فيديوونص/مقابلة مطولة وشاملة من صوت لبنان مع الصحافي والكاتب المميز علي الأمين..عند حزب الله حفظ إيران أهم من حفظ لبنان

52

فيديو/ونص/مقابلة مطولة وشاملة من صوت لبنان مع الصحافي والكاتب المميز علي الأمين

02 شباط/2020
*السيد حسن نصرالله مؤمن بولاية الفقيه وهنا يقصد الطاعة للوالي الفقيه رابطا إياها بالسياسة أي الطاعة للخامنئي، وعند حزب الله حفظ إيران أهم من حفظ لبنان
*أميركا ما بدا تخلص من حزب الله، هناك تطويع أو محاولة “تهذيب”
*النفوذ الايراني قام على تصدع المجتمعات العربية وقام على الانقسام السوري واللبناني والفلسطيني
*إسرائيل مستفيدة من سلاح «حزب الله».. والثورة في «إستراحة مُحارب»!
*سنشهد أشكال مختلفة لانتفاضة
*حزب الله هو الذي يركب الحكومات الى حد كبير

علي الأمين في تصريح ناري: إسرائيل مستفيدة من سلاح «حزب الله».. والثورة في «إستراحة مُحارب»!
جنوبية/03 شباط/2020

وسط التطورات الإقليمية المتسارعة بعد إعلان صفقة القرن، والداخلية مع تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب، في ظل تفاقم الأزمة الإقتصادية وعدم قيام هذه الحكومة المزعوم بأي خطوة عملية لإخراج اللبنانيين من الأزمة الملتفّة حول رقابهم، حل رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين ضيفاً على اذاعة صوت لبنان في برنامج حوار اونلاين الذي يقدمه الزميل جورج العليي.
وقال الأمين: “اذا فعلاً انتصر محور المقاومة بالعراق وسوريا واليمن وغزة، فكيف تجرأت اسرائيل على أن تتبنى صفقة القرن بعد هذه الإنتصارات”؟
اذا نظرنا الى الأوضاع الإقتصادية للدول التي فيها المقاومة نرى انها دول منهارة نسبيّا، أما في الوضع الديمغرافي فنرى تهجير ولاجئين بشكل هائل، وأما اذا نظرنا الى المدن والعمران فنرى دمارا هائلا.
وهذة القوة الموجودة عند محور المقاومة خدمت المشروع الأمريكي، كما وإن ميزان الحقوق للفلسطيني في دول الطوق طاغي لصالح اسرائيل”.
أضاف: “قوة إسرائيل ليست فقط بقوتها العسكرية ولا بالدعم الأمريكي، على أهمية الدعم الأمريكي بل هي قوة المجتمع والدولة ومعاييرها إضافة الى قوة الإقتصاد، وهذا الشيء الذي افتقدناه في مجتمعاتنا التي انهارت فبات لا معنى حقيقيا للمقاومة وأصبح الهم اللبناني الأساسي اليوم ليس مواجهة صفقة القرن بل مواجهة الهموم الداخلية”.
وقال: “إن هذه الصفقة تكشف واقع موجود أكثر من ما تعكس تطبيقا لقرارات جديدة، وهذا الواقع هو الواقع العربي أكثر من الواقع العربي الفلسطيني لأن الأزمة الفلسطينية اليوم هي أزمة قيادة وازمة الإنقسام ببن السلطة وحماس، وأزمة الإستثمار الإقليمي بالقضية الفلسطينية.
فمن المهين أن نشهد داخل فلسطين مشهد غزة والضفة الغربية.
ما هو مبرر هذا الإنقسام؟
إن واقع حال الحسابات الغربية والمصالح الفئوية تطغى على مسألة وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة القيادة الفلسطينية وإسرائيل استفادت بشكل كبير من هذا الإنقسام الفلسطيني”.
وقال: “تم خلال العقد الاخير ضرب بنية الموقف العربي ولا شك ان ايران لعبت دورا محوريا لضرب هذا النظام الإقليمي، التي كانت نتيجته المزيد من النفوذ الإيراني في الدول العربية ولكن سمح هذا الانهيار ايضا ان تحقق اسرائيل قفزات مهمة على مستوى القضاء على مشروع السلطة الفلسطينية، وإعلان القدس عاصمة لها بدعم أمريكي، وضم الجولان الى اسرائيل باعتراف اميركي. وهذا كله نتيجة الإنهيار العربي”.
وعن فيلق القدس قال: “إن كل انجازات فيلق القدس كانت في سوريا والعراق واليمن.لا شك أن هذه الحروب وتوقيتها كان له حسابات إقليمية يتعلق بالنفوذ الإيراني.
واضاف لا نرى الشراسة الايرانية الا في المنطقة العربية، لماذا لا نراها في مواجهة اسرائيل؟
ولفت الى ان النفوذ الايراني قام على تصدع المجتمعات العربية وقام على الانقسام السوري واللبناني والفلسطيني لذا لا يمكن ان يحقق تحرير فلسطين او القدس طالما ان قوته تقوم على هذا التصدع”؟
مقتل سليماني
وعن مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وتوقيت إعلان “صفقة القرن”، قال الأمين: “لا أعتقد أن مقتل سليماني كان لأجل إعلان صفقة القرن. صفقة القرن كان التحضير لها قائم منذ سنوات، قبل الانتخابات الإسرائيلية، واليوم جاء توقيت اعلانها في سياق الانتخابات الاسرائيلية في ظل ما يحيط بنتنياهو من شبهات فساد وعدم قدرته على تشكيل حكومة وهي أيضا دفعة انتخابية لترامب في ظل محاصرته وحاجته لدعم لوبيات في الحسابات الانتخابية لذا لا أعتقد أن مقتل سليماني كان لهذه الغاية بل أتي في سياق آخر وهو الوضع العراقي”.
لبنان وحزب الله
وعن الوضوع اللبناني لفت الأمين الى أن “لبنان مستهدف من قبل السلطة التي على رأسها اليوم حزب الله هو الذي يركب الحكومات الى حد كبير.
هذه السلطة لا حلول لديها والرسالة للمتظاهرين بدَت من خلال القمع والادعاء ان لديها حلول”.
وعن أعمال الشغب قال الأمين: “هذه السلطة شكلت حكومة بدون العودة لمطالب المتظاهرين وظلّت الخلافات تدور على الحصص والوزارات والثلث المعطل، ولم يأخذوا بعين الاعتبار ما قبل ١٧ تشرين وما بعده، لذا لا يمكننا إدانة ما يحصل من أعمال شغب مع العودة إلى أن هذه الأعمال ليست مقبولة، لكن ما السبب الحقيقي!
لماذا أقدموا على التكسير؟
أنا استغرب، عدم إستفزازهم من قبل أداء السلطة، لكن يُستفزوا من متظاهر في الشارع قام بعملية تخريب”.
وكان لنداء رئيس مجلس النوّاب نبيه بري حيّزاً من الحديث، إذ قال الأمين: “كان ملفت نداء بري عن طعن الحلفاء في ظهره ، ولكن هناك زاويتان:
أول زاوية: تحويل الأحداث للخارج متل ربطها بصفقة القرن وثانياً توجيه رسالة لحلفائه بما معناه أنه تريدون تحميلي مسؤولية الفساد وأنتم منه براء؟ أي إنه يوجه رسالة تحذيرية لمن يحاول الطعن بالظهر”.
وعن “انتشار الجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية خوفا من ردة الفعل على صفقة القرن أي الخوف من مقاومة ترعب و تردع هذا الكيان”، قال الأمين: “لا تدخلني بمسائل مبدئية، ولكن دعني أقول أن كل الذي جرى في فلسطين لا يغيّب عن نتائج الحرب السورية، ولا عن الإستثمار الذي صار بالانقسام الفلسطيني والذي كان لإيران وحزب الله دور في هذا الإنقسام الفلسطيني، ولا يغيّب عن ما حدث بالمخيمات الفلسطينية اليوم في لبنان والذي هو أسوأ ما كان من الناحية الاجتماعية والمعيشية في أي مخيّم آخر”.
وقال: لبست المعايير ان إسرائيل خافت أو لم تقم بعدوان، لا تنسوا أن الشعار كان “بدنا نحرر القدس” صار اليوم “إسرائيل ما بدا تجي على لبنان”، والحدود مستقرة مع لبنان لا يوجد أي ضربة شمال اسرائيل، فهناك في إسرائيل نهضة اقتصادية، ليش بدا تعمل حرب”؟
أضاف: “في سياق المستوى الاقتصادي والمالي أتوقع أسوأ من ما يحصل بناحية تسعير الدولار وإنهيار العملة”.
حجّة التخلّص من “حزب الله”
وعمّا إن كانت أميركا تريد التخلّص من “حزب الله” قال الأمين: “أميركا ما بدا تخلص من حزب الله، هناك تطويع أو محاولة “تهذيب”، أما القول أن أميركا تريد معاقبة لبنان فهذا كلام هدفه إخفاء ما فعلته السلطة بالإدارة والمؤسسات وعلى رأسها حزب الله”.
أضاف: “الناس تريد حلولا، تريد معالجات، تريد وقف السرقة، وبرأيي أن هذه الحكومة غير قادرة لأن هذه الحكومة هي نتاج العقلية التي كانت عليها الحكومات السابقة، يعني اليوم الوزراء ليسوا احرارا وليسوا مستقلين، هم وزراء في مجموعة أسماها جبران باسيل وفرنجية وحزب الله وغيرهم، وبالتالي هؤلاء الوزراء هم سكريتارية عند معظمن.
وهؤلاء بتقديري ليس لديهم القدرة أولا، ثانيا ليسوا راغبين بالعمل على حلول لأن أي حل يقتضي بتنازلهم عن سلطاتهم، لذا كان الحل بتشكيل حكومة مستقلين مع توازن مع السلطة الحالية. وأتوقع لهذه الحكومة المزيد من الارتهان للخارج بمعنى ان يقدموا المزيد من التنازلات للخارج.
والمفارقة أن هذه الدولة المقاومة(حزب الله من الدول الإستكبارية) لا تريد أن توقف على أعتاب هذه الدول (السعودية- الولايات المتحدة-دول الخليج) وتتنازل كي تجني الأموال، وفي نفس الوقت لا تريد أن تتوقف عن السرقة”.
وعمّا إن كانت الحكومة ستنجح بوقف الإنهيار؟ قال الأمين: “أنا أستبعد لأن ما في مؤشرات تدل على ذلك، لكن يمكن أن تأخذ الثقة لأن الأطراف التي شكلتها تحظى بالأكثرية في المجلس النيابي.
“حزب الله” وولاية الفقيه
أمّا عن أهداف حزب الله ومدى وطنيته قال الأمين: “السيد حسن نصرالله مؤمن بولاية الفقيه وهنا يقصد الطاعة للوالي الفقيه رابطا إياها بالسياسة أي الطاعة للخامنئي، وعند حزب الله حفظ إيران أهم من حفظ لبنان”.
أضاف: “أما سلاح حزب الله فلبنان مستفيد منه قليلاً، ومستفيدة منه إسرائيل أيضاً لأنه يحافظ على إستقرار حدودها.
واليوم التحدي لم يعد تحدٍ أمني سياسي – بتنزلك قمصان أو بتهدد بالسلاح بيمشي الحال- اليوم المأزق هو مالي إقتصادي، ومجابهة هذا المأزق تتطلب معالجة مالية اقتصادية”.
وعن مستقبل الثورة في المناطق الشيعية؟قال الأمين: “هذه الثورة بدأت ولن تنتهي الا بعد تغير حقيقي في لبنان خاصة ان هذه السلطة التي تحكم اليوم وصلت لحائط مسدود لا تملك أي حقوق تقدمها للناس، ممكن تراجعت حركة الشارع قليلاً ولكن أنا أعتقد أن هذا التراجع هو أشبه باستراحة محارب، لأن الدولة اللبنانية لا تعطي خيار للمنتفضين الا الإستمرار بالثورة”.
أضاف: “بتقديري سنشهد أشكال مختلفة لانتفاضة الشارع، ولا أقول هناك حلول قريبة لكن نحن قادمين على مسلسل مواجهات ومسلسل كوارث.
أما بما يتصل بالبيئة الشيعية، لا شك أن هناك فضاء فتح وهذا يعود الى أنه بات هناك جرأة أكتر لدى الناس حتى ببقاء وجود الثنائي الشيعي الأقوى.
هذه الثورة فتحت أفق جديد، ولا شك إنه هناك رموز لهذه الثورة تخلق، هناك شباب جديدة تنتفض وهناك خطاب مختلف وهذه بذور التغير”.
وعن الإنتخابات النيابية المبكرة قال: “هذا أحد وجوه الحل، إذا قاموا بانتخابات مبكرة بقانون جديد مع تعديل التصويت حيث يمكنك التصويت في غير مكان ولادتك يمكن أن يغير نصف المجلس، فشرعية مجلس النواب الشعبية إهتزّت بعد هذه الانتفاضة التي حصلت، ولكن أسوا ما حصل اليوم هو ان السلطة لا تستجيب”.