راغدة درغام/أسابيع خطيرة آتية نكهتها صينية – إيرانية/Raghida Dergham: The coming weeks are dangerous and have an Iranian-Chinese flavor

314

The coming weeks are dangerous and have an Iranian-Chinese flavor/Raghida Dergham/September 13/2020

أسابيع خطيرة آتية نكهتها صينية – إيرانية
راغدة درغام/النهار العربي/13 أيلول/2020
إذا فرضت الولايات المتحدة العقوبات الضخمة المتوقع لها فرضها مطلع هذا الأسبوع على الشركات الصينية الكبرى، وإذا بدأت الصين بتلبية دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاستخدام مرافئها عسكرياً في إطار نقلة نوعية لبكين في التموضع الجغرافي – السياسي في الشرق الأوسط والخليج، وإذا أفرطت القيادات الإيرانية في شدّ العضلات خلال التمارين العسكرية التي تنوي القيام بها من الآن وحتى 18 تشرين الأول (أكتوبر) في الخليج ومضيق هرمز، قد تبدأ عندئذ المواجهة الأميركية – الصينية العسكرية لربما عبر بوابة بحر جنوب الصين قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، لكنها لن تنتهي هناك. فالولايات المتحدة الأميركية وجمهورية الصين الشعبية تستعدان للمواجهة الكبرى في ظل التدهور في العلاقات الثنائية بينهما كما في ظل المعاهدات الاستراتيجية التي تبرمها الصين مع إيران وأمثالها.
إيران ستتحوّل الى قاعدة عسكرية صينية بموجب التفاهمات بين القيادتين، لكن الولايات المتحدة لن ترضخ أمام توسّع الصين في مواقع استراتيجية حيويّة مثل مضيق هرمز وأمام شراكة عسكرية صينية – إيرانية تُغيّر معالم الشرق الأوسط والخليج. فلدى واشنطن الخُطط الاستراتيجية البعيدة المدى إزاء الصين وإيران اللتين تشكّلان اليوم الخطرين الرئيسيّين على المصالح القومية الأميركية.
هذا يعني أن المنطقة العربية مُقبلة على المزيد من التوتّر والنزاعات والمآسي. يعني أن مشاريع إيران الإقليمية ستُموّلها الصين وستمكّنها. يعني أن روسيا ستقلق وستراجع حساباتها أمام نمو الشراكة الصينية – الإيرانية بعدما كانت افترضت أنها وصلت الى ما تبتغيه في سوريا، وهي اليوم في أسوأ أوضاعها هناك. يعني ان الدول الواقعة تحت السيطرة الإيرانية مثل العراق ولبنان ستدفع ثمناً غالياً للزواج الصيني – الإيراني الذي ينوي إلغاء هوية هذه الدول وشخصيّتها وتحويل مواطنيها الى النموذج الإيراني والصيني عبر آليات الترويض والإخضاع.
كل هذا سيحدث ما لم تُوقف الولايات المتحدة هذا القطار في سكّته عبر العقوبات وأيضاً عبر الإجراءات العسكرية، إذا تطلّب الأمر ذلك. والسؤال في بال كثيرين هو: ماذا قد يفعل جو بايدن إذا أصبح رئيساً، بل ماذا ستفعل كامالا هاريس إذا تحوّلت الى مرشحة الحزب الديموقراطي في حال تدهورت صحة بايدن أثناء الحملة الانتخابية أو باتت الرئيس إذا طرأت عليه حالة صحية بعد انتخابه. وماذا سيفعل الرئيس الحالي دونالد ترامب في ولاية ثانية بعدما كان صقل علاقات حسنة مع الصين قبل أن تصل الى ما وصلت اليه الآن؟
دونالد ترامب واضح في سياساته نحو كل من إيران والصين فهو يودّ أن يتوصّل مع كل منهما الى الصفقة التي يريدها، لكنه لن يتنازل أمام أيٍّ منهما إذا صعّدتا. سلاحه هو العقوبات التي أثبتت حدّتها وقدرتها على تكبيل الاقتصاد وإرهاق أهل السلطة. قبل جائحة “كوفيد-19″، كانت العلاقة الأميركية – الصينية حسنة، وكثيرون استبعدوا تماماً أيّة مواجهة بين العملاقين. اليوم، إن القلق من المواجهة يزداد وقد تضاعف في أعقاب اتفاقية الـ25 سنة بين الصين وإيران.
الصين تتمنى إسقاط ترامب في الانتخابات وترى أن جو بايدن أفضل لها على أساس أنه أقل تطرّفاً في مواقفه نحو كل من الصين وإيران. لكن هذا الرهان قد لا يكون صائباً لأن أميركا تتصرّف بأبعد من الرئاسة والحزب الحاكم عندما يتعلّق الأمر بالمصلحة العليا وبالاعتبارات القومية البعيدة التي لا يتم وضعها لأربع سنوات وإنما لأربعين سنة.
مهما كان، إن للرئيس في البيت الأبيض أهمية في حسابات الدول، بعضها استراتيجي وبعضها سياسي عابر. لذلك، إن الصين وروسيا وأوروبا وكل العالم تراقب الانتخابات الأميركية. دونالد ترامب يراهن على المناظرة Debate بينه وبين جو بايدن ويصرّ على أن تكون الجولات الثلاث شخصية وجهاً لوجه.
في رأي ترامب ومستشاريه، أن المواجهة الحيّة في مناظرة مع بايدن ستكون خاتمة طموحات جو بايدن بالرئاسة. هناك في معسكر ترامب من يروّج أن صحّة بايدن ليست على ما يرام وأن المناظرة وجّهاً لوجه ستُنهكه وستجعله يبدو مشروع رئيسٍ ضعيفٍ أمام الناخب الأميركي- جسديّاً ونفسيّاً. حتى الآن، لم يوافق فريق بايدن على أية مناظرة حيّة وجهاً لوجه.
إنما كلا الفريقين يُدرك تماماً أن المناظرات ستكون العنصر الحاسم، وهذا أيضاً هو رأي كثير من المراقبين الدوليين في مختلف العواصم بالذات في العاصمتين الصينية والروسية علماً أن روسيا “تصوّت” لترامب والصين لبايدن.
كلاهما، الصين وروسيا، يشكّلان بدورهما مشروع مواجهة أميركية بالعقوبات في تاريخ 18 تشرين الأول (أكتوبر)- تاريخ فشل الجهود الأميركية للحؤول دون سماح مجلس الأمن للدول أن تبيع الأسلحة لإيران. الأرجح أن الصين وروسيا ستسرعان الى بيع إيران الأسلحة حينذاك، وستسرع إدارة ترامب الى فرض عقوبات ثلاثية ضخمة تطاول القطاعات الحيوية الإيرانية والشركات الصينية والروسية الكبرى التي سينهار بعضها بسبب العقوبات الأميركية الآتية حتماً.
روسيا ليست في وضع تُحسَد عليه في هذه الفترة بسبب المواقف الأوروبية والأميركية من تسميم المُعارض الروسي اليكس نافالني والتي تتّهم “مسؤولين روسيين كباراً” بإصدار أوامر التسميم، كما قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. مشكلة الكرملين تكمن في مواقف ألمانيا وبالذات المستشارة انغيلا ميركل التي أوضحت أن لا مجال للتساهل في هذه المسألة بعدما استنتج الأطباء في المانيا أن عملية التسميم كانت متعمّدة.
فالمواقف الألمانية ستؤدي، من جهة الى مواجهة مفتوحة بين روسيا والغرب برُمّته، وستسفر عن عقوبات أوروبية وأميركية على روسيا. من جهة أخرى، أنها ستضرب في عمق العلاقات الروسية – الألمانية الاقتصادية وبالذات خط أنابيب الغاز “نورد ستريم-2” Nord Stream2 الفائق الأهمية للرئيس فلاديمير بوتين ولشركة غاز Gaz Prom الفائقة الأهمية له أيضاً. فهذا هو خط الأنابيب الذي لطالما طالب ترامب ميركل بأن تضع نهاية له- وها هي الآن جاهزة لإلغاء مشروع لـ11 مليار دولار بسبب تسميم نافالني وليس خضوعاً لطلب ترامب.
خسارة بوتين للشريك الألماني في شخص ميركل إنما يشكّل ضربة قاسية علماً أنها كانت أقوى الداعمين له ولتطوير العلاقات الروسية – الأوروبية. اليوم، ولسخرية القدر، تقود ألمانيا حملة العقوبات الأوروبية على روسيا- إذا استمر رفض موسكو القيام بالتحقيق المطلوب. وللمرة الأولى، ستكون الولايات المتحدة الداعم- وليس البادئ – بفرض عقوبات على روسيا. هذه العقوبات لن تكون موجّهة ضد أفراد وإنما ضد الدولة، وذلك تجنّباً لاستهداف كبار المسؤولين الروس. لكن ذلك لن يساعد في احتواء الأزمة المتصاعدة والتي لن تنتهي – كما يتمنى الكرملين – بالوهن الأوروبي أو بالنسيان. فالأزمة جدّيّة ومصيرية في العلاقات الروسية – الأوروبية ولعلّها أسوأ أزمة تواجهها موسكو في العقدين الماضيين لأنها تضرب صلب السياسة الخارجية الروسية.
هل سيؤدّي تفاقم هذا الوضع الى ارتماء روسيا في أحضان الصين انتقاماً من الغرب؟ “لن تتمكن روسيا من الانتماء الى معسكر الصين”، قال مخضرم روسي في ملف العلاقات الروسية مع كل من الولايات المتحدة والصين. “ولن تتمكن من الاقتراب أكثر الى الولايات المتحدة”. فالمأزق كبير على ضوء المواجهة العالمية التي تنوي الدولتان الكُبريان خوضها، وجميع دول العالم ستراقب عن كثب كيف ستتطوّر هذه المواجهة الخطيرة والجدّيّة- ما لم يحدث اختراق مفاجئ يرطّب العلاقات إذا ارتأى الطرفان أن المواجهة مُكلفة ومدمِّرة ويجب تجنّبها.
سطحيّاً، تبدو الصين وأنها تواجه سلاح العقوبات الأميركية بسلاح الاستثمارات الصينية. واقع الأمر أن لدى الصين مشاريع استثمارات في المرافق الحيوية ومع السلطة في إيران. في لبنان أن الصين تستثمر عبر النفوذ الإيراني باستهتار كامل لمبدأ احترام السيادة الذي تزعمه وهي تتباهى بأن لها موقع قدم على الخليج وعلى البحر المتوسط في لبنان.
إيران عرضت على الصين استخدام البحرية الصينية لكامل المرافئ الإيرانية، وقدّمت لها أيضاً مرفأ بيروت كمشروع هدية غالية وثمينة وهي واثقة ليس فقط من سيطرة “حزب الله” على المرفأ ومستقبله، وإنما أيضاً واثقة من موافقة حلفاء “حزب الله” وصولاً الى مستوى رئاسة الجمهورية وفريقه “القوي”.
القيادة الصينية رحّبت بالتأكيد بالعروض الإيرانية السخيّة وبادلتها السخاء بتمويلٍ واستثمارات لأنها وجدت في العروض فرصة تاريخية لإعادة رسم تموضع الصين لتغيير كامل المعادلة الجغرافية – السياسية العالمية. وهكذا، أعطت الصين إيران ضمانة في وجه الولايات المتحدة وذلك عبر الحماية التي ستقدّمها البحرية الصينية للناقلات الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز.
التمارين العسكرية الإيرانية الضخمة التي ستستخدمها إيران لإبلاغ رسائل التخويف الى جيرانها ستتميّز هذه المرة بالنكهة الصينية للاستقواء. قد تكون هذه التمارين خطرة وقد تسفر عن مفاجآت. فالقيادة الإيرانية عازمة على إبراز العضلات بحقنة صينية قبل 18 تشرين الأول (أكتوبر) لتبلّغ إدارة ترامب أنها باتت تتمتّع بالحماية الصينية وباتت لا تبالي بالعقوبات لأن الصين تموّلها لكسر طوق العقوبات التي تخنقها.
هناك رأي بأن مدّ الصين حبل إنقاذ إيران من المشنقة الأميركية سيقلب الطاولة على فعالية سلاح العقوبات. الرأي الآخر يشير الى أن أدوات العقوبات التي تقوم الولايات المتحدة بتجهيزها ضد الشركات الصينية ستقلب هي الطاولة على كامل المشروع الصيني – الإيراني لأن هذه ليست معركة عابرة وإنما هي مصيرية للولايات المتحدة الأميركية، وليس لمجرّد إدارة ورئيس لأربع أو ثماني سنوات.
لا ضرورة للرهان. الأيام والشهور الآتية ستوضّح الجواب. حتى الآن، واضح أن للعقوبات جدوى وتأثيراً يضرب في عصب الصين وإيران وحلفائها على السواء.
في لبنان، أنذرت إدارة ترامب حلفاء وشركاء “حزب الله” أن لا مِزاح ولا صبر ولا إعفاء من المحاسبة. فرضت عقوبات على كل من الوزير يوسف فنيانوس المقرّب من سليمان فرنجية قائد “المردة” الطامح برئاسة الجمهورية، وعلى الوزير علي حسن خليل الذي يُعتبر ركناً أساسياً في حلقة نبيه برّي رئيس البرلمان وزعيم حركة “أمل”.
البعض في صفوف “التيار الوطني الحر” الذي ينتمي اليه رئيس الجمهورية ميشال عون ويقوده صهره جبران باسيل، يطيب له أن يتصوّر أن أميركا لن تتجرأ على شمله بالعقوبات. الرد الآتي من واشنطن هو: أربطوا حزام الأمان للإقلاع وللهبوط معاً لأن الرحلة ستكون عسيرة والأسماء باتت عملياً على قائمة العقوبات التي لن تستثني طرفاً أعطى الغطاء لـ “حزب الله” إما عبر تسويةٍ ما أو نسي أن شراكة “حزب الله” و”حماس” خط أحمر لا يمكن التظاهر بمباركته تحت أي عنوان كان. والأنظار تتوجّه الى المقرّبين من أمثال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي شارك في التسوية والنائب وليد جنبلاط الذي رأى في مقابلة قائد حركة “حماس”، إسماعيل هنيّه، واجباً قوميّاً فلسطينياً.
لبنان ساحة صغيرة إنما مهمّة لاختبار وتوسيع علاقة التحالف الجديدة بين الصين وإيران. الساحة الأهم قد تكون منطقة الخليج حيث الملاحة الدولية التي يريد الثنائي أن يهيمن عليها في استراتيجية خطيرة. حتى روسيا ليست مرتاحة بالرغم من قربها من الصين وإيران لأنها تخشى أن تؤدّي العلاقة الجديدة الى تهوّر إيراني غير مسبوق والى صفقات أخرى تُبرمها الصين- مع “طالبان” مثلاً – كما الى مواجهات مع الهند وليس فقط مع الولايات المتحدة التي ستكون للصين ولإيران بالمرصاد.

The coming weeks are dangerous and have an Iranian-Chinese flavor
Raghida Dergham/September 13/2020
If the United States imposes sanctions this week on major Chinese companies, and if China accepts Iran’s invitation to use its military ports, marking a major leap for Beijing into the Middle East and Gulf region, and if the Iranian leadership excessively flexes its muscles during the military drills to be carried out this month through 18 October in the Gulf and the Strait of Hormuz, then a US-Chinese military confrontation could erupt before the US election, beginning in the South China Sea but probably not remaining confined there. The United States and China are readying themselves for a major standoff as their relations deteriorate, but also as China concludes strategic deals with Iran and others. Under the deal, Iran will become a Chinese forward military base, but the US will not stand idly by as China expands into vital strategic regions such as the Strait of Hormuz and forges military partnerships that will change the features of the Middle East and the Gulf region. Rather, Washington is developing long-term strategic plans to contain China and Iran, who are today the main threat to US national interests.
This means that the Arab region is about to witness more tensions, conflicts, and tragedies. It means that Iran’s regional projects will be enabled and even funded by China. It means Russia will have reasons to worry and recalculate as the Chinese-Iranian partnership grows, having not long ago assumed it had reached its objectives in Syria, yet today finds itself in the worst position there. It means that countries dominated by Iran such as Iraq and Lebanon will pay a high price for the Chinese-Iranian marriage, which will move to erase the identity and character of these countries and turn their citizens to the Chinese and Iranian models through subjugation and indoctrination.
All this is what will happen if the US does not intervene to stop this train in its tracks, not only through sanctions but also through military action, if needed. The question that many have on their minds is this: What could Joe Biden do if he becomes president – or Kamala Harris if she takes over if Biden’s health deteriorates after he becomes president? What would the incumbent President Donald Trump do in a second term, having had forged good relations with China before the current reality set in?
President Trump is clear in his policies vis-à-vis Iran and China. He wants to conclude a deal on his terms with both countries, but he will not back down if either one of them escalates. His weapon are the sanctions, which have proven their effectiveness. Before Covid-19, US-Chinese relations had improved, and many had discounted any confrontation between the two giants. But today, there is a serious and growing worry of a confrontation, especially after the 25-year agreement between China and Iran.
China is hoping to see Mr Trump defeated in the election, and believes Mr Biden is the lesser evil, given that he is less extreme on both China and Iran. But may not be an accurate reading, because the US establishment’s plans go beyond the identity of the president and the party in power when it comes to higher and long-term interests and calculations which span not four but forty years at a time.
Regardless, however, who the president in the White House will be is an important element of countries’ calculations, be they strategic or tactical and political. Therefore, China, Europe, and the whole world are closely watching the US election saga.
Donald Trump is betting on the upcoming debates with Joe Biden and is insisting on holding them face to face. In President Trump’s view, the live debates will put an end to Joe Biden’s presidential ambitions. In Mr Trump’s camps, some are claiming Mr Biden is in bad health and argue that the face-to-face debate will tire him and make him appear as a weak candidate, physically and psychologically. So far, Mr Biden’s team has not agreed to any face-to-face debates, but both sides believe the debates will be the decisive element, as is the view of many international observers especially in Beijing and Moscow – bearing in mind that Moscow is ‘voting’ for Mr Trump while Beijing is ‘voting’ for Mr Biden.
Both China and Russia risk US sanctions after 18 October, when US efforts to prevent the lifting of the UN arms embargo on Iran are expected to fail. Most probably, China and Russia intent to sell arms to Iran after that date, which will prompt the Trump administration to impose major sanctions on Iranian, Chinese, and Russian sectors and companies, some of which could collapse as a result.
Russia is in an unenviable position these days, because of the European and American backlash against the poisoning of Russian dissident Alex Navalny, likely ordered by senior Russian officials, as US Secretary of State Mike Pompeo said earlier this week. The Kremlin’s problem lies particularly in Germany’s position, as Chancellor Angela Merkel has made it clear there would be no leniency on this matter, after German doctors concluded Mr Navalny had been poisoned with a nerve agent.
The German positions could lead to an open confrontation between Russia and the Western powers and trigger European and US sanctions on Russia. The standoff could also hit Russian-German economic cooperation, especially the Nord Stream 2 project, highly important for President Putin and Gazprom. Recall that President Trump had long lobbied Germany to end the pipeline project – and today, Ms Merkel could cancel the $11 billion project because of the Navalny affair, rather than at the request of Mr Trump.
Mr Putin’s loss of his German partner could be a fatal blow, bearing in mind that Ms Merkel has been one of the biggest advocates of developing Russian-European relations. Now, in a twist of fate, Germany is leading the drive for European sanctions on Russia, unless Moscow agrees to cooperate in the investigations. For the first time perhaps, the US will be the backer not the initiator of sanctions on Russia. This time, these sanctions will not target individuals, but the Russian state, to avoid targeting senior Russian officials. However, this will not help contain the growing crisis which will not end with European resolve weakening as the Kremlin hopes. Rather, the crisis is serious and could be the worst to hit Moscow in the past two decades, as it affects the core of Russian foreign policy.
But could this lead Russia into the Chinese lap? “Russia will not be able to belong to the Chinese camp and it will not be able to come closer to the US” said a Russian veteran of Russian-American and Russian-Chinese relations. The crisis is big in the light of the global confrontation the US and China are determined to go through with, and all countries of the world are closely watching how it could evolve and escalate, unless a sudden breakthrough de-escalates the tensions if the two sides accept that a confrontation would be costly and destructive and must be avoided.
On the surface, China appears as if it intends to counter US sanctions with the card of Chinese investments. China is planning investments in vital sectors and facilities in Iran. In Lebanon, China is investing in Iranian influence, in complete disregard for the concept of sovereignty it had long championed, and will soon be able to boast of having a foothold on the Gulf and a foothold on the Mediterranean.
Iran has offered the Chinese Navy the ability to fully access Iranian ports, and has given it also the port of Beirut as a precious gift. Iran is not only confident of Hezbollah’s control of the port and its future, it is also certain Hezbollah’s allies will approve, including the president and his coterie.
The Chinese leadership certainly welcomes Iran’s generous offerings, returning the favor with investments and funding, seeing this as a historic opportunity to reposition itself and alter the global geopolitical landscape. Thus, China has given Iran guarantees against the US, through the protection that its navy will give Iranian tankers in the Gulf and the Strait of Hormuz.
Iran’s large-scale military drills, which will be used to deliver messages of intimidation to its neighbors, will this time has a distinctly Chinese flavor. These drills could prove dangerous and could lead to unexpected outcomes, as the Iranian leadership is keen to flex its muscles before 18 October, in a message to the Trump administration saying it has Chinese protection and no longer cares about US sanctions, as China will give it a lifeline from their crippling effects.
There is a view that holds that China’s lifeline could invalidate the effect of the sanctions. Another view indicates that the US sanctions being prepared against Chinese companies will turn the tables on the Chinese-Iranian project, because this is a fateful battle for the US, and not just the current administration.
There is no need to bet as the coming days and months will give us an answer, but so far, it is clear that sanctions work and have an impact on China, Iran, and its allies.
In Lebanon, the Trump administration has delivered a clear warning to Hezbollah’s allies that they cannot escape from accountability, imposing sanctions on former Minister Yusuf Finianos, close to Suleiman Frangieh who is aspiring to become president, and former Minister Ali Hassan Khalil, who belongs to the inner circle of Speaker Nabih Berri, leader of the Amal Movement. Some in the ranks of the Free Patriotic Movement, to which President Michel Aoun and his son in law Gebran Bassil belong, mistakenly think the US will not dare impose sanctions on them. However, the message from Washington is clear: Fasten your seatbelts, there will be a rough ride and the sanctions list will spare no one who had given cover to Hezbollah, or who had forgotten that partnering up with Hezbollah and Hamas is a red line that cannot be blessed under any justification. All eyes now are therefore on the likes of former PM Saad al-Hariri, who cut a deal with Hezbollah, and MP Walid Jumblatt, who met with Hamas leader Ismail Hanieyh.
Lebanon is a small but important arena to test and expand the new alliance between China and Iran. But the most important arena may be in the Gulf region, where the two countries are seeking to dominate with their dangerous new strategy. Even Russia is not comfortable with this direction despite its close relations with China and Iran, because it fears the new alliance could lead to Iranian recklessness and other deals that China may conclude, with the Taliban for example, and to confrontations with India as well as the US, which is readying itself to respond to any encroachment by China and Iran.