فيديو نقاش مصرفي مهم جداً من قناة العربية يشارك فيه السيدين طوني بدران ولقمان سليم ويتناول تقرير جريدة ول ستريت جورنال الأخير الذي كشف اسرار خطيرة تؤكد بالإثباتات والوقائع تغطية البنك اثمركزي اللبناني وحاكمه عمليات حزب الله الإرهابي

138

فيديو نقاش مصرفي مهم جداً من قناة العربية يشارك فيه السيدين طوني بدران ولقمان سليم ويتناول تقرير جريدة ول ستريت جورنال الأخير الذي كشف اسرار خطيرة تؤكد بالإثباتات والوقائع تغطية البنك اثمركزي اللبناني وحاكمه عمليات حزب الله الإرهابي في ما يتعلق بتبيض الأموال والتمويل والتهريب. هذا جاء في التقرير أن العقوبات الأميركية سوف تتناول البنك المركزي نفسه وكبار من الذين عملوا أو يعملون فيه من مسؤولين.

02 كانون الأول/2020


مصرف لبنان في ورطة.. وطلب من وزير المالية/غازي وزني يرسل كتاباً لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة يتعلق بإخضاع جميع حسابات الإدارات العامة للتدقيق المحاسبي الجنائي
دبي – العربية.نت/الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
يوماً بعد آخر ولبنان يغرق أكثر فأكثر في أزماته والشعب بات مرهقاً من الأوضاع المعيشية والاقتصادية السيئة، وبات الفساد ينخر البلاد ويقضي على اقتصادها. والشهر الماضي، هزت لبنان فضيحة جديدة مع تأكيد الرئيس ميشال عون، الإطاحة بمحاولة التدقيق المالي الجنائي. وأنهى لبنان رسمياً العقد مع شركة alvarez & marsal للتدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي بعد 4 أشهر على تكليفها من دون أن تُحقق المطلوب منها. أما في جديد التطورات، فقد أعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، وهو مفاوض رئيسي مع صندوق النقد الدولي بشأن خطة إنقاذ لمساعدة لبنان، على تويتر الثلاثاء، أنه أرسل كتاباً إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يتعلق بإخضاع جميع حسابات الإدارات العامة للتدقيق المحاسبي الجنائي. كما نص الكتاب على ما يلي: “عطفاً على قرار مجلس النواب المتخذ في جلسته المنعقدة في 27/11/2020، إثر مناقشة رسالة رئيس الجمهورية إليه بشأن التدقيق الجنائي، والذي نص على أن: “تخضع حسابات مصرف لبنان والوزارات والمصالح المستقلة والمجالس والصناديق والمؤسسات العامة، بالتوازي، للتدقيق الجنائي دون أي عائق أو تذرع بسرية مصرفية أو خلافها”، وبعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، وعطفاً على اجتماعاتنا ومشاوراتنا السابقة ذات الصلة، نتمنى عليكم تنفيذ قرار مجلس النواب، وإخضاع جميع حسابات الإدارات العامة للتدقيق المحاسبي الجنائي وذلك وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ومع حفظ حقوق الدولة لأي جهة كانت”. والثلاثاء، استقبل الرئيس ميشال عون وفداً من البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث أكد أن التدقيق الجنائي سيحقق صدقية الدولة تجاه المجتمع الدولي والدول المانحة، قائلاً: “ندعم الأهداف الاستراتيجية الواردة في إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار”.
غسيل أموال وفساد وحزب الله
يأتي هذا في وقت أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، بأن الولايات المتحدة تسعى منذ أشهر لإجراء تدقيق جنائي للبنك المركزي يكشف أدلة على غسيل أموال وفساد وعلاقات كبار المسؤولين اللبنانيين بحزب الله. إلا أن هذه المساعي تعرضت لانتكاسة عندما انسحبت شركة alvarez & marsal، التي كُلِّفت بعملية التدقيق لعدم حصولها على المعلومات والمستندات المطلوبة لتنفيذ مهمتها. إلى ذلك أكدت الصحيفة أن مسؤولين ودبلوماسيين في أميركا باتوا يمارسون ضغوطاً على البنك المركزي اللبناني، كجزء من حملة دولية لتهميش حزب الله المدعوم من إيران ومكافحة الفساد في البلاد. ومن بين هذه الضغوط، التهديد بفرض عقوبات على مسؤولي المصرف. كما اعتبر المسؤولون الأميركيون أن مصرف لبنان كان محورياً في تمويل ميليشيا حزب الله المصنفة إرهابية لدى الولايات المتحدة، بما في ذلك هجمات ضد حلفاء واشنطن.
سلامة.. هدف محتمل للعقوبات
ومن الأدلة التي تغذي هذه المخاوف، نسخ من سجلات البنك المركزي تُظهر السماح لحسابات حزب الله في أحد البنوك اللبنانية الخاصة بالعمل حتى بعد أن طلبت واشنطن إغلاقه. ووفق التقرير، فإن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة موجود ضمن أولئك الذين يعيقون التدقيق الجنائي، إضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين مرتبطين بحزب الله، مما يجعلهم هدفاً محتملاً للعقوبات الأميركية مع حلفائهم. يذكر أن سلامة كان أكد قبل أشهر أنه لا يستطيع أن يعد بأن المصرف سوف يسلم جميع المعلومات التي طلبها المدقق الجنائي لأنه ملزم بقوانين السرية المصرفية القوية في لبنان

حاكم مصرف لبنان: ودائع المواطنين موجودة.. ولست جزءا من الفساد والبنك المركزي سيتملّك أسهم المصارف غير الملتزمة بزيادة رأس المال
دبي – العربية.نت/الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مقابلة خاصة مع قناة “الحدث” إن بلاده لديها إمكانية بالبقاء على الدعم لمدة شهرين. سلامة أضاف أن ودائع اللبنانيين موجودة، والدليل أنه لا مصرف أعلن إفلاسه؛ وقال “هذه الودائع موجودة في المصارف وليست في البنك المركزي، والمصارف اللبنانية لديها إدارتها للمخاطر ونحن نضع السياسات فقط. “علينا تأمين السيولة حينما تحتاج المصارف حمايةً لأموال المودعين، شهريا هناك ما لا يقل عن 600 مليون دولار يتم سحبها تلبية لحاجات اللبنانيين”. ودافع سلامة عن نفسه قائلا “لست جزءا من الفساد فأنا مستقل وغير متحزب، والمصرف المركزي يموّل الدولة إذا افتقرت للتمويل وفقا للقانون، كما أن العجز بموازنة الدولة لا يخص مصرف لبنان، الذي لا توجد لديه حسابات إلا للبنوك”. وحتى آخر سبتمبر 2020 أرجع مصرف لبنان كل الدولار للبنوك، وكل دول العالم تضع حدا للسحوبات النقدية؛ بحسب رياض سلامة. ولفت إلى أن البنك المركزي سيتملّك أسهم المصارف غير الملتزمة بزيادة رأس المال. سلامة قال “وزارة المالية هي المخولة بالتعاقد مع شركات التدقيق، وتسليم حسابات المصارف للتدقيق يتطلب تغيير القانون سنلتزم بتسليم حسابات الدولة لوزارة المالية تمهيدا للتدقيق الجنائي، نحن مع التدقيق الجنائي وسلمنا حساباتنا، والمصرف فعل كل ما يلزم ليظل منخرطا بالعولمة المالية”. استغرب رياض سلامة من ما يقال عن فرض عقوبات على المصرف، وقال إن الحديث عن عقوبات أميركية على مصرف لبنان “غير دقيق”. حول الأموال التي خرجت من لبنان قال سلامة إنها 1.1 مليار، “ليست هي سبب الأزمة”.

افتتاحية “لوموند” الفرنسية: لبنان الدولة، وحش لا يمكن ترويضه
ترجمة جودي الأسمر/أساس ميديا/الأربعاء 02 كانون الأول 2020
انتهى الأمر بالأوليغارشية المالية وحزب الله، اللذين انخرطا لسنوات في عملية أخذ وعطاء قاتلة، بجعل تعافي البلاد مستحيلاً. بعد أربعة أشهر من انفجار مرفأ بيروت، أُنهِكت قوى الإدارات الغربية. في الدولة، ترتكز السلطة عادة على المؤسسات التي ينظّم الدستور عملها. إلا أنّه ثمة نظام، حيث تخفي المؤسساتُ والدستورُ هويّة الممسك الحقيقي بالسلطة: أسرة أو جيش أو حزب. علينا مراعاة هذا التمييز عند دراسة الحالة اللبنانية. في حياته السياسية المضطربة، ومشهده الإعلامي المزدحم، ومجتمعه المدني المناضل، لا علاقة للبنان بالنظام المحيط به، أي سوريا. هي دولة متحجّرة، وضعت تحت نير “آل الأسد” وحاشيتهم.
لكن لبنان لم يعد دولة. أصبحت السلطة أكثر من أيّ وقت مضى في أيدي كارتل الأحزاب الطائفية، حيث يتعايش الوجهاء التقليديون وأمراء الحرب ورجال الأعمال السابقون. طبقة الأغبياء في السياسة العامة والعباقرة في السياسة السياسية. نظرًا لاهتمامهم الأساسي باحتفاظهم بالسلطة، فقد طوّروا فنًا لعرقلة المبادرات التي من المحتمل أن تضرّ بمصالحهم التي يدارونها كتحفة فنية. إنّ المعركة الحالية حول التدقيق الجنائي لمصرف لبنان (BDL) تقدّم مثالاً ساطعًا:
تدعم رئاسة الجمهورية والحكومة هذا المشروع الهادف إلى تسليط الضوء على الثغرة الهائلة في القطاع المالي اللبناني. لكنّ “الفريق المصرفي”، الذي يخشى أن تجتاحه الكارثة، يبذل قصارى جهده لمنع هذه العملية.
وهكذا إذاً، من خلال سيطرتها المحكمة على البرلمان ووسائل الإعلام وحتى داخل السلطة التنفيذية، يمكن للأوليغارشية السياسية المالية أن تحقّق أهدافها.
حزب الله يغض الطرف عن الفساد
إنّ دفن عملية التدقيق من شأنه أن يضع حدًّا للتعافي الاقتصادي للبلاد، على المدى المتوسط ??على الأقلّ. ويعدّ إنجازها أحد الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي والمانحون لدعم خزائن البلاد. لكنّ “الدولة العميقة” أقوى من هذه الاعتبارات. هكذا يعمل لبنان كنظام. فالسلطة الحقيقية موجودة خارج المؤسسات.
هذا النظام، وبخلاف النموذج المعمول به في المنطقة، له رأسان. وهذا ما يجعله في غاية المرونة. إلى جانب الأوليغارشية المالية، هناك حزب الله، القوة الموازية الأخرى. لقد تعلّمت الحركة الشيعية الموالية لإيران، وهي نصف ميليشيا ونصف حزب، تمويل نفسها خارج الدوائر المصرفية. فهي غير متورّطة بشكل مباشر في الانهيار المالي للبلاد الذي يؤثر على قاعدتها بشكل كبير. ولكن، تضامناً مع بعض حلفائه، يلتزم حزب الله الصمت. يغضّ حزب الله الطرف عن الفساد، وفي المقابل، تغضّ الأوليغارشية الطرف عن سلاحه. هي إذاً مسألة أخذ وعطاء.
هكذا أصبح لبنان وحشًا لا يمكن السيطرة عليه. منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، تعامل المجتمع الدولي مع هذا النظام المشؤوم. بل إنه مدّه بالتّمويل، من خلال تنظيم مؤتمرات لجمع التبرّعات، مصحوبة بوعود غامضة بالإصلاح سارع قادة البلاد إلى نسيانها بعدما دفع المتبرّعون شيكاتهم.
يبدو أنّ هذا الوضع يتجه إلى النهاية. الإدارات الغربية أُنهكت من هذا المنوال، وقد ألمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ذلك في خطابه أواخر أيلول، حين انتقد “النظام الخسيس – système crapuleux” في بيروت.
لكنّ الطبقة الحاكمة تواصل التصرف وكأن شيئًا لم يكن. فهي تستمرّ في المراوغات والافتراس والتجنّب. على هذا النحو، لن يُثير لبنان في القريب العاجل التوتر بل سيولّد الإحباط، والملل، وفقدان الاهتمام المهذّب. وهي أسوأ عقوبة لبلد افتُتن به العالم ذات يوم.

آخر أيام رياض سلامة؟؟
ملاك عقيل /أساس ميديا/الأربعاء 02 كانون الأول 2020
مع إحالة رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء القرار الصادر عن مجلس النواب في شأن التدقيق الجنائي، لا يتوقّع حصول انعطافة حاسمة في مسارٍ عمقه سياسي يكمن في استمرار تأمين الحماية، أقلّه حتى الآن، لبقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في موقعه خلافاً لأيّ منطق قانوني يفرض تنحّي أيّ مسؤول “مشتبه به” حين يتمّ التدقيق في حسابات “شركته”!! ليس هناك من شكّ بأنّ لقضية “رياض سلامة غايت” بعداً داخلياً متعلّقاً بصراع القوى حول إزاحته وصولاً إلى محاسبته، وآخر دولي لم تحدّد بوصلته بعد. ويبدو، وفق المعطيات، أنّ المظلّة إياها التي أمّنت الحماية له على مدى عقود قد بدأت تُسحَب تدريجاً. يَصعب فعلاً هَضم واقع “وجود حاكم ملياردير وقوي… في بلدٍ مفلس ومنهار”! لن يكون أمراً عادياً من نصّبته كبريات الصحف العالمية الرجل الأقوى في المنظومة الحاكمة في لبنان، ورفعته التقارير الدولية إلى مصافّ أقوى حكّام البنوك المركزية في العالم أن يصبح “صيته” وصيت مصرفه “المكسور” على لسان وصفحات الجرائد ذات المصداقية العالمية. قبل تقريريّ “وول ستريت جورنال” و”لوموند”، الأولى تحدثت عن احتمال فرض عقوبات على سلامة، والثانية اتهمته بالفساد، بقّ الفرنسيون البحصة قبل أشهر مطالبين بتعيين حاكم مصرف جديد، والاسم جاهز. وها هي “لوموند” تتحدّث عن “زيادة مشبوهة في أصول مصرف لبنان بقيمة 6 مليارات دولار بسبب إجراءاتٍ حسابية مشكوك فيها”.
تقول لـ”أساس” مصادر بارزة ومطلّعة على هذا الملف: “كبر الموضوع إلى حدّ صعوبة هروب سلامة منه. في الداخل سنجد من لا يزال يؤمّن الحماية له، لكن ليحمي نفسه أولاً قبل أيّ شيء آخر، لكن ليس لوقت طويل”، وتشير المصادر إلى أنّ “قبل انعقاد جلسة مجلس النواب حول التدقيق الجنائي، اتّصل الرئيس نبيه بري بالرئيس المكلّف سعد الحريري مؤكّداً له أنّ مجلس النواب مضطّر لاتخاذ قرار في ردّه على رسالة رئيس الجمهورية”. وفيما تؤكّد المصادر أنّ فرض عقوبات أميركية على مصرف لبنان سيشطبه من النظام المالي العالمي، ويحوّله إلى دولة مارقة وغير موجودة، فإن وتيرة ضغوط الداخل هي التي ستوسع من الرقعة التي يحاصر سلامة داخلها. وبعبدا التي رَمَت الكرة في ملعب مجلس النواب، عادت وقذفت الكرة إلى أحضان حكومة تصريف الأعمال وطلبت منها المبادرة إلى “اتّخاذ الإجراءات القانونية والعملية في موضوع التدقيق المحاسبي المركّز على حسابات مصرف لبنان والجهات ذات الصلة وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 3 في 26 آذار الماضي”. ويوم أمس، أرسل وزير المال غازي وزني كتاباً إلى سلامة تمنّى عليه من خلاله “تنفيذ قرار مجلس النواب، وإخضاع جميع حسابات الإدارات العامة للتدقيق المحاسبي الجنائي وفقاً للقوانين والأنظمة، مع حفظ حقوق الدولة لأيّ جهة كانت”.
هو الدوران حتّى الآن في الحلقة المُفرغة في ظلّ تمسّك سلامة، وفق المعلومات، بمنع دخول أيّ مدقّق مالي أو جنائي إلى حسابات المصرف المركزي في ما يتعلّق بالجزء المرتبط بحسابات المصارف والقطاع الخاص، المشمولة بالسرّية المصرفية، واستطراداً حسابات الهندسات المالية و”بيزنس” المصرف في السنوات الماضية! لكن المسؤول المالي الأول في القطاع العام والخاص، هو بنظر رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ووزيرة العدل في دائرة الشبهات التي قد تستدعي اتّخاذ إجراءات بحقه.
وقد كان لافتاً في حديث تلفزيوني أنّ وزيرة العدل وجهت ما يشبه التهديد لسلامة قائلة: “بغضّ النظر عن شركة التدقيق التي ستتعاقد معها الحكومة، ومع موافقة السلطة السياسية على التدقيق الجنائي “تفضّل وسلّم الدولة ما تطلبه منك”، مؤكّدة أنّ “عدم إستجابة سلامة يعني أنّ وضعه أصبح مشبوهاً في ظلّ قرار متّخذ من مجلس الوزراء على ثلاث مراحل، وكتب مُرسلة من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير المال و”قرار” من مجلس النواب. فإما أن يُنفّذ حاكم مصرف لبنان واجباته الوطنية والقانونية والأخلاقية، أو يجتمع مجلس الوزراء ويتّخذ التدابير الملائمة بحقه”، ما يعني احتمال طرح إقالته.
وفيما “يركض” وزير المال خلف شركة “ألفاريز أند مارسال” لتعيد النظر بقرارها بعدما كانت وافقت على “تجميد” انسحابها من العقد، ثم أعلنت انسحابها مجدّداً، فإن مسؤولي الشركة كشفوا لبعض الشخصيات المصرفية في لقاءات حصلت خارج لبنان “أنّ ما تريده الشركة قد حصلت عليه من دعاية ومن تداول باسمها في مجال التدقيق الجنائي. ولسنا مستعدّين للغرق أكثر في وحول الخلافات اللبنانية”.
يذكر أنّ “ألفاريز ومارسال” غير متخصّصة في مجال التدقيق الجنائي. ومع ذلك، استعانت الحكومة اللبنانية بخدماتها بعد استبعاد شركة Kroll. وهي اليوم تطالب الدولة اللبنانية بأتعاب قيمتها 150 ألف دولار أميركي “فريش” لقاء عمل فريقها في لبنان.
ويمكن تخيّل قيمة العقد بالدولار الذي ستطلبه أيّ شركة تدقيق جديدة، أو “ألفاريز ومارسال” نفسها، في حال شمّرت عن زنودها لتدقّق في حسابات الدولة (القطاع العام والخاص) منذ 30 عاماً وفي مئات المؤسسات والإدارات والصناديق والبلديات… وفق “التوصية” الصادرة عن مجلس النواب “بالتوسّع في التحقيق”!
وبالتأكيد، ستواجه أيّ شركة المعضلة التي واجهتها الشركة المنسحِبة. فالتدقيق المالي ثلاثة أجزاء:
الأول: يرتبط بحسابات مصرف لبنان التي سلّمها سلامة وتشكّل 42% من مجمل الأسئلة المطلوبة من المصرف المركزي، وسُرّبت إلى الإعلام “للتخريب على عملية التدقيق”، وفق ما يرى البعض.
والثاني: يرتبط بحسابات الإدارات والمؤسّسات والقطاعات العامة (وهي حسابات الدولة التي لا تطبّق عليها السرّية المصرفية، لكن بمجرّد أن تدخل النظام المصرفي تصبح مشمولة بالسرّية المصرفية، كالفواتير مثلاً…). وفي هذا الجزء من الحسابات (الحساب رقم 36) يطلب سلامة أن يوّجه إليه كتاب، ما يتطلّب انعقاد مجلس الوزراء واتخاذ قرار بذلك وتبليغه إلى وزير المال.
ولا يشمل هذا الإجراء المؤسّسات العامة والصناديق التي تتمتّع بالشخصية المعنوية (الضمان الاجتماعي، مجلس الإنماء والإعمار، مجلس الجنوب، كهرباء لبنان.. ) حيث يعود لمن يحرّك هذه الحسابات مباشرة أن يطلب رفع السرّية عن حساباته.
الثالث: حسابات القطاع الخاص والمصارف ومتفرّعاتها من هندسات مالية وعمليات نقدية ومالية، وهي مشمولة بالسرّية المصرفية التي أوجدت لها الحكومة حلًاً باعتماد “تشفير” الحسابات لحماية أصحابها.
يشير مطلعون إلى أمرٍ لافت وهو “أن لا قرار مجلس الوزراء رقم 3، ولا رسالة رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب، ولا القرار اذي أصدره الأخير، ولا حتّى كتاب وزير المال أمس إلى “الحاكم” قد أشار حرفياً إلى هذا النوع من الحسابات “المغلقة” تماماً بوجه الحكومة والدولة”.