الياس بجاني: هل من عقوبات أميركية فعلاً على سياسيين ومسؤولين وأصحاب شركات أحزاب لبنانيين من عملاء حزب الله؟/مع نص تصريح السفيرة الأميركية في لبنان القائل بعقوبات على الداعمين لحزب الله

251

هل من عقوبات أميركية فعلاً على سياسيين ومسؤولين وأصحاب شركات أحزاب لبنانيين من عملاء لحزب الله؟
الياس بجاني/01 حزيران/2020

كم كان اللبناني السيادي واللبنانوي يتمنى لو أن الإدارة الأميركية ومنذ سنين قد كشرت عن أنيابها بوجه عملاء حزب الله في لبنان من المسؤولين والسياسيين وأصحاب شركات الأحزاب والممولين ووضعت البعض منهم على قوائم الإرهاب وتحديداً أولئك الذين يمولون الحزب من المغتربين.
إلا أن الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ قيام حزب الله سنة 1982 اكتفت فقط بالتهديد الكلامي ولم تتخذ عملياً أية إجراءات رادعة في مجال العقوبات، وبالتالي تمادى الإسخريوتيون والملجميون من اللبنانيين في الوطن المحتل وكذلك في بلاد الانتشار في فجورهم وغيهم وشرودهم ولم يأخذوا التهديدات الأميركية على محمل من الجد ومدوا ولا يزالون يمدون حزب الله الإرهابي والإجرامي بإكيسر الحياة وويساعدونه على التمدد على حساب لبنان واللبنانيين.
وحتى يومنا هذا وبعد أن امسك حزب الله بلبنان حكماً وحكاماً وأحزاباً وإعلاماً ومؤسسات وحدوداً واقتصاداً لم تطاول العقوبات الأميركية لا من قريب ولا من بعيد أي لبناني سياسي أو مسؤول أو صاحب شركة حزب أو ممول من عملائه واقتصرت العقوبات فقط على قادته الكبار والفاعلين.
من هنا فإنه من الصعب أخذ كلام السفيرة الأميركية أمس أو التصريحات المماثلة لغيرها من المسؤولين الأميركيين على محمل من الجد لجهة احتمال فرض عقوبات على لبنانيين يساعدون حزب الله مالياً وتأيداً ودعماً للاستمرار باحتلال لبنان.
فلو كانت أميركا فعلاً فرّضت عقوبات على كل مسؤول أو سياسي أو ممول لبناني من عملاء حزب الله لما كان الحزب تمدد وفرض سيطرته على لبنان وتحكم بحكامه وسيطر على مجلسي النواب والوزراء فيه وجاء برئيس جمهورية تابع له ولمحوره.
ترى هل الوقت والزمن والظروف والأجندات تغيروا وتبدلوا وحان الوقت أميركياً وعربياً وأوروبياً لإعادة إيران إلى إيران وقصقصت اذرعتها ولجمها وفكفكتها وتجريدها من سلاحها؟
المثل اللبناني يقول “لا تقول فول غي ما يصير بالمكيول.
في الخلاصة، فإنه من أجل لبنان الحرية والسلام والإنسان، ومن أجل استعادة سيادته واستقلاله وقراره ومعاقبة كل من هو عميل لحزب الله ولإيران ولنظام البراميلي بشار الأسد نتمنى أن تكون الإدارة الأميركية جادة هذه المرة ومن ورائها الدول الأوروبية والعربية.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com
*عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com

السفيرة الأميركية تكشف عن عقوبات جديدة
اللواء/31 أيار/2020
اعتبرت السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا أنّ “الخطة المالية التي وضعتها الحكومة اللبنانية، طموحة”، واصفة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بـ”الخطوة الاولى الضرورية والمرحب بها”.
وفي حديث عبر قناة الـ”OTV”، شدّدت شيا على “وجوب اتخاذ اجراءات ملموسة لتنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها”، مؤكدة أن “الولايات المتحدة لا تزال تراقب تمهيداً لتقييم اداء حكومة حسان دياب التي أبدت رغبة جدية في محاربة الفساد كما قالت”، وأضافت: “المطلوب هو الانتقال من الاقوال الى الافعال وبالتالي تنفيذ ما وعدت به من اصلاحات تضمنتها خطتها الانقاذية ما يشكل المفتاح لإعادة وضع الاقتصاد اللبناني على السكة الصحيحة”. ورأت شيا أن “هذه المسالة تتطلّب توافقاً على الأفكار الواردة في الخطّة من قبل الأشخاص الذين خرجوا إلى الشارع في تشرين الأوّل الماضي وطالبوا بهذه الإصلاحات، وكذلك توافقا سياسياً”.
ورداً على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة لا تزال تدعم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ولاسيما بعد البلبلة التي حدثت في لبنان اخيرا حول امكان اقالته من منصبه، رأت شيا أنه “من الخطأ شيطنة أي شخص أو مؤسّسة أو جعلهم كبش فداء للانهيار الاقتصادي في لبنان، لأنّ ذلك نتيجة عقود من الفساد وسوء الإدارة المالية”. وأضافت: “قد يكون البنك المركزي هو الذي سمح بتراكم الديون الكبيرة على البلاد، لكنّني لا اجد انه المسبب لها. أولئك الذين لديهم مصالح راسخة في غنائم النظام السياسي، وأولئك الذين سمحوا باستنزاف أموال البلاد، سواء في قطاع الكهرباء مثلا، أو من خلال حرمان الحكومة من حقّها في الإيرادات نتيجة التهرب الجمركي، هم المسؤولون عن الكارثة الاقتصادية التي نواجهها اليوم”. وأكّدت شيا أنّ “تعيينات المركزي قرار يعود للحكومة اللبنانية”، موضحة أن “الولايات المتحدة لطالما عملت بشكل وثيق مع سلامة على مر السنوات”، مؤكدة أنّ “الأخير يحظى بثقة كبيرة في المجتمع المالي الدولي واذا لم يكن لدى هذا المجتمع ثقة في قيادة المؤسسات المالية الكبرى بالبلاد، فأعتقد أنّه لن يكون هناك أي تدفق للاستثمار أو النقد الذي يحتاجه اقتصاد لبنان”.
وفي ما خصّ الكلام عن إبلاغها رئيس الحكومة حسان دياب والنائب جبران باسيل برسالة أميركية مفادها أن “سلامة خطّ أحمر”، فقالت شيا: “لا احب التعليق على محادثاتي الدبلوماسية الخاصة، لكن الاكيد ان ما قرأته بالاعلام من تكهنات هي اختلاق”. وتابعت: “لقد وصفت وبصراحة تامة ما هي سياستنا كحكومة للولايات المتحدة تجاه البنك المركزي”. ونفت شيا “ما يقال عن رغبة أميركية وعمل جدي على خنق لبنان اقتصادياً ومالياً”، مؤكدة أن “تدخلها لدى سلامة لمنع العمل على حماية الليرة اللبنانية هي مزاعم منافية للعلق والمنطق”.
وأكدت شيا أنّ “ما تريده الولايات المتحدة هو ازدهار اقتصاد لبنان مذكرة بما قدمته الاخيرة وعلى مر السنوات من مساعدات للبنان”، موضحة أنه “سيتم الاعلان الأسبوع المقبل عن مساعدة جديدة ستذهب لدعم بعض المنح الدراسية لطلّاب الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية لمساعدتهم على دفع أقساطهم الجامعيّة في ظلّ الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة التي يمر بها لبنان”. ورداً على سؤال عما اذا كان المطلوب راس حزب الله او سلاح حزب الله مقابل فك الحصار الاقتصادي عن لبنان، ردت شيا بالقول: “ليس هناك من اي حصار اقتصادي أو مالي اصلاً، أفترض أنك تقصدين العقوبات الأميركية وتحديداً العقوبات الاقتصادية الأميركية التي تستهدف المنظمات الإرهابية ومن يدعمها مادياً. وسيكون هناك أيضاً سلة أخرى من العقوبات التي ستطال المتورّطين بالفساد، ولكن هذه العقوبات لا تحرم لبنان من التجارة والاستثمار”.
وأضاف: “الاساس هو ان هذه العقوبات لا تتيح لهذه الجهات المخرّبة بالتسلّل إلى النظام المالي الأمي، لقد طعن حزب الله بسمعة بلدك الماليّة ومصداقيّته. لماذا قد يرغب المستثمر الدولي في أن يرتبط اسمه بأموال فاسدة تابعة لمنظمة إرهابية أو متورّطة بغسل الأموال الناتجة عن عائدات تهريب المخدرات؟ هذه ليست سوى أمثلة قليلة. لذا فمن مصلحة شعب لبنان أن يكون لديه اقتصاد نظيف وهذا ما سيجذب المستثمرين الدوليين”. وفي إجابة على سؤال عمّا إذا كانت العقوبات ستشمل حلفاء حزب الله، قالت شيا: “العقوبات تستهدف حزب الله، لكنها قد تشمل أيضاً أولئك الذين يساعدون حزب الله ويدعمونه. كذلك سيكون هناك فئة جديدة من العقوبات التي ستدخل حيّز التنفيذ في الأول من حزيران وستطال قتلة المدنيين في سوريا. قد تكون هناك بعض الأطراف هنا متورطة في سلة العقوبات هذه أيضاً”.

ملاحظة: الصورة المرفقة هي للسفيرة الأميركية في لبنان