المحامي ادوار حشوة مرة أخرى يؤكد بالوثائق والوقائع والأسماء أن حزب الله ونظام الأسد هما من استورد نترات الأمونيوم ويفضح مسلسل أكاذيب نصرالله/مع تقرير الغاردين وترجمته وتقارير أخرى ذات صلة

1603

*حزب الله وعصا موسى/المحامي ادوار حشوة /16 كانون الثاني/2021

*اسرائيل وحزب الله وتفجير لبنان/المحامي ادوار حشوة/08 آب/2020

*ما علاقة نترات الامونيوم بالنظام السوري؟/الشرق الاوسط – 16 كانون الثاني 2021

*غارديان”: شحنة تفجير مرفأ بيروت على صلة برجال الأسد/المدن/الجمعة 15 كانون الثاني 2021

*الخطوط السورية تستأنف الرحلات بين حلب وبيروت بعد 10 سنوات من الانقطاع… وجدل حول خرق لبنان للعقوبات/الشرق الأوسط»/16 كانون الثاني/2021

*لا لبنان جديد خارج حقيقة المرفأ/نديم قطيش/أساس ميديا/الأحد 17 كانون الثاني 2021

*حاطوم يستبق القضاء: رجال الأسد استوردوا “أمونيوم” المرفأ.. إلى بيروت؟Lترجمة هشام عليوان/أساس ميديا/ السبت 16 كانون الثاني 2021L/بقلم مارتين Martin Chulov (الغارديان)

*Businessmen with ties to Assad linked to Beirut port blast cargo/Martin Chulov/The Guardian/January 15/2021

****
حزب الله وعصا موسى
المحامي ادوار حشوة /16 كانون الثاني/2021

كان عرب الجاهلية عندما يواجههم كذاب او منجم او من يدعي السحر ثم يأتي من يكشف خداعه يرددون: (اذا جاء موسى وألقى العصا. فقد بطل السحر والساحر) !

وكان الكذاب الذي يوغل في الكذب يطلقون عليه أسم جرعب وهو أكذب العرب!

(حسن نصرالله ذهب بعيدا في الخداع والتمثيل واستبدل اسلوبه القديم في قتل القتيل والسير في جنازته الى البكاء والنحيب في مجالس عزائه !! )
وفي بعض التفاصيل:

أكذوبة المقاومة لتحرير مزارع شبعا.!
اسرائيل انسحبت من لبنان ليس تحت ضغط المقاومة (المحدودة) بل تحت ضغط الدول التي اصدرت القرار 245 في 14 آذار 1978 بالإجماع  ونفذته اسرائيل عام 2000 حتى آخر متر من الحدود.

بقيت مزارع شبعا وهي بمساحة ٥ كم مربع لم تنسحب منها بداعي انها منطقة سورية مشمولة باتفاقية الهدنة بين اسرائيل و سوريا .
كان من السهل جدا ان تودع سورية مجلس الامن اعترافا بالخطأ وانها لبنانية كما هي الحقيقة فيقرر المجلس شمولها بالقرار فتنسحب منها دون حرب ومقاومة.

سورية بعد خروج نظامها مهزوما من لبنان اراد بالاتفاق مع ايران بقاء حزب الله وسلاحه كحليف بديل عن وجوده لذلك رفضت ايداع الاعتراف وفضلت بقاء المزارع مع اسرائيل وذلك كمبرر لبقاء سلاح حزب الله بحجة التحرير!

وكان بإمكان الحكومة اللبنانية الذهاب الى محكمة العدل الدولية وابراز وثائق ملكية المزارع لها لان نسبتها لسورية تم في ظروف حرب لم تكن الحكومة اللبنانية طرفا فيها فيصدر الحكم بعائديتها للبنان وتصبح مشمولة بقرار الانسحاب دون حاجة للمقاومة المزعومة !
(كذبة تحرير مزارع شبعا كانت مبررا لاقامة دولة ايرانية سورية بحجة مقاومة هدفها ليس اسرائيل ولا التحرير بل السيطرة على السلطة في لبنان لصالح ايران والنظام السوري وليس لاكذوبة التحرير!).

السلام الواقعي مع اسرائيل !
وافق حزب الله على السلام مع اسرائيل بعد تفاهم نيسان ٢٠٠٦ وتعهد بابعاد قواته عن حدود اسرائيل مسافة ٥٠ كم وقبول الرقابة الدولية والتعهد بعدم قيامه او السماح لغيره بأي عمليات ضد اسرائيل على غرار السلام بين اسرائيل ونظام الاسد المستقر !

طارت مزارع شبعا وتوقف النضال من اجلها وشهدت الحدود مع اسرائيل هدوئا ولا صواريخ ولا عمليات ولا مطالبة بمزارع شبعا وأخذ حزب الله من اسرائيل الموافقة على عكس عملياته الى داخل لبنان اغتيالا ونهبا وتسلطا على الحكم ثمنا لتحوله الى حارس لحدود اسرائيل !
(فهل بعد ذلك من معنى لاستمرار الكذب حول تحرير الارض .؟)

نترات الامونيوم وتفجير المرفأ
النظام السوري هو الذي استورد نترات الامونيوم عبر شركة اسكو لصاحبها الدكتور حسواني الذي درس في روسيا وارتبط بمخابراتها وهو من اهل ببرود في سورية كلفته روسيا كمدير لشركة الغاز الروسية التي كانت تنقب عن الغاز شرقي حمص ثم بعد الثورة تحول بالتنسيق مع الروس الى وسيط بين النظام وروسيا من جهة وبين داعش! كان الوسيط يشتري النفط للنظام من داعش ويبيع داعش الكهرباء من النظام. احيانا كان ثمن النفط يدفع بالدولار واحيانا مقابل كهرباء يبيعها النظام لداعش بواسطة الحسواني!

الحسواني استورد من جورجيا نترات الامونيوم لصالح النظام السوري وبالتعاون مع حزب الله اودعها مرفأ بيروت في تمثيلية شارك فيها حزب الله عن طريق قاضي شيعي للامور المستعجلة تابع له امر بنقل البضاعة الى المرفا بذريعة خطرها على السفينة ؟؟؟

حزب الله بعد ان ادخل نترات الامونيوم ٢٧٥٠ طن الى مرفأ بيروت هو من عمل على نقلها بالتدريج الى سوريا .

المستودع رقم ١٢ في المنطقة المخصصة لحزبه وفيها مستودعات اخرى للسلاح والكيماوي خاصة المستودع رقم ٥ وتدخل وتخرج من بوابة امنية خاصة به هي بوابة فاطمة دون تفتيش او تدخل جمركي او امني .!
من هذا المستودع كان حزب الله يرسل الى النظام في سورية حاجته منها لصنع البراميل المتفجرة بديلا عن الكيماوي الذي صار تحت الرقابة الدولية وكانت ترسل الى مركز البحوث في مصياف المختص بالبراميل.!
ما تم انفجاره كما قال التقرير الروسي لا يزيد عن ٣٠٠ طن منها. ومعنى ذلك ان الكمية الكبرى سبق ترحيلها لسوريا لتقتل وتهجر وتخرب سورية!

لذلك ادعاء البراءة والمسؤولية وعدم المعرفة جزء من مسلسل الاكاذيب التي تفضحها الحقائق!

اسرائيل قصفت المستودع رقم ٥. الذي وردت اليه اسلحة وصواريخ من ايران وانفجار المستودع رقم ٥ تسبب في انفجار المستودع رقم ١٢ ولم تقصده اسرائيل وربما لم تعرف محتواه لسنوات.

رفض حزب الله واسرائيل معا الاعتراف بالغارة التي شهدها كثيرون لكي تذهب المسؤولية نحو الاهمال !

جميع المسؤولين عن ادارة المرفأ والجمارك والامن والجيش كانوا على علم بوجودها وخطرها وارسلوا كتبا الى الوزارات والحكومات ورئاسة الجمهورية وكلهم تحت ضغط حزب الله لاذوا بالصمت وحفظوا الكتب .!
(البكاء والنحيب الآن على قتلى وخراب بيروت جزء يشبه بكاء حزب الله على اغتيال الحريري الذي كشف التحقيق ضلوع الحزب فيه)!

مسكين لا يعرف شيئا عن موجودات المرفأ ولا عن ازلامه فيه في دولة هو يحكمها لصالح ايران وولاية الفقيه ومن قتل القتيل كما في اغتيال الحريري الى السير في جنازته انتقل الى البكاء في مجالس العزاء في مرفأ بيروت وشاركه النظام في هذا البكاء
فهل عصا موسى كشفت المستور؟ هذا هو السؤال

اسرائيل وحزب الله وتفجير لبنان!
المحامي ادوار حشوة/08 آب/2020
اضغط هنا لقراءة هذا التقرير المهم للغاية على موقعنا وكان نشر بتاريخ 08 آب/2020

-١- إيران بسبب صعوبة ومخاطر نقل الصواريخ منها الى دولتها في جنوب لبنان، قررت العمل على استبدال نقل الصواريخ بتصنيعها داخل لبنان بمعونة وخبرات إيرانية!

-٢- اهم خطوة في هذا الاتجاه هي نقل نترات الأمونيوم (المادة الاساس في صناعة الصواريخ) من اهم مصادر إنتاجها في جورجيا إلى لبنان!

-٣- تم شراء الشحنة (٢٧٥٠ طن) ونقلت بواسطة سفينة واسمها (Rhodes) وعلى اساس انها متوجهة الى موزامبيق وبقي حتى الآن اسم المشتري من جورجيا واسم المرسلة اليه في موزامبيق سرًا حتى الآن!

-٤- وصلت السفينة الى بيروت وادّعت وجود العطل فيها (كذبًا) فتوقفت، ثم تم افتعال إشكال قضائي متفق عليه بين دائنين ادعيا الخلاف امام قاضي الأمور المستعجلة لاتخاذ قرار بوقف سفر السفينة!

-٥- القاضي هو حلقة السر في القضية مهمته إقرار نقل البضاعة الى المرفأ بحجة ان وجودها لمدة المحاكمة تشكل خطرا على السفينة!
هذا القاضي اما انه من جماعة حزب الله او مجرد مرتشي!

-٦- القاضي بدلًا من ان يسفّر السفينة الى موزامبيق، سمح للطاقم بمغادرة السفينة ثم في مرحلة لاحقة سمح للسفينة بالسفر بعد تسوية مفتعلة للخلاف وبحجة ان العطل قد تم اصلاحه!

-٧- قرار القاضي بنقل الأمونيوم الى مستودعات في المرفأ رقمه ٤٢٩ تاريخ ٢٧-٤-٢٠١٤ والموجه الى مدير المرفأ!
تم النقل الى مستودعات خاصة بحزب الله يخزن فيها الاسلحة والكيماويات والمتفجرات وكان فيها كميات بسيطة من الأمونيوم سابقا، فأودعت الشحنة الكبيرة في مستودع يدعى العنبر ١٢
جميع هذه المستودعات تحت سيطرة حزب الله ومحروسة منه ولا يقربها لا جمارك ولا امن دولة ولا امن عام ولا جيش، وتدخل المواد اليها وتخرج بأمرة حزب الله عبر بوابة خاصة تدعى (بوابة فاطمة) معروفة لا تخضع لإدارة المرفأ وهي شبيهة بالمعابر الخاصة بحزب الله على الحدود مع سورية!

-٨- مدير المرفأ بدري ضاهر ارسل الى قاضي الأمور المستعجلة محتجاً على نقل المواد وبقاءها منوها بخطرها في عدة كتب:
في ٥-١٢-٢٠١٤
في ٢٠-٦-٢٠١٥
في ١٣-١٠-٢٠١٦
في ١٩-٧-٢٠١٧
في ٢٨-١٢-٢٠١٧
وطلب اما تسليمها للجيش او بيعها لشركة خاصة تبيعها للخارج ولكن القاضي لم يرد!

-٩- هذه المستودعات التي تحتوي اسلحة قادمة من ايران ومن أسواق التهريب تستعمل لتغذية عناصر حزب الله العاملة في اي مكان على الشكل التالي:
– نترات الأمونيوم لمعامل صناعة الصواريخ المتعددة في لبنان
– قسم الى مجموعات حزب الله في اليمن والعراق وسورية وغيرها!
– استعمل الحزب نترات الامونيوم من مستودعاته في مقتل الحريري بكمية ٢،٥ طن عام ٢٠٠٥
– استعمل نترات الأمونيوم في الكويت عام ٢٠١٥ عبر خلية العبدلي بكمية ٥٠٠ كغ وكشفت
– الى قبرص عام ٢٠١٢ بكمية ٨،٢ طن وكشفت
– الى بريطانيا عام ٢٠١٥ بكمية ٣ طن وكشفت
– الى بوليفيا عام ٢٠١٧ بكمية ٢،٥ طن وكشفت
– الى ألمانيا عام ٢٠٢٠ واكتشفت في مايو الماضي

كل ذلك يدل على وجود نترات الأمونيوم في مستودعات حزب الله في المرفأ قبل وبعد الشحنة الكبرى!

-١٠- اسرائيل على علم بوجود مستودعات لحزب الله وتراقب وصول الاسلحة وتخزينها بالقمر الصناعي الدائم فوق لبنان.
خلال فترة السلام الواقعي المبرم مع حزب الله لم تتعرض المستودعات لأي هجوم، وحتى تغاضت اسرائيل عن دخول حزب الله الى سورية وحركته عبر المعابر الخاصة به.

-١١- بعد القرار الاميركي بطرد ايران من سورية استهدفت اسرائيل التجمعات المشتركة لقوات الحرس الايراني وحزب الله والنظام في سورية ولم تتعرض لحزب الله في لبنان احترامًا منها لاتفاق الحدود مع حزب الله.

-١٢- عندما اكتشفت اسرائيل مخططا ايرانيا مع حزب الله للقيام بعمليات من لبنان، وبعد ان ارسل حزب الله مجموعة من ٤ مقاتلين اخترقت الحدود بأمر من خلية حزب الله غرب القنيطرة، كان ذلك بداية التحرك الاسرائيلي ضد حزب الله في لبنان، فقامت اسرائيل بقتل الخلية الآمرة بغارة عليها غرب القنيطرة.

-١٣- وصلت الى مرفأ بيروت سفينة أفرغت شحنة من الاسلحة في العنبر رقم ٥، فقامت اسرائيل بالإغارة على العنبر ودمرته.
مع ان العنبر رقم ١٢ كان بعيدا نسبيا، الّا أن نترات الأمونيوم تنفجر اما بسبب ماس كهربائي او إشعال نار مقصود او بسبب حرارة شديدة، لذلك فإن الانفجار الناجم عن الغارة على الأسلحة نشر شظايا وحرارة شديدة تسببت في انفجار مستودع نترات الامونيوم..

اهم شهادة على هذا هو ما ورد من السيدة نائلة تويني حيث مكتبها في جريدة النهار يطل على المرفأ وقالت هي ومن معها من أسرة التحرير: سمعنا أزيز طائرات فخرجنا الى الشرفة نستطلع وفجأة رأينا وسمعنا الانفجار الاول الذي نشر غيمة سوداء فدخلنا الى الداخل فكان الانفجار الهائل بعد اقل من دقيقة ونشر غمامة صفراء او برتقالية وانتشرت روائح مواد كيماوية.

-١٤- فور الانفجار دفع حزب الله بعناصر من جيشه الى مكان الانفجار ومنعوا اي مسؤول لبناني امني او عسكري من الاقتراب من محيط العنبر ٥ و ١٢ وغيره

-١٥- كانت اسرائيل تهدف من الإغارة إرسال رسالة قوية لحزب الله تحذّره من خرق الاتفاق ولم تتقصد العنبر ١٢ او لم تتوقع انفجاره بفعل الحرارة، لذلك صمتت ولم تعلن مسؤوليتها بسبب الشهداء والدمار الهائل!
الحكومة اللبنانية اول ما ادّعته ان الامر لا يعدو انفجار مفرقعات ألعاب مخزنة!
لا اسرائيل اعترفت ولا الحكومة ولا حزب الله اتهما اسرائيل في رسالة مضادة، تعني ان حزب الله لا يريد الرد ولا اختراق اتفاق السلام!

وحده شعب لبنان دفع ثمن هذا الصراع على ارضه بسبب وجود جيش فارسي يملك قرار الحرب والسلام.. ويحوِّل رئيس الجمهورية الى ديكور وعبد المطيع ومجلس النواب الى زريبة من المنافقين المتسولين على ابواب مكاتب حزب الله!

ما علاقة نترات الامونيوم بالنظام السوري؟
الشرق الاوسط – 16 كانون الثاني 2021
تزايدت المؤشرات على إمكانية أن تكون شحنة “الأمونيوم” التي انفجرت في مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الماضي، معدّة للتصدير إلى سوريا ليستفيد منها النظام في ذلك الوقت لأغراض عسكرية، وكان آخرها ما ذكرته صحيفة بريطانية عن صلة لشركة يملكها رجال أعمال سوريون مرتبطون بالنظام، باستيراد الشحنة من جورجيا.
وتثير التحقيقات المعلنة حول المسؤولية الإدارية للعارفين بطبيعة الشحنة وبقائها في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، أسئلة سياسية، تتصدرها مطالبة رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، بالتحقيق في كيفية وصول الشحنة إلى بيروت، وهو ما لم يُعلن عنه في بيروت حتى الآن، وسط ترجيحات من سياسيين أن تكون الشحنة معدّة للتصدير إلى النظام السوري.
وبدأت التلميحات بفرضية أن تكون موجهة إلى النظام السوري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فقد ذكر الرئيس المكلف سعد الحريري، في وقت سابق، أن شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي أوقفت في السنوات الماضية 80 شحنة نترات ومتفجرات كانت في طريقها إلى سوريا، من غير الكشف عن وجهتها النهائية، أو عن الجهة التي ستتسلمها في سوريا.
والأسبوع الماضي، قال جنبلاط، في حديث تلفزيوني: “إن هذه المواد أُتي بها إلى لبنان لكي تُستخدم من الطائرات والمروحيات السورية لأنه في ذلك الوقت في 2014 كانت معركة حمص لا تزال محتدمة وكانت طريق بيروت – الشام أسهل للوصول إلى سوريا”. واتهم النظام السوري “بإحضار هذه المواد إلى بيروت”.
وتضاعفت المؤشرات أمس، مع نشر صحيفة “الغارديان” البريطانية معلومات متعلقة ‏بشركة “سافارو – ‏Savaro limited‏” ومقرّها لندن، تعزّز الشكوك ‏في أن بيروت وليس موزمبيق كانت ‏الوجهة المقصودة لباخرة نترات ‏الأمونيوم. وتحدثت الصحيفة عن احتمال أن يكون تفجير 2750 ‏طناً من النترات في ‏مرفأ بيروت “ناتجاً عن محاولات المسؤولين السوريين ‏الحصول عليها لاستخدامها في الأسلحة”.
وذكرت الصحيفة أن شركة “savaro limited‏” التي اشترت النترات عام ‏‏2013 مرتبطة بثلاثة رجال أعمال سوريين يحملون الجنسية الروسية هم: جورج حسواني ومدلل خوري وشقيقه عماد، علماً بأن الثلاثة أدانتهم جميعاً الولايات ‏المتحدة لدعمهم المجهود الحربي للنظام ‏السوري. ‏
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية مدلل خوري بمحاولة ‏الحصول على نترات الأمونيوم قبل أشهر ‏من رسو سفينة الشحن ‏الروسية “روسوس” في العاصمة اللبنانية في منتصف الطريق خلال ‏رحلة ‏متعرّجة من جورجيا. ‏
وتحدثت المعلومات عن أن الوجهة الرسمية للشحنة هي موزمبيق، ‏ولكن تم تحويلها ‏وتفريغها في بيروت، حيث تم تخزينها بشكل غير آمن حتى الانفجار ‏الكارثي. ‏
وفي القضاء اللبناني، ينطلق التحقيق بشقّه المتعلّق بنترات الأمونيوم وكيفية إدخالها إلى مرفأ بيروت من ثلاث فرضيات، تركز الأولى على ما إذا كانت النترات استُقدمت إلى بيروت لعملٍ معيّن لم تتضح أسبابه وخلفياته بعد، والثاني إبقاء هذه المواد لسبع سنوات متواصلة من دون إخراجها من المرفأ سواء بإتلافها أو إعادة شحنها إلى بلد المنشأ، والثالثة مراكمة عشرات الصدف التي أدت إلى الانفجار المدمّر.
وتسلّم المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري، الذي يتولى جميع المراسلات والطلبات الدولية المرتبطة بانفجار المرفأ، كتاباً من الإنتربول الدولي هذا الأسبوع، أبلغه بموجبه بأنه أصدر مذكرات توقيف دولية وعممها عبر “النشرة الحمراء” على كلّ الدول الأعضاء، لتوقيف كلّ من إيغور غريشوشكين، مالك الباخرة “روسوس”، وبوريس يوري بروكوشيف، قبطان الباخرة (من التابعية الروسية)، بالإضافة إلى مذكرة مماثلة بحق جورج موريرا (برتغالي الجنسية)، وهو التاجر الذي اشترى نترات الأمونيوم من شركة “روستافي أزوت” في جورجيا المصنّعة لهذه المواد.
وجاءت مذكرات التوقيف الدولية إنفاذاً لمذكرات التوقيف الغيابية التي أصدرها المحقق العدلي القاضي فادي صوّان بحق هؤلاء الأشخاص في مطلع شهر نوفمبر الماضي.

غارديان”: شحنة تفجير مرفأ بيروت على صلة برجال الأسد
المدن/الجمعة 15 كانون الثاني 2021
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً بعنوان “رجال أعمال على صلة بالأسد مرتبطون بالشحنة التي أدّت إلى انفجار مرفأ بيروت”، وتابعت فيه التحقيق الذي كانت بثّته قناة “الجديد” قبل أيام. وانطلقت الصحيفة من التحقيق التلفزيوني الذي أشار إلى أنّ الشركة التي قامت بشحن كمية ضخمة من نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت، وتسببت بالانفجار المدمّر يوم 4 آب الماضي، مرتبطة رجال أعمال نافذين مقربين من نظام بشار الأسد. وأدى الكشف عن شركة “سافارو” التي تمّ شطبها يوم الثلاثاء من السجل التجاري في بريطانيا، إلى زيادة الشكوك بأنّ الوجهة المقصودة لشحنة نيترات الأمونيوم كانت أساساً بيروت وليس الموزمبيق. كما تقود إلى الاعتقاد بأنّ انفجار مرفأ بيروت هو نتيجة ثانوية لمحاولة مسؤولين سوريين الحصول على النيترات لاستخدامها على المستوى العسكري.
ثلاثة رجال أعمال
وترتبط شركة “سافارو”، بحسب التقرير المتلفز، بثلاث شخصيات داعمة للأسد منذ الأشهر الأولى لانطلاق الحرب السورية، وهم جورج حسواني ومدلل خوري وشقيقه عماد. وجميعهم سوريون يحملون الجنسية الروسية، وقد تم إدراجهم على لوائح العقوبات الأميركية لدعهم نظام الأسد. وقد اتّهمت وزارة الخزانة الأميركية مدلّل خوري بمحاولة الحصول على نيترات الأمونيوم قبل أشهر من وصول سفينة روسوس إلى العاصمة اللبنانية خلال رحلة متعرجة من جورجيا. وأدى تغيير مسار السفينة، وملكيتها المبهمة والمصدر الغامض لموردي الشحنة، إلى إثارة الشكوك في أن بيروت كانت الوجهة المقصودة لعملية تهريب معقّدة منذ البداية.
شركة سافارو
إنّ عنوان شركة سافارو، 10 شارع جريت راسل لندن WC1B 3BQ، هو نفسه عنوان شركة “هيسكو للهندسة والبناء” التي كان يديرها حسواني. وأشارت إلى أنّ الأخير من رجال الأعمال “المفاتيح” عند الأسد، وفرضت عليه العقوبات الأميركية بسبب صفقة شراء النفط من تنظيم داعش نيابة عن الحكومة السورية. واستناداً إلى تحقيق “الجديد”، يرتبط عنوان آخر لشركة سافارو بشركة أخرى تابعة لحسواني، وهي “أي كاي بيتروليوم” وأدارها عماد خوري حتى عام 2016.
شحنة.. للأسد
وبينما تلقى نظرية ارتباط شحنة نيترات الأمونيوم بالأسد ورجال أعمال مقرّبين منه بكثير من الخفة والاستنكار، يقول وسيط التأمين، رعد الأيوبي، للغادريان إنه “بالطبع كانت شحنة نيترات الأمونيوم متوجّهة للأسد، لكن سؤالاً آخر يطرح نفسه، وهو كيف تصل من بيروت إلى الأسد”؟ في حين يعبّر مواطن آخر، حاتم منصور، عن عدم اكتراثه بالقضية مشيراً إلى أنه “من يهتمّ بمن فجرنا؟ فليبقونا فقط بعيدين عن لعنة كورونا وسنسامحهم”. وكان زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي، الوزير السابق وليد جنبلاط، قد دعا إلى استكمال التحقيق للكشف عن وجهة النترات، لتحديد ما إذا كان من الممكن أن تتّجه الشحنة إلى النظام السوري.
التحقيق والقضاء
وتتابع الصحيفة البريطانية: إنّ المخاوف باتت متزايدة على مصير أي تحقيق محلي وإحباطه على يد السلطة اللبنانية، التي تشاركت مرفأ بيروت وخفّضت إيراداته. فلطالما كان ميناء بيروت نموذجاً مصغراً للنظام السياسي في لبنان، الذي يدير الوزارات كإقطاعيات ، ويسحب الإيرادات الضخمة من خزائن الدولة ويوزّعها على السياسيين الذين احتفظوا بالسلطة بعد الحرب الأهلية في البلاد. وما يعقّد التحقيق في الملف، البعد الدولي لرحلة شحنة الأمونيوم وواقع عمل شركات “الشيلف” التي تشارك في عمليات مماثلة. وكان الإنتربول قد أصدر في وقت سابق هذا الأسبوع، إشارات حمراء لثلاثة شخصيات يعتقد أنها على صلة بالتحقيق، وهم مالك السفينة روسوس التي حملت شحنة النيترات إلى بيروت، إيغور جريتشوشكين، وقبطانها بوريس بروكوشيو، إضافة إلى رجل الأعمال البرتغالي خورخي موريرا الذي ارتبط اسمه بالشحنة.

الخطوط السورية تستأنف الرحلات بين حلب وبيروت بعد 10 سنوات من الانقطاع… وجدل حول خرق لبنان للعقوبات
الشرق الأوسط»/16 كانون الثاني/2021
استأنفت الناقلة الجوية السورية الرسمية رحلاتها من حلب إلى بيروت، بعد 10 سنوات على انقطاعها بسبب الحرب السورية، وهو ما أثار تساؤلات حول خرق لبنان لعقوبات دولية مفروضة على الشركة. وتضاربت المعلومات في البداية عن الطائرة السورية، ففيما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أن طائرة تابعة لـ«أجنحة الشام»، حطت في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت فجر الجمعة آتية من مطار حلب، في أول رحلة لها بين المطارين، أوضحت إدارة الخطوط الجوية العربية السورية أن «الطائرة التي حطت في بيروت، والآتية من مطار حلب الدولي، تابعة للخطوط الجوية العربية السورية SYRIANAIR وليس لشركة الأجنحة». وقالت الشركة السورية في بيان إن الطائرة هي من نوع إيرباص 320، وكان على متنها 26 مسافرا وصلوا إلى بيروت وأقلعت وعلى متنها 43 مسافرا إلى مطار حلب. وأشارت إلى أن «هذه هي الطائرة هي الأولى التي يعاد تسييرها إلى مطار رفيق الحريري الدولي بعد توقف استمر منذ عام 2010، وسوف تسير الشركة رحلة أسبوعيا، كل يوم جمعة، بين مطاري حلب وبيروت». وتنظم الشركة ثلاث رحلات أسبوعية بين لبنان ودمشق، بحسب ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس». ولا تمنح دول الاتحاد الأوروبي الطائرات السورية الأذونات بالهبوط في مطاراتها، بسبب العقوبات، وكان ذلك مدار شكوى من دمشق في الأشهر الماضية. غير أن مطار بيروت غير ملتزم بتنفيذ المنع بسبب العقوبات الأوروبية. وقال رئيس مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت فادي الحسن إن المطار «لا يستقبل أو يمنع شركات طيران انطلاقا من أي عقوبات أو إجراءات متخذة ضدها إلا إذا كانت ضمن لائحة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمخالفات ترتبط بالسلامة العامة». وقال الحسن في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن أمر تزويد الطائرة بالوقود في مطار بيروت يعود لشركات الوقود في المطار والتي تمتنع عن تزويد شركات الطيران الوارد اسمها على لائحة العقوبات الأميركية، مثل الطائرات الإيرانية التي تحط في مطار بيروت. ومن الناحية القانونية، تثير التعاملات المالية مع شركات مدرجة على قوائم العقوبات، مخاطر على المتعاملين معها. وفي حال كانت الطائرة تابعة لشركة طيران مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية، فهذا الأمر قد يعرض المتعامل معها أي السلطات اللبنانية لعقوبات، لأنه يحظر التعامل المالي مع هذه الشركة، وبموجب العقوبات المفروضة عليها، بحسب ما يقول مدير «معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية» سامي نادر، موضحاً أنه إذا كان هناك من بدل مالي مقابل وقوفها في مطار بيروت فسيعد الأمر تعاملا ماليا تماما كتزويدها بالوقود. ويرى نادر أن هذه الخطوة قد تفهم سياسيا في إطار اختبار الإدارة الأميركية الجديدة ومدى استعدادها أو التزامها بالعقوبات المفروضة على سوريا.

لا لبنان جديد خارج حقيقة المرفأ
نديم قطيش/أساس ميديا/الأحد 17 كانون الثاني 2021
تزداد الأدّلة الظرفية الكاشفة أنّ ما حصل في مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020، جزء من قصة أكبر وأكثر تعقيداً. منذ اللحظات الأولى التي ذهب فيها النقاش نحو كيفية حدوث ما حدث، وإن كان ناتجاً عن غارة أو صاروخ او عبوة، بدا أنّ هناك رغبة في طمس السؤال الأساس. من أتي بالمواد المتفجّرة أصلاً، ومن حمى تخزينها طوال هذا الوقت؟ كان من البديهي أن تذهب أسئلة الناس نحو “ماذا حصل”. فالفاجعة التي أودت بحياة أكثر من مئتي شخص وجرح أكثر من 6000 أكبر من القدرة على الاستيعاب. ما ليس بديهياً أن لا يعرف اللبنانيون عبر مؤسساتهم الإجابات الشافية على سؤال بديهي: لماذا جاءت النيترات أمونيوم إلى مرفأ بيروت أصلاً؟ تعرفون حكاية سفينة الموت، وتوقفها القسري بسبب خلل تقني ثمّ بقائها ثم تنزيل المواد. كلّ ذلك بدا حكاية مرتجلة، هدفها أن تغطي أكثر ممّا تكشف. أن تغطّي على الحكاية الحقيقية التي أتت بمقدمات الزلزال إلى لبنان.
آخر الأدّلة الظرفية ما كشفه تقرير لمحطة “الجديد” أعدّه الزميل فراس حاطوم، وفيه تعقّب عناوين وحكايات وتصريحات تفيد في المحصلة النهائية أنّ رجلي أعمال سوريين مقربين من نظام الأسد يقفان خلف شحنة نترات الأمونيوم، هما مدلل خوري وجورج حسواني.
ما ليس بديهياً أن لا يعرف اللبنانيون عبر مؤسساتهم الإجابات الشافية على سؤال بديهي: لماذا جاءت النيترات أمونيوم إلى مرفأ بيروت أصلاً؟
خوري وحسواني موضوعان على لوائح العقوبات الأميركية لارتباطهما بتنظيم صفقات بيع النفط بين “داعش” ونظام بشار الأسد، وبإتمام صفقات بالنيابة عن الأسد من بينها شراء نيترات الأمونيوم لصالحه، بغية صنع البراميل المتفجرة التي استخدمها النظام في القمع الوحشي للثورة الشعبية السورية.
سبق تقرير تلفزيون “الجديد” تلميحات سياسية لعدد من المسؤولين اللبنانيين تصب في السياق نفسه للتحقيق، وتلمّح إلى فرضية أن تكون نيترات الأمونيوم موجّهة إلى النظام السوري، أبرزها ما قاله وليد جنبلاط، في حديث تلفزيوني: «هذه المواد أُتِيَ بها إلى لبنان لكي تُستخدم من الطائرات والمروحيات السورية لأنّه في ذلك الوقت في 2014 كانت معركة حمص لا تزال محتدمة وكانت طريق بيروت – الشام أسهل للوصول إلى سوريا». واتهّم النظام السوري «بإحضار هذه المواد إلى بيروت». وزاد من الأدّلة الظرفية ما قاله رئيس الحكومة الأسبق حسان دياب من أنّ تقرير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) قدّر كمية نيترات الأمونيوم التي انفجرت داخل مرفأ بيروت في 4 آب بـ500 طن، قبل أن يعود ويوضح مكتبه الإعلامي أنّ دياب استند في كلامه إلى “معطيات غير رسمية” منسوبة إلى “أف بي آي”، وأنّ رئيس الحكومة “لم يتلقّ تقريراً رسمياً في هذا الخصوص”.
غريب أن يكون ثمّة تناقضاً بهذا الحجم بين تصريحين لرئيس حكومة، وهو ما يعزّز القناعة بأنّ التراجع ربما جاء نتيجة ضغوط ما، أكثر من كونه ناتجاً عن تعديل في الوقائع الفعلية.
سبق تقرير تلفزيون “الجديد” تلميحات سياسية لعدد من المسؤولين اللبنانيين تصب في السياق نفسه للتحقيق، وتلمّح إلى فرضية أن تكون نيترات الأمونيوم موجّهة إلى النظام السوري
ما يزيد من إلحاح السؤال عمن أتى بنيترات الأمونيوم إلى بيروت ومن خزّنها وكيف تمّ التصرف بأجزاء منها أنّ لبنان تحوّل باكراً إلى أرض إسناد للنظام السوري في حربه على شعبه، بقيادة حزب الله، وعلى رؤوس الإشهاد. وليس مستبعداً أن يكون الهدف من النيترات هو بعض من هذا الإسناد الموثّق والمعلن والمستمر حتّى اليوم. الغريب أنّ خبراً مثل هذا الخبر لم يأخذ بعد ما يستحقّه من ردود فعل سياسية. فلا مواقف لقادة الصف الأول، ممن يعنيهم مضمون ما تمّ بثّه. ولا متابعة إعلامية تليق بكشف بهذا الحجم حتى ولو من باب المساجلة أو التدقيق. من التفسيرات البديهية أن يكون ضغط كورونا بثقله الهائل قد وضع الناس أمام أولويات أكثر إلحاحاً، تتعلّق بالحفاظ على حياة الأحياء بدل البحث في أسباب موت من توفوا. الغريب أكثر، أن لا يكون بين أيدي اللبنانيين معلومات ولو أولوية، تعزز أو تضعف الروايات المتناقلة.
لنبدأ بسؤال بسيط: أليس بين كل الأجهزة التي حققّت من هو قادر على الحسم بحجم النيترات المنفجرة؟ لنبدأ من هنا ولنبحث بعدها فيما إذا كان قد استخدم جزءاً من مواد الموت هذه.. وبعدها نسأل أين استخدمت ومن استخدمها.؟ومن سهّل الحصول عليها ونقلها؟ وأسئلة بسيطة، للبنانيين الحق في الحصول على إجابات عليها.. لكنّها تبدو في لحظة ما وكأنّها سجال في جنس الملائكة.. من يُخفي الحقيقة عن اللبنانيين؟ ولماذا؟ مَن يحمي مَن ولماذا؟ الإجابات على انفجار المرفأ، مع مرور الوقت تزداد إلحاحاً. بل أغامر بالقول إنّه لا قيامة للبنان جديد خارج الوصول الى حقيقة ما حصل في مرفأ بيروت.. عساها تكون حقيقة أكثر شمولاً من حقيقة من قتل رفيق الحريري، وعسى حينها لا ينتصر حقّ القاتل بالشراكة على حقّ المقتول بالحياة والعدل والكرامة.

حاطوم يستبق القضاء: رجال الأسد استوردوا “أمونيوم” المرفأ.. إلى بيروت؟
ترجمة هشام عليوان/أساس ميديا/ السبت 16 كانون الثاني 2021
بقلم مارتين Martin Chulov (الغارديان)
توصّل تحقيق جديد إلى أنّ الشركة التى كانت تقوم بشحن مخزون ضخم من نيترات الأمونيوم إلى ميناء بيروت حيث تسبّبت هذه المادة فى انفجار مدمّر فى آب الماضي، مرتبطة بثلاثة رجال أعمال مؤثرين، لهم علاقات مع الرئيس السورى بشار الأسد.
وقد أدّت المعلومات التي كُشف عنها حول شركة “سافارو المحدودة” Savaro Ltd – وهي شركة غير عاملة مسجّلة في لندن أُلغي تسجيلها في “كومبانيز هاوس” Companies House يوم الثلاثاء – إلى تعظيم الشكوك بأن بيروت كانت دائماً الوجهة المقصودة للشحنة، وليس موزامبيق، نقطة الوصول النهائية رسمياً.
كما أنها تثير للمرة الأولى احتمال أن يكون تفجير 2750 طناً من النيترات في بيروت نتيجة ثانوية لمحاولات المسؤولين السوريين الحصول على نيترات لاستخدامها في تصنيع المتفجرات.
وقد أدّى تحقيق أجراه منتج الأفلام اللبناني فراس حاطوم، والذي بثّ هذا الأسبوع على شبكة التلفزيون المحلية “الجديد”، إلى إقامة علاقات بين شركة سفارو وثلاث شخصيات كانت محورية في الجهود الرامية إلى دعم الأسد منذ الأشهر الأولى من الحرب السورية.
جورج حسواني ومدلل خوري وشقيقه عماد، هم مواطنون روس وسوريون في الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليهم جميعاً لدعمهم المجهود الحربي للرئيس السوري. وتقاسمت شركات مرتبطة بـ”حسواني” و”عماد خوري” عنواناً في لندن مع “سفارو”، التي اشترت النيترات في عام 2013. وكانت الوجهة الرسمية للشحنة موزامبيق، ولكن حُوّلت وأُفرغت في بيروت، حيث كانت مخزّنة بشكل غير آمن حتى الانفجار الكارثي.
أدّى تحقيق أجراه منتج الأفلام اللبناني فراس حاطوم، والذي بثّ هذا الأسبوع على شبكة التلفزيون المحلية “الجديد”، إلى إقامة علاقات بين شركة سفارو وثلاث شخصيات كانت محورية في الجهود الرامية إلى دعم الأسد منذ الأشهر الأولى من الحرب السورية
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية مدلل خوري بمحاولة الحصول على نيترات الأمونيوم قبل أشهر من رسو سفينة الشحن الروسية روسوس Rhosus في العاصمة اللبنانية فى منتصف رحلة متعرّجة من جورجيا. وأدّى تغيير مسار السفينة، وملكيتها المبهمة، والمصدّر الغامض لمورّدي الشحنة إلى تأجيج الشكوك في أنّ بيروت كانت الوجهة المقصودة لعملية تهريب متطوّرة منذ البداية.
وكان عنوان سفارو – 10 Great Russell Street, London WC1B 3BQ- هو أيضاً العنوان المسجّل لشركة هيسكو للهندسة والبناءHesco Engineering and Construction، التي كان يديرها حسواني، رجل الأعمال، الذي يتعامل مع الأسد، وكان أيضاً معاقباً من قبل الولايات المتحدة في عام 2015 لاتهامه بشراء النفط من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي نيابة عن الحكومة السورية.
ووفقاً للوثائق التي قدّمها حاطوم، فإن عنواناً آخر من عناوين سفارو في لندن له علاقة بشركة ثانية مرتبطة بشركة “هيسكو” التي يملكها حسواني، وهي شركة منحلّة الآن “أيك بتروليوم” IK Petroleum وظلّ يديرها عماد خوري حتى عام 2016.
هذه الصلات الواضحة تشير إلى بيروت، حيث تنظر الطبقة الحاكمة في تحقيق يقوده القضاة في الانفجار. وقد تمّ حتى الآن توجيه الاتهام إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين وأكثر من 30 مسؤولاً من المستوى الأدنى فيما يتعلّق بالكارثة التي أودت بحياة أكثر من 200 شخص، ودمّرت الأحياء المجاورة للميناء.
قد قوبل شبح الصلة بين الانفجار والنظام السوري وروسيا، التي دعمت الأسد بشكل كبير في ساحة المعركة، بالغضب في بعض الأوساط وبالازدراء في جهات أخرى. وقال رعد الأيوبي، وهو سمسار تأمين: “بالطبع كانت النيترات مخصّصة للأسد”. “سؤال آخر يجب طرحه، مع ذلك: كيف وصلت الشحنة من بيروت إلى بشار؟”.
وهناك مخاوف متزايدة من أنّ أيّ تحقيق محلي سيتعثر بسبب قواعد السلطة المحلية، التي استحوذت كلها على حصة في عمليات ميناء بيروت ما خفض إيراداته. ولطالما كان ميناء بيروت صورة مصغّرة عن النظام السياسي في لبنان، الذي يدير الوزارات كإقطاعيات، وتستخرج عائدات ضخمة من خزائن الدولة، ويقتسمها القادة الذين احتفظوا بالسلطة بعد الحرب الأهلية في البلاد.
ومما يزيد من تعقيد أيّ تحقيق محلي، هو البعد الدولي لرحلة الشحن، فضلاً عن العالم الغامض للنقل البحري العالمي، ومجموعة محيّرة من الشركات غير العاملة المستخدمة على طول الطريق، والشهود الذين من المرجّح أن يظلوا بعيدي المنال دون بذل أيّ جهد عالمي لتعقّبهم.
قوبل شبح الصلة بين الانفجار والنظام السوري وروسيا، التي دعمت الأسد بشكل كبير في ساحة المعركة، بالغضب في بعض الأوساط وبالازدراء في جهات أخرى
وأصدر الأنتربول هذا الأسبوع إخطارات حمراء لثلاث شخصيات يعتقد أنها ذات صلة بالتحقيق، وهم: مواطن روسي، هو إيغور غريشوشكين Igor Grechushkin، الذي يعتقد أنه مالك السفينة “إم في روسوس”، وروسي آخر، هو بوريس بروكوشيو Borys Prokoshew، الذي كان قبطان السفينة في ذلك الوقت؛ وخورخي موريرا Jorge Moreira، وهو برتغالي. ويُزعم أنه حصل على نيترات الأمونيوم من مصنع جورجي، هو روستافي أزوت Rustavi Azot. معرفة سبب استخدام الشركة للتوسط في الصفقة مع شركة موزامبيقية هي Fábrica de Explosivos de Mocambique، أمر أساسي للتحريات. الشركة مرتبطة بالأسد.
وقال حاطوم: “أشك في أن يتمكّن [لبنان من إنجاز التحقيق] لأسباب عديدة، بالنظر إلى الطريقة التي تمّ بها التعامل مع الأمور في الأشهر السابقة”. وأضاف: “لا أثق بأيّ تحقيق أجنبي أو دولي لأننا عانينا من تجربة سيئة في الماضي، والسياسة دائماً ما تكون في الطريق”.
وكان عرّاب السلطة اللبناني وليد جنبلاط قال الأسبوع الماضي: “أدعو إلى مواصلة التحقيق لكشف الهدف من النيترات. من المهم تحديد ما إذا كان من الممكن أن تكون النيترات مخصّصة للنظام السوري. يجب أن يستمرّ التحقيق”.

Businessmen with ties to Assad linked to Beirut port blast cargo
Martin Chulov in Beirut/The Guardian/January 15/2021
Revelations about London company reinforce suspicions that Beirut, and not Mozambique, was intended destination of ammonium nitrate
The company used to ship a huge stockpile of ammonium nitrate to Beirut port, where it caused a devastating explosion last August, has been linked to three influential businessmen with ties to the Syrian president, Bashar al-Assad, a new investigation has found.
The revelations about Savaro Ltd – a London shelf company that was deregistered at Companies House on Tuesday – have amplified suspicions that Beirut had always been the cargo’s intended destination, and not Mozambique, its official endpoint.
They also for the first time raise the possibility that the detonation of 2,750 tonnes of nitrate in Beirut may have been a byproduct of Syrian officials’ attempts to source nitrate to use in weapons.
An investigation by the Lebanese film-maker Firas Hatoum, which aired this week on local television network Al-Jadeed, drew links between Savaro and three figures who had been central to efforts to bolster Assad since the earliest months of the Syrian war.
George Haswani, Mudalal Khuri and his brother Imad are joint Russian-Syrian citizens who have all been sanctioned by the United States for supporting the Syrian leader’s war effort. Companies linked to Haswani and Imad Khuri shared a London address with Savaro, which bought the nitrate in 2013. The official destination of the cargo was Mozambique, but it was diverted to and unloaded in Beirut, where it was stored unsafely until the catastrophic blast.
Mudalal Khuri was accused by the US Treasury of attempting to source ammonium nitrate months before the Russian freighter Rhosus docked in the Lebanese capital midway through a winding voyage from Georgia. The ship’s change of route, its opaque ownership and the mysterious provenance of the cargo’s suppliers had fuelled suspicion that Beirut had been the intended destination of a sophisticated smuggling operation from the outset.
The Savaro address – 10 Great Russell Street, London WC1B 3BQ – was also the registered address of Hesco Engineering and Construction, which was directed by Haswani, a go-to businessman for Assad who was also sanctioned by the US in 2015 for allegedly buying oil from the Islamic State (Isis) terror group on behalf of the Syrian government.
According to documents supplied by Hatoum, another of Savaro’s London addresses is linked to a second company tied to Haswani’s Hesco now defunct company, IK Petroleum, which was directed by Imad Khuri until 2016.
The apparent connections have rippled through Beirut, where the ruling class is staring down a judge-led investigation into the blast. Caretaker prime minister Hassan Diab, three former ministers and more than 30 low-level officials have so far been charged in relation to the disaster, which killed more than 200 people and devastated the city’s port-side suburbs.
The spectre of a link between the explosion and both the Syrian regime and Russia, which has heavily backed Assad on the battlefield, has been met with fury in some quarters and disdain in others. “Of course the nitrate was meant for Assad,” said Raad Ayoubi, an insurance broker. “Another question needs to be asked, though: how did it get from Beirut to Bashar?”
A second man, Hatem Mansour, was dismissive. “Who cares who blew us up? Just tell them to keep us far from this corona curse and we’ll forgive them.”
There are growing concerns that any local investigation would be stymied by domestic power bases, who all took a stake in the operations of Beirut port and a cut of its revenues. Beirut’s port has long been a microcosm of Lebanon’s political system, which runs ministries as fiefdoms, siphoning off massive revenues from state coffers and apportioning them to leaders who retained power after the country’s civil war.
Complicating any local probe is the international dimension of the cargo’s journey as well as the shadowy world of global shipping, a baffling array of shelf companies used along the way, and witnesses who are likely to remain elusive without a global effort to track them down.
Interpol this week issued red notices for three figures thought to be relevant to the probe: a Russian national, Igor Grechushkin, who is believed to be the owner of the MV Rhosus; another Russian, Borys Prokoshew, who was the ship’s captain at the time; and Jorge Moreira, who is Portuguese. He allegedly sourced the ammonium nitrate from a Georgian factory, Rustavi Azot. Why a shelf company was used to broker the deal with the Mozambique firm Fábrica de Explosivos de Mocambique is central to inquiries. The firm is linked to the Assads.
“I doubt that [Lebanon can resolve an investigation] for many reasons, looking at the way that things were handled in previous months,” said Hatoum. “And I don’t trust any foreign or international investigation either because we have had such a bad experience in the past and politics always gets in the way.”
Last week the Lebanese power broker Walid Jumblatt said: “I call for the continuation of the investigation to uncover the purpose of the nitrate. It’s important to establish whether it could be destined for the Syrian regime. It must keep going and not be waylaid.”
Additional reporting by Leena Saidi
As 2021 begins …
… we have a small favour to ask. Millions are turning to the Guardian for open, independent, quality news every day, and readers in 180 countries, including Canada, now support us financially.
We believe everyone deserves access to information that’s grounded in science and truth, and analysis rooted in authority and integrity. That’s why we made a different choice: to keep our reporting open for all readers, regardless of where they live or what they can afford to pay. This means more people can be better informed, united, and inspired to take meaningful action.
In these perilous times, a truth-seeking global news organisation like the Guardian is essential. We have no shareholders or billionaire owner, meaning our journalism is free from commercial and political influence – this makes us different. When it’s never been more important, our independence allows us to fearlessly investigate, challenge and expose those in power.
In a year of unprecedented intersecting crises in 2020, we did just that, with revealing journalism that had real-world impact: the inept handling of the Covid-19 crisis, the Black Lives Matter protests, and the tumultuous US election.
We have enhanced our reputation for urgent, powerful reporting on the climate emergency, and moved to practice what we preach, rejecting advertising from fossil fuel companies, divesting from oil and gas companies and setting a course to achieve net zero emissions by 2030.
If there were ever a time to join us, it is now. Your funding powers our journalism, it protects our independence, and ensures we can remain open for all. You can support us through these challenging economic times and enable real-world impact.
Every contribution, however big or small, makes a real difference for our future. Support the Guardian from as little as CA$1 – it only takes a minute. Thank you.
https://www.theguardian.com/world/2021/jan/15/businessmen-with-ties-to-assad-linked-to-beirut-port-blast-cargo