web analytics
Home بيانات سيادية/Patriotic Releases أليكس صعب: سقوط «رجل الظل» لمادورو في اعتقال جديد يهزّ كاراكاس

أليكس صعب: سقوط «رجل الظل» لمادورو في اعتقال جديد يهزّ كاراكاس

15

أليكس صعب: سقوط «رجل الظل» لمادورو في اعتقال جديد يهزّ كاراكاس
ترجمة وإعداد «جنوبية/05 شباط/2026
أفاد مسؤول في إنفاذ القانون الأميركي بأن السلطات الفنزويلية أوقفت أليكس صعب، أحد أبرز حلفاء الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، داخل فنزويلا في إطار «عملية مشتركة» بين الولايات المتحدة وفنزويلا، على أن يُتوقَّع تسليمه إلى الولايات المتحدة خلال أيام.
وبحسب ما نقلته «رويترز»، تمّت العملية يوم الأربعاء داخل الأراضي الفنزويلية، في تطور لافت بعد شهر واحد فقط من قيام قوات أميركية باعتقال مادورو في كاراكاس ضمن عملية عسكرية أثارت جدلاً دولياً واسعاً.
ماذا حدث في كاراكاس؟
بحسب «الغارديان»، جرى توقيف صعب فجر الأربعاء على يد عناصر من جهاز الاستخبارات الفنزويلي «سيبين» داخل منزل فخم في العاصمة كاراكاس، مع حديث عن دور مباشر لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» في العملية. كما أُفيد بأن رجل الأعمال ومالك قناة «غلوبوفيزيون» راوول غورين كان في المكان نفسه وتعرّض للتوقيف أيضاً. ولم يصدر تأكيد رسمي فوري من الحكومة الفنزويلية. ونقلت «رويترز» أن محامي صعب، لويجي جيوليانو، نفى خبر التوقيف واعتبره «أخباراً كاذبة»، فيما قال رئيس البرلمان خورخي رودريغيز إنه لا يملك معلومات حول الأمر ولا يقع ضمن صلاحياته. وفي المقابل، تمسّك المسؤول الأميركي برواية الاعتقال وتوقّع التسليم، ما يعكس مستوى غير مسبوق من التعاون الأمني بين واشنطن والسلطات الفنزويلية تحت قيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة. ووصفت الوكالة الخطوة بأنها تطور «درامي» لأنها تأتي بعد أسابيع قليلة من اعتقال مادورو على يد القوات الأميركية، وما تلاه من انتقال السلطة مؤقتاً داخل كاراكاس، وسط إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده «ستدير» البلاد لفترة انتقالية، وهي تصريحات قوبلت بانتقادات وتساؤلات قانونية.
من هو أليكس صعب؟
أليكس نائين صعب موران (Alex Nain Saab Morán)، مولود في بارانكيا بكولومبيا، وتقول تقارير إنه ابن مهاجر لبناني استقر في كولومبيا، قبل أن يحصل على الجسنية الفنزويلية.
يُنظر إليه منذ سنوات على أنه «واجهة مالية» شديدة القرب من مادورو ومنظومته، وواحد من أهم مشغّلي الشبكات التجارية التي ساعدت كاراكاس على الالتفاف على العقوبات وتأمين تدفقات الأموال والسلع. برز اسمه دولياً على خلفية اتهامات أميركية له بإدارة مخطط فساد وغسل أموال مرتبط بسعر الصرف الحكومي في فنزويلا، حيث تتحدث السلطات الأميركية عن تحويل نحو 350 مليون دولار عبر النظام المالي الأميركي ضمن منظومة رشى مرتبطة بعقود حكومية.
كما أدرجته وزارة الخزانة الأميركية عام 2019 ضمن شبكة قالت إنها نهبت برنامج توزيع الغذاء المدعوم المعروف بـ«CLAP» عبر عقود مبالغ في قيمتها وشركات واجهة، واعتبرت أن الشبكة حققت مئات الملايين على حساب الفنزويليين. في حزيران 2020 أوقِف صعب في كابو فيردي أو جمهورية الرأس الأخضر أثناء توقف طائرته للتزوّد بالوقود وهو في طريقه إلى إيران، ثم نُقل إلى الولايات المتحدة في أكتوبر 2021 بعد معركة قضائية، ومثل أمام محكمة اتحادية في ميامي على خلفية اتهامات غسل أموال. وخلال احتجازه، دارت معركة قانونية وسياسية حول صفته، إذ اعتبرت حكومة فنزويلا أنه «مبعوث خاص» في مهمة، وطالب خبراء أمميون في مرحلة لاحقة بإنهاء احتجازه في الولايات المتحدة. وفي كانون الأول 2023 أُفرج عنه بقرار عفو ضمن صفقة تبادل سجناء بين واشنطن وكاراكاس أُطلق بموجبها سراح أميركيين كانوا محتجزين في فنزويلا، قبل أن يعود إلى كاراكاس وسط احتفاء رسمي. بعد ذلك عيّنه مادورو وزيراً للصناعة والإنتاج الوطني، ثم تقول «رويترز» و«الغارديان» إنه أُقيل من منصبه في 16 كانون الثاني على يد ديلسي رودريغيز (الرئيسية الحالية) ضمن تغييرات أعقبت سقوط مادورو. ويذكر إن الاسم الآخر الذي ظهر مع خبر العملية هو راوول غورين، مالك قناة «غلوبوفيزيون» ورجل أعمال تتهمه السلطات الأميركية منذ سنوات بالضلوع في مخطط رشى وغسل أموال واسع عبر صفقات العملة والسندات في فنزويلا، وقد فُرضت عليه عقوبات أميركية وأُعلن عن لوائح اتهام بحقه في قضايا مرتبطة بتبييض أموال ورشى بمئات الملايين.
هل له علاقة بحزب الله؟
كلا، لا علاقة للمعتقل حاليا في فنزويلا بحزب الله، وفق المصادر المتاحة، بل هو وزير كان مقربا من الرئيس الفنزويلي المخطوف. والخلط الذي ظهر في الساعات الأخيرة، أتى من تشابه الاسم بالإنجليزية مع Alexei Saab المعروف كذلك باسم Ali Hassan Saab واسم مستعار آخر هو Alex Saab أيضاً. ألكسي صعب هو رجل آخر، لبناني حاصل على الجنسية الأميركية، يتهمه الادعاء الأميركي بالتآمر لتقديم دعم مادي لحزب الله ثم بتقديم هذا الدعم فعلاً، إضافة إلى التآمر وتلقي تدريب عسكري من حزب الله حوالى عام 1999. كذلك، يُتهم ألكسي صعب بالحصول غير المشروع على الجنسية بهدف تسهيل عمل يُعد «إرهاباً دولياً».
كما تضمن الإدعاء مزاعم عن جمع معلومات ومراقبة مواقع داخل الولايات المتحدة لصالح «وحدة العمليات الخارجية» التابعة لحزب الله.

Share