الياس بجاني/لا خلاص للبنان ولا حل لأي مشكل من مشاكله بظل استمرارية احتلال حزب الله

140

لا خلاص للبنان ولا حل لأي مشكل من مشاكله بظل استمرارية احتلال حزب الله
الياس بجاني/12 آذار/2020

بداية، ودون أوهام أو خداع للذات فإنه لا خلاص للبنان راهناً ما دام احتلال حزب الله وأسياده ملالي إيران قائماً.

وفي نفس الوقت لا خلال ما دام الطاقمين الرسمي والحزبي في حالة استسلام وخنوع وفجع وطروادية ومحاصصة فاجرة.

من هنا فإنه لا مجال بأي شكل من الأشكال للتعاطي الرسمي أي الحكومي مع الأزمة المالية الكارثية ما دام حزب الله يتحكم بالبلد ويمسك برقاب وألسنة الحكام والطاقم السياسي بسوادهم الأعظم.

ولأن من لا يعترف بعلته، العلة تقتله، علينا بشجاعة أن نتوقف عن ذمية وجبن التعامي المتُعمد عن هذا الاحتلال وبالتالي تسميته علنية باسمه والعمل الجدي على انهاء وجوده.

علماً أن الحزب الإيراني والإرهابي كان ورث الاحتلال السوري منذ العام 2005 وراح تدريجياً وبمنهجية مدروسة وشيطانية يسيطر بالقوة والإرهاب بكل أشكاله الإجرامية على البلد ويتحكم بحكمه وبحكامه.

وللخروج من أي أزمة مالية أو غيرها على القيمين من حراك ومسؤولين وناشطين ومواطنين الاعتراف بواقع الاحتلال ووضع سلم أولويات لمواجهته لأن البدائل مأساوية وسوف تؤدي عاجلاً إلى الانهيار الكامل للدولة ولكل مؤسساتها وعزل لبنان عن العالمين العربي والدولي وإعلان إفلاسه، وبالتالي استنساخ النموذج الإيراني بكل سرطانياته والعيش بعزلة وفقر وتفكك كامل.

في مقدمة الخيارات يأتي اللجوء إلى المجتمع الدولي اليوم وليس غداً بهدف تحريك ومن ثم تنفيذ القرارات الدولية الثلاثة الخاصة بلبنان وهي، اتفاقية الهدنة وال 1559 وال 1701 وتدويل القضية اللبنانية.
وكل الوقائع تشير إلى عدم وجود خيار ثالث.

إذاَ، مطلوب من الشعب اللبناني وقادته السياديين اخذ هذا الخيار قبل فوات الأوان، وهذا بالطبع أمر صعب ومكلف وقد يحتاج لمواجهة مع المحتل.

وفي نفس الوقت علينا أن نعري حقيقة حزب الله ونفضح كل ما فرضه على لبنان من أكاذيب وخزعبلات .. منها على سبيل المثال لا الحصر:

أولاً، الحزب ليس تنظيما لبنانياً، ولا حتى عربياً بأي شكل من الأشكال، بل فرقة عسكرية إيرانية تحتل لبنان وتعمل تحت سلطة الحرس الثوري الإيراني بالكامل والسيد نصرالله نفسه جاهر بهذا الأمر مراراً وعلنية.

ثانياً، هو لا يمثل الطائفة الشيعية ولا يعمل لخدمة مصالحها، بل هو يخطفها بالقوة ويأخذها رهينة ويقتل شبابها في سوريا وساحات حروب إيران الأخرى…ونواب الحزب في البرلمان فُرضوا بالقوة والإرهاب ولم يُنتخبوا بحرية وديموقراطية.

ثالثاً، وبالعودة إلى تاريخ وحقائق حرب ال 2006 والانتصار الوهم الذي يحمل لوائه فالحزب وبأوامر مباشرة من إيران هو من ورط لبنان بها خدمة للمصالح الإيرانية، والخاسر الوحيد في تلك الحرب كان لبنان وشعبه وقد بلغت الخسائر حدود ال 25 مليار دولار..إلى ما يقارب ال 2000 ضحية.

ثالثاً، الحزب لم يحرر الجنوب، بل أخر انسحاب إسرائيل منه لسنوات، ويوم انسحبت عام 2000 احتله بالكامل وهذا كلام تاريخي مثبت بوثائق وبعشرات التقارير الإسرائيلية والعربية والدولية التي علمياً تؤكد كل هذه الحقائق. باختصار إسرائيل انسحبت من الجنوب عام 2005 وطبقت القرار الدولي رقم 425 من جانب واحد لأسباب إسرائيلية بحت. ويومها رفض النظام السوري الذي كان يحتل لبنان إرسال الجيش اللبناني إلى الشريط الحدودي، في حين أن الدول العربية والمجتمع الدولي تخاذلوا ولم يعملوا بجدية على إعطاء دور فاعل للقوات الدولية.

حزب الله الذي يتباهى بتحرير الجنوب هو لم يطلق رصاصة واحدة خلال عملية الانسحاب الإسرائيلي، وإسرائيل هي من فكك جيش لبنان الجنوبي، وهي التي منعته من استلام المنطقة عقب انسحابها، وهي التي فتحت الحدود لأفراده ولعائلاتهم لدخول ارضها.

أفراد حزب الله دخلوا الشريط الحدودي بعد أيام على خروج الإسرائيلي والحكومة اللبنانية التي كانت تحت سيطرة الحكم السوري لم ترسل الجيش اللبناني ليملأ الفراغ وسلمت المنطقة لحزب الله وبرضى إسرائيلي. هذه حقائق مؤكدة دولياً وعربياً ولبنانياً. أما كذبة مزارع شبعا فهي كما يعرف القاصي والداني فقد فُبركت عقب الانسحاب الإسرائيلي لتبرير بقاء الاحتلال السوري وكذلك سلاح حزب الله.

أما الإدعاء بدور حزب الله حماية لبنان من داعش وكل متفرعاتها فهو ادعاء سخيف ومجرد كذب مفضوح… وعمليات نقل الحزب مقاتلين داعش بالباصات المكيفة من الحدود اللبنانية إلى داخل سوريا تؤكد الشراكة بين الحزب وهذا التنظيم الأصولي مرجعية وأهدافاً.

والحقيقة أن داعش هي نسخة طبق الأصل عن حزب الله ومن صناعة نفس المصدر أي إيران ونظامي الأسد وأردوغان وبعض دول الخليج من مثل قطر.

يبقى أن حزب الله صحيح حرر الجنوب، ولكن هو حرره من أهله.

أما عن دور حزب الله ومفاعيل احتلاله بما يتعلق بدخول وتفشي فيروس الكورونا إلى لبنان فحدث ولا حرج.

كفى تزويراً للتاريخ، وكفى استهزاءً بعقول وذكاء اللبنانيين.

بالخلاصة، لا خلاص للبنان ولا حل لأي مشكل من مشاكله بظل استمرارية احتلال حزب الله.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com