رابط فيديو تعليق للكاتب والصحافي نبيل بومنصف من موقع “النهار”/عند تغيير الأنظمة.. احفظ دولتك/ثورة ام استباحة ؟.. ومتى “اللبننة”؟
13 كانون الثاني/2026
نبيل بو منصف: لبنان يراقب احتمال سقوط النظام الإيراني اكثر من كل الدول لأنّه عانى أكثر من الجميع من النفوذ الإيراني وليس مستعداً للمعاناة مع فريق ربط مصيره بـ”إيران” .. عند تغيير الأنظمة احفظ لبنان! الياس بجاني/نظام ملالي إيران لا ينتمي للزمن الحاضر..حكام ونظام وثقافة وبربرية وارهاب هم أزمنةى ما قبل القرون الحجرية. سقوط هذا النظام مطلب إيراني ودولي وعالمي وانساني.
ثورة ام استباحة ؟.. ومتى “اللبننة”؟ نبيل بو منصف/النهار/12 كانون الثاني/2026
بعامل المصادفة التي أملاها مرور 25 سنة على وفاة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، طالعنا جزءا من نص كتاب سيصدره نجله الوزير السابق إبراهيم شمس الدين متضمنا حوارا طويلا مع مناصرين لحزب الله في نهاية التسعينيات ، على خلفية التناقض والخلاف الكبير بين الشيخ شمس الدين والحزب في رفض الشيخ تبعية الشيعة لإيران ودعوته الشيعة إلى الاندماج في مجتمعاتهم . جاء ذلك بمحض صدفة فيما ايران تقف امام مفترق قاتل ، وفيما الحزب الموالي لها والمرتبط بها ارتباطاً قاتلا في لبنان يرهن لبنان لاحتمال ضربة إسرائيلية كارثية جديدة برفضه الاندماج بدولة لبنان اسوة بسائر الطوائف والأحزاب والقوى والمجموعات .
تعيد هذه المصادفة من قيض لهم الاحتفاظ بذكرى حقبات شاقة من رهن لبنان لحروب الآخرين وصفقاتهم وصراعاتهم على ارضه وتحويلها إلى ساحة استباحة مفتوحة ، تعيدهم إلى ازمان يخشى ان جوانب من تجاربها وتداعياتها تستحضر في زمننا الحالي ولكن مع فوارق كبيرة تحملها تحولات تاريخيّة وسيتكبد الذين يركبون رؤوسهم اكلافا كارثية أخرى ثمنا لمعاندة مسار التحولات والتشبث بالارتهان للخارج . إذا كان من خلاصة مبسطة تاريخيّة للقمع الذي واجه به “حزب الله ” كبار المراجع الدينية كما المعارضين للتبعية لإيران والمتشبثين بلبنانيتهم الصرفة وباندماج طائفتهم مع الطوائف الأخرى والتزام الانتظام الوحدوي للمجموعات اللبنانية ضمن “اتفاق الضرورة”، وأبرزهم الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، فهي ان الرموز الشيعة المعارضين للتبعية الإيرانية رفضوا تحويل الشيعة فزاعة مسلحة ميليشيوية سرعان ما تحولت أهدافها من الغربيين والأجانب وحتى إسرائيل إلى اللبنانيين مما جعل النظرة اللبنانية الأخرى اليهم تتسم بتهمة الإرهاب المطلق ، في السياسة كما في الأمن كما في السلطة . من نافل الوقائع المتجردة ان كل الطوائف اللبنانية ، تتابعا ووفق حقبات متفاوتة وظروف مختلفة ، وقعت ولا تزال تعاني حتى الساعة في سقطات ارتباطات بخوارج ما وتكبدت أثمان الاصطدام بمصالح الدول وصفقاتها لانعدام الحكمة في احتساب اكلاف تبدلات الأزمان . غير ان أي تجربة مدمرة لم تكن بحجم التجربة التي “غزت” فيها ايران لبنان بنفوذها منذ قيام الثورة الخمينية في ايران على مبدأ “الأذرع” وتصدير الثورة فكانت حصة لبنان الأشد فداحة منذ طلائع الثمانينيات “بتبادل خدمات” كارثية بين الأعداء والخصوم والحلفاء ،خصوصا بعدما قرر تحالف حافظ الأسد والخميني استباحة لبنان للحرس الثوري والوصاية السورية سواء بسواء تحت عنوان مخادع هو ممانعة ومقاومة إسرائيل وأميركا انطلاقا من ارض لبنان وفئات من اللبنانيين ارتضت دور الواجهة الفزاعة . تشاء المصادفة الان ،وبعد كارثة الحروب المتناسلة منذ طوفان الأقصى ، ان “تغزو” ايران صدارة الحدث العالمي مع مطلع السنة الجديدة بانهيارها الداخلي المتدحرج الذي ينذر بكل الاحتمالات القصية حتى لو صمد النظام ولم يسقط بالضربة الشعبية القاضية في وقت سريع كما يتراءى للعالم . أربعة وعقود ونصف العقد تقريبا معظمها كان لبنان ساحة استباحة لها وأحلافها وأكلافها مخيفة ومنطق الفزاعة لم يفض إلا إلى تخبط لبنان برمته راهنا بين الخطط العسكرية السياسية المتمهلة والاستعجال الدولي الإسرائيلي لحسم نزع السلاح وكل ما يحيط بنا من اخطار وغموض ومجهول . وحتى مشروع “الدولة الجديدة” الذي احتفى به لبنان قبل سنة مع انتخاب الرئيس جوزف عون يقف “في الصف” متعبا مع رتل الأولويات العالقة والمؤجلة وغير المنجزة . اتراها مكلفة لبننة الحزب المدلل لدى إيران إلى حدود الاستحالة ؟