web analytics
Home تقارير وأراء خاصة ومقابلات رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين/انتخابات تحت...

رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين/انتخابات تحت الترهيب وسلاح حزب الله يصادر أصوات الشيعة ويمنع التغيير

2

رابط فيديو ونص مقابلة مع رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين/انتخابات تحت الترهيب وسلاح حزب الله يصادر أصوات الشيعة ويمنع التغيير
المقابلة من صوت لبنان والنص من موقع جنوبية/20 كانون الثاني/2026

تكرار مقولات الردع بات “جبلاً من الأوهام” الكاذبة، إذ أثبتت الوقائع الميدانية أن هذا السلاح لم يمنع إسرائيل من قتل الأطفال، وتدمير الجنوب والضاحية، واختراق الأمن اللبناني في الصميم. قدّم رئيس تحرير موقع “جنوبية” الكاتب والصحافي علي الأمين، تشريحاً دقيقاً للواقع اللبناني الراهن، مركزاً على التداعيات الخطيرة للخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم. واعتبر الأمين أن لبنان يقف أمام مفترق طرق تاريخي، حيث يصر الحزب على نهج “شراء الوقت” والاستثمار في الكوارث، بينما تترنح الدولة ومؤسساتها تحت وطأة سلاح فقد وظيفته الدفاعية وتحول إلى عبء وجودي على اللبنانيين عامة، والطائفة الشيعية خاصة.

تآكل الكاريزما وضياع الرؤية: من نصر الله إلى قاسم
استهل الأمين حديثه بمقارنة بين القيادة السابقة والحالية لحزب الله، مشيراً إلى أن خطاب الشيخ نعيم قاسم يفتقر إلى الرؤية السياسية والوضوح الذي كان يميز سلفه السيد حسن نصر الله. وقال: “كنا نختلف مع نصر الله، لكنه كان يمتلك مشروعاً ورؤية لمحور ممتد من غزة إلى الإقليم. لكننا اليوم، نسمع كلاماً لا نفهم منه هدفاً سياسياً واضحاً سوى التمسك بالسلاح من أجل السلاح”. واعتبر الأمين أن هذا التحول يعكس أزمة عميقة، حيث تحول السلاح من “وسيلة” يفترض أنها لحماية الناس والردع، إلى “غاية مقدسة” بحد ذاتها. نعيم قاسم يفتقر إلى الرؤية السياسية والوضوح الذي كان يميز سلفه السيد حسن نصر الله، “كنا نختلف مع نصر الله، لكنه كان يمتلك مشروعاً ورؤية لمحور ممتد من غزة إلى الإقليم. لكننا اليوم، نسمع كلاماً لا نفهم منه هدفاً سياسياً واضحاً سوى التمسك بالسلاح من أجل السلاح وأكد أن تكرار مقولات الردع بات “جبلاً من الأوهام” الكاذبة، إذ أثبتت الوقائع الميدانية أن هذا السلاح لم يمنع إسرائيل من قتل الأطفال، وتدمير الجنوب والضاحية، واختراق الأمن اللبناني في الصميم.

السلاح كذريعة للتدمير والاستثمار في الكوارث
في نقد لاذع لوظيفة السلاح الحالية، جزم الأمين بأن السلاح لم يعد يؤدي أي مهمة إيجابية، بل تحول إلى “ذريعة إضافية” تمنحها إسرائيل لتبرير عدوانها المستمر. وتساءل: “ما هي الوظيفة التي يؤديها السلاح اليوم طالما أنه عاجز عن لجم العدوانية الإسرائيلية أو حماية المدنيين؟”. وذهب الأمين إلى أبعد من ذلك باتهام الحزب بالاستثمار في الكوارث، معتبراً أن “الأكسجين” الذي يتنفسه الحزب هو الحروب والأزمات. وأشار إلى أن الحزب يخشى السلم، لأن غياب المعارك يعني انتفاء مبرر وجوده كجهاز أمني عسكري. وأضاف: “الاستنتاج الواقعي يقول إن الحزب يبحث عن كارثة؛ فتهجير ما تبقى من الجنوب قد يراه الحزب فرصة ليبقي على قضيته قائمة وعلى سلاحه مرفوعاً”.

النزوح الصامت والتغيير الديموغرافي في البيئة الشيعية
توقف الأمين مطولاً عند الثمن الباهظ الذي تدفعه البيئة الشيعية، واصفاً إياها بـ”المتضرر الأول والأكبر”. وكشف عن “نزوح صامت” من الضاحية الجنوبية والجنوب، مشيراً إلى أن عشرات آلاف العائلات باتت بلا مأوى وبلا أفق. الحزب يخشى السلم، لأن غياب المعارك يعني انتفاء مبرر وجوده كجهاز أمني عسكري وقال الأمين: “نحن أمام تغيير ديموغرافي كارثي؛ هناك أكثر من 100 ألف عائلة من الشريط الحدودي وحده لم تعد، وهناك ما بين 30 إلى 40 ألف وحدة سكنية مدمرة من الضاحية إلى البقاع والجنوب”. وسخر من الوعود بإعادة الإعمار، معتبراً أن مبالغ مثل 90 مليون دولار أو حتى 250 مليوناً هي مجرد “رشاوى في سياق منظومة الفساد” ولا تبني بيتاً واحداً في ظل حجم الدمار الهائل، مؤكداً أن الحزب يقدم للناس “أوهاماً وشعارات” بدل الحلول الحقيقية.

أكذوبة “إعطاء الفرصة للدولة” والسيادة الناقصة
فند الأمين ادعاءات الحزب بأنه “أعطى فرصة للدبلوماسية” أو للدولة اللبنانية خلال العام الماضي. واعتبر أن هذا الكلام غير منطقي لأن الدولة “منقوصة السيادة” فعلياً. وأوضح أن السيادة لا تُجزأ، ولا يمكن للحزب أن يكون داخل الحكومة ويشترط عليها قراراتها العسكرية والأمنية. وأشار إلى أن القوة التفاوضية للدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي وأمريكا ضعيفة لأن الطرف المقابل يدرك أن القرار الحقيقي ليس بيد الحكومة بل بيد طرف مسلح يرفض الالتزام بالقرارات الدولية (مثل 1701). وقال: “حزب الله يمارس لعبة (إجر بالبور وإجر بالفلاحة)؛ يأخذ المكاسب من الدولة، وإذا تضرر يرمي المسؤولية عليها”.

الحرب الأهلية: “نكتة سمجة” وترهيب فاشل
وحول تلويح قادة الحزب بالحرب الأهلية، وصف الأمين هذا التهديد بـ”النكتة السمجة”، متسائلاً عن إمكانية خوض حرب داخلية في ظل بيئة منهكة وجنود لا يملكون ثمن قوت يومهم. وأكد أن الحرب الأهلية تحتاج إلى طرفين، بينما اليوم 90% من اللبنانيين يرفضون هذا المنطق. السيادة لا تُجزأ، ولا يمكن للحزب أن يكون داخل الحكومة ويشترط عليها قراراتها العسكرية والأمنية وشدد على أن المواجهة ليست “أهلية” بل هي مواجهة بين “مجموعات مسلحة خارجة عن القانون والدستور” (كما وصفها رئيس الجمهورية) وبين الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية. وجزم بأن الجيش اللبناني لن ينقسم، لأن الجندي اللبناني، حتى لو كان متعاطفاً مع الحزب، يدرك أن المؤسسة العسكرية هي ضمانته الوحيدة ومستقبله، بينما الحزب يقدم له الموت فقط.

التبعية لإيران ودروس المشهد السوري
في قراءته الإقليمية، اعتبر الأمين أن حزب الله يؤكد يومياً أنه “أداة وتوجيه إيراني”، وأن الشيخ نعيم قاسم يتصرف كممثل لولي الفقيه أكثر منه كقائد لبناني.
وربط الأمين بين وضع الحزب وما جرى مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في سوريا، مشيراً إلى أن قرار توحيد الدول وإنهاء الأذرع المسلحة خارج السلطة الرسمية هو قرار دولي كبير (أمريكي، عربي، وأوروبي) لن يستطيع أحد الوقوف في وجهه. وقال: “فكرة السلاح خارج الدولة انتهت إقليمياً، والمسألة هي مسألة وقت فقط، فلماذا الإصرار على مزيد من الخسائر البشرية والمادية قبل الوصول إلى هذه النتيجة الحتمية؟”.

الانتخابات النيابية: تزوير تحت سطوة السلاح
تطرق الأمين إلى ملف الانتخابات النيابية، مؤيداً موقف رئيس الجمهورية والوزراء الذين اعتبروا أن لا انتخابات نزيهة في ظل سيطرة السلاح.
حزب الله يؤكد يومياً أنه “أداة وتوجيه إيراني”، وأن الشيخ نعيم قاسم يتصرف كممثل لولي الفقيه أكثر منه كقائد لبناني وكشف الأمين، بناءً على تجربته الخاصة، كيف يتم ترهيب المرشحين والمندوبين في المناطق الشيعية، وكيف يتم خلق جو من “الرعب النفسي” يجعل المواطن يخشى الاقتراع بضميره. وجزم الأمين بأنه في حال توفرت شروط ديمقراطية بالحد الأدنى، فإن الثنائي الشيعي سيخسر “الاحتكار” لـ 27 مقعداً شيعياً، متوقعاً حدوث خروقات واسعة بسبب حالة التململ والغضب المكتوم لدى الناس الذين فقدوا كل شيء.واشترط الأمين لإجراء الانتخابات حصر السلاح بيد الدولة، وتولي القوى الأمنية والقضاء الإشراف الكامل دون تدخل حزبي، محذراً من “تأجيل تقني” قد يتحول إلى تأجيل طويل الأمد إذا لم تعالج معضلة السلاح.

البحث عن “عقلانية” مفقودة
وختم الأمين حواره بتوجيه رسالة إلى حزب الله بضرورة “التعقل” والعودة إلى كنف الدولة قبل فوات الأوان. ورأى أن الرهان على تغير الحكومات الإسرائيلية أو الانتخابات الأمريكية هو رهان على أوهام، مشدداً على أن مصلحة اللبنانيين، والشيعة خاصة، تكمن في وجود دولة قوية قادرة على حماية سيادتها وإعادة إعمار ما دمرته الحروب غير المحسوبة. وأكد أن الحوار مع المجتمع الدولي لا يمر عبر الصواريخ، بل عبر المؤسسات الرسمية التي يجب أن تستعيد قرار السلم والحرب بشكل كامل وغير مشروط.

Share