عائلة ماهر طوبية هي العائلة المسيحية الوحيدة الباقية في بلدة الناصرية العراقية وكانت في استقبال البابا/Maher Tobia’s Family Is the only remaining Christian Family That Remains in the city of Nasiriyah-Iraq

125

One Christian Family Remains in Iraq’s Nasiriyah
Nasiriyah (Iraq) – Asharq Al-Awsat/March 07/2021

عائلة مسيحية واحدة كانت في انتظار البابا بالناصرية/ماهر طوبيا يأمل أن تحسن الزيارة أوضاع أحد معاقل الحراك
الناصرية الشرق الأوسط»/07 آذار/2021
اختار البابا فرنسيس زيارة مدينة أور، مسقط رأس النبي إبراهيم وفق التقليد، ضمن محطات زيارته إلى العراق، لكنه لم يجد في محافظة ذي قار في جنوب العراق، التي مركزها الناصرية، إلا عائلة مسيحية واحدة. ويؤكد ماهر طوبيا (53 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية أن عائلته هي آخر العائلات المسيحية في المحافظة حيث موقع أور الأثري، ويحقق حضور البابا بالنسبة إليه حلماً كبيراً. ذلك أن زيارته هي «أساسا رسالة محبة وسلام»، كما يقول من غرفة الجلوس في منزله في الناصرية. قبل الحصار الاقتصادي على العراق في التسعينات، كانت الناصرية تضمّ ما بين «عشرين إلى ثلاثين عائلة مسيحية»، وفق طوبيا. لكن اليوم لم تبق إلا عائلته وعائلة شقيقه. وقد تراجع عدد المسيحيين على مراحل لا سيما بعد الغزو الأميركي للعراق في عام 2003. وقتل قبل أسبوع في المنطقة ستة متظاهرين خلال احتجاج على أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية. وكان البابا تضامن مع الانتفاضة الشعبية التي قادها شباب في العراق ابتداء من نهاية 2019 ضد الطبقة السياسية والفساد، ودعا إلى عدم قمعها. وقتل خلال تلك التحركات 600 شخص وأصيب ثلاثون ألفا بجروح. ومع البابا فرنسيس الأرجنتيني الأصل الذي يأتي إلى العراق حاملاً «رسالة صداقة وسلام»، كما قال، يثق طوبيا بـ«تحسن الأوضاع» في الناصرية. وخلال العامين الماضيين، شهدت هذه المدينة تظاهرات احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية في العراق والفساد، تخللها عنف مع قوات الأمن راح ضحيته العشرات. ويتابع طوبيا: «يمكن أن تكون لها انعكاسات كبيرة». وبدأ البابا الجمعة زيارة إلى العراق تنتهي الاثنين، وهي أول زيارة بابوية على الإطلاق لهذا البلد، ومن شأنها تقديم دعم معنوي مهم للمسيحيين الذين تعود جذورهم في بلاد الرافدين إلى تاريخ طويل، ولكنهم عانوا في التاريخ الحديث من استهداف وصعوبات دفعت العديد منهم إلى الرحيل. وتراجع عدد المسيحيين تدريجيا في العراق لا سيما بعد الاجتياح الأميركي في عام 2003 الذي تلته حروب طائفية. ويروي طوبيا أن أباه كان رجل أعمال استقر في المدينة حينما كانت تحت ظلّ الحكم العثماني. وعلى مر العقود التي تخللتها حرب عالمية ثانية وسقوط الملكية في العراق وصعود نظام حزب البعث، لم تبارح عائلة طوبيا المدينة. لكن غياب فرص العمل و«إهمال الدولة» بالدرجة الأولى، وفق طوبيا، دفع آخرين إلى المغادرة. ويضيف: «من كان لديه مشروع كمطعم مثلاً، غادر بسبب الضيق المادي». وغادر المسيحيون إلى بغداد أو شمال العراق، وفق طوبيا، أو إلى الخارج مع مرور الأيام. وبات عدد المسيحيين العراقيين ما بين 300 إلى 400 ألف، بعدما كان مليون ونصف المليون قبل عام 2003. ويحلم كثيرون ممن لا يزالون في العراق بالرحيل بدورهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي يغرق فيها العراق وعدم الاستقرار السياسي والأمني. إلا أن ماهر طوبيا متعلق بجذور عائلته في المدينة التي تعود إلى أكثر من مائة عام، ويقول: «نحن في ذي قار منذ عام 1900 تقريباً». وتخلو مدينة الناصرية من الكنائس، لذلك يتوجه طوبيا إلى بغداد أو البصرة في الجنوب، للأعراس والجنازات. مع ذلك، فهو يؤكد أن لديه «انتماء» إلى مدينته يدفعه إلى البقاء فيها، رغم كل شيء. ويتمنى أن تفتح الزيارة البابوية الباب أمام قدوم مزيد من الحجاج إلى هذه المنطقة المقدسة. ويقول: «هذا حدث كبير، قد يرفع المستوى المعيشي في المنطقة… قد يفتح الباب أمام مزيد من الزوار… شرط تأهيل المناطق السياحية». كما يأمل أن تدفع الزيارة إلى «بناء كنيسة في ذي قار» أيضاً.

 

One Christian Family Remains in Iraq’s Nasiriyah
Nasiriyah (Iraq) – Asharq Al-Awsat/March 07/2021
As Pope Francis prayed for Iraq’s minorities Saturday from the birthplace of the common patriarch of the Christian, Jewish and Muslim faiths, one Christian family awaited him. Maher Tobia, 53, says his is the only remaining Christian family in the city of Nasiriyah, less than 20 kilometers from the desert site of the ancient city of Ur, where the Prophet Abraham is thought to have been born. Tobia and his brother head the only two remaining Christian households in Nasiriyah — and they were both extremely reluctant to share details of day-to-day life in the city, AFP reported.
Over the past two years, violence at anti-government protests in the city has left dozens dead, including six demonstrators who were shot dead in the weeks leading up to the Pope’s visit. There are no churches, which means Tobia has to travel to Baghdad or to the main southern city of Basra for the weddings or funerals of fellow Christians.
But he is glad to talk about his family history.
His father was born in Nasiriyah just before World War I to a businessman who had settled in the city when it was under Ottoman rule. Throughout the following decades — which brought World War II, the rise and fall of the Iraqi monarchy and finally the socialist Baath state led by Saddam Hussein — the Tobia family stayed in the city, now capital of Dhi Qar province. In the 1990s, the world imposed crippling international sanctions against Saddam. “There were only 20 to 30 Christian families around at the time,” recalled Tobia, saying they were mostly public sector employees on short assignments to Nasiriyah from other cities. Following the US-led invasion that toppled Saddam in 2003, those numbers dwindled further: “Only two Christian families stayed in Nasiriyah,” he said. Nearly two decades on, the Tobia name is the only one left, he said.
All of the Christian friends he had during his childhood have left, either to the capital or to the autonomous Kurdish region in the north. Often, after that first move, they’d leave the country,” he said.
The dramatic drop in the number of Christians has been mirrored nationwide: from 1.5 million before the invasion, less than 400,000 remain today. Francis’ four-day tour is the first-ever papal visit to Iraq and he aims to use it to encourage the country’s remaining Christians to deepen their roots.
Tobia, for one, is hopeful. “The coming of a man of this stature with this much religious weight could benefit Dhi Qar and its pilgrimage sites,” he said.

NB: Picture Enclosed is for Maher Tobia

ملاحظة: الصورة المرفقة هي لماهر طوبية