كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الخامس/الحلقة الأولى/ الجدار الطيب

134

كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الخامس/الحلقة الأولى/ الجدار الطيب
21 تشرين الثاني/2020

في هذه الأثناء وفي الجنوب كان عناصر ثكنة مرجعيون من المسيحيين الذين رفضوا سيطرة ما يسمى ب”جيش لبنان العربي” قد هربوا إلى قرية القليعة الحدودية وتحصنوا هناك. ولأهل القليعة تاريخ في الدفاع عن لبنان فقد كانوا صمدوا في العشرين مثل عين إبل، ولكن العصابات لم تتمكن يومها، بسبب الوضع الجغرافي للبلدة من جهة وردة الفعل التي حدثت بعد مجزرة عين إبل من جهة أخرى وقربها من مرجعيون التي كان من المفترض أن تكون مقرا لقوة فرنسية، من تهجيرهم كما حدث في عين إبل. وهكذا فقد تمكنوا من وقف الانتشار الفلسطيني المغطى ب”الجيش العربي” والذي كانت تدعمه أنظمة عربية، فتحولت بلدة القليعة إلى ملجأ لكل الذين رفضوا الانضمام إلى صفوف الجيش العربي يومها وأغلبهم من الجنود المسيحيين من عناصر اللواء الأول الذي كان مقره ثكنة مرجعيون ويتبع له موقع “تل النحاس” بالقرب من كفركلا. ثم انضم اليهم عناصر الأنصار في كفركلا وبعض الأهالي هناك. وعند أول اشتباك مع الفلسطينيين وأعوانهم من الجيش العربي وسقوط جرحى، لم يجدوا إلا الشريط الاسرائيلي حيث فتح لهم الاسرائيليون بابا دعوه “الجدار الطيب” ساهم في مساعدة الجرحى والمرضى ولا يزال يعرف هناك ببوابة “فاطمة” تيمنا بأول طفلة لبنانية من قرية كفركلا ولدت هناك ثم، بعد أن قطع اليساريون عنهم الماء، أصبح هذا الجدار مصدر الحياة من مياه وتموين وفيما بعد ذخيرة ومساعدات عسكرية.
وقد حاول “رائف”، الذي كان بعثيا وعمل مع الصاعقة وهو من بلدة حانين، أن يستدرج بعض الشبان من عين إبل لتسلم سلاح من الصاعقة ضد فتح، وبالفعل عقدت عدة إجتماعات لهذا الخصوص ولتنظيم مجموعة داخل البلدة تنسق مع الصاعقة. في هذه الأثناء كان الضغط من قبل الجيش العربي على اهالي رميش قد ازداد أيضا خاصة لتسليم سلاح الأنصار، ولكن “أحمد” الضابط المسؤول عن الانصار والذي كان حضر مع ضابط في الجيش العربي لهذه الغاية ألمح لسعيد سرا بعدم تسليم السلاح لهؤلاء. فاستمهل الأهالي الجيش العربي بعض الوقت ليصار إلى ضبط الشباب وتسليم السلاح فأعطوهم مهلة اسبوع لذلك.
في مساء ذلك اليوم وكانت البلدة تعج بعناصر من العسكريين الذين فضلوا العودة إلى قريتهم بدل الالتحاق بمجموعات تتقاتل بشكل فوضوي لم يعتادوه، وقد أصبحوا بعيدين عن عائلاتهم في مناطق معزولة عن بعضها فوصلوا إلى البلدة كل بطريقة ولكن أغلبهم بدون سلاح، في ذلك المساء دخل “ابو فادي” على سعيد وطلب منه مرافقته وحيدا إلى الخارج. كان “نعيم” ينتظر خارجا، وكان من العسكريين المنضبطين القلائل الذين يثق بهم سعيد ثقة تامة، لذلك كان “أبو فادي” قد أحضره معه دون سواه ليكون السند الوحيد لهم في ما كان يخطط له ابو فادي دون علم سعيد. وعند خروجهما قال لزوجة سعيد:
– لا تعتلي الهم في حال لم نرجع هذه الليلة.
فنظر سعيد مستفهما ولكن ابو فادي دفعه إلى الخارج وسار أمامه، وعندما رأى سعيد “نعيم” فهم أن الموضوع فيه من الدقة والخطورة وأن ابو فادي لا يريد الغوص فيه إلا بعد أن يأمن عدم رؤية أحد لهم. سار الثلاثة دون كلام باتجاه الدير ثم بعد أن إجتاز أبو فادي البوابة وأكمل شرقا أوقفه سعيد قائلا:
– شو ؟.. لوين ؟..
فأجاب أبو فادي:
– بعد شوي منحكي.
وبعد قليل وقد وصلا إلى مفرق يارون – كفر برعم توقف أبو فادي وقال لنعيم:
– انتظر هنا.. نحنا رايحين باتجاه الحدود ما تتحرك من محلك للصبح. اذا ما رجعنا ساعتا بتخبر…
ضبط سعيد نفسه قليلا فهو لا يريد أن يشعر نعيم بأنه لا يعلم إلى أين يذهب أو أنه يخاف من شيء، فنعيم أحد جنوده وقد عودهم وهو المغوار الشجاع ألا يهابوا شيئا، ولكنه اغتاظ في داخله من تصرف أبو فادي وزجه في أمر غير مدروس وغير معروف النتائج، ومع أن الجميع في البلدة كان يلهج بالاتصال بالاسرائيليين ردا على مواقف وتحرشات الفلسطينيين والجيش العربي، ومع أنهم سمعوا عن منطقة القليعة، ولكن أن تتكلم شيء وأن تنطلق للتنفيذ شيء آخر كثير الاختلاف. وبعد أن سارا مسافة اعتبر سعيد أنها كافية كي لا يسمعه نعيم قال لابو فادي:
– وقف تنحكي.. أنا ما بحب ينفرض عليي موقف أو تصرف.. لوين رايحين ومين بدنا نقابل؟
أجاب ابو فادي:
– أنت خير العارفين بالوضع ودقته وبتعرف أننا بمأزق حرج، وكل الضيعة عم تحكي انو ما عنا حل إلا انو نأمن شي بخاف منو الفلسطيني والجيش العربي تنمنعهن من السيطرة على الضيعة.. ونحنا انقطعنا عن دولتنا وانقسم البلد كله فهل بتفضل تكون بالجانب الفلسطيني اللي حاربتن في عدة جولات وهيهن خربوا البلد؟.. بعدين نحنا مش أفضل من عسكرية القليعة.. ومبارح اجاني “يوسف” الراعي وقال انو جماعة من الاسرائيليي شافوه عند الحدود وهوي عم يرعى متل العادة وطلبوا منه يبعت حدى يحكي معهن عن الوضع وإذا كانت البلدة بحاجة للمساعدة، فما استرجى يحكي الا معي وقررت أنا روح احكي معهن بس خفت كون لوحدي وما لقيت أحسن منك.. بدك ترافقني والا شو؟
فكر سعيد قليلا، فصحيح أنه حتى “أحمد” الضابط المسؤول عن الأنصار قال له لا تسلموا الأسلحة للجيش العربي، وقد خاف “فرنيس” الملازم الوحيد من قريتهم الموجود فيها من مواجهة الجيش العربي أو أخذ قرار بشأن تسليم أو عدم تسليم السلاح، ويخاف الجميع هذه العملية وعواقبها، والبلدة وسواها تعرف أنه لا شيء يوقف تدهور الوضع بالنسبة للقرية مثل الخوف من الاسرائيليين. فرميش قرية ملاصقة للحدود وتقع في واد تحيطه هذه الحدود من ثلاث جهات تقريبا فإذا قبل الاسرائيليون أن يمنعوا تدخل الفلسطينيين أو الجيش العربي فهم يستطيعون ذلك بدون الحاجة إلى اطلاق نار. فلماذا لا نحاول ذلك؟.. ولكن، في نفس الوقت، كان القرار يخيفه بعض الشيء، لأنه سيكون من يجري هذا الاتصال ويقابل من يسمونه بالعدو وهو رتيب بالجيش سوف تقع عليه مسؤوليات من جراء ذلك… ولكن من جهة أخرى فكل البلد قد خرب والجيش انقسم وقد حارب الجيش العربي قوات الجيش الأصلي وقتل عسكريين رفاق له وها إن هذا الجيش اليوم يريد قهر قريته بالتعاون مع الفلسطينيين بعد أن قتلوا مدنيين في عين إبل ودبل وفرضوا نوعا من السيطرة على الأهالي بالارهاب الذي يتقنونه.
أكمل سعيد وأبو فادي طريقهما وقد سادهما جو من القلق والحذر، وعند التفاف الوادي، هناك قرب الحدود، وقبل أن يصلا إلى الشريط، أحسا بأنهما مراقبان وكأن هناك دائرة من الرجال بدأت تغلق عليهما طريق العودة. بعد دقائق قليلة شعر سعيد أن هناك من يقف أمامهما فاقتربا ومد ذلك الرجل يده اليسرى مرحبا ومسلما. لم يكن الرجل يحمل سلاحا ولم يرتد ثيابا عسكرية وقد عرف عن نفسه باسم “أبو داوود”…
في تلك الليلة تكلم أبو فادي عن وضع القرية وعن الخوف من الفلسطينيين وأعوانهم وعن امكانية المساعدة في الدفاع عن البلدة وعن كل الأمور التي تتعلق بذلك ومدى الاستعداد عند الجانب الاسرائيلي. ثم تكلم “أبو داوود” وأسهب في شرح المواقف وخاصة في الجهة الشرقية حيث كان تم فتح “الجدار الطيب” ولكنه لم يجب على كل تساؤلات ابو فادي الذي كان يريد الاطمئنان إلى المستقبل وقد اعتقد أن في هذا الاجتماع خلاص شعبه ورد كل الأخطار. ولم ينبث سعيد ببنت شفة طيلة الساعتين اللتين قضوهما هناك. وإذ لم يعط “أبو داوود” ردا على كل شيء إتفقوا على إجراء إجتماع في اليوم الثاني يحضره من الجانب الاسرائيلي من يملك اجابات أكثر على التساؤلات التي تشغل بال القرية.
في طريق العودة وبعد أن خف التوتر الذي رافق سعيد قال لأبو فادي:
– بتعرف مش عاطلين هالاسرائيليي، بس كان لازم تنهيها معو اليوم شو بدنا نضل رايحين جايين.
فأجاب ابو فادي:
– ما تستعجل الأمور.. انت هامك موضوع الحماية بعرف، بس القضية ما بعتقد شوية ذخيرة وسلاح ولازم نقعد نفكر بكل شي، وإذا صار اجتماع معهن لازم نكون عارفين شو بدنا بالضبط… أنا الليلة مش راح نام قبل ما حط النقاط الضرورية… ومش لازم حدا يعرف بالبلد هلق قبل ما نأمن إنو الجماعة فيهن يساعدونا…
وبعد أن التقيا نعيم أكملا طريقهما باتجاه القرية دون كلام حول ما جرى، ودخل سعيد إلى بيته ليرتاح قبل أن يوقظه والده للذهاب معه إلى قطاف الدخان.
كانت زوجته وولديه ينامون على فرشة وسط الغرفة وقد بقيت “الصوفا”، التي تستعمل كمقعد رئيسي في الغرفة نهارا وكسرير وحيد ليلا، مجهزة لنومه هو، فقد كان سعيد يسكن في حمانا وبقي بيته مع كل ما يحتويه من أثاث وثياب له وللعائلة هناك، فهو هرب من حمانا لينقل عائلته إلى مكان أكثر أمانا بعد أن تعرضت ثكنتهم للحصار من قبل الدروز، ثم، وخوفا من أن ينقسم العناصر أو تحدث خيانة تليها مجازر، وبعد أن فهم قائد الثكنة أن لا مجال لاعادة الاتصال الجغرافي مع قيادته، سلم القيادة لأحد معاونيه من الدروز الذي وافق على حماية العناصر وتسهيل مرور من لا يرغب بالبقاء. وهكذا فقد استطاع سعيد أن يهرب بعائلته إلى رميش ولكن دون أي من أمتعته أو سلاحه ودون أخذ أي غرض من المنزل، ولكن أحد جنوده وعده بحماية المنزل من التعدي لحين عودته، وقد شعر يومها بذل الهزيمة وهو الذي كان حارب الفلسطينيين في 1973 مع نفس الجنود في بيروت وكادوا أن يقضوا على ثورتهم لولا تدخل الدول العربية ومنع لبنان من انهاء الوضع يومها وها هم اليوم يستعملون جنوده ورفاقه لمحاربته، ولولا وجود زوجته وأولاده لما كان قبل بتسليم سلاحه والوقوف بهذا الموقف المذل حيث، وعلى طول الطريق إلى رميش، كان يرى هذه العصابات التي تخرب الوطن وهي تجوب القرى وكأنها صاحبة السلطة. وما حز بنفسه أكثر أن يرى ضابطا من الجيش اللبناني كان يعرفه يتذلل لأحد هؤلاء المرتزقة ليسمح له بالمرور.
دخل سعيد فراشه دون كلام فلم تكن زوجته نامت قبل أن تطمئن على عودته، ولكنها كانت تعرف متى يمكن التكلم معه في شؤون عمله وقد رأت على وجهه علامات القلق، ولكنها حاولت التخفيف عنه قليلا بقولها:
– انشالله خير … ما تشغل بالك … مثل ما الله بريد …
أغمض سعيد عينيه ولكن عقله لم ينم فقد بدأت الأفكار تدور في راسه، فهل يكون خائنا لوطنه بمقابلته الاسرائيليين، وبعد، فسوف يتعاون معهم أكثر إذا ما قبل بأخذ ذخائر وأسلحة، ثم من يضمن أنهم لن يطلبوا منه غدا محاربة دولته وهو الذي راى في من سار مع الفلسطينيين ضد لبنان خائنا فكيف سينظر له؟ ولكنه، من جانب آخر، رأى الذل الذي تعرض له في حمانا وفي الطريق إلى رميش، ورأى ذلك الضابط من الجيش العربي وهو يعطي الانذار لقريته بتسليم اسلحتها، ثم دارت برأسه صورة الذين خطفوا من دبل ومن عين إبل وقتلوا، وتذكر حالته وبيته وجنى العمر وها هم اليوم بدون بيت وبدون ثياب وبدون معاش هو أو زوجته التي كانت معلمة في مدرسة حمانا وقد توقف معاشها ولم تعد تستطيع الوصول إلى مركز عملها، وقد أصبحوا تحت رحمة الفلسطينيين، ومن يدري، فقد يعيد هؤلاء فتح حسابات حرب 1973 وقد يتعرض هو أكثر من غيره للمذلة وربما للموت كونه معروف بوطنيته واندفاعه وماضيه في قتالهم، فكل المنطقة تعرف بأنه كان في مقدمة هجوم المدينة الرياضية وكثيرون يعلمون أنه كان مسؤولا عن الحاجز الذي أوقف زوجة رئيس الوزراء أمين الحافظ، يومها، لأنها كانت تنقل أسلحة في سيارتها للفلسطينيين، فماذا سيحل به؟..
بعد ساعتين تقريبا على عودته أيقظه صوت والده فقد حان موعد القطاف وها أنه قد جاء يناديه كي ينطلقوا إلى الحقل.
كان “نجيب”، والد سعيد قد تجاوز الخمسين ولكنه لم يزل في عنفوانه وشبابه وقد كان أضاف طفلا على عائلته منذ أقل من أربع سنوات فأصبحت تتكون من أربعة أولاد وخمس بنات. لم يكن نجيب ممن يخاف الحاجة أو يحسب للمستقبل فقد اتكل على الله في كل تصرفاته مثل أغلب المزارعين في قريته وهو يعيش مع عائلته “بتقواة الله” ويعمل في ورش البناء كمعلم بلاط يساعده إبنه الثاني، بينما تزوجت إبنتاه الكبريان وانتقل سعيد للسكن في حمانا حيث كان مركز عمله وحيث كانت عينت زوجته كمدرسة في المدرسة الرسمية. وقد كانت الحياة بدأت تبتسم له وبدأ الأولاد ينشؤون عائلاتهم الخاصة بهم ويتسع البيت شيئا فشيئا، وها أن “جان” ابنه الثاني بدأ يساعده في الورش ايام العطل. وكان مع ما يتبقى من غلة الدخانات، قد وضع أساس منزله الجديد وصار بالامكان التخطيط لاتمامه في خلال السنوات القادمة. ولكن حادثة ابن عمه وزوجته قلبت الأمور في السنة الماضية وجعلته يخفف من المساحة المزروعة هذه السنة، فالارض التي كان يزرعها قريبة من الحدود. وفي السنة الماضية عندما كان ابن عمه وزوجته ذاهبين إلى القطاف باكرا فوجئا بكمين للاسرائيليين قتلا به وتيتمت عائلتهما المؤلفة من خمسة أولاد لم يزد عمر كبيرهم عن العشرين وست بنات صغيرتهم لم تكمل السنة، وكل ما قيل عن السبب وعن “الاخبارية” وعمل الفلسطينيين وعن أسف الاسرائيليين وحماس الدولة اللبنانية للتعويض وكل ما كتب بالجرائد عن الموضوع لم يغير الواقع، وانتهى الأولاد الصغار في دور الأيتام ومدارس الراهبات واضطر الكبار للعمل باكرا، وقد منعت هذه الحادثة الكثيرين عن زراعة أراضيهم القريبة من الحدود.

******************
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة التمهيد والحلقة الأولى (طريق البحر) من كتاب الكولونيل شربل بركات “المداميك”
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/ الفصل الأول…الحلقة الثانية

*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/ الفصل الأول…الحلقة الثالثة
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/ الفصل الأول…الحلقة الرابعة
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/ الفصل الأول…الحلقة الخامسة

*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/ الفصل الثاني…الوصول إلى عين إبل/الحلقة الأولى
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/ الفصل الثاني…الوصول إلى عين إبل/الحلقة الثانية
* ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الثاني…الوصول إلى عين إبل/الحلقة الثالثة
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الثالث/الحلقة الأولى
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الثالث/الحلقة الثانية
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الثالث/الحلقة الثالثة
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الثالث/الحلقة الرابعة
*ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الثالث/الحلقة الخامسة
ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الرابع/الحلقة الأولى/سيطرة المنظمات
ملاحظة/اضغط هنا لقراءة كتاب الكولونيل شربل بركات “مداميك”/الفصل الرابع/الحلقة الثانية