Home تعليقات الياس بجاني بالصوت/مقابلات مميزة الياس بجاني/نص وفيديو: طرح الإستراتيجية الدفاعية هو التفاف على القرارات الدولية واتفاق...

الياس بجاني/نص وفيديو: طرح الإستراتيجية الدفاعية هو التفاف على القرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار وتسليم لبنان مجددا لحزب بعد هزيمته والنكبات التي تسبب بها

31

طرح الإستراتيجية الدفاعية هو التفاف على القرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار وتسليم لبنان مجددا لحزب بعد هزيمته والنكبات التي تسبب بها
الياس بجاني/05 نيسان/2025

اضغط هنا لقراءة المقالة التي في أسفل باللغة الإنكليزية/Click here to read the below piece in English

إنه أمر محزن وأيضاً مخيب للآمال ما طرحه من باريس الرئيس جوزيف عون بشأن العودة إلى هرطقة ما يسمى “إستراتيجية دفاعية وطنية” تُناقش سلاح حزب الله الإيراني والإرهابي من خلال حوار لبناني شامل”. هذا الطرح القديم الجديد هو قمة في نفاق التذاكي والتشاطر ومحاوله مكشوفة لاستمرارية هيمنة احتلال حزب الله الإرهابي ـ والجهادي التابع كلياً للحرس الثوري الإيراني والعدو للبنان وللبنانيي. هذا الطرح، يمنح الحزب وإيران طوق نجاة سياسي للتهرب من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص بشكل صريح على نزع سلاح الحزب بالكامل على كل الأراضي اللبنانية، وحصر استعمال القوة بالجيش اللبناني دون سواه.

إن هذا الطرح ليس سوى عملية إنقاذ لحزب الله من مأزقه، ومحاولة لتشريع ما لا يُشرّع، والالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعت عليه الحكومة اللبنانية السابقة برئاسة نجيب ميقاتي بمشاركة وزراء حزب الله أنفسهم، كما صادق عليه ورعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي هو في ذات الوقت رئيس حركة أمل الحليفة للحزب وشريكته في الحرب الأخيرة ضد إسرائيل التي انتهت بهزيمة ساحقة للحزب، وبتدمير شبه شامل للبقاع والجنوب والضاحية الجنوبية، ولسقوط معظم قادة، وتهجير عشرات الآلاف من أبناء الضاحية الجنوبية لبيروت الجنوب والبقاع.

الرئاسة والحكومة: قرار دولي فرضته العواصم رغمًا عن حزب الله وبري وكل مكونات محور الشر الإيراني
لا بد من حك ذاكرة الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام بأنهما لم يصلا إلى موقعيهما بإرادة حزب الله ولا بموافقة نبيه بري، بل فُرضا عبر توافق دولي – إقليمي جاء بعد ضغوط مكثفة لتطبيق القرارات الدولية، وعلى رأسها اتفاق وقف إطلاق النار، والقرارات 1559، 1701، 1680، واتفاق الطائف، التي تنص جميعها على تجريد سلاح الميليشيات اللبنانية والفلسطينية، وتسليمه للجيش اللبناني دون أي استثناء، وبالتالي فإن أي خطوة يتخذها الرئيسان عون وسلام تتناقض مع هذه الالتزامات، هي بمثابة انقلاب على الإرادة الدولية، وتفريط خطير بفرصة إنقاذ الدولة اللبنانية من براثن الهيمنة الإيرانية.

مواقف عون وسلام: خضوع كامل لحزب الله وتعطيل لجهود تحرير الدولة
ما يُطرحه اليوم الرئيس جوزيف عون ومن خلفه نواف سلام، يُمثل استسلامًا واضحًا لمشيئة حزب الله، وخضوعًا مذلًا لنبيه بري، وتعطيلاً صريحًا لكل الجهود الدولية والإقليمية الساعية لإنهاء احتلال حزب الله للبنان واستعادة الدولة المخطوفة. من هنا فإن الدعوة إلى “حوار” بشأن سلاح الحزب هي دعوة مضللة لا تخدم إلا مشروع الإبقاء على هذا السلاح بحجة التفاهم عليه لاحقًا. إن هذا الموقف يخالف بوضوح كل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، والقرارات الدولية، واتفاق الطائف، ويشكل غطاءً خطيرًا لاستمرار الاحتلال الإيراني للبنان، وإذا كان الرئيسان غير راغبين أو غير قادرين على تنفيذ الالتزامات التي جاءت بهما إلى الحكم، فإن عليهما الاستقالة فورًا، بدل أن يكونا شاهدين مزوّرين على جريمة إبقاء لبنان رهينة بيد حزب إرهابي وإيراني عدو للبنان وللبنانيين وتابع كلياً ومباشرة للحرس الثوري الإيراني.

نواف سلام: يساري ناصري يعيش في زمن عبد الناصر
في سياق الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار لا بد من التذكير بأن نواف سلام ليس رجل دولة سيادية، بل هو ابن المدرسة الناصرية – العروبية التي ما زالت تعيش في أوهام عبد الناصر و”رمي إسرائيل بالبحر”، وقد لقد سبق له التعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية، وهو يحمل حقدًا أيديولوجيًا على إسرائيل يتناقض تمامًا مع متطلبات المرحلة الجديدة من بناء السلام والاستقرار في المنطقة. إن النهج الفكري المهزوم لسلام ولكل أقرانه لا يُمكن أن يبني دولة، بل يُعيد لبنان إلى زمن الانقلابات والخراب والميليشيات.

مورغان أورتاغوس في بيروت: واشنطن غير راضية
تزامنًا مع هذه التطورات، وصلت إلى بيروت المندوبة الأميركية مورغان أورتاغوس ممثلة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن المتوقع أن تنقل خلال اجتماعاتها الرسمية استياء الإدارة الأميركية من تقاعس الدولة اللبنانية عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وترددها المريب في تشكيل لجان رسمية للتباحث مع إسرائيل حول ملف السلام والتطبيع وتثبيت الحدود. إن هذا التردد يُعتبر تهرّبًا من التزامات واضحة أقرّتها الحكومة السابقة يوم وقعت بالإجماع على اتفاق وقف إطلاق النار كما أنه ويعرقل مسار التسوية التي تهدف لإنهاء دويلة واحتلال حزب الله واستعادة الدولة السيدة والحرة والمستقلة.

إسرائيل لا تعتدي: بل تنفّذ اتفاق وقف إطلاق النار بدقة
وفي سياق تزوير الحقائق والتعامي عن بنود اتفاقية وقف إطلاق النار، نشير إلى أنه وخلافًا للدعاية التي يروّجها الحكم اللبناني، ومعه إعلام حزب الله، فإن إسرائيل لا تقوم باعتداءات على لبنان، بل تُنفّذ ما تنص عليه الاتفاقية التي تمنحها حق الرد على أي خرق يقوم به حزب الله، حيث تنص الاتفاقية على أن إسرائيل، عند رصد أي خرق، تُبلغ اللجنة الخماسية، التي تُخطر بدورها الدولة اللبنانية، وفي حال لم يتدخل الجيش اللبناني لمعالجة الخرق، يحق لها (إسرائيل) إزالة التهديد بنفسها. ما يحصل اليوم هو تنفيذ دقيق لبنود الاتفاق، أما خروقات حزب الله المتكررة فهي انتهاك واضح لهذه الاتفاقية، وتضع لبنان أمام خطر دائم نتيجة غياب الدولة ورضوخها لهيمنة حزب الله التابع كلياً للحرس الثوري الإيراني.

في الختام، المطلوب من الرئيسين عون وسلام التصرف كرجلي دولة، لا كغطاء سياسي لدويلة حزب الله، وبالتالي عليهما الالتزام بتعهداتهما الدولية بلا تردد، أو تقديم استقالتيهما إن لم يكونا على قدر المسؤولية التاريخية التي من أجلها جاء بهما القرار الدولي والإقليمي لإنقاذ لبنان وإنهاء الإحتلال الإيراني.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني
https://eliasbejjaninews.com

Share