الياس بجاني/أرض الموارنة في لاسا هي للموارنة وواجب الكنيسة وأبنائها وفي مقدمهم القيادات السياسية المحافظة عليها وعدم الرضوخ لإرهاب الثنائية الشيعية ومرجعياتها/وقائع المؤتمر الصحفي للمطران العنداري والنائب الدكاش/نبذة تاريخية عن مسلسل سرقة أراضي لاسا

187

أرض الموارنة في لاسا هي للموارنة وواجب الكنيسة وأبنائها ووفي مقدمهم القيادات السياسية المحافظة عليها وعدم الرضوخ لإرهاب الثنائية الشيعية ومرجعياتها/الياس بجاني/27 أيار/2020

*راعي ابرشية جونية المارونية وضواحيها المطران انطوان نبيل العنداري والنائب شوقي الدكاش شرحا ما حصل في لاسا أخيرا: المنطقة ستزرع بالحق والقانون/وطنية – الأربعاء 27 أيار 2020

*ابي رميا بعد لقائه رئيس الجمهورية: لتوقيف المعتدين على المزارعين في لاسا واراضي العاقورة وبلدات جبل لبنان القديم تعود ملكيتها لابنائها فقط/وطنية – الأربعاء 27 أيار 2020

*النائب نعمة افرام اتصل بالعنداري مؤكدا موقف الكنيسة في حماية حقوق المواطنين في لاسا/وطنية – الأربعاء 27 أيار 2020

*من أرشيف 2016 مقاطع من تقرير كانت نشرته مجلة المسيرة عن تاريخ وحيثيات النزاع العقاري في لاسا

*الفارس الذي استحضره مسيحيو لاسا للدفاع عن أرضهم..من هو؟
المدن/27 أيار/2020

****
أرض الموارنة في لاسا هي للموارنة وواجب الكنيسة وأبنائها ووفي مقدمهم القيادات السياسية المحافظة عليها وعدم الرضوخ لإرهاب الثنائية الشيعية ومرجعياتها
الياس بجاني/27 أيار/2020
بداية وبصوت عال نقول ومعنا كثر من أهلنا في الوطن المحتل وبلاد الإنتشار بأنه بات من الضرورة في مكان وقف غزوات الثنائية الشيعية الوقحة وفي مقدمها غزوة أرض الكنيسة المارونية في بلدة لاسا.
إن ما يجري من قبل الثنائية على كافة الصعد هو فجور ووقاحة واستكبار وثقافة ملالوية وغزواتية وكلها تتمظهر بشكل فج في لاسيا حيث سرقة الأرض والتعدي والتشبيح المسلح والشوارعي على أصحابها.
فإن الإيمان والرجاء والحق وقدسية الأرض والتاريخ ودماء الشهداء تلزم البطريرك الرعي وكل أبناء الكنيسة المارونية وفي مقدمهم الأحزاب والقيادات عدم الخضوع لإرهاب الثنائية الشيعية، وكل من يدور في فلكها  من مرجعيات ونافذين ومتسلبطين بما يخص المحاولات الفجة والوقحة والغزواتية لسرقت أرض لاسا المملوكة من الكنيسة بالقوة والإرهاب والتشبيح والتزوير. يبقى أن أي تفريط من قبل البطريرك والموارنة بأرض لاسا هو عمل يرقى إلى الخطيئة المميتة.

راعي ابرشية جونية المارونية وضواحيها المطران انطوان نبيل العنداري والنائب شوقي الدكاش شرحا ما حصل في لاسا أخيرا: المنطقة ستزرع بالحق والقانون/وطنية – الأربعاء 27 أيار 2020
وطنية – عقد كل من النائب شوقي الدكاش وراعي ابرشية جونية المارونية وضواحيها المطران انطوان نبيل العنداري، مؤتمرا صحافيا في مطرانية أدما، شرحا فيه ما تعرض له المواطنون الذين توجهوا للزراعة في أراض في منطقة لاسا، ضمن مشروع تعاوني زراعي للمطرانية وشركة “جرجي الدكاش واولاده” وجمعية “أرضنا”. استهل المؤتمر بكلمة للمطران العنداري قال فيها: “أيضا وأيضا قضية لاسا. ما من أحد يجهل أن الأبرشية البطريركية المارونية في منطقة جونية، أبرشية بعلبك سابقا، تملك على مساحة الأبرشية أراض للمطرانية والأوقاف. وتملك بالتحديد في منطقة لاسا العقارية التابعة لقضاء جبيل عقارات عدة”. أضاف: “كان أسلافنا المطارنة، منذ أكثر من مئتي سنة، قد اشتروا هذه العقارات بطريقة شرعية ومستندات قانونية، على مراحل عدة، مثلها مثل أوقاف البطريركية والرهبانيات وسيدة الحقلة وبعض المواطنين من أبناء المنطقة والأبرشية. فعملت على استخدامها واستصلاحها، ولا تزال، للإنتاج ولمصلحة أبنائها، منذ أهوال المجاعة الكبرى إلى اليوم. وتملك المطرانية، كما هو معلوم، الحجج القديمة، والصكوك الخضراء الحديثة بعد المساحة الإختيارية، وقسما منها من المساحة الأخيرة المثبتة بصورة رسمية ونهائية”.
وتابع: “لنا تاريخ مشترك في التعاون مع إخواننا أهالي بلدة لاسا في الإيجارات وزراعة الأرض حتى يومنا. ولكن هناك فئة، لغايات في نفس يعقوب، تصطاد في الماء العكر وتستغل المناسبات، من حين إلى آخر، للتعدي على أملاك المطرانية بطرق ملتوية: من بناء منازل، واستصلاح غير مشروع لبعض العقارات، من دون إذن تارة، وبحجة علم وخبر مزور تارة أخرى. ودأبت من حين إلى آخر على ممارسة الضغوطات والترهيب والتهجم على مستثمريها، دون احترام للحقوق المكتسبة، وللقوانين والعيش المشترك والحفاظ على السلم الأهلي. وقد أصبحت هذه الفئة معروفة منا ومن أهالي البلدة والمراجع المختصة. وكنا في كل مرة نواجه هذه الأمور بالتعقل واللجوء إلى القضاء والقانون للفصل بين الحق والباطل، ولا نبادل الاستفزاز بمثله. ولعلهم اعتبروا مواقفنا تخاذلا وضعفا”.
وقال: “لكن الأمور بلغت إلى حد مأزوم لا يمكن السكوت عنه، وبخاصة بعد الإتصالات بالمرجعيات الرسمية والدينية والحزبية المحلية والمناطقية الذين يتنصلون من مسؤولية إنهاء الأوضاع المستجدة والمسح النهائي، وتحتاج المراجع القضائية والأمنية إلى التدخل السريع وعدم التهرب من المسؤولية تحت أي حجة واهية، لئلا تتفاقم الأمور. فالتعدي على الأرزاق والكرامات أمر غير مقبول بعد اليوم، وبنوع خاص حين نجد من يوتر الأوضاع بطريقة غوغائية مع بعض الشبان وأصحاب الدراجات بألفاظ نابية وأساليب ترهيبية”.
أضاف: “في الفترة الأخيرة، وبسبب الضائقة الاقتصادية والمالية التي يعانيها البلد والبطالة والفقر والعوز الذي يتزايد يوما بعد يوم، وتماشيا مع تحسس الكنيسة بأوضاع أبنائها، أضافت مبادرة إلى مبادراتها السابقة في أرجاء الأبرشية، ومن ضمنها بلدة لاسا، ووضعت بتصرفهم بعض العقارات هناك ليستثمروها لهذا الموسم الزراعي بطريقة مجانية. وأقامت تعاونا مع شركة جرجي الدكاش وأولاده وجمعية أرضنا لاستثمار الأرض المستأجرة منا والمزروعة منذ عشرين سنة، والممسوحة مسحا نهائيا. فقوبلت هذه المبادرة بالتحريض والنعوت والمنع في المرة الأولى، وبالاعتداء في المرة الثانية”. وقال: “لا يا سادة، نحن حريصون على السلم الأهلي والعيش المشترك. نحن أهل هذه الأرض ولسنا غزاة كما تقولون. لا تزوروا التاريخ ولا تحرفوا الروايات والأخبار على مشتهاكم بحجة الاستقواء. لا تحرجونا فتخرجونا. فخيارنا معروف. نحن سلالة من نحتوا الصخور واستصلحوا الأراضي لاتقاء الجوع والحفاظ على الكيان. لا تلعبوا بالأمن والاستقرار”. وختم: “إننا، بالإضافة إلى الملاحقة القانونية، نناشد للمرة الأخيرة المرجعيات : المجلس الشيعي الأعلى، وكل المرجعيات والأحزاب والقيادات الأمنية على مختلف المستويات، ضبط التصرفات الشاذة والتعديات والاستمرار في صيانة السلم الأهلي والعيش المشترك. اللهم إني بلغت. والسلام”.
الدكاش
بعدها تحدث النائب شوقي الدكاش فقال: “أتمنى لو كنا اجتمعنا هنا تحت سقف المطرانية، التي تظلل هذه المنطقة بمحبتها وانفتاحها وأبوتها، لنستكمل العمل بصمت على مبادرة زراعية تعاونية خيرية تفيد أهلنا في هذه الظروف الصعبة، وآسف أن نلتقي اليوم بعد ما تعرض له اهلنا من تهديد وترهيب في لاسا”. وشرح ما حدث بالقول :”منذ انفجار الازمة الاقتصادية، ومع تزايد اعبائها وتداعياتها من جراء وباء كورونا المستجد، وأنا، ابن هذ الأرض، التي ما خذلتني يوما، فكرت أن أنقل تجربتي الى عدد من الناس، واضعا إمكاناتي المتواضعة في تصرفهم”.
وتابع: “اخترت أرضا في لاسا أستثمرها من أبرشية جونية منذ أكثر من عشرين عاما. وبعد التشاور مع صاحب السيادة، أراد ومعه الفريق المعاون تقسيمها على خمسين عائلة من أبناء الابرشية ومن بينهم عائلات من بلدة لاسا لتزرعها لموسم واحد ينتهي عمليا في أواخر أيلول من هذا العام. ترتكز المبادرة على قيام كل عائلة بالاعمال اليدوية المتصلة بالزراعة على ان تتكفل الجهات الراعية للمشروع بكل التكاليف الاخرى. وبسبب تفهمنا لخصوصية لاسا، ومن منطلق حرصنا على اهلنا فيها، وعلى إرث طويل من العيش المشترك، اتفقنا أن نخصص أبناء لاسا بعشرين في المئة من المشروع”. أضاف: “بعد التوافق على آلية تنفيذ المشروع، تسربت فكرته بمحض صدفة. فضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتهديدات من بعض الأشخاص في لاسا. احتوينا الامور وبادرت الى الاتصال بزملاء نواب من حزب الله وحركة امل ووضعتهم في صورة ما يجري، مؤكدا الخلفية الانسانية والاجتماعية والخيرية للمشروع. كما اتصلت بالعديد من الجهات الرسمية المحلية، وكذلك فعلت المطرانية مع جميع المعنيين من ابناء المنطقة ومن المسؤولين خارجها. وقد شجعوا على المضي في المشروع”.
وتابع: “توجه الناس يوم الاربعاء في 13 أيار الحالي لاستلام المساحات التي سيزرعونها، لنفاجأ ببعض الرعاع وأصحاب الفتن يتهجمون عليهم بالشتائم والتهديد والترهيب، وتوعدوهم بالأذية والاعتداء المباشر، مهددينهم بأنهم سيكونون “كبش محرقة”.
وقال: “لأننا أصحاب نوايا طيبة أخذنا الموضوع بصدرنا وعدنا الى الاتصالات والمفاوضات بعيدا عن الاعلام. وشهدت هذه المطرانية لقاء مع ممثلين محليين لاهل لاسا وموفدين من خارج المنطقة انتهت الى توافق ودعاء مشترك بعد شبك الايدي.
لكن، مع الاسف الشديد، فوجئنا مجددا بالامس بالاعتداء على الناس الذين توجهوا لمباشرة العمل بالارض. فأنتشر اطفال يحملون السكاكين وشبان مسلحين بالعصي والحجارة انهالوا بها على الناس وسياراتهم مهددين ومتوعدين”.
وأكد أن “لنا في لاسا أهل وأصدقاء وأحبة نعيش معا على الحلوة والمرة، نعمل معا ونقف الى جانب بعضنا البعض في الشدائد. ونحن متمسكون بالعيش المشترك تمسكنا ببناء دولة القانون والعدالة. ومن باب حرصنا على كل ابناء منطقتنا، لن نسمح لمجموعة موتورين ومستخفين بالارث الذي تمثله هذه المنطقة، بان يشوهوا صورتها. لن نسمح بالاعتداء على اهلنا فيها واغتصاب ارضنا وحقنا متجاوزين القانون . نحن طلاب سلام ولسنا طلاب استسلام للخطأ والباطل. نحن أبناء إيمان لكننا لا نستجدي الأمان. فالأمان تضمنه الدولة والقانون وبهما نستنجد”.
وختم متوجها الى القوى الامنية وقياداتها ووزيري الداخلية والدفاع ورئيسي مجلس الوزراء والنواب ورئيس الجمهورية بأن “أرضنا ستزرع، بالحق والقانون ستزرع. وإنني أحمل كل من ذكرت المسؤولية الفعلية والمعنوية عن سلامة كل العاملين في الارض، والاهم سلامة العيش المشترك والانحياز الى الحق ومبدأ القانون وطي مهزلة الاستقواء على الدولة ومؤسساتها. للكنيسة رب يحميها، وبطريرك وأساقفة يعرفون الحق والحق يحررنا جميعا. لكن للكنيسة أيضا أبناء تأمرهم فيطيعون. والسلام على من اتبع الهدى”.

ابي رميا بعد لقائه رئيس الجمهورية: لتوقيف المعتدين على المزارعين في لاسا واراضي العاقورة وبلدات جبل لبنان القديم تعود ملكيتها لابنائها فقط/وطنية – الأربعاء 27 أيار 2020
زار عضو “تكتل لبنان القوي” النائب سيمون ابي رميا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، وتم التطرق الى ملفات وطنية سياسية ومعيشية، والبحث في ملفات خاصة بقضاء جبيل، ابرزها الاعتداءات التي حصلت على بعض المزارعين في منطقة لاسا.
وقال النائب ابي رميا: “لقد ثبتنا في مرحلة سابقة العقارات التي حولها نزاع. اما ما حصل من اعتداء على بعض المزارعين في لاسا، يشكل اعتداء على القانون واصحاب الحق، وهو ايضا اعتداء على السلم الاهلي الذي تنعم به منطقتنا، كما يخلق اجواء متوترة نحن بغنى عنها في هذه المرحلة الدقيقة سياسيا واقتصاديا”. اضاف: “نتابع هذا الملف مع الجهات الروحية والسياسية المعنية به لمعالجته بشكل نهائي، وعلى القضاء والاجهزة الامنية التحرك لتوقيف المعتدين كي لا تتكرر مثل هذه الحوادث”. واشار المكتب الإعلامي للنائب أبي رميا الى انه “تم التأكيد على ان اراضي جبل لبنان القديم الممتدة من جزين الى بشري ومنها اراضي بلدة العاقورة تعود ملكيتها فقط الى ابناء البلدة، وهذا ما نص عليه قانون الملكية العقارية في المولد 5 و 7 منه وسواها. وبالتالي لا تشكل اراضي جبل لبنان القديم وضمنها اراضي جرد جبيل في العاقورة وسواها من البلدات اصولا للدولة، ولا يمكن للدولة التصرف بها بأي شكل من الاشكال. وتم التطرق كذلك الى ملف اليمونة – العاقورة المكلف ابي رميا متابعته من قبل فخامة الرئيس، حيث شددا على ان لا تخطي للاحكام القضائية في هذا الملف وان القانون هو فوق الجميع. كما تابع ابي رميا ايضا الملف العقاري بين بلدتي الغابات وافقا”.

النائب نعمة افرام اتصل بالعنداري مؤكدا موقف الكنيسة في حماية حقوق المواطنين في لاسا/وطنية – الأربعاء 27 أيار 2020
أجرى النائب نعمة افرام اتصالا براعي أبرشية جونية المارونية المطران أنطوان نبيل العنداري، نقل اليه وقوفه “الطبيعي إلى جانب موقف الكنيسة في حماية حقوق المواطنين في لاسا”. وشدد على “دور الدولة في تحمل مسؤولياتها كاملة درءا للفتنة وتأكيدا على سيادة القانون”.

من أرشيف 2016 مقاطع من تقرير كانت نشرته مجلة المسيرة عن تاريخ وحيثيات النزاع العقاري في لاسا
فلا يهم أن ترحب بنا لاسا عبر تلك الحروف المحفورة على صخرة عند مدخل القرية، المهم أولاً ألا تكون لاسا رمزاً لصراع قضائي بدأ يتحول تدريجاً الى ما يشبه الصراع الطائفي مهما حاول المعتدون على أراضي الكنيسة تجميل الحروف والمواقف والأهم، التصرفات على الأرض!
هنا لاسا في بلاد جبيل وهنا أراضي الكنيسة المارونية التي اُعتدي عليها منذ سنين طويلة، وحتى كتابة هذه السطور ما زال التفاوض للوصول الى حل نهائي جارياً، وإن كان التفاوض حول حق مكتسب بالأساس لا يجوز، لكن فلنقل أن صدرنا رحب تجنباً لأي إشكال طائفي، إنما رحابة الصدر تلك لها حدود فلنرَ عند أي حدود سيقف المعتدون.
السؤال البدهي هو هل ما زالت لاسا معبراً الى ذاك الحلم العتيق المتجدد إياه بإنشاء تلك الدولة الإسلامية ما غيرها ولأجلها حين هدد ذات يوم السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله بأنه، “لن نسامح من سيقيم كانتوناً مسيحياً في المنطقة الشرقية وفي جبيل وكسروان لأن هذه مناطق المسلمين وقد جاءها المسيحيون غزاة؟”
أما زلنا غزاة الزمان؟
وهل انطلاقاً من هذه القاعدة تحرّك شيعة لاسا؟
سؤال بدهي مشروع يسأله ليس أهل المنطقة وحسب إنما كل لبنان ومن يدري قد يضطر كل لبنان أيضاً للتحرك شعبياً لأجل صد التعديات المتلاحقة عبر السنين.
من يدري، ألسنا شعبا نابضا بالحياة؟
ألسنا شعبا احترف النضال والمواجهة حين تصبح القضية قضية شرف وحق وأرض وكرامة؟
نحو خمسة ملايين متر مربّع مساحة الأرض موضوع النزاع القضائي، أيتوقع من الكنيسة المارونية مثلاً أن ترميها في نار الميليشيا إياها هكذا من دون أي دفاع عن حقها وشرفها وقيمها؟
عمر قضية الأراضي المتنازع عليها في لاسا عشرات السنين، هو الصراع على خمسة ملايين متر مربع وأخيراً تفجّر الصراع من جديد حول العقار 399، الذي تعود ملكيته الى أبرشية جونية المارونية، المتنازع عليه.
لا يريد البعض في لاسا أن يسلّم بأنها أرض الكنيسة، وإن كان يعلم علم اليقين أنها كذلك، لعلها أرض استراتيجية لحزب الله يمكن من خلالها السيطرة على القرى والبلدات المحيطة، لعلها هي مسألة تقويم كلام وإثبات وجود يرفض من خلاله الحزب الانصياع لحكم القانون هو الذي اعتاد سن القوانين بحسب ما يستمزجه، لعلها تلك السطوة المستمدة من قوة السلاح ولا يهم تلك المنظومات التافهة التي تحكي بها وباسمها البطريركية الماروينة، أي الحق والقانون والتفاوض وما شابه، في اختصار هناك فوق، ثمة استراتيجية مناقضة لأي منطق وحق، مهما تملّكت الكنيسة من وثائق دامغة تثبت ملكيتها التامة لتلك الأراضي، هنا احتلال أراضي الكنيسة واجب وعلى هذا الأساس يتصرّف بعض شيعة المكان بدفع مباشر من قيادة “حزب الله”.
حتى الآن وبحسب الدوائر العقارية المختصة، وتحديداً منذ السبعينات، كل المستندات المسحوبة تثبت ملكية الأرض للكنيسة المارونية، نحو مليوني متر مربع مسحت نهائياً ويتبقى ثلاثة ملايين في انتظار مطرقة القاضي لتثبت ملكيتها نهائياً للكنيسة انطلاقاً من الوثائق التاريخية والقانونية التي تثبت هذا الحق، في حين أن عدد الشكاوى التي قدمت حتى الآن بلغت نحو الخمسين وما زالت معلقة في القضاء، وغالبيتها تتعلق باعتداءات متواصلة من بعض السكان الشيعة على العقارات المتنازع عليها وتشييد ممتلكات فوقها، في محاولة فاقعة لتثبيت أمر واقع على الأرض، والكنيسة تلاحق أي تصرّف خارج عن القانون في هذا الإطار “منذ نحو عشر سنين وأراضي الكنيسة تتعرض للاعتداء بشكل منهجي على رغم أننا نملك الصكوك التي تثبت ملكيتنا لهذه الأراضي، مقابل امتلاكهم دفاتر شمسية تعود لعهد العثمانيين والتي لم يعد لها أي قيمة قانونية في الدستور والقوانين اللبنانية الحالية.
الكنيسة اشترت هذه الأراضي من أصحابها وثبتت الملكية في الدوائر العقارية إلاّ أنّهم رفضوا الاعتراف وهم لا يزالون بقوة السلاح يقومون بالتعدي على أملاك الكنيسة وبنوا أكثر من 50 منزلاً، ويمنعون وزارة المالية والداخلية من إجراء عملية المسح” قال الأب شمعون عون. المفارقة أن زائر المكان وعلى رغم أن حاجز الجيش هو الأقرب إليه، لا يمكن له التجوّل براحته، إذ هو عرضة للملاحقة وغالباً للمساءلة عن هدف الزيارة أو ما شابه في محاولة للإيحاء بأن من يستولون على الأرض فوق هم أصحاب الأرض ولهم السطوة دائماً.
والمفارقة الأكبر أنه وحتى الساعة لم تنجح المحاولات مع حزب الله في إعادة إحياء الذبيحة الإلهية في الكنيسة القديمة التي حولتها ميليشيا حزب الله”في فترة الحرب الى زريبة للأبقار ولاحقاً الى حسينية، وهي الآن مقفلة ووضعت فوقها إشارة علامة على النزاع القضائي ويمنع استعمالها من قبل الطرفين، وحاولت الكنيسة إقامة الذبيحة الإلهية ورفض الحزب رفضاً قاطعاً بطبيعة الحال بحجة أن مفاتيح الكنيسة سُلمت لأصحابها لكن من هم أصحابها يا شباب أليست الكنيسة المارونية؟!!

الفارس الذي استحضره مسيحيو لاسا للدفاع عن أرضهم..من هو؟
المدن/27 أيار/2020
استحضر مسيحيون في جبل لبنان، الأربعاء، شخصية تاريخية للتذكير بأن “الفتوة” تحمي “أرض الكنيسة” في بلدة لاسا التي تسكنها غالبية شيعية، وقد وقع خلاف بين سكانها ومزارعين مسيحيين، الثلاثاء، حين توجهوا الى أرض الكنيسة لزراعتها.
والى جانب التوتر الذي ظهر في الميدان، وتدخلت فعاليات سياسية لتطويقه، من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ونواب المنطقة، برز توتر آخر في مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ #ايدك_عن_لاسا ، اعتبر فيه المشاركون أن الأرض مقدسة، مثل لبنان، ولا يمكن لأحد أن يضع يده عليها. واستحضر ناشطون في مواقع التواصل صورة لرجلين يمتطيان حصانين بالأبيض والأسود، وسط دعوات لنشر هذه الصورة على سيارات من يريد أن يصعد الى لاسا لزراعة أرضه، بدعوى ان الصورة ستأتي بنتيجة. وتبين أن الصورة تعود الى الشيخ فريد عماد الهاشم، وكان من وجهاء و”قبضايات” العاقورة في جرد جبيل، مع شقيقه الشيخ مرشد عماد الهاشم، وهو الذي أوكلت إليه البطريركية المارونية في مطلع العشرينيات مهمة حماية أراضي الكنيسة في لاسا. ويقول تاريخ الموارنة في جبل لبنان أنه بعدما ازدادت تعديات أهالي لاسا على أرض الوقف الماروني، ضاق صدر البطريرك الياس الحويك ذرعاً، فما كان من أحد المشايخ من آل الخازن، والذي كان مستشاراً ومقرباً من البطريرك، ومعه الخوري بطرس جرمانوس العاقوري، إلا أن نصحا البطريرك بتعيين الشيخ فريد عماد الهاشم العاقوري وكيلاً على تلك الأرض.
وفي يوم التعيين نفسه، صعد الشيخ فريد على صهوة حصانه، وتوجه منفرداً الى لاسا، وصاح بصوته الجهوري واقفاً على شرفة الأرض: “معكن للضهر تتفلوا ويلي بضل ما يلوم الا نفسه”. وفي أقل من ساعة هرب المعتدون تاركين أدوات الفلاحة وحاجياتهم الخاصة.
ويقول تاريخ الموارنة أن الشيخ الهاشمي بقي وكيلاً على تلك الأرض، لأكثر من 20 عاماً، وطوال مدة توكيله “لم يجرؤ اي معتدٍ على المرور في تلك الجهة والتسلط والتهجم”.
وبعد فريد عماد الهاشم، تم تعيين ابنه بديع الهاشم، وكيلاً لأرض وقف لاسا. وكما والده أمضى فترة وكالته في أرض لاسا. وحصل أن مجموعة من شبان لاسا “قرروا نصب كمين لبديع عند مدخل الأرض وكانت المجموعة تتألف من 10 أشخاص مسلحين بالعصي والخناجر، فقام بديع بتقسيم المجموعة بين فار ومصاب وأسير، ولم يجرؤ بعدها أحد على التفكير بالأمر مرة أخرى حتى نهاية الولاية”. ويقول الموارنة إن أرض الوقف في لاسا، وأرض الوقف في مار عبدا أفقا، وأرض جرد العاقورة “هي أرض ممسوحة ومحمية من فريد عماد الهاشم ومرشد عماد الهاشم في السنة نفسها”.
وكان قد اشتعل خلاف عقاري، الثلاثاء، بعدما وضعت الأبرشية في تصرف أبنائها بعض العقارات، ومن ضمنها ما هو في بلدة لاسا، بهدف استثمارها لهذا الموسم الزراعي بطريقة مجانية. وقال المطران العنداري إن الأرض ممسوحة لكن “هناك فئة تستغل المناسبات للتعدي على أملاك المطرانية بطرق ملتوية وعبر بناء منازل واستصلاح غير مشروع لبعض العقارات”. وفي المقابل يقول سكان لاسا، إن هناك عقارين يملكهما أحد أبناء البلدة، وهما على أطراف الوقف الماروني لم يتم تحييدهما من المشروع، ما أدى إلى حصول إشكال، وتدخلت مرجعيات سياسية مارونية وشيعية لاحتوائه. وبعد وقوع الإشكال، غرد المئات تحت هاشتاغ ايدك_عن_لاسا، ما حوّل الخلاف من نزاع عقاري الى نزاع طائفي، وتضمن شقاً سياسياً، حيث تركز الهجوم على “حزب الله”.