اليمين الإسرائيلي يتهم البيت الأبيض بالتدخل في الانتخابات لإسقاط نتنياهو

122

اليمين الإسرائيلي يتهم البيت الأبيض بالتدخل في الانتخابات لإسقاط نتنياهو
يعلون: إدارة أوباما تكبلنا في الاستيطان لكنها غير باقية إلى الأبد
تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/11.12.14

ينشغل الإسرائيليون هذه الأيام بمزاعم واتهامات أطلقتها قوى اليمين، تقول إن البيت الأبيض سيتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، وسيسعى لإسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك بتزامن مع نشر إذاعة الجيش الإسرائيلي تسجيلا لكلمة ألقاها وزير الدفاع موشي يعلون أمام طلاب مدرسة دينية في مستوطنة «غوش عتسيون»، انتقد فيها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، واتهمها بأنها تعطل البناء في المستوطنات، وقال في الكلمة التي سربت من لقائه بالطلاب، ردا على سؤال وجهه أحدهم حول تجميد الاستيطان، إن «إدارة أوباما تعيق البناء، لكن اطمئنوا.. إنها غير باقية إلى الأبد».
وأضاف يعلون مستدركا: «أريد أن أصادق على المخططات وبناء المزيد، لكن في الوقت الراهن فإن ذلك من شأنه أن يثير ردود فعل الأميركيين أولا.. ولهذا نحن نحذر ألا نشد الحبل أكثر مما ينبغي، أمل أن يكون ذلك مؤقتا، لأن هناك في الوقت الراهن إدارة ما في الولايات المتحدة، وهي تقود المسار. لكن هذه الإدارة لن تدوم إلى الأبد، وآمل أن يكون ذلك مؤقتا»، على حد تعبيره.
وطلب يعلون من مستمعيه أن يصبروا ويتفهموا لأن «وضع إسرائيل متدنٍ في المنظومة الدولية، وأي إعلان للبناء يثير ردود فعل من جهات كثيرة، بما فيها أطراف صديقة تهاجمنا». كما شكا يعلون من أن الموقف الدولي معاد «حتى للبناء في القدس».
وقد أعادت هذه التصريحات إلى الأذهان ما صرح به يعلون في الماضي، وذلك عندما هاجم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بسبب إصراره على استئناف المفاوضات السلمية مع السلطة الفلسطينية، ووصفه بأنه «مهووس ويسعى للحصول على جائزة نوبل».
وفي سياق متصل، نقل السفير الأميركي في تل أبيب، أمس، رسالة واضحة إلى إسرائيل، مفادها أن الرئيس باراك أوباما سيبقى، كما اعتاد بقية الرؤساء الأميركيين، ملتزما وبشدة بالمفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية مع اقتراب نهاية فترة حكمه. ووردت أقوال السفير الأميركي دان شبيرو، أمس، خلال كلمة ألقاها من على منبر المؤتمر الذي ينظمه «مركز بيغين – السادات للأبحاث الاستراتيجية»، والذي يوجد مقره في جامعة بار إيلان بمحيط تل أبيب. وأوضح السفير أن الأميركيين سيظلون «متمسكين بالتوصل إلى حل الدولتين، لأننا لا نرى أي بديل آخر يحقق الأهداف المشروعة للإسرائيليين والفلسطينيين»، مشيرا إلى أن هناك التزاما أميركيا بعملية السلام، وأن الإدارة الأميركية لن تتخلى عن هذا الالتزام خلال العامين المقبلين أيضا، رغم ضعف موقف الرئيس أوباما أمام الكونغرس، ذي الأغلبية الجمهورية في مجلسيه.
وتابع السفير شبيرو موضحا: «نعلم أن الإسرائيليين يتابعون عن كثب ما يدور في أروقة السياسة الأميركية، وأنهم كتبوا الكثير عما قد يحدث خلال العامين المتبقيين من فترة الرئيس أوباما، ولهذا إليكم تحذيرنا في هذا الشأن: نحن إدارة منقسمة، وفيها حزب يسيطر على الكونغرس، والحزب الآخر يسيطر على السلطة التنفيذية. وهذا لا يعني بالضرورة شلل السياسة الخارجية. إنه لا يمكن ارتكاب الخطأ في السياسة الخارجية، فالدستور الأميركي يمنح الرئيس القسط الأكبر من القوة. وعلى الرغم من دور الكونغرس الحساس، فإن التاريخ يعلمنا أنه حتى في حال الشلل السياسي الداخلي، فإن الرؤساء الأميركيين يتدخلون بكثافة أشد في شؤون أمن البلاد قبل نهاية فترتهم الرئاسية».
ومع نشر هذه الأقوال، اعتبرت أوساط في اليمين الإسرائيلي موقف واشنطن «سلبيا»، وحذرت من أن إدارة أوباما تتدخل في الانتخابات الإسرائيلية لصالح المعارضة، وأنها تنوي إسقاط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. كما كشفت عن أن الخارجية الأميركية وعدة أوساط أخرى تجري استطلاعات رأي باستمرار لاختبار مزاج الشارع الإسرائيلي في هذه الانتخابات ومعرفة آرائهم حول عدد من الشخصيات المركزية.