المحامي عبد الحميد الأحدب: جريمة تفجير المرفأ…الحل هو في تحقيق دولي يُطلب من الأمم المتحدة

89

جريمة تفجير المرفأ…. الحل هو في تحقيق دولي يُطلب من الأمم المتحدة

المحامي عبد الحميد الأحدب/23 كانون الأول/2020

– رئيس الجمهورية عليه تبعه ويجب التحقيق معه والإدّعاء عليه.
– اختصاص محاكمة رئيس الوزراء والوزراء هو للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء وقد إعترف القاضي صوان بذلك ثم تراجع.
– جريمة تفجير المرفأ أكبر من القضاء اللبناني.

هل يُساءل رئيس الجمهورية؟ وإذا كان مسؤولاً فعن أي جرم هو يُساءل؟ وإذا كان مسؤولاً فمن هو المرجع الذي يُساءل أمامه رئيس الجمهورية اذا كانت عليه تبعة وفقاً للدستور؟

تنص المادة 60 من الدستور على أنه: “لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته الا عند خرقه الدستور او في حال الخيانة العظمى.
أما التبعة فيما يختص بالجرائم العادية فهي خاضعة للقوانين العامة. ولا يمكن اتهامه بسبب هذه الجرائم او لعلّتي خرق الدستور والخيانة العظمى الا من قبل مجلس النواب بموجب قرار يصدره بغالبية ثلثي مجموع اعضائه ويحاكم امام المجلس الأعلى المنصوص عليه في المادة الثمانين ويعهد في وظيفة النيابة العامة لدى المجلس الأعلى الى قاض تعيّنه المحكمة العليا المؤلفة من جميع غرفها”.

إذاً، فإن رئيس الجمهورية غير مسؤول إلاّ في جريمتي الخيانة وخرق الدستور.

متى يرتكب رئيس الجمهورية جريمة “خرق الدستور”؟
تنص المادة 50 من الدستور على أن رئيس الجمهورية: “عندما يقبض رئيس الجمهورية على ازمة الحكم عليه أن يحلف امام البرلمان يمين الإخلاص للأمة والدستور بالنص التالي: “أحلف بالله العظيم أني احترم دستور الأمة اللبنانية وقوانينها واحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه”.

رئيس الجمهورية يحاسب على تقصيره الحفاظ على سلامة الأراضي اللبنانية.. اذاً فإن الدستور القى على رئيس الجمهورية موجباً والتزاماً دستورياً يحاسب على خرقه وهو حفظ “… سلامة اراضيه” اي اراضي الوطن!

وهذا الموجب الدستوري الذي يحاسب رئيس الجمهورية على التقصير فيه اي المحافظة على سلامة اراضي لبنان، يشمل بطبيعة الأمر سلامة نصف اراضي العاصمة وابنيتها وأخطرها اراضي اهم مرفق عام في البلد الذي هو مرفأ بيروت والأراضي المحيطة به.

فهل ارتكب رئيس الجمهورية تقصيراً في المحافظة على هذا الإلتزام فتقع عليه المسؤولية ويحاسب ام انه لم يقصر في الحرص والتقيد بهذا الموجب؟
1- في بيان رئاسة الجمهورية نفسها، قالت الرئاسة اللبنانية ان الرئيس ميشال عون، علم بوجود “كمية كبيرة” من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت في 20 يوليو/ تموز، اي قبل اسبوعين من الإنفجار الذي خلف 171 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، مؤكدة أنه أبلغ المجلس الأعلى للدفاع، على الفور. وجاء في البيان الرئاسي اللبناني، المنشور، بأنه “رداً على ما تناقلته وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول تبلغ فخامة العماد ميشال عون، تقرير المديرية العامة لأمن الدولة بتاريخ 20/7/2020، عن وجود كمية كبيرة من نيترات الأمونيوم في أحد عنابر مرفأ بيروت، تؤكد المديرية انها، وفور تبلغ فخامة الرئيس التقرير المذكور، قام المستشار العسكري والأمني لفخامته بإعلام الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع في رئاسة مجلس الوزراء بهذا التقرير لإجراء اللازم”.

2- أدلت رئاسة الجمهورية رداً على بعض الإعلام: فور تبلّغ الرئيس عون تقرير امن الدولة في 20/7/2020 عن وجود كمية كبيرة من نيترات الأمونيوم في أحد عنابر مرفأ بيروت، قام المستشار العسكري لفخامته بإعلام الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع في رئاسة مجلس الوزراء بهذا التقرير لإجراء اللازم.

3- وأوضح البيان أن الأمين العام للمجلس قد تبلغ بدوره نص التقرير وفقاً للأصول على ما أفاد في بيانه التوضيحي تاريخ 8/8/2020 وأحاله الى المراجع المختصة.

4- المديرية العامة لرئاسة الجمهورية: الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع كان قد تبلغ بدوره نص تقرير امن الدولة وفقاً للأصول على ما افاد في بيانه التوضيحي تاريخ 8/8/2020، واحاله الى المراجع المختصة.
5- وكانت وكالة “الأناضول” نشرت تقريراً، أكدت خلاله من مصادرها ان رئاسة الجمهورية اللبنانية رفعت تقريراً الى المجلس الأعلى للدفاع عن وجود هذه المادة في المرفأ.

ونفت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، في وقت سابق، ان تكون المديرية العامة لأمن الدولة رفعت تقريراً الى رئاسة الحكومة حول شحنة نيترات الأمونيوم واوضحت، في بيان، انها لم تتلقَّ اي مراسلة بهذا الخصوص، باستثناء تلك التي وردت بتاريخ 22 يوليو/تموز 2020، وقامت بإجراء المقتضى، وأحالتها بناء لتوجيهات رئيس الحكومة، حسان دياب، الى وزارتي العدل والأشغال بتاريخ 24 يوليو/ تموز الماضي.

6- وكانت وكالة “رويترز” قد ذكرت، أنها اطلعت على وثائق تفيد بأن مسؤولين امنيين لبنانيين حذروا رئيس الوزراء ورئيس الدولة، الشهر الماضي، من أن وجود 2750 طنا من نترات الأمونيا في مخزن بمرفأ بيروت يمثل خطراً أمنياً ربما يدمر العاصمة، اذا انفجرت تلك المواد.
فيما أكدت مصادر امنية ذلك ايضاً. وبعد ما يزيد قليلاً على اسبوعين من التحذير وقع الإنفجار الهائل الذي محا معظم المرفأ وقطاعات من العاصمة اللبنانية، وأسفر عن مقتل 173 شخصاً وإصابة ستة آلاف آخرين، ودمر حوالي ستة آلاف منزل.

إذاً مسؤولية رئيس الجمهورية ثابتة في التقصير
1- فإن رئيس الجمهورية يعترف بأنه تلقى تقريراً وعلم بوجود مادة “نيترات الأمونيوم” في المرفأ اسبوعين قبل انفجارها وبالتحديد في 20 تموز.

2- رئيس الجمهورية الذي يرأس المجلس الأعلى للدفاع لم يدع هذا المجلس فوراً للإنعقاد لإتخاذ التدابير الكفيلة بعدم انفجار هذه المواد الخطيرة على سلامة الأراضي اللبنانية والمرافق العامة والأبنية والأهلين.

3- مسؤولون امنيون لبنانيون حذروا رئيس الجمهورية قبل اسبوعين من وقوع الانفجار ومن أنّ وجود 2750 طناً من نترات الأمونيا في مخزن بمرفأ بيروت يمثل خطراً امنياً ربما يدمر العاصمة اذا انفجرت تلك المواد.

4- ان رئيس الجمهورية هو رجل عسكري يفترض به حتماً معرفة وإلمام بنيترات الأمونيا وأثرها في حال تفجيرها.

5- ازاء هذا الخطر الذي يجب أن يدركه رئيس الجمهورية والذي جاءته التحذيرات من وجوده، فإن كل ما فعله رئيس الجمهورية امام هذا الخطر المحدق هو قيامه بتكليف المستشار العسكري والأمني بإعلام الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع في رئاسة الوزراء بهذا التقرير لإجراء اللازم.

6- إنّ الموجب الدستوري الملقاة مسؤوليته على رئيس الجمهورية هو موجب تحقيق غاية وليس موجب بذل عناية. فحين أُبلغ رئيس الجمهورية بأمر المواد المتفجرة التي يدرك وهو العسكري بخطورتها فإنّه ملزم بموجب إزالتها على الفور ومباشرة ذلك في الدقائق التي وصل الخبر الى علمه وليس تكليف مستشاره العسكري والأمني بإعلام الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع في رئاسة الوزراء بالأمر (بهذا التقرير) لإجراء اللازم.

إذاً فإنّ رئيس الجمهورية هو المسؤول الأول الذي يجب أن يبدأ التحقيق معه والإدّعاء عليه وفقاً للمادتين 50 و60 من الدستور.
ولكن ممّن؟

إنّ الموجب الدستوري بالمحافظة على سلامة الأراضي اللبنانية والذي هو موجب تحقيق غاية وليس موجب بذل عناية، خرقه يعتبر خرقاً للدستور “ولا يمكن إتّهامه بسبب هذه الجرائم أو لعلّتي خرق الدستور، “الخيانة العظمى” (المادة 60) إلاّ من قبل مجلس النواب بموجب قرار يصدره بغالبية ثلثي مجموع أعضائه ويحاكم أمام المجلس الأعلى…
إذاً
1- فإنّ التحقيق في جريمة خرق الدستور والإخلال بالمحافظة على سلامة الأراضي اللبنانية هو من إختصاص المجلس النيابي لأن الإتّهام يجب أن يسبقه تحقيق والتحقيق يقوم به المجلس النيابي وليس القضاء.

2- وهذا الإجراء الدستوري الإلزامي هو من مسؤولية المجلس النيابي الذي لم يباشر إجراءات التحقيق توصلاً للإدّعاء، وحتى يباشَر التحقيق فليس بحاجة لإدّعاء القضاء حتى يباشره، بل هذه مسؤوليته هو في الإدّعاء والتحقيق.

3- والمحاكمة تتم أمام المجلس الأعلى المنصوص عليه في المادة (80) ويعهد في وظيفة النيابة العامة لدى المجلس الأعلى الى قاضٍ تعيّنه المحكمة العليا المؤلفة من جميع غرفها (المادة 60) من الدستور.
الجرم من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء
مسيرة القاضي صوان سواء بإستماع الشهود، ثمّ بإحالة طلب الى المجلس النيابي لإجراء تحقيق ولفت نظره الى إدّعائه المباشر على رئيس وزارء تصريف الأعمال ووزراء سابقين ونواب، بدون رفع الحصانة عنهم تستدعي بعض الملاحظات:
1- رسالة القاضي صوّان الى مجلس النواب في تفجير المرفأ الذي يطلب فيها تحمل المجلس النيابي مسؤولياته والقيام بما يراه مناسباً، في حق أربعة رؤساء وزارات ووزراء تعاقبوا على وزارات العدل والمال والأشغال استناداً الى شبهات توافّرت للتحقيق في إرتكابهم جرم التقصير والإهمال وعدم قيامهم بالإجراءات الواجب إتباعها، هي الجريمة المنصوص عنها في المادة 70 من الدستور: “… او بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم” وهذا الإخلال بالواجبات يتجسد في عدم إزالة أطنان نيترات الأمونيوم من حرم مرفأ بيروت قبل إنفجارها، ضربُ الحابل بالنابل وسيرٌ على طريق ملغوم!! لماذا؟ لأنّ الجرم الذي يشتبه القاضي صوان به على الوزراء ليس من الجرائم العادية بل هو من الجرائم المنصوص عنها بالدستور في المادة 70 والمتعلقة بإخلال رئيس الوزراء والوزراء “إخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم”.

2- ولكن هذا الجرم، المحاكمة فيه من اختصاص مجلس محاكمة الرؤساء حسب المادة 70 من الدستور. لأن الإتهام يصدر بقرار اتهام بغالبية الثلثين من مجموع اعضاء المجلس النيابي. فالإختصاص اذاً ليس للقضاء في هذا الجرم وانّما هو للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء في المجلس النيابي.

3- وفي المرة الأولى كتب القاضي صوان رسالة يطلب فيها من المجلس أن يتحمل المسؤولية والقيام بما يراه مناسباً في حق وزراء تعاقبوا على وزارات العدل والمالية والأشغال استناداً الى شبهات توافرت للتحقيق في ارتكابهم جرم التقصير والإهمال وهو جرم “الإخلال بالواجبات المترتبة عليهم”.

فيكون القاضي صوان قد طبق المادة 70 من الدستور ورفع يده ولفت نظر المجلس النيابي الى جرم هو من اختصاص مجلس محاكمة الرؤساء في المجلس النيابي ودعاه للقيام بالتحقيق وعلى ضوء التحقيق الاتهام لوزراء. وكان على مجلس النواب ان يباشر هذه التحقيقايت ويدعي قبل ان يرسل له القاضي صوان الرسالة لأن هذا الجرم هو من اختصاصه وهو يتحرك تلقائياً فيما هو اختصاصه.

4- وبدلاً من ان يباشر مجلس النواب التحقيق ثم الإدعاء اذا وجد في التحقيق ما يبرر الاتهام وفقاً للأصول المنصوص عنها في محاكمة الوزراء في جرم “اخلال الوزير او رئيس الوزراء بالواجبات المترتبة عليه” بدلاً من ان يباشر المجلس النيابي التحقيق بعد رسالة القاضي صوان، وقد كان واجبه مباشرة هذا التحقيق قبل رسالة القاضي صوان التي لم تكن الا رسالة لفت نظر، بدلاً من ذلك غضب مجلس النواب واسف لمثل هذه الخطوة التي إعتبر أنّها لا تحترم مبدأ فصل السلطات المنصوص عليه في الدستور”؟؟؟؟ وأسف المجلس إذ اعتبر رسالة القاضي صوان “تتضمن قرائن إدانة شخصيات يدّعي عليها” مع أن رسالة القاضي صوان ليس فيها أي إدّعاء!

5- إعتبر المجلس النيابي أن رسالة القاضي صوان انتقائية لأنها ذكرت رؤساء وزارات ووزراء دون تسميتهم بينما سمّت آخرين! فرفض المجلس النيابي الإستجابة لطلبه خلافاً للدستور، وخلافاً لواجبه في المباشرة بالتحقيق في جرم هو من إختصاصه.. وحوّل المجلس النيابي الأمر الى ما إعتاد عليه في مسيرته التي أودت بالبلد الى ما صار عليه من انهيار، رفض المجلس النيابي الإستجابة الى لفت نظر القاضي صوان وطلب منه ملف التحقيق ليتمكن من القيام بوظيفته.

وهذا الموقف هو موقف مخالف للدستور وللقانون ومزاجي، إذ اعتبر أن رسالة القاضي صوان تدخلاً في صلاحياته، والأمر كلّه ليس أمر أصول دستورية وقانونية بل مسألة مزاج ونفوذ.

خطأ القاضي صوان الجسيم
6- وهنا إرتكب القاضي صوان الخطأ الجسيم بإدعائه على رئيس الحكومة والوزراء الثلاثة في جرم الإهمال الوظيفي الذي سبق في لفت نظره لمجلس النواب، سبق أن اعتبره من اختصاص مجلس النواب ودعا مجلس النواب “لتحمل مسؤولياته والقيام بما يراه مناسباً…!” فيكون قد اعتبر في لفت النظر الى مجلس النواب، إعتبر الجرم من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء، واعتبر نفسه غير مختصّ ثم غضب على طريقة مجلس النواب المزاجية، عاد فإعتبر القضاء مختصاً في هذه الجريمة خلافاً لما أبداه في رسالته الى مجلس النواب! وإدعى على رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال وثلاثة وزراء، في حين أن الجرم بإعترافه ليس من اختصاصه، كما أنّ الإدّعاء على نواب لهم حصانتهم غير جائز قبل الحصول على موافقة مجلس النواب.

7- وعلى الطريقة ذاتها طلب الوزراء كف يد القاضي صوان للإرتياب المشروع، وبدلاً من أن يتابع القاضي صوان تحقيقه طالما أنّه قد عاد عن رأيه واعتبر نفسه مختصاً في جريمة سبق أن اعتبرها من غير اختصاصه فقد أوقف التحقيقات لعشرة أيام.

8- التحقيق الذي هو من اختصاص المجلس النيابي في المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء، وليس من اختصاص القضاء، هذا التحقيق قبل أن يذهب الى التفاصيل فالأساس هو: من هي الجهة التي ادخلت المواد المتفجرة الى لبنان؟ من هنا يبدأ التحقيق ومن هنا ترسم كل معالمه!
جريمة تفجير المرفأ أكبر من القضاء اللبناني.

9- جريمة تفجير المرفأ هي اكبر من القضاء اللبناني لاسيما بعد أن تسيّس الى هذا الحد وفَسُدَ الى أكثر من أي حد فلدى وزير الداخلية 185 ملفاً لقضاة فاسدين كما صرّح هو نفسه وهي جريمة اكبر من لبنان في آثارها ونتائجها! وإذا استمر مجلس النواب والقضاء يدوران في حلقة مفرغة، يلقي كل واحد منهما الكرة في ملعب الآخر ويعلنان اختصاصهما ثم اذا انقلب المزاج غيّرا إتّجاه الإختصاص إذا استمر اللعب بالكرة فلن يخرج التحقيق بأي نتيجة.

الحل هو في تحقيق دولي يطلب من الأمم المتحدة وعلى ضوء التحقيق الدولي تظهر معالم طريق الادعاء، وتبرز الدول والمؤامرة الدولية التي كانت وراء هذا التفجير الذي كان نكبة على لبنان، وآثاره المدمرة بالقتلى والجرحى والدمار ولكن المقصود من وراء هذه الجريمة الكبرى ليس بيروت، بل كل لبنان دوره المستقبلي في المنطقة.

إذا استمر التحقيق كرة يتفاذفها القضاء الذي وصّفه وزير الداخلية بالفاسد، كما والمجلس النيابي الذي يجمع كل الطبقة السياسية التي نبذها الشعب والتي هدّمت لبنان وأوصلته الى القاع الذي يتخبط فيه، إذا استمر اللعب على هذا المنوال فلن يأتي التحقيق بأي نتيجة!