الياس بجاني/منطقياً وعملياً مطلوب عدم تشكيل حكومة لبنانية قبل ظهور نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية

143

منطقياً وعملياً مطلوب عدم تشكيل حكومة لبنانية قبل ظهور نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية
الياس بجاني/15 تشرين الأول/2020

*في الخلاصة، صحيح بأن”المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين”.. وصحيح أيضاً ولأنكم يا أصحاب شركات الأحزاب التعتير لا تعرفون الإيمان ولا تخافون الله ولا ساعة حسابه الأخير، فأنتم بكفركم وذلكم والحقارة ادمنتم لدغ الجحور وتربيتهم على سمومها حتى أمسيتم سماً قاتلاً يسمم كل لبنان وكل ما هو لبناني…حمى الله لبنان وشعبه منكم ومن سمومكم.

*****
يبدو أن الأطقم السياسية اللبنانية المكونة من أصحاب شركات الأحزاب “التعتير” وبأغلبيتها سوف ترتكب اليوم نفس الغلطة المميتة التي اقترفتها يوم رضخت سابقاً لفرمانات وإملاءات وأجندة حزب الله وراعيته الإرهابية جمهورية الملالي وانتخبت ميشال عون رئيساً قبل أشهر قليلة من الانتخابات الأميركية الأخيرة التي كان فاز فيها الرئيس ترامب.

يومها عقد وعلى عجل ودون رؤية وبغباء وعلى خلفيات الخوف والتهديد بالأجندات الشخصية المالية والسلطوية، عقد ما كان يسمى تجمع 14 آذار، جعجع والحريري ومعهما وليد جنبلاط، صفقة رئاسية خطيئة وانتخبوا عون رئيساً.

علماً أن كل المحللين المطلعين محلياً وإقليميا ودولياً وأميركياً تحديداً يقولون وبناء على رزم من المعلومات المؤكدة بأنه لو لم تماشي القوى السياسية اللبنانية هذه وتحديدا، ثلاثي الركوع والخنوع والنرسيسية، جعجع وجنبلاط والحريري، ضغوطات محور الشر الإيراني، ولو لم تعقد معه صفقة الخطيئة الرئاسية، لما كان من الممكن انتخاب عون رئيساً بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

عون الذي انتخبوه رئيساً وفاخروا بخيارهم هذا ونعته جعجع المعرابي “بالصناعة اللبنانية” وخلال 4 سنوات من رئاسته جر لبنان بالكامل إلى قاطع إيران،  ودمر حزب الله  في”عهده” بالكامل الاقتصاد من خلال القطاع المصرفي، كما عادى العرب، ولم يترك مؤسسة لا سياحية ولا تعليمية ولا استشفائية ولا صناعية إلا ودمرها..

وتوج عهر عهده بتفجير المرفأ، وانهيار الليرة اللبنانية، وسرقة ودائع المواطنين، وفتح الحدود على مصرعيها مع سوريا حيث يتم تهريب كل السلع المدعومة مما قاد البنك المركزي إلى حافة الإفلاس…وهذا العهد مستمر في أيرنة وفرسنة لبنان وتهجير أهله وسلخه عن كل العرب وعن كل الغرب.

هذا الثلاثي الملعون والمدمن على الركوع والإستسلام (جعجع وجنبلاط والحريري) يبدو أنه يسير اليوم في نفس المنحى الانتحاري والغبي ذاته الذي سار فيه يوم انتخب عون رغم كل التحذيرات الجادة التي كانت في حينه أسديت له من الناشطين اللبنانيين الأميركيين ومن عدد كبير من قادة الدول العربية.

هذا الثلاثي الملعون والإبليسي يبدو أنه رضخ مجدداً لإرهاب حزب الله ولإغراءات بري الوزارية وهو يهرول لتشكيل حكومة جديدة ربما برئاسة الفاشل سعد الحريري لتكون غطاء لاحتلال حزب الله وتحميه من أميركا وعقوباتها.

سعد الحريري، ذاك المخلوق الطارئ على العمل السياسي في لبنان والذي فشل في كل شيء ولم يلتزم بوعد أو عهد قطعه على نفسه، الحريري هذا كلف نفسه مهمة تشكيل الحكومة الغطاء لحزب الله، وأرسل الوفود إلى الأحزاب طالباً دعمه في سابقة لا دستورية ولا أخلاقية لم يعرف لبنان مثيلاً لها منذ استقلاله.

اليوم مفترض أن تجري الاستشارات في القصر الرئاسي لتكليف الشخص الذي سيعمل على تشكيل الحكومة الجديدة… هذا إن لم تؤجل.

المطلوب سيادياً ومنطقاً ورؤية سياسية وسيادية وعقلانية عدم المشاركة في الاستشارات، وعدم تسمية أي أحد وترك حكومة حزب الله، حكومة حسان دياب، الفاشلة تستمر بتصريف الأعمال إلى ما بعد معرفة نتيجة اللإنتخابات الأميركية.

نقول للنواب ولأصحاب شركات الأحزاب: لا ترتكبوا نفس الخطيئة المميتة التي اقترفتموها بغباء وقلة إيمان وخور رجاء وجبن وطروادية يوم انتخبتم عون، وانتظروا إلى ما بعد معرفة من سيكون الرئيس الأميركي المقبل.

في الخلاصة، صحيح بأن”المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين”.. وصحيح أيضاً ولأنكم يا أصحاب شركات الأحزاب التعتير لا تعرفون الإيمان ولا تخافون الله ولا ساعة حسابه الأخير، فأنتم بكفركم وذلكم والحقارة ادمنتم لدغ الجحور وتربيتهم على سمومها حتى أمسيتم سماً قاتلاً يسمم كل لبنان وكل ما هو لبناني…حمى الله لبنان وشعبه منكم ومن سمومكم.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com