الياس بجاني/مسرحية اطلاق صواريخ إيران على معسكر عين اسد العراقية كان ينقصها دمى وسيارات اسعاف لتكون استنساخاً كاملاً لمسرحيات حروب حزب الله وإسرائيل

689

مسرحية اطلاق صواريخ إيران على معسكر عين اسد العراقية كان ينقصها دمى وسيارات اسعاف لتكون استنساخاً كاملاً لمسرحيات حروب حزب الله وإسرائيل.
الياس بجاني/08 كانون الثاني/2020

ذكرت وكالات الأنباء العالمية بأن القوات الأميركية الجوية ومن ضمنها الأقمار الصناعية كانت قد رصدت الصواريخ الإيرانية ال 15 منذ انطلاقها من منطقة كرمان شاه في إيران، ولكنها لم تعترضها رغم أنه كان بإمكانها أن تفعل ذلك.

هي تركتها تكمل سيرها لتسقط على قاعدة عين أسد العراقية حيث يتواجد جنود أميركيين، وكان هؤلاء الجنود كما جاء في وكالات الأنباء قد أُنذروا وتحصنوا واستعدوا قبل وصول الصواريخ، وبالتالي لم تقع بينهم أية إصابات.

الإستنتاج التحليلي
مسرحية هوليودية كمسرحية حزب الله وإسرائيل الأخيرة عقب سقوط درون “بحجر” فوق الضاحية الجنوبية.

نذكر هنا بأن إسرائيل كانت وضعت دمى في سيارة اسعاف قصفها حزب الله وبعد ذلك راح السيد وحزبه والأبواق يفاخرون ويتباهون بأنهم ردوا على إسرائيل ونفذوا تهديدهم.

مسرحية أميركا وإيران اليوم كان ينقصها لتكون إستنساخاً كاملاً لمسرحية حزب الله-إسرائيل هو وجود دمى وسيارات اسعاف.

الخلاصة: في حال لم ترد أميركا على القصف، وفي حال اكتفت إيران بهذه الرد المسرحي الهوليودي نكون فعلاً أمام استمرارية عروض لمسلسل مسرحيات يمتد من إسرائيل حتى العراق وإيران.

*في هذا السياق المسرحي قال الرئيس ترامب  بأن النتائج عقب الغارة الإيرانية هي جيدة ولا أصابات.

*وبدوره وزير الخارجية الايراني جواد ظريف غرد مؤكداً: انتهينا من ان الرد ولا نريد التصعيد..وكذلك أكد مسؤول إيراني بأن بلاده لا تريد التصعيد.

===================

خامنئي يقر: القصف “غير كاف”… وترمب يغرد: “كل شيء جيد”
طهران تبلغ الأمم المتحدة بأنها لا تسعى إلى حرب…البنتاغون: سنحمي قواتنا وحلفاءنا… عبد المهدي: لم نتلق تقارير عن إصابات… الحشد الشعبي يتوعد… نتنياهو محذرا: سنوجه “ضربة مدوية”… جونسون: هجمات إيران متهورة وخطيرة

اندبندنت عربية الأربعاء 8 يناير 2020
في أول موقف بعد القصف الصاروخي الإيراني على قاعدتين تضمان جنوداً أميركيين في العراق، غرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على “تويتر”، قائلاً “كل شيء جيد، أطلقت صواريخ من إيران على قاعدتين في العراق. نعمل على تقييم الخسائر والأضرار. كل شيء جيد إلى حد بعيد. لدينا أقوى وأفضل جيش إعداداً في العالم… سأدلي بتصريح غداً صباحاً”.
رد إيران
في المقابل، وصف المرشد الأعلى علي خامنئي الهجوم الصاروخي على مقرات التحالف في العراق بـ”الناجح”، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام أهالي مدينة قم. وتابع “نحن نواجه جبهة واسعة وسيكون الانتصار حليفنا، لقاء اليوم يأتي في ظروف مهمة جداً وصانعة للتاريخ ويجب أن يكون الماضي مصباحاً للمستقبل”. وتابع “الوجود الأميركي مصدر الفساد في المنطقة، لذا يجب على القوات الأميركية أن تغادر”. لكنه اعترف في القوات نفسه بأن الرد الإيراني على مقتل سليماني غير كاف.
من جهته، غرّد وزير الخارجية الإيراني أيضاً وكتب، “اتخذت إيران وخلصت إلى إجراءات متناسبة في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واستهدفت القواعد التي بدأ منها الهجوم المسلح الجبان ضد مواطنينا وكبار المسؤولين. نحن لا نسعى للتصعيد أو الحرب، لكننا سندافع عن أنفسنا ضد أي اعتداء”.
وفي عودة إلى الميدانيات، فما إن انتهت مراسم دفن قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب قائد “الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس، حتى ردت إيران عسكرياً بقصف قاعدة عين الأسد للجيش الأميركي في العراق، وأهداف أخرى قرب مطار أربيل عاصمة إقليم كردستان. مسؤول أميركي أكد وقوع هجمات صاروخية على مواقع متعددة من بينها قاعدة عين الأسد الجوية، وأن الرئيس الأميركي أحيط علماً بالتطورات العسكرية المستجدة.
وكان سبق القصف انطلاق صافرات إنذار وتحليق طائرات مروحية أميركية في سماء قاعدة عين الأسد واتخاذ وضع الإنذار الكلي في منطقة الأنبار في غرب العراق وإقليم كردستان. وأعلنت وكالة تسنيم الإيرانية “بدء الموجة الثانية للهجوم الصاروخي على القواعد الأميركية بعد ساعة على الموجة الاولى”، ولكن لم تؤكد أي جهة أخرى هذا الخبر. وفيما لم تقع إصابات بين الأميركيين، إذ أن المكان الذي استهدف لا يتواجد فيه أميركيون وأن الجيش الأميركي كان على علم مسبق بتنفيذ الهجوم، كما ذكرت قناة “السي أن أن”، أفادت مصادر أن العديد من الصواريخ لم يصب أهدافه، كما نقلت قناة “الحرة” الأميركية صوراً لصاروخ لم ينفجر في أربيل.
المسؤولية الإيرانية
وفي أول موقف سياسي، أبلغت إيران الأمم المتحدة ومجلس الأمن بانها “لا تسعى إلى الحرب وتحذر من أي مغامرة عسكرية”. الحرس الثوري اعترف “أن الهجوم جاء انتقاماً لمقتل قاسم سليماني. وهدد قائلاً “نعلن لحلفاء أميركا الذين وضعوا قواعدهم في تصرف الجيش الإرهابي لهذا البلد أننا نخطرهم باستهداف أي أراض يبدأ منها هجوم أو اعتداء ضد إيران”، مضيفاً “لا نستثني الكيان الصهيوني من الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأميركية”. وخاطب بيان الحرس الثوري الشعب الأميركي مطالباً إياه بأن “يستعيد الجنود الأميركيين من المنطقة لمنع خسائر أكبر ويعمل لتفادي الخطر على أرواح الجنود من خلال الكراهية المتصاعدة التي تصدر عن النظام المناهض للشعب في أميركا”.
التلفزيون الإيراني الذي أذاع البيان، حذر من “أن أي عدوان أميركي على طهران سيواجه برد ساحق”. واعترفت وكالة “فارس” أن الحرس الثوري هو وراء هذا التطور العسكري. ثم كشفت في وقت لاحق أن الصواريخ التي أطلقت من نوع “فاتح 313” ومداها 500 كيلومتر. مصدر عسكري عراقي اكتفى بتعداد سقوط تسعة صواريخ على قاعدة عين الأسد، إلا أن بياناً للحرس الثوري قال إن عشرات الصواريخ قد أطلقت على الأهداف الأميركية. في حين قالت وسائل إعلام إيرانية إن 35 صاروخاً سقطوا على قاعدة عين الأسد، وإن “الحشد الشعبي” العراقي شاركت عناصره في الهجمات التي استهدفت عين الأسد
البنتاغون لم يتأخر بالرد وأعلن في بيان حذر “سنحمي قواتنا وحلفاءنا حتى نقرر طريقة الرد المناسب”. وقال البيان إن “طهران أطلقت فجر الأربعاء أكثر من 12 صاروخاً على قاعدتي عين الأسد وإربيل اللتين تستخدمهما القوات الأميركية في العراق”، مشيراً إلى أنّه بصدد تقييم الأضرار ودرس سبل الرد.
وقال مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون العامة جوناثان هوفمان إن الوزارة تجري “تقييماً أولياً للأضرار وتدرس الرد”. وبعد الهجوم توجه وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع مارك إسبر إلى البيت الأبيض حيث يعقد اجتماع يضم المسؤولين الكبار في الإدارة الأميركية. ونفت لاحقاً مصادر في البيت الأبيض عزم ترمب إلقاء خطاب بشأن التطورات، وذلك عقب انتهاء الاجتماع بكبار مساعديه.
وفي محاولة لتخفيف التصعيد الحاصل، اتصل رئيس وزراء كردستان مسرور بارزاني بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
أما أول رد غربي من خارج الولايات المتحدة فجاء من الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر سفيره في العراق أن القصف الإيراني “انتهاك لسيادة العراق”. من جهتها، طالبت زعيمة الأكثرية النيابية في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في تغريدة على “تويتر”، بأن تضع إدارة ترمب حداً لاستفزازاتها، وأن تتوقف إيران عن أعمال العنف.
وندد رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون بالهجوم على قواعد عسكرية في العراق، قائلاً “يجب ألا تكرر إيران تلك الهجمات المتهورة والخطيرة”.
عبد المهدي: لم نتلق تقارير عن إصابات
وفي أول تعليق له على الأحداث قال رئيس وزراء العراق المستقيل عادل عبد المهدي، إنه تلقى رسالة شفوية من إيران بعد منتصف الليل تقول إن الرد على قتل سليماني بدأ أو سيبدأ بعد قليل.
وأضاف: إن إيران ذكرت أن الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأمريكي في العراق دون أن تحدد مواقعها.
وتابع عبد المهدي إنه تلقى اتصالا من أمريكا وقت سقوط الصواريخ على الجناح الأمريكي من قاعدة عين الأسد في الأنبار وقاعدة الحرير في أربيل ومواقع أخرى، وإنه حذر القوات العراقية بمجرد تلقي نبأ الهجوم، مؤكدا أنه لم يتلق تقارير عن إصابات من الجيش العراقي أو التحالف بقيادة أمريكا، مشيرا إلى إنه يتابع التطورات ويجري الاتصالات اللازمة في محاولة لاحتواء الموقف.
وقال عبد المهدي إن العراق يرفض أي انتهاك لسيادته والاعتداء على أراضيه، ودعا الجميع لضبط النفس وتغليب لغة العقل والتقيد بالمواثيق الدولية واحترام الدولة العراقية.
وقال: هذه الأزمة الخطيرة تهدد المنطقة والعالم بحرب مدمرة شاملة.
الحشد الشعبي: ردنا سيكون بمستوى الرد الإيراني
من جهته توعد القيادي البارز في قوات الحشد الشعبي العراقية قيس الخزعلي بتوجيه ضربة “عراقية” للقوات الأميركية لا تقل عن مستوى الرد الإيراني، انتقاماً لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني والقيادي العراقي أبو مهدي المهندس بضربة أميركية .
وقال الخزعلي وهو قائد فصيل عصائب أهل الحق، أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي، في تغريدة، إن “الرد الإيراني الأولي على اغتيال القائد الشهيد سليماني حصل، الآن وقت الرد العراقي الأولي على اغتيال القائد الشهيد المهندس”.
وأضاف “لأن العراقيين أصحاب شجاعة وغيرة فلن يكون ردهم أقل من حجم الرد الإيراني وهذا وعد “.
نتانياهو: سنوجه “ضربة مدوية” إذا تعرضنا لهجوم
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء من أن إسرائيل ستوجه “ضربة مدوية” في حال تعرضت لهجوم من قبل عدوها الرئيسي إيران، وذلك عقب تصاعد التوتر إثر مقتل الجنرال العسكري الإيراني قاسم سليماني في ضربة أميركية في بغداد.
وقال نتانياهو خلال مؤتمر عقد لمنتدى السياسات “كوهيليت” في القدس “سنوجه ضربة مدوية لأي طرف يهاجمنا”.
وقال نتانياهو “كان قاسم سليماني مسؤولا عن مقتل عدد لا يحصى من الأبرياء وزعزعة الاستقرار في العديد من البلدان لعقود من الزمان، وزرع الخوف والبؤس والمعاناة، وكان يخطط لما هو أسوأ”.
وأضاف “كان سليماني المهندس والقائد لحملة الإرهاب الإيرانية في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم”.
واشاد رئيس الوزراء في وقت سابق بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب التصرف “بسرعة وبقوة وبحزم” عبر شن ضربة أدت الى مقتل سليماني في العراق.
أوغلو سيزور العراق
قالت وزارة الخارجية التركية إن وزير الخارجية سيزور العراق غدا الخميس في محاولة لتخفيف التوتر بعد أن شنت إيران هجوما صاروخيا على قوات تقودها الولايات المتحدة ردا على قتل قائد عسكري إيراني بارز. وقالت الوزارة في بيان إن الوزير مولود جاويش أوغلو سيسافر إلى العراق في إطار “الجهود الدبلوماسية المكثفة للحد من التوتر المتصاعد في أعقاب التطورات الأخيرة في المنطقة”. وقالت الوزارة في بيان منفصل إن جاويش أوغلو تحدث هاتفيا كذلك مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف.
فرنسا تدين الهجمات
من جهتها دانت فرنسا الضربات الإيرانية على قواعد ينتشر فيها جنود أميركيون في العراق داعية إلى “خفض التصعيد” في حين يتوقع صدور رد فعل عن الرئيس الأميركي في الساعات المقبلة. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بيان “تدين فرنسا الهجمات التي نفذتها هذه الليلة إيران في العراق ضد مواقع للتحالف الذي يحارب داعش (…) الأولوية هي الآن أكثر من أي وقت مضى لخفض التصعيد. على دوامة العنف أن تتوقف”.
جونسون: هجمات متهورة وخطيرة
دانت لندن ما وصفته بالهجمات “المتهورة والخطيرة” على قاعدتين للتحالف في العراق تضمان قوات بريطانية، معبرة عن “القلق” إزاء “معلومات عن سقوط جرحى”.
وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون: يجب ألا تكرر إيران تلك الهجمات المتهورة والخطيرة. وأضاف: نبذل كل ما بوسعنا لحماية المصالح البريطانية في المنطقة.
بينما قال وزير الخارجية دومينيك راب “ندين هذا الهجوم على قواعد عسكرية عراقية تضم قوات للتحالف بينهم بريطانيون”. وعبر عن “القلق” إزاء “معلومات عن سقوط جرحى واستخدام صواريخ بالستية”.
إدانة ألمانية
وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية انيغريت كرامب-كارينباور أن ألمانيا تدين “بشدة الاعتداء” الايراني باطلاق صواريخ على قاعدتين تضمان جنودا اميركيين في العراق.
وقالت في حديث لشبكة “ايه ار دي” العامة “لقد تبين أنه من الضروري الآن ألا ندع هذه الدوامة تتفاقم أكثر”، موضحة أنه يعود “قبل كل شيء إلى الإيرانيين عدم التسبب بتصعيد جديد”.
دعوة صينية لضبط النفس
ودعت الصين الى “ضبط النفس” بعد الهجمات التي شنتها ايران على قاعدتين يستخدمهما جنود أميركيون في العراق.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ للصحافيين انه “ليس من مصلحة أي طرف ان يتفاقم الوضع في الشرق الاوسط بشكل اضافي”.
الاتتحاد الأوروبي: ليس من مصلحة أحد مفاقمة الوضع
واعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الضربات الإيرانية على قاعدتين عسكريتين في العراق تتمركز فيهما قوات للتحالف بينها قوات أوروبية، “مثال جديد على التصعيد”.
وقال بوريل في بروكسل “الهجمات الصاروخية الأخيرة على قاعدتين في العراق تستخدمهما القوات الأميركية والتحالف، بينها قوات أوروبية، مثال جديد على التصعيد والمواجهة المتزايدة”. وحذر من أنه “ليس من مصلحة أحد مفاقمة دوامة العنف أكثر”.
الفلبين تجلي مواطنيها
إلى ذلك، أمرت الفلبين بإجلاء عشرات الآلاف من مواطنيها من الشرق الأوسط. وقال وزير العمل سيلفستر بيلو إن الأمر بمغادرة إيران ولبنان جاء في أعقاب إجلاء إلزامي للمواطنين من العراق.
وقال بيلو إنه سيكون “كابوسا” إذا تحول الصراع بين إيران والولايات المتحدة، حليفة الفلبين الوثيقة، إلى حرب شاملة لكن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات لضمان توفير فرص عمل للعائدين.
وأضاف “نناشدهم العودة إلى ديارهم… عندما تتحسن الظروف يمكنهم العودة (للشرق الأوسط) إذا أرادوا”.
تعليق رحلات جوية
في فرانكفورت أعلنت شركة الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا أنها ستعلق “حتى إشعار آخر” رحلاتها في الأجواء الإيرانية والعراقية، بعد ساعات على استهداف إيران بضربات صاروخية قاعدتين عسكريتين في العراق تضمان جنوداً أميركيين.
وألغت الشركة كذلك رحلة كانت مقررة الأربعاء بين فرانكفورت وطهران، بحسب بيان لها، مشيرةً إلى أن الالتفاف حول الأجواء العراقية والإيرانية سيكون “له تأثير على مدة” الرحلات الأخرى.
كذلك، قالت الخطوط الجوية الماليزية إنها ستتفادى المجال الجوي الإيراني، في وقت أعلنت شركة “إيفا إير” التايوانية أن طائراتها لن تحلق في المجال الجوي الإيراني. أيضاً طيران “كانتاس” الأسترالي أعلن تعديل مسارات التحليق بعيداً عن إيران والعراق، وقررت “إير فرانس” وقف رحلاتها فوق بغداد وطهران.
ونصحت الحكومة الكندية مواطنيها “بتجنب السفر غير الضروري لإيران بسبب الوضع الأمني المضطرب والتهديد الإرهابي بالمنطقة”
الإستهداف الأميركي
الجنرال قاسم سليماني، كان قتل في ضربة أميركية في بغداد، يوم الجمعة الفائت، عندما كان يغادر مطار بغداد عائدا من دمشق. العملية التي حصلت يوم الجمعة. الرئيس ترمب سارع بعد الضربة الى التصريح بأن المسؤول العسكري الإيراني “كان يجب أن يُقتل قبل سنوات عدة”.
وقال ترمب في كلمة ألقاها أمام وسائل الإعلام إنه أمر بقتل سليماني لمنع حرب لا لإشعالها، مشيراً إلى أن الأخير كان يخطط لهجمات وشيكة ضد أميركيين.
وأبلغ الرئيس الأميركي الصحافيين في منتجعه مار-الاغو بولاية فلوريدا “سليماني كان يخطط لهجمات وشيكة وشريرة ضد دبلوماسيين وجنود أميركيين لكننا ضبطناه وقمنا بتصفيته”. وأضاف “تحركنا الليلة الماضية لمنع حرب. لم نتحرك لإشعال حرب” مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران.
وأكد أن الهجمات الأخيرة على أهداف أميركية في العراق والهجوم على السفارة الأميركية في بغداد تمّت بتوجيهات من سليماني. وأضاف “استخدام إيران لمقاتلين بالوكالة لزعزعة استقرار دول الجوار يجب أن يتوقف الآن”.
وكان ترمب غرّد في وقت سابق قائلاً إن “الجنرال قاسم سليماني قتل أو أصاب آلاف الأميركيين بجروح بالغة على فترة طويلة، وكان يخطط لقتل عدد أكبر بكثير… لكنه سقط!”، وكان ترمب اكتفى بعد الضربة بتغريد صورة العلم الأميركي، وتعليق كتب فيه أن “إيران لم تفز يوما بحرب، لكنّها لم تخسر مفاوضات”.
أما إيران فقد توعدت بالرد “في الزمان والمكان المناسبين”، وقال بيان للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن “الهجوم الاجرامي على الفريق سليماني، كان أكبر خطأ استراتيجي للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، وأن الادارة الأميركية لن تفلت بسهولة من تداعيات حساباتها الخاطئة”.
وأضاف البيان الصادر عن المجلس عقب اجتماع طارئ عقده إثر مقتل سليماني أن “على المجرمين أن يترقبوا انتقاما قاسيا في الوقت والمكان المناسبين”.
إرسال جنود اميركيين
إلى ذلك فقد نقل عن مسؤولين أميركيين، أن البنتاغون وافق على إرسال حوالى 3000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط كإجراء احترازي في ضوء تصاعد التهديد.
وقد سارعت إيران إلى تعيين إسماعيل قاآني قائداً جديداً لفيلق القدس خلفاً للجنرال قاسم سليماني الذي اغتيل فجر الجمعة الثالث من يناير (كانون الثاني) بغارة أميركية. وكان قاآني نائباً لسليماني، وفي أول تصريح له أعلن إن “أربعة من كبار الضباط كانوا يرافقون سليماني”. وعلى الأثر، أعلنت وزارة النفط العراقية أن الأميركيين العاملين في شركات النفط بدأوا بمغادرة العراق.

ترتيبات سبقت الرد الإيراني تؤكد وجود “تنسيق” بين طهران وواشنطن
الهجوم خفف الضغوط الداخلية على إدارة دونالد ترمب
محمد ناجي صحافي/انديبندت عربية/08 كانون الثاني/2020
كشفت مصادر دبلوماسية عراقية أن الرد الإيراني على مقتل الجنرال قاسم سليماني في غارة أميركية في بغداد، كان منسقاً مع الولايات المتحدة عبر وساطة دولة خليجية، وأن ترتيبات عسكرية اتُّخذت من قبل الجانبين خلال اليومين الماضيين لضمان ألا يؤدي هذا الرد إلى سقوط ضحايا أجانب.
حراك دبلوماسي
المصادر أبلغت “اندبندنت عربية”، أن الأيام الماضية التي أعقبت تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً بالطيران المسير، أسفر عن مقتل قائد فيلق القدس في “الحرس الثوري” الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس “الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس، شهدت حراكاً دبلوماسياً متسارعاً في المنطقة، شارك فيه العراق، أسفر عن توافق بين واشنطن وطهران بشأن الرد.
ويتضمن التوافق تنفيذ إيران هجوماً صاروخياً محدوداً على عدد من المواقع التي تضم قوات أميركية داخل العراق، بما يضمن عدم سقوط قتلى من جيش الولايات المتحدة، وهو ما حدث بالفعل، وفقاً للمعلومات الأولية. وقال أحمد ملا طلال، وهو إعلامي عراقي بارز، إن “‏حركة دبلوماسية دولية مكثفة تجري منذ يومين لترتيب رد إيراني متفق عليه، ومقبول أميركياً، يعقبه رد أميركي أقل حدة، لتهدئة المنطقة”، مؤكداً أن “الطرفين غير مستعدين للتصعيد”.
وأضاف طلال تعقيباً على الهجوم الإيراني فجر الأربعاء 8 يناير (كانون الثاني)، أن ما حدث “هو تنفيذ للاتفاق” بين الولايات المتحدة وإيران، مستدلاً بعدم وقوع ضحايا أميركيين.
صواريخ إيرانية على 3 مواقع عراقية
وكان “الحرس الثوري الإيراني” نفذ هجمات طالت ثلاث قواعد عسكرية عراقية تضم جنوداً أميركيين في الأنبار وبغداد وأربيل مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء، أسفرت عن إصابات في صفوف أفراد عراقيين. ولم تتوافر أي معلومات عن نوعية الإصابات التي خلفتها هذه الهجمات، وما إذا كانت تسببت في سقوط قتلى، لكن مصادر عراقية على صلة بالجيش الأميركي أكدت عدم وقوع إصابات في صفوف جنود أجانب في العراق، بانتظار الإعلان الرسمي. وكشفت مصادر عراقية لـ “اندبندنت عربية”، أن معظم الصواريخ الإيرانية التي أطلقت على المواقع العسكرية العراقية سقطت في مساحات فارغة، بينما تصدت القوات الأميركية لمقذوفات توجهت صوب مواقع مأهولة، ونقلت عن جنرال أميركي في بغداد قوله إن “الصواريخ الإيرانية هي نسخة محدثة عن صواريخ سكود التي طورها الاتحاد السوفياتي سابقاً، لكنها تفتقر إلى الدقة”.
هل كانت القوات الأميركية على علم؟
المصادر أكدت أن القوات الأميركية نقلت جنوداً ومعدات من مواقع إلى أخرى داخل قاعدة “عين الأسد” في غرب الأنبار، قبيل الهجوم الإيراني بساعات، منعاً لوقوع إصابات في صفوفها، ما يدعم نظرية التوافق المسبق مع إيران على الرد. واعتبر مراقبون أن مسارعة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى اعتبار هجوم بلاده الصاروخي على القواعد العراقية هو الرد النهائي على مقتل سليماني، يصب في صالح احتواء الموقف الأميركي، لاسيما أن الهجوم الإيراني انتهى من دون التسبب في جرح أو قتل أميركيين.
جرحى من العراقيين… فقط!
مصادر في القوات المسلحة العراقية تحدثت عن جرح عدد من أفراد الجيش العراقي، في حين تناقلت وسائل إعلام محلية معلومات تفيد بمقتل ضابط عراقي كبير في الهجوم الإيراني، لكن بغداد نفت الأمر. ويقول مراقبون عراقيون إن “الهجوم الإيراني خفف الضغوط الداخلية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تنطلق من مخاوف التورط في حرب شاملة مع إيران”. وكان البيت الأبيض ذكر أن ترمب سيدلي بخطاب للتعليق على الهجوم الصاروخي الإيراني في العراق، لكن الخطوة ألغيت، واكتفى الرئيس الأميركي بالقول عبر حسابه على “توتير”، إن “كل شيء على ما يرام”، في إشارة إلى أن القصف لم يتسبب في أضرار تُذكر.
وعجت حسابات نشطاء عراقيين في وسائل التواصل الاجتماعي بأسئلة تتعلق بـ “انتهاك السيادة”، وهو المصطلح الذي وصفت به الغارة الأميركية ضد سليماني، وما إذا كان يشمل الإيرانيين أيضاً، لاسيما أن هجماتهم على بغداد وأربيل والأنبار لم تصب أميركيين بل عراقيين فقط، في مقابل موجة من الفرح اجتاحت حسابات أنصار الميليشيات الموالية لطهران، تهليلاً بـ “الرد الإيراني الساحق”.