web analytics
Home تقارير وأراء خاصة ومقابلات رابط فيديو ونص المحاضرة التي ألقاها النائب السابق د. باسم الشاب في...

رابط فيديو ونص المحاضرة التي ألقاها النائب السابق د. باسم الشاب في “منتدى جنوبية”، تحت عنوان: الموقع الإيراني في الاستراتيجية الأميركية

3

رابط فيديو ونص المحاضرة التي ألقاها النائب السابق د. باسم الشاب في منتدى جنوبية تحت عنوان: الموقع الإيراني في الاستراتيجية الأميركية
جنوبية/21 كانون الثاني/2026

في هذه الندوة الفكرية التي نظمها «منتدى جنوبية»، يقدم النائب السابق والباحث د. باسم الشاب قراءة تحليلية معمقة وشاملة لتاريخ ومستقبل العلاقات الإيرانية – الأمريكية، وتأثير هذه التحولات على الخارطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما في لبنان وسوريا.
أبرز المحاور التي تناولتها الندوة:
خمسون عاماً من العلاقات: استعراض تاريخي لتطور الصراع والتعاون بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإيرانية.
دور الرئيس الأمريكي: كيف تساهم شخصية الرئيس (من أوباما إلى ترامب وبايدن) في صياغة السياسة تجاه إيران، بعيداً عن مفهوم “الدولة العميقة” الثابتة.
تراجع الدور الإقليمي لإيران: كيف تحول النظام الإيراني من قوة إقليمية مهيمنة إلى نظام يركز على البقاء الداخلي، وتأثير ذلك على تمويل ودعم حلفائه في المنطقة.
مستقبل لبنان وحزب الله: تحليل لواقع الأذرع الإقليمية في ظل الضغوط الدولية الجديدة والتحول نحو منطق “الدولة السيادية”.
صراع القوى الكبرى: كيف تتقاسم الولايات المتحدة وروسيا والصين مناطق النفوذ، ولماذا لم يعد تقسيم الدول (مثل سوريا والعراق) خياراً مفضلاً للقوى العظمى.
الوضع الداخلي الإيراني: قراءة في الصراعات بين الجناح الإصلاحي والمتشدد، ومستقبل النظام ما بعد مرحلة المرشد.
عن المتحدث: الدكتور باسم الشاب، نائب سابق في البرلمان اللبناني وخبير في السياسات الدولية والشؤون الإقليمية.

النائب السابق باسم الشاب في «منتدى جنوبية» يناقش: الموقع الإيراني في الاستراتيجية الأميركية
جنوبية/21 كانون الثاني/2026
نظّم منتدى جنوبية مساء اليوم الثلاثاء ندوة سياسية حاضَر فيها النائب السابق الدكتور باسم الشاب، بعنوان: «الموقع الإيراني في السياسة الإقليمية الأميركية: بين الاحتواء والمواجهة»، بحضور حشد من الناشطين السياسيين والإعلاميين، وناقشت تحولات المقاربة الأميركية لإيران وانعكاساتها على لبنان والمنطقة.
قدّم الندوة الصحافي علي الامين رئيس تحرير موقع “جنوبية”، الذي اشار الى ان موقع إيران في السياسة الأميركية الإقليمية هي علاقة ملتبسة تراوحت، منذ عام 1979، بين العداء والتعاون، والمواجهة والاحتواء. فمع انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني، لم يُظهر الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة، عداءً حاسماً للنظام الجديد بقدر ما سعى إلى اختبار إمكان بناء علاقة معه. غير أنّ احتلال السفارة الأميركية في طهران واحتجاز الرهائن أدخلا العلاقة في مسار تصادمي، أسهم في سقوط جيمي كارتر وصعود رونالد ريغن”.
وتابع انه “خلال الحرب العراقية–الإيرانية، تداخل الصراع المفتوح مع قنوات تعاون غير معلنة، أبرزها فضيحة «إيران–كونترا» التي كُشف عنها من بيروت، فيما شكّل لبنان ساحة لخطف الرهائن الغربيين. ومع انتهاء الحرب، دخلت إيران مرحلة التسعينيات التي شهدت صراعاً داخلياً بين تيار إصلاحي مثّله رفسنجاني وخاتمي، وتيار متشدد قاده الحرس الثوري وبدأ يوسّع نفوذه الاقتصادي والإقليمي”.
ولفت الى انه و”بعد احتلال العراق عام 2003، استفادت طهران من سقوط النظام العراقي لترسيخ نفوذها وبناء ما عُرف بـ«الهلال الشيعي»، وتحول العراق إلى ساحة تنسيق أميركي–إيراني، خاصة خلال الحرب على «داعش». لكن التطورات اللاحقة، من تراجع دور الميليشيات إلى إعادة الاعتبار للدولة الوطنية وتدهور العلاقة بين واشنطن وطهران، توحي بتحول نوعي يفتح أسئلة كبرى حول مستقبل العلاقة والتوازنات الإقليمية، وهي أسئلة يتصدّى لها الدكتور باسم الشاب بوصفه الأقدر على تفكيك هذا المشهد المعقّد”.
إيران وواشنطن: تعاون ظرفي واستقرار هش
استهلّ الدكتور الشاب مداخلته بالتأكيد أن التعاون الإيراني–الأميركي في أفغانستان والعراق شكّل في مراحل معينة عامل تهدئة في لبنان، معتبراً أن مقياس الاستقرار اللبناني يبقى مرتبطاً بطبيعة العلاقة بين طهران وواشنطن، صعوداً أو هبوطاً.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما اعتمدت مقاربة ترى أن الخطر الأساسي في الشرق الأوسط هو “التطرف السني”، وهو ما انعكس على أولويات السياسة الأميركية، لافتاً إلى أن أوباما دعم الربيع العربي لكنه لم يدعم “الثورة الخضراء” في إيران.
أوباما والاتفاق النووي: أولوية إيران
ورأى الشاب أن أولوية أوباما كانت إنجاز اتفاق مع إيران بأي ثمن، ما سمح في الوقت نفسه بتمدّد نفوذ حزب الله، مشيراً إلى أن واشنطن أوعزت في تلك المرحلة بعدم التعاطي المباشر مع الحزب.
وأوضح أن الاتفاق النووي شكّل عملياً اعترافاً أميركياً بما قاله وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف حول إقرار واشنطن بحقوق إيران في ما يُعرف بـ«الهلال الخصيب»، كاشفاً أن ستيفن سايفن، بعد مغادرته منصبه، توجّه إلى دمشق وطمأن النظام السوري بعدم نية واشنطن إسقاطه.
من أوباما إلى ترمب وبايدن
واعتبر الشاب أن دونالد ترمب لم يأتِ بمشروع متكامل بقدر ما جاء لمناهضة إرث أوباما، فيما شكّل جو بايدن امتداداً لولاية ثالثة لأوباما في مقاربة الملفات الكبرى.
وأكد أن التغييرات التي أحدثها ترمب في السياسة الأميركية لن تُزاح بسهولة، وأن واشنطن لن تقبل اليوم بتغيير تموضعها العالمي وفق كتاب الاستراتيجيات الأميركي الصادر حديثاً، والذي حمل نبرة نقدية واضحة تجاه أوروبا.
القوى الكبرى والشرق الأوسط
في قراءته لموازين القوى، قال الشاب إن ترمب أنهى منطق “صراع القوى العظمى” وطبّق منطق النفوذ، مشيراً إلى أن روسيا لم تعد خصماً مباشراً للولايات المتحدة، وأن روسيا والصين غير قادرتين على منافسة واشنطن كما أن الأخيرة لا تستطيع إقصاءهما بالكامل.
وأضاف أن الشرق الأوسط وإيران باتا جزءاً من نطاق النفوذ الأميركي، وأن مشكلة واشنطن الأساسية هي النفوذ الإيراني لا القضية الفلسطينية.
إيران: من الطموح الإقليمي إلى هاجس البقاء
واعتبر الشاب، استناداً إلى مواقف وتصريحات لظريف، أن إيران لم تعد تمتلك طموحات إقليمية توسعية، وأن السياسة الإيرانية اليوم تتركّز على بقاء النظام. ولفت إلى غياب التكافؤ الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، حيث بات علي عراقجي يتواصل مع المبعوث الأميركي ويتكوف، لا مع وزير الخارجية ماركو روبيو.
أنقرة الحليف الأقوى ولبنان أمام مراجعة
وختم الشاب بالإشارة إلى أن الحليف الأقوى لواشنطن في الشرق الأوسط اصبحت أنقرة وليس تل أبيب، مؤكداً أن الأحزاب السياسية في لبنان مطالبة بقراءة واقع البلاد بمعايير جديدة تختلف جذرياً عمّا كان سائداً منذ خمسين عاماً، في ظل التحولات العميقة في الإقليم والنظام الدولي.
هذا وقد جرى حوار وطُرحت اسئلة عدة على الدكتور الشاب من قبل الحاضرين بنهاية الندوة، اجاب عنها المحاضر وشرح عدد من التقاطعات السياسية والاشكالات التي رافقتها.

Share