السّفيرة الأميركية في لبنان بمقابلة حصرية مع «الهديل»: هذه شروط مساعدة لبنان إقتصاديًا… والأداء الحكومي بمحاربة كورونا جيّد.. ماذا عن العقوبات على حزب الله؟

190

السّفيرة الأميركية في لبنان بمقابلة حصرية مع «الهديل»: هذه شروط مساعدة لبنان إقتصاديًا… والأداء الحكومي بمحاربة كورونا جيّد.. ماذا عن العقوبات على حزب الله؟

–  المساعدة الأميركية للبنان مستمرة، بما في ذلك المساعدة الاقتصادية… ولكن!
– على لبنان التخلص من الفساد المنظّم لتتم مساعدته من المجتمع الدّولي
– أُشيد بأداء الحكومة اللبنانية بمحاربة كورونا…
– العقوبات على حزب الله هدفها منعه ومن معه من السيطرة على النظام المالي اللبناني
– الولايات المتحدة هي أكبر مانح للبنان إقتصاديًا وأمنيًا.. وهذا ما قدمناه ونقدمه للبنان…

في ظل الجهود العالمية لمحاربة كورونا، ومع الازمة الإقتصادية والمالية التي يمرّ بها لبنان، كان لموقع الهديل مقابلة حصرية مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيّا، أجابت فيها عن العديد من الأسئلة التي تتعلّق بمساعدة لبنان اقتصاديًا وماليًا والشّروط المطلوبة، والمساعدات التي تقدّمها الولايات المتحدة للبنان لمحاربة جائحة كورونا، والعقوبات الأميركية على حزب الله.

من موقع الهديل/حاورها: رئيس التحرير- المشرف العام: بسّام عفيفي/مدير التحرير: إبراهيم ريحان/09 أيار/2020

*كيف تقيم الولايات المتحدة إجراءات الحكومة اللبنانية في مكافحة COVID-19؟ هل ترى أنها تشير إلى إنجاز على هذا المستوى؟

ما زلنا جميعًا نتعلم كيف نمضي في مكافحة هذا الوباء. قامت وتستمر السفارة الأميركية في بيروت بمشاركة المعلومات والإحصاءات والمبادئ التوجيهية من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض منذ بداية جائحة COVID-19.
صحيح أن التوجيهات تغيرت مع مرور الوقت، بحيث تعلمنا المزيد عن هذا الفيروس بالذات والسهولة التي ينتشر بها. أود أن أشجع الجميع على زيارة موقعنا الإلكتروني، وصفحاتنا على فيسبوك، و تويتر أو إنستغرام للحصول على أحدث التوجيهات الحالية من كبار الاخصائيين الصحيين العالميين. نقوم كذلك بمشاركة معلومات تعنى بأفضل الممارسات من سفارتنا، بما في ذلك التوجيهات من الملحقة الطبية لدينا.
كما وأشيد بالحكومة اللبنانية على كل جهودها “لتسوية منحنى” الوباء ، مثل إغلاق المطار ومبادرة التعبئة العامة ، التي ساعدت على احتواء ومنع انتشار الفيروس.  كما نعرب عن امتناننا العميق للعمل البطولي الذي يقوم به المهنيون الطبيون اللبنانيون .

*ما المساعدة التي تنوي الحكومة الأميركية تقديمها للبنان في إطار مكافحة كورونا؟

تفخر الولايات المتحدة بكونها رائدة عالمية في مجال المساعدة الصحية العامة ، حيث قدمت أكثر من 9.5  مليار دولار في عام 2019  للصحة العامة الدولية. هنا في لبنان ، قمنا بتوفير الإمدادات الطبية والدعم والمساعدة الفنية والتمويل والتدريب.
في 21 نيسان، أعلنت عن مساعدة جديدة بقيمة 13.3 مليون دولار للتخفيف من انتشار COVID-19 في لبنان. وتشمل هذه الأموال 5.3 مليون  دولار في المساعدة الدولية للكوارث التي تقدمها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لأنشطة الاستجابة المعنية بمساعدة اللبنانيين الأكثر ضعفًا، بما في ذلك دعم المرافق الصحية الخاصة لفرز المرضى وإدارتهم وإحالتهم بشكل صحيح؛ ضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية ؛ تنفيذ أنشطة في مجالات التواصل في حالات الخطر والتواصل مع المجتمعات؛ بالإضافة إلى زيادة أنشطة الوصول إلى المياه والصرف الصحي والنظافة في أماكن الرعاية الصحية. كما تضمنت المساعدة مبلغ 8 مليون دولار أميركي من مكتب وزارة الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة للمفوضية السامية لتمويل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دعمها لجهود الاستجابة ل COVID-19 من خلال مساعدة اللاجئين والمجتمعات اللبنانية المضيفة المحتاجة.
يأتي التمويل الجديد بالإضافة إلى المساعدة الأميركية الحالية ، والتي أعيد تشكيلها خلال الشهرين الماضيين من خلال تخصيص ما يقرب من 12 مليون دولار لتلبية احتياجات لبنان المتعلقة بالوباء. تضاف هذه المساعدة كذلك إلى ما يقارب 4.9 مليار دولار من المساعدات الثنائية ، بما في ذلك أكثر من 187 مليون دولار من المساعدات الصحية ، التي قدمتها الحكومة الأميركية للبنان على مدى السنوات العشرين الماضية.

*ماذا تعني كل هذه المساعدة على أرض الواقع؟ حسنًا ، إليك بعض الأمثلة التوضيحية: 17000 قناع طبي و 120,000 زوج من القفازات (للاستعمال لمرة واحدة) و 20,000 من عدة من أدوات التعقيم و 10,000 زجاجة مطهر اليدوي.
بالإضافة إلى ذلك، قدمنا لقوى الأمن الداخلي 2000 زوج من النظارات الواقية، و 8000  قناع وجه قابل للغسل وقابل لإعادة الاستخدام بالإضافة إلى مواد لتصنيع 20,000  قناع إضافي قابل للغسل ولإعادة الاستخدام.
كما قدمنا أيضًا 400,000  دولار أميركي لتمويل صندوق الطوارئ التابع للأمم المتحدة للأطفال (اليونيسف) لشراء الأقنعة ولوازم الصرف الصحي للمستوطنات غير الرسمية والمدارس.
لقد اعدنا توجيه العديد من برامجنا الحالية للاستجابة لتحديات COVID-19 ، بما في ذلك: 500,000  دولار تمويل لمشروع تطوير المشاريع التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية في لبنان لتأمين المعدات والتكنولوجيا والتمويل للشركات اللبنانية التي تصنع معدات وقائية ، وأجهزة تنفس، أو إمدادات طبية أخرى ؛ بالإضافة إلى مليون دولار من خلال مشروع التوسع في الشمول المالي وتحسين سبل العيش (LIFE) ، والذي سيزيد من إمكانية 5000 لبناني الحصول على الأموال والقروض؛ المساعدة عبر برنامج دعم المجتمع ، الذي يعمل مع سبع شركات تدريب تقني لتدريب وتطوير مقدمي الرعاية الصحية المنزلية ، الذين ستزيد الحاجة إليهم أكثر في هذا الوقت الصعب.
وأخيرًا، أود أن أسلط الضوء على برنامج QITABI ، الذي يعيد تخصيص 10 ملايين دولار من التمويل لمساعدة أكثر من 50,000  طالب محروم في جميع أنحاء لبنان من خلال توفير التعلم عن بعد وبث الدروس عبر الإنترنت.

*يمر لبنان بأزمة اقتصادية ويواجه في الوقت نفسه ضغوط أزمة كورونا على اقتصاده … هل تفكر الولايات المتحدة في مبادرات لدعم الاقتصاد اللبناني؟

المساعدة الأميركية للبنان مستمرة، بما في ذلك المساعدة الاقتصادية، حتى في خضم انتشار وتفشي هذا الوباء.
وبصفتنا أكبر مانح للبنان للمساعدات الإنسانية والاقتصادية والأمنية ، فإننا نقوم بتطوير العديد من البرامج القائمة لتقديم الدعم لمساعدة الشعب اللبناني وتلبية احتياجاته الحالية.
لكن المجتمع الدولي أوضح لحكومة لبنان أنه لن يكون هناك “إنقاذ” من الأزمة الاقتصادية بشكل فوري، إذ إن إعادة الاقتصاد اللبناني إلى المسار الصحيح ستتطلب عملاً شاقًا – عبر إصلاحات اقتصادية جادة لمعالجة الفساد المنظم-. وعندما تقوم الحكومة بهذه الإصلاحات المطلوبة بشكل جدي، سيقوم المجتمع الدولي بدوره بتقديم المساعدة.

*هل تساعد الوكالات الأميركية غير الرسمية المجتمع اللبناني وأحزابه على مكافحة كورونا؟

إن الولايات المتحدة والشعب الأميركي من أعظم الانسانيين الذين عرفهم العالم على الإطلاق. تقدم العديد من المؤسسات الأميركية الدعم للبنان، بالإضافة الى مساعدة الحكومة الأميركية المذكورة أعلاه. احدى هذه الأمثلة تتمثل بمنظمة Spirit of America ، التي عملت مباشرة مع الجيش اللبناني للتبرع بالأقنعة وغيرها من معدات الحماية الشخصية.

*هل تعتقد الإدارة في واشنطن أن العقوبات يمكن أن تؤثر على جهود مواجهة كورونا؟

تهدف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة إلى تقييد وصول حزب الله وكل الذين يدعمونه إلى القطاع المالي في لبنان، ونعمل لتمكين لبنان من الوصول المستمر إلى الأسواق المالية الدولية.
تدرك الولايات المتحدة أن جائحة الفيروس كورونا تمثل أزمة إنسانية ، ونحن ملتزمون بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الناس بما في ذلك الأجهزة الطبية والمعدات والمستحضرات الصيدلانية وغيرها من الأشياء التي يحتاجها الناس في هذه الأوقات الصعبة.