اتيان صقر- ابو أرز/خياران كلاهما مر… المتابعون للشأن اللبناني يعتبرون ان المبادرة الفرنسية تلفظ أنفاسها الأخيرة، بينما نحن نعتبر انها ولدت ميته

64

خياران كلاهما مر… المتابعون للشأن اللبناني يعتبرون ان المبادرة الفرنسية تلفظ أنفاسها الأخيرة، بينما نحن نعتبر انها ولدت ميته
اتيان صقر- ابو أرز/21 تشرين الثاني/2020

بيان صادر عن حزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية

المتابعون للشأن اللبناني يعتبرون ان المبادرة الفرنسية تلفظ أنفاسها الأخيرة، بينما نحن نعتبر انها ولدت ميته… والأسباب عديدة:

اولها، لأنها أدخلت نفسها في متاهة السياسة اللبنانية وضاعت في دهاليزها، ثم أصرّت وما تزال تُصر إلى الآن على إستيلاد حكومة إنقاذ مستقلة وشفافه تخرج من رحم منظومة سياسية فاجرة احتلت أعلى المراتب العالمية في الفساد والنفاق وخيانة الشعوب والأوطان.

ثانيها، لأنْ فاتها أن هذه المنظومة الحاكمة لن تسمح أبداً بتنفيذ عملية إصلاح جدّية تقود إلى كشف المستور من فسادها وسرقاتها وصفقاتها المافياوية، وبالتالي الى تعريتها أمام الرأي العام الداخلي والعالمي…. والبرهان على ذلك أنها أطلقت قانون التدقيق النقدي الجنائي لا لشيء إلا بهدف التعمية وإلهاء الشعب وخداع المجتمع الدولي، ثم راحت تضع في دربه كل انواع الحواجز والعراقيل لمنع تنفيذه.

ثالثها، لأنْ فاتها أيضاً ان ساسة لبنان يُتقنون كما ولا احد فن الرقص على الحبال، والباطنية، والثعلبة السياسية وازدواجية الكلام التي تخلط بين النعم واللا، حيث ان كل “زعماء”هذه المنظومة – العصابة قالوا نعم للمبادرة أمام الرئيس ماكرون في قصر الصنوبر، وما ان غادر حتى انقلبوا عليها وراحوا يحاربون قيام كل حكومة تحمل مواصفات هذه المبادرة.

رابعها، لأنها راحت تتنازل أمام ما يسمى” بحزب الله” المسؤول الأكبر عن انهيار الدولة وحماية الفاسدين، وتُوافق على اشتراكه بحكومة الإنقاذ المنشودة ولو بصورةٍ غير مباشرة، وتسليمه حقيبة المال التي تمثل مكمن الداء ومصدر الفساد.

“لا مساعدات مالية من دون إصلاحات ومكافحة الفساد” عبارة يرددها المجتمع الدولي كل يوم أمام هذه المنظومة الحاكمة التي بدورها تقبل بالإصلاح لفظاً وترفضه فعلاً، حتى أصبحت اليوم أمام خيارين كلاهما مُر، فإما ان تقبل بعملية إصلاح شفافة تؤدي بها إلى السجون، وأما ان تواصل عرقلة هذه العملية فتؤدي بالبلاد إلى الهلاك… وكل الدلائل تشير الى اننا أمام الخيار الثاني.

إزاء هذا المأزق القاتل يتوجه اللبنانيون إلى المجتمع الدولي طالبين منه ثلاثة أمور يستطيع من خلالها إنقاذ لبنان:

اولاً، ان يكف عن استجداء الإصلاح ومكافحة الفساد ممن دمروا بلداً بكامله وملؤوا الدنيا فساداً وإفساداً.

ثانياً، متابعة استخدام سلاح العقوبات بحق كافة أفراد المنظومة الحاكمة دون إبطاء، وتجميد اموالهم تمهيداً لاستردادها، وذلك نظراً لفعالية هذا السلاح ونجاحه، بدليل انه انتج محادثات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل كأول الغيث، وأقصى فاسدين كبار عن الحكم.

ثالثاً، ان يواصل الضغوط على إيران وأتباعها في لبنان لكي تفك عن سماه هي ومشروعها التوسعي الإستعماري وكذبة التحرير والممانعة.
المجتمع الدولي يعلم تمام العلم ان المنظومة الحاكمة هي كناية عن عصابة من اللصوص، ويملك أدق المعلومات عن كل فرد من افرادها؛ ويعلم تمام العلم ايضاً ان الفاسد لا يحارب الفساد، واللص لا يلاحق اللصوص، ومع ذلك لم يكف يوماً عن مطالبة هذه المنظومة بتنفيذ الإصلاحات سبيلاً للمساعدات!!! ما جعل اللبنانيين في حيرة من أمر هذا المجتمع، حتى باتوا يشككون في صدقيته وجديته في التعاطي مع ازمةٍ مصيرية جعلت وطنهم يتأرجح بين الموت والحياة!!!

الشعب اللبناني قام بواجبه كما يجب، وقال كلمته في تظاهرات مليونية ادهشت الجميع، غير أن العالم الحر لم يتجاوب معه بما يستحق من دعمٍ ومساندة، بل إعتمد سياسة يشوبها الاستخفاف وشيئ من الغباء او التغابي او الاستغباء!!!

ايها العالم المسمى حراً، لبنان يستحق أفضل من ذلك!!!
لبَّـيك لبنان
اتيان صقر _ابو أرز