو داخل أمّة واحدة تضم مجموعات مختلفة. وإذا كانت الحساسيات القومية أو الدينية من أسباب الحرب، فإنها تبقى ثانوية أمام «المصالح»، وهي كلمة تجمع كلمتين: الأرض والموارد.

قال كلاوس فون كلاوسيفيتز (1780 – 1831)، الجنرال البروسي (الألماني) والمنظّر الإستراتيجي، إن «الحرب ليست سوى مبارزة على نطاق واسع... عمل عنيف يهدف إلى إجبار خصمنا على تحقيق ما نريد». ولعل عبارة «ما نريد» شرحها المؤرخ الألماني المعاصر يوهانز فريد عندما كتب عن أهداف الحرب أنها «الفوائد الإقليمية أو الاقتصادية أو العسكرية أو غيرها من الفوائد المتوقعة بعد الخاتمة الناجحة للحرب». مهما تعدّدت القراءات تظل الأرض ومواردها السبب الأول للنزاعات، وبتعبير آخر الاقتصاد هو السبب الأول، وفي الموازاة هو المتأثر الأول بالحرب سلباً أو إيجاباً، سلباً للأكثرية وإيجاباً لمن يحسن اقتناص الفرص وتحويل التداعيات لمصلحته.

وبما أن أوكرانيا هي مسرح الحرب فإن اقتصادها تضرر وسيتضرر أكثر بطبيعة الحال. وعلى الطرف الآخر لا يبدو أن اقتصاد روسيا تضرر كما كان متوقعاً، لأن مبيعات الطاقة لا تزال نشطة على الرغم من عدم انتقال مشروع «نورد ستريم 2» لنقل الغاز إلى ألمانيا إلى حيّز التنفيذ، فيما الروبل يتقدم على حساب الدولار واليورو. غير أن البحث هنا لا يتصل بأوكرانيا وروسيا، بل بأوروبا، وهي «المسرح الأكبر» للحرب والمتوجس الأول من تداعياتها. ورد في مدوّنة صندوق النقد الدولي أن الحرب في أوكرانيا «تمثل انتكاسة خطيرة لانتعاش أوروبا غير المكتمل بعد مرحلة جائحة كورونا، الأمر الذي جعل الاستهلاك والاستثمار أقل بكثير من المستويات التي كانا عليها ما قبل الجائحة (...). ويؤدي الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة والغذاء إلى توليد ضغوط عميقة على مالية الأُسر، كما أن حالة عدم اليقين تبطئ حركة الاستثمار». ولا ننسى أن الكارثة الإنسانية في أوكرانيا تنعكس مباشرة على كل دول أوروبا، لأن حوالى 5 ملايين أوكراني تركوا بلادهم في أكبر نزوح جماعي شهدته القارة منذ الحرب العالمية الثانية. وتوجه العدد الأكبر من النازحين إلى بولندا ورومانيا والمجر ومولدوفا. وكان لا بد للاتحاد الأوروبي من أن يحتضن الذين شردهم الغزو الروسي، ويمنحهم أذونات إقامة وعمل، ويمدّهم بالمساعدات الاجتماعية. وبالطبع يشكل هذا الأمر عبئاً اقتصادياً كبيراً على دول تعاني ماليتها العامة في الاصل عجزاً تتفاوت نسبه بين دولة وأخرى.

*توقعات سلبية

يفيد أحدث تقرير لصندوق النقد عن التوقعات الاقتصادية في أوروبا بأن النمو المقدَّر على صعيد القارة تراجع نقطة مئوية واحدة إلى 3% عام 2022 مقارنة بتوقعات يناير (كانون الثاني). أما في ما يخص الاقتصادات الناشئة في القارة، فقد تراجع النمو المتوقع بمقدار 1.5 نقطة مئوية إلى 2.7%. وتبدو المشكلة أكثر حدة في الاقتصادات الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، إذ إنها لن تحقق سوى نموّ ضئيل، بل مع احتمال أن يكون النمو سلبياً لربعين متتاليين هذا العام. الموقع الإلكتروني للدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية (الاتحاد الأوروبي)، لا يرسم صورة أفضل. ويكتب في مدوّنة الموقع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل: «الحرب في أوكرانيا هي الصدمة الثالثة غير المتكافئة، كما يسميها الاقتصاديون، التي شهدها الاتحاد في العقدين الماضيين، بعد الأزمة المالية والاقتصادية عام 2008 وأزمة منطقة اليورو التي تلتها، ثم جائحة كوفيد - 19. الصدمة غير المتكافئة هي التغيّر المفاجئ في الظروف الاقتصادية التي تؤثر على بعض دول الاتحاد الأوروبي أكثر من غيرها. في الواقع، للحرب في أوكرانيا تأثير أكبر بكثير على البلدان المجاورة بسبب تدفق اللاجئين والاعتماد الكبير على الغاز الروسي». يحيلنا هذا الكلام مباشرة على أزمة الطاقة التي سبّبها الهجوم الروسي على أوكرانيا، وما تبعه من عقوبات على موسكو طاولت قطاع النفط، فما كان من فلاديمير بوتين إلا أن راح يقفل صمامات ضخ الغاز إلى أوروبا تدريجاً، فيما طفق يبحث عن أسواق بديلة (الصين خصوصاً) لمنتجات الطاقة التي تخرج من أرض بلاده. وهذا ما أدى إلى ارتفاعات خيالية لأسعار الطاقة، خصوصاً الغاز الذي تجعل أسعاره تفكير الدول الأوروبية في البرد الآتي مع حلول الخريف ثم الشتاء كابوساً حقيقياً...

متسوّقون في سوبرماركت بلندن (رويترز)

لا شك في أن المؤشر الاقتصادي الأكثر تعبيراً وصدقاً هو معدّل التضخم، أي الغلاء بلغة المستهلك العادي. فقد بلغ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو (الدول الـ19 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تعتمد العملة الموحّدة) 8.1٪ في مايو (أيار) الماضي مقابل 7.4% في مارس (آذار)، ارتفاعًا من 7.4٪ في أبريل (نيسان)، وفقًا للجهاز الإحصائي للاتحاد الأوروبي «يوروستات». وخارج الاتحاد بلغ التضخم في بريطانيا، على سبيل المثال، 9.1% في مايو، وهو المستوى الأعلى في أربعة عقود. وبقليل من التفصيل، سجلت أسعار الطاقة أعلى معدل للتضخم على أساس سنوي بلغ 39.2% في مايو مقارنة بـ 37.5% في أبريل. وحلت في المرتبة الثانية أسعار الأغذية والتبغ (7.%)، تلتها السلع الصناعية (4.2%) والخدمات (3.5%).

*سلسلة تحديات

في ظل هذه الوقائع، تواجه القارة الأوروبية تحديات اقتصادية هائلة، في موازاة الأخطار الجيوسياسية والأمنية. أول التحديات ضرورة لجم التضخم الذي يضرب القدرة الشرائية للفرد والأسرة. ولم نرَ حتى الآن من تدابير سوى رفع المصارف المركزية لأسعار الفوائد خفضاً للاستهلاك. إلا أن هذا الأمر يقوّض البيئة الاستثمارية، وبالتالي يؤدي إذا استمر إلى فقدان وظائف وإبطاء النمو وصولاً إلى الانكماش والركود... على الدول الأوروبية التفكير في مصادر بديلة من روسيا للطاقة، خصوصاً الغاز الذي لا غنى عنه لتوليد الكهرباء والتدفئة وتحريك النشاط الصناعي... وحتى الآن لا ملامح واضحة لهذه البدائل، الأمر الذي يعطي روسيا اليد الطولى في هذا المجال، خصوصاً إذا وجدت هي البدائل لتصريف إنتاجها وتخلت عن الأسواق الأوروبية، علماً أن بعض هذه لا تريد أن تستغني عن الغاز الروسي، وهو ما ينعكس خلافات سياسية داخل عائلة الاتحاد الأوروبي. لا تستطيع الدول الأوروبية المضيّ في فرض الحزمة تلو الأخرى من العقوبات على روسيا، لأن هذا الأمر يجعل سلاسل التوريد العالمية تضطرب، ولا سيما إمدادات الغذاء. وليس منطقياً هنا أن تطالب الدول روسيا بتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود، وفي الوقت نفسه تواصل مراكمة العقوبات عليها.

إذا كان مفروغاً منه أن الدول الأوروبية ستبقى بجانب أوكرانيا في الحرب، فإن عليها أن تصارح مواطنيها أكثر بأن لذلك ثمناً، ليس أقله التضخم وأكلاف المعونات التي تقدَّم للنازحين الأوكرانيين والمساعدات العسكرية الكبيرة التي تذهب إلى كييف... يضاف إلى ذلك كله أن على قادة أوروبا أن يفكروا أيضاً أنه بعد نهاية هذه الحرب المدمّرة لا بد من إعادة بناء أوكرانيا قوية اقتصاديًا لتشجيع اللاجئين على العودة. ولا شك في أن إعادة بناء البنية التحتية سيتطلب تمويلاً كبيراً قد يستعاد بعضه وقد يكون البعض الآخر هبات ومنحاً. الخلاصة، أن الحرب في أوكرانيا تشكل في وجهها الاقتصادي عبئاً كبيراً على طرفيها بالطبع، ولكن أيضاً على أوروبا والعالم. وإذا كان هناك من يظن أن طريق الانتعاش والازدهار لا بد أن يمر في قيعان الانكماش والركود، فإن عليه أن يفكر في الأثمان التي تدفعها على امتداد هذا الطريق الشاق المجتمعات والشعوب...

 

روسيا تستعد للرد على خطوات ليتوانيا «العدائية» ولهيب الحرب الأوكرانية يمتد إلى منطقة روستوف الحدودية

موسكو: رائد جبر/الشرق الأوسط/23 حزيران/2022

أعلن الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، أن بلاده تعمل على إجراءات للرد على القيود التي فرضتها ليتوانيا على مرور البضائع إلى إقليم كالينينغراد الروسي. وحمل الإعلان الروسي إشارة إلى أن موسكو «لن تتساهل مع التطور الذي يهدد بحصار أراضٍ روسية»، وفقاً لتعليق مصدر دبلوماسي، أمس، أشار إلى أن القرار الليتواني «كما كان متوقعاً، لقي تأييداً واسعاً في واشنطن وعواصم أوروبية». وكانت ليتوانيا قد أعلنت تطبيق حظر على عبور سلع خاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي، إلى منطقة كالينينغراد الروسية الواقعة على بحر البلطيق. وبعد مرور يوم على الإعلان عن إغلاق خطوط سكك حديدية أمام البضائع الروسية التي تعبر الأراضي الليتوانية إلى الإقليم المعزول، عززت خطوتها بإعلان إغلاق الطرق البرية أمام حركة نقل البضائع أيضاً. ونددت موسكو بالتصرف «العدائي»، ولوحت بـ«رد صارم» على القرار الليتواني. وقال بيسكوف أمس، إنه يجري النظر في إجراءات مختلفة للرد على السلوك «غير الودي» من جانب الاتحاد الأوروبي. لكن بيسكوف رفض الرد بشكل مباشر على سؤال الصحافيين عن إمكانية أن يكون هناك رد عسكري من جانب روسيا.

وكانت الولايات المتحدة قد انضمت أمس، إلى الأطراف التي أعلنت دعمها لليتوانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في مواجهة التهديدات الروسية ضد فيلنيوس. وجدد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، لوسائل إعلام، تمسك واشنطن «الصلب» بالمادة الخامسة لميثاق «الناتو» التي تنص على أن «أي اعتداء على دولة حليفة هو هجوم على جميع الأعضاء». وقال: «نحن ندعم حلفاءنا في (الناتو) وندعم ليتوانيا»، مرحّباً بتنفيذ هذا البلد الأوروبي عقوبات على خلفية العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

في الأثناء، سار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطوة إضافية أمس، في تأكيد عزمه على مواجهة العقوبات الغربية بقرارات غير مسبوقة. وبعدما كان قد أمر بتحويل أسعار مصادر الطاقة الروسية المبيعة إلى الغرب إلى العملة الوطنية الروبل، وقَّع مرسوماً حول آليات سداد روسيا التزامات الدين الخارجي للدولة من خلال حسابات بالروبل. ورأى خبراء روس أن الخطوة سوف تعزز أكثر العملة الروسية التي شهدت صعوداً إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات؛ لكن بعضهم حذر من أن الخطوة سوف تسفر عن تخفيض مستوى الثقة والتصنيف الائتماني لروسيا.

على صعيد آخر، وصف بيسكوف التقارير الإعلامية الغربية التي تفيد بأن روسيا تستعد لإعلان التعبئة العامة، بسبب تعرضها لنقص فادح في تعداد القوات المسلحة، بأنها «مزيفة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة». ولفت الكرملين الشهر الماضي إلى أن موسكو لن تذهب نحو خطوات مماثلة، بعد بروز ترجيحات في الغرب بأن يعمد الرئيس الروسي إلى إعلان فرض الأحكام العرفية في البلاد. على الصعيد الميداني، بدا أمس، أن شظايا الحرب الأوكرانية امتدت على نحو أوسع إلى مناطق داخل روسيا. وبعد سلسلة استهداف من جانب مروحيات أوكرانية لمنشآت نفطية أو مستودعات للوقود، شهدت مقاطعة روستوف الحدودية حادثين أمس، أثارا مخاوف جدية. وجاء الأول بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية عن تحطم طائرة عسكرية من طراز «سوخوي 25» ومصرع طيارها. وأكد المكتب الصحافي للمنطقة العسكرية الجنوبية، أن الحادث وقع أثناء تحليق تدريبي للطائرة. وأضاف أن التحليق نُفذ من دون ذخيرة، وسقطت الطائرة بعيداً عن المناطق السكنية. لكن هذه المعطيات التي أشارت إلى أن الفرضية الرئيسية للحادث هي أن يكون ناجماً عن عطل فني، ترافق مع فتح تحقيق من جانب القوات الجوية الروسية، والبحث عن كل الاحتمالات الممكنة.

وفي حادث منفصل، أكد المكتب الصحافي لمصفاة نوفوشاختينسكي لتكرير النفط، حقيقة هجوم طائرتين مسيرتين على منشآت المصفاة الواقعة في مقاطعة روستوف، بالقرب من الحدود الأوكرانية.

وجاء في بيان صدر عن المكتب، أنه «نتيجة للأعمال الإرهابية من جانب الحدود الغربية لمقاطعة روستوف، نفذت طائرتان مسيرتان ضربة على المنشآت الفنية لمصفاة نوفوشاختينسكي لتكرير النفط، الأمر الذي أسفر عن وقوع انفجار، أدى بدوره إلى اندلاع حريق». وتعد مصفاة نوفوشاختينسكي لتكرير النفط أكبر منشأة للمنتجات البترولية في جنوب روسيا. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية تكبدت خلال العمليات القتالية التي وقعت في الساعات الـ24 الماضية «خسائر فادحة»، وأفادت في بيان بأن نحو 500 عسكري لقوا حتفهم، جراء ضربة بأسلحة عالية الدقة استهدفت موقعاً في نيكولايف (جنوب) أمس. وقال المتحدث باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، في إفادة يومية: «نتيجة لضربة بأسلحة عالية الدقة نفذتها القوات الجوية الفضائية الروسية، تم القضاء على ما يصل إلى 500 جندي من اللواء الميكانيكي 59، التابع للقوات الأوكرانية، بأسلحتهم ومعداتهم التي كانت موجودة في ورشات مصنع بناء السفن (أوكيان) في مدينة نيكولايف». وذكر كوناشينكوف أيضاً أن مواجهات ضارية وقعت في منطقة نيكولايفكا التابعة لإقليم دونيتسك، واضطرت القيادة الأوكرانية خلال الليل إلى إجلاء «ما يصل إلى 30 جريحاً و8 قتلى من المرتزقة الأميركيين والبريطانيين، لمنع وقوعهم في أيدي عناصر القوات الروسية».

وأشار المتحدث إلى أن الطيران الروسي دمر خلال اليوم الماضي، 5 مستودعات للذخيرة، ومنظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز «بوك»، إضافة إلى قوات ومعدات عسكرية في 151 منطقة. ووفقاً لإفادته فقد أصابت القوات الصاروخية والمدفعية 253 مركز تجمع للقوات والمعدات العسكرية الأوكرانية، بالإضافة إلى 6 مستودعات للذخيرة في لوغانسك، كما تم تدمير مستودع للوقود في نيكولايف، كان يستخدم لتزويد المعدات العسكرية الأوكرانية بالوقود.

وفي إطار مكافحة البطاريات، تمت إصابة 13 فصيلة أوكرانية لراجمات الصواريخ، و10 فصائل مدفعية في مواقع إطلاق نار بمناطق متفرقة. وفي المجموع، أدت الغارات الجوية والمدفعية خلال اليوم الماضي إلى «مقتل أكثر من 620 قومياً متطرفاً، وتدمير 24 دبابة ومدرعة أخرى، فضلاً عن 27 مركبة خاصة».

 

الطاقة الدولية»: على أوروبا الاستعداد لتوقف إمدادات الغاز الروسي بشكل كامل

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»/23 حزيران/2022

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم (الأربعاء)، إن روسيا قد تقطع إمدادات الغاز بشكل كامل عن أوروبا بينما تسعى لتعزيز نفوذها السياسي وسط أزمة أوكرانيا، مضيفاً أن أوروبا في حاجة إلى الاستعداد الآن. وأضاف في بيان أُرسل إلى وكالة «رويترز»: «بالنظر إلى هذا السلوك في الآونة الأخيرة، فإنني لن أستبعد أن تواصل روسيا إيجاد مشاكل مختلفة هنا وهناك، وأن تواصل إيجاد ذرائع لمزيد من الخفض في تسليمات الغاز إلى أوروبا، بل إنها ربما تقطعها بشكل كامل». وختم «هذا هو سبب حاجة أوروبا إلى خطط طوارئ». في السياق، اعتبر وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك، أمس، أن تراجع إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب الغاز «نوردستريم»، والذي قررته مؤخراً موسكو، هو «هجوم» يهدف إلى «بث الفوضى في السوق الأوروبية للطاقة». وقال في كلمة أمام رؤساء شركات قطاع الطاقة «ما رأيناه الأسبوع الماضي يحمل بعداً آخر. إن تقليص شحنات الغاز عبر (نوردستريم) هو هجوم علينا». وأضاف، أنه «هجوم اقتصادي» قاده «بطريقة متعمّدة» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

ولي العهد الكويتي يعلن حلّ البرلمان ودعا لانتخابات وطالب الشعب بتصحيح المسار السياسي

الكويت: ميرزا الخويلدي/الشرق الأوسط أونلاين»/23 حزيران/2022

أعلن ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أمس، حل البرلمان، وسط أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ استقالة الحكومة قبل شهرين. وأعلن ولي العهد في كلمة متلفزة إلى الشعب نيابة عن أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حل مجلس الأمة حلاً دستورياً والدعوة لانتخابات عامة «خلال الأشهر القادمة». وقال الشيخ مشعل: «سوف يصدر مرسوم الحل والدعوة إلى الانتخابات في الأشهر القادمة بعد إعداد الترتيبات القانونية اللازمة». وأضاف أن «هدفنا من هذا الحل الدستوري الرغبة في أن يقوم الشعب بنفسه ليقول كلمة الفصل في تصحيح مسار المشهد السياسي من جديد باختيار من يمثله الاختيار الصحيح». وأشار ولي العهد إلى أن المشهد السياسي «تمزقه الاختلافات وتدمره الصراعات وتسيّره المصالح والأهواء الشخصية على حساب استقرار الوطن وتقدمه وازدهاره»، ملقياً باللوم على السلطتين التشريعية والتنفيذية في هذا الوضع.وهذا هو أول حل للبرلمان في عهد الأمير الحالي الشيخ نواف الأحمد الصباح الذي تولى الحكم في سبتمبر (أيلول) 2020 بعد وفاة أخيه الشيخ صباح الأحمد الصباح. وكانت آخر مرة حُل فيها البرلمان عام 2016.

 

مطار دمشق يعود للخدمة وقصف تركي يغرق الحسكة في الظلام ومحاكمة ألماني جمع تبرعات لـ"جبهة النصرة"

دمشق، عواصم – وكالات/22 حزيران/2022

 أعلنت وزارة النقل السورية، موعد عودة مطار دمشق الدولي للخدمة بعد تضرره بسبب القصف الإسرائيلي، وقالت الوزارة إن المطار في الخدمة اعتبارا من اليوم. وأضافت الوزارة أنه يمكن لجميع النواقل الجوية ﺑﻣﺠﺔ رحلاتها القادمة والمغادرة عبر المطار، اعتبارا من هذا التاريخ، وذلك بعد أن تمّ الانتهاء من إصلاح الأضرار البالغة في مدرجات المطار وتجهيزاته التي نجمت عن العدوان. في غضون ذلك، أفادت الوكالة السورية للأنباء “سانا” بأن القوات التركية، جددت قصفها المدفعي على قرى ريف الحسكة الغربي، ما أدى لوقوع أضرار بخطوط شبكات نقل الكهرباء، وخروج محطة تحويل تل تمر من الخدمة. وفي تصريح بـ”سانا”، كشف مدير عام شركة كهرباء الحسكة المهندس أنور عكلة، عن “خروج محطة تحويل كهرباء تل تمر 20/66 ك. ف من الخدمة جراء الأضرار التي طالت خط توتر 66 ك . ف، المغذي للمحطة ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن القرى والتجمعات السكانية في الريف الغربي والشمالي الغربي للمحافظة”. كما لفت عكلة إلى “صعوبات عمليات الإصلاح في المنطقة، وتحديدا في قرية أم الكيف شمال تل تمر التي تم استهدافها حيث تقع على خط تماس مع مناطق انتشار قوات الاحتلال التركي ومرتزقته من الإرهابيين”، مشيرا إلى أن “ورشات الشركة ستباشر عملية إصلاح الأضرار فور تأمين الوصول الآمن إليها”. في غضون ذلك، أعلن الادعاء العام الألماني، تحريك دعوى قضائية ضد ألماني، بتهمة جمع تبرعات لجماعة إرهابية سورية. وذكرت الوحدة المركزية لملاحقة جرائم الإرهاب التابعة للادعاء العام في ولاية شمال الراين- ويستفاليا، أن المتهم كان من أنصار الأيديولوجية السلفية الجهادية لجماعة “هيئة تحرير الشام”. على صعيد آخر، كشف الجيش الأميركي عن إلقاء سلطات إنفاذ القانون العسكري، القبض على أحد أفراد القوات الجوية، فيما يتعلق بهجوم وقع في أبريل على قاعدة عسكرية أميركية بشمال سورية أدى لإصابة 4 أميركيين. وقالت المتحدثة باسم القوات الجوية الأميركية آن ستيفانيك في بيان لشبكة “سي إن إن” الأميركية، إنه تم القبض على الطيار في 16 يونيو في إطار التحقيق الجاري، وتم وضعه في الحبس الاحتياطي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خلاف بين “الحزب” و”التيار” بسبب تكليف ميقاتي

كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/22 حزيران/2022

يبرز تباين ليس الأول من نوعه بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» في مقاربة ملف الحكومة، وتحديداً لجهة إعادة تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لتولي المهمة، بحيث بات معلوماً أن الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) يتّجه لتسمية ميقاتي في الاستشارات النيابية غداً الخميس، بينما كان رئيس «التيار» جبران باسيل قد أعلن رفض تسميته رافعاً سقف المواجهة معه. لكن هذه المواقف العالية السقف، التي يرى فيها البعض أنها من «الأسلحة» التي يعتمدها باسيل عند كل استحقاق، تضعها مصادر في «الثنائي الشيعي» في خانة «الشعارات الشعبوية» التي يرفعها باسيل في الساحة المسيحية. ومع تأكيدها أن رئيس البرلمان نبيه بري يدعم أكثر من أي وقت مضى خيار تكليف ميقاتي كما أن «حزب الله» يتجه لتسميته، تعتبر المصادر أن إعادة تكليفه باتت محسومة لا سيما مع إعلان النواب السنة دعمه أمس.

وفيما تلفت المصادر إلى أن كتلة «الوطني الحر» لم تدعم ميقاتي في الحكومة السابقة، تذكّر بما فعله باسيل عبر تفاوضه على الحصة المسيحية باسم حصة رئيس الجمهورية. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «السيناريو نفسه سيتكرر هذه المرة، قد لا تقدم كتلة التيار على تسمية ميقاتي لكن باسيل سيفاوض على الحصة المسيحية باسم حصة الرئيس، لا سيما إذا لم تشارك الأحزاب المسيحية الأخرى في الحكومة، هذا إذا تشكّلت الحكومة»، وفق تعبيرها.

لكن في المقابل، يعتبر المحلل السياسي المقرب من «حزب الله» قاسم قصير أن مواقف باسيل هي أولية قد تهدف إلى رفع السقف بهدف التفاوض مرجّحاً التوصل إلى موقف مشترك بينه وبين «حزب الله» قبل موعد الاستشارات يوم الخميس. وقال قصير لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن الأمور غير محسومة ومن المرجح أن يتم الاتفاق بين الحزب وباسيل على موقف موحد خلال اليومين المقبلين، لأن الحزب يجري اتصالات لتوحيد الموقف وعلينا انتظار النتائج». وفيما يلفت قصير إلى أن باسيل عادة يعلن مواقف أولية بهدف التفاوض ومن ثم يتم الاتفاق على موقف مشترك، يذكّر بأنه سبق له أن شنّ حملة على رئيس البرلمان نبيه بري ثم عاد وتحالف معه في الانتخابات، وسبق أن تعاون مع ميقاتي قبل أن يشنّ الحملة عليه».

وبانتظار ما سينتهي عليه موقف كتلة «التيار الوطني الحر»، بدا لافتاً ما أشار إليه النائب سيمون أبي رميا، أول من أمس، لجهة إمكانية تسمية ميقاتي، حيث قال في حديث إذاعي: «أن تكتل لبنان القوي لم يقرّر بعد الاسم الذي سيطرحه لرئاسة الحكومة»، جازماً ألا صحة لما يقال عن مفاوضات أو شروط في هذا الإطار. وإذ أكد أنه لا تواصل حتى الساعة بين التيار الوطني الحر والرئيس نجيب ميقاتي، لفت إلى «أن موقف التيار الرافض لتسمية الرئيس ميقاتي قد يتعدل وفقاً لبعض المستجدات».

وكان باسيل قد جزم عدم تسمية كتلته النيابية لميقاتي قائلاً في حديث تلفزيوني إنه «مستقتل لتولي رئاسة الحكومة ويتغنج ولن نسميه»، وأضاف: «هو (ميقاتي) بلغ أنه غير قادر على تنفيذ ما هو مطلوب وهو فقد حيثيته الشعبية في الانتخابات النيابية الأخيرة»، ليعود أمس ويتّهمه بالمسؤولية عن قضية اللاجئين السوريين، إثر تهديد ميقاتي المجتمع الدولي بإخراجهم عبر تطبيق القوانين. في موازاة ذلك، وفيما لم يعلن «حزب الله» صراحة عن اسم مرشحه، يتحدث نوابه ومسؤولوه عن مواصفات يجب أن يتمتع بها رئيس الحكومة المقبل. وكان آخرها ما أشار إليه أمس النائب حسن فضل الله خلال لقاءات شعبية في الجنوب، حيث قال: «هناك معايير وأسس تحكم موقف حزب الله في مقاربته لتسمية رئيس للحكومة ومن ثم تأليفها، تنطلق من رؤيته لمصلحة لبنان وللظروف المالية والاقتصادية التي يمر بها وللتحديات السياسية، كأن يكون الشخص المكلف قادراً على تأليف الحكومة، ويحظى بمستوى معين من تلاقي الكتل النيابية، وأن تكون له حيثية سياسية وشعبية، وأن يعمل وفق الأسس الدستورية بالتفاهم مع رئيس الجمهورية للإسراع بتأليفها، خصوصاً في ظل الحاجة اللبنانية الملحّة لحكومة فعّالة وقادرة على وضع الحلول للكثير من القضايا الحياتية للمواطنين.

ونحن لا نزال في مرحلة التشاور مع حلفائنا، والاتصالات قائمة للوصول إلى تفاهمات داخلية وطنية على قاعدة التعاون لإنقاذ البلد».

 

مشكلة الكهرباء “يا محلاها” أمام أزمة الماء

نوال نصر/نداء الوطن/22 حزيران/2022

وعدونا بصيفٍ واعد، لكننا لم نخل أنّ مِن تلك «الوعود الصادقة» أن نمضي هذا الصيف بلا مياه ولا كهرباء ولا خبز ولا دواء. وعدونا ووفوا. و»أحبابنا» المغتربون «رح يطلوا» لكن هل سيجدون مياها يستحمون بها؟ سؤالٌ برسم الدولة الفاشلة. من آخر إعلانات مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان الموقرة: «إنت السند يلي عم يرفعنا». هي قررت ان تحيي عيد الأب في وقتٍ كل البلد يعاني الجفاف الشديد. مواطن مسكين سارع الى الردّ عليها: «هيدا السند بحاجة الى 500 ألف ليرة أسبوعياً أجرة الصهاريج التي «تنغل» في الحيّ. وهذه جريمة». 500 ألف وفي أماكن أخرى النقلة بـ 900 ألف أو ثمانين دولاراً بحسب طول المسافات بين النبع والمستهلك. نعم، الدولة اللبنانية، بأمها وأبيها، ترتكب إبادة جماعية في حقّ ناسها. وخطها الساخن: 1713 مشغول دائماً. موظفو الخط الساخن كانوا البارحة يحتفلون ربما بعيد الأب المنهك على كل الأصعدة. وجان جبران، مدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، لا يجيب. ندق له بدل المرة مرات. وهاتفه يرد برسالة: لا يمكنني الإجابة الآن (sorry. I can’t talk right now). لا جديد يجيب عنه جان جبران ربما بعد كلام قاله منذ أسبوع وفيه: «كنا نعيش التقنين ووصلنا الى مرحلة بات فيها التقنين أقسى وأقسى. وإذا لم نتلقّ مساعدة، من مازوت وسواه، سنتوقف عن توزيع المياه. لقد دفعنا كل المستحقات السنوية التي لدينا في أقل من ستة أشهر، ولم يعد معنا مال لنُسدد مستحقات الأشهر الستة المقبلة. والزيادة التي فرضناها على اشتراك المياه لا تُشكل إلا بحصة، وكي نستمر في تأمين المياه نحتاج الى رفعها السنة المقبلة الى 4 ملايين و800 ألف ليرة لبنانية على الأقل. فالموازنة مدخول ومصروف ومداخيلنا «بحصة».

البلد بلا كهرباء. نحاول أن نستوعب. الطحين مفقود والخبز بالقطارة والآتي أعظم. يسكت اللبنانيون الذين دخلوا في «كوما» على مضض. الدواء نادر الوجود واللبنانيون «يعضّون» على وجعهم مستنجدين بدواء تركي أو مصري أو سوري. لكن، في زمن وباء «القرود» المقتحم ديارنا وعودة كوفيد-19 والصيف اللهاب والفطريات فكيف لهم الإستغناء عن المياه أيضا؟ متجهون الى الأسوأ؟ هلكونا بتلك المعادلة التخويفية ولكن ماذا يفعلون لمواجهتها؟ كيف يتصرفون حيالها؟ خزانات البيوت جفّت. ومن سيستمتعون بآرمات: «أهلا بالطلة» لن يجدوا قريبا مياه استحمام. فأهلا بهم في جهنم لبنان.

نطلب من جديد جان جبران. خطه ما زال مقفلاً. والأصداء، كل الأصداء، تشي بأن الأزمة ستستفحل بعد وبعد وبعد… إلا إذا قدّمت المنظمات المانحة مساعدة ما. اليونيسف تساعد على توفير مياه الشفة الى اللبنانيين، كما الى النازحين السوريين، وهي عملت على تغطية تكاليف تصليح وصيانة 70 محطة ضخّ للمياه، ما ساهم باستمرار وصول المياه، نحو ساعتين تقريباً، الى ما يقارب 458 ألف. اليونيسف أنذرت في تقرير أصدرته في تموز الماضي، أي قبل 11 شهراً، بخطر فقدان إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب في لبنان، غير القادر على المواجهة بسبب عجزه عن دفع كلفة الصيانة بالعملة الأجنبية، وهو ما تزامن مع إنهيار شبكة الكهرباء ومخاطر إرتفاع كلفة المحروقات. وقدرت اليونيسف أنه في حال انهيار منظومة شبكة إمدادات المياه العامة، فإن كلفة حصول الأسر على المياه سترتفع بنسبة 200 في المئة شهرياً جرّاء اللجوء الى موردي المياه من مصادر أخرى. وهذا بالفعل ما بلغناه. وفي تقديرات اليونيسف أن 1,7 مليون شخص تقريباً يحصلون (في تموز الماضي) على 35 ليتراً فقط من المياه يومياً أي بانخفاض يقارب 80 في المئة مقارنة بالمعدل الوطني للحصة المائية للفرد قبل العام 2020 والبالغ 165 ليترا.

ها نحن نقترب من تموز 2022. دولتنا سمعت ما سمعناه لكنها استمرّت تتفرج! والمسؤول غير القادر على إيجاد الحلول لا نفع لا له ولا منه. و»الميّ»، على ذمة مؤسسة المياه نفسها، حياة. فكيف تقطع الدولة ومؤسساتها الحياة عن اللبنانيين الذين يصرخون، من أقصى لبنان الى أقصاه: بدنا ميّ! وتطالبهم بالدفع والسداد وتنذرهم بأننا ذاهبون الى الأسوأ؟

الأفضلية للفنادق والمنتجعات

موعودون بسياحٍ قد «ينشلون» البلد موقتا من المأزق الأكبر. لكن، من أين ستؤمن «دولتنا» الى هؤلاء المياه؟ يبدو أن الصهاريج بدأت تتوجه حصراً الى الفنادق والمنتجعات الكبيرة في لبنان بدل التوجه الى مبنى لإعطاء شقة أو شقتين كمية 1000 ليتر. أحد أصحاب الصهاريج ويدعى جوني يوزع المياه على الأوتيلات والفلل حصراً ويقول «الأسعار أصبحت بالدولار فقط لأن المازوت يُسعّر بالدولار وكلفة قطع الصهريج أيضاً». صهريجه يسع كمية 20 ألف ليتر يبيعها بسعر خمسين دولاراً أميركياً. والتعبئة تتم من محطات مياه مرخصة، تعمل على العداد، وتدفع ضريبة الى الدولة. يعني ثمة تناغم على ما يبدو بين أصحاب الصهاريج ومحطات المياه والدولة النجيبة. في كل حال، يقول صاحب الصهريج إن الطلبات تقل يوماً بعد يوم لأن الناس، كل الناس، باتت تقنن «والله يساعد الناس».

غسان بيضون، المدير العام السابق في وزارة الطاقة والمياه، يسهب دائما في الكلام عما أوصل القطاع الكهربائي الى الدرك الأكثر عتمة. فماذا عما وصلنا إليه من جفاف مائي وشحّ هائل؟ يجيب: «في السبب المباشر والقريب، الذي لا يحتاج الى تفسير كثير، أن معظم مصادر مياهنا تُضخّ بواسطة المولدات. نحن بحاجة الى كهرباء غير متوافرة. وبالتالي، ما اوصلنا الى ما بلغناه هو سوء إدارة الموارد وشأن المياه منذ 12 عاما، منذ أنشئت مؤسسات لتولي إدارة المرفق بطريقة إستثمارية. ويشرح: المؤسسات العامة الإستثمارية للمياه تقتضي مدّ إمدادات وشبكات وحسن إدارة الموارد الطبيعية لتأمين حاجات الناس من المياه وتغطية كلفة الإنتاج، وقد نصت المادة 221 على وجوب أن تراعي التعرفة الأوضاع الإقتصادية».

لا شيء تحقق. والأزمة اشتدّت. ويقول بيضون: «في وقت كان العالم يتجه الى اللامركزية توجهنا نحن الى المركزية. في هذا الإطار، عملوا على ضمّ مؤسسات ومصادر مختلفة للمياه الى إدارة ضعيفة، لم تراعِ المنطق الذي ينص عليه إنشاء المؤسسات التي لم تُملأ شواغرها ولم يؤمن لها الجهاز الإداري والفني والمالي. وراح الوزراء- الجبرانات – يستعينون بشركات ومقاولين، واستولى جبران باسيل على كل المساعدات التي كانت ترد الى القطاع وعمل على توجيه إستعمالها الى ما يخدمه مناطقياً وانتخابياً. وهذا ما تسبب بانتعاش مناطق على حساب مناطق أخرى وخلا كل ذلك من رؤية مستقبلية. أنشأوا سدوداً فاشلة ومكلفة وعينوا مقاولين تابعين مثيرين للشك والريبة. ولم نر، في أكثر من عقد، مشروع مياه نظيفاً لا شبهة عليه ولا ملاحظات. ويجعلنا هذا كله نعلن اليوم بالفم الملآن: يا محلا قطاع الكهرباء أمام قطاع المياه. ويستطرد بيضون بالقول: أتذكر كيف عمل باسيل على إعفاء جوزف مخايل نصير، مدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان منذ العام 2002، من مهامه الوظيفية ووضعه تحت تصرف وزير الخارجية والمغتربين في العام 2018. وعيّن مكانه جان جبران. عرف جبران باسيل كيف يستولي على إرادة الناس، في مواقع السلطة، كما يشاء.

ما جعلنا ندخل في الدهليز القاتم هو أننا تعايشنا مع إدارات قصيرة النظر. وها نحن ما زلنا نشهد محاولات ولادة حكومات ترضخ وتساوم. وفي كل مرة نقول لدولتنا: ماذا فعلت بنا؟ يطل من يقول: أزمة الدولار ليست بيدنا. «سياسيونا، بحسب غسان بيضون، ولا أوقح. لا رحمة لديهم ولا خجل» يضيف: «إذا لم نتوسع باستخدام الطاقة الشمسية لاستخراج مياه الآبار فمستحيل إيجاد حلول لأزمة المياه». ويستطرد: «أنشئت عام 2014 الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث. فهل تعرفون عنها اليوم شيئاً؟

الساعة تدنو من الخامسة. جان جبران على الخط. هو انتهى للتوّ من سلسلة إجتماعات ضاغطة ومستعدّ للإجابة. فماذا لديه ليقول؟ يتكلم المهندس بصراحة، وبلا لف ودوران: «نحن ذاهبون الى مكان ليس جيداً على الإطلاق». ماذا يقصد بدقة؟ يجيب: «الكهرباء تتراجع، مادة المازوت شحيحة، ونحن، كمؤسسة، أصبح لزاماً علينا أن ندفع الدولار «فريش» لهذا نتوقع أن تنقطع المياه». ماذا يقصد بذلك؟ ماذا يعني أن يعيش اللبنانيون بلا مياه؟ يحاول أن يُفسّر: «35 في المئة من المياه توزع على الجاذبية، في المقابل أكثر من 65 في المئة توزع على الطاقة الكهربائية. ما معناه أن المياه ستنقطع عن ما لا يقل عن سبعين في المئة من اللبنانيين».

نسأل مهندس المياه: ماذا فعلتم كمؤسسة منذ عامين، خصوصاً أن مؤسسات دولية بينها اليونيسف أنذرت من ما وصلنا إليه منذ عام؟ يجيب: «نحن مؤسسة خدماتية. لسنا نحن من خلق المشكلة. لسنا مسؤولين نحن عن غلاء المعيشة وارتفاع الدولار. ولسنا نحن من نحجب المازوت عن المؤسسة. موظفونا يتقاضون أقل من 40 دولاراً (كراتب شهري) ووجعنا هو نفسه وجع جميع اللبنانيين. الوجع دقّ بنا. أرسلنا عشرات المكاتيب الى الوزارات المعنية والى مصرف لبنان والحكومة. نحن مؤسسة عامة لا قرار لنا والآن، ما يحدث معنا، أننا مضطرون الى إدارة الأزمة لا متابعة الإستراتيجيات التي بدأتها. عملنا أصبح على مستوى يومي».ماذا عن تحويل المياه عبر الطاقة الشمسية؟ ألم تتأخر المؤسسة بالقيام بها بديل إستخدام المحروقات؟ يجيب جبران «نحن أعددنا دراسة لكل مناطقنا الحساسة وننتظر من يؤمن لنا المساعدات من الجهات المانحة للمضي بها». في المحصلة، إنتبهوا الى مياه الحنفية كما تحرصون على جوهرة. فنحن ذاهبون الى الأسوأ. والأسوأ لن يُطاق.

 

أهالي ضحايا “زورق الموت” ما زالوا ينتظرون الجثث!

سوسن الأبطح/الشرق الأوسط/22 حزيران/2022

شهران بالتمام مرا على غرق «قارب الموت» مقابل شواطئ مدينة طرابلس اللبنانية، الذي كان يقل أكثر من 70 شخصاً، ومع ذلك، لا يزال عشرات المفقودين يقبعون في قعر البحر، على عمق 470 متراً حيث رسا المركب، ولم تتمكن السلطات اللبنانية من انتشاله، فيما ينتظر الأهالي استرداد جثث أحبتهم.

أخبار الغواصة التي استقدمتها جمعية لبنانية في أستراليا، لانتشال الجثث، يتابعها الأهالي بقليل من الأمل وكثير من الشك، مستغربين التأجيل المتكرر لموعد وصولها، منهم من يصدق، ومنهم من يعتقد أنهم لن يتمكنوا من دفن أحبتهم أبداً.

عبثاً يحاول عميد دندشي إكمال قصة غرق أولاده الثلاثة، في «قارب الموت» خلال محاولة الهجرة مع عائلته من طرابلس باتجاه أوروبا، على متن هذا الزورق، في 23 نيسان الماضي. زوجته الناجية، لا تقوى بدورها على الكلام، وتلتزم الصمت. يقول عميد لـ«الشرق الأوسط»: «لم أعد أستطيع رؤية البحر، أو الاقتراب منه. نحن لا نتحدث عما جرى لأنه فوق طاقتنا على الاحتمال. حياتنا جحيم حقيقي، لا ننام ولا نأكل ولا نشرب ونعاني من اضطرابات نفسية. حرقوا قلوبنا وحرمونا من سماع كلمة بابا وماما. إنهم وحوش». نجا عميد وزوجته من الغرق بأعجوبة، لكن الزوجين فقدا أولادهما جميعاً: أسد (40 يوماً)، جواد (8 سنوات)، وفداء (5 سنوات). لا يزال هؤلاء الأطفال في عداد المفقودين، مع عشرات الأشخاص الآخرين. حاول عميد أن ينقذ ابنه ولم يفلح. قبل أيام رأى في نومه ابنته المفقودة فداء تستغيث. طار صوابه، استأجر زورقاً، وانطلق برفقة البحرية، يبحث عنها فلم يعثر على شيء. «حين رأيتها، فقدت عقلي وجن جنوني، حبي لها لا يوصف». تغرورق عيناه بالدموع ولا يتمكن من إكمال الكلام. لا يصدق أنه وكل واحد من أشقائه فقد ابنة، ولم يعد لهم من بنات على قيد الحياة.

تمكن الجيش من إنقاذ 45 شخصاً بعد الحادثة، وانتشل 6 جثامين. وترجح التقديرات أن 23 شخصاً لا يزالون مدفونين في قعر الماء مقابل الشواطئ الطرابلسية.

النكبة الكبرى وقعت على عائلة الدندشي، التي تسكن منطقة الريفا في طرابلس، على القارب كان عميد وزوجته وأولاده وشقيقاه، بلال ورائد. نجا رائد وفقد زوجته وابنته غزل، وتم العثور على جثة ابنه بهاء. ونجا الشقيق الثالث بلال، وفقد زوجته وولديها ليث ورزان. 7 أطفال لعائلة واحدة وزوجات، وأقرباء آخرين، مما يرفع عدد ضحايا عائلة دندشي إلى عشرة.

يؤكد عميد دندشي الذي يتولى الاتصالات نيابة عن أهالي الضحايا مع الجهات المسؤولة، أن الغواصة المنتظرة لسحب الزورق بمن فيه، تبرع بتكاليفها لبنانيون مهاجرون في أستراليا، وتعنى بإرسالها جمعية لبنانية هناك، وهي لشركة هندية مقرها إسبانيا، ولن تصل إلى شواطئ بيروت قبل 13 من الشهر المقبل.

التأخير في الوصول يستفز أهالي الغرقى. شقيق المفقود محمد الحموي يقول: «كلما اقترب موعد وصول الغواصة، عادوا وأجلوه. شهران ونحن على هذه الحال». محمد الحموي ركب زورق الموت برفقة زوجتيه؛ إحداهما حامل، ومعهم 5 أطفال، نجا منهم ثلاثة فقط.

الانتظار قاتل «كل ما نريده أن يأتونا بجثث موتانا وندفنهم بسلام، يقول مازن منذر طالب (24 سنة) الذي ينتظر انتشال أمه (48 سنة) ووالده (48 سنة) وشقيقه الأكبر (26 سنة) والأصغر (10 سنوات). يريد الضحايا حماية من نجا من عائلاتهم فقد وضع مازن شقيقه الناجي الوحيد معه (12 عاماً)، في عهدة شقيقته المتزوجة التي كان يفترض أن تلحق بهم، وهم آخر من تبقوا من العائلة، وذلك لمساعدته على النجاة نفسياً. يقول مازن الذي لا يزال تحت الصدمة: «أبي وحده كان يعرف تفاصيل الرحلة. أخبرنا بأن نحزم أمتعتنا قبل ساعتين فقط من الانطلاق. أمي كانت الأكثر حماسة، ولم تعترض. أردنا أن نصل إلى اليونان ثم إيطاليا، ومن بعدها نتدبر أمرنا». مازن يعيش وحيداً اليوم في منزله، بعد موت والديه وأشقائه. «أعمل نعم، لكن أعاني من الربو ولا أستطيع شراء دوائي، أبي كان مريضاً بالضغط، ودخل المستشفى عدة مرات، ولم نعثر له على دواء، كان الهدف الوصول إلى بلد آمن».

عدد لا بأس به ممن كانوا على هذا المركب، من بينهم عائلة طالب ودندشي هم ممن أنقذوا سابقاً على متن زورق هجرة غير شرعية، حمل 93 راكباً، تعرض لعطل على بعد 23 ميلاً من طرابلس، وأنقذت حياتهم في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي لكنهم بعد ستة أشهر أعادوا الكرة، ووقعت الكارثة.

الأهالي أخبارهم متضاربة. حائرون بين ما تؤكده الدولة، بأن الزورق غاص في قعر البحر بمن تبقى فيه، وما يسمعونه على أفواه الناس، وما يتوصلون إليه بتحليلاتهم الشخصية. يقول عميد دندشي: «بعد الحادثة، بقينا ساعتين نسبح ونحاول النجاة بأنفسنا، كنت أسمع أثناءها أصواتاً أعرفها، منهم عائلة طالب، الرجل وزوجته اللذان ميزتهما من لهجتهما الفلسطينية. إن كانا قد غرقا، وهما يسبحان، فأين ذهبت جثتهما؟ كنت أرى كثيرين يسبحون من حولي، ولم يعثر على جثثهم». ويضيف عميد «بعد تسلمنا لجثتي ابن أخي بهاء، وابن عمي رياض. تجمعت لتشيعهما كتلة بشرية كبيرة، طرابلس كلها كانت هنا. هناك غموض شديد. لعل الدولة أخفت الجثث قسراً، إما لتمرير الانتخابات أو لأمر آخر. وبعد أن تهدأ المشاعر يخرجون أولادنا من البرادات ويقولون لنا تعالوا تسلموهم». يشكك الأهالي بكل شيء، الصدمة تجعلهم لا يصدقون ما يقال لهم، خاصة أن الشائعات كثيرة. يشرح عميد «بعد أن دفنا الستة الذين عثر عليهم، سمعنا أن جثة منذر طالب وجدت في عمشيت ثم كذب الخبر، ثم سمعنا أن جثة المفقودة حورية عثر عليها في شكا، فهل وجدوا فعلاً وأخفيت جثثهم؟» آل مثلج أيضا يسمعون أن ابنهم أنقذ وأدخل المستشفى الحكومي، لكنهم لم يعثروا عليه هناك. محمد السماك، ثمة من يروي أنه شوهد ينقذ الغرقى، لكن لم يعثر عليه أيضاً. الوجع أكبر من الحقيقة، والأهالي في ذهول شديد، لكن زوارق الموت مستمرة، وتجارها لم يتوبوا، خاصة أن اليائسين يتنامون كالفطر، ولا شيء يمكنه أن يكبح رغبتهم في البحث عن خلاص.

 

“الطاقة” تتناسى “كابوس” تعليق الصفقات!

خالد أبو شقرا /نداء الوطن/22 حزيران/2022

إذا كان النص يُقرأ من عنوانه، فإن عنوان حفل توقيع اتفاقيتي شراء الغاز الطبيعي مع مصر، ونقله ومبادلته مع الغاز السوري كان «تطيير المواعيد». فالتوقيع تأخر لمدة ساعة وربع الساعة عن الموعد المحدد له، فيما لم يضرب موعد، ولو بعيد، لبدء سريان الاتفاق واستفادة لبنان من الغاز المصري.

في الوقت الذي كان فيه المراسلون من مختلف المحطات المحلية والدولية ينتظرون من الساعة الثانية عشرة ظهراً، وهو الموعد المحدد لتوقيع الاتفاقيتين، كانت وزارة الطاقة تولم على شرف الوفدين المصري والسوري. لا شيء مستعجلاً بالنسبة للطاقة. فالمواطنون المنتظرون ومضة كهرباء منذ أكثر من عامين، لن يضيرهم انتظار ساعة أو ساعتين في أروقة طابق مكتب الوزير. وقد حرصت الوزارة من أجل تفتيح آفاق زائريها وتشغيل مخيلتهم، على توزيع لوحات حائط كلها أمل وتفاؤل من قبيل «نقيلي أحلى لمبة» لمساعدة المواطنين على التوفير، والاقتصاد في استهلاك كهرباء مقطوعة 24/24. و»نشمسوا، بالنون وليس بالتاء، على راس السطح»، كإعلان لتقسيط السخانات الشمسية على أيام الدولار 1500 ليرة.

إنجازات الطاقة

بعيداً من الاستهتار بوقت المواطنين، والفوضى التي رافقت حفل التوقيع، أتى المضمون باهتاً كـ»من يفسر الماء بعد الجهد بالماء»، هذا إلى جانب ضعف التمثيل الرسمي. حيث اقتصر الحضورعلى السفير المصري ورئيس مجلس إدارة «Egas» المصرية مجدي جلال ومدير عام النفط السوري نبيه خرستي، في حين لم يحضر السفير السوري وانتدب ممثلاً عنه. وزير الطاقة اللبناني المزهو بضيفه السوري والمؤيد له بهزة رأس مع كل شكر لنظامه على دعم لبنان وبذله كل الجهود لمساعدته، لم يقدم جديداً. بل أضاف المزيد من الضبابية على مستقبل الكهرباء القريب وامكانية توفيرها لما بين 8 إلى 10 ساعات يومياً. صحيح أن الوزير ذكّر بالمبادرات التي انجزتها وزارة الطاقة بغية تنفيذ الاتفاقية وتأمين الشروط المسبقة لتوفير القرض المتوقع من البنك الدولي والهادف إلى تمويل هذا المشروع، إلا أنه لم يأت على ذكر قابلية هذه المبادرات للتطبيق، والتي من ضمنها:

– الحصول على موافقة وزارة المالية ومصرف لبنان على تحويل عائدات مؤسسة كهرباء لبنان إلى الدولار باعتماد منصة صيرفة لسداد مستحقاتها بالعملة الاجنبية.

– تأمين التمويل والاتفاق مع مشغلي معمل دير عمار وباقي معامل الانتاج لتأمين استمرارية تشغيل وصيانة المرفق.

– إسترداد تكلفة مؤسسة كهرباء لبنان.

– وضع خطة عمل بين مؤسسة كهرباء لبنان وشركات مقدمي خدمات التوزيع بهدف خفض الهدر وزيادة الانتاجية وتأمين الحد الادنى من التمويل لهذه الشركات لتنفيذ هذه الخطة وتأمين استمرارية وتحسين الخدمة. القاسم المشترك بين هذه المبادرات هو «عدم وجود توافق عليها من جهة وصعوبة إقرارها من جهة ثانية»، بحسب مصدر متابع. خصوصاً في ما يتعلق «برفع التعرفة وتحويل الأموال عبر «المركزي» إلى الدولار وتأمين صيانة الكهرباء وتجاوز البيروقراطية في ما خص تفعيل دور مقدمي الخدمات». واللافت في حفل التوقيع كان إعلان الوزير فياض عن العمل على إطلاق مناقصة لتلزيم استشاري لتصميم آلية تسديد المستحقات النقدية cash waterfall mechanism يضمن الشفافية في الادارة المالية. وأيضاً الاعلان عن إطلاق عملية استدراج العروض بغية التعاقد مع استشاري للتأكد من تحقيق شروط قروض البنك الدولي في مختلف مراحلها. وذلك من دون أي ذكر لكيفية التمويل وكلفة هذه العقود.

قانون «قيصر» والتمويل

«العقدتان الأساسيتان المتمثلتان بالتمويل وتجاوز قانون قيصر لم تحلا بعد رغم توقيع الاتفاق. فالقرض من البنك الدولي ما زال «متوقعاً»، وليس أكيداً. فيما تجاوز العقوبات التي يفرضها قانون قيصر على المتعاملين مع النظام السوري وأذرعه ما زال في مرحلة الأمل. هذا الواقع يذكرنا بالاتفاق المماثل الموقع مع الاردن مطلع العام الحالي لاستجرار ما بين 200 إلى 250 ميغاواط والذي ما زال معلقاً»، بحسب الباحث في مجال الطاقة في معهد عصام فارس د. مارك أيوب. «مع العلم أنه كان من المفروض أن يصل الغاز في وقت سابق لرفع التغذية وتمويل المشروع». وعليه فان التوقيع من وجهة نظر أيوب هو «خطوة إدارية لا تعني شيئاً من الناحية العملية، وتسريعه أتى نتيجة طلب المفاوض الاميركي آموس هوكشتاين في زيارته الاخيرة من الجانب اللبناني توقيع الاتفاقية، ليصبح بين أيدي الادارة الاميركية مستند رسمي تستطيع البناء عليه وتحديد موقفها النهائي من إمكانية تجاوز العقوبات، واعطاء الاعفاءات من قانون قيصر». هذا من الناحية القانونية، أما لجهة التمويل فيستبعد أيوب أن يعطي البنك الدولي موافقته قبل نهاية الصيف الحالي نظراً لدخوله في العطلة الصيفية. وعليه فان التوقيع ما هو إلا «زوبعة في فنجان».

محدودية الاستفادة

أحسن السيناريوات المرسومة لا يبشّر بامكانية وصول الغاز من مصر لتغذية معمل دير عمار في شمال لبنان قبل شهر أيلول القادم. وعندها تكون صفقة النفط العراقي التي تؤمن بين 40 إلى 60 ألف طن شهرياً قد شارفت على نهايتها. ويخسر لبنان إمكانية رفع التغذية إلى ما بين 800 و1200 ميغاواط خصوصاً مع عدم توفر التمويل الذاتي أو عبر القروض ورفض الطلب لاعطاء الكهرباء سلفات خزينة لشراء الفيول.

الإصلاحات أولاً

من جهتها ترى عضو المجلس الإستشاري للمبادرة اللبنانية للنفط والغاز «LOGI»، والخبيرة في شؤون حوكمة الطاقة ديانا القيسي، أن المشكلة ليست في التمويل ولا في قانون قيصر. فموافقة الادارة الاميركية على استثناء كل من الغاز والكهرباء من القانون هي شبه بروتوكولية وتتبع سلسلة من الخطوات يعمل عليها بشكل جدي. أما التمويل فهو مرتبط بتحقيق الجانب اللبناني الاصلاحات في قطاع الكهرباء لكي لا تذهب الاموال هباءً. ويأتي في مقدم الاصلاحات المطلوبة تطبيق القانون 432/2002 وتعيين الهيئة الناظمة وتعديل التعرفة وتحسين الجباية وتخفيض الهدرين التقني وغير التقني. وبرأيها من المفترض أن نشكر البنك الدولي لعدم اعطائه الاموال قبل التأكد من انجاز الاصلاحات. رغم الصعوبات والعقبات يبقى الغاز المصري خياراً جيداً سواء كان لجهة الكلفة أو لجهة زيادة الكمية المستفاد منها في حال إنشاء معمل دير عمار 2 بقدرة تصل إلى 1000 ميغاواط. إلا أن الاهم يبقى إنجاز الاصلاحات وتأمين الشفافية والحوكمة الرشيدة في القطاع.

 

"قدامى التيار" والنتائج المخيّبة للآمال

غادة حلاوي/نداء الوطن/22 حزيران/2022

منذ صدرت نتائج الإنتخابات النيابية اختفى أثر معارضي «التيار الوطني الحر». على خلاف العادة لم يخرج أيّ منهم لشرح ملابسات معركته وأسباب الخسارة وتحديد المسؤوليات، خاصة أنّ البعض منّى النفس بتشكيل لوائح والفوز بكتل نيابية ستقلب الأمور في مجلس النواب وتغيّر موازين القوى على الساحة المسيحية. من بين هؤلاء كان الجنرال شامل روكز أجرأهم الذي كتب عقب النتائج مباشرة معبّراً عن مرارة الخسارة ولكن... كان أغلب الظن أن «قدامى التيار» المعارضين لرئيسه جبران باسيل سيحققون نتائج متقدّمة في الانتخابات النيابية للعام 2022. عدد من بينهم استعدّ لخوض المعركة مستبقاً موعد الانتخابات بشهور. لم تكن المفاجأة بخسارتهم بل في الأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع والتي بيّنت وجود خلل كبير سببه إما قانون الانتخاب أو التحالفات أو انعدام وجود حيثية تمثيلية وازنة. لفترة طويلة ستكون الأرقام التي نالها المرشحون في الانتخابات النيابية موضع تحليل وتمحيص للبناء عليها. يصبح ذلك ضرورة حين يرفع المرشح من سقف طموحاته فيقع في تناقض بين الواقع والمرتجى. بلغة أدقّ كثرٌ خاضوا الانتخابات فخيّبت الأرض توقعاتهم. مرشحون خسروا معركتهم بفارق بسيط، وآخرون رفعوا سقف توقعاتهم فمنيوا بخسارة فادحة. من بين هؤلاء برز مرشحو المعارضة في «التيار الوطني الحر» أو ما اصطلح على تسميتهم «قدامى التيار» ممن كانوا في عداد المؤسسين لـ»التيار» وغادروه، اعتراضاً على «سياسة جبران» و»تفرّده بالقرار». كان من ضمن أهداف معركتهم «محاسبة باسيل والتأسيس لكتلة تنقذ البلد». خاض معارضو باسيل معركتهم في عدد من المناطق من بينها عاليه الشوف ودائرتا بيروت الأولى والثانية، بينما ترشح المعارضون كأفراد خارج الإطار الحزبي ولم يوفقوا مثل ماريو عون. عند إعلان النتائج كتب العميد شامل روكز يقول: «إن طعم الخسارة مرّ». من الناحية التنظيمية يختلف وضع روكز عن وضع الآخرين لكنّهم جميعاً التقوا على هدف تسجيل الهدف في مرمى رئيس «التيار». وإذا كان روكز عبّر عن مرارة خسارته علناً فإن «قدامى التيار» لم يبرروا سبب خسارتهم بعد. بلغة الأرقام لم يلامس أي من المرشحين عتبة الألف صوت في دائرته الانتخابية، من ضمنهم النائبة سينتيا زرازير التي ربحت مقعداً بالصدفة ليس لكونها منشقة عن «التيار» أو معارضة لتوجهاته. بلغة الأرقام فإن نتيجتهم مجتمعين لم تبلغ 3000 صوت.

مقارنة مع حجم توقعاته يعتبر روكز الخاسر الأبرز في دائرة كسروان- جبيل. وهو من تحدّى قائلاً: «الناس لن يقبلوا بخسارتي وسأربح»، لم تتجاوز نتيجته هذه الدورة 620 صوتاً مقارنة مع 7000 صوت الدورة الماضية نالها يوم قال ميشال عون للناخبين «أنا شامل وشامل أنا»، ما يثبت أن الفوز كان لرمزيته العونية وليس لأي اعتبار آخر.

وفي دائرة بيروت الأولى برزت خسارة القيادي السابق في «التيار» زياد عبس الذي يعد مع جبران باسيل، عرّاب ورقة التفاهم مع «حزب الله» في العام 2006. أول المعترضين على تفرد باسيل بالقرار ترشح وصديقته الأقرب سينتيا زرازير على لائحة النائبة بولا يعقوبيان. في الدورة الماضية خاض معركته على رأس لائحة في حين كانت خسارته مدوّية في هذه الدورة أي بتراجع من 2500 صوت إلى 1000 صوت، بينما فازت سينتيا بمقعدها النيابي بنتيجة 484 صوتاً وهو فوز الصدفة بلغة تحليل الأرقام.

ومن بين الترشيحات برز أيضاً ترشيح نعيم عون ورمزي كنج وفادي الأعور الملتزم بـ»التيار» في دائرة بعبدا، لم تتجاوز أرقام الأعور 33 صوتاً، ونعيم عون 565 صوتاً ورمزي كنج 226 صوتاً، أي أنهم معاً لم يحققوا 1000 صوت. المشكلة ليست في الأرقام هنا بل في كون المعارضين لم يتمكنوا من حجز مقاعدهم إلى جانب المجتمع المدني على اللوائح ذاتها. فالمجتمع المدني وقوى التغيير لم تعترف بحيثيتهم كمعارضة ما حوّل الهدف من ترشيحهم من خوض معركة إلى تسجيل موقف سياسي.

وفي المتن الشمالي لم تتجاوز نتيجة رندة عبود 188 صوتاً وقد خاضت معركتها على لائحة ميشال المر، وفاز جميل عبود عن المقعد الأرثوذكسي في مدينة طرابلس بنتيجة 79 صوتاً وأصبح نائباً في البرلمان اللبناني. وبرزت ثلاث مشاكل في الدامور والكحالة والحدث. وعد ماريو عون في الدامور بتجيير كل أصواته لرئيس «حزب التوحيد» المرشح وئام وهاب، علماً أن وهاب كان أبلغ مسبقاً أنه في حال فوزه لن يكون في التكتل النيابي مع «التيار الوطني الحر»، وكانت المفاجأة أن قوة عون التجييرية لم تتجاوز 95 صوتاً فهل هذا هو حجمه في الدامور؟

وفي عاليه وعد المرشح مارون أبي خليل تجيير أصواته في الكحالة إلى طارق خير الله فحصل على 70 صوتاً يقابله سيزار أبي خليل 626 صوتاً، وفي الحدث اختار أن يعطي أصواته لمرشح الشياح فادي أبو حال فأعطاه 111 صوتاً.

في صيدا جزين، يعتبر «التيار» أن نقطة الخلل الرئيسية كانت في الخطاب السياسي بحيث عجز عن ايجاد آلية تعاون انتخابي مع الفريق الآخر، بينما أصرّ زياد أسود على الترشح وإلا تسبّب بمشكلة كانت قد تؤدي لخروجه من «التيار». كان المنتظر أن يتقدم على أمل أبو زيد انتخابياً، لكنّ الاثنين معاً ذاقا طعم الهزيمة. النتيجة يتحمّلها أسود الذي لم يترك لـ»التيار» صاحباً في دائرته الانتخابية، وسبق وقيل له عن صعوبة الاستمرار باللغة ذاتها ما يعرّض موقع «التيار» للخطر وهكذا حصل. حصد أسود ثمن خطابه الاستفزازي فكانت النتيجة صفر أصوات في صفوف الناخبين السنة، وعدم قبول الناخب الشيعي فضلاً عن حربه الضروس ضد أبو زيد. بفارق 2000 صوت تفضيلي نالها أبو زيد مني أسود بخسارة دفع «التيار الوطني» ثمنها. مع الأخذ بالاعتبار أن اللائحة حاصلها محصور بالأصوات المسيحية في جزين ما يعني تراجع قاعدة أسود المسيحية. لو كان «التيار» أصرّ على ترشيح أبو زيد لكان أمّن فوزه ومعه الدكتور سليم خوري مع مرشح سني أيضاً. لكن حسابات أسود خانته فخسر مقعده وعلى ما يبدو ابتدأ مشوار ابتعاده عن «التيار» تدريجياً بدليل لقاءاته المتعددة مع نائبة «القوات» غادة أيوب.

يحتاج معارضو «التيار» إلى مراجعة حساباتهم لوجود خلل ما ربما يكون مرتبطاً بقواعد اللعبة السياسية أو بالاعتقاد أن قاعدتهم الشعبية كمعارضين باتت أكبر بعد خروجهم من «التيار»، وأن معارضة باسيل وحدها لا سيما بعد 17 تشرين ستكون كفيلة بربحهم، وهذا لم يحصل فما نالوا أصوات جمهور «التيار» ولا وثقت بهم قوى التغيير وتماهت مع معركتهم، فهل أثبتت النتائج صحة مقولة إن المقاعد هي ملك «التيار» وليست ملك أشخاص وتتماهى مع قرارات قيادته؟

 

عودة باسيل

سناء الجاك/ نداء الوطن/22 حزيران/2022

عشية الاستشارات الملزمة يتكثف الضغط على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في عملية ابتزاز واضحة يعكسها وضع العصي في دواليب إعادة تسميته. ويندرج طرح الأسماء المنافسة لشخصيات سنية من قبل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في هذا الإطار.

فالقطبة المخفية تكمن في مبدأ ابتزاز ميقاتي، بأن هناك من ينافسه، وعليه أن يخاف ويتنازل ويرضى بما يُفرض عليه. وما يفرض عليه، ليس فقط إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومعه قائد الجيش العماد جوزيف عون، وتعيين من يأتمر بأمر واضع العصي الماهر في التعطيل، ولكن الأهم يبقى مطلب عودة باسيل إلى الحكومة بعد تعفف لم يعد يجدي، كان يهدف إلى وراثة كرسي بعبدا، إلى جانب الحصول على وزارات دسمة ووازنة، ووزارة الطاقة في أعلى القائمة. ذلك أن الظروف تغيّرت، بحيث أصبحت هذه العودة ضرورة ملحة، وتحديداً بسبب العقوبات المفروضة على باسيل من الولايات المتحدة والتي أدت إلى عزله والى عزلته وحرمانه ليس فقط من الحلم بإمكانية الوصول إلى الرئاسة الأولى، وانما من التواصل مع أي مسؤول عربي او دولي. ولا يكسر هذه العزلة الا توليه وزارة الخارجية من جديد، ما يفرض وجوده في الحياة السياسية والدبلوماسية، ويرغم المقاطعين له بأن يتعاونوا معه، وأولهم السفيرة الأميركية.

وأكثر من ذلك، فباسيل لا يمكن أن يغيب عن حكومة، ربما ستتولى إدارة البلاد إذا ما استعصى انتخاب رئيس للجمهورية يخلف سيد العهد القوي. بالتالي لا مصلحة له بالبقاء خارج السلطة التنفيذية حينذاك.

من هنا يبدو منطقياً فتح شهية الحالمين بالسراي على تقديم أوراق اعتمادهم وتلميع صورهم. وفي مقدمهم وزير الاقتصاد أمين سلام، فهو ومنذ توليه حقيبة الاقتصاد، يروِّج لجهوزيته تولي رئاسة الحكومة. وليس مزحة أن يضع في مكتبه درعاً يحمل هذا اللقب، بالإضافة إلى الاسم الكريم، أهداه إياه أحد المواطنين.

ويبدو أن معاليه موعود، والأهم أنه يصدق الوعود، لذا أبدى استعداده لتحمل أي مسؤولية في خدمة وطنه، كما أكد انفتاحه على كل الخيارات.

وخدمة الوطن في القاموس اللبناني، ليست سوى خدمة أصحاب الحل والربط، والالتزام بما يفرضونه من خيارات، والا لما كانت الصورة عشية الاستشارات الملزمة صباح غد الخميس، على الرغم من ضبابيتها، واضحة بوصلتها، فسلام وغيره لا وظيفة لتسميتهم إلا حشر ميقاتي. وإذا صدقوا غير ذلك، فتلك مشكلتهم.

و»حزب الله» بصفته المتحكم بمفاصل القرار يفضل بقاء ميقاتي، على الرغم من معرفته بأن الرجل ليس «من الأولياء أو من الملائكة، لكن من الضروري أن يكون منفتحاً على المعالجات الواقعية، وفي الوقت نفسه أن يعرف قدر وأهمية المقاومة في حماية البلاد وخطورة أيّ تفريط برصيدها ودورها الوطني الضروري للبنان واللبنانيين». بالتالي، على ميقاتي أن يصمت عن القرار الأخير للمحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ويتعهد بحماية الحزب من تداعياتها، كما عليه أن ينفتح على المعالجات الواقعية، التي تفرض اقتناعه بضرورة عودة باسيل، وأن يسارع إلى «التفاهم» معه لتسهيل عملية التأليف... والرضوخ لشروطه التي تضمن حصوله على ما يريد من حقائب لفريقه السياسي. هل يتحمل ميقاتي هذه المعالجات الواقعية ويحملها فتثقل كاهليه؟؟ يبدو أن الترجيح يميل لبقاء حكومة تصريف الأعمال مع ما سوف يستجره ذلك من احتمالات استعصاء العهد القوي في بعبدا.

 

اغتيالات "من الحواضر"!

نبيل بومنصف/النهار/22 حزيران/2022

تعكس الواقعة المفجعة الجديدة لوفاة طفلة بعد جولة استجداء قاتلة على عدد من المستشفيات الشمالية قبل أيام النموذج الأشد صدما لما آل اليه الواقع الاجتماعي لبلد ظل حتى الامس القريب يحتفظ بالحدود الدنيا من متطلبات الكرامة الإنسانية واذا به اليوم يسابق أسوأ نماذج الدول الفاشلة في بلوغ هذا المصير المأسوي  ولعل أسوأ الأسوأ في ما تدرج اليه واقع الانهيار في لبنان ان الوقائع المتصلة بمعاناة الناس ويوميات البؤس موتا او قتلا او تسببا بالوفاة جراء تفشي الانحلال والتفتت وانعدام كل ما يمت بصلة الى ما كان يسمى دولة ، ان ذلك لم يعد يحدث أي ردود فعل او يثير ما يمكن ان يشكل روادع تفرمل هذه الدوامة القاتلة من الموت المجاني الذي صار اللبنانيون يتعاملون معه من موقع التكيف كأن الموت لاستحالة الاستشفاء او لتعذر الحصول على الدواء او بسبب سرقة مسلحة او جراء أي سبب اخر من الف سبب يواجهها الناس يوميا صار كما كان انهمار القذائف في الحرب من "يوميات الحياة" !

بطبيعة الحال كان يمكن تسويغ هذا النوع من "التكيف" في زمن الحرب لان لا مهرب امام الناس ،الا في حالات الهجرة، من ان يقيموا أنظمة حياة على إيقاع اخطار الموت المحدق بهم في كل لحظة . اما وان يغدو لبنان على هذه الصورة التي تفوق أي خيال وتصور من التدهور الشامل في النظم  الإنسانية وبعد اكثر من ثلاثة عقود من نهاية الحرب فانها تغدو أولوية لا نظن ان كل ما تصاعد ويتصاعد من المشهد السياسي الداخلي البادئ منذ معركة الانتخابات النيابية وصولا الى الاستحقاق الحكومي الراهن ينبئ بان تغييرا حقيقيا طرأ ومن شأنه ان يعطي هذه المسألة الأكثر خطورة في الواقع الانهياري الاحقية والأهلية اللازمة لمواجهتها بما يجب .

ندرك ان سلطة أسيرة رهينة او حليفة متواطئة مع السلاح غير الشرعي تستسلم صمتا وخنوعا اوتواطؤا مع "حزب الله" في صمتها المخزي امام حكم يحمل كل الطابع الاستثنائي التاريخي تصدره المحكمة الخاصة بلبنان في ملف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري . ولكن هذه السلطة تنزلق الى قعر اشد سؤا وسوادا وهي تتعرض للعنة اللعنات التاريخية بكل المعايير حين تتفرج منذ سنوات ثلاث على لبنانيين يقتلون غيلة بسبب تعذر الاستشفاء واستحالة توفير الظروف الإنسانية الأقل من بديهية في أي ظرف من ظروف المعاناة التي يجتازها لبنان . مع كل الحاصل على ايدي عتاة هؤلاء "الأقوياء" الميامين تراهم يتحدثون كان أيديهم نقية نظيفة طاهرة وضمائرهم صافية مرتاحة وكانهم في بلد لم تسحقه افضالهم التاريخية وتودي به الى حيث لا قعر تحت ذاك القعر. يغرقون الان ، قبيل الساعات الأخيرة من استحقاق التكليف والتاليف، حتى الذروة في اسباغ الدروس على اللبنانيين حول ما يصح ولا يصح في الخيارات المطروحة لحكومة لا ندري ماذا يخبأ لها في حقل الألغام المنتصب بين موعد يصعب التكهن به لولادتها ، اذا ولدت ، وموعد نهاية العهد الأسوأ في تاريخ لبنان . سيمضي استحقاق سياسي دستوري وياتي اخر واخر وانسان هذا البلد وكارثته لن يأتي دوره ما دامت لن يتطهر من ارث هذه السلطة المحمية في قلب المؤسسات العفنة حتى امد طويل . انها "ثقافة" متوحشة تستوطن فكرا سلطويا عفنا لا عمق إنسانيا لديه ولا يستشعر شيئا عن محرقة الناس ، لا اكثر ولا اقل .

 

السنَّة في لبنان قبل رفيق الحريري ومعه وبعده

جان الفغالي/نداء الوطن/22 حزيران/2022

مَن يتذكَّر مَن كان آخر سفير سعودي في لبنان قبل انهاء الحرب؟ صعبٌ التذكُّر! لماذا؟ لأنه كان هناك قرار خارجي، ممن يسمون اليوم «دول الممانعة» ويسمون بالأمس «الأشقاء» بإفراغ بيروت من السفراء، ولا سيما العرب منهم، لتخلو ساحة العاصمة للنظام السوري.

لم يقتصر الأمر على إفراغ العاصمة من الحضور الديبلوماسي، بل كانت الخطة تقضي ايضاً بإفراغها من الحضور السني المؤثِّر: من اغتيال المفتي الشيخ حسن خالد، الى «نفي» الرئيس صائب سلام الذي حين شارك في مؤتمر الطائف، إنتقل إلى مدينة الطائف، ليس من لبنان، كما سائر النواب، بل من سويسرا حيث كان يمضي نفيه الطوعي، وكذلك تخيير القيادات والأقلام بين التدجين والهجرة. رفيق الحريري كان يراقب هذه الصورة القاتمة، كان يتابع من كثب خطط وخطوات تهميش السنَّة، فكان قراره، بدعمٍ ورعاية ومواكبة من المملكة العربية السعودية، وعلى رأسها «صديقه» الملك فهد، بإعادة إحياء الحضور السني في بيروت.

لم يرتَح النظام السوري لهذه «الصحوة» لكنه لم يكن قادراً على الوقوف في وجهها، فعمل على الإلتفاف عليها لاحتوائها. كان النظام السوري يراقب جيداً فريق عمل الرئيس رفيق الحريري أو بشكلٍ أدق«مجلسه السياسي» غير المعلن: من السفير السابق جوني عبدو، إلى «المستشار الدائم» نهاد المشنوق، إلى الفضل شلق إلى سمير فرنجيه إلى غسان سلامة إلى آخرين ممن لا يسع المقام لتسميتهم جميعاً. الجامع المشترك بين هذه الأسماء الآنفة الذِكر، خصومتها مع النظام السوري الذي لم يرتح إلى هذه البيئة اللصيقة بالرئيس الحريري، وكانت على رأسها مرجعيات وشخصيات تُصنَّف على انها على خصومة شديدة مع النظام السوري، وفي مقدمها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والنائب نسيب لحود؟ منذ ما بعد الطائف، لم تحمل الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار شخصية لشكيل الحكومة سوى شخصيتين من عصر ما قبل الطائف: الرئيس الراحل رشيد الصلح والرئيس سليم الحص، عدا عنهما، الجميع كانوا من رعيل ما بعد الطائف: من الرئيس الشهيد إلى نجله الرئيس سعد الحريري، إلى فؤاد السنيورة إلى عمر كرامي إلى نجيب ميقاتي إلى حسان دياب. منهم مَن كان على خصومة مع «حزب الله» وسوريا، ومنهم مَن كان لـ»حزب الله» ولسوريا الفضل في تسميتهم.

اليوم، في غياب الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي ابتعاد أو إبعاد الرئيس سعد الحريري، وانفراط عقد «نادي رؤساء الحكومات السابقين»، ضاق هامش المناورة: إما الرئيس نجيب ميقاتي، للمرة الرابعة، وإما أحد التغييريين، لكن التسمية لا تعني التأليف، ففي حال تمت تسمية أحد التغييريين، هل يُسلِّم «حزب الله» بسهولة؟ وهل ما نجح في الاحتفاظ به في السلطة التشريعية، يخسره في السلطة التنفيذية؟

 

سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية... إلّا إذا

كلير شكر/نداء الوطن/22 حزيران/2022

ثمة من يعتقد أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يتأخر دقيقة عن دعوة مجلس النواب للقيام بدوره الدستوري لانتخاب رئيس للجمهورية خلفاً للرئيس ميشال عون، بمعنى التزامه «الحرفيّ» بنصّ المادة 73 التي تحدّد المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس وتتضمّن التالي: «قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الأقل أو شهرين على الأكثر يلتئم المجلس بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب الرئيس الجديد، وإذا لم يدع المجلس لهذا الغرض فإنه يجتمع حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس». وهذا يعني أنّ أولى جلسات الانتخابات الرئاسية قد تكون في31 آب، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر.

هذا «الحرص» على عدم تأخير عقارب الساعة الرئاسية، لا ينبع فقط من الحساسية التي طبعت العلاقة الثنائية بين عين التينة والفريق العوني منذ قيام العهد، وإنما من الرغبة في إتمام الاستحقاق بوقته بعدما أفقد الانهيار كامل الطبقة السياسية، ترف الوقت، والأهم من ذلك هو الإتيان برئيس من صلب قوى الثامن من آذار. فصبيحة يوم 16 أيار، مع انتهاء فرز معظم صناديق الاقتراع والدوائر الانتخابية، بدا مشهد الأغلبية النيابية ضبابياً وقد توزّعت ضلوعها الأساسية بين أكثر من محور، ما أدى الى انخفاض أسهم قدرة قوى الثامن من آذار على تكرار تجربة انتخاب رئيس من هذا المحور. ولكن يوم 31 أيار مع إجراء انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبه، انقلب المشهد رأساً على عقب، وتبيّن أنّ إنتاج هذه الأغلبية لم يعد ضرباً مستحيلاً، لا بل صار متاحاً إذا ما قررت قوى الثامن من آذار بذل مجهود في سبيل تكوينها لمصلحة انتخاب رئيس من قماشتها.

بهذا المعنى، يرى مطلعون على موقف «حزب الله» أنّ للأخير مصلحة مباشرة كما لحلفائه، في العمل على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وعدم تركها رهينة الخلافات السياسية لا سيما بين حلفائه، والسعي في المقابل لإقناع نواب مستقلين لتأمين هذه الأغلبية خصوصاً على الضفّة السنية. ولهذا، فإنّ العمل سيكون مركّزاً على عدم تكرار سيناريو الشغور الرئاسي، وفق المطلعين على موقف «حزب الله»، خصوصاً إذا لم ترتفع وتيرة الضغط الخارجية، وتحديداً السعودية - الأميركية للحؤول دون تنفيذ هذا السيناريو، والعمل بالتالي على تعطيل مشروع ترئيس ماروني من قوى الثامن من آذار، لمصلحة اختيار شخصية وسيطة، وهو احتمال يفضّل «حزب الله» وحلفاؤه تجنّبه.

بناء عليه، يقول هؤلاء إنّ أول شروط هذا الاحتمال هو إبرام التفاهم بين رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية لكونه أبرز المرشحين المحتملين. ولهذا التفاهم جدول أعماله، وهو قد يبدأ بايداع باسيل وعداً بأن يكون مرشّح الدورة المقبلة أي في العام 2028 ولا ينتهي بسلّة ضمانات تحول دون تعرّضه للتصويب من جانب العهد الجديد. ولهذا يعتقد المعنيون أنّ احتمال التفاهم بينهما ليس مستحيلاً لا بل هو قابل للتنفيذ.

إذاً العوامل المحلية، بالنسبة إلى هؤلاء، متوافرة فيما تبقى العوامل الخارجية. حتى الآن لم تقل أي من الدول المعنية كلمتها في هذا الشأن وتحديداً السعودية والولايات المتحدة الأميركية. ولكن إذا ما افترضنا أنّ الاستحقاق الحكومي قد يكون نموذجاً لتعاطي المملكة مع الاستحقاق الرئاسي، فهذا يقودنا للاستنتاج أنّها لن تكون بمنأى عن الانتخابات الرئاسية، وقد لا تقبل بتقديم الموقع الأول على طبق من فضة لقوى الثامن من آذار من خلال السماح لها بانتخاب رئيس من صلبها، حتى لو كانت علاقتها مع فرنجية أقلّ إشكالية من علاقتها مع الرئيس ميشال عون. لا بل قد تسعى لتأمين لوبي ضاغط ينزع الأغلبية من قوى الثامن من آذار. إلّا أنّ ثمة مؤشرات أخرى لدى هذا الفريق، تدفع للاعتقاد بأنّ الاستحقاق الرئاسي قد يحصل في موعده من دون تأخير، ما يعني أنّ طريقه لن تكون وعرة، وهي تتصل برؤية فرنسا ودورها في لبنان. إذ يتبيّن وفق المطلعين على بعض ما يتسرّب من نقاشات دبلوماسيين فرنسيين مع مسؤولين لبنانيين، أنّ الإدارة الفرنسية تؤجل مبادرتها تجاه لبنان لما بعد الانتخابات النصفية الأميركية، أي إلى ما بعد الخريف المقبل، في محاولة من باريس لإعادة إحياء حراكها في لبنان على قاعدة صياغة تفاهم سياسي- اقتصادي- مالي من شأنه وقف النزيف الحاصل والنهوض بالوضع الاقتصادي، ولكن بالتفاهم مع السعودية والإدارة الأميركية. وهذا ما يدفع بعض القوى السياسية إلى الاعتقاد أنّ تأجيل العودة الفرنسية إلى لبنان مزيداً من الأشهر، مؤشر إضافي على أنّ الاستحقاق الرئاسي قد يحصل في موعده من دون تأخير.

 

محكمة الحريري... أبعاد تجريم «حزب الله»!

حنا صالح/الشرق الأوسط/22 حزيران/2022

وحدها العدالة تزيح الظلمة الحالكة عن وجه لبنان، وهي ما سيؤمن المعايير لكي تطبق على كل الجرائم الخطيرة التي قُيِّدت ضد مجهول، أو التي تجهد الأكثرية المتسلطة لحجب حقيقتها وتعليق العدالة بشأنها، كجريمة تفجير المرفأ التي رمّدت قلب بيروت وأسقطت 240 ضحية في أكبر إبادة جماعية بعد الحرب!

أحكام المؤبد التي أصدرتها المحكمة الخاصة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، يوم الخامس عشر من الشهر الجاري، جرّمت المسؤولين الأمنيين الكبار في «حزب الله» حسن مرعي وحسين عنيسي، بعد سليم عياش، فكان أن وضعت العدالة في التطبيق، وإن كانت عدالة مؤجلة، لأن تطبيق الأحكام وتنفيذها في لبنان معلق ارتباطاً بالظروف السياسية التي يمر بها البلد.

من كمبوديا إلى صربيا والبوسنة مروراً برواندا وسيراليون غيرها، شكلت العدالة ممراً إجبارياً لرفع الظلم واستعادة الاستقرار، عندما تم تحميل القتلة وزر الجرائم التي ارتكبوها، وتيقّن المواطنون في هذه البلدان، أن يد القضاء، وإن تأخرت، بمقدورها في نهاية المطاف أن تؤمن العدالة للضحايا كما للأحياء! لكن التعامل المريب في لبنان مع الأحكام الصادرة عن غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية، سواء من قبل الوسط السياسي الرسمي أو الجهات السياسية الأخرى، أبرز صورة فظة لطبقة سياسية رافضة للعدالة الدولية فيما هي تتوسل دول الغرب والشرق أي دعم حتى ولو وجبات غداء للجيش والقوى المسلحة!

الأكيد أن الأحكام التي تمثل «العقوبة الأقصى المنصوص عليها في النظام الأساسي للمحكمة»، استوقفت المواطن اللبناني الذي يطالب بقضاء مستقل محرر من القيود والتبعية، فهاله اللامبالاة في موقف رئاسة الجمهورية كما رئاسة الحكومة إلى البرلمان وبقية المقرات السياسية. كما أن الجهات الأمنية والقضائية تجاهلت بدورها تأكيدات المدعي العام الدولي نورمان فاريل من أن «العدالة تطالب بالقبض عليهم»... ودعوته حماة المحكومين إلى «تسليمهم إلى المحكمة الخاصة بلبنان، كما دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ أي خطوات متاحة للمساعدة في اعتقالهم». لذلك لا يمكن تفسير هذه اللامبالاة، وغياب أي صدى للأحكام، إلا بأن الجهات الرسمية، كما القوى السياسية الأخرى، تريد طي صفحة المحكمة الدولية والانتهاء من هذا الأمر المربك سياسياً والمكلف مالياً، الذي لا نتائج عملية مباشرة ملموسة له لجهة تنفيذ الأحكام.

كان معروفاً أن «حزب الله» لن يتوقف عند حكم المحكمة الدولية، وهو أطلق بداية التهديدات محذراً من أي قرارٍ اتهامي يصدر عنها، ولاحقاً أحلَّ المدعى عليهم من قياداته الأمنية في مرتبة القداسة (...)، ليعلن في مرحلة لاحقة أن المحكمة الدولية غير قائمة، بعدما فشل في منع التعامل معها، وتعذر عليه منع تمويلها المستمر حتى 15 يوليو (تموز) القادم، آخر موعد لإقفال أبوابها قبل أن تحقق الرهان الذي وضع عليها، ألا وهو طي صفحة الإفلات من العقاب في لبنان. وروّجت بعض الأبواق من مريدي «الحزب» بأنه لم يخسر شيئاً لأن المحكمة التي رفضها منحازة، وضمناً التزمت هذه الرؤية أطراف سياسية تشاركت معه تحاصص حكومات «الوحدة الوطنية»، فأقرت باكراً أن المسار القضائي، أياً كان، منفصل عن التنسيق السياسي و«ربط النزاع»، والجهة السياسية الأكثر تعبيراً عن هذا المنحى كان سعد الحريري وفريقه، وهو في نهاية المطاف «ولي الدم»!

لكن مهلاً، إن الأحكام القضائية المبرمة، وأحكام المؤبد خمس مرات، والحيثيات التي وردت في متن قرار الاتهام وأكدها صدور الأحكام بالإجماع، تحتم على السلطة تعقب المحكومين والقبض عليهم وتسليمهم إلى المحكمة الدولية، لأن قانون المحكمة يلزم السلطات اللبنانية تنفيذ القرارات الصادرة عنها. هنا يجدر التمعن في مضمون الحكم وأبعاده، فالإدانة والعقوبة لم تصدر عن جهة سياسية دولية ما بقصد تجفيف المصادر المالية لـ«حزب الله»، بل صدرت عن أعلى هيئة قضائية دولية أدانت الطرف الحزبي الميليشياوي الأقوى، المتغول على السلطة، المسؤول عن اختطاف الدولة بالسلاح والمستبيح للحدود، والمدجج بالمال والسلاح حتى أسنانه. وأعلنت المحكمة بما لا يترك أي لبس، أن جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان، ما كانت لتتم إلا في إطار «مؤسسة إجرامية» بوسعها أن تمتلك 2500 كلغ من المتفجرات العسكرية التي لا تقتنيها إلا الدول، ولديها إمكانية التنقل الهادئ بها في شوارع مكتظة بالناس!

لن يمر بيسر التعامي عن أحكام المحكمة الدولية، لا بل ستكون لها تداعيات على مجمل الوضع اللبناني، خصوصاً في ظلِّ الانهيارات المتفاقمة، التي لا يمكن التغافل عن مسؤولية «حزب الله» عنها. إنه الطرف الذي يحمي نظام المحاصصة ويقود توازناته الفئوية الطائفية المتسلطة وقواه التي تمارس الاستقواء. وقد اتسع حجم استئثاره بعد تنفيذ القرار الكبير بإزاحة رفيق الحريري جسدياً، الأمر الذي وُضِعَ في التنفيذ، إثر مرحلة انفلات التغييرات الديموغرافية التي شهدها العراق، بعد إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003.

نفتح مزدوجين للإشارة إلى أن الاستهداف ارتبط في حينه بما مثله الحريري من رمز لأوساط واسعة، خصوصاً من أهل السنة والجماعة، بما تجاوز لبنان إلى سوريا وأبعد منها. وتعرضت هذه الأوساط لشيطنة غير مسبوقة إثر غزوة بن لادن لنيويورك في 11 سبتمبر (أيلول) 2001. لقد كان الحريري الشخصية السياسية الأجرأ بعد 11 سبتمبر الذي زار واشنطن وباريس ليحاور من التقاهم عن لا عقلانية توجيه اتهامات الإرهاب ضد العرب، وضد أكثر من مليار مسلم سني حول العالم. والأكيد أن الجهد الذي قام به الحريري فتح أبواب الجحيم عليه، لأنه لفت انتباه محاوريه إلى حجم التنسيق بين نظام الملالي في طهران من جهة وتنظيم «القاعدة» وبن لادن شخصياً من الجهة الأخرى، وصوّبَ على المسار الإرهابي الممتد من بيشاور وأفغانستان إلى الخرطوم (البشير وحسن الترابي) الذي تحولت طهران إلى قاعدته الخلفية.

بفعل تغول الدويلة تمكن «حزب الله» من صياغة سيبة سلطوية وفق مشيئته ومصالحه، بما يخدم مخطط اقتلاع لبنان وجعله جزءاً من مشروع «ولاية الفقيه»، ورغم ثورة «17 تشرين» التي فجرها نهج ارتهان البلد للخارج بعد إفقاره وإذلال أهله. ورغم التصويت العقابي في الانتخابات، ودخول البرلمان كتلة نيابية تمثل الثورة، فإن «حزب الله» لم يتراجع عن مشروع استتباع لبنان في القرن الـ21 لدولة دينية مذهبية! في «17 تشرين» نزل مئات الألوف إلى الطرقات ليعرّوا طبقة سياسية انكشف فسادها وبانت لصوصيتها، وفي 15 مايو (أيار) 2022 شهد لبنان أول تصويت عقابي بوجه كل الطبقة السياسية وحزبها القائد، واليوم لن يتأخر الوقت ليصل البلد إلى مرحلة أنه ما من مبرر للتعامل مع «حزب الله» الخارج عن النسيج اللبناني، وعندها رغم التعقيدات التي ستحيط بهذا الطرح فإن الانسداد السياسي لن يكون أعقد مما هو عليه اليوم!

 

40 عاماً من «حزب الله»: مقاومة الشعوب ومقاومة الجماعات

حازم صاغية/الشرق الأوسط/22 حزيران/2022

http://eliasbejjaninews.com/archives/109517/hazem-saghieh-40-years-of-hezbollah-peoples-resistance-and-communal-resistance-movements-%d8%ad%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%b5%d8%a7%d8%ba%d9%8a%d8%a9-40-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%85/

احتفالاً بالذكرى السنويّة لولادته، سمّى «حزب الله» السنوات الأربعين من عمره (1982-2022) «الأربعين ربيعاً». وتكريماً للمناسبة هذه، أطلق «سلسلة نشاطات احتفاليّة»، كما تقول دعايته.

والحال، أنّ من ينظر اليوم في أحوال لبنان يصعب عليه أن يصف أيّ شيء بالربيع، أو أن يحتفل بمطلق شيء. حتّى أعياد الميلاد الشخصيّة بات أصحابها الأكثر حساسيّة يستنكفون عن الاحتفال بها.

هذه النظرة السوداء والسوداويّة لا يُمليها الوضع الاقتصاديّ المنهار فحسب، بل تمليها أيضاً المخاوف ذات المصدر الأمنيّ: فاللبنانيّون يعيشون تحت وطأة السؤال اليوميّ عن عمل عسكريّ إسرائيليّ يرجّحه البعض ولا يستبعده بعض آخر.

أين يكمن جذر سوء التفاهم هذا بين «حزب الله» الذي يحتفل بالعرس وباقي اللبنانيّين الماضين في تقبّل التعازي؟

عندما تأسّس الحزب في السفارة الإيرانيّة بدمشق كان لبنان قد خضع للتوّ إلى احتلال إسرائيليّ، ونعلم أنّ القوانين والأخلاق والمصالح، فضلاً عن الكرامة الوطنيّة، تكرّس كلّها حقّ الشعوب في مقاومة الاحتلالات والمحتلّين. مع هذا، يبقى حقّ الجماعات في مقاومة الاحتلالات موضوعاً أكثر إشكالاً وأقلّ بداهة.

ما يردم هذه الهوّة بين الحقّين أمر واحد: أن تتصرّف الجماعات تصرّف من ينوب عن الشعوب، وأن تكون بالتالي فصيلها الصِداميّ التي اختارها سوء حظّها الجغرافيّ للدور هذا.

والتصرّف نيابةً عن الشعوب ليس مجرّد رفع للعلم الوطنيّ أو تلفّظ بعبارات إنشائيّة حول «الدفاع عن لبنان». إنّه يعني بضعة أمور أخرى، ربّما كان أهمّها:

أوّلاً - أن ينخفض تركيز الجماعة المعنيّة على هويّتها الفرعيّة لمصلحة تركيز أعلى على القواسم المشتركة بين جماعات الوطن، أي تماماً عكس ما فعله ويفعله «حزب الله» الماضي في تظهير هويّةٍ فرعيّة بعينها، هويّةٍ متمايزة عن الهويّات الفرعيّة الأخرى في الوطن.

ثانياً - أنّ تمتلك قيادة الطرف المقاوم نوعاً من الإدراك لأهميّة الانتقال من الطور السلبيّ في المقاومة (تحرّرٌ من المحتلّ) إلى طورها الإيجابيّ (تحرٌّر لأجل بناء وطن ودولة).

فالتوقّف عند الطور السلبيّ يحول دون ربط المناطق التي تُحرَّر ببلدها وبسلطته المركزيّة، فيحِلّ محلّ الاحتلال الخارجيّ نوع من الاحتلال الداخليّ بذريعة امتياز المقاومة، وتالياً تفرّدها في حمل السلاح.

ثالثاً - ألّا يكون دور المقاومة في مقاومة المحتلّ سنداً لنفوذ سياسيّ متضخّم تحرزه بعد إنجاز التحرير. نفوذٌ كهذا إذا كان يصعب هضمه في مجتمع متجانس دينيّاً وطائفيّاً، مجتمعٍ تنبع خلافاته من أسباب سياسيّة وآيديولوجيّة، فإنّ تقبّله سيكون مستحيلاً في مجتمع قائم على التعدّد الدينيّ والطائفيّ.

رابعاً - أن تكون للمقاومة نهاية معلومة، تماماً كما أنّ لها بداية معلومة. إنّ ما تُعرف بدايته ولا تُعرف له نهاية يقرّرها إحراز أهداف بعينها، يلغي علّة وجود المقاومة كفعل تحرير للأرض. هكذا تتحوّل أشبه بنظام استبداديّ وخلاصيّ يصف نفسه بالخلود، نظامٍ يبرّر لنفسه التورّط في مغامرات عدوانيّة كالحرب في سوريّا أو التدخّل في بلدان أخرى.

خامساً - أن تكون الصلة بالأطراف الخارجيّة تحالفاً قابلاً من حيث المبدأ للتعديل والانفكاك، وليست ذوباناً في تلك الأطراف يمحو الجسم الصغير في الجسم الأكبر. إنّ مبدأ الذوبان يُغري الجماعات غير المطمئنّة لشعوبها، والمستقوية عليها بالخارج، في حين مبدأ التحالفات القابلة للتغيير هو ما تقدم عليه الشعوب من خلال دولها.

عناصر كهذه، إذا صحّت من حيث المبدأ، فإنّها أكثر صحّة في بلد حسّاس وصعب كلبنان... هذا إذا أريد له فعلاً البقاء وطناً واحداً وجامعاً لمواطنين يتساوون في امتلاك مصادر القوّة والقرار.

أمّا المضيّ على النهج الحاليّ، وهو طبعاً المرجّح، فوصفةٌ لتمكين الاستبداد الداخليّ المصحوب باحتمال الحرب الأهليّة وبالتبعيّة للخارج في انتظار تفكيك الوطن اللبنانيّ بوصفه تجربةً غير قابلة للحياة. حالٌ كهذه، توصلنا إليها المقاومة، كفيلة بإلغاء تفضيل المقاومة على الاحتلال: إنّ أذى الاحتلال لا يصل إلى هذا الحدّ.

لقد كانت الأعوام المنقضية مُرّة بما يكفي، زاد في مرارتها وفي إطالة عمر المرارة إلى الأربعين ثقافةٌ شائعة في المنطقة بالغت في احتفالها بالمقاومة، أيّ مقاومة وكلّ مقاومة. فالحكمة المعمول بها ركّزت على ما «تمثّله» المقاومة، لا على ما «تفعله»، وهذا الفصل بين تمثيل مجيد يُرى مُضخّماً، وفعلٍ رديء لا يُلتَفت إليه، هو من أسباب كوارثنا الكثيرة، بما فيها هذه الكارثة. لقد قالت تلك الحكمة: قاوم إسرائيل وافعل ما تشاء. وهذا الذي قاومَ فعلَ ما يشاء ويفعل...