المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 23 نيسان/2022

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news

 

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2021/arabic.april23.22.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

فَجَاءَ يَسُوعُ ووَقَفَ في الوَسَطِ وقَالَ لَهُم: «أَلسَّلامُ لَكُم!». قَالَ هذَا وأَرَاهُم يَدَيْهِ وجَنْبَهُ. فَفَرِحَ التَّلامِيذُ حِينَ رَأَوا الرَّبّ. فَقَالَ لَهُم ثَانِيَةً: «أَلسَّلامُ لَكُم! كَمَا أَرْسَلَنِي الآب، أُرْسِلُكُم أَنَا أَيْضًا».

 

عناوين تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/الإنتخابات بظل احتلال الملالي هي رضوخ لإرهابهم وستؤدي لتسليمهم لبنان ومؤسساته الدستورية

الياس بجاني/فيصل كرامي هو جبلة من الحقد والكراهية والغباء

الياس بجاني/انتخابات تسليم للبنان للملالي ولعصابتهم اللبنانية

الياس بجاني/سيمون ابي رميا ثقالة الدم والسماجة والإسخريوتية الفاقعة

الياس بجاني/كل لبناني يؤيد احتلال حزب الله ويسوّق لكذبة تحريره الجنوب هو عملياً شريكه في كل ارتكاباته المحلية والإقليمية والدولية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

هل من تحالف انتخابي بين حزب الله وأمل مع سمير جعجع؟

ما هكذا تورد الإبل يا حكيم/د. حارث سليمان/الخطاب الانتخابي الخشبي..حزب القوات/محمد علي مقلد

هوس  الصور… بمواسم العز/ميلاد طوق/فايسبوك

الحدث": إيران أرسلت النيترات من جورجيا وحزب الله خزنها في ‏المرفأ

الإمساك بـ"رأس خيط" النيترات: إيران متورطة في "مسرحية مدغشقر"؟

إطلاق الصندوق السعودي قبل "الفطر" وميقاتي ينتظر "فيزا" الرياض

مساعدات أميركية في الضاحية الجنوبية/رين قزي/المدن

عجز عن تلبية شروط صندوق النقد وإجراء الانتخابات..الانفجار الكبير/منير الربيع/المدن

وزارة الصحة: 128 إصابة جديدة وحالتا وفاة

أسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الجمعة 22 نيسان 2022

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة 22 نيسان 2022

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

حملة أمنية في منطقة «حزب الله» بعد ضغوط سكانها على «الثنائي الشيعي»

توقيف عشرات المطلوبين بجرائم السرقة وتجارة المخدرات في ضاحية بيروت الجنوبية

نعيم قاسم يهاجم الكتائب وضاهر ومعوض!

مذكرة توقيف دولية بحق كارلوس غصن

التهويل المستجد على رياض سلامة… يستهدف الانتخابات؟

أين أصبح نقل الكهرباء والغاز من الأردن ومصر إلى لبنان؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

البابا فرنسيس يقول إنه لن يجتمع مع البطريرك الروسي في القدس

لافروف: المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا "متعثّرة"

الأمم المتحدة تتهم روسيا بارتكاب أفعال «قد ترقى إلى جرائم حرب» في أوكرانيا

روسيا: تدمير منظومة صواريخ «إس - 300» أوكرانية وقتل نحو 80 مقاتلاً

بوتين يتهم كييف بمنع المقاتلين المحاصرين في ماريوبول من الاستسلام

بريطانيا تتوقع استمرار حرب أوكرانيا حتى أواخر 2023

موسكو تعلن «تحرير» ماريوبول وتستعد لتوسيع هجومها شمال المدينة

حشود لتعزيز العمليات العسكرية حول دونيتسك... وتدابير عقابية ضد كندا والولايات المتحدة

المستشار الألماني: الأولوية القصوى هي تجنب مواجهة عسكرية مع روسيا

البيت الأبيض: أوروبا عازمة على وقف صادرات الطاقة الروسية

كندا: مجموعة العشرين لا تستطيع العمل في وجود روسيا

ماكرون: لوبن تستغل الغضب الذي فشلت في تهدئته

الحرس الثوري»: رفضنا عروضاً مقابل التخلي عن «ثأر سليماني» وواشنطن لوحت بحزم أدواتها القوية لمواجهة طهران

احتجاجات «معيشية» للمعملين في إيران وسط غضب على رئيس البرلمان طالبوا بإقالة وزير التعليم

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الهيمنة الايرانية وتطبيق الـ 1559... في الكونغرس/طوم حرب: المؤتمر يطرح أفكاراً حول كيفية تطبيق القرار 1559 وكيف يمكن حل مشكلة سلاح حزب الله والهيمنة الايرانية/هيام طوق/لبنان الكبير

حركة أمل/محمد علي مقلد/نداء الوطن

الـ100$ بـ5 مليون قريبًا؟... إستعدوا للانفجار الكبير/جيانا موسى/نداء الوطن

خطة باسيل شطب انتخاب المغتربين/أسعد بشارة/نداء الوطن

الإصلاحات مرهونة بالإنتخابات النيابية والرئاسية/وليد شقير/نداء الوطن

فضائح القمح بالجملة: من المخازن إلى الباخرة والفحوصات إلى الإستيراد.. كيف تحوّلت نتيجة الكشف بين ليلة وضحاها من "غير مطابقة" إلى "مطابقة"؟/كارين عبد النور/نداء الوطن

حكومة «شكراً عون» بعد الانتخابات/شارل جبور/الجمهورية

الخطاب الانتخابي الخشبي..حزب القوات/محمد علي مقلد/موقع الحوار المتمدن

جعجع الجيولوجي/الوزير السابق جوزف الهاشم /الجمهورية

ا يريد نظام الملالي لبنان إلاّ أرض يباس كي يضمن الوصول الآمن إلى المتوسط/حنا صالح/فايسبوك

15 أيار لن تحلّ المشكلة بقانون انتخاب من صنع المخابرات يعيد الفاسدين الى مراكزهم! الثورة آتية بعد ذلك... فوراً والى الشوارع/المحامي عبد الحميد الأحدب

"ثورة الكرامة"… التي هاجرت!/نبيل بومنصف/ النهار

ما هكذا تورد الإبل يا حكيم/د. حارث سليمان/جنوبية

فرنسا: قفزة نحو المجهول؟/أمير طاهري/الشرق الأوسط

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

الإحتفال برتبة سجدة المسيح في رعايا البترون الأرثوذكسية والعظات ركزت على تعاليم التضحية والتسامح

أهالي الوزاني قطعوا الطريق احتجاجا على فصل خط كهرباء يغذي البلدة

حزب الهنشاك الإشتراكي الديمقراطي يحيي ذكرى الابادة الأرمنية بحضور قيومجيان

سامي الجميل: سنحاسب حتى الرمق الأخير كل من قتل اللبنانيين وأهدر أموالهم وأموال أولادهم

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

فَجَاءَ يَسُوعُ ووَقَفَ في الوَسَطِ وقَالَ لَهُم: «أَلسَّلامُ لَكُم!». قَالَ هذَا وأَرَاهُم يَدَيْهِ وجَنْبَهُ. فَفَرِحَ التَّلامِيذُ حِينَ رَأَوا الرَّبّ. فَقَالَ لَهُم ثَانِيَةً: «أَلسَّلامُ لَكُم! كَمَا أَرْسَلَنِي الآب، أُرْسِلُكُم أَنَا أَيْضًا».

انجيل القدّيس يوحنّا20/من19حتى25/في مَسَاءِ ذلِكَ اليَوم، يَوْمِ الأَحَد، كَانَ التَّلامِيذُ مُجْتَمِعِين، والأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ خَوفًا مِنَ اليَهُود، فَجَاءَ يَسُوعُ ووَقَفَ في الوَسَطِ وقَالَ لَهُم: «أَلسَّلامُ لَكُم!». قَالَ هذَا وأَرَاهُم يَدَيْهِ وجَنْبَهُ. فَفَرِحَ التَّلامِيذُ حِينَ رَأَوا الرَّبّ. فَقَالَ لَهُم ثَانِيَةً: «أَلسَّلامُ لَكُم! كَمَا أَرْسَلَنِي الآب، أُرْسِلُكُم أَنَا أَيْضًا». قَالَ هذَا ونَفَخَ فِيهِم وقَالَ لَهُم: «خُذُوا الرُّوحَ القُدُس. مَنْ غَفَرْتُم خَطَايَاهُم غُفِرَتْ لَهُم، ومَنْ أَمْسَكْتُم خَطَايَاهُم أُمْسِكَتْ عَلَيْهِم». أَمَّا تُومَا، أَحَدُ الٱثْنَي عَشَر، المُلَقَّبُ بِٱلتَّوْأَم، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُم حِينَ جَاءَ يَسُوع. فَقَالَ لَهُ التَّلامِيذُ الآخَرُون: «لَقَدْ رَأَيْنَا الرَّبّ!». فَقَالَ لَهُم: «مَا لَمْ أَرَ أَثَرَ المَسامِيرِ في يَدَيْه، وأَضَعْ إِصْبَعِي في مَوْضِعِ المَسَامِير، وأَضَعْ يَدِي في جَنْبِهِ، لَنْ أُؤْمِن!».

 

تفاصيل تعليقات وتغريدات الياس بجاني

الإنتخابات بظل احتلال الملالي هي رضوخ لإرهابهم وستؤدي لتسليمهم لبنان ومؤسساته الدستورية

الياس بجاني/22 نيسان/2022

الإنتخابات بظل احتلال حزب الله ستشرعن إحتلاله مهما كانت نتائجها وبداية كوارثها ستبدأ باقرار الإستراتجية الدفاعيةوتسليم الجيش للحزب.

 

فيصل كرامي هو جبلة من الحقد والكراهية والغباء

الياس بجاني/21 نيسان/2022

فيصل كرامي مجبول بالغباء والحقد والكراهية وبيعرّف ومتأكد بان الأسد اغتال رشيد كرامي ولكن بجبنه وتفاهته مروكب ع القوات اللبنانية.

 

انتخابات تسليم للبنان للملالي ولعصابتهم اللبنانية

الياس بجاني/21 نيسان/2022

الإنتخابات راح تسلم لبنان دستورياً لحزب الله..الكل بكوما والكل بدو يعمل نايب والملالي عارفين تفاهة طاقمنا الحزبي والسياسي وعم يفلحوا فين فلاحة

 

سيمون ابي رميا ثقالة الدم والسماجة والإسخريوتية الفاقعة

19 نيسان/2022

إذا في حدا بهالدني، اسمج، واتقل دم، واسخريوتي، ومنافق، وملالوي، أكتر من باسيل هو سيمون أبي رميا. سبحان الخالق...ما بينهضم حتى مع 100 كيس ملح ميلو أحمر، و100 طن سفن أب

 

كل لبناني يؤيد احتلال حزب الله ويسوّق لكذبة تحريره الجنوب هو عملياً شريكه في كل ارتكاباته المحلية والإقليمية والدولية

الياس بجاني/18 نيسان/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/104700/104700/

يبقى، أن الكارثة الأخطر تكمن في خامة ونتانة وجشع الطاقم السياسي والحزبي والرسمي في سواده الأعظم، وفي مقدمهم أصحاب شركات أحزاب تجارية وعائلية يزورون التاريخ، ويستغبون ذكاء وذاكرة وعقول اللبنانيين، ويدعون باطلاً ، وعلى خلفية اسخريوتية وملجمية، بأن حزب الله هو من النسيج اللبناني، وأنه حرر الجنوب، في حين أنه جيش إيراني إرهابي 100%، وعسكره من اللبنانيين هم مجرد مرتزقة لا أكثر ولا أقل. كما أنه لم يحرر الجنوب، بل يحتله وحوله إلى مستعمرة إيرانية،  وإسرائيل انسحبت منه عام 2000 على خلفية اتفاق لم يعد سراً بين حكومة براك الإسرائيلية ونظام الملالي الإيراني.

لم يعد في لبنان من حفي إلا وأصبح معروفاً،، ولم يعد من قناع إلا وسقط، ولم يعد من طروادي إلا وانفضح، ولم يعد من اسخريوتي إلا وفاحت منه رائحة الخيانة، ولم يعد من ملجمي متستر، ولم يعد من رجل دين جاحد إلا وتعرى، ولم يعد من مواطن غنمي إلا وظهر حبل الذل والتبعية حول رقبته، ولم يعد من سياسي ذمي ومستسلم وأداة وبوق إلا وظهرت للعيان قذارته. nومهما استكبر وتوهم الأشرار، والمنافقين، والإنتهازيين، والطبول، والصنوج، والعكاظيين، فإنه لا يمكن إخفاء حقيقة احتلال، وممارسات، وإرتكابات، وفجور، واستكبار، وخطورة مخطط حزب الله الإيراني، الهادف إلى اقتلاع ثقافة وحضارة وتاريخ لبنان الرسالة وتدميره، واستبداله بجمهورية مسخ تابعة لنظام ولي الفقيه الفارسي. فما من خفي إلا سيظهر، ولا من مكتوم إلا سينكشف ويعرفه الناس، وقد سقطت كل الأقنعة، ووقعت كل أوراق التين، والحقيقة الصادمة والإبليسية لم يعد بمقدر أحد إخفائها.

الحقيقة المعاشة بويلاتها هي إن وطن الأرز والرسالة والحرف هو محتل، وقد تم تحويله بالقوة لساحة مباحة لحروب وإرهاب ملالي إيران، كما أن قرار الدولة اللبنانية بحكامها ومؤسساتها،على المستويات كافة مهيمن عليه ومصادر، في حين أن الشعب اللبناني ممثلاً بجميع شرائحه الإجتماعية والمذهبية  يتعرض لأبشع أشكال الإفقار والتجويع والإذلال والحرمان والتهجير والبلطجة والإرهاب والقمع.

وبسبب الإحتلال الإيراني البشع هذا، فإن الحدود سائبة ومشرعة، والمؤسسات معطلة، والدويلة أقوى من الدولة، والقضاء مسير وواقع تحت هيمنة قوى الإرهاب، والقوى الأمنية من جيش وقوى أخرى إما مخترقة ومعطله، أو مهيمن على بعضها بالكامل، ورئيس الجمهورية أداة بيد المحتل، ومجلس النواب مهمش، ومن يرئسه يعمل بأمرة حزب الله، كما أن الحكومة لا تمثل لبنان ودستوره ومن يرأسها هو سياسي من تفقيس حاضنات نظام الأسد،، والوزراء فيها ينفذون ولا يقررون. يبقى، أن الكارثة الأخطر تكمن في خامة ونتانة وجشع الطاقم السياسي والحزبي والرسمي في سواده الأعظم، وفي مقدمهم أصحاب شركات أحزاب تجارية وعائلية يزورون التاريخ، ويستغبون ذكاء وذاكرة وعقول اللبنانيين، ويدعون باطلاً ، وعلى خلفية اسخريوتية وملجمية، بأن حزب الله هو من النسيج اللبناني، وأنه حرر الجنوب، في حين أنه جيش إيراني إرهابي 100%، وعسكره من اللبنانيين هم مجرد مرتزقة لا أكثر ولا أقل. كما أنه لم يحرر الجنوب، بل يحتله وحوله إلى مستعمرة إيرانية،  وإسرائيل انسحبت منه عام 2000 على خلفية اتفاق لم يعد سراً بين حكومة براك الإسرائيلية ونظام الملالي الإيراني.

إلا أنه ورغم كل هذا الظلام القاتم، فلبنان بإذن الله سوف يستعيد استقلاله، وكل الأبالسة وقوى الشر إلى الهزيمة طال الزمن أو قصر، لا فرق.

في الخلاصة، وطبقاً لمعايير الأرض والسماء، وشرائع الحق والإيمان والوطنية كافة، فإن كل من يؤيد هذا الحزب، أو يسايره، أو يتحالف معه أو يسوّق له، أو يتعامى عن شروره وأخطاره وعن مشروعه الإحتلالي والمذهبي والتدميري، أو يستفيد منه، أو يسوّق لكذبة تحريره الجنوب، هو شريكاً كاملاً له في أفعاله الإرهابية، أكان داخل لبنان أو خارجه.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

http://eliasbejjaninews.com

 

دعوة للإشتراك في قناتي ع اليوتيوب

أطلب من الأصدقاء ومن المتابعين أن يشتركوا في قناتي الجديدة على اليوتيوب. الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا  الرابط

https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

هل من تحالف انتخابي بين حزب الله وأمل مع سمير جعجع؟

ما هكذا تورد الإبل يا حكيم/د. حارث سليمان/موقع جنوبية

الخطاب الانتخابي الخشبي..حزب القوات/محمد علي مقلد/موقع الحوار المتمدن

https://eliasbejjaninews.com/archives/108103/%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9/

22 نيسان/2022

 

هوس  الصور… بمواسم العز

ميلاد طوق/فايسبوك/22 نيسان/2022

في هذا الطقس الربيعي الدافىء وأنت تتجه من بيروت باتجاه الشمال و تحديداً باتجاه منطقة بشري، تجد عن يسارك البحر الذي ما يزال محافظاً على زرقته رغم المجازر التي ارتكبت بحقه ورغم احتلال الشاطىء، وتجد الى يمينك جبالاً ماتزال محافظة على اخضرارها رغم قضم المساحات الكبيرة منها الى جانب مسودات مشاريع غير مكتملة أمرّ  بها منذ نعومة أظافري، كما يمرّ بها نواب و مسؤولون ذهاباً واياباً دون ان يرف لهم جفن لتفقد الرعايا لاسيما في المواسم الانتخابية حيث تتكثف الزيارات وتزدهر الإتصالات الهاتفية شمالاً وكأن الجميع يخوضون انتخاباتهم للمّرة الاولى ، ويتسابق الجميع على تزيين الطرقات والحيطان بلوحات إعلانية ضخمة مع تكرار نفس الشعارات و الوعود في أكبر تلوث بصري فكري وكأنك في حملة دعائية للألبسة الداخلية او وجبات الأكل السريعة او مستحضرات التجميل او التنظيف بكلفة مادية عالية تنافس الأموال المنهوبة من جيوب الناخبين، وبفلسفة سادية تتكرر عند كل إستحقاق إنتخابي أقله منذ ١٧ عاماً باجترار نفس الكليشهات لو صدق أصحابها لأضحى لبنان سويسرا الشرق. إضافة الى اللوحات الاعلانية تطحش عليك صور عملاقة لمرشحين يتطلعون في الفراغ بابتسامات صفراوية وجمل مستهلكة كما على علب السجائر أو كأنك تشارك في حفلة شواء او بكنيك بحركات تمثيلية بعيدة عن الارتجال إضافة الى أيدي وقبضات مرتفعة و كأنك امام مشهد سريالي- عبثي  مع صور حميمة لوضعيات مختلفة وكأنك تفتح ألبوماً عائلياً للأزواج والزوجات والأصحاب وبعض مرشحي الكومبارس للديكور لتكملة العدد كأنه ترويج لمسلسل درامي رخيص، ابطاله من الدرجة الثالثة مرفقة بالعنتريات ومبارات الولاء والتفخيم والتبجيل كل ذلك يذكرك باقطاع القرن الثامن عشر والأزمنة الغابرة كما يذكرك بالأنظمة الاستبدادية البائدة دون ان تنسى التسابق على احتلال اللوحات الاعلانية والسطوح و الشرفات والاشجار، وعند خروجك من هذا النفق من الصور والشعارات تتساءل وتقول : إلى متى سيبقى الناخب اللبناني أسير هذه المشاهد المركبة وهو يعيش الإهانة و الإنهيار والفقر المستجد ؟ وإلى متى يصبر الناخب اللبناني على إنتهاك كرامته و إذلاله كل يوم وهو الفقير المنهوب والمنفي في أصقاع الأرض … ؟يتبع…

 

الحدث": إيران أرسلت النيترات من جورجيا وحزب الله خزنها في ‏المرفأ

 الحدث/22 نيسان/2022

أكدت مصادر سياسيّة خاصة بـ"العربية الحدث" أن "الوجود الإيراني ‏بجورجيا يمر بأذربيجان ويرتبط بانفجار مرفأ بيروت في الرابع من ‏آب من العام 2020".‏ وجاء في تقرير قناة "الحدث" أن طهران متغلغلة بميناءي بوتي ‏وباتومي حيث انطلقت شحنة الموت قبل تخزينها في مرفأ بيروت.‏ وشددت المصادر نفسها على أن "رحلة النيترات من جورجيا، حيث ‏الحرس الثوري الإيراني، إلى مدغشقر، كانت حصرًا للتمويه، ‏فطهران سعت لتمويه نقل النيترات إلى بيروت عبر مسرحية ‏مدغشقر".‏وأشارت المصادر إلى أن "إيران أرسلت النيترات من جورجيا إلى ‏بيروت حيث خزنها حزب الله بالمرفأ".‏

 

الإمساك بـ"رأس خيط" النيترات: إيران متورطة في "مسرحية مدغشقر"؟

إطلاق الصندوق السعودي قبل "الفطر" وميقاتي ينتظر "فيزا" الرياض

نداء الوطن/22 نيسان/2022

بكثير من "العصبية والتعصّب"، يقارب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ملف "الكابيتال كونترول" ويضغط باتجاه سرعة إقراره في مجلس النواب، بالتكافل والتضامن مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لتمرير "صفقة" تمويل التفليسة من جيوب المودعين بأقل الأضرار الممكنة على المصارف والدولة قبل انتهاء صلاحية الحكومة الحالية مع نهاية ولاية المجلس الحالي. وبالأمس بلغ "التعصيب" مداه في نبرة ميقاتي خلال استهلالية جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير، متحاملاً على النواب المعارضين لصيغة مشروع القانون الراهنة فاتهمهم بأنهم ينطلقون من "أهداف شعبوية"، متعامياً عن حقيقة تهرّب الحكومة من تحمل مسؤولياتها في إقرار "خطة التعافي"، ومحاولة التملّص من واجب ربطها بسياق إصلاحي متّسق ومتناسق مع الإطار العام لقانون "الكابيتال كونترول"، بشكل لا يكتفي بتحديد "الخسائر" وشطب عشرات مليارات الدولارات من ديون المصرف المركزي، إنما يضع الأمور على سكة توزيع النسب المئوية لهذه الخسائر بين الدولة والمصارف باعتبارهما الطرفين المسؤولين مباشرةً عن جريمة تبديد المال العام والخاص في الخزينة، وصولاً إلى رسم خارطة طريق واضحة للسبل القانونية والزمنية الآيلة إلى إرجاع أموال المودعين.ومع انعدام الثقة الداخلية والخارجية بأي إجراء إصلاحي يمكن أن يخرج من رحم المنظومة الراعية لفساد الدولة ولإفلاس خزينتها، باتت الآمال والأنظار شاخصة باتجاه المبادرات والمساعدات المباشرة للبنانيين من دون المرور بالقنوات الرسمية للسلطة القائمة، وفي طليعتها الصندوق التمويلي السعودي – الفرنسي لمشاريع "إنسانية – إنمائية – استشفائية - تربوية" في لبنان بقيمة 72 مليون يورو، مناصفةً بين المملكة وباريس. وعلمت "نداء الوطن" أنّ زيارة السفير السعودي للسراي الحكومي أمس أتت في إطار التحضير لإطلاق الآليات التنفيذية لهذا الصندوق "قبل حلول عيد الفطر"، من دون أن يكون لها أي صلة بمسألة زيارة رئيس الحكومة إلى السعودية، سيما وأنّ ميقاتي لا يزال ينتظر الحصول على "فيزا" من القيادة السعودية في الرياض لعقد لقاءات مع المسؤولين في المملكة، على هامش أدائه العمرة في العشر الأواخر من شهر رمضان الجاري.

وفي هذا السياق، نقلت مصادر مواكبة للزيارة أنّ ميقاتي كان يعتزم القيام بها خلال الساعات الأخيرة، وسبق أن طلب موعداً للقاء وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان، والمستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، لكنه لم يتلق أي تجاوب بعد مع طلبه، فعاد وتريث في المغادرة إلى المملكة لأداء فريضة العمرة، على أمل بأن يتحدد له خلال اليومين المقبلين جدول لقاءات رسمية مع المسؤولين السعوديين خلال الزيارة.

على صعيد منفصل، برز أمس الإعلان عن توقيف الشرطة التشيلية المواطن البرتغالي خورخي موريرا، المطلوب بموجب مذكرة "إنتربول" على خلفية ضلوعه في عملية شحن "نيترات الأمونيوم" من الموزمبيق إلى مرفأ بيروت، قبل عدة سنوات من انفجارها في 4 آب 2020. وعلى الأثر اكتفت السلطات لدى وصوله إلى مطار سنتياغو آتياً من إسبانيا، بإعادة إرساله إلى مدريد، حيث أفيد ليلاً أنّ السلطات الإسبانية عمدت إلى منحه "إفراجًا مشروطًا" ومنعه من مغادرة البلاد بانتظار درس طلب تسليمه إلى لبنان من قبل المحكمة العليا الإسبانية. ووفقًا لصحيفة Jornal de Noticias البرتغالية، فقد عمل موريرا حتى عام 2016 في مصنع للمتفجرات في موزمبيق، وبصفته موظفاً في الشركة، قدم طلب شراء شحنة من "نيترات الأمونيوم" كان من المقرر نقلها من جورجيا إلى موزمبيق، ولكن انتهى الأمر بتخزينها في مرفأ بيروت، مشيرةً إلى أنّ لبنان لم يقدم جميع المستندات اللازمة خلال المهل المطلوبة لـ"محكمة استئناف بورتو" بغية الاستجابة لطلب تسليمه إلى بيروت في حزيران من العام الفائت. وبناءً عليه، شككت مصادر قانونية بجدية مسعى السلطات اللبنانية لتسلّم موريرا من السلطات الإسبانية، موضحةً أنه يشكل "رأس الخيط" في شحنة "النيترات"، وألمحت بأنّ "الجهات التي تعرقل عمل التحقيق العدلي في جريمة انفجار المرفأ لن تسمح بعملية إحضاره إلى لبنان نظراً لما يملكه من معلومات قد تشكل الحجر الأساس في كشف كافة خيوط عملية استقدام شحنة "نيترات الأمونيوم" إلى بيروت والجهات المستفيدة منها". وفي هذا الإطار، استرعت الانتباه المعلومات التي نقلتها قناة "العربية" أمس نقلاً عن مصادرها عن "تورط إيران باستقدام شحنة النيترات إلى مرفأ بيروت"، موضحةً أنّ "الوجود الإيراني في جورجيا يمر بأذربيجان، وطهران متغلغلة في ميناءي بوتي وباتومي حيث انطلقت هذه الشحنة"، وأضافت أنّ رحلة الباخرة "روسوس" من جورجيا إلى مدغشقر كانت للتمويه، على اعتبار أنّ "طهران سعت عبر "مسرحية مدغشقر" إلى تمويه نقل النيترات إلى بيروت حيث تولى "حزب الله" عملية تخزينها في المرفأ".

 

مساعدات أميركية في الضاحية الجنوبية

رين قزي/المدن/22 نيسان/2022

صناديق بيضاء ممهورة بشعار "USAID"، تُوزع في الضاحية الجنوبية لبيروت وسط شعارات لحزب الله. ليس المشهد مألوفاً في الضاحية، ولم يكن متوقعاً ولا منتظراً، على ضوء الخلاف بين حزب الله والولايات المتحدة، والحملات التصعيدية بينهما، خصوصاً في فترة ما قبل الانتخابات النيابية. فالولايات المتحدة لم تتوقف عن تأكيد موقفها من الحزب، ودعم أحزاب وقوى سياسية على خصومة مع الحزب وتُعارض نشاطاته وتسليحه، فيما يواصل الحزب حملته على الولايات المتحدة ويتهم خصومه بأنهم من أتباع واشنطن، كما يتهم منظمات المجتمع المدني بتلقي مساعدات من واشنطن وبأنها تخوض المعارك ضده بتمويل أميركي ودولي.  هذه الخلفية، أثارت الاستغراب وفعّلت النقاشات حول ما إذا كان هناك من تبدل سياسي، أو رسائل عبر المساعدات، أو ضغط أميركي على بيئة حزب الله لدحض روايته حول التدخل الاميركي ضد بيئته قبيل الانتخابات.  ظهرت الصناديق البيضاء الى جانب صناديق أخرى ممهورة بأختام منظمة الغذاء العالمي، وأكياس كبيرة يبدو أنها أكياس طحين وسكر. وبرز عمال ينقلون تلك المساعدات، وفي الخلفية مدرسة "ليسيه لازار" الموجودة في الضاحية، فضلاً عن شعارات دينية تظهر أن المكان في الضاحية الجنوبية. لكن لم يظهر أي شعار للجمعية التي أحضرت المساعدات أو وزعتها، أو الجهة التي أوصلتها، وما هو حجمها وعددها. تناقل مستخدمو مواقع التواصل تلك الصور، وبنوا عليها سرديات سياسية واجتماعية، ليس أقلها أن الحزب الذي يعادي منظمات المجتمع المدني "أن جي أو" ويواصل حملاته عليه، يتلقى مساعدات منها.. فيما قال آخرون إن المساعدات الأميركية محرمة إذا كانت للخصوم أو للـNGO’S، بينما ستصبح "مالاً حلالاً عندما تصبح بعهدة الحزب". وذهب آخرون الى تحميل الصور مضامين سياسية، مثل تساؤلات عن تقارب غير معلن بين الطرفين المتخاصمين، أو "جس نبض" بين الحزب والجانب الأميركي، فيما ذهب البعض إلى نظرية مؤامرة، كالقول بأن السفارة الأميركية تحرج الحزب عبر إرسال مساعدات الى الضاحية لمساعدة بيئته عبر "الوكالة الأميركية للتنمية"، وبالتالي تدحض روايته عن استهداف تلك البيئة. وتوجه أحد المغردين بالسؤال مباشرة للسفارة وللوكالة الأميركية: كيف تصل مساعدات الى منطقة يسيطر عليها تنظيم تعتبره واشنطن "تنظيماً إرهابياً"؟

لكن تلك الجوانب السياسية، تحتاج الى مؤشرات أخرى لتثبيتها، في وقت تؤكد السفارة الأميركية أنها لا تميز بين لبناني وآخر في المساعدات التي تقدمها، وتنفي الأبعاد السياسية في أي من تلك المساعدات. فيما يصرّ حزب الله على التأكيد بأنه لا يغلق مكاناً ولا يتحكم بجغرافيا، وأن جمهوره متواجد في الضاحية الى جانب آخرين ليسوا من مؤيديه، ولا يفرض على الناس أي شيء، لا في فرض الرأي السياسي ولا بفرض تقاليد وثقافة ونمط حياة. وليست هذه من المرات النادرة التي تقدم فيها وكالات دولية وأميركية مساعدات لسكان الضاحية. فعلى مدار السنوات الماضية، تلقت جمعيات أهلية غير سياسية تمويلاً لبرامج ثقافية، وكان ذلك بارزاً في فعاليات بيروت عاصمة عالمية للكتاب في 2009. كما دعمت الولايات المتحدة برنامج "هيا بنا" الذي نفذه الصحافي والباحث الراحل لقمان سليم في العام 2010 لمحو الأمية باللغة الانكليزية للنساء، وتم تنفيذه في الضاحية. كذلك نفذت جمعيات أهلية برامج محو أمية وغيرها، مدعومة من منظمات الأمم المتحدة، الى جانب برامج توعية صحية مدعومة من مؤسسات دولية.

 

عجز عن تلبية شروط صندوق النقد وإجراء الانتخابات..الانفجار الكبير

منير الربيع/المدن/23 نيسان/2022

صندوق النقد الدولي والانتخابات النيابية خطان متوازيان لا يلتقيان. فلا يمكن تنفيذ شروط الصندوق، فيما يتوجه اللبنانيون إلى صناديق الاقتراع.

الصندوق أو الغذاء

لذا يدخل لبنان مرحلة تحول كبرى، وهو أمام خيارين: إما إقرار خطة جدية متكاملة مع صندوق النقد وتنفيذها، مرورًا بمراحل صعبة في رحلة الألف ميل على الصعد الاقتصادية والاجتماعية، والمرتبطة بالإصلاح المالي والاقتصادي. أو استمرار حال الإنكار وتضييق الخيارات المتاحة، ليصبح لبنان بلدًا يعتمد اعتمادًا تامًا على المساعدات الإنسانية.

والمنح كلها التي تصل إليه أبرز مثال: فهي تصل كمساعدات غذائية أو إنسانية فقط.

أثبتت التجارب العالمية كلها أن الدول الديمقراطية والتي ترتكز على الانتخابات، أثَّر فيها التعامل مع صندوق النقد على خيارات الناس والناخبين تأثيرًا كبيرًا، فأدى إلى تغييرات جذرية في بنية الطبقات الاجتماعية والسياسية. والمثال على ذلك اليونان والأرجنتين.

شروط الصندوق والمجهول

تنطلق الحكومة اللبنانية اليوم من توقيع اتفاق أولي أو اتفاق موظفين مع صندوق النقد الدولي. وكانت بنود هذا الاتفاق واضحة ولا تحتمل أي تأويل. ومنها سلسلة كبيرة من الإجراءات الاقتصادية والخطط المالية والقوانين التي يجب على الحكومة ومجلس النواب تعديلها أو وضعها وإقرارها: إقرار قانون الكابيتال كونترول، تعديل السرية المصرفية، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، تقييم وضع المصارف الكبرى، توحيد أسعار الصرف، ووضع خطّة إصلاح اقتصادي- مالي تشمل إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، مثل الاتصالات والكهرباء وترشيد القطاع العام. إقرار هذه البنود شرط أساسي لعرض برنامج دعم لبنان على مجلس إدارة صندوق النقد. فإذا لم تقدم الحكومة والمجلس النيابي على ذلك، لن تُعرض أي خطط لمساعدة لبنان على إدارة الصندوق. عليه، ونظرًا إلى مسار الاستحقاقات المقبلة في لبنان، فإذا لم تقر هذه البنود قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، سوف تؤجل إلى ما بعد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة. لكن لبنان تعوَّد الدخول في المجهول لدى تعذر قدرته على إنتاج حكومة جديدة وتوفر الظروف السياسية اللازمة لذلك، ربطًا بالاستحقاق الرئاسي. وفي عدم التوافق السريع على تشكيل حكومة وانتخاب رئيس جديد، تصير الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال. وهذا يعني تأجيل برنامج التفاوض مع الصندوق إلى العام المقبل.

دوامة.. وانفجار

ومع تدهور القطاع العام، والوضع المزري للقطاعات الأساسية، كالكهرباء والاتصالات، والأمور الحيوية كالأمن والغذاء، يستحيل صمود لبنان على هذه الحال حتى العام 2023. لذا يدور حديث حول سعي الحكومة لإقرار سعر جديد للدولار الجمركي. وهذا مستحيل قبل الانتخابات النيابية، نظرًا لزيادة الأسعار التي تحصل. هنا يمكن تكرار مشاهد الصدامات بين المواطنين والنواب. وبذلك يكون مشهد الاشتباك البسيط الذي حصل الأسبوع الفائت على مداخل مجلس النواب بين المتظاهرين ونائب رئيس المجلس، نوعًا من اختبار أولي لما يكون عليه الوضع في حال الاستمرار بهذا المسار.

على وقع هذه التطورات، تشير معلومات إلى استمرار توفر الظروف المعوقة لإجراء الانتخابات: من الكهرباء إلى الإضرابات، إلى عدم توفير الإنترنت والاتصالات لمراكز الفرز. لذلك يبقى السؤال: إذا استمرت هذه الدوامة بين التفاوض مع صندوق النقد وإجراء الانتخابات أو تأجيلها، فإن انفجارًا اجتماعيًا قابلًا للحصول في أي لحظة، لدى استشعار الناس أن خبزهم وحياتهم مهددان. واللحظة هذه شديدة التعقيد دوليًا وإقليميًا: تعثر مفاوضات فيينا، والحرب في أوكرانيا. لذا، لا مؤشرات على إمكان الرهان على أي مسار إقليمي أو دولي.

 

وزارة الصحة: 128 إصابة جديدة وحالتا وفاة

وطنية/22 نيسان/2022

أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي تسجيل "128 إصابة جديدة بفيروس كورونا رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1096227، كما تم تسجيل حالتي وفاة".

 

أسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الجمعة 22 نيسان 2022

وطنية/22 نيسان/2022

البناء

• علّق إعلامي في الثامن من آذار على ما نشرته صحيفة عكاظ عن طلب مسؤولين في حزب الله من إيران مبلغ 25 مليون دولار لدعم الحلفاء انتخابياً بالقول “لم يكن إبلاغنا بحجم الدفعة السعودية الأولى للمال الانتخابي بحاجة الى هذه الطريقة الملتوية”.

• تؤكد مصادر روسية أن كنزاً أمنياً ثميناً وسراً غامضاً سيكشفه خروج المقاتلين المحاصرين في مجمع التعدين في ماريوبول وأن مستوى ونوعية الاتصالات التي تجري والعروض المالية والسياسية المقدمة لتأمين الإخلاء الجماعي عبر البحر دون تدقيق بالهويات تؤكد ذلك

النهار

• لوحظ غياب مرجع حكومي سابق عن إطلاق المواقف السياسية وسط تساؤلات عن هذا الإحجام.

• بدأ بعض المغتربين الفاعلين في الخارج، التحرك ومتابعة ما يجري في السفارات لقطع الطريق على أي تحركات وأعمال من قِبل الديبلوماسيين التابعين لفريق سياسي معين.

• تقدم قوى لبنانية وسورية خدمات وتسهيلات لعابري الحدود والمهربين عبر الحدود من خلال مرشح للنيابة في البقاع الغربي.

• علم أن رئيس حزب بارز زار نائبا شوفيا في دارته لم يخض الاستحقاق االنتخابي المقبل، وشكره على كل ما قام به لمنطقته ووطنه، وكان لقاء ً وديا ً وعائليا.

• يقول مرجع سياسي في مجالسه أن الوضع اليوم شبيه بما قبل حقبة 2005 على الصعيد السياسي، وكل ذلك ّ يذكر بعهد الوصاية.

اللواء

• ما يزال خلط الأوراق يتفاعل على الساحات الانتخابية، لدرجة أن ما يجري لم يكن مسبوقاً في أي وقت، وتترتب عليه نتائج تحدّد المسار الدولي في التعامل معها

• تتأخر المعاملات في الوزارات الحيوية التي تطال مصالح المواطنين وغيرهم أشهراً فوق أشهر، وتبقى الحقوق عالقة في عالم الغيب.

• ما تزال المصارف تعبث بمستحقات الموظفين والمتقاعدين، من دون حسيب أو رقيب، والسؤال هو: أين هيئة الرقابة على المصارف وإجراءاتها الردعية والملزمة؟!

لجمهورية

• اعتبر وزير بعد لقاء مع مرجع رسمي أن موقف هذا المرجع من مشروع دقيق هو تكتيكي أكثر منه مبدئي.

• مرجع كبير قال إن المغتربين كانوا الضحية الأولى للمصارف التي أودعوا فيها ٤٠ مليار دولار وباتوا لا يعرفون شيئاً عن مصيرها.

• تبين أن زيارة مسؤول إلى مسؤول آخر منذ فترة كانت غايتها نفي نهائية ما نشر عن مشروع حساس.

الأنباء:

*محاولة تجيير

يحاول وزير سابق الضغط على حلفائه في اللائحة الانتخابية عبر تدخل مباشر من حزب فاعل لتجيير كل الأصوات التفضيلية له، لكون ذلك الطريقة الوحيدة التي تمنحه احتمال الفوز.

*تعمد التخفيف

يتعمّد حزب فاعل تخفيف حدة خطابه بعدما لمس أن الأمر كان بمثابة خدمة لأحزاب منافسة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة 22 نيسان 2022

وطنية/22 نيسان/2022

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

دخلت البلاد في عطلة الفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، وذلك عشية وصول الشعلة المقدسة الى بيروت غدا وقبل القيامة المجيدة.

انتخابيا لا صوت يعلو فوق صوت الماكينات الانتخابية التي تستعد للشوط الأخير بعد ثلاثة أسابيع، علما أنه لا تزال هناك عقبات يعمل القيمون على تذليلها إن لجهة اقتراع المغتربين أو في ما خص المعضلة القضائية، إضافة الى مطالب الأساتذة وأيضا صعوبة تأمين التيار الكهربائي لمراكز الاقتراع والفرز يوم الانتخاب.

وعلى صعيد عبور الممرات الإلزامية التي حددها الاتفاق المبدئي بين صندوق النقد الدولي والحكومة اللبنانية، فثمة أمران ملحان يشكل إنجازهما قبل الانتخابات النيابية تعزيزا لفرصة الاستفادة من الاتفاق، الأول إقرار قانون الكابيتال كونترول والثاني رفع السرية المصرفية.

وبعد فشل انعقاد جلسة للجان النيابية المشتركة لاستكمال البحث في مشروع قانون الكابيتال كونترول، سارع رئيس المجلس النيابي  نبيه بري الى دعوة لجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل النيابيتين الى جلسة مشتركة، تعقد قبل ظهر الثلثاء المقبل لمتابعة درس مشروع القانون.

كما برز الجانب الحكومي في توجيه الرئيس نجيب ميقاتي رسالة الى مجلس النواب مرفقة بنسخة عن الخطة المبدئية التي عرضتها الحكومة لوضع الملاحظات على مضمونها، وعلم    في إطار التحركات أن نقباء المهن الحرة في لبنان سيجتمعون في مركز نقابة المحامين في بيروت بصورة طارئة  قبل ظهر الإثنين المقبل في مكتب نقيب المحامين، اعتراضا على الكابيتال كونترول.

وعلى وقع كل تلك التباينات الحاصلة لعب الدولار لعبته في السوق السوداء محلقا الى ثمانية وعشرين ألف ليرة، مطيحا بأي أمل للبنانيين بإمكانية رفع قدرتهم الشرائية.

معيشيا أيضا، أنهت وزارتا الاقتصاد والتجارة والمالية، جولة التفاوض مع البنك الدولي لوضع مسودة قانون لقبول قرض طارئ قيمته 150 مليون دولار لشراء مادة القمح بغية تأمين مادة الطحين الحيوية.

أما في السياسة فكان لافتا ما قاله اليوم وزير السياحة وليد نصار من بشعله إن "من يريد طرح الثقة بوزير الخارجية عليه أن يطرح الثقة بكل الحكومة.

 * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

الحرارة الانتخابية ترتفع، الدولار يرتفع، الحرارة الانتخابية ستواصل الارتفاع حتى الخامس عشر من أيار المقبل، والدولار سيواصل الارتفاع في ظل كثرة الحديث عن عدم نضوج الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والمعالجات متعثرة لأن لا عودة إلى النشاط الوزاري قبل الثلاثاء المقبل، بعد أن تكون عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الشرقي قد انتهت.

إذا، المعالجات معلقة في ظل أزمات لا تعرف التعليق ولا التعطيل. ومن مضاعفات ارتفاع سعر الدولار، الخشية من ارتفاع الأسعار ، نقابة أصحاب السوبرماركت ألمحت بطريقة غير مباشرة إلى احتمال رفع الأسعار، فقالت في بيان لها: أسعار  السلع في السوبرماركت لا تزال على حالها حتى الآن. ركزوا على "حتى الآن" التي تعني أن الأسعار قد تتغير في أي لحظة.

دوليا، حرب روسيا على أوكرانيا، يبدو أنها ستطول: رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أكد أن النزاع في أوكرانيا قد لا ينتهي سريعا نظرا للمقاومة الصلبة التي يواجهها الغزو الروسي. ولدى سؤاله عما إذا كان يتفق مع تقييمات استخباراتية تفيد بأن القتال قد يتواصل حتى نهاية العام المقبل، قال "المؤسف هو أن هذا احتمال واقعي". وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب "خطأ جسيما" حين أمر ببدء الغزو.

 البداية من تطورات ملف التحضير للانتخابات النيابية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

إذا عدنا بالأرشيف أياما وأسابيع قليلة إلى الوراء، وتحديدا إلى التحذيرات التي أطلقها النائب جبران باسيل، لا يعود الارتفاع السريع في سعر صرف الدولار في الساعات الأخيرة تطورا مفاجئا.

ففي أكثر من تصريح موثق بالصوت والصورة، تطرق باسيل إلى احتمال التلاعب من جديد بسعر صرف الدولار، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، بحيث يسعى المتضررون من بعض النتائج التي يتوقعها الإحصائيون، إلى محاولة قلب الصورة من جديد، عبر إثارة نقمة الرأي العام، ثم توجيهها في اتجاه خاطئ واحد، تماما كما حصل عشية أحداث 17 تشرين الاول 2019.

أما إذا لم يكن السبب سياسيا، كما سيبادر البعض إلى الشرح والتبرير، "فشو عدا ما بدا حتى ارتفع سعر صرف الدولار بين ليلة وضحاها إلى 28 ألف ليرة لبنانية، وماذا حل بمنصة صيرفة، ومعها بكل الآليات والتعاميم والوعود التي سبق للتيار الوطني الحر، وللعدد الأكبر من الاختصاصيين في الاقتصاد والمال، أن نبهوا إلى أنها ليست الحل، بل مقدمة لتأزم أكبر، ربما نكون قد بدأنا نشهده اليوم.

وفي كل الأحوال، إن ما يجري في هذا الإطار، يجدد توجيه أصابع الاتهام نحو جميع المعنيين بالوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، ليس من اليوم، بل منذ غرست بذور الانهيار في أوائل التسعينات من خلال السياسات الخاطئة التي اتبعها حاكم مصرف لبنان، وغطتها المجالس النيابية برئيسها وغالبية أعضائها، ومعظم الحكومات المتعاقبة منذ عام 1992 وحتى الأمس القريب، ومع جميع هؤلاء سائر المستفيدين غير الشرعيين من مؤسسات وأشخاص.

أما المسؤولية اليوم، فملقاة على عاتق الحكومة ورئيسها، وما يرسم للبنان في ضوء التخبط المستمر، والعشوائية الدائمة، التي كان من آخر مظاهرها أسلوب طرح الكابيتال كونترول المتأخر، في غياب خطة التعافي الموعودة والتصور الوطني العام للنهوض بالبلاد، ناهيك عن محاسبة المرتكبين، سواء من مدخل التدقيق الجنائي، أو تطبيق القوانين الإصلاحية، والأهم عبر بوابة القضاء.

ولأننا على مسافة 23 من الانتخابات النيابية، نكرر: تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019. ولما تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية. واجهوا الكل، وأوعا تخافو من حدا، مين ما كان يكون.

 * مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

أطبق الغضب الفلسطيني اليوم على أنفاس الصهاينة في المسجد الأقصى، وأعلنت حناجر مئة وخمسين ألف مصل أن استمرار الانتهاكات في شهر رمضان المبارك والاعتداء المتواصل على المرابطين وفرض مشروع التهويد يعني المواجهة المفتوحة. وبحسب التطورات في القدس تقود المقاومة الفلسطينية جرعات معركتها مع الصهاينة بعدما حسم قطاع غزة قبل أيام أن المفاجآت التي لديه أبعد بكثير من تصورات حكومة بينيت، في حال استمرت بعدوانها.

في لبنان، تفضح مستجدات الأزمة الاقتصادية والمعيشية عودة استخدام الجانب الأميركي لأسلحته المفضلة في الحصار والضغط. ولمن لا يزال يصدق أن واشنطن ستسمح باستجرار الطاقة من الاردن ومصر عبر سوريا، دعوة لسماع المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية سامويل وربيرج، الذي أكد عدم رفع أو تخفيف أي عقوبات على سوريا لتسهيل عمليات الاستجرار.

هذا الانفضاح الأميركي الذي يتلاعب بعمق الاستقرار اللبناني تواكبه أدوات كالمتلاعبين بالدولار الذي لامس سعره اليوم في السوق السوداء الثمانية والعشرين ألف ليرة بشكل ظالم ومستفز وغير مبرر، واضعا المواطنين أمام تحديات معيشية إضافية في شهر رمضان وفترة الأعياد.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

الجمعة العظيمة لدى الطوائف الشرقية جمعة آلام حقا. فالدولار عاود صعوده الجنوني غير المضبوط ليلامس سقف ال28 الف ليرة، فيما الحاجيات في المتاجر والسوبرماركات سعرت على ال30 الف ليرة.

بالتوازي، حذرت نقابة عمال المخابز من أزمة خبز نتيجة وجود بواخر القمح في البحر، فيما الأفران تعاني شحا بمادة الطحين. ألا يذكر ما يحصل بما حصل بالنسبة الى المحروقات قبل رفع الدعم عنها؟ وأليس القصد من كل ما يحصل التمهيد لرفع الدعم عن الرغيف؟

وفيما المصاعب الاقتصادية تشتد، تواصل المنظومة سعيها لتمرير قانون الكابيتال كونترول قبل الانتخابات النيابية، ومهما كان الثمن. بطلا محاولات التمرير صارا معروفين: رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، أما أبرز المعترضين فثلاثة قوى أساسية: القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والتقدمي الاشتراكي. فهل ينجح بري وميقاتي في ما يخططان له، أم أن الثلثاء المقبل لن يكون أفضل لهما في اللجان من يوم الاربعاء الفائت؟

الاجواء المجلسية توحي أن أي خرق لن يحقق. فنواب القوات والتيار والتقدمي لم يقتنعوا بايضاحات ميقاتي حول الكابيتال كونترول. وخطة التعافي التي أصر قسم من النواب على الاطلاع عليها كاملة قبل مناقشة القانون، لم يقنع ما رشح منها النواب المعترضون، لأنها برأيهم لا تحمي حقوق المودعين ومصالحهم، وتقدم مصلحة الدولة على مصلحة الناس ما يستكمل سرقة مدخرات المودعين وجنى حياتهم.

انتخابيا، الضجة التي أثيرت حول كيفية تعاطي وزارة الخارجية في انتخابات المغتربين لم تهدأ بعد، ولا يبدو أنها ستهدأ قريبا، خصوصا أنها تكشف نيات مبيتة، ومخططا جهنميا لمنع قسم لا بأس به من المغتربين من ممارسة حقهم الديمقراطي في تقرير مصير بلدهم. لذلك أيها اللبنانيون من مقيمين ومغتربين: شاركوا بكثافة في الاستحقاق الانتخابي الآتي.  ف"التغيير بدو صوتك وبدو صوتك، وب15 ايار خللو صوتكن يغير".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

شبكت فرنسا على أسلاك قضائية رسمية، بعد أن كانت الإخبارات والشكاوى ترفع عبر مقالات صحافية أو بنصحية من صديق لبناني يعلق على شبكة التيار الفرنسية. وعلى خطين أبرقت باريس اليوم بطلبين: الأول وصل الى رجل الأعمال كارلوس غصن الذي طلب بمذكرة توقيف دولية أصدرتها السلطات الفرنسية.

وفي مقابلة للجديد من منزله في الأشرفية، أبدى غصن علامات استفهام كبيرة حول توقيت إصدار المذكرة، لا سيما بعد أكثر من سنتين على فراره من اليابان، وهو اشتم منها رائحة انتخابات فرنسية تستكمل الأحد في دورتها الثانية. وقال غصن: "أنا لبناني وهناك مبدأ سيادة، وكل الاتهامات التي سيقت ضدي وصلت من الملف الياباني، ولينقلوا قضيتي الى لبنان".

أما أكثر القضايا بعدا في القضاء الفرنسي، فتصل إلى بيروت الشهر المقبل لوضع ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تحت التدقيق، لكن هذه المرة من أبوابه الشرعية، وتزامنا، كشف المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات عن إرساله كتابا إلى خمسة مصارف لبنانية، وكذلك الى هيئة التحقيق في مصرف لبنان، بضرورة تسليم كشوف حسابات سلامه وشقيقه، وذلك بناء على طلب قضائي أوروبي.

وعلى ضفاف مصرفية تشريعية تستأنف مسرحية الكابتال كونترول فصلها الأخير في اللجان المشتركة الأسبوع المقبل، التي قال عنها النائب حسن فضل الله إنها ستشهد عصف أفكار، لكن نائب حزب الله أكد في الوقت نفسه أن "المناخ القائم لا يتيح إقرار مشروع الحكومة للكابيتال كونترول، بل يدفع في اتجاه ترحيله الى ما بعد الانتخابات، وبهذا الإقرار يكون النواب على مختلف انتماءاتهم قد استخدموا الكابتال كونترول حملة انتخابية تغني عن ألف إعلان، وصعدوا على ظهر المودعين ليطالبوا بحقوقهم، فيما المودعون أنفسهم يلاحقون النواب إلى دارتهم في ساحة النجمة، ويتهمون النواب بأنهم أصبحوا شريكا مضاربا مع المصارف.

أما المطاردة "الطائرة" فكانت مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق للدولار الأميركي في مقابل الليرة، إذ بلغ سقف ثمانية وعشرين الفا، وإذا واصل الدولار جنونه باتجاه الثلاثين وما فوق، فإن حركة عبوره قد تقف حاجزا للانتخابات النيابية، وهنا يتلاقي الدولار مع إضراب القضاة ومطالب الأساتذة وحركة العصيان المدني في الإدارات العامة وغيرها من الأسباب القابلة لتفجير محطة الخامس عشر من أيار. واليوم انضمت صفر الكهرباء الى قافلة المعوقات الآنفة الذكر.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

بين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسبت النور في كنيسة القيامة توزعت العدوانية الإسرائيلية. في باحات الأقصى حولت قوات الإحتلال المكان إلى ساحات حرب إستباحت خلالها كل شيء وإعتدت  على المصلين المعتكفين بعد صلاة الفجر. كر وفر بين المرابطين والإحتلال وقناصون أطلقوا النار بشكل مباشر على المدنيين.

أما في احتفالات الفصح فالمشهد تكرر لجهة منع إحياء الشعائر الدينية عبر قيود فرضتها سلطات الإحتلال على أعداد المسيحيين الذين يريدون المشاركة في إحياء سبت النور.

في لبنان كانت اليوم جمعة نار الدولار الذي حلق في السوق الموازية، ليسجل أرقاما لم تسجل منذ تشكيل الحكومة الحالية.

في الشأن المالي أيضا، فتحت رسالة الايضاحات التي تقدم بها الرئيس نجيب ميقاتي إلى المجلس النيابي الطريق مجددا حول جلسة جديدة للجان المشتركة دعا إليها الرئيس نبيه بري الثلاثاء المقبل، لمتابعة درس مشروع قانون الكابيتال كونترول.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

حملة أمنية في منطقة «حزب الله» بعد ضغوط سكانها على «الثنائي الشيعي»

توقيف عشرات المطلوبين بجرائم السرقة وتجارة المخدرات في ضاحية بيروت الجنوبية

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

أثمرت حملة الضغط الشعبية في ضاحية بيروت الجنوبية على طرفي «الثنائي الشيعي»، («حركة أمل» و«حزب الله») من جهة، وعلى الدولة اللبنانية من جهة ثانية، حملة أمنية مستمرة، منذ الأسبوع الماضي، تشارك فيها مختلف الأجهزة الأمنية اللبنانية، أفضت إلى توقيف عشرات المطلوبين بجرائم السرقة والنشل وترويج المخدرات، وانتقلت أخيراً إلى مرحلة ملاحقة مشغلي الأفراد المتورطين في أعمال خارجة عن القانون. وتصاعدت عمليات النشل وسرقة الدراجات النارية والهواتف الجوالة، بشكل كبير، في الآونة الأخيرة، وقيّد سكان الضاحية حركتهم في أسواقها إلى حد كبير، تجنباً لعمليات نشل أو سرقة. وقالت إحدى ساكنات المنطقة لـ«الشرق الأوسط» إنها تتردد في الخروج ليلاً إلى الأسواق لشراء حاجيات عيد الفطر، بسبب المخاوف من التعرُّض للسرقة، بينما يفرض آخرون ركن الدراجات النارية في مداخل المباني، لأنها تتعرض للسرقة بكثرة. ولم يقتصر سلوك السكان على الحذر أو تقييد الحركة، إذ لجأ أبناء الأحياء إلى ما يُشبِه الأمن الذاتي، حيث تناقل رواد مواقع التواصل مقاطع فيديو تظهر القبض على شخص حاول سرقة دراجة نارية، وأوسعوه ضرباً قبل تسليمه إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية الرسمية، وذلك قبل يومين من الإعلان عن انطلاق الحملة الأمنية، في الأسبوع الماضي، بمشاركة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وأمن الدولة والأمن العام. ويتحدث سكان الضاحية وفعالياتها عن ارتياح لمشهد انتشار القوى الأمنية في شوارعها، وهي تدقق في هويات العابرين وتلاحق المطلوبين وتوقفهم. وقال عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب فادي علامة، إن مطلب الكتل السياسية للدولة بتنفيذ إجراءات أمنية في الضاحية «لم يتوقف يوماً»، لكنه في الفترة الأخيرة بعد الأزمة التي ضربت لبنان «تراجعت وتيرة الإجراءات المكثفة، وهو ما أدى إلى تصاعد في مستويات الجريمة»، في إشارة إلى الأزمة المالية التي ضربت إدارات الدولة، ومن بينها المؤسسات الأمنية.

وقال علامة: «في مختلف اللقاءات مع أهالي الضحايا أخيراً، كانت هناك شكاوى من الناس بأن الأمور لم تعد تُحتمل، وانضمت دعواتهم إلى دعوات الفعاليات السياسية التي طالبت الدولة بأن تقوم بدورها»، مشدداً على أن «الجميع على قناعة بأن لا بديل عن حضور الدولة، ولا أحد يأخذ دورها»، لافتاً إلى أن «غياب الدولة أو ضعف وجودها سيؤدي إلى انتشار الجريمة، وهو أمر لا نقبله ولا نسكت عنه»، لذلك «تجددت الدعوات للدولة بأخذ زمام الأمور والوجود بشكل مكثف». وبلغت حملة الضغوط ذروتها مع انتشار بيان مجهول المصدر انتشر على مجموعات «واتساب»، وذُيّل باسم «مجموعة من شباب الضاحية»، قالوا فيه: «بعد ما تعرضت له الضاحية من عمليات نشل وسرقة، والأذية التي أصابت سكانها، والتقاعس الممنهج من قبل المعنيين في أجهزة الدولة»، فقد قرروا معاقبة السارق بالمثل، سواء بإطلاق النار عليه أو بضربه بالسكين، ودعوا العائلات إلى ضبط أولادها الخارجين على القانون.

إزاء هذه الضغوط الشعبية والتطور الذي ينذر بانفلات الأمور وانتشار الأمن الذاتي، عُقد اجتماع بين ممثلين عن «حزب الله» و«حركة أمل»، وعن الأجهزة الأمنية والعسكرية، واتفقوا على تفعيل دور هذه الأجهزة بقطعاتها المختصة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتسيير دوريات في أكثر من منطقة على امتداد ساعات الليل والنهار، وإقامة حواجز ظرفية في مختلف مناطق الضاحية، حسب بيان مشترك صدر عن «أمل» و«حزب الله»، أكدا فيه رفع الغطاء عن كل متورّط. وبدأت الأجهزة الأمنية بإجراءاتها، منذ الأسبوع الماضي. وأقامت الحواجز المفاجئة وتدقق بالمارة والدراجات النارية، وتقوم بعمليات تفتيش دقيقة، وينسحب الأمر على أماكن أخرى في الجاموس وحارة حريك وحي السلم وصحراء الشويفات. وتشارك في العمليات مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية، وأدت تلك الإجراءات إلى توقيف عشرات المطلوبين والمتورطين بعمليات السرقة والنشل وإطلاق النار والسرقة والسلب بقوة السلاح، والمطلوبين بمذكرات توقيف. وقالت مصادر لبنانية مواكبة للإجراءات الأمنية في الضاحية لـ«الشرق الأوسط» إن الأجهزة الأمنية تقوم بالتوقيفات والملاحقات بناء على بيانات و«داتا» جمعتها من كاميرات الشوارع، ومعلومات أمنية تثبت عمليات السرقة وإطلاق النار والاتجار بالمخدرات وغيرها من الأعمال الخارجة عن القانون، مشيرة إلى أن التوقيفات انتقلت إلى مرحلة متقدمة، وهي ملاحقة العصابات ومشغلي هؤلاء السارقين ومطلقي النار، حيث لا يقوم بعضهم بتلك الأعمال المخلّة منفرداً، بل ينضم إلى مجموعات تشغله. وقالت المصادر إن انتشار القوى الأمنية، وهو إجراء مطلوب من وقت طويل «عكس ارتياحاً في صفوف السكان»، بموازاة موسم افتتاح الأسواق قبل عيد الفطر في ساعات الليل، وهو موسم يشهد ازدحاماً كبيراً.

 

نعيم قاسم يهاجم الكتائب وضاهر ومعوض!

 إم تي في اللبنانية/22 نيسان/2022

شنّ نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم هجوماً قاسياً على القوى السياديّة، وتحديداً على حزب الكتائب والنائب ميشال ضاهر ورئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض، معتبراً أنّ هؤلاء لا صلة لهم بالمجتمع المدني. وقال قاسم إن “بعض الأشخاص يدحشون نفسهم في المجتمع المدني، وهل الكتائب والضاهر ومعوض مجتمع مدني؟ هذه عائلات شاركت في الحكم سابقا وساهمت في الفساد”. ويأتي هذا الهجوم على خلفيّة تحالف هؤلاء مع مجموعات وشخصيّات من المجتمع المدني في الانتخابات النيابيّة. فحزب الكتائب اختار التحالف مع ممثلّين عن مجموعات من الحراك الشعبي ومع وجوهٍ مستقلّة. وشكّل الضاهر لائحة تحمل اسم “سياديّون مستقلّون” من شخصيّاتٍ مستقلّة غير حزبيّة مع إبراز العنوان السيادي. ويترأس معوض لائحة “شمال المواجهة” التي تخوض مواجهة مع حلفاء حزب الله في دائرة الشمال الثالثة. من هنا، جاء هذا الاستهداف من قاسم على الثلاثي الذي يعتبر أنّ سلاح حزب الله وتدخّله في شؤون دولٍ أخرى يقف عائقاً أمام استقرار البلد والنهوض به ويغطّي منظومة الفساد في لبنان.

 

مذكرة توقيف دولية بحق كارلوس غصن

وكالات/22 نيسان/2022

أصدرت فرنسا مذكّرة توقيف دولية بحق القطب السابق لصناعة السيارات كارلوس غصن الذي أوقف في اليابان نهاية 2018 وفر في ظروف مثيرة، وفق ما صرح مدّعون لوكالة “فرانس برس” اليوم الجمعة. وتتعلّق المذكرة بأكثر من 15 مليون يورو من مدفوعات مشبوهة بين تحالف “رينو” و”نيسان” الذي كان يترأسه غصن وشركة عمانية هي “سهيل بهوان للسيارات”. ولاحقاً، أفاد متحدث باسم كارلوس غصن لـ”رويترز”، إنّ غصن “فوجئ” بتقارير إعلامية عن أنّ المدّعين الفرنسيين أصدروا أمراً دوليّاً بالقبض عليه، لافتا الى ان “غصن تعاون دائماً مع السلطات الفرنسية”. وقال مكتب المدعي العام في ضاحية نانتير في باريس لصحيفة “وول ستريت جورنال” إنّ قاضي التحقيق أصدر خمس مذكرات دولية بالقبص على غصن والمالكين الحاليين أو المديرين السابقين للشركة العمانية سهيل بهوان للسيارات، وهي موزع سيارات في السلطنة. وتقول المذكرات إنّ غصن قام بتحويل ملايين الدولارات من أموال “رينو” من خلال موزع السيارات العماني لاستخدامه الشخصي بما في ذلك شراء يخت. وفي مقابلة العام الماضي، قال غصن لـ”رويترز” إنّه مستعدّ لعملية مطولة لتبرئة اسمه لدى السلطات الفرنسية وتعهّد بالطعن في مذكرة الإنتربول التي تمنعه من السفر خارج لبنان.

 

التهويل المستجد على رياض سلامة… يستهدف الانتخابات؟

إم تي في اللبنانية/22 نيسان/2022

تبيّن أن حملة الضغوط المستجدة التي يتعرض لها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، سواء عبر القرار المفاجئ لقاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور بإلقاء الحجز على كل ممتلكات شقيقه رجا الذي لا يزال موقوفاً، وسواء بالضغط على المدعي العام التمييزي غسان عويدات لتسهيل مهمة القاضي جان طنوس لمداهمة عدد من المصارف، والتي كان عويدات نفسه أوقفها سابقاً، إضافة إلى الحديث مجدداً عن تنحية سلامة إنما تتم بإصرار من “التيار الوطني الحر” عبر استخدام وسائل الضغط المعروفة عبر عدد من المستشارين الرئاسيين بهدف إجبار حاكم المركزي على وقف تدخل مصرف لبنان في سوق الدولار عبر منصة “صيرفة” بهدف رفع سعر صرف الدولار بشكل جنوني في الأيام القليلة المقبلة. وبدأ هذا الأمر بالفعل قبل أيام قليلة بحيث ارتفع سعر الصرف من حوالى 23.000 ليقترب من 27.000 ليرة للدولار الواحد ومن المرجح أن يتخطى الـ30.000 ليرة مطلع الأسبوع المقبل ليصل إلى حدود الـ35.000 ليرة بحلول عيد الفطر ما سيتسبب بانفجار اجتماعي إضافة الى أن ذلك يجعل كل الاعتمادات التي رُصدت بالليرة للانتخابات النيابية غير كافية، وهي أصلا لم تتأمن، إضافة إلى استحالة تأمين الاعتمادات لاقتراع المغتربين، ما يؤسس لتهيئة الأجواء لتطيير الانتخابات النيابية. فهل ينجح هذا السيناريو؟

 

أين أصبح نقل الكهرباء والغاز من الأردن ومصر إلى لبنان؟

ميشال غندور/الحرة/22 نيسان/2022

تعليقا على مصير الاتفاقات المتعلقة بتسهيل الولايات المتحدة عملية نقل الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سوريا، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية لقناة “الحرة” إن “حكومة الولايات المتحدة تنتظر العقود النهائية وشروط التمويل من الأطراف لضمان توافق مشروعي الغاز والكهرباء مع سياسة الولايات المتحدة ومعالجة أي مخاوف محتملة تتعلق بالعقوبات”.وأضافت المتحدثة في تعليقها للحرة قولها “نحيلكم إلى هذه الحكومات (لبنان مصر والأردن) لمعرفة وضع العقود التجارية، وإلى البنك الدولي للحصول على تحديثات بشأن حالة طلب التمويل”. وفي أيلول الماضي، اتفقت حكومات أربع دول عربية  على ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان، عبر الأردن وسوريا، لمساعدته على تعزيز إنتاجه من الكهرباء، لتخفيف أزمة طاقة أصابت البلد بالشلل. وهذه الخطة جزء من مسعى تدعمه الولايات المتحدة لمعالجة نقص إمدادات الطاقة في لبنان، باستخدام الغاز المصري الذي سيتم ضخه عبر خط أنابيب عربي أنشئ قبل نحو 20 عاما. ويمثل قطاع الكهرباء المتعثر في لبنان استنزافا أساسيا لمالية الدولة، حيث كلف أكثر من 40 مليار دولار منذ عام 1992 رغم أن الدولة لم توفر الطاقة على مدار الساعة. وفي كانون الثاني الماضي، وقع لبنان عقدا مع الأردن لاستجرار الطاقة منه عبر سوريا، إذ سيحصل لبنان على طاقة تصل إلى نحو 250 ميغاواط، وهو ما سيترجم بساعتي تغذية إضافيتين يوميا. توقع وزير البترول المصري طارق الملا وصول الغاز الطبيعي إلى لبنان خلال الربع الأول من العام المقبل 2022، متحدثا عن انتظار بعض الإجراءات السياسية لإتمام تنفيذ الصفقة. وتطمح السلطات اللبنانية عبر استجرار الطاقة من الأردن واستيراد الفيول العراقي والغاز المصري الى توفير ما بين ثماني إلى عشر ساعات تغذية يوميا. وتبلغ كلفة استجرار الكهرباء من الأردن قرابة مئتي مليون دولار سنويا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى استيراد الغاز من مصر. وقّع لبنان الأربعاء، عقداً مع الأردن لاستجرار الطاقة منه عبر سوريا، في خطوة تأتي في إطار الجهود الرسمية لتحسين واقع قطاع الكهرباء المتداعي في البلاد الذي يشكل إصلاحه وتحسين خدماته واحداً من أبرز شروط المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي. من المقرر نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر خط أنابيب عربي أنشئ قبل نحو 20 عاما، ومعروف باسم “خط الغاز العربي”، ويمتد من العريش إلى طابا في مصر، ومن العقبة إلى رحاب في الأردن، ومن معبر جابر الحدودي مع سوريا إلى حمص، ثم منطقة دير عمار في لبنان. وتبلغ القدرة الاستيعابية لخط الأنابيب 7 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا، على امتداد 1200 كم

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

البابا فرنسيس يقول إنه لن يجتمع مع البطريرك الروسي في القدس

الفاتيكان/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

قال البابا فرنسيس لصحيفة أرجنتينية إنه تم تعليق اجتماعه المزمع في القدس في يونيو (حزيران)، مع البطريرك الروسي الأرثوذكسي كيريل الذي أيد الحرب الروسية في أوكرانيا. وذكرت «رويترز»، في 11 أبريل (نيسان)، أن «الفاتيكان» يدرس تمديد رحلة البابا إلى لبنان في 12 و13 يونيو (حزيران) ليوم آخر، حتى يتمكن من لقاء كيريل في 14 يونيو في القدس، بحسب ما نقلته «وكالة رويترز للأنباء». وقال البابا فرنسيس في مقابلة مع صحيفة «لا ناسيون» إن خطط عقد الاجتماع «عُلقت»، لأن دبلوماسيين بالفاتيكان نصحوا بأن مثل هذا اللقاء «قد يؤدي إلى كثير من الارتباك في هذه اللحظة».

 

لافروف: المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا "متعثّرة"

وكالات/22 نيسان/2022

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المفاوضات بين موسكو وكييف الرامية إلى إيجاد حلّ للنزاع "متعثّرة"، بعدما فشلت المباحثات في إحراز أي تقدم واضح. وقال لافروف إن المفاوضات "متعثّرة، لأن اقتراحًا قدّمناه إلى المفاوضين الأوكرانيين منذ خمسة أيام وتمّت صياغته مع الأخذ في الاعتبار تعليقاتهم، لا يزال بدون جواب". وشكّكت الوزارة في رغبة القادة الأوكرانيين بمواصلة المحادثات. وقال لافروف "أجد أنه من المستغرب جدا الاستماع كل يوم إلى تصريحات تصدر (...) لا سيما عن الرئيس الأوكراني ومستشاريه تعطي انطباعا بأنهم ليسوا بحاجة على الإطلاق إلى هذه المفاوضات". وقال فلاديمير ميدينسكي رئيس الوفد الروسي الذي يجري مفاوضات مع ممثلين عن الجانب الأوكراني، إن جولة محادثات جديدة أجريت الجمعة. وكانت كييف قد وصفت الأسبوع الماضي المحادثات بأنها "شديدة الصعوبة".في الأثناء، تتواصل الاشتباكات ميدانيا خصوصا في الشرق الأوكراني وفي مدينة ماريوبول المرفئية (جنوب شرق) حيث تتحصّن قوات أوكرانية في مجمع آزوفستال الصناعي الضخم.

 

الأمم المتحدة تتهم روسيا بارتكاب أفعال «قد ترقى إلى جرائم حرب» في أوكرانيا

جنيف/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

اتهمت الأمم المتحدة، الجمعة، الجيش الروسي، بارتكاب أعمال «قد ترقى إلى جرائم الحرب» في أوكرانيا منذ الغزو في 24 فبراير (شباط)، بما في ذلك قصف عشوائي أدى إلى مقتل مدنيين وتدمير مدارس ومستشفيات، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني، خلال مؤتمر صحافي دوري في جنيف، «القوات المسلحة الروسية قصفت بشكل عشوائي مناطق مأهولة ما أدى إلى مقتل مدنيين، وتدمير مستشفيات ومدارس وبنى تحتية مدنية أخرى، وكلها أعمال قد ترقى إلى جرائم حرب». وذكرت رافينا شامداساني: «خلال مهمة إلى بوتشا في 9 أبريل (نيسان)، وثق محققون تابعون للأمم المتحدة مقتل 50 مدنياً، بعضهم بعمليات إعدام بإجراءات موجزة».

 

روسيا: تدمير منظومة صواريخ «إس - 300» أوكرانية وقتل نحو 80 مقاتلاً

موسكو/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، تدمير ما يصل إلى كتيبة من القوات الأوكرانية بأفرادها وأسلحتها. أفاد بذلك المتحدث باسم الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف في إفادة صحافية، مضيفاً أن القوات الروسية دمرت بصواريخ عالية الدقة منظومة دفاع جوي أوكرانية «إس - 300» قرب بلدة نوفوسيلكا، كما قتلت ما يصل إلى 80 مقاتلاً من «النازيين»، ودمرت 23 قطعة من المركبات المدرعة قرب بلدة ألكسندروفكا، حسب ما أوردته قناة «آر تي عربية» الروسية، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وذكر كوناشينكوف أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 7 طائرات مسيّرة أوكرانية وصاروخاً من طراز «توتشكا - أو» بالقرب من بلدة دونيتسكويه. وأشار إلى أن القوات الصاروخية والمدفعية الروسية نفذت 1285 مهمة قتالية خلال الليل، ودمرت 9 مستودعات وقود و37 موقع قيادة للجيش الأوكراني، فيما استهدف الطيران الحربي الروسي 58 منشأة عسكرية أوكرانية، بما في ذلك 51 منطقة تمركز للقوات والمعدات، و4 نقاط قيادة.

ومنذ بداية العملية الخاصة في أوكرانيا، دمرت القوات الروسية 520 طائرة مسيّرة و2448 قطعة من المدرعات الأوكرانية، حسبما ذكر المتحدث. كان بيان لهيئة أركان القوات المسلحة الأوكرانية أشار في وقت سابق اليوم الجمعة إلى مقتل 21 ألفاً و200 جندي روسي في البلاد منذ بدء الغزو الروسي في الرابع والعشرين من شهر فبراير (شباط) الماضي، وحتى اليوم. وقالت الهيئة في بيانها، «بين الرابع والعشرين من فبراير (شباط) الماضي والثاني والعشرين من شهر أبريل (نيسان) العام الحالي، وصل إجمالي خسائر العدو القتالية إلى 838 دبابة، و2162 مركبة قتالية مدرعة، و397 منظومة مدفعية، و139 منظومة إطلاق صواريخ متعددة، و69 منظومة مضادة للطائرات». وأضاف البيان: «شملت الخسائر أيضاً 176 طائرة». يشار إلى أنه لا يمكن التحقق من بيانات كلا الطرفين من مصدر مستقل.

 

بوتين يتهم كييف بمنع المقاتلين المحاصرين في ماريوبول من الاستسلام

موسكو/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

اتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كييف بعدم السماح للقوات الأوكرانية المحاصرة في مدينة ماريوبول الساحلية بالاستسلام، وذلك خلال محادثات هاتفية أجراها، اليوم الجمعة، مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال. وأعلن الكرملين أن «جميع عناصر القوات المسلّحة الأوكرانية والمقاتلين في كتائب قومية والمرتزقة الأجانب الذين ألقوا سلاحهم تم ضمان بقائهم أحياء وتلقيهم العلاج المناسب وفقا للقانون الدولي، مع رعاية طبية جيّدة»، مضيفاً «لكن نظام كييف يمنع الاستفادة من هذه الفرصة»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وتقول أوكرانيا إن المئات من أفراد قواتها المسلحة ومن المدنيين باتوا محاصرين في مجمّع آزوفستال الصناعي في ماريوبول، وأطلقت دعوات لوقف إطلاق النار من أجل السماح للنساء والأطفال والمسنّين بمغادرة المدينة بشكل آمن. وأعلن الكرملين أن بوتين قال خلال المحادثة الهاتفية المطوّلة مع ميشال إن «جرائم حرب عديدة» ارتكبتها القوات الأوكرانية تم تجاهلها. وندّد  بـ«بيانات عديمة المسؤولية لممثلين للاتحاد الأوروبي  بشأن ضرورة إيجاد حل عسكري للوضع في أوكرانيا». ولم يعط الكرملين تفاصيل بهذا الشأن، لكن يبدو أن بوتين كان يشير إلى بيان أصدره على تويتر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وجاء فيه أن «هذه الحرب ستُربَح في ساحة المعركة». وحضّ بوتين بروكسل على ممارسة ضغوط على القوات الأوكرانية لكي توقف هجماتها على مناطق في الشرق الأوكراني وغير ذلك من ممارسات تشكل «انتهاكات فاضحة» للقانون الدولي الإنساني. واتّهم غالبية قادة دول الاتحاد الأوروبي بتشجيع «رهاب الروس علناً» عبر مجالي الثقافة والرياضة. وجدد الكرملين التأكيد أن أي لقاء بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتوقّف على نتائج محادثات تُجرى حاليا، واتّهم كييف بأن مواقفها متقلبة وبأنها «غير مستعدة للبحث في حلول مقبولة من الطرفين». أفراد من القوات الانفصالية الموالية لموسكو قرب مبنى إداري مدمّر في مجمّع آزوفستال الصناعي في ماريوبول (رويترز)

 

بريطانيا تتوقع استمرار حرب أوكرانيا حتى أواخر 2023

نيودلهي/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم (الجمعة)، أن النزاع في أوكرانيا قد لا ينتهي سريعاً، نظراً إلى المقاومة الصلبة التي يواجهها الغزو الروسي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ولدى سؤاله بشأن إن كان يتفق مع تقييمات استخباراتية تفيد بأن القتال قد يتواصل حتى نهاية العام المقبل، قال للصحافيين في نيودلهي، «المؤسف هو أن هذا احتمال واقعي»، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب «خطأ جسيماً».

 

موسكو تعلن «تحرير» ماريوبول وتستعد لتوسيع هجومها شمال المدينة

حشود لتعزيز العمليات العسكرية حول دونيتسك... وتدابير عقابية ضد كندا والولايات المتحدة

موسكو: رائد جبر/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

حمل إعلان موسكو، أمس، إحكام السيطرة على مدينة ماريوبول الاستراتيجية المحاصرة منذ مطلع مارس (آذار) الماضي، أول تطور نوعي واسع النطاق في العملية العسكرية الروسية المستمرة منذ 57 يوماً في أوكرانيا. ورغم عدم تأكيد المعطيات من الجانب الأوكراني، لكن الإعلان الروسي انعكس ميدانياً وسياسياً، إذ تحدثت معطيات عن نقل بعض القوات الروسية التي شغلت مواقع في محيط ماريوبول شمالاً، بهدف توسيع الهجوم الروسي في محيط دونيتسك وسط مؤشرات إلى زيادة الضغط العسكري في خاركيف، وتوقعات بأن تتقدم القوات مجدداً نحو مدينة نيكولايف الأوكرانية. سياسياً، بدت موسكو مرتاحة لـ«الإنجازات» الكبيرة التي تم تحقيقها في ثالث أيام «معركة دونباس»، ما مهد لإعلان خطوات «عقابية» جديدة ضد الولايات المتحدة وكندا وبلدان حوض البلطيق، فضلاً عن تأكيد تمسكها بشروطها في المفاوضات مع الجانب الأوكراني. وأبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس فلاديمير بوتين بإنجاز «تحرير» مدينة ماريوبول، وأكد خلال اجتماع حكومي أن القوات الروسية «فرضت سيطرة كاملة على المدينة، وأنها تستعد لتحييد نحو ألفي مسلح ما زالوا محاصرين في منطقة مصنع «أزوفستال». وخاطب شويغو الرئيس بالإشارة إلى أنه «تم تحرير ماريوبول من قبل القوات المسلحة الروسية وقوات جمهورية دونيتسك الشعبية، وفلول التشكيلات القومية المتطرفة والمرتزقة الأجانب باتوا مطوقين بشكل كامل في منطقة المصنع». وأشار شويغو إلى أنه خلال اليومين الماضيين، أعلن الجانب الروسي نظام وقف إطلاق النار لساعتين يوميا، مع توقف جميع الأعمال القتالية، وفتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين الذين قد يكونوا على أراضي «أزوفستال».

ووفقا للوزير، فإنه منذ تطويق ماريوبول «كان عدد القوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب يبلغ حوالي 8100 فرد، وخلال عملية تحرير المدينة، تم القضاء على أكثر من 4000 منهم، واستسلم 1478 آخرون، فيما تم تطويق المجموعة المتبقية التي تضم أكثر من 2000 مسلح، في منطقة (أزوفستال) الصناعية». وأوضح أن القوات الروسية «بحاجة إلى ثلاثة أو أربعة أيام إضافة لـ«إكمال العملية والقضاء على من تبقى في أزوفستال». من جانبه، أعرب بوتين عن اعتقاده بأن اقتحام منطقة «أزوفستال» الصناعية المحصنة أمر «غير مجدٍّ» وأمر بإلغاء خطة اقتحام، انطلاقا من اعتبارات إنقاذ أرواح الجنود الروس. وقال بوتين إن القوات الروسية يجب أن تنطلق من اعتبارات الحفاظ على أرواح جنودنا وضباطنا وعدم السماح بسقوط ضحايا منهم خلال عملية اقتحام الأنفاق وشبكة الحماية المعقدة في المنطقة الصناعية». وأوعز بدلاً من ذلك بإحكام الطوق على «أزوفستال» وعدم السماح «ولا حتى لذبابة بالمرور».

ومع أن كييف لم تقر رسميا بوقوع ماريوبول في قبضة الجيش الروسي، لكنها اكتفت بتوجيه تحذيرات من وقوع «جرائم حرب» في المدينة. وقالت القيادة العسكرية إن «نشاطا واسعا يجري لنقل جثث لضحايا سقطوا أثناء القتال والتمهيد لعمليات انتقام واسعة».

في الأثناء، بدا أن التطور فتح شهية موسكو لتوسيع نطاق عملياتها في منطقة دونباس والمناطق المحيطة بها، وخصوصا في خاركيف التي شهدت تواصلاً لأعمال القتال والمواجهات الضارية. ونقلت وسائل إعلام حكومية روسية أن الجيش الروسي بدأ بإرسال تعزيزات من القوات التي كانت تحاصر ماريوبول باتجاه مناطق تقع إلى الشمال من المدينة. وسط توقعات بتعزيز الهجوم على خاركيف ومناطق أخرى في محيط دونيتسك.

ومهدت وزارة الدفاع الروسية لهذا التطور بالتحذير من «وضع مأساوي في نيكولايف»، وقال ميخائيل ميزينتسيف رئيس مركز إدارة الدفاع الروسي أن السلطات الأوكرانية في نيكولايف أوقفت صرف الإعانات الاجتماعية، وإمدادات المياه، منذراً بخطر حدوث كارثة وبائية. وقال ميزينتسيف: «الخدمات الاجتماعية لا تعمل، وإمدادات المياه الرئيسية متوقفة، يضطر الناس إلى تعبئة المياه من جميع المصادر المتاحة، بما في ذلك المصادر غير المختبرة مثل الأنهار والبرك والآبار المهجورة. إذا فشلت السلطات المحلية في اتخاذ تدابير فورية لإعادة تأهيل المناطق السكنية، ستتعرض مدينة نيكولايف إلى كارثة وبائية».

وذكر أيضاً أنه في نيكولايف، وعلى خلفية الوضع الإنساني الصعب، تم إيقاف الإعانات الاجتماعية للسكان، وسرقت الإدارة المحلية المساعدات الإنسانية ولوحظ وجودها في المتاجر والصيدليات بأسعار مضاعفة. وأضاف: «مثل هذه التصرفات من قبل نظام كييف تظهر مرة أخرى موقفه غير الإنساني تجاه مواطنيه وتشهد على الإهمال التام لجميع الأخلاقيات والقانون الإنساني الدولي». في الوقت ذاته، أشارت تقارير روسية إلى اشتداد المعارك في مناطق عدة في إقليم لوغانسك الذي تسعى موسكو في المرحلة الجديدة من معركتها إلى فرض سيطرة كاملة عليه. علماً بأن الجيش الروسي كان قد واجه مقاومة ضارية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، ولم يتمكن من التقدم إلا في نحو 60 في المائة من الحدود الإدارية للإقليم وفقا للتوزيع الإداري الأوكراني قبل حرب 2014.

على صعيد متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز صحافي يومي إن القوات الصاروخية والمدفعية الروسية قصفت خلال 24 ساعة 1001 هدف عسكري أوكراني. وأضافت أن القوات المسلحة الروسية «تمكنت مع قوات لوغانسك من السيطرة بالكامل على بلدة كريمينايا، التي كانت منطقة محصنة. وزادت أنه «بفضل التنسيق الجيد من جانب المهاجمين، تم تجنب حدوث دمار كبير في البنية التحتية الحضرية والمباني السكنية». وذكر البيان، أن الطيران الحربي الروسي قصف الليلة الماضية 20 موقع تمركز للقوات والمعدات العسكرية الأوكرانية في مناطق شوركي، ونوفونيكولايفكا، وألكساندروفكا.

وأشارت الوزارة إلى أن القوات الصاروخية والمدفعية الروسية قصفت خلال الـ24 ساعة الماضية، 1001 هدف عسكري أوكراني، بما في ذلك: 58 موقعا للقيادة، و162 موقع إطلاق نار للمدفعية الأوكرانية، و771 نقطة محصنة ومناطق تكديس الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في المراكز السكنية ماياكي وديبرفنيو ودلبينا كراسنوبوليه، وكاميشيفاخا فيليكويه وتشيرفونو، وفيرنوبولي وباشكوفا ودميتروفكا، وسلاتينو وفيسكويه وتشيرنوغلازكويه. وتمكن الدفاع الجوي الروسي من تدمير 13 طائرة بدون طيار أوكرانية في بلدات ومدن بيريزوفايا وبرازكوفا وفيركهنيتوريتسكو وديبروفكا وإيزيوم، وكالينوفكا وكيسليفكا ولوزوفايا ونوفوبوغدانوفكا، ونوفوبوغدانوفكا ونوفوكاند، كما تم تدمير صاروخ أوكراني قرب دونيتسك. سياسياً، أعلنت موسكو أن الاتصالات بين فريقي المفاوضات الروسي والأوكراني متواصلة، وشددت في اليوم التالي بعد تقديم مسودة اتفاق سلام إلى الجانب الأوكراني على التمسك بشروطها لتحقيق تقدم في المفاوضات. في الأثناء، أعلنت روسيا أمس، أنها قررت إغلاق قنصليات تابعة لإستونيا وليتوانيا ولاتفيا على أراضيها وأعلنت طرد موظفي هذه القنصليات في إجراء جوابي على خطوات مماثلة كانت بلدان حوض البلطيق اتخذتها ضد قنصليات روسية. وأفادت الخارجية الروسية في بيان لها أنها استدعت سفيري لاتفيا، ماريس ريكستينش، وإستونيا، مارغوس لايدري، والقائمة بأعمال السفارة الليتوانية في موسكو، فيرجينيا أومبراسيني وأعربت عن «احتجاج شديد اللهجة» على الخطوات غير الودية المتمثلة بإغلاق القنصليات العامة الروسية في مدن كلايبيدا (ليتوانيا) وليبايا وداوغافبيلس (لاتفيا) ونارفا (إستونيا)، بالإضافة إلى مكتب شعبة الشؤون القنصلية للسفارة الروسية في مدينة تارتو الإستونية. وتابعت الوزارة: «بناء على مبدأ التعامل بالمثل مع مراعاة تقديم هذه الدول الدعم العسكري إلى نظام كييف ومنحها غطاء لجرائم القوميين الأوكرانيين بحق السكان السلميين لمنطقة دونباس وأوكرانيا، أعلنا عن قرارنا سحب موافقتنا على أنشطة القنصلية العامة اللاتفية في سان بطرسبورغ والقنصلية اللاتفية في بسكوف، والقنصلية العامة الإستونية في سان بطرسبورغ ومكتبها في بسكوف، والقنصلية العامة الليتوانية في سان بطرسبورغ». وأعلنت موسكو تدابير عقابية أيضاً ضد كندا والولايات المتحدة. ونشرت وزارة الخارجية الروسية لائحة تتضمن أسماء 29 أميركياً، بينهم مسؤولون وسياسيون وشخصيات إعلامية ورجال أعمال، قالت إنهم ممنوعون من الدخول إلى أراضيها، رداً على عقوبات فرضتها واشنطن على موسكو على خلفية الحرب الأوكرانية. وبين المستهدفين نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ورئيس مجموعة «ميتا» العملاقة مارك زوكربيرغ. كما أعلنت موسكو منع 61 كندياً؛ بينهم مسؤولون وصحافيون، من دخول أراضيها؛ رداً على العقوبات التي فرضتها أوتاوا على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن المستهدفين «متورطون بشكل مباشر في تطوير وإسناد وتنفيذ التوجه المناهض لروسيا والذي يسلكه النظام الحاكم في كندا».

 

المستشار الألماني: الأولوية القصوى هي تجنب مواجهة عسكرية مع روسيا

برلين/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

قال المستشار الألماني أولاف شولتس، إن على حلف شمال الأطلسي تجنب مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا قد تؤدي إلى نشوب حرب عالمية ثالثة، وذلك في مقابلة مع صحيفة «دير شبيغل»، رداً على سؤال حول تقاعس ألمانيا عن تسليم أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا. ورداً على سؤال في مقابلة موسعة نُشرت اليوم (الجمعة) عن سبب اعتقاده أن تسليم الدبابات يمكن أن يؤدي إلى حرب نووية، قال إنه لا توجد قاعدة تنص على متى يمكن اعتبار ألمانيا طرفاً في الحرب بأوكرانيا، حسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. ونقلت الصحيفة عنه قوله: «لهذا السبب، من الأهمية بمكان أن نفكر في كل خطوة بحذر شديدة، وأن ننسق بشكل وثيق مع بعضنا البعض. تجنب التصعيد تجاه الحلف يمثل أولوية قصوى بالنسبة لي». وأضاف: «عواقب الخطأ ستكون مأساوية».

 

البيت الأبيض: أوروبا عازمة على وقف صادرات الطاقة الروسية

واشنطن/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

قال مستشار كبير في البيت الأبيض، اليوم الجمعة، إنه واثق من أن أوروبا عازمة على وقف ما تبقى من صادرات النفط والغاز من روسيا مع استمرار الحرب في أوكرانيا، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء. وصرّح داليب سينغ نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن»: «لدينا الثقة في أن أوروبا تفهم الرسالة وهم عازمون على وقف هذا المصدر الأخير لعائدات التصدير». وصادرات النفط هي المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية للكرملين، وقد دعا كثيرون داخل الاتحاد الأوروبي إلى وقف مدفوعات النفط لأنها تمول بشكل فعال حرب روسيا في أوكرانيا. كما يعتبر الغاز مصدرا رئيسيا آخر للإيرادات الروسية، لكن لم تتم مناقشة حظره بشكل فعال على مستوى الاتحاد الأوروبي بسبب اعتماد التكتل عليه. وقال سينغ عن فرض العقوبات على روسيا إن المناقشات حول هذا الموضوع مستمرة. وأضاف: «من المهم أن يفعلوا ذلك بأسرع ما يمكن. وأن يفعلوه بطريقة ذكية».

 

كندا: مجموعة العشرين لا تستطيع العمل في وجود روسيا

واشنطن/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

قالت وزيرة المالية الكندية كريستيا فريلاند، اليوم الجمعة، إن من المستحيل التعاون مع روسيا في مجموعة العشرين طالما أن موسكو تخوض حرباً في أوكرانيا. وتجتمع مجموعة العشرين لمناقشة سبل تعزيز النمو الاقتصادي العالمي. وقالت فريلاند «مجموعة العشرين لا تستطيع العمل بفاعلية مع وجود روسيا على الطاولة نفسها»، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الأوكراني سيرهي مارشينكو في واشنطن، حيث عقدت دول مجموعة العشرين محادثات على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين. كان الخلاف حول الوجود الروسي جلياً طوال الأسبوع إذ انسحب وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا ودول غربية أخرى من الاجتماعات كلما تحدث المسؤولون الروس، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأدت الانقسامات إلى فشل وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين في الاتفاق على بيان يوضح مجالات التوافق بشأن قضايا رئيسية مثل إعفاء البلدان الفقيرة من الديون والآثار المترتبة على الحرب في أوكرانيا وتغير المناخ. وتضم مجموعة العشرين دولاً غربية اتهمت موسكو بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، وتضم كذلك الصين والهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا، التي لم تنضم إلى العقوبات التي يقودها الغرب ضد روسيا.

 

ماكرون: لوبن تستغل الغضب الذي فشلت في تهدئته

باريس/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يسعى لإعادة انتخابه يوم الأحد، بفشله في تهدئة قدر من الغضب في البلاد، وهو ما تستغله منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبن لدفع حملتها الانتخابية، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء. كان الرئيس المنتمي لتيار الوسط والمؤيد لأوروبا يتصدر قبل يومين من التصويت استطلاعات الرأي بفارق نحو عشر نقاط عن منافسته المناهضة للهجرة والمتشككة في الاتحاد الأوروبي. لكن النسبة المرتفعة المحتملة للممتنعين عن التصويت والغضب من بعض سياسات ماكرون، وأسلوبه الحاد في بعض الأحيان، أمور تجعل إعادة انتخابه مسألة غير محسومة. وقال ماكرون لراديو «فرانس إنتر»، اليوم (الجمعة)، إن لوبن «تمكنت من اغتنام بعض ما لم نتمكن من اغتنامه، اغتنام بعض الأمور التي لم أتمكن من فعلها لتهدئة قدر من الغضب والاستجابة سريعاً لما يريده الناخبون»، وأضاف: «اليمين المتطرف يعيش على مشاعر الخوف والاستياء». وتقول لوبن إن ماكرون يجسّد نخبوية خذلت الشعب، وتشمل سياساتها فرض حظر على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة ومنح المواطنين الفرنسيين الأولوية في الوظائف والمزايا والحد من قواعد أوروبا بشأن السفر عبر الحدود، وقالت لراديو (أوروبا 1) اليوم الجمعة: «هو لا يحب الفرنسيين».

 

الحرس الثوري»: رفضنا عروضاً مقابل التخلي عن «ثأر سليماني» وواشنطن لوحت بحزم أدواتها القوية لمواجهة طهران

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»/22 نيسان/2022

قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن إيران رفضت عروضاً بالحصول على تنازلات ورفع عقوبات مقابل تخليها عن خطط الثأر لمقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية أمر بها الرئيس السابق دونالد ترمب.وقالت الولايات المتحدة إنه إذا أرادت إيران تخفيف العقوبات بما يتجاوز المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، في إشارة واضحة إلى «الحرس الثوري»، فعليها التصدي لمخاوف أميركية تتجاوز التي تناولها الاتفاق. ونقلت «رويترز» عن متحدث باسم الخارجية الأميركية «لن نتفاوض علانية، لكن إذا أرادت إيران رفع العقوبات على نحو أكبر من الوارد في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فعليها التصدي لمخاوفنا الأبعد من (التي تناولها) الاتفاق». وأضاف «على العكس من ذلك، إذا لم يرغبوا في استغلال هذه المحادثات لحل القضايا الثنائية الأخرى خارج خطة العمل الشاملة

المشتركة، فنحن على ثقة من أنه يمكننا التوصل سريعا إلى تفاهم بشأن الخطة والبدء في إعادة تنفيذ الاتفاق... ينبغي لإيران أن تتخذ قرارا». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية «في ظل أي عودة إلى الاتفاق النووي، ستحتفظ الولايات المتحدة بأدواتنا القوية وستستخدمها بقوة لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار ودعمها للإرهاب ووكلاء إرهابيين، وخاصة لمواجهة الحرس الثوري الإيراني». و«فيلق القدس» هو ذراع التجسس الخارجية وشبه العسكرية لـ«لحرس الثوري» الإيراني الذي يسيطر على الميليشيات المتحالفة معه في الخارج. وأدرجت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية عام 2019، وهي المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة موازية لجيش دولة أخرى على أنه جماعة إرهابية. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن تنغسيري قوله، أمس، إن «الأعداء يوجهون رسائل متتالية (تفيد) بأنه إذا تخلينا عن الثأر للجنرال سليماني، فإنهم سيقدمون بعض التنازلات أو يرفعون بعض العقوبات». ومضى تنغسيري يقول: «هذه محض أوهام. المرشد (علي خامنئي) أكد ضرورة الثأر، وقائد الحرس الثوري (حسين سلامي) قال إن الثأر أمر حتمي، وإننا سوف نختار الوقت والمكان لذلك». وقال: «هؤلاء كانوا يتصورون أنهم قضوا على (...) سليماني، لكننا نرى كيف تكاثر الجنرال سليماني في العالم». وكانت وكالة «إيسنا» الحكومية قد أثارت، أول من أمس، شكوكاً بشأن صحة التقارير عن الشرط الأميركي لرفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب مقابل التخلي عن الثأر لسليماني. يأتي تأكيد تنغسيري؛ القيادي في «الحرس الثوري»، بعدما ذكرت قناة «إن بي سي نيوز»، نهاية الأسبوع الماضي، أن إيران ردت بمقترح مضاد لمقترح الإدارة الأميركية بعدم الانتقام من المسؤولين الأميركيين لمقتل سليماني. وقالت مصادر للقناة إن إدارة بايدن لم ترد رسمياً بعد على الاقتراح الإيراني المضاد.

وتنغسيري، ثاني قيادي كبير في «الحرس الثوري» يعلن تمسك قواته بـ«الثأر» لسليماني. وكان قائد القوات البرية في «الحرس الثوري»، محمد باكبور، قال الأسبوع الماضي: «حتى إذا قُتل كل القادة الأميركيين، فإن ذلك لن يكفي للثأر لدماء سليماني. علينا أن نتبع خطى سليماني ونثأر لمقتله بأساليب أخرى». وقبل 3 أسابيع، نقلت «إذاعة فردا» الأميركية الناطقة بالفارسية، عن مصادر مقربة من محادثات فيينا، أن الإدارة الأميركية طلبت التزاماً من إيران بتعليق أي محاولات للانتقام لمقتل سليماني، مشيرة إلى أن الأجهزة الاستخباراتية الأميركية «لديها معلومات مفصلة عن خطط إيرانية ضد بعض المسؤولين الأميركيين السابقين الذين تتهمهم طهران بالتورط في قتل سليماني، وفي مثل هذه الظروف لا يمكن الموافقة على طلب الحكومة الإيرانية من واشنطن». وفي وقت لاحق من هذا الشهر نقلت «رويترز» عن مصدر دبلوماسي إيراني أن طهران رفضت اقتراحاً أميركياً للتغلب على هذه النقطة الشائكة بالإبقاء على «فيلق القدس» ضمن العقوبات المفروضة في حين يتم رفع «الحرس» بصفته كياناً، من القائمة. وقبل أن تظهر قضية سليماني في الواجهة، كان موقع «أكسيوس» قد نقل الشهر الماضي عن مصادر أميركية وإسرائيلية أن إيران رفضت مقترحاً أميركاً بخفض التصعيد الإقليمي مقابل رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الاثنين الماضي، إن «قضية سليماني مبدأ رئيسي في سياستنا الخارجية لمحاسبة المسؤولين». وأبلغ دبلوماسي إسرائيلي كبير الصحافيين، أول من أمس، أن «مسؤولي إدارة بايدن أبلغوا نظراءهم الأوروبيين أن واشنطن لا تخطط لشطب (الحرس الثوري) من لائحة الإرهاب»، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل».

ورغم الرسالة التي أرسلتها إلى الأوروبيين؛ فإن الفكرة لا تزال مطروحة لدى إدارة بايدن، مع إبقاء «فيلق القدس» على قائمة الإرهاب، وفقاً للمسؤول الإسرائيلي. بدورها، قالت الولايات المتحدة إنه إذا أرادت إيران تخفيف العقوبات بما يتجاوز المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، في إشارة واضحة إلى «الحرس الثوري»، فعليها التصدي لمخاوف أميركية تتجاوز التي تناولها الاتفاق. ونقلت «رويترز» عن متحدث باسم الخارجية الأميركية «لن نتفاوض علانية، لكن إذا أرادت إيران رفع العقوبات على نحو أكبر من الوارد في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فعليها التصدي لمخاوفنا الأبعد من (التي تناولها) الاتفاق». وأضاف «على العكس من ذلك، إذا لم يرغبوا في استغلال هذه المحادثات لحل القضايا الثنائية الأخرى خارج خطة العمل الشاملة المشتركة، فنحن على ثقة من أنه يمكننا التوصل سريعا إلى تفاهم بشأن الخطة والبدء في إعادة تنفيذ الاتفاق... ينبغي لإيران أن تتخذ قرارا». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية «في ظل أي عودة إلى الاتفاق النووي، ستحتفظ الولايات المتحدة بأدواتنا القوية وستستخدمها بقوة لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار ودعمها للإرهاب ووكلاء إرهابيين، وخاصة لمواجهة الحرس الثوري الإيراني». و«فيلق القدس» هو ذراع التجسس الخارجية وشبه العسكرية لـ«لحرس الثوري» الإيراني الذي يسيطر على الميليشيات المتحالفة معه في الخارج. وأدرجت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية عام 2019، وهي المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة موازية لجيش دولة أخرى على أنه جماعة إرهابية.

 

احتجاجات «معيشية» للمعملين في إيران وسط غضب على رئيس البرلمان طالبوا بإقالة وزير التعليم

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»/22 نيسان/2022

نظم المعلمون في إيران مرة أخرى أمس تجمعات في أنحاء البلاد، احتجاجاً على تدهور الوضع المعيشي وعدم تطبيق إصلاحات للأجور ورواتب التقاعد. وتدوولت صور وتسجيلات فيديو تظهر حجم المشاركة الواسعة في الاحتجاجات. وذكرت «اللجنة التنسيقية لنقابات المعلمين»، في حسابها عبر شبكة «تلغرام»، أن المعلمين نظموا وقفات احتجاجية أمام مقار دوائر التعليم في نحو 50 مدينة إيرانية. وكتب المتحدث باسم اللجنة، محمد حبيبي، على «تويتر» أن قوات الأمن اعتقلت 70 معلماً في دائرتي وزرا وكيشا في طهران. وقالت اللجنة إنه «بسبب أجواء أمنية مفروضة على (شارع قرني) اليوم، منعت القوات الأمنية التجمهر، واعتقلت نحو 40 من المعلمين ونقلتهم إلى مركز احتجاز وزرا». وقالت إن أحد المعتقلين معلم متقاعد يبلغ من العمر 80 عاماً. وفي وقت لاحق، أعلن المتحدث باسم نقابة المعملين إن السلطات أطلقت جميع المعلمين المعتقلين الـ70. ونوه بيان اللجنة أمس بأن «هذا المستوى من الهجوم والعنف يُذكر بتجمعات يوم 22 يوليو (تموز) 2015 في حكومة (الرئيس الإيراني السابق حسن) روحاني»، مضيفاً أن «هذا النهج القمعي يظهر أنه نهج المؤسسة ونظام الحكم في مواجهة أي نوع من طلب العدالة». وطالبت اللجنة التنسيقية في بيانها بإطلاق سراح السجناء فوراً وإقالة الوزير الذي تحولت الوزارة بسببه إلى «مركز للمؤامرة ضد المعلمين»، وحذرت اللجنة السلطات بأن «الشارع لنا، وسنعود إليه بقوة». ورفع المعلمون في مدينة سنندج؛ مركز محافظة كردستان، «بطاقات حمراء في وجه البرلمان والحكومة ووزير التعليم والتلفزيون الرسمي» بحسب اللجنة التنسيقية. وفي مدينة رشت مركز محافظة غيلان رفع المعلمون لافتة تحمل صور جميع أعضاء النقابة المعتقلين في إيران. وردد المعلمون هتافات تضامنية مع أعضاء النقابة مثل جعفر إبراهيمي ورسول بداقي، مطالبين بإطلاق سراح المعلمين الذين تعتقلهم السلطات بسبب مطالبة نقابية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أدانت محكمة إيرانية عضو نقابة المعلمين رسول بداقي وحكمت عليه بـ5 سنوات سجناً، ومنعته من الإقامة في العاصمة طهران أو المحافظات المجاورة لها. واعتقل بداقي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد مشاركته في الوقفة الاحتجاجية. وهو من بين المعتقلين السابقين في احتجاجات «الحركة الخضراء» ضد ما عدّه التيار الإصلاحي تزوير الانتخابات الرئاسية في 2009. وأدين بداقي في سبتمبر (أيلول) 2009 وحكم عليه بـ6 سنوات سجناً بتهمة «الدعاية ضد النظام»، وفُصل من عمله. تأتي احتجاجات المعلمين في وقت تحولت فيه قضية ارتفاع الأسعار إلى كرة من نار خلال الأيام الأخيرة في وجه البرلمان والحكومة. وواجهت إدارة الرئيس إبراهيم رئيسي انتقادات من المشرعين بسبب عجزها عن لجم ارتفاع الأسعار. وألقى رئيسي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف باللوم على الحكومة السابقة في ارتفاع الأسعار. وأتت أحدث موجات الغلاء بعدما تعثرت مفاوضات فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي، والتي من شأن نجاحها رفع العقوبات التي أعادها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وبعد تخطي عقبة روسية، تطلب إيران إزالة «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية والعقوبات الأميركية والأوروبية للتوصل إلى تفاهم للعودة إلى الاتفاق النووي. وقال القيادي السابق في «الحرس الثوري» الجنرال حسين علايي في مقابلة نشرها موقع «جماران»، الأربعاء، إن «الحرس الثوري لا يرغب في إبقاء اسمه على قائمة المنظمات الإرهابية، والأهم من ذلك يريد أن يرفع هذا الانطباع لدى الرأي العام بأنه عقبة أمام توصل المفاوضات إلى نتيجة».

- جدل قاليباف

وردد المعلمون هتافات ضد قاليباف، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، الذي يواجه انتقادات بعدما كشفت صور التقطها إيرانيون من مطار إسطنبول، عن عودة زوجته وابنته وزوجها من «تسوق». واتضح لاحقاً أن الصور التقطت بعد شجار بين ابنة قاليباف وطاقم خطوط الطيران، بسبب الإصرار على تمرير شحنة تتكون من كسوة الطفل الرضيع، قبل أن يلجأ ناشطون من التيار الإصلاحي إلى شبكة «تويتر» المحظورة في إيران، لنشر تفاصيل القضية. وتدخل النجل الأكبر لرئيس البرلمان، إلياس قاليباف، وكتب على حسابه في شبكة «إنستغرام» أن الزيارة «من المؤكد خاطئة في ظل الظروف الاقتصادية للناس»، لكنه رفض أن تكون زيارة أفراد أسرته من أجل شراء لوازم الطفل. وقال: «هذا السفر خطأ لا يغتفر؛ لأنه يظهر أن التهم السابقة لوالدي صحيحة». وأضاف: «ما يجعله خطأ لا يغتفر أنه يتسبب في الإضرار بثقة الناس، ويطيل ألسنة المعادين للثورة».

- فضيحة جديدة

وسرعان ما تحول تورط قاليباف وأسرته إلى قضية ساخنة على شبكات التواصل الاجتماعي. وأطلق الإيرانيون هاشتاغ «سيسموني - غيت» في إشارة إلى اسم «لوازم الطفل» باللغة الفارسية. واقتبس المعلمون التسمية في شعاراتهم التي أطلقوها ضد تدهور الوضع المعيشي. وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أمس، إن زيارة أفراد أسرة قاليباف إلى تركيا «لم تكن من أجل شراء لوازم طفل، ولم تكن قضية الوزن الإضافي مطروحة». وأشارت الوكالة إلى أن قاليباف «كان معارضاً سفر أسرته». ونشرت «ابتكار» الإصلاحية رسماً كاريكاتيرياً لرئيس البرلمان يظهر ظله على هيئة طفل يزحف وكتب إلى جانب الرسم «سيسموني - غيت». وطالبت صحيفة إيرانية، أمس، قاليباف بتقديم استقالته. وكتبت صحيفة «آفتاب» الإصلاحية: «السيد قاليباف... الاستقالة رجاء». وكتبت على صفحتها الأولى: «سيكتبون في التاريخ: عندما كان الشعب الإيراني يحصل على قوت يومه بشق الأنفس، ذهبت زوجة وابنة رئيس البرلمان إلى تركيا لشراء كسوة الطفل». وأثارت القضية انقساماً بين حلفائه في المعسكر. وانتقد مستشار إعلامي لرئيس البرلمان ما وصفها بـ«كتابة أخطاء الأبناء في سجل الآباء». وكتب النائب السابق، حميد رسايي: «مثلما يجب ألا نكتب خطأ الأبناء في سجل الآباء، يجب ألا نكتب اعتذار الأبناء باسم الآباء». في الأثناء، تدوول مقطع فيديو من مناظرة تلفزيونية بين قاليباف ومنافسه في انتخابات الرئاسة عام 2017 الرئيس السابق حسن روحاني، وكان قاليباف يلوم روحاني على استيراد ابنة أحد الوزراء ملابس الأطفال من إيطاليا. وكان النقاش بشأن تفشي الفساد من القضايا المحورية في انتخابات 2017، وكان قاليباف حينذاك يواجه تهماً بالفساد بسبب تورطه في «فضيحة العقارات النجومية» التي تعود إلى بيع ممتلكات وعقارات مملوكة لبلدية طهران، بأسعار دون قيمتها السوقية. وفي المقابل، كان الرئيس السابق يواجه حينها فضيحة «الرواتب النجومية» التي ارتبطت برواتب مسؤولين ورؤساء بنوك.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الهيمنة الايرانية وتطبيق الـ 1559... في الكونغرس/طوم حرب: المؤتمر يطرح أفكاراً حول كيفية تطبيق القرار 1559 وكيف يمكن حل مشكلة سلاح حزب الله والهيمنة الايرانية

هيام طوق/لبنان الكبير/22 نيسان/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/108097/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80-1559-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88/

لم يعد خافياً على أحد أن لبنان يعيش أسوأ أزماته التي تخنق الشعب اللبناني، وما يزيد الطين بلة أن لا حلول تلوح في الأفق والجميع أصبح على الرمق الأخير ويتمسك بقشة نجاة تأتيه من خلف البحار بعد أن فقد كل الآمال بمسؤوليه الذين لا يعملون الا لمصالحهم وانطلاقاً من قاعدة "من بعد حماري ما ينبت حشيش". في ظل هذا "الستاتيكو" القائم والقاتم، وبعد أن خيّبت الثورة آمال من هم في الداخل كما في الخارج، أصبحت هناك قناعة لدى كثيرين بأن الحلول لا يمكن أن تجد طريقها الى التطبيق الا من خلال مساندة دولية، لذلك، دعت منظمات محلية واغترابية، ومنها "المجلس العالمي لثورة الأرز" و"الاتحاد الماروني العالمي" و"التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديموقراطية" وحركة Lebanese DNA وبمشاركة عدد من المؤسسات اللبنانية الأميركية بما فيها "المعهد الأميركي اللبناني للسياسات" ALPI-PAC، الى مؤتمر عبارة عن ندوة لمدة يوم كامل، بعنوان "من أجل لبنان حرّ" في ذكرى خروج الجيش السوري من لبنان، بالتنسيق مع أعضاء في الكونغرس وحضور مراقبين من الادارة وعدد من سفارات الدول المهتمة بالوضع الشرق أوسطي ولبنان. المؤتمر الذي سيقام في السادس والعشرين من نيسان الجاري في مكتبة الكونغرس الأميركي في واشنطن، والذي ستجري خلاله نقاشات ومداخلات من أعضاء في الكونغرس ومحللين سياسيين أميركيين وناشطين ومفكرين وسياسيين لبنانيين، تتمحور حول قضايا هامة واقتراح الحلول، ومنها: احتلال لبنان من قبل الحرس الثوري الإيراني، ومنع التنفيذ الكامل للقرارات الدولية خاصة الـ 1559، وإمكان حماية المناطق الخالية من السلاح غير الشرعي وتحسين أوضاعها بانتظار التخلص الكامل من الهيمنة والسلاح، والدعوة إلى مؤتمر دولي حول حياد لبنان، وكيفية تأمين وسائل لدعم الجيش اللبناني للدفاع عن السيادة، وحماية المجتمع المدني، وغيرها من المقترحات وبرامج الحلول .

طوم حرب: فرض واقع جديد من خلال السلاح

وللاضاءة على المؤتمر وأهميته بالنسبة الى لبنان، تواصل "لبنان الكبير" مع مدير "التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديموقراطية" طوم حرب الذي أوضح أن المؤتمر "يطرح أفكاراً حول كيفية تطبيق القرار 1559 وكيف يمكن حل مشكلة سلاح حزب الله والهيمنة الايرانية على لبنان بحيث أنه من خلال السلاح يفرض واقع جديد. وسيطرح موضوع الانتخابات النيابية في لبنان ومدى امكان تأثيرها في المشهد السياسي القائم"، مشيراً الى "انتخابات الكونغرس الأميركي في تشرين المقبل والذي سنضغط عليه ليلعب دوراً أكثر فاعلية في لبنان خصوصاً لناحية دعم الجيش اللبناني الذي عليه تحمل مسؤولية أوسع وأكبر لحماية الوطن والمواطن. وفي حال تبني طرح الحياد، فإن للجيش دوراً أساسياً في التطبيق. ونحن ندفع الضرائب التي تتحول الى الخزانة الأميركية التي تحوّل الأموال لدعم الجيش، ونشدد على دعم الجيش ومساندته لفرض هيبته على الأرض ليس من خلال المواجهة انما لا يجوز أن يترك الهيمنة على الساحة لحزب الله. الجيش عليه أن يلعب دوراً في تأمين الاستقرار والأمن والسلام".

أضاف: "ستطرح السيناريوهات المحتملة بعد الانتخابات النيابية، والاتفاق النووي وتأثيره على لبنان، بمشاركة مشرّعين في الكونغرس ومسؤولين في الادارة الأميركية وممثلين عن سفارات أوروبية وعربية ومحللين وخبراء بملفات حزب الله في أميركا اللاتينية وسنستمع الى كل الآراء والافكار، وسنعمل في الختام على جوجلة هذه الاقتراحات والحلول ووضع ملخص للعمل عليها مع المشرّعين لمعرفة أي من هذه الحلول والآراء يمكن أن تصل الى نتيجة". ولفت الى "أننا نتعاون مع الدول العربية التي هي جزء من الخط الدفاعي للتوسع الايراني في المنطقة وخاصة في لبنان، وهي اليوم تلعب الدور الأكبر وتعرف كيف تساعد لبنان، ونحن نعمل بالتنسيق مع هذه الدول للمساندة". وشدد على "أننا من جذور لبنانية ونعرف كيف تُلعب أوراق الضغط في أميركا، وكيف يمكن تثبيت الأفكار بمشاريع وقرارات في الكونغرس. ولكي نستطيع انقاذ الشعب في لبنان علينا تحريره من الظلم والقمع اللذين يعيش في ظلهما. نحن من المجموعة التي عملت على اصدار القرار 1559، واليوم في ذكرى الانسحاب السوري، نحاول تفعيل هذا القرار بحلول مرحلية على الساحة اللبنانية" . وحول الحديث عن أن بعض الطروحات تؤدي الى التقسيم، قال: "يجب أن يكون هناك خيارات أمام المواطنين. ونسأل: هل اقامة مطار آخر في منطقة أخرى يعني التقسيم؟ واذا قلنا ان الجيش عليه أن يبسط نفوذه على كامل الأراضي نكون ندعو الى التقسيم؟ المؤسسات في لبنان يجب أن تتحمل مسؤولياتها، هل هذا خطأ؟ ما هو الصح اذاً؟ هل من المنطقي أن تكون هناك مخازن للحزب في عكار أو في جبيل وكسروان؟". وأكد حرب أن "على الشعب أن يعرف أنه هو من يتحمل مسؤولية قراراته، ولا يجوز أن ينتقد ثم ينتخب الأشخاص أنفسهم. اذاً، الخارج يساعد لكن الشعب يملك القرار، وعليه أولاً مساعدة نفسه من خلال خياراته".

بشير: لبنان محتل من ايران وقراره مصادر

من جهته، أشار السياسي أمين بشير الى أن "الكثير من الاقتراحات والأفكار سيطرح في الندوة، وتتم مناقشته واقتراح الحلول الممكنة، وليس هناك من معطيات ومقترحات معلبة وجاهزة للموافقة عليها، بل الندوة مفتوحة للنقاش والتحاور حول كثير من المسائل التي تتعلق بمصادرة قرار البلد، وحماية المناطق الخالية من السلاح غير الشرعي". وتحدث عن "أهمية المؤتمر الذي أتى بعد فشل الثورة التي لم تنتج تغييراً في الداخل اللبناني ولم تتمكن من توحيد لوائحها في الانتخابات النيابية المقبلة بحيث أصبح الاقتناع لدى كثيرين أنه لا يمكن حل المشكلات اللبنانية الا بمساندة دولية في ظل تجذر السلطة المحمية من السلاح الذي تخطى الحدود اللبنانية"، لافتاً الى أن "لبنان محتل من ايران وقراره مصادر". وشرح أهمية "عقد مثل هذه الندوة في مقر الكونغرس وفي هذه المرحلة تحديداً لاسيما وأن لبنان أمام استحقاقات كبرى والمنطقة أمام تسويات كبرى، وهنا نسأل: أين لبنان من هذه التسويات؟ هل سيبقى ورقة على طاولات التفاوض؟ علينا تشكيل جبهة لبنانية، تضع أفكارها واقتراحاتها وحلولها لطرحها على مراكز القرار العالمي علها تسلك طريق القرارات الأممية ومنها القرار 1559 علنا ننطلق في مسار قيامة لبنان". وبعد أن تحدث عن "معلومات تشير الى التحضير لمؤتمر دولي من أجل لبنان بعد الانتخابات برعاية فرنسية"، اعتبر أن "الاقتراحات والنقاش في الأفكار والحلول المطروحة في مؤتمر واشنطن بعد أيام يمكن أن تتبلور لتكون خطوة في مشروع قانون على غرار الـ 1559 الذي تحول الى قرار أممي".

 

حركة أمل

محمد علي مقلد/نداء الوطن/22 نيسان/2022

حركة أمل من الأطراف التي واكبت الأزمة اللبنانية منذ بداية الحرب اللبنانية. خمسة عشر عاماً من موقع المعارضة، وهذا موثق في تسجيل مصور لرئيسها يصول ويجول كلاماً من غير رحمة يدين فيه المنظومة الحاكمة يومذاك داعياً إياها إلى التنحي والرحيل، وخمسة وثلاثون عاماً بعد اتفاق الطائف صارت حركة أمل خلالها طرفاً فاعلاً في السلطة وجزءاً لا يتجزأ من «المنظومة». بدأت الأزمة في سبعينات القرن الماضي، إذن عمرها خمسون عاماً، وما رقم الثلاثين الذي يتم تداوله إلا لتضييع الحقيقة. ذلك أن الأزمة بلغت ذروتها، خلال الخمسين لا الثلاثين، مرتين، في المرة الأولى حين اندلعت معارك ضارية بين أهل الطائفة الواحدة، بين حزب القوات وقائد الجيش ميشال عون وبين أمل و»حزب الله»، ترافقت مع انهيار مالي ونقدي، فهبطت قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار من ليرتين ونصف إلى ثلاثة آلاف ليرة. وفي المرة الثانية انفجرت حين حصل انهيار مالي ونقدي لا سابقة له في تاريخ الأنظمة الحديثة تسببت به منظومة الفساد والإفساد والنهب المنظم فهبطت قيمة العملة الوطنية هبوطاً كارثياً حتى بلغ أكثر من ثلاثين ألف ليرة مقابل دولار واحد، فاندلعت ثورة 17 تشرين.

في الانهيار الثاني حركة أمل هي الوحيدة التي استمرت طرفاً رئيسياً في التحالف الحاكم، فصار يصح رقم الثلاثين، ومن دون انقطاع، على رئيسها رئيساً دائماً للبرلمان، وعلى ممثليها في كل الحكومات طيلة ثلاثة عقود، مع أن أحدهم أدرج إسمه على لائحة المطلوبين للعدالة وآخر على لائحة المحكومين بالسجن.

حركة أمل تدخل إلى الانتخابات مبرئة نفسها من الأزمتين، مع أنها تتحمل جزءاً من المسؤولية عن الأولى مثل سائر المشاركين في الحرب الأهلية، وتتحمل المسؤولية عن الثانية أكثر من الآخرين لأنها الوحيدة من دونهم التي استمرت من غير انقطاع طرفاً نافذاً في السلطتين التشريعية والتنفيذية كما في كل أجهزة الدولة الإدارية والأمنية والعسكرية.

حركة أمل تدعو الناخبين إلى تجديد الثقة بنوابها والاقتراع لمرشحيها، لأن في ذلك، بحسب بياناتها الانتخابية، باباً وحيداً للنجاة من جهنم الموعودة، خصوصاً لأن جهنم هذه هي من بنات أفكار الرئيس عون ومن المعروف أن خيّال الشتائم والتهم المتبادلة يلعب بين الطرفين، منذ زلة البلطجي الباسيلية الشهيرة حتى آخر تصريح لصاحب الفخامة يتهم فيه حركة أمل بتعطيل التحقيق بانفجار المرفأ، ما اقتضى ويقتضي على الدوام أن يأتي الرد على لسان من فضّل طيلة حياته النيابية والوزارية أن يكون ممثلاً شخصياً لرئيس المجلس على أن يكون ممثلاً للأمة، لأن رئاسة المجلس في نظره فوق الأمة.

تشدد الحركة في بياناتها الانتخابية على تطبيق الدستور مع أنها المتهم الأول بتعطيله وبإقفال أبواب المجلس النيابي لأشهر طويلة وبالتهديد الدائم باستقالة الوزراء لحرمان الحكومة من «الميثاقية» وهي بدعة لا سند دستورياً لها ولا حماية لها غير التشبيح الميليشيوي. كما تشدد على التمسك بالديمقراطية، مع أنها «ابتكرت وأبدعت» في استخدام العنف رصاصاً من بنادق حرس المجلس النيابي واعتداءات وحشية من شبيحة جيرانه ومن الموتوسيكلات الحليفة، وآخر تلك الإبداعات التصدي للائحة المعارضة في الصرفند. تتهرب بيانات الحركة من مواجهة القضايا الساخنة وتشيح عن معالجة الانهيار وأسبابه. فهي تركز على قضية العلاقات مع ليبيا وقضية استخراج النفط والغاز من البحر وترسيم الحدود مع إسرائيل، مع أن الانهيار الداهم ناجم عن أسباب أخرى في طليعتها إدارة شؤون الدولة بعقلية ميليشيوية لا تقيم وزناً للدستور ولا للقوانين وأن العلاج يبدأ بالإصلاحات السياسية والمالية التي رسمت معالمها الثورة اللبنانية منذ اليوم الأول وأكدتها نصائح الدول الصديقة والمؤسسات التي تتفوق على التحالف الحاكم في حرصها على مستقبل لبنان وعلى حياة اللبنانيين. أمل معيارها استخدام السلطة لممارسة النفوذ، وهي مسؤولة أكثر من سواها عن تقويض أسس الدولة ومؤسساتها، منذ أن أوكل إليها نظام الوصاية ذلك، وآخر فعلاتها اعتداء الشرطي البلدي في الزرارية على مخفر قوى الأمن الداخلي. خلال وجودها في السلطة لم تحترم القيم الدستورية ولا الفصل بين السلطات ولا الكفاءة ولا تكافؤ الفرص. أما الثورة فمعيارها الدولة، وهو في نظر أمل عدوان على نفوذها في السلطة. خوفها على هذا النفوذ سيدفع من استخدم النفوذ غير المشروع للإثراء غير المشروع إلى استخدام العنف. فلا يكون مستغرباً إذاك أن يحصل ما حصل في البلدتين في الزهراني، لأن هذا هو مآل الخطاب الخشبي وهذه هي ترجماته.

 

الـ100$ بـ5 مليون قريبًا؟... إستعدوا للانفجار الكبير!

جيانا موسى/نداء الوطن/22 نيسان/2022

بعدما شهد الدولار حالةً من الركود والاستقرار في الفترة الماضية بحدود الـ24000 ليرة تقريباً وقبلها على الـ20000، عادَ أمس الأربعاء متّخذاً منحاه التّصاعديّ - الاعتياديّ، ومُتخطّياً عتبة الـ26000 ليرة. تتعدّد الأسباب والنّتيجة واحدة: مواطنٌ متضرّر من كثرة الأعباء الاقتصاديّة، ورازحٌ تحتَ وطأة ما تُمليه عليه السياسات الماليّة الخاطئة. واليوم، ومع التّخبّط الحاصل في السوق الموازية، يقول المستشار الماليّ ميشال القزح، في حديثٍ لموقع "نداء الوطن" الإلكترونيّ، إنَّ مصرفَ لبنان لا يستطيعُ متابعة العمل بمنصَّة "صيرفة" إلى ما لا نهاية. فما يحصل اليوم هو هدرٌ لما تبقى من احتياطيّ، والذي كان من المفترض أن يكون 14% من مُجمل الودائع ولم يتبقَّ حتَّى 14%  منه. ويتابع القزح قائلاً: "نظرياً، إذا كان مصرفُ لبنان صادقاً بالأرقام الّتي أقرّها حول موجوداتِه وحول الاحتياطيّ الإلزاميّ، يستطيعُ ضمان عمل صيرفة سنةً أخرى كحدٍ أقصى، وبعد ذلك، ستلجأ الدولة إلى بيع الذهب. وإذا توقّف عمل منصة صيرفة بعد نفاد الدولارات، سيتحوّل الاقتصاد إلى السّوق السوداء وسنرى ارتفاعاً للدولار بشكلٍ تصاعديّ حتَّى الوصول إلى التوازن بين العرض والطلب، وقد يصل مبدئياً إلى ما يزيد عن الـ50 ألفاً."

ورأت مصادرُ اقتصاديّةٌ في حديثٍ لموقع "نداء الوطن الإلكترونيّ"، ألّا سقف للدولار؛ إنَّما التعميم 161 يلجم ارتفاعه الكبير، متوقعةً الانفجار الأكبر للدولار إذا ما توقف التعميم، وعلى الأرجح أنه سيتوقف مع شحّ دولارات المركزيّ وغياب الإصلاحات. فالدولار سيُعاوِد الارتفاعَ "الهستيري" وليس بالوتيرة التي نراها اليوم، ومن المحتمل أن يتخطَّى عتبة الـ60 ألفاً، خصوصاً مع الحاجةِ الكبيرة للدولار في الاقتصاد اللبنانيّ بشكلٍ يوميّ وبخاصَّة المحروقات.

وبهدف تفادي وقوع "الانفجار الكبير"، تُحاولُ الحُكومة اللبنانيّة إقرارَ خطّة التعافي الماليّ و"قانون الكابيتال كونترول"، ويعتبر القزح في هذا السياق، أنّ على هذا المشروع أن يترافق مع خطةٍ إصلاحيّةٍ كبيرة، بعكس ما يحصل اليوم، وهو بمثابة براءة ذمّة للمصارف. فمشروع الكابيتال كونترول له تداعياتٌ كبيرة، وكان من المفترض أن يُقر منذ 2019، وكنّا من خلاله، قد استطعنا الحفاظ على 30 مليار دولار.  أما اليوم، وتحت الضغط، على هذا المشروع أن يُقَرَّ من دون تشعّبات وأن يكونَ مماثلاً للقانون الذي وضعته اليونان.

وتتابع المصادر قائلةً إنّ السلطة السياسية طالعتنا اليوم بـ"تحفة" تمرير مشروع الكابيتال كونترول تلبيةً لشروط صندوق النقد الدّوليّ، ببنود مخفيّةٍ تهدفُ إلى "تطيير" ما تبقى من الودائع في المصارف، ومن المحتمل أن نرى بعض المواطنين يلجأون لبيع ما يملكون من أجل تأمين الحاجاتِ الأساسيّة.

وندَّدت المصادر بسياسة الدعم العشوائيّة التي اتَّبعتها الدولة مع وقوع الأزمة، مُعتبرةً أنه كان يجب وقفُ الدعم آنذاك والحفاظ على ما تبقى من دولارات في مصرف لبنان، من أجل استخدامِها في تطبيق الإصلاحات وخطة التعافي لإعادة النهوض باقتصاد البلد، مثلاً: في العام 2020 وبعد وقوع الأزمة، وصل احتياطيّ مصرف لبنان من العملات الصعبة إلى 31 مليار دولار، وتابعت السلطة الدعم العشوائي ليصل اليوم الاحتياطيّ إلى 8 مليار، "حارقين" بذلك ما يقارب الـ20 مليار دولار. أمَّا اليوم، فتستجدي السلطة صندوق النقد الدولي من أجل 3 مليارات. وبالتالي، لو كان لدينا رجال دولة وأصحاب قرار في لبنان، لكان توقَّف الدعم منذ 2019 وحافَظنا على الدولارات بهدفِ القيام بالإصلاحات المطلوبة، بحسب ما تتابع المصادر نفسها.

وفي ما يتعلّق بسياسة الدعم التي اتّبعها المصرف المركزيّ، يقول القزح: "ليس من واجب مصرف لبنان أن يُطبّق سياسة الدَّعم، بل كانَ بإمكان الدولة أن تُدخل الدولارات الفريش إلى الخزينة بطرقٍ مُختلفة، مثلا على ما يُعرَف بضريبة المطار عندما تضع 50$ أو 100$ "فريش" ضريبةً على تذكرة السفر، وهذا الأمر يُخوّل الدولة أن تدفع مصاريفها المخصصة بالدولار كالمعاشات التي تُدفَع للسفارات وبعض التّجهيزات التي تستوردُها للإدارات".

ويختمُ بالقول: "يجب إعادة هيكلة الاقتصاد ككل، بالتزامن مع قرارات جديّة لوقف الانهيار، بدءاً من المحاسبة، وإدخال الفاسدين إلى السجون واستعادة الأموال المنهوبة، وإلّا سنبقى نعيش في ما يُشبه الغابة".

إذاً السعر الحاليّ للدولار هو سعرٌ مُخفّض و"وهميّ" بفعل سياسة المركزيّ، في حين أنّ الانفجار الكبير بات قريباً والحلول بعيدة، في ظلّ انسداد الأفق وغياب الحُلول السياسية الفعليّة التي قد تنتشل لبنان من الهاوية والتي يبدو أنها قد رُحّلت إلى ما بعد الاستحقاقات القادمة.

 

خطة باسيل شطب انتخاب المغتربين

أسعد بشارة/نداء الوطن/22 نيسان/2022

بعدما فشل في حصر خطرهم في قانون الدائرة 16، يحاول جبران باسيل شطب المغتربين عن لوائح الشطب. ليس ما تقوم به وزارة الخارجية بأقل من ذلك، وفق خطة لوجستية معدّة مسبقاً تترجم بتجزيء انتخاب العائلات والمجموعات المتجانسة الى مناطق جغرافية بعيدة، بحيث يتعذر عليهم المشاركة بكثافة، ويشاهدون اليوم الانتخابي على شاشات التلفزيون من دون الإدلاء بأصواتهم. في هذا السياق يمكن فهم تمسك باسيل بوزارة الخارجية التي تسلمها من عام 2014 والى اليوم بالأصالة والوكالة، ومن خلالها حاول مدّ شبكة جسور ومصالح مع الاغتراب، فأتت النتيجة عكسية، ما أجبره على خوض معارك عدة لشطب انتخاب المغتربين. وفي هذه المحاولة لم ينجح أيضاً، فبقي امامه حل وحيد تصعيب انتخابهم وتشتيت قدرتهم على التصويت، فهل سينجح في ذلك ام أن الفشل مصيره هذه المرة أيضاً؟ تمسك «التيار الوطني الحر» بوزارة الخارجية منذ العام 2014 فكانت الوزارة سفارة انتخابية رئاسية للعماد ميشال عون في الطريق للوصول الى بعبدا، ورعت عقد عشرات المؤتمرات الاغترابية التي كانت تجير لـ»التيار»، وتدفع ميزانيات كبيرة من مالية الدولة لترتيبها، وفي مرات كثيرة كانت تفتح صالونات الشرف لباسيل كما في مطار لندن، حيث دفعت الخزينة اللبنانية المفلسة 9000 جنيه استرليني، للحفاظ على الشرف في صالون الشرف. وما زالت الخارجية بيد «التيار»، وسلمت في وزارة الرئيس ميقاتي الى السفير السابق عبدالله بو حبيب، الذي يجب أن يسأل اليوم عن السبب الذي يدعوه لوضع نفسه وتاريخه الدبلوماسي، في موقع المساءل، وفي موقع من يقبل بتمرير ألاعيب تطال أكثر من 235 ألف مغترب قرروا الادلاء بأصواتهم حين تسجلوا بكثافة للمشاركة في الانتخابات. ما يحيط بأداء وزارة الخارجية في إدارة العملية الانتخابية أكثر من مريب. أصوات الاغتراب تتعالى خشية توزيع الناخبين على أقلام بعيدة جغرافياً ولا يستطيعون الوصول اليها، وتعيين المندوبين تم تصعيبه الى درجة ستبقي العملية الانتخابية من دون مراقبة، وحجز لوائح الانتخاب الى ما قبل تاريخ 15 أيار سيؤدي الى فوضى عارمة وهبوط في عملية الاقتراع، والحبل على الجرار. الاصوات تتعالى خشية تكرار تسليم الصناديق بعد الاقتراع للسفراء بتوجهاتهم السياسية المعروفة، بدل تلزيم نقل الصناديق من مراكز الاقتراع الى الطائرات مباشرة بواسطة شركات دولية موثوقة، وهذه ثغرة كبيرة جداً تفتح المجال لاستبدال الصناديق والتزوير. في انتخابات العام 2018، سجل حوالى 120 ألف ناخب أنفسهم كي يقترعوا، وصوت منهم حوالى 53 بالمئة، أما اليوم فقد تجاوز من سجلوا انفسهم الـ 235 ألفاً يتوقع أن تتجاوز نسبة اقتراعهم الـ 60 بالمئة، والهدف كما يبدو من إجراءات وزارة الخارجية، خفض نسبة التصويت الى أدنى درجة ممكنة، ربما الى ما يتجاوز الـ 15 بالمئة، وهذا يعني حرمان جزء معتبر من الناخبين في الاغتراب من التأثير في نتائج الانتخابات، والهدف تعطيل هذا التأثير في الدوائر الأكثر تسجيلاً للصوت الاغترابي، وهي لا تنحصر بدائرة الشمال الثالثة او بطرابلس، بل تمتد الى معظم أقضية جبل لبنان وبيروت وزحلة والبقاع الغربي والشمالي، وكلها دوائر يستطيع الصوت الاغترابي أن يفوز بحاصل على الأقل في كل دائرة، ترجيحاً او اقتراعاً. بعد الطعن في المجلس الدستوري الذي لم يؤخذ به، وبعد محاولات عدة لإعاقة تصويت المغتربين، يلتفّ باسيل عبر إجراءات الخارجية، لتجويف هذا الانتخاب، وتعطيل فاعليته، ولقد كان تمسكه بوزارة الخارجية «لوقت الحشرة» ضرورياً لإدارة انتخابات المغتربين بهذه الطريقة، على أمل ان يحدّ من تأثيرهم في الدوائر الحساسة، وهذه المحاولة ستكون حتماً كالطابة في مرمى الرئيس ميقاتي، اذا امتنع عن لجم ما يجري في وزارة الخارجية وتصحيحه.

 

الإصلاحات مرهونة بالإنتخابات النيابية والرئاسية

وليد شقير/نداء الوطن/22 نيسان/2022

لولا الشكوك العميقة المبنية على التجارب السابقة الممتدة على أكثر من عقدين من الزمن، بإمكان تنفيذ السلطة اللبنانية ما تعهدت به من إصلاحات، لما كان صندوق النقد الدولي ربط صرف مبلغ الثلاثة مليارات التي نص عليها اتفاقه مع لبنان، بإقرار تلك الإصلاحات وفي طليعتها بنود خطة التعافي الاقتصادية التي عدد البيان عناصرها. ما جرى ويجري على هذا الصعيد، في المجلس النيابي والحكومة، لا سيما بالنسبة إلى قانون الكابيتال كونترول من سلق واستعجال لبنوده، قبل إقرار خطة التعافي بهدف طمأنة المودعين إلى الإجراءات التي يمكن أن تضمن عودة الأموال لأصحابها، من تأجيل يعطي موقف الصندوق الدليل على صحة وجهة نظره بعدم تقديم أي دعم مالي لهذه السلطة السياسية التي تسببت بالكارثة التي غرق فيها لبنان. فالقانون والخطة يخضعان للمزايدات الشعبوية والتضليل المبرمج. سواء كانت الإجراءات القاسية التي طالب بها الصندوق كشرط لصرف المساعدة المالية، مناسبة لمصالح اللبنانيين وتطلعاتهم أم لم تكن، من الطبيعي أن يخشى تكرار ما حصل في السابق. اليس لهذا السبب طالب في بيانه الصادر في 7 نيسان المسؤولين بمصارحة اللبنانيين «وإطلاعهم على الخطط الإصلاحية والتقدم في التواصل معهم وشرحها لهم». إلا أن ما حصل هو التعاطي مع الخطط على أنها مسألة تتعلق بالمختصين والاختصاصيين فقط، فبقيت كأنها مسألة من أسرار الدولة التي لا يجوز كشفها، في وقت سبق للأزمة أن مسّت حياتهم اليومية في كل المجالات، وستنعكس على عيشهم ونمط حياتهم وعاداتهم وأوضاعهم الاجتماعية لسنوات مقبلة.

مجرد التكتم واعتبار الكابيتال كونترول وخطة التعافي والأفكار المطروحة للاقتطاع من الودائع (التي جرى اقتطاع جزء كبير منها حتى الآن عبر تقييد سقوف السحوبات وربطها بأربعة مستويات لسعر الصرف) على أنها مسألة تقنية مثيرة للريبة، فتشدق البعض في الحديث عن الحفاظ على حقوق المودعين ولا سيما الصغار منهم، ليس الا مناورة لا تهدف إلا إلى طمأنة خاوية من أي مضمون للجمهور. قول رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة إن المبالغ التي وُعد بها لبنان منذ أواخر التسعينات كمساعدات مالية مقابل الإصلاحات، تبلغ ما يقارب الـ33 مليار دولار، لم يصرف منها إلا النزر اليسير، نتيجة الاستعصاء اللبناني على الإصلاحات. في المحطات العديدة التي عُقدت فيها مؤتمرات دولية من أجل مساعدة لبنان كان المجتمع الدولي يسدد للبنان جزءاً من المبالغ التي كانت الدول تتعهد بها «كتشجيع» منه للسلطة من أجل تنفيذ الإصلاحات، لكن الذي كان يحصل أن السلطات المتعاقبة كانت تنفق هذا الجزء من دون أن تنفذ أي من الإصلاحات التي تكون قد تعهدت بتطبيقها في حينه، لأنها كانت تواصل الإنفاق الزبائني وعلى قاعدة تقاسم منافعه ومكاسب البقرة الحلوب للدولة، لتغذية مصالح فئوية وطائفية خارجية وشخصية، شكلت القاعدة المعروفة لتفشي الفساد وغياب الحوكمة والفساد. وهكذا دواليك. على رغم أن الصندوق احتاط هذه المرة فوزع صرف مساعدة الثلاثة مليارات الموعودة على أربع سنوات، من أجل تقنين تزويد لبنان بها ليتناغم ذلك مع التقدم في تنفيذ الخطوات الإصلاحية، فإن من في يدهم الحل والربط في البلد لم يتمكنوا من إنجاز ولو خطوة واحدة كإقرار الموازنة أو الاتفاق على خطة التعافي التي طالت صياغتها. أليس لهذا السبب جاءت في بيان صندوق النقد عبارة تمت صياغتها عن قصد تشير إلى «التزام السلطات اللبنانية القوي بمواصلة تطبيق الإصلاحات خلال الانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة»؟ والمقصود بها على الأرجح قبل وبعد هذين الاستحقاقين. وإذا كان على قارئ البيان أن يفهم المقصود في متنه وبين سطوره، فإن الصندوق، العارف بتفاصيل التركيبة السياسية اللبنانية التي حالت دون ضبط التدهور الذي انزلق إليه لبنان، يتوقع من الاستحقاقين الانتخابيين اللذين ذكرهما تغييراً في السلطة ونوعية الحكام الذين سيرعون خطة التعافي، لأنه توصل إلى قناعة بأن من هم في السلطة راهناً ليسوا قادرين على إخراج البلد من محنته. التفسير الأكثر وضوحاً لبيان صندوق النقد عند بعض الخبراء الغربيين والعرب الذين يعرفون تركيبة البلد السياسية فعلقوا على الإجراءات التي تضمنها الاتفاق الأولي مع لبنان بالقول إنه «من المستحيل» أن ينفذ الحكام الحاليون الإصلاحات التي نص عليها. وربما كان مطلوباً صيغة أخرى لإنقاذ الوضع الاقتصادي المالي. فالتغيير في السلطة لن يأتي خلال الانتخابات النيابية المقبلة، بل على مراحل، الاستحقاق الرئاسي إحداها، والذي يجب أن تليه محطات أخرى!

 

فضائح القمح بالجملة: من المخازن إلى الباخرة والفحوصات إلى الإستيراد.. كيف تحوّلت نتيجة الكشف بين ليلة وضحاها من "غير مطابقة" إلى "مطابقة"؟

كارين عبد النور/نداء الوطن/22 نيسان/2022

لا توجد فضيحة واحدة بل عدة فضائح في ملف واحد. باخرة القمح المثيرة للجدل بين أن تكون مطابقة للمواصفات أو لا تكون هي واحدة منها. أي قمح يأكل اللبنانيون؟ لماذا تخلت الدولة عن زراعة القمح اللبناني المؤصّل وبكميات كان يمكن أن تكفي الإستهلاك المحلي، واتجهت إلى الإستيراد بجودة أقل وبكلفة أعلى؟ لماذا كان قرار هدم أهراءات مرفأ بيروت؟ وكيف يعقل أن تكون هناك مخازن كبيرة تستوعب كميات ضخمة من القمح وغير القمح ولا تكون الدولة على علم بها أو لا تسعى إلى تأهيلها لتكون بديلا ولو موقتاً عن أهراءات المرفأ؟

يبدو أن تداعيات ملف القمح تتوالى فصولاً. ففي وقت تشهد تحقيقات تفجير مرفأ بيروت عرقلة سياسية واضحة المعالم منذ عدة أشهر، ها هي الحكومة تتّخذ قرارها بهدم مبنى أهراءات القمح في المرفأ ناسفة وعوداً متكررة بالحفاظ عليه. سيناريو يشي برغبة في طمس معالم جريمة بحجم بلد رغم تأكيد نقابة المهندسين إمكانية تدعيم الأهراءات لا هدمها. قضائياً، ما زال موضوع الباخرة m/v Keleu Ana، التي وصلت إلى لبنان بداية شباط الماضي، محمّلة بالقمح الأوكراني، يشكّل مادة جدلية بعد تحوّل نتائج فحص محمولها، دون مقدّمات، من «غير مطابق للمواصفات» إلى «صالح للاستهلاك البشري». لكن، طبعاً، هذا ليس كل شيء. على المسلسل الطويل هذا طرأ مؤخراً مشهد لا يقل غموضاً وتشويقاً. فبحسب معلومات خاصة لـ»نداء الوطن»، طفا إلى السطح وجود ستة مستودعات مجهولة ضخمة في منطقة تل عمارة البقاعية، تابعة لمكتب الحبوب والشمندر السكري. وهنا تنهمر الأسئلة: لماذا لم يتمّ ذكر هذه المستودعات حتى اليوم لا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت؟ هل ثمة من نسيها أم تناسى وجودها؟ وكيف لمدير عام الحبوب والشمندر السكري (غير المتجاوب مع اتصالاتنا)، خلال تفقّده مستودعات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في تل عمارة مؤخراً، ألّا يكشف على المستودعات المذكورة والتي لا تبعد سوى أمتار قليلة عن مستودعات المصلحة؟

مستودعات... لا مستودعات؟

وقوفاً عند لغز مستودعات تل عمارة «المهجورة» الستة، تواصلت «نداء الوطن» مع وزير الاقتصاد، أمين سلام، الذي أشار إلى أنها تابعة لوزارة الزراعة وقد وضعتها الأخيرة تحت تصرف وزارة الاقتصاد مع بداية الحرب الروسية - الأوكرانية. فهل كانت موضع استخدام قبلاً؟ يجيب سلام: «المستودعات موجودة منذ زمن، لا ينقصها إلا تركيب زجاج للنوافذ وعمليات صيانة بسيطة كي تصبح مؤهلة لتخزين القمح». إذ إضافة إلى المستودعات الستة، تتضمن المنشأة قبّاناً للشاحنات وعدة مكاتب مهملة لم تطأها رِجل منذ سنوات. ويضيف سلام: «اللوم يقع على الحكومات السابقة التي أهملت أعمال الصيانة هناك ولم تعلمنا بوجود المستودعات أصلاً». فالمستودعات الستة المذكورة أعلاه، التي تتسع إلى حوالى 80 ألف طن من القمح (في حين تفيد معلومات أخرى بأن قدرتها التخزينية قد تصل إلى 400 ألف طن)، تم التكتم عنها لأسباب مجهولة، حيث لم يُكشف النقاب عنها إلا بعد الحديث عن مسألة وجوب تخزين القمح إبان التطورات الأخيرة على الجبهة الروسية - الأوكرانية سعياً لاحتواء مفاعيل أزمة الأمن الغذائي. وبالمقابل، أكّدت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية أنها قامت مراراً وتكراراً بالتصريح عن مستودعاتها الثمانية في تل عمارة (وهي مؤهلة وبحالة ممتازة)، كما وعرضت وضعها بتصرف الدولة لتخزين المساعدات الدولية لا سيما بعد انفجار المرفأ، لكن تمّ تجاهلها لأسباب غير معلومة.

فأيهما، بالمناسبة، أسرع وأوفر: استخدام مستودعات المصلحة الجاهزة وترميم تلك التابعة لمكتب الحبوب والشمندر السكري، أم هدم الأهراءات وإعادة بنائها خصوصا أن المطلوب اليوم تأمين مخازن كبرى للقمح وبسرعة؟ في هذا السياق، أعرب الوزير سلام عن سعي دؤوب لإيجاد حلول سريعة لناحية بناء أهراءات جديدة في كل من طرابلس وبيروت والبقاع، إذ «من غير المنطقي تخزين كميات القمح كافة في مكان واحد»، بحسب قوله. أما عن قرار مجلس الوزراء هدم مبنى أهراءات مرفأ بيروت، فلفت سلام إلى أن الموضوع أصبح في عهدة مجلس الإنماء والإعمار واللجنة الوزارية المكلّفة، موضحاً أن تركيزه ينصبّ حالياً على إيجاد أماكن بديلة لتخزين القمح، في ظل غياب أي بوادر لنهاية الأزمة الأوكرانية، إذ لا علاقة لوزارة الاقتصاد بقرار الهدم.

أي نتائج نعتمد؟

بالعودة إلى شحنة القمح الأوكرانية التي دخلت الأراضي اللبنانية لصالح «شركة التاج»، فقد جاءت نتيجة الفحصين الأولين لعيّناتها من القمح «غير مطابقة للمواصفات»، ما استدعى تحويل الملف إلى وزير الزراعة، عباس الحاج حسن، منعاً لإدخال الشحنة وتعريض أمن المواطن الصحي للخطر. وبعد طلب الحاج حسن في 24 آذار الماضي إعادة التحاليل المخبرية، تحقّقت المفاجأة. إذ تحوّلت النتيجة، بين ليلة وضحاها، من «غير مطابقة» إلى «مطابقة». هل هي محاولات من أصحاب الشحنة للتلاعب بنتائج الفحوصات المخبرية، استغلالاً للوضع الغذائي الراهن في لبنان، على قاعدة أن القمح المتعفّن أفضل من الجوع؟ هكذا سرت الشائعات.

سلام، وإذ نفى معرفته بكافة التفاصيل، اعتبر أن الفحوصات التي تخضع لها الباخرة هي إجراءات قانونية روتينية، لا سيما أن خطوط الشحن البحرية الطويلة تؤدّي إلى تكوّن طبقات من الرطوبة، ما يستدعي أحياناً دراسة خمس أو ست عيّنات من الشحنة ذاتها، تثبيتاً للنتائج في حال تضاربها في مرحلة أولية. على أي حال، بات الملف اليوم في عهدة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، ميشال الفرزلي، الذي أعطى إشارته بحجز الشحنة إلى حين استكمال التحقيقات. وقد أكّد سلام ثقته بالقضاء مضيفاً: «المخالف سيُحاسب، والمظلوم ستظهر براءته، والقضاء سيعطي كل صاحب حق حقه». للغوص أكثر في جوانب المسألة، تواصلنا مع رئيس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، الدكتور ميشال افرام، الذي اختير عضواً في اللجنة المكلّفة متابعة نتائج الفحوصات المخبرية. فقد ذكر أنه، في الثاني من نيسان الحالي، توجّهت اللجنة بحضور ممثّلين عن شركة التاج إلى مكان تواجد الشحنة، بحيث تبيّن، وفق المحضر المنظّم الذي يحمل تواقيع أعضاء اللجنة، حصول تلاعب بالأختام الموضوعة من قِبَل إدارة الجمارك. هنا يوضح افرام: «لا يمكن السماح بدخول قمح غير مطابق للمواصفات لحلّ مشكلة النقص في هذه المادة، لا من الناحية القانونية ولا حتى تلك العلمية، كما أن المستوردين ووزارة الاقتصاد ومكتب الحبوب والشمندر السكّري يعلمون جيداً أن المختبرات تتصرّف من منطلق علمي بحت».

الحق على الفحوصات المخبرية؟

نسأل افرام عن طبيعة الفحوصات التي تجريها مختبرات المصلحة على العيّنات، فيذكر فحص السموم الفطرية، والأمراض والحشرات الحجرية والشوائب والجراثيم، وهذا ما يستغرق بين خمسة وسبعة أيام لصدور النتائج. في حين تتمّ سائر الفحوصات، مثل ترسّب الأدوية والإشعاع النووي، في مختبرات أخرى. مختبرات المصلحة، بحسب افرام، مسؤولة عن العيّنة عند استلامها في المختبر. وبما أن العيّنة تمثّل نفسها ولا تمثّل كامل شحنة القمح، فإنّ بعض العيّنات غير مطابقة للمواصفات المحدّدة من قِبَل وزير الزراعة، وهي لا تُعتبر من مسؤولية المختبر. ماذا عن تحميل مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية جزءاً من مشكلة نقص القمح في الأسواق اللبنانية، نظراً لاستغراق الفحوصات المخبرية أحياناً أسبوعين أو أكثر؟ يجيب افرام: «لم يتغيّر عمل المختبرات منذ سنوات، لكنّ المشكلة تكمن في شراء القمح وجلبه إلى لبنان، ولا علاقة للمختبرات في أخذ العيّنة ونقلها، لذا لا يمكن تحميلها أي مسؤولية عن نقص القمح في الأسواق اللبنانية، لأن بروتوكول الفحوصات العلمية يتطلب أياماً عدّة لإتمامها حسب الأصول». وتابع أن «المختبرات لا تغيّر أي نتيجة تحت أي ظرف أو ضغط أو طلب كائنة من كانت الجهة الطالبة». غير أن لسلام وجهة نظر مختلفة في هذا الإطار. فبحسب قوله، «لا يمكن انتظار صدور النتائج لأسبوع أو أسبوعين، وقد طلبت من وزارة الزراعة تحسين الآلية تلك والإسراع في إصدار النتائج مراعاة للمصلحة العامة». ففي حال تطابق النتيجة، على القمح أن يدخل فوراً إلى السوق اللبنانية، وإن لم تأتِ مطابقة، يجب أن يُحاسَب المسؤول وتُستبدل الشحنة فوراً بأخرى. وأتى سلام على ذكر الدول الأوروبية حيث لا ضرورة لإخضاع القمح للفحوصات المخبرية عند وصول الشحنة، إذ هي تُرفق بشهادات عالمية تؤكد صلاحية وجودة محتواها. هنا يعلّق افرام: «ثبت أن شهادة منشأ القمح الصادرة من أي بلد كان يمكن أن تتغير مع شحن القمح، وهذا ما أكدته أكثر من دراسة بعد ظهور العفن والديدان الثعبانية خلال الشحن، لذا لا يمكن الاعتماد عليها».

تأصيل القمح محلياً... حل مستقبلي؟

نعود إلى مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية لنتساءل من جديد: لمَ التوجه إلى القمح الأجنبي في حين أن القمح الطري المُنتَج محلياً يضاهي بجودته القمح المستورد وهو عبارة عن أصناف مؤصّلة لا يمكن شراؤها من أي دولة أو منظمة دولية، كونها من إنتاج المصلحة نفسها؟ فقد نجحت المصلحة حتى العام 1976 بإنتاج وتأصيل القمح الحوراني والمكسيكي والبلدي وكانت عَلَماً من أعلام البحث الزراعي في الشرق. لكن، يا للأسف، أدى استمرار الحرب اللبنانية عام 1982 إلى تدمير كل شيء. ولم تعاود المصلحة مزاولة عملها تدريجياً إلا عام 1992 لتبلغ المستوى الإقليمي والعالمي عام 2002 حيث قامت بتوسيع مختبراتها وتجاربها لتضاهي بذلك المعايير العالمية. استمرت المصلحة في أبحاثها وتأصيلها للقمح القاسي والطري بالتعاون مع منظمة «إيكاردا» التي تستضيفها في مراكزها. وكانت النتيجة إنتاج 8 آلاف طن من بذار القمح المؤصّل عام 2014 (مساواة بين النوعين القاسي والطري للخبز)، بدعم من وزارة الزراعة آنذاك. وقد تمّ ذلك بالتعاون بين المصلحة، من جهة، ومزارعين أكفّاء جرى التعاقد معهم للغاية، من جهة ثانية. إذ قامت الدولة بشراء القمح المؤصّل الأساسي (Foundation Seeds - FS) بسعر مدعوم ضمن عقود ألزمت المزارعين باتّباع إرشادات خبراء المصلحة الذين واظبوا على متابعة عمليات الزرع. بموازاة ذلك، استمرت المصلحة بعمليات إكثار البذار المؤصّلة النواة في أراضيها لإنتاج بذار FS، كما قامت بشراء البذار الناجمة عن ذلك من المزارعين مع زيادة 20% على سعر السوق المحلي. وقد تمّت غربلة البذار وتعقيمه وتخزينه من قِبَل المصلحة ومن ثم بيعه للمزارعين لإنتاج القمح القاسي والطري للاستهلاك. إضافة إلى البذار المؤصّل للقمح الطري والقاسي، أُنتج ألفا طن من البذار المؤصّل للشعير. وقد بلغ الإنتاج المحلي للقمح حوالى 160 ألف طن، علماً أنه لم يتجاوز سابقاً الـ60 ألف طن. ويعود الفضل في ذلك للبذار المؤصّل الذي سمح برفع الإنتاجية في كل ألف متر مربع من 300 إلى ألف كلغ. لكن القرار المفاجئ في التوقف عن شراء ودعم القمح المحلي والتحول إلى الاستيراد بسعر أعلى وبنوعية أقل جودة، فتح الطريق أمام كبار التجار للاستفادة على حساب صغار المزارعين. ورغم التحديات، يقول افرام، استمرت المصلحة، بمجهود فردي، بعملية تأصيل القمح القاسي والطري والشعير إيماناً منها بمستقبل زراعة القمح وضرورة عدم التخلي عنه لأسباب استراتيجية كمخزون غذائي وضروري للدورة الزراعية. وهي تملك اليوم البذار المؤصّل الذي ستعمد، ضمن خطتها، إلى الإكثار منه في العامين 2022 و2023. هي رؤية مستقبلية تقنية بحتة من شأنها تأمين كميات كافية من القمح لزرعها في سهول عكار والبقاع والجنوب تغطية لـ40% من احتياجات لبنان من القمح القاسي للبرغل، والقمح الطري للطحين، والحمّص والعدس والفول للاستهلاك البشري، والشعير للأعلاف. فالوزير سلام يقرّ ختاماً بأن ما وصل إليه لبنان اليوم هو نتيجة مباشرة لسياسة الحكومات السابقة التي أحبطت المزارع اللبناني وتوجهت إلى الاستيراد بدلاً من شراء القمح الطري المحلي. لذا، ثمة ضرورة لترشيد زراعي فعّال كي تعود زراعة القمح، كما كانت، قيمة مضافة للدورة الاقتصادية. لكن أخباراً حول شحنة محجوزة من هنا وأهراءات قيد الهدم من هناك ومستودعات خارج الخدمة من هنالك لا تلبث أن تعيدنا إلى أرض الواقع. فلأي منطق تكون الغلبة؟

 

حكومة «شكراً عون» بعد الانتخابات

شارل جبور/الجمهورية/22 نيسان/2022

مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية مرتبطة بشكل أساسي بنتيجة هذه الانتخابات برمتها لجهة تبيان هوية الأكثرية الجديدة من جهة، وما ستفرزه على مستوى الأكثرية المسيحية وطبيعة التمثيل السني وحجم الكتلة الثورية المنبثقة من 17 تشرين من جهة أخرى. تبعاً لنتيجة الانتخابات تتوضّح معالم المرحلة التي ستليها بدءاً من رئاسة البرلمان، مروراً بتكليف رئيس الحكومة، وصولاً إلى محاولات تأليف الحكومة التي ستصطدم حكماً بتوقيع رئيس الجمهورية الذي لن يوقِّع على اي حكومة لا تتوافق مع مصلحته قبل أشهر قليلة من مغادرته القصر الجمهوري. وخلافاً للنظرية الشائعة ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ستدير مرحلة الفراغ الرئاسي كونه من الصعب التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، فإن أحد السيناريوهات التي يَعمل عليها القصر الجمهوري هي تأليف حكومة بمَن حضر وفي سرعة قياسية في تأليف الحكومات من أجل توزير النائب جبران باسيل ليكون في صلب إدارة مرحلة الفراغ، لأن لا ثقة للعهد بوزرائه في الحكومة الحالية لإدارة هذه المرحلة. ومن أهداف توزير باسيل ان يكون السوبِّر وزير الذي يشكل توزيره تعويضا معنويا للعهد واستمرارا في موقع السلطة والتأثير، ويمنحه القدرة على الإمساك بمفاصل الحكومة، ويمكِّنه من إدارة مرحلة الفراغ من موقع حكومي متقدِّم، ويتيح له الحفاظ على نفوذ العهد وتأثيره في مرحلة قد تكون طويلة، ويفسح في المجال أمامه للربط مع الانتخابات الرئاسية من موقع السلطة التنفيذية لا فقط الكتلة النيابية او التأثير السياسي. ويبدو انّ الرئيس ميشال عون نجح بانتزاع موافقة السيد حسن نصرالله على هذه الورقة كتعويض عن عدم تبني «حزب الله» ترشيح باسيل لرئاسة الجمهورية، والذي دونه عقبات تبدأ بالعقوبات الأميركية ولا تنتهي بالرفض السياسي والشعبي لانتخابه رئيساً للجمهورية، وتكون بمثابة حكومة «شكراً عون» على خلفية دور العهد في توفير الغطاء الكامل للحزب.

وتكليف رئيس الحكومة سيكون مشروطا بقبوله المسبق بالشروط التالية:

الشرط الأول: تأليف حكومة وحدة وطنية في عودة إلى حكومات ما قبل ثورة 17 تشرين، اي حكومات سياسية بامتياز تشكل مدخلا ومعبرا لعودة باسيل إلى الحكومة، وهذا النوع من الحكومات يشكل بدوره مطلبا لـ«حزب الله» كونه يوفِّر له الغطاء الوطني الذي يسعى إليه، ولأنه بحاجة إلى العودة السياسية الواضحة إلى الحكومة التي تمنحه شرعية هو بأمسّ الحاجة إليها، وينتظر الحكومة الأولى بعد الانتخابات من أجل طَي صفحة حكومات ما بعد الثورة والعودة إلى ما قبلها.

الشرط الثاني: ان يوافق الرئيس المكلّف على تأليف حكومة بمَن حضر ومن لون واحد أو غيره في حال رفضت قوى المعارضة المشاركة في الحكومة، بمعنى ألا يترك الباب مفتوحا لمفاوضات لا تنتهي، إنما ان يعمد إلى تقديم تشكيلته بالقوى التي ترتضي المشاركة في الحكومة.

الشرط الثالث: ان يكون تأليف الحكومة سريعا جدا في غضون أسبوع أو أسبوعين كحد أقصى بعد استشارات التأليف، حيث انها ستكون شبه جاهزة بتركيبتها وتوزيع حقائبها الأساسية، والسرعة مطلوبة للاستفادة من مومِنتم الانتخابات وعلى قاعدة «ضَرب الحديد هوّي وحامي».

والحجة التي ستسوّق تبريراً للإسراع في التأليف بأنّ البلد لا يحتمل الفراغ، وان الوضع المالي الانهياري والتفاوض مع صندوق النقد الدولي يستوجبان تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن بعيدا عن المماطلة في التأليف، والتي كان يتحمّل العهد مسؤوليتها بسبب الشروط التي كان يضعها لنيل أكبر عدد من الوزراء وانتزاع أفضل الحقائب ووضع الفيتوات على توزير القوى الأخرى.

ويُدرك تماماً رئيس الجمهورية بأنّ تأليف الحكومة هو بيد الرئيس المكلّف، ولذلك لن يكلّف اي رئيس حكومة ما لم يتعهّد مسبقاً للعهد والحزب بالشروع فوراً ومن دون تأخير في تأليف حكومة وحدة وطنية او حكومة بمن حضر يكون باسيل السوبِّر وزير فيها، وهذا «الوعد الصادق» من الحزب للعهد ما بعد الانتخابات النيابية.

ويستند العهد في مقاربته او طرحه إلى المعطيات الآتية:

المعطى الأول: ان توقيع رئيس الجمهورية يشكل ممرا ملزما لتأليف الحكومة، وبالتالي هذه من أوراق القوة التي بحوزته.

المعطى الثاني: ان الانتخابات ستؤمن بشكل أو بآخر الأكثرية لفريق 8 آذار الموحّد تحت عباءة «حزب الله» الذي أعاد وصل ما لا يوصل وربط ما لا يربط وجَمع ما لا يجمع.

المعطى الثالث: ان المعارضة ستدخل الى الندوة البرلمانية مشرذمة ومشتتة وحتى لو نجحت في الاقتراب من الأكثرية النيابية فهي غير متفقة على توجُّه واحد، لا بل ان القدرة على اختراقها ممكنة ومتاحة تحت عنوان منع الفراغ وإنقاذ البلد، وان الانتخابات أفرزت ما أفرزته وحان الوقت للعمل ومواجهة الانهيار، وان مرحلة ما بعد الانتخابات تختلف عن مرحلة ما قبلها.

فالسيناريوهات أمام العهد محصورة، حيث ان استمراره في القصر الجمهوري ما بعد انتهاء الولاية لا يتناسب مع «حزب الله» الذي لا يريد ان يدخل البلد في فوضى دستورية تقود إلى مؤتمر دولي، كما ان استمرار الحكومة الحالية في إدارة الفراغ الرئاسي لا تتناسب مع العهد بسبب غياب الشخصية القيادية القادرة على مجاراة ميقاتي ومنعه من التفرُّد في قيادة الحكومة، وبالتالي ليس أمامه سوى خيار الذهاب إلى حكومة جديدة تعيد باسيل وزيرا فيها وبحصة عونية يُحكى فيها عن الثلث ليتمكّن من التحكُّم بمسار القرارات الحكومية.

ولكن أي رئيس حكومة يمكن ان يقبل بشروط العهد و«حزب الله» وان يكون دوره شبيهاً بدور الرئيس حسان دياب؟ وهل سيتمكّن الحزب من إهداء العهد حكومة ما بعد الانتخابات النيابية يكون له فيها الحصة الوازنة وتعيد باسيل إلى صلب القرار الحكومي؟

لا شك ان الانتخابات وحدها يمكن ان تقلب كل المقاييس وتقطع الطريق على كل الخطط الموضوعة، وتكفي العودة إلى خطاب النائب باسيل في ذكرى 13 تشرين في العام 2019 عندما لمّح إلى انقلاب يُعد له مذكّراً بزمن الجنرال في الرابية وقبلها في قصر الشعب، فجاءته انتفاضة 17 تشرين بعد أيام قليلة من حيث لم يكن يعلم ولا يتوقّع، وأجهضت المخطط الذي كان على قاب قوسين أو أدنى من تنفيذه.

فنتيجة الانتخابات قادرة على قلب الطاولة مجددا في انتفاضة جديدة في 15 أيار على غرار انتفاضة 17 تشرين وقبلها 14 آذار، فما يخطِّط له العهد هو حكومة بقيادة النائب باسيل عملياً، فهل سيأتي الرد الشعبي بأكثرية تقود إلى تأليف حكومة غير ممسوكة من قبل 8 آذار وتفتح الطريق نحو التغيير الفعلي؟

 

الخطاب الانتخابي الخشبي..حزب القوات

محمد علي مقلد/موقع الحوار المتمدن/22 نيسان/2022                                                                                     

ما سأكتبه عن حزب القوات يتعلق بالانتخابات فقط، وفي دائرة الجنوب الثالثة على وجه الخصوص. وهذا لا يَجُبّ ما قبله من نقد أو إشادة بحقه في الفترة السابقة، منذ زيارة جورج حاوي إلى غدراس، أي منذ أن حاول فريق من اللبنانيين، ومن بينهم القوات اللبنانية، الانسحاب من الرهان على الخارج، أي منذ أن فهم بعض اللبنانيين وليس كلهم، أنهم وقعوا ضحية من استدرجوه واستقووا به على أبناء بلدهم، فصح فيهم قول المتنبي

 ومن يجعل الضرغام للصيد بازه        تصيده الضرغام في ما تصيدا

أخطاء الحزب في هذه الدائرة فضحت أخطاءه في سياسته الانتخابية العامة. أولها أن مفاوضات الكواليس بينه وبين فريق من ممثلي الثورة كان يمكن أن تبقى ملك من تفاوضوا ولم يتوصلوا إلى اتفاق. أما أن يرفع الاهتمام بها إلى درجة استقدام المحازبين من الجنوب إلى معراب ليتبلغوا من الرئيس شخصياً “التكليف الشرعي” بالعزوف ترشحاً واقتراعاً، فذلك دليل على أن الأمر، “ليس رمانة بل قلوب مليانة”، والمؤسف أنها مليانة بالأدلة على موقفه الخاطئ من انتخابات دائرة الجنوب الثالثة وعلى سائر أخطائه الأخرى.

حزب القوات، بحسب خطاب التكليف الشرعي، ذهب إلى الجنوب بحثاً عن الحلفاء. مؤتمر معراب كشف أن حلفاءه ليسوا ممن تشارك معهم في الثورة بل هم طوائف. سنّة انسحبوا من الانتخابات، ودروز تعاونوا مع الثنائي “الوطني” بحسب النعت الذي يهواه الثنائي. إذن لم يبق أمامه إلا التفاوض مع البعض من “أخواننا” الشيعة. هذا هو جوهر السبب الأساسي في عدم التوصل إلى اتفاق. حزب القوات لا يحسن التفاوض إلا مع ممثلي الطوائف وحين لم يجد من يفاوضه منهم، انتهى حواره مع ممثلي الثورة إلى الفشل.

كلام الرئيس لم يكن زلة. بل هو من صميم البناء الإيديولوجي لحزب القوات. التمثيل السياسي في نظره هو تمثيل للطوائف، والنائب ليس نائباً عن الأمة بل عن الطائفة، والأدهى أن يكون عن حزب الطائفة. هذا هو معنى أنه كان يفاوض أهل الثورة باسم مسيحيي المنطقة بل باسم المحازبين فيها، فيما كان مفاوضوه يحملون في جعبتهم التفاوضية تنوعهم السياسي والديني والمذهبي، ويمثلون قوى الثورة، وهي قوى غير طائفية، ولم يكن من بينهم أي مرشح للانتخابات. اختزال ممثلي الأمة بممثلي أحزابها هو من عاهات الأحزاب اللبنانية التي تنتمي كلها إلى فصيلة الأحزاب التوتاليتارية، وهو من عاهات قانون الانتخاب، ومن عاهات “البراكسس”، أي الممارسة السياسية للأحزاب. حزب القوات ليس وحيداً ولا موقفه في الجنوب الثالثة استثنائي. حتى نديم الجميل إبن بشير الجميل مؤسس القوات ورمز وجودها ليس ممثلاً صالحاً لمسيحيي منطقة الأشرفية.

 الممثل الصالح، في نظره، ينبغي أن يكون حزبياً ومن حزب القوات بالتحديد. حتى حزب الكتائب الذي خرج من رحمه صار يعد من الخصوم. فكيف بفارس سعيد وسمير فرنجية وبطرس حرب وسائر النواب المسيحيين الذين كانوا يفوزون على لوائح الحريري. الحزب أولاً قبل الوطن. هذا لسان حال التعصب القواتي أو العوني أو الشيعي من الثنائية. ومن الطبيعي ألا ينطق هذا اللسان بلغة الثورة لا في النبطية ولا في سواها من الدوائر. ما هو الفرق بين القوات والثنائي في هذا الأمر. العقل الحزبي الطائفي ذاته. المسيحيون إما قوات أو تيار وطني حر، والشيعة إما أمل أو حزب الله. الخيار الثالث ممنوع في عرفهما، وكل خارج عنهما مدان بالتكفير أو بالعمالة. وبما أن الطيور على أشكالها تقع، لم يقع طير القوات على مفاوض من “شكله” ولهذا انتهى التفاوض إلى الفشل. إذا كان حزب القوات قد اشترط، لكي يقترع للائحة، ألا يكون اتفاقاً من تحت الطاولة، بل اتفاقاً معلناً فهو لا يريد من “الإعلان” إلا توفير حجة إضافية للثنائي لتكفير اللائحة وحرمانها من أصوات شيعية لا يرضيها أن تقف على المنصة ذاتها مع حزب القوات، أما إذا عزف عن تأييدها لأسباب أخرى فعزوفه يصب في الهدف ذاته، أي حرمانها من أصوات مسيحية، وفي الحالتين يصب الموقف في خدمة لائحة الثنائي، هذا يؤكد ما تم تداوله عن تبادل خدمات مع الثنائي بين دائرتي النبطية والبقاع الشمالي. تذرع حزب القوات بأن الخطاب السياسي الذي اعتمدته اللائحة أو الصادر عن بعض أعضائها يتميز “بتدني سقفه” حيال حزب الله وسلاحه، غير أن رئيس الحزب دعا إلى المشاركة الفاعلة في دائرة الجنوب الثانية، صور- الزهراني، دعماً للائحة مشابهة تشكلت من ممثلي الثورة وتبنت الخطاب ذاته تقريباً. وإذا كان اعتراضه على الأولى مستنداً إلى حادثة الجميزة مع الشيوعيين، فالحزب الشيوعي منخرط في اللائحتين، لأول مرة منذ دورة 1992 في مواجهة الثنائي. وأخيراً وليس آخراً، دائرة الجنوب الثالثة هي الوحيدة في كل لبنان التي تمكنت فيها المعارضة من تشكيل لائحة في مواجهة المحدلة. وانتصارها في معركتها، بالفوز بحاصل انتخابي أو أكثر ينبغي أن يكون مهمة أولى أمام كل ثوار 17 تشرين، ومن بينهم القواتيون الذين لم ينخرطوا في الثورة سعياً وراء كرسي إضافي في المجلس النيابي، بل في مواجهة التحالف الحاكم من موقعهم الوطني لا الطائفي،  من أجل إعادة بناء لبنان الوطن حراً والدولة سيدة على حدودها وداخل حدودها.

 

جعجع الجيولوجي

الوزير السابق جوزف الهاشم /الجمهورية/22 نيسان/2022

العصر الجيولوجي حسب علم الجغرافيا، يخلـقُ إضطرابات عنيفة في الطبقات الأرضية، فترتفع جبالٌ وتنخفض جبال، ويُحدثُ تغييـراً في معالم سطح الأرض.

وكأنّنـا نحن اليوم في عهـدٍ جيولوجي إنقلبتْ فيه الطبقات الشرعية والسياسية في اهتزازاتٍ عنيفـة، فانخفَضَتْ ما كانت جبالاً في معالـم سطح السلطة. في مقابلةٍ تلفزيونية للنائب جبران باسيل مع الصحافي ماريو عبود 10 نيسان الفائت سمعتُ النائب باسيل يقول: «إنّ عهـد الرئيس ميشال عـون فشَّلـهُ سمير جعجع، ولما راح المحاوِرُ يستزيدُ منـه توضيحاً، كـرّر النائب باسيل القول مـرّتين، ما يـدلُّ على أنّ اتّهـام سمير جعجع بهذا الحـدَث الجلَـل لم يكـن نتيجةَ شرود ذهني أوْ زلَّـةَ لسان.

أمام هذا الهـول الذي أصاب الوطن وقد تأجّـج بالكوارث، فإنّ رهبـةَ المأساة تؤدّي إلى الصدمة، والصدمة تؤدّي إلى الإرتباك، ولا بـدّ لأصحاب المسؤولية من أنْ يبدّدوا خطورة التبعات في اتجاهها العكسي. هذا الرئيس القـوي الذي تساقطت النجوم على كتفيـه، المدعومُ من أكبر حـزب مسيحي قـوّي، وأكبر حـزب شيعي قـوّي، وأكبر كتلة برلمانية وأكبر كتلة وزارية ، إذا كان سمير جعجع يمتلك حقـاً هذه القـوّة السحرية الخارقة، متفوِّقاً على كـلِّ هذه المجموعات الداعمة للرئيس، فهو إذ ذاك جديرٌ بـأنْ يُنصَّـب ملكاً متوّجاً على هذه المملكة المسحورة وأشباحها.

وإذا كان في استطاعة سمير جعجع أنْ يفشّل عهـد الرئيس ميشال عـون، فهو إذاً يتمتّع بتفوّق أقـوى لتفشيل عهـدٍ برئاسة جبران باسيل.

إذا شئنـا أن نستعرض العهود الرئاسية في شتّـى مراحلها، يتبيّـن أنَّ طبيعة الشخصية المعنويّـة هي التي تحصّـن الرئيس، وليس هناك مـنْ يستطيع أن يفشِّل حكماً إلاّ إذا فشَّل الحكمُ نفسه.

والرئيس سواءٌ كان متورِّطاً أوْ منزّهـاً فلا يمكن أن يكون رئيساً وغير مسؤول، وهو إذا كان عاجزاً أمام شـدَّة الفواجع فلا يستطيع أنْ يتبـرّأَ من المسؤولية إلاّ بالتنحّـي.

الرئيس جمال عبـد الناصر - ومع فوارق التشبيه - بعد هزيمة حـرب 1967، واجـهَ الشعب بالحقائق وأعلن عن تحمُّـلهِ المسؤولية كاملةً، ولّمـا لـوَّح بالتنحّـي إلتـفّ حـوله الشعب في معركة الإنتصار على النكْسة. هناك شاهـدٌ دولي ورئيسٌ فرنسي إسمه إيمانويل ماكرون، رافـقَ الأحداث اللبنانية في شتَّـى مآسيها ومراحل تفاقمها، وفي مؤتمـر صحافي (27 إيلول 2020) قال: «الشعب اللبناني تعرّض للخنْق من قِبَـلِ أصحاب القرار، وإنّـي أحمّل المسؤولية لكلّ القادة اللبنانيين وعلى رأسهم الرئيس ميشال عـون». طريق السياسة محفوفٌ أبـداً بالمغامرة والمخاطر، والقادة التاريخيون الكبار طالما واجهوا انتصارات وانكسارات، فـإنْ كبـروا بالإنتصار فما تكابروا بالإنكسار.

هكذا نابوليون حين نُفـيَ إلى جزيرة القديسة هيلانه قال: «لا أحد مسؤولٌ عن هزيمتي لقد كنتُ أنا أعظـمَ عـدوٍّ لنفسي»...

نعم... الإعتراف بالذنب فضيلة.

 

لا يريد نظام الملالي لبنان إلاّ أرض يباس كي يضمن الوصول الآمن إلى المتوسط

حنا صالح/فايسبوك/22 نيسان/2022

في صبيحة اليوم ال918 على بدء ثورة الكرامة.

كل المعطيات تشي ان ميقاتي – بري في طليعة الحملة لإقرار البرلمان الحالي مشاريع القوانين المدمرة للبلد. لكن الآخرين ليسوا خارجها، فحزب الله يرعى المنحى الذي يجوف المؤسسات ويضعف قدرات البلد، ظناً منه أن التجويع أقرب الطرق لبسط الهيمنة الخارجية، وبأي حال الخراب عميم حيث تهيمن طهران، ولا يريد نظام الملالي لبنان إلاّ أرض يباس كي يضمن الوصول الآمن إلى المتوسط!

ومثل حزب الله، بقية الأطراف المشاركة في الحكومة، وبالأخص العوني والإشتراكي وفريق المستقبل، الذي قبل دخوله الرسمي في سبات طويل، هو جزء أساسي في تمرير القوانين التي تضرب عرض الحائط مصالح البلد وأهله..وتصاريح جورج عدوان( باسم القوات) عن رفض فريقه البحث المنفصل بقانون "كابيتال كونترول" بدون خطة "التعافي الإقتصادي"، لا يعفي هذا الفريق من المسؤولية عما آل إليه الوضع من إنهيارات فهو شريك فاعل في أكثر الحكومات وكتلته النيابية وازنة، وأساساً ما من نائب بريء مما تم تمريره من قوانين سداها ولحمتها قوننة الفساد!

الخطير اليوم أنه مع تجدد الهجمة والإستعداد لتمرير المطلوب الثلاثاء في اللجان النيابية، فقد وجه بري الدعوة تكراراً لإجتماع مشترك للجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل لمتابعة درس وإقرار مشروع  "الكابيتال كونترول"! إنهم لم يتوقفوا أبداً أمام ما جرى تعميمه عن الإستعداد ل"شطب" 60 مليار دولار من ودائع هي للناس، هي جزء كبير من ثروة الوطن وقدراته؟ فأي خطة تعافٍ هي التي تقوم على إستكمال تدمير المقومات والقدرات وتحويل اللبنانيين إلى متسولين؟

بالعقل ولو كذباً، كان يجب أن يتم تكذيب إعتزام شطب 60 مليار دولار الذي ورد في مشروع التعافي(..). لكن بعد 24 ساعة ويزيد، ثبت أن حكومة "الثورة المضادة" بكل أعضائها، كما برلمان الفساد الفاقد للشرعية ونواب العار كلهم في مركب موحدٍ لهذا النوع من التخطيط والتفكير والإجرام! كلهم شركاء في إستسهال إستكمال المنهبة، آخر همهم جني أعمار الناس، ولن يتورعوا عن المضي بتنفيذ المجزرة الأخطر بحق الأكثرية الساحقة من اللبنانيين وبحق البلد.

إستفيقوا

استرجعوا اصواتكم وإستعدوا لأوسع تصويت عقابي. برلمان الفساد الحالي، وكل الحكومات منذ العام ال90، وأخطرها منذ حكومة "القمصان السود" قبل 11 سنة، مارسوا جميعهم وبوعي سياسة الإذلال والنهب التي طالت كل الناس فآن أوان تدفيعهم الثمن.

تعيشون في العتمة بسببهم! لا تجدون حبة الدواء بسببهم! رغيفكم مهدد بسببهم! تتعرضون للمذلة أمام المصرف وعلى محطة الوقود أيضاً بسببهم! تضحك وجوهكم عندما ينجح فلذات أكبادكم من الفرار من هذا الجحيم أيضاً بسببهم! والكل مدرك أن هجرة الشباب ستدمر البنية السكانية للبنان، فبعد 10 سنوات سيتضاعف عدد المسنين ولن يكون متاحاً إنقاذ البلد أيضاً بسببهم!

ما يخططون له سيحرق اليابس بعدما أتى إجرامهم على الأخضر! وأنتم الذين صنعتم أشرف ثورة بتاريخ لبنان، ثورة "17 تشرين" الإستثنائية في عمقها الإجتماعي العابر لكل أزمان التحريض الطائفي والمذهبي، وما زرعوا في الأذهان من أن الإنقسامات تاريخية في البلد ولا يمكن تخطيها، فحققتم الصعب عندما أنجزتم أعمق مصالحة تاريخية وكسرتم القوالب والكنتنة والإنقسامات، وظهرتم بالشكل الذي أخاف المتسلطين: مواطنون من كل لبنان تركوا إنتماءاتهم الطائفية خلفهم وتوحدوا بوجه مجوعيهم، ممن ارتهنوا البلد وغطوا إختطاف الدولة!..

أيام تفصلنا عن 15 أيار! يوم الحساب مع منظومة الإجرام والقتل وارتهان البلد للخارج. بيد كل مواطن القوة والقدرة، فإما إسقاط الخوف ومغادرة "متلازمة استوكهولم" والإنحياز لمصلحة الناس الموجوعة والساعية إلى العدالة في جريمة تفجير المرفأ والعاصمة، أو تكرار الإلتحاق بالجلادين!

الأكيد أن البديل متاح، لوائح تغييرية من شمال لبنان إلى جنبه ومن بحر بيروت إلى أخر نقطة حدودية شرقاً، والأكيد أيضاً أن مواطنينا لن يقبلوا التحول إلى شعب يتسول الرغيف وحبة الدواء ويستعطي الفاسدين الناهبين.. والأيام ستثبت أن ثورة "17 تشرين" لم تكن إستفاقة اللحظة، والتصويت العقابي للمرشحين في القوائم التشرينية، سيضع الأساس لقلب صفحة الإجرام والإذلال وانتهاك الكرامات، كما استباحة الحقوق على ما تقوم به حكومة الميقاتي وبرلمان بري، ويفتح الطريق لإستعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد والطائفية.

وبعد، فإن إفتضاح التلاعب باقتراع المغتربين لتخفيف العدد، هو في الصدارة وقد تحولت الخارجية إلى مكتب إنتخابي للفريق العوني في مؤشرات تزوير كبيرة، وآخرها برز مع مسارعة باسيل إلى الدفاع عن أداء الخارجية.. ولن تتمكن حكومة ميقاتي من الهرب من المسؤولية ولن يتأخر الحساب.

وبعد، مع توقيف الشيلي في مطار سانتياغو، المطلوب البرتغالي جورج موريرا، المتهم بالشراكة في إدخال نيترات الأمونيوم والتسبب في جريمة تفجير المرفأ، بموجب مذكرة توقيف غيابية صادرة عن قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار.. هذا إضافة إلى معطيات جديدة عن تورط حكام طهران بجريمة العصر، ما يفسر جانباً من إستقتال حزب الله لطي التحقيق، فإن مضي النفايات السياسية بمخطط تجميد التحقيق يعادل تفجير بيروت مرة ثانية وقتل الضحايا مجددأ، والأكيد فإن وزير المال الذي يحتجز التشكيلات القضائية الجزئية التي بدونها سيبقى التحقيق معلقاً، ينبغي أن تتم ملاحقته بتهمة التدخل لإعاقة القضاء ومصادرة الحقيقة وحجب العدالة مثله كما الأخرين في منظومة الفساد شركاء الفارين من وجه العدالة المدعى عليهم بالجناية!

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

 

15 أيار لن تحلّ المشكلة بقانون انتخاب من صنع المخابرات يعيد الفاسدين الى مراكزهم! الثورة آتية بعد ذلك... فوراً والى الشوارع

المحامي عبد الحميد الأحدب/22 نيسان/2022

https://eliasbejjaninews.com/archives/108100/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a8-15-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d9%84/

أخشى من نتائج الإنتخابات النيابية ان تأتي مخيبة للآمال لسببين:

أولاً: قانون الإنتخاب وضعته أجهزة المخابرات ليبقى أزلامها ويعود الى السلطة وهو اسوأ قانون انتخاب في العالم والتاريخ. وهو موضوع على قياسات جبران باسيل وحزب الله: نائب يفوز بـ 25 صوتاً ومرشح يسقط بعشرة آلاف صوت والرشوة والمال اساس هذا القانون! وبين الصوت التفضيلي والحاصل واللائحة المترابطة، هذا القانون يربط علاقة الناخب بالمرشح مذهبياً وليس وطنياً، يُسقط العلاقة الوطنية، قانون مذاهب! الخ... الخ...

وثانياً: ان المعارضة منقسمة بشكل مخجل حقاً، فبدلاً من ان يخوض الثوار معركتهم الإنتخابية في لوائح موحّدة، نجد احياناً ست او سبع لوائح من المعارضة ضد لائحة السلطة!

وهذه ليست روح انتفاضة 17 تشرين، بل هي انحراف وانانية ومصالح للإستفادة من الإنتفاضة وهي عقليات تُمثِّل نفس عقلية الطبقة الفاسدة التي أوصلت لبنان الى ما هو عليه من انهيار ليَحل فساد مكان فساد!

وهذا الوضع يُنبئ بأن الطبقة الحاكمة منذ ثلاثين عاماً ستعود حتى أقوى وأفسد مما هي عليه! واذ ذاك سيشهد لبنان انفجاراً وثورة اصيلة هذه المرة مكلفة كثيراً! ستأتي على الأخضر واليابس!

مرحلة الثورة ما زالت على أشدّها، والمجتمع في لبنان يعاني القلق من احواله وضعف الثقة بمستقبله، والآن حتى بالمعارضة تكاد الثقة تضيع بمعنى احساس اللبناني المتزايد مع كل يوم بأن اموره لم تعد تتفق مع آماله، وأنّ واقعه لم يعد مُتَّسقاً مع أمانيه، وأن التغيير أصبح مطلباً يزداد إلحاحه كل يوم، ثم ان الغضب يساور اللبناني والإستفزاز يستثيره وان مشاعره تتحول الى شحنات مكبوتة تبحث عن منفذ، تكسر به قيدها المذهبي وتحرر ارادتها، فلما دقت الساعة في الإنتخابات، ذهب رواد من الثورة الى سبع وثماني لوائح انتخابية في مواجهة لائحة السلطة!

في 17 تشرين كانت بداية الإنفجار، ولكن "كورونا"، هذا المرض الخبيث، اجبر الناس على حجر انفسها في منازلها، ولما اخذت غيوم "الكورونا" تتراجع، عادت الإنتفاضة خجولة، لاسيما وأن قمعها على يد قوات مجلس النواب كان عنيفاً واجرامياً، وجرى اطلاق النار على عيون المتظاهرين!

الآن نحن امام انتخابات بعد اسبوعين، والسلطة، ومعها حزب الله أعدوا العدة، والمعارضة أعدّت لهم لوائح متفرقة متنوعة لتسقط كلها وتثبت انها لم تكن ثورة ولم تكن موحدة بل مبعثرة، كل ثائر يغني على ليلاه! والسلطة تعد العدة لحرمان المغتربين الذين هم بيضة القبان في الاقتراع المعارض، تعد العدة لإقصائهم عن الإنتخابات! والآتي أعظم: مجلس نواب صورة عما سبقه من فساد ومفسدين والمعارضات في الشوارع! واذ ذاك يقع الإنفجار يشعل فتيل الشحنات المكبوتة! واذ ذاك فإن سلاسل القيد تنكسر، واذا السلطة القائمة تعجز عن المواجهة فتستعين بميليشيا حزب الله لتنشب حرب اهلية، اين منها حرب "بوسطة" عين الرمانة، فينهار القديم على رؤوس الجميع! ويتقدم من يمثل حقيقة الثورة ووحدتها، فيضع اسس ويقيم الأعمدة لبناء قوي. يمكن ان يُقال ان حركة 17 تشرين كانت بداية الثورة، ولكن مرض "الكورونا" قد حجرها في بيوتها، ثم خرجت من بيوتها متفرقة مبعثرة الى الانتخابات لتشكل انتكاسة، سرعان ما تعيد الظروف الفاسدة والبائدة الثورة الى حقيقتها بعد انتخابات مجلس نيابي على قانون من صنع المخابرات، يأتي بنفس الطبقة الفاسدة ويظهر تبعثر الذين انبروا الى الثورة في جولتها الأولى التي تعطلت فتكون تجربة الثورة السلمية قد انتهت وننتقل بعد الانتخابات الى ثورة دموية موحدة! الثورة التي لن يُمكِّنها قانون الإنتخابات وألاعيب السلطة في منع المغتربين من التصويت. هذه الثورة التي ستُبقيها السلطة وفسادها وقوانينها الفاسدة خارج البرلمان، ستصبح ثورة اقوى، ولكن في الشوارع هذه المرة!

حرب أهلية، سمِّها ما تشاء، ولكن الأكيد ان الطبقة الفاسدة ستسقط هذه المرة دموياً، ولن يبقى في لبنان حجر على حجر!

ان الحكم الفاسد سقط في 17 تشرين، ولكنه لم يرحل، بل زاد عربدة على عربدة لاسيما في هياكل القضاء، والحكم الذي سقط في 17 تشرين ولم يرحل، يحاول بالإنتخابات المزورة بقانون الإنتخاب وبمنعه المغتربين من الإقتراع.

هذا الحكم الفاسد بكل طبقته يريد بغريزة وحش جريح أن يتمسك بموقفه وأن ينتقم ولا يبالي في سبيل ذلك بأن تحدث فتنة كبرى.

في وسط زحام التحضير لـ 15 أيار من ساسة بغير سياسة، تحركهم أوهام قديمة وأحلام مستجدّة، وهؤلاء هم الذين أسقطوا الثورة السلمية في الانتخابات، ولكن في خضم هذا الزحام صفوة من الرجال والنساء لا يعرفون كيف يمكن ان يتحركوا في الأزمة، وكثيرون منهم يتحركون بقوة العاصفة ولكن دون بوصلة!

وعنصر الوقت ليس مع أحد، ولكنه ضد الجميع من الأمن، إلى الاقتصاد، إلى السياسة والقرار، إلى الأمن القومي، إلى ضرورة إعادة لبنان لأصله وفصله بعد الانتخابات في 15 أيار بالتي هي احسن- ولن تنجح- فلا يبقى إلاّ التي هي أسوأ: الثورة في الشوارع والعنف والدماء، هناك شعب يريدون تغييبه وكنا نقول: "يا ليل الظلم متى غده؟

بعد 15 أيار، الثورة الحقيقية الدموية! ثم بعد ذلك يأتي لبنان، بالدرجة الأولى الكفاءة والنزاهة والأمانة! وتاريخ يشهد على ذلك!

ونأتي إلى سلطة ما بعد سقوط مجلس 15 أيار والثورة، نأتي إلى الكفاءات، وهي كثيرة في هذا البلد، وكلّها على طريق الهجرة! في هذه المرحلة نحتاج اولاً إلى الأخلاق، إلى أمثال فؤاد شهاب وريمون إده!!!

إذ ذاك يجب أن يكون هاجسنا هو المستقبل، لأن هذا المستقبل تعطّل طويلاً، فنحن في بلد عاش 30 سنة في الحروب الأهلية والركود والفساد، وإزاحة هذه النفايات ستكلفنا لأن الانتخابات التي ستكون مزوّرة بحكم القانون، لن تحل المشكلة!

نحن بعد 15 أيار ومجلسها المنسوخ على المجلس البائد الفاسد، قيمتها أنّها ستكون موصولة بعصرها ولا توجد ثورة تقاس على ثورة. فالثورة الفرنسية كانت لها ظروفها، والثورة الروسية كانت لها ظروفها، والثورة الصينية كانت لها ظروفها، والثورة المصرية كانت لها ظروفها كما ثورة إيران الإسلامية التي تحولت وبالاً على إيران وعلى المنطقة!

ثورتنا اللبنانية ستكون بحاجة، كما يقول محمد حسنين هيكل في كتابه "مصر إلى أين؟"، الى ديغول لبناني الذي تَصلح تجربته عندنا، فهو رجل جاء كمنقذ، ووقف في الحرب العالمية الثانية ومثّل روح إرادة فرنسا، وقال أن فرنسا لن تستسلم والدليل وجود حركة فرنسا الحرة.

نحن مقبلون على مرحلة تاريخية تحتاج الى رجال عظام، فليست لدينا أحزاب بالمعنى الحقيقي، في الشارع اليوم تراكم طبقات بعد طبقات بعد طبقات كان مكبوتاً وهو ذاهب إلى الإنفجار بعد 15 أيار، كان مكبوتاً وسينفجر كالبركان يعبر عن نفسه.

 

"ثورة الكرامة"… التي هاجرت!

نبيل بومنصف/ النهار/22 نيسان/2022

عبثا انتظر اللبنانيون تكذيبا رسميا ، يأتيهم من ناحية ما في هذه البائسة المسماة دولة ، لما ورد لجهة "حذف" 60 مليار دولار "فقط لا غير" من ودائع الناس ضمن ما سمي أيضا "خطة التعافي المالي" التي وضعتها الحكومة سرا وسربت في ليل لبنان الانهيار … ولم يصدر أي تكذيب . ثبت بالوجه الشرعي ان ثمة "عقولا" مالية واقتصادية تفكر بهذا المنحى المدمر فعلا وتدير استراتيجيات تقوم على معادلة تبعها قبل 2022 عاما بيلاطوس البنطي بحيث يطلق حكمه بصلب يسوع ويغسل يديه من دماء المصلوب . ولعلنا سنكون صادقين حتى الثمالة اذا قلنا ما كنا لنصدم بعد بهذا المنسوب الأسطوري من الخفة بجنى اعمار الناس وبالتضحية الجماعية بودائعهم في اعتى واشرس مجزرة عرفها بلد مر بتجارب الانهيارات المالية والمصرفية والاقتصادية لولا ان الذعر الذي تملك اللبنانيين تأتى من انفجار الشعور باليتم الحقيقي هذه المرة امام انعدام وجود دولة مسؤولة بكل المعايير .

مع اننا ندرك تمام الادراك ان مرور "مذبحة" إجرامية كهذه ، اين منها مذابح حربية وبشرية ، سيكون من رابع المستحيلات لانه ستحرق بقايا لبنان بالأخضر واليابس سواء بسواء ، نسارع الى استدراك "العنف التعبيري" بحق ما يسمى مسؤولين لئلا نجرح شعورهم المرهف ، ونقول ان الضرب بالميت حرام في الرهان على دولة ومعايير دولة ما دامت ثلاث سنوات من عمر الانهيار التاريخي غير المسبوق الذي ضرب لبنان لم تبدل حرفا في مسارات وسلوكيات هذه السلطة وهذه الدولة وهذه المؤسسات .

ولكن الأسوأ من هذا ان نستشعر فداحة الاستسلام المذهل لدى ضحايا هذه الدولة ، أي لدى مواطنيها الاغراء ، الذين سطروا يوما اندلاع ثورة مجيدة عارمة استثنائية في عمقها الاجتماعي الثائر والعابر لكل الانقسامات الطائفية والاجتماعية التاريخية التي تطبع تركيبة لبنان ، فاذا بهؤلاء الأبناء البررة "يختفون" اليوم امام اخطر ما يتهددهم اطلاقا . نكاد مع كثيرين في الداخل والخارج ، نستسلم بدورنا امام تفسير مستحيل لما أصاب (نا) وأصاب (هم) وأصاب مجموع الشعب اللبناني فقعد عن الثورة يوم استحقت اليقظة والاشتعال دفاعا عن بقايا البقايا مما ترك للناس بعدما مسح الانهيار كل قدراتهم على الصمود وباتت نسب الفقر المحققة وتلك "الواعدة" بفعل خطط "التعافي" المتهاطلة على رؤوس اللبنانيين تنذر بتحويلهم الى مرتبة "القيادة" المطلقة بين الشعوب الجائعة في العالم . اغرب ما في هذه الظاهرة ان يتخاذل اللبنانيون الى حدود اسقاط الخوف تماما لدى جلاديهم فيما كان يتعين ان يغدو الذعر من ثورة الكرامة لدى اللبنانيين منهج الحكم والدولة والسلطة والمؤسسات اذا صح ان لبنان سيستعيد يوما بعضا من تاريخ الكرامة . كنا في ازمة سيادة واستقلال وانهيار سواء بسواء فاذا بنا الان تحت وطأة اذلال الكرامات واذلال إنسانية اللبناني وليس فقط افقاره ونهب جنى عمره . ونتساءل : اتراها كانت استفاقة "لمرة واحدة" ان يثور اللبنانيون تحت وطأة غضب معتمل اشعلته زيادة سخيفة لبضعة سنتات على تعريفة المخابرات الخليوي في 17  تشرين الأول 2019 ، وإذ بالثائرين والمنتفضين يندحرون ولا يحركون ساكنا تحت وطأة تحويل اللبنانيين الى شعب يستعطي والدولة الى شركة مفلسة تصفي الجمهورية ؟ ان اشد الخشية ان يكون اللبنانيون باكثريتهم قد قرروا الهجرتين : الهجرة الى انحاء الانتشار الاغترابي أينما اتيحت ، او الهجرة من مقاومة الاجرام السياسي . وفي الحالين النتيجة قاتلة .

 

ما هكذا تورد الإبل يا حكيم

د. حارث سليمان/جنوبية/22 نيسان/2022

قوى ١٧ تشرين لا تريد التحالف مع القوات، لكن ثمة فارق بين اقامة تحالفات او اجراء توافقات ظرفية هدفها اضعاف منافس او خصم مشترك، منذ ٣ اشهر جرى مفاوضات وجرى اتفاق مع القوات والكتائب انه في مناطق الجنوب الثانية والثالثة حيث هناك مرشحين مسيحيين واحد ارثوذكسي في مرجعيون واخر كاثوليكي في الزهراني، فيمكن ترشيح مرشحين مستقلين غير حزبيين، جرى عرض الفكرة على الكتائب وعرضها على القوات، وتم اعلام الطرفين بقبول الطرف الآخر بالفكرة، ارسلت القوات اسمين مستقلين في الزهراني قبل ترشيح هشام حويك، لم يتم تبنيهما، تتابعت المشاورات حتى رسى الاتفاق على تبني ترشيح الياس جرادة في مرجعيون وهشام حويك في الزهراني. ثم تم طرح معركة بعلبك الهرمل التي حصل فيها خرق الدورة الماضية بواسطة لائحة قادها يحي شمص وضمت شخصيات شيعية وعائلية وازنة اضافة لتيار المستقبل. لجأت القوات في بعلبك الهرمل منذ ٤ اشهر الى تشكيل لائحة القوات اللبنانية برئاسة الشيخ عباس الجوهري، متجاوزة حراك ١٧ تشرين، ومتجاوزة واقع المنطقة الاجتماعي والسياسي، وللتذكير فقط ، اقترع في انتخابات ٢٠١٨ في بعلبك الهرمل حوالي ١٩٠ الف ناخب لم يقترع من المسيحيين سوى 13 الف مسيحي وهي نسبة لا تتعدى ٨% من المقترعين، مع ذلك تريد القوات اللبنانية ان تتجاوز كل وقائع المنطقة وحيثيات الناس فيها، وتشكل "لائحة القوات اللبنانية في بعلبك الهرمل"،  معتقدة ان سماسرة شراء الاصوات يمكن ان يواجهوا حزب الله، في جلسة مع د. انطوان حبشي، الذي كان يبحث عن تغطية سنية لمرشحين سنة في لائحة القوات، لدى الرئيس السنيورة، في اجتماع حضرته مع اخرين من دائرة بعلبك الهرمل، على سبيل التشاور، لا اكثر، كوني من وجوه المنطقة، ولست رجل السنيورة او اي شخصية سياسية او حزبية اخرى، كما تراءى لموقع الكتروني تافه وماجور ان يعنون مقالته، فانتمائي لحراك ١٧ تشرين تؤكده مقالاتي ونشاطاتي واتصالاتي على مدى ثلاثة سنين انقضت، ولست مرشحا في هذه الدائرة. اما استقلاليتي فقد خبرها كل من حاول استتباعي وضمي الى حزبه  او لوائحه الانتخابية.

 في جلسة التشاور هذه، حذرت د. حبشي من سلوكه الذي سيجعله تحت رحمة حزب الله، واوضحت له ان امتلاكه ١٠ الاف صوت او حتى ٢٠ الف صوت اذا تحالف مع جماعة المستقبل او الرئيس السنيورة، لن تمكنه من الخرق هذه المرة، وان خرقه اللائحة في المرة الماضية سببه وجود شخصيات شيعية لها وزنها ولها امكانية خرقها في المقاعد الشيعية، وهو ما حصل مع يحيي شمص، وان كل صوت تفضيلي اخذه يحيي شمص، كلف حزب الله ٦ اصوات لسد الطريق عليه ( الدائرة تحتوي ٦ مقاعد شيعية)، ولذلك صرف حزب الله للاحتفاظ ب ٦ مقاعد شيعية في بعلبك الهرمل ٦× ١٥ الف = ٩٠الف صوت، وهذا الرقم كبير لدرجة انه اهمل مواجهة مرشح القوات فتركه ينجح، كنا نريد نصيحة القوات ود. حبشي، بان لائحة القوات التي ليس فيها مرشحين شيعة مؤهلين للخرق تشكل خطرا على مرشح القوات ذاته.

عند هذه النقطة تغير موقف القوات في الجنوب، واصبحوا يسعون لاسترضاء حزب الله وعدم استفزازه، فانقلبوا على الاتفاق في الجنوب، وتنصلوا من وعودهم، واخترعوا قصة السقف السياسي في البيان الانتخابي الذي عرضنا ادخال تعديلات عليه لجعله اعلى لهجة، فرفضوا، وكان النكوص في الاتفاق في ٢٨ اذار اي قبل ضم حسن بزي الى اللائحة ثم صعدوا حملتهم بعد اشراك حسن بزي.

وصوروا خلافا للواقع انهم طالبوا بان يكون لهم مرشح في اللائحة، وهو امر تم الاتفاق على عدم اعتماده منذ ٣ اشهر.

كان يمكن ان ينتهي الامر عند هذه الحدود، وان لا تعلن القوات اي موقف في دوائر الجنوب وتترك الحرية للناس وتحديدا للمسيحيين للمفاضلة بين اسعد حردان و د. الياس جرادة، لكن الامر لم يتم على هذا النحو. ماذا حصل، تم استدعاء مناصري القوات في الجنوب الى معراب وعقد مؤتمر صحفي وبث مباشر ودعوة لمقاطعة الانتخابات في دائرة الجنوب الثالثة بحجة ان لائحة المعارضة تضم الحزب الشيوعي، فيما قام مرشح القوات في الدائرة الثانية في الجنوب السيد روبير كنعان بالتحالف مع مرشح الحزب الشيوعي داود فرج، موقف يثير العجب؛ تقاطع القوات رفضا للشيوعي في الدائرة الثالثة وتتحالف مع الشيوعي في الدائرة الثانية، ثم تترشح في البقاع الغربي دون ان يكون لها امل في الخرق لاستنزاف اصوات لائحة القرعاوي ابوفاعور واراحة لائحة مراد قبلان الفرزلي. يقول البعض ان القوات ابرمت صفقة مع حزب الله، مقابل تمرير حبشي في بعلبك، نستنزف لوائح المواجهة للثنائية الشيعية في البقاع الغربي والجنوب الثانية والثالثة ؟ قد يكون حسم حقيقة هذا الامر سابق لأوانه، وقد لا تكون صفقة!؟ وقد يكون هيأ احدهم للقوات بهذه الامكانية دون ان يكون حزب الله مستعدا للقيام بهذه المقايضة!؟

لكن ما هو اكيد ان سلوك القوات الانتخابي لا يتطابق مع مزاعمها، في ان اولويتها مواجهة حزب الله في كل مكان، وان الصراخ ضد حزب الله في بشري وكسروان والشوف، لا جدوى منه، اذا لم يوازيه صب اصوات القوات في الجنوب والبقاع الغربي لكل لائحة تواجه الثنائية الشيعية.

وقد قيل الماء تكذب الغطاس، في بعلبك الهرمل حزب الله في هذه الانتخابات لا يواجه اية مشكلة سيحصل على ٨ او تسعة مقاعد من عشرة، ليس من شيعي مؤهل لخرق مقاعده، يستطيع باقل من ٢٦ الف صوت يمتلك ثلاثة او اربعة اضعافها، من سد الطريق على خرق القوات في بعلبك، اذا فعلها، ستذهب هدرا كل محاولات القوات لاسترضائه، واذا ترك الخرق القواتي يمر، تكون الصفقة حصلت، والصراخ السيادي في وجهه لا يعول عليه، امام الحاجة الى حيازة اكبر عدد من المقاعد في كتلة الجمهورية القوية. قديما كانت النصيحة بديلها جمل، واليوم لا نصائح تهدى ولا جمال تبادل، الاستراتيجيات الكبرى والمواجهات الوطنية تبنى على تبني القضايا والقيم، وعليها تبنى التحالفات والتوافقات وتتقاطع السياسات، لكن مقتل كل استراتيجية هي الشهية المفرطة للسطوة والحصص والنفوذ، ولذلك وبكل احترام نجيبك؛ ما هكذا تورد الابل... يا حكيم

 

فرنسا: قفزة نحو المجهول؟

أمير طاهري/الشرق الأوسط/22 نيسان/2022

حتى قبل أسبوعين فقط، اعتبر معظم المحللين السياسيين أن فرنسا تمثل الزعيم الحالي للاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي عمل الرئيس إيمانويل ماكرون بمثابة قائد التكتل الأوروبي في التعامل مع الأزمة الناجمة عن الاجتياح الروسي لأوكرانيا. من جهته، أضفى ماكرون بعض المصداقية على هذا التحليل من خلال مكالمات شبه يومية أجراها مع فلاديمير بوتين ورحلات إلى عواصم أوروبية مختلفة، رافضاً السير في مسار الحملة الانتخابية في الانتخابات الرئاسية، الآن، مع اقتراب الجولة الثانية من الانتخابات، الأحد، يتجول ماكرون عبر أرجاء فرنسا ليضمن، حسب قوله، الحصول على «كل صوت». وبعد فوزه في الجولة الأولى بفارق 4 في المائة فقط متقدماً على أقرب منافسيه، مارين لوبان، المرشحة اليمينية المتطرفة، لم يعد ماكرون على ثقة بقدرته على شق طريقه نحو النصر مثلما فعل قبل خمس سنوات في مواجهة المنافس نفسه. اليوم، تظهر حتى أكثر استطلاعات الرأي تفاؤلاً فوز ماكرون بأغلبية صغيرة ربما حتى لا تتحقق في ظل مفاجآت اللحظة الأخيرة. المؤكد أن الكثير من الأمور حدثت خلال السنوات الخمس الماضية.

وأول هذه الأمور أنه بعد أن كرس الكثير من وقته لرسم صورة فرنسا باعتبارها زعيمة الاتحاد الأوروبي ولاعباً كبيراً على الساحة الدولية، من وجهة نظر الكثير من الفرنسيين بدا ماكرون بعيداً، ويحمل بداخله قدراً هائلاً من الغطرسة، ومن هنا جاء لقبه «كوكب المشتري». وفي بلد يعتقد فيه كل شخص أنه الأفضل من بين جميع المخلوقات، وأن فرنسا أعظم أمة على وجه الأرض، فإن ظهور المرء في صورة «كوكب المشتري» المتغطرس يعد سبيلاً مؤكداً نحو خسارة الشعبية. خلال الفترة ذاتها، وبمعاونة شركة علاقات عامة، نجحت لوبان في إعادة رسم صورتها بعيداً عن الكراهية العنصرية، لتصبح شخصية أمومية تبدي الحنان والتفهم لكل أبناء الوطن. بالتأكيد لا تزال تتحدث لوبان عن إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، ومنع المسلمين من استبدال «همجيتهم» بالحضارة الفرنسية والحفاظ على بعض الفوائد الاجتماعية لـ«الفرنسيين الحقيقيين». ومع ذلك، ركزت حملتها على الشكاوى المرتبطة بتكاليف المعيشة والوعد بالإبقاء على سن التقاعد عند 62 عاماً، الذي يعد الأدنى على مستوى الاتحاد الأوروبي. ويرى معلقون أن لوبان قد «خففت» صورتها تماماً مثلما كان أفراد آل ميديشي يغلفون حبوب السموم بالسكر.

ومع ذلك، ما من شك في أن لوبان من اليمين وجان لوك ميلينشون من اليسار الراديكالي يمثلان شريحة كبيرة من الناخبين الفرنسيين (حصدا معاً أكثر من 40 في المائة من الأصوات) تشعر بالتجاهل، إن لم يكن بالإهانة، من جانب النخب الباريسية التي يبدو ماكرون بمثابة بطلهم الحالي.

ومثلما هو الحال دوماً، فإن هذا الشعور بالإذلال، الذي سبق أن أسهم في فوز دونالد ترمب عام 2018 ولاحقاً في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، شعور شخصي في جزء منه. إلا أن جولة حديثة في بعض معاقل تأييد لوبان وميلينشون، التي اقتصرت إلى حد كبير على المناطق المتقشفة غير الصناعية في شمال شرقي فرنسا وجنوبها، كشفت عن فجوة ملحوظة بين فرنسا المزدهرة داخل معظم المدن الكبرى وبين أسلوب الحياة البسيط داخل المدن المتوسطة والصغيرة. في الواقع، لم يكن من قبيل المصادفة فوز لوبان وميلينشون بعدد كبير من الأصوات داخل الدوائر الانتخابية التي دعمت الأحزاب الاشتراكية والشيوعية لعقود. كما استفاد المرشحان من ذوبان أحزاب الوسط الكلاسيكية من اليسار واليمين.

إذا أمعنا النظر إلى الأرقام، سنجد أنه في الجولة الأولى من الانتخابات، صوّت 72 في المائة ضد ماكرون و77 في المائة ضد لوبان. وحصد المرشحان اللذان صعدا للجولة النهائية ما يزيد قليلاً على نصف الأصوات. واللافت كذلك أن المرشحين الثلاثة المؤيدين لبوتين، لوبان وميلينشون وإريك زيمور، حصلوا معاً على 53 في المائة من الأصوات. ويثير ذلك سؤالين مهمين؛ أولاً، هل يتمتع رئيس منتخب بفارق ضئيل، بالشرعية السياسية التي تمكنه من الشروع في الإصلاحات الجذرية التي تحتاج إليها فرنسا والمكانة اللازمة للمطالبة بالقيادة في الاتحاد الأوروبي؟ ثانياً، هل سيكون بمقدور لوبان، حال انتخابها، تشكيل حكومة ذات مصداقية حتى لو انضم أنصار زيمور إلى معسكرها؟ من جهتها، تتحدث لوبان عن تشكيل حكومة «وحدة وطنية». ومع ذلك، من غير المرجح أن يفوز حزبها المتداعي، المفتقر إلى هياكل حقيقية في معظم أنحاء فرنسا، بأغلبية في الانتخابات البرلمانية، في وقت لا يبدو أن هناك حزباً آخر على استعداد للإسهام في حكومة قد تقودها لوبان.

وربما تواجه رئاسة لوبان عقبات أخرى. على سبيل المثال، ترغب لوبان في إخراج فرنسا من القيادة العسكرية المشتركة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي خطوة من شأنها خلق توتر في العلاقات مع الولايات المتحدة ومعظم أعضاء الاتحاد الأوروبي الآخرين. ومع أنها لم تعد ترغب في الانسحاب من اليورو، وعدت بتقليل مساهمة فرنسا في مشروعات الاتحاد الأوروبي. في إطار الحملة الانتخابية الحالية، حاولت لوبان أن تفسر إعجابها الدائم بفلاديمير بوتين بوصفه «نوع الزعيم القوي الذي تحتاج إليه فرنسا». كما أبدت تأييدها لضم شبه جزيرة القرم من جانب روسيا. الأهم من ذلك فيما يخص القضايا الراهنة، أعربت لوبان عن أنها تعارض بشدة المخططات الأوروبية لفرض حظر كامل على واردات الغاز من روسيا، وبذلك تضمن مصدر دخل منتظم لبوتين. وثمة دلائل أخرى على أن قلبها لا يزال ملكاً لبوتين، على الأقل باعتباره الأب الذي موّل «الجبهة الوطنية» وكذلك «التجمع الوطني» من خلال قروض منخفضة الفائدة من البنوك الروسية. بجانب ذلك، حاولت لوبان التمويه على العداء العميق الذي يبديه حزبها تجاه واشنطن، الأمر الذي برز مع إبداء والدها، جان ماري لوبان، إعجابه بالنظام الخميني في طهران. (حضر جان ماري، وهو الآن في التسعينات من عمره، احتفالات يوم الثورة الإسلامية داخل سفارة الجمهورية الإسلامية في باريس على مدار أكثر من ربع قرن). وفي إطار الحملة الانتخابية الحالية، كانت معاداة لوبان للولايات المتحدة حاضرة في شعارات مثل «ماكرون الصبي المعاون لجو بايدن». على الجانب الآخر، وفي محاولة يائسة لتحويل الانتباه عن القضايا المحلية، حاول ماكرون تصوير الانتخابات الحالية بأنها استفتاء على الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فإنه رغم كون ماكرون الرئيس الفرنسي الأكثر تأييداً للاتحاد الأوروبي منذ فاليري جيسكار ديستان، فإن أغانيه ورقصاته الانتخابية حول أوروبا تبدو مفتعلة. في الوقت ذاته، فإن هجومه على رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوروبان، وانتقاداته لتأكيد الحكومة البولندية على السيادة الوطنية، افتقرا إلى الحكمة في وقت أصبحت فيه قضية السيادة الوطنية في مركز الصدارة في جميع أرجاء أوروبا. الأسوأ من ذلك، أنه نظراً لأن الاتحاد الأوروبي لم يعد يتمتع بشعبية في فرنسا مثلما كان قبل عقد من الزمان، فإن الحديث عن إجراء استفتاء حول الانفصال عن الاتحاد الأوروبي ينطوي على مخاطرة كبيرة. والآن، هل ستؤدي خسارة ماكرون إلى فتح القضية الشائكة المتعلقة بعضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي؟ هل الفوز الضئيل الذي حققه ماكرون سيمنح أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهم أقلية، حافزاً جديداً لدفع هذه القضية إلى قمة الأجندة الوطنية مع المخاطرة بتوجيه البلاد نحو المجهول؟ في الواقع، هذه المرة الثالثة في جيل التي يحصل فيها الناخبون الفرنسيون على إمكانية الاختيار بين شاغل الرئاسة الذي لا يحبونه بشكل خاص والمتنافس الذي تجده الغالبية شخصاً غير مرغوب فيه. أخبرنا الكثير من الناخبين في الأسابيع الأخيرة أنهم ما زالوا يحلمون بـ«انتخابات حقيقية» يستطيع فيها المرء الاختيار برأسه وقلبه. إلا أنه هذه المرة خرج القلب من المعادلة، ولم يتبقَّ من الناخب سوى الرأس، وهذا قد يمنح ماكرون فترة ولاية ثانية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

الإحتفال برتبة سجدة المسيح في رعايا البترون الأرثوذكسية والعظات ركزت على تعاليم التضحية والتسامح

وطنية - البترون/22 نيسان/2022

 أقامت الطوائف المسيحية، التي تتبع التقويم الشرقي في منطقة البترون، رتبة سجدة الصليب ودفن المصلوب، في كنائس المنطقة ساحلا ووسطا وجردا، وشارك المؤمنون بالزياحات، سيرا وراء نعش يسوع المصلوب، وسط ترانيم الآلام، وألقيت عظات شددت على "قيم التضحية والحب اللامتناهي والتسامح".  وفي كنيسة تجلي الرب في بلدة شكا، أحيا الخوري ابراهيم شاهين، رتبة دفن المسيح، في حضور لفيف من الكهنة وبمشاركة رئيس البلدية فرج الله الكفوري وفاعليات البلدة، وحشد من المؤمنين. وألقى عظة تناول فيها "مسيرة درب الجلجلة وصلب يسوع وأهمية  آلام وعذابات يسوع، من أجل خلاص البشرية". واضاف: "نحن بالمسيحية لا نعرف الموت بل الرقاد واحباؤنا يرقدون على رجاء القيامة وهم من ابناء الملكوت، وحياتنا مع المسيح يسوع مستمرة". وتابع: "نحن يجب ان نقدم سيرتنا العطرة الذكية لربنا ونسبحه فينقلنا من الموت الى الحياة". وفي كنيسة القديس جاورجيوس في مدينة البترون، أقام الخوري جان كحالة، الرتبة وزياح الصليب، حول الكنيسة، في حضور ومشاركة حشد من أبناء الرعية. وألقى كحالة عظة تناول خلالها "المسيح وآلام المسيح ومعاناة شعبه المصلوب على خشبة المآسي الاقتصادية والصحية". ودعت العظات إلى "التشبه بيسوع المصلوب، وعيش التضحية والتسامح، كما علم هو شعبه".وفي ختام الزياحات، تبارك المشاركون من الصليب.

 

أهالي الوزاني قطعوا الطريق احتجاجا على فصل خط كهرباء يغذي البلدة

وطنية - مرجعيون/22 نيسان/2022

أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" بأن عددا من اهالي بلدة الوزاني قضاء مرجعيون قطعوا الطريق المؤدية الى نبع الوزاني حيث قاموا بحرق الاطارات، وذلك بسبب فصل التيار الكهربائي التابع لمحطة مياه الجنوبي عن خط الكهربائي التابع للبلدة. علما ان بلدة الوزاني عادة تتغذى بالكهرباء 24/24 من محطة مياه الجنوبي.

 

حزب الهنشاك الإشتراكي الديمقراطي يحيي ذكرى الابادة الأرمنية بحضور قيومجيان

وطنية/22 نيسان/2022

 نظمت الهيئة الطالبية لإتحاد شباب وطلاب حزب الهنشاك الإشتراكي الديمقراطي "دخروني" حفلا لاحياء الذكرى ال 107 لشهداء الابادة الأرمنية، يوم أمس الخميس، في قاعة ثانوية ساهاكيان ليون مرديتشيان في سن الفيل، بحضور اعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الهنشاك الإشتراكي الديمقراطي في لبنان وممثلي عدد من المنظمات الشبابية والطالبية للاحزاب اللبنانية. افتتح الحفل بكلمة للاتحاد ألقتها داليدا شاربشيان، ثم كلمة حزب الهنشاك ألقاها عضو اللجنة التنفيذية فانيك داكسيان. والقى كلمة الذكرى الوزير ريشار قيومجيان، معرفا بمصطلح الإبادة وتاريخ الإبادة الأرمنية والاحداث التي جرت، بالإضافة الى مدى تمسك الارمن بهذه القضية ودعم الدولة اللبنانية لها. وقال: "حزب القوات اللبنانية سيبقى داعما لهذه القضية وسيظل الى جانب حزب الهنشاك الإشتراكي الديمقراطي لتحقيق الاهداف المرجوة في لبنان أيضا". وتضمن الحفل عددا من العروض الث&