أتيان صقر. ابو أرز/كان على سيدنا الراعي أن يختصر حديثه الطويل على باب قصر بعبدا بكلمتين فقط: ما قيل قد قيل

97

كان على سيدنا الراعي أن يختصر حديثه الطويل على باب قصر بعبدا بكلمتين فقط: ما قيل قد قيل

ما قيل قد قيل
أتيان صقر. ابو أرز/17 تموز/2020

ان زيارة البطريك الراعي الى قصر بعبدا يوم أمس لم تكن موفقة لا من حيث التوقيت ولا من حيث المضمون.

في التوقيت، لأن هذه الزيارة جاءت مباشرة بعد إعلانه باسم بكركي جملة مواقف وطنية وضعت الإصبع على جرح المأساة، ورسمت خارطة الطريق للخروج منها، وأهمها المطالبة بنزع السلاح غير الشرعي، وحياد لبنان عبر منظمة الأمم المتحدة… الأمر الذي دفع اللبنانيين إلى الترحيب بهذه المواقف التاريخية والتهليل لها.

في المضمون، لأن الحديث الذي ادلى به على باب القصر بعد انتهاء الزيارة كان فاتراً وباهتاً ورمادي اللون، حاول فيه غبطته تبرير مواقفه السابقة عبر شرحه المستفيض والغامض لمفهوم الحياد والسلاح غير الشرعي،اضافة إلى الإشادة برئيس الجمهورية الذي يتحمل المسؤولية الكبرى عن الأوضاع الكارثية وغير المسبوقة التي وصلت إليها البلاد على جميع الصعد.

ان الشعب اللبناني الذي هلل لمواقف البطريك الشجاعة واستبشر فيها خيراً، عاد في الأمس ليشكك في مصداقيتها وثباتها وصمودها.

وعليه، نسأل البطريك الراعي، هل من لزوم لتذكيره بما قاله السيد المسيح: فليكن كلامكم نعم نعم أو لا لا، وما زاد عن ذلك فهو من الشرير.

او ما قاله الرسول بولس:لا تكن فاتراً، بل كن حاراً او بارداً، لأن الفاتر يتقيؤه الناس.

ان مقام بكركي الذي أ عطي له مجد لبنان، كان عبر التاريخ يفرض مواقفه الوطنية من دون الحاجة الى تبريرها، لذلك كان عليه أن يختصر حديثه الطويل على باب القصر بكلمتين فقط: ما قيل قد قيل

لبيك لبنان
أتيان صقر. ابو أرز.