web analytics
Home تقارير وأراء خاصة ومقابلات رابط فيديو تعليق من موقع جريدة النهار للكاتب الصحفي نبيل بو منصف...

رابط فيديو تعليق من موقع جريدة النهار للكاتب الصحفي نبيل بو منصف لا تبحثوا حصرية السلاح أولا وأخيراً/المجلس الذي يمثلكم حقا…

5

رابط فيديو تعليق من موقع جريدة النهار مع الكاتب الصحفي نبيل بو منصف/لا تبحثوا .. حصرية السلاح أولا وأخيراً !
وسط الغموض الذي يلف الحصار الأميركي لإيران واحتمالات الضربة والمفاوضات، يشتد غموض المصير اللبناني على كل المسارات، وحتى في الداخل، وكأن المجهول وحده يتحكم بلبنان: سلماً أو حرباً أو ما بينهما.

موقع النهار/02 شباط/2026

المجلس الذي يمثلكم حقا !
نبيل بو منصف/النهار/02 شباط/2026
على رغم مرور أيام عدة على انتهاء الجلسات التي عقدها مجلس النواب وناقش خلالها الموازنة وأقرها في جلسة ختامية ضاجة وصاخبة على وقع اقتحامات واعتصامات احتجاجية غاضبة ، يبدو من الضروري إعادة معاينة الدلالات التي عكستها تلك الجلسات لمجلس يفترض انه يشارف نهاية ولايته وعمره بما يعد بانتخاب خلف له يحمل الكثير من المعالم التغييرية . والحال ان مع بدء اطلاق النفير القانوني والدستوري للانتخابات الاتية ، عبر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتحديد المواعيد في الثالث والعاشر من أيار لانتخابات المغتربين والمقيمين ، وبصرف النظر تماما عن الالتباس الغامض حيال احتمالات التأجيل المسمى تقنيا ، تكمن مفارقة لافتة ومفيدة للغاية في اعتبار الأيام الثلاثة التي عاين فيها اللبنانيون الاختبار المنبري للنواب في الأسبوع الماضي افضل العينات التي تعكس واقع لبنان الراهن وأثر خياراتهم الانتخابية عليه . لا ننسى أولا ان هذا المجلس هو ابن 49 في المئة من الناخبين اللبنانيين عام 2022 في التجربة الثانية لقانون 2017 الذي ستجرى الدورة الثالثة المقبلة للانتخابات تحت احكامه ولو تعدلت بعض بنوده ، لكن الأساسي في احتساب التمثيل النسبي فيه لن يتبدل . العامل الحيوي الذي لا بد من ملاحظته في جلسات مناقشة الموازنة ، إذا احتسبناها آخر بروفة صالحة لكشف الكثير من المشهد الداخلي قبيل إطلاق العد العكسي لأشهر الإعداد للانتخابات ، يتمثل في اختلال هائل بين مستويات الأداء النيابي امكن رصده بدقة لمن تابع كلمات ومداخلات ما يوازي نص أعضاء مجلس النواب على مدى ثلاثة أيام . بدت الكتل الوازنة الكبيرة المتصدرة كأنها في حال استنفار وتحشيد يعكس تماما بلوغ الواقع السياسي ذروة احتقانه على خلفية طغيان ملف نزع سلاح “حزب الله” على الكبيرة والصغيرة من أولويات الناس ، فيما ناطحت قضايا الناس بشق النفس لإثبات حضورها بدفع من مزايدات النواب فقط لإرضاء المعتصمين من المتقاعدين العسكريين والموظفين والمعلمين . ضاعت طاسة معالم مهمة وبارزة للغاية في مداخلات نيابية ومن ثم في رد الحكومة على المداخلات ليس فقط في فوضى النهايات التي آلت اليها الجلسات وإنما أساسا في التسليم بان هذه الجلسات كانت مجرد فرصة منبرية وليست محاسبية ورقابية لمعظم الكتل والنواب ، باستثناء قلة منهم ، ولذا لم يكن “الصدق” صديق ورفيق معظم الذين حاولوا التقاط الساعات الأخيرة للمزايدة على اتفاق كان سبق نهاية الجلسة بين الحكومة والمتقاعدين العسكريين . قد تبدو هذه تفاصيل لا تقدم ولا تؤخر في مسار واقع البلاد التي تقف عند مفترق مصيري سيسابق مواعيد الانتخابات ويواكبها ولا ندري مسبقا ما إذا كان سيشكل بدوره عاملا حاسما في اجرائها ضمن مواعيدها ام ترحيلها ، ومع ذلك غالبا ما تكشف التفاصيل الجوانب الأساسية من الحقائق . هذا المجلس في نهايته المفترضة ، وبشوائبه وفجواته وغياب نسبة ساحقة من النخب والفئات اللبنانية المغيبة او التي غيبت نفسها عن التمثيل النيابي ، يعكس الجانب الأكبر من الصورة اللبنانية الراهنة بتوزيعاتها السياسية والطائفية والحزبية مهما قيل فيه . وعلى افتراض اعتماده مؤشرا اساسياً لاستكشاف البرلمان الذي سيخلفه ، سيكون من الصعوبة بمكان توقع أي تبديلات جوهرية مقبلة إلا في ظل تطورين اثنين : إعادة اعتماد تصويت المغتربين من أمكنة إقاماتهم ، وهذا بات مستحيلا تقريبا ، وإقبال يحمل طابعا جارفا “تسوناميا ” على الانتخابات من كل الطوائف وهذا مشكوك فيه إلى أقصى الحدود ولو ارتفعت نسبة الإقبال عن الدورة السابقة .

Share