الياس بجاني/غاب عن ماكرون أن إيران وأذرعها الإرهابية والإجرامية وتحديداً حزب الله لا يفهمون غير لغتي القوة والردع

208

غاب عن ماكرون أن إيران وأذرعها الإرهابية والإجرامية وتحديداً حزب الله لا يفهمون غير لغتي القوة والردع
الياس بجاني/27 أيلول/2020

بداية لا بد من شكر الرئيس الفرنسي ماكرون على اهتمامه الكبير بلبنان وعلى سعيه الصادق ضمن إمكانيات بلاده لمد يد العون لشعبنا المقهور والمضطهد والمعذب بهدف منع الكارثة المعيشية والاقتصادية التي تهدده.

إلا أن المبادرة الفرنسية عملياً ولدت ميتة لأن ماكرون حاول إحياء وضعية أصحاب شركات الأحزاب النتنة (عون وباسيل وبري وجعجع وجنبلاط والحريري وفرنجية) الذين وعلى خلفية طرواديتهم ونرسيسيتهم وفجعهم المالي والسلطوي عقدوا الصفقة الخطيئة سنة 2016 مع حزب الله التي جاءت بعون رئيساً وأنتجت قانوناً انتخابياً مسخاً وملالوياً أعطى حزب الله رئاسة الجمهورية وأكثرية نيابية وحكومات تابعة له ولأسياده في إيران.

توقع ماكرون بأن سلة التنازلات الكبيرة التي قدمتها مبادرته لملالي إيران ولحزب الله المجرم الذي فجر مرفأ بيروت لتهجير المسيحيين وإركاعهم وتغيير ديموغرافية العاصمة بيروت سترضي الحزب والملالي في أسفل بعضها المعروف والمعلن:

* السير في هرطقة وكذبة اعتبار أن لحزب الله جناحين واحد عسكري وآخر سياسي، علماً أن الحزب نفسه يرفض هذا التوصيف.

*اجتماع ماكرون بمحمد رعد في السفارة الفرنسية وإعطاء الحزب شرعية فرنسية ونشر صورة الاجتماع مما يتعارض مع سياسية 59 دولة تضع حزب الله على قوائم الإرهاب.

*الموافقة على مطلب حزب الله بطرح مشروع تغيير النظام اللبناني الديمقراطي والتعايشي والحر بنظام ربما يرضي أجندة إيران التوسعية.

*ربط نزاع مع حزب الله بما يتعلق بسلاحه ودويلته وحروبه ونشاطه الإرهابي في كل أرجاء المعمورة وعدم التطرق لأي منها.

*عدم ذكر المبادرة للقرارات الدولية وفي مقدمها القرارين 1559 و1701…مع أن القوات الفرنسية متواجدة بقوة من ضمن قوات اليونيفل في الجنوب اللبناني المكلفة تنفيذ ال 1701.

*ترك الحرية لحزب الله بإدخال بند المقاومة في البيان الوزاري بالصياغة التي ترضيه، ودون التركيز على القرارات الدولية.

* إغفال ضرورة المداورة والتخصيص في الوزارات.

*حصر مهمة الحكومة التي ستشكل في المجالات المالية والإصلاحية فقط وتغييب السياسة عنها.

*تصويت فرنسا في مجلس الأمن ضد طلب أميركا إجراء تعديلات على القرار الدولي 1701، وبالتالي ترك حزب الله المجرم متحكماً بالجنوب ومبقياً على مخازن أسلحته وتواجده العسكري بعيداً عن صلاحيات اليونيفل.

*تصويت فرنسا ضد المشروع الأميركي في مجلس الأمن المطالب بإبقاء العقوبات التي تمنع إيران من التسلح.

ورغم أن الحريري وبطلب من ماكرون وافق باسم السنة على إعطاء وزارة المالية لشيعي رضوخاً لفجور ووقاحة واستكبار الثنائي بري وسيد أمونيوم، فإن إيران أمرت هذا الثنائي الطروادي بتعطيل تشكيل الحكومة مها حذا بمصطفى أديب على الإعتذار والانسحاب.

إن ما يجب أن يستوعبه ماكرون وغيره داخل لبنان وخارجه، هو أنه لا يمكن تحت أي ظرف أن تُحل أية مشكلة في لبنان صغيرة أو كبيرة وفي أي حقل وعلى أي مستوى طالما أن حزب الله المجرم والإرهابي والملالوي يحتل البلد ويحتفظ بسلاحه وبدويلته ومتحكم برقاب وألسنة كل المسؤولين وأصحاب شركات الأحزاب التعتير بدءً من الرئاسات الثلاثة وبالنازل.

وبما أن حزب الله يخطف لبنان ويأخذه رهينة بقوة السلاح والإجرام والاغتيالات فقد تعطلت إمكانيات اللبنانيين لدرجة كبيرة في القدرة الذاتية على تحرير البلد وفك أسره بغير تنفيذ القرارات الدولية كافة وهي اتفاقية الهدنة مع إسرائيل، وال 1680 وال 1559 وال 1701 وإلا فالج لا تعالج.

في الخلاصة، فإنه على ماكرون وعلى كل قادة الدول العربية والغربية أن يعرفوا جيداً بأن ملالي إيران وأذرعتهم الإرهابية  والمذهبية، وفي مقدمها حزب الله، لا يستجيبون ولا يرضخون لغير لغة القوة والردع، وبالتالي فإن كل تنازل لهم يرونه ضعفاً واستسلاماً ويزيدهم جنوناً وأوهام عظمة وهلوسات.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com
عنوان الكاتب الالكتروني
phoenicia@hotmail.com