الياس بجاني/ملاك الشهيدة مايا بشير الجميل ولبنان قلب الله وأرض القداسة والقديسين

71

ملاك الشهيدة مايا بشير الجميل ولبنان قلب الله وأرض القداسة والقديسين
الياس بجاني/23 شباط/2020

تصادف اليوم الذكرى السنوية لاستشهاد الطفلة، الملاك، مايا بشير الجميل (23 شباط سنة 1980) التي كانت قوى الشر والإرهاب والهمجية اغتالتها في منطقة الأشرفية –بيروت، مع ثلاثة من مرافقيها في سيارة والدها الرئيس الشهيد الشيخ بشير.

هذا وكان والد مايا الباش يزور قبر ابنته الشهيدة الملاك دوريًّا، ويرى فيها الزهرة التي ستولد من جديد مع انتصارَ 1982.
هكذا كان، لكن لمدة 21 يومًا فقط. الانتصار يموت طفلًا أيضًا.

وما يجب أن لا يغيب عن بال وفكر وضمير ووجدان أي لبناني هو أن الوحش الذي اغتال الملاك مايا بشير الجميل بإبليسية فاقعة وعلى خلفية شرعة الغاب والبربرية ودون رحمة أو أحاسيس إنسانية، هو نفسه اليوم وإن بوجوه وأسماء ومرجعيات وادعاءات وشعارات ومبررات مختلفة، هو نفسه يحتل لبنان متلطياً وراء هرطقات وكذب ودجل شعارات المقاومة والممانعة والتحرير.

هذا الوحش الحاقد نفسه يدمر مؤسسات وطن الأرز ويفقر شعبه ويفترس قطاعه المصرفي وينصب الحكام والسياسيين الطرواديين والمرتزقة.
هذا الوحش هو حزب الله الإرهابي والملالوي الذي يحتل لبنان منذ اندحار الجيش السوري عام 2005.

هذا الوحش يفتك بلبنان كالسرطان والكورونا وهو عملياً وواقعاً معاشاً على الأرض هو امتداداً ابليسياً للاحتلال السوري الأسدي ولأطماع ومؤامرات ومخططات وهمجية المنظمات الفلسطينية اليسارية والإرهابية التي عاثت خراباً ودماراً وقتلاً بوطننا وأهلناً مدعية أن طريق تحرير فلسطين تمر من جونية.

مايا بشير الجميل الملاك والشهيدة هي تجسيداً وطنياً وإيمانياً لكل الشهداء الأبرار والأبطال من أهلنا الذين قدموا أنفسهم قرابين على مذبح السيادة والاستقلال والحريات والهوية، وفداءً لكل لبناني، ولكل لبنان المقيم والمغترب.

اليوم وكل يوم بتقوى ورجاء نرفع الصلاة إلى الأب السماوي ونطلب منه الرحمة لأنفس كل الشهداء راجين أن تكون سُكناهم في منازله السماوية إلى جانب البررة والقديسين.

يبقى أن لبنان هو “أرض وقف لله” كما قال الرب للنبي موسى.

(ونظر موسى إلى الشمال، نحو جبال لبنان وقال: وهذا الجبل؟ أجاب الله وقال: أغمض عينيك. هذا الجبل هو وقف لي. لن تطأه قدماك لا أنت ولا الذي سيأتي من بعدك»).(تثنية الاشتراع: 3/25/32/52؟ 34/4)

ونظر موسي إلى الشمال، إلى ارض لبنان والجبال! وهذا الجبل لمن؟ قال! أغمض عينيك!!! محال! أجابه الله بصوت زلزال… وقف لي، هذه الأرض والجبال، لن تطأها، قدماك، ولا كل ما عندك من رجال!!! لبنان وقف الله الآن والى الازال”.(يشوع بن سياغ 1/4، حزقبال 30/3، 31/15).

من هنا فإن لبنان هو وطن القداسة والقديسين ولهذا لن تقوى عليه قوى الشر طال الزمن أو قصر.
الرحمة لكل الشهداء

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com