خطة حزب الله للسيطرة على الإقتصاد اللبناني وتهديدٌ إسرائيلي بقصف بيروت وقرى الجنوبي

878

تهديدٌ إسرائيلي بقصف بيروت وقرى الجنوب.. “سيدفعون ثمناً باهظاً”!
الشرق الأوسط/الجمعة 21 شباط 2020

خطة حزب الله للسيطرة على الإقتصاد اللبناني
“ليبانون ديبايت”/الجمعة 21 شباط 2020
حذّرت مصادر مصرفية مطلعة من خطورة الهجمة على القطاع المصرفي من جانب بعض القوى السياسية والحزبية والإعلام التابع لها، مشيرة الى أنها تخفي مخططاً مدمراً للاقتصاد اللبناني تمهيدا لتغيير هوية لبنان ووجهه الإقتصادي استكمالا لمشروع تغيير هويته السياسية والحضارية.
وأوضحت المصادر أن الأمور بلغت حداً من التصعيد المبرمج يتجاوز في خطورته مصالح المودعين وحقوقهم ومصير ودائعهم، ليطاول أي إمكانية للخروج من الأزمة الحالية على المديين القريب والبعيد من خلال تغييرات بنيوية في النظام السياسي وبالتالي النظام الإقتصادي اللبناني الحر.
وبحسب المعلومات التي يتم التداول بها في دوائر سياسية ومصرفية مطلعة، فإن حزب الله ومنظومته السياسية يعملان منذ فترة على تحوير أهداف الثورة ونقمة اللبنانيين على الأسباب الحقيقية للانهيار المتمثلة في إلحاق لبنان بالمشروع الإيراني مما عرضه لعزلة عربية ودولية وعقوبات عطّلت الدورة الاقتصادية وأثّرت سلباً على الأوضاع المصرفية والنقدية، من خلال استغلال عاطفة الناس ووجعهم وضيقتهم لتوجيه نقمتهم نحو الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تارةً بحجة القمع، ونحو مصرف لبنان بحجة مسؤولية الحاكم رياض سلامه عن الهندسات المالية تارة أخرى، ونحو المصارف بحجة تهريب أموال المودعين حيناً، ونحو الطبقة الميسورة بهدف تحويل المشكلة في لبنان من مشكلة سيادية الى صراع طبقي أحياناً، وكل ذلك بهدف عدم مقاربة الأسباب الحقيقية للأزمة المتمثلة بحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني الناجمة عن سلاح حزب الله وحروبه وكلفتها على الاقتصاد اللبناني وتأثيرها السلبي على الاقتصاد والمالية العامة وبالتالي على الظروف الحياتية السيئة للبنانيين.
وتحذّر مصادر سياسية ومصرفية مطلعة من مخطط حزب الله للمرحلة المقبلة، وهو يقوم على تعطيل النظام المصرفي اللبناني باعتباره محركاً للاقتصاد بعدما تعذر على الحزب إخضاع هذا القطاع لشروطه وتوظيفه في خدمة سياساته.
وفي المعلومات أن حزب الله يسعى لاستبدال دور النظام المصرفي اللبناني في دورة الاقتصاد، بالاقتصاد النقدي cash economy بحيث يتمكن الحزب من خلال ذلك من الإمساك بمفاصل الدورة الاقتصادية اللبنانية استيراداً وتجارة وبالتالي تحكماً بالكتلة النقدية الموجودة بين أيدي اللبنانيين.
ويشرح المطلعون تفاصيل هذا المخطط بالقول إن اللبنانيين يحتفظون في منازلهم بما يقارب الخمسة ملايين دولار تم سحبها من المصارف منذ بداية الأزمة الحالية تحت وطأة الخوف على مصير الودائع. ويتطلع حزب الله الى الاستفادة من هذا المبلغ الضخم من خلال توظيفه في منظومته الاقتصادية للالتفاف على العقوبات الأميركية والتفلّت من النظام المصرفي.
وتشرح المعلومات خطة حزب الله بالقول إن تعطيل النظام المصرفي يؤدي الى تعطيل العمليات التجارية التقليدية القائمة على فتح الاعتمادات والتحويلات بهدف الاستيراد علماً ان لبنان يستورد بما قيمته حوالى عشرين مليار دولار سنوياً. ويسعى حزب الله ليكون بديلاً عن المنظومة التجارية التقليدية على اعتبار أن تعطيل المنظومة التقليدية القائمة على الاستيراد من خلال النظام المصرفي سيفقد الأسواق اللبنانية الكثير من السلع الاستهلاكية مما يفتح باب التهريب على مصراعيه لتأمين حاجات الأسواق اللبنانية.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، فإن حزب الله يدخل على خط الاستيراد محققاً هدفين استراتيجيين:
1- الأول تمويل نفسه من خلال الاستفادة من سيطرته على الحدود البرية والمرافق البحرية والجوية الشرعية وغير الشرعية لإدخال البضائع وبيعها والاستفادة من ارباحها.
2- الثاني تأمين الأسواق للمنتجات السورية والإيرانية وللشركات والتجار الدائرين في فلك الحزب والذين يعتبرون جزءا من منظومته المالية.
وفي كلتا الحالتين يكون الحزب قد حقق نجاحاً في اختراق العقوبات الأميركية والالتفاف على محاولات تجفيف مصادر تمويل النظامين السوري والإيراني وأذرعهما على مستوى المنطقة، وبالتالي في تأمين تمويل مشروع التوسع الإيراني في المنطقة وأدواته.
وتبدي المصادر المطلعة مخاوف جدية من أن تتحول الأموال التي يحتفظ بها اللبنانيون في منازلهم الى “احتياطي مالي” يفوق في أهميته الإحتياطي المالي الذي يملكه المصرف المركزي اللبناني.
فالأموال بالعملات الصعبة الموجودة في مصرف لبنان ستستنزف في ظل ما هو قائم من أزمة من خلال تأمين الحد الأدنى من متطلبات تسيير الخدمات التي تؤمنها الدولة لا سيما المحروقات والدواء والطحين وغيرها، في حين تكبر تباعا الكتلة النقدية التي يتم التداول بها من خلال الاقتصاد النقدي الموازي الذي يرعاه حزب الله ويديره.

تهديدٌ إسرائيلي بقصف بيروت وقرى الجنوب.. “سيدفعون ثمناً باهظاً”!
الشرق الأوسط/الجمعة 21 شباط 2020
ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط”، أنّه “في أعقاب اتهام حزب الله بأنّه “ينتهك بفظاظة اتفاقيات وقف إطلاق النار مع إسرائيل وينتهك بذلك القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في العام 2006″، هدد قائد اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، الجنرال أمير برعام، بالرد بطريقة ما سمّاه “جباية الثمن”، الذي يتجاوز الحزب ويشمل “ضرب إيران وقصف العاصمة بيروت والقرى الجنوبية التي يستخدمها الحزب”. ووفق “الصحيفة”، وردت تصريحات برعام في مؤتمر لتخريج دفعة من الضباط بالدرجة رائد، أقيم في معهد تل حاي الأكاديمي، الواقع على الحدود الشمالية. وقال إنّ “حزب الله، وبرعاية الدولة اللبنانية، يخرق القرار 1701 بشكل فادح ونشاطاته العسكرية في القرى الحدودية مثل الخيام وبنت جبيل وعيتا الشعب، هي مثال حي على ذلك”. وتابع: “على الحكومة اللبنانية ورؤسائها العمل لمنع حزب الله من خرق القرار 1701″، مُضيفاً أنّ “الحزب” لا يحمي لبنان ولا يفكر في لبنان، بل ما يفعله هو تنفيذ الأوامر الآتية من إيران”.
وقال برعام، الذي يعتبر المسؤول الأول في هيئة رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي عن الجبهة الشمالية، إنه “على الرغم من الصعوبات الاقتصادية في لبنان، تواصل منظمة حزب الله جهودها لاقتناء أسلحة أكثر عدداً ودقة للمساس بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، وهي تواصل الانتشار جنوب نهر الليطاني لمهاجمة بلدات وطرق داخل أراضينا”. وهاجم برعام كذلك الرئيس ميشال عون والحكومة الجديدة، التي اعتبرها حكومة “تخضع لرغبات حزب الله وتحمي مصالحه”، وقال إنها تفعل ذلك “من خلال عرض كاذب لإصلاحات من أجل سكان لبنان داخليّاً، ومن أجل إرضاء مصادر التمويل في الغرب خارجيًا”.
وأضاف أنّ “عون ادّعى قبل أسبوعين أمام عددٍ من مراسلي وسائل الإعلام الفرنسية أن حزب الله لا يتدخل في قرارات الحكومة اللبنانية الجديدة، وأنه يلتزم شخصياً بأن حزب الله سيحترم القرار 1701، لكن ما قيل بالفرنسية ليس ما يحدث على الأرض”. ثم هدَّد الجنرال الإسرائيلي قائلاً: “يعرفون في بيروت وفي جبل عامل جنوب لبنان، أنّهم سيدفعون ثمناً باهظاً! فالجيش الإسرائيلي لن يسكت طويلاً وسوف يستمرّ في العمل لإحباط الجهود التي تهدد أمننا ما دام يتطلب منا ذلك”، وقال برعام: “نحن لسنا معنيين بالحرب”.