المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 31 آب/2022

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.august31.22.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

Click On The Below Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group so you get the LCCC Daily A/E Bulletins every day

اضغط على الرابط في أسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group وذلك لإستلام نشراتي العربية والإنكليزية اليومية بانتظام

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يُوَاضَع، وَمَنْ يُواضِعُ نَفْسَهُ يُرْفَع

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/تحية من القلب والوجدان إلى الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري المميز، والخميرة اللبنانوية

الياس بجاني/جنون وحمى الرئاسة يصيبان ترايسي شمعون، وكذلك العشرات غيرها من الموارنة المهلوسين والمصابين بوهم العظمة الشيزوفريني العقلي

الياس بجاني/دم الشهيد، النقيب سامر حنا.. إجرام حزب الله وموت ضمير عون

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الياس بجاني/باختصار هودي التنين وليد_فياض وهكتور حجار هما بلا راس وذميين وجحاش ب 24 ديني

طوني بولس/وزير الطاقة وليد_فياض وزميله وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار يرشقان إسرائيل بالحجارة، الاول وزارته بالكاد تأمن ساعة كهرباء بالنهار والثاني ٨٠ ٪ من الشعب صار تحت خط الفقر.. في مثل بقول "مقصر بس فصو حامي

وزيران لبنانيان يرشقان الحجارة على جيش اسرائيل

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 30 آب 2022

جيروزاليم بوست: اتفاق الترسيم البحري يشهد اللمسات الأخيرة

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء 30/08/2022

ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان.. "مؤشرات" على اتفاق نهائي

السعودية تطالب بتوقيف وتسليم "الرجل الذي هدد سفارتها" في بيروت

بخاري: ضبطنا 700 مليون حبة مخدرة قادمة من لبنان منذ 2015

السعودية تحذر لبنان من خطورة سياسات “حزب الله” ضد “الخليجي”

ميقاتي مُصرّ على حكومة جديدة وسط توقعات بلقاء خامس يجمعه مع عون

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

غواصة الإنقاذ تكتفي بالعثور على "الشاهد الملك".. وتنهي مهمتها في لبنان دون انتشاله

رغبة تركية وقطرية وإماراتية في خلافة “نوفاتيك” في بحر لبنان

المجلس يتحول لهيئة ناخبة لحظة دعوته وليس من بداية المهلة!

ماذا يقول “التيّار” عن “إفشال العهد”؟

السجون اللبنانية على فوهة بركان!

الى أين ستصل مواجهة عون - ميقاتي قبل نهاية العهد؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

وفاة ميخائيل غورباتشوف آخر رئيس للاتحاد السوفياتي

الفاتيكان اوضح موقف البابا فرنسيس من النزاع في أوكرانيا

إسرائيل: وزيران سابقان يرجحان حلاً عسكرياً لـ«النووي» الإيراني

نتنياهو خرج من لقاء لبيد «أكثر قلقاً» بشأن برنامج طهران

إسرائيل تنبه لمخاطر قدرات إيران النووية وتدعو إلى مواجهتها

سجال بين لابيد ونتانياهو.. وكمالوندي: طهران لن تقبل طلبات الوكالة الدولية المفرطة

إسرائيل تدعو إلى دعم «الطاقة الذرية» في تحقيقاتها مع إيران ولبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن

4 سيناريوهات لحل الخلافات بين طهران و«الطاقة الذرية»

رئيسي يحدد أربعة شروط لإحياء الاتفاق النووي

الأسطول الخامس: إيران احتجزت سفينة أميركية ثم تركتها

القضاء الإيراني يحكم بالسجن على سائحين سويديين بتهمة «تهريب مخدرات»

الاحتجاجات تجتاح مدن إيران من طهران إلى تبريز وعسلويه

رئيسي: عودة العلاقات مع السعودية ممكنة

موقع إيراني: الأسد وأردوغان يلتقيان قريباً واغتيال قيادي مقرب من "حزب الله" في دمشق

الأمم المتحدة تحذر من الانقسام الإقليمي والدولي بشأن سورية

البحرين وفرنسا تؤكدان التزامهما بالاستقرار والحوار في المنطقة/ماكرون والملك حمد بن عيسى بحثا التعاون الدفاعي

واشنطن تدعو عباس لعدم طلب العضوية الكاملة بالأمم المتحدة

إيران تغلق حدودها البرية مع العراق وتعلق الرحلات الجوية

الكويت تدعو مواطنيها لتجنب السفر للعراق وطيران الإمارات يلغي الرحلات

الصدر يطفئ فتنة العراق ويسحب أنصاره من الشوارع ويعتذر للشعب

رفع حظر التجوال بعد مواجهات دامية أسفرت عن مقتل 30 وإصابة 450 ودك المنطقة الخضراء بالصواريخ

“دولة القانون” تطالب بمذكرات قبض بحق ثلاثة من مستشاري الكاظمي

الكاظمي: دعوة الصدر أعلى مستويات الوطنية

اعتقال مجموعة إرهابية تنتمي لـ”داعش” في كردستان

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري: لو كنتُ بشير الجميّل (الجزء الثاني)

كواكب من كنيستي المارونية/الأب سيمون عساف

فوضى دستورية قد تنسف «الطائف»/طوني عيسى/الجمهورية

من هم «أولاد الحرام»: من أهل البيت أم من خارجه/جورج شاهين/الجمهورية

الجماهيرية اللبنانية إلى أين هذه المرة؟/العميد الركن خالد حماده/اللواء

نظّارات محمد السادس... ونظرات بورقيبة/نديم قطيش/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

عودة التقى البطريرك يوحنا العاشر وسفيرة اليونان

اجتماع تنسيقي بين كتلتي الكتائب والتجدد  الجميّل :  يدنا ممدودة لكل سيادي اصلاحي ليكون الاستحقاق الرئاسي مفصليا معوض : لخارطة طريق توصل رئيسا للجمهورية يكون انقاذياً

النواب التغييريون ورابطة المودعين: نرفض قانون كابيتال كونترول يأتي خارج إطار خطة متكاملة للتعافي

"اللقاء الديموقراطي" أعلن موقفه من الكابيتال كونترول/أبو الحسن: نرفض أي قانون لا يراعي حقوق المودعين والسحوبات

"لبنان القوي" حذر من منح الحكومة المستقيلة صلاحيات رئيس الجمهورية: مثل هذا الإتجاه سيودي بالبلاد الى فوضى دستورية ولن نسمح بذلك

مأتم رسمي وشعبي للواء أحمد الحاج في بعاصيرالحجار ممثلا وزير الداخلية: رجل من رجالات لبنان العظام وراية من رايات جيل التضحية والشرف والوفاء

 

النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يُوَاضَع، وَمَنْ يُواضِعُ نَفْسَهُ يُرْفَع

إنجيل القدّيس لوقا18/من09حتى14/قال الربُّ يَسوعُ هذَا المَثَلَ لأُنَاسٍ يَثِقُونَ في أَنْفُسِهِم أَنَّهُم أَبْرَار، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرين: «رَجُلانِ صَعِدَا إِلى الهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، أَحَدُهُما فَرِّيسيٌّ وَالآخَرُ عَشَّار. فَوَقَفَ الفَرِّيسِيُّ يُصَلِّي في نَفْسِهِ وَيَقُول: أَللّهُمَّ، أَشْكُرُكَ لأَنِّي لَسْتُ كَبَاقِي النَّاسِ الطَّمَّاعِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاة، وَلا كَهذَا العَشَّار. إِنِّي أَصُومُ مَرَّتَينِ في الأُسْبُوع، وَأُؤَدِّي العُشْرَ عَنْ كُلِّ مَا أَقْتَنِي. أَمَّا العَشَّارُ فَوَقَفَ بَعِيدًا وَهُوَ لا يُرِيدُ حَتَّى أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ إِلى السَّمَاء، بَلْ كانَ يَقْرَعُ صَدْرَهُ قَائِلاً: أَللّهُمَّ، إِصْفَحْ عَنِّي أَنَا الخَاطِئ! أَقُولُ لَكُم إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا، أَمَّا ذاكَ فَلا! لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يُوَاضَع، وَمَنْ يُواضِعُ نَفْسَهُ يُرْفَع.»

 

تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

تحية من القلب والوجدان إلى الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري المميز، والخميرة اللبنانوية.

الياس بجاني/30 آب/2022

يوسف الخوري كما دائماً، هو برأيي المتواضع لبناني مميز، وسيادي بامتياز، لأنه بجرأة، وعلى خلفية مفاهيم وثوابت وقناعات سيادية ولبنانوية، وعن معرفة واطلاع وصدق وعمق ثقافي وتاريخي، يشهد للحق وللتاريخ ولا يساير أحد. هو فعلاً ظاهرة فريدة تجمع بجدارة بين السياسة والتاريخ والفن بأسلوب فريد وغير مسبوق في عالم الصحافة. اسلوب كتاباته فني مشوّق ومتوج بلغة متمكن من أصولها وقواعدها ومفرداتها. يصيب الهدف في كل كلمة يكتبها لأنه يقرأ أكثر من كتاب ويراجع عشرات الوثائق قبل أن ينشر أي مقالة. ولهذا هو مزعج ومستفز ومرفوض لمن هم في خانة قطعان أصحاب شركات الأحزاب كافة ودون استثناء واحد. تحية من القلب والوجدان ليوسف المميز، والخميرة اللبنانوية.

 

جنون وحمى الرئاسة يصيبان ترايسي شمعون، وكذلك العشرات غيرها من الموارنة المهلوسين والمصابين بوهم العظمة الشيزوفريني العقلي

الياس بجاني/29 آب/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/111536/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%85%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%8a%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%aa/

جنون الترشح للرئاسة الأولى يفتك بعقول كثر من موارنتنا الأغبياء، والمبتليين بعمى البصر والبصيرة، والنرسيسيين، وأصحاب الأنا المرّضية المتورمة، والمغربين بالكامل عن الحقائق والوقائع، وعن القدرات الذاتية، وعن إمكانيات انتخابهم ولو بنسبة 01%.

في الشأن السياسي، فإن السيدة ترايسي شمعون من هؤلاء المهلوسين والواهمين، وهي بدفتر حسابي واقعي بسيط يتبين أنها لا تمتلك أي مقومة من مقومات الرئاسة الأولى، بغير أنها مارونية ع خانة المذهب بالهوية، وجينياً حفيدة الرئيس كميل شمعون.

محزن الحال السياسي لهذه السيدة، ونستغرب لماذا لم تكن بجانبها في حفلة ترشحها المسرحية ، رفيقتها في الرحلات إلى بلاد الفرس، السيدة فيرا يمين، العاشقة لخط سليمان فرنجية الأسدي ما غيرو، والغارقة في ثقافة الممانعة الملالوية؟

وفي نفس السياق، فإن الذين يدعون أن الشعب يريدهم، والضغوطات عليهم للترشح كبيرة للغاية فهؤلاء برأينا المتواضع لا يستحقون غير الشفقة.

يبقى، “إن من يعرف قدر نفسه يعزّ عليه أن يمضي في سُبل لا ينتمي إليها.”

بس هيك، وفعلاً العقل زيني، لأن أي رئيس، كائن من كان، بظل فجور وعهر واحتلال إيران وعسكرها الجهادي اللبناني لن يكون (أو تكون) غير دمية وأداة ووج بربارة.

*الصورة المرفقة تجمع الرئيس عون والسيدة ترايسي شمعون في قصر بعبدا

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

دم الشهيد، النقيب سامر حنا.. إجرام حزب الله وموت ضمير عون

الياس بجاني/28 آب/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/45014/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%8c-%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%b1-%d8%ad%d9%86/

الإمام علي: “العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به: شركاء ثلاثة”. “العامل بفعل قوم كالدخل فيه معهم. وعلى كل داخلِ في باطل أثمان: إثم العمل به، وإثم الرضا به”

في مثل هذا اليوم من عام 2008 اغتال حزب الله عن سابق تصور وتصميم الطيار، النقيب، في الجيش اللبناني سامر حنا، بعد أن اسقط طائرته في الجنوب اللبناني.

قاتل سامر حنا لم ينل قصاصه القانوني العادل على ما اقترفه من إجرام، كما هو حال كل عناصر حزب الله الإرهابي والملالوي الذين قتلوا الرئيس رفيق الحريري وغيره العشرات من القيادات اللبنانية.

رفع حزب الله القتلة من أفراده إلى مرتبة القداسة ومنع اعتقالهم ومحاكمتهم وهو لا يزال يمارس بلطجته وإرهابه ويحمي بالقوة والسلبطة كل المجرمين والمهربين والقتلة والفاسدين وتجار المخدرات واللصوص والخارجين عن القانون .

يوم اغتال الحزب النقيب سامر حنا لام النائب ميشال عون الضحية وبرأ المجرم بقوله: “شو كان عم يعمل في الجنوب” ..

وعون هذا الطروادي الفاجر الواقع في كل تجارب الأبالسة لا يزال يغطي إجرام الحزب واحتلاله لوطن الأرز ويعطل عمل المؤسسات ويعيق استعادة الاستقلال والسيادة ويمنع انتخاب رئيس للجمهورية وراض بذل بدور الأداة لا أكثر ولا أقل.

أمثال ميشال عون من المخلوقات، هم ليسوا لا من خامة ولا طينة البشر، بل هم سرطان قاتل ولا يعرفون غير الأذى والكفر والجحود.

نشير هنا إلى عدالة الأرض لم تنصف الشهيد سامر حنا حيث تفلت قاتله العضو في ميليشيا حزب الله، مصطفى حسين مقدم، من العقاب وأفرج عنه بعد فترة توقيف لستة أشهر فقط وبكفالة مالية مقدارها عشرة ملايين ليرة لبنانية، وبتهمة غريبة ومغربة عن العدل والقانون هي “التسبب عن غير قصد بقتل النقيب حنا”… إلا أن عدالة السماء كانت للقاتل بالمرصاد حيث قتل وهو يحارب في سوريا دفاعاً عن المجرم وقاتل الأطفال، بشار الأسد.

يبقى أن كل من يتحالف مع أمثال ميشال عون الإسخريوتي والملجمي، ومع حزب الله الإرهابي، ومع محور الشر السوري-الإيراني، أو يسكت عن أجرامهم، ويتخلى عن القيم والمبادئ، ويستهين بدماء وتضحيات الشهداء، هو وطنياً وإيمانياً وعملياً وواقعاً شريكاً كاملاً لعون ولحزب الله  ولمحور الشر، ولكل أعداء لبنان في إجرامهم أكان في لبنان أو خارجه.

ومن عنده آذنان صاغيتان فليسمع ويتعظ قبل فوات الأوان، وقبل يوم الحساب الأخير الذي لا هروب منه، حيث سيكون البكاء وصريف الأسنان، وحيث النار التي لا تنطفئ، والدود الذي لا يستكين.

بخشوع وتقوى نصلي من أجل راحة نفس الشهيد النقيب، الطيار، سامر حنا ومن أجل راحة أنفس كل الشهداء الأبرار مرددين بصوت عال مع النبي اشعيا (33/01و02): “ويل لك أيها المخرب وأنت لم تخرب، وأيها الناهب ولم ينهبوك. حين تنتهي من التخريب تخرب، وحين تفرغ من النهب ينهبونك. يا رب، تراءف علينا . إياك انتظرنا. كن عضدهم في الغدوات. خلاصنا أيضا في وقت الشدة .”

*من أرشيف عام 2016

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

أطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الياس بجاني/باختصار هودي التنين وليد_فياض وهكتور حجار هما بلا راس وذميين وجحاش ب 24 ديني

رابط الفيديو/https://twitter.com/i/status/1564672518903971840

طوني بولس/وزير الطاقة #وليد_فياض وزميله وزير الشؤون الاجتماعية #هكتور_حجار يرشقان إسرائيل بالحجارة، الاول وزارته بالكاد تأمن ساعة كهرباء بالنهار والثاني ٨٠ ٪ من الشعب صار تحت خط الفقر.. في مثل بقول "مقصر بس فصو حامي

 

وزيران لبنانيان يرشقان الحجارة على جيش اسرائيل

المدن/30 آب/2022

رشق وزيران لبنانيان، الحجارة، على قوات الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب، في موقف سياسي عبّرا عنه خلال زيارة وزراء لبنانيين إلى الجنوب، بدعوة من وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد المرتضى.  ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية صورتين لوزير الطاقة وليد فياض، ووزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار، يرشقان الحجارة باتجاه الضفة الثانية من الحدود، عند نقطة العديسة الحدودية.  وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الصورتين، وبنوا عليها سرديات تهكمية، بينها أن الوزيرين يعززان موقف لبنان التفاوضي في مفاوضات ترسيم الحدود مع اسرائيل. وزير الطاقة وليد فياض بس عرف القرى السبعة لبنانية ومحتلة وفيها كهربا ، عم بحاول يقطع الشريط الاساسي للكهربا وزار عدد من الوزراء الجنوب، اليوم الثلاثاء، بدعوة من وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى، "بهدف تسليط الضوء على روعة وغنى هذا الجزء الغالي من وطننا العزيز لبنان، وإشعار أهله، لا سيما القاطنين فيه، بأنهم في صلب اهتمامات الحكومة اللبنانية، على أن تشمل الجولة بلدات: الناقورة، رميش، العديسة، وادي الحجير، موقع مليتا وجبل صافي". وشارك في الجولة وزراء السياحة وليد نصار، العمل مصطفى بيرم، الطاقة والمياه وليد فياض، الصناعة جورج بوشكيان، الاتصالات جوني قرم، الثقافة محمد وسام المرتضى، البيئة ناصر ياسين، والشؤون الاجتماعية هكتور حجار.. ووصلوا الى موقع العباد الحدودي الواقع عند أطراف بلدة حولا، حيث جالوا عند الحدود والتقطوا الصور التذكارية، ثم انتقلوا الى محلة المطلة في خراج بلدة العديسة، فمحمية وادي الحجير، ومن هناك أكملوا جولتهم باتجاه قضاءي النبطية وجزين.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 30 آب 2022

وطنية/30 آب/2022

النهار

تتساءل أوساط في الحرس القديم للحزب الشيوعي اللبناني ومحازبين عن غياب الحزب وأمينه العام حنا غريب عن الساحة السياسية والحزبية، وفي ظل تساؤلات عن المؤتمر العام وهل من تغييرات قيادية حزبية.

يُلاحظ أن الواسطة في الحصول على جوازات السفر أو تجديدها جارية على قدم وساق وأحياناً تحصل عبر اتصالات سياسية مع المرجعية المعنية.

تقوم بعض المرجعيات السياسية باسفار خارجية بتكتم شديد لاستطلاع الأجواء الرئاسية واخذ قسط من الراحة في الوقت عينه.

الجمهورية

تلقت مراجع عليا في قطاع حيوي تحذيرات بضرورة إلغاء بعض الإجراءات الإدارية التي أعاقت مصالح اللبنانيين مخافة تعرّضها للملاحقة.

تداولَ مرجعان في مضمون تسريبة رئيس كتلة نيابية ومدى جدّيتها والتعامل معها في معالجة استحقاق مأزوم.

تسجل برودة غير طبيعية حيال استحقاق كبير ولا أحد من القوى الخارجية البارزة والمؤثّرة يفاتح القوى المحلية بالمسألة جدّياً حتى اليوم.

اللواء

اتخذت قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب إجراءات احترازية، مع اقتراب استحقاقات أيلول وسط معلومات لديها من أن الوضع هناك يبعث على القلق..

فُهم من مصدر نيابي مقرب أن لا مبادرة حاسمة قريبة في ما خص الوضع الداخلي بانتظار انفراجات إقليمية..

يسجّل على مسؤول رسمي مساهمته بطريقة أو بأخرى بتعميق أزمة الكهرباء في لبنان!

نداء الوطن

لاحظت مصادر متابعة ردود فعل سلبية تجاه رواية «حزب الله» لدور وحداته الأولى في مرحلة التأسيس في العام 1982 لجهة نسبة بطولات غير مؤكد أنّهم قاموا بها خصوصاً في معارك خلدة بالإضافة إلى تعمّد نشر صورٍ من مخيم جنتا الذي كان أسّسه الإمام موسى الصدر وحركة أمل قبل أن يؤول إلى الحزب بعد انقلاب السيد حسين الموسوي على حركة أمل.

تتوقّع جهات سياسية أن تنتهي الحركة الجارية على مستوى دار الفتوى إلى خلق إطار جامع للنوّاب السنة يحمل توجهات الدار في ما يتعلق بتشكيل الحكومة وانتخابات رئاسة الجمهورية وتسمية الرئيس الجديد.

بعد انتفاء قدرة «حزب الله» على حسم مسألة دعم جبران باسيل أو سليمان فرنجية كمرشح وحيد لرئاسة الجمهورية بدأت عملية تداول أسماء بديلة يمكن أن تكون قابلة لنوع من التفاهم تحت الطاولة مع الحزب وتحمل صفات قريبة من المجتمع المدني يمكن أن تحصل من خلالها على أصوات بعض النواب التغييريين.

البناء

توقفت مصادر نيابية أمام دعوة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لتعويم الحكومة الحالية واعتبرتها دعوة لإنهاء الجدل حول حكومة جديدة والتخلي عن الرهانات المتقابلة على تغيير توازنات الحكومة القائمة حتى لو اقتضى الأمر إصدار مراسيم بتشكيل حكومة جديدة هي الحكومة الحالية ذاتها.

تتريّث جهة إقليمية وازنة في إبداء تقييم نهائيّ لما يجري في العراق وما إذا كان ضمن خطة أم محاولة يائسة لقلب الطاولة أم لعب على حافة الهاوية في الربع الأخير من الساعة قبل التوصل الى اتفاق نهائيّ حول الملف النووي الإيراني، ورأت في إغلاق الحدود الايرانية مع العراق إشارة يمكن البناء عليها.

الأنباء

قطاع حيوي يفقد جودة خدماته تباعاً ومناطق كثيرة تنعزل لأيام.

رغم ارتفاع بورصة المرشحين لاستحقاق داهم الا أنها تبدو فردية أكثر منها تعكس مشروعاً جدياً.

 

جيروزاليم بوست: اتفاق الترسيم البحري يشهد اللمسات الأخيرة

سامي خليفة- المدن/30 آب/2022

تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية بثّ تفاصيلٍ ومعطياتٍ متضاربة حول ملف ترسيم الحدود البحرية، في حين يبقى الغموض سيّد الموقف على هذا الصعيد، حيث لا يمكن توقّع ما سيؤول إليه الحال في المدى المنظور. وبما أن الموعد الذي حددته إسرائيل لنفسها لاستخراج الغاز من حقل كاريش ليس نهائياً بل هو قابل للتعديل، عاد الإعلام العبري لينشر نفحةً تفاؤلية تفيد بقرب التوصل إلى اتفاق.

اللمسات الأخيرة!

ما زال الحديث عن تأجيل استخراج الغاز من حقل كاريش حتى شهر تشرين الأول كلاماً إعلامياً. لم يصدر عن شركة "إنيرجين" الملتزمة استخراج الغاز، ولا حتى عن وزارة الطاقة الإسرائيلية. ورغم ذلك تعود العناوين الإيجابية لتسوية مرتقبة في الإعلام العبري إلى الواجهة، مع تأكيد صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة دخلت مرحلة وضع اللمسات الأخيرة حول التعويضات وكميات الغاز على جانبيّ الحدود البحرية. ورغم تشديد الصحيفة أن لبنان وإسرائيل لم يتوصلا بعد إلى حدودٍ بحرية نهائية، إلاّ أنها زعمّت في المقابل أنهما قريبان بما يكفي لبدء العمل بترتيبٍ يكون إما لتقسيم حقول الغاز أو للحصول على تعويضٍ مالي. وتبقى المعضلة في كمية الغاز محل الخلاف وغير المعروفة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. إذ لدى إسرائيل تقديراتٌ تقريبية، لكنها تبحث عن أرقام أكثر دقة.

هوكشتاين في فرنسا

وبينما يُحاط بموعد عودة هوكشتاين إلى لبنان الكثير من الغموض، تفيد المعلومات المتوافرة لدى الصحيفة الإسرائيلية بأنه من المتوقع أن يسافر المبعوث الأميركي الخاص لأمن الطاقة آموس هوكشتاين، إلى فرنسا في الأسابيع المقبلة، للقاء رؤوساء شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية، التي تمتلك حقوق التنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية اللبنانية. أكثر من ذلك، هناك مؤشرٌ آخر، حسب الصحيفة، يعكس حقيقة أن المحادثات دخلت أسابيعها الأخيرة وأنها تسير في مسارٍ إيجابي، ألا وهو أن تل أبيب نقلت ملف محادثات لبنان من وزارة الطاقة إلى مكتب رئيس الوزراء.

منصتيّ تنقيب

إلى ذلك، ذكر تقريرٌ لـ"القناة 12" الإسرائيلية، أنه سيتم إعادة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل من جديد، حيث يتم إنشاء منصتيّ تنقيب عن الغاز، إحداهما في لبنان والأخرى في إسرائيل. على أن يكون جزءاً من منصة الغاز اللبنانية موجوداً داخل المساحة التي تعتبرها إسرائيل ضمن منطقة نفوذها الاقتصادي البحرية، مقابل تعويض إسرائيل اقتصادياً. ووفق ما تفترضه القناة، سيتم نصب المنصتين لتبعدان من بعضهما البعض مسافةً لا تتجاوز الخمسة كيلومترات، لتشكيل توازن رعب، لمنع مهاجمة المنصة الإسرائيلية. ولم تغفل القناة الحديث عن مواصلة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الاستعدادات لاحتمال تصعيد أو حتى مواجهة شاملة بعد تهديدات حزب الله الأخيرة. فالحزب قد يستغل، على حد ما تزعم، هذه الفترة الزمنية لتصعيد رسائله الموجهة ضد الدولة العبرية.

نصرالله والاتفاق النووي

وفي موازاة التقارير المرتبطة بملف الترسيم، يطوف الجو العام الإسرائيلي بتساؤلاتٍ حول ارتباط تهديدات نصرالله باقتراب توقيع الاتفاق النووي مع إيران. وفي هذا السياق، رأت صحيفة "إسرائيل هيوم"، احتمال توقيع الاتفاق النووي في ازدياد، لأن التحفظات المتبقية قابلة للحل. معبرةً عن اعتقادها بأن مدير الموساد ديفيد بارنيا، محقٌ بقوله أن إيران كانت تكذب على الجميع. لكنه كان مخطئاً في انتقاده علناً لإدارة بايدن لإعادة الدخول في الصفقة. أمّا سبب الخطأ فليس عدم امتلاك بارنيا صلاحية انتقاد الإدارة الأميركية، بل لأن مثل هذا النقد لن يكون مفيداً أبداً.

وإلى جانب المعارضة الإسرائيلية التي تستهدف تحسين شروط المفاوض الأميركي، والاحتفاظ بهامش الحركة والمناورة ضد الاتفاق، تشدد الصحيفة أنه ليس من الضروري النظر إلى طهران لمعرفة التأثير السلبي للصفقة النووية. فقد وفرت حقيقة اقتراب الصفقة بالفعل رياحاً خلفية لأمين عام حزب الله، حسن نصر الله، الذي عمل على تصعيد التهديدات ضد إسرائيل بوتيرةٍ شبه يومية بسبب النزاع على حقل غاز كاريش، والذي يمكن حلّه.  وتعتقد "إسرائيل هيوم" أن حزب الله لا يشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل، لكن مع ذلك لا ينبغي استبعاد الضرر المحتمل الذي يمكن أن تلحقه عشرات الآلاف من الصواريخ بإسرائيل في حالة اندلاع الأعمال العدائية على الحدود الشمالية. وفي هذا الصدد، فإن التنسيق مع الولايات المتحدة مهمٌ للغاية، وكذلك الأمر بشأن الرد الإسرائيلي إذا ارتكب حزب الله خطأً آخر بشن هجومٍ على الدولة العبرية.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الثلاثاء 30/08/2022

 وطنية/30 آب/2022

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون لبنان

منتصف ليل الاربعاء-الخميس يبدأ العد التنازلي لمهلة الستين يوما لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ويبقى توقيت الدعوة لأول جلسة انتخاب الرئيس الجديد في قرارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي منذ الآن بدأ العد العكسي لخروجه عن صمته حيال الاستحقاقات والأوضاع المذرية عبر إطلاقه كلاما" دقيقا" وحازما" غدا" في خطابه بمرور أربعة وأربعين عاما" على تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه.. كلام الرئيس بري غدا في صور سيكون مدويا" لابل أشد من دوي المطرقة تحت قبة البرلمان بحسب توصيف مصدر مطلع.

في الغضون على رغم ان التركيز سيكون خلال الشهرين المقبلين, على الاستحقاق الرئاسي ومحاولة انتخاب الرئيس العتيد، إلا ان المحاولات والمساعي لاستيلاد حكومة جديدة ستستمر, وتبقى الاتظار معلقة على احتمال حصول اللقاء الخامس بين الرئيسين عون وميقاتي وسط بروز الموقف اللافت لحزب الله بدعوته الى تعويم حكومة تصريف الاعمال, لتكون حكومة كاملة الصلاحيات..مع الإشارة الى أن الرئيس بري سيتريث ولن يدعو لأول جلسة انتخاب رئاسي قبل منتصف المهلة وبالتالي تستمر قبل ذلك, مساعي التأليف الحكومي.

وعلى مسار ترسيم الحدود البحرية فإن الغموض هو سيد الموقف ولا يزال التعويل فالمقتضى معقودا" على مهمة وجعبة الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين.

في الشأن العربي يعيش العراق مرحلة بالغة الخطورة مع تطورات أمنية- ما بعد الاعلان رئيس التيار الصدري  مقتدى الصدر الاعتزال السلبي للحياة السياسية والموصوف بالخطر وقد  أعتذر  الصدر للشعب العراقي على العنف في البلاد الذي اسفر عن عشرات القتلى ومئات الجرحى.

في الغضون "طلعات ونزلات" لأجواء الملف النووي الايراني على رغم استمرار رجحان كفة التوصل الى اتفاق عالمي-ايراني على الملف.

بداية النشرة من اللجان النيابية المشتركة التي ناقشت الكابيتال كونترول من دون أن تقره وربطته بإرسال الحكومة خطة التعافي الاقتصادي.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ان بي ان

ها نحن نعود الى صور لنحتمي تحت أسوار عباءة القسم.

هنا تفكك الزمن بين كفيه وبقيت كلماته كما القضية عصية على السنين.

هنا لم يمسس اليأس أمة الإنتظار ولما تزل تترقب عودته على شواطئ مدينة أحرقت نفسها مرة. وإحترقت بنار الشوق مرة ولم تستسلم في المرتين.

هنا الأزرق اللامتناهي يصبح موج بحر أخضر يحمل رسائل الأمل في أربع وأربعين زجاجة أودعناها مرج البحرين لعلهما يلتقيان.

هنا استحال القلب إلى ساحل عيش مشترك يغفو على رمله المسيحي كما المسلم على إمتداد الوطن.

هنا اربعة وأربعون على اتساع جرح تنوء على حمل ألمه الجبال.

وهنا أيضا حامل أمانة يرتق الجراح كلما تمادت في النزف أو حاولت أن تتمرد على الشفاء.

هنا نبيه أطلق العنان لكلمة الحق وكلما يأسنا قهر فينا لغة اليأس وجدد طاقة الأمل لتبقى نوافذ أحلامنا مشرعة وصلواتنا قائمة على نية عودة الغائب المغيب.

ومهما حاول عقل النظام القذافي الأسود أن ينفض يده من الجريمة كانت يد موسى تخرج بيضاء وتأخذ بيدنا نحو آثار أكثر وضوحا.

ومهما استمات أيتام القذافي في نسج الروايات الكاذبة وفبركة الأفلام المحروقة ما برح أبناء الإمام يعرفون الحقيقة لأن الحقيقة فقط تحرره.

في ذكرى التغييب وبتوقيت الحضور يطل رئيس مجلس النواب نبيه بري غدا في موعد وفاء تجاه مقدس ثبت أقدامنا فنصرنا ومضى على درب جلجلة فأنى لشمس حضوره أن تغيب سيعود يحدونا الأمل وخير العمل سيعود فإلى لقاء قريب مع حفظ الأمانة والأمانة لبنان.

اليوم نطل عليكم في هذه النشرة الخاصة بالإمام الصدر لنروي نفحات من سيرته و بصيرته و محطات حياته بلسان من عرفه..و.من آمن بنهجه.

* قدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في

الملهاة مستمرة في مجلس النواب. أبطال الملهاة: الحكومة والنواب أعضاء اللجان النيابية المشتركة، الذين عقدوا جلسة للبحث في الكابيتال كونترول. في الظاهر الموضوع جذاب وشعبي، ويوحي للناس أن هناك إمكانية لإعادة أموالهم شيئا فشيئا إليهم. لكن أبطال الملهاة لا يريدون ذلك في العمق، لذلك ظل مشروع قانون الكابيتال كونترول طبخة بحص لا أكثر ولا أقل.

وقد انتهت اللجنة إلى توافق اللجان على الطلب من الحكومة إرسال خطة التعافي للبحث فيها مع مشروع قانون الكابيتال كونترول. يعني: اسدلت الستارة على المسرحية - الملهاة قبل أن تبدأ فعليا، والتأجيل سيد الموقف.

إذ متى سيرسل مشروع خطة التعافي؟ ومن سيناقشه ؟ وهل مجلس النواب قادر على البحث في خطة التعافي بعد أن يتحول هيئة ناخبة إبتداء من الخميس المقبل؟ فيا أيها اللبنانيون لا تصدقوا نجوم ساحة النجمة ولا نجوم الحكومة، فهم  يحاولون الإيحاء للمجتمع الدولي أنهم يبحثون في الإصلاحات الإقتصادية، فيما هم يشترون الوقت لا أكثر ولا أقل. ف "يا تعتيرنا" بهكذا نواب وبهكذا وزراء؟

في المقابل، السجال الحكومي مستمر، ولو " على الخفيف"   بين جبران باسيل ورئيس الحكومة المكلف نجيب  ميقاتي. وهو سجال لا يقدم ولا يؤخر في شيء،  سوى في شد العصب عند جمهوري الطرفين، وفي تعقيد ولادة الحكومة المنتظرة. لذلك،  فان الجميع في انتظار الاجتماع الخامس بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.

لكن من الصعب ان يحقق الاجتماع المذكور تقدما على صعيد عملية التشكيل، اذا بقيت الطلبات والشروط الجبرانية على حالها، مانعة ولادة حكومة جديدة.

اقليميا، انصار التيار الصدري انسحبوا من شوارع العراق بعدما  طالبهم زعيمهم مقتدى الصدر بذلك. فهل الانسحاب المذكور تكتيكي وموقت، ام انه استراتيجي وطويل الامد؟ وفي الحالتين الى اين سيؤدي الوضع المعقد والمتشابك في العراق؟ اذ من الواضح ان ايران بعد ما حصل لم تعد اللاعب الاقوى  في بلاد الرافدين، اذ ان الانقسام الشيعي الشيعي غير قواعد اللعبة واضعف  نفوذها هناك.

على اي حال الصورة ستتوضح قريبا، وخصوصا ان التطورات العراقية على ارتباط من قريب او من بعيد بما يحصل في فيينا. فهل  ثمن عودة ايران الى المجتمع الدولي هو في تخليها  عن اذرعتها العسكرية في المنطقة؟

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار

احتكم العراقيون للغة العقل فأطفأوا نار الفتنة التي كادت أن تحرق البلد واهله، فحفظت حرمة الدم وإن ازهق بعضه، وكاد ان يسيل انهارا من الفوضى والاقتتال ..

ساعات صعبة عاشها العراق، تيقن خلالها قادته ومسؤولوه ان لا بديل عن الحوار لانقاذ بلدهم والتخفيف عن شعبهم الذي عانى الكثير ولا يزال.

اعلن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر ان الدم العراقي حرام، وان لغة العنف مبطلة للثورة ولاغية لعنوان محاربة الفساد، فحرم القتال وامهل مناصريه ساعة لاخلاء الساحات، وهو ما تم – وقدرته مختلف الاطراف العراقية والجهات الدولية، على امل ان تكون الدماء التي سالت قربانا لحفظ العراق، وفاتحة الطريق امام سبل الحوار للبحث في المحافل السياسية عن كلمة سواء لتشكيل حكومة جامعة احوج ما يحتاجها العراق.

هي الحاجة نفسها لدى اللبنانيين، اي الحكومة – العالقة الى الآن في دواوين السياسيين، ومع ضيق الوقت فان الفرصة لم تعدم بعد، ورغم تراشق المواقف والبيانات، فان دقة المرحلة تفرض على الجميع البحث عنها، وهو ما سيكون خلال اللقاء المفترض ان يجمع الرئيسين عون وميقاتي في القادم من الايام على ما علمته المنار، بأمل تحقيق تقدم ما يوصل الى تلك الفرصة.

برلمانيا لم يكن من فرصة لامرار قانون الكابتل كونترول الذي قدمته الحكومة على قياس مطالب صندوق النقد الدولي، دون مراعاة للازمة التي يتمسك بها الكثير من الكتل النيابية وبينهم كتلة الوفاء للمقاومة وهي عدم تحميل المودعين اثمان الازمة، بل الذهاب الى من تسبب بالهدر والفساد واختلق الحيل المالية والهندسات، او من حقق وافر الارباح، اي المصارف ومصرف لبنان.

في ايران كلام للامام السيد علي الخامنئي صوب على الوقاحة الاميركية في القضية النووية والتي تخطت كل الحدود، فهم من انسحب من الاتفاق ويطالبون الجمهورية الاسلامية وكأنها هي التي نكثت بتعهداتها.

وفي فلسطين بقي أبلغ الكلام لاصحاب الامعاء الخاوية، للاسرى الذين سيبدأون اضرابا عن الطعام الخميس تثبيتأ لمطالبهم وتضامنا مع الاسير خليل العواودة.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في

مجددا، يؤكد مجلس النواب المؤكد: لا أكثرية نيابية للإصلاح، وهذه الظاهرة الخطيرة تتناقلها السلطة التشريعية من ولاية إلى ولاية، حيث لا تنفع معها انتخابات وحملات وشعارات، إلا في بيع الأوهام، فعندما تدق ساعة الحقيقة، تهرب الغالبية من الإصلاحات الملحة، تماما كما تكرر اليوم بالنسبة الى قانون الكابيتال كونترول، ما دفع بالنائب جبران باسيل إلى التعليق بالقول: مرة جديدة بعد ثلاث سنوات، نفشل في تشريع ضبط التحويلات المالية للخارج، اضافة لعدم اقرار قانون استعادة الاموال المحولة.

وأضاف: يبدو ان التمسك بابقاء الاستنسابية بتحويل اموال بعض المودعين المحظيين وبإبقاء النزيف المالي لا يزال اقوى منا، فلا ارادة سياسية للاصلاح، ولا أكثرية له في المجلس. وكان باسيل رد على مطالبة بعض النواب نهارا بإلزام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بحضور الجلسات النيابية بالقول: مش عم تقدرو تجيبوه عالقضاء، بدكن تجيبوه عالمجلس؟

هكذا إذا، تكرر المشهد النيابي المر اليوم، فيما المرارة تلف المشهد اللبناني بشكل عام، في ضوء تمسك المنظومة المعروفة بمكتسباتها حتى الرمق الأخير، ولو على حساب حياة الناس وأرزاقهم وجنى الأعمار.

أما اللبنانيون، الذي يفترض بهم أن يشكلوا رأيا عاما ضاغطا في سبيل إقرار الإصلاحات التي يعرفها الجميع، فتسعى الفروع الإعلامية للمنظومة بإصرار ومثابرة، إلى إلهائم على جري العادة بالأكاذيب والشائعات حول نوايا الرئيس العماد ميشال عون بعد انتهاء ولايته الرئاسية، على وقع اتهامات وهمية له بتعطيل تأليف الحكومة، فيما ممانعو التأليف يكشفون يوميا عن أنفسهم، وعن أنفس داعميهم، بأنفسهم.

وعشية اليوم الأخير قبل الدخول في المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد، لا يزال الجميع يتصرفون وكأن الشغور في سدة الرئاسة الاولى واقع حتما، متجاهلين عمدا الأخطار الكبرى التي ستنجم عن هذه القفزة في المجهول، فيما المجهول صفة واحدة لوصف المستقبل الذي ينتظر اللبنانيين، إذ لم تطرأ تطورات ايجابية، هي حتى اللحظة، ليست في الحسبان.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي

"ما في" هي الكلمة السحرية أو كلمة السر الرائجة هذه الأيام.

يسمع المواطن كلمة "ما في" حين يدخل إلى الصيدلية سائلا عن حليب الأطفال.

ويسمع المواطن كلمة "ما في" حين يتصل باشتراك المولد سائلا عن التيار فتسبقه رسالة صوتية "ما في مازوت".

وسمع المواطن اليوم من مجلس النواب كلمة "ما في" قانون كابيتال كونترول، لأن النواب رفضوا قانون الحكومة.

ويسمع المواطن كلمة "ما في" حكومة حتى إشعار آخر، وربما إلى حين استخدام حزب الله "وهرته"، إن لم نقل أكثر، على من يمانع.

في دولة ال"ما في" مطلوب انتخاب رئيس، وإذا لم يكن الأمر متاحا، مطلوب حكومة، وإذا كانت حكومة تصريف الأعمال عليها إشكالية، مطلوب حكومة جديدة، فهل هي متاحة؟ إذا إما الحكومة وإما الانقسام على حكومة تصريف الأعمال التاريخ يعيد نفسه في موضوع الفراغ.

ديبلوماسيا، مطلب سعودي واضح عبر عنه السفير وليد البخاري الذي دعا الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى "استكمال الاجراءات القانونية والأمنية اللازمة حيال ما نشره المدعو علي هاشم من تهديدات إرهابية، وضبطه وتسليمه للسلطات الأمنية في المملكة العربية السعودية لكونه من المطلوبين أمنيا لديها".

البخاري كشف أن ما تم ضبطه من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية من قبل مهربي المخدرات التي كان مصدرها الجمهورية اللبنانية أو تمر عبرها، بلغ 700 مليون حبة مخدر ومئات الكيلوغرامات من الحشيش المخدر خلال الثمان سنوات الماضية أي منذ 2015.

عربيا، أمهل الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أنصاره ستين دقيقة للانسحاب من الشوارع من كل أنحاء العراق تحت طائلة "التبرؤ" منهم، بعد يومين من المواجهات بينهم وبين فصائل شيعية أخرى موالية لإيران وقوى أمنية أوقعت 23 قتيلا. وقد انسحبوا بالفعل.

في كل ملفات ال"ما في"، "في" انتصارات رياضية، أبطال الأرز في كرة السلة عادوا إلى ارض الوطن بعد الفوز على الهند والتأهل إلى بطولة العالم.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد

هدأ مقتدى الصدر.. واشتعل جبران باسيل وفي بلاد "الرافضين" منطقة غير آمنة سياسيا ويتازعها قلق الفتنة بإثارة حرب الصلاحيات فصراع المرجعيات الدينية من العراق إلى ايران أخمدت نيرانه بانسحاب الصدر من الساحات بعدما أعطى رجاله مهلة ستين دقيقة للمغادرة.. وإلا "أنا براء منهم"، وتنبه زعيم التيار الصدري من الفوضى التي حلت ببغداد، قائلا: الدم العراقي حرام حرام حرام وتلقفت الحكومة المستقيلة والقوى السياسية خطوة الصدر بإيجابية حيث رفع حظر التجوال وعادت المؤسسات تدريجيا إلى الانتظام.

لكن المعارك التي دارت في الساعات الماضية تركت على المنطقة الخضراء بقعا حمراء وصراعا لا يزال جمرا تحت وفوق الرماد بين مرجعيتين شيعيتين: قم الإيرانية والنجف العراقية بحيث ترك بيان كاظم الحائري حيرى داخل الحوزة العلمية لكونه وقع بلغة الأمر وفرض ولاية الفقيه مرجعية على عراقيين يعتزون بنجفهم الأشرف وعماماتهم السيادية.

والحرب التي أخمدت اليوم لم تنته إنما تأجل استئنافها بعدما كادت تتحول إلى بركان دم ولا شك في أن الصدر سجل انتفاضة على التبعية الايرانية رافضا لبلاده هيمنة مغلفة بطابع فقهي غير أن إطفاء النيران مرحليا لن ينعكس على أزمة سياسية متراكمة في العراق.. حيث كل شيء معطل، من رئاسة الحكومة إلى القضاء.. "ويلي متلنا تعوا لعنا".

فالصدر أوقف النزيف وسحب عناصره من الشوارع. فيما على المنطقة الخضراء اللبنانية تهديدات برتقالية مع إعلان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أن حكومة نجيب ميقاتي لن تحكم في الفراغ الرئاسي ولن نقبل بذلك، و"رح نعمل مشكل كبير بالبلد".

لكن هذا المشكل الذي لوح به جبران ليس وليد اللحظة. وللرجل صحيفة سوابق في الإشكالات وابتداع الشروط ووضع العصي في الدواليب السياسية إلى درجة أن كنيته أصبحت "جبران تعطيل".

وعليه فإنه لم يأت بجديد إنما المستجد هو سباحة التيار على أمواج حزب الله في طرح تعويم الحكومة بعدما ضاقت سبل التأليف وطريق التعويم ينسحب على كل قضية ومشروع وطرح بالتوافق والتراضي بين القوى السياسية وهي القوى التي أعادت اليوم تمثيل الجريمة في مشروع الكابيتال كونترول المعروض على مسرح اللجان المشتركة.

وبقوة قاهرة أصرت جميع القوى والكتل على حقوق المودعين الذين توزعوا الساحات القريبة من المجلس، ورفضوا العفو العام عن المصارف، وحطمو واجهات بعضها في وسط بيروت, أما اللجان فكانت مشتركة في التمثيل على الناس وذرف الدموع على اموالهم.. لكنهم يدركون ان الكابتال لم يعد عليه كونترول، وان المشروع من اساسه ساقط بفعل عامل الزمن ومن كان قلبه على اموال المودعين فرض هذا التدبير منذ الايام الاولى للأزمة.

 

ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان.. "مؤشرات" على اتفاق نهائي

الحرة / ترجمات - واشنطن/30 آب/2022

بدت مؤشرات تفاؤل لحل نزاع مطول بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية، في قضية لاقت انتقادات وتحذيرات بين الطرفين.  وذكرت صحيفة "جوروزاليم بوست" أن نقاط المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة تحولت للتركيز على التعويضات، وكمية الغاز، لدى كل طرف على الحدود البحرية.  ونوهت الصحيفة إلى أن الدولتين لم تتوصلا بعد إلى  اتفاق نهائي، إلا أنه يعتقد أن هناك "تقاربا كاف" بين المواقف من أجل بدء العمل على اتفاق، قد ينجم عنه إما تقسيم حقول الغاز التي قد تتقاطع على خط الحدود البحرية، أو الحصول على تعويضات مالية.   وتوقفت المفاوضات التي انطلقت بين الطرفين قبل عام بوساطة أميركية، في مايو الماضي، من جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها، في حين يشكل ترسيم الحدود البحرية أهمية بالغة للبنان، إذ من شأنه أن يسهّل استكشاف الموارد النفطية ضمن مياهه الإقليمية. ووصل كبير مستشاري الولايات المتحدة لأمن الطاقة العالمي، آموس هوكستين، إلى بيروت، الثلاثاء، في إطار مهمته الجديدة وسيطا في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل. وذكرت "جوروزاليم بوست" إنه من المتوقع أن يتوجه هوكستين إلى فرنسا خلال الأسابيع المقبلة للقاء قادة شركة "توتال إينرجيز"، التي تملك حقوق التنقيب في مياه لبنان الإقليمية. وكان هوكستين يتنقل بين لبنان وإسرائيل مؤخرا، حيث جمعه لقاء برئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، الشهر الماضي. وأشارت الصحيفة إلى "مؤشر آخر على أن المفاوضات بلغت مراحلها النهائية"، يتمثل في أن إسرائيل نقلت ملف ترسيم الحدود مع لبنان من مكتب وزير الطاقة، إلى رئيس الوزراء. ونقلت "جوروزاليم بوست" عن قناة "12" العبرية، هذا الأسبوع. إن الدولتين ستؤسسان حقولهما الخاصة بمسافة فاصلة تبلغ 5 كلم، وأشارت القناة إلى أن الحواجز الفاصلة من شأنها ردع أي تهديد قد يشكله حزب الله على الحقول الإسرائيلية. وقبل أيام، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس حزب الله اللبناني من أن أي هجوم على حقل الغاز البحري الحدودي كاريش قد يؤدي إلى حرب.  وتصاعد التوتر بين الجانبين, في يونيو, بعدما قامت إسرائيل باستقدام سفينة إنتاج وتخزين تابعة لشركة "إنرجيان" ومقرها لندن، للعمل على استخراج الغاز من حقل "كاريش" الذي تعتبر بيروت أن جزءا منه يقع في منطقة متنازع عليها.  وقوبلت الخطوة الإسرائيلية حينها بتهديدات من حزب الله.  وفي الثاني من يوليو قالت إسرائيل إنها اعترضت 3 مسيّرات تابعة لحزب الله اللبناني كانت متّجهة إلى منطقة حقول الغاز في مياه المتوسط.

 

السعودية تطالب بتوقيف وتسليم "الرجل الذي هدد سفارتها" في بيروت

الحرة/ وكالات- دبي/30 آب/2022

30قال السفير السعودي في لبنان، وليد بخاري، إن السعودية تتطلع إلى اعتقال رجل سعودي في بيروت وتسليمه إلى الرياض بعد أن هدد سفارة بلاده الأسبوع الماضي. وأضاف بخاري عقب لقاء مع وزير الداخلية اللبناني أنه يدعو السلطات اللبنانية المختصة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيما يتعلق بالتهديدات الإرهابية. كما دعا بخاري قوات الأمن اللبنانية إلى مواصلة التصدي لعمليات تهريب المخدرات إلى السعودية، مشيرا إلى أن المملكة ضبطت 700 مليون حبة مخدرة ومئات الكيلوغرامات من مخدر الحشيش تم تهريبها من لبنان أو عن طريقه منذ عام 2015. وعلى وقع استمرار التحقيقات في تهديدات المواطن السعودي، علي الهاشم، لسفارة بلاده في بيروت، ظهر مطلق هذه التهديدات مجددا عبر أحد مواقع التواصل، الخميس الفائت، مكررا توعده ومعلنا عن تواجده حاليا في سوريا وأنه سيعود بعد أيام إلى لبنان. وأفاد مراسل "الحرة" في بيروت، الخميس، أن الأجهزة الأمنية اللبنانية داهمت منزله في مدينة النبطية جنوب لبنان، ولم تعثر عليه. وقال الهاشم في تعليقات جديدة له إن سبب إطلاق توعده يعود إلى تلقيه تهديدات من جهاز المخابرات السعودية بالتعرض له ولأفراد عائلته، في حال استمراره في معارضة سياسات النظام في بلاده كما قال. وكان انتشر على مواقع التواصل، الثلاثاء الماضي، تسجيل صوتي للهاشم يتوعد فيه سفارة المملكة في بيروت بعمل "سيؤدي إلى إبادة كل من فيها". وقال في التسجيل: "أي أحد يلمس أحد من عائلتي، لن يبقى موظف في السفارة السعودية على قيد الحياة، وسأقدم على عمل لم يسبقني عليه أحد، وسأبيد كل شخص في السفارة".

 

بخاري: ضبطنا 700 مليون حبة مخدرة قادمة من لبنان منذ 2015

الجمهورية/30 آب/2022

أعلن السفير السعودي في لبنان وليد بخاري الثلاثاء أن السلطات السعودية ضبطت 700 مليون من الحبوب المخدرة قادمة من لبنان منذ العام 2015. وقال بخاري للصحافيين بعد لقائه وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي: "تجاوز إجمالي ما تم ضبطه من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية من قبل مهربي المخدرات التي، للأسف الشديد، كان مصدرها الجمهورية اللبنانية أو تمر عبرها، 700 مليون حبة مخدر ومئات الكيلوغرامات من الحشيش المخدر خلال الثمان سنوات الماضية أي منذ 2015". وكثفت السلطات اللبنانية جهودها لإحباط عمليات التهريب خصوصًا بعد انتقادات من دول خليجية على رأسها السعودية التي تشكل وجهة أساسية لحبوب الكبتاغون المخدرة. وأشار بخاري إلى أننا "لمسنا أن هناك عمليات نوعية إنعكست بإجراءات دقيقة ومميزة في مجال مكافحة المخدرات"، لافتًا إلى أن جهود السعودية في مجال مكافحة آفة المخدرات تكشف حقيقة عن حجم التحدي الذي تواجهه".

 

السعودية تحذر لبنان من خطورة سياسات “حزب الله” ضد “الخليجي”

ميقاتي مُصرّ على حكومة جديدة وسط توقعات بلقاء خامس يجمعه مع عون

بيروت ـ من عمر البردان/السياسة/30 آب/2022

في موقف تحذيري لافت، يعكس عدم رضا المملكة العربية السعودية عن الإجراءات التي يتخذها لبنان، لمنع الإساءة إليها، وإلى دول مجلس التعاون الخليجي، وما لذلك من انعكاسات سلبية على مصير المبادرة الكويتية، وفي اتهام غير مباشر لـ”حزب الله” وجماعات إيران في لبنان، بالاستمرار في مهاجمة الدول الخليجية، حذر سفير خادم الحرمين الشريفين وليد بخاري، من “خطورة وتداعيات السياسات العدائية والتحريضية التي تنطلق من لبنان تجاه دول مجلس التعاون الخليج العربي والتي تتنافى كلياً مع القيم والمبادئ الأخلاقية والقوانين والأعراف الدولية”. ورأى بعد زيارته وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي، أمس، أن “وزارة الداخلية في لبنان تبذل جهوداً انعكست بشكل إيجابي على آلية التعاون بين بيروت والرياض وتحديداً على الصعيد الأمني”. وإذ ثمن السفير السعودي “الجهود المبذولة من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية المختصة”، فإنه لفت الى أن “الجهود الديبلوماسية السعودية المبذولة تهدف إلى تأمين شبكة أمان دولية مستدامة، في مواجعة التحديات التي تهدد أمن واستقرار لبنان ووحدته”.

من جهته أشار الوزير مولوي الى أن “الفضل للملكة العربية السعودية لم يكن محصوراً بطائفة معينة انما كان متوجه لكل الأمور الوطنية واذا كانت مملكة الخير فنحن في لبنان أهل الوفاء”. وقال، “تكلمنا مع السفير بكل الأمور التي تهم لبنان والتي تؤدي الى بناء وقيام الدولة الفعلية في لبنان”. وأضاف، “على لبنان أن يترجم كافة السياسات التي التزم بها تجاه الدول العربية وعلى رأسها السعودية أفعالاً وليس فقط سياسيات”. وقد كشفت مصادر ديبلوماسية خليجية لـ”السياسة”، أن “المواقف التي أطلقها السفير البخاري، تعكس موقفاً واضحاً من جانب الرياض وعواصم مجلس التعاون الخليجي، بخطورة استمرار الوضع على ما هو عليه، سيما وأنه بدا واضحاً من فحوى كلام السفير السعودي، أن لبنان لا زال منطلقاً لحملات تستهدف المملكة والدول الخليجية، وهذا أمر يسيء إلى لبنان، ويترك تداعيات سلبية مستقبلاً على علاقاته العربية، لا بل أنه يشكل انتكاسة للمبادرة الكويتية التي ساهمت بالعودة الخليجية إلى لبنان”.

إلى ذلك، وفي وقت ينتظر أن يضع رئيس مجلس النواب نبيه بري النقاط على حروف الملفات الساخنة التي ترخي بثقلها على الساحة الداخلية، وتحديداً على صعيد الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة العالقة، توقع النائب قاسم هاشم “عقد لقاء قريب بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف نجيب ميقاتي”، لافتا إلى أن “هناك جهودا كثيرة ومتواصلة لإنجاز المهمة الحكومية”.

وفي الخصوص، أكد الرئيس ميقاتي، أنَّ “العلاقة مع الرئيس عون جيّدة”. وقال لموقع “الإنتشار”، “لديّ إصرار على تشكيل حكومة جديدة ومستعدون لبلوغ هذا الهدف كما أنه يجب انتخاب رئيس جديد للجمهورية”. وأشار ميقاتي إلى أنه، “تغاضى عن تسريب التشكيلة وعدم رد القصر بعد ذلك على طلب موعد للقاء وتوجه إلى القصر الجمهوري واجتمع مع الرئيس عون الذي فاتحه بطلب توسيع الحكومة إلى ثلاثين وزيرا، بإضافة وزراء دولة الأمر الذي لم يتحمس له من منطلق أنه سيفتح “مشكل” جديد في مسألة التسمية والاختيار نحن في غنى عنه، لذلك عاد البحث إلى أجراء تعديل في اسمين في الحكومة الحالية”. إلى ذلك، ترأس الرئيس ميقاتي اجتماعا في السرايا الحكومية للبحث في أوضاع الكهرباء، شارك فيه عدد من النواب.

على صعيد آخر، أكدت مصادر بارزة في الأكثرية لـ”السياسة” أن “ما يجري في العراق، يمثل انتفاضة شعبية ضد ممارسات إيران عبر ما يسمى بـ”الحشد الشعبي” وغيره من الميليشيات الإيرانية”، مشيرة إلى أن “الشعب العراقي لن يقبل بأي هيمنة إيرانية على بلاده، بعدما طفح الكيل من هذه الممارسات التي جعلت العراق رهينة الأهواء الإيرانية المعادية لعروبته”.

وفي السياق، توجّه الأمين العام لـ “حزب الله” الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي للعراقيين قائلًا: “إيران ستضربكم بجيشكم، وإيران تشعل الفتنة ثم تدعي الحياد”. وأضاف، “بيان الحائري عزل وليس اعتزال”. وختم قائلًا: “حافظوا على سلمية ثورتكم واحذروا من إيران”.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

غواصة الإنقاذ تكتفي بالعثور على "الشاهد الملك".. وتنهي مهمتها في لبنان دون انتشاله

أسرار شبارو – بيروت/30 آب/2022

خيبة أمل جديدة يعيشها أهالي ضحايا "قارب الموت" في لبنان، مع الإعلان عن انتهاء مهمة طاقم الغواصة قبل أن يحقق الأهداف الرئيسية التي قدم من أجلها. الأهالي في حالة صدمة، فبعد انتظار دام أشهر، وصلت غواصة بمبادرة فردية أشرف عليها النائب اللواء أشرف ريفي، لتعويم القارب كونه "الشاهد الملك" والدليل الحاسم على المتورط الرئيسي بالمجزرة التي أودت بحياة حوالي 39 ضحية في 23 أبريل الماضي، وانتشال جثث وأشلاء الضحايا من قعر المياه، إلا أنها اكتفت ببعض الصور التي التقطتها في مكان الكارثة. وقبل أن يصدر النائب اللواء أشرف ريفي بياناً يعلن فيه انتهاء مهمة الغواصة، بدأ الخبر يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأهالي كانوا بانتظار ما يثبت ما لا يمكنهم تصديقه، فهم الذين توقعوا أن يتسلموا ولو أثراً واحداً من أحبابهم، لكن بدلاً من ذلك انتهى الفصل الأخير من مأساتهم بـ"سيناريو" لم يتخيله أحد منهم. اعتذر ريفي في بيانه لأهالي الضحايا كون ما أرادوه لم يتحقق إلا جزئياً، بسبب ضعف الإمكانيات، لافتاً إلى أن المهمة أنجزت في جزئها الأول حيث تم تحديد مكان القارب، أما انتشاله فيحتاج إلى معدات أكثر قدرة مما جرى توفيره، كونه غرز عميقاً في قعر البحر. وفي حديث مع موقع "الحرة" قال "لم يكن طاقم الغواصة على علم بأن القارب غرز بمواد طينية، في وقت لا تستطيع المعدات التي بحوزته من رفعه من المياه إن لم يكن متحركاً فيها". وفيما يتعلق بعدم انتشال أي جثة شرح "حاول طاقم الغواصة انتشال جثة واحدة إلا أنها تحولت إلى رماد، ولم يبق منها سوى قطعة ثياب، وذلك نتيجة أسباب عدة منها البكتيريا المتواجدة في المياه، والضغط الكبير في العمق الذي استقر فيه القارب".

نهاية "ملتبسة"

يرفض بلال الدندشي، "أبو ابراهيم" (الذي فقد 10 من عائلته ولم يتمكن سوى من دفن اثنين منهم) كل "الأكاذيب والهرطقات"، كما يصفها، التي تم الاستناد عليها لإنهاء مهمة الغواصة، من دون حتى أن يتم إطلاع أهالي الضحايا على الأمر.  ويشرح لموقع "الحرة": "قبل وصول الغواصة إلى لبنان استطلعنا كافة المعلومات عنها، فتبين أنها تستطيع الوصول إلى عمق 2500 مترً وليس فقط 500 متر، وإذا كان القارب مليء بالرمال وموجود على مكان صخري، كما أعلن كابتن الغواصة سكوت واتيرز خلال المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه، فلماذا لم يتم التجهّز لذلك وإحضار المعدات اللازمة للبدء بالمهمة، نحن نشدد على ضرورة تعويم القارب لكشف ملابسات الجريمة وكيفية حصول عملية إغراق وقتل عائلاتنا". من جانبه عبّر المحامي محمد صبلوح (وكيل عدد من أهالي ضحايا المركب) عن تفاجئه بانتهاء مهمة طاقم الغواصة ومغادرته لبنان، من دون الإدلاء بأي تصريح، ومن دون إطلاع الرأي العام عن الأسباب التي أوصلته إلى هذه القناعة، من خلال عقد مؤتمر صحفي، مع العلم أنه أوكل إليه الغطس سبع مرات في المياه، إلا إنه اختصر الأمر بثلاث فقط. ومثل "أبو إبراهيم"، أكد صبلوح رفضه لما تم الإعلان عنه بشأن عدم توفر الإمكانات والمعدات لتعويم القارب، وتساءل، "ألم يطّلع طاقم الغواصة على كافة التفاصيل؟ ألم يسأل عن حجم المركب وطبيعة المياه التي استقر في أعماقها؟ لماذا لم يتحضر بكامل المعدات التي يحتاجها قبل وصوله إلى لبنان؟ وكيف له أن ينهي المهمة فجأة قبل التواصل معنا بصفتنا وكلاء عن أهالي الضحايا، للاستفسار فيما إن كنا نحتاج إلى المزيد من الأدلة"؟ وإذا كان من الصعب تعويم القارب لعدم توفر المعدات، فإن المحامي أبدى كذلك استغرابه في حديث لموقع "الحرة" لعدم جاهزية طاقم الغواصة لكل الاحتمالات التي يمكن أن تكون عليها جثث الضحايا، ولمعرفة كيفية التعامل معها في سبيل انتشالها، "بدلاً من مغادرة لبنان من دون تحقيق أي نجاح، والتحجج بتحول جثة إلى رماد بعد لمسها، إذ كان من المفترض اللجوء إلى التقنيات الطبية المتقدمة والاستفسار عن الإجراءات الدولية التي تتخذ في مثل هذه الحالات". وكان أهالي الضحايا ينتظرون انتشال رفاة أفراد عائلاتهم، لكي تبرد ولو قليلاً نار حرقة قلوبهم بتكريمهم ودفنهم، إلا أنهم صدموا، كما يقول "أبو إبراهيم" بالحديث عن بكتيريا تفتت الجثث، ويشدد "طالبنا بانتشال أي أثر عائد لهم حتى ولو كان حذاء، ولم ننل حتى هذا الطلب، وبدلاً من ذلك يريدون الرجوع إلى دار الإفتاء لتحديد كيفية الصلاة على أرواح شهدائنا وكأننا لا نعلم كيف نقوم بذلك". وتساءل "أين كانت دار الإفتاء طوال مدة تواجد أطفالنا في المياه ولماذا لم تحرك ساكناً، وبدلاً من الرجوع إليها الآن، كان الأولى اللجوء إلى الكليات الطبية، والصليب الأحمر الدولي صاحب الخبرة في هذا المجال، لمعرفة كيفية التعامل مع الجثث في سبيل انتشالها". ربما حاول سكوت إرسال رسائل غامضة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده، بحسب ما يرى "أبو إبراهيم" "وذلك "حين بكى قائلاً من يرى الشهداء داخل المركب يكاد يعرفهم من وجوههم، متحدثاً عن امرأة تحتضن طفلاً بين ذراعيها وهي تحاول الخروج من حجرة القارب، مما يعني عدم وجود بكتيريا كما يحاول البعض الترويج له".

أين العظام والجماجم؟

من الخطأ كما يقول، اختصاصي الطب الشرعي، رئيس الجمعية اللبنانية للطب الشرعي الدكتور حسين شحرور، وصف تحلل جثث الضحايا بتحولها إلى رماد، وهو إن كان يرى أنه من المستحيل انتشال جثث كاملة من عمق البحر بعد مرور كل هذه المدة، إلا أنه كما يشدد "كان بالإمكان انتشال الهياكل العظمية لا سيما الجماجم، التي يمكن من خلالها التعرف على أصحابها بعد إجراء فحص الحمض النووي على الأضراس، وذلك كون العظام تستغرق سنوات طويلة كي تتحلل". وعن الحديث بأنه مجرد ما أمسك طاقم الغواصة بجثة "تتفتت" ولم يبق منها أثر، يشرح الدكتور شحرور لموقع "الحرة" "هذا الكلام صحيح، تبقى الجثة بالشكل الذي هي عليه إلى حين لمسها، إذ حينها تتفتت، لكن بالتأكيد لا تتحول إلى رماد، إذ فقط الأنسجة والجلد والعضلات والأربطة والعينين والأذنين تتحلل ويبقى كما ذكرت سابقاً الهيكل العظمي منها".

ويضيف الطبيب الشرعي: "عند بقاء الجثة في البحر طوال هذه المدة، تنسلخ الأنسجة عن العظام بسهولة، خاصة أن المياه مالحة، ومن العوامل التي تساهم في تحللها، عمق المياه المتواجدة فيها ومدة بقائها هناك، أما البكتيريا التي أشير إليها بأنها ساهمت في تفتت الجثث، فليس شرطاً أن تكون من ضمن هذه العوامل، من دون أن ننسى الدور الذي تلعبه الحيوانات المائية في تحلل الجثث". إذاً، أين الهياكل العظمية وجماجم الضحايا، حيث من المستحيل أن تتحلل بحسب رئيس الجمعية اللبنانية للطب الشرعي خلال هذه المدة الزمنية؟ والجمعة الماضية، عقد قائد القوات البحرية في الجيش اللبناني، العقيد الركن هيثم ضناوي، مؤتمراً صافياً مشتركاً مع النائب اللواء أشرف ريفي، بمشاركة كابتن الغواصة سكوت، وممثل الجمعية الأسترالية AUS- Relief توم زريقة، للكشف عن آخر المستجدات والتطورات في قضية القارب. وأشار ضناوي خلال كلمته إلى أنه تم وضع أدلة جديدة في عهدة القضاء لاستكمال التحقيقات، لافتاً إلى إنه في اليوم الأول لم تستطع الغواصة أن تبدأ مهمتها بسبب الأمواج العاتية، لكن "الأربعاء الماضي تمكنا من أن ننجز الأمر واستطعنا العثور على المركب الغارق على عمق 459 متراً وتم التقاط صور له، واكتشفت الغواصة مصير المفقودين"، مؤكداً على الشفافية التي تتعاطى بها على المؤسسة العسكرية تجاه مختلف القضايا التزاماً منها بالقانون والقضاء. أما كابتن الغواصة فقال "عملنا في اليوم الأول للغوص على بعد كيلو متر واحد بحثاً عن مركب لونه أبيض باستخدام "الجي بي أس" الذي نملكه، اتجهنا على بعد 600  متر بحثاً عن المركب، ولكننا لم نستطع ايجاده وكان العمل في ذلك الوقت صعباً جداً، وفي اليوم التالي وعلى بعد 130 متراً من المكان الأخير الذي وصلنا له، وجدنا القارب ولكن عليه الكثير من الرمل ومن الصعب انتشاله وخاصة بسبب الصخور". وأضاف "وجدنا جثث الضحايا، وأنا رأيتها شخصياً في القارب، وكلنا أمل أن نستطيع إنتشالها، أعلم أن الأمر صعب ومؤلم، لكن سنعمل جاهدين من أجل ذلك".

ويشدد أبو إبراهيم أن "كابتن الغواصة صرّح عن تعرض القارب إلى ضربة في المرساة، حيث الصدمات ظاهرة على الحديد، وبأن هناك حالة هجومية على مقدمته، في حين ينكر العقيد ضناوي وجود أي خدش أو كسور في القارب". كما أن لدى المحامي صبلوح ملاحظات عدة بشأن ما جاء في المؤتمر الصحفي، تم تدوينها من قبله وعدد من المحامين بصفتهم وكلاء عن أهالي بعض الضحايا، وقد تم تقديمها إلى المفوض العسكري لدى المحكمة العسكرية " لكنه رفض استلامها في الأمس بحجة اعتكافه عن العمل، على أن يتسلمها اليوم، من دون أن نعلم سبب هذه المماطلة".

ومن الملاحظات التي تم تدوينها في الكتاب الموجه إلى النيابة العامة العسكرية، "عدم حضور أي مترجم محلّف للمؤتمر، لتمكين الإعلام غير المتحدث بالإنكليزية من طرح أسئلته مباشرة على ربان الغواصة، الذي أدلى بمعلومات تشكل أدلة وقرائن جنائية مهمة لمسار القضية، كذلك منع أهالي الضحايا وخاصة الناجين منهم من حضور المؤتمر".

الملاحظة الثانية تتعلق فيما قاله رئيس فريق الغواصة، بأن عملية البحث تمّ تصويرها وتوثيقها بجودة عالية جداً، إلا أنه "لم يتم عرض أي من هذه الصور عالية الدقة خلال المؤتمر، وإنما عرضت صور مختلفة غير دقيقة أوضح سكوت أنها غير الصور الدقيقة المُشار إليها في كلمته".

ومن النقاط التي ذكرها المحامون "تأكيد الكابتن سكوت وجود ضربات وعلامات اصطدام واضحة في مقدمة المركب الغارق، حيث شرح بأن عدد الجثث التي تم العثور عليها لا يتجاوز ربع إلى ثلث عدد الركاب المفقودين، فيما ألمح قائد أركان البحرية العسكرية إلى احتمال عدم انتشال المركب بذريعة أن الجثث الموجودة فيه قد تتفتت إلى أشلاء". وخلال المؤتمر، أعلن كما جاء في الكتاب عن "نية توجيه طلب إلى سماحة مفتي الجمهورية من أجل حسم مسألة انتشال الجثث التي عثر عليها بداخله، وما إذا كان يجوز انتشالها بهدف إقامة الحداد عليها برغم إمكانية تلف (تفتّت) بعضها إلى أشلاء، فيما أن القرار في هذه المسألة يعود إلى أصحاب الحقوق المشروعة، أي أهالي الضحايا وحدهم دون غيرهم".  كما أنه "لم يحسم المؤتمر مسألة انتشال المركب الغارق بهدف الكشف عليه جنائياً، علماً أنها نقطة لا تقلّ أهمية لدى الناجين وأهالي الضحايا عن انتشال جثث ضحاياهم الغارقين مع المركب". وطلب المحامون حسم استقلالية التحقيقات "التي يُخشى أن يتأثر حيادها في هذه القضية الحساسة نظراً لأن هذه التحقيقات تنفّذ من قبل أشخاص المؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها الأشخاص المشتبه بمسؤوليتهم عن مقتل 39 مدنياً على الأقل في هذه الفاجعة المأساوية"، وهو ما أشار إليه كذلك "أبو إبراهيم".

رحيل "الحقيقة"

في الوقت الذي ينتظر فيه اللبنانيون، صدور بيان عن قيادة الجيش لكشف أسباب انتهاء مهمة طاقم الغواصة بصورة مفاجئة قبل تعويم القارب وانتشال جثث الضحايا، أكد مصدر عسكري لموقع "الحرة" أن "المؤتمر الذي عقده خلال الأسبوع الماضي كان واضحاً بأن الطاقم أنهى مهمته، بعد التقاط الصور ومعاينة مكان غرق القارب والتأكد من عدم القدرة على القيام بأكثر من ذلك". وعن توجيه إصبع الاتهام للجيش اللبناني، بالتلاعب بالصور التي تم تسليمه إياها من قبل طاقم الغواصة، من خلال الاستناد إلى ما قاله سكوت، أجاب المصدر العسكري "هذه هي الصور التي حصل عليها الجيش، ولم يتم المساس بها، وليس باستطاعة الغواصة التقاط صور أوضح من ذلك، نتيجة طبيعة المكان، فلا يجب أن ننسى أن المركب موجود على عمق يزيد عن الـ450 متراً، ومع هذا لبى الطاقم طلب اللواء ريفي وغطس من جديد لالتقاط صور، لكن الرؤية لم تكن واضحة كذلك".

ومع هذا، يعتبر المصدر أن الصور التي تم التقاطها كفيلة بإظهار عدم تعرض القارب لأي اصطدام، ويلفت إلى أن ما إشار إليه سكوت عن ضربة في مقدمة القارب، سبق أن شرح أسبابها العقيد ضناوي في المؤتمر الصحفي الذي عقده في اليوم التالي للكارثة، حيث أكد حينها أن القارب هو من اصطدم بالخافرة أثناء قيامه بمناورات للهرب، وأثبت ذلك بالفعل. والاثنين أصدرت لجنة المحامين المُتابعين لملف "قارب الموت" في طرابلس بياناً، اعتبرت خلاله أنّ "الحديث عن تفتّت الجثث وتحوّلها إلى رماد يستند إلى مشاهد غير موثّقة بأيّ تسجيل وقد تحتمل التأويل وهي حالة وحيدة لا تصلح للتعميم"، موضحة أن "الإحالة إلى دار الإفتاء توحي وكأنّ أمر تفتّت الجثث ثابت علمياً وواقعياً ونهائياً في حين إنّ الجهة المعنية ببت الأمر بهذا الخصوص هي الطب الشرعي وأصحاب الاختصاص".  وأضافت "مع تقديرنا الكامل للكلام الصادر عن القائم بعمل الغواصة، فإنّ معاينة المركب حق للجميع وترتكز على الخبراء الذين يمكن الاستعانة بهم، فضلاً عن دورنا بهذا الخصوص. كذلك، فإنّ فرضية إبقاء المركب والضحايا في قعر البحر منافية لتوجّهات الأهالي ولحقوق الانسان بشكل عام". وعبرت اللجنة عن إصرارها، كما فعلت دار الإفتاء، على التمهل ببناء الموقف ريثما تتوافر كافة المعطيات القانونيّة والفنية والطبية، لافتة إلى أنها ستبقي اجتماعاتها مفتوحة للتداول والتشاور مع نقيبة المحامين وأهالي الضحايا ومراجعة كلّ المعنيين توصّلاً لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتحقيق العدالة". ويشدد المصدر العسكري على أن القوات البحرية للجيش اللبناني، وضعت كل إمكاناتها وقدراتها بتصرف الغواصة منذ اللحظة الأولى، حيث تواصلت مع الشركة في إسبانيا، ووفرت كل ما طلب منها. من أبسط الأمور إلى أكبرها، كل ذلك من أجل تسهيل مهمة الغواصة، ونؤكد أننا نتعاطى مع القضية بكل شفافية، والدليل على ذلك أنه خلال المؤتمر الصحفي ترك للكابتن سكوت الحديث عن التفاصيل، وكما يعلم الجميع، سبق أن أعلن قائد الجيش العماد جوزف عون عدة مرات بأن القضية في عهدة القضاء والجيش بتصرفه. من جانبه أكد ريفي أن المطلوب من طاقم الغواصة الآن "إعداد محضر بكل مشاهداته وملاحظاته وما استجد معه طيلة لحظات الغوص، إضافة إلى الصور والفيديوهات، حيث سنضع هذه المعلومات بين أيدي الأهالي والنيابة العسكرية والجيش"، لكن صبلوح تساءل "إذا لم نتسلم التقرير من طاقم الغواصة، فما هي الضمانات بأن ما سيعلنه الجيش صحيح"؟ ولا يوجد تفسير كما يرى صبلوح "لإنهاء طاقم الغواصة مهمته بهذا الشكل سوى أن الجيش اللبناني لم يتوقع حصولنا على معلومات مهمة، وأن ننشرها ونسلط الضوء عليها، إذ عندما بدأت الحقائق تظهر تم إغلاق الملف"، ويشدد "ما زلت أعتبر أنه لا يوجد تحقيق شفاف، ولا تعاط جدي مع هذه القضية، وللأسف بعد كل هذا الانتظار تغادر الغواصة ومعها الحقيقة".

 

رغبة تركية وقطرية وإماراتية في خلافة “نوفاتيك” في بحر لبنان

وكالة الانباء المركزية/30 آب/2022

على وقع التحليلات والتكهّنات عن مصير عودة الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين إلى لبنان، أرجأ وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو زيارة كانت مقرّرة للبنان إلى مطلع أيلول المقبل من دون تبرير التأجيل. وتزامن موعد الزيارة مع إبلاغ شركة “نوفاتيك” الروسية لبنان بأنها لم تَعُد ترغب في الاستمرار في كونسورتيوم “توتال” (فرنسية) “إيني” (إيطالية) قبل انتهاء مهلة الاستكشاف الممنوحة للتحالف حتى 22 تشرين الأول 2022. فانسحاب الشركة الروسية “نوفاتيك” من تحالف شركات “إيني” و”توتال” هو “أمر طبيعي مع وجود العقوبات الأميركية على الشركة الروسية” بحسب الخبير الدولي في شؤون الطاقة رودي بارودي، موضحاً أن “نوفاتيك”  لا تستطيع أن تستقبل أو أن تحوِّل أموالاً طالما أن نظام العقوبات يطالها”. في السياق، تضع أوساط مطلعة عبر “المركزية”، زيارة أوغلو في سياق “رغبة تركيا في الدخول على خط ملف النفط في لبنان والحلول محل شركة “نوفاتيك” الروسية.

وتعتبر أن تركيا “قد تكون راغبة في تقديم عرض للمشاركة في عملية الاستكشاف والتنقيب مع تطوّر العلاقات الثنائية بين تركيا وإسرائيل، ما يشجّع الشركات التركية على تأمين حضورها في المتوسط حيث الكلام الموثّق بالتقارير، يشير إلى أن حوض البحر المتوسط واعد بالغاز”.

وتشير إلى أن “شركة قطر للنفط واستناداً إلى علاقتها الوطيدة مع إسرائيل، تُبدي هي أيضاً رغبتها في المشاركة… إضافة إلى أن “الشركة الوطنية الإماراتية” مستعدة من جهتها للتقدّم بطلب لهذه الغاية”.

في خلاصة الأمر، ينتظر لبنان حسم ملف الترسيم البحري مع إسرائيل والتوصّل إلى اتفاق معها بوساطة أميركية، لينتقل بعدها إلى الجولة الثانية من تراخيص التنقيب عن النفط والغاز

 

المجلس يتحول لهيئة ناخبة لحظة دعوته وليس من بداية المهلة!

| وكالة الانباء المركزية/30 آب/2022

اثار كلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول أحقية المجلس في التشريع مع تحوله الى هيئة ناخبة بدءا من شهر أيلول المقبل وفي المهلة المحددة  لانتخاب رئيس للجمهورية، الكثير من اللغط والاستفسار حول المراد من هذا الكلام واحقيته، سيما وان رئيس المجلس لا يطلق الكلام على عواهنه انما هو يعرف ماذا يقول وإلام يرمي. تقول مصادر نيابية صحيح ان بري باشر التحضير للاستحقاق الرئاسي من خلال هيئة مكتب المجلس والتواصل مع الكتل النيابية والقيادات، كونه يرى ان انتخاب الرئيس العتيد من شأنه ان يؤدي الى اطلاق صدى ايجابيا لدى المجتمع الدولي ، ما يساهم في فك عزلته وتوفير الدعم المطلوب سيما وانه بحاجة الى تلقف اي مساعدة من الاشقاء والاصدقاء ، ولكنه في الوقت عينه يدرك اهمية استكمال تصديق المجلس النيابي القوانين الاصلاحية باعتبارها الممر الالزامي لنهوض لبنان من ازمته المالية ومن اشتراطات البنك الدولي والعالم اجمع ولكونها ايضا في رأي بري يجب ان تكون الاساس لانطلاقة العهد الجديد ورئيس الجمهورية العتيد المجمع على ان يكون شخصا اصلاحيا. الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك يقول لـ”المركزية” ان “النص الدستوري واضح هنا ويفيد انه على الرغم من النص القائل بضرورة انتخاب الرئيس في المهلة الموجبة بين الاول من ايلول واخر تشرين الأول اي قبل انتهاء ولاية الرئيس، وعليه فان المجلس النيابي لا يتحول الى هيئة ناخبة الا من لحظة الدعوة الى جلسة الانتخاب وقد تصح الدعوة في اي يوم من المدة”. يضيف: “لنفترض أن شهر ايلول انقضى ولم يتمكن المجلس من انتخاب رئيس جديد للجمهورية فهو يبقى هيئة ناخبة حتى انقضاء الامر اي حتى اتمام عملية الانتخاب ولو تعدت الفترة الدستورية الملحوظة اذ لا يحق له هنا التشريع ولو انتهت الولاية الرئاسية”. وختم : “إن النص الدستوري واضح تمام الوضوح وهو وجد لقطع الطريق امام اي تعديل يراود الطامحين لكرسي الرئاسة والفئات الداعمة لهم”.

 

ماذا يقول “التيّار” عن “إفشال العهد”؟

وكالة الانباء المركزية/30 آب/2022

بعد ست سنوات من انتخاب الرئيس ميشال عون، ومع بدء العد العكسي لإسدال الستارة على عهد، قد يكون من أكثر العهود التي شهدت تطورات دراماتيكية وانهيارات متسارعة، كيف يقيّم “التيار الوطني الحرّ” العهد وما هي الشعلة التي يسلّمها الرئيس عون الى خلفه؟ مصادر “التيار الوطني الحر” تؤكد لـ “المركزية” ان هناك أسلوبَين للحكم في لبنان. الأول يرتكز على حصول توافق بين القوى الاساسية كما حصل في اول عهد الرئيس عون وكان هناك جو ايجابي في البلد، تخلّله قرار بالتوقيع للتنقيب عن النفط والغاز في اول جلسة لمجلس الوزراء وتمّ إنجاز قانون انتخابي جديد كان عالقاً منذ سنوات، وصدر قرار بإزالة الارهاب من جرود عرسال، وأُنجِزَت الموازنة بعد 12 سنة، فكان هذا النفس الايجابي مسيطرا في اول سنة من العهد”. ثم تبدّل شيء ما فجأة، بحسب المصادر، من خلال كبسة زر في مكان ما في العالم واتُخِذَ القرار بإنهاء هذا الـ”لبنان” او بالاحرى هذا النموذج الذي هو “التيار الوطني الحر”. في مكان يدفع “التيار” ثمن موقفه الاستراتيجي، وجاءت التعليمات بخراب البلد. وتشير مصادر “التيار” الى ان انجاز الجنرال عون كان بصموده رغم كل العواصف التي اعترضت طريقه، في حين ظن الكثيرون أنه سينهار ويستسلم. وبدأت الامور تظهر على حقيقتها. شاء من شاء وأبى من أبى، فإن موضوع التدقيق الجنائي ومكافحة الفساد، مهما أخروه سيتمّ. لكن حتى الآن لم نتمكن من ذلك، خاصة وان من ركب ثورة 17 تشرين، بغض النظر عن طيبة بعض الاشخاص الذين آمنوا بها، كانوا ينفذون مشروعا كبيرا جدا من تنظيم سفارات واجهزة كبيرة، وكان الهدف منه الإطاحة بالتيار الوطني الحر، لو لم يكن هناك أشخاص دعمته ووعت لما يحصل. وكان من المفترض ان نحصل في الانتخابات على 4 او 5 نواب. لكننا حافظنا على حجمنا وعدد نوابنا واستطعنا مواجهة هذه الموجة الكبيرة، وهذا امر ليس بالسهل، وخاصة اننا اليوم نرى أشخاصاً فاسدين، رغم كل الفظاعات التي ارتكبوها ما زالوا في مراكزهم، وبعلم الجميع، ونجد القضاة، واحدا تلو الآخر، يرمي الكرة على غيره هرباً من التوقيع على قرار محاكمة الفاسدين، وذلك بضغط اميركي على بلدان اوروبية بغية عدم الادعاء على بعض الفاسدين، لأنهم ما زالوا بحاجة إليهم في المشهد اللبناني، إنما غدا سيأتي اليوم الذي لن يعودوا بحاجة اليهم، عندها إما يرحّلونهم خارج البلاد او يزجّونهم في السجون.

أما الأسلوب الثاني، ودائما بحسب مصادر “التيار” فيقول ان البلد طائفي وسيبقى يعاني من المشاكل، وبالتالي علينا التفتيش عن صيغة جديدة. لكن هذه الصيغة، يجب ان تحوز على حد ادنى من التوافق بين اللبنانيين، إذ لا يجوز المرور بحرب للوصول اليها. المشكلة الاساسية في هذه الصيغة الجديدة، في حال طرحها اليوم، فإنها تفتقر إلى الميثاقية لأن المكوّن السنّي في حاجة الى ممثل شرعي له، والسعودية ليست مستعدة لإعطاء سعد الحريري امتيازات، إذ تبين أن سعد الحريري، شئنا ام أبينا، هو الاقوى. اليوم هناك 27 “رأس” في الطائفة السنية، فمع من سيتم التحاور؟ سيشعر السنّة كما شعر المسيحيون في التسعينات بأنهم مغبونون وهناك اشخاص لا يمثلونهم ويتكلمون باسمهم، هذه هي الاشكالية. وتعتبر المصادر ان على لبنان ان ينتظر التطورات الاقليمية وما إذا كانت ستنعكس ايجابا على الوضع المحلي، خاصة في موضوع ترسيم الحدود، والذي من شأنه أن يعطي دفعا للخط الاستراتيجي الذي يتبعه “التيار”. اليوم لا يمكن القول ان عهد الرئيس عون فشل، لأن ما حصل هو نتيجة تراكمات حصلت منذ التسعينات حتى اليوم. كما ان القرارات التي اتخذت اكان في مجال الكهرباء او غيرها كان ينقصها التنفيذ لا اكثر ولا اقل. لننتظر ونرى ما سيحمله الشهران المقبلان، بعد الاتفاق النووي، وما سيحصل في موضوع ترسيم الحدود، وعندها سيتبيّن ما إذا كان سيعمّ لبنان جو من الايجابية كذاك الذي كان سائدا عام 2016 – 2017، ام سيتواصل الجو السلبي بسبب التوترات في المنطقة. الاسابيع المقبلة كفيلة بتوضيح الصورة، تختم المصادر.

 

السجون اللبنانية على فوهة بركان!

وكالة الانباء المركزية/30 آب/2022

متفقون أننا نعيش قسرا في سجن الوطن الكبير. ومتفقون ايضا أن كرامة العيش توازي قيمة الحرية التي نتغنى بها كبشر.  لكن بين سجن الوطن الكبير والسجون التي يمضي فيها المحكومون مدة محكومياتهم فتيل بدأ يهدد بالإنفجار الكبير.فالموت هنا يوازي الحرية نتيجة الظلم والعذاب الذي يعيشه السجناء . الحكايات التي ينقلها أهالي السجناء يروونها بقلب محروق …حكايات تفوق التصور والخيال، قصص ومشاهد أليمة وساخرة، سوداء وعبثية عن جلسات الحلاقة، وقلع الأضراس، والنوم رأساً وكعباً في غرفة لا تتسع لأكثر من خمسة أشخاص في حين يقبع فيها  18 سجيناً في غرفة واحدة، والحمام الأسبوعي إذا توافرت المياه …ماذا أيضا؟ هنا نسمع عن البرطيل، والمخدرات، والقتل والكمائن الإفتراضية ، وقد تصل عبثية الأقدار في السجون إلى درجة ربط صداقات بين السجين والجرذان التي تسرح وتمرح على هواها ، أو بالتلهي في مراقبة النمل، حاسدين إياها على حريتها في التنقل. “معاناتكم خارج القضبان المعيشية والصحية والإقتصادية والغذائية لا توازي حبة تراب من معاناتنا وراء القضبان. فالسجين المصاب بمرض مزمن مصيره الذبول والموت والمريض الذي يحتاج إلى عملية ينقل مباشرة إلى القبر،  والجائع يسد خوار بطنه الفارغ برغيف يغزوه العفن” . كلمات ليست مسكوبة من العدم إنما نقلا عن أحد المحكومين في سجن رومية ” والشاطر اللي بيخلص نفسو” يقول. وإذا ما صح كلامه وما ينقل عن واقع السجون اللبنانية في ظل غياب أدنى مقومات العيش من عناية صحية وتغذية ونظافة فليس مستغربا أن يكرر النائب اللواء أشرف ريفي عبر “المركزية” ما سبق وقاله أمام المسؤولين عن ملف السجون :” إذا بقي الوضع على حاله في السجون اللبنانية ولم يتحرك المسؤولون بشكل جدي لإيجاد الحلول المناسبة لا تستغربوا أن تجدوا السجناء تحت شرفات منازلكم أو أمام أبواب منازلكم …عندها لا يعود للندم منفعة”. الحلول التي طرحها اللواء ريفي تحاكي الواقع الأمني والإجتماعي. كيف لا، وهو الذي أمضى فترة 8 أعوام من خدمته في مديرية قوى الأمن الداخلي مسؤولا عن السجون اللبنانية. وقد ضمها مجتمعة في إقتراح قانون معجل مكرر يقضي بمنح عفو عام إستثنائي، ولأسباب إنسانية وذلك بعد وفاة سجينين في سجن رومية (وثمة كلام عن وفاة خمسة سجناء في مبانٍ مختلفة) بسبب إنعدام الرعاية الصحية، إضافة إلى الإكتظاظ وانعدام الغداء واعتكاف القضاء وسواها من الأزمات التي تسللت إلى السجون و”باتت بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار” بحسب تعبير اللواء ريفي.

بنود اقتراح القانون الذي قدمه ريفي إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري طالبا إحالته الى اللجان المختصة في جلسة عامة لمجلس النواب للتصويت عليه وإقراره لا تخدش المعايير القانونية ولا تهدد السلامة العامة “فهذا القانون يأتي لمرة واحدة فقط ويطبق على جميع السجناء والجرائم من دون استثناء تجسيداً لشعورنا بتحمل المسؤولية والنظر للسجون بعين الإنسانية  خاصة بعد الاكتظاظ الموجود في ظل عجز الدولة عن القيام بأبسط واجباتها الإنسانية وتأسيساً لدولة المؤسسات والقانون والعدالة الحقة ليكون تخفيضاً للعقوبة على جميع الجرائم والمحددة آلية تطبيقه”. من أبرز بنوده تعديل المادة 112 من قانون العقوبات على أن يطبق لمرة واحدة استثنائية على جميع الدعاوى المقامة قبل تاريخ إقرارهذا القانون بحيث تصبح على الشكل التالي: خلافاً لأي نص آخر وما خلا عقوبة الحبس المستبدلة من الغرامة يحتسب يوم العقوبة أو التدبير الإحترازي 24 ساعة والشهر 30 يوماً مالم تكن العقوبة المقضي بها دون السنة حبساً ففي هذه الحالة يحتسب الشهر 12 يوماً.أما إذا كانت العقوبة المقضي بها هي الحبس لمدة سنة فأكثر، عندها تحتسب المدة ستة أشهر. كما تستبدل عقوبة الإعدام بعقوبة السجن خمس وعشرين سنة، وتلغى عقوبة المؤبد وتحدد مدتها بعشرين سنة على أن تحتسب السنة السجنية وفقاً لما نصت عليه المادة الثانية. في حال تعدد مذكرات التوقيف على المدعى عليه أو تعدد الأحكام الصادرة بحقه  يحق للمدعى عليه تقديم طلب إدغام العقوبات أمام المحكمة المختصة وعلى المحكمة التي تبت بالطلب أن تدغم له الأحكام وتحدد له العقوبة الأشد فقط ولا يحق لها تفسير أو إصدار قرار إدغام يتخالف مع ما ذُكر أعلاه. أما اذا ارتكب من استفاد من التخفيض بموجب احكام هذا القانون جناية عمدية خلال خمس سنوات من تاريخ الاستفادة تلغى بحقه فترة التخفيض السابقة التي أعفي منها وجميع بنود هذا القانون وتعاد لتطبق بحقه من جديد. ما يحصل وراء قضبان السجون اللبنانية لا سيما الكبيرة، ومنها السجن المركزي في رومية ينزع عنها صفة مراكز لتأهيل المجرمين، وقد يخرج منها من دخله بجرم جنحة بشهادة قاتل محترف أو مدمن وتاجر مخدرات. ويسألون بعد هل يمكن أن يخشى الموت من يعيش تفاصيله لحظة بلحظة؟ أو هل سيسأل الأحياء -الأموات في السجون اللبنانية عن تداعيات أي انتفاضة سيقومون بها أو تمرد ما داخل السجن؟ وعلى ذمة أحد السجانين” وصلنا إلى المحظور فاستعدوا”.

 

الى أين ستصل مواجهة عون - ميقاتي قبل نهاية العهد؟

مريم حرب/أم تي في/30 آب/2022 

 تكثر السيناريوهات والتوقّعات حول ما قد يُقدم عليه رئيس الجمهورية ميشال عون قبل 31 تشرين الأوّل، وإن نفى المكتب الإعلامي للقصر كل ما يُشاع ووضعه في خانة "إنّ أولاد الحرام هم الذين يُقّوِّلونّ الرئيس ما لم يقله، ويحمّلونه وزر أفعال لم يفعلها". إلّا أنّ الكلام عن عدم تسليم حكومة تصريف أعمال، وارتفاع حدّة المواقف على خط السراي الحكومي - بعبدا، والهمس في الكواليس عن تشكيل حكومة انتقالية، يُعيد إلى الأذهان تسليم الرئيس أمين الجميّل البلد إلى حكومة عسكريّة عام 1988 ترأسها حينها العماد عون يوم كان قائداً للجيش. يقف الدستور "المعدّل" حاجزاً أمام طموحات البعض، إذ وفق ما يُؤكّده المحامي الدكتور أنطوان صفير لموقع mtv أنّه و"بعد اتفاق الطائف لم يعد رئيس الجمهورية صاحب صلاحية لتشكيل حكومة من دون الارتكاز إلى استشارات نيابية ملزمة، وعليه لا يمكن المقارنة بين نهاية عهد الرئيس السابق أمين الجميّل ونهاية عهد الرئيس عون باعتبار أنه وقتذاك كانت السلطة الاجرائية منوطة برئيس الجمهورية تُعاونه في ذلك حكومة يُعيّنها ويُقيلها ساعة يشاء".  ويُضيف: "دخلنا في سياق أصول دستورية حدّدها الدستور المعدّل بموجب وثيقة الطائف فجعل من رئيس الجمهورية غير صالح لتشكيل حكومة منفرداً أي بتوقيع شخصيّ، وبات تشكيل الحكومة يرتكز أوّلًا على استشارات نيابية ملزمة تنتهي بتكليف شخصية لرئاسة الحكومة ومن ثمّ تشكيل الحكومة بإرادة رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف معاً في صلاحية مشتركة كاملة المواصفات".  حكوميًّا، أدار "حزب الله" محركاته سعيًّا لتشكيل حكومة جديدة أو أقلّه استنساخ حكومة تصريف الأعمال الحالية مع بعض التعديلات. إلّا أنّه لا مؤشرات على اقتراب تصاعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا معلنًا صدور مراسيم التشكيل. وقد سُرّب أنّ كلّاً من بعبدا والسراي يُحضّران لمطالعة دستورية، الأولى لا تجيز لحكومة تصريف الأعمال استلام مهام رئيس الجمهورية، بينما تتيح الثانية لحكومة ميقاتي الحالية إدارة البلد حتى انتخاب رئيس جديد. فماذا يقول الدستور؟  يشرح صفير أنّ "الحكومة اليوم لا تزال قائمة وإن من موقع تصريف الأعمال، وعلى الرغم من أنّه حصل تكليف للرئيس ميقاتي إلّا أنّ هذا التكليف لا يُعطي صاحبه صلاحية إجرائية فالسلطة الإجرائية منوطة بمجلس الوزراء أي بالحكومة، وإن كانت مستقيلة".  ويُردف: "حتى الساعة ووفق النصّ الحالي، ومهما كان رأينا في السياسة، فإنّ الحكومة وإن كانت مستقيلة تتسلم مهام رئيس الجمهورية وكالةً، تطبيقًا لأحكام الدستور، والذي برأيي يجب تعديله وتحديثه".  الخلاف القائم أبعد من حصص وزارية وأسماء. إنّه تصفية حسابات بين عون وما يمثّله وميقاتي وما يمثّله. فكيف ستنتهي المواجهة بينهما، قبل نهاية العهد؟ وهل ستنتهي أصلاً؟ 

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

وفاة ميخائيل غورباتشوف آخر رئيس للاتحاد السوفياتي

الجزيرة + وكالات/30 آب/2022

توفي ميخائيل غورباتشوف آخر رئيس للاتحاد السوفياتي عن عمر ناهز 91 عاما في روسيا الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن المستشفى الذي كان يتعالج فيه. وقال "المستشفى المركزي العيادي" التابع للرئاسة الروسية -في بيان أوردته وكالات "إنترفاكس" و"تاس" و"ريا نوفوستي"- إنّه "مساء اليوم (الثلاثاء) وبعد صراع طويل مع مرض خطير، توفي ميخائيل سيرغي غورباتشوف". وُلد غورباتشوف لعائلة روسية أوكرانية من الفلاحين عام 1931 جنوبي روسيا، وأصبح أمينا عاما للجنة المركزية للحزب الشيوعي عام 1985، ونفذ أكبر عملية إصلاح سياسية واقتصادية في الاتحاد السوفياتي عُرفت بالبيرسترويكا، ثم أصبح رئيسا للاتحاد عام 1990. ساهم غورباتشوف في إنهاء الحرب الباردة من خلال مفاوضاته مع الرئيس الأميركي رونالد ريغان، وحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1990، لكنه اتُّهم أيضا بالمساهمة في انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991. فعندما اجتاحت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية دول الكتلة السوفياتية في أوروبا الشرقية الشيوعية عام 1989، أحجم غورباتشوف عن استخدام القوة، على عكس قادة الكرملين السابقين الذين أرسلوا الدبابات لسحق الانتفاضات في المجر عام 1956 وتشيكوسلوفاكيا السابقة عام 1968. لكن الاحتجاجات غذّت التطلعات بالحكم الذاتي في 15 جمهورية من الاتحاد السوفياتي الذي ما لبث أن تفكك في العامين التاليين بطريقة عمتها الفوضى، وحاول غورباتشوف الحيلولة دون هذا الانهيار لكن جهوده باءت بالفشل. اضطر غورباتشوف في النهاية إلى الاستقالة يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 1991، في خطوة أدّت لانهيار الاتحاد السوفياتي. تجدر الإشارة إلى أن ميخائيل غورباتشوف كان آخر زعيم من حقبة الحرب الباردة لا يزال على قيد الحياة.

 

الفاتيكان اوضح موقف البابا فرنسيس من النزاع في أوكرانيا

وطنية/30 آب/2022

اوضح الفاتيكان اليوم، موقف البابا فرنسيس من النزاع في أوكرانيا، منددا بما اعتبره "حربا همجية شنتها روسيا"، وذلك بعد تصريح عن ابنة مفكر روسي أزعج الدبلوماسية الأوكرانية.  وقال الكرسي الرسولي في بيان، إن "كلمات الاب الاقدس حول هذا الموضوع المأسوي ينبغي قراءتها بوصفها صوتا يعلو دفاعا عن الحياة الانسانية والقيم المرتبطة بها، وليس بوصفها موقفا سياسيا". وكان البابا فرنسيس تحدث الاربعاء الماضي عن "هذه الشابة المسكينة التي قضت بسبب قنبلة تحت سيارتها في موسكو"، في إشارة الى الصحافية داريا دوغينا (29 عاما) ابنة القومي المتطرف الكسندر دوغين المؤيد للغزو الروسي لأوكرانيا.  واثارت هذه العبارة استياء السلطات الأوكرانية. واعتبر سفيرها لدى الكرسي الرسولي أندريه يوراش أن ما قاله البابا "مخيب للامال"، لافتا الى أنه "لا يمكن المساواة بين المعتدي والضحية".  وفي اليوم التالي، استدعت وزارة الخارجية الأوكرانية سفير الفاتيكان في كييف. واضاف بيان الفاتيكان اليوم: "أما بالنسبة الى الحرب المستعرة في أوكرانيا والتي شنتها روسيا الاتحادية، فإن مداخلات الأب الأقدس واضحة لجهة إدانتها بوصفها ظالمة ومرفوضة وهمجية ولا مبرر لها وبغيضة".  وفي نهاية تموز كرر البابا فرنسيس "رغبته" في التوجه الى كييف، ولكن من دون أي معلومات اضافية عن موعد هذه الزيارة المحتملة.

 

إسرائيل: وزيران سابقان يرجحان حلاً عسكرياً لـ«النووي» الإيراني

نتنياهو خرج من لقاء لبيد «أكثر قلقاً» بشأن برنامج طهران

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/31 آب/2022

أدخل القادة الإسرائيليون في الحكومة والمعارضة موضوع إيران ومواجهة مشروعها النووي وسائر نشاطاتها العسكرية في المنطقة إلى معركة الانتخابات القريبة. وخرج وزيران سابقان في حكومة بنيامين نتنياهو بتصريحات يقولان فيها إن «الخيار العسكري» هو الحل الوحيد لمواجهة طهران وإن الإيرانيين «يعرفون أن رئيس الوزراء الحالي يائير لبيد لا يصلح لقيادة إسرائيل في حرب كهذه. ولذلك؛ فإن الإسرائيليين يفضلون قائداً قوياً مثل نتنياهو». وكان رئيس المعارضة (نتنياهو) قد باشر هذا الاتجاه بعدما اجتمع مع لبيد واستمع منه إلى تقرير إحاطة، اطلع خلاله على ما تفعله حكومته ضد «النووي» الإيراني. وقصد لبيد بذلك أن يصد هجمة نتنياهو وحزب «الليكود» على الحكومة واتهامها بالتقصير و«النوم خلال الحراسة». ولكن نتنياهو خرج من الاجتماع إلى الصحافيين ليصرح قائلاً: «أخرج من لقاء لبيد أكثر قلقاً». واتهم الحكومة بأنها «تعمل بصبيانية في معالجة موضوع خطير». ولمح إلى أن لبيد «ملتزم بالأساس بالإدارة الأميركية وليس بمصالح إسرائيل». وتولى الجنرال يوآف غالانت، وزير الإسكان السابق في حكومة نتنياهو، مهمة الكلام الصريح أكثر، فقال (الثلاثاء) إن «إيران شهدت 30 سنة من الجهود الدولية لثنيها عن مشروعها النووي ومشاريعها العسكرية للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، ولم تنفع معها أي أساليب عمل. والحل الوحيد لوقفها هو في الخروج إلى عملية عسكرية أو التهديد الجدي بعملية عسكرية. ولا ينفع أي شيء آخر. كل شيء آخر هو مجرد كلام». ومن هنا انتقل غالانت ليتحدث عن القيادة الإسرائيلية، قائلاً: «إسرائيل دولة قوية، ولديها قدرات خارقة في العديد من المجالات المهمة؛ الأمنية وغير الأمنية. عندما نتخذ القرار؛ فسنعرف ما الذي سنفعله. ولكن؛ لكي نتخذ القرار الصحيح، نحتاج إلى قيادة قوية وحازمة، ذات خبرة وإبداع. وهذه ليست من صفات لبيد». بدوره، قال وزير شؤون الاستراتيجية السابق، يوفال شتاينتش، إن «على العالم أن يعترف بأن جهوده الدبلوماسية وعقوباته الاقتصادية قد فشلت في التأثير على إيران لتغيير مسارها العدواني، ولم يعد هناك من أدوات ضغط سوى الضغط العسكري»، متحدثاً أيضاً عن «أهمية وجود حكومة قوية في إسرائيل تبث القوة باتجاه طهران، وليس قيادة ضعيفة ترتعد فرائصها من المواجهة». وقال شتاينتس، خلال حديث إذاعي (الثلاثاء)، إن «حكومة جديدة بقيادة نتنياهو، الذي يعرف الإيرانيون كم هو قوي، سوف تغير المعادلات في الشرق الأوسط». وانتقد شتاينتس الإدارة الأميركية الحالية لأنها لن تحرص على وضع بند في الاتفاق يفرض على إيران أن توقف تخصيب اليورانيوم.

من جهة ثانية؛ أوضح الجنرال عاموس يدلين، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية والرئيس السابق لـ«معهد أبحاث الأمن القومي» في تل أبيب، أن «الخيار العسكري أُهمل في إسرائيل منذ سنة 2015 وحتى السنة الأخيرة. ولكننا لا نستطيع رثاءه؛ فهو حي وموجود وينبغي وضعه على رأس أجندة الجيش الإسرائيلي». وقال يدلين، الذي يعمل اليوم باحثاً كبيراً في جامعة هارفارد، إن «هناك شخصاً واحداً يقرر الاتجاه. إنه لا يجلس في إسرائيل ولا في الولايات المتحدة. إنه في طهران. يدعى علي خامنئي؛ هو صاحب القرار، فإذا قرر الحرب فسيتقدم أكثر في المشروع النووي وستكون حرباً. وإذا قرر التراجع، فسيسود الهدوء. ولكن في كل الحالات لا غنى عن وجود خيار عسكري قوي وجدي ومدروس ومعد له بشكل جيد، ونحرص على أن تعرف طهران بوجوده. فقط هكذا نستطيع معرفة الاتجاه الإيراني».

وقال يدلين إن «إدارة الرئيس (الأميركي) جو بايدن متخوفة من حقيقة الموقف الإسرائيلي. فهي تعيش عقدة ترمب». ورأى أنها «تتهم إسرائيل بدفع الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، إلى الانسحاب من الاتفاق النووي، ولا تريد تكرار هذا الخطأ. وفي الواقع معها حق أن تخشى على الاتفاق. وأنا أقول إن الاتفاق النووي الجديد سيكون سيئاً وربما أسوأ من سابقه»، متوقعاً أن الاتفاق المستحدث «سيعطي لإسرائيل نفساً طويلاً ووقتاً ما للتحضير للخيار العسكري. فالخطأ الذي ارتكبته حكومة بنيامين نتنياهو هو أنها عندما مارست الضغوط حتى تنسحب واشنطن من الاتفاق في 2018 لم تعد لنفسها خطة بديلة، وأهملت الخيار العسكري. وعلى الحكومة الحالية في إسرائيل أن تصحح هذا الخلل». في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن لبيد سوف يتوجه إلى العاصمة الألمانية برلين يوم 11 سبتمبر (أيلول) المقبل، في زيارة تستغرق يومين، دون الكشف عن مزيد من تفاصيل الزيارة.

وتدعو إسرائيل إلى التوصل لاتفاق يستمر فترة أطول ويفرض إجراءات رقابة أكثر صرامة على البرنامج النووي الإيراني، وكذلك فرض قيود على برنامج طهران الخاص بتطوير الصواريخ. وترى إسرائيل أنها معرضة لتهديدات وجودية من إيران.

وكان لبيد قد دعا المستشار الألماني أولاف شولتس خلال اتصال هاتفي في 18 أغسطس (آب) الحالي، إلى ضرورة نقل رسالة حادة وواضحة من قبل أوروبا مفادها بعدم تقديم مزيد من التنازلات للإيرانيين، مطالباً الأطراف الأوروبية بمعارضة أسلوب المماطلة الذي تتبعه إيران في المفاوضات.

 

إسرائيل تنبه لمخاطر قدرات إيران النووية وتدعو إلى مواجهتها

سجال بين لابيد ونتانياهو.. وكمالوندي: طهران لن تقبل طلبات الوكالة الدولية المفرطة

جنيف، عواصم – وكالات/30 آب/2022

 جدد الرئيس الإسرائيلي اسحاق هرتزوج مخاوف بلاده إزاء الاستراتيجية النووية لإيران، قائلا أثناء اجتماع مع الرئيس السويسري إجناتسيو كاسيس في برن، إنه لا يجب أن يظل المجتمع الدولي صامتا أبدا، إزاء محاولات طهران نشر الرعب في المنطقة ومحو إسرائيل من الخريطة. وقال الرئيس الإسرائيلي “نتوقع من أسرة الأمم أن تجعل هذا النقطة واضحة كل الوضوح: المجتمع الدولي والأمم التي تدفع بكل فخر في اتجاه السلام الدولي، يجب ألا يقبلا الدعوات والجهود الرامية إلى محو دولة عضو ذات سيادة بالأمم المتحدة من الوجود”. وأكد أن تصرف إيران “لا يمكن أن يقابل بالصمت. ولايمكن أن تمر أنشطة إيران بغير عقاب. والأهم من كل ذلك أن دولة مثل هذه يتعين عدم السماح لها بامتلاك قدرات نووية بالوسائل الضرورية كافة”. في غضون ذلك، لم يتوقف السجال بين رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية يائير لبيد، وزعيم المعارضة بنيامين نتانياهو، بعد الاجتماع الذي عقده لبيد أمس، لإطلاع نتانياهو على موقف الحكومة من اتفاق محتمل مع إيران والمساعي للتأثير عليه. وأصدر حزب “هناك مستقبل” الذي يرأسه لبيد بيانا انتقد فيه نتانياهو، قائلا إنه “بالإضافة إلى الضرر الذي ألحقه رئيس الحكومة الأسبق أثناء فترة ولايته، فإنه مستمر بصفته رئيسا للمعارضة بذلك الآن”. من جانبه، أكد وزير الدفاع بيني غانتس أن “قضايا الأمن القومي يجب أن تبقى فوق النقاش السياسي في فترة الانتخابات”، مضيفا أن “مساعي طهران للحصول على قنبلة نووية لا تميز بين حكومة وأخرى، وعليه يجب الحفاظ على وحدة الصف والتركيز على الهدف الأهم وهو التصدي لها”. بدوره، أكد رئيس “الموساد” السابق يوسي كوهين أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية أشرف على مجموعة من العمليات ضد برنامج طهران النووي، أنجز بعضها في الأراضي الإيرانية ذاتها، قائلا إنه خلال رئاسته للموساد، نفذت عمليات “لا حصر لها” ضد برنامج إيران النووي، مضيفا “من دون تفاصيل، الموساد حقق نجاحات عديدة في الحرب ضد برنامج إيران النووي، لقد عملنا من حول العالم، وعلى الأراضي الإيرانية نفسها”، مؤكدا أن “النظام الإيراني يكذب على العالم بأسره، وأثبتنا ذلك عندما جلبنا آلاف الوثائق من الأرشيفات الإيرانية”. وقال: “أضمن أن إسرائيل ستفعل كل ما يلزم لتأخير ومنع الإيرانيين من تصنيع قنابل ذرية من شأنها أن تهدد سلامة إسرائيل”، مؤكدا أن النظام الإيراني “يدعو لتدمير إسرائيل ومسحها عن الخريطة”، مشيرا إلى دعم طهران للإرهاب، والذي اعتبره تهديدا آخر لإسرائيل إلى جانب طموحاتها النووية. في المقابل، أكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي أن مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران مفرطة، قائلا “إذا ألغى الغربيون العقوبات وعادوا إلى التزاماتهم، فإن طهران ستعود أيضا إلى الالتزامات التي قبلتها بموجب الاتفاق النووي”.

 

إسرائيل تدعو إلى دعم «الطاقة الذرية» في تحقيقاتها مع إيران ولبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/31 آب/2022

احتجت إسرائيل على طلب إيران إنهاء القضايا المفتوحة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً الدول الكبرى إلى دعم «استقلالية» الوكالة التابعة للأمم المتحدة التي تحقق في الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني. وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب عدداً من نقاط الضعف التي طرحتها إسرائيل وتعتبرها «نواقص وإخفاقات» في مسودة إحياء الاتفاق النووي التي قدمها الاتحاد الأوروبي أمام إيران، وبضمنها أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد 4 مراحل لإرساء الثقة بين إيران والولايات المتحدة، تستغرق 165 يوماً، يكون بمقدور طهران خلالها التصرف بحرية، كما لو أنه لا يوجد اتفاق تقريباً وتبدأ في الحصول على مليارات الدولارات المجمدة على أثر تحريرها من العقوبات تدريجياً.وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه أوضح للولايات المتحدة أنه يرسل رئيس جهاز مخابراته الخارجية (الموساد) دافيد برنياع، ليس ليحرض على إدارة الرئيس جو بايدن، كما كان يفعل رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو، بل ليشرح هذه النواقص، ويطرح اقتراحات ودية للتعاون الإسرائيلي - الأميركي لتحسينها. وأكد لبيد في رسالة إلى الإدارة الأميركية أن زيادة برنياع تأتي بناء على طلب لجنة الخدمات السرية في مجلس الشيوخ وليس بمبادرة منه. ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ على هامش لقائه مع نظيره السويسري إغناسيو كاسيس، سويسرا والدول الكبرى إلى معارضة البرنامج النووي الإيراني بعبارات «لا لبس فيها». وقال: «لقد أقسمت إيران على تدمير إسرائيل وتعمل بلا كلل لزعزعة استقرار منطقتنا والعالم بأسره». ونقل موقع «جيروزاليم بوست» عن هرتسوغ قوله: «لا يمكن أن يقابل سلوك إيران بالصمت ولا يمكن أن تمر أنشطتها دون عقاب، يجب ألا يُسمح لمثل هذه الدولة بامتلاك قدرات نووية». وأضاف: «يجب حرمان إيران من هذه القدرات بكل الوسائل الضرورية». وأشار هرتسوغ إلى تصريحات نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي رهن قبول الاتفاق النووي بإنهاء تحقيق الوكالة الدولية. وقال هرتسوغ إن «بيان الرئيس الإيراني اليوم واضح تماماً، يقول نحن لا نحترم استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق في القضايا المفتوحة». وحض هرتسوغ، سويسرا، على بذل كل ما في وسعها لضمان استقلال وكالة الطاقة الذرية، وبالطبع لحرمان إيران من الأسلحة النووية.

وقد نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، على لسان مصدر موثوق مقرب من الحكومة الإسرائيلية استعراضاً لأهم النقاط في مسودة الاتفاق الأوروبية، ويتضح منه أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انتهاء رابع مراحل إرساء الثقة بين طهران وواشنطن. وتكون المرحلة الأولى، التي يطلق عليها «يوم الصفر»، هي اليوم الذي يتم فيه توقيع الاتفاق من قبل وزراء خارجية أطراف المحادثات. وقبل يوم التوقيع من المفترض أن يتم الانتهاء من صفقة لإطلاق سراح سجناء أميركيين من إيران مقابل تخفيف أولي للعقوبات، بحيث يبدأ تحرير الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك بمختلف أنحاء العالم، وتخفيف تدريجي لمزيد من العقوبات ضد النظام الإيراني. وفي الوقت نفسه، سيطلب من إيران تجميد جميع انتهاكاتها للاتفاق حتى الآن، لكنها ستكون قادرة على الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم الذي تراكم لديها حتى الآن. وأما في المرحلة الثانية، فإنه سيتم وضع الصفقة على طاولة مجلسي الكونغرس، الشيوخ والنواب، لمدة أقصاها خمسة أيام من تاريخ التوقيع، ولمدة 30 يوماً من تلك اللحظة، بحيث سيتمكن أعضاء الكونغرس من الاطلاع على المعاهدة ودراستها، وطوال هذه الفترة لن تكون هناك إمكانية لتخفيف العقوبات التي تنطوي على تشريعات، موضحة: «سيتعين على الكونغرس الموافقة على الاتفاق بأغلبية بسيطة. وأما إذا سقط الاتفاق في التصويت، فيمكن للرئيس الأميركي استخدام حق النقض ضد القرار، وتمرير المعاهدة على الرغم من المعارضة، بدعم من ثلثي أعضاء الكونغرس». وستدخل المرحلة الثالثة حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من موافقة الكونغرس، حيث سيبلغ ممثل وزارة الخارجية الأميركية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن قرار العودة إلى الاتفاق.

وأما المرحلة الرابعة والأخيرة، فتتم بعد 60 يوماً أخرى، أي بعد 120 يوماً من التوقيع، حيث يتم التنفيذ الكامل للمعاهدة. وسيصدر الأميركيون والإيرانيون إعلاناً مشتركاً بالتزامهما بالعملية وسترفع الولايات المتحدة العقوبات الإضافية المفروضة على شركات إضافية. وفقط بعد 165 يوماً من يوم توقيع الاتفاقية، ستدخل المرحلة النهائية أيضاً حيز التنفيذ، إذ ستعود الولايات المتحدة رسمياً إلى الاتفاقية وسترفع العقوبات القاسية المتبقية وتسمح بالتجارة مع إيران، وفي المناسبة نفسها، ستقوم إيران بإزالة فائض البنية التحتية للتخصيب. وترى إسرائيل أن هذه الصيغة تحتوي على كثير من الثغرات التي ينبغي سدها قبل التوقيع عليه، ولكنها ترفض الحديث عنها بشكل علني «حتى تحافظ على مستوى الحوار الودي بين الشركاء». وحسب مصدر حكومي، فإن لبيد لا يكتفي بالحوار مع الولايات المتحدة، بل أرسل مبعوثيه إلى كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. ومع ذلك، كشف المصدر أن إسرائيل ستطلب تبطيء عملية رفع العقوبات من النبضة الأولى إلى الرابعة.

وكان لبيد قد دعا رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، للقاء به مساء الاثنين، حتى يطلعه على آخر المستجدات الأمنية والاستراتيجية، وبينها الموضوع الإيراني. وتم اللقاء بحضور السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، اللواء أفي جيل. وقال لبيد إنه أطلع رئيس المعارضة على الاتفاق النووي مع إيران وعلى النشاط الدبلوماسي والأمني الذي تمارسه إسرائيل من أجل التأثير عليه وتغييره، كما تناول اللقاء قضايا أخرى تتعلق بالأمن القومي. وأضاف لبيد: «لا معارضة أو ائتلاف في إسرائيل بما يخص قضايا الأمن القومي. إسرائيل قوية وستعمل يداً واحدة من أجل الحفاظ على مصالحها الأمنية من هؤلاء الذين يحاولون المساس بنا». وحسب مصادر سياسية، فإن لبيد عقد هذا اللقاء، وهو الثاني بينهما خلال 3 أسابيع، في إطار صد هجوم نتنياهو عليه واتهامه بالتقصير في مكافحة الاتفاق. وأوضحت المصادر أن لبيد أطلع نتنياهو على أسرار التفاهمات الجديدة مع واشنطن بخصوص الاتفاق وآليات التعاون والتنسيق. في الأثناء، قال رئيس الموساد السابق لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية يوسي كوهين، أمس، إن إسرائيل نفذت «عمليات لا حصر لها» ضد برنامج إيران النووي عندما كان رئيساً للجهاز. وقال كوهين خلال مؤتمر في سويسرا، إنه «خلال فترة عملي مديراً للموساد، أجريت عمليات لا حصر لها ضد البرنامج النووي الإيراني»، رافضاً الخوض في التفاصيل. وأضاف: «يمكنني أن أقول لكم إن الموساد حقق نجاحات عديدة في الحرب ضد برنامج إيران النووي، لقد عملنا في جميع أنحاء العالم وعلى الأراضي الإيرانية نفسها»، وفقاً لموقع «إسرائيل أوف تايمز».

وأشار تحديداً إلى عملية الموساد في يناير (كانون الثاني) 2018، عندما حصل الموساد على وثائق الأرشيف النووي الإيراني بعد عملية في طهران. وقال كوهين: «توجد أدلة واضحة كذبت طهران بشأن الأبعاد العسكرية لبرنامجها النووي». وقال كوهين أيضاً إن إسرائيل «ستواصل فعل كل ما يلزم القيام به لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية إذا تم التوقيع على اتفاق». وقال: «لا يمكننا أبداً أن نسمح لنظام يدعو إلى تدميرنا بأن يضع إصبعه على الزناد النووي».

 

4 سيناريوهات لحل الخلافات بين طهران و«الطاقة الذرية»

لندن/الشرق الأوسط/31 آب/2022

تسلك كل من الولايات المتحدة وإيران نهجاً في التصدي لمسألة تحقيقات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في برنامج طهران النووي، يسمح لكلتيهما بادعاء النصر في الوقت الحالي، لكن هذين النهجين يؤجلان التوصل إلى حل نهائي، حسبما قالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز». وتضغط طهران للحصول على التزام من واشنطن بإنهاء تحقيقات الوكالة التابعة للأمم المتحدة في آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في 3 مواقع لم تكن إيران أعلنت عنها، قبل أن تشرع في التنفيذ الكامل للاتفاق المقترح لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015. لكن واشنطن وشركاءها يرفضون هذا الموقف، ويقولون إنه ليس من الممكن إنهاء التحقيقات إلا عندما تقدم إيران إجابات مرضية للوكالة؛ التي تتخذ من فيينا مقراً لها. وتقول المصادر إنه نتيجة لذلك، أوضحت إيران أنها لن تنفذ الاتفاق ما لم يتم إغلاق التحقيقات؛ الأمر الذي من شأنه تأخير الإجابة عن السؤال الأساسي حول ما إذا كانت الوكالة ستغلق هذا الملف وما إذا كانت إيران ستمضي قدماً في الاتفاق الأوسع في حال عدم إغلاقه. ويُعد حل ما تسمى «تحقيقات الضمانات» أمراً بالغ الأهمية بالنسبة إلى الوكالة التابعة للأمم المتحدة، التي تسعى إلى ضمان عدم قيام أطراف معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بتحويل المواد النووية سراً بحيث يمكن استخدامها لصنع سلاح.

وفي حين قال مسؤول أميركي كبير؛ طلب عدم نشر اسمه، الأسبوع الماضي إن إيران «تخلت بشكل أساسي» عن بعض مطالبها الرئيسية، ومن بينها مطالب ذات صلة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا إن الأمور لا تمضي بسلاسة فيما يبدو، مضيفاً أن «إيران أرادت في الأساس تعهداً بأن تنهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها فيما يتعلق بالضمانات في موعد محدد»، مضيفاً أن الولايات المتحدة وشركاءها يرفضون ذلك. وتابع: «عادت إيران وقالت إنه إذا لم يتم حل قضايا الضمانات بحلول يوم إعادة التنفيذ (إعادة تطبيق الاتفاق)، فإنها ستحتفظ بالحق في عدم اتخاذ خطوات كبح برنامجها النووي في ذلك التاريخ».

وقال دبلوماسيون إن مسودة إحياء اتفاق 2015 تحدد خطوات تبلغ ذروتها في يوم إعادة تطبيق الاتفاق، عندما يتم تطبيق آخر الإجراءات على صعيد البرنامج النووي والعقوبات. وفي الأسبوع الحالي، تمسكت إيران بموقفها.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، للصحافيين أمس، إن «المفاوضات النووية جرت من أجل رفع الاتهامات وتبديد ذرائع الأعداء الذين يثيرون أنباء عن الأماكن والوثائق المزعومة». وقال: «يجب أن ترفع العقوبات التي فرضت تحت هذه الذرائع». وكان إسلامي قد قال الأربعاء الماضي: «يجب إغلاق تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل يوم إعادة التنفيذ»، في حال إحياء الاتفاق. وقال المسؤول الأميركي إنه إذا لم تتعاون طهران مع الوكالة بحلول ذلك الوقت، فسيواجه القادة الإيرانيون خياراً «إما التأخير وحتى التراجع عن تخفيف العقوبات المتوقع، وإما المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق حتى مع استمرار التحقيقات في القضايا المفتوحة».

تحقيقات وضغوط سياسية

تهدد قضية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحيلولة دون إحياء الاتفاق المبرم عام 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018. وكان الاتفاق ينص على تقليص إيران برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وبعد الانسحاب من الاتفاق، أعاد ترمب فرض العقوبات الأميركية على إيران، مما دفع بطهران إلى استئناف أنشطة نووية كانت محظورة سابقاً؛ في إجراءات أعادت إحياء المخاوف الأميركية والأوروبية والإسرائيلية من أن إيران قد تسعى للحصول على قنبلة ذرية. وتنفي إيران أي طموح من هذا القبيل.

وسعت إيران إلى استخدام المحادثات بشأن إحياء اتفاق 2015 لإقناع وكالة الطاقة الذرية بإغلاق التحقيقات. وتتعلق التحقيقات بشكل أساسي بما تبدو أنها مواقع قديمة تعود إلى ما قبل عام 2003 أو نحو العام نفسه، والذي تعتقد وكالات المخابرات الأميركية ووكالة الطاقة الذرية أن إيران أوقفت خلاله برنامجاً منسقاً لصناعة أسلحة نووية. وتنفي إيران وجود مثل هذا البرنامج من الأساس، لكن معلومات؛ من بينها مواد تقول إسرائيل إنها استولت عليها من «أرشيف» إيراني للأنشطة السابقة، تثير تساؤلات حول الأمر. وبالنظر إلى الرفض الغربي الالتزام بإغلاق التحقيقات في موعد محدد وإصرار إيران على أنها لن تنفذ الاتفاق بالكامل إذا ظلت التحقيقات مفتوحة، تبدو هناك 4 سيناريوهات محتملة على الأقل. السيناريو الأول: توافق إيران على تبديد مخاوف وكالة الطاقة الذرية في الوقت المناسب وبالتالي يتم إحياء اتفاق 2015.

السيناريو الثاني: ألا تلبي إيران مطالب الوكالة وترفض اتخاذ الخطوات اللازمة لإتمام الاتفاق، وسترفض واشنطن رفع العقوبات التي تنص عليها المرحلة النهائية للاتفاق المقترح.

ومع ذلك، سيستمر سريان القيود النووية وإجراءات رفع العقوبات المنصوص عليها في المراحل السابقة من الاتفاق المقترح. وقال مصدر مطلع: «بحسب فهمي، سيجمد الإيرانيون إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب عند نسبتي 20 في المائة و60 في المائة، كما ستخفف الولايات المتحدة بعض العقوبات... وهي عقوبات قليلة جداً وليست على قدر كبير من الأهمية». ورغم ذلك، فإن مسؤولين؛ أميركي وإيراني، قالا إن هناك احتمالية لتمديد الجداول الزمنية للاتفاق النووي، مما يمنح إيران مزيداً من الوقت لتلبية مطالب وكالة الطاقة الذرية إذا قررت ذلك، وبالتالي سيتأخر إتمام الاتفاق.

وقال المسؤول الأميركي إن هناك بنداً في مسودة النص؛ لا علاقة له بقضية وكالة الطاقة الذرية، يسمح لإيران أو للولايات المتحدة بطلب تأجيل يوم إعادة تطبيق الاتفاق.

السيناريو الثالث: أن تلتزم إيران ببنود الاتفاق حتى إذا ظلت تحقيقات وكالة الطاقة الذرية مفتوحة، وهي خطوة للوراء؛ لكن قد يكون من الصعب على الزعماء الإيرانيين قبولها أو الترويج لمغزاها في الداخل. السيناريو الرابع: أن تتعرض وكالة الطاقة الذرية لضغوط سياسية قد تجبرها على إغلاق التحقيقات حتى لو لم تكن راضية عن تفسيرات إيران، وذلك رغم أن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم لن يضغطوا على الوكالة. وقال هنري روم؛ المحلل في «مجموعة أوراسيا»، إنه حتى إذا تم التوصل إلى تسوية لإحياء الاتفاق النووي، فمن المرجح ألا يتم تنفيذه». وأضاف: «لكن سيكون هناك قدر أكبر من الضبابية مما كان عليه الوضع في عام 2015».

 

رئيسي يحدد أربعة شروط لإحياء الاتفاق النووي

لندن - طهران/الشرق الأوسط/31 آب/2022

رهن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إحياء الاتفاق النووي بتلبية أربعة شروط إيرانية تتعلق بتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحصول طهران على ضمانات موثوق بها، والتحقيق العملي، ورفع دائم للعقوبات الاقتصادية. وقال رئيسي لوسائل الإعلام الأجنبية والداخلية في ثاني مؤتمر صحافي له منذ توليه الرئاسة أمس، إن إحياء الاتفاق النووي «مرهون بإزالة شبهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بالضمانات» في إشارة إلى تحقيق الوكالة الدولية للتحقق من الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي الإيراني بعدما عثر المفتشون الدوليون على آثار اليورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة.

وكرر رئيسي أكثر من مرة التأكيد على الشروط الأربعة خلال تعليقات على الجهود الدبلوماسية الهادفة لإحياء الاتفاق النووي. وأنهى مؤتمره الصحافي الذي استمر لنحو ساعة، بالقول: «نحن نؤكد في الاتفاق النووي أولاً على الضمانات الموثوق بها وثانياً التحقيق الموضوعي والعملي، وثالثاً رفع جميع العقوبات بشكل ملموس ومستدام، ورابعاَ «إغلاق جميع المزاعم السياسية حول قضية الضمانات (تحقيق الوكالة الدولية) التي نعتبرها بلا أساس». وأعلن رئيسي عن رفضه اللقاء مع نظيره الأميركي جو بايدن عندما يسافر الشهر المقبل إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة في الأمم المتحدة. وقال: «لا جدوى من اللقاء بيننا... ولا توجد خطة لمثل ذلك». ورداً على سؤال لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بشأن الموقف الإسرائيلي المعارض للاتفاق النووي، قال رئيسي إن «الخطوات النووية وامتلاك التكنولوجيا النووية حقنا، وأكدنا مراراً وتكراراً أن السلاح النووي لا مكان له في عقيدتنا الدفاعية، لقد أعلن المرشد أن الأسلحة النووية محرمة، وهذا الأمر لا مكانة له في عقيدتنا الدفاعية»، معتبراً أن التكنولوجيا النووية «مطلوبة في العديد من المجالات» وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يأخذ البرنامج النووي منا». وقال: «امتلكنا قدرات نووية محلية رغم معارضة الكيان الصهيوني، لم تؤد الاغتيالات ومحاولات التخريب وخطوات وتهديداتهم إلى شيء». وتابع: «على إسرائيل أن ترى وضعها اليوم، هل بإمكانها توفير أمنها رغم ما يقولونه؟ هل بإمكانهم مواجهة الصواريخ الدقيقة من غزة؟». وجاءت تصريحات رئيسي بينما تتمهل طهران في دراسة الرد الأميركي على مقترحات تقدمت بها تعقيباً على مسودة «نهائية» عرضها الاتحاد الأوروبي بهدف إنجاز مباحثات غير مباشرة بين الطرفين بدأت العام الماضي، هدفها إحياء اتفاق 2015 الذي انسحبت منه واشنطن في 2018. وكررت إيران على مدى الأشهر الماضية، طلبها إنهاء قضية هذه المواقع. وفي يونيو (حزيران)، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية قراراً يدين إيران لتقاعسها في تقديم أجوبة واضحة ومقبولة بشأن تحقيق المدير العام للوكالة رافائيل غروسي في القضية. وأثارت الخطوة انتقادات لاذعة من طهران التي تعتبرها إجراءً «سياسياً»، وقامت رداً على ذلك بوقف العمل بعدد من كاميرات المراقبة العائدة للوكالة الدولية في بعض منشآتها.

ويصر مدير «الطاقة الذرية» رافائيل غروسي على أهمية معرفة مصدر اليورانيوم المخصب وما إذا كانت إيران تقوم بتخزين كميات لم يعرف بوجودها المفتشين الدوليين. وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي إن إيران تراجع «بدقة» الرد الأميركي على تعليقات طهران بشأن المسودة الأوروبي لإنجاز مفاوضات فيينا التي بدأت منذ 16 شهراً بهدف إحياء الاتفاق النووي. ونقلت بيان للخارجية الإيرانية عن عبداللهيان قوله إن إيران «ستعلن رأيها عندما تنتهي المراجعة والاستخلاص النتائج». وأضاف: «عازمون في التوصل إلى اتفاق جيد ومستدام وقوي».

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، الأحد إن مفاوضات الاتفاق النووي «تمضي قدماً ضمن مسار إيجابي»، مشيراً إلى أن القضايا المتبقية تتعلق برفع العقوبات وهي قليلة لكنها جوهرية وحساسة ومصيرية. وأضاف: «نأمل أن تتصرف واشنطن بعقلانية وتتخذ القرار السياسي بما يضمن مصالحنا ومطالبنا المشروعة»، مؤكداً أن «طهران ستلتزم باتفاق يضمن مصالحها الأساسية ولن تتراجع عن خطوطها الحمراء في المفاوضات»، بحسب ما نقلت وكالة مهر الحكومية. وأفاد موقع «نور نيوز»؛ منصة «مجلس الأمن القومي الإيراني»، في تغريدة على «تويتر»، بأن «المراجعة الدقيقة للرد الأميركي على تعديلات إيران حول مقترحات المنسق الأوروبي متواصلة على مستوى الخبراء، وهذا المسار مستمر على الأقل لنهاية الأسبوع».

 

الأسطول الخامس: إيران احتجزت سفينة أميركية ثم تركتها

لندن - دبي/الشرق الأوسط/31 آب/2022

أفاد بيان للأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط بأن قواته أحبطت محاولة للقوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني للاستيلاء على سفينة سطحية غير مأهولة يديرها الأسطول في الخليج العربي، ثم تركها في وقت لاحق. وقال نائب الأدميرال براد كوبر، قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية والأسطول الخامس، إن تصرفات الحرس الثوري الإيراني استفزازية وغير مبررة وتتعارض مع سلوك قوة بحرية محترفة. وأضاف كوبر في بيان «تظل القوات البحرية محترسة وستواصل العمل بحراً وجواً في أي مكان يسمح به القانون الدولي مع تعزيز النظام الدولي القائم على القواعد في جميع أنحاء المنطقة». وقال المتحدث باسم الأسطول الخامس تيموثي هوكينز، لوكالة «أسوشييتد برس» إن سفينة «الحرس الثوري» كانت تسحب السفينة غير مأهولة من خلفها عندما اقتربت منها سفينة «یو إس‌ إس تاندربولت»، وطائرة هليكوبتر من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تابعة للسرب القتالي في البحرين، لافتا إلى أن قواته «اتصلت مراراً بالإيرانيين، الذين أطلقوا السفينة في النهاية». وأشار البيان الأميركي إلى أن السفينة الأميركية مزودة بأجهزة استشعار ورادارات وكاميرات للملاحة وجميع البيانات، مشدداً على أن التقنية «متاحة تجارياً ولا تخزن معلومات حساسة أو سرية». ولم تعترف إيران على الفور بالحادث الذي يأتي وسط توترات متصاعدة بين واشنطن وإيران بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

 

القضاء الإيراني يحكم بالسجن على سائحين سويديين بتهمة «تهريب مخدرات»

لندن - طهران/الشرق الأوسط/31 آب/2022

أصدر القضاء الإيراني حكماً بسجن سائحين سويديين أُوقفا قبل أكثر من عامين، لإدانتهما بتهمة «تهريب المخدرات»، وفق ما أعلنت السلطة القضائية الثلاثاء. وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت عام 2020 بتوقيف السائحين؛ وهما: ستيفن كيفن غيلبرت وسايمن كاسبر براون، في إطار تفكيك «عصابة دولية للاتجار بالمخدرات»، وبدأت محاكمتهما في العام التالي. وأفاد المتحدث باسم السلطة القضائية، مسعود ستايشي، في مؤتمر صحافي، بالحكم على سايمن كاسبر براون بـ«السجن 5 أعوام وغرامة مالية» بعد ضبط 21 ألف حبة «ترامادول» بحوزته، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.إلى ذلك؛ حُكم على ستيفن كيفن غيلبرت بالسجن «8 أعوام و60 جلدة وغرامة مالية»، لإدانته بحيازة 9.8 كيلوغرام من الأفيون، وفق المتحدث. وتعدّ إيران من الممرات الرئيسية لتهريب الأفيون والهيروين من جارتها الشرقية أفغانستان؛ أبرز المنتجين عالمياً لهاتين المادتين المخدرتين. وأوضح ستايشي أن السويديين أُوقفا في يناير (كانون الثاني) 2020 في «مطار الإمام الخميني الدولي» في طهران وهما في طريقهما إلى خارج البلاد. وبدأت محاكمتهما أمام «الفرع 15» لـ«المحكمة الثورية» بالعاصمة الإيرانية في سبتمبر (أيلول) 2021. وكشفت السلطة القضائية، الثلاثاء، عن عدم وجود أي صلة بين هذين الشخصين، ومواطن سويدي لم تكشف عن هويته، أوقفته إيران في وقت سابق بشبهة «التجسس». وأعلنت وزارة الأمن (الاستخبارات) الإيرانية في 30 يوليو (تموز) الماضي، توقيف هذا الشخص من دون تقديم إيضاحات بشأن هويته أو تاريخ حدوث ذلك، بينما أكدت استوكهولم أن القضية تعود لأشهر خلت وسبق أن كشفت عنها. وأتى ذلك في ظل توتر يشوب العلاقات بين البلدين على خلفية حكم بالسجن مدى الحياة صدر في السويد بحق المسؤول الإيراني السابق في السلطة القضائية حميد نوري لدوره في إعدامات آلاف المعارضين لنظام «ولاية الفقيه» في صيف 1988 بناءً على فتوى المرشد الإيراني الأول (الخميني). وعدّت طهران أن المحاكمة «مرفوضة» و«غير مقبولة» و«سياسية». لكن محكمة سويدية أمرت في 14 يوليو بسجن نوري مدى الحياة بعد محاكمته بتهمة ارتكاب «جرائم ضد القانون الدولي»، و«جرائم حرب»، و«القتل».

 

الاحتجاجات تجتاح مدن إيران من طهران إلى تبريز وعسلويه

رئيسي: عودة العلاقات مع السعودية ممكنة

طهران، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 أكدت شبكة “مجاهدي خلق” المعارضة داخل إيران أنه على الرغم من الإجراءات القمعية التي اتخذها النظام لمنع احتجاجات الإيرانيين، إلا أن الناس سئموا من نهب وظلم نظام الملالي ويواصلون احتجاجاتهم في مختلف المدن، مشيرة إلى اندلاع احتجاجات في مدن إيرانية مختلفة. ونظم الطلاب تجمعًا احتجاجيًا أمام المنظمة الوطنية للتجنيد في طهران للاحتجاج على الخدمة العسكرية الإجبارية، وكانوا يحملون لافتات كُتب عليها “الرق الحديث” و”الجندي لا صوت له” و”العسكرية مصنع لإنتاج اليأس”، كما نظم شبان عاطلون عن العمل في مدينة اميديه، تجمعا احتجاجيا أمام قائمقامية اميديه احتجاجا على البطالة. ونظم مشترو أراضي المرحلة الثانية في بلدة خاوران بمدينة تبريز، تجمعا احتجاجيا أمام المبنى المركزي لبلدية المدينة، بينما أعلن عمال شركة آباد راهان عسلويه إضرابا عن العمل، وأغلقوا باب الدخول إلى الشركة احتجاجا على عدم سداد حقوقهم المتأخرة.

ونظم أهالي مدينة علويجه تجمعا احتجاجيا على تدمير جبال المنطقة، وهتفوا “أهالي علويجه يقظة وقد يكره التهام الأراضي”، كما تجمع أهالي ومزارعي كهكيلويه أمام قائمقام مدينة ياسوج، مطالبين ببناء سد مائي في الروافد العليا لنهر مارون، وطالب المحتجون بحل مشاكل المياه لمزارعي وأهالي المنطقة. في غضون ذلك، أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن بلاده تواصل العمل على تصحيح العلاقات مع دول الجوار، وأن عودة العلاقات مع السعودية ممكنة، في حال نفّذت الرياض ما تعهّدت به خلال مفاوضات بغداد، موضحا أن سياسة تعزيز العلاقات مع دول الجوار مستمرة، مؤكداً أن طهران تسعى لحالة من التوازن مع دول الجوار والمنطقة، مشدداً على ضرورة مواصلة الحوار من أجل حل الخلافات دون تدخل أجنبي، معتبرا أن تطبيع بعض دول المنطقة العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي لن يوفر الأمن في المنطقة، واصفاً الأمر بأنه “خيانة للشعب الفلسطيني”.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، شدد على أهمية رفع العقوبات وحل قضايا الضمانات التي طلبتها إيران كافة، محذرا من أن أي خارطة طريق لاستعادة اتفاق طهران النووي، يجب أن تشمل إنهاء المفتشين الدوليين لتحقيقاتهم حول جزيئات اليورانيوم الاصطناعية التي عثر عليها في مواقع لم يتم الإعلان عنها. وقال إن الأطراف كافة انتهكت الاتفاق الموقّع عام 2015، وإن التوصل لاتفاق جديد لن يكون ممكناً قبل حل الخلافات العالقة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفا أن بلاده أكدت خلال المحادثات التي جرت خلال الفترة الماضية. وأكد أن بلاده حصلت على التقنية النووية، وأنه ليس بإمكان أحدٍ سلبها هذا الحق على الإطلاق، مشيراً إلى أن الحصول على سلاح نووي ليس ضمن الستراتيجية الدفاعية الإيرانية، مجددا تأكيد أن التهديدات الإسرائيلية لن تمنع بلاده من مواصلة مسيرتها النووية، وأن تل أبيب تدرك أنها عاجزة عن مواجهة إيران، والتهديدات التي تطلقها حكومة الاحتلال تؤكد خوفها، محذّراً من مغبّة شن أي هجوم إسرائيلي على بلاده. وقال إن الخارجية الإيرانية والروسية تبادلتا مسودات اتفاقية شاملة طويلة الأمد للتعاون، مشددا على الطابع الستراتيجي لتعاون إيران مع روسيا. من جانبه، وجه رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي انتقادات لفرنسا، قائلا إنها “الأكثر إثارة للمتاعب في المفاوضات”، معتبرا أساس المفاوضات إسقاط التهم الموجهة إلى بلاده، وعدم نشر أخبار مفبركة ووثائق مزعومة ضدها، وإلغاء الحظر ليتمكن الشعب الإيراني الانتفاع اقتصاديا من رفع العقوبات. بدوره، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى أبو الفضل عموئي، أن الهدف الرئيس من المفاوضات مع السعودية هو فتح السفارات بشكل نهائي، وإحياء العلاقات الثنائية، موضحاً أنّه تم وضع خطوات تنفيذية لهذا المسار، وأبدى الطرفان وجهات نظرهما حول القضايا الثنائية. من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن مفاوضات الاتفاق النووي تمضي قدما ضمن مسار إيجابي، مشيرا إلى أن القضايا المتبقية تتعلق برفع العقوبات وهي قليلة لكنها جوهرية وحساسة ومصيرية، آملا “أن تتصرف واشنطن بعقلانية وتتخذ القرار السياسي بما يضمن مصالحنا ومطالبنا المشروعة”، مؤكدا أن طهران ستلتزم باتفاق يضمن مصالحها الأساسية ولن تتراجع عن خطوطها الحمر.

 

موقع إيراني: الأسد وأردوغان يلتقيان قريباً واغتيال قيادي مقرب من "حزب الله" في دمشق

دمشق، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 أفادت أنباء أن أنقرة ودمشق تحاولان توفير أرضية للقاء الرئيسين السوري بشار الأسد والتركي رجب طيب أردوغان في أوزبكستان. وبحسب موقع “راهبرد معاصر” الإيراني، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في بيان غير مسبوق لقاءه مع نظيره السوري، وأعلن أن حل الأزمة السورية يكمن في تسوية بين المعارضة والحكومة السورية الشرعية. وأضاف الموقع الإيراني: “لعل الخطوة الأولى في طريق إصلاح السياسات السابقة وتطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، هي اللقاء بين أردوغان والأسد الذي يمكن عقده في أوزبكستان قريبًا”. وبحسب وسائل الإعلام والصحافة التركية، فإن زعيم حزب الوطن التركي وأحد المقربين من أردوغان دوجو برنسك، سيتوجه إلى سورية على رأس وفد ديبلوماسي سياسي ويلتقي الأسد.

على صعيد آخر، اغتال مسلحون مجهولون قيادياً مقرباً من ميليشيا “حزب الله” اللبناني، في مناطق تعرضت لقصف إسرائيلي بريف دمشق، حيث اغتيل ما يسمى بـ”قائد مركز كتائب البعث المسلحة” في قرية التواني بريف القطيفة بمحافظة ريف دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جانبهم، أفاد شهود عيان بمقتل أربعة اشخاص وإصابة 15 آخرين في مواجهات قبلية في قرية بريف الرقة الشمالي الشرقي. وقال سكان محليون في محافظة الرقة، إن الضحايا سقطوا جراء قتال عشائري في قرية جديدة كحيط بريف الرقة الشرقي، الخاضعة لسيطرة قوات سورية الديموقراطية (قسد). من جهتها، وثقت لقطات جوية الضربات الأميركية، التي استهدفت الخميس الماضي مواقع لميليشيات مدعومة من إيران في شمال سورية.فقد أظهرت لقطات من طائرات أباتشي الأميركية هجوم 25 أغسطس على تلك المواقع، والذي استهدف مركبات الميليشيات وأنظمة إطلاق الصواريخ، وفق شبكة “بي بي سي” البريطانية.

 

الأمم المتحدة تحذر من الانقسام الإقليمي والدولي بشأن سورية

دمشق، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 حذر مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سورية غير بيدرسون من أن عوامل الانقسام الموجود في سورية، وفي المنطقة وعلى المستوى الدولي فضلا عن غياب الثقة والإرادة، تحول دون معالجة الصراع بطريقة شاملة. وخلال احاطة في جلسة مجلس الامن لبحث الوضع في سورية، أكد بيدرسون أن الحلول الوسطية والانخراط الجاد من قبل الأطراف كافة، السبيل الوحيد لتجنب انهيار خطير آخر، مشددا على الحاجة إلى عملية سياسية تمضي بثبات إلى الأمام، الامر غير المتوافر في الوقت الراهن، معبرا عن قلقه إزاء ما تشهده الساحة السورية في الأشهر الأخيرة، من بوادر مقلقة لتصعيد عسكري على محاور عدة. كما أعرب المبعوث الخاص عن القلق إزاء إمكانية أن تؤدي دائرة العنف إلى مزيد من الأحداث التي يستمر المدنيون في دفع تكلفتها الباهظة. من جانبها، شددت الصين على ضرورة احترام السيادة الوطنية لسورية ووحدة أراضيها، وإنهاء “الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي، ونهبه لمواردها”.وقال مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة تشانغ جون، “إن احترام السيادة الوطنية للدول ووحدة أراضيها مبدأ مهم ومكرس في ميثاق الأمم المتحدة وحجر زاوية في العلاقات الدولية”. بدورها، شددت طهران على رفضها اتهامات الولايات المتحدة ضد دورها في سورية، مؤكدة أنه يجب على واشنطن الكف عن دعم الإرهابيين وإنهاء احتلال شمال شرق سورية. وفي كلمتها خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، قالت سفيرة إيران لدى الأمم المتحدة زهراء إرشادي: “من الضروري تقديم مساعدات إنسانية لسورية، ويجب ألا تمنع الظروف السياسية وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، لكن هذا الإجراء يجب أن يتم مع الاحترام الكامل لسيادة سورية وسلامة اراضيها ووحدتها الوطنية”، متابعة: “إننا نرحب باعتماد القرار 2642 (2022) ونعتبره خطوة مهمة نحو تلبية الاحتياجات الملحة لسوريا.. يدعو القرار صراحة إلى مشاريع الإنعاش المبكر وزيادة الشفافية في جهود الإغاثة”.

 

البحرين وفرنسا تؤكدان التزامهما بالاستقرار والحوار في المنطقة/ماكرون والملك حمد بن عيسى بحثا التعاون الدفاعي

المنامة، باريس، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين باريس والمنامة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والثقافية والدفاعية. وذكرت الرئاسة الفرنسية في بيان أن الجانبين بحثا أثناء غداء عمل في قصر الإليزيه، تعزيز العلاقات الثنائية بين فرنسا والبحرين في مجالات عدة، منها الاقتصادية والثقافية والدفاعية، مضيفة أن المحادثات تمحورت حول العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا وآثارها على الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، إضافة الى أزمتي الغذاء والطاقة اللتين تفاقمتا بعد الازمة. وقالت الرئاسة الفرنسية إن المناقشات تركزت ايضا على القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث أكد ماكرون التزامه بالاستقرار والحوار في المنطقة في أعقاب مؤتمر بغداد الذي انطلق في أغسطس 2021. من جانبها، أوضحت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أنها أجرت محادثات مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني في اطار زيارة العاهل البحريني الى فرنسا، مؤكدة الرغبة المشتركة في النهوض بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما حرب أوكرانيا وقضايا الشرق الأوسط. ويجري الملك البحريني زيارة إلى العاصمة الفرنسية باريس، وذكرت وكالة أنباء البحرين “بنا” أن عاهل البلاد وصل إلى قصر الإليزيه في باريس وجرت له مراسم استقبال رسمية، وكان الرئيس ماكرون في مقدمة مستقبليه، قبل أن يعقد الجانبان جلسة محادثات رسمية شملت قضايا عدة. وتناولت المحادثات سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين على الأصعدة والمستويات كافة، والمستجدات الإقليمية والدولية والقضايا محل الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تطوير العلاقات بين البلدين، لا سيما في قطاعات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والثقافة والسياحة. كما بحث الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، التي من شأنها تهديد السلم والأمن الدوليين، وتناولا سبل حلها بالطرق الديبلوماسية السلمية بما يضمن سلام العالم. وتطرقا إلى التحديات المناخية التي تواجه العالم وبحث آليات التنسيق المشترك للتصدي لها، بما يضمن حماية البيئة العالمية، وذلك عبر المبادرات الدولية المشتركة تحت إطار الأمم المتحدة وأجهزتها. وعملت البحرين وفرنسا خلال السنوات الماضية على تعزيز علاقتهما المشتركة السياسية والاقتصادية والثقافية، وتجسد ذلك في تأسيس الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولاند، وملك البحرين لجنة التنسيق العليا، وعقدت اللجنة سلسلة اجتماعات بهدف توطيد العلاقات الثنائية في الأعوام 2013 و2015 و2018.

 

واشنطن تدعو عباس لعدم طلب العضوية الكاملة بالأمم المتحدة

واشنطن، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 حضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، على عدم التقدم بطلب لمجلس الأمن لقبول فلسطين كدولة كاملة العضوية بالأمم المتحدة، محذرة من أنها ستستخدم حق النقض لمواجهة الطلب. ونقل موقع “واللا” العبري عن مسؤولين، إنه وبعد أن أشار إلى أن السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، بدأ قبل أسابيع قليلة محادثات هادئة مع أعضاء مجلس الأمن في نيويورك، بشأن تصويت محتمل على قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، ناقش الفلسطينيون القضية مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية فأبدوا تحفظات شديدة وأشاروا إلى أن الخطوة لن تؤدي إلى أي تقدم سياسي، مضيفين أن الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو إذا طرحت القضية للتصويت. في غضون ذلك، أعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أنها ستبدأ إضرابها الشامل عن الطعام بألف مضرب كدفعة أولى غداً. وقال لجنة الطوارئ الوطنية العليا داخل سجون الاحتلال، في بيانها الرابع، إن الأسرى يخوضون معركتهم “موحدين” في مواجهة السجان. وأوضحت أن ألف أسير يبدأون إضرابهم كدفعة أولى غداً، مع استمرار بقية الأسرى في حالة حل الهيئات التنظيمية، وإبقاء حالة التمرد على قوانين السجان مستمرة.في غضون ذلك، أفادت مصادر حقوقية فلسطينية بأن محكمة إسرائيلية حكمت، على مدير مدير مؤسسة رؤيا العالمية محمد الحلبي في قطاع غزة بالسجن 12 عاما.

 

إيران تغلق حدودها البرية مع العراق وتعلق الرحلات الجوية

الكويت تدعو مواطنيها لتجنب السفر للعراق وطيران الإمارات يلغي الرحلات

طهران: «الشرق الأوسط»/31 آب/2022

أغلقت إيران حدودها البرية مع العراق كما أوقفت رحلاتها الجوية إلى البلاد اليوم (الثلاثاء)، مع تصاعد أعمال العنف في بغداد بعد إعلان زعيم التيار الصدري الشيعي مقتدى الصدر اعتزاله العمل السياسي، ما أثار الغضب بين أنصاره الذين اقتحموا القصر الحكومي، واضطر الجيش إلى فرض حظر تجول شامل. وسجل إطلاق نار بالذخيرة الحية عند مداخل المنطقة الخضراء، التي تخضع لحراسة مشددة، وتضم مقرات حكومية وسفارات، بين أنصار التيار الصدري وخصومهم في «الإطار التنسيقي» الذي يعد موالياً لإيران. وأفادت مصادر طبية عراقية عن ارتفاع عدد قتلى المواجهات داخل المنطقة الخضراء إلى 30 من بينهم 23 من أنصار الزعيم مقتدى الصدر، فيما تجاوز عدد الجرحى الـ700 من ضمنهم أكثر من 100 عنصر أمني. كما قالت خلية الإعلام الأمني العراقي، اليوم، إن المنطقة الخضراء ببغداد تعرضت لقصف بأربعة صواريخ سقطت داخل المجمع السكني. وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، أن إغلاق الحدود مع العراق سببه الاضطرابات وفرض حظر التجول. كما حثت طهران حجاجها الشيعة في العراق على تجنب المزيد من التنقل بين المدن. بدورها، دعت الكويت مواطنيها في العراق إلى مغادرة البلاد، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، كما طلبت من مواطنيها الذين يخططون للسفر إلى العراق، تأجيل خططهم بسبب اندلاع الاشتباكات. أيضاً، أوقفت شركة طيران الإمارات رحلاتها إلى بغداد اليوم بسبب الاضطرابات المستمرة في العراق. وقالت شركة النقل إنها «تراقب الوضع عن كثب».

 

الصدر يطفئ فتنة العراق ويسحب أنصاره من الشوارع ويعتذر للشعب

رفع حظر التجوال بعد مواجهات دامية أسفرت عن مقتل 30 وإصابة 450 ودك المنطقة الخضراء بالصواريخ

بغداد، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية أمس، رفع حظر التجوال في بغداد والمحافظات، وذلك عقب انسحاب أنصار التيار الصدري من الشوارع، بعد كلمة زعيمهم مقتدى الصدر. وفور انتهاء كلمته التي أمهل فيها أنصاره 60 دقيقة للانسحاب من الشوارع من كل أنحاء العراق تحت طائلة “التبرؤ” منهم، بعد يومين من المواجهات بينهم وبين فصائل شيعية أخرى موالية لإيران وقوى أمنية أوقعت 30 قتيلا، انسحب أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من المنطقة الخضراء، حيث قال شهود عيان إن أعدادا كبيرة من أنصار التيار بدأت الانسحاب من المنطقة الخضراء عبر جسر الجمهورية، بينما قررت قيادة العمليات المشتركة رفع حظر التجوال في بغداد والمحافظات. وقال الصدر في مؤتمر صحافي عقده في النجف “إذا لم ينسحب كل أعضاء التيار الصدري خلال ستين دقيقة من كل مكان، حتى من الاعتصام، أنا أبرأ منهم”، مضيفا “بغض النظر من كان البادئ أمس (الاثنين)، أمشي مطأطأ الرأس وأعتذر للشعب العراقي الذي هو المتضرر الوحيد مما يحدث”. وقال “أحزنني وأتعبني كثيرا ما يحدث في العراق، وبغض النظر عمن بدأ الفتنة في الأمس (…)، فأنا أمشي مطأطأ الرأس وأعتذر للشعب العراقي المتضرر مما يحصل والقاتل والمقتول في النار بغض النظر عن البادئ”، مضيفا أن “القاتل والمقتول سواء (…) ووطني بعدما كان أسيرا للفساد أصبح أسير الفساد والعنف مع شديد الأسف”، متابعا “كنت آمل أن تكون هناك احتجاجات سلمية دون استخدام أسلحة (…) وهذه الثورة التي شابها العنف والقتل ليست بثورة أصلا”. وتابع: “أنا الآن أنتقد ثورة التيار الصدري، وشكرا للقوات الأمنية وأفراد الحشد الشعبي في ضبط الأمن، والشكر لقائد القوات المسلحة أيضا (…) والدم العراقي حرام، ولا يجب أن يكون التيار وقح بل منضبط”. وأمهل الصدر أنصاره ستين دقيقة للانسحاب من الشوارع وإلا “أنا أبرأ منهم”، داعيا أنصاره إلى الانسحاب فورا، وقال إنه في حال لم يستجيبوا فسيكون هناك موقف آخر.

وكان القيادي في التيار الصدري والنائب السابق حسن العذاري أعلن دخول الصدر إضراب عن الطعام حتى يتوقف العنف، قائلا على “تويتر” إن “سماحته يعلن اضرابا عن الطعام حتى يتوقف العنف واستعمال السلاح”، مضيفا ان ازالة الفاسدين لا تعطي أحدا مهما كان مسوغا لاستعمال العنف من جميع الاطراف.

من جانبه، أعلن مجلس القضاء الأعلى أن المحكمة الاتحادية لم تنظر في الدعاوى المعروضة بسبب حظر التجوال، قائلا إن “المحاكم كافة ومنها المحكمة الاتحادية لم تنظر الدعاوى المعروضة عليها، مضيفا أن ذلك جاء بسبب حظر التجوال العام وتعطيل عمل مؤسسات الدولة كافة.

بدورها، أفادت مصادر طبية وأمنية بارتفاع حصيلة ضحايا الاضطرابات الأمنية والاشتباكات المسلحة داخل المنطقة الخضراء وفي محيطها، وفي عدد من المناطق والمدن العراقية، إلى 30 قتيلا ونحو 450 مصابا.

وفيما قال شهود عيان إن القوات المسلحة نشرت العشرات من الدبابات في شوارع المنطقة الخضراء لمواجهة أتباع التيار الصدري، شهدت ساعات الصباح الأولى اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مسلحي التيار الصدري من جهة وفصائل مسلحة والقوات العراقية من جهة أخرى، حيث ينتشر مسلحو وأنصار التيار الصدري في الشوارع المحيطة بالمنطقة الخضراء.

وقال مصدر أمني إن حصيلة ضحايا الاشتباكات المسلحة في بغداد بلغت 30 قتيلا ونحو 450 جريحا، مضيفا أن جميع القتلى سقطوا نتيجة تعرضهم لاطلاق رصاص، بالاضافة الى حالات اختناق نتيجة التدافع، في الوقت الذي وجه فيه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي باجراء تحقيق في المتورطين بعمليات القتل.

من جهتها، قالت مصادر أمنية إن الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة تواصلت طوال ليل أول من أمس وفجر أمس، ما تسبب بمقتل نحو 30 شخصا من أتباع الصدر والقوات الأمنية وإصابة نحو 450 آخرين غالبيتهم من أتباع الصدر، بعد أن فتحت القوات الحكومية النار على المتظاهرين ومن ثم اندلاع القتال طوال الليلة قبل الماضية وفجر أمس. ورغم فرض السلطات الأمنية إجراءات حظر التجوال، انتشر متظاهرو التيار الصدري في الشوارع إضافة إلى عجلات مسلحة تحمل أسلحة ومسلحين  لقوات سرايا السلام الجناح العسكري للتيار الصدري، كما شهدت مناطق متفرقة من بغداد، مراسم تشييع شعبية لضحايا التيار الصدري. وذكرت خلية الاعلام الامني إن المنطقة الخضراء تعرضت لقصف بأربعة صواريخ سقطت في المجمع السكني، ما ادى الى حدوث اضرار، مبينة ان مكان انطلاقها من منطقتي الحبيبية والبلديات شرق العاصمة وهي مناطق مجاورة لمدينة الصدر.

ونفت انتشار قناصين على اسطح المباني في المنطقة الخضراء، قائلة إن عددا من مواقع التواصل تداولت مقطع فديو يدعي من نشره ان هناك ‏طائرات تقوم بعمليات انزال لقناصين على سطوح مباني المنطقة الخضراء، موضحة أن الفيديو يعود الى عمليات تدريب لمقاتلين في جهاز مكافحة الارهاب نفذت في وقت. ونقلت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو لاستمرار المواجهات المسلحة داخل المنطقة الخضراء، بين سرايا السلام التابعة للتيار الصدري من جهة، ومسلحين يتمركزون داخل مقرات هيئة الحشد الشعبي في المنطقة الخضراء من جهة اخرى، واستخدم المسلحون مختلف الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، فضلا عن القاذفات الصاروخية وقاذفات الهاون الصغيرة وارتفعت ألسن الدخان من مواقع عديدة داخل المنطقة الخضراء، بينما شوهدت العديد من العجلات المحترقة. وقال شهود عيان إن العديد من المقرات الحزبية التابعة لمنظمة “بدر” التي يتزعمها هادي العامري و”عصائب أهل الحق” التي يتزعمها قيس الخزعلي في ضواحي بغداد أحرقت بالكامل، من قبل مسلحين تابعين للتيار الصدري ليل أول من أمس وصباح أمس دون تسجيل ضحايا. ونقلت مواقع اخبارية في عدد من المحافظات الجنوبية صورا مشابهة لحرق مقرات حزبية وسيطرة اتباع التيار الصدري عليها في ساعات الليل دون مواجهات تذكر معهم. كما ذكر مسافرون على الطرق الدولية التي تربط المحافظات الجنوبية، ان مفارز وسيطرات تابعة للتيار الصدري أوقفتهم للتفتيش على الطرق المؤدية الى مدن الناصرية والبصرة وميسان، بغياب كامل للقوات الحكومية. وذكرت مصادر أن حرب شوارع شهدتها المنطقة الخضراء، ظهر فيها مسلحون بقاذفات صاروخية واخرون ببنادق الية وهم يتبادلون اطلاق النار، وسمع في الاثناء صفارات الانذار من مقر السفارة الاميركية، في وقت شوهدت مروحيات تقلع من داخلها، علما أن الخارجية الأميركية نفت إخلاء السفارة.

 

“دولة القانون” تطالب بمذكرات قبض بحق ثلاثة من مستشاري الكاظمي

بغداد، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 دعت كتلة دولة القانون في البرلمان العراقي بزعامة نوري المالكي، القضاء العراقي إلى إصدار أوامر قبض بحق ثلاثة من كبار مستشاري رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، بتهمة إثارة الفوضى والهلع بين المواطنين.  وسمت الكتلة في بيان “مشرق عباس ومهند نعيم وكاظم السهلاني، لدورهم المشبوه في التحريض على الفتنة وإثارة الفوضى ودفع الشباب المغرر بهم إلى الصدام المسلح مع القوات الأمنية، ومهاجمة المقرات الحكومية وتدمير الوطن”. وأوضح البيان أن “الفتنة التي يذكيها الحمقى والسفهاء بين أبناء الوطن الواحد جريمة لا تغتفر، ويجب إنزال أشد العقوبات بحق مثيري الفتنة والفوضى والهلع لدى المواطنين”، مطالبا رئيس الحكومة باتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات هؤلاء، وإعلان البراءة من أفعالهم، وإلا فإنهم مستشاروه وهو مسؤول عن أفعالهم ومعهم في هذه المسؤوليه الكبرى.

 

الكاظمي: دعوة الصدر أعلى مستويات الوطنية

بغداد، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 أشاد رئيس الوزراء العراقي مصطفى بدعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى وقف العنف، مؤكدا أنها تمثل أعلى مستويات الوطنية والحرص على حفظ الدم العراقي. وقال الكاظمي في تغريدة على “تويتر” إن كلمة الصدر “تحمل الجميع مسؤولية أخلاقية ووطنية بحماية مقدرات العراق، والتوقف عن لغة التصعيد السياسي والأمني والشروع في الحوار السريع المثمر لحل الأزمات”. من جانبه، رحب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بخطاب الصدر، قائلا على “تويتر”: “شكرا لكم فموقفكم بحجم العراق الذي يستحق منا الكثير”، كما رحبت بعثة الأمم المتحدة “يونامي”، بإعلان الصدر ودعوته إلى ضبط النفس، قائلة: “نرحب بالإعلان المعتدل. وكما قلنا: ضبط النفس والتهدئة ضروريان لكي يسود صوت العقل”. من جهته، أعلن تحالف السيادة السني دعمه لحل البرلمان، وقال رئيسه خميس الخنجر إن “الدم العراقي أكبر من كل اللوائح والمدد القانونية”.

 

اعتقال مجموعة إرهابية تنتمي لـ”داعش” في كردستان

بغداد، عواصم – وكالات/31 آب/2022

 أعلنت مديرية أسايش غرب السليمانية بإقليم كردستان أمس، اعتقال مجموعة إرهابية تنتمي لتنظيم “داعش”، قامت بتوزيع منشورات تحمل عبارات تكفيرية في ناحية بازيان. وقالت المديرية في بيان “خلال الأيام الماضية، جرى ملاحظة منشورات وشعارات لأفكار داعش في بعض الأماكن العامة في ناحية بازيان”، مضيفة أنه “بعد هذه الحادثة تم تشكيل غرفة العمليات من قبل مديرية أمن غرب السليمانية للتحقيق مع مرتكبي الجريمة، وتم الكشف عن مكان وهوية الإرهابيين ووضعهم تحت المراقبة الدقيقة بشكل منفصل”. وأوضحت المديرية أن عدد الإرهابيين الذين تم مراقبتهم واعتقالهم أربعة وجميعهم من أهالي ناحية بازيان ومن القومية الكردية، واعترفوا بعزمهم القيام بأعمال إرهابية ضد مؤسسات حكومية في المنطقة لزعزعة السلم الأهلي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري: لو كنتُ بشير الجميّل (الجزء الثاني)…هل مِن مرشح اليوم، ثائر حقيقي، يجرؤ على القول إنّ العلّة هي في الدستور نفسه وليس في تطبيقه، كما وفي اتفاقيّات “التعاون والأخوّة والتنسيق” التي تعلو فوق هذا الدستور

https://eliasbejjaninews.com/archives/111558/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b1%d8%ac-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%88-%d9%83%d9%86%d8%aa%d9%8f-%d8%a8/

لو كنتُ بشير الجميّل… (الجزء الثاني)

الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/30 آب/2022

قد يجد البعض مبالغة في تحديدي مواصفات رئيس الجمهوريّة، لكنّي أكتفي بأيّ مرشح يُدرج في مشروعه أيّ نقطتين أو ثلاث من تلك التي حدّدتها أعلاه، شرط أن يكون قد أعدّ نفسه، على غرار بشير الجميّل، ليستحقّ أن يتقدّم إلى الرئاسة، وأن تكون لديه خطة بديلة جاهزة، يؤازره فيها الشعب، لاقتحام البرلمان وتدميره على رؤوس محتليه من “النوّاب” في حال لم ينتخبوه بملء إرادتهم، ولن ينتخبوه! بأقلّ من ذلك لا داعي ولا منفعة من الترشّح.

*****

ليس جميع الناس موضوعيين حين يقرأون مقالاتك، إنّما هناك مِن بينهم مَن يتابعون كتاباتك بحثًا عمّا يُرضيهم أو يشيد بزعيمهم، وفي حال لم يجدوا ضالتهم في موضوعك، يُعلّقون عليه حاشرين أفكارهم المسبقة، بغضّ النظر ما إذا كانت ذات صلة بالموضوع أو لا. 

أشرنا في الجزء الأوّل من المقالة الحاضرة إلى أنّ أهليّة الترشّح إلى رئاسة الجمهوريّة لا تأتي من سراب، ولا تقوم على النجاح في عالم المال والاقتصاد وإدارة الشركات، وإنّما على قدرة المرشّح على إعطاء أملٍ للناس، وعلى كفاءته في إنجاز وعوده.

بعد نشر الجزء الأوّل، جاءتني الانفعالات من كلّ الجهّات، وأغلبها لا علاقة له بجوهر كلامي. هذا يُريد أن يتباهى بأنّه قرأ كتاب “أسرار حرب لبنان” لـِ “آلان مينارغ”. وذاك يرى أنّ ميشال عون أعظم من بشير الجميّل، لكن كيف يقولها. وثالث تفاجأ من أنّي أنا ابن “الصفرا” أقدّم هذا المضمون عن بشير…الخ.

السيّد ألفرد ماضي، صاحب الدور الأبرز مع الأميركيين في حملة بشير الانتخابيّة، اتّصل بي مباشرة ليعبّر عن عدم موافقته على مقاربتي بشأن عدم انقلاب بشير على الصيغة، وهذا موقف أحترمه للغاية لأنّ السيّد ماضي تناول مقالتي بجوهرها وناقشها بموضوعيّة، مميّزًا بين ما هو حقائق وموثّق، وما هو تحليل واستنتاج، وقائلًا بالحرف: “أنت مطّلع على محاضر اجتماعاتنا داخل الأبواب المغلقة، ولا أعرف من أين وصلت إليك. وبالرغم من صحّة معلوماتك، فأنا لا أتّفق تمامًا مع مقاربتك”.

“العونيّون” أخذوا الموضوع إلى غير مكان: “ماذا كان بشير ليفعل لو كان في مواجهة البطريرك صفير وسمير جعجع اللذين “باعا” لبنان في الطائف.

“القوّاتيّون” بدورهم ضيّعوا الموضوع وفي نفسهم رغبة في التأكيد على أنّ بشير الجميّل كان سيفشل لو كان ميشال عون قائدًا للجيش في زمانه.

الفرضيّتان خاطئتان وخارج سياق مقالتي، والصواب هو أن نسأل ماذا كان كلّ من ميشال عون وسمير جعجع ليفعل لو كان مكان بشير في مطلع ثمانينيّات القرن الماضي؟ لكن مع ذلك سأجيب على عَمَى “العونيين” و “القواتيين”، ولو من خارج الموضوع.

لو كان بشير مكان ميشال عون عام 1989 في 14 شباط، يوم اصطدم الجيش والقوّات أوّل مرّة، لَمَا أوقف المعركة إلّا بإزاحة سمير جعجع من المعادلة، وكلّنا يعرف أن القوّات يومها تفاجئوا بقدرات الجيش الذي راح يشقّ طريقه لإسقاط المجلس الحربي، ما اضطر جعجع إلى تقديم التنازلات ليوقف عون الهجوم.

ولو كان بشير مكان سمير جعجع وفي وجهه عون يهدّد أمن المناطق المسيحيّة، لما تردّد للحظة واحدة في إنهاء عون.

ببساطة يا شباب، بشير ليس سميرًا الذي لا يخوض معركة إلّا ضامنًا فوزه فيها، كحين رفض المشاركة في معركة زحلة عام 1981 إذ تَوَهّم أنّها خاسرة، بينما رفاقه خُيّروا بين البقاء والموت، أو الانسحاب، فاختاروا البقاء. وبشير ليس ميشال عون الذي طلب من قائد جيشه العميد إبراهيم طنّوس تأجيل زيارة جبهة سوق الغرب حتّى تامين ملالة ينتقلون فيها كون مدفعيّة الخصم تمشّط المنطقة بعنف. فأجابه طنّوس: “حياتنا ليست أثمن من حياة جنودنا، وعيب علينا أن نشعرهم بأنّهم أشجع منّا”.

لنعد الآن إلى مقالتي، وقد أطلنا في الخروج عن مضمونها، ودعونا نُسقِط تجربة بشير الجميّل على الـ quo status القائم اليوم في البلاد، ولنستخلص ما الذي يجعل المرشح إلى الرئاسة خليقًا بالتقدير.

في غضون ساعات على انتخاب بشير الجميّل، عاد التيار الكهربائي 24/24. انخفضت أسعار السلع في الأسواق. عادت إلى الهاتف الأرضي الحرارة. اكتظت الشوارع بالسيارات. توجّه موظّفو القطاع العام إلى مراكزهم بانضباط، ومانعين عن أنفسهم كلّ رشوة. عادت الحياة إلى المدينة وبسحر ساحر انتهت الحرب في أقلّ من 24 ساعة.

هل مِن مرشح اليوم نستطيع أن نثق بأنّه في حال انتخابه؛ ستعود الكهرباء إلى بيوتنا بكبسة زر، والدولار سينخفض إلى دون العشرة آلاف ليرة ويوحَّد سعره، وسيُنهي القضاة وموظفو القطاع العام إضرابهم بأقلّ من 24 ساعة؟

غداة انتخاب بشير الجميّل رئيسًا، اتّصل به وليد جنيلاط سائلًا إيّاه “أبقى أم ارحل؟” أجابه الرئيس “لا مكان لك، ارحل.” هنا، تنازل بشير مضطرًا لأنّه أخذ السلطة تحت سقف “الصيغة” التي تمنع عليه أعرافها محاكمة ومحاسبة زعيم طائفة وازنة في المعادلة اللبنانيّة، ولست أرى أيّ سبب آخر كان سيمنع بشير من القول لجنبلاط: احمل بيجامتك وفراش اسفنج، وسلّم نفسك فورًا في أقرب مغفر، بانتظار محاكمتك بتهمة الخيانة العظمى والتآمر على الجمهوريّة مع “القلعوط” عرفات.

هل من مرشّح اليوم يستطيع أن يُفصح للزعماء الذين جعلوا من لبنان وكر لصوص، وحوّلوه من نظام ديمقراطي إلى نظام كليبتوقراطي، بأنّه متى انتُخب رئيسًا سيحاكمهم باسم الشعب بتهمة الخيانة العظمى، على غرار ما فعل الجنرال ديغول بفاشيّي حكم “فيشي”؟

وهل مِن مرشح اليوم، ثائر حقيقي، يجرؤ على القول إنّ العلّة هي في الدستور نفسه وليس في تطبيقه، كما وفي اتفاقيّات “التعاون والأخوّة والتنسيق” التي تعلو فوق هذا الدستور؟ فيشترط منذ الآن التوسّع بالصلاحيات المنوطة به في المادة 52 من الدستور، بحيث يَسعَه إلغاء الاتفاقيّات الفضيحة المشار إليها، والتي هي في الواقع قائمة على الـ لا تعاون ولا أخوّة ولا تنسيق، وما الغاية منها سوى ارزاح لبنان تحت القبضة الاقليميّة، وتقييد حركته الأمنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة.

وهل من مرشّح اليوم بمقدوره أن يُعطي الأمل للشعب ويُشعره بأنّه سيكون الرئيس المنقذ القادر فعلًا على التغيير والمحاسبة؟ وهو يُدرك أنّ التغيير:

لا يكون بالادّعاء “ما خلّونا” وأنت تملك كلّ شيء.

ولا يكون بالبكاء ولَوْم الشعب لأنّه لم يُعطِك الأكثريّة “لتتمكّن من أن تحكم”، بينما أنت لم تفعل شيئًا طيلة العقدين الماضيين لكي تستحقّ الأكثريّة.

ولا يكون بالتباهي بالانتماء إلى خطّ ممانع إرهابي يحتلّ القرار اللبناني.

ولا يكون بإطلاق الضفادع الالكترونيّة لإيهام الناس بأنّه لا يوجد أهم من “فلان” (زعيمهم) للرئاسة كونه منظّم، ويملك كتلة نيابيّة وازنة، ويأتيه دعم وأموال من دول اقليميّة، وقادر على التعاطي مع حزب الله من الندّ للندّ في المرحلة المقبلة.

وهل من مرشّح يجرؤ على المجاهرة بأنّ مصلحة لبنان واللبنانيين هي في الخروج من المحاور، وبأنّه سيدعو كرئيس إلى تطبيق القرارات الدوليّة الخاصة بلبنان، وسيُحقّق الحياد الكامل من دون لفّ ودوران، وسيبدأ مفاوضات سلام مباشرة مع “الأعداء” ضمانًا لاستقلال لبنان وحريّة شعبه.

قد يجد البعض مبالغة في تحديدي مواصفات رئيس الجمهوريّة، لكنّي أكتفي بأيّ مرشح يُدرج في مشروعه أيّ نقطتين أو ثلاث من تلك التي حدّدتها أعلاه، شرط أن يكون قد أعدّ نفسه، على غرار بشير الجميّل، ليستحقّ أن يتقدّم إلى الرئاسة، وأن تكون لديه خطة بديلة جاهزة، يؤازره فيها الشعب، لاقتحام البرلمان وتدميره على رؤوس محتليه من “النوّاب” في حال لم ينتخبوه بملء إرادتهم، ولن ينتخبوه! بأقلّ من ذلك لا داعي ولا منفعة من الترشّح.

قد يكون رفاق بشير الذين خابروني بالأمس على حقّ بأن الانقلاب كان سيجرّ المصائب، خصوصًا أنّ فيليب حبيب ومناحيم بيغن لم يُعطوا الضوء الأخضر عليه، لكنّي مصرّ على أنّ بشيرًا تميّز بصفات قياديّة جعلت منه الخيار الذي يُريده الجميع في الداخل والخارج، ولم يكن هناك بديل عنه.

أكرّر آسفًا أنّ بشير الثائر في قلبه ووجدانه، والقويّ بحب شعبه، غلبه بشير الصيغة.

المنظومة “الكليبتوقراطيّة” القائمة لا يودي بها إلّا انقلاب ومحاسبة لا تعرف الرحمة، ولا تعرف زعيمًا، ولا رجل دين، ولا مقاول ولا رجل مصرف. فلنستفيد من خطأ بشير.

أأنا حالم؟ السينمائي وظيفته أن يحلم ويبالغ ويكون رائدًا في التفكير. حين عالج فيلم “ترون” عام 1982 موضوع الفضاء الافتراضي، كان يُصنّف فيلمًا خياليًّا، أنظروا أين أصبحت اليوم وسائل التواصل. وحين كنّا نُشاهد أفلام 007 ويزرعون في ذراع “جيمس بوند” كبسولة لتحديد موقعه الجغرافي، كنّا نقول “ليك هالتفنيص”، أنظروا اليوم كيف نحن تحت أنظار المخابرات حتّى في فراش نومنا. فلا شيء مستحيل.

 

كواكب من كنيستي المارونية

الأب سيمون عساف/30 آب/2022

كثيرون عبروا هذا "الطريق الضيق" على الأرض "الى أورشليم السماوية مدينة القديسين".

من العُسر بمكان، المرور من دون أشواك وعراقيل ومحن وتجاريب.

وما غيرُ الأبطال يقتحم هذه المغامرة مجاذفا بالحياة الفانية ليربح الحياة الباقية. كلُنا مدعوون لنكون أبطال هذه المغامرة للنجاة، أليس كذلك؟

أصفياءُ الله الخُلَّص الأمناء الذين به آمنوا وحدهم بِسَناه ينعمون. اختارهم مثلنا إلا أنهم أثمروا ودامت ثمارهم.

لم تغرهِم بهرجات ولم تُخضعْهم ميول، تخطّوا تجاذبات المشاهي والرغبات بعناد لا يلين. لم ترضع الأبالسة دموعهم بل الملائكة!!!

لذلك سُمُّوا كواكب شفَّافة نظرا لارتقائهم الروحي واتحادهم بقوة إيمانهم به، ومردَّ هذا طبعا بنعمة من فوق أعطيت لهم كلٌّ حسب رتبته.

وكما أن الكواكب تستمد ضوءها من بعضها وتدور في فلك هذا الكون المرئي الرحيب لتنيره، كذلك كواكب الروح تدور في فلك الله، تستمد منه نورها لتعكسه علينا ضوءاً بلوَّريا، يجترحون باسم قدرته الكبرى الأعاجيب والمعجزات.

هذا ما يحدو بنا  أن نستعطفهم متوسِّلين، ليسألوا الله الصفح عنَّا والرأفة بنا  والهداية لنا المؤدية إلى الخلاص.

القديس نعمة الله الكوكب اللامع معلِّمُ القديسين، رحل وهو في الرَيِّق من العمر، طوى أشواطه القليلة على الدرب السويِّ في معية الله، كان مثالا صالحا وقدوة حسنة، لِذا ربح الملكوت المعد له منذ إنشاء العالم.

ومن مدرسته تخرَّج القديس شربل بطل القداسة من دون منازع.

 على غرار المعلم مشى التلميذ فتفوّق، حتى كاد يكون أسطورة، لولا الخوارق الملموسة التي يحققها في الإنسان ويرشحها على الصور. وتكاد لا تخلو زاوية أو بيت أو قرنة في لبنان وفي كل بيت ماروني أو مسيحي يعرفه إلا يصمد له صورة أو تمثال يدل على التكريم والاستشفاع.

أما الطوباوي الأخ إسطفان، فهو صوت صارخ في براري وجداننا، ينبِّه الضمائر لا سيما المنذورة الى ما يجب أن تكون. أليست الفضائل هي التي تصقل النفس وتصوغها لترتقي الى مستوى المشورات، أليست التضحية هي التي تنضج النفسَ عينها لتكون خليقة بمن خلقها على صورته والمثال؟

والدير هو المحطة الأَولى للمؤمن لا سيما للراهب  كي يجيد فلسسفة الانطلاق الى اللامنتهي، إلى منجز عمل الفداء على الصليب فوق تل الجلجلة لانتشال النفس الغالية على قلبه الى حياة أبدية.

قديسونا الذين عاشوا إنجيلهم تقشفا وزهدا وتصوفا، لا يحصر الكلام صفاتهم والنعوت، لأنهم أكبر من الكلمات. إن القديس نعمة الله الزاهد بالدنيويات المختلي مع ذاته بالرب من خلال عمله، سما حتى جاور قوائم العرش. وما القول في القديس شربل الذي كان اصدقاؤه جدران الصومعة الخاشعة والصلاة الحميمة المن ورائها تخطفه إلى لحظات الكشف والمشاهدة. ولا يقل الأخ الطوباوي إسطفان عنهما شأنا وهو يعمل في حقول الأديرة بنشاط لا يكل وعزيمة زاخمة وروح حادبة على العمّال الفقراء معه، حتى كان يطعمهم خبز زاده مكتفيا بخبز قربانه الأقدس قوت الحياة.

هؤلاء من عندنا من بيوتنا من عيالنا من ضياعنا من جبلنا من بلادنا من لبنان وطن الأرز الإلهي.

وخوفا من جحود لا تغيب عن البال أختنا الراهبة الحبيبة رفقا قديسة دير مار يوسف جربتا جارة دير كفيفان حيث ضريحَي نعمةالله وإسطفان. إنها ابنة راهباتنا اللبنانيات المارونيات، وأُجيز لنفسي أن أخلع عليها إِسماً إضافياً على اسمها: "زهرة الألم".

 سيرةُ حياتها تُحنِّن الصخور من الفها الى يائها. تأمَّلتها مليَّا فأذهلني سلوكها وإيمانها وترفُّعها عن نداءات التراب، لا إصرار خالتُهاعليها للزواج،  ولا عروض طنوس البدوي الفاضل من معاد لتبقى معلمة للبنات، ولا أي أمر آخر صرف نظرَها عن الأوحد عريسها السماوي يسوع المسيح. رامت الدير سفينة نجاة لتحيا وتموت فيه، وكانت مراحل جلجلتها، تحمل فيها آلام الصليب وتكدح بيقين لا يدانيه شكٌّ وارتياب بشرف النهايات.

بقي أن نمر بالطوباوي الجليل الكبير صاحب المبرَّات الشاهدة على عظمة شخصيته إنجازاتُه الفخمة، عنيت به الأب الوقور يعقوب خليل الحداد الكبوشي، كيفما تلفتّ ترى من آثاره ما يدهش، هنا تمثال شخص يسوع الملك الباسط يديه للحماية من على الشاطىء الكسرواني حيث يرقد، وهناك دير الصليب في المتن الشمالي الآوي المحتاجين الى الرعاية العقلية، وهنالك صليب دير القمر في الشوف، المنتصب كالجبار يحرس الدير وأهله من غوائل الدهر وملمَّاته وحدّث ولا حرج عن المآثر الجُلّى.

نعم هؤلاء كواكب مضيئة في وإلى الأبد تواكبنا أينما كنا وحيثما حللنا وكيفما اتَّجهنا.

يبقى السوآل أيننا من روحانيتهم؟ أين عيالنا وأين بنينا وبناتنا منهم، من سِيَر حياتهم، من فضائلهم، من طاعتهم وعفّتهم وفقرهم؟

أيها الموارنة بوجه خاص، والمسيحيون بوجه عام، أناديكم لتعودوا ألى اصالتكم إلى جذوركم إلى عراقتكم.

 مارسوا من التضحيات أقساها لتصلوا الى المرسى الباقي الأمين محطّ آخرتكم.

 إستحضروا الله وليُّ الثبات، فهو يرسِّخ فيكم ثبات الفضائل والوصايا بمحبته ورحمته.

 صلوا ولا تملُّوا لئلا ترسفوا في أمكنة العذاب. ولبلوغ وطننا الحقيقي الذي ليس هنا لكن وراء الأرض مجدوه واسترحموا أم المراحم سيدتنا مريم العذراء!!!

سيرة حياة القدّيس فرنسيس الأسيزي كما رواها ثلاثة من رفاقه

«مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَلْيَزْهَدْ في نَفسهِ» (لو 9: 23)

ذات يوم، تقدّم أحد النبلاء واسمه برنار من فرنسيس - والّذي لم يكن قد التحق به أيّ أخ بعد - قائلاً: "يا أخي، من أجل محبّتي للربّ الّذي وهبني جميع ممتلكاتي، أُريد توزيعها بأكملها بالطريقة الّتي تراها الأنسب". أجابه فرنسيس: "سوف نذهب غدًا إلى الكنيسة والأناجيل سوف تُرشدنا إلى الطريقة الّتي علّم بها الرّب يسوع تلاميذه". في صباح اليوم التالي، توجّها إذًا إلى الكنيسة يرافقهما رجل آخر يُدعى بيار كان يريد هو أيضًا أن يصبح أخًا... دخلوا لكي يصلّوا ولكن بما أنّهم كانوا يجهلون المرجع في الإنجيل حول الزهد في العالم، طلبوا من الربّ أن يتكرّم عليهم بإظهار إرادته عند فتح الإنجيل من المرّة الأولى.

ما إن انتهوا من الصلاة حتّى أخذ القدّيس فرنسيس الكتاب مغلقًا وركع أمام المذبح وفتح الإنجيل. ما إن فتحه حتّى ظهر أمام عينيه التوجيه التالي: "إِذا أَرَدتَ أَن تكونَ كامِلاً، فاذْهَبْ وبعْ أَموالَكَ وأَعْطِها الفُقَراء، فَيكونَ لكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فاتبَعْني" (لو 18: 22). فرح القدّيس فرنسيس فرحًا عظيمًا وشكر الله. لكن بحكم تعبّده الحقيقي للثالوث الأقدس، أراد تثبيت الرسالة بشهادة ثلاثيّة. ففتح إذًا الكتاب ثانيةً وثالثة وقرأ في النصّ الثاني: "لا تَحمِلوا لِلطَّريقِ شَيئاً، لا عصاً ولا مِزوَداً ولا خُبزاً ولا مالاً، ولا يَكُنْ لأَحَدٍ مِنكُم قَميصان" (لو 9: 3) وفي النصّ الثالث: "مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَلْيَزْهَدْ في نَفسهِ ويَحمِلْ صَليبَهُ كُلَّ يَومٍ ويَتبَعْني" (لو 9: 23)... فقال فرنسيس: "يا إخوة، هذه هي حياتنا وقاعدتنا وقاعدة كلّ الّذين يريدون الانضمام إلى جماعتنا. فاذهبوا وطبّقوا ما سمعتموه!"  ذهب برنار، الّذي كان ثريًّا جدًّا، وباع كلّ ممتلكاته وجمع مبلغًا وافرًا من المال ووزّعه بكامله على فقراء المدينة... ومنذ تلك الساعة، عاش الأخوة الثلاثة وفق قاعدة الإنجيل المقدّس الّذي أظهرها لهم الربّ. هذا ما قاله القدّيس فرنسيس في وصيّته: "لقد كشف لي الربّ بنفسه عن ضرورة العيش وفقًا لطريقة الإنجيل المقدّس."

 

فوضى دستورية قد تنسف «الطائف»

طوني عيسى/الجمهورية/30 آب/2022

حتى اليوم، لا أحد في داخل السلطة أو خارجها يوضح تصوُّره لما سيأتي بعد 31 تشرين الأول. الجميع يلتزم الصمت، وكأنّ هناك شيئاً ما يُنتظر وقوعه في اللحظة المناسبة. فما هي هذه المفاجأة؟

لا يبذل الرئيس ميشال عون، وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي ومعهما سائر أركان السلطة، أي جهدٍ لتجنُّب المخاطر المحتمل وقوعها بعد نحو 8 أسابيع. وثمة مَن يعتقد أنّ بعض هؤلاء يمتلك تصوُّراً كافياً لهذه المخاطر، لكنه لا يتحرَّك لتجنّبها، ما يعني واحداً من 3 احتمالات:

1- أنّ القوى النافذة في السلطة مطمئنة إلى الوضع بما فيه الكفاية، وهي تعرف أنّ الأمور ممسوكة بضوابط داخلية وخارجية، وأنّها تحت السيطرة سياسياً وطائفياً وأمنياً، وأن لا قدرة لأحد على ضرب الحدّ الأدنى المتبقي من الاستقرار، أياً كانت الظروف.

2- أن هذه القوى تدرك المخاطر المحتملة وتخشاها، ولكنها لا تريد أن تتنازل لتجنّبها، أو هي عاجزة عن القيام بخطوات لتجنّبها. ولذلك، تنأى بنفسها عن الحريق، وترمي كرة النار في ملاعب الآخرين ليتدبّروا الأمور على مسؤوليتهم، ويعثروا على الحلول.

3- أنّ بعض القوى السياسية وأهل السلطة يدركون تماماً ما سيؤدي إليه الانهيار السياسي والدستوري والاقتصادي والإداري، ويعتبرون أنّ الوصول إلى أدنى القعر بات أمراً لا مفرّ منه، وأن لا مجال لأعادة تأسيس البلد إلّا بعد وصوله إلى ما يشبه التفكّك الكامل.

وهذا الاحتمال الثالث يتمّ التداول به في عدد من الأوساط. فثمة مَن يربط بين عناصر الانهيار كلها ويرى أنّها تتكامل في شكل متعمّد لبلوغ حالة من الفوضى الشاملة، تبرّر دخول الجميع في تسويات جديدة. والموعد المنتظر للدخول في هذه المرحلة، هو تلقائياً نهاية عهد الرئيس ميشال عون، عندما يقع الجميع في التخبّط الدستوري المنتظر.

فلا عون سيرضى بتسليم صلاحيات الرئاسة بالوكالة لحكومة تصريف أعمال، ولا هو قادر على إزاحة الرئيس نجيب ميقاتي بسحب التكليف منه، ولا هو قادر على ممارسة الضغط الكافي عليه لدفعه إلى تشكيل حكومة تصدر مراسيمها وتنال الثقة لتصبح مكتملة المواصفات الدستورية قبل انقضاء الأسابيع الثمانية المتبقية.

وفي المقابل، لا يستطيع ميقاتي فرض تشكيل الحكومة التي يريدها، ولا إجبار عون على إخلاء موقع الرئاسة لحكومة التصريف بعد 31 تشرين الأول. وفي الوقت نفسه، هو لا يقبل الانكسار له والقبول بشروطه، ولا أحد يستطيع إجباره على ذلك.

وسط هذه المعادلة الشبيهة بمقولة جورج نقاش الشهيرة: «سلبيتان لا تصنعان وطناً» Deux nιgations ne font pas une nation، يمكن التأكُّد من أنّ البلد مقبل على فوضى سيغرق فيها الجميع، وربما تكون محسوبة جيداً أو مخططاً لها أو مسموحاً بها على الأقل.

إذا لم تحصل معجزة قبل 31 تشرين الأول، فإنّ هذا الموعد سيشهد فلتاناً غير محدود على مستويات مختلفة، تبدأ دستورية - سياسية ولا تنتهي اقتصادية ومالية ونقدية، وسيكون الهاجس ضبط الفلتان أمنياً.

وفي هذه المناخات، ستتحوّل المرجعيات الدينية والطوائفية معاقلَ ومتاريس تؤمّن الحمايات الطوائفية هنا وهناك. وعلى الأرجح، سيختلط الحابل بالنابل سياسياً، وتتعذّر معرفة «مين مع مين، ومين ضد مين»!

المواجهة الأساسية سيكون محورها الصلاحيات الدستورية، بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. ولن تقبل مرجعية طوائفية بـ«التنازل» في هذا الأمر، خصوصاً أنّ المرحلة حسّاسة ويتمّ فيها رسم حدود النفوذ والقرار بين القوى الطوائفية والسياسية.

وفي الواجهة، سيتقابل المسيحيون مع السنّة، فيما سيلتزم الشيعة جانب الحكَم أو القوة المرجّحة والحاسمة. ولذلك، ومرّة أخرى، عمد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط إلى تدبير مكان للدروز، كبيضة قبّان، بالتفاهم مع الشيعة.

ليست هناك فرصة لحسم المواجهة إذا لم يتمّ تحريك المستنقع، أي إدخال عناصر جديدة تنهي حال المراوحة. وهذا يعني أنّ النزاع الصامت القائم حالياً بين عون وميقاتي حول الصلاحيات يُفترض أن ينفجر. وهو ما سيحصل في الدقيقة الأولى من اليوم الأول من تشرين الثاني المقبل.

في هذه اللحظة، سيُفتح النقاش حول كل «المحرّمات» التي بقيت مطوية في «الطائف» منذ العام 1989 وسلطة ما بعد «الطائف»، بإرادة الراعي السوري آنذاك، ولمصالحه كما لمصالح هذه الطائفة أو تلك، وهذه القوة السياسية أو تلك. وهذا قد يؤدي إلى طرح «اتفاق الطائف» بكامله مجدداً على طاولة البحث.

في ظلّ هذه الظروف وموازين القوى، مَن سيكون الأب الحقيقي لـ«الطائف»، الحريص عليه؟ وكيف سيصمد دستور «الطائف» إذا كان هناك بين القوى النافذة مَن وجد الفرصة الملائمة للانتقام منه؟

 

من هم «أولاد الحرام»: من أهل البيت أم من خارجه

جورج شاهين/الجمهورية/30 آب/2022

في انتظار أن يفعلَ البيان الذي أصدره مكتب الاعلام في قصر بعبدا السبت الماضي فِعله ويتجاوب المعنيون بالدعوة التي وجّهت الى «أولاد الحرام الذين يُقَوِّلونّ الرئيس ما لم يقله ويحمّلونه وزر أفعال لم يفعلها» ووَقف ممارساتهم، بَقيَ البيان بما جاء فيه مدار متابعة بحثاً عن هوية هؤلاء «الاولاد»، بعدما تعددت الإساءات من المحيطين به والحلفاء كما الخصوم. وعليه، هل كان جميع هؤلاء من المستهدفين بالتهمة والدعوة؟

بعد مرور أيام على صدور بيان العتب والتحذير عن المكتب الإعلامي في قصر بعبدا الذي عبّر عن استياء رئيس الجمهورية ورفضه ما ينسَب اليه من مواقف وخطوات وإجراءات طوال الفترة القليلة الماضية، لم يظهر انّ هناك التزاماً بهذه الدعوة بعد. فقد بقيت التسريبات قائمة لجهة ما يعدّه الرئيس بطريقة تتناقض مع مواقفه وآرائه المعلنة على الأقل كما بالنسبة الى توجهاته الراهنة وفي المستقبل. وعليه، فقد بقي البيان بما تضمنه من «جردة شاملة» معلّقاً على حبل التجربة ومدار بحث وتقييم.

ولذلك، فقد اختلفت من حوله الآراء خصوصاً لجهة مَن قصد بـ«اولاد الحرام» من هيئات وشخصيات او من مسؤولين رسميين وحزبيين واعلاميين الذين نسبوا اليه ما نسبوا من مواقف وقصدوا «إلباسه» الخطوات التي يستعد لاتخاذها، خصوصا تلك التي يمكن ان تشكّل خروجاً على الدستور ولا تخضع لأيّ شكل من أشكال التفسير او المناقشة. فهو المسؤول الوحيد الذي أقسم اليمين على احترام الدستور، ولم يظهر بعد على لسانه مباشرة اي نية بالخروج عن مقتضياته منذ فترة عَبّر فيها صراحة عن احترام مهلة نهاية الولاية ومداها الأقصى كما يحدده الدستور بالسنوات الست لتُضاف الى استحالة سَعيه الى تشكيل حكومة في اللحظة الاخيرة بعد سحب التكليف من الرئيس المكلف.

وان توقفت مراجع معنية أمام ما تضمّنه البيان الأكثر تفصيلاً من بين تلك التي صدرت في الفترة الأخيرة. فقد ظهر واضحاً انه قصد مروحة واسعة من السياسيين والاعلاميين والمؤسسات والمراجع السياسية والحزبية وحتى تلك الرسمية منها عشيّة دخول البلاد مدار الاستحقاق الرئاسي في اليومين المقبلين. وهي محطة اقتربت، فيما التعثّر قد أصاب استحقاقات اخرى، لا سيما منها ذلك المتصل بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أكثر من شهرين بأيام قليلة على تكليف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي نفسه مهمة التأليف، وفشلت كل المحاولات الجارية لتوليدها. وكل ذلك يجري على وَقع أجواء من التشنج التي تسبّبت بها مجموعة الازمات المتنامية.

وعليه، فقد أسهَب البيان في كثير من النقاط لتشمل الحملة المضادة التي عبّر عنها في شكله ومضمونه وتوقيته الى التوسّع في البحث عَمّن قصدهم رئيس الجمهورية وهم كُثر قياساً على حجم الملفات التي تطرق إليها، محمّلاً جميع من تناولها في الفترة الاخيرة مسؤولية التجني عليه، واضعاً ايّاها «من باب الادّعاء في قراءة النيات والضرب في الغيب واختلاق الأكاذيب». وما كان جديداً ان يتناول البيان اتهامه للبعض بما وصلت اليه «إساءاتهم الى حدّ التحريض وإثارة النعرات الطائفيّة واستهداف أمن البلاد واستقرارها»، مشدداً على عدم الأخذ بأيّ منها وحصر ما يستأهل التوقف عنده والرد عليه «بما يصدر عنه او عن مكتبه الاعلامي»، والّا يعتد بما تبقّى، معتبراً انّ فيه «مزيجا ًمن الافتراء والكذب لا يمكن الاعتداد به مطلقاً».

وإن توقّف المراقبون أمام مجموعة اخرى من فقرات البيان، يتوسّع هؤلاء - وخصوصاً العارفين بكثير من الحقائق التي ما زالت في الكواليس - في أنّ مَن قصدهم البيان كُثر. وان تعذّر تعدادهم فإنه ليس ضروريا ان يكونوا من بين خصوم العهد واركان المعارضة ووجوهها ومَن يخوض معهم المواجهة السياسية والقضائية والحكومية فحسب إنما من بينهم مَن يحتسبون «من أهل البيت» وأصدقاء للعهد وحزب العهد وحلفاء حلفاء العهد ومن مواقع مختلفة بعدما تنقّل بعضهم من ضفة الى اخرى، او انهم حاولوا استغلال العهد في الانتخابات النيابية الاخيرة او تمرّدوا وخرجوا من صفوفه مُحتفظين بأسرار كثيرة.

وعلى خلاف ما يرغب البعض بالاستثمار في البيان ومضمونه، فقد حرص القريبون من العهد على الإشارة الى انّ «الكيل فاض وطَفح»، ليس بسبب الحملات الاعلامية الاخيرة التي ارتفع منسوبها مع دخول البلاد محطات حاسمة من نهاية العهد وتَلاحق المساعي لتشكيل حكومة للشهرين المقبلين ان نجحوا في تأليفها ومقاربة الشغور الرئاسي المرتقَب نتيجة فقدان المرشّح «السوبرمان» الذي يعتبر متفوّقاً في السباق الى قصر بعبدا قبل ان يغادره الرئيس في الموعد المحدد. وليس صعباً القول إن البلاد وهي على عتبة نهاية العهد قد شهدت سقوط سيناريوهات كان العهد يرغب بها ويراهن على تنفيذها تزامناً مع سقوط اخرى مضادة، لتؤكد عدم قدرة اي فريق آخر على حسم الخيارات المقبلة من اليوم، خصوصاً ان هَدفت الى نموذج يتناقض وما سعى اليه العهد المُدبر على الرحيل.

وكلّ ذلك يجري في زمنٍ بات واضحاً حجم ما رفع من عوائق تحول دون عبور البلاد أيّاً من الاستحقاقات الدستورية التي تلت الانتخابات النيابية، خصوصاً تلك التي يجب ان تأتي نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة وغير الملزمة والولوج الى مدار استحقاق انتخاب الرئيس منعاً لأي جدل يمكن أن لا ينتهي اذا انتقلت البلاد في الأول من تشرين الثاني المقبل الى ما يسمّى «الشغور الرئاسي» وأصبحت في عهدة حكومة مستقيلة تصرّف الاعمال، على رغم من وجود آراء عدة تسمح بالخطوة قبل ان تتفاقم الامور وتتعالى القراءات التي توحي بالنزاع على صلاحيات الرئيس الماروني ورئيس الحكومة السني، بَدل ان تصرف وتسخّر كل الجهود الممكنة لانتخاب الرئيس العتيد للجمهورية.

وعليه، فإنّ هؤلاء العارفين بكثير من الحقائق يصرّون على انه من المنطقي ان يكون البيان قد توجّه في جزء منه الى «أهل البيت» كما من خارجه. فقد اساءت إلى العهد وجوه عدة وشخصيات حُسِبت على العهد من بدايته او لفترة منه، ومنها ما زال في موقع المسؤولية، وقد راحوا بعيداً في تفسير مواقف الرئيس والحديث عن نياته بما لا يخدمه شخصياً. ومن يعود في الفترة الأخيرة الى مجموعة البيانات والاطلالات الاعلامية المُشار إليها يُدرك انّ الرئيس اضطر عشرات المرات الى ان ينفي تسريبات خرجت من محيطه ومن قريبين منه ومن مواقع قوة في تياره قبل الخصوم. فالمواجهات مع الخصوم كانت محددة في مناسباتها ولا تحتمل الجدل الذي يحتمله هذا البيان. وان أطال هؤلاء في تعداد مَن قصدهم البيان فهم يصرّون على أنه يستثني البيان الصادر عن المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الذي لم يكن قد صدر عندما أعدّ البيان بصيغته النهائية، وانّ صدوره بعد بيان المجلس بفارق ساعات قليلة لا يعني انه رداً بما جاء فيه من عناوين عُدّت سعياً الى دعم موقف رئيس الحكومة السنّي في مواجهة رئيس الجمهورية الماروني.

 

الجماهيرية اللبنانية إلى أين هذه المرة؟

العميد الركن خالد حماده/اللواء/30 آب/2022

يقف لبنان على عتبة الدخول في المهلة الدستورية لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية وفقاً للمادة 73 من الدستور التي تحتم إلتئام المجلس النيابي بناءً على دعوة رئيسه قبل انتهاء الولاية بمدة شهر على الأقل أو شهرين على الأكثر. وباستثناء ما صدر عن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط حول البحث عن الياس سركيس جديد لتسلم مقاليد الرئاسة بعد الرئيس عون، وتوقف الحوار بعد إجتماع كليمنصو لعدم توفّر الإجابات لدى حزب الله، فإنّ سكوناً مربكاً يخيّم على كلّ ما يتعلّق بالإستحقاق المنتظر. لم يمتلك أحدٌ الجرأة الأدبية للإعراب عن قراره بالترشح، كذلك فإنّ القاعدة الرائجة باعتبار الإستحقاق الرئاسي شأناً مسيحياً يقضي بتقديم المسيحيين مرشحهم أو مرشحيهم للشعب اللبناني بعد خلوة مسيحية هو ما يجعل الكتل السياسية من خارج المطبخ المسيحي الصرف غير معنية بتسميّة مرشحها ومتخلفة عن الإضطلاع بمسؤولية الإستحقاق الداهم. هذا بالإضافة الى تقاعس السلطة التشريعية عن القيام بدورها، فدعوة رئيس المجلس النيابي لجلسة إنتخاب رئيس للجمهورية كافية لإطلاق مسار محكوم بالإستمرار لدورات عديدة وفقاً للدستور حتى إنتهاء المهلة الدستورية وحتى إنتهاء أجل الولاية في حال عدم دعوة المجلس.

تبدو الآمال المعلّقة على وصول رئيس يضع مساراً لإنقاذ البلاد وإستعادة الدولة وإطلاق المؤسسات غير مشجعة في ظلّ المعطيات القائمة، إلا بقدرة قادر. كما يبدو أنّ المعنيين بالإستحقاق ترشحاً وفقاً «للقاعدة الذهبية» المعمول بها لا يزالون في دائرة التناحر بين مرشحي الفريق الواحد، وهو تقليد مواكب لكلّ إستحقاق رئاسي، فالقاعدة إياها تفترض التوافقات والإجماع قبل الترشح. ولكن في مطلق الأحوال، وإلى أن يصبح الترشح للرئاسة شأناً وطنياً يعني كل اللبنانيين، فإنّ السجال المضمر حول الإستحقاق الرئاسي لن يختلف عن الجدليّة التي واكبت الإنتخابات النيابية، استعادة الدولة أو الإستمرار بالإنهيار.

أن يطالب مرشح للرئاسة في لبنان بالدولة السيّدة التي تمتلك حصريّة قرار الحرب والسلم وتمسك الحدود بقواها الشرعية، وتكافح الفساد، فهو ملتحق بإحدى السفارات الغربية أو لدى المملكة العربية السعودية وربما يُتهم بالتعامل مع العدو الإسرائيلي. أما أن ينظّر المرشح لإلحاق لبنان بالمحاور الإقليمية وتسيّب الحدود وتبرير السلاح المتفلت وتعطيل تشكيل السلطة وسرقة المال العام تحت شعار الميثاقية وحقوق الطوائف، فهو وطني بإمتياز يخشاه العدو ولا ضيْر في أن يكون فوق القانون الذي لم يوضع لأمثاله. أجل في لبنان المطالبة بالسيادة الوطنية وقيام الدولة العادلة وتكافؤ الفرص أمام المواطنين هي تهمة بالخروج على الميثاقية ومقتضيات الوفاق الوطني والديمقراطية التوافقية. هذه البدع التي أدخلها اللبنانيون إلى قاموسهم الدستوري وما لبثت أن انتقلت الى خارج لبنان، أضحت وصفة جاهزة لتعطيل الحياة السياسية إنّ شاء حلفاء طهران وحيث أرادوا.

يسوّق المحيطون برئيس الجمهورية أنه سيترك المقر الرئاسي عند انتهاء الولاية، ولكن الرئيس يقول في الوقت عينه أنّ حكومة تصريف أعمال غير قادرة على استلام صلاحيات الرئيس. فأي صلاحيات هي تلك التي تُقلق الرئيس ولا يقبل بإناطتها بمجلس الوزراء؟ الحقيقة أنّ ما وصل إليه لبنان سببه تجاوز الرئيس للصلاحيات المنوطة به وليس استعمالها وفقاً الدستور، وها هو يؤكّدها اليوم برفضه إناطة صلاحياته بمجلس الوزراء بعد انتهاء الولاية. ثم هل يمكن لأي رئيس الحكومة أو لأي لبناني أن يستخدم هذه الصلاحيات ليحكم لبنان بطريقة أسوء مما نعرفه اليوم؟ هناك استحالة أكيدة لتأسيس جهنم جديدة بالسرعة القياسية التي أنجزت بها جهنم التي أعلن عنها الرئيس عون بدم ٍ بارد.

قرار الرئيس بعدم تسليم السلطة لحكومة تصريف الأعمال لا يعني سوى شيئ واحد هو تجاوز الدستور ونقل الصراع على السلطة من داخل المؤسسات الدستورية المتوقفة عن العمل الى الشارع، وإنضاج الظروف للإنقلاب على النظام السياسي بعد تحويل القصر الرئاسي الى جماهيرية مصطنعة يتواجه اللبنانيون على أسوارها ويحتمي خلفها مغتصب سلطة.

عرف اللبنانيون هذا المشهد من قبل وكانت نسخته الأولى في العام 1988 مع العماد عون نفسه الذي ترأس حكومة عسكرية خلافاً للدستور، مهمتها تأمين إنتخاب رئيس للجمهورية. تحوّل القصر الرئاسي حينذاك الى منصّة لإعلان حروب الإلغاء والتحرير في كلّ الإتّجاهات وسط شعبوية مصطنعة أدخلت الجيش في مغامرات عسكرية متلاحقة، ومهّدت للإحتلال السوري للقصر الرئاسي ووزارة الدفاع الوطني بعد إصرار العماد عون على تكريس الإنقسام في المؤسسات، بالرغم من انتخاب رئيس للجمهورية برعاية عربية ودولية.

بقف اللبنانيون اليوم على مشارف استعادة مشهد العام 1988 وهم إذ يستعيدون أزمة انتقال السلطة حينها وتداعيات الدخول العسكري السوري الى لبنان الذي مهّد لوضع اليد على الحياة السياسية والوطنية حتى العام 2005، فإنهم يتساءلون كيف سيخرج العماد عون هذه المرة من بعبدا وما هي الأثمان المترتبة على الجماهيرية اللبنانية الجديدة ومن سيقبضها دمشق مجدداً أم طهران؟

* مدير المنتدى الإقليمي للدراسات والإستشارات

 

نظّارات محمد السادس... ونظرات بورقيبة

نديم قطيش/الشرق الأوسط/30 آب/2022

آخر ما تحتاج إليه تونس اليوم هو اتخاذ موقف غير مفهوم، من النزاع المغربي الجزائري حول ملف الصحراء، والتخلي عن خيار العقل والمصلحة الذي أسسه وأرساه الراحل الحبيب بورقيبة.

آخر الزوار فائدة لتونس، التي تصارع على جبهات الدستور والسياسة والاستقرار الاجتماعي والوطني والاقتصادي، هو إبراهيم غالي «زعيم جبهة البوليساريو»، للمشاركة في اجتماعات «ندوة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا».

ما حصل بعد ذلك أقل من بديهي. استدعى المغرب سفيره في تونس للتشاور، علق مشاركته في أعمال القمة، واندلعت حرب بيانات، وأقحمت تونس في قضية باتت تعتبر في المغرب اليوم بمثابة «ما بعد الخط الأحمر». وهي، للمفارقة، قضية تحظى، بسبب كفاءة الدبلوماسية المغربية، بدعم وتأييد من مجموعة سياسية عربية وإقليمية ودولية، تشكّل أيضاً المجموعة نفسها التي تصطف إلى جانب تونس في معركتها لحماية وتمتين الدولة الوطنية في وجه كل المغامرين بمستقبلها وآخرهم تنظيم «الإخوان». فأين مصلحة تونس في «الاستقبال الرئاسي» للسيد غالي، وفي طي الإرث البورقيبي؟ فالجزائر نفسها تطمح إلى حل ما دون السقف الذي عبرت عنه الخطوة التونسية بكثير.

كان الرئيس الراحل ومؤسس تونس الحديثة، يوصي شعبه بصون علاقات البلاد بالمغرب ومصر، للموازنة العاقلة والهادئة مع علاقات تونس الحذرة بكل من الجزائر وليبيا. وكان الحياد، في ملف الصحراء، هو محور الموقف السياسي الحامي لعلاقات تونس بمحيطها، والمؤسس لسلامة مصالحها، في حقل ألغام الهويات والجغرافيا في شمال أفريقيا.

الأغرب من الخطوة التونسية، هو التوقيت السياسي بعد خطاب عاهل المغرب الملك محمد السادس، قبل أقل من أسبوعين، بمناسبة ذكرى «ثورة الملك والشعب». اختار ملك المغرب ذكرى تخلد النضال ضد الاستعمار الفرنسي، ليدعو شركاء بلاده الذين لا يؤيدون بوضوح موقف الرباط بشأن النزاع في الصحراء إلى «توضيح مواقفهم»، وأكد أن «ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات».

لا أحد يريد أن يصدق أن الاستقبال الرئاسي لغالي هو جواب تونس على معيار الصداقة والعلاقات الذي وضعه ملك المغرب، بعد أن انتزع عام 2020 اعترافاً أميركياً بسيادة المغرب على الصحراء ودعماً لمبادرة «الحكم الذاتي للصحراء» ضمن الوحدة الترابية للمغرب، وهو موقف انضمت إليه لاحقاً دول أخرى مثل إسبانيا وألمانيا.

وقد خصّ الملك في خطابه الأهم والأكثر وضوحاً، دولاً محددة بالشكر هي الأردن والبحرين والإمارات وجيبوتي وجزر القمر، التي فتحت قنصليات بالعيون (كبرى محافظات الصحراء) ومدينة الداخلة، كما شكر «الدول العربية التي أكدت باستمرار دعمها لمغربية الصحراء في مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي ومصر واليمن»، مشيراً إلى أن «40 في المائة من الدول الأفريقية تنتمي لخمس دول جهوية فتحت قنصليات في العيون والداخلة»، وكذلك دول من أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

فكيف بعد هذه الخريطة السياسية التي رسمها خطاب ملك المغرب حول تطورات ملف الصحراء، يأتي المغرب ما أتاه من تونس... فالمغرب وقف إلى جانب تطلعات التونسيين، من دون قيد أو شرط، متعمداً بث إشارات التأييد والصداقة أبعد مما يمكن العثور عليه في أرشيف الدبلوماسية المغربية. فبعد انتخاب قيس سعيد رئيساً للجمهورية التونسية لم يكتفِ الملك م