إلى الأب منصور لبكي: مهما فعلوا، ثق يا أبتي، إن عهد تكريسك باقٍ تجاه الله وفي قلوب محبيك ليس فقط ل ٥٩ عام إنما الى الأبد. جورج يونس/فايسبوك/03 نيسان/2025
عَلِمهم يا أبتي…
كيف يعيشون الطاعة
كيف يحملون الصليب بفرح
كيف تكون المغفرة
كيف يحبون بعضهم البعض كما هو احببنا
كيف يقدرون قيمة الموارنة
كيف يديرون خدهم الأيسر لمن ضربهم على خدهم الأيمن
كيف يفتحون ابواب الأمل لصالح الرعية
كيف كنت كبيراً بين الكبار ومتواضعاً بين الصغار
كيف لا تُقْفَلْ الابواب ابداً بوجه الموجوعين
كيف حَفَرْتَ بالكلمة واللحن الإرث الماروني
علمهم إن كل ما يفعلونه مع اخوتهم الصغار إنما هم يفعلونه مع الله
علمهم أن الدمعة بعين المظلوم هي حربة بيد الغيور والانتهازي
علمهم أن درب القداسة لم تكن يوماً مفروشة بالفخامة
علمهم الفرق بين الخطيئة والجريمة
علمهم أن الاوادم والذين لا مصلحة خاصة لهم هم الوحيدون الذين بمتشقون سيف الحق
علمهم أن رسالة يسوع لم تكن دروبها سوى جلجلة
علمهم أن الشموخ يكمن بالتواضع والايمان بعدالة السماء
علمهم أن الإنسان بلا حزنٍ ذكرى إنسان
علمهم أن الله محبة بالأفعال وليس بالشعار!ت.
أب “منصور لبكي” يا صاحب التركة المارونية الأكبر، يا صانع الإرث الماروني الأهم حتى نهاية الأزمان، كم كنت مدركاً لما خَبَأَتْهُ لك الايام من غدر ونكران وخيانة اقرب المقربين، حين رنمت “عرفت بأن قد تعثر دربي”.
إكراماً لمعاناتك نقول: إغفر لهم يا أبتي لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون. ولناكريك ومتجاهليك
وقت الشدة نقول: إتقوا الله وانتم لم تمنحوه حق الدفاع وإثبات البراءة حين امتلكهم، كذلك تذكروا صراخكم لصلبهِ حين حَكَمَ عليه بلاطِسِيو هذا الزمان.
أن الأب لبكي يا سادة:
بتراتيله تمجدت الكلمات
بنغماته تقدست الالحان
بمؤلفاته تباركت المكتبات
بجوائزه تغنت الإنجازات
بمبادراته أُنقَذَ أهالي الدامور
بمحبته نطق الأيتام والمظلومون
بعطاءاته إختُصِرَ الكلام
بوداعته تحدثت الاجيال
بمؤسساته إحتُضِنَ المشردون
بمشاريعه انتشرت رسالة المسيح
بصدقيته وُسِمَتْ التبرعات
بإيمانه توسعت الرهبانيات
بسهله الممتنع تعممت المارونية
بترجماته إنتشر الإبداع الكنسي
بالصبر والعمل الصامت تكللت مسيرته
بالجحود والإفتراء صدحت حناجر الإنتهازيين
بالتجاهل دُفِنَت مستندات التجني وإثباتات البراءة
بالحرمان من حق الدفاع أصدر القضاء حكمه
بالسجن انتهى مصير المفترين في الفاتيكان
بالانانية رُدَ الجميل من اصحاب المصالح الضيقة
وبالأعذار الواهية تبجحت المظلومية!
مهما فعلوا، ثق يا أبتي، إن عهد تكريسك باقٍ تجاه الله وفي قلوب محبيك ليس فقط ل ٥٩ عام إنما الى الأبد.