لابورا ومجلس أمناء الكنائس ال 13 والأحزاب المسيحية: الصمت عن استمرار ضرب التوازن جريمة لا تُغتَفر 20 كانون الثاني/2026
متابعةً للخروقات المستمرّة للتوازن في الإدارات العامّة، أصدرت لابورا بالتعاون مع مجلس أمناء الكنائس ال13 في لبنان (الموارنة، الروم الأرثوذكس، الروم الكاثوليك، الأرمن الكاثوليك، المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية، السريان الكاثوليك، الأقباط الكاثوليك، الأشورية، الأرمن الأرثوذكس، الكلدان، اللاتين)
وممثّلي الأحزاب المسيحية (القوات اللبنانية، التيار الوطني الحر، الكتائب اللبنانية، المردة، الوطنيين الأحرار، الهنشاك، الطاشناق، المجلس الوطني لثورة الأرز، مؤتمر الأقليات، حراس الأرز، الرامغفار) البيان التالي:
“يتواصل ضرب التوازن والشراكة في مختلف الوزارات في الدولة اللبنانية، بطريقة إستنسابية مجحفة، أقلّ ما يُقال فيها إنّها جريمة مستمرة منذ عقود ضدّ الشراكة الوطنية.
ومن دون الحاجة إلى تفنيد مسؤولية الحكومة والوزارات التي أصبح التوازن فيها في خبر كان، يكفي التوقّف عند ما جرى في وزارة الأشغال العامة والنقل على عهد الوزير السابق الذي أفرغ الوزارة من أيّ مدير عام مسيحي، وصولاً إلى عهد الوزير الحالي الذي يكمل نهج السلف بالتكليفات الإستنسابية. كما يجدر التوقف على سبيل المثال لا الحصر أيضًا عند ما جرى في وزارة الصحة ووزارة العمل، وكذلك عند ملف ّالتفرّغ في الجامعة اللبنانية من خروقات تصبّ جميعها في خانة ضرب التوازن.
ولا بدّ كذلك من التوقّف عند موضوع رابطة موظفي الإدارة العامة التي تعدّ لانتخاباتها، والتي لم يتقدّم مسيحي واحد من موظفي الدولة بترشيحه إليها، علمًا أنّ المطلوب 8 ترشيحات للحفاظ على المناصفة. وهذا أكبر دليل على أنّ القلّة الباقية من الموظفين المسيحيين تعاني من أعلى درجة من الإحباط، أمام الإستهدافات المتواصلة لحقوقهم ووجودهم.
إنّ لابورا تملك تفاصيل الخروقات المذكورة وغيرها بالأرقام والأسماء، ولكنّها تتحفّظ عن نشرها الآن، ولكن أمام هذا الإمعان المتمادي والممنهج والمقصود في ضرب التوازن وقضم الحقوق لا بدّ من طرح الأسئلة التالية: أين هم المسؤولون السياسيون والروحيون مّما يجري؟ لماذا هذا الصمت بالرغم من أنّ لابورا تزوّدهم بشكل مستمرّ بالمعطيات الوافية حول جميع الخروقات؟ هل يدرك المسؤولون خطورة ما يجري على لبنان وصيغته التعدّدية الحضارية حاضرًا ومستقبلًا؟
وإلى المتحجّجين بمعيار الكفاءة والمعتبرين أنّ الدفاع عن حقوق المسيحيين هو طائفيّة منبوذة لا تتلاءم مع الدولة العصرية، نقول: هل الكفاءة محصورة بطائفة معينة دون سواها؟ ألم يعد يوجد في لبنان مسيحيون كفوؤون؟!
بناءً على ذلك، تهيب لابورا ومجلس أمناء الكنائس ال13 والأحزاب المسيحية بجميع المعنيين احترام التوازن والتعدّدية وأصول الشراكة التي يكفلها الدستور، كما تهيب بجميع المسؤولين أن يولوا هذا الموضوع أقصى اهتمام ويقوموا بكلّ ما يلزم لوقف هذه الجرائم بحقّ التوازن الوطني الذي يشكّل حجر الزاوية لهيكل الأمن الوطني والأمان الإجتماعي، بخاصّة في هذه المرحلة الخطيرة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة. إنّ كلّ معنيّ يواصل الصمت عن هذا الموضوع ولا يرفع الصوت مطالبًا بإحقاق الحقّ هو شيطان أخرس، لا يستحقّ لقب مسؤول ولا لقب مواطن. لأنّ ما يجري هو جريمة لا تُغتَفر.”
أخيرًا تؤكّد لابورا ومجلس أمناء الكنائس ال13 والأحزاب المسيحية التضامن التامّ مع إضراب العاملين في القطاع العام لحين حصولهم على جميع حقوقهم.
لابورا
المكتب الإعلامي (أوسيب لبنان)