الياس بجاني/الرب عاقب سادوم وعامورة على شرودهم والكفر بالنار والكبريت، وهو اليوم يعاقبنا بقادتنا وأصحاب شركات أحزابنا السادوميين والعاموريين

67

الرب عاقب سادوم وعامورة على شرودهم والكفر بالنار والكبريت، وهو اليوم يعاقبنا بقادتنا وأصحاب شركات أحزابنا السادوميين والعاموريين
الياس بجاني/19 تشرين الأول/2020

بتنا للأسف في حالة لا تختلف كثيراً عن حالة أهل مدينتي سادوم وعامورة ، وما نواجهه اليوم ما هو إلا عقاب سماوي، ولكن ليس حرقاً وناراً وكبريتاً، بل من خلال عهر وفسق وفساد وإبليسية قادة وحكام وأصحاب شركات أحزاب وكثر ومن رجال أدياننا السادوميين والعاموريين.

*****
“ويل للذين يبررون الشرير لأجل رشوة، ويحرمون البريء حقه. فلذلك كما تأكل ألسنة النار القش، وكما يفنى الحشيش اليابس في اللهيب، يذهب كالعود النخر أصلهم ويتناثر كالغبار زهرهم”. (اشعيا 05/23 و24)

بحسرة وآلم وغضب نقول لمن يعنيهم الأمر من حكام وأطقم سياسية ومسؤولين ومواطنين في الوطن الأم لبنان وبلاد الانتشار، نقول وبصوت عال، ويل للبناننا المحتل وانتم من خامة الإسخريوتي ومن عشاق الأبواب الواسعة بمفهومها الإنجيلي.

ويل للبناننا من جحود أصحاب شركات أحزابنا كافة التجار الفاسدين والمفسدين.

ويل للبناننا من غباء وتبعية كثر من أهلنا الأغنام الذين يسوقهم أصحاب شركات الأحزاب والحكام والأثرياء وبعض أصحاب القلانيس والجبب إلى الزرائب ومنها إلى المسالخ وهم صامتون صمت القبور.

لأنه وكما هو حالنا التعيس فقد ولينا علينا من هم تجار و”سادوميين وعاموريين” ونحن نعرف بأن أجنداتهم تدور فقط حول غرائزهم وأطماعهم الترابية الشخصية.

ولأننا ابتعدنا عن الله وتخلينا عن شريعته، وبجحود وشيطانية نقضنا تعاليم من افتدانا بدمه على الصليب، وتحولنا إلى جماعة من القطعان، وتخلينا عن تضحيات وعطاءات الشهداء الذين قدموا ذواتهم قرابين على مذبح وطننا المقدس، وغرقنا في أوحال الذل والفساد وعبادة المال والرذيلة فقد أمسى كل شيء عندنا سلعة معروضة للبيع في أسواق النخاسة ولها أثمان بما في ذلك ضميرنا وكراماتنا وأرضنا ووطننا وهويتنا وقيمنا وأخلاقنا وتاريخنا.

ولأننا أمسينا في هذا الدرك الأخلاقي والقيمي والإيماني والوطني، فقد ولينا علينا بغباء وجحود وغنمية جماعات من أسوأ وأبشع “السادوميين والعاموريين”.

ونعم ودون خجل، فهؤلاء الذين وليناهم علينا من حكام وسياسيين وأصحاب شركات أحزاب وأثرياء وأصحاب قلانيس وجبب هم من نسل أهل مدينتي سادوم وعامورة .. وهم 100% سادوميين وعاموريين بكل شيء.

تركناهم يقودوننا إلى الانتحار الذاتي في رحلة انحدارية نحو الهاوية ونحن نتلذذ بلحس المبارد.

ولأننا تخلينا عن الإيمان وعن القضية وعن الوطن وعن أرضه المقدسة وعبدنا الأشخاص والمقتنيات الترابية فقد تركنا الغريب يدخل بماله وثقافته ونمط حياته ومشاريعه وأطماعه إلى بيوتنا ليحتلها فأصبحنا نحن الغرباء وفقدنا ذاتنا والهوية.

تركنا مركبات الأنانية والشخصنة والحقد والطمع تدمر عقولنا، وماشينا الفسق والفاسقين حتى عشعشت الخطيئة في وجداننا فبتنا مخلوقات غير أدمية ومتوحشة الأخ منا ينهش لحم أخيه، وأصبحت قبلتنا مقتنيات الدنيا الفانية من مال وفحش وسلطة وملذات.

بتنا للأسف في حالة لا تختلف كثيراً عن حالة أهل مدينتي سادوم وعامورة ، وما نواجهه اليوم ما هو إلا عقاب سماوي، ولكن ليس حرقاً وناراً وكبريتاً، بل من خلال عهر وفسق وفساد وإبليسية قادة وحكام وأصحاب شركات أحزاب وكثر ومن رجال أدياننا السادوميين والعاموريين.

في الخلاصة، علينا طلب التوبة وتقديم الكفارات وتغيير انفسنا وإلا لا خلاص ولا من يحزنون، علماً أن حالنا التعيس وارد ذكر ما يماثله في سفر النبي إشعيا الفصل التاسع من 18حتى21:
”لِأَنَّ ٱلْفُجُورَ يُحْرِقُ كَٱلنَّارِ، تَأْكُلُ ٱلشَّوْكَ وَٱلْحَسَكَ، وَتُشْعِلُ غَابَ ٱلْوَعْرِ فَتَلْتَفُّ عَمُودَ دُخَانٍ. بِسَخَطِ رَبِّ ٱلْجُنُودِ تُحْرَقُ ٱلْأَرْضُ، وَيَكُونُ ٱلشَّعْبُ كَمَأْكَلٍ لِلنَّارِ. لَا يُشْفِقُ ٱلْإِنْسَانُ عَلَى أَخِيهِ. يَلْتَهِمُ عَلَى ٱلْيَمِينِ فَيَجُوعُ، وَيَأْكُلُ عَلَى ٱلشَّمَالِ فَلَا يَشْبَعُ. يَأْكُلُونَ كُلُّ وَاحِدٍ لَحْمَ ذِرَاعِهِ: مَنَسَّى أَفْرَايِمَ، وَأَفْرَايِمُ مَنَسَّى، وَهُمَا مَعًا عَلَى يَهُوذَا. مَعَ كُلِّ هَذَا لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ، بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ”.

ملاحظة/ مفردتي السادوميين والعاموريين هما نسبة لأهل سادوم وعامورة

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com