الياس بجاني/مع النظام الطائفي وضد من يزور تمثيل الطوائف ويستغلها لمصالحه السلطوية والمالية والنرسيسية كما هو حال الطاقم السياسي والحزبي اللبناني الحالي العفن والأوليكارشي

154

مع النظام الطائفي وضد من يزور تمثيل الطوائف ويستغلها لمصالحه السلطوية والمالية والنرسيسية كما هو حال الطاقم السياسي والحزبي اللبناني الحالي العفن والأوليكارشي
الياس بجاني/15 تموز/2020

قال الفيلسوف والمؤرخ كمال الحاج في محاضرة له: “لقد جئت لأقول وبرصانة إن إلغاء الطائفية جريمة ترتكب حيال لبنان، بل حيال العروبة. جئت لأقول بصراحة وبصوت عالٍ وباقتناع مسؤول: أنا طائفي”. روابط لمحاضرتين له في اسفل الصفحة)

إن النظام الطائفي في لبنان هو قمة في ثقافة قبول الأخر والعيش معه بأمن وسلام وأحترام خصوصياته المذهبية والقومية والإثنية.

هذا النظام العبقري في فكرته هو الأنسب حيث المجتمعات المذهبية والعرقية والقومية المتنوعة تتواجد في بلد مثل لبنان.

انا الماروني واللبناناوي مع النظام الطائفي، ولكنني لست مع من يزور تمثيل الطوائف ويستغلها لمصالحه السلطوية والمالية والنرسيسية كما هو حال الطاقم السياسي والحزبي اللبناني الحالي العفن والأولكارشي(عون وباسيل وجعجع وأمين  وسامي الجميل وبري ونصرالله وجنبلاط والحريري والجماعة الإسلامية وحزب الله اللاهي وباقي كل أصحاب شركات الأحزاب التجارية المذهبية ومدعية العلمانية على حد سواء الفاقدين في فكرهم وممارساتهم لكل قيم الأديان والوطنية والمتاجرين بالناس وبأوجاعهم.

دعونا نتصور للحظة أننا ألغينا نظام لبنان الطوائفي العبقري؟

فما هو البديل وإي نموذج عربي واسلامي نأخذ؟

أنأخد نظام أسرائيل المتهود؟

أم نموذج كل أنظمة الدول العربية ومعها الإسلامية حيث للدولة دين والدستور يعتمد على التشريع الإسلامي؟

أم نأخذ نموذج اردوغان العثماني والإخونجي لنقتدي به؟

ليفهم القاصي والداني بأن نظامنا اللبناني الطائفي هو أفضل نظام يتناسب مع تركيبتنا المجتمعية وأي بديل عنه سيحول لبنان إلى نظام مستنسخ إما عن النظام الإيراني أو السعودي أو التركي أو الأندونيسي… وبالتأكيد نحن لا نريد ان نصبح مثل أي من هؤلاء..

ونعم أنا طائفي وافتخر بمفهومي للطائفية كما هو منصوص عليها في دستورنا والميثاق .

فلنعري المطالبين بخبث عن الطائفية وهم أربابها من مثل جماعات الإسلام السياسي (الإخوان المسلمين ومتفرعاتهم) واليسار الغوغائي والعروبيين المذهبيين حتى العظم والمتفرسنين من جماعات مفهوم ولاية الفقيه والمحررين والقومجية المنافقين.

يبقى أنه وفي حال اتفق الشعب اللبناني على تغيير نظامه الطائفي فأولاً يجب الإتفاق على البديل، وإلا فإن كل الدعوات لإلغاء الطائفية هي دعوات لتدمير لبنان وللقضاء على كل ما يمثله نظامه من رسالة وقبول للآخر وتسامح وديموقراطية وحريات وانفتاح وحضارة وثقافة وهوية وتاريخ.

في أسفل مقالات ودراسات ذات صالة بموضوع المقالة في أعلى

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com

*اضغط هنا لقراءة مقالة للياس بجاني عنوانها:العلة ليست في نظام لبنان الطائفي، بل في أخطار مشروع الإحتلال الإيراني وفي طروادية الطاقمين الحزبي والسياسي 

*اضغط هنا لقراءة دراسة للفيلسوف كمال يوسف الحج عنوانها: ابعاد القومية اللبنانية

*اضغط هنا لقراءة دراسة للفيلسوف كمال الحاج عنوانها: ابعاد الطائفية في لبنان والعالم العربي/بي دي أف/