اتيان صقر ـ أبو أرز/هل يأتي السلام من إيران؟

6

اتيان صقر ـ أبو أرز/هل يأتي السلام من إيران؟
14 كانون الثاني/2026
صدر عن رئيس حزب حراس الارز – حركة القومية اللبنانية اتيان صقر البيان التالي: 
نتابع بإهتمام بالغ، وإعجابٍ ممزوج بقلقٍ، الثورة الشعبية العارمة التي تشهدها إيران، حيث خرج الإيرانيون بالملايين إلى الشوارع والساحات مطالبين بإسقاط نظامٍ رجعيٍّ مجرم، جثم على صدورهم لعقود طويلة، ولم يترك وسيلة من وسائل القتل والتنكيل وقمع الحريات إلا ومارسها بحقهم، مضافاً إليها سياسات الإفقار والتجويع، والإنهيار المروّع للعملة الوطنية، وما رافقه من تدهور شامل في مقومات الحياة الكريمة.
إن إعجابنا بهذه الثورة المجيدة نابع من شجاعة الشعب الإيراني، الذي واجه وحشية الأجهزة القمعية بصدورٍ عارية، وتدفّق كالنهر الجارف إلى الساحات في موجات بشرية هادرة، مردّداً بأعلى صوته:
«الموت لخامنئي… الموت للديكتاتور»،
غير آبه ببطش ميليشيات “الباسيج” والحرس الثوري المكلّفين بحماية هذا النظام الفاشي المتحجّر .
أما اهتمامنا العميق بهذه الإنتفاضة الشعبية، فينطلق من إدراكنا أن مصير الشرق الأوسط، سلماً كان أم حرباً، يرتبط إلى حدٍّ كبير بنجاح هذه الثورة أو إخفاقها، ذلك أن نظام الملالي يمثّل رأس الأخطبوط الإرهابي الذي بثّ سموم الموت والدمار و زعزعة الاستقرار في مختلف أرجاء المنطقة.
وأما قلقنا، فمردّه الخشية من أن تتمكّن قوى الشر من إجهاض هذه الثورة، كما أُجهِضت ثوراتٌ سابقة في ذروة اندفاعها، فتذهب التضحيات الجسيمة سدى، و تتبخّر الآمال، و يعود لبنان مجدداً الى التخبط في دوّامة الإرهاب و العذاب إلى أجلٍ غير مسمّى.
إن أملنا معقود على استمرار هذه الاحتجاجات الشعبية وتصاعدها حتى إسقاط هذا النظام الإرهابي، وقيام نظامٍ حضاريٍّ بديل، يُصدّر الأمن والسلام إلى العالم بدل الإرهاب والحروب، ويعيد الطمأنينة إلى المنطقة وينعكس على لبنان استقراراً وازدهاراً طال انتظاره بعد عقودٍ من المشقّة و المعاناة.
لبيك لبنان،
اتيان صقر ـ أبو أرز .

Share