سيزار معوض/من يتحمل تبعات تفشي الوباء في زغرتا ولماذا القبول بالذل

163

من يتحمل تبعات تفشي الوباء في زغرتا ولماذا القبول بالذل
سيزار معوض/22 آذار/2020

في زحمة الأزمات المتعاقبة والمتتالية التي تنهمر علينا من هنا وهناك ومن كل مكان..
وفي زمن الإنحطاط والخلاعة والفجور، بحيث ينحدر المواطنين الى رتبة القوارض المختبئة في عتمات الظلام خوفا من الأوبئة، يبقى الحزب المهيمن على قرار البلد هو الداء ومسببه ومانع علاجه.
في زمن المحل والعهر والجحود، ومداكشة ما بقي من كرامة بالكراسي والمناصب، أتوجه الى ما تبقى من السلطة لأصرخ بأعلى الصوت:
كم أنت خبيثة أيتها السلطة.. كم أنت ذمية ولئيمة الى أبعد حدود..
أقولها ودون تردد،
أنت مثالا للعهر على مستوى القارات المعروفة وغير المكتشفة..
أضحيتي اليوم محرقة، تحول فيها المواطن الزغرتاوي الى مجرد رقم ينتظر دوره لدخول براد الموتى جراء الوباء الذي أدخل ادخله حزب السلاح تحت ناظريك، الى لبنان، كل لبنان.
سياستك الاستنسابية العوراء وضعت زغرتا في أشداق الشبح، هي حقيقة ثابتة يجب الاعتراف بها.. زغرتا بشيبها وشبابها أصبحت فريسة في فم المفترين وهم جعلوا منها قنبلة موقوتة قابلة للانفجار بأي لحظة..
لما هذا الكلام الآن؟
بكل بساطة وتجرد، لأن وزارة الصحة مسؤولة (جراء تراخيها واهمالها وتكاسلها وتهاونها) عن كل زغرتاوي يصاب بالوباء والبلاء..
بكل بساطة، لأن زغرتا لم تدرج على لائحة اهتمامات الوزارة بدليل التأخر باصدار نتائج فحوصات virus coronas التي ضجت بها مواقع التواصل..
بكل بساطة، لأن الوزارة ومن وراءها يتصرفون على اعتبار أن زغرتا تعج بالأغنام وأنصاف رجال ومواطنيها درجة عاشرة..
أيها الزغرتاويون، مطلوب منا كثيرا من الصبر والنفس الطويل وكثيرا من الوقوف الأبي الشامخ الصنديد يدا واحدة، في وجه الظلمة والظلاميين..
نحن أبناء النور وأينما حللنا تتوهج الأنوار بوجه الظلمات.. ممنوع اليأس والتذمر حتى ولو بات الحبل يلتف حول رقابنا لدرجة الإختناق..
أما بعد..
الى الحاكم الفعلي للبلاد رسالة، نحن أبناء العزة والرزانة والشهامة، نحن أبناء يوسف بك كرم والبطرك الدويهي..
وكرامة وعزة وتاريخ وصحة زغرتا هي أولوية عندنا وقبل اعتباراتكم السياسية والفئوية الفتنوية..
يبقى أن من قال للمخلع احمل فراشك واذهب إلى بيتك لن يترك زعرتا ولن يتخلى عن وطن الأرز وعن أهله ومن عنده آذان صاغية فليسمع ويتعظ