web analytics
Home رسائل رأي عام/Public Opinion Letters رشا المير/جريمة الصمت الجماعي: سنربح جولة ضدّ الأزل

رشا المير/جريمة الصمت الجماعي: سنربح جولة ضدّ الأزل

1

جريمة الصمت الجماعي: سنربح جولة ضدّ الأزل 
رشا المير/فايسبوك/31 كانون الثاني/2026

يوم الأربعاء الثالث من شباط ٢٠٢١، منتصف النهار، ودّع لقمان زوجته مونيكا وتوجّه للقاء أصدقائه في نيحا – الجنوب.
سبعة قتلة نصف محترفين من فرقة القتل المعروفة، في سيارات فارهة (مختلفة الماركات أُمِّنَت لهم بلوحات مزوّرة)، كانوا له بالمرصاد.
أكثر من ثمانين محرّضًا ومنفِّذًا كانوا على بيّنة من الخطة البدائية الرديئة، فلماذا لم يشِ واحدٌ منهم بنأمة أو بنتِ شفة تُضاف إلى ما جُمِع حتى اليوم من معلومات فورنسيكية وتقنية دقيقة حول الاغتيال؟ ببساطة، لأن «الدولة الرديفة» التي زرعها ورعاها البعث والحرس ومن لفّ لفّهم من مافيات وعصابات (تسخر من الحدود والجنسيّات)، تنتهج التقيّة والباطنية والسرداب والصمت والاستدخال لبلوغ مآربها. تعتنق العتمة وعسف الديكتاتور، كما تبرع بالتلاعب بالصمت ونقيضه.
فسواد الإعلام ووسائل التواصل «أندر كونترولها» أو «كونترول» من يحاربها ويشبهها في الجوهر. أراجيف وأكاذيب وصمت آثم: إن بُحْتُ لكَ أقتلك، كما يُقال في عالم الاستخبار.
صمت العارفين، وهم – ما شاء الله – كُثُر، ملطّخ بالخيانة والدم. وضجيج من عبّر عن نشوته يوم ذاع خبر اغتيال لقمان لا يشرّف أصحابه بل يدينهم بالفم الملآن.
الصامتُ والمنتشي سواءٌ بسواء، تترّسا ببطش من راهنوا على أبده. الأبدُ راسخٌ ولو ترنّح، بيدَ أنّ الشجاعةَ والجهرَ لا يفنيان. فهيا، لعلّنا نربح ولو جولةً ضدّ الأزل.

Share