web analytics
Home بيانات سيادية/Patriotic Releases إتيان صقر – أبو أرز: سياسة تدجين العقارب

إتيان صقر – أبو أرز: سياسة تدجين العقارب

22

إتيان صقر – أبو أرز: سياسة تدجين العقارب
04 شباط/2026
‏صدر عن رئيس حزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية ، إتيان صقر، البيان التالي:
بعد أن حشدت الولايات المتحدة أساطيلها حول إيران، واستكملت استعداداتها العسكرية لضربها ، عادت ومنحت نظام الملالي فرصة أخيرة لحلٍّ سياسي مشروط، يقوم على تخلّي إيران نهائيًا عن ثلاثة ملفات أساسية شكّلت جوهر خطرها على العالم و هي ،برنامجها النووي، برنامجها الباليستي بعيد المدى، وأذرعها الإرهابية المنتشرة في الإقليم.
إلا أنّ قراءة متأنية لمسار هذه المشكلة المزمنة، ولتاريخ المفاوضات الطويل بين إيران والغرب، تقودنا إلى خلاصة واضحة: فرص نجاح المفاوضات المرتقبة شبه معدومة، إن لم تكن معدومة بالكامل. وليس ذلك تشاؤمًا، بل استنادًا إلى وقائع وتجارب تراكمت على مدى أكثر من عقدين لتثبت أن أي تفاوض مع هذا النظام التيوقراطي الإستبدادي الرجعي هو نقاشٌ عقيم ، او “طبخة بحص “لا اكثر … و هذا يعود لأسباب عديدة نختصرها بإثنين :
أولًا، يتمتّع المفاوض الإيراني بدهاء استثنائي، هو امتداد لمدرسة فارسية عريقة في فنون المناورات السياسية و” الصبر الستراتيجي”. وقد أتقن هذا النظام استخدام المماطلة، وشراء الوقت، والتسويف، والتذاكي الدبلوماسي، بما مكّنه من إطالة أمد المفاوضات مع الغرب لأكثر من عشرين عامًا، في واحدة من أطول وأعبث جولات التفاوض في التاريخ الحديث.
ثانيًا، في المقابل، أظهر المفاوض الغربي براغماتية ساذجة، وسرعة اقتناع، وضعفًا في قراءة نوايا الخصوم، ما جعله يقع مرارًا في أفخاخ هذا النظام المراوغ. وخلال تلك السنوات الطويلة من “الحوارات” العقيمة المتواصلة ، كانت إيران تبني قدراتها النووية، وتراكم وتخزّن اليورانيوم عالي التخصيب، وتشيّد ترسانة صاروخية قادرة على تهديد دول الشرق الأوسط، وبعض الدول الأوروبية، فيما كانت طاولات التفاوض تلوك الكلام بلا نتيجة، سوى منح نظام الملالي المزيد من الوقت ، و الكثير من التهاون و التسامح .
اليوم، وبفضل سياسة الضغط القصوى والحصار الخانق الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصل نظام الملالي ، و لأول مرة ، إلى حائط مسدود ، لم يعد يملك هامش المناورة الذي اعتاد عليه، ولم يعد قادرًا على الاستمرار في لعبة خداع العالم.
وبات أمامه خياران لا ثالث لهما:
إمّا الانخراط الجدي في حلٍّ سلمي حقيقي، يقوم على الرضوخ الكامل للشروط الأميركية والتخلّي عن أدوات التهديد والابتزاز،
وإمّا الانزلاق إلى مواجهة عسكرية حاسمة، تبدو نتائجها معروفة سلفًا، وقد تفضي إلى نهاية نظامٍ فاجر، ملأ الدنيا إرهابًا، وموتًا، وفسادًا.
إنّ سياسة “تدجين العقارب” أثبتت فشلها الذريع. فالعقرب لا يُروَّض بل يُحيَّد قبل أن يلدغ. والتاريخ علّمنا أن الأنظمة القمعية المبنية على العنف و الدماء ، هي كالأورام السرطانية ، لا تداوى بالمراهم ، بل باقتلاعها من الجذور … أليس كذلك مستر ترامب ؟
لبيكِ لبنان ،
إتيان صقر – أبو أرز

Share