web analytics
Home تعليقات ومقالات مميزة إيلي الحاج/يا الله قُل شيئاً لإسرائيل وحزب الله

إيلي الحاج/يا الله قُل شيئاً لإسرائيل وحزب الله

17

يا الله قُل شيئاً لإسرائيل وحزب الله
إيلي الحاج/01 شباط/2026
جماعة حزب الله يموتون يوماً إثر يوم، كعصافير بخرطوش صيادين يتسلّون، ولا أحد يرف له جفن.
إنسانياً، بصرف النظر عن أي اعتبار آخر، لا بد من إيجاد طريقة لإنقاذهم من أوهامهم القاتلة. من أعمال غسل دماغ تمنعهم من التفكير.
قُل لهم شيئاً يا الله. افعل شيئاً. نحنُ لا يسمعوننا.
الحزب بلا قلب. الحزب كربلائيّ، وبيننا وبينه جدران من الكراهية.
استسلم وما استسلم. يلعب مع إسرائيل ومع نتنياهو.
ونتنياهو يسمع كلمة سلفته غولدا مائير لموشي دايان عندما صار الجيش المصري بلا دفاع في سيناء سنة 1973: “النمر يا موشي لا يفلت فريسته حين تقع بين يديه”.
إسرائيل في الحرب وحش.
والوحش “درون”؛ آلات تقتل شباب الحزب على الطرق وفي البيوت من بعيد، وبكبسة زر.
إله إسرائيل مجرم يعطي الأوامر بالقتل وجاهز لإعطاء الغفران.
وإله الحزب مكسور، أتخيّله يتقبل الأضاحي بصمت.
والنار تحرق قلوب الأهالي اللبنانيين على أبنائهم وإخوتهم في السيارات، على كل طرق الجنوب والبقاع المكشوفة للدرونات. شباب كل ما أرادوه أن يعيشوا ولهم الحق في الحياة. دعنا من الشعارات والأساطير.
قل لهم شيئاً يا الله. افعل شيئاً إذا كنت موجوداً. لا تقف على الحياد.
كنا بغزة، صرنا بغزة وجنوب لبنان والبقاع.
قل لإسرائيل وللحزب أن اجنحوا للسلم… “لعلّهم يتفكرون”.
وإن الإنسان لم يولد ليُشوى بالنار، بل ليُحِب ويُحَب وينمو ويفرح بجنى يديه.
وإن الدنيا ليست سياسة وأسلحة ودعوات للثأر من قرن إلى قرن.
وجوه الشباب المحترقين يومياً توجع القلب. 400 وأكثر ربما، وقادة حزبهم يتوعدون بالمزيد.
قادة حزبهم الذين يزعمون أيضاً أنهم حزبك ليسوا فقط بلا قلب، بل بلا عقل ولا ضمير أيضاً.
وأنت إذا كنت خلقت البشر ورميتهم في هذه البقعة من العالم، فتفضل وتحمّل مسؤوليتك عن هذه الخليقة، عن هذه الفعلة.
نحن عجزنا. تطلع الشمس، تغيب الشمس، وحزننا مقيم.
وأمام الهول نبكي في دواخلنا، مع الأمهات الثكالى والأرامل الشابات والأخوات المفجوعات والأولاد الذين يتحوّلون أيتاماً وتزداد أعدادهم كل يوم.
هل مَن يسمع في هذا العتم الممتد، أم نحن وحدنا؟
لطالما تضرّعنا “نجّنا من الدماء”. ألا يعجبك هذا المزمور؟

Share