شارل الياس شرتوني/اذهبوا الى الجحيم، لا تعايش معكم بعد اليوم

134

اذهبوا الى الجحيم، لا تعايش معكم بعد اليوم
شارل الياس شرتوني/05 آب/2020

هذا الكلام غير الموارب موجه الى المنظومة الاجرامية التي اوجدتها سياسات النفوذ الشيعية، وعلى وجه التأكيد دون سعي الى ايجاد تسوية معها لاننا تجاوزنا مرحلة البلف والاحتقار المبرح لكرامتنا الانسانية والوطنية.

ان اعلان العصيان المدني والمطالبة بوضع لبنان تحت الفصل السابع هما شرطان اساسيان اذا ما اردنا الخروج على حالة الرهينة التي احلنا اليها قسرا بفعل سياسات الترهيب والنهب المنهجي لثرواتنا وقدراتنا البشرية، وتدمير مؤسساتنا الاجتماعية والتربوية والاستشفائية، وتحويلنا الى ورقة مقايضة وابتزاز يستعملها النظام الايراني في عملية حماية حيثياته المتداعية، وهروبه الى الامام من خلال التموضع في تضاعيف الحرب الباردة الجديدة.

ان الكارثة التي حلت بنا البارحة ما هي الا تظهير لواقع المفارقات التي نعيشها باوجه متعددة منذ ثلاثين سنة: واقع النهب المبرح للثروات العامة والخاصة من قبل الاوليغارشيات الحاكمة، واقع التسيب واللامسؤولية التي تفسر هذه الكارثة، واقع تبديد الاموال العامة على مشاريع وهمية تغطي واقع السياسات الريعية، واقع اخذ الدولة اللبنانية رهينة لحماية مصالح حزب الله الاستراتيجية، وشبكات الجريمة المنظمة التي يديرها، ونهب الموارد العامة من قبل سياسات النفوذ الشيعية، ومصادرة الحيز السيادي اللبناني لحساب سياساته، واخيرا تدمير المبنى الدولاتي اللبناني من خلال مصادرة السلطات الثلاث، بالتواطؤ مع المستخدمين ميشال عون وحسان دياب ، ومشاركة راعي العمل المافيوي ومنسق اعماله نبيه بري مع افراد التحالف الاوليغارشي القائم.

ان التفسيرات المضحكة التي اعطيت لسبب وجود هذه المواد الكيميائية الخطرة والشديدة التفجر في مستوعبات لا تتوافر فيها المواصفات التقنية وشروط السلامة العامة، والاسوأ من كل ذلك الاحتفاظ بها في وسط مرفأ بيروت غير الآمن والمسيطر عليه من قبل مافيات امل وحزب الله وشركاهم لمدة ست سنوات، وعدم التجاوب مع الانذارات التي ارسلت مرارا نتيجة للتسرب الناشىء عن فقدان الصيانة والمراقبة الفنية، لن تغطي بعد اليوم الجرائم المرتكبة على مدى ثلاثة عقود كللتها هذه الجريمة التي تختصرها كلها، ناهيك عن عدم اعطاء اي تفسير عن سبب الاحتفاظ بها.

لا بد من استقالة الطبقة الحاكمة برمتها، ووضع البلاد تحت وصاية الفصل السابع، والخوض في مفاوضات تأسيسية للجمهورية الثالثة، لانه لا امكانية للتفتيش عن حلول للازمات البنيوية من ضمن المعادلات المؤسسية والسياسية التي صاغتها جمهورية الطائف.

على سياسات النفوذ الشيعية ان تعي انها لا تخيف ولن تخيف احدا بعد اليوم، المواجهة مفتوحة معها فكما خياراتها مفتوحة، خياراتنا مفتوحة أيضًا. ان وقاحة قليل الشئمة لا تخيف احدا ودجله لا يقنع احدا، فاما العودة الى التعاطي المتحضر والديموقراطي والا المواجهة.