الكلمة الأخيرة لمسعود الأشقر خلال حفل إستذكار وتكريم شهداء وحدات بيروت/الأب سيمون عساف: مسعود الأشقر في ذمة الله صحبة السعداء/صوت لبنان: مسعود الاشقر وداعا

336

مسعود الاشقر وداعا
صوت لبنان/12 كانون الثاني/2021

مسعود الأشقر في ذمة الله صحبة السعداء
الأب سيمون عساف/12 كانون الثاني/2021

الكلمة الأخيرة للرفيق مسعود الأشقر خلال حفل إستذكار وتكريم شهداء وحدات بيروت
نقلاً عن موقع المقاومة اللبنانية/12 كانون الثناني/2021
#المقاومة_اللبنانية/#اربعين_سنة_ووجوه_رفاقي_الشهدا_بعيوني
نحنا وانتو اليوم هون لأنو في شباب قاوموا حتى الإستشهاد، وقوة لبنان هي إيمان أهلو بالحياة وإستعدادن للشهادة كل ما كان لبنان بخطر.
أربعين سنة كأنو مبارح، وجوه الرفاق بعيوني، بتذكّرن كل يوم لأنو الإنسان يللي بينسى تاريخو بينمحى من المستقبل.
اليوم مش بسّ عم نكرّم شهداء وحدات دفاع بيروت يللي كان إلي الشرف بتأسيسا، وكمان عمّ نكرّم كل شهداء المقاومة اللبنانية. شهداء الأحزاب لكانوا ضمن الجبهة اللبنانية:
الأحرار، الكتائب، التنظيم، القوات اللبنانية، حراس الأرز، وكلّ المجموعات يللي قاومت ضمن المقاومة اللبنانية…
شهداء الوحدات المركزية، ب ج ، وحدات المغاوير، دفاع ادونيس، دفاع رشدان، وغيرن…
شهداء مفوضية بيروت للقوى النظامية، شهداء الصخرة، المقاطعة الرابعة، الاشرفية، السوديكو، بدارو، المصيطبة، الرميل، المدوّر، الصيفي، البرجاوي، المتحف، البدوي وغيرن،شهداء كل الأسلحة.
كل شهداءنا من عكار للجنوب، البقاع والجبل، مروراً بجبيل وكسروان والمتن وبعبدا، كل شهيد من المقاومة اللبنانية،”وفضلن علينا كتير كبير”.
كل شاب من رفاقنا يللي بعدو اليوم على قيد الحياة، كان مشروع شهيد. بسّ هيدي مشيئة ربّنا.
نحنا ما كنا هواة حرب، الحرب أنفرضت علينا وأكبر جريمة بحق الشهداء هي تزوير التاريخ.
أنا إبن هل المقاومة من اللحظة الأولى، وشاهد على تاريخها وعلى كلّ تفاصيلها.
قاومنا المؤامرة يللي كان بدها تقلعنا من أرضنا، قاومنا بشرف وبإسم لبنان، لا بإسم طايفة ولا بإسم دين.
قاومنا بالـ 75 لما شفنا الدولة عم تنهار، كنّا السند للجيش يللي تعرّض للخيانة وأنضرب من جوّا، وكان طموحنا دايماً يرجع الجيش بقوّة ويستلم مسؤولية الدفاع عن لبنان، تا نرجع لحياتنا الطبيعية.
وهون بدّي وجّه تحيّة لشهداء الجيش اللبناني يللي بعدن لليَوم عم يدفعوا ضريبة الدّم ضدّ الإرهاب والعدوان ايماناً بمهمتهم وقسمهم ووطنيتهم (هودي ولادنا واخوتنا).
بالـ 75 قاومنا وحدنا التوطين، واليوم كل اللبنانيي صاروا ضدّ التوطين، أنصفنا التاريخ وطِلِعْ معنا حقّ. قدّيش كانوا وفّروا علينا لو وقفوا معنا وقدّيش كان لبنان اليوم بألف خير.
شهداءنا ما كان عندن مشروع إنفصالي، ولا كانوا مجموعة إنقلابية، وإلا كانت النتائج والظروف غيّرت مجرى التاريخ.
الشهادة المقدّسة تعرّضت للتشويه من إِعلام وأَفلام وأَزلام.
مقاومتنا حملت اسم لبنان، ولكن يللي فجّروا الحرب نجحوا بالكذب على الناس لَبَعض الوقت وشوّهوا صورة المقاومة.
مش من زمان، شفنا على إحدى الشاشات أحد المُنَظّرين عم يحكي عن معركة تل الزعتر (بلا ما ذكّر شو عانوا أهالي المنطقة حول المخيّم)، وللي إستشهد فيا 400 شاب من نمور الأحرار والكتائب والتنظيم وحراس الأرز وجيش لبنان والباش مارون وولاد المنطقة.
قال: إنو السوريين سّقَّطوا تل الزعتر، في أكثر من هيك كذب وتشويه للتاريخ وطعنة لشهدائنا.
مش وحدن، حتى البعض يللي صنعتن المقاومة وعملتن رجال، استغلوها لمشاريع ما بتشبه تاريخنا، استفادوا من التضحيات ونسبوا لأنفسن انجازات لا عملوها ولا تعبوا فيها.
“للأسف، المقاومة يللي بيصنعوها الأبطال بيستفيدوا منها،أحياناً، مُزَوِروا التاريخ”.
نعم المقاومة اللبنانية كانت أكْثريتها مسيحيين، ولكن إلتحق فيها غير مسيحيين، وعنا شهداء من كلّ الطوائف.
مثل ما قال الرئيس بشير الجميل: نحنا قاومنا كمسيحيين ولكن دافعنا عن كل لبنان.
الحرب انْفرضِت علينا وكنا مؤمنين انو المؤامرة جايي من برّا، ولسوء الحظّ شارك فيها بعض المحليّين.
قاومنا، بس رفضنا ومنرفض أي حرب أهلية، ومنعتبرها مُحَرّمِة بكل الشرائع وبالمنطق وبالأخلاق.
بفضل شهدائنا، لبنان باقي رغم الأزمات، دولة ديمقراطية ومجتمع متنوّع بمحيط سقطت فيه الديمقراطيات وانضرب التنوّع.
أكبر تكريم لشهدائنا، هو إعادة بناء السلام بالمجتمع، ودولة العدالة والمساواة الحقيقية، “مش مواطن درجة اولى ومواطن درجة ثانية”.
دولة المناعة ضدّ الطائفية وضدّ إزدواجية الولاء للداخل وللخارج (وما في أكثر منن اليوم).
أكبر تكريم لشهدائنا نهزم الفساد بالفعل (يللي أكل البلد)، ونعمّر الإقتصاد، ونوَقّٓف نزيف الهجرة لولادنا.
يا رفاقي يللي غبتوا، صورتكن بقلبي، قضيتكن بوجداني، بعرفكن وبتذكركن واحد واحد.
“أنا، والرفاق يللي الله طوّل بعمرنا”،اهلكن اهلنا، حلمكن وعد بضميرنا لآخر يوم من حياتنا.
في بعض النفوس الضعيفة كل ما في ازمة بلبنان بيقولوا شبابنا راحوا ضيعان. هنّي ذاتن أيام الحرب كانوا يقولولنا ما فيكن تقاوموا جحافل.
بحرب المية يوم بالأشرفية، متل هالايام بالـ 78 كانوا يقولولنا:”انتو بدكن تطردوا الوحدات الخاصة للجيش السوري من الأشرفية؟ شو عددكن، شو امكانياتكن؟ العين ما بتقاوم مخرز”(كل هالأمثال للي ورتوها من العثمانيين)
الحقيقة إنو عين الحقّ قاومت مخرز الظلم.
بحب قلّن انو المقاوم إبن الإيمان، إبن الرَجاء، اليأس ما بيدخل قلبو.
لو ما من شهدائنا ورفاقن، نحنا مش قاعدين معكن اليوم بهالصالة. ولا بقينا بهل البلد، ولا بقي لبنان.
انتو مصدر قوتنا ومعنوياتنا ومنكم منِستَمِدّ قوّة الحياة
وعدنا إلكن، تكونوا المنارة
وعدنا إلكن، نقاوم كل مؤامرة بتستهدف وجود لبنان وحريتو وتنوّعو والسلم الأهلي.
نقاوم كل مين بدّو يمّس بكرامتنا وبأهلنا وبأرضنا.
وعدنا إلكن، نقاوم بالسلم تا نبني للأجيال الجايي دولة بتليق بشعبها وبتستحّق تضحيات شهدائها.
بذكرى الاربعين سنة لتأسيس وحدات دفاع بيروت، بقول للطيبين وللشهدا، أنا حظّي كبير إنّي كنت واحد منكن.
تحيّة الى شهداء وحدات دفاع بيروت ولكل شهداء المقاومة اللبنانية.
تحيّة الى الشهداء الأحياء الموجودين معنا اليوم ويللي موجودين بمعهد بيت شباب وغيرن.
تحيّة لكل شبابنا المخطوفين ويللي للأسف، ما رجعوا، وعلى راسهم رفيقنا بطرس خوند.
الرحمة للشهداء
عاشت المقاومة اللبنانية
ليبقى لبنان

مسعود الأشقر في ذمة الله صحبة السعداء
الأب سيمون عساف/12 كانون الثاني/2021
قال القديس لوقا مخاطبا: ايها الشريف تاوفيلا (لو 1\2) استلهمه مستهلا الكلام مخاطبا اياك ايها الشريف مسعود.
رحلت يا رفيق الطريق الى ديار الحق، وتركتني مع بعض الرفاق الناعين، يعتصرنا الفقدُ وتشجينا الخساره ويفترسنا الأسى.
ما كنت اتوقَّع هذه النكبة الموجعة الدهياء، اجل صعقني النبأ المفجع وسقط عليَّ كقطعة نار؟
كيف اصيغ كلمتي فيك يا عاطر السمعه انا حائر ارى الدنيا نعشا يحضنك؟
تمنيت لو اني اقتنيت بعضا من صفاتك لأنك كنت وكأنك ابتسامة على كل محيا، تلاقي مضيفك بتواضع البنفسج وتحدث جليسك بخفر الرسول وتنصت اليه باصغاء النبي. جَمَعَتني بك ايها الجريء قبضة المشيئة ايَّام القصر في التسعينيات، وتوثقت صلَةُ المودَّةَ بيننا واستمرت الى هنيهة فصل الوداع.
استعيد ذكريات هاتيك العهود وترغرغ العينان بالدموع حسرة وزفرات على الأجمل المنحور والمأمل المدحور.
وما اقساها الخيبات وهي تخبط المتيقِّنين بالفوز فيفاجئهم الانكسار دون سابق إنذار وعلى غير انتظار.
ورغم النكسات المريرة كنت صمودا كاحد اعمدة بعلبك لا يهزّك اجتياح الارياح العابرة ولا يلويك صفير الزمهرير المكفهر راسخا كالأرز عنيدا كالسنديان.
نعم تتنهَّد النفس حزنا والماً على رَمي مشقتك الرشيقة برماح الموت اين منها رماح رُدَينَة وسَمْهر.
غدر بك الجائح واصاب بسهمه رئتيك حتى قتلك فغادرتنا بين الغصص المُمضّ والعراك المدمّر.
لا استطيع ان اتصورك ايها الفارس مُسجى في نعش ومحمولا الى مدفن، ولكن للسماء مقاصد فوق ارادات البشر.
اغتصب الردى قوامَ هيكلِك الفارع فرقدت بغفوتَك الموعودة بالرجاء الى يوم البعث، الا ان روحك تنضم الى قافلة الرفاق الحبيبة التي توارت والشمس لم تُمِل بعد على الغروب.
اسماءُ انجمٍ احبة تتزاحم في البال فتدفعها الذاكرة الى مشارف الخاطر ثم تخفيها فيلوِّعنا افول اضوائها وكم رفضنا غياب الآفِلِين. يكفيك زهوا و خُيَلاَء انك بَصمت تاريخك باروع المواقف النظيفة التي للمقاومين الكُرَمَاءُ، وادرجت اسمك ذهبياً في صفحة سجل الخالدين.
كنت رمزا من رموز الوجوه الجميلة ومن عداد الأصحاب المتعلقين بقضية مقدسة وبشهداء أبطال شجعان ضحوا فداءنا وسفكوا الدماء ليبقى لبنان، يا لَلأسف! كتبوا ملاحم في الشهادة تشبه الأسطورة.
لم تخُن ولم تنحرف بل ظِلْتَ مستقيما الى النهايات. وهذا ما ميَّزك وشرَّفك انك لم تَحِد قيد شعرة عن مبادئك النبيلة يا شهما مخْلِصا نعتز بذكراك ونفخر لأنك زينة الأمناء الأوفياء. اتعثَّر وانا الملم ما تبعثر في المخيلة من نعوت لأدثّرها صفاتك وانثرها على ضريحك.
وراء الأرض صرت مع شهيد الصليب اله القيامة، في زمن الغطاس المقدس لتولد روحيا وراء الحجاب، ارسل الصلوات والأدعية الى الله كي يغمرك باجنحة الرحمات يا مسعود ويسعدك في مظال الملكوت صحبة السعداء الصالحين، كما أسالك الشفاعة لنا ونم قرير العين الى نهار اللقاء الشامل. خذ قبلتي وردة في خشعة من صلاة وبركة كاهن عربون وفاء.

مسعود الاشقر وداعا
صوت لبنان/12 كانون الثاني/2021
مسعود الاشقر. بوسي وفجأة اصبح هو الخبر مقاوم شرس ، بطل من ابطال المقاومة اللبنانية من لا يعرف بوسي . بوسي الاشرفية وحرب المئة اليوم وبوسي زحلة ووحدات بيروت بقيادته وفي كل لحظة مفصلية من التاريخ الكتائبي المقاوم انطبع اسم بوسي في الذاكرة وفي السجل الذهبي للنضال .
نائب رئيس حزب الكتاب الدكتور سليم الصايغ يتحدث عن القائد والرفيق والصديق بوسي الاشقر ويقول ان بوسي كان عنوانا للنضال الكتائبي وايقونة المقاومة واشاد بمناقبيته الحزبيه وبحبه للرفاق وللقضية وودعه بكلمة معبرة نابعة من القلب واعدا اياه باكمال الطريق التي رسمها الباش .
القائد السابق للقوات اللبنانية فؤاد ابو ناضر يتذكر درب نضال طويل مع بوسي المقاوم ويؤكد انه كان مناضلا وقائدا مقداماعلى جبهات القتال وفي الدفاع عن لبنان الحبيب واستعاد زمن النضال الجميل ولحظة تحرير الاشرفية والجميزة من الوجود السوري المحتل وقال له الى اللقاء يا رفيق الدرب والقضية مستودعا اياه سلاما للرفاق وواعدا بالمحافظة على القضية التي استشهد من اجلها كثيرون .
الفتى الكتائبي الذي أمضى أكثر من 15 سنة في صفوف الحزب مقاتلاً، مع بيار الجد، وبشير رحل على غفلة من الزمن . وداعا بوسي الاشقر