فادي الشماتي/بالضحكة بالشجاعة بالوداعة بالمقاومة بالكرامة بالمحبة بالايمان… جوسلين اوغلت إلى الاعماق في كل ما فعلت

82

بالضحكة بالشجاعة بالوداعة بالمقاومة بالكرامة بالمحبة بالايمان… جوسلين اوغلت إلى الاعماق في كل ما فعلت…
فادي الشماتي/31 تموز/2020

ايتها العابرة الى فوق، الى حيث مرتجاك الدائم والمتجذّر في كل سيرتك ومسيرتك.
ايتها الراحلة من الحضور، الراسخة في ذاكرة الجماعة، وعسى في ضمائرهم، علّهم بك يقتدون، محبةً وخدمةً وتواضعاً وشهادة، فينتصرون على ذواتهم كما انتصرت.
ايتها المتألقة في الموت كما الحياة، صمتك خشوع وصلاة، وابتسامتك بلسم عزاء للمتألمين والضائعين، ورحيلك صفعة مدوّية للذاكرة الميتة والخائنة التي لا تقوم من سباتها الا لنحيب الوداع او لسنّ الخناجر لتغور طعناً في كرامة المقاومين.
ايتها المنتصرة على الحقد والرياء والخيانة والقشور المذهبة والعقول المحنطة، لا بضربة سيف وعَين تواجه عين، بل بقلب طفح حبّاً وغفراناً وسلاماً.
ايتها الخادمة الأمينة الداخلة الى فرح سيّدها بأبهى الحلل، وبفيض من الوزنات التي غُمّست بالألم والقهر والصبر. افرحي ايتها العروس ستكونين على يمين السيّد.
ايتها الايقونة المرفوعة على جبين المقاومة وصدور المقاومين، حكاية حرية وفداء وبطولة، تُروى للأجيال الآتية الى وطنٍ بحاجة ماسّة الى إيقونات على مثالك تُرفع منارة في مسيرته الشاقة نحو الحرية.
جوسلين، لك المحبة الذائبة في قلب الله، ولنا نحن الباقون هنا على قارعة الانتظار املاً في لقاءٍ مرتجى.
جوسلين
طوبى لك ايتها الحزينة لأنك ستتعزين.
طوبى لك ايتها الوديعة المتواضعة، لأنك سترثين الارض.
طوبى لك يا نقية القلب لأنك ستعاينين الله. طوبى لك يا صانعة السلام، لأنك إبنة الله ستُدعين.
إفرحو ايها المقاومين، لأن عروستكم سيكون أجرها عظيماً في السماوات.
جوسلين. صرت حبّة دائمة في مسابح ورديتنا التي صلّيناها سويةً.
يا عذراء ايليج، يا سيدة الشهداء، رافقيها في عبورها، كما فعلت مع الاجداد والشهداء، اغمريها بحنانك هي التي كرّست حياتها لك، تشفعي بها، احمي رفاقها، وصوني بثوبك الطاهر كنيستها ووطنها لبنان.
جوسلين نحبّك