web analytics
Home Special Opinionsأراء خاصة إتيان صقر – أبو أرز: فقّاعة صابون

إتيان صقر – أبو أرز: فقّاعة صابون

19

إتيان صقر – أبو أرز: فقّاعة صابون
11شباط/2026

صدر عن رئيس حزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية، اتيان صقر، البيان التالي:

تواصل الدولة اللبنانية اعتماد سياسة الخبط العشوائي، فتُكثر من الوعود وتُقلّ في الأفعال، وتبيع الأوهام في محاولة يائسة للظهور بمظهر المنقذ، فيما واقع الوطن يزداد انهياراً، وثقة المواطنين بحكّامهم تتآكل يوماً بعد يوم.

في هذا السياق، جاءت الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة إلى جنوب لبنان أقرب إلى فقّاعة صابون: خطابات مليئة بالكلام المعسول والوعود السخية، من دون أي قدرة فعلية على التنفيذ. فالرجل وحكومته عاجزون أصلاً عن الإيفاء بأدنى التزاماتهم، في وقتٍ خزينة الدولة فارغة، وبالكاد تؤمّن رواتب موظفيها.

وأخطر ما تضمّنته تلك الوعود كان الحديث عن إعادة إعمار الجنوب، وهي عملية تُقدَّر كلفتها، وفق الإحصاءات، بما بين عشرة وأحد عشر مليار دولار. والسؤال البديهي الذي يفرض نفسه هنا: من أين ستأتي الحكومة بهذا المبلغ الضخم؟

فالوقائع واضحة، والمجتمع الدولي لم يخفِ شروطه يومًا: لا مساعدات للبنان قبل نزع السلاح غير الشرعي، وقبل الشروع بإصلاحات مالية وإدارية جدّية، تبدأ بمحاسبة كبار اللصوص من رأس الهرم إلى قاعدته وهذا، للأسف، لن يحدث لسببين أساسيين:

أولًا، لأن الدولة اكتفت بإعلان نيتها حصر السلاح، لكنها حصرته على الورق فقط، وفشلت فشلًا ذريعاً في فرض هذا القرار على أرض الواقع.

ثانياً، لأن الإصلاحات المطلوبة بقيت هي الأخرى حبراً على ورق، إذ إن الدولة المولجة بتنفيذها هي نفسها بحاجة إلى إصلاح جذري، في ظل وجود وزراء وقوى سياسية مرتبطة بالمحور الإيراني الإرهابي، ما يجعل أي حديث عن إصلاح حقيقي مجرّد شعار للاستهلاك.

وعليه، فإنّ ما قيل في الجنوب، كما في غيره من المحطات، لا يتجاوز كونه محاولة جديدة لتخدير الرأي العام، وإرجاء المواجهة مع الحقيقة. فالحكم الذي يعجز عن امتلاك قراره، وعن حصر سلاحه، وعن إصلاح نفسه، لا يمكنه أن يعيد إعماراً، ولا أن يبني مستقبلاً، مهما كثرت الزيارات وتنوّعت الوعود.

إنقاذ لبنان لم يعد ممكناً بالطرق العادية، ولا برجالٍ عاديين.

لبيك لبنان
إتيان صقر – أبو أرز

Share