الأب سيمون عساف/وحدها الصلاة أنيستُنا ونديمتُنا وسميرتُنا والخليلةُ الصادقة في صمت سكينتنا

28

وحدها الصلاة أنيستُنا ونديمتُنا وسميرتُنا والخليلةُ الصادقة في صمت سكينتنا

الأب سيمون عساف/25 آذار/2020

رحلوا أُسوة بالراحلين قبلهم، ونحن على الدرب الى المطلق لعناق ارواحهم بدفء تحت اجنحة إِله العرش.

هناك سنشاطرهم غبطة اللقيا المطمئنة مع اسراب الهائمين في رحارح الابدية. روما عاصمة الكثلكة التي عمدها الجدود بدماء الشهادة والاستشهاد، وانتصرت على وثنية الصنم مسيحيةُ الصليب، بعد اضطهاد مريع، تصارع اليوم وحش الوباء لوحدها، تركها جميع الأخلاَّء وهي تعاني غرغرات الموت ومرائر البلوات.

نعوش مسجّاة تقشعر منها الأبدان، وتوابيتٌ في المعابد على الصفين، وجثث لالتهام حريق النار، وانين مُصابين على مختلف الأعمار، ونزع مرضى يودعون الحياة.

ونهيد اهلين حيارى ملتاعين، ان المشهد لَمُرعب ناهيك عن الذعر المزروع في كل دار ودير وديار.

على قدر الجهد تكون المكافأة، ونحن حفدة الرسل، سلاحنا الإيمان بالمنتصر بالقيامة على الموت، نكدح معاً على طريق جلجلة العذاب لننال المُلك المعد لنا من قبل انشاء العالمين.

يا بني الرجاء، لطّف الله وحشة غربتنا بحلاوة التذكار، وحدها الصلاة أنيستُنا ونديمتُنا وسميرتُنا والخليلةُ الصادقة في صمت سكينتنا.

فالذين سبقونا وراحوا الى ما وراء الأرض، على ايمان عظامه مشدَّدة لا تلين، يحدونا لإكمال المسير على نهج الصالحين.

لا فرق طال العمر ام قصر فالفراق محتَّم!

اعهدكم ايها المؤمنون اشدَّاء فلا تقنطوا، بالرجاء اعتصموا فان المجيء على الأبواب ويوم الحساب قريب.

ان زمن الصيام مقدس ومخصَّص للتوبة، تدعونا الكنيسة ان نعيشه انجيلا قدوة اقتداءً بالمسيح يسوع حتى نبلغ المينا.

وكم أخبرنا عن هذه العلامات وعن السماع بأخبار حروب؟

جميعها تجعلنا دائمًا ان نتأمَّل ونستعد، فالذي ليس بتائب عليه بالتوبة المخلصة لنفسه ومع كل طلعة شمس يقول لله اعطني حياة الاستعداد وارحمني يا الله بعظيم رحمتك واغفرلي آثامي وخطاياي كمثل رأفتك.