الياس بجاني/فيديو وبالنص قراءة في مبادرة ملحم خلف الإنقاذية/خلف أسقط قناعه وأعلن تبعيته لحزب الله وذلك بتعامي مبادته عن القرارات الدولية وعن الدويلة وسلاحها واحتلالها وبالمطالبة بقانون انتخابي يلغي الدستور والميثاق وكل الأقليات ويسلم لبنان بالكامل للإيراني/المبادرة بالفيدو والنص

708

الياس بجاني/فيديو وبالنص قراءة في مبادرة ملحم خلف الإنقاذية/خلف أسقط قناعه وأعلن تبعيته لحزب الله وذلك بتعامي مبادته عن القرارات الدولية وعن الدويلة وسلاحها واحتلالها وبالمطالبة بقانون انتخابي يلغي الدستور والميثاق وكل الأقليات ويسلم لبنان بالكامل للإيراني

ملحم خلف والقناع الذي سقط
الياس بجاني/23 تشرين الثاني/2020
من المؤسف وبنفس الوقت من المفرح حقيقة أن السيد ملحم خلف قد اسقط القناع وتعري وانكشفت حقيقته، وكذلك حقيقة كل الذين شاركوه في المؤتمر وتنبوا ما سموه الوثيقة الإنقاذية “معاً نسترد الدولة” وذلك في فرز صحي بين الزوؤان والقمح.

اليوم تعرى خلف وكشف عن عوراته اللبناناوية والوطنية والسيادية وذلك بتبنيه علناً وع المكشوف مبادرة ملالوية وتعموية واحتيالية حملت عنواناً انقاذياً في حين أنه وبكل سطر من سطورها هي 100% كلام حق يراد به باطل.

اطل السيد خلف اليوم من خلال مؤتمر صحفي كبير وهو محاطاً بالعديد من الناشطين والحقوقيين بعد أن كان هيأ الأجواء له اعلامياً قبل عدة أيام.
 من خلال المؤتمر الصحفي هذا الذي نقلت وقائعه وسائل إعلام عديدة تم الإعلان عن ما سمي “المبادرة الإنقاذية”…”معاً نسترد الدولة”..

هل هي مبادرة لإسترداد الدولة أم لإكمال تسليمها للمحتل الإيراني؟

فعلاً لا ندري كيف يمكن إلصاق مفردة “انقاذية” على بيان ووثيقة هما بعيدين كل البعد عن الإنقاذ.

نسأل كيف يمكن إنقاذ لبنان المريض وبنفس الوقت التعامي عن كل أسباب المرض والتي في أولى أولوياتها الاحتلال الإيراني والاكتفاء بتوصيف بعض أعراض هذا المرض السرطاني اللاهي؟

المبادرة لم تأتي على ذكر حزب الله الإيراني والمحتل ولا هي تطرقت لاحتلاله ولسلاحه ولدويلته ولحروبه ولإجرامه ولإرهابه ولاغتيالاته ولمافياويته بكل أشكالها وألوانها.

المبادرة المسخ لم تذكر لا من قريب ولا من بعيد القرارات الدولية الخاصة بلبنان وهي اتفاقية الهدنة مع دولة إسرائيل وال 1559 و1701 و1680.

المبادرة طالبت بقانون انتخابي يلغي الميثاق والدستور ويقتلع ويغتال الدور الوجودي والسياسي لكل الأقليات اللبنانية، ولبنان كل شرائحه المجتمعية هي أقليات.

المبادرة لم تتناول لا سلاح المخيمات ولا حتى اتفاقية الطائف.

ملحم خلف يريد أن يسترد الدولة من دون أن تكون عنده لا الشجاعة ولا الوطنية ليقول للبنانيين من هو الذي يخطفها.

باختصار مفيد نقول بأن المبادرة “التعتير” هذه هي طوق نجاة لحزب الله، وتسويق وقح لمشاريع أرانب وقبعات نبيه بري الانتخابية التي يطرحها بين الفينة والأخرى في محاولات يائسة وفاشلة لإرهاب المسيحيين وجرهم إلى مواقف استسلامية.

يبقى أن الجيد والمفرح  في الطرح هو سقوط الأقنعة وانكشاف حقيقة ملحم خلف الذي كان لمعه وسوق له مرسال غانم عدة مرات .

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني http://www.eliasbejjaninews.com

ملاحظة: نشير هنا إلى أن ملحم خلف كان في مقابلة مع تلفزيون أو تي في أعلن تأييده لسلاح حزب الله/اضغط هنا لمشاهدة وسماع الخلف المقاوم

في أسفل تعليقات على المبادرة
هكذا قرأ الصحافي مروان الأمين في المبادرة
مروان الأمين/فايسبوك/23 تشرين الثاني/2020
حول وثيقة “معاً نسترد الدولة” التي أطلقها النقيب ملحم خلف مع نقابات المهن الحرة و”ممثلين” عن الطوائف:
١- لم تذكر الوثيقة ولو مرة واحدة “إتفاق الطائف”… الذي يعمل حزب الله على الإطاحة به.
٢- جوهر المبادرة هو “قانون انتخابات خارج القيد الطائفي”… هذا ما يهدد به الثنائي الشيعي باقي القوى السياسية والمسيحيين خاصةً.
٣- مبادرة “معاً نسترد الدولة” لم تتطرق لا من قريب ولا من بعيد لسلاح حزب الله… معكم خبر انو حزب الله خاطف الدولة بإمها وأبوها؟؟؟ والحصار المالي الدولي والخليجي على لبنان هو بسبب حزب الله وسلاحه، فيهم يخبرونا الشباب كيف ومن مين بدهم “يستردوا الدولة”!!
هذه الوثيقة يتبناها حزب الله بالكامل، إن كنتم تعلمون ما تفعلون، فأنتم مقصرون في عدم دعوة نجاح واكيم وشاكر البرجاوي ومصطفى حمدان للمشاركة في الإعلان… وإن كنتم لا تعلمون ما تفعلون، فالوضع ما بيحمل استعراضات شعبوية ومراهقة سياسية.

الكاتب والإعلامي الياس الزغبي
فايسبوك/23 تشرين الثاني/2020
لا معنى لأي إصلاحات وتسويات ومبادرات تتكتّم على علّة العلل:سلاح “حزب اللّه”.

المحامي نديم بستاني
فايسبوك/23 تشرين الثاني/2020
هيدا إنفصام إنو نلغي الطائفية السياسية بمطرح ونكرسها بمطرح تاني، مجلس الشيوخ مثلاً.. يا أما ما منعترف بالتعددية وما في لزوم نكرسها ب ولا مؤسسة دستورية.. ويا أما التعددية هي حقيقتنا ولازم نكرسها بكل المؤسسات، عبر الفدرالية

عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الدائم للفدرالية المهندس ايلي المندلق لملحم خلف: “الوثيقة الوطنية” اغتيال سياسي للمسيحيين
الكلمة أولاين/22 تشرين الثاني/2020
علق عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر الدائم للفدرالية المهندس ايلي المندلق على القانون المقترح من قبل النقيب ملحم خلف بالاتي: تحت ستار العائلات الروحية ونقابات المهن الحرة والجامعات والفعاليات الإقتصادية والهيئات العمالية ومجموعات من القوى المجتمعية الحية، سيصدر النقيب ملحم خلف بعد اجتماع صوري غدا بيانا باسم هؤلا يدعو فيه إلى اعتماد قانون انتخاب خارج القيد الطائفي وانتخاب مجلس شيوخ تمثل فيه العائلات الروحية اللبنانية كضمان لمشاركتها في الحياة السياسية اللبنانية. بكل بساطة، هذا ترداد لمشروع الرئيس بري تحت اسم آخر، ونهايتها حكم العدد وانتهاء الحياة السياسية بالكامل. ما سوف يسمى بالوثيقة الانقاذية الوطنية ما هي إلا محاولة أخرى لإغتيال جماعي للمسيحية السياسية اللبنانية. محاولة أخرى لكن بواسطة وجه جميل هذه المرة.

 

في أسفل الوثيقة/فيديو وبالنص
فيديو/للمؤتمر الذي اطلقت فيه المبادرة مع كلمة لملحم خلف ولقراءة كاملة للمبادرة/اضغط هنا لمشاهدة المؤتمر

«معاً نسترد الدولة».. مبادرة من خلف للتغلّب على الواقع المرير
جنوبية/23 تشرين الثاني/2020
تأتي الذكرى الـ77 للإستقلال هذا العام مليئة بالأزمات الخانقة التي تلتف حول رقاب اللبنانيين، مع فراغ حكومي وفشل في مواجهة الكوارث المالية الصحية والمعيشية، الى ان اطلق نقيب المحامين ملحم خلف اليوم الإثنين مبادرة إنقاذية وطنية بعنوان: “معا نسترد الدولة – استقلال 2020” في قصر العدل في بيروت مؤكداً على اننا “لسنا بساعين إلى سلطة ولا بانقلابيين بل نريد التغلب على الواقع المرير بمسار دستوري وسلمي وحقوقي وديمقراطي”. وتابع: “نريد استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة لنعيد بناء الوطن ونعرض اليوم مبادرة إنقاذية وطنية بعيدة كلّ البعد عن أيّ تجاذبات ومصالح وهي خارطة طريق للخروج من الأزمة الأخلاقية التي أطبقت على الحياة العامة”، طالباً من المعنيين في السلطة “الاطّلاع على مبادرتنا بالسرعة القصوى ولن يكون لنا وطن طالما نحن ساكتون وننأى عن المطالبة بحقنا في العيش والكرامة وطالما نختلف وإذا لم نسترد الدولة بمؤسساتها”. وتابع خلف: “قرّرنا اليوم أن نفجّر صوتنا عاصفة تهزّ الضمائر الملوّثة وهذه المبادرة صناعة لبنانية مئة في المئة وتجعل من هذا الليل الطويل فجراً لقيامة البلد ونقيم فيها سوياً نهجاً جديداً يربط المواطن بالدولة على أساس الحقوق والواجبات، إن المبادرة مقرونة بخطوات عمليّة واضحة المعالم وهي سهلة التنفيذ وعلى حجم أوجاع الناس وآمالهم ومبادئ هذه المبادرة تبقى مفتوحة للنقاش البنّاء بما يُطمئن كلّ الهواجس فلا مسلّمات إلا إنقاذ لبنان والعيش الواحد فيه أمّا المطلوب فواحد وهو أصحاب الإدارات الصلبة لتنفيذها”. اضاف: “اللبنانيين قادرين على تحديد ملامح الدولة الكفوءة والنظيفة التي يريدونها وهي دولة القانون وحقوق الانسان والحريات وهي دولة تحميهم وتدافع عنهم وتمارس سيادتها الفاعلة وسلطتها الحازمة بعدالة على كامل أراضيها وتصون حدودها بكلّ المعايير الوطنيّة، ونعلم أننا سنخوض غمار تنفيذ المبادرة حتى النهاية ولسنا في إعلانها اليوم سوى في بداية مسيرة الألف ميل لكن بمهلة محدّدة فمواجهة الانهيارات لا تكون بالمحاصصات ولا بالزبائنيات بل بصحوة ضمير عندنا جميعاً وتحديداً عن السلطة فهناك بيت القصيد التعطيلي والقفز فوق الدستور والدوس على أوجاع الشعب”.

إطلاق مبادرة إنقاذية وطنية من قصر العدل في بيروت خلف: مبادرتنا على حجم أوجاع الناس وآمالهم ومبادؤها مفتوحة للنقاش
وطنية – الإثنين 23 تشرين الثاني 2020
أطلقت عائلات روحية ونقابات مهن حرة وجامعات وفاعليات اقتصادية وهيئات عمالية وقوى مجتمعية، مبادرة إنقاذية وطنية تحت عنوان “معا نسترد الدولة”، في لقاء نظمته في قاعة “الخطى الضائعة” في قصر العدل في بيروت، لمناسبة عيد الاستقلال.
شارك في إطلاق المبادرة نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس، نقابتا الأطباء في بيروت وطرابلس، نقابتا أطباء الأسنان في بيروت وطرابلس، اتحاد المهندسين، نقابة محرري الصحافة، نقابة الصحافة، نقابة الصيادلة، نقابة الممرضات والممرضين، نقابة المعالجين الفيزيائيين، نقابة خبراء المحاسبة، نقابة المقاولين، نقابة خبراء التخمين العقاري والعائلات الروحية وجامعات وفاعليات اقتصادية وهيئات عمالية بمساندة قوى مجتمعية. وتخلل المبادرة التوقيع على وثيقة من قبل المشاركين.
خلف
النشيد الوطني بداية، ثم كلمة لنقيب المحامين في بيروت الدكتور محلم خلف قال فيها: “في هذه اللحظة التاريخية، في ذكرى مئوية دولة لبنان الكبير، في ذكرى استقلال الجمهورية، في مشهد أبوكاليبتي ظلامي غير مسبوق في تاريخ الوطن، نجتمع اليوم أمامكم: نحن من؟ نحن القوى المجتمعية الحية في لبنان، من عائلات روحية ونقابات مهن حرة وجامعات وفاعليات إقتصادية وهيئات عمالية وقوى مجتمعية. نحن أين؟ نجتمع في قصر العدل في بيروت، في قصر العدالة المنهوكة من كل شيء، هذه العدالة المنشودة لأمل لبنان! نحن ماذا نريد؟ نحن لسنا بساعين الى سلطة، نحن لسنا بإنقلابيين ولا بعنفيين، نحن نريد التغلب على الواقع المرير بمسار دستوري سلمي حقوقي ديموقراطي، نحن نريد استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة، نحن نريد استرداد الدولة لنعيد بناء الوطن! نحن بماذا نطالب؟ نحن نعرض مبادرة إنقاذية وطنية بعيدة عن أي تجاذبات وعن أي مصالح، إنها خارطة طريق للخروج من الأزمة الأخلاقية التي أطبقت على الحياة العامة، هي مبادرة متكاملة لا تتقارب بجزئياتها بل بكليتها، بتواضع، بتعاضد، بشجاعة، ومن دون إستثناء أحد، ندعو، أولا، كل المواطنين للإنضمام إليها، نطلب، ثانيا، من المعنيين في السلطة، الإطلاع عليها بالسرعة القصوى، نناشد، ثالثا، العالم كله وكل ضمير حي لمواكبة تنفيذها، فمن خلالها خلاص للبنان وللبنانيين”.
أضاف: “اليوم الناس جائعون يائسون. اليوم قررنا أن نرفع الصوت، لن يكون لنا وطن، طالما نحن ساكتون، لن يكون لنا وطن، طالما نحن ننأى عن المطالبة بحقنا في العيش والحرية والكرامة، لن يكون لنا وطن، طالما نحن نختلف يمينا ويسارا، جنوبا وشمالا، صلبانا ومآذن. لن يكون لنا وطن، إذا لم نسترد الدولة بمؤسساتها! اليوم الناس متعبون من كل شيء. كفاهم أن يسمعوا خطابات رنانة مكررة مملة فارغة من أي وقع على حياتهم وهمومهم.كفاهم أن يسمعوا: واحد يتحدث عن البطولات، آخر يتحدث عن المؤامرات، واحد يحكي عن الحرية، آخر ينادي بالديموقراطية والمساواة، واحد يتحدث عن الكرامة، آخر ينادي بالعلاقات المميزة والمتمايزة. كلام وكلام، أنهار من الحبر، أكوام من الفراغ. ألا يكفي؟ بلى يكفي كلاما. اليوم الناس تعسون من كل شيء. هم مقتولون، جسدا وروحا، هم مذبوحون، غربة وتهجيرا وحزنا، هم مقهورون مسحوقون حتى الشرايين وغصات الصدور. ومن أجل ماذا؟ ألا يكفي؟ بلى يكفي موتا وتعاسة وقهرا وغربة! اليوم الناس غاضبون من كل شيء. هم غاضبون ممن يدعون أنهم يعملون لوحدة هذا البلد وسيادته وازدهاره، هم غاضبون ممن يزعمون أنهم يسعون وراء التصحيح والعدالة، هم غاضبون ممن يوهمون أنهم يدافعون عن البؤساء والفقراء والمظلومين، هم غاضبون ممن قسموا الوطن الى أوطان، والشعب الى طوائف، والطوائف الى مذاهب، والأحياء الى أحياء وطنية وأحياء غير وطنية، والأسماء الى أسماء محبوبة وأسماء مكروهة مرفوضة. ألا يكفي؟ بلى يكفي غضبا وفعلا وردود فعل”.
وتابع: “اليوم، نحن القوى المجتمعية الحية، نحن المجتمعين في هذه القاعة، قررنا أن نفجر صوتنا عاصفة تهز الضمائر الملوثة، قررنا التشاور والتحاور لأكثر من ثلاثة أشهر، كسرنا كل الحواجز الاصطناعية، أولينا حركة التخاطب المثلى بعمل مضن خلاق، فأضحى لنا لغة واحدة، مبادرة واحدة جامعة، مبادرة صناعة لبنانية مئة بالمئة، مبادرة تجعل من هذا الليل الطويل فجرا لقيامة وطن الأبرياء والأطهار والطيبين. مبادرة نقيم فيها سويا نهجا جديدا يربط المواطن بالدولة على أساس الحقوق والواجبات ودون أي وسيط، نحرر فيها الدين من الطائفية. إن مبادئ هذه المبادرة، بقدر ما هي تطبيق لمندرجات الدستور ومقرونة بخطوات عملية واضحة المعالم وسهلة التنفيذ، فإنها بالقدر نفسه على حجم أوجاع الناس وآمالهم. وإن مبادئ هذه المبادرة تبقى مفتوحة للنقاش البناء بما يطمئن كل الهواجس، فلا مسلمات إلا إنقاذ لبنان والعيش الواحد فيه. أما المطلوب فواحد: أصحاب الإرادات الصلبة لتنفيذها”.
وقال: “في هذه اللحظة التاريخية، لا خيارات لنا أخرى إلا خيار تنفيذ خطواتها: في هذه اللحظة التاريخية نفسها، ونحن نعاني من انهيار الدولة التي صنعها بأحلامهم الكبيرة وسواعدهم المناضلة آباؤنا المؤسسون للصيغة والميثاق، لن نقبل باستمرار انهيار الدولة وسنستردها معا. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، وبيروت الحبيبة منكوبة موجوعة دامعة لكنها أقوى من إصرارات النحر وعصية على امتحان الامتثال للدمار والموت. بيروت ابنة القيامة والعدالة لروحها وأهلها حق لن نتنازل عنه حتى آخر رمق. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، والشعب اللبناني صامد في وجه إستباحة حقوقه الأساسية، يعاند الجوع، ويتفوق في مقاومته للإنهيارات البنيوية القطاعية لأنه يؤمن بلبنان، ولن نقبل باستمرار هذا الإستنزاف المستدام لمقدراتنا وكأننا أسرى قدرية مأساة المشتركات بفعل سوء حوكمة ولا مبالاة حكم. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، إذ فيما العالم يعاني كابوس الخوف من الآخر، ويستشعر فيه الشعبويون فرصة للإنقضاض على التنوع من باب بناء المعازل الإثنية، والإيديولوجية، والدينية، والطبقية، في هذه اللحظة يتعاضد اللبنانيات واللبنانيون في لملمة جراحات فرضت عليهم قسرا ويتكاتفون في الإصرار على بناء دولة المواطنة الحاضنة للتنوع، وليس هذا البناء بتفصيل، بل هو مدماك الحضارة الإنسانية التي أوجدها أجدادنا في فعل الحرف التواصلي بين أصقاع العالم. في هذه اللحظة التاريخية نفسها، ولبنان يستحق أن ينهض من ركام تجاوز المؤتمنين عليه لحسن الحفاظ على الأمانة التي ولوا عليها، ولأن اللبنانيات واللبنانيين بقدر ما هم معنيون باستعادة مقدراتهم على كل المستويات، بقدر ما هم قادرون على تحديد ملامح الدولة النظيفة الكفوءة المحترفة التي يريدون في المئة عاما المقبلة، دولة القانون والحق وحقوق الإنسان، دولة الحريات الفردية والعامة، دولة الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، دولة الكفاءة النزيهة، دولة المواطنة الفاعلة، دولة الإيمان بحرية المعتقد وحرية الضمير، دولة التعاضد، دولة العيش الواحد تحت سقف الدستور والقانون، دولة مسؤولة عن كل مواطنيها تحميهم وتدافع عنهم، تمارس سيادتها الفاعلة وسلطتها الحازمة بعدالة على كامل أراضيها وتصون حدودها بكل المعايير الوطنية”.
أضاف: “في هذه اللحظة التاريخية نفسها، قررنا ألا نستقيل من دورنا المبادر في إنقاذ وطننا واستعادة دولتنا وتأمين كرامة مواطنينا. ليس في قاموسنا من مصطلح للإستسلام. ليس في مسيرتنا من خيار لليأس. ليس في تاريخنا من بوصلة غير صناعة الأمل فنحن بنات وأبناء الرجاء. شريكاتي وشركائي في المسؤولية، في هذه اللحظة التاريخية، وشريكي نقيب المحامين في طرابس العزيز الأستاذ محمد المراد سيعلن عن مضمون وثيقة هذه المبادرة، نحن أمام التزام أخلاقي نحاكي فيها ضميرنا الوطني كل من موقعه، كل في اختصاصه، كل بحسب إمكاناته، نعلن بجرأة أننا سنخوض غمار تنفيذ المبادرة حتى النهاية، ولسنا في إعلانها اليوم سوى في بداية مسيرة الألف ميل، لكن بمهلة محددة، فمواجهة الانهيارات لا تكون بالمحاصصات والزبائنيات والإستقطابات، والإستنفارات، بل بصحوة ضمير عندنا جميعا، وبالأولى عند السلطة، فهناك بيت قصيد التعطيل والاستباحة والقفز فوق الدستور ومندرجاته، والدوس على أوجاع الشعب اللبناني”.
وختم خلف: “نحن اتخذنا قرارنا بالبقاء في أرضنا، وفي إنقاذ وطننا، وفي تحقيق آمال أجيالنا الصاعدة، وفي بناء مداميك المئوية الثانية للبنان الكبير، لا كلام بعد اليوم، إنه وقت العمل الفاعل على حجم كل لبنان. اليوم، أول الغيث لقيامة الوطن فعلا وعملا، اليوم، قلب لبنان ينبض من جديد”.
المراد
وألقى نقيب المحامين في طرابلس محمد مراد نص وثيقة المبادرة، جاء فيها: “لبنان في أزمة. اللبنانيات واللبنانيون في حالة من اللاأفق. الدولة في انهيار كارثي. لا بد من مبادرة إنقاذية وطنية أساسها استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة في مسار دستوري ديموقراطي سلمي. من هنا تأتي هذه المبادرة من القوى المجتمعية الحية على مرحلتين بما ينتج أملا في لبنان العيش الواحد. انطلقت المبادرة الإنقاذية الوطنية من نقابة المحامين في بيروت، وعرضت في نقابة المحررين وتحصنت بورشة عمل لنقابات المهن الحرة في نقابة المحامين في طرابلس، وتوسع تحصينها بالموازاة مع الجامعات، واستكمل تحصينها مع العائلات الروحية والفاعليات الإقتصادية والهيئات العمالية، لتواكب من ثم من قوى مجتمعية في تأكيد على أنها دينامية مفتوحة للجميع.
1- في المرحلة الأولى: إلحاحية تشكيل حكومة، فاعلة، هادفة، عادلة، موثوقة من مستقلين متخصصين بصلاحيات تشريعية محدودة ومحددة ضمن مهلة زمنية محددة على أن يكون في سلم أولوياتها:
أولا- إقرار بدء تنفيذ خطة إنقاذية مالية – إقتصادية – إجتماعية تقوم على الأسس التالية:
– تعزيز الحماية الاجتماعية للشعب اللبناني بإقامة شبكة أمان اجتماعية على مستويات أربعة: التربية، الصحة، الغذاء والشيخوخة.
– تحقيق العدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت.
– تنفيذ خطة وطنية لمكافحة جائحة كورونا ومفاعيلها والحد من انتشارها، والتنسيق في ما بين وزارات الصحة والتربية والداخلية ونقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس، ونقابة الممرضات والممرضين، ونقابة المعالجين الفيزيائيين، وتوحيد الرؤية والخطوات الضرورية في مواجهة هذه الجائحة.
– إطلاق مسار الإصلاحات الفورية البنيوية والقطاعية واتخاذ التدابير الآيلة إلى إقامة نهج جديد لمناهضة كل أشكال الفساد في الحياة العامة وعلى سبيل المثال: مواجهة الأزمة المالية والإقتصادية والإجتماعية، مواجهة أزمة الكهرباء وتحلل البنى التحتية، وقف الهدر، إقرار قانون استقلالية القضاء، تحصين التدقيق الجنائي وتفعيله على كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة في القطاع العام، بما فيها مصرف لبنان، إصلاح مسار إتمام المناقصات في القطاع العام وصون الحريات الفردية والعامة وحرية الإعلام.
ثانيا- في إعادة تكوين السلطة:
– تنطلق بإقرار قانون مجلس شيوخ بحسب ما ورد في الدستور، وذلك لتوفير ضمانات للعائلات الروحية اللبنانية من ناحية، وتنقية الانتخابات النيابية من القيد الطائفي والمذهبي من ناحية أخرى، بما يوائم بين حماية الخصوصيات الطائفية والمذهبية بالمعنى الحضاري ويفتح السبيل نحو جمهورية المواطنة.
– إقرار قانون إنتخابي خارج القيد الطائفي، على أن يتم تعميق النقاش في هذا التحول، بما يطمئن اللبنانيين إلى أن خصوصياتهم الطائفية والمذهبية مصانة لكن ضمن سقف المواطنة الفاعلة.
– إجراء انتخابات نيابية وانتخابات مجلس الشيوخ في اليوم نفسه.
إن المرحلة الأولى هذه تؤمن تشكيل سلطة نظام المجلسين بما يعيد الإنتظام العام إلى تطبيق مندرجات الدستور في خطوة مؤسسة نحو دولة المواطنة وجمهورية الإنسان.
2- في المرحلة الثانية:
قيام مجلس نيابي منتخب خارج القيد الطائفي والمذهبي وإنشاء مجلس الشيوخ في المرحلة الإنقاذية الأولى يؤمن تشكيل حكومة جديدة تتولى ثلاث مهمات أساسية:
أولا- استكمال تحصين تطبيق الإصلاحات البنيوية والقطاعية مع تدعيم الخطة الإنقاذية المالية – الإقتصادية – الإجتماعية الملحة.
ثانيا- إنفاذ اللامركزية الإدارية مع إنشاء صندوق وطني تعاضدي تنموي ما بين المناطق من ضمن سياسة عامة متكاملة تبقي على روابط وحدة الوطن.
ثالثا- إقرار قانون أحزاب على قاعدة وطنية غير طائفية.
وإن هاتين المرحلتين تؤمنان استعادة بنيان الدولة وتسمحان، من خلال قيام مؤسساتها، بإعادة تكوين السلطة على قواعد دستورية ديموقراطية سلمية تستقيم معها الحياة العامة، وتؤسسان لخيارات استراتجية برؤية وطنية جامعة واضحة على كل المستويات لننهض سوية وطن العيش الواحد المبني على التعاضد مع كل ما تحمله هذه الرمزية من سمات فاعلة في الوجدان العالمي”.