أساف أوريون/معهد واشنطن: تجديد مهمة قوات اليونيفيل السنوية: الإبقاء الأهداف /وتغيير السبل والوسائلء علىAssaf Orion/The Washington Institute: UNIFIL’s Yearly Mandate Renewal: Maintain Ends, Change Ways and Means

91
UN peacekeepers (UNIFIL) patrol the border with Israel, in the village of Khiam, Lebanon August 26, 2019. REUTERS/Ali Hashisho

UNIFIL’s Yearly Mandate Renewal: Maintain Ends, Change Ways and Means
Assaf Orion/The Washington Institute/July 24/2020

تجديد مهمة قوات “اليونيفيل” السنوية: الإبقاء على الأهداف وتغيير السبل والوسائل
أساف أوريون/معهد واشنطن/24 تموز/2020
تصادف الشهر المقبل الذكرى السنوية الرابعة عشرة لحرب لبنان في عام 2006 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وبالتالي النقاش السنوي بشأن تجديد مهام “قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان” (“اليونيفيل”) التي تنتهي في 31 آب/أغسطس. وقد واصل «حزب الله»، والحكومة والجيش اللبنانيان الانتقاص من القرار 1701 وفعالية وجود قوات “اليونيفيل”، غير أن مزيجاً فريداً من الأزمات الوطنية قد يوفر فرصة نادرة لعكس بعض الاتجاهات الأمنية السلبية. وكما صرّحت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت أمام مجلس الأمن في 4 أيار/مايو، “يتباهى «حزب الله» علناً بأسلحته، ويتجاهل بشكل صارخ القرار 1701، [و] يملي أيضاً على قوات «اليونيفيل» مكان وزمان تسيير دورياتها… كما تمنع الحكومة اللبنانية البعثة من إتمام مهمتها من خلال عدم منحها حق الدخول إلى مناطق معينة… وقد حان الوقت إما لإدخال تغييرات كبيرة من أجل تمكين قوات «اليونيفيل»، أو تغيير طاقم عمل وموارد قوات «اليونيفيل» بما يتناسب مع المهام التي يمكنها إنجازها فعلياً”.
أحدث التقارير والتهديدات والحوادث
عندما أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس آخر تقييم له حول قوات “اليونيفيل” في الأول من حزيران/يونيو، أوصى بتحويلها إلى “قوة أكثر نشاطاً تتمتع بهامش تحرك أكبر وقدرات مراقبة أفضل”، ومجهزة بمركبات تكتيكية واستطلاعية خفيفة ذات قدرة عالية على الحركة من أجل تعزيز “وعيها الأفضل بالأوضاع” و”تخفيف تواجدها”. كما اقترح التقرير تخفيض القوات بالقرب من نهر الليطاني، وإعادة تشكيل وحدات الصف الثاني، وتركيز كثافة القوة بالقرب من “الخط الأزرق” والمواقع الاستراتيجية الأخرى، وإزالة سفينة من “فرقة العمل البحرية” المكونة من ست سفن التابعة لـ “اليونيفيل”.
وقد أثّرت رياح التغيير على «حزب الله» الذي واصل حملته لمنع قوات “اليونيفيل” من دخول المناطق. فمنذ مطلع أيار/مايو، تمّ الإبلاغ عن ثلاث حوادث أخرى على الأقل بين دوريات الأمم المتحدة والسكان المحليين في بلدة بليدا الجنوبية، التي تُعرف كنقطة ساخنة لمضايقة الدوريات. وعندما التقى الرئيس ميشال عون بقائد قوات “اليونيفيل” في 21 أيار/مايو، وصف التنسيق مع “الجيش اللبناني” كعلاج لمثل هذه الحوادث. وفي وقت لاحق، في 25 أيار/مايو بدأت وسائل الإعلام والتغريدات تستهدف قوات “اليونيفيل” بسبب “دورياتها العدائية” المزعومة ومضايقتها للقرويين. وأعلنت بلديات بليدا وميس الجبل ومحيبيب بأنها ستعلق كافة الاجتماعات مع قوات “اليونيفيل” وتمنع دورياتها من دخول بلداتها ما لم تنسق مسبقاً مع السلطات المحلية و”الجيش اللبناني”. ومن جانبه، ذكر الأمين العام «حزب الله» السيد حسن نصرالله قضية تجديد القرار 1701 في خطاب ألقاه في 27 أيار/مايو، مدّعياً أن إسرائيل كانت تضغط على الولايات المتحدة لتغيير مهمة “اليونيفيل” لكي تتمكن القوة من العمل دون تنسيق مع “الجيش اللبناني”. كما أعلن أنه لا يبالي مطلقاً إذا بقيت قوات “اليونيفيل”، أو غادرت، أو تم تغيير حجمها، بما أنها تخدم مصلحة إسرائيل أكثر من مصلحة لبنان.
وقد تكرَّر هذا الموقف على لسان المعلقين في صحيفة “الأخبار” التابعة لـ «حزب الله». ففي 27 أيار/مايو، اتهموا قوات “اليونيفيل” بأنها تعمل “في خدمة العدو”؛ وفي 12 حزيران/يونيو، قالوا إن الأمين العام للأمم المتحدة كان يحاول تحديد دور القوات بأنها “تقوم بالتجسس على المقاومة”، مشيرين إلى أن «حزب الله» لن يقبل مثل هذه التغييرات وسوف يرد “بشكل غير متوقع”.
وفي غضون ذلك، قررت الحكومة اللبنانية تمديد مهام “اليونيفيل” لمدة عام آخر دون تعديل في 29 أيار/مايو، بعد وقت قصير من إصرار رئيس الوزراء حسان دياب على الإبقاء على حجمها الحالي. وفي اليوم التالي، نقل تلفزيون “المنار” التابع لـ «حزب الله» عن السفير الروسي قوله بأن أي محاولات لتغيير بعثة “اليونيفيل” ستبوء بالفشل. وخلال اجتماعه في 3 حزيران/يونيو بالمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان والسفراء البريطانيين والصينيين والفرنسيين والروس والأمريكيين، أثنى الرئيس عون على بعثة “اليونيفيل”. لكنه اشترط في الوقت نفسه نقاطاً محددة. ووفقاً للدستور اللبناني، قال: “يجب احترام الممتلكات الخاصة، والنفاذ إليها يتطلب إذناً مسبقاً ومرافقة من السلطات اللبنانية المعنية”. وبعبارة أخرى، أيد بشكل فعال أولئك الذين يمنعون وصول “اليونيفيل” إلى المواقع العسكرية غير المشروعة – على سبيل المثال، تم تطبيق علامة “المُلكية الخاصة” على مواقع مثل موقع إطلاق الصواريخ ودخول نفق هجوم عبر الحدود.
“الوضع الراهن” غير المستدام
في الوقت الحالي، يرى كافة أصحاب المصلحة قيمة مشتركة في مواصلة قوات “اليونيفيل” أداء دورها كنقطة اتصال وجِهة مساهمة في تخفيف التصعيد. كما أنها تستقي فوائد متعددة من الوضع الحالي للقوات: فالمساهمون الأوروبيون يستسيغون النفوذ السياسي-العسكري الذي تمنحهم البعثة إياه؛ وتستفيد بيروت من الإيرادات وغطاء الشرعية المرافق لاستضافة قوة كبيرة من الأمم المتحدة؛ ويروق لقادة «حزب الله» واقع قيام القوات بدفع تكاليف مشاريع تنفّذها في الجنوب وتؤمّن فرص عمل لمئات السكان المحليين، طالما لا تتدخل هذه القوات في شؤون الحزب؛ وهكذا دواليك. ومن شأن عام آخر من عدم التغيير أن يرضي العديد من هذه الجهات الفاعلة، وأبرزها «حزب الله».
غير أن هذا الوضع الراهن هو بمثابة وهم. فمن أجل منع اندلاع حرب أخرى – وهو الهدف الأساسي لقوات “اليونيفيل” – يتعين على هذه القوات أن تنفذ بفعالية مهمتها القاضية بالحدّ من العمليات العسكرية غير المشروعة في الجنوب أو على الأقل الإبلاغ عنها بشفافية، لكنها عجزت عن تحقيق أي من هذه المتطلبات الدنيا. وعوضاً عن ذلك، كثّفت الحكومة اللبنانية جهودها لمنع قوات “اليونيفيل” من التصدي لأنشطة «حزب الله» أو الكشف عنها؛ وبالتالي فإن الهوامش الأمنية التي وضعها القرار 1701 تضاءلت بشكل أكبر؛ وزاد «حزب الله» من قوته وأنشطته في منطقة عمليات “اليونيفيل”. وهذه الحالة هي أكثر من مجرد إخفاق جوهري للبعثة – فهي تمثل انزلاقاً خطيراً نحو تصعيد غير مبرر، كما يشير تقرير الأمم المتحدة الصادر في حزيران/يونيو بشكل صائب.
التوصيات
عندما يتناول مجلس الأمن مسألة تجديد قوات “اليونيفيل” في الشهر القادم سيكون من الأفضل تنفيذ أحدث توصيات الأمين العام للأمم المتحدة والأجزاء غير المحققة من القرارات السابقة. يجب أن تتركز التحسينات على أربعة مجالات:
تعزيز رقابة مجلس الأمن. بدلاً من التطرق إلى وضع قوات “اليونيفيل” مرة واحدة فقط كل عام بموجب المعايير المجمدة، على مجلس الأمن إجراء مراجعة شاملة لمهمة هذه القوات وحجمها وعملياتها وحقها في دخول المناطق مرتين إلى ثلاث مرات سنوياً. ويمكن تحقيق ذلك من خلال إجراء مناقشات أكثر عمقاً عندما يصدر الأمين العام تقاريره الدورية حول “اليونيفيل”، أو على نحو مفضل، من خلال تقليص مدة مهمتها إلى ستة أشهر فقط، كما حصل مع بعثات أخرى (مثل “قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك”). بالإضافة إلى ذلك، على السلطات أن تقدم بانتظام مؤشرات ملموسة على التقدّم المزعوم نحو إقامة منطقة خالية من الأسلحة غير المشروعة جنوب نهر الليطاني، ومناقشة تحديد الحجم المناسب للقوة عند كل تجديد لمهمتها، ومراجعة فعاليتها بشكل شامل مرة واحدة على الأقل في السنة.
خفض حجم قوات “اليونيفيل” وميزانيتها. يجب تقليص حجم القوات على الفور بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة، وسحب سفينة واحدة من أسطولها البحري، وخفض العدد الأقصى المسموح به لجنودها من 15 ألف إلى ما بين 8 و10 آلاف. يجب إعادة تشكيل قوات “اليونيفيل” وفقا لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بحيث يعكس ذلك تواجد بعثة بعدد قليل من الأفراد ذات هامش تحرك وتكون محمية بشكل جيد وتتمتع بقدرات متقدمة على المراقبة والوعي بالأوضاع السائدة. وقد تُظهر هذه التخفيضات لبيروت أن الدعم العسكري ليس دائمياً أو غير مشروط، في حين يحثّها على الوفاء بالتزاماتها بموجب القرار 1701، بما يقلّص المخاطر التي تتعرض لها قوات حفظ السلام في حالة التصعيد، ويحد من حجم تمويل الأمم المتحدة لقاعدة دعم «حزب الله».
ضبط دقيق لعمليات “اليونيفيل”. ينبغي تنفيذ العديد من التغييرات الموصى بها في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بأسرع وقت ممكن:
منح قوات “اليونيفيل” حق الدخول الكامل إلى مجمل “الخط الأزرق” وتعزيز وجودها في المنطقة، على حساب النشاط في المناطق الأعمق حيث يجب أن تعمل القوات الاحتياطية المتنقلة
منحها حرية الوصول إلى المناطق والطرق المفتوحة، بما في ذلك تلك المحظورة تحت ذريعة “الملكية الخاصة”
السماح لقوات “اليونيفيل” بتسيير دوريات مستقلة عن “الجيش اللبناني” ودون موافقة مفصلة مسبقة في كل مرة
السماح لقوات “اليونيفيل” بدخول المباني وتفتيشها لأغراض التفتيش الوقائي في غضون 24 ساعة من تقديم طلب بهذا الخصوص، على أن تخضع كل حالة لمراجعة مجلس الأمن في وقت لاحق
مطالبة لبنان بتقديم خريطة ملكية مفصلة لملكية العقارات وتوضيح كيفية التوفيق بين التزاماته بموجب القرار 1701 وادعاءاته بأن الممتلكات الخاصة مستثناة بموجب الدستور
استبدال مراكز مراقبة منظمة “أخضر بلا حدود” التابعة لـ «حزب الله» بمراكز تعود لـ “الجيش اللبناني” أو قوات “اليونيفيل”
إزالة مراكز الأمم المتحدة غير الضرورية وإضافة المزيد منها ذات الصلة بالتنسيق مع الأطراف
وقف المهاجرين غير الشرعيين من عبور “الخط الأزرق” إلى إسرائيل
تقوية موظفي الارتباط في قوات “اليونيفيل”
بالإضافة إلى ذلك، قد تسمح إسرائيل لقوات “اليونيفيل” بفتح مكتب ارتباط في تل أبيب والذي لطالما رغبت به الأمم المتحدة كبادرة حسن نية، لكن من دون أن يشمل ذلك منح أي سلطة لـ “اليونيفيل” في إسرائيل.
تعزيز الشفافية والتوثيق. يجب تزويد وحدات “اليونيفيل” بأجهزة تعقب زرقاء وكاميرات توضع على الجسم والمركبات، وغيرها من المعدات التي تساعد على الوعي بالأوضاع المحيطة. ومن شأن قدرات التعرف على الوجوه أن تسهل التعرف على أولئك الذين يهاجمون الدوريات أو يعيقون تحركها، مما يتيح اتخاذ إجراءات جنائية بحقهم وفق النظام اللبناني أو فرض عقوبات دولية عليهم. ينبغي إخطار مجلس الأمن على الفور بأي حوادث من هذا القبيل؛ فضلاً عن ذلك، يتعين على قائد قوات “اليونيفيل” تقديم تقرير عملياتي شهري مع خرائط ورسوم بيانية مفصلة تظهر مكان وزمان الدوريات والحوادث بدقة (سواء كانت راجلة أو عبر المركبات أو جوية)، إلى جانب تحديد كافة المناطق التي يحظر الدخول إليها. ينبغي إنشاء خلية معلومات عسكرية في مقر الأمم المتحدة مع منحها نفاذاً إلى قاعدة البيانات العملياتية الجغرافية الخاصة بقوات “اليونيفيل”، لكي تتمكن الدول الأعضاء من الحصول على تقارير دقيقة وفي الوقت المناسب عن الحالة عند الطلب. كما يجب على قوات “اليونيفيل” تقديم تقارير منتظمة حول: جميع مشاريعها المدنية حسب الموقع والميزانية؛ أي حالة يمنع فيها “الجيش اللبناني” أفراد القوة من العبور إلى إسرائيل؛ وجميع القضايا العالقة مع لبنان، بما فيها الإجراءات القانونية التي طال انتظارها ضد المشتبه بهم الذين هاجموا الدوريات أو قاموا بمضايقتهم.
وسيحاول «حزب الله» وحلفاؤه، دون شك، مقاومة هذه التغييرات من خلال التهديدات والترهيب واستخدام حق “الفيتو” الروسي/الصيني في مجلس الأمن. وتتمثل إحدى طرق التغلب على هذه المعارضة في مواجهة معسكر “عدم التغيير” بإنذار نهائي أمريكي يقضي بـ “التغيير أو ممارسة حق النقض («الفيتو»)” – أي تغيير قوات “اليونيفيل” أو مشاهدة الاعتراض على تجديد مهمتها في آب/أغسطس. ونظراً لأن جميع الجهات الفاعلة ترغب في إبقاء هذه القوات، يمكن لهذا النوع من العلاج بالصدمة أن يقنعها بالسماح بإجراء تحسينات على بعض القضايا المذكورة أعلاه أو جميعها. ونظراً للأزمة المستمرة في لبنان، فقد حان الوقت الآن لإجراء مفاوضات خلاقة حول السياسات التي تعود بالفائدة على كافة الأطراف، والتي تشمل إحراز تقدّم على مستوى الترتيبات الأمنية، وترسيم الخط الأزرق والمشاكل المائية/الزراعية وإمكانيات الغاز الطبيعي شرق البحر المتوسط.
أساف أوريون هو “زميل ريؤفين الدولي” في معهد واشنطن وزميل أبحاث كبير في “معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي”. قبل تقاعده من “جيش الدفاع الإسرائيلي” عام 2016، شغل منصباً قيادياً في “مديرية التخطيط” تضمن التنسيق مع “اليونيفيل” و”الجيش اللبناني”.

UNIFIL’s Yearly Mandate Renewal: Maintain Ends, Change Ways and Means
Assaf Orion/The Washington Institute/July 24/2020
Most parties would be happy maintaining the status quo, but staying course on the current security trends is unsustainable and may lead to escalation unless the Security Council revises its peacekeeping mission and procedures.
Next month marks the fourteenth anniversary of the 2006 Lebanon war and UN Security Council Resolution 1701, and hence the annual debate over renewing the mandate of the UN Interim Force in Lebanon (UNIFIL), which expires August 31. Hezbollah and the Lebanese government and army have continued to erode 1701 and UNIFIL’s effectiveness, but a unique combination of national crises may provide a rare opportunity to reverse some of the negative security trends. As U.S. permanent representative Kelly Craft told the Security Council on May 4, “Hezbollah openly flaunts its weaponry, flagrantly disregards Resolution 1701, [and] dictates to UNIFIL where and when it can patrol…The government of Lebanon is preventing the mission from fulfilling its mandate by denying it access…The time has come to either pursue serious change to empower UNIFIL, or to realign UNIFIL’s staffing and resources with tasks it can actually accomplish.”
LATEST REPORTS, THREATS, AND INCIDENTS
When UN secretary-general Antonio Guterres issued his latest assessment of UNIFIL on June 1, he recommended transforming it into “a more agile and mobile force with improved monitoring capacity,” equipped with high-mobility light tactical and reconnaissance vehicles in order to foster “better situational awareness” and “a lighter footprint.” The report also proposed decreasing troops near the Litani River, reconfiguring second-echelon units, focusing force density near the Blue Line and other strategic locations, and removing a ship from UNIFIL’s six-vessel Maritime Task Force.
The winds of change were not lost on Hezbollah, which continued its anti-access campaign against UNIFIL. Since early May, at least three more incidents have been reported between UN patrols and locals in the southern village of Blida, an infamous hotspot for harassment. When President Michel Aoun met with the UNIFIL chief on May 21, he prescribed coordination with the Lebanese Armed Forces (LAF) as a remedy to such incidents. Then, on May 25, media outlets and tweets began pounding UNIFIL for its supposed “aggressive patrolling” and harassment of villagers. The municipalities of Blida, Meis al-Jabal, and Mhaibib declared that they would be suspending all meetings with UNIFIL and barring its patrols from entering their villages unless they coordinate in advance with local authorities and the LAF. For his part, Hezbollah leader Hassan Nasrallah mentioned the 1701 renewal issue in a May 27 speech, claiming that Israel was pressing the United States to change UNIFIL’s mission so that the force could operate without LAF coordination. He also declared that he could not care less if UNIFIL stays, leaves, or is altered in size, since the force is more in Israel’s interest than Lebanon’s.
Commentators in the Hezbollah-affiliated al-Akhbar repeatedly echoed such sentiments. On May 27, they accused UNIFIL of “working in service of the enemy”; on June 12, they argued that the UN secretary-general was trying to define the force’s role as “spying on the Resistance,” noting that Hezbollah will not accept such changes and will respond “unexpectedly.”
Meanwhile, Lebanon’s government decided to extend UNIFIL’s mandate by another year without amendment on May 29, soon after Prime Minister Hassan Diab insisted on maintaining its current size. The next day, Hezbollah’s al-Manar television quoted Russia’s ambassador as saying that any attempts to change UNIFIL’s mission would fail. And in a June 3 meeting with the UN special coordinator for Lebanon and the British, Chinese, French, Russian, and U.S. ambassadors, President Aoun both commended and conditioned UNIFIL’s mission. According to Lebanon’s constitution, he argued, “Private properties must be respected, accessing them requires prior authorization and escort from the concerned Lebanese authorities.” In other words, he effectively endorsed those who deny UNIFIL access to illicit military sites—for example, the “private property” label has been applied to such locations as a missile launch site and a cross-border attack tunnel entry.
UNSUSTAINABLE “STATUS QUO”
Currently, all stakeholders see common value in continuing UNIFIL’s liaison and de-escalation roles. They also derive various benefits from the force’s current status: European contributors enjoy the political-military influence it confers; Beirut enjoys the revenues and veneer of legitimacy associated with hosting a sizable UN force; Hezbollah leaders enjoy UNIFIL paying for projects in their southern heartland and hiring hundreds of local staff, so long as the force stays out of their business; and so forth. Another year of no change would please many of these actors, Hezbollah most of all.
Yet this status quo is an illusion. To prevent another war—UNIFIL’s original goal—the force needs to effectively discharge its mandate of limiting illicit military operations in the south or at least honestly report on them, but neither of these minimal requirements has been fulfilled. Instead, the Lebanese government has stepped up its efforts to prevent UNIFIL from encountering or exposing Hezbollah activities; the security margins established by Resolution 1701 have further eroded; and Hezbollah has increased its strength and activities in UNIFIL’s area of operations. This state of affairs is more than just a mission core failure—it represents a dangerous slope toward unwarranted escalation, as the UN’s June report correctly notes.
RECOMMENDATIONS
When the Security Council takes up UNIFIL’s renewal next month, it would do well to implement the secretary-general’s latest recommendations and unfulfilled parts of previous resolutions. Improvements should focus on four areas:
Enhance the Security Council’s oversight. Rather than addressing UNIFIL’s status just once a year under frozen parameters, the council should conduct a thorough review of the force’s mandate, size, operations, and access two to three times annually. This can be achieved by holding deeper discussions when the secretary-general issues his periodical reports on UNIFIL or, preferably, by shortening the force’s mandate to just six months, as done with other missions (e.g., UNDOF). In addition, authorities should regularly present concrete indicators of alleged progress toward an illicit-weapons-free zone south of the Litani River, discuss right-sizing the force each renewal period, and thoroughly review its effectiveness at least once a year.
Decrease UNIFIL’s size and budget. The force should be immediately reduced by 10-20 percent, its maritime component decreased by one vessel, and its maximum authorized number cut from 15,000 to 8,000-10,000. UNIFIL should be reshaped according to the secretary-general’s call for a light, mobile, well-protected mission with advanced monitoring and situational awareness capabilities. These reductions would show Beirut that military support is neither infinite nor unconditional, while prodding it to fulfill its commitments to Resolution 1701, reducing the risk to peacekeepers in case of escalation, and curbing the amount of UN funding to Hezbollah’s support base.
Fine-tune UNIFIL operations. Several changes recommended in the secretary-general’s report should be implemented as soon as possible:
Grant UNIFIL full access to the entire Blue Line and increase its presence there, at the expense of activity in deeper areas where mobile reserves should be operating
Grant free access to open areas and roads, including those barred under the “private property” pretext.
Permit UNIFIL to patrol independent of the LAF and without detailed pre-approval each time
Allow UNIFIL to enter and search premises for preventive inspection purposes within twenty-four hours of request, later subject to Security Council review of each case
Require Lebanon to provide a detailed property ownership map and clarify how it will reconcile its commitments to Resolution 1701 with its claims that private properties are constitutionally excluded
Replace Hezbollah’s “Green Without Borders” observation positions with LAF or UNIFIL posts
Remove superfluous UN positions and add more relevant ones in coordination with the parties
Stop illegal immigrants from crossing the Blue Line into Israel
Strengthen UNIFIL’s liaison staff
In addition, Israel may allow UNIFIL to open its long-desired Tel Aviv liaison office as a measure of goodwill, though without implying any UNIFIL authority in Israel.
Enhance transparency and documentation. UNIFIL units should be equipped with blue trackers, body and vehicle cameras, and other situational awareness gear. Facial-recognition capabilities would facilitate identification of those who attack or impede patrols, enabling Lebanese criminal proceedings or international sanctions against them. The Security Council should be immediately notified of any such incidents; moreover, the UNIFIL commander should provide a monthly operational report with detailed maps and graphs showing the exact time and location of patrols and incidents (categorized by foot, vehicle, and air), as well as all areas where access is denied. A military information cell should be established at UN headquarters and given access to UNIFIL’s geographical operational database, so that member states can obtain timely and accurate situation reports on demand. UNIFIL should also provide regular reports on the following: all of its civilian projects by location and budget; any case in which the LAF prevents UNIFIL personnel from crossing into Israel; and all outstanding issues with Lebanon, including long-delayed legal procedures against suspects who have attacked or harassed patrols.
Hezbollah and its allies will no doubt try to resist these changes via threats, intimidation, and Russian/Chinese vetoes at the Security Council. One way to overcome such opposition is to present this “no change” camp with a U.S. “change or veto” ultimatum—that is, change UNIFIL or watch its renewal get vetoed in August. Since all actors want to maintain the force, this type of shock therapy could convince them to allow improvements on some or all of the above issues. Given Lebanon’s ongoing crisis, now is the time for creative negotiations on mutually beneficial policies, including progress on security arrangements, Blue Line marking, water/agricultural issues, and East Mediterranean natural gas prospects.
*Assaf Orion is the Rueven International Fellow with The Washington Institute. Prior to retiring from the Israel Defense Forces in 2016, he held a leadership role in the Planning Directorate that included coordinating with UNIFIL and the LAF.