الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/صوم وصلّي وعبّي إيمان…حادثي صارت معنا أنا وصاحبي نحنا وعم نتروّق اليوم بالقهوي

226

صوم وصلّي وعبّي إيمان!!
الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري/29 آذار/2021

(حادثي صارت معنا أنا وصاحبي نحنا وعم نتروّق اليوم بالقهوي)
صاحبي: حضرت الحكيم عَ الجديد؟
أنا: حضرت جبران…
صاحبي: عم إحكي عن حلقة جورج صليبي…
أنا : شو بقطعلك وصل!!؟ إيه حضرتا، وبالعلامي جبران كان لابس طقم أزرق.
صاحبي: (ساخرًا) لَه يا زلمي، هيدا سيّدنا البطرك اللي كان لابس طقم الأزرق…
أنا: باك شي براسك اليوم؟!… شارطني من 20 ألف لَ 20 ألف إنّو جبران هوّي اللي كان مع صليبي…
صاحبي: 20 ألف يعني أنجأ تنين دولار, مش حرزاني…
أنا: يا خيّي 50 ألف ليرة, منيح؟
صاحبي: قبلت. مين بدّك تسأل؟
أنا: بتلفِن لْ جورج صليبي, معي رقمو…
صاحبي: معقولي إنت! اسآل حيالله حدا بْهَل قهوي.. (وأشّرلي أتطلّع ورا ضهري) (ورايي قاعدي مرا عم تشرب قهوي وَحْدا.. بتقرب ألله)
أن: إيه منِسألها، قوم… (قرّبنا صوب المرا…)
أن: بونجور مدام.. (جاوَبت بهزّة راس) فيّي إسألِك سؤال؟
المدام : تفضّل…
أنا: إذا عم تحضري تلفزيون وواحد ضيف عم يقول إنو جماعتو فاتوا عَ السلطة ومش عَم يخلّوهن يشتغلوا، مين برأيِك بيكون؟
المدام : شي نايب عَوني أو جبران باسيل. (دغري أنا تطلعت بصاحبي ومدّيتلّو إيدي)
أنا: طلاع بْ 50 ألف.
صاحبي: لا فشرت، اسآل السؤال متل ما لازم.
أن: بأمرك ما تِزعَل.. (للمدام) مدام إذا هيدا الضيف اللي عم نحكي عنّو قال بنفس المقابلي إنّو هوّي مش مع تسكير الطرقات وحرق الدواليب, مين بيكون؟
المدام : حسن نصرالله.
أنا: أو…؟
المدام: (بتردّد)… جبران؟؟ إيه معقول يقولها جبران…
صاحبي: (بشويّة حدّيي) وشو المشكلي يقولها سمير جعجع؟
المدام : كيف بَدّو يقولها جعجع؟ ما القوات هنّي اللي بالشارع وعم يسكّروا الطرقات…
صاحبي: (بحزم) بس الحكيم قال مبارح مع جورج صليبي إنّو مش القوات!
المدام : آه Sorry ما كنت عارفي.
أنا: طيب مدام… إذا نفس هالواحد تبع المقابلي متخانق مع كل الناس وعم يقول أدّيش هوّي اشتغل كرمال التدقيق الجنائي، مين بيكون؟
صاحبي: (قبل ما المدام تجاوب) وما بدّك تقلّها كمان إنّو كان عم يرشح زيت؟
أنا: أكيد ما بقلّها.. لأن ساعتها دغري بتحزر إنّو هيدا جبران.
صاحبي: ما زالك مش عم تسأل بطريقة مباشرة، ليش ما بتقول للمدام إنّو هيدا نفس الضيف طالب بإنتخابات نيابيّي مبكّرة.
أنا: لو قلت هيك للمدام، كنت رح تتّهمني إنّي عم أوحيلها تَ تقول جبران.
صاحبي: ليش من غير شر جبران بيقبل بإنتخابات نيابيّي قبل وقتها؟
أنا: إيه وشو عندو مشكلي يقبل طالما الحوزب بضهرو؟! أما جعجع فمش واردي يقبل.
صاحبي: بس إذا إنت حضرت الحلقة، بتشوف إنّو جعجع مش شايف حلّ إلّا بالإنتخابات النيابيّي المبكّرة.
أنا: (بسخرية) حبيبي صاحبي، جعجع مش ممكن يقبل بإنتخابات بوجود سلاح حزب الله…
المدام : أكيد أكيد ما بيقبل. Nooo Way
صاحبي: دخلِك مدام بالْ 2018 ما كان سلاحو لحزب ألله موجود؟
المدام : مبلا، بس هلّأ تغيّر الوضع.
صاحبي: شو اللي تغيّر مدام؟ بطّل حزب ألله موجود؟!
المدام : هلّأ الحكيم صار بيعرف إنّو إذا رحنا عَ انتخابات بهيدا القانون،النتيجي رح تطلع هِي ذاتها! ولمّا رح يرجع حزب ألله عَ الندوي البرلمانيّي، رح الشرق والغرب يبعدوا عنّا لأن رح يعتبروا إنّو حزب ألله هوّي خيارنا ونحنا منتخبينو، عَ قولِة “ماكرون”! بعدين، شو الحكيم حبّي وحبتين، صار بيعرف منيح إنّو هيدي بدعة التغيير من جوّا ما بتزبط بوجود سيطرة السلاح وبوجود الاحتلال؟
أنا: مدام حضرتِك قوّات؟ (وبيطلعلك صوت رجّال من ورا دينتي بيرعد رعد)
الرجّال : شو مش عاجبينك القوّات؟؟
(برمت تا شوف مين، لقيتلّك رجّال كتافو بيسدّوا الباب وكف إيدو أد مدراية التبن)
المدام : بيكون جو خطيبي…
(أنا هَون فتأ معي الضحك، صرت إتطلّع بهالزلمي وإضحك. هوّي ما عجبو إنّي إضحك بلا سبب)
الرجّال : ليش عم تضحك وليييه؟!
وأنا إضحك… شال هالبوكس ولاحني. زتني مترين لورا، وأنا إضحك. هجم عليّي وشالني من الأرض وقلّي: “يا بتقلّي شو اللي مضحكك هالقد يا بدَعوسك”… وأنا إضحك. لاحني تاني بوكس وخبط راسي بالحيط وجيت مشلوح عَ الأرض. خطيبتو تصرّخ. صاحبي مش مسترجي يقرّب. وأنا آكُل قتل وإضحك… بالآخر ربنا ستر وتركني بحالي, وأنا إضحك. قرّب صاحبي ووشوَشني.. مش مسترجي يعلّي صوتو:
صاحبي: وليه شو صرلك؟!!
أنا: (وبعدني عم أضحك) انبسطت بهالشب.
صاحبي: مش طبيعي إنت، ما دعوسك ودمّمك!
أن : فداه وفدا دعساتو ال ذكّروني بهَوْديك الدعسات وبهيداك الملعب…
الرجّال: (وهو يغادر مع صديقته) وبتنقبر مرّة تانيي ما بتشبّه الحكيم بجبران… (تطلعت بصاحبي وقلتلّو)
أنا: هاو هنّي القوّات، yessss، مش متل جعجع مبارح بدّو يشرّجنا “إيمان” بْوِج حزب الله. “كلنا إيمان” قال. هاهاهاهاهاها، وين بيصرفوها هاي؟
(وهوّي وصاحبي عم يشيلني من الأرض، قرّب شَبَيْن كانوا بالمطعم عم يتفرّجوا عليّي عم آكل قتلي)
شاب : (الكلام موجّه إلِي) بتعرف شو؟؟ ما قصّر فيك، بتستاهل أكتر. تا تتعلم تحفظ المقامات.
أنا : ليش أنا مقام مين ما أحترمت؟
شاب : بيكفي عم تشبّه جبران بواحد متل سمير جعجع.
(ولاحني بوكس عَ باب معدتي انقطع نفسي وما عاد يطلع منّي الحكي)
شاب: هيدا البوكس تَ ما تنسى إنّو ما فيك تتطاول عَ جبران.
صاحبي: لااااه! أسبوع آلام عن حقّ وحقيق.